المنصوري تطلق حملتها الانتخابية من قلب سيدي يوسف بن علي وتؤكد: حزبنا حزب الميدان والقرب من المواطن

كُتب بواسطة

في

,

اختارت وكيلة اللائحة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، سيدي يوسف بن علي لإطلاق حملتها الانتخابية وسط حضور كثيف للساكنة، التي أبدت دعمها اللا مشروط لـ”ابنة الباشا”، كما يلقبها المراكشيون.

وأعطت وكيلة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة مراكش انطلاقة حملتها من الميدان، صباح اليوم الإثنين، محاطة بالمرشحين والمناضلين والمتعاطفين، في محطة رفع فيها شعار التواصل المباشر والإنصات إلى المواطنين.

المنصوري: قربنا من المواطن نقطة قوتنا

واستهلت المنصوري كلمة انطلاق الحملة الانتخابية بتحية ساكنة المنطقة، مخاطبة المتعاطفين ومناضلي الحزب بالقول: “أنتم اليوم تحملون مسؤولية تمثيل الحزب الذي اشتغل من أجل المدينة، وسيدي يوسف بن علي وجميع مقاطعات مراكش المدينة العزيزة علينا”.

وأكدت وكيلة لائحة “البام” أن حزبها يدخل هذه الاستحقاقات بحصيلة حكومية ومحلية مشرفة، معتبرة أن مشاركته الأولى في الحكومة أفضت إلى إجراءات كان لها أثر مباشر على المواطنين، مبرزة “دخل حزب الأصالة والمعاصرة الحكومة للمرة الأولى، وحقق نتائج مهمة للمغاربة، كانت لها آثار مباشرة على المواطن”.

ودعت أعضاء الحزب والمتعاطفين معه إلى الانخراط بقوة في الحملة، والتواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم البرنامج الانتخابي وشرح مضامينه والتعريف بالتزامات الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وشددت المنصوري على أهمية تخصيص الوقت الكافي للقاء المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم، مؤكدة أن “هذه لحظة مهمة، ويجب أن نتحدث إلى الناس ونأخذ الوقت الكافي لذلك، فنحن حزب يدخل الأحياء ويتحدث مع المواطنين، والجميع هنا يعرفنا، ووفقنا الله لما فيه خير هذا الوطن”.

وعرفت المحطة لقاءات مباشرة مع عدد من المواطنين، جرى خلالها طرح انشغالات مرتبطة بالخدمات والقرب وفرص الشغل والقدرة الشرائية، إلى جانب مواصلة تأهيل الأحياء وتحسين وسائل النقل والنظافة والإنارة والفضاءات العمومية.

سيدي يوسف بن علي.. مقاطعة تختزل مراكش

ولم يأت اختيار سيدي يوسف بن علي عبثا، إذ تحمل المنطقة رمزية اجتماعية وانتخابية خاصة داخل مدينة “سبعة رجال”؛ لأنه واحدة من أكثر المقاطعات التصاقا بالمدينة التي يعيش فيها المراكشيون، لا بالمدينة التي يزورها العالم.

وتضم المقاطعة نحو 108 آلاف نسمة موزعين على قرابة 26 ألف أسرة، داخل مجال لا تتجاوز مساحته نحو 12 كيلومترا مربعا، كما يقوم جزء مهم من اقتصادها المحلي على أنشطة الموظفين والحرفيين والبنائين والتجار، بما يمنحها طابعا شعبيا وحيوية اجتماعية تجعل منها مؤشرا مباشرا على أثر السياسات المحلية.

أيضا، تعد تركيبة دائرة مراكش المدينة-سيدي يوسف بن علي فريدة من نوعها، فهي تجمع داخل مجال انتخابي واحد أكثر من صورة للمدينة الحمراء، فهناك المدينة العتيقة بثقلها التاريخي والتراثي والسياحي، وسيدي يوسف بن علي بامتدادها الشعبي وكثافتها البشرية، ثم تسلطانت بما تعرفه من توسع عمراني متسارع وحاجة متزايدة إلى الطرق والتجهيزات والخدمات، في وقت لا توفر سوى ثلاثة مقاعد فقط أمام تنافس حزبي واسع.

“البام” يفي بما يلتزم به

ومن سيدي يوسف بن علي، انتقلت التعبئة الانتخابية إلى قلب المدينة العتيقة، حيث عقدت المنصوري لقاء آخر مع أعضاء الحزب والمتعاطفين معه، دعت خلاله إلى الاعتزاز بتمثيل حزب الأصالة والمعاصرة والدفاع عن حصيلته وسط المراكشيين.

وقالت مخاطبة الحاضرين حشود من المناضلين والمواطنين الذين التفوا حولها: “ساكنة المدينة القديمة، أنتم اليوم تمثلون حزب الأصالة والمعاصرة، ويجب أن تفتخروا بتمثيله، لأنه أعطى الكلمة للمراكشيين ووفى بها”، مضيفة “لقد اشتغلنا وبذلنا جهدنا من أجل المدينة وسيدي يوسف بن علي والمنارة وجليز والنخيل، وهذا حزب عندما يعد المراكشيين يفي بما التزم به”.

وحثت المنصوري المشاركين في الحملة على شرح طريقة التصويت للمواطنين وتذكيرهم بموعد الاقتراع، مع التركيز على إقناعهم ببرنامج الحزب ومقترحاته، مستطردة “أن يقتنعوا بنا، والحمد لله الناس مقتنعون بنا”.

وتسعى المنصوري، من خلال هذه اللقاءات، إلى جعل التواصل الميداني محورا أساسيا في حملتها، عبر الانتقال إلى الأحياء والأسواق والفضاءات العامة، والاستماع إلى المواطنين وتقديم البرنامج الانتخابي بلغة مرتبطة بانشغالاتهم اليومية.

ويذكر أن انطلاقة الحملة الانتخابية للمنصوري تأتي في وقت يستعد فيه حزب الأصالة والمعاصرة لخوض استحقاقات 23 شتنبر 2026 ببرنامج يركز على القدرة الشرائية والتشغيل والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وتشجيع الاستثمار، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية.

ويرتقب أن تتواصل حملة المنصوري بمحطات ميدانية أخرى داخل مختلف مناطق الدائرة، للحفاظ على زخم الانطلاقة وتوسيع دائرة التواصل مع الناخبين، وصولا إلى يوم الاقتراع.

رصيد سياسي وانتخابي

ولا تدخل المنصوري انتخابات 23 شتنبر 2026 بوضع المرشحة التي تقدم وعودا للمرة الأولى، فهي تخوض المنافسة بصفتها القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة جماعة مراكش، ما يجعل حملتها مرتبطة مباشرة بحصيلة خمس سنوات من تدبير المدينة.

ووفق حصيلة المنصوري، فقد جرى تنفيذ 311 مشروعا خلال أربع سنوات باستثمارات تجاوزت 12 مليار درهم، منها نحو 9 مليارات جرى استقطابها عبر الشراكات.

وتشمل الحصيلة إعادة تأهيل أكثر من 130 كيلومترا من الطرق، وإضافة 7200 مكان لركن السيارات، وإدخال 149 حافلة جديدة، إلى جانب تأهيل أو إحداث أكثر من 220 هكتارا من المساحات الخضراء.

وتضع المنصوري ضمن حصيلتها كذلك معالجة ملف السكن الصفيحي، إضافة إلى استفادة نحو سبعة آلاف أسرة إلى حدود الآن، مع استمرار العملية إلى نهاية الولاية الحالية.

غير أن المنصوري تؤكد أن هذه الأرقام ليست نهاية الورش، إذ تقر في كل خرجاتها الإعلامية بأن ما تحقق، رغم أهميته، “غير كاف”، لأن مراكش “أكبر من حصيلة ولاية واحدة، ولأن الضغط الذي تفرضه الحركة السياحية والتوسع العمراني والنمو الاقتصادي يجعل حاجتها إلى الاستثمار في النقل والطرق والنظافة والإنارة والخدمات حاجة مستمرة”.

وتراهن المنصوري انتخابيا على استمرارية حضورها في دائرة سبق أن فازت بمقعدها في استحقاقي 2016 و2021، علما أنه في الانتخابات الأخيرة، تقاسمت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار المقاعد الثلاثة للدائرة، بمقعد لكل حزب، بعدما تصدر “البام” نتائجها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *