الكاتب: رشيد الخروبي

  • تسليم هبتين ملكيتين لضريح مولاي علي الشريف والزاوية الدرقاوية

    تسليم هبتين ملكيتين لضريح مولاي علي الشريف والزاوية الدرقاوية

    أشرفت لجنة ملكية، اليوم الأحد، على تسليم هبتين ملكيتين لفائدة ضريح مولاي علي الشريف بالريصاني والزاوية الدرقاوية بتوروك (إقليم الرشيدية)، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 28 لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

    وجرى تسليم هاتين الهبتين الملكيتين إلى مقدمي ضريح مولاي علي الشريف والزاوية الدرقاوية خلال حفلين دينيين حضرهما، على الخصوص، والي جهة درعة-تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، السعيد زنيبر، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب منتخبين ومسؤولين محليين.

    واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء مطبوعة بالسكينة والخشوع، قبل أن ترفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويكلل أعماله بالتوفيق والسداد، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

    كما تضرع الحاضرون إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته ورضوانه جلالتي المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما.

    وفي ختام هذين الحفلين الدينيين، أعرب مقدم ضريح مولاي علي الشريف، أحمد الخضيري، ومقدم الزاوية الدرقاوية، محمد قريشي، عن خالص شكرهما وعميق امتنانهما على الرعاية الملكية السامية.

  • بيدرو ساراييفا: الفواكه الحمراء المغربية تفتح آفاقا واعدة

    بيدرو ساراييفا: الفواكه الحمراء المغربية تفتح آفاقا واعدة

    أكد مدير مجمع “تاغوس فالي” للعلوم والتكنولوجيا البرتغالي، بيدرو ساراييفا، أن فائض الفواكه الحمراء المغربية يفتح آفاقا واعدة لتطوير منتجات مبتكرة ذات قيمة مضافة موجهة للتغذية الرياضية، مستحضرا التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب والبرتغال وإسبانيا كأفق واعد لإعطاء دفعة قوية لهذه المبادرة.

    وقال ساراييفا، في تصريح لموقع “ميديو تيجو” البرتغالي، إن المغرب، باعتباره من أكبر منتجي الفواكه الحمراء في العالم، يتوفر على فائض من هذه المنتجات، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير حلول جديدة لتثمينه.

    وسجل أن “تاغوس فالي” طور، في هذا الإطار، نماذج لمنتجات موجهة إلى النشاط الرياضي، تشمل منتجات طاقية ومشروبات إلكتروليتية مخصصة للاستهلاك قبل النشاط الرياضي أو خلاله.

    ولفت ساراييفا إلى أن التنظيم الثلاثي المشترك لمونديال 2030 يشكل الأفق الذي يعمل عليه المشروع حاليا، باعتباره فرصة مهمة لإعطاء دفعة قوية لهذه المبادرة.

    وأوضح أن التصور الجاري العمل عليه يقوم على التعاون مع شريك مغربي في مرحلة الإنتاج، فيما يتولى “تاغوس فالي” المواكبة العلمية المرتبطة بتطوير المنتجات.

    ويحظى المشروع أيضا بتعاون جامعة بودابست، المتخصصة في المجال الرياضي، والتي تتولى الجانب العلمي المرتبط بتركيبة المشروبات، وفق المصدر ذاته.

    يشار إلى أن مديرية تنمية سلاسل الإنتاج و”تاغوس فالي” كانا قد أبرما، على هامش الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، التي حلت فيها البرتغال ضيف شرف، اتفاقية-إطار بهدف تعزيز تبادل الوفود والتكوين والخبرات، والتطوير المشترك للمشاريع، والانفتاح على الشبكات الدولية، فضلا عن تشجيع الابتكار والأعمال في المجال الفلاحي.

  • بنسعيد من سيدي بنور: لا نتهرب من المسؤولية ولا نقول العام زين والتحدي مايبقاش غلاء الأسعار

    بنسعيد من سيدي بنور: لا نتهرب من المسؤولية ولا نقول العام زين والتحدي مايبقاش غلاء الأسعار

    سلط محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الضوء على العثرات والاختلالات التي رافقت التجربة الحكومية الحالية، مؤكدا أن “البام” لا يجد حرجا في الاعتراف بالتقصير وتصحيح ما يعتبره أخطاء في التدبير.

    وجاءت تصريحات بنسعيد خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب اليوم الأحد بالجماعة القروية أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، حيث ركز على صعوبات العالم القروي، وتداعيات ارتفاع الأسعار على الفلاحين والمواطنين، إلى جانب رهان الحزب على سياسة القرب وإعادة بناء الثقة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وقال محمد مهدي بنسعيد، إن الحزب لا يتهرب من مسؤولياته السياسية ولا يجد حرجا في الاعتراف بالتعثرات التي رافقت تجربته الحكومية الأولى، مشددا على أن الغاية الأساسية هي إصلاح الاختلالات وإعادة بناء الثقة مع المواطنين من خلال العمل الميداني وسياسة القرب.

    السياسات العمومية ومعاناة الفلاح الصغير

    أوضح بنسعيد أن العالم القروي يشكل المحرك الأساسي لتطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن إقليم سيدي بنور يلعب دورا محوريا في هذا المجال، إلا أنه ما يزال في حاجة ماسة إلى تنمية البنيات التحتية كالأرضية الطرقية وسياسة فلاحية أكثر نجاعة.

    وأقر القيادي بحزب “البام” بأن السياسات العمومية الحالية لا تصل بالشكل المطلوب إلى الفلاح الصغير الذي يواجه مباشرة تبعات موجة الغلاء في أسعار الخضراوات واللحوم، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية للمواطن تظل التحدي الأكبر أمام الحكومة.

    جرأة في تقييم التجربة الحكومية

    وفي قراءة نقدية ومباشرة للعمل الحكومي، صرح بنسعيد: “نحن لا نقول العام زين، حاولنا الاجتهاد وكانت هناك إشكاليات وتحديات انعكست على حياة المواطن. ولم تكن هناك سوء نية في التدبير، لكن وقع تقصير في بعض الملفات ولا حرج لدينا في قول ذلك بكل شجاعة سياسية”.

    وبخصوص ملف دعم المواشي، كشف بنسعيد أن قرار دعم المواشي كانت تقف وراءه نية حسنة لحماية القدرة الشرائية، مستدركا: “لكن تدبير العملية شهد فشلا وتجاوزات، ولا نملك أي مشكل في الاعتراف بهذا الخلل والتراجع عنه لتطبيق حلول أفضل وأكثر نجاعة”، وأضاف أن الحزب استمر طيلة سنوات التجربة الحكومية في الدفاع عن أفكار وسيتم طرحها في البرنامج الانتخابي.

    إعادة بناء الثقة واختيار النخب

    وعن الرهانات المستقبلية للحزب، شدد بنسعيد على أن الحزب الذي قضى عشر سنوات في المعارضة يضع اليوم تقوية الثقة مع الشارع المغربي في صدارة أولوياته، انطلاقا من مرجعيته المتمثلة في الديمقراطية الاجتماعية التي تسعى إلى تحقيق تنمية متوازنة تجعل كل الفئات والمناطق تتقدم بنفس السرعة.

    وأشار بنسعيد في ختام كلمته إلى معايير اختيار نخب وممثلي الحزب، مشددا على رفض “البام” لأسلوب قطع التواصل بعد الانتخابات، حيث قال: “لا نريد برلمانيا يغلق هاتفه ولا يظهر إلا كل خمس سنوات، فاختيار مرشحينا يرتكز على سياسة القرب، والقدرة على الانصات للساكنة ونقل صوتها وقضاياها بصدق إلى البرلمان والحكومة”.

  • سبتة على شفا الانهيار.. إسبانيا تستنجد بأوروبا وتدافع عن المغرب

    سبتة على شفا الانهيار.. إسبانيا تستنجد بأوروبا وتدافع عن المغرب

    بعد مرور شهر على بدء أزمة سبتة، واصلت الحكومة الإسبانية الدفاع عن تعاون المغرب، رافضة اتهام الرباط بتدبير دخول نحو 72 ألف شخص إلى المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز.

    وجاء هذا الموقف في وقت كانت فيه سبتة تواجه ضغطا متزايدا على مرافق الإيواء والصحة والأمن والتعليم، إلى جانب تراجع الحركة التجارية وتصاعد التوتر في الشوارع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

    وخلال سلسلة من جلسات الاستماع في مجلس النواب، كرر وزراء الخارجية والداخلية والهجرة والرئاسة أن السلطات الإسبانية لا تملك دليلا يثبت أن المغرب قاد موجة العبور أو شجعها، واستندوا، في دفاعهم عن الرباط، إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية، وموافقة المغرب على إعادة غالبية الوافدين، وتدخله لمنع دعوة أخرى إلى العبور كان مروجوها قد حددوا لها يوم 15 غشت الجاري.

    في المقابل، شككت أحزاب المعارضة في الرواية الحكومية، واتهم الحزب الشعبي وحزب “فوكس” رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالتساهل مع الرباط، وأظهر استطلاع نشرته صحيفة “إل موندو” أن غالبية واسعة من المستجوبين تعتقد أن المغرب كان على علم بما جرى أو سمح به.

    سبتة بعد أسابيع من أزمة سبتة

    بدأت الأزمة بوصول مجموعات كبيرة عبر البحر والحدود البرية، قبل أن تمتد آثارها إلى المدارس والمتاجر والأحياء السكنية، ومع تجاوز شبكة الاستقبال طاقتها، استخدمت السلطات عددا من المؤسسات التعليمية بصورة مؤقتة لإيواء وافدين، ما دفع مجموعات من الأسر إلى المطالبة بتأجيل انطلاق الدراسة إلى حين إخلاء المدارس وتجهيزها.

    وسجلت المدينة خلال هذه الفترة حوادث أمنية في مناطق مختلفة، وقال القاضي أنطونيو باستور إن القضاء فتح ما لا يقل عن 16 تحقيقا في اعتداءات جنسية منذ بدء موجة الدخول.

    وأوضح أن غالبية الضحايا نساء مهاجرات في أوضاع شديدة الهشاشة، كما تحدثت تقارير إسبانية عن اشتباه في عمليات محدودة لترويج المخدرات قرب المناطق الأكثر اكتظاظا، مع استمرار صعوبة تحديد أعمار بعض المشتبه فيهم.

    وللفصل بين القاصرين والبالغين، لجأت الجهات المختصة في بعض الحالات إلى فحوص بالأشعة لعظام المعصم، وتحدد نتائج هذه الفحوص ما إذا كان الشخص سيدخل نظام حماية القاصرين أو سيخضع للإجراءات المطبقة على البالغين.

    النساء والقاصرات ضحايا الاعتداءات الجنسية

    كشفت معطيات أحدث صادرة عن النيابة العامة الإسبانية أن الرقم المسجل منذ بداية أزمة سبتة بلغ 16 واقعة اعتداء جنسي، ترتبط بـ17 ضحية.

    ومن بين الضحايا 16 امرأة، فيما تشكل القاصرات الغالبية، كما أن 14 ضحية دخلن سبتة بطريقة غير نظامية ابتداء من 30 يوليوز. وأعلنت المدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، هذه الأرقام خلال زيارتها إلى المدينة يوم 27 غشت الجاري.

    وتظهر تفاصيل النيابة أن خمسة من الضحايا تعرضن للاغتصاب، بينما وقعت الاعتداءات على ستة من الضحايا بمشاركة أكثر من شخص، كما توجد ست قاصرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 عاما من بين الضحايا.

    وفي ما يتعلق بالمشتبه فيهم الذين أمكن تحديد هوياتهم، أفادت النيابة بأن اثنين إسبانيان، والثالث أجنبي مقيم في إسبانيا، بينما لم تحدد بعد هوية بقية المشتبه فيهم.

    وكانت محاكم سبتة قد عالجت، في مرحلة سابقة، ثلاثة ملفات تتعلق باعتداءات جنسية يشتبه في ارتكابها من طرف مهاجرين مغاربة وصلوا خلال موجة الدخول الجماعي، وكانت الضحايا في القضايا الثلاث نساء مهاجرات.

    وأودع اثنان من المشتبه فيهم الحبس الاحتياطي، بينما تقرر طرد الثالث إلى المغرب. وتضمنت الملفات اعتداء جنسيا على قاصر، قيل إن المتهم أجبرها أيضا على بيع المخدرات، واعتداء بالملامسة على قاصر أخرى، إضافة إلى ملامسة جنسية تعرضت لها امرأة راشدة.

    ولا تقتصر المخاطر على القضايا التي وصلت إلى المحاكم، إذ أفادت مصادر صحية، في السابع من غشت، بتقديم الرعاية إلى أربع قاصرات مهاجرات على الأقل بسبب اعتداءات جنسية، في وقت كانت فيه المحاكم قد تلقت ست شكايات مرتبطة بنساء مهاجرات.

    وجمعت وكالة رويترز شهادات نساء كنّ ينمن في العراء قرب مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، تحدثن فيها عن تعرضهن للملاحقة والتحرش ليلا، وحتى أثناء التوجه إلى المراحيض، لتؤكد وزيرة الصحة الإسبانية لاحقا أن المصالح الطبية عالجت خمس نساء من آثار عنف جنسي.

    ودفعت هذه التطورات السلطات إلى الإعلان عن إجراءات لتعزيز الحماية والمعالجة القضائية؛ إذ أعلنت بيراماتو إرسال ثلاثة أعضاء من النيابة العامة من شبه الجزيرة لدعم جهاز النيابة في سبتة.

    مارلاسكا يستغيث بـ”فرونتكس”

    أكدت سلطات سبتة بأن الوضع أصبح يقترب من “نقطة الانهيار”، في ظل استمرار تداعيات موجة التدفق الجماعي للمهاجرين، فيما تتحرك مدريد لطلب دعم أوروبي للتعامل مع المهاجرين غير النظاميين الذين ما زالوا في المدينة.

    ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، تسعى الحكومة المركزية إلى الاستعانة بـ”فرونتكس”، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، و”يوروبول”، إلى جانب وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، للمساعدة في فحص وثائق المهاجرين وتسوية ملفاتهم الشخصية، خصوصا أولئك الذين ما زالوا يترددون على سبتة بشكل غير نظامي.

    وطالب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، المفوضية الأوروبية بإشراك هذه الوكالات الأوروبية من أجل “تعزيز الآلية الفرعية” المكلفة بفرز الملفات الشخصية للمهاجرين ومعالجتها، في محاولة لتخفيف الضغط الذي تواجهه سلطات المدينة.

    وبالتوازي مع التحرك على المستوى الأوروبي، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن حزمة من التدابير وصفتها بـ”الاستثنائية” لتعزيز مراقبة حدود سبتة، تشمل إطالة حاجزي الأمواج في منطقتي تارخال وبنزو، وإرساء نظام دائم من العوامات البحرية، إلى جانب تكثيف المراقبة الجوية بواسطة طائرات مسيرة، وتعزيز الدوريات بزوارق تدخل خفيفة، واستخدام أجهزة تعمل عن بعد تحت الماء.

    وتعكس هذه الإجراءات اتساع الضغوط التي تواجهها سبتة بعد موجة العبور الجماعي، بين تدبير أوضاع المهاجرين الموجودين داخل المدينة وتشديد المراقبة على حدودها، في وقت باتت فيه السلطات المحلية تحذر من بلوغ قدراتها الاستيعابية حدودها القصوى.

    ضغط على الإيواء والخدمات الصحية

    أدى الاكتظاظ إلى فتح مرافق طارئة لا تتوفر فيها جميع الشروط الصحية، وبعد إخلاء مخيم سيدي امبارك بسبب الأمطار، نُقل عدد من الوافدين إلى فضاء مغطى، يوفر سقفا للمقيمين، لكنه يفتقر إلى المراحيض والحمامات، بحسب المعطيات الميدانية.

    وتوجد بين المقيمين نساء حوامل، بعضهن في مراحل متقدمة من الحمل، وتعتمد المجموعة على نحو ألف وجبة توزعها جمعية محلية يوميا، رغم تراجع مخزونها.

    وشهدت نقاط توزيع الطعام اعتداءات على متطوعين وصحفيين، ومحاولات لعرقلة التوزيع، إضافة إلى إحراق خيام بصورة متعمدة.

    وفي أحياء مثل فويرتي ألمينا، طالبت جمعيات السكان بنقل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بعيدا عن المنطقة السكنية، مشيرة إلى الضغط الذي تتعرض له الخدمات المحلية.

    وتحملت قوات الأمن والجيش الجزء الأكبر من عمليات المراقبة والاستقبال والنقل، وقالت جمعيات مهنية إن بعض العناصر عملت في نوبات وصلت إلى 16 ساعة متواصلة، بسبب استمرار محاولات الدخول على فترات متقطعة.

    وانتقدت نقابات الشرطة قيمة التعويضات وظروف إقامة العناصر المنقولة من شبه الجزيرة، وقالت إن بعضهم اضطر إلى دفع مصاريف من ماله الخاص.

    وأبلغت الجمعية الموحدة للحرس المدني المديرية العامة عن مخاطر صحية يتعرض لها العناصر خلال التفتيش ونقل الوافدين، في وقت أكدت وزارة الدفاع إصابة 24 عسكريا من مجموعة النظاميين رقم 54 بالجرب أثناء التدخلات.

    تراجع الحركة التجارية في تراخال

    امتدت آثار الأزمة إلى النشاط الاقتصادي، سيما في المنطقة الصناعية بتاراخال التي كانت قد تضررت بشدة خلال جائحة “كوفيد-19″، إذ أكد تجار أن الشوارع فقدت جزءا كبيرا من زبنائها، وأن بعض المحال قد تضطر إلى الإغلاق إذا استمر الوضع على حاله، موجهين “نداء استغاثة” إلى السلطات لتجنب إغلاق مزيد من المنشآت.

    وترافقت الأزمة الاقتصادية مع شكاوى من تركيز موارد المدينة على الاستجابة العاجلة، في مقابل تأخر حلول تخص السكان والتجار والمدارس، كما طالبت هيئات محلية بنقل جزء من الوافدين إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا لتخفيف الضغط عن سبتة.

    سجون إسبانيا تعاني بسبب سبتة

    حذرت نقابة “Acaip-UGT” الإسبانية، اليوم السبت، من تداعيات نقل سجناء من مدينة سبتة إلى عدد من المؤسسات السجنية في إقليم الأندلس، معتبرة أن بعض هذه السجون تعمل أصلا عند مستويات مرتفعة من الإشغال، وقد تواجه مزيدا من الضغط جراء استقبال نزلاء جدد.

    وقالت النقابة، وفق ما أوردت “يوروبا برس” إن من المرتقب وصول “سجناء قادمين من سبتة” إلى سجون أندلسية، من بينها مؤسستا “ألبولوتي” في غرناطة و”إشبيلية الثانية”، اللتان وصفتهما بأنهما تعملان “عند الحد الأقصى” من طاقتهما الاستيعابية.

    وحذرت “Acaip-UGT” من أن السجون المعنية تعاني أصلا من وضع وصفته بـ”الاكتظاظ والتوتر” الذي بات، بحسبها، “غير مستدام”، معتبرة أن أي عمليات نقل إضافية من شأنها زيادة الضغط على المؤسسات السجنية والعاملين فيها.

    ويأتي هذا التحذير في سياق إعادة ترتيب توزيع نزلاء سجون سبتة على مؤسسات سجنية في إسبانيا، في وقت تثير فيه أوضاع بعض السجون الأندلسية مخاوف نقابية مرتبطة بارتفاع أعداد النزلاء وانعكاسات ذلك على ظروف العمل والأمن داخل المؤسسات السجنية.

    إسبانيا تشيد بالتعاون المغربي

    رغم استمرار التداعيات داخل المدينة، حافظت الحكومة الإسبانية على خطاب موحد تجاه المغرب، إذ وصف وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس الحوار مع الرباط بأنه “دائم”، وقال إن التواصل بدأ منذ اللحظات الأولى للأزمة وساعد على تنظيم عودة غالبية المهاجرين غير النظاميين.

    بدوره، وصف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا التعاون المغربي بأنه “مستدام وفعال”، مؤكدا أن المغرب لا يمثل تهديدا لسبتة أو لبقية إسبانيا، وإن التنسيق بين البلدين كان ضروريا لعمليات الإعادة ولمنع تكرار موجة مماثلة.

    واستخدمت وزيرة الهجرة والمتحدثة باسم الحكومة إلما سايث عبارات “الثقة” و”الولاء” و”الشريك الموثوق” في حديثها عن الرباط، مشيرة إلى أن مساهمة المغرب كانت “ضرورية” في تدبير الأزمة، وتجنبت تحميله المسؤولية عن دخول عشرات الآلاف.

    أما وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان فيليكس بولانيوس، فقال أمام النواب إنه “لا يوجد أي دليل” على أن المغرب قاد أو دفع موجة الدخول، متهما ممثلي الحزب الشعبي و”فوكس” بنشر الشبهات والإساءة إلى بلد جار، ودعاهم إلى عدم بناء اتهامات من دون أدلة.

    وجاء الموقف المختلف جزئيا من وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، التي شددت على إسبانية سبتة وقدمت اعتذارا إلى سكانها، وكذلك أبدى وزراء من حزب “سومار”، الشريك الأصغر في الحكومة، شكوكا بشأن أداء السلطات المغربية على الحدود، من دون أن يعلن الائتلاف تغييرا في موقفه الرسمي.

    الوقائع تعزز ثقة مدريد في الرباط

    استند وزير الداخلية الإسباني في دفاعه عن تعاون الرباط إلى حصيلة عمليات الإعادة، وقال إن نحو 90 في المئة من قرابة 72 ألف شخص دخلوا سبتة أُعيدوا إلى المغرب بصورة سريعة ومنظمة، وقُدر عدد من ظلوا داخل المدينة بنحو خمسة آلاف شخص.

    وأشارت الحكومة إلى ما جرى بعد انتشار دعوة جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي للعبور يوم 15 غشت، وقال ألباريس ومارلاسكا إن السلطات المغربية تدخلت لمنع التجمعات وإحباط المحاولة، معتبرين أن ذلك يثبت استمرار التعاون بين البلدين.

    وتقول الحكومة الإسبانية إن الرباط أبلغتها برغبتها في عودة مواطنيها، بمن فيهم القاصرون، وإنها عملت على تسهيل الإجراءات اللازمة.

    وبحسب مدريد، ظل الاتصال بين البلدين قائما طوال الأزمة، ولم تتوقف الاستجابة للاتصالات الرسمية، وقدمت مصادر حكومية هذا المعطى باعتباره أحد أوجه الاختلاف عن أزمة ماي 2021، حين شهدت العلاقات بين البلدين انقطاعا وتوترا علنيا.

    أزمة 2021 مستبعدة

    في عام 2021، استقبلت إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي للعلاج، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة مع المغرب، وتقول مصادر حكومية إسبانية إن المسؤولين المغاربة لم يجيبوا آنذاك عن الاتصالات لساعات، ثم ربطوا التوتر بصورة مباشرة باستقبال غالي باسم مستعار.

    أما في الأزمة الأخيرة، فتقول إسبانيا إن المغرب لم يعلن مسؤوليته عن موجة الدخول ولم يربطها بأي خلاف سياسي مع إسبانيا، وتشير إلى أن السلطات المغربية تعاونت على إعادة من عبروا وعادوا طواعية، ثم تدخلت لمنع دعوة 15 غشت، وهو ما دفعها إلى رفض المقارنة التلقائية بأحداث 2021.

    وتضيف مصادر في الحكومة الإسبانية، وفق تقارير إسبانية، أن توقيت موجة العبور لم يكن ملائما للسلطات المغربية، لأنها تزامنت مع عيد العرش، فيما انتشرت صور عشرات الآلاف من المواطنين وهم يغادرونها.

    وترى المصادر نفسها أن وجود أعداد كبيرة من القاصرين بين الداخلين وضع الرباط أمام ضغط داخلي ورغبة في استعادتهم.

    إقرار بالأسباب الحقيقية للأزمة

    قدمت وزارة الخارجية الإسبانية تسلسلا زمنيا قالت إنه يفسر اتساع موجة العبور الجماعي، ويبدأ هذا التسلسل في 8 يوليوز، عندما نُشر حكم للمحكمة العليا يمنع الإعادة الفورية المطلقة لمن يدخلون الأراضي الإسبانية عن طريق البحر.

    وقال ألباريس إن معلومات عن الحكم تُرجمت إلى العربية، قبل أن تلتقطها شبكات رقمية تستخدم في تهريب البشر. وبين 8 و27 يوليو، توسع تداول منشورات تقدم الحكم بوصفه فرصة للدخول والبقاء في سبتة.

    وفي 28 يوليوز، انتشر مقطع لامرأتين نجحتا في الوصول سباحة، وحقق نحو 1.4 مليون مشاهدة، ومع إعادة نشر المقطع عبر صحف ومؤثرين مغاربة، قدرت الخارجية الإسبانية أن المحتوى المرتبط به بلغ عشرات الملايين من المشاهدات.

    وسجلت الوزارة يوم 30 يوليوز ما وصفته بـ”نشاط رقمي انفجاري”، تزامن مع بدء العبور الواسع، وفي اليوم التالي، دخلت حسابات وشخصيات أجنبية على خط النقاش، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعاد نشر مزاعم عن “غزو” سبتة.

    وقال ألباريس إن نحو 40 في المئة من المحادثات المتعلقة بالأزمة على منصة “إكس”، خلال الفترة بين 27 يوليوز و10 غشت، كانت باللغة الإنجليزية، متهما شبكات دولية من اليمين المتطرف باستغلال صور سبتة لإثارة الخوف والتشكيك في قدرة إسبانيا على حماية حدودها.

    تصريحات مغربية تثير اعتراض مدريد

    تزامن دفاع الحكومة الإسبانية عن التعاون المغربي مع تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بشأن سبتة ومليلية، مؤكدا أن المغرب يتبع سياسة تتعامل مع ملف استعادة المدينتين “بصبر وعلى المدى الطويل”.

    وشدد وهبي على أن السلطات لم تستطع منع مواطنين مغاربة من العبور إلى سبتة مدينة لأنهما من التراب الوطني، ما أثار انتقادات داخل إسبانيا، حيث طالبت أحزاب المعارضة برد أكثر صرامة من الحكومة.

    وقال ألباريس إنه رفض تصريحات الوزير المغربي وأبلغ الرباط بالموقف الإسباني، لكنه فصل بينها وبين التحقيق في أحداث 30 و31 يوليوز، مؤكدا أن التصريحات المتعلقة بالسيادة لا تشكل دليلا على مسؤولية المغرب عن موجة الدخول.

    رغم انتقادات المعارضة، لم تغير الحكومة موقفها إزاء المغرب، وكرر ألباريس ومارلاسكا وسايث أن الرباط شريك أساسي في مراقبة الحدود وتنفيذ عمليات الإعادة، وأن الاتصالات معها ستستمر لمنع موجات جديدة.

  • فتيحة المودني وعادل الأطراسي يعودان إلى حزب الأصالة والمعاصرة

    فتيحة المودني وعادل الأطراسي يعودان إلى حزب الأصالة والمعاصرة

    شهدت الساحة السياسية بمدينة الرباط عودة كل من عادل الأطراسي وفتيحة المودني إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، للعمل جنبا إلى جنب مع قيادة وقواعد الحزب ودعم ديناميته السياسية والتنظيمية بالعاصمة.

    وتأتي عودة عادل الأطراسي لترسيخ مسار استمر لسنوات داخل حزب “البام”، حيث كان جزءاً من عدة محطات تنظيمية بارزة، وتحمل خلالها مسؤوليات انتخابية وسياسية متعددة باسم الحزب، قبل خوضه العمل السياسي بألوان حزب التجمع الوطني للأحرار منذ سنة 2021.

    من جهتها، تعزز فتيحة المودني هذا المجهود السياسي المشترك، حيث يرتقب أن يشكّل التحاقهما إضافة نوعية للمساهمة في تنزيل المشاريع الحزبية والتواصل مع المواطنين ومواكبة الأجندة السياسية والتنموية بمدينة الرباط.

    وفي يونيو الماضي، اختار عدد من المنتخبين والمسؤولين الجماعيين بمقاطعة السويسي في الرباط وضع حد لمسارهم السياسي والانتخابي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد تقييم قالوا إنه شمل تجربتهم الميدانية والجماعية والجمعوية، وانتهى إلى قناعة بعدم القدرة على مواصلة أداء مهامهم السياسية والانتخابية في الظروف الحالية.

    وبحسب بلاغ مشترك وقّعه المعنيون، فإن القرار لم يكن وليد موقف عابر، بل جاء عقب نقاش مستفيض ودراسة متأنية لمسارهم، إلى جانب اعتبارات وصفوها بالموضوعية، ومرتبطة أساسا بقدرتهم على الاستمرار في تحمل المسؤوليات الحزبية والسياسية والانتخابية بالوتيرة نفسها.

    ويعكس ذلك وجود صعوبات وقيود اعتبر الموقعون أنها لم تعد تسمح لهم بمواصلة تجربتهم السياسية داخل الحزب بالشكل الذي كانوا يرغبون فيه.

    ورغم إعلانهم الانسحاب من العمل السياسي والانتخابي، أوضح المنتخبون أنهم سيواصلون أداء مهامهم الانتخابية وخدمة ساكنة مقاطعة السويسي والدفاع عن مصالحها إلى غاية انتهاء الولاية الجارية، مؤكدين أن قرار الاعتزال لا يعني التخلي عن مسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم.

    وضم الموقعون على البلاغ عادل الأطراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، وفتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، إلى جانب عائشة وعا، نائبة الرئيس، وجلال الأطراسي، نائب الرئيس ومستشار جماعي، وإدريس كراكشو، رئيس لجنة ومستشار جماعي، وسيدي محمد الأطراسي، كاتب المجلس ومستشار جماعي، وبنيسف عاقل، رئيس لجنة ومستشار جماعي، والشعيبية الأطراسي، نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.

    ووصف الموقعون قرارهم بأنه “مؤلم وصعب”، معتبرين أنه جاء بعد تقدير للمرحلة الحالية ومتطلباتها، وفي ظل ظروف قالوا إنها حالت دون الاستمرار في تحمل المسؤولية السياسية بنفس الوتيرة.

    وفي المقابل، حرص المنتخبون على التأكيد أن مغادرتهم العمل السياسي داخل الحزب لا تعني التخلي عن القيم التي دافعوا عنها خلال مسارهم، مجددين تشبثهم بالثوابت الوطنية والتزامهم بخدمة الصالح العام، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

  • بوريطة يدعو لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات

    بوريطة يدعو لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم السبت بلواندا، على ضرورة جعل الوقاية في صلب العمل الإفريقي في مجال السلم والأمن.”

    وشدد بوريطة، متحدثا خلال أشغال الدورة الاستثنائية الـ26 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، المخصصة لتعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في إفريقيا، على ضرورة “معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، من خلال جعل الترابط بين السلم والأمن والتنمية في صلب العمل الوقائي للقارة”، داعيا إلى مزيد من الاستثمار في العوامل الكفيلة بإرساء السلام على نحو مستدام.

    وفي هذا الإطار، أبرز بوريطة أن المملكة المغربية تدعم بشكل كامل توجهات وأهداف هذه الدورة.

    وأوضح أن تنفيذ خطة عمل لواندا يقتضي تعزيز التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وأن يظل مبدأ موجها للعمل.

    من جهة أخرى، أكد بوريطة أن المملكة المغربية تجدد، من خلال هذه القمة الاستثنائية، التزامها من خلال الترحيب بالطموح الذي تعكسه خطة عمل لواندا ومصفوفة تنفيذها. كما اعتبر أن آليات التمويل ينبغي أن تحترم الإجراءات والمساطر الميزانياتية للاتحاد الإفريقي.

    وتأتي هذه الدورة الاستثنائية، التي تنعقد تحت شعار تعزيز وتفعيل البنية الإفريقية للسلم والأمن، بهدف إرساء “إفريقيا يسودها السلم والأمن”، تنفيذا لقرار الدورة العادية الـ39 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة في فبراير 2026، والتي دعت إلى عقد قمة في لواندا حول موضوع تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في إفريقيا، وكذا آليات تمويلها.

    وفي ختام أشغالها، ستعرف الدورة اعتماد قرار إلى جانب خطة عمل لواندا ومصفوفة تنفيذها.

  • الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “إزاء هذا الحدث الأليم، فإننا نعبر لكم ولجميع أفراد عائلتكم الكريمة، ومن خلالكم لكل الأسرة الحقوقية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، في فقدان أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية والدولية، داعين الله تعالى أن يلهمكم جميعا الصبر وحسن العزاء”.

    وقال جلالة الملك “إن خير عزاء في وفاة الفقيد، رحمه الله، ما خلفه من رصيد حقوقي ونضالي، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء من خلال مساهمته الوازنة في هيئة الإنصاف والمصالحة، ورئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، أو عبر أدواره الرائدة في العديد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية”.

    واستحضر جلالة الملك بكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد طيلة حياته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية نبيلة، وما هو مشهود له به وطنيا ودوليا، من مساهمات فعالة في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية، وفي الدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، وكل ذلك في وفاء للمقدسات الوطنية وتجسيد لغيرة وطنية صادقة.

    ومما جاء في هذه البرقية أيضا: “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا ندعوه تعالى أن يشمل فقيدكم العزيز بواسع رحمته وغفرانه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويسكنه فسيح جنانه”.

  • حنان السرغيني: الإعادة الفورية للمهاجرين بسبتة قد تردع الهجرة لكن بشروط

    حنان السرغيني: الإعادة الفورية للمهاجرين بسبتة قد تردع الهجرة لكن بشروط

    تخضع إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا لضوابط ينص عليها الاتفاق الثنائي الموقع سنة 2007، إلى جانب القانونين الإسباني والأوروبي واتفاقية حقوق الطفل، وتشترط هذه المرجعيات التحقق من هوية القاصر وأسرته، وتقييم مصلحته الفضلى، وضمان تسليمه إلى أسرته أو إلى مؤسسة رعاية مؤهلة.

    وترى حنان السرغيني، الأستاذة بجامعة القاضي عياض والباحثة في قضايا الهجرة، أن تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين قد يشكّل أداة ردع، لكن الإعادة الفورية التي تتجاوز التقييم الفردي لا يمكن أن تكون سياسة قانونية ومستدامة، خصوصا بالنسبة إلى إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا.

    وتوضح السرغيني في حوار خصت به جريدة “AM+ MEDIA”، أن مطالبة المغرب لجاره الشمالي بتبسيط المساطر لها سند قانوني، غير أن موافقته على استقبال القاصرين لا تعفي إسبانيا من ضمان حمايتهم ومراعاة مصلحتهم الفضلى، مؤكدة أن الإطار الأوروبي لا يعارض التعاون مع المغرب.

    في ظل تصاعد الهجرة غير النظامية وأزمة سبتة الأخيرة التي أعادت إلى الواجهة سؤال البحث عن أدوات أكثر فاعلية للحد منها، إلى أي حد يمكن أن تشكّل الإعادة الفورية آلية ردع ناجعة؟

    في تقديري، الإعادة السريعة يمكن أن تكون أداة ردع للهجرة غير النظامية، لكنها لا تصبح ناجعة إلا إذا كانت قانونية وقابلة للتنفيذ ومنظمة، فالردع لا ينتج فقط عن شدة الإجراء، وإنما عن وضوحه وسرعته واحتمال تطبيقه فعليا، لكن يجب التفريق بين البالغين والقاصرين غير المصحوبين.

    بالنسبة إلى الشخص البالغ الذي لا يملك حقا قانونيا في البقاء، فإن تسريع إجراءات العودة ينسجم مع الاتجاه الجديد للاتحاد الأوروبي نحو جعل العودة أكثر فعالية. فالإطار الأوروبي الجديد للعودة يتجه إلى توحيد الإجراءات، وفرض التزامات على الشخص موضوع قرار العودة، وتعزيز التعاون مع الدول المستقبلة. وقد اتفق المجلس والبرلمان الأوروبيين في يونيو 2026 على إطار جديد للعودة، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام حقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية. لكن لا يمكن إسقاط هذا المنطق بصورة آلية على القاصر غير المصحوبين.

    فالمادة 22 من اللائحة الأوروبية 2024/1348 تجعل المصلحة الفضلى للطفل اعتبارا أساسيا عند تطبيق قواعد الحماية الدولية، بينما تفرض المادة 23 ضمانات خاصة للقاصر غير المصحوب، بما في ذلك التمثيل والمساعدة. بل إن المادة المتعلقة بالدولة المستقبلة الآمنة تشترط، عندما يتعلق الأمر بقاصر غير مصحوب، ألا تتعارض العودة مع مصلحته الفضلى، وأن تحصل سلطات الدولة الأوروبية مسبقا على ضمان من هذه الدولة بأنها ستتكفل به وأن يحصل فورا على حماية فعالة.

    إذن الإعادة السريعة نعم، الإعادة الفورية بمعنى تجاوز التقييم الفردي لا. السرعة في تنفيذ القانون قد تكون رادعة، أما تجاوز القانون فلا يمكن أن يكون سياسة ردع مستدامة.

    مع مطالبة المغرب لإسبانيا بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين، سيما القاصرين، ما الذي يتيحه الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات؟

    هنا أعتقد أن الموقف المغربي يجب أن يُقرأ بصورة أكثر دقة.

    المغرب لا يطلب، من الناحية القانونية، اختراع آلية جديدة لإرجاع القاصرين، فهناك أصلا إطار ثنائي قائم منذ الاتفاق المغربي الإسباني المؤرخ في 6 مارس 2007 عنوانه نفسه واضح: التعاون في الوقاية من هجرة القاصرين غير المصحوبين، وحمايتهم، وإعادتهم المتفق عليها سنة 2007 والذي دخل حيز التنفيذ في  2012.

    وتنص المادة الأولى على إنشاء إطار عمل مشترك للوقاية والحماية والإرجاع، والأهم أن المادة الثانية، الفقرة 3 لا تتحدث عن مجرد ترحيل، وإنما عن العودة المساعدة للقاصر إلى أسرته أو إلى مؤسسة الوصاية في بلد الأصل، وإعادة إدماجه اجتماعيا، وهذه العبارة مهمة جدا، لأنها تكشف أن فلسفة الاتفاق منذ البداية لم تكن إرجاع القاصر إلى المغرب وإنما إرجاع القاصر في إطار حماية وإعادة إدماجه.

     على ضوء الاتفاق المغربي الإسباني بشأن إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا، ما الأساس القانوني لمطلب تبسيط مساطر الإعادة، وما حدوده؟

    هنا يمكن القول إن للمطلب المغربي أساسا قانونيا، ولكن له حدود أيضا، لأن المادة 4 من الاتفاق تنص على أن السلطات المغربية تقوم بتحديد هوية القاصر وأسرته وإثبات جنسيته، كما تنص على أن الطرفين يتفقان مسبقا بشأن حالات القاصرين الذين يمكن أن يكونوا موضوع العودة، وكذلك بشأن عددهم، وهذه العبارة الأخيرة بالغة الأهمية لأنها تعني أن الاتفاق لا يبني العودة على إجراء أحادي الجانب، وإنما على تعاون وتنسيق مسبق بين الطرفين.

    وفي المقابل، المادة 5/1 تمنح السلطات الإسبانية صلاحية اتخاذ قرار العودة، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على اقتراح الجهة العامة التي تتولى وصاية القاصر، لكن مع الالتزام الصارم بالقانون الإسباني والقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل. اذن المعادلة القانونية هي:

    ويستطيع المغرب أن يطلب تسريع التعاون والتعرف على القاصر والأسرة وتبادل المعلومات، لكن إسبانيا لا تستطيع أن تختصر الضمانات القانونية التي تسبق قرار العودة.

    وهنا أقول إن المشكلة ليست بالضرورة في وجود عوائق قانونية أمام العودة، وإنما في طول المسطرة وتعدد المتدخلين وغياب آليات سريعة وفعالة وهذا فرق مهم جدا.

    ⁠المغرب أبدى استعداده الجدي لاستقبال القاصرين، فهل يكفي ذلك لكي تنفّذ إسبانيا إعادتهم، أم تظل ملزمة بضمانات قانونية فردية؟

    ليس بهذه البساطة، لأن المادة 5/2 من الاتفاق المغربي الإسباني تشترط أن يتم التعاون في كل حالة عودة في إطار الحفاظ على المصلحة الفضلى للقاصر، بهدف ضمان إعادة لمّ الشمل الأسري فعليا أو تسليمه إلى مؤسسة وصاية، كما تنص المادة 5/3 على التعاون في إنشاء جهاز استقبال بموارد بشرية ومادية مؤهلة. إذن، إذا قالت إسبانيا المغرب مستعد لاستقبال القاصر، فلنعِده فورا.

    فالجواب القانوني هو: استعداد المغرب للاستقبال مهم، لكنه لا يغني عن ضمانات الاستقبال والحماية في الحالة الفردية.

    وهنا يصبح المطلب المغربي أكثر قابلية للتطبيق إذا تمت صياغته على النحو التالي: تسريع التحقق من الهوية ثم تسريع تحديد الأسرة ثم تقييم المصلحة الفضلى ثم تحديد جهة الاستقبال وأخيرا اتخاذ القرار بسرعة.

    أي أننا لا نحتاج بالضرورة إلى إلغاء المسطرة، بل إلى إعادة هندستها وهذه، في رأيي، هي المقاربة الأكثر واقعية.

    في ظل القواعد الأوروبية الجديدة للهجرة واللجوء، ما الحدود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على إسبانيا في ملف إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا؟

    هنا يجب ألا ننسى أن إسبانيا، رغم امتلاكها صلاحيات وطنية في مجال الهجرة، تعمل داخل منظومة أوروبية ودولية والميثاق الأوروبي الجديد، الذي أصبحت أدواته الرئيسية قابلة للتطبيق منذ 12 يونيو 2026، لا يتجه فقط إلى تشديد الحدود، بل إلى توحيد الإجراءات وتسريعها مع الحفاظ على ضمانات معينة.

    ومن أبرز الأمثلة أن إجراءات الحدود الأوروبية الجديدة لا تنطبق كقاعدة على القاصرين غير المصحوبين، إلا في حالات مرتبطة بالتهديد الأمني، وهذا يعطينا دلالة مهمة، فالاتحاد الأوروبي نفسه يميز قانونيا بين إدارة الهجرة غير النظامية وإدارة وضع القاصر غير المصحوب، لذلك لا يمكن لإسبانيا أن تتعامل مع القاصر في سبتة بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع شخص بالغ صدر بحقه قرار العودة.

    رغم تقاطع المصالح المغربية والأوروبية بشأن رفع فعالية الإعادة، هل تتعارض مقتضيات الميثاق الأوروبي الجديد مع المطالب المغربية؟

    لا، وهنا أعتقد أن التحليل يصبح أكثر إثارة للاهتمام، لأن هناك تقاطع بين الموقف المغربي والاتجاه الأوروبي الجديد في مسألة واحدة هي ضرورة جعل العودة أكثر فعالية.

    فالاتحاد الأوروبي يريد رفع فعالية العودة، والمغرب يريد تبسيط إجراءات العودة، وإسبانيا تريد تخفيف الضغط عن سبتة، إذن المصالح تلتقي في الهدف، لكن الاختلاف يوجد في شروط التنفيذ، خصوصا بالنسبة إلى القاصرين،

    بل إن الميثاق الأوروبي الجديد بشأن العودة ينص على أن اتفاقات أو ترتيبات العودة مع الدول الثالثة يجب أن ترتبط باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية، كما يستثني القاصرين غير المصحوبين من بعض ترتيبات العودة القائمة على هذه الآلية، وهذه نقطة قانونية مهمة جدا.

    الاتحاد الأوروبي لا يغلق باب التعاون مع المغرب، لكنه يريد أن يكون التعاون قابلا للتوفيق مع ضمانات حقوق الطفل.

    ⁠ أمام الضغط المتزايد على سبتة والمصالح المشتركة بين الرباط ومدريد، هل ستجد المطالب المغربية آذانا مصغية في إسبانيا، وما الشروط التي قد تحكم تنفيذها؟

    أعتقد أن الإجابة هي نعم سياسيا، ولكن التنفيذ سيكون مشروطا قانونيا، لأن إسبانيا لديها مصلحة مباشرة في تخفيف الضغط عن سبتة، والمغرب لديه مصلحة في ألا يتحول إلى مجرد حارس للحدود الأوروبية.

  • جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى عاهل مملكة النرويج، الملك هاكون الثامن، على إثر وفاة الملك هارالد الخامس.

    وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ التأثر والأسى إثر وفاة الملك هارالد الخامس، الذي عمل طيلة سنوات حكمه على خدمة الشعب النرويجي بكل تفان وإخلاص، مجسدا وحدة الأمة.

    ومما جاء في هذه البرقية: “وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب لكم ومن خلالكم، لصاحبة الجلالة الملكة سونيا وكافة أفراد أسرتكم الملكية الموقرة وللشعب النرويجي، باسمي الخاص وباسم أسرتي الملكية والشعب المغربي، عن أحر التعازي وأصدق المواساة”.

  • مطارات المغرب تستقبل أزيد من 22 مليون مسافر

    مطارات المغرب تستقبل أزيد من 22 مليون مسافر

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن مطارات المملكة استقبلت ما مجموعه 22 مليونا و282 ألفا و997 مسافرا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع نسبته 8,77 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وأوضح المكتب، ضمن إحصائياته المتعلقة بحركة النقل الجوي التجاري برسم شهر يوليوز 2026، أن هذا المجموع يتوزع بين حركة النقل الجوي الدولي التي سجلت ارتفاعا بنسبة 8,82 في المائة إلى ( 19 مليونا و 894 ألفا و 489 مسافرا)، وحركة النقل الجوي الداخلي التي ارتفعت بنسبة 8,36 في المائة إلى (مليونين و388 ألفا و 508 مسافرين).

    وأضاف المصدر ذاته أن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء استقبل 6 ملايين و 953 ألفا و695 مسافرا، متبوعا بكل من مطار مراكش-المنارة (6 ملايين و 407 ألفا و303 مسافرا)، ومطار أكادير-المسيرة (مليوني و 179 ألفا و 857 مسافرا)، ومطار طنجة ابن بطوطة (مليون و711 ألفا و764 مسافرا)، ومطار الرباط-سلا (مليون و446 ألفا و355 مسافرا).

    وسجلت حركة النقل الجوي الدولي أداء إيجابيا، مدفوعة على الخصوص بالأداء الجيد للسوق الأوروبية، التي ما تزال تمثل المصدر الرئيسي للمسافرين، بأكثر من 16 مليون مسافر ( زائد 9,29 في المائة على أساس سنوي).

    كما حققت أسواق أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وإفريقيا أداء قويا، بارتفاع نسبته 34,21 في المائة إلى 62 ألفا و880 مسافرا، و14,54 في المائة إلى 581 ألفا و297 مسافرا، و13,74 في المائة إلى مليون و175 ألفا و674 مسافرا، على التوالي. وبدورها، ارتفعت حركة النقل مع البلدان المغاربية بنسبة 10,06 في المائة لتبلغ 295 ألفا و188 مسافرا.

    في المقابل، تراجعت حركة النقل الجوي مع الشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 4,12 في المائة لتبلغ مليون و238 ألفا و443 مسافرا.

    ومن جهة أخرى، سجلت المطارات المغربية 164 ألفا و164 حركة طائرات، إلى غاية متم يوليوز 2026، بزيادة نسبتها 9,82 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتصدر مطار محمد الخامس هذا النشاط بـ55 ألفا و223 حركة، متبوعا بمطار مراكش-المنارة (42 ألفا و028 حركة) ومطار أكادير-المسيرة (15 ألفا و009 حركات).

    وبلغ الشحن الجوي، من جهته، 66.980,55 طنا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، مسجلا نموا بنسبة 12,61 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وخلال شهر يوليوز 2026 وحده، استقبلت مطارات المملكة 3 ملايين و450 ألفا و846 مسافرا.