الكاتب: رشيد الخروبي

  • حميد وهبي: إذا تصدر “البام” الانتخابات سنقاتل من أجل سوس ماسة

    حميد وهبي: إذا تصدر “البام” الانتخابات سنقاتل من أجل سوس ماسة

    رفع حزب الأصالة والمعاصرة من وتيرة حضوره الميداني بجهة سوس ماسة، في إطار حملته الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، حيث شكل لقاء تواصلي حضره عدد من قيادات الحزب ومناضليه وفعالياته بالجهة، مناسبة للتأكيد على رهانات “البام” الانتخابية، وعلى ضرورة جعل قضايا التنمية والعدالة المجالية في صلب المرحلة المقبلة.

    وخلال اللقاء، شدد الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحة الحزب بدائرة أكادير إداوتنان، حميد وهبي، على أن جهة سوس ماسة تحتاج إلى اهتمام أكبر، متعهدا بالدفاع عن مصالح الجهة في حال تصدر الحزب الانتخابات وتولى رئاسة الحكومة.

    وقال وهبي أمام حشد غفير من المواطنين والمواطنين “ما أقوله، إذا تصدرنا الانتخابات، وأحس بأننا سنفوز برئاسة الحكومة، فسنظل نعمل مع قيادة الحزب لخدمة هذه الجهة بما تستحقه من اهتمام، لأن هذه الجهة لديها هوية، وهناك هوة تنمية كبيرة نعيشها اليوم”، مشددا “يجب أن نفكر في أولادنا، إذا تصادرنا سنقاتل مع قيادات البام من أجل هذه الجهة، وأتمنى الخير لهذه الجهة، التي هي جهتي وفي قلبي.”

    وفي حديثه عن الوضع التنموي بالجهة، اعتبر وهبي أن سوس ماسة، رغم أهميتها، ما تزال تواجه اختلالات على مستوى التنمية، خصوصا في الجماعات والقرى والمدن، مبرزا في المقابل ما وصفه بالدينامية التي عرفتها مدينة أكادير بفضل مشروع ملكي.

    وأبرز في هذا الصدد “هذه الجهة مهمة، لكنها تعيش المأساة عندما تذهب للجماعات والقرى وحتى المدن، والحمدلله أن مدينة أكادير خصها الملك بمشروع ملكي رفع مستوى التنمية بها، وللأسف حتى هذا المشروع الملكي يزايدون عليه، وهذا مشروع ملكي وليس له علاقة بتسيير المدينة.”

    وانتقل وهبي، في كلمته، إلى الرد على الانتقادات التي وجهت إلى فوزي لقجع، بعد تعبيره عن طموح المغرب لاحتضان نهائي كأس العالم 2030، معبرا عن تقديره للاعبين والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي يرأسها فوزي لقجع، مشددا على ضرورة إبعاد الفريق الوطني عن التجاذبات والمزايدات السياسية التي ينهجها منافسو “البام”.

    وقال وهبي: “أشكر المنتخب المغربي من قلبي، نساء ورجالا، وأشكرهم فردا فردا، وأقول لهم لا مزايدات على الفريق الوطني لأنه للجميع، وأشكر الجامعة الملكية التي على رأسها فوزي لقجع”، مضيفا “ما قدمه لقجع للمغرب لم يفلعه كل السياسيين، لأنه رفقة المنتخب المغربي رفعوا راية المغرب عاليا، والآن المغرب معروف في العالم كله، وغير مقبول أن يزايد أحد على هذا الفريق”.

    وأشاد وهبي بالحضور الكثيف القادم من مختلف مناطق جهة سوس ماسة، معتبرا أن هذا الحضور يعكس اتساع التعبئة التي ترافق الحملة الانتخابية للحزب بالجهة قائلا: “أرحب بقيادة الحزب وأنا سعيد بوجودهم معنا اليوم، وسعيد بحضوركم أنتم الذين تمثلون جهة سوس، وسعيد بالوجوه النيرة التي جاءت من تارودنات وأكادير وتزنيت وأولاد تايمة، وإنزكان والدشيرة وطاطا واشتوكة آيت باها، وهذه الجهة دائما في القلب، وتزنيت”.

    واستحضر وهبي ما يعتبره شعورا بالتهميش الذي عانت منه الجهة خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن سوس ماسة تستحق موقعا أكبر ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى مؤهلاتها ومكانتها داخل الاقتصاد الوطني.

    وقال: “أنتم مفخرة المغرب رغم أنهم يعتبروننا المغرب المنسي، لأن الحكومات المتعاقبة لم تعط هذه الجهة الأهمية التي تستحقها، وأهملت لسنوات.”

    ويأتي هذا اللقاء في سياق الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، التي يسعى من خلالها الحزب إلى تعزيز حضوره الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين، مع تقديم رهاناته للمرحلة المقبلة وربطها بقضايا التنمية والعدالة المجالية والاستجابة لحاجيات سكان الجهة.

  • فاطمة سعدي من سوس ماسة: “البام” يخوض معركة التنمية بشعار “تغيير المسار”

    فاطمة سعدي من سوس ماسة: “البام” يخوض معركة التنمية بشعار “تغيير المسار”

    من قلب عاصمة سوس “أكادير”، أكدت عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة سعدي، أن الحزب يدخل الاستحقاقات التشريعية المقبلة بتعبئة سياسية وتنظيمية تستند إلى حصيلة منتخبيه وبرنامجه الانتخابي، معتبرة أن الرهان لا يختزل في حصد المقاعد، وإنما يرتبط بمعركة تنمية البلاد والاستجابة للإشكالات التي تواجه المواطنين في مختلف المجالات.

    وقالت سعدي، عشية اليوم السبت في كلمة خلال لقاء تواصلي بمسرح الهواء الطلق بأكادير، إن حضور مناضلي الحزب ومؤيديه من مختلف مناطق الجهة للقاء التواصلي يعكس “المعنى الحقيقي للتواصل السياسي”، مشيدة بما وصفته بالخصوصية التي تمثلها سوس ماسة، باعتبارها جزءا من شخصية المغرب القائمة على العمل والمبادرة والكفاح والمقاومة.

    وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة يدخل هذه المرحلة الانتخابية وهو مستعد لخوض الاستحقاق، مؤكدة أن “البام موجود بالعدة والعتاد ليخوض المعركة، ليس من أجل المقاعد، بل معركة نعتبرها لتنمية بلادنا”، داعية الحاضرين إلى مواصلة دعم الحزب خلال المرحلة الانتخابية.

    وربطت القيادية في الحزب بين هذا الرهان وبين شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وَحْدة”، معتبرة أن تحقيق التغيير الذي يرفعه الحزب لا يمكن أن يتم بمعزل عن الناخبين، وقالت بهذا الصدد “لا يمكننا أن نسير في هذا المسار لوحدنا إن لم تسيروا معنا، لأننا نريد الوصول إلى التغيير، ولا يمكننا أن نغير بلا بكم”.

    وفي حديثها عن الحصيلة المحلية، عبرت سعدي عن ثقتها في العمل الذي أنجزه منتخبو الحزب، مشيرة إلى أن هؤلاء “قاموا بمجهود كبير وراكموا نتائج رغم الإكراهات”، لكنها أقرت في الوقت ذاته بوجود مجالات وإشكالات ما تزال مطروحة بإلحاح وتحتاج إلى أجوبة خلال المرحلة المقبلة.

    وتوقفت سعدي أيضا عند الحصيلة الحكومية لوزراء الحزب، قائلة إن قيادة الحزب “مسخنين كتافنا” بهذه الحصيلة، قبل أن تستحضر تجربة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي يمثل جهة سوس ماسة، وما وصفته بالتغييرات التي قادها داخل قطاع العدل.

    وأبرزت أن وهبي ساهم في تغيير عدد من القوانين والتشريعات، وربطت ذلك بالتصور السياسي الذي يدافع عنه الحزب، والقائم على جعل أثر السياسات العمومية على المواطن معيارا أساسيا للحكم عليها. وقالت: “وهي السياسة التي نريدها، السياسة التي تخدم المواطن ويعود فيها الأثر على المواطن قبل كل شيء”.

    وفي الجانب الانتخابي، قدمت سعدي البرنامج الانتخابي للحزب باعتباره الأداة الأساسية التي يخوض بها “البام” الاستحقاقات المقبلة، مؤكدة أن الحزب لا يدخل السباق من دون تصور أو وعود، وإنما سيعرض على الناخبين ما يعتبره حصيلة لما أنجزه وما يعتزم القيام به خلال المرحلة المقبلة.

    وقالت إن البرنامج يتضمن مقترحات تستهدف المواطنين في المدن والقرى والجبال والمداشر، ويرمي إلى تقديم أجوبة عن عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، مع التركيز على حماية المواطن وصون كرامته وضمان شروط العيش الكريم.

    وأكدت عضو القيادة الجماعية أن الحزب يعول على الحضور الانتخابي يوم 23 شتنبر، معتبرة أن المشاركة في هذا الاستحقاق ستكون حاسمة في ترجمة شعار “تغيير المسار” إلى اختيار سياسي، منهية كلمتها برسالة للسوسيين “ونريد أن تكونوا معنا يوم 23 شتنبر المقبل من أجل أن نغير المسار”.

  • بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    دافعت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ليلى بنعلي عن قابلية البرنامج الانتخابي للحزب للتنفيذ، مؤكدة أن تمويل وعوده يمر عبر فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات المستفيدة من الأزمات، فيما وضع يونس السكوري التشغيل والتكوين وتخفيف عراقيل الاستثمار في صدارة تعهدات “البام”.

    وجاءت تصريحات بنعلي والسكوري، اليوم الخميس، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية للحزب، التي اختار أن تكون من بوابة لقاء لقاء تواصلي لمنظمة شباب “البام” حول مباردة “أنا كاين” بدائرة الرباط المحيط، التي يقود لائحتها محمد مهدي بنسعيد.

    ضرائب على الأرباح الفاحشة

    وفي سياق حديثها عن كيفية تمويل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 350 مليار درهم، وتفعيل وعوده، قالت بنعلي إن الحكومة المقبلة مطالبة بفرض ضريبة على ما وصفته بـ”الأرباح الفاحشة”، معتبرة أن هذا المقترح ينبثق من تجربة وزراء الحزب داخل الحكومة.

    وأضافت أن المقصود بهذه الضريبة هو استهداف “الشركات التي تتربح من الأزمات”، حتى تساهم في تمويل برامج الدعم المباشر، مسجلة أن تسقيف الأسعار كان ينبغي أن يتم منذ سنة 2015، عبر إصلاح ضريبي يحد من استفادة بعض الفاعلين من الأوضاع الاستثنائية.

    وأبرزت بنعلي “الشركات التي تتربح من الأزمات هي التي يجب أن تفرض عليها الضريبة، حتى نتمكن من تمويل الدعم المباشر”، مشددة على أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يأت من فراغ، وإنما بني على حصيلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي.

    ودعت المتحدثة إلى عدم التقليل من تجربة وزراء الحزب، معتبرة أن عددا من المقترحات الواردة في البرنامج الجديد يستند إلى ملفات واجهها الوزراء خلال ولايتهم، وإلى العراقيل التي حالت دون تنزيل بعض التدابير داخل الحكومة.

    التزام بإعادة تشغيل خزانات “لاسامير”

    وفي ملف مصفاة “لاسامير”، أعلنت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة خزانات المصفاة إلى الخدمة، مشيرة إلى أن وزارتها تمكنت سنة 2023 من منح أول ترخيص لاستعمالها، رغم ما وصفته بالإكراهات المحيطة بالملف.

    وأوضحت أن منح الترخيص ارتبط بشرطين أساسيين؛ أولهما تفادي احتكار منشآت التخزين من طرف شركة واحدة عاملة في قطاع الطاقة، وثانيهما ضمان سلامة الساكنة.

    رهان الانتقال الطاقي وانتقاد بطء الإدارة

    وربطت وزيرة الانتقال الطاقي تقدم المغرب بقدرته على إنجاح الانتقال الطاقي، معتبرة أن المملكة تمتلك مؤهلات تسمح لها بمنافسة دول أوروبية يقصدها المهاجرون المغاربة.

    وأضافت أن انخفاض كلفة إنتاج الطاقة يمثل فرصة اقتصادية يتعين استثمارها، منتقدة في المقابل البطء الإداري الذي يواجه بعض المشاريع، مستحضرة في هذا السياق سؤالا وُجه إليها من مسؤول بإحدى الوزارات بشأن الفارق الذي أصبح يفصل المغرب عن تركيا في إنجاز المشاريع، قائلة: “لقد تقدموا علينا كثيرا”.

    وانتقلت بنعلي من الملف الطاقي إلى قضايا الصحة والرقمنة، معتبرة أنه “من غير المقبول، في مغرب 2030، أن تموت نساء حوامل في المستشفيات”، كما انتقدت تصدي بعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة لمسار الرقمنة والانتقال الرقمي في البلاد.

    البطالة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل

    من جانبه، أشاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يونس السكوري، بمسار محمد مهدي بنسعيد، معتبرا أن ساكنة يعقوب المنصور ودائرة الرباط المحيط “من حقها أن يكون لها مرشح بهذا المستوى”، مبرزا معرفته بقضايا الشباب وبمشكلات التدبير المحلي.

    وركز السكوري الجزء الأكبر من مداخلته على البطالة، معتبرا أن المشكلة تبدأ قبل وصول الشباب إلى سوق الشغل، وتحديدا منذ لحظة مغادرتهم المدرسة من دون إيجاد مسار للتكوين أو الإدماج.

    وقال إن عدد المستفيدين من برامج التكوين بلغ، بحسب الأرقام التي قدمها، نحو 700 ألف سنويا، بينما لم يتجاوز عدد المنح 40 ألفا، متسائلا: “هل يعني ذلك أن المغاربة أغنياء؟”.

    وأوضح أن عددا من الشباب يمتلكون الطموح والإرادة، لكنهم يعجزون عن تحمل تكاليف التكوين، معلنا أن برنامج الحزب يستهدف “تشغيل مليون شاب وشابة، حتى لا يظل أحد في الشارع من دون عمل”.

    وأقر السكوري بأن تجربة الحزب داخل الحكومة حققت نجاحات في بعض الملفات ولم تنجح في أخرى، مرجعا ذلك إلى كون “البام” لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، مضيفا أن قيادة الحزب للتجربة المقبلة ستجعل الشباب ومنح التكوين في مقدمة الأولويات.

    إلغاء التراخيص وتعويضها بدفاتر التحملات

    وفي محور تشجيع المبادرة والاستثمار، انتقد السكوري تعدد التراخيص المطلوبة لإطلاق المشاريع، معتبرا أنها تثقل كاهل الشباب بالمصاريف قبل حصولهم على الموافقة الإدارية.

    واقترح إلغاء هذه التراخيص وتعويضها بدفاتر تحملات واضحة، بما يسمح لأصحاب المشاريع بالانطلاق مقابل الالتزام المسبق بالشروط القانونية والتقنية المحددة.

  • حشد شبابي كبير خلف بنسعيد و”البام” يرفع سقف الرهان في دائرة المحيط

    حشد شبابي كبير خلف بنسعيد و”البام” يرفع سقف الرهان في دائرة المحيط

    وجد محمد مهدي بنسعيد نفسه محاطا بدعم كبير من قيادات وشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى آلاف الشباب في لقاء تواصلي بدائرة المحيط، حيث عكست أجواء القاعة حجم التعبئة التي رافقت ترشحه، والدفع القوي به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وخاطب بنسعيد، من أمام جمهور غصت به القاعة، الحاضرين بنبرة انتخابية حماسية، واضعا التشغيل والشباب في صلب رهان “البام” على المرحلة المقبلة، مؤكدا أن جزءا كبيرا من البرنامج الانتخابي للحزب موجه إلى الإشكالات التي تواجه هذه الفئة.

    وفي كلمته أمام أزيد من 4 آلاف مواطنة ومواطن، أغلبهم شباب، لم يكتف بنسعيد بعرض وعود الحزب للشباب، بل دخل مباشرة في صلب المعركة الانتخابية، منتقدا ما وصفه بغياب النفس الاجتماعي عن القرارات والبرامج الحكومية، موجها رسائل إلى ساكنة يعقوب المنصور حول قيمة الحضور الميداني والعمل المتواصل.

    وقال بنسعيد، في انطلاق الحملة الانتخابية لحزب “الجرار”، إن “80 في المئة من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة مخصصة لإشكاليات الشباب، والمشكل الوحيد الذي كان يطرح وما يزال هو التشغيل”، مشيرا إلى أنه “بالطبع حاولنا من خلال إدارة قطاعاتنا من داخل الحكومة فك جزء من المشكل، ولكن إذا لم تكن لنا رؤية شاملة لن نقدر على تنزيل حلول جذرية للبطالة”.

    ويرى بنسعيد أن معالجة البطالة تتطلب، إلى جانب التدخلات القطاعية، رؤية حكومية شاملة قادرة على إنتاج حلول أكثر جذرية، معتبرا أن الرهان الانتخابي المقبل بالنسبة إلى الحزب يرتبط أيضا بقدرته على تقديم جواب متكامل عن هذا الملف.

    وأضاف: “التحدي أن نأتي الأوائل في الانتخابات المقبلة من أجل أن نقدم لكن جوابا شاملا عن مشكل التشغيل، ونثبت أن الحكومة تفكر فيكم”.

    “البام” يفي بوعوده

    ولم يربط بنسعيد رهانات الحزب الحالية فقط ببرنامجه الانتخابي الجديد، وإنما استحضر أيضا ما اعتبره امتدادا لعدد من الوعود والمقترحات التي سبق أن دافع عنها “البام” منذ سنوات.

    وقال في هذا الصدد: “إذ قمتم بقراءة وعود البام، فدائما ومنذ سنة 2009 حاولنا التجاوب والتزام بها”، مردفا “هناك شباب يمكن أن يقع في مشكل ويعتقل، غير أن الحزب فعّل قانون العقوبات البديلة، واليوم الشاب إذا أخطأ مرة فالدولة والحكومة تقف إلى جانبه، فكلنا معرضون للخطأ، والتحدي أن نعالج الغلط وليس أن نعاقبه، وهو مثال عن وعود “البام” منذ 2009 التي دافعنا عنها في تجربتنا الحكومية الأولى”.

    في المقابل، وجه بنسعيد انتقادات مباشرة إلى الحكومة الحالية، معتبرا أن عددا من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية ما تزال مطروحة بقوة أمام المواطنين، وقال: “في الحكومة الحالية لم يكن هناك التزام، وغاب النفس الاجتماعي عن القرارات والبرامج، وخير دليل الإشكاليات التي يعانيها المواطن اليوم، وهي الشغل والغلاء والتي لم تجد لها الحكومة حلولا”.

    وانتقل بنسعيد في حديثه إلى شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي اختار له الحزب عبارة “تغيير المسار”، قبل أن يختمها بشعار “كلمة وحدة”.

    وأوضح أن هذا الاختيار مرتبط، وفق تصوره، بمسار التواصل الذي يقول إن الحزب اعتمده مع المواطنين والشباب، مضيفا: “شعار برنامج البام هو “تغيير المسار” وأنهيناه بـ”كلمة وحدة”، وهذا لأننا منذ مجيئنا حاولنا أن نتحاور معكم ونستمع إليكم”.

    وفي سياق حديثه عن المنافسة الانتخابية في دائرة يعقوب المنصور، وجه بنسعيد انتقادات إلى ما وصفه بمحاولات متأخرة للتأثير على الناخبين، قائلا: “وهنا في هذه الدائرة هناك من استيقظ من سباته “غير البارح” ويريدون شراء ذمم الناس ويقسموا هذه المجموعة التي ظلت موحدة لسنوات طويلة”.

    وشدد على أن العمل الانتخابي، من وجهة نظره، لا يمكن اختزاله في الحملات الظرفية، مبرزا ما اعتبره أهمية العمل الميداني المستمر للمنتخبين والفاعلين الجمعويين، موضحا أنه “في هذه الدائرة أناس شرفاء لا يباعون ولا يشترون، لأنه إذا أخذت حتى 5 آلاف درهم، فهذا لا شيء مقابل العمل اليومي الذي قدمه المنتخبون والفاعلون الجمعويون طيلة السنوات الخمس الماضية”، مشددا على أنه “لن نترك أحد يقسمنا، لأن عملنا بدأناه منذ وقت طويل وسيستمر بعد 24 شتنبر المقبل”.

    رسالة إلى ساكنة يعقوب المنصور

    وختم بنسعيد حديثه برسالة انتخابية مباشرة إلى ساكنة المنطقة، واضعا الحضور الميداني والعمل المستمر معيارا للحكم على المرشحين والفاعلين السياسيين.

    وقال مرشح “البام” بدائرة المحيط إن “رسالتي إلى ساكنة يعقوب المنصور أن الذي يشتغل وحاضر في الميدان هو الذي له وجود شعبي مع المغاربة”.

  • “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    وسط حضور شبابي كثيف وحماس انتخابي لافت، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يعطي انطلاقة حملته الانتخابية من مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، في لقاء تواصلي لشبيبته ضمن مبادرة “أنا كاين”، حيث تحول الموعد إلى محطة لإبراز الدعم الذي يحظى به محمد مهدي بنسعيد، مرشح الحزب بدائرة المحيط، والدفع به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وتقاطر عدد كبير من شباب مقاطعة يعقوب المنصور تحاوز 4 آلاف مشارك على اللقاء، في مشهد عكس حجم التعبئة التي يراهن عليها حزب “الجرار” مع بداية الحملة في “دائرة الموت”، فيما توالت كلمات قياداته في التأكيد على مسار بنسعيد داخل الحزب وعلاقته بالمنطقة، والدعوة إلى دعمه من أجل تصدر نتائج الانتخابات بالدائرة.

    واحتل بنسعيد، الذي حضر اللقاء إلى جانب عضوة القيادة الجماعية فاطمة سعدي وعضوي المكتب السياسي يونس السكوري وليلى بنعلي، موقعا مركزيا في خطابات المتدخلين، الذين قدموا ترشحه في يعقوب المنصور باعتباره امتدادا لمسار سياسي وتنظيمي داخل الحزب، فيما شدد المتحدثون على أن إطلاق الحملة من هذه الدائرة، وبحضور هذه التعبئة الشبابية، يحمل رسالة واضحة بشأن الرهان الذي يضعه “البام” على الفوز بها.

    وقال صلاح الدين عبقري، إن تأثره بانطلاق الحملة عبر منظمة شباب الأصالة والمعاصرة يرتبط أيضا باختيار مقاطعة يعقوب المنصور، التي وصفها بالمقاطعة العزيزة، مستحضرا المسار الذي جمع عددا من شباب الحزب بمحمد مهدي بنسعيد خلال الاستحقاقات السابقة.

    وأضاف أن مبادرة “أنا كاين”، التي أطلقها الحزب قبل أقل من سنة، تستهدف بالأساس تعزيز المشاركة، مشيرا إلى أن الحملة الحالية تمثل مرحلة ثانية من المبادرة، مخصصة للتصويت.

    وأوضح عبقري أن الهدف من المبادرة لم يكن اختزال التواصل مع الشباب في دعوة انتخابية لصالح الحزب، قائلا إن “بمقدورنا أن نقول لكم صوتوا علينا، ولكن همنا كان أن تشاركوا في الانتخابات”.

    وركز عبقري في كلمته على عدد من الحالات الاجتماعية التي قال إنها تعكس أسئلة الشباب وانتظاراتهم اليومية، مستحضرا الشاب الذي يبحث عن فرصة عمل، والشاب الذي يغادر مؤسسة للرعاية الاجتماعية بعد بلوغ سن 18 عاما دون أن يجد سكنا، والشابة التي تغادر المدرسة للزواج رغم إرادتها، إلى جانب الشاب الذي يرغب في إطلاق مقاولة صغيرة ويصطدم، بحسب تعبيره، بممارسات الرشوة.

    واستحضر رئيس منظمة شباب الأًصالة والمعاصرة وضعية الشابة التي لا تتوفر على دخل يمكنها من الاستقلال والخروج إلى سوق العمل، معتبرا أن هذه الفئات هي المعنية مباشرة بالنقاش حول البدائل السياسية والاجتماعية.

    وقال عبقري إن حزب الأصالة والمعاصرة يوجه لهذه الفئات رسالة مفادها أن لديه بدائل وتصورات لمعالجة هذه الإشكالات، مع التأكيد أن الحزب لا يقدم نفسه باعتباره صاحب “عصا سحرية”، وإنما باعتباره يتوفر على تصور، فضلا عن “الصدق في النيات والأعمال”.

    الشباب ليسوا واجهة انتخابية

    من جهتها، اعتبرت سلمى بنزبير، الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن اختيار الحزب إطلاق حملته الانتخابية من خلال شبيبته يحمل دلالات سياسية وتنظيمية.

    وقالت إن الحزب، منذ تأسيسه، ارتكز على شابات وشبان “ليس من أجل الصور”، وإنما بهدف إعداد قيادات للمستقبل، مشيرة إلى أن عددا من هؤلاء الشباب أصبحوا اليوم ضمن مؤسسي الحزب ويتحملون مسؤوليات داخل هياكله.

    واستحضرت بنزبير تجربة فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها، وفق تعبيرها، أولى الشابات في هذا المسار، موجهة لها تحية من الرباط.

    وربطت المسؤولة الحزبية بين إطلاق الحملة ومبادرة “أنا كاين”، إلى جانب مبادرة “جيل 2030″، مشيرة إلى أن المبادرتين أتاحتا للحزب الاستماع إلى مشاكل الشباب وأفكارهم وتصوراتهم لمغرب المستقبل.

    وأكدت أن مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، وفق ما قدمته، لم تُبن فقط على عمل مكاتب الدراسات، وإنما استفادت أيضا من النقاش والاستماع إلى شباب الحزب والشباب المغربي.

    وأوضحت بنزبير أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة خصص محاور مهمة للشباب، معتبرة أن اختيار دائرة المحيط، المعروفة إعلامية بـ”دائرة الموت”، لانطلاق الحملة يكتسي أيضا بعدا انتخابيا، بالنظر إلى ترشح محمد مهدي بنسعيد بها.

    وفي السياق ذاته، عبرت عن دعم الحزب لبنسعيد، الذي قالت إنه ترعرع في المنطقة، داعية إلى تصدره نتائج الانتخابات في دائرة المحيط.

    من جانبها، قالت ليلى بيلغة، وكيلة اللائحة الجهوية، إن اختيار مقاطعة يعقوب المنصور لانطلاق الحملة يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ترشح بنسعيد بها، معتبرة أن مساره داخل الحزب يجسد، بحسب تعبيرها، إمكانية تدرج الشباب داخل التنظيم والوصول إلى مواقع المسؤولية.

    وأشارت بيلغة إلى أن الشباب الحاضرين في اللقاء يمثلون “جيل زد” والأجيال التي سبقت هذا الجيل وتلته، معتبرة أن تجربة الحزب تقدم، في نظرها، نموذجا لإمكانية انتقال الشباب من الانخراط الحزبي إلى تحمل المسؤوليات.

    واستحضرت تجربتها الشخصية قائلة إنها التحقت بالحزب في سن 17 عاما، قبل أن تصبح اليوم وكيلة لائحة، معتبرة أن ذلك يعكس المساحة التي يتيحها الحزب للشباب من أجل التدرج السياسي والتنظيمي.

    وربطت بيلغة بين هذا الحضور الشبابي وبين البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدة أن ما يقدمه “البام” لا يقتصر، وفق تعبيرها، على الوعود، وإنما يتضمن خمسة مواثيق، من بينها “ميثاق إدماج الشباب”.

    واعتبرت أن هذا الميثاق يمثل امتدادا لرؤية الحزب تجاه الشباب، من خلال مقاربة تشمل عددا من المجالات التي ترتبط مباشرة بانتظارات هذه الفئة، من التكوين والتعليم إلى فرص الشغل.

  • هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وجود منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في صلب النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة أمر طبيعي وبديهي، معتبرا أنها أصبحت “خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا” إذا تمكن الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وربط عيروض، في حوار صحفي مع صحيفة “الصباح”، وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باختيار الناخبين، رافضا التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها محسومة سلفا، مبزرا أن “مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية”، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يقدم نفسه مرشحا للمنصب بقرار مسبق، بل “مرشحا لثقة المغاربة”.

    وشدد عيروض على أن وجود اسم االمنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا إذا حصل “البام” على المرتبة الأولى، لافتا إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا بإمكان تعيين امرأة على رأس الحكومة بقدر ارتباطه بالشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا أن المنصوري “لم تعد مجرد اسم محتمل”، بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤوليات التي راكمتها خلال مسارها السياسي.

    واستند عيروض في تقديمه للمنصوري إلى تجربتها في العمل الانتخابي والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، معتبرا أن هذا المسار منحها وزنا سياسيا وطنيا وجعل اسمها حاضرا في النقاش حول رئاسة الحكومة، رافض اختزال احتمال وصولها إلى ترؤس الحكومة في بعدها النسائي فقط، مؤكدا أنها، في المقام الأول، شخصية سياسية راكمت تجربة متعددة المستويات.

    ويرى المتحدث أن تولي المنصوري رئاسة الحكومة، في حال تصدر حزبها الانتخابات، سيحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها وحزبها، لأنه سيعني انتقال حضور النساء في مواقع القرار إلى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية، غير أنه شدد على أن هذا البعد لا ينبغي أن يحجب مسارها السياسي أو يحول جنسها إلى المعيار الوحيد لتقييم أهليتها للمنصب.

    وبموازاة الدفع باسم المنصوري إلى واجهة النقاش، قدم عيروض تصور حزب “الجرار” لرئاسة الحكومة باعتباره امتدادا لما سماه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”، وأوضح أن احترام إرادة المواطنين لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يشمل أيضا تقديم التزامات واضحة والعودة إلى الناخبين بحصيلة قابلة للتقييم والمحاسبة.

    وفي هذا الإطار، استعرض عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مشيرا إلى أنه “يقوم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، تشمل القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان الاستراتيجي والنمو والاستدامة”.

    وتتضمن الالتزامات، وفق عيروض، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وضمان معاش لا يقل عن ثلاثة آلاف درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، إلى جانب استهداف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية المقبلة.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الكلفة الإضافية لهذه الإجراءات قدرها البرنامج الانتخابي لـ”البام” في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي ما يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وأوضح عيروض أن الحزب اختار تقديم الكلفة وفرضيات التمويل إلى جانب التزاماته، في محاولة للتمييز بين البرنامج القابل للتقييم و”لائحة الأمنيات”، رابطا هذا التوجه بطموح رئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي يسعى إلى قيادة السلطة التنفيذية مطالب بتحديد آجال وموارد ومؤشرات قياس تعهداته.

    ولم يفصل القيادي في “البام” هذا الطموح عن حصيلة مشاركة حزبه في الحكومة المنتهية ولايتها، وأقر بأن الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية وتحمل مسؤوليات حكومية مهمة، ولذلك لا يمكنه الاقتراب من الانتخابات المقبلة كما لو أنه قضى الولاية في المعارضة.

    وفي مقابل اعتزازه بما تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم المباشر والسكن والأجور والبنيات التحتية، تحدث عيروض عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وإشكالية الوسطاء والنقاش المتعلق بتضارب المصالح، مشيرا إلى وجود شعور لدى فئات من المواطنين بأن وتيرة الاستثمارات والمشاريع الكبرى لا تنعكس بالسرعة نفسها على حياتهم اليومية.

    وأكد أن وفاء الحزب لتحالف الأغلبية لا يعني منح حلفائه “شيكا على بياض”، مشيرا إلى أن خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك أظهرت بصورة أوضح نقاط الالتقاء والاختلاف داخل التحالف، مردفا أن ما يفرق مكونات الأغلبية في بعض الاختيارات وترتيب الأولويات أصبح أكبر مما بدا عليه في بداية التجربة.

  • قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    أكدت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن “البام” يضع البرامج والمقترحات الموجهة إلى المرأة المغربية في صلب تصوره لمغرب الغد، معتبرة أن ما يميز البرنامج الانتخابي للحزب هو حاهتمامه بالنهوض بأوضاع المرأة المغربية بمختلف مواقعها، سواء في المدن أو القرى أو الدواوير.

    وأكدت فيطح، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري نظم بمدينة مراكش، بحضور القيادة الجماعية للحزب، أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي ومنتخبي الحزب بجهة مراكش آسفي، أن البرنامج الانتخابي للحزب يتعامل مع الالتزامات الموجهة إلى النساء باعتبارها “ميثاقا” يقوم على التعاقد والالتزام.

     وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الرفع من مستوى التمكين الاقتصادي للنساء وتعزيز حضورهن في سوق الشغل.

    وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل توفير دور الحضانة لفائدة النساء العاملات، وتطوير وسائل النقل، إلى جانب توفير عقود شغل للنساء الشابات، معتبرة أن هذه التدابير تستهدف معالجة عدد من العوائق التي تحول دون الولوج الفعلي للمرأة إلى سوق العمل والاستقلال الاقتصادي.

    وشددت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة على أن الحزب يضع المرأة في موقع الفاعل في المشروع الذي يقدمه للمغرب، مؤكدة أن “البام” يلتزم بجعل المرأة المغربية شريكا أساسيا في بناء “المغرب الصاعد”.

    وفي سياق حديثها عن السياسات العمومية، انتقدت فيطح ما اعتبرته محاولة لتسويق بعض الإنجازات الحكومية رغم فشلها، معتبرة أن نتائج تقرير “PISA 2025” أعادت طرح أسئلة جدية حول واقع المنظومة التعليمية، ولا سيما ما يتعلق بتجربة “مدارس الريادة”.

    وقالت فيطح إن التعليم المغربي يحتاج إلى “جرأة” في الإصلاح، داعية إلى بناء مدرسة عمومية تضمن الولوج للجميع وتكافؤ الفرص، وتوفر لأبناء المغاربة الشروط الضرورية لمواكبة تحولات المستقبل.

    وربطت القيادية الحزبية هذا التحدي بالحاجة إلى إصلاحات أكثر عمقا في قطاع التعليم، معتبرة أن المدرسة تظل إحدى الأدوات الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأن معالجة اختلالاتها تستوجب جرأة ووضوح حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي جانب آخر من مداخلتها، خصصت فيطح حيزا للإشادة بفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب عمدة مدينة مراكش، مستحضرة انتخابها كأول امرأة تترأس المدينة الحمراء.

    ووجهت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة عبارات تقدير للمنصوري، معتبرة أن تدبيرها لشؤون المدينة عكس الجدية والمسؤولية والثقة ونكران الذات، وهو ما جعلها تستحق لقب “الرئيسة” بامتياز.

    وقالت فيطح إن المنصوري أصبحت تقود حزب الأصالة والمعاصرة في اتجاه طموح سياسي أكبر، معتبرة أن قيادتها للحزب نحو رئاسة الحكومة تمثل مصدر قلق للمنافسين.

    ووجهت قلوب فيطح تحية إلى سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، مشيدة بالمجهودات التي بُذلت على مستوى مختلف أقاليم الجهة، داعية إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز حضور الحزب وتنظيمه على المستوى الجهوي.

    وهنأت قلوب فيطح نادية الإدريسي السليطين، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، على منحها التزكية وكيلة للائحة الجهوية بجهة مراكش-آسفي، متمنية لها التوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن دخول “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يأتي في سياق حملة ظرفية لاستقطاب المناضلين والناخبين، وإنما يستند إلى مسار سياسي يمتد لـ18 سنة من العمل التنظيمي والسياسي، مشددة على أن ثقة المراكشيين صنعت مسارها السياسي الحافل، وشكلت حافزا من أجل أن تكرس وقتها وجهدها لخدمة المدينة الحمراء.

    وشددت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي وطني بمراكش، على أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يختزل في الرغبة في الفوز أو الوصول إلى المناصب، بل يرتبط بمشروع سياسي متكامل ورؤية يعتبرها الحزب قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب رسالة إلى المناضلات والمناضلين الذين تعذر عليهم حضور اللقاء لأسباب لوجستية، مؤكدة أن التواصل معهم لن يقتصر على اللقاءات المركزية، وأن قيادات الحزب ستتنقل إلى مختلف الأقاليم من أجل عقد لقاءات محلية وإقليمية وإعادة تأطير المناضلين استعدادا للحملة الانتخابية.

    من عزوف 2007 إلى المشاركة السياسية

    واستعادت المنصوري بدايات مسار الحزب، خصوصا محطة انتخابات 2007 وما رافقها من عزوف انتخابي، معتبرة أن استمرار عدم المشاركة السياسية يشكل تهديدا مباشرا للمسار الديمقراطي، مؤكدة أن الديمقراطية تظل الخيار الوحيد، وأن الحفاظ عليها يتطلب مشاركة فعلية للمواطنين، سيما الشباب، في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    ودعت المنصوري مناضلي “البام” إلى الاضطلاع بدور أساسي في تأطير الحملة الانتخابية، موجهة رسالة إلى الشباب بضرورة تحمل مسؤوليتهم السياسية، مشددة على أن “من يريد مستقبلا انتقاد السياسات العمومية فهو مطالب أولا بالمشاركة والانخراط في العملية السياسية والديمقراطية”.

    من المعارضة إلى الأغلبية

    وقدّمت فاطمة الزهراء المنصوري مسار الحزب باعتباره انتقالا من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة راكمت حصيلة تستند إلى “الصدق والعمل والنتائج”، مشددة على أن حصيلة “البام” لا ترتبط فقط بالشعارات، وإنما بإجراءات وبرامج تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية، مستشهدة بجواز الشباب وبرنامج دعم السكن.

    وأبرزت في هذا السياق أن “جواز الشباب” شكل أحد أبرز البرامج الموجهة إلى الشباب، من خلال تمكينهم من امتيازات في النقل العمومي، والاستفادة من خدمات ثقافية، من بينها الولوج إلى دور الثقافة واقتناء الكتب بأسعار مخفضة، مضيفة أن برنامج دعم السكن أيضا يعد نموذجا لدعم مباشر ناجع موجه إلى المواطنين، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل جزءا من الحصيلة التي يطلب على أساسها ثقة الناخبين.

    وهبي امتداد لحصيلة مشرفة

    وفي الجانب التشريعي، دافعت المنصوري عن حصيلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أن عددا من النصوص القانونية التي جرى تمريرها خلال الولاية الحكومية تعكس جرأة إصلاحية لم تكن في السابق.

    ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، أشارت القيادية الحزبية إلى قانون العقوبات البديلة، باعتبارها مقاربة تقوم على عدم الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، وإنما منح فرصة لإعادة إدماج المخالف للقانون وتأهيله ليصبح مواطنا صالحا.

    وأكدت أن وهبي واجه انتقادات وضغوطا متتالية خلال مساره الحكومي، لكنها شددت على أن الحزب لم يتخل عنه وظل داعما له.

    “لم نقلب الفيستا”

    ورفضت المنصوري الانتقادات التي تتهمه بتغيير خطابه مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه لم “يقلب الفيستا”، وأن موقفه من حصيلة الحكومة يأتي في إطار ميثاق الأغلبية الذي ظل “البام” الحزب الوحيد الذي احترمه إلى آخر يوم.

    وأوضحت أن الانتقال إلى مرحلة تقييم الحصيلة لا يعني ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، وإنما فتح نقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق، مشيرة إلى ملفات من قبيل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

    وفي هذا السياق، دافعت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” عن دور وزير الميزانية فوزي لقجع، بعد انضمامه إلى صفوفه، معتبرة أن الإصلاحات المالية والضريبية التي جرى تنفيذها ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

    وربطت بين هذه الإصلاحات وبين قدرة الدولة على تمويل التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم السكن، معتبرة أن جزءا من الحصيلة الحكومية تعود إلى “الجرأة” في اتخاذ القرارات المالية والإصلاحية.

    ودافعت عن التحاق الوزير والأستاذ الجامعي عز الدين ميداوي بالحزب، متسائلة عن أسباب انتقاد انضمام لقجع إلى صفوفه، في وقت لم تثر التحاقات شخصيات أخرى اعتراضات مماثلة.

    الانتخابات ليست غاية الحزب

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن طموح “البام” في الاستحقاقات المقبلة لا يختزل في تصدر النتائج أو الحصول على المناصب، وإنما يرتبط بالرغبة في تنفيذ مشروع سياسي متكامل، مستندا إلى تجربة في التدبير وإلى تصور لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طلبها لثقة المغاربة يستند إلى “تجربة حقيقية، وروح مواطنة، ومسارا سياسي ممتد”، داعية مناضليه إلى خوض الحملة الانتخابية المقبلة “بافتخار” تحت مظلة الأصالة والمعاصرة.

    ثقة المراكشيين قوتي

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، أن الثقة التي حظيت بها من ساكنة المدينة الحمراء شكلت أساس مسارها السياسي، مشيرة إلى أن هذه الثقة هي التي مكنتها من تحمل مسؤوليات محلية ووطنية.

    وقالت المنصوري إن انتقالها إلى مسؤوليات وطنية (وزارة إعداد التراب الوطني) لم يبعدها عن مدينتها، مؤكدة أن أولويتها ظلت خدمة مراكش والاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها أمام سكانها.

    وقدمت رئيسة جماعة مراكش حصيلة المجلس الجماعي باعتبارها جزءا من هذا الالتزام، مشيرة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات واستقطاب مشاريع إلى المدينة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يركز في تدبيره على “سياسات القرب”.

    وشددت المنصوري على أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي تقوم “كلمة وحدة”، التي هي شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي “الصدق والعمل والنزاهة ونكران الذات”، مؤكدة أن استمرارها في العمل السياسي مرتبط بالوفاء للثقة التي وضعتها فيها ساكنة مراكش.

  • كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    أعلن سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس قطب التنظيم ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، انتهاء الحزب من وضع ترشيحاته للاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا تغطية جميع الدوائر الانتخابية واللوائح النسائية.

    وقال كودار، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري بمراكش حضره أزيد من 5 آلاف مواطن ومواطنة، إن الحزب “انتهى من وضع الترشيحات اليوم في الساعة الـ12 من زاول اليوم، وغطينا جميع الدوائر الـ92 وكل اللوائح النسائية، كل الترشيحات قلبت بدون أي شبهات”.

    وعن الهدف الانتخابي للحزب على مستوى مراكش-آسفي، صرح كودار: “نريد أن نتصدر نتائج الانتخابات”.

    وفي عرضه لحصيلة مجلس جهة مراكش-آسفي خلال السنوات الخمس الماضية، ربط كودار المشاريع التي أشرف عليها المجلس بالأوراش التي أطلقت خلال الولاية السابقة، قائلا: “أهم الإنجازات في خمس سنوات جاءت تتمة لما أنجزه أحمد اخشيشن، رئيسة أكاديمة حزب الأصالة والمعاصرة، قبلنا”.

    وتوقف رئيس مجلس الجهة عند المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والطرق، وقال: “قمنا بتوقيع اتفاقية مهمة مع وزارة التجهيز بمبلغ 4 مليارات درهم لإعادة تأهيل أهم طرق الجهة، وبدأت مراحل الإنجاز وستحل مشكل الربط مع عاصمة الجهة مراكش”.

    وتحدث كودار عن اتفاقية مرتبطة بتأهيل المراكز الحضرية والقروية، موضحا “أول اتفاقية لوزارة الإسكان، التي تحمل حقيبتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، مع جهة مراكش آسفي، همت تأهيل المراكز بكلفة 2 مليار درهم في الجهة، وشملت جميع مراكز الجهة والمراكز الصاعدة”.

    وفي ما يتعلق بالموروث التاريخي للجهة، أشار كودار إلى اتفاقية تشمل عددا من المدن، قائلا “أيضا وقعنا اتفاقية مهمة مع الوزيرين بنسعيد والمنصوري تهم المآثر التاريخية في المدن العتيقة للجهة مراكش الصويرة آسفي”.

    وتطرق كودار إلى المشاريع المخصصة لمواجهة ندرة المياه وتزويد المناطق القروية بالماء، وقال: “لأن الجهة وكما يعلم الجميع تعاني ندرة الماء، فقد وقعنا اتفاقية بملبغ 5 مليار درهم لربط جميع الدواوير، وأيضا أطلقنا مشروعا كبيرا لتحويل مياه التحلية من آسفي إلى مراكش بـ3 ملايير درهم”.

    واستعرض عضو المكتب السياسي لـ”البام” مشاريع النقل والربط بين مدن الجهة، مضيفا “هناك أيضا اتفاقية ربط مراكش ببنجرير، وأيضا غيرنا أسطور النقل الحضري كاملا لمراكش وبحلة جديدة بما يليق بمدينة مراكش”.

    وتحدث كودار عن مشروع رياضي في مدينة بنجرير، موجها شكره إلى فوزي لقجع، بقوله: “نشكر فوزي على اتفاقية ثاني مركز بعد مركز محمد السادس لكرة القدم والذي أصبح الثاني، وفي بنجرير”.

  • بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    قال محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “البام” احترم ميثاق الأغلبية الحكومية إلى حدود أواخر الولاية، مؤكدا أن الملاحظات التي كانت لدى “البام” جرى التعبير عنها داخل مؤسسات الأغلبية التي يترأسها رئيس الحكومة، مشددا على أن

    وأوضح بنسعيد، مساء اليوم الثلاثاء، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” على القناة الثانية “2M”، أن المكتب السياسي للحزب أكد، في عدد من بلاغاته، أن الأصالة والمعاصرة جزء من الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن الحزب قدم آراءه واقتراحاته بشأن عدد من القضايا والسياسات العمومية داخل الإطار المخصص لذلك في إطار الأغلبية دون أن تؤخذ بعين الاعتبار.

    وأضاف أن مجموعة من الإجراءات التي أدرجها الحزب في برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقبلة سبق أن اقترحها خلال الأزمات التي شهدتها بعض القطاعات، إلى جانب حلول تقدم بها لمعالجة عدد من الإشكالات المطروحة.

    وسجل بنسعيد أن الحزب، الذي لا يترأس الحكومة ولا يقود الأغلبية، يجد صعوبة في تنزيل مشروعه المجتمعي كاملا، ويبقى عمله محصورا في محاولة تطبيق جانب من تصوره داخل القطاعات الحكومية التي يشرف عليها.

    كرة “دعم الفراقشية

    وردا على سؤال ربط عوض المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، بما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية”، في وقت أن المسؤولية المباشرة تتحملها وزارة الفلاحة، قال عضو القيادة الجماعية لـ”البام” إن لقجع ليس الجهة التي تمنح الدعم أو تحدد المستفيدين منه، موضحا أن المسؤولية تقع على الجهة التي تدبر القطاع وتختار طريقة صرف الاعتمادات.

    وأضاف أن الجهة المسؤولة عن تدبير السياسة القطاعية هي التي تحدد كيفية توجيه الدعم، وليست الجهة التي تتولى توفير الاعتمادات المالية أو التوقيع لصرفها.

    واستحضر بنسعيد، في هذا السياق، برنامج الدعم المباشر للسكن الذي أشرفت عليه فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني، موضحا أنها اختارت توجيه الدعم مباشرة إلى المواطن بدل منحه إلى المقاول.

    وقال إن هذه الطريقة تندرج ضمن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يدافع عنه حزب الأصالة والمعاصرة، والقائم على حماية الطبقة المتوسطة ومساندة المواطنين الذين لا يتوفرون على الإمكانات الكافية، من خلال مختلف السياسات العمومية.

    وأكد أن التزام الحزب بميثاق الأغلبية يستمر إلى حين انطلاق الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أن قيادة “البام” كانت تعبر، داخل الأغلبية، عن آرائها وتحذيراتها ومقترحاتها المتعلقة بكيفية صرف الدعم.

    وأضاف أن وزارء الحزب كانوا يقترحون توجيه الدعم بطريقة معينة ويحذرون من طرق أخرى، قبل أن يتلقوا جوابا مفاده أن الأمر يدخل ضمن التدبير القطاعي، وأن الوزير المكلف بالقطاع هو من يتحمل مسؤوليته.

    كرة الحد الأدنى للأجر

    وبخصوص رد فوزي لقجع على وعد حزب التجمع الوطني للأحرار برفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم، قال بنسعيد إن رسالة لقجع “كانت واضحة”، مبرزا أن “وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، هو المعني بالتوقيع على قرار من هذا النوع”.

    وأضاف أن “البام” لم يتعامل مع الموضوع بمنطق المزايدة، بل قدم برنامجا انتخابيا يتضمن خمسة مواثيق، وحدد الإجراءات المقترحة ومصادر تمويلها، قبل أن يترك الحكم عليها للمغاربة.

    وأشار إلى أن الأحزاب السياسية أعلنت برامجها الانتخابية، وإن حزب التجمع الوطني للأحرار قدم وعد رفع الحد الأدنى للأجر بعد كشف “البام” عن برنامجه، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة دعا إلى الاتفاق على تنفيذ هذا الإجراء منذ الآن بدل انتظار الانتخابات.

    وتابع أن رئيس الحكومة ما يزال يمارس مهامه، وأن وزير التشغيل أبدى استعداده للتعامل مع المقترح في حال موافقة مكونات الأغلبية عليه، متسائلا عمن يمكنه رفض رفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم إذا تحقق الاتفاق بشأنه.

    وعد إحداث مليون منصب شغل

    وعن عدم تحقيق وعد الحكومة بإحداث مليون منصب شغل، رغم مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة فيها، وتقديم “البام” هذا الوعد في برنامج الانتخابي، قال بنسعيد إن برنامج حزبه لا يكتفي بتقديم الرقم، بل يشرح الطريقة التي يمكن من خلالها توفير فرص العمل.

    وأوضح أن مسؤولية التشغيل لا تقع على وزارة التشغيل وحدها، لأن قطاعات حكومية أخرى يمكنها المساهمة في خلق الوظائف، مستشهدا بقطاع الثقافة وما يوفره من فرص عبر الصناعات الثقافية والإبداعية.

    وأضاف أن التحولات التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، أصبحت تهدد عددا من المهن، وهو ما يتطلب إعادة النظر في طريقة إعداد الشباب للولوج إلى سوق الشغل.

    وأشار بنسعيد إلى أن ميثاق الشباب الذي قدمه الحزب يتضمن برامج وتكوينات لمواكبة الشابات والشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

    وأبرز أن المغرب يتوفر حاليا على سياسات وبرامج قطاعية، من بينها التكوين المهني وبرنامج “فرصة”، غير أن غياب العمل المشترك والالتقائية يحد من قدرتها على توجيه الشباب نحو تكوينات ملائمة ومشاريع قابلة للاستمرار.

    وأضاف أن الشاب الذي يخضع لتكوين معين ويقرر الاستثمار في مقاولة صغرى أو متوسطة يحتاج إلى مواكبة تمكنه من معرفة فرص نجاح مشروعه، وليس فقط إلى تمويل أو تكوين منفصل عن حاجات السوق.

    واستحضر عضو القيادة الجماعية لحزب “الجرار” تجربة جائزة الشباب التي أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، موضحا أن الوزارة توصلت بعدد من المشاريع والأفكار التي قدمها الشباب في مجال المقاولة.

    وتابع أن خبراء وطنيين ودوليين شاركوا في تقييم هذه المشاريع، واعتبروا أن عددا من الأفكار المقدمة كان جيدا، غير أن أصحابها لم يتوفروا على نموذج اقتصادي واضح يضمن استمرارية المقاولة.

    وأكد أن إدماج الشباب يقتضي مواكبتهم إلى حين دخول سوق الشغل، وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على تأسيس مقاولات تتوفر على فرص حقيقية للنجاح.

    تنويع تكوينات الشابات

    وتحدث بنسعيد عن التكوينات المخصصة للشابات داخل النوادي النسوية، موضحا أنه وجد، عند توليه المسؤولية سنة 2021، برامج متشابهة في عدد من مناطق المغرب، تتركز أساسا في مجالات مثل صناعة الخبز والعناية بالأطفال.

    وأشار إلى أن هذه التكوينات كانت تخرج، داخل الإقليم نفسه، ما بين 100 و150 شابة سنويا في التخصص ذاته، رغم أن سوق الشغل المحلي لا يستطيع استيعاب هذا العدد كل سنة.

    وأضاف أن الوزارة عملت على تنويع التكوينات لتشمل مجالات متعددة ترتبط بحاجات كل منطقة، حتى تتمكن الشابات والشباب من الولوج إلى فرص العمل المتاحة محليا.

    وقال إن هذه المقاربة أدرجت ضمن ميثاق إدماج الشباب، داعيا إلى تعميمها على الصعيد الوطني وألا تبقى سياسة قطاعية محصورة في وزارة أو مجال معين.

    وشدد بنسعيد على أن وعد إحداث مليون منصب شغل سيبقى مجرد شعار إذا لم يستند إلى منهجية تشمل مختلف القطاعات، مؤكدا أن اشتغال كل قطاع بصورة منفردة لا يسمح بتحقيق النتائج المطلوبة.

    واستشهد بإشكالية الهدر المدرسي، موضحا أنها لا ترتبط بالمدرسة وحدها، بل تتداخل فيها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، ومنها تأثير القدرة الشرائية الذي يدفع بعض الآباء إلى الانشغال بتوفير الحاجات اليومية بدل متابعة تمدرس أبنائهم.

    وأضاف أن الهدر المدرسي لا يرتبط بالقدرة الشرائية وحدها، مشيرا إلى أن عددا من الأسر في العالم القروي تتردد في إرسال بناتها إلى التعليم الثانوي بسبب ظروف المتابعة والحماية والإدماج.

    وأكد بنسعيد أن معالجة هذه الإشكالات تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز السياسات القطاعية المنفردة، وإلى حزب يقود الحكومة ويحمل تصورا اجتماعيا واضحا، مضيفا أن المغرب يعتمد اقتصادا منفتحا، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى دولة تساهم في تقوية البعد الاجتماعي داخل السياسات العمومية.