الكاتب: رشيد الخروبي

  • المنصوري: نحمل همّ ساكنة جهة الداخلة ومع الخطاط ينجا سننزل رؤية جلالة الملك لتنمية أقاليمنا الجنوبية

    المنصوري: نحمل همّ ساكنة جهة الداخلة ومع الخطاط ينجا سننزل رؤية جلالة الملك لتنمية أقاليمنا الجنوبية

    أكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حلول قيادة الحزب بجهة الداخلة واد الذهب اليوم السبت للمشاركة في اللقاء التواصلي الوطني دليل على الأهمية الكبيرة التي يوليها “البام” للأقاليم الجنوبية للمغرب، وعلى رأسها جهة الداخلة واد الذهب، ودليل على الدعم الذي يقدمه الحزب لمرشحه، الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي لـ”الجرار” ورئيس الجهة.

    وقالت المنصوري، اليوم السبت بالداخلة في لقاء تواصلي غير مسبوق عرف حضور أزيد من 17 ألف مواطن ومواطنة، “كلما جئنا إلى الداخلة نرى معنى التنمية والتطور، فالداخلة أصبحت قطبا اقتصاديا دوليا وبإشعاع سياحي يتجاوز الحدود”، مشددة على أنه “جئنا اليوم لنلتزم معكم ومع رئيس الجهة الخطاط ينجا، وإذا وضع المغاربة ثقتهم فينا سنفي بكلمتنا، كما اشتغل كل وزرائنا في الحكومة، فكلنا هنا لنرسل لكم رسالة : نحن مع ينجا الخطاط”.

    وشكرت المنصوري الحضور الغفير الذي حضر اللقاء التواصلي، الذي يعبر بحسبها عن الثقة التي يحظى بها الحزب من طرف ساكنة أقاليم جهة الداخلة وادي الذهب، وقالت: “شكرا على حضوركم والتزامكم والحماس الذي تعطونه لنا، وتعرفون أن الخطاط ينجا رجل له شرعية ويشتغل في القرب، وحضوركم اليوم دليل على أنه كرس عمله ووقته من أجل مواطنات ومواطني الداخلة”.

    وعادت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية إلى كواليس التحاق ينجا بالحزب، وقالت: “حتى أزيل اللبس ونفسر ما وقع، فينجا لا يعرفني ولا أعرفه، وما جمعنا هو العمل وهم الوطن، وأول لقاء معه قلت في نفسي أرجو أن يقتنع، وفي النهاية اقتنع بمشروع الأصالة والمعاصرة”.

    وأشادت المنصوري بالعمل “الجدي وبعد النظر وغيرة ينجا على الجهة والاستثمارات التي يجلبها للجهة”، وأكدت أن جديته “جعلتنا نضع يدنا في يده لنواصل المسير للأمام، لأن ينجا، صحيح لن نعرفه أحسن منكم، ولكن هو النموذح الناجح للجهوية التي أرادها الملك محمد السادس”.

    وأضافت أن رئيس الجهة “نزّل إلى أرض الواقع الجهوية التي أتى بها دستور 2011، مؤكدة أننا “نعتز بكل هياكلنا بحضورنا في أقاليمنا الجنوبية، فهي أرضنا وتاريخها تاريخنا، وبفضل الملك ورؤيته المتبصرة حققنا نجاحات دبلوماسية كبرى العالم يتحدث عنها”.

    وشددت فاطمة الزهراء المنصوري على أن نجاح جهة الداخلة واد الذهب “هو نجاح المغرب ككل، فأنتم بوابة المغرب لإفريقيا، وبابنا المفتوح على المحيط الأطلسي، وأنتم النجاح الذي يريده الملك لنموذج التنمية”.

    وأكدت المنصوري أن الحزب وسيضع يده في يد جهة الداخلة واد الذهب للمضي قدما في هذا المسار “لأن هناك من ينتقد المغرب لأن بعض الدول تريد أن تظل في الخلف في وقت المغرب يريد أن يكون دائما في الأمام”.

    وأكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن “البام” حزب منظم ولديه حصيلة حكومية مشرفة وبرنامج طموح ومستعد لخدمة هذا الوطن والجهة، مشيرة إلى أنه “نعتز بأقاليمنا الجنوبية ونفتخر باختيارنا وانضمام مجموعة من الإخوان للحزب، لأننا معهم سنبني المستقبل إن شاء الله”.

  • “ميثاق الأمان” في برنامج الأصالة والمعاصرة.. 4 دروع للأمن الاستراتيجي المغربي

    “ميثاق الأمان” في برنامج الأصالة والمعاصرة.. 4 دروع للأمن الاستراتيجي المغربي

    وضع حزب الأصالة والمعاصرة “ميثاق الأمان” في المرتبة الرابعة ضمن خمس أولويات في برنامجه للانتخابات التشريعية لسنة 2026.

    ويضم الميثاق الالتزامات من 17 إلى 20، المخصصة تباعا للأمن الطاقي، والمائي، والغذائي، ثم العلمي والتقني، بغلاف إجمالي قدره 50 مليار درهم خلال الولاية 2027-2031، من أصل 350 مليار درهم للكلفة الإضافية المعلنة للبرنامج بأكمله.

    والأمن الاستراتيجي الذي يقدمه البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يعد يختزل في الدفاع والأمن الترابي، بل يشمل القدرة على الصمود أمام أربعة أصناف من التهديد، الأول بيئي مرتبط بندرة الماء؛ والثاني مزدوج، بيئي وحوكمي، يمس الأمن الغذائي؛ والثالث جيوسياسي نابع من التبعية الطاقية وتقلب مسالك الإمداد؛ والرابع تقني وسيادي، يتمثل في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وامتلاك أدواتها.

    ويقدم “البام” الميثاق باعتباره قطيعة كاملة مع السياسات الجارية، بل مزيجا من الاستمرار، وتسريع أوراش قائمة، ورفع بعض السقوف، وإعادة ترتيب الأولويات.

    الالتزام 17: احتياط المحروقات وتسريع الانتقال الطاقي

    في شقه الأول، يتعهد الحزب بضمان مخزون من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، محددا ثلاث أدوات لذلك هي استغلال خزانات شركة “سامير”؛ وإلزام مستوردي المحروقات بالتوفر على مخازن خاصة ذات طاقة استيعابية كافية؛ وتفعيل مراقبة صارمة لضمان تزويد السوق في الظروف العادية.

    وفي شقه الثاني، يقترح تسريع إنجاز استراتيجية الطاقات المتجددة والرفع من نسبتها في الاستهلاك الكهربائي من 46 في المئة، وفق خط أساس البرنامج، إلى 52 في المئة.

    الالتزام 18: أمن مائي يجمع العرض والطلب والعدالة المجالية

    يعد الشق المائي الأكثر تفصيلا في الميثاق في ظل أزمة الندرة التي يعيشها المغرب في السنوات الأخيرة، إذ لا يحصر الحل في بناء منشآت جديدة، بل يقسم التدخل ضمنيا إلى ثلاثة مستويات هي تنويع العرض، وضبط الطلب، وضمان عدالة مجالية في الولوج إلى الماء.

    وفي جانب العرض، يدعو إلى مضاعفة إنجاز السدود الصغرى والتلية وتثمين مياه الأمطار، خصوصا في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات؛ وتسريع محطات تحلية مياه البحر، مع توجيه مياهها أساسا للشرب وللسقي في بعض المناطق؛ وإنجاز تحويلات بين الأحواض والجهات متى ثبتت جدواها، شريطة ألا تمس التوازنات المائية للمناطق المعنية.

    وفي جانب الطلب، ينص الميثاق على الحفاظ على المياه الجوفية والتقنين الصارم لاستعمالها، وربط استعمال الماء بالتوازنات الهيدرولوجية.

    وفي البعد الترابي، يشدد على توفير المياه في مناطق الري الصغير والمتوسط، وإيلاء أهمية خاصة للواحات ولنقط الماء في المجالات الرعوية، ثم يحول هذه المبادئ إلى ست حزم تنفيذية.

    ويلتزم بإنجاز ما يقارب 400 منشأة مائية، موزعة بين السدود الصغرى والتلية ومنشآت حصاد مياه الأمطار، وست محطات جديدة لتحلية مياه البحر، زيادة على تسريع المحطات التي أطلقت أشغالها حديثا، بهدف تجاوز 1.8 مليار متر مكعب في أفق 2031، ثم إنجاز الشطر الثاني من مشروع تحويل المياه بين الأحواض، بنقل المياه من حوض أبي رقراق إلى حوض أم الربيع عند سد المسيرة، وتجهيز 350 ألف هكتار إضافية بتقنيات الري المقتصدة للماء، للوصول إلى نحو 1,2 مليون هكتار، أي قرابة 70 في المئة من المساحات المسقية وطنيا.

    ويقترح أيضا تهيئة وإنجاز نحو ألف نقطة مائية في المناطق الرعوية، بما يدعم إعادة بناء القطيع الوطني، وإرساء تدبير مندمج وفعال للماء، يشمل مراجعة القوانين المنظمة لتخصيص مياه السدود وتوزيعها، وتوفير قدرات بشرية وتقنية كافية لمراقبة الملك العام المائي.

    الالتزام 19: من وفرة الغذاء إلى سيادة القرار الفلاحي

    يقوم محور الأمن الغذائي على أربعة تعهدات مترابطة؛ أولها تشجيع الاستثمار الفلاحي وتوجيهه نحو حاجات السوق الداخلية، بحسب إمكانات كل منطقة ونظام بيئي، مع إعادة النظر في توجيه الدعم المالي.

    أما الثاني فخصص للحفاظ على الموروث الوطني الفلاحي، بما يشمل أصناف البذور والأشجار المثمرة والسلالات الأصلية للماشية والممارسات الزراعية الأصيلة، وجعله قاعدة صلبة ومستدامة للفلاحة وفق الخصوصيات المحلية وقدرتها على مقاومة تغير المناخ.

    وثالث محاول الأمن الغذائي دعم البحث العلمي الزراعي وتوجيهه إلى فلاحة مستدامة ومقاومة للتغير المناخي، في حين يتمثل الرابع في إعادة النظر في تدبير المخزون الاستراتيجي ومراقبته، مع ضمان دور الدولة كفاعل في المجال.

    الالتزام 20: الذكاء الاصطناعي بوصفه قضية سيادة

    في المحور العلمي والتقني، ينطلق الحزب من اعتبار التخلف عن ثورة الذكاء الاصطناعي خطرا سياديا، لأن السيطرة على البيانات والحوسبة والنماذج والمنصات قد تمنح الشركات والدول الكبرى قدرة جديدة على توجيه الاقتصادات والمجتمعات.

    ويقترح الحزب ثلاث خطوات لتجاوز هذه التبعية إطلاق مشروع وطني لتكوين خمسة آلاف مؤطر في الذكاء الاصطناعي وإدماج المادة في مستويات التعليم الإعدادي؛ وتشجيع إنشاء بنيات ومشاريع للبحث العلمي في الجامعات والمعاهد العليا عبر دعم مالي وتسهيلات ملائمة؛ وإطلاق مشروع لبناء منظومة ذكاء اصطناعي مغربية لتحصين البلاد من أشكال جديدة من التحكم والتبعية.

    وشكل عام، فأهم ما يكشفه ميثاق الأمان هو ترابط المخاطر، فتحلية مياه البحر تحتاج كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون؛ والفلاحة تحتاج ماء وطاقة وبيانات؛ ومراكز الذكاء الاصطناعي تحتاج كهرباء وحوسبة وتبريدا، وقد تستهلك الماء؛ والمخزونات، سواء كانت وقودا أو قمحا، تحتاج موانئ ونقلا وتمويلا ونظام معلومات ومراقبة.

  • أزمة سبتة.. سانشيز يرفض إدانة المغرب بلا دليل ويكشف احتجاج مدريد على تصريحات استعادة سبتة ومليلية المحتلتين

    أزمة سبتة.. سانشيز يرفض إدانة المغرب بلا دليل ويكشف احتجاج مدريد على تصريحات استعادة سبتة ومليلية المحتلتين

    في خضم الجدل السياسي المتصاعد داخل إسبانيا بشأن أزمة سبتة، دافع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز عن ضرورة عدم اتهام المغرب من دون أدلة، مؤكدا أن أيا من الأجهزة والمؤسسات الإسبانية لم تقدم حتى الآن ما يثبت أن السلطات المغربية كان لها يد في عملية دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة المحتلة.

    لكن موقف سانشيز لم يمنع الأزمة من الانتقال إلى مستوى دبلوماسي أكثر حساسية، بعدما كشف، خلال جلسة برلمانية اليوم الخميس، أن وزارة الخارجية الإسبانية استدعت السفيرة المغربية في 21 غشت الماضي للاحتجاج رسميا على تصريحات صدرت عن وزيري العدل والأوقاف بشأن سيادة المغرب على سبتة ومليلية.

    لا دليل ضد المغرب

    رد سانشيز على الاتهامات التي وجهتها إليه المعارضة الإسبانية، والتي ذهبت إلى حد وصفه بـ”الخائن”، بالتشديد على أن الحكومة لا تستطيع بناء موقفها على الاستنتاجات السياسية، بل على الأدلة التي تقدمها أجهزة الدولة.

    وقال رئيس الحكومة الإسبانية، خلال الجلسة البرلمانية، إن أيا من المؤسسات المعنية لم تقدم دليلا يخلص إلى أن الدخول الجماعي كان “مصمما أو منفذا من طرف السلطات المغربية”، مضيفا أن أجهزة الاستخبارات ستواصل التحقيق في ما حدث، وأن الحكومة تعتزم نشر التقارير التي تتوصل إليها بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة برفع السرية عنها.

    ويأتي هذا الموقف في وقت تصر فيه أصوات سياسية إسبانية، من اليمين واليسار، على تحميل الرباط مسؤولية ما جرى، غير أن سانشيز ميز بوضوح بين وجود معطيات بشأن كيفية تعامل السلطات المغربية مع حركة العبور، وبين امتلاك دليل يثبت التخطيط المسبق للعملية.

    وأوضح أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن السلطات المغربية سمحت بالعبور في 30 يوليوز قبل أن تعمل لاحقا على التحكم في الوضع، متسائلا عما إذا كان ما حدث نتيجة “عجز أو تقاعس”، لكنه شدد في المقابل على أن هذه الأسئلة لا ترقى، في غياب أدلة إضافية، إلى إثبات أن المغرب خطط للعملية أو نفذها.

    احتجاج على تصريحات وهبي والتوفيق

    وكشف سانشيز أن حكومته لم تتجاهل التصريحات المغربية التي أعادت طرح مسألة السيادة على سبتة ومليلية، وأن الخارجية الإسبانية استدعت السفيرة المغربية في مدريد يوم 21 غشت للاحتجاج على تصريحات أدلى بها عضوان في الحكومة المغربية بشأن المدينتين، في إشارة إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

    وبدا موقف سانشيز مزدوجا في مقاربته للعلاقة مع المغرب، إذ من جهة يدافع عن استمرار التعاون الثنائي، وفي الوقت نفسه يدافع عن أن بعض التطورات الأخيرة قد تستدعي إعادة النظر في طبيعة هذا التعاون، وقال إن التعاون مع المغرب سيستمر، مستدركا أن “ما حدث” يستوجب أن تكون هذه الشراكة مختلفة، في إشارة إلى الأزمة الأخيرة وما رافقها من توتر سياسي وأمني.

    سانشيز يلوح بالتصعيد

    ولم يغلق سانشيز الباب أمام احتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المغرب، لكنه ربط ذلك بشكل صريح بظهور أدلة تثبت مسؤولية السلطات المغربية، وهي النقطة التي شكلت جوهر دفاعه عن سياسة حكومته، إذ رفض الانتقال من الشكوك والاتهامات السياسية إلى الإدانة الرسمية من دون نتائج التحقيقات.

    وفي المقابل، حاولت المعارضة الإسبانية الضغط عليه من خلال تقديم ما حدث باعتباره عملية منظمة استهدفت إسبانيا، ووصف زعيم حزب “فوكس” سانتياغو أباسكال الأزمة بأنها “غزو”.

    ورد رئيس الحكومة الإسبانية بسؤال حول البديل الذي تقترحه المعارضة، متسائلا عما إذا كانت ستأمر الشرطة بإطلاق النار على المدنيين لمنع العبور، أو ستعيد المهاجرين من دون احترام إجراءات اللجوء والقانون.

    تعزيز “حماية” سبتة ومليلية!

    وفي محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والأمنية للأزمة، أعلن سانشيز عن حزمة إجراءات جديدة لحماية المدينتين، تشمل تعزيز المراقبة الحدودية، وإحداث بنية ثابتة في البحر لمنع محاولات العبور سباحة، إلى جانب مراجعة التعاون مع المغرب بهدف تقوية مراقبة الحدود.

    كما أعلن عن تحركات سياسية لتعزيز موقع سبتة ومليلية داخل المنظومة الأوروبية، من بينها السعي إلى إدماجهما في الاتحاد الجمركي الأوروبي، ومنحهما مقعدا دائما في لجنة الأقاليم، فضلا عن التحضير لزيارة للملك فيليبي السادس إلى المدينتين خلال الأسابيع المقبلة.

    وفي الجزء الآخر من خطابه، حرص بيدرو سانشيز على إبقاء البعد الإنساني حاضرا في مقاربة الهجرة، رافضا الدعوات إلى عمليات طرد جماعي وفوري للمهاجرين.

    وقال إن “إعادة الأشخاص عبر الحدود تخضع لإجراءات قانونية، ولا يمكن التعامل مع الإنسان كما لو كان شيئا يمكن نقله من مكان إلى آخر خارج القانون.”

    وربط رئيس الحكومة الإسبانية استمرار الهجرة غير النظامية بالفوارق الاقتصادية الكبيرة، مشيرا إلى أن الفارق في الناتج الفردي بين سبتة والمناطق المغربية المحيطة بها يبلغ نحو ثمانية أضعاف.

    ودافع المسؤول الحكومي الإسباني عن الجمع بين تشديد حماية الحدود وفتح مسارات قانونية للهجرة، معتبرا أن إغلاق الحدود وحده لن يوقف محاولات العبور، لأن دوافع الهجرة مرتبطة أيضا بالفقر والحروب والبحث عن فرص العمل.

  • مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

    مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة أربعة ملفات مرتبطة بشكل مباشر بتحسين الحياة اليومية للمواطنين ضمن الالتزامات من 13 إلى 16 في باب “ميثاق المواطنة” في برنامجه الانتخابي، الذي يضم أيضا التزام خلق مليون منصب شغل، الذي سبق أن تناولنا تفاصيله، وسبل تنزيله على أرض الواقع.

    وتشمل الإجراءات المقترحة تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن الرابعة، وبدء الدراسة في التاسعة صباحا، ومواكبة نصف مليون ألف أسرة للحصول على سكن لائق، وربط 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية، وإحداث 1500 فضاء رقمي لمساعدة المواطنين، إلى جانب تخصيص ملياري درهم لصندوق دعم الأمازيغية.

    إعادة أدوار مدرسة عمومية

    يخصص “البام” الالتزام رقم 13 للمدرسة العمومية، حيث يتعهد بالعمل على استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص، وتمكين التلاميذ من الترقي الاجتماعي، وجعلها قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية بمختلف مكوناتها.

    ويضع “البام” الطفل في صلب هذا الالتزام، من خلال الاهتمام بصحته وتوازنه النفسي وتعلماته وقدراته، إلى جانب توفير ظروف تساعده على متابعة دراسته.

    ويبدأ هذا المسار، وفق البرنامج، بتعميم التعليم ما قبل المدرسي على الأطفال ابتداء من سن أربع سنوات. كما يقترح الحزب أن يبدأ التوقيت الدراسي في الساعة التاسعة صباحا.

    وفي العالم القروي، يتعهد الحزب بتعميم النقل المدرسي، في حين سيتم توفير الإطعام المدرسي بالمناطق الهشة، فيما يشمل الجانب الصحي إجراء فحوص طبية منتظمة للكشف عن الصعوبات المرتبطة بالسمع والبصر لدى الأطفال.

    ويقترح البرنامج تخصيص 20 دقيقة للقراءة كل يوم داخل المدرسة، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل، كما يلتزم بتحديد حد أدنى من التعلمات يجب أن يكتسبه جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة.

    وفي مجال التربية البدنية، ينص البرنامج على تخصيص ثلاث ساعات لها في المستويين الابتدائي والإعدادي.

    مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات

    يتضمن الالتزام التعليمي ببرنامج حزب الأصالة والمعاصرة إحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات، بناء على فتح مسارات مرتبطة بالتكوين المهني أمام التلاميذ خلال المرحلة الثانوية.

    أما التعليم العالي، فيقترح البرنامج إعادة هيكلته في ثلاثة مكونات، يتمثل الأول في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يكون موجها نحو العلوم والتكنولوجيا، فيما يتعلق المكون الثاني بمجمع تقني ومهني يستجيب لحاجيات المحيط الاقتصادي والاجتماعي، ويوفر تكوينا متوسط المدة.

    أما الثالث، فيقوم على إحداث منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، لتمكين الطلبة من الانتقال بين المسارات التعليمية والتكوينية.

    وعلى مستوى ظروف عمل أطر التربية والتكوين، يتعهد “البام” بإعطاء أهمية للحوار الاجتماعي، وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق عليها على المستويين المركزي والجهوي، ما سيشكل إطارا مفتوحا بشكل دائم لمناقشة انشغالات العاملين في قطاع التربية والتكوين.

    مواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق

    يتعلق الالتزام رقم 14 في برنامج “البام” بالسكن، ويتعهد من خلاله بمواكبة 500 ألف أسرة خلال الولاية الحكومية الخماسية، بهدف تمكينها من سكن لائق.

    ويشمل البرنامج مواصلة العمل ببرنامج “دعم السكن”، مع الحفاظ على مستويات الدعم المعمول بها، من أجل الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

    وفي العالم القروي، يقترح الحزب إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن، في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة.

    وستحصل كل أسرة مستفيدة من هذا البرنامج على دعم يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب مواكبة تقنية تساعدها على إنجاز أشغال بناء المسكن أو تأهيله.

    محاربة المضاربة العقارية

    يتعهد الحزب بمحاربة المضاربة العقارية من خلال تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية الموجودة داخل المدارات الحضرية.

    ويشمل البرنامج كذلك تحقيق مشروع “مغرب بدون صفيح”، الهادف إلى معالجة السكن غير اللائق، وفي المدن العتيقة، يقترح إعادة تأهيل 20 ألف بناية، مع احترام المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية.

    ويربط البرنامج هذا الورش بخلق آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين العاملين في مجالات البناء والترميم والحرف المرتبطة بالمعمار التقليدي.

    قانون جديد للكراء وسكن مخصص للشباب

    يقترح الحزب تحديث سوق الكراء من خلال وضع قانون إطار يعيد التوازن في العلاقة بين مالك المسكن والمكتري، ويتضمن البرنامج أيضا إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى بناء أحياء سكنية مخصصة للموظفين فوق الأراضي العمومية.

    وبالنسبة إلى الشباب، يقترح الحزب إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين العاملين في قطاع العقار.

    وسيخصص هذا السكن للكراء حصرا لفائدة الشباب، مقابل أثمنة ملائمة. ويقدم البرنامج هذا الإجراء باعتباره وسيلة لتوفير السكن للشباب المقبلين على تأسيس أسر، إلى جانب زيادة العرض المخصص للكراء.

    ربط 80%  من المنازل بالألياف البصرية

    يخصص الالتزام رقم 15 للمساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية، وينطلق الحزب في هذا المجال من استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

    وترتكز هذه الاستراتيجية على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب كل سنة، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

    ويشير البرنامج إلى وجود تفاوت مجالي في توفر خدمات الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس بين مختلف مناطق المغرب.

    كما يتحدث عن تفاوت في قدرات المواطنين على استعمال التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب تفاوت اقتصادي وصناعي، وتستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، في وقت يشير فيه البرنامج إلى هجرة الكفاءات الرقمية واستمرار التبعية بسبب غياب حلول رقمية منتجة محليا.

    ولمعالجة هذه الجوانب، يتعهد الحزب بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية.

    وفي المناطق المعزولة، يقترح البرنامج توفير الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، إلى جانب ضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

    إحداث 1500 فضاء رقمي لمواكبة المواطنين

    يتضمن برنامج “البام” إنشاء 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، وستتيح هذه الفضاءات للمواطنين الاستفادة من مواكبة مباشرة وقريبة عند استعمال الخدمات الرقمية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في استخدام المنصات والتطبيقات الإلكترونية.

    وسيتمكن المواطن داخل هذه الفضاءات من إنجاز الإجراءات والخدمات الرقمية بمساعدة أشخاص يتولون تقديم المواكبة اللازمة.

    ويقترح حزب الأصالة والمعاصرة إطلاق برنامج يحمل اسم “AI MAROC”، يقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

    ويحدد البرنامج ثلاثة مجالات لاستخدام الذكاء الاصطناعي. يتعلق المجال الأول بالكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة.

    ويهم المجال الثاني تطوير الخدمات الطبية عن بعد، بينما يتعلق المجال الثالث بالتقويم المتعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

    وفي مجال حماية البيانات، يتعهد الحزب بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية وسيادية.

    صندوق بملياري درهم لدعم استعمال الأمازيغية

    يتعلق الالتزام رقم 16 بتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ويربط هذا الهدف بالمواطنة، من خلال التعهد بتوفير شروط تسريع تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة.

    ويقترح البرنامج إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، بميزانية تقدر بملياري درهم، على أن يتم سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، ونقله إلى الصندوق الجديد المخصص للأمازيغية.

    كما يتعهد الحزب بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى تتبع وتقييم عملية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاحها.

  • المنصوري: برنامجنا الانتخابي يقطع مع الوعود الفضفاضة وفيه حلول لظاهرة “NEET” وهجرة الشباب

    المنصوري: برنامجنا الانتخابي يقطع مع الوعود الفضفاضة وفيه حلول لظاهرة “NEET” وهجرة الشباب

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن “البام” لم يكتف بتقديم برنامج انتخابي يتضمن وعودا عامة، بل اختار ربط التزاماته بأرقام وتدابير قابلة للقياس، في محاولة لتقديم تصور لخمس سنوات مقبلة يحدد، منذ البداية، ما الذي يريد الحزب تحقيقه وكيف يمكن تنزيله وتمويله.

    وقالت المنصوري، خلال حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” الذي تنظمه مؤسسة “الفقيه التطواني”، إن البرنامج، الذي يتوزع على خمسة مواثيق و20 التزاما، جاء نتيجة مسار من الإنصات للمواطنات والمواطنين، قبل أن يخضع، على مدى شهرين، لـ”محاكاة مالية” هدفت إلى اختبار مدى قابلية الإجراءات المقترحة للتنفيذ، ومصادر تمويلها.

    وأشارت المنصوري إلى أن الحزب لم يرد تقديم برنامج انتخابي قائم على عناوين فضفاضة من قبيل محاربة الفقر والهشاشة، وإنما تصور عملي لخمس سنوات، يركز على القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، والمواطنة، والأمان، ثم النمو والاستدامة.

    قابلية التنزيل قبل إعلان الأرقام

    وأكدت المنصوري أن “البام” يضع مسألة التمويل في قلب البرنامج، مؤكدة أن الأرقام المعلنة لم تأت اعتباطا، وإنما سبقتها دراسة ومحاكاة للانعكاسات المالية للإجراءات المقترحة.

    وبحسبها، فإن تمويل الالتزامات لا يقوم فقط على توسيع الوعاء الضريبي، بل على دينامية اقتصادية يفترض أن تنتج مداخيل إضافية للدولة، من خلال خلق الشركات وتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فضاءات جديدة للسكن والاستثمار.

    وترى المنصوري أن التجربة الحكومية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت إمكانية تعبئة موارد مالية مهمة لتنفيذ التزامات مكلفة، مستشهدة بكلفة الحوار الاجتماعي التي بلغت نحو 46 مليار درهم، وأشرف عليه الوزير البامي يونس السكوري.

    وشددت على أن هذه الأرقام ستكون في نهاية المطاف جزءا من الحساب السياسي الذي سيطلب من الحزب تقديمه أمام المغاربة، ولذلك اختار أن يقدم برنامجا “تعاقديا”، وليس مجرد توجيهات عامة من قبيل “محاربة الفقر، محاربة الهشاشة والتي لا يعرف المواطنون على أساسها كيف سيحاسبون من منحوه ثقتهم.

    وأشارت منسقة القيادة الجماعية لـ”البام”، إلى هدف خفض معدل البطالة من 10.6 إلى 7 في المئة، مؤكدة أن الوصول إلى هذا الهدف ليس مجرد رقم انتخابي، وإنما يرتبط بمجموعة من الإجراءات التي يفترض أن تقود إلى تحقيقه.

    برنامج بالأرقام وليس بالشعارات

    ودافعت المنصوري عن حجم البرنامج وتفاصيله باعتبارها جزءا من فلسفة الحزب التعاقدية، مشيرة إلى أن البرنامج الانتخابي، المكون من 46 صفحة، يتضمن إجابات وتدابير مرتبطة بالأهداف المعلنة.

    وأبرزت أن الحزب، في حال منحه المغاربة ثقتهم وتمكن من قيادة الحكومة المقبلة، سيجلس إلى طاولة التحالف الحكومي مع الأطراف التي ستفرزها صناديق الاقتراع، لكن على أساس أن يكون له تصور واضح لما يريد تنفيذه.

    “جيل زد” ومعضلة إدماج الشباب

    وتحدثت فاطمة الزهراء المنصوري عن احتجاجات جيل “زد”، رابطة بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للبرنامج وبين التحولات التي يعيشها المجتمع المغربي، خصوصا في صفوف الشباب.

    وقالت إن المغرب “عاش أزمتين حقيقيتين تركتا أسئلة عميقة حول ما يجري داخل المجتمع”، معتبرة أن احتجاجات “جيل زد” لا ينبغي أن تقرأ فقط من زاوية الاحتجاج، بل أيضا باعتبارها تعبيرا عن جيل جديد لديه سقف مرتفع من الطموحات.

    وأشارت إلى أن منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة تنظم لقاءات ودراسات لفهم ما وقع، معتبرة أن الإشكال لم يكن في “جيل زد” بحد ذاته، وإنما في الانزلاقات وأعمال العنف، مستدركة أن “المفاجئ كان ظهور أطفال في سن 11 و12 عاما في الشوارع وهم يشاركون في أعمال تخريبية”.

    وترى المنصوري أن هذه الصورة تطرح أسئلة تتجاوز الأحزاب السياسية، وتمتد إلى الأسرة والمدرسة ومنظومة التكوين.

    الهجرة إلى سبتة و”شباب فاقد للأمل”

    وفي موضوع موجة العبور غير النظامي إلى مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الفارط، أكدت المنصوري، بعيدا عن المقاربة الأمنية المباشرة، على ما تصفه بـ”إحباط جزء من الشباب وفقدانه الأمل”.

    وذكرت في هذا السياق مجموعة من العوامل، من بينها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاتجار في البشر، والمخدرات، إلى جانب عوامل اجتماعية وتعليمية واقتصادية أخرى.

    ووضعت المسؤولة الحزبية الهدر المدرسي في صلب معادلة الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن مغادرة نحو 300 ألف شاب للمدرسة سنويا، على مدى عشر سنوات، تطرح تحديا كبيرا أمام الدولة، خصوصا مع ارتفاع عدد الشباب خارج التعليم والتكوين والعمل “NEET”.

    ولفتت بهذا الصدد إلى أن مقترح “مسار إدماج” في البرنامج الانتخابي للحزب جاء جوابا عن هذا الوضع، إذ يستهدف مواكبة هؤلاء الشباب، ومعرفة المسار الذي يمكن أن يسلكه كل واحد منهم، سواء إلى التكوين أو التوجيه إلى سوق الشغل.

    وأبرزت أن استمرار وجود 2.9 مليون شاب خارج منظومات التعليم والتكوين والعمل، من دون مسار واضح يمكن تتبعه، يمثل أحد الاختلالات التي يتعين معالجتها.

    500 ألف شابة وشاب في مسار التكوين

    وفي هذا السياق، تؤكد المنصوري أن “البام” يضع هدف تكوين 500 ألف شابة وشاب ضمن الالتزامات القابلة للتنفيذ منذ بداية الولاية الحكومية، في حال توليه مسؤولية قيادة الحكومة، مشددة على أن الأمر يتعلق، بالنسبة إلى الحزب، بأولوية وبـ”ميثاق مع المواطنين”، وليس بمشروع مؤجل إلى نهاية الولاية.

    ويقترح الحزب، وفق الأصالة والمعاصرة، مواكبة 60 ألف شاب داخل مقاولاتهم لمدة سنتين، مع توفير الدعم المرتبط بالتمويل والضمانات، وتقول المنصوري إنه هذا الهدف يختلف عن منطق منح التمويل ثم ترك صاحب المشروع لمواجهة مصير مقاولته بمفرده، كما حدث مع برنامج فرصة.

    وتلخص فلسفة الحزب في هذا المجال في ثلاث مراحل هي المبادرة، ثم التقييم، ثم التصحيح، باعتبار أن العمل السياسي لا ينتهي عند إطلاق البرامج، وإنما يستوجب قياس نتائجها وإعادة توجيهها عند الحاجة.

    دعم القدرة الشرائية أمام اختبار الفعالية

    وتحتل القدرة الشرائية موقعا مركزيا في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة.

    وتقر المنصوري في هذا السياق بأن أسباب الغلاء متعددة، وترتبط بالأزمات الدولية والجفاف، مشيرة أيضا إلى أن بعض الإجراءات الحكومية المتعلقة بالدعم لم تحقق النتائج المنتظرة، ولم يكن لها الأثر المباشر الكافي على المواطنات والمواطنين.

    وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، انتقدت المتحدثة بعض الآليات المرتبطة بالمؤشرات التي تحدد الاستفادة، مستشهدة بحالات يعتبر تتحول فيها تعبئة الهاتف بمبلغ 50 درهما عاملا يؤثر في أهليته للاستفادة من الدعم.

    وترى أن معالجة هذه الإشكالات تقتضي الخروج تدريجيا من منطق الاعتماد الصارم على المؤشر، بما يسمح بتوسيع أثر الدعم ووصوله إلى الفئات المستهدفة بشكل أكثر فعالية، مشيرة إلى رهان الحزب على رفع الدعم المباشر إلى 1000 درهم لكل أسرة، إلى جانب إجراءات مرتبطة بفواتير الماء والكهرباء، من خلال آلية تضامنية تعتمد على الشرائح الأعلى استهلاكا لتمويل تخفيف العبء عن الشرائح الأقل استهلاكا والتي لا يتجاوز استهلاكها 100 درهم.

  • المنصوري: البام لا يرتهن لأي ضوء أخضر وتوقيع تقصي حقائق “دعم الفراقشية” شفافية في تدبير شؤون المغاربة

    المنصوري: البام لا يرتهن لأي ضوء أخضر وتوقيع تقصي حقائق “دعم الفراقشية” شفافية في تدبير شؤون المغاربة

    رفضت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وضع موقف الحزب من لجنة تقصي حقائق ما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية” في خانة الخروج من الأغلبية الحكومية، مؤكدة أن مشاركة الحزب في توقيع المبادرة البرلمانية لا تعني التنصل من مسؤوليته السياسية داخل التحالف، بقدر ما تعكس، بحسبها، رغبة في تعزيز الشفافية وتقديم أجوبة للمواطنين.

    وفي المقابل، نفت المنصوري الاتهامات التي تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة بشأن خضوع قراراته لـ”ضوء أخضر” من خارج مؤسساته، أو كونه حزبا “يسير بالتليكوموند”، معتبرة أن المسار الذي قطعه الحزب منذ تأسيسه، والأزمات التي عاشها، والخلافات التي شهدها داخله، كلها مؤشرات على وجود نقاش وحيوية سياسية داخلية.

    لجنة تقصي الحقائق ليست معارضة

    وعادت المنصوري، في أثناء حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” لمؤسسة “الفقيه التطواني”، إلى الجدل الذي أثاره توقيع حزبها على لجنة تقصي الحقائق، رافضة اعتبار الخطوة تناقضا مع وجود “البام” ضمن الأغلبية الحكومية.

    وشدد على أنه لم يثبت يوما أن الأصالة والمعاصرة وجه اتهامات لأي حزب في الأغلبية وهو جزء منها، موضحة أن ما صدر عن فوزي لقجع بخصوص وصف “الإرهابيين” جاء في سياق محدد، إذ “قالها فوزي لقجع في لقاء تجاوبا مع تسريب وجه له هذا النعت”.

    ولفتت المنصوري إلى أن العلاقة داخل الأغلبية تحكمها أساسا مرجعيتان، تتمثلان في البرنامج الحكومي وميثاق الأغلبية، مضيفة أن وزراء حزبها لم يتخذوا من وسائل الإعلام فضاء لانتقاد مكونات الأغلبية، قائلة: “لم يسبق لأحد من وزرائنا أن خرج وانتقد الأحزاب التي معه في الأغلبية”.

    ولم تنف المنصوري وجود خلافات داخل الأغلبية، مؤكدة أن الاختلاف كان حاضرا منذ بداية الولاية الحكومية، وقالت: “هذا لا يعني أنه لم يسبق لنا الاختلاف، بل اختلفنا عدة مرات”، مستحضرة في هذا السياق الخلاف الذي رافق برنامج “فرصة”، موضحة “اختلفنا في اليوم الأول على برنامج فرصة، فقد كنا نعتبر آنذاك أنه يدخل في اختصاص وزير التشغيل وهم اعتبروا (الأحرار) أنه يجب أن يذهب لوزارة السياحة التي ليس لها علاقة بالمقاولات الصغرى”، مسترسلة “اختلفنا، ولكن اعتبرنا في النهاية أن هذا من اختصاص رئيس الحكومة، هو الذي يفوض الأمر، وناقشنا معه وتركناه يمارس اختصاصه”.

    ولفتت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” أن “الاختلاف كان دائما، ولسنا نتبرأ اليوم ونقول إننا لم نكن في الأغلبية، فنحن نتحمل مسؤوليتنا من داخل الأغلبية، لكن في حدود مسؤولياتنا”.

    لماذا وقع البام على لجنة تقصي الحقائق؟

    في دفاعها عن توقيع الحزب على لجنة تقصي الحقائق، ميزت المنصوري بين الاتفاق السياسي على دعم قطاع معين وبين طريقة تدبير هذا الدعم، معتبرة أن المسؤولية عن الاختيارات القطاعية لا تقع بالضرورة على جميع مكونات الأغلبية.

    وأضافت أن “المبدأ السياسي يتجلى في نعم أو لا، ونحن كأحزاب الأغلبية نتفق لندعم قطاعا معينا، لكن طريقة صرف الدعم للقطاع لم نشرف عليها، أشرف عليها وزير الفلاحة”، التي يحمل حقيبتها حزب التجمع الوطني للأحرار.

    وأوضحت أن الحزب كان ينتظر تقديم “الأحرار” توضيحات داخل المجلس الحكومي، قائلة: “كنا ننتظر داخل المجلس الحكومي ليعطونا عرضا وتفسيرا”، الأمر الذي لم يحدث، ما دفع الحزب للاستجابة لطلب لجنة تقصي الحقائق.

    وتعتبر المنصوري أن لجنة تقصي الحقائق لا ينبغي قراءتها باعتبارها أداة للمعارضة أو وسيلة لاستهداف الحكومة، وإنما باعتبارها آلية لرفع مستوى الشفافية أمام المواطنين.

    وربطت المنصوري هذه المسألة بسياق أزمة الأضاحي وما رافقها من نقاش سياسي وشعبي، قائلة: “اعتبرنا أن في تلك الأزمة عيد الأضحى كان من المفروض أن نرسل إشارات قوية من الساحة السياسية، وكنت أتمنى من التجمع الوطني أن يوقعوا معنا ونقول للمغاربة ليس لدينا فين نختبئ”.

    لا تهرب من مسؤولية الأغلبية

    ورفضت المنصوري في الوقت ذاته تحميل حزبها مسؤولية التدبير القطاعي للقطاعات التي لا يشرف عليها، مؤكدة أن الحزب يتحمل مسؤوليته السياسية في حدود القطاعات والاختصاصات التي يديرها.

    وأكدت أن تقييم تجربة الحكومة يجب أن يتم في نهاية الولاية وبناء على حصيلة موضوعية، قائلة: “مازلنا في الأغلبية، فقط في نهاية الولاية نقوم بالتشخيص واقعي، وهناك أشياء نجحت ونجحنا فيها جميعا، وأشياء فشلت ونتحمل فيها المسؤولية”.

    وربطت المنصوري هذا التقييم بالبرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب، معتبرة أنه يمثل محاولة لتصحيح الاختلالات التي يرى البام أنها طبعت المرحلة قائلة: “وجئنا لتصحيح هذا المسار بالوثيقة التي هي برنامجنا الانتخابي، ولا نقبل أن يأتي أحد ويقولون إننا نتهرب من مسؤوليتنا داخل الأغلبية، أبدا فنحن نتحملها”.

    “دعم السكن” مثال على الشفافية

    ولشرح الفرق بين المسؤولية السياسية المشتركة والمسؤولية عن التدبير القطاعي، استحضرت المنصوري تجربة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي تشرف عليها، خصوصا برنامج الدعم المباشر للسكن.

    وأوضحت في هذا السياق “نحن لا نتهرب، وأكيد نتحمل جزءا من المسؤولية، ولكن لا نتحمل مسؤولية التدبير القطاعي، وما أتحمل مسؤوليته هو دعم السكن”، مردفة “لم آت بدعم السكن ووقعت مع مقاول معي في الحزب، أو مقاول آخر معي مراكش، لا، فقد أحدثنا منصة ووضعنا دعما مباشرا للمواطنات والمواطنين وبسطنا المساطر، ولم يكن هناك وسيط من غير المنصة”.

    وأكدت أن البرنامج استفادت منه أعداد كبيرة من الأسر، قائلة: “وصلنا اليوم إلى أزيد من 120 ألف أسرة بطريقة شفافة، لدرجة أنه ليس لي سلطة على المنصة، ولسنا نحن من ندبرها”.

    واعتبرت أن هذا النموذج يجسد، في نظرها، الطريقة التي ينبغي أن يتم بها تدبير برامج الدعم، قائلة: “هذا هو الدعم الشفاف، أن أقوم بطلب العروض وأتلقاها بشكل شفاف وواضح”.

    ما بعد الانتخابات

    وبخصوص مستقبل التحالف الحكومي، رفضت المنصوري الدخول في حسابات سياسية قبل ظهور نتائج الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل، معتبرة أن الحديث عن التحالفات سابق لأوانه، وقالت “بخصوص التحالف الحكومي، لا يمكننا الحديث عنه إلا بصدور النتائج، والنتائج غير كافية، يجب أن نقوم بقراءتها، آنذاك يمكن أن نرى من يتحالف مع من”.

    وفي الوقت نفسه، كشفت عن موقفها الشخصي من قيادة الحكومة، مع التمييز بين قناعتها الشخصية والقرار الذي يعود إلى مؤسسات الحزب، مبرزة “قلت إذا تصدروا (الأحرار) الانتخابات فأنا لست معنية بالتحالف الحكومي بشكل شخصي، لأنه في طبيعتي لم يسبق أن أخول لنفسي اختصاصا ليس اختصاصي، بل اختصاص المجلس الوطني، وهذا حزب المؤسسات”.

    وأوضحت أن قرار المشاركة في الأغلبية الحالية كان قرارا مؤسساتيا للمجلس الوطني الذي قرر في 2021 أن يدخل الأغلبية، مضيفة بخصوص طموح الحزب في المرحلة المقبلة، أن “تصوري الشخصي إذا أردنا أن نغير هذا المسار وجئنا بهذا الشعار، فيجب أن نقود الحكومة، لأنه إن لم نقُدها سنذهب للقطاعي”.

    وتابعت بالقول: “اليوم البلاد محتاجة إلى التقائية في العمل، ولذلك إذا أردنا أن ننزل مشروعنا يجب أن نقود الحكومة”، مستدركة “أنا شخصيا أقول لكم مرة أخرى إذا تصدر التجمع الوطني للأحرار الانتخابات فلست معنية بالحكومة”.

    “التليكوموند”.. المنصوري ترفض الاتهام

    في الجزء الأكثر حدة من حديثها، رفضت المنصوري بشكل قاطع الاتهامات التي ظلت تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، والتي تتحدث عن وجود “ضوء أخضر” خارجي يتحكم في قراراته، أو عن كونه حزبا يسير بـ”التليكوموند”.

    وتساءلت المسؤولة الحزبية “هل هناك حزب يشتغل بالتليكوموند تكون فيه هذه الحيوية الذي نشاهدها في البام؟”، مستحضرة محطات من تاريخ الحزب للرد على هذا الاتهام: “هل هذا الحزب الذي قلنا سنة 2011 أنه سيموت وجاءت 20 فبراير ومؤسس غادر، مات؟ وأيضا قالوا إلياس العمري سيذهب وسيسقط الحزب، هل سقط؟”.

    واعتبرت أن الخلافات والأزمات التي عرفها الحزب منذ تأسيسه دليلا على استقلالية النقاش داخله، موضحة “أكثر الأحزاب التي عالجت أزمات داخلية هو حزب الأصالة والمعاصرة، وهذا دليل على أن هناك روح النضال ومن داخل الصفوف نختلف وهناك الرأي والرأي المخالف”.

    وختمت المنصوري موقفها من مسألة التحكم الخارجي في الحزب بعبارة “أرفض كليا مسألة يسيروننا من الخارج، لا يسيرنا أحد، نسير أنفسنا، في بعض المرات نسير أنفسنا جيدا وفي مرات نسقط في المنعطفات ونعيد ترتيب أوراقنا”.

  • فاطمة الزهراء المنصوري: رئاسة الحكومة ستحسم بصناديق الاقتر اع وبالاختصاص الدستوري لجلالة الملك ولهذا السبب لم يترشح لقجع

    فاطمة الزهراء المنصوري: رئاسة الحكومة ستحسم بصناديق الاقتر اع وبالاختصاص الدستوري لجلالة الملك ولهذا السبب لم يترشح لقجع

    وضعت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، النقاش المتعلق بإمكانية أن تصبح أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب في إطار نتائج الانتخابات والاختصاصات الدستورية لجلالة الملك محمد السادس، كاشفة كواليس انضمام فوزي لقجع لحزب “الجرار”.

    وفي حديثها عن إمكانية ترؤسها للحكومة المقبلة، قالت المنصوري، اليوم الأربعاء خلال حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” لمؤسسة “الفقيه التطواني”، إن “المعروف علي احترام الاختصاص، وأول اختصاص في هذا الموضوع هو للمواطن الذي سيختار بصناديق الاقتراع، والاختصاص الثاني دستوري لصاحب الجلالة، وهو من يعين الشخص الملائم للفترة المقبلة، وكيفما كان الحال ومن أي موقع فأنا كامرأة مغربية ومن أي موقع سأخدم بلادي”.

    وأضافت أن موقع المرأة المغربية داخل الحياة السياسية المغربية لا ينبغي أن يختزل في الوصول إلى المناصب، مبرزة أن حضورها في العمل العام يرتبط أيضا بتغيير الصورة النمطية عن أدوار النساء في مواقع القرار.

    وأبرزت في هذا السياق: “المرأة المغربية تتحدث بقلبها وبحرقة عن مستقبل بلادها، وللأسف ما يزال هناك من يقول لي في اللقاء السي المنصوري، في آخر تجمع كنت فيه قال لي أحدهم السي الحاجة، لكن هذا دليل على أن بلادنا تطورت، والمرأة المغربية أعطت الكثير للوطن وربت أجيالا وتساهم في بناء مغرب المعاصرة”.

    وتابعت: “أمنيتي أن أرى الأحزاب مثل حزب الأصالة الذي وضع في الثقة وعمري 33 سنة لأكون على رأس مدينة من حجم مراكش.. نحن ندفع المرأة لتكون في الميدان وليست صورة”.

    وأكدت منسقة القيادة الجماعية لـ”البام” أن دخولها إلى السياسة لم يكن بهدف البحث عن المواقع والمناصب، قائلة: “دخلنا السياسة ليس بحثا عن المقاعد أو المناصب بل لنكون نماذج لنسائنا، وأن المرأة المغربية تساوي الرجل المغربي في الحقوق وفي النضال وفي مساهمتها في الاقتصاد والحفاظ على هوية البلاد”.

     كواليس انضمام لقجع للبام

    وفي مواجهة الانتقادات التي رافقت التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، دافعت المنصوري عن الخطوة، معتبرة أن الحزب يستقطب الكفاءات منذ سنوات، وأن وزير الميزانية يشكل إضافة إلى النقاش السياسي داخل الحزب.

    وأبرزت المنصوري مفارقة في هذا الباب، مؤكدة “عندما لا نستقطب الكفاءات يستغربون الأمر، وعندما نستقطبها يستغربون أيضا”، مضيفة “لقجع من بين الكفاءات الكثيرة التي التحقت بالحزب، من بينهم الخطاط ينجا الحاضر معنا اليوم في هذا اللقاء، والجميع يعرف لقجع شخصا ناجحا في مساره المهني والرياضي”.

    وكشفت أن علاقتها بلقجع بدأت في إطار التواصل مع الكفاءات التي كان الحزب يسعى إلى استقطابها، مضيفة: “كنت أعرفه كما يعرفه الجميع، رئيسا للجامعة الملكية لكرة القدم ووزيرا للميزانية، ثم تقربت منه كما تقربت إلى الكفاءات الأخرى بعد موافقة المكتب السياسي، كما أن وزارة الميزانية هي وزارة مركزية وسط الحكومة، والجميع يشتغل مع لقجع، ولمسنا فيه بعدا سياسيا من داخل البرلمان وليس وزيرا تقنيا أو تكنوقراط، ولمسنا فيه أيضا البعد الاجتماعي الذي يميز حزب الأصالة والمعاصرة”.

    واسترسلت موضحة: “عندما أخبرته برغبتها في ضمه إلى الحزب قال لي سأفكر، وهذا حقه، ثم التحق بنا ودخل المكتب السياسي بصفته وزيرا، وسيكون إضافة في النقاش والمبادرة السياسية”.

    ورفضت المنصوري قراءة التحاق لقجع بالحزب باعتباره مؤشرا على تغييرات جوهرية في قيادة الحزب، قائلة: “الانتقاد بهذه الطريقة وكأن الحزب لم يكن، 18 سنة والحزب موجود، ونحن ثاني قوة في البلاد في انتخابات  2016 و2021، والحزب عرف تغييرات في تنظيمه، ومعروف عليه أنه لا يتشبث بالشخص، والأمين العام لا يستمر حتى يموت معه الحزب”.

    لقجع لم يأت لأخذ مكان أحد

    وفي ما يتعلق بالترشيحات الانتخابية، نفت المنصوري أن يكون التحاق لقجع بالحزب مرتبطا بمنحه موقعا انتخابيا كان مخصصا لشخص آخر، موضحة أن قرار ترشحه أو عدم ترشحه جاء بناء على اعتبارات تنظيمية ومحلية.

    وكشفت أن لقجع “يوم جئنا وقدمنا له عرض الانضمام إلينا لم تكن هناك أي مفاوضات عن لماذا؟ أو إلى أين؟ أو مقابل ماذا؟، لأن لقجع منذ مدة وهو معنا، وردا على من يقول إننا رشحنا زوجته هدى المغاري بسبب زوجها لقجع، فالعكس هو الصحيح، فلقجع معنا لأن المغاري معانا”.

    وأضافت، منتقدة ما اعتبرته تقليلا من قيمة الدور السياسي للمرأة: “ولكن دائما هناك من يبخس قيمة المرأة المناضلة والتي تساهم في العمل السياسي، وهدى المغاري استحقت الترشيح في اللوائح الجهوية، وهي عضوة في لجنة السياسات العمومية، وإطار كبير ومعروف”.

    وأكدت أن لقجع لم يسع إلى انتزاع ترشيح انتخابي من الحزب، وكشفت في هذا الصدد: “عندما بدأ النقاش على التزكيات، سألنا لقجع هل لديه رغبة في الترشح، وقال سأرجع لمناضلات ومناضلي بركان، ثم اتصل بي بعد ذلك وقال لي لن أترشح، لأن محمد الإبراهيمي الأمين العام الجهوي للحزب بجهة الشرق كان منضبطا وهو من يستحق، وأكد لنا أنه وسيشتغل معه”، مشددا على أن “هذا يبين أن لقجع لم يأت لأخذ مكان أحد”.

     المنصوري تدافع عن نموذج القيادة الجماعية

    وبخصوص نموذج القيادة الجماعية الذي يعتمده الحزب، قالت المنصوري إن هذا النموذج لم يكن نتيجة أزمة داخلية، وإنما اختيارا سياسيا وتنظيميا يعكس، بحسبها، تحولات المجتمع والحزب، مشيرة إلى أن “القيادة الثلاثية نموذج، لسنا من صنعه، وجرت العادة أن يكون هذا النموذج بعد أزمة سياسية، لكن الناس تفاجؤوا أننا اعتمدناه ولم تكن هناك أزمة، بل كان هناك انسجام سياسي تام”، مضيفة “اعتبرنا أن هذا نموذج فيه رمزية، وأن العالم تغير والمغرب تغير والأحزاب يجب أن تتغير أيضا، والزعيم الذي يبقى في كرسيه ولا ينزل نرفضه في الحزب”.

    وأضافت تعليقا على تصريحات عضو المكتب السياسي، سمير كودار، أن الحزب لديه 36 رأسا، أن “قصده كان هو المكتب السياسي كله، والحزب لديه منسقة منتخبة من المؤتمر في شخصي وشخص بنسعيد وسعدي، وأيضا كان ردا على من قال “شي عجب لديه 3 رؤوس”، مؤكدة أن الحزب لن يدخل إلى هذه النقاشات التي لا ترقى إلى مستوى النقاش السياسي الذي يحتاجه المغاربة.

  • انتخابات 2026.. تفاصيل وصفة “البام” لخلق مليون منصب شغل وخفض البطالة إلى 7%

    انتخابات 2026.. تفاصيل وصفة “البام” لخلق مليون منصب شغل وخفض البطالة إلى 7%

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة وصفة قطاعية لخفض البطالة إلى 7 في المئة بحلول 2031، رغم أن الرقم نفسه كان واحدا من أبرز وعود البرنامج الحكومي لسنة 2021.

    والتزم “البام”، في الميثاق الثالث من برنامجه الانتخابي الذي أعلنه يوم أمس الثلاثاء، بخلق مليون منصب شغل صاف، غير أن طرحه جاء مفصلا وموزعا إلى حصص قطاعية وآليات محددة، تمتد من الصناعة والفلاحة إلى الرياضة والخدمات الرقمية والفرص المرتبطة بكأس العالم 2030.

    ينطلق الأصالة والمعاصرة من تشخيص واقعي للحصيلة الحكومية، فبدل مليون منصب شغل صاف خلال الولاية، تقول الوثيقة إن الرصيد الصافي المسجل ما بين 2022 و2025 لم يتجاوز 94 ألف منصب، أي أقل من 10 في المئة من التعهد الأولي، والذي كان قائده حزب التجمع الوطني للأحرار.

    ويستند الحزب أيضا إلى تقرير للبنك الدولي، صادر في أبريل 2026، خلص إلى أن الفجوة بين المناصب المحدثة والخصاص الفعلي بلغت، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، نحو 370 ألف منصب صاف سنويا.

    أما معدل البطالة، فيبلغ، وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط التي اعتمدتها وثيقة البرنامج الانتخابي، 10.8 في المئة، وترتفع النسبة عند الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 29.2 في المئة.

    وفي المقابل، تراجعت نسبة نشاط النساء من 28 في المئة سنة 2000 إلى 19 في المئة سنة 2024، ما يجعل الفجوة بين نشاط الرجال والنساء واحدة من أكبر الفجوات المسجلة عالميا، يؤكد “البام”.

    أمام هذه الصورة، تعهد الحزب بخلق مليون منصب شغل صاف على الأقل، بمعدل لا يقل عن 200 ألف منصب سنويا، مع ربطه الهدف بمقاربة اقتصادية قطاعية مندمجة، وتحسين شروط الاستثمار، وإنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وفتح مسارات جديدة للتشغيل الذاتي وتصدير الخدمات.

    ربع مليون وظيفة عبر تعويض الواردات

    تحتل الصناعة المرتبة الأولى في الوصفة العددية للحزب، بهدف خلق 250 ألف منصب شغل صاف، ويقترح إطلاق وسم “صنع في المغرب” لتشجيع تعويض جزء من السلع المستوردة بمنتجات مصنعة محليا.

    ويربط البرنامج هذا الاختيار باتساع العجز التجاري، الذي يقول إنه بلغ سنة 2025 مستوى يقارب 21 في المئة من الناتج الداخلي الخام، بارتفاع قدره 16 نقطة مقارنة بسنة 2024.

    ولا يدعو الحزب إلى تعويض شامل للواردات، بل إلى التركيز على المجالات التي تسجل اختلالا واسعا وغير مبرر بين الطلب الداخلي والعرض المنتج محليا.

    وتشمل هذه المجالات تجهيزات الاستهلاك اليومي في الفنادق، والصناعات التحويلية الغذائية، والتلفيف الورقي والبلاستيكي، ومدخلات النشاط الفلاحي.

    ولتنزيل هذا التوجه، يقترح البرنامج إدراج معيار “منتوج قابل لتعويض الاستيراد” داخل ميثاق الاستثمار، وتوجيه صندوق التنمية الفلاحية نحو التفضيل المنتظم للمدخلات المنتجة محليا، وإنشاء مناطق صناعية خاصة مجهزة ببنيات التبريد والشباك الموحد، إلى جانب إعادة النظر في الإعفاءات الجمركية عند الاستيراد.

    ويراهن “الجرار” من خلال هذه الإصلاحات إلى تحويل جزء من فاتورة الاستيراد إلى طلب على الإنتاج المحلي والاستثمار وفرص العمل.

    الفلاحة: تثبيت 80 ألف شاب في القرى

    في المجال الفلاحي، يقترح “البام” مراجعة تنفيذ “مخطط الجيل الأخضر”، الذي أطلقه جلالة الملك، من خلال تمكين الشباب القروي حاملي المشاريع الفلاحية من قروض من دون فائدة، وتقديم دعم مالي لهم خلال السنوات الأولى التي تسبق بلوغ الأشجار مرحلة الإثمار، فضلا عن إحداث مراكز قروية مندمجة.

    وأعلن “البام” أن الهدف المعلن هو تحقيق استقرار 80 ألف شاب في العالم القروي، مع تخصيص 1.2 مليار درهم سنويا في صورة قروض من أجل الحد من نزوح الشباب نحو المدن وتحويل الاستثمار القروي إلى أداة للتشغيل والاستقرار المجالي.

    إنقاذ الحرف التقليدية

    يقترح الحزب برنامجا خاصا بالصناعة التقليدية للفترة 2027-2030، يقوم على ثلاثة محاور؛ تحديث تدبير القطاع، واعتماد استراتيجية “GO TO MARKET” لتوجيه التسويق نحو أهم الأسواق العالمية، والمحافظة على الحرف المهددة بالانقراض من خلال التعاون مع مدن المهن والكفاءات.

    ويتضمن البرنامج كذلك مضاعفة مساهمة القطاع التعاوني في الناتج الداخلي الخام، وهي مساهمة لا تتجاوز حاليا 3 في المئة.

    إعفاء ضريبي مقابل ثلاثة مناصب

    يراهن الحزب على المبادرة الخاصة باعتبارها قناة مركزية للتشغيل، ويقترح إعفاء المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات، شريطة أن تخلق كل مقاولة ثلاثة مناصب شغل.

    أما المقاولات المتوسطة الموجودة في مرحلة الانتقال نحو حجم أكبر، أو ما يسميه البرنامج مرحلة “SCALE UP”، فستستفيد من شباك وحيد، وضمان القروض، وتسهيل الولوج إلى الصفقات العمومية، وفق تصور “البام”.

    وفي الإطار نفسه، يقترح الحزب تخصيص 15 في المئة من قيمة الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع تثبيت هذه الحصة بنص قانوني بدل الاكتفاء بمرسوم، بهدف تحويل الطلب العمومي إلى رافعة لنمو المقاولات وخلق فرص الشغل، بدل تركه متركزا لدى الشركات الكبرى.

    رفع نشاط النساء من 17.5 إلى 21.2%

    يضع البرنامج رفع نشاط النساء ضمن أهدافه المباشرة، إذ يتعهد بالانتقال بنسبة النشاط الاقتصادي النسائي من 17.5 في المئة سنة 2026 إلى 21.2 في المئة سنة 2031.

    وتشمل وصفة “البام” تكثيف فتح دور الحضانة، وتوفير النقل الآمن، وإصدار قانون خاص بالعمل عن بعد والتوقيت المرن بالتوافق مع الشركاء الاجتماعيين، ودعم المقاولة النسائية من خلال صندوق مخصص لهذا الغرض، ومنح تحفيزات خاصة للمقاولات التي تحقق المناصفة.

    وتنطلق هذه التدابير من اعتبار أن ضعف النشاط النسائي لا يرتبط فقط بندرة الوظائف، بل أيضا بكلفة الرعاية الأسرية، وصعوبات التنقل، وصلابة تنظيم ساعات العمل، وضعف التمويل المتاح للمشاريع التي تقودها النساء.

    40 ألف منصب في اقتصاد الرياضة

    يراهن الأصالة والمعاصرة على نقل الرياضة من مجال يغلب عليه طابع الترفيه إلى نشاط اقتصادي قائم بذاته، مقترحا ، لتحقيق ذلك، هيكلة الفيدراليات، ودعم الصناعة الرياضية بما يشمل التجهيزات والإعلام الرياضي والتكوين الرياضي، إلى جانب إحداث مراكز جهوية للامتياز من أجل التنقيب عن الطاقات الواعدة.

    ويحدد البرنامج هدفا كميا يتمثل في خلق 40 ألف منصب شغل خلال الولاية، بما يجعل الرياضة جزءا من السياسة الاقتصادية والتشغيلية، وليس قطاعا اجتماعيا موازيا فحسب.

    270 ألف وظيفة قابلة للتصدير في اقتصاد المعرفة

    ثاني أكبر حصة محددة في البرنامج الانتخابي لحزب “الجرار”، بعد الوظائف المرتبطة بالمونديال، تهم اقتصاد المعرفة والخدمات القابلة للتصدير، بهدف خلق 270 ألف منصب.

    وتشمل المجالات المستهدفة الإعلاميات، والاستشارة، والهندسة، والخدمات المالية المرحلة، إلى جانب برامج التكوين في اللغات.

    ويقترح “البام” أيضا إحداث 12 مركزا رقميا جهويا، توفر فضاءات للعمل مرتبطة بالصبيب العالي، وتقدم المواكبة التقنية للمقاولات الرقمية.

    وتقوم الفكرة على تمكين الشباب من العمل لفائدة أسواق وشركات خارج المغرب من دون مغادرة البلاد، بما يحول الكفاءات الرقمية واللغوية إلى مصدر للتشغيل والدخل بالعملة الصعبة.

    بديل جديد للمقاول الذاتي

    في قلب هذه الرؤية، يقترح “البام” إحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي يحمل اسم “المصدّر الذاتي للخدمات” أو “EXPORTATEUR INDIVIDUEL DE SERVICES – EIS”، ويقدمه باعتباره أكثر مرونة وفعالية من نظام المقاول الذاتي.

    يستهدف النظام الشباب، سيما حاملي الشهادات والكفاءات الرقمية والتقنية واللغوية، لتسهيل اندماجهم في سوق الطلب العالمي على الكفاءات، بهدف تجاوز العقبات القانونية والجبائية وعقبات الصرف التي تحد من العمل عن بعد وتصدير الخدمات إلى الأسواق الدولية انطلاقا من المغرب.

    ويعد “البام”، استنادا إلى النظام الجديد، بالتسجيل الرقمي المبسط، ورفع سقف رقم المعاملات، وإلغاء القيد المرتبط بتركيز رقم المعاملات لدى عميل واحد، واعتماد ضريبة جزافية محفزة، كما سيتيح فتح حسابات بالعملة الأجنبية تسمح بالاحتفاظ بجزء من المداخيل بالعملة نفسها وإعادة استثمارها.

    وبالتوازي مع ذلك، يقترح البرنامج إطلاق برامج للتكوين والإرشاد وتطوير المهارات التقنية اللازمة للتعامل مع منصات العمل الحر الدولية، بالاعتماد على شبكة من فضاءات العمل المشترك في مختلف الجهات.

    ويراهن الحزب على أن يؤدي توفير هذا الإطار إلى طفرة في مجال يعاني حاليا، حسب تشخيصه، من الانحسار بسبب غياب التنظيم الملائم، وأن يسهم في الوقت نفسه في تقليص البطالة، وجلب العملة الصعبة، وتوسيع الوعاء الضريبي وتنشيط الاقتصاد الوطني.

    المونديال.. 360 ألف فرصة واختبار الاستمرارية

    يخصص البرنامج الحصة الأكبر من فرص الشغل لكأس العالم 2030 والأنشطة المواكبة، إذ يتوقع إحداث 360 ألف منصب مباشر وغير مباشر بين 2026 و2031.

    ولا ينظر الحزب إلى المونديال باعتباره حدثا رياضيا فقط، بل عاملا لتسريع الاستثمار في عدد من القطاعات، غير أنه يقر بأن استمرار الوظائف المرتبطة به بعد سنة 2030 سيظل رهينا بتسريع التطور الهيكلي لقطاعي السياحة والخدمات.

    وفي هذا السياق، يحدد البرنامج هدف استقبال 32 مليون سائح سنة 2031، مقابل 17 مليون سائح سنة 2024، سعيا إلى تحويل البنيات والاستثمارات المرتبطة بالمونديال إلى طاقة اقتصادية دائمة بعد نهاية البطولة.

    كيف يكتمل رقم مليون منصب شغل؟

    يجمع الحزب مكونات وعده على النحو الآتي، 250 ألف منصب صاف في الصناعة، ينضاف إليها استقرار 80 ألف فلاح شاب في العالم القروي، ثم 40 ألف منصب في الاقتصاد الرياضي، زيادة على 270 ألف منصب في الخدمات المرحلة ذات القيمة المضافة العالية، و360 ألف منصب مباشر وغير مباشر مرتبط بكأس العالم 2030 والأنشطة الإنتاجية والخدماتية المواكبة.

    وبحلول سنة 2031، يتعهد “البام” بخفض البطالة من 10.8 إلى 7 في المئة، وخلق ما لا يقل عن 200 ألف منصب شغل صاف كل سنة، ورفع النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2 في المئة، وتقليص بطالة الشباب.

    كما يطمح البرنامج إلى تشجيع عودة الكفاءات المغربية والحد من هجرة الشباب الحاصلين على الشهادات العليا، من خلال توفير فرص مهنية ذات قيمة مضافة داخل البلاد وربطها بالأسواق الدولية.

  • عمر هلال يدعو حركة عدم الانحياز للتحرر من المقاربات البالية

    عمر هلال يدعو حركة عدم الانحياز للتحرر من المقاربات البالية

    دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمس الثلاثاء ببلغراد، حركة عدم الانحياز إلى “التحرر من المقاربات البالية والتكيف مع التحديات متعددة الأبعاد للقرن الحادي والعشرين”.

    وأوضح هلال، خلال اجتماع لتخليد الذكرى الـ65 لتأسيس حركة عدم الانحياز، أنه بالنظر إلى التحديات والأزمات والانقسامات التي ظهرت منذ تأسيس الحركة، لم يعد بإمكانها الاستجابة لتحديات القرن الحادي والعشرين من خلال إعادة إنتاج المقاربات وأنماط العمل التي طبعت مرحلة تأسيسها.

    وأكد أن الحركة مدعوة اليوم إلى تطوير أساليب عملها وتعزيز آليات التشاور داخلها، “بما يمكنها من الارتقاء بفعاليتها ومصداقيتها، وتعزيز قدرتها على بلورة مقترحات عملية وواقعية لمواجهة التحديات الدولية الراهنة والمستجدة”.

    وأضاف السفير أن حركة عدم الانحياز مطالبة بأن تكون قادرة على استيعاب التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، والتصدي للتحديات الجديدة التي لا تعترف بالحدود أو بالتكتلات، من قبيل التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، والأمن السيبراني، والفجوات الرقمية، والأمن الغذائي والطاقي، والأوبئة، وتمويل التنمية، والأشكال الجديدة للجريمة العابرة للحدود.

    وشدد هلال على أن الحركة، وبدلا من أن تسعى إلى الحلول محل النظام الدولي متعدد الأطراف، يتعين عليها أن تساهم في تعزيزه، من خلال نقل أولويات بلدان الجنوب وتطلعاتها بصورة منسقة وبناءة، والإسهام في بلورتها داخل منظومة الأمم المتحدة.

    وتابع أن المملكة المغربية جعلت التعاون جنوب-جنوب مع البلدان الإفريقية في صلب أولوياتها، من خلال إرساء شراكات تضامنية في عدد من القطاعات الاستراتيجية، ولا سيما الأمن الغذائي، والصحة، والتكوين، والتنمية البشرية.

    وأشار إلى أن المملكة المغربية، وانطلاقا من وعيها بالتحديات التي تواجهها هذه البلدان، أطلقت، بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عددا من المبادرات المهيكلة، من أبرزها المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى الفضاء الأطلسي، والمبادرة الملكية الأطلسية لإفريقيا، فضلا عن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.

    وأبرز هلال أن هذه المبادرات تجسد التزام المملكة المغربية بدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، كما ترمي، على الخصوص، إلى جعل الفضاء الأطلسي مجالا للانفتاح والربط والتكامل الاقتصادي، بما يتيح للبلدان الإفريقية المعنية الاستفادة على الوجه الأمثل من امتدادها الإفريقي والأطلسي.

    كما أكد الدبلوماسي المغربي على أن القضية الفلسطينية تظل، بالنسبة للمملكة المغربية، قضية مركزية وأولوية ثابتة في عملها الدبلوماسي، مشددا على أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبصفته رئيسا للجنة القدس، يؤكد باستمرار تشبث المملكة بالحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والحضاري للقدس الشريف، مع دعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في ممارسة حقوقه المشروعة وتحقيق تطلعه إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

    وشدد على أن المملكة، وتجسيدا لهذا الالتزام الثابت، ووفاء بمسؤولياتها، قررت المشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

    وخلص هلال إلى أن هذه المساهمة ستشمل، على الخصوص، تعبئة أطر عسكرية وأمنية مغربية، إلى جانب نشر مستشفى عسكري ميداني مخصص لتقديم المساعدة الطبية للسكان المتضررين.

  • المنصوري تدعو إلى تنافس نظيف مبني على البرامج.. وبنسعيد يؤكد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن لغة الشعارات

    المنصوري تدعو إلى تنافس نظيف مبني على البرامج.. وبنسعيد يؤكد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن لغة الشعارات

    قدّم حزب الأصالة والمعاصرة الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، يوم أمس السبت، واضعا القدرة الشرائية والصحة والتعليم ودعم الشباب في صدارة أولوياته.

    ويقوم العرض الانتخابي للحزب على 20 التزاما موزعة على خمسة مواثيق، يقول الحزب إنها تستند إلى خلاصات تجربته الحكومية الأولى وإلى جولات إنصات شملت مختلف أقاليم المملكة وجهاتها.

    ويراهن حزب الأصالة والمعاصرة على تحويل حصيلة تجربته الحكومية الأولى إلى التزامات انتخابية قابلة للتنفيذ، وعلى خوض حملة يكون التنافس فيها قائما على الأفكار وواقعية البرامج، فيما يبقى إقناع الناخبين بجدوى المقترحات ومصادر تمويلها الاختبار الأبرز أمام الحزب خلال المرحلة المقبلة.

    وقالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن البرنامج الانتخابي يمثل حصيلة أول مشاركة للحزب في تدبير الشأن الحكومي، مضيفة أنه “برنامج طموج نتيجة أول تجربة لنا في الحكومة، والتي خرجنا منها بترسيخ المكتسبات، ولكن كذلك بوضع مجموعة من الإصلاحات التي تحتاج الإصلاح”.

    وأوضحت المنصوري في تصريحات صحفية عقب إعلان البرنامج الانتخابي أن الأخير لا يقتصر على عناوين عامة، بل يتضمن التزامات موزعة على محاور محددة، قائلة: “البرنامج فيه 20 التزاما ومنظم في 5 محاور أساسية نعتبر أنها ستضع المواطن والمواطنة في قلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا وستخرجنا من مغرب السرعتين”.

    وبحسب منسقة القيادة الجماعية لـ”البام”، فقد سبقت إعداد البرنامج عملية إنصات لنبض الشارع المغربي، وصرحت بالقول: “البرنامج الذي قدمناه هو نتيجة الإنصات للمواطنات والمواطنين في جميع الأقاليم وجهات المملكة، فقد استمعنا لانتظاراتهم وانتقاداتهم وأخذناها بعين الاعتبار، ووضعنا برنامجا واقعيا، وطريقة تمويله”.

    وأكدت أن العرض الانتخابي يستهدف مختلف الشرائح والمجالات، واصفة إياه بأنه “أول برنامج يمس جميع فئات المجتمع، من الهشة إلى الطبقة المتوسطة إلى الشباب والمرأة والعالم القروي والحضري”، قبل أن تدعو المواطنين إلى الاطلاع عليه ومقارنته ببقية العروض الحزبية.

    وفي حديثها عن أجواء الاستحقاقات المقبلة، شددت المنصوري على ضرورة الارتقاء بالنقاش الانتخابي، قائلة: “عندما تنطلق الحملة الانتخابية نريد أن تكون في مستوى المغاربة، وتكون حملة انتخابية سليمة ونظيفة، وبتنافس مبني على الأفكار والبرامج الواقعية”.

    من جانبه، قال مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن إعداد البرنامج الانتخابي استغرق أكثر من ستة أشهر، بمشاركة قيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه.

    وأضاف بسنعيد أن “الأخوات والإخوان اشتغلوا على هذا البرنامج، الذي يعد همه هو التجاوب مع الانتظارات والإشكاليات والتحديات التي يعاني منها المواطنون في ظل التجربة الأولى التي عشناها كحزب داخل الحكومة”.

    وربط بنسعيد توجهات البرنامج بالسياق الاقتصادي والاجتماعي الذي رافق التجربة الحكومية الأولى للحزب، سيما انعكاسات الأزمات الخارجية، موضحا أن “اليوم هناك إشكاليات دولية تؤثر بطريقة مباشرة على الاقتصاد المغربي والمجال الاجتماعي وعلى جيوب المغاربة”.

    وأشار إلى أن الحزب حاول بلورة مقترحات تستجيب للفئات محدودة ومتوسطة الدخل، في ظل ما وصفه بآثار “الغلاء اليومي الذي عشناها جميعا”، مؤكدا أن البرنامج صيغ لأفق زمني يمتد خمس سنوات، مع بحث الموارد اللازمة لتمويل التزاماته، حتى يكون، بحسب تعبيره، “ليس تقديم شعارات فقط، بل اقتراحات عملية”.

    وعدّ بنسعيد أن التحدي التالي يتمثل في انتقال قيادات الحزب ومرشحاته ومرشحيه ومناضلاته ومناضليه إلى الميدان لإقناع الناخبين بمضامين العرض الانتخابي، مشددا على أن النقاش ينبغي أن ينصرف إلى المشروع السياسي لا إلى التنافس الشخصي، وقال “الموضوع موضوع أفكار وليس أشخاص، ولا مناصب، بل على مغرب 2031”.

    وأوضح عضو القيادة الجماعية أن الحزب اعتمد في بناء برنامجه مرجعية اجتماعية، قائلا: “المنهجية التي اشتغلنا عليها في البرنامج مبنية على مفهوم الديمقراطية الاجتماعية كما نراها في حزب الأصالة والمعاصرة”، مردفا أن القدرة الشرائية والصحة والتعليم تتصدر الملفات التي يحاول البرنامج معالجتها، إلى جانب السعي إلى “خلق حلم الشباب المغربي” ومساعدتهم «حتى يستعيدوا الثقة في مؤسساتهم”.