الكاتب: رشيد الخروبي

  • ما يفرقنا أكثر مما يجمعنا.. لماذا يحتاج “البام” إلى طريق مختلف في 2026؟

    ما يفرقنا أكثر مما يجمعنا.. لماذا يحتاج “البام” إلى طريق مختلف في 2026؟

    ما يفرقنا أصبح أكثر مما يجمعنا…

    كانت تجربة السنوات الخمس الماضية فرصة حقيقية لكي نكتشف، من داخل الممارسة لا من خارجها، ما يجمعنا مع حلفائنا وما يفرقنا عنهم. واليوم، أعتقد أن من واجبنا أن نقول بوضوح إن ما يفرقنا أصبح، سياسياً وفي ترتيب الأولويات، أكثر مما يجمعنا.

    لقد كان البام وفياً لتحالف الأغلبية، وربما تحمّل أحياناً كلفة هذا الوفاء. التزمنا بمسؤوليتنا الحكومية، ودافعنا عن استقرار الأغلبية، لكننا لم نتخلَّ في المقابل عن حقنا في التنبيه عندما كنا نرى أن بعض الاختيارات قد تمس بالمكتسبات الحقوقية والسياسية والاجتماعية للمغاربة، أو عندما اعتبرنا أن الحكومة مطالبة بأن تكون أكثر إنصاتاً للمواطنين وأكثر وفاءً للثقة التي وضعوها فيها.

    بالنسبة لي، هذه مسألة هوية سياسية قبل أن تكون مسألة تحالفات. البام لم يعتد الرقص على حبلين، ولم يختر يوماً المنطقة الرمادية. اخترنا الوضوح مع المغاربة حتى عندما كان مكلفاً، واخترنا أن نقول رأينا من داخل الأغلبية عندما كان الصمت أكثر راحة.

    ولا يمكن إنكار أن المشاركة في الحكومة منحتنا فرصة لترجمة جزء من أولوياتنا إلى سياسات وقرارات ومكتسبات ملموسة. لكنها علمتنا أيضاً أن هناك فرقاً بين أن تشارك في تنفيذ أولويات داخل تحالف، وبين أن تكون في موقع يسمح لك بوضع رؤيتك وأولوياتك في صلب المشروع الحكومي نفسه.

    ولهذا أعتقد أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مختلفة.

    القرار في التحالفات يبقى، بطبيعة الحال، أمانة واختصاصاً لمؤسسات الحزب، وعلى رأسها المجلس الوطني. لكن السؤال السياسي الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا بكل وضوح هو: هل نعيد إنتاج تجربة أظهرت حدودها، أم نمتلك الجرأة لفتح صفحة جديدة؟

    بالنسبة لي، الاختيار واضح. لسنا مع الأغلبية لمجرد الأغلبية، ولسنا مع المعارضة لمجرد المعارضة. نحن مع المواطن المغربي، ومع المشروع السياسي الذي نعتقد أنه يستجيب لأولوياته وانتظاراته. نحترم تجربة 2021، ونتحمل مسؤوليتنا فيها كاملة إلى نهايتها، لكن الوفاء بالتجربة لا يعني إعادة إنتاجها.

    قد يكون ما جمعنا في 2021 كافياً لبناء تحالف، لكن ما فرّقت بيننا بشأنه خمس سنوات من الممارسة كافٍ اليوم لكي نفكر في طريق مختلف.

    وإذا كنا نؤمن فعلاً بأن للبام تصوراً مختلفاً للأولويات، وبأن لدينا مشروعاً يستحق أن نقدمه للمغاربة، فمن الطبيعي ألا يكون طموحنا في 2026 مجرد البحث عن مكان داخل أغلبية جديدة. طموحنا يجب أن يكون طلب ثقة المغاربة لقيادة الحكومة، حتى نتحمل مسؤولية اختياراتنا كاملة، ونضع أولوياتنا في قلب القرار الحكومي.

    عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (*)

  • أزمة سبتة.. تحديد موعد مثول سانشيز أمام الكونغرس وسط جدل استخباراتي

    أزمة سبتة.. تحديد موعد مثول سانشيز أمام الكونغرس وسط جدل استخباراتي

    حدد مجلس المتحدثين باسم الكتل البرلمانية في الكونغرس الإسباني، اليوم الأربعاء موعد مثول بيدرو سانشيز أمام الكونغرس، في الخميس 3 شتنبر 2026 لتقديم توضيحات بشأن إدارة الأزمة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة منذ دخول نحو 80 ألف مهاجر بصورة غير نظامية في 30 يوليو الماضي.

    وجاء تحديد الموعد خلال اجتماع عقدته الكتل البرلمانية صباح الأربعاء، عقب طلب تقدم به سانشيز نفسه للمثول أمام الكونغرس وشرح الإجراءات التي اتخذتها حكومته منذ بداية الأزمة.

    وكان المجلس الدائم للكونغرس قد أدرج، ابتداء من الساعة الثانية عشرة ظهرا، مناقشة طلبات المعارضة لعقد جلسة عاجلة لرئيس الحكومة، قبل تثبيت موعد ظهوره في الجلسة العامة.

    ويرتقب أن تتركز مساءلة سانشيز على مدى استعداد الحكومة لمواجهة التدفق الكبير، وسرعة استجابتها، ومصير التحذيرات التي يفترض أن المركز الوطني للاستخبارات، المعروف اختصارا بـ”CNI”، كان قد جمعها قبل أحداث 30 يوليوز، فضلا عن ظروف إقامة المهاجرين والقوات الأمنية والعسكرية المنتشرة في سبتة.

    سبتة في وضع “ذي أهمية للأمن القومي”

    يتزامن تحديد موعد مثول سانشيز مع نشر الجريدة الرسمية الإسبانية، اليوم الأربعاء، المرسوم الملكي الذي يعلن سبتة في “وضع ذي أهمية للأمن القومي”، ويشمل القرار المدينة وحدودها البرية ومعابرها وسواحلها وميناءها والمياه المجاورة، ويظل ساريا حتى 31 دجنبر 2026، مع إمكانية تمديده وفق المساطر القانونية.

    وينص المرسوم على إخضاع إدارة الأزمة لقيادة مركزية موحدة يتولاها وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، بهدف تنسيق الموارد البشرية والمادية التابعة لمختلف الإدارات.

    ويصف النص الرسمي الأزمة بأنها ناجمة عن بقاء عدد كبير من المهاجرين في وضع غير نظامي مدة غير محددة داخل سبتة، بما تجاوز القدرات المعتادة للإيواء والمساعدة والأمن وإدارة المرافق العامة. “المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية.

    ودافع توريس عن رواية وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، التي تنفي تلقي تحذير استخباراتي محدد بشأن وصول عشرات الآلاف من الأشخاص، قائلا إن السلطات كانت تتلقى تقارير يومية عن ارتفاع الضغط على الحدود، وإنها رصدت زيادة بنحو ألف شخص خلال سبعة أيام، لكن من دون إخطار يتوقع تدفقا بالحجم الذي وقع فعليا.

    صراع الروايات بشأن الاستخبارات

    تحولت مسألة تحذيرات “CNI” إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف داخل الحكومة الإسبانية، بعدما أكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن عناصر الاستخبارات تابعوا الوضع ونقلوا تحليلاتهم إلى قوات الأمن ومندوبية الحكومة في سبتة، بينما نفى مارلاسكا والمندوبية تلقي إنذار يسمح بتوقع دخول نحو 80 ألف شخص.

    وطالب رئيس الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو بعقد اجتماع فوري للجنة الأسرار الرسمية في الكونغرس، كي يقدم المركز الوطني للاستخبارات روايته أمام النواب.

    واعتبر أن التضارب بين وزارتي الدفاع والداخلية يعكس “فوضى في الروايات“، مضيفا أن من الواضح بالنسبة إليه أن “أحدا ما يكذب”، وأن المسؤوليات لم تتحمل كما ينبغي.

    ودخل حزب اليسار الموحد على خط الجدل، وقال نائبه في كتلة “سومار”، إنريكي سانتياغو، إن المطلوب هو معرفة ما إذا كان جهاز الاستخبارات قد امتلك معلومات عن التحركات نحو سبتة ثم قرر شخص ما عدم تمريرها إلى بقية الوزارات.

    وأوضح سانتياغو أن مجموعته طلبت مثول مديرة “CNI”، لأنها تعتقد أن وزارات ومؤسسات أخرى لم تتلق المعلومات، مضيفا أن حزبه يصدق وزارة الداخلية ومندوبية الحكومة عندما تؤكدان عدم وصول تقارير إليهما، لكنه لا يستبعد أن يكون الجهاز قد جمع معطيات مسبقة.

    مساعدات مدريد تصل سبتة على دفعات

    بعيدا عن السجال داخل مدريد، ما تزال سبتة تواجه ضغوطا ميدانية كبيرة في ظل وجود آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإيواء والخدمات الأساسية.

    وعادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، اليوم الأربعاء، إلى الثغر المغربي المحتل لمتابعة توسيع مرافق الاستقبال المؤقتة، بعدما أعادت السلطات المحلية إيواء أكثر من ألف شخص كانوا يقيمون في مخيم عشوائي على شاطئ “إل ترامبولين”.

    وفي إطار تعزيز هذه الموارد، وصلت سفينة العمل البحري “تورنادو” إلى ميناء سبتة قادمة من لاس بالماس في حدود التاسعة صباح اليوم الأربعاء، حاملة 82 منصة شحن تضم أسِرّة بطابقين قابلة للتركيب وخياما ومظلات كبيرة، بينها خيام تستطيع استيعاب أسر بأكملها.

    وذكرت صحيفة “أوك دياريو“، التي نشرت صور عملية التفريغ، أن جزءا من المعدات جديد وجرى شراؤه خصيصا لتوسيع أماكن الإقامة، مبرزة أن الحكومة أرسلت سفينة مساعدة ثانية، هي “مار كاريبي”، محملة بمزيد من لوازم التخييم، ومن المتوقع وصولها الثلاثاء المقبل.

    وأثارت عملية إنشاء مرافق استقبال إضافية انتقادات من عسكريين وسكان محليين يخشون أن تتحول أجزاء واسعة من المدينة إلى امتداد دائم لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين

    ويرى منتقدو الحكومة، وفقا لـ”أوك دياريو“، أن نقل الأشخاص من المخيمات العشوائية إلى منشآت رسمية يعني التخلي عن إعادتهم، بينما تؤكد القيادة الموحدة أن بعض ملفات الإبعاد إلى المغرب قد بدأت بالفعل، وأنها ستنجز وفق الإجراءات القانونية وضمانات دراسة أوضاع المعنيين.

    وتزايد التوتر بعد طرح استخدام عدد من المنشآت العسكرية والرياضية والمستشفى العسكري القديم كمراكز إيواء.

    عسكريون وشرطيون في ظروف مزرية

    موازاة أزمة الإيواء، اشتكى عسكريون وشرطيون أرسلوا إلى سبتة من ظروف الإقامة والعمل، إذ كشفت صحيفة “لاراثون”، أن بعضهم أُسكن في منشآت عسكرية غير مستخدمة، وسجلت بين العسكريين حالات إصابة بالجرب، فيما تحدثت جمعيات مهنية عن نقص الراحة والتغذية خلال الأيام الأولى من الانتشار.

    وبحسب الشكاوى، كان عدد من العسكريين يتسلمون، خلال الفترة من 31 يوليوز إلى 6 غشت، كيسا يفترض أن يكفي ليوم كامل، يحتوي على شطيرة مرتديلا وعلبة تونة مع قطعة خبز وتفاحة وقنينتين من الماء سعة كل منهما 330 مليلترا، وفي أيام أخرى كانت المرتديلا تُستبدل بالنقانق، فيما تستبدل الفاكهة بعلبة زبادي وأربع قطع بسكويت.

    وقال رئيس جمعية الجنود والبحارة الإسبانية  “ATME”، ماركو أنطونيو غوميز، إن مطالبة القوات بالمهنية والتضحية والعمل لساعات طويلة يجب أن تقابلها تغذية مناسبة ووقت كاف للراحة، داعيا إلى إرسال تعزيزات من مدن أخرى بسبب نقص الأفراد، وضمان أن تكون الحصص الغذائية كافية لطبيعة المهام.

    وبعد نشر هذه الشكاوى، حسّنت وزارة الدفاع الوجبات وبدأت تقديم طعام ساخن مع السماح للعسكريين بالحصول على كميات إضافية.

    ولم تقتصر الشكاوى على الطعام، فقد قالت جمعية “ATME” إن عسكريين اضطروا إلى النوم في غرف وممرات مكتظة داخل الثكنات، لأن المنشآت العسكرية والسفن ليست مجهزة لاستقبال هذا العدد، خصوصا أن غالبية العسكريين العاملين في سبتة يعيشون عادة خارج الثكنات مع أسرهم.

    من جانبه، قال الأمين العام لنقابة الشرطة “جوبول”، آرون ريفيرو، إن عناصر الأمن يتساءلون كيف أصبحوا يعملون ويقيمون في ظروف أسوأ من ظروف الأشخاص الموجودين في مركز الإقامة المؤقتة، معتبرا أن عدم حماية من يتولون حماية المجتمع يمثل فشلا مؤسسيا.

    وكشفت الكونفدرالية الإسبانية للشرطة “CEP” بأن بعض العناصر ناموا على الأرض، وأن نحو 70 شرطيا اضطروا إلى استخدام مرحاض واحد، فضلا عن انقطاع الماء الساخن ورداءة التهوية ومرافق الاستحمام. “تقرير ظروف إقامة الشرطة.

    ونقلت نقابة الشرطة الموحدة “SUP” شكوى أخرى تفيد بأن الصليب الأحمر كان يوزع على كل مهاجر قنينة ماء منفردة، في حين اضطر شرطيان إلى تقاسم قنينة واحدة خلال العمل تحت أشعة الشمس.

    وطالب أمينها العام كارلوس برييتو بتوفير ما يكفي من الماء والظل والخيام وفترات الراحة وظروف العمل اللائقة، مؤكدا أن الاستجابة لهذه المطالب تحتاج إلى إدارة وتخطيط وإرادة أكثر مما تحتاج إلى خطط أو خطابات جديدة.

  • اختتام البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية لمديرية الأمن بأكادير

    اختتام البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية لمديرية الأمن بأكادير

    نظم، مساء أمس الثلاثاء بإيموران، شمال أكادير، حفل اختتام البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية للمديرية العامة للأمن الوطني.

    وتميز هذا الحفل، الذي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، على الخصوص، بحضور والي أمن أكادير، مصطفى امرابضن، إلى جانب أعضاء المؤسسة وعائلات الأطفال المستفيدين من المخيمات الصيفية للمديرية العامة للأمن الوطني بأكادير.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، توفيق سيتري، أن تنظيم هذه المخيمات الصيفية يعكس العناية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني للحياة الاجتماعية لموظفيها، والتزامها بتطوير الخدمات الاجتماعية للمؤسسة وتنويعها.

    وأضاف أن البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية للمديرية العامة للأمن الوطني يهدف إلى توفير فضاءات ملائمة للأطفال، من خلال أنشطة تجمع بين الترفيه والتعلم وتنمية المهارات.

    وتميزت فقرات هذا الحفل بتنظيم عروض فنية قدمها الأطفال المستفيدون.

    وأقيمت دورة 2026 من المخيمات الصيفية، التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في كل من أكادير وبوزنيقة وتطوان وإفران.

    واستفاد من هذه الدورة ما مجموعه 3906 من أطفال وأيتام أبناء أسرة المديرية العامة للأمن الوطني، موزعين على الفئتين العمريتين 9-14 سنة و14-16 سنة.

    ومن خلال هذه المبادرة، تواصل المؤسسة أعمالها ذات الطابع الاجتماعي والتربوي لفائدة أسرة الأمن الوطني، عبر تمكين الشباب المستفيدين من فضاءات تقدم، في الوقت نفسه، الترفيه والإبداع والانفتاح الثقافي، علاوة على اكتساب قيم التضامن والمواطنة.

  • أبواب مفتوحة بقنصلية المغرب بمونتريال

    أبواب مفتوحة بقنصلية المغرب بمونتريال

    تنظم القنصلية العامة للمغرب بمونتريال، السبت المقبل، أبواب مفتوحة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بكندا.

    وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز سياسة القرب وتجويد الخدمات القنصلية المقدمة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تقريب الإدارة من مغاربة المهجر وتسهيل ولوجهم لكافة الخدمات الإدارية.

    وخلال هذا اليوم، الذي ستفتح فيه القنصلية العامة للمملكة أبوابها بشكل استثنائي من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الثانية زوالا، سيتم تقديم كافة الخدمات القنصلية للمواطنين المغاربة المقيمين بكندا، الذين تحول التزاماتهم المهنية أو بعد المسافة دون تمكنهم من التوافد على مقر القنصلية خلال أيام العمل الأسبوعية.

    وهكذا، ستتيح هذه المبادرة للمغاربة المقيمين بكندا الاستفادة من باقة واسعة من الخدمات الإدارية، تشمل على الخصوص الوكالات العدلية، والبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وجوازات السفر البيومترية، والشواهد الأنثروبومترية.

    كما تروم هذه العملية توفير خدمات الإعلام والتوجيه وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يستجيب لمختلف متطلبات أفراد الجالية المغربية المقيمة بكندا.

  • أيوب بوعدي يصبح أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ

    أيوب بوعدي يصبح أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ

    تحول انتقال الدولي المغربي أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي الإنجليزي إلى محطة تاريخية في كرة القدم المغربية والعربية، بعدما بلغت قيمة الصفقة نحو 100 مليون يورو، ليصبح صاحب الـ18 عاما أغلى لاعب مغربي وعربي في تاريخ الانتقالات.

    وأعلن مانشستر سيتي، اليوم الأربعاء، تعاقده رسميا مع بوعدي قادما من نادي ليل الفرنسي، بعقد يمتد إلى غاية 2031.

    وكشفت تقارير صحفية إنجليزية أن مناشستر سيتي دفع 95 مليون يورو كمبلغ ثابت، مع 5 ملايين يورو إضافية كحوافز، فيما لم يكشف النادي رسميا عن التفاصيل المالية للعقد.

    وبهذه القيمة، تجاوز بوعدي الرقم القياسي المغربي الذي كان بحوزة أشرف حكيمي، الذي انتقل من إنتر ميلان إلى باريس سان جيرمان في صفقة قدرت بنحو 70 مليون يورو، كما تخطى الرقم العربي المسجل باسم المصري عمر مرموش، الذي انتقل إلى مانشستر سيتي نفسه في يناير 2025 مقابل نحو 75 مليون يورو.

    أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي.. أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ

    بدأت قصة بوعدي مع الاحتراف مبكرا، بعدما دخل تاريخ ليل عندما أصبح أصغر لاعب يمثل الفريق الأول، بعمر 16 عاما وثلاثة أيام، قبل أن يراكم خبرة، فخلال موسم 2025-2026، خاض 30 مباراة في الدوري الفرنسي، وساهم في إنهاء ليل الموسم في المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

    لكن القيمة السوقية التي بلغها اللاعب ليس لها علاقة بما قدمه بالدوري الفرنسي وحده، فقد جاءت مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس العالم الأخيرة لتمنحه دفعة قوية، إذ بدأ أساسيا في خمس من أصل ست مباريات خاضها المنتخب خلال البطولة، التي بلغ فيها “أسود الأطلس” الدور ربع النهائي.

    وكانت تلك المشاركة الدولية عاملا إضافيا في رفع أسهم لاعب الوسط الذي اختار تمثيل المغرب بعد مروره سابقا عبر منتخبات الفئات العمرية الفرنسية.

    السيتي يراهن على ما بعد رودري

    وتدخل صفقة النجم المغربي ضمن التحولات التي يعرفها خط وسط مانشستر سيتي، فالنادي الإنجليزي أعاد تشكيل وسطه بعد رحيل عدد من الأسماء البارزة، وبينها رودري وبرناردو سيلفا وتيجاني رايندرز، فيما جاء التعاقد مع بوعدي ليمنح الفريق لاعبا صغير السن يمكن أن يكون جزءا من مشروع طويل الأمد.

    ويجيد بوعدي اللعب في خط الوسط الدفاعي، إلى جانب ذكائه التكتيكي والقدرة على قراءة اللعب والاحتفاظ بالكرة، وهي خصائص جعلت المقارنة مع الدور الذي كان يؤديه رودري حاضرة في الحديث عن الصفقة، وإن كان من المبكر تحميل اللاعب المغربي مسؤولية تعويض لاعب بحجم الدولي الإسباني.

    رقم قياسي يرفع سقف الانتظارات

    وتضع صفقة بوعدي والثقة الكبيرة التي وضعها فيه مانشستر سيتي، اللاعب الشاب أمام سقف مرتفع من الانتظارات، فانتقال لاعب عربي ومغربي في الثامنة عشرة من عمره مقابل قرابة 100 مليون يورو يعني أن كل مشاركة له بقميص السيتي ستخضع لمقارنة مباشرة بحجم الاستثمار الذي دفعه النادي.

    وبالنسبة إلى الكرة المغربية فإن الربح يكمن في أن لاعبا آخر من الجيل الذي برز في السنوات الأخيرة انتقل إلى أحد أكبر أندية أوروبا بقيمة مالية غير مسبوقة، بعدما كان حكيمي قد فتح الباب أمام ارتفاع القيمة السوقية للاعب المغربي، ثم جاء بوعدي ليتجاوز ذلك السقف بشكل واضح.

  • ASONAM 2026.. الرباط تجمع خبراء العالم في الذكاء الاصطناعي

    ASONAM 2026.. الرباط تجمع خبراء العالم في الذكاء الاصطناعي

    انطلقت، اليوم الثلاثاء بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، فعاليات المؤتمر الدولي الثامن عشر للتطورات في تحليل وتنقيب الشبكات الاجتماعية ASONAM 2026، بحضور نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم.

    ويستعرض هذا الحدث العلمي، الذي ينظم إلى غاية 27 غشت الجاري، أحدث المستجدات والابتكارات العلمية والتكنولوجية في مجالات تحليل الشبكات الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والتقنيات الرقمية الحديثة.

    وأكد المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، عمر أسوعدي، في كلمة بهذه المناسبة، الدلالة الرمزية لهذه الدورة التي تنعقد في بلد إفريقي لأول مرة منذ تأسيس المؤتمر سنة 2009 بالعاصمة اليونانية أثينا، مشيرا إلى أن اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث يعكس الاعتراف الدولي المتزايد بالمملكة والقارة الإفريقية في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي.

    وأضاف أن هذا المؤتمر أضحى فضاء علميا متميزا لتبادل المعارف والخبرات في مجالات تحليل الشبكات الاجتماعية، واستخراج البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، مسلطا الضوء على الفرص الكبرى التي تتيحها هذه التكنولوجيات الناشئة لتحقيق التنمية السوسيو – اقتصادية.

    من جهته، أكد المدير العام لتنمية الإنتاج الطاقي والمعدني بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أحمد بوزيد، على الترابط الذي بات وثيقا ولا غنى عنه بين الانتقال الطاقي والتحول الرقمي.

    وأوضح، في هذا الصدد، أن الذكاء الاصطناعي والتحليل المتقدم للبيانات أساسيان من أجل تحسين تدبير الشبكات الكهربائية، وتخطيط إدماج الطاقات المتجددة (الشمسية، والريحية، والهيدروجين الأخضر)، فضلا عن تعزيز مرونة البنيات التحتية.

    كما أبرز أن دينامية التحديث الصناعي والرقمي يجب أن تواكبها أخلاقيات صارمة تجمع بين السيادة الرقمية، وحماية الحياة الخاصة، واحترام الحقوق الأساسية، وذلك تماشيا مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إرساء اقتصاد منزوع الكربون ومستدام.

    وتقترح هذه التظاهرة العلمية، في دورتها لعام 2026، برنامجا غنيا يضم 14 جلسة بحثية موضوعاتية، إلى جانب لقاءات عامة، وموائد مستديرة، وورشات عمل، ودروس توجيهية، ومنتدى لطلبة الدكتوراه، فضلا عن جلسات متعددة التخصصات وأخرى ذات طابع صناعي.

    ويشهد احتضان الرباط لهذا المؤتمر على إرادة كل من الجمعية الدولية (ASONAM) والمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط لتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي الدولي، والمساهمة في الدينامية التي يشهدها المغرب في مجالات البحث العلمي، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي.

    كما يشكل هذا اللقاء فرصة سانحة لتمتين الروابط بين المجتمع العلمي المغربي والشبكات الدولية للبحث.

  • مغربية سبتة ومليلية تثير قلق الإسبان ومدريد تغير طريقة إدارة أزمة الهجرة

    مغربية سبتة ومليلية تثير قلق الإسبان ومدريد تغير طريقة إدارة أزمة الهجرة

    تواصل تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي بشأن سبتة ومليلية، والتي أعاد فيها تأكيد الموقف المغربي بأن المدينتين ينبغي أن تعودا إلى “حضن الوطن”، تثير الجدل في إسبانيا، في وقت تعيش فيه سبتة أزمة هجرة غير مسبوقة دفعت حكومة بيدرو سانشيز إلى تغيير طريقة تدبير الملف وإقرار قيادة مركزية موحدة تتولى إدارة الأزمة بشكل مباشر.

    وجاءت تصريحات وهبي لتضيف بعدا سياسيا وسياديا إلى أزمة بدأت أساسا بوصفها أزمة هجرة وحدود في 30 يوليوز الماضي، بعدما ربط الوزير المغربي بين دخول عدد كبير من المهاجرين إلى سبتة وبين اقتناع بعضهم بأن المدينة “مغربية”، وهو ما أثار قلقا في مدريد التي جددت التأكيد أن سبتة ومليلية “مدينتان إسبانيتان”.

    وبحسب التصريحات التي أدلى بها وزير العدل المغربي، فإن بعض الشباب الذين حاولوا عبور الحدود كانوا يبررون محاولتهم بالقول إن سبتة مغربية، وقال: “كان بعض الشباب يقولون لنا: نريد الدخول إلى سبتة لأن سبتة مغربية، والدستوري يضمن لنا حرية التنقل فوق التراب الوطني، فكيف كان بإمكاننا أن نمنعهم؟”.

    ولم تتوقف تصريحات المسؤول المغربي عند تفسير سلوك المهاجرين، بل انتقلت إلى تأكيد الموقف السياسي المغربي من المدينتين، مشددا على أن قضية سبتة ومليلية “ستظل موضوع حوار” بين المغرب وإسبانيا، مضيفا أن الرباط ستتمسك بحقها التاريخي والجغرافي في المدينتين.

    المغرب يعيد ملف سبتة ومليلية للواجهة ومدريد ترد

    التصريحات المغربية قوبلت برد إسباني واضح، إذ أكدت وزارة الخارجية، وفي ما نقلته صحيفة “ABC” الإسبانية مساء يوم أمس الإثنين، رفضها لأي تشكيك في الوضع القانوني والسيادي لسبتة ومليلية.

    ونقلت المصادر الحكومية الإسبانية موقفا حازما مفاده أن المدينتين “إسبانيتان” وأنهما تشكلان جزءا من الدولة الإسبانية.

    وشددت مصادر وزارة الخارجية، التي يقودها خوسيه مانويل ألباريس، على أن إسبانيا “ترفض وسترفض بشكل قاطع أي طرح مختلف بشأن سبتة ومليلية”.

    ويعكس الرد الإسباني حساسية استثنائية تجاه أي ربط بين أزمة الهجرة الأخيرة ومسألة السيادة على المدينتين، خصوصا أن سبتة باتت خلال الأسابيع الماضية مركز أزمة سياسية وأمنية وإنسانية واسعة النطاق، بعد دخول عشرات الآلاف من المهاجرين في وقت قصير.

    وتنظر مدريد إلى التصريحات المغربية باعتبارها عاملا إضافيا يزيد تعقيد الأزمة، لكونها تنقل النقاش من إدارة الحدود واستقبال المهاجرين وإعادتهم إلى المغرب، إلى مستوى أكثر حساسية يتعلق بالسيادة والوحدة الترابية، وفق ما أكدته تقارير إسبانية.

    أزمة الهجرة تضغط على حكومة سانشيز

    ويتزامن التوتر مع المغرب مع ضغوط داخلية قوية على حكومة بيدرو سانشيز، التي تعرضت طوال نحو شهر لانتقادات حادة بسبب طريقة تعاملها مع أزمة سبتة المحتلة.

    وبعد مرور قرابة شهر على اندلاع الأزمة، ما يزال آلاف المهاجرين موجودين في شوارع الثغر المغربي المحتل من دون مراكز إيواء كافية، بينما تواجه السلطات صعوبات في تحديد أعدادهم بدقة وفي تسجيل هوياتهم وبدء الإجراءات القانونية الخاصة بكل حالة.

    وبحسب المعطيات الواردة في التقارير الإسبانية، دخل نحو 80 ألف مهاجر إلى سبتة خلال الأزمة، وهو رقم يقارب عدد سكان المدينة نفسها، غير أن 95 بالمئة منهم طوعا إلى المغرب، بينما بقي آلاف آخرون داخل المدينة.

    وتشير التقديرات، حسب تقارير محلية، إلى وجود نحو خمسة آلاف شخص لا يرغبون في مغادرة سبتة، بينما لم تتمكن السلطات حتى الآن إلا من توفير أماكن لإيواء نحو 1800 شخص.

    أما القاصرون، فتقول الحكومة الإسبانية إن نحو 2900 منهم أصبحوا تحت المراقبة وتم إيواؤهم، في حين تظل مشكلة البالغين أكثر تعقيدا بسبب ضرورة تسجيل كل شخص على حدة، وفتح ملف قانوني فردي قبل اتخاذ أي إجراء محتمل للترحيل.

    من التنسيق المشترك إلى “القيادة الموحدة”

    وقرر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، تغيير الاستراتيجية التي تبنتها حكومته منذ بداية الأزمة، أمام تصاعد الانتقادات واستمرار حالة الفوضى.

    وبعد أسابيع من رفض فكرة إنشاء “قيادة مركزية موحدة” لإدارة أزمة سبتة، على أساس أنها غير ضرورية، قررت الحكومة في نهاية المطاف القبول بالخيار الذي كان يطالب به رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس وحزب الشعب المعارض.

    ووفق ما كشفته “إل باييس” صباح اليوم الثلاثاء، فيعني القرار عمليا انتقال جزء كبير من إدارة الأزمة إلى الحكومة المركزية، بدل استمرار النموذج السابق الذي كانت فيه مدريد وسلطات سبتة تديران الملف بشكل مشترك، مع احتفاظ كل طرف بصلاحياته.

    وسيترأس القيادة الجديدة وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس، الرئيس السابق لحكومة جزر الكناري، الذي كلفه سانشيز بمهمة تنسيق الملف والإشراف المباشر على إدارة الأزمة.

    ومن المنتظر أن تشمل القيادة الجديدة ممثلين عن حكومة سبتة، ومندوب الحكومة المركزية، والوزارات المعنية، إضافة إلى المركز الوطني للاستخبارات الإسباني.

    ورغم المطالب المتكررة لإحداث قيادة موحدة، واستجابة سانشيز للأمر، فقد جر عليه القرار انتقادات المعارضة، إذ تنظر إلى الخطوة باعتبارها تراجعا واضحا من الحكومة، خصوصا أن حزب الشعب طالب منذ بداية الأزمة بإنشاء قيادة موحدة.

    وسارع زعيم الحزب ألبرتو نونييث فييخو إلى استثمار القرار سياسيا، معتبرا أن الحكومة أقرت متأخرة بصحة موقف حزبه.

    وفي المقابل، تحاول الحكومة تقديم القرار باعتباره استجابة لانتقال الأزمة إلى مرحلة جديدة تتطلب تنسيقا أوسع بين مؤسسات الدولة.

    وقال نائب رئيس الحكومة كارلوس كويربو إن الوضع تجاوز البعد الأمني، وإن تنسيق عمل الإدارات المختلفة أصبح أكثر أهمية، وهو ما يبرر إنشاء قيادة موحدة.

    سبتة تضغط لتسريع إعادة المهاجرين والقاصرين

    بدوره، صعد رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، لهجته تجاه مدريد، متهما إياها بعدم تقديم الدعم الكافي، بعدما كان بدوره من أبرز المطالبين بإنشاء قيادة موحدة، كما وضع تسريع إعادة المهاجرين إلى المغرب في مقدمة أولوياته.

    وردت الحكومة الإسبانية على هذه الانتقادات بالتأكيد أن الدولة ستكون حاضرة بقوة في سبتة، إذ كويربو خلال زيارته للمدينة إن سبتة، رغم كونها منطقة حدودية، يجب أن تشعر بحضور الدولة بالطريقة نفسها التي يشعر بها المواطنون في شبه الجزيرة الإيبيرية.

    وتعهد بأن تساهم القيادة الموحدة في تسريع عمليات إعادة البالغين وفي تحسين إدارة ملف القاصرين، إلى جانب تعزيز الحدود لمنع تكرار أزمة مماثلة.

    المغرب يدافع عن طريقة إدارته للأزمة

    في المقابل، يرفض المغرب الانتقادات التي تحمله مسؤولية السماح بتدفق المهاجرين باتجاه سبتة، معتبرا أن تجنب المواجهة المباشرة مع الشباب والمراهقين الذين حاولوا الوصول إلى المدينة حال دون سقوط عدد كبير من الضحايا.

    وقال وهبي في تصريحات سابقة إن الدخول في مواجهة مباشرة كان يمكن أن يؤدي إلى وقوع ضحايا بين الشباب المغاربة، ولذلك اختارت السلطات إدارة الأزمة “بذكاء وهدوء ومسؤولية”.

    وأضاف أن السلطات حاولت منع المهاجرين من العبور عند وصولهم إلى الحدود، لكن بعضهم توجه بعد ذلك نحو البحر.

    وطالبت الرباط إسبانيا بإعادة المهاجرين الناجين إلى المغرب وتسليم جثامين الذين لقوا مصرعهم خلال محاولات العبور، وطالبت بتعاون أوسع بين البلدين في إدارة ملف الهجرة.

    سبتة الرابح الأكبر

    وإلى جانب الإجراءات الأمنية والإدارية، تستعد الحكومة الإسبانية لضخ أموال إضافية في اقتصاد سبتة، الذي تضرر بشدة بسبب الأزمة.

    وتقول مدريد إن هناك بالفعل خطة بقيمة 180 مليون يورو قيد التنفيذ، لكنها ترى أن الظروف الحالية تتطلب موارد إضافية وإجراءات استثنائية.

    وتشمل الخطط المرتقبة تعزيز الأمن الحضري، ودعم الخدمات العامة، وتحسين ظروف الشركات والعاملين لحسابهم الخاص والعمال، إلى جانب توفير موارد إضافية لإدارة ملف المهاجرين.

    غير أن حكومة بيدرو سانشيز، ترى أن أزمة سبتة تشكل اختبارا بالغ الحساسية، لأنها تضرب مباشرة في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في إسبانيا وأوروبا: الهجرة.

    وقد سمح استمرار الفوضى للمعارضة اليمينية بتوجيه انتقادات قوية إلى الحكومة واتهامها بالعجز عن حماية الحدود وإدارة تدفقات الهجرة.

    وفي الوقت نفسه، يزيد البعد المغربي للأزمة من الضغوط على سانشيز، لأن حكومته مطالبة بالحفاظ على التعاون مع الرباط في قضايا الهجرة والأمن، في وقت تتسمك المملكة بحقها التاريخي والجغرافي في سبتة ومليلية.

  • المغرب يمنع وإسبانيا تستقبل.. من يحسم معادلة إعادة القاصرين من سبتة؟

    المغرب يمنع وإسبانيا تستقبل.. من يحسم معادلة إعادة القاصرين من سبتة؟

    وضعت موجهة الهجرة غير القانونية التي شهدتها سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي الرباط ومدريد أمام أزمة تتجاوز مراقبة الحدود، سيما بعد أزمة إعادة القاصرين، التي ما تزال توتر الأجواء بين البلدين الجارين.

    ولم تتوقف المطالب المغربية عند تشديد المراقبة، بل تتجه إلى تسريع إجراءات التعرف على المهاجرين، وتحديد من يمكن إعادته، وتوضيح مسؤوليات إسبانيا والاتحاد الأوروبي، خصوصا في ملفات القاصرين غير المصحوبين، وهي النقطة التي تنقل النقاش من المجال السياسي إلى المجال القانوني، لأن إعادة القاصر لا تخضع للشروط نفسها المطبقة على الشخص البالغ.

    القاصرون.. رقم سياسي!

    في 31 مارس 2026، كان في إسبانيا 10.216 مغربيا ضمن فئة “القاصرين غير المصحوبين والشباب الذين غادروا نظام الوصاية”، يمثلون 48 بالمئة من إجمالي هذه الفئة في البلاد، البالغ 21.104 أشخاص، شكل منهم الذكور نسبة 94 بالمئة، مقابل 6 بالمئة للإناث.

    ومن أصل 10.216 شخصا، كان 1539 فقط في سن 16 و17 عاما، أي 15 بالمئة، بينما كان 8677 شخصا، أي 85 بالمئة، شبابا بين 18 و23 عاما سبق أن خضعوا لنظام حماية القاصرين.

    وتكشف هذه الأرقام الإسبانية الرسمية، التي أعلن عنها منتصف يوليوز المنصرم، تحولا في تركيبة هذه الفئة، فقد انخفض عدد المغاربة فيها بنسبة 8.9 بالمئة خلال سنة، وتراجعت حصتهم من 59 بالمئة في مارس 2025 إلى 48 بالمئة في مارس 2026.

    وعلى المدى الأطول، تراجعت حصتهم من 73 بالمئة في مارس 2022 إلى 48 بالمئة قبل أزمة يوليوز الماضي، مقابل ارتفاع وزن جنسيات أخرى، خصوصا غامبيا والجزائر والسنغال.

    أما من حيث الوضع القانوني، فكان 4012 منهم يحملون وثيقة أولية، و3758 انتقلوا إلى وثيقة معدّلة، و957 حصلوا على تجديد أول، و483 على تجديد ثان، بينما توزع 1006 الباقون على أوضاع أخرى. ويعكس هذا التوزيع مسارا إداريا مستمرا بين الحماية في سن القصور والحاجة إلى تثبيت الإقامة بعد بلوغ 18 عاما.

    وعقب أحداث 30 يوليوز الأخيرة، تضاربت الأرقام الحكومية الإسبانية حول عدد القاصرين الذين عبروا الحدود صوب سبتة المحتلة، وتشير التقديرات إلى ما بين 1800 و2500 قاصر ما يزالون في الثغر المحتل.

    معطيات جديدة تقفز إلى 2500 قاصر

    تواصل إسبانيا رفع أرقام القاصرين الوافدين إلى سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي في 30 يوليوز الماضي، بعدما أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، أن السلطات تمكنت إلى حدود اليوم الأحد 23 غشت 2026، من تحديد هوية 2500 قاصر ممن وصلوا إلى المدينة خلال الأزمة.

    وتكشف هذه الحصيلة عن فارق كبير مقارنة بالأرقام التي قدمتها السلطات الإسبانية في الأيام الأولى للأزمة، بعدما ظلت المعطيات الرسمية ترتفع تدريجيا مع تقدم عمليات تحديد الهوية، في وقت تواجه فيه السلطات صعوبة في ضبط الأعداد بسبب انتشار الوافدين في الشوارع وتغير أماكن وجودهم.

    وقالت سايز، في مقابلة مع صحيفة “إل باييس”، إن وزارة الداخلية تمكنت من إنجاز ملفات 2500 قاصر، موضحة أن العملية ليست آلية أو سريعة، بل تتطلب موظفين مؤهلين يتابعون مع كل حالة المعطيات المرتبطة بمسار حياة الشخص وظروفه.

    ويبرز حجم التغير في الأرقام عند مقارنتها بالمعطيات التي قدمتها السلطات الإسبانية منذ بداية الأزمة، ففي 5 غشت، تحدث مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، عن وجود نحو 2500 مهاجر في المدينة بأكملها، من بينهم حوالي 500 قاصر.

    وبعد يومين فقط، رفعت وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، تقديرات عدد القاصرين غير النظاميين الموجودين في سبتة إلى 1342 قاصرا، مشيرة إلى وصول عدد أكبر من الفتيات غير المصحوبات، إضافة إلى أطفال ذكور في سن صغيرة مقارنة بموجة الهجرة التي شهدتها المدينة في ماي 2021.

    وفي 10 غشت، رفع وزير السياسة الترابية، أنخيل فيكتور توريس، العدد إلى نحو 1400 قاصر، قبل أن تعلن وزارة الداخلية، في 13 غشت، أن عدد القاصرين الذين تم تحديد هوياتهم بلغ 1800.

    وبحلول 18 غشت، ارتفع الرقم إلى 2168 قاصرا، قبل أن يصل، وفق آخر معطيات أعلنتها وزيرة الهجرة، إلى 2500 قاصر.

    المغرب: الحل الأمني ليس جوابا

    في هذا السياق، جاءت تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي اعتبر أن الحل الأمني لا يمكن أن يشكل جوابا مستداما لمشكل الهجرة، ودعا إلى اتفاق نهائي بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي يحدد بصورة واضحة قواعد المنع والقبول والإعادة وتدبير الحدود، بما في ذلك وضع القاصرين غير المصحوبين.

    وتنطلق المطالب المغربية من ملاحظة أن الرباط تعبئ الشرطة والسلطات لتشديد المراقبة ومنع العبور، في حين تستقبل إسبانيا من ينجحون في تجاوز الحدود وتخضعهم لمساطرها الداخلية.

    لذلك، يريد المغرب الانتقال من إدارة ظرفية للأزمة إلى إجراءات محددة وسريعة، تتيح التعرف على الأشخاص المعنيين وتحديد من يمكن إعادته وكيفية تنفيذ العودة.

    وفي قراءتها لهذا المطلب، تعتبر حنان السرغيني، الأستاذة بجامعة القاضي عياض بمراكش والباحثة بالمعهد المغربي لتحليل السياسات وعضو الجمعية المغربية للدراسات والأبحاث في الهجرة، أن العودة السريعة يمكن أن تؤدي وظيفة ردعية إذا كانت واضحة ومنظمة وقابلة للتنفيذ، لكنها تشدد على ضرورة الفصل بين تسريع المسطرة وإلغائها، وتلخص موقفها بالقول: “الإعادة السريعة نعم، الإعادة الفورية بمعنى تجاوز التقييم الفردي لا، لأن السرعة في تنفيذ القانون قد تكون رادعة، أما تجاوز القانون فلا يمكن أن يكون سياسة ردع مستدامة”.

    وترى السرغيني، في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA”، أنه يمكن تسريع عودة الشخص البالغ الذي لا يملك حقا قانونيا في البقاء، وهو توجه ينسجم مع السياسة الأوروبية الجديدة الرامية إلى رفع فعالية قرارات العودة، غير أنها ترى أن تطبيق المنطق نفسه آليا على القاصر غير المصحوب يصطدم بضمانات خاصة، في مقدمتها تقييم مصلحته الفضلى وتمكينه من التمثيل والمساعدة خلال المسطرة.

    وتستند في هذه القراءة إلى اللائحة الأوروبية 2024/1348 المرتبطة بجالات طلب الحماية الدولية، التي تمنح القاصرين، سيما غير المصحوبين، ضمانات إجرائية خاصة، كما تربط إمكان نقل القاصر إلى دولة ثالثة بالتأكد مسبقا من استقباله وحصوله على حماية فعلية، لا بمجرد موافقة تلك الدولة على استعادته.

    اتفاق إعادة القاصرين بلا أثر

    على المستوى الثنائي، ترى السرغيني أن المطلب المغربي لا يحتاج إلى اختراع آلية قانونية جديدة من الصفر، وتُحيل في هذا الصدد على الاتفاق المغربي الإسباني الموقع في 6 مارس 2007، والنافذ منذ أكتوبر 2012، بشأن الوقاية من هجرة القاصرين غير المصحوبين وحمايتهم وإعادتهم المتفق عليها.

    وتوضح أن فلسفة الاتفاق لا تقوم على ترحيل القاصر وتسليمه عند الحدود، بل على عودة مساعدة إلى أسرته أو إلى مؤسسة وصاية، مقرونة بالحماية وإعادة الإدماج.

    ويوزع الاتفاق الأدوار بين الطرفين؛ إذ يتولى المغرب المساعدة في تحديد هوية القاصر وأسرته وإثبات جنسيته، بينما تتخذ السلطات الإسبانية قرار العودة في إطار قانونها والتزاماتها الدولية.

    ومن هذا المنطلق، تقرأ الباحثة بالمعهد المغربي لتحليل السياسات المطالب المغربية بتبسيط المساطر باعتبارها مطالبة بتسريع التعاون وتبادل المعلومات والتحقق من الهوية وتحديد الأسرة وجهة الاستقبال، وليس باعتبارها دعوة إلى إلغاء التقييم الفردي السابق لقرار العودة.

    وتضع موضع الخلل في الجانب العملي، قائلة إن “المشكلة ليست بالضرورة في وجود عوائق قانونية أمام العودة، وإنما في طول المسطرة وتعدد المتدخلين وغياب آليات سريعة وفعالة”.

    ووفق هذه القراءة، لا تكفي موافقة المغرب على استقبال القاصر حتى تنفذ إسبانيا الإعادة مباشرة، لأن الموافقة المغربية عنصر أساسي في العملية، لكنها تظل رهينة سلسة إجراءات طويلة من الجانب الإسباني، فالمادة 35 من قانون الأجانب الإسباني تلزم إدارة الدولة، قبل فتح ملف الإعادة، بطلب معلومات عن الوضع العائلي للقاصر، ثم الاستماع إليه والاستناد إلى تقارير أجهزة حماية الطفولة والنيابة العامة، وتحصر الإعادة، وفقا لمصلحته الفضلى، في لمّ شمله بأسرته أو تسليمه إلى أجهزة حماية قادرة على تولي رعايته.

    ويفصل المرسوم 1155/2024 هذه المسطرة في مواده من 167 إلى 170، التي تتحدث عن أن مندوبية الحكومة أو المندوبية الفرعية المختصة تتولى جمع المعلومات وفتح الملف والبت فيه، بعد إشعار القاصر والنيابة العامة والجهة التي تتولى وصايته.

    وتمنح هذه المسطرة القاصر والجهة الوصية مهلة لتقديم الملاحظات والأدلة، قبل عقد جلسة استماع يحضرها ممثلو الحماية والنيابة، ثم إصدار قرار بالإعادة أو البقاء داخل أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ فتح المسطرة.

    ويعزز الاجتهاد القضائي الإسباني هذا القيد؛ إذ أكدت المحكمة العليا الإسبانية في حكمها رقم 86/2024، الصادر في 22 يناير 2024، عدم قانونية إعادة قاصرين مغاربة من سبتة إلى المغرب عقب أحداث غشت 2021، بعدما نفذتها السلطات استنادا إلى الاتفاق الثنائي وحده، من دون فتح ملفات إدارية فردية أو الاستماع إلى المعنيين وإشراك النيابة العامة وتقييم ظروف كل حالة.

    وقررت المحكمة أن الاتفاق المغربي الإسباني لا يشكل بمفرده سندا كافيا للإعادة، وأن موافقة المغرب لا تعفي الإدارة الإسبانية من التقيد بقانونها الداخلي وضماناته، معتبرة إعادة عدد كبير من القاصرين من دون مسطرة فردية طردا جماعيا محظورا.

    وتبرز هذه المفارقة تناقضا بين الموقفين المغربي والإسباني، فمن زاوية الرباط، يؤدي استقبال من ينجح في عبور الحدود إلى إضعاف أثر المنع والردع وتشجيع محاولات جديدة، لكن من زاوية مدريد، يترتب على وصول القاصر إلى الأراضي الإسبانية التزام قانوني بفحص وضعه وتوفير الحماية له قبل اتخاذ أي قرار بإعادته.

    إجراءات بسرعتين

    ويستغرب المغرب عدم استجابة إسبانيا لموقف المفوضية الأوروبية الأخير، الذي يدعم إعادة القاصرين إلى المغرب.

    وأكدت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء الماضي، أن جميع الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني في مدينة سبتة سيعادون إلى بلدانهم، عقب التدفق الكبير للمهاجرين الذي شهدته المدينة في أواخر يوليوز.

    وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماركوس لامرت، أن “الأولوية الآن لدى السلطات الإسبانية والمغربية هي الإبقاء على السيطرة على الوضع وضمان إعادة سريعة لجميع من يقيمون بشكل غير قانوني في سبتة”.

    وشدد لامرت على أن عمليات الإعادة مشمولة بقانون الاتحاد الأوروبي، مضيفا أنها تنظم بموجب “توجيه العودة” ثم “لائحة العودة الخاصة بالاتحاد الأوروبي”، مشيرا إلى أن هناك أيضا أحكاما خاصة بإعادة المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في الأراضي، بمن فيهم القاصرين غير المصحوبين.

    ولا تعتبر الأستاذة الجامعية حنان السرغيني أن الاتجاه الأوروبي الجديد يقف ضد المغرب، فهي ترى وجود تقاطع بين الأطراف الثلاثة، فالمغرب يريد تبسيط إجراءات الإعادة، وإسبانيا تريد تخفيف الضغط عن سبتة، والاتحاد الأوروبي يريد رفع فعالية نظام العودة.

    لكنها تشير إلى أن هذا التقاطع يتوقف عند شروط التنفيذ بالنسبة إلى القاصرين، لأن القواعد الرئيسية لميثاق الهجرة واللجوء، المطبقة منذ 12 يونيو 2026، استثنت القاصرين غير المصحوبين، كقاعدة عامة، من مسطرة الحدود المعجلة إلا في حالات مرتبطة بتهديد أمني.

    وتجعل المادتان 22 و23 من اللائحة الأوروبية 2024/1348 المصلحة الفضلى للطفل اعتبارا أساسيا، وتفرضان تمثيل القاصر غير المصحوب ومساعدته خلال المسطرة. وحتى عند تطبيق مفهوم الدولة الثالثة الآمنة، يشترط القانون ألا تتعارض العودة مع مصلحة القاصر، وأن تحصل الدولة الأوروبية مسبقا على ضمان بتكفل الدولة المستقبلة به وتمكينه من حماية فعالة.

    وتشدد عضو الجمعية المغربية للدراسات والأبحاث في الهجرة على أن المطالب المغربية يمكن أن تجد تجاوبا سياسيا داخل إسبانيا، لكن تنفيذها سيظل محكوما بضمانات قانونية لا تستطيع مدريد تجاوزها، حيث إن المساحة المتاحة للتفاوض توجد، وفق تحليلها، في تقليص آجال التحقق وتنسيق عمل المؤسسات وتحديد جهات الاستقبال، لا في تنفيذ إعادة فورية تسبق فحص حالة القاصر.

  • سالم الشرقاوي: المخيم الصيفي للأطفال المقدسيين يعزز أثر جهود لجنة القدس

    سالم الشرقاوي: المخيم الصيفي للأطفال المقدسيين يعزز أثر جهود لجنة القدس

    أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن المخيم الصيفي الذي تنظمه الوكالة لفائدة الأطفال المقدسيين كل سنة، يعزز الأثر الملموس لجهود لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في دعم المدينة المقدسة وسكانها.

    وقال الشرقاوي في تصريح للصحافة بمناسبة استقبال صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأحد بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، إن “هذه المكرمة الملكية السامية الكريمة المتجددة، هي عناية بكل أهل القدس بمختلف فئاتهم، وتعكس الاهتمام بالناشئة وب ناة المستقبل حتى يشاع فيهم الأمل بمستقبل أفضل”.

    وتابع أن هذه المبادرة تجسد أيضا روح الأخوة والتضامن الصادق والمستمر للمغاربة مع الفلسطينيين، من خلال الاهتمام بالأجيال الصاعدة وحثها على قيم التعايش والمحبة والسلام.

    وقال إن الأطفال المقدسيين والمؤطرين المرافقين لهم حرصوا على التعبير عن خالص الشكر والامتنان لجلالة الملك على هذه المبادرة وعلى كل المبادرات الملكية التي تتواصل قدما في كل المجالات الاجتماعية لفائدة الفلسطينيين عامة وفلسطينيي القدس خاصة، وكذا في قطاعات التنمية البشرية والتجارة والمقاولات الناشئة والتعليم والصحة والإسكان وتنمية المرأة والشباب والطفولة والثقافة والرياضة.

    كما عبروا عن شكرهم لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على هذا الاستقبال، الذي يعكس الدعم الموصول والثابت الذي يخص به جلالة الملك المدينة المقدسة وسكانها.

  • الرئيس الأوكراني يرفض إجراء الانتخابات

    الرئيس الأوكراني يرفض إجراء الانتخابات

    أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن إجراء انتخابات في بلده طالب بها وزير دفاعه السابق، سيكون أمرا بالغ الخطورة في ظل الحرب الدائرة مع روسيا.

    وقال زيلينسكي، المنتخب رئيسا لأوكرانيا منذ عام 2019، إنه يعتقد أن الانتخابات في حرب كهذه “تشكل في ذاتها خطرا هائلا، فإذا أجريت الآن ستكون مثل تسونامي يضرب البلاد ويشق الصف في أوكرانيا”.

    وتابع زيلينسكي، في تصريحات يوم أمس السبت خلال جلسة إحاطة مع عدد من الصحافيين، أنه “إذا أردنا تدمير أوكرانيا، يمكننا حينها أن نسير في اتجاه إجراء الانتخابات خلال زمن الحرب”.

    وكانت أوكرانيا علقت إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية، وهو إجراء لا يزال يحظى بتأييد واسع بين السكان، فيما تركز على مواجهة الغزو الروسي الذي بدأ عام 2022.

    وسبق أن صدرت دعوات من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب إلى إجراء انتخابات، حتى في خضم ضربات موسكو اليومية الكثيفة على أوكرانيا بالصواريخ والطائرات المسيرة.

    وشهدت أوكرانيا في الآونة الأخيرة موجة من الاضطرابات بعدما أقال زيلينسكي وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف في يوليوز المنصرم، في وقت خرج آلاف السكان إلى الشوارع مطالبين بإعادة فيدوروف إلى منصبه.

    وقبل أيام، وجه فيدوروف دعوة مفاجئة لإيجاد طريقة لتنظيم انتخابات في البلاد، من دون أن يطرح خريطة طريق، الأمر الذي دفع حتى بعض مؤيديه إلى النأي بأنفسهم عنه.

    ولم يعلن فيدوروف صراحة أنه يعتزم الترشح ضد زيلينسكي، لكن خطوته أحدثت صدمة، وجعلت حتى بعض مؤيديه يفضلون النأي بأنفسهم عنه.

    ويرى خبراء أن مجموعة من العقبات التي قد تمنع تنظيم الانتخابات في أوكرانيا، من بينها كيفية تصويت الجنود وملايين اللاجئين الأوكرانيين وسكان المناطق المحتلة، إضافة إلى حملات التضليل الآتية من روسيا.