الكاتب: رشيد الخروبي

  • المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن دخول “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يأتي في سياق حملة ظرفية لاستقطاب المناضلين والناخبين، وإنما يستند إلى مسار سياسي يمتد لـ18 سنة من العمل التنظيمي والسياسي، مشددة على أن ثقة المراكشيين صنعت مسارها السياسي الحافل، وشكلت حافزا من أجل أن تكرس وقتها وجهدها لخدمة المدينة الحمراء.

    وشددت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي وطني بمراكش، على أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يختزل في الرغبة في الفوز أو الوصول إلى المناصب، بل يرتبط بمشروع سياسي متكامل ورؤية يعتبرها الحزب قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب رسالة إلى المناضلات والمناضلين الذين تعذر عليهم حضور اللقاء لأسباب لوجستية، مؤكدة أن التواصل معهم لن يقتصر على اللقاءات المركزية، وأن قيادات الحزب ستتنقل إلى مختلف الأقاليم من أجل عقد لقاءات محلية وإقليمية وإعادة تأطير المناضلين استعدادا للحملة الانتخابية.

    من عزوف 2007 إلى المشاركة السياسية

    واستعادت المنصوري بدايات مسار الحزب، خصوصا محطة انتخابات 2007 وما رافقها من عزوف انتخابي، معتبرة أن استمرار عدم المشاركة السياسية يشكل تهديدا مباشرا للمسار الديمقراطي، مؤكدة أن الديمقراطية تظل الخيار الوحيد، وأن الحفاظ عليها يتطلب مشاركة فعلية للمواطنين، سيما الشباب، في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    ودعت المنصوري مناضلي “البام” إلى الاضطلاع بدور أساسي في تأطير الحملة الانتخابية، موجهة رسالة إلى الشباب بضرورة تحمل مسؤوليتهم السياسية، مشددة على أن “من يريد مستقبلا انتقاد السياسات العمومية فهو مطالب أولا بالمشاركة والانخراط في العملية السياسية والديمقراطية”.

    من المعارضة إلى الأغلبية

    وقدّمت فاطمة الزهراء المنصوري مسار الحزب باعتباره انتقالا من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة راكمت حصيلة تستند إلى “الصدق والعمل والنتائج”، مشددة على أن حصيلة “البام” لا ترتبط فقط بالشعارات، وإنما بإجراءات وبرامج تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية، مستشهدة بجواز الشباب وبرنامج دعم السكن.

    وأبرزت في هذا السياق أن “جواز الشباب” شكل أحد أبرز البرامج الموجهة إلى الشباب، من خلال تمكينهم من امتيازات في النقل العمومي، والاستفادة من خدمات ثقافية، من بينها الولوج إلى دور الثقافة واقتناء الكتب بأسعار مخفضة، مضيفة أن برنامج دعم السكن أيضا يعد نموذجا لدعم مباشر ناجع موجه إلى المواطنين، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل جزءا من الحصيلة التي يطلب على أساسها ثقة الناخبين.

    وهبي امتداد لحصيلة مشرفة

    وفي الجانب التشريعي، دافعت المنصوري عن حصيلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أن عددا من النصوص القانونية التي جرى تمريرها خلال الولاية الحكومية تعكس جرأة إصلاحية لم تكن في السابق.

    ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، أشارت القيادية الحزبية إلى قانون العقوبات البديلة، باعتبارها مقاربة تقوم على عدم الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، وإنما منح فرصة لإعادة إدماج المخالف للقانون وتأهيله ليصبح مواطنا صالحا.

    وأكدت أن وهبي واجه انتقادات وضغوطا متتالية خلال مساره الحكومي، لكنها شددت على أن الحزب لم يتخل عنه وظل داعما له.

    “لم نقلب الفيستا”

    ورفضت المنصوري الانتقادات التي تتهمه بتغيير خطابه مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه لم “يقلب الفيستا”، وأن موقفه من حصيلة الحكومة يأتي في إطار ميثاق الأغلبية الذي ظل “البام” الحزب الوحيد الذي احترمه إلى آخر يوم.

    وأوضحت أن الانتقال إلى مرحلة تقييم الحصيلة لا يعني ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، وإنما فتح نقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق، مشيرة إلى ملفات من قبيل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

    وفي هذا السياق، دافعت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” عن دور وزير الميزانية فوزي لقجع، بعد انضمامه إلى صفوفه، معتبرة أن الإصلاحات المالية والضريبية التي جرى تنفيذها ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

    وربطت بين هذه الإصلاحات وبين قدرة الدولة على تمويل التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم السكن، معتبرة أن جزءا من الحصيلة الحكومية تعود إلى “الجرأة” في اتخاذ القرارات المالية والإصلاحية.

    ودافعت عن التحاق الوزير والأستاذ الجامعي عز الدين ميداوي بالحزب، متسائلة عن أسباب انتقاد انضمام لقجع إلى صفوفه، في وقت لم تثر التحاقات شخصيات أخرى اعتراضات مماثلة.

    الانتخابات ليست غاية الحزب

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن طموح “البام” في الاستحقاقات المقبلة لا يختزل في تصدر النتائج أو الحصول على المناصب، وإنما يرتبط بالرغبة في تنفيذ مشروع سياسي متكامل، مستندا إلى تجربة في التدبير وإلى تصور لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طلبها لثقة المغاربة يستند إلى “تجربة حقيقية، وروح مواطنة، ومسارا سياسي ممتد”، داعية مناضليه إلى خوض الحملة الانتخابية المقبلة “بافتخار” تحت مظلة الأصالة والمعاصرة.

    ثقة المراكشيين قوتي

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، أن الثقة التي حظيت بها من ساكنة المدينة الحمراء شكلت أساس مسارها السياسي، مشيرة إلى أن هذه الثقة هي التي مكنتها من تحمل مسؤوليات محلية ووطنية.

    وقالت المنصوري إن انتقالها إلى مسؤوليات وطنية (وزارة إعداد التراب الوطني) لم يبعدها عن مدينتها، مؤكدة أن أولويتها ظلت خدمة مراكش والاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها أمام سكانها.

    وقدمت رئيسة جماعة مراكش حصيلة المجلس الجماعي باعتبارها جزءا من هذا الالتزام، مشيرة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات واستقطاب مشاريع إلى المدينة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يركز في تدبيره على “سياسات القرب”.

    وشددت المنصوري على أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي تقوم “كلمة وحدة”، التي هي شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي “الصدق والعمل والنزاهة ونكران الذات”، مؤكدة أن استمرارها في العمل السياسي مرتبط بالوفاء للثقة التي وضعتها فيها ساكنة مراكش.

  • كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    أعلن سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس قطب التنظيم ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، انتهاء الحزب من وضع ترشيحاته للاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا تغطية جميع الدوائر الانتخابية واللوائح النسائية.

    وقال كودار، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري بمراكش حضره أزيد من 5 آلاف مواطن ومواطنة، إن الحزب “انتهى من وضع الترشيحات اليوم في الساعة الـ12 من زاول اليوم، وغطينا جميع الدوائر الـ92 وكل اللوائح النسائية، كل الترشيحات قلبت بدون أي شبهات”.

    وعن الهدف الانتخابي للحزب على مستوى مراكش-آسفي، صرح كودار: “نريد أن نتصدر نتائج الانتخابات”.

    وفي عرضه لحصيلة مجلس جهة مراكش-آسفي خلال السنوات الخمس الماضية، ربط كودار المشاريع التي أشرف عليها المجلس بالأوراش التي أطلقت خلال الولاية السابقة، قائلا: “أهم الإنجازات في خمس سنوات جاءت تتمة لما أنجزه أحمد اخشيشن، رئيسة أكاديمة حزب الأصالة والمعاصرة، قبلنا”.

    وتوقف رئيس مجلس الجهة عند المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والطرق، وقال: “قمنا بتوقيع اتفاقية مهمة مع وزارة التجهيز بمبلغ 4 مليارات درهم لإعادة تأهيل أهم طرق الجهة، وبدأت مراحل الإنجاز وستحل مشكل الربط مع عاصمة الجهة مراكش”.

    وتحدث كودار عن اتفاقية مرتبطة بتأهيل المراكز الحضرية والقروية، موضحا “أول اتفاقية لوزارة الإسكان، التي تحمل حقيبتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، مع جهة مراكش آسفي، همت تأهيل المراكز بكلفة 2 مليار درهم في الجهة، وشملت جميع مراكز الجهة والمراكز الصاعدة”.

    وفي ما يتعلق بالموروث التاريخي للجهة، أشار كودار إلى اتفاقية تشمل عددا من المدن، قائلا “أيضا وقعنا اتفاقية مهمة مع الوزيرين بنسعيد والمنصوري تهم المآثر التاريخية في المدن العتيقة للجهة مراكش الصويرة آسفي”.

    وتطرق كودار إلى المشاريع المخصصة لمواجهة ندرة المياه وتزويد المناطق القروية بالماء، وقال: “لأن الجهة وكما يعلم الجميع تعاني ندرة الماء، فقد وقعنا اتفاقية بملبغ 5 مليار درهم لربط جميع الدواوير، وأيضا أطلقنا مشروعا كبيرا لتحويل مياه التحلية من آسفي إلى مراكش بـ3 ملايير درهم”.

    واستعرض عضو المكتب السياسي لـ”البام” مشاريع النقل والربط بين مدن الجهة، مضيفا “هناك أيضا اتفاقية ربط مراكش ببنجرير، وأيضا غيرنا أسطور النقل الحضري كاملا لمراكش وبحلة جديدة بما يليق بمدينة مراكش”.

    وتحدث كودار عن مشروع رياضي في مدينة بنجرير، موجها شكره إلى فوزي لقجع، بقوله: “نشكر فوزي على اتفاقية ثاني مركز بعد مركز محمد السادس لكرة القدم والذي أصبح الثاني، وفي بنجرير”.

  • بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    قال محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “البام” احترم ميثاق الأغلبية الحكومية إلى حدود أواخر الولاية، مؤكدا أن الملاحظات التي كانت لدى “البام” جرى التعبير عنها داخل مؤسسات الأغلبية التي يترأسها رئيس الحكومة، مشددا على أن

    وأوضح بنسعيد، مساء اليوم الثلاثاء، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” على القناة الثانية “2M”، أن المكتب السياسي للحزب أكد، في عدد من بلاغاته، أن الأصالة والمعاصرة جزء من الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن الحزب قدم آراءه واقتراحاته بشأن عدد من القضايا والسياسات العمومية داخل الإطار المخصص لذلك في إطار الأغلبية دون أن تؤخذ بعين الاعتبار.

    وأضاف أن مجموعة من الإجراءات التي أدرجها الحزب في برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقبلة سبق أن اقترحها خلال الأزمات التي شهدتها بعض القطاعات، إلى جانب حلول تقدم بها لمعالجة عدد من الإشكالات المطروحة.

    وسجل بنسعيد أن الحزب، الذي لا يترأس الحكومة ولا يقود الأغلبية، يجد صعوبة في تنزيل مشروعه المجتمعي كاملا، ويبقى عمله محصورا في محاولة تطبيق جانب من تصوره داخل القطاعات الحكومية التي يشرف عليها.

    كرة “دعم الفراقشية

    وردا على سؤال ربط عوض المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، بما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية”، في وقت أن المسؤولية المباشرة تتحملها وزارة الفلاحة، قال عضو القيادة الجماعية لـ”البام” إن لقجع ليس الجهة التي تمنح الدعم أو تحدد المستفيدين منه، موضحا أن المسؤولية تقع على الجهة التي تدبر القطاع وتختار طريقة صرف الاعتمادات.

    وأضاف أن الجهة المسؤولة عن تدبير السياسة القطاعية هي التي تحدد كيفية توجيه الدعم، وليست الجهة التي تتولى توفير الاعتمادات المالية أو التوقيع لصرفها.

    واستحضر بنسعيد، في هذا السياق، برنامج الدعم المباشر للسكن الذي أشرفت عليه فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني، موضحا أنها اختارت توجيه الدعم مباشرة إلى المواطن بدل منحه إلى المقاول.

    وقال إن هذه الطريقة تندرج ضمن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يدافع عنه حزب الأصالة والمعاصرة، والقائم على حماية الطبقة المتوسطة ومساندة المواطنين الذين لا يتوفرون على الإمكانات الكافية، من خلال مختلف السياسات العمومية.

    وأكد أن التزام الحزب بميثاق الأغلبية يستمر إلى حين انطلاق الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أن قيادة “البام” كانت تعبر، داخل الأغلبية، عن آرائها وتحذيراتها ومقترحاتها المتعلقة بكيفية صرف الدعم.

    وأضاف أن وزارء الحزب كانوا يقترحون توجيه الدعم بطريقة معينة ويحذرون من طرق أخرى، قبل أن يتلقوا جوابا مفاده أن الأمر يدخل ضمن التدبير القطاعي، وأن الوزير المكلف بالقطاع هو من يتحمل مسؤوليته.

    كرة الحد الأدنى للأجر

    وبخصوص رد فوزي لقجع على وعد حزب التجمع الوطني للأحرار برفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم، قال بنسعيد إن رسالة لقجع “كانت واضحة”، مبرزا أن “وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، هو المعني بالتوقيع على قرار من هذا النوع”.

    وأضاف أن “البام” لم يتعامل مع الموضوع بمنطق المزايدة، بل قدم برنامجا انتخابيا يتضمن خمسة مواثيق، وحدد الإجراءات المقترحة ومصادر تمويلها، قبل أن يترك الحكم عليها للمغاربة.

    وأشار إلى أن الأحزاب السياسية أعلنت برامجها الانتخابية، وإن حزب التجمع الوطني للأحرار قدم وعد رفع الحد الأدنى للأجر بعد كشف “البام” عن برنامجه، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة دعا إلى الاتفاق على تنفيذ هذا الإجراء منذ الآن بدل انتظار الانتخابات.

    وتابع أن رئيس الحكومة ما يزال يمارس مهامه، وأن وزير التشغيل أبدى استعداده للتعامل مع المقترح في حال موافقة مكونات الأغلبية عليه، متسائلا عمن يمكنه رفض رفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم إذا تحقق الاتفاق بشأنه.

    وعد إحداث مليون منصب شغل

    وعن عدم تحقيق وعد الحكومة بإحداث مليون منصب شغل، رغم مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة فيها، وتقديم “البام” هذا الوعد في برنامج الانتخابي، قال بنسعيد إن برنامج حزبه لا يكتفي بتقديم الرقم، بل يشرح الطريقة التي يمكن من خلالها توفير فرص العمل.

    وأوضح أن مسؤولية التشغيل لا تقع على وزارة التشغيل وحدها، لأن قطاعات حكومية أخرى يمكنها المساهمة في خلق الوظائف، مستشهدا بقطاع الثقافة وما يوفره من فرص عبر الصناعات الثقافية والإبداعية.

    وأضاف أن التحولات التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، أصبحت تهدد عددا من المهن، وهو ما يتطلب إعادة النظر في طريقة إعداد الشباب للولوج إلى سوق الشغل.

    وأشار بنسعيد إلى أن ميثاق الشباب الذي قدمه الحزب يتضمن برامج وتكوينات لمواكبة الشابات والشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

    وأبرز أن المغرب يتوفر حاليا على سياسات وبرامج قطاعية، من بينها التكوين المهني وبرنامج “فرصة”، غير أن غياب العمل المشترك والالتقائية يحد من قدرتها على توجيه الشباب نحو تكوينات ملائمة ومشاريع قابلة للاستمرار.

    وأضاف أن الشاب الذي يخضع لتكوين معين ويقرر الاستثمار في مقاولة صغرى أو متوسطة يحتاج إلى مواكبة تمكنه من معرفة فرص نجاح مشروعه، وليس فقط إلى تمويل أو تكوين منفصل عن حاجات السوق.

    واستحضر عضو القيادة الجماعية لحزب “الجرار” تجربة جائزة الشباب التي أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، موضحا أن الوزارة توصلت بعدد من المشاريع والأفكار التي قدمها الشباب في مجال المقاولة.

    وتابع أن خبراء وطنيين ودوليين شاركوا في تقييم هذه المشاريع، واعتبروا أن عددا من الأفكار المقدمة كان جيدا، غير أن أصحابها لم يتوفروا على نموذج اقتصادي واضح يضمن استمرارية المقاولة.

    وأكد أن إدماج الشباب يقتضي مواكبتهم إلى حين دخول سوق الشغل، وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على تأسيس مقاولات تتوفر على فرص حقيقية للنجاح.

    تنويع تكوينات الشابات

    وتحدث بنسعيد عن التكوينات المخصصة للشابات داخل النوادي النسوية، موضحا أنه وجد، عند توليه المسؤولية سنة 2021، برامج متشابهة في عدد من مناطق المغرب، تتركز أساسا في مجالات مثل صناعة الخبز والعناية بالأطفال.

    وأشار إلى أن هذه التكوينات كانت تخرج، داخل الإقليم نفسه، ما بين 100 و150 شابة سنويا في التخصص ذاته، رغم أن سوق الشغل المحلي لا يستطيع استيعاب هذا العدد كل سنة.

    وأضاف أن الوزارة عملت على تنويع التكوينات لتشمل مجالات متعددة ترتبط بحاجات كل منطقة، حتى تتمكن الشابات والشباب من الولوج إلى فرص العمل المتاحة محليا.

    وقال إن هذه المقاربة أدرجت ضمن ميثاق إدماج الشباب، داعيا إلى تعميمها على الصعيد الوطني وألا تبقى سياسة قطاعية محصورة في وزارة أو مجال معين.

    وشدد بنسعيد على أن وعد إحداث مليون منصب شغل سيبقى مجرد شعار إذا لم يستند إلى منهجية تشمل مختلف القطاعات، مؤكدا أن اشتغال كل قطاع بصورة منفردة لا يسمح بتحقيق النتائج المطلوبة.

    واستشهد بإشكالية الهدر المدرسي، موضحا أنها لا ترتبط بالمدرسة وحدها، بل تتداخل فيها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، ومنها تأثير القدرة الشرائية الذي يدفع بعض الآباء إلى الانشغال بتوفير الحاجات اليومية بدل متابعة تمدرس أبنائهم.

    وأضاف أن الهدر المدرسي لا يرتبط بالقدرة الشرائية وحدها، مشيرا إلى أن عددا من الأسر في العالم القروي تتردد في إرسال بناتها إلى التعليم الثانوي بسبب ظروف المتابعة والحماية والإدماج.

    وأكد بنسعيد أن معالجة هذه الإشكالات تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز السياسات القطاعية المنفردة، وإلى حزب يقود الحكومة ويحمل تصورا اجتماعيا واضحا، مضيفا أن المغرب يعتمد اقتصادا منفتحا، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى دولة تساهم في تقوية البعد الاجتماعي داخل السياسات العمومية.

  • بنسعيد في “ساعة صراحة”: المنصوري وراء التحاق لقجع بـ”البام” وطموحنا لتصدر الانتخابات مشروع

    بنسعيد في “ساعة صراحة”: المنصوري وراء التحاق لقجع بـ”البام” وطموحنا لتصدر الانتخابات مشروع

    نفى محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وجود أي تنافس ثنائي داخل الحزب بين فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع، مؤكدا أن قيادة “البام” تشتغل بصورة جماعية من أجل مشروع سياسي مشترك، مشيرا إلى أن طموح الحزب لتصدر الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل يبقى مشروعا ومنطقيا استنادا إلى نتائجه في استحقاقات 2016 و2021.

    وأوضح بنسعيد، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” الذي بث مساء اليوم على القناة الثانية “2M”، أن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، كانت وراء إقناع لقجع بالانضمام إلى الحزب، كما حدث مع مجموعة من الشخصيات التي عززت صفوف الحزب خلال الفترة الأخيرة.

    وأكد أن حالة التوتر التي عرفها الحزب خلال مراحل سابقة لم تكن مرتبطة بالأفراد، بل بتكتلات وآراء مختلفة تحولت إلى مجموعات داخل التنظيم، مشيرا إلى أن الحزب أخذ يتقوى تنظيميا منذ سنة 2020، ودخل مرحلة من الهدنة الداخلية.

    وأضاف أن الفترة الممتدة من 2009 إلى 2020 عرفت نقاشات وخلافات تنظيمية وصفها بالطبيعية، بالنظر إلى حداثة تأسيس الحزب، فضلا عن كونه تشكل من أحزاب وتيارات سياسية تكتلت وأسست حزب الأصالة والمعاصرة.

    وشدد عضو القيادة الجماعية على أنه “لا توجد أبدا ثنائية بين لقجع والمنصوري داخل الحزب”، موضحا أن جميع القيادات تشتغل من أجل المشروع الحزبي، واستعادة الأهداف الأولى التي تأسست من أجلها حركة لكل الديمقراطيين، ثم حزب الأصالة والمعاصرة.

    واستحضر بنسعيد السياق السياسي الذي سبق تأسيس الحزب عقب انتخابات 2007، التي عرفت أدنى مشاركة في الانتخابات في تاريخ المغرب، وما رافقه من تخوف بسبب العزوف الانتخابي واتساع المسافة بين المواطنين والعمل السياسي والمؤسسات الوطنية، مشيرا إلى أن التخوف من العزوف يتجدد خلال سنة 2026، إلى جانب إشكالات أخرى مطروحة أمام الفعل السياسي.

    مشروع الحزب وراء انضمام الكفاءات

    ورفض بنسعيد تقديم التحاق لقجع باعتباره انطلاقة جديدة لحزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية السابقة، إذ حصل “البام” في انتخابات 2021 على 87 مقعدا، مقابل 102 مقعد لحزب التجمع الوطني للأحرار، بفارق 15 مقعدا بين الحزبين.

    وتابع المتحدث ذاته إلى أن تمكن الملتحقين الجدد، ومن بينهم لقجع والخطاط ينجا، من منح الحزب عشرة مقاعد إضافية سيؤكد قوة التنظيم، لكنه شدد على ضرورة عدم اختزال هذه الالتحاقات في ما يمكن أن توفره من مقاعد برلمانية.

    وأضاف أن التحاق الشخصيات الجديدة يقوم، في المقام الأول، على الأفكار والآراء والمشروعية التي راكمتها، وليس فقط على الحسابات العددية المرتبطة بعشرة أو خمسة عشر مقعدا في مجلس النواب.

    وبخصوص التحاق الخطاط ينجا، أوضح بنسعيد أن الأمر جاء بعد اشتغال وزراء الحزب معه في مشروع يهم جهة الداخلة، مؤكدا أن التعامل معه لم تحكمه الاعتبارات الحزبية أو الألوان السياسية، بل كان قائما على خدمة المنفعة العامة.

    وتابع أن هذا التعاون جعل ينجا يشعر، بصورة تدريجية، بأنه قريب من حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يعبر، منذ أكثر من سنتين، عن رغبته في الالتحاق به، ليتم استكمال المسار على مراحل.

    وأكد بنسعيد أن هدف أي حزب سياسي هو النجاح وتصدر الانتخابات، غير أن ذلك لا ينبغي أن يقوم على استقطاب أشخاص غير مقتنعين بالأفكار التي يدافع عنها التنظيم، مشددا على أن “انضمام مناضل غير منسجم مع المشروع السياسي للحزب قد يخلق له مشكلات مستقبلا”.

    وأضاف أن قيادة “البام” حرصت على إجراء نقاشات مطولة مع الملتحقين الجدد، بهدف إدماجهم في التصور العام للحزب وفي مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يحمله برنامجه الانتخابي، استجابة للإشكالات التي يعاني منها المغاربة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية التي وضعها الحزب في صدارة تعاقداته الانتخابية.

    طموح تصدّر الانتخابات

    وفي رده عن سؤال بشأن ما إذا كان وقت حزب الأصالة والمعاصرة قد حان لتصدر المشهد الانتخابي، قال بنسعيد إن جميع الأحزاب السياسية تدخل الانتخابات وتعمل على تغطية الدوائر بهدف احتلال المرتبة الأولى.

    وأوضح أن الظروف التنظيمية التي عاشها “البام” منذ سنة 2009 لم تكن تسمح له دائما بأن يكون مؤهلا للصدارة، لأن المشكلات الداخلية كانت تحد من قدرته على تحقيق هذا الهدف، حتى مع وجود الرغبة في احتلال المركز الأول.

    وأضاف أن الهدنة التنظيمية التي يعيشها الحزب حاليا تسمح له بتقوية هياكله وإقناع شخصيات وطنية لها حضور سياسي أو رياضي أو ثقافي أو فني، وحتى إعلامي، بالانضمام إلى صفوفه.

    واعتبر أن استقطاب شخصيات تحظى بثقة المواطنين وحققت نجاحات في مجالات خارج العمل السياسي يساعد الحزب على إثارة اهتمام المغاربة وإيصال رسائله السياسية إليهم، وليس فقط تحقيق مكاسب عددية.

    وأشار بنسعيد إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن في مرتبة متأخرة حتى يقدم طموحه الانتخابي باعتباره تحولا مفاجئا، مذكرا بحصوله على المرتبة الثانية في انتخابات 2016 وانتخابات 2021، مؤكدا أن طموحه في انتخابات 2026 هو احتلال المرتبة الأولى إذا منحه المغاربة ثقتهم.

    حلم رئيسة حكومة

    وفي ما يتعلق بمن سيترأس الحكومة في حال تصدر “البام” الانتخابات التشريعية المقبلة، قال بنسعيد إن تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الدستورية للملك، وإن أي شخصية داخل قيادة الحزب يمكن أن تحمل هذا الطموح، بينما ينصب اهتمام القيادة حاليا على العمل المشترك.

    وأضاف أن بعض الفاعلين في الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام لا يستوعبون طريقة اشتغال القيادة الجماعية داخل “البام”، ويحاولون خلق صراعات وهمية، مؤكدا أن قيادة الحزب تعمل في إطار فريق واحد.

    وشدد محمد مهدي بنسعيد على أنه ظل يعبر عن حلمه وإرادته في رؤية قيادة نسائية تترأس الحكومة، في إشارة إلى المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن هذا الطموح ما يزال قائما داخل الحزب، وأن أي نجاح انتخابي يحققه “البام” سيكون نجاحا مشتركا لجميع مناضلاته ومناضليه.

  • عبقري لخصوم “البام”: صناديق الاقتراع ستقول لكم غيروا المسار

    عبقري لخصوم “البام”: صناديق الاقتراع ستقول لكم غيروا المسار

    اختار حزب الأصالة والمعاصرة رفع نبرة خطابه السياسي في مواجهة خصومه، واضعا إياهم أمام اختبار القدرة على مراجعة الذات وتغيير المسار، وذلك بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.

    وفي كلمة بطابع نقدي حاد خلال لقاء تواصلي وطني جماهيري نظم اليوم الإثنين بأزيلال بحضور أكثر من 350 مواطن ومواطنة، ربط رئيس منظمة شباب الأصالة المعاصرة، صلاح الدين عبقري، بين عدد من الملفات الاجتماعية والسياسية وبين الحاجة إلى تغيير المسار، الذي يشكل شعار البرنامج الانتخابي لـ”الجرار”، مستحضرا الهدر المدرسي والاكتظاظ والعزلة، إلى جانب الحصيلة الحكومية والمشاركة السياسية، مرورا بما وقع خلال زلزال الحوز، وصولا إلى مواقف الناخبين في وجدة بعد مقاطعة لقاء تواصلي لحزب في الأغلبية الحكومية، وتفاعل جيل “زد” مع الوضع العام وارتفاع الأسعار.

    واستهل عبقري كلمته بالملف التعليمي، قائلا: “نتمنى سنة دراسية بدون هدر مدرسي واكتظاظ وعزلة، ونتمناها سنة ناجحة لأن حزب الأصالة والمعاصرة لديه بدائل حقيقية لهذه الإشكالية”.

    وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن التحديات التي واجهها خلال المرحلة الماضية، موضحا “حزب الأصالة والمعاصرة رفع الكثير من التحديات، تحدي الحصيلة نجحنا فيه، وما يزال ينتظرنا تحدي المشاركة في الانتخابات الذي يهم جميع الأحزاب السياسية، ونجحنا كذلك في تحدي الجرأة والشجاعة التي فشلت التنظيمات فيها، ويريدون إعطاءنا الدروس في الجرأة والشجاعة ووصفونا بالجبناء”.

    ونقل عبقري الخطاب إلى مواجهة مباشرة مع خصوم الحزب، إذ قال: “أريد أن أقول لهم الجبان هو الذي يوم زلزال الحوز اختبأ، والجبان هو الذي عندما خرج جيل زد ضرب الطم، الجبان الذي تدعوه للمشاركة في برنامج تلفزي للمواجهة الفكرية ويهرب، الجبان هو الذي لا يقدر أن يفهم لأن لديه منطق التعالي وأن مساره هو المسار الصحيح، الجبان هو الذي يكون عاجزا عن تغيير مساره، رغم أنه أينما حل يقولون له أن المسار ليس جيدا”.

    وفي السياق نفسه، استحضر المتحدث ذاته ما وصفه بإشارات انتخابية ومجتمعية ظهرت في عدد من المدن والمناطق، قائلا إن “غلاء الأسعار مؤشر على أن المسار ليس صحيحا، عندما ذهبوا إلى وجدة ووجدوا القاعة فارغة من المواطنين فهذا دليل على أن هذا ليس المسار الصحيح، وعندما ذهبوا إلى الحوز وقالوا لهم أن ‘هادشي ماخدامش’ لم يفهموا أن المسار الذي ساروا فيه يجب أن يتغير”.

    وشدد عبقري على أن منتقدي الحزب اليوم بتشبثون بـ”منطق التعالي”، باعتبار أن بعضهم يتعامل مع مساره باعتباره الخيار الصحيح الوحيد، حتى عندما تظهر مؤشرات ميدانية مخالفة لذلك، وقال “عندما قالها حزب الأصالة والمعاصرة لم يقبلوها، لأن منطق التعالي جعلهم يظنون أنهم من لديه الحق، أنهم هم وبعدهم الطوفان”.

    وفي مقابل ذلك، أحال المتحدث الحسم النهائي إلى صناديق الاقتراع، وأبرز قائلا “نقول لهم 23 شتنبر قريبة، وإذا لم يسمعوها من المغاربة في الحوز ومن جيل زد ومن غلاء الأسعار ومن المغاربة في وجدة، فصناديق الاقتراع ستقول لهم غيروا المسار”.

    ويواصل المتحدث برسالة للمواطنين: “غيروا المسار أنتم، بالمراجعة الذاتية ديالكم، بمسار التصحيح الذاتي، بالثقة ديال المواطنين لنغير المسار، مسار نحو التنمية والإقلاع الحقيقي نحو المغرب الصاعد”.

    ورفع صلاح الدين عبقري منسوب التحدي السياسي لخصوم الأصالة والمعاصرة قائلا: “إذا لم تسمعوها من أحد، فصناديق الاقتراع ستقولها لكم بلغة الشباب، تخافون من المغاربة وسيقولون لكم: غْيْروها”.

  • صابري: البام يريد المواطن في قلب السياسات العمومية وخصومنا يريدون أصدقاءهم ومقربيهم

    صابري: البام يريد المواطن في قلب السياسات العمومية وخصومنا يريدون أصدقاءهم ومقربيهم

    وجه هشام صابري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشح الحزب ببني ملال، انتقادات لما اعتبره استمرارا لمنطق “مغرب نافع ومغرب غير نافع” في تدبير التنمية، معتبرا أن جهة بني ملال خنيفرة، رغم خصوصياتها التاريخية ومساهمتها في مقاومة الاستعمار، لم تستفد بالقدر الكافي من ثروات الوطن وفرص التنمية والعيش الكريم.

    وقال صابري، في كلمة خلال لقاء تواصلي وطني اليوم الإثنين بأزيلال بحضور أزيد من 3500 مواطنة ومواطن، أن “هذه الجهة لها خصوصيات أنها أرض أبناء المقاومين والشهداء الذي أفنوا حياتهم في مواجهة الاستعمار بهدف أن نستفيد جميعا من ثروات الوطن، لكن للأسف ما نُعتنا به لمدة سنوات، وتقسيم البلاد بمغرب نافع وغير نافع جعل حظنا أن نحسب ضمن المغرب غير النافع”.

    وربط القيادي في “البام” هذا الوضع بما وصفه بتراكمات السياسات العمومية خلال السنوات الماضية، قائلا: “السياسيات العمومية التي دبرت من طرف رؤساء الحكومات السابقة كرست هذا المفهوم، ولم تستفد الجهة من حقها في الثروة والاقتصاد والعيش الكريم، وبفضل التوجيهات الملكية لإنهاء منطق مغرب السرعتين كانت بشرى لأبناء هذه الأقاليم”.

    وأضاف أن حزب الأصالة والمعاصرة جعل من هذا التوجه أحد مرتكزات خطابه السياسي، وقال: “تسلحنا بهذا الشعار وبنى الحزب منطقه للدولة الاجتماعية التي تلتقي مع مغرب بدون سرعتين للاستفادة من حق المناطق في التنمية”.

    وفي حديثه عن التعليم، وضع صابري المساواة في الولوج إلى مدرسة عمومية ذات جودة في صلب تصور الحزب، مؤكدا أن الهدف هو أن يستفيد جميع أبناء المغاربة من فرص متكافئة، بغض النظر عن الوضع الاجتماعي للأسر.

    وقال في هذا السياق: “هدفنا التعليم لأبناء الجميع، تعليم يستوي فيه ‘لي عندو ولي معندوش’ لينجح الجميع، وليس فقط من يدرس أبناءه في المدارس الخصوصية”، مضيفا “لقد ضخت ميزانيات ضخمة بلا أثر، وفي برنامج الأصالة والمعاصرة نعد بتعليم ديمقراطي شعبي وموحد يستوي فيه ابن الفلاح والعامل البسيط مع أبناء الأغنياء، ويكون لنا فيه الحق في الاستفادة من الفرص، لأننا نريد فقط الفرص، وصاحب الكفاءة الله يسهل عليه”.

    وربط صابري هذا الطرح بالحاجة إلى تجاوز الفوارق الاجتماعية والمجالية داخل المنظومة التعليمية، معتبرا أن توفير الفرص المتكافئة يجب أن يكون مدخلا لاكتشاف الكفاءة وتمكينها من التقدم، بدلا من أن يصبح الوضع الاجتماعي محددا لفرص النجاح.

    وفي قطاع الصحة، انتقد صابري ما اعتبره فجوة بين حجم الاعتمادات المرصودة والنتائج التي يلمسها المواطن، متسائلا عن مآل الميزانيات التي تم ضخها في هذا القطاع، وصرح بالقول: “في الصحة أيضا ميزانيات كبيرة ضخت، أين ذهبت؟ وهل أنتم راضون عن وضع الصحة اليوم في المغرب؟”، مؤكدا “لسنا ضد القطاع الخاص، يجب تقويته لكن نريد الشفافية، في وقت يذهب المواطن للمستشفى ليجد العناية التي يستحق”.

    وتجاوز صابري الحديث عن قطاعات بعينها إلى تحديد ما اعتبره جوهر الاختلاف السياسي مع خصوم الحزب، والمتمثل في الجهة التي ينبغي أن تستهدفها السياسات العمومية، موضحا “إذا اختلفنا على هذا فقد اختلفنا على المواطن، وليس على التحالف، اختلفنا أنه يجب على السياسة العمومية أن يكون صلب استهدافها هو المواطن وليس أصدقاؤكم وعائلاتكم، نحن أصحابنا وعائلاتنا هم أنتم، المواطنون، وحزبنا هو منكم وإليكم، لذلك نحن الأجدر والأقدر بتنزيل هذه السياسات العمومية”.

    وفي ملف الشباب، توقف القيادي في “البام” عند مسألة تمويل المقاولات، معتبرا أن توفير الدعم المالي وحده لا يكفي لضمان نجاح المشاريع، وأن المواكبة والتتبع يمثلان الحلقة الناقصة التي تحتاج إلى المعالجة.

    وأوضح في إشارة إلى حزب “الأحرار” الذي يقود الحكومة: “جئتم بدعم للمقاولات الصغيرة، لكنكم ربطتم هذا الدعم بسقف 100 مليون في وقت أغلب المناطق المستهدفة لم يسبق لشبابها رؤية 100 مليون، فقط يسمعون بها”، مستطردا “لكننا في برنامجنا نلتزم بدعم مالي لـ80 ألف شاب بدون فوائد، والمشكل اليوم الميزانية ترصد لكن المواكبة والتتبع غير موجودة، والشباب لا يريدون الدعم فقط بل المتابعة والمواكبة في كل مراحل مشاريعهم لينجحوا، وهذا ما نلتزم به اليوم أمام كل المغاربة”.

    وبخصوص السكن، أكد صابري أنه يرتبط بالخصوصية المجالية للجهة، مشددا على أن برنامج الحزب يتضمن تصورا يستهدف المناطق القروية والجبلية.

    وأبرز في هذا السياق “أغلبنا من المناطق القروية ولدينا أيضا مشكل السكن، وفي برنامجنا الانتخابي هناك تصور لهذا المشكل في المناطق الجبلية والقرى، وسنعرضه إذا ترأسنا الحكومة”، مشيرا في ختام كلمته: “هذا هو حزب الأصالة والمعاصرة الذي نريدكم أن تؤمنوا به وتصوتوا عليه”.

  • المنصوري ترد على منتقدي البام: كنا نأمل حملة شعارات وبرامج وليس حملة صراعات.. وأين كنتم في زلزال الحوز؟

    المنصوري ترد على منتقدي البام: كنا نأمل حملة شعارات وبرامج وليس حملة صراعات.. وأين كنتم في زلزال الحوز؟

    وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، رسائل قوية لكل منتقدي “البام”، الذين، بدل أن يركزوا على برامجهم الانتخابية أصبح “البام” شغلهم الشاغل في كل لقاءاتهم الحزبية.

    وقالت المنصوري، اليوم الإثنين خلال اللقاء التواصلي الجماهيري، الذي احتضنته أزيلال بمشاركة أكثر من 3500 مواطن ومواطنة، إن “هناك من يهاجم اليوم حزبنا، في وقت كنا نأمل حملة شعارات وبرامج وليس حملة صراعات”.

    وتابعت “يوم أمس، في الصويرة، منافسونا أرسلوا لنا رسالة، لكن سؤالي لهم اليوم أزيلال: أين كنتم يوم ضرب الزلزال في هذه الأرض السعيدة وعندما كان يموت المغاربة؟”، مضيفة “الجميع أظهر تضامنه وتعاونه إلا هم، في وقت كنت أنا ومناضلو الحزب هنا، وسرنا معكم إلى الدواوير؛ ليس كوزاراء بل مغاربة ومسلمين، في وقت اليوم يطلون علينا من جحورهم التي كانوا يختبؤون فيها”.

    المنصوري، التي لم تكن كلمتها مبرمجة ضمن اللقاء بسبب وعكة صحية وأصرت على مخاطبة ساكنة الأرض التي تتحدر منها والدتها، أكدت أن “حزب الأصالة والمعاصرة “ليس حزبا يرى المواطن من فوق أو يسمع به فقط، بل نحن نعرفه ونعيش معه، فهو من أعطانا القوة، وأعطوا القوة لوزرائنا الذين قاموا بعمل جبار طيلة الولاية الحكومية الحالية، لأنه قبل تعيينهم، استمدوا قوتهم منكم ومن ثقتكم لأنكم منحتموهم أصواتكم”.

    وشددت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب “الجرار” على أن حزب الأصالة والمعاصرة قريب من المواطن وموجود في الميدان إلى جانب المواطنات والمواطنين.

    وأشارت إلى أن “البام” يطمح اليوم، ويسير بثقة وثبات، إلى تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدة أن حزبنا لم يسبق له قيادة الحكومة منذ تأسيسه، ويريد الفرصة اليوم من أجل أن ينزل تصوراته والتزاماته التي ترتكز على انتظارات وتطلعات المغاربة، مشددة على أنه “نحن البام، وبرنامجنا الانتخابي: كلمة وحدة”.

    وشكرت المنصوري رئيس جهة بني ملال خنيفرة وعضو المكتب السياسي، عادل بركات، الذي “ناضل من أجل الجهة منذ اليوم الأول لتوليه مهام رئاسة الجهة، وكان كل أسبوع يتصل بي دفاعا عن المنطقة والجهة”، مشيرة إلى أن هذا الترافع  “مكننا من توقيع اتفاقية قيمتها 771 مليون درهم لتنمية الجهة”.

    وأقرت القيادية الحزبية بأنه “حقيقة رغم أهمية المبلغ، يبقى ضعيفا أمام حاجيات الجهة”، مشددة على أن هذا الوضع يتحمل مسؤوليته من تعاقبوا على تدبير شؤون الجهة قبل مسؤولي “البام”، لأن الجهة “كانت تعاني من ضعف الإمكانيات بشكل كبير”.

    وأشادت أيضا بهشام صابيري، عضو المكتب السياسي وكاتب الدولة المكلف بالتشغيل ومرشح الحزب ببني ملال، قائلة “هشام صابيري ولدكم وعضو في الحكومة، ودافع بدوره بقوة عن الجهة، ونشكره على عمله في الوزارة من أجل هذه المنطقة”.

    وذكرت فاطمة الزهراء بالأهمية التي يوليها الحزب لإقليم أزيلال، مشيرة إلى أن البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة، الذي يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق الاستقرار في العالم القروي، أطلقته وزارة إعداد التراب الوطني من جماعة بزو بإقليم أزيلال.

    ولم تفت المنصوري الفرصة دون تقديم وكيلة اللائحة الجهوية للحزب، سارة أمحزون، التي صعدت المنصة تحت تصفيقات حارة، وقالت: “حيوا ابنتكم وكيلة لائحة الجهة، لأن دعم المرأة دعم لأمهاتكم وأخواتكم”، مضيفة “لا تنسوا ما أعطته المرأة المغربية لبلادنا، لقد أنجبت رجالا ونساء بنوا هذا الوطن، وسارة أمحزون مواطنة فلاحة شابة، تشجعت وترشحت وتوجهت إلى الميدان وللمواطنين، وعليكم دعمها”.

  • مبعوثان أمريكيان يبحثان مع بوتين إنهاء حرب أوكرانيا

    مبعوثان أمريكيان يبحثان مع بوتين إنهاء حرب أوكرانيا

    كشف البيت الأبيض أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ناقشا خلال اجتماعهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت، “خططا جوهرية” لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

    وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة الأنباء الفرنسية إن ويتكوف وكوشنر “ناقشا خططا جوهرية تتعلق بالخطوات المقبلة التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع القادمة، وهما يتطلعان إلى عقد اجتماعات مثمرة بالقدر نفسه غدا في أوكرانيا”.

  • صلاح الدين عبقري: في برنامج “البام” الشباب سيقوم  بخطوة والدولة بخطوة ليحقق ما يحلم به

    صلاح الدين عبقري: في برنامج “البام” الشباب سيقوم بخطوة والدولة بخطوة ليحقق ما يحلم به

    استهل صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، كلمته خلال اللقاء التواصلي الوطني الجماهيري الذي احتضنته مدينة الداخلة، بالتذكير بالمكانة التي تحتلها الجهة في دينامية “البام”، مؤكدا أن النهوض بأوضاع الشباب يشكل لبنة أساسية في البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يقترح، وفق تصوره، مقاربة تقوم على مبادرة متبادلة، بحيث “يقوم الشاب بخطوة والدولة تقوم بخطوة” لفتح الطريق أمامه نحو الشغل والسكن والحركية المهنية، وتحويل الحديث عن الشباب من مجرد شعار انتخابي إلى التزام عملي تجاه مستقبله.

    وقال عبقري، في كلمة حماسية أمام أزيد من 17 ألف مواطن ومواطنة حجوا إلى جوهرة الجنوب من مختلق أقاليم جهة الداخلة وادي الذهب، إن أول نشاط لمنظمة شباب الأصالة نظمته هنا في مدينة الداخلة كان بمناسبة عيد الوحدة 31 أكتوبر 2025، بمشاركة أزيد من 300 شاب”، مضيفا “اليوم، وبحضور أزيد من 17 ألف مشارك معظمهم من الشباب، نعرف أن ينجا الخطاط هو القادر على حشد مناضلين بهذه الطينة والأعداد والحماس”.

    وشدد عبقري على أن الرهان على الشباب في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة ليس شعارا ولا وعودا فضفاضة، وقال: “الشباب بالنسبة للبام ليس شعارا فقط، وللأسف الشباب اليوم يسمع خطاب الإحباط في محيطه، وأقول لهم لكل شاب وشابة تخلصوا من خطاب الإحباط وتشبثوا بخطاب المستقبل والنور والأمل”.

    وشدد على أن “البام” اليوم في برنامجه الانتخابي ارتكز على “سياسة اليد الممدودة للشباب لمنحه كل الفرص التي يستحقها وفرص الشغل التي يطمح إليها”.

    وتابع عبقري بالقول “سنعطي الشباب الفرصة الأولى للسكن بالحركية المهنية، أي أن الشاب اليوم سيقوم بخطوة والدولة ستقوم بخطوة ليسير ويعيش الشاب المستقبل الذي يستحق أن يعيشه ويحلم به”.

    وفي سياق متصل، ركزت قيادة الحزب في الكلمات التي ألقيت أمام 17 ألف مشاركة في اللقاء الوطني الثاني، على المكانة التي يوليه الحزب للأقاليم الجنوبية، معتبرة أن جهة الداخلة وادي الذهب أصبحت نموذجا للدينامية الاقتصادية والانفتاح على إفريقيا والمحيط الأطلسي.

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، أن حضور قيادة الحزب إلى الداخلة يعكس دعما واضحا للخطاط ينجا،  مرشح الحزب وعضو المكتب السياسي للحزب ورئيس الجهة، باعتباره نموذجا للجهوية التي أقرها دستور 2011.

    وفي جانب آخر، خصص اللقاء حيزا لقضايا النساء، حيث أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب، أن “البام” لم يعد يتعامل مع قضايا النساء باعتبارها ملفا اجتماعيا منفصلا عن التنمية، بل يضعها في قلب مشروع “تغيير المسار”.

    وأوضحت أن المقاربة الجديدة تقوم على الانتقال من برامج متفرقة ذات أثر محدود إلى مسار متكامل يبدأ بالتكوين والاندماج والتأهيل والمواكبة والتمويل، بهدف نقل النساء من موقع الاستفادة إلى موقع الفاعلية والاستقلال الاقتصادي، مع التركيز على إزالة العوائق الاجتماعية وتطوير اقتصاد الرعاية والعمل المرن والتسهيلات التي تمكن النساء من ولوج سوق الشغل والمساهمة في إنتاج القيمة.

    كما حضرت خلال اللقاء رسائل مرتبطة بالالتزام السياسي والبرنامج الانتخابي للحزب، خاصة من خلال شعار “من أجل تغيير المسار.. كْلْمَة وحْدة”.

    وفي هذا السياق، جرى التشديد على أن البرنامج الانتخابي يقوم على تعهدات محددة وقابلة للقياس، وأن الثقة التي يطلبها الحزب من المواطنين يفترض أن تقابلها مسؤولية سياسية وإمكانية للمحاسبة على ما تم الالتزام به.

    أما الرسالة الأبرز التي حملتها محطة الداخلة، فتمثلت في إعلان الدعم السياسي للخطاط ينجا والاستمرار في مسار التنمية بالجهة، حيث شددت المنصوري على أن “نجاح جهة الداخلة واد الذهب هو نجاح المغرب ككل”، واعتبرت الجهة “بوابة المغرب لإفريقيا والباب المفتوح على المحيط الأطلسي”.

    وأكدت أيضا اعتزاز الحزب بالأقاليم الجنوبية وارتباطها بتاريخ المغرب، وربطت ما تحقق فيها برؤية الملك محمد السادس، مشددة على استعداد “البام” لمواصلة العمل مع الجهة، وعلى أن رهان الحزب يتجاوز الاستحقاق الانتخابي إلى ترسيخ نموذج تنموي وجهوي يجعل من الداخلة منصة للتنمية والانفتاح، ومن النساء والشباب وباقي الفئات الاجتماعية جزءا من الدينامية الجديدة التي يسعى الحزب إلى تكريسها.

  • فاطمة سعدي من قلب الداخلة: “البام” يضع تمكين النساء في قلب تغيير المسار

    فاطمة سعدي من قلب الداخلة: “البام” يضع تمكين النساء في قلب تغيير المسار

    أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن “البام” لم يعد ينظر إلى قضايا النساء باعتبارها ملفا اجتماعيا منفصلا عن قضايا التنمية، بل يضعها في قلب التحول الذي يدعو إليه، من خلال مقاربة تربط بين التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وتستهدف نقل النساء من موقع الاستفادة من السياسات العمومية إلى موقع الفاعلية والمساهمة في إنتاج الثروة والقيمة.

    وربطت سعدي، عشية اليوم السبت بالداخلة خلال لقاء تواصلي وطني جماهيري، بين تغيير المسار الذي يرفعه الحزب في برنامجه الانتخابي وبين إعادة بناء مقاربته لقضية المرأة، انطلاقا من تشخيص الإكراهات التي ما تزال تحد من حضورها الاقتصادي والاجتماعي.

    وقالت أمام حشد تجاوز 17 ألف مواطن ومواطنة إن اللقاء الوطني “لحظة تواصلية لنقدم أمامكم اختياراتنا وتصوراتنا خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا النساء”، مهنئة “زينب الكوري على الثقة التي وضعها فيها الحزب لتمثل النساء على مستوى الجهة في الانتخابات المقبلة، وقد جمعتنا بها لحظات وقفنا من خلالها على حضور النساء الفعلي في الشق الحقوقي والجمعوي والاقتصادي والسياسي”.

    وأكدت سعدي أن قضية النساء، في تصور حزب الأصالة والمعاصرة، توجد في صلب التنمية وليس على هامشها، معتبرة أن “المقاربة التقليدية التي تتعامل مع قضايا المرأة كملف اجتماعي مستقل لم تعد كافية لمواجهة الاختلالات القائمة”.

    وبينت أن “تصورات واختيارات حزبنا في قضايا النساء تنطلق من مبدأ أنها قضايا لم يعد من الممكن أن نتعامل معها على أساس أنها ملف اجتماعي منفصل عن قضية التنمية، لذلك اعتبرنا أنه لابد من تغيير المقاربة التقليدية إلى مقاربة يمكن أن تجسد العلاقات من الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي”.

    وبحسب القيادية الحزبية، فهذا التحول يقود الحزب إلى وضع النساء في قلب ما يسميه “تغيير المسار” في شعار برنامجه الانتخابي، بدل الاكتفاء ببرامج متفرقة لا تنتج أثرا بالقدر المطلوب.

    وأوضحت أنه “لذلك قررنا تغيير المسار، وقررنا جعل قضايا النساء في صلب وقلب التغيير، وانطلقنا من الواقع وقرأنا الإكراهات والمشاكل وقررنا تجاوزها نحو أفق جديد، لأنه في الواقع نجد برامج مشتة ومتفرقة ومتعددة لكن الأثر محدود”.

    وأشارت فاطمة سعدي إلى أن محدودية الأثر تصبح أكثر وضوحا في المجالات القروية والجبلية والواحات، حيث تسهم النساء بالفعل في الأنشطة الاقتصادية التقليدية، لكن حضورهن لا ينعكس بالقدر نفسه على القيمة الاقتصادية التي تنتجها تلك الأنشطة.

    وشددت المتحدثة ذاتها على أن تصور الحزب لا يكتفي بزيادة حضور النساء في الأنشطة الاقتصادية القائمة، وإنما يسعى إلى نقل هذا الحضور إلى حلقات أعلى داخل دورة الإنتاج، عبر تمكينهن من الوصول إلى التكوين والتأهيل والتمويل والمواكبة، بما يسمح بتحويل النشاط إلى استقلال اقتصادي فعلي.

    ولخصت عضو القيادة الجماعية لـ”البام” هذه الرؤية بالقول: “رؤيتنا واضحة بمسار واضح ينطلق من التنفيذ والتكوين والاندماج والتأهيل والمواكبة والتمويل”.

    وأكدت أن “البام” لا يفصل بين التمكين الاقتصادي وبين البيئة الاجتماعية التي تتحرك فيها النساء، معتبرة أن تحقيق اندماج فعلي للنساء يتطلب معالجة مجموعة من العوائق التي تحول دون مشاركتهن الكاملة في الاقتصاد، مبرزة أن “مسارنا واضح، ولهذا نستحضر أن التمكين الاقتصادي ومعالجة قضايا النساء وتحقيق شروط اندماجها يتطلب تحديد العوائق الاجتماعية، وأكدنا أنه لا بد من التعاطي بكثير من المرونة مع العمل والتسهيلات والمواكبة والبرامج واقتصاد الرعاية حتى نسهل حضور النساء، ليس كمستفيدات فقط، ولكن كفاعلات في دورة الاقتصاد ومساهمات في تحقيق العدالة المجالية، وإنتاج القيمة وفرص التشغيل”.

    ولفتت سعدي إلى أبعد من الولوج إلى سوق الشغل، إذ أكدت أن “البام” يضع الهدف النهائي هو تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية للنساء، والخروج من دائرة التبعية، بما يسمح لهن بالمشاركة في بناء نموذج التنمية الذي يطمح إليه الحزب.

    واسترسلت “مسارنا وضاح ونريد أن نخرج النساء من الهوامش ومن التبعية إلى الاستقلالية ومن الاستفادة إلى الفاعلية لأننا نريدهن حاضرات في مغرب الغد ومغرب الصعود، لأنهن طاقات حقيقية وإذا حركناهن سنحرك عجلة التنمية”.

    وربطت المسؤولة الحزبية هذا الرهان بشكل خاص بالنساء في الأقاليم الجنوبية، معتبرة أن الموقع الذي تحتله هذه الجهات في الدينامية التنموية الوطنية يفتح أيضا مجالا أمام النساء للاستفادة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها.