التصنيف: AM+Lab

  • مليارا درهم ولجنة وزارية.. “البام” يرسم خريطة جديدة لتفعيل الأمازيغية

    مليارا درهم ولجنة وزارية.. “البام” يرسم خريطة جديدة لتفعيل الأمازيغية

    لم يعد النقاش حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يتعلق بالاعتراف بمكانتها، بعدما حسم الدستور هذه المسألة، وإنما بالانتقال من رسمية قائمة في النص إلى رسمية ملموسة في الممارسة.

    من هذه الزاوية، تتحول الأمازيغية من قضية رمزية إلى ورش للسياسة العمومية والإنصاف اللغوي، الأمر الذي يطرحه حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه الانتخابي، لتفعيل الأمازيغية باعتبارها التزاما لا شعارا، هدفه ترسيخ حضورها في حياة المغاربة ومؤسسات الدولة.

    من الرمز إلى الالتزام

    هذا الانتقال من الأمازيغية كرمز إلى الأمازيغية كممارسة يجد مكانه بشكل واضح في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية 2026.

    فالحزب لم يكتف بالإشارة إلى مكانة الأمازيغية ضمن الهوية المغربية، بل خصص لها التزاما مستقلا داخل “ميثاق المواطنة”، تحت عنوان “تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”.

    واللافت أن الالتزام رقم 16 لا يقف عند مستوى الإعلان السياسي، بل يقترح إحداث صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية باعتماد مالي قدره مليارا درهم، مع توجيه الدعم أيضا نحو الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية.

    ويقترح البرنامج تفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي رقم 26-16، من خلال إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى تتبع وتقييم مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

    عندما تصبح اللغة جزءا من الحياة اليومية

    إذا كان البرنامج يضع الإطار السياسي والمؤسساتي، فإن الواقع اليومي للمواطنين يعطي لهذا الالتزام معناه العملي.

    وفي حديث لـ”AM+ MEDIA”، أكدت سارة أمحزون، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال-خنيفرة، أن الأمازيغية اليوم أصبحت أكثر من مجرد رمز، باعتبارها لغة حاضرة في الحياة اليومية للمواطنين الذين يتحدثون بها كلغة أم.

    وتحدثت أمحزون عن استعمالها اليومي للأمازيغية في التواصل مع أبناء منطقتها ومع أفراد عائلتها، معتبرة أن تفعيل طابعها الرسمي يرتبط بواقع معاش، وليس فقط بنقاش ثقافي أو هوياتي.

    هذا النقاش يأخذ بعدا أكثر واقعية في أزيلال وجهة بني ملال-خنيفرة، وفي العديد من مدن وجهات المملكة، حيث تحضر الأمازيغية بقوة في التواصل اليومي للسكان.

    وفي لقاء تواصلي للحزب، خص فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الأمازيغية بجزء من مداخلته، مستحضرا خصوصية المنطقة، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي للحزب يقترح تخصيص ملياري درهم لتعزيز حضور الأمازيغية في المرافق والخدمات العمومية.

    ولم يقدم لقجع المسألة باعتبارها شأنا ثقافيا فقط، بل ربطها مباشرة بقدرة المواطن على التعامل مع الإدارة والاستفادة من خدماتها، موضحا أن الغاية هي أن يتمكن المواطن الناطق بالأمازيغية من قضاء أغراضه والتواصل مع الإدارة دون أن تشكل اللغة حاجزا أمام حصوله على الخدمة العمومية.

    واختصر لقجع هذا التصور بعبارة مباشرة خلال كلمته “بغينا نعتانيو بها بجوج المليار، باش اللي الأمازيغية بوحدها كيهضرها ما يتلفش فالإدارة العمومية”.

    لماذا داخل “ميثاق المواطنة”؟

    اختيار وضع الأمازيغية داخل “ميثاق المواطنة” ليس تفصيلا في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، فهو يؤكد أنه لا يقدمها كملف ثقافي منفصل، بل يضعها ضمن تصور أوسع لعلاقة المواطن بالدولة، إلى جانب الصحة والتعليم والشغل والسكن والخدمات والرقمنة.

    وانطلاقا من هذا التصور، لا تصبح الأمازيغية عنصرا من عناصر الهوية الوطنية فقط، بل أيضا وسيلة للتواصل والولوج إلى الخدمة العمومية، والمواطن الذي يتحدث بها كلغة أم لا يحتاج فقط إلى الاعتراف بمكانتها، بل إلى أن يجدها حاضرة عندما يتوجه إلى الإدارة أو يبحث عن معلومة أو يستعمل منصة رقمية.

    وهذا ما يجعل وضع الأمازيغية داخل “ميثاق المواطنة” ذا دلالة سياسية؛ لأن المسألة لم تعد مرتبطة فقط بكيفية حفظ اللغة وتعزيز حضورها الثقافي، بل بكيفية جعلها جزءا من علاقة المواطن بالمؤسسات.

    الأمازيغية حاضرة حتى في تقديم البرنامج

    اهتمام “البام” بالأمازيغية لم يظهر فقط في مضمون الوثيقة الانتخابية، بل امتد إلى الطريقة التي اختار بها تقديم مشروعه السياسي.

    فبرنامج “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، أعد بالعربية والأمازيغية، في رسالة مفادها أن المواطن من حقه أن يطلع على المشروع السياسي الذي سيصوت عليه باللغة التي يتواصل بها ويعيشها.

    وخلال محطة تقديم البرنامج الانتخابي للحزب يوم 1 شتنبر، حضرت الأمازيغية أيضا في الخطاب السياسي، من خلال إلقاء عضوة القيادة الجماعية فاطمة سعدي مقتطفا من كلمتها الافتتاحية باللغة الأمازيغية.

    المشهد حمل دلالة تتجاوز لحظة التقديم، لأنه يضع الأمازيغية داخل الخطاب السياسي المباشر للحزب، وليس فقط داخل وثيقة انتخابية، ليصبح استعمال اللغة جزءا من طريقة مخاطبة المواطن، وليس مجرد حديث عن مكانتها أو عن ضرورة حمايتها.

    وتكتسب هذه المقاربة دلالة إضافية بالنسبة إلى حزب يحمل في اسمه ثنائية “الأصالة والمعاصرة”، فالأصالة تحيل إلى مكونات الهوية المغربية، ومن ضمنها الأمازيغية، بينما تحيل المعاصرة إلى بناء مؤسسات حديثة قادرة على الاستجابة لتحولات المجتمع وانتظارات المواطنين.

    من الاعتراف إلى الاستعمال

    تقدم الأمازيغية في برنامج “البام” باعتبارها جزءا من تصور أوسع للمواطنة، وليس كملف منفصل عن باقي السياسات العمومية، فمليارا درهم، وآلية مؤسساتية للتتبع، وبرنامج انتخابي بالأمازيغية، وحضور للغة في الخطاب السياسي خلال تقديم البرنامج؛ كلها عناصر تعكس محاولة الانتقال من مستوى الاعتراف إلى مستوى التفعيل.

  • من أزرو.. السعدي، لقجع السكوري وعيروض يرفعون نبرة “البام”: “حان وقت تغيير المسار وإنهاء مغرب بسرعتين”

    من أزرو.. السعدي، لقجع السكوري وعيروض يرفعون نبرة “البام”: “حان وقت تغيير المسار وإنهاء مغرب بسرعتين”

    على بعد كيلومترات قليلة من إفران، اختار حزب الأصالة والمعاصرة مدينة أزرو ليضع واحدا من أكثر ملفات حملته الانتخابية حساسية في واجهة النقاش وهي الفوارق المجالية، حول من يستفيد من الاستثمار والتنمية ومن ينتظر وصولهما ومن قلب الأطلس المتوسط، رفعت قيادات “البام” سقف خطابها الانتخابي،واضعة القدرة الشرائية والتعليم والصحة والشغل والشباب والعدالة المجالية في صلب معركة 23 شتنبر.

    وخلال التجمع الانتخابي الذي احتضنته أزرو، اليوم الجمعة بحضور فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب، وعدد من أعضاء المكتب السياسي والوزراء والمنتخبين والمسؤولين الحزبيين، تقاطعت مداخلات قيادات الأصالة والمعاصرة عند رسالة واحدة، لا يمكن الحديث عن مغرب صاعد بينما تختلف فرص المواطن باختلاف المكان الذي ولد أو يعيش فيه، ولا يمكن خوض الانتخابات بالوعود نفسها وانتظار نتائج مختلفة.

    وحولت قيادات الحزب التقارب الجغرافي بين أزرو وإفران إلى صورة مباشرة للفوارق المجالية التي يقول “البام” إنه يريد مواجهتها، فيما استُحضر برنامج “من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة” باعتباره جواب الحزب عن ملفات المعيشة والتشغيل والحماية الاجتماعية والتعليم والصحة وتأهيل الشباب.

    وبين دفاع فاطمة السعدي عن حصيلة وزراء الحزب مع الإقرار بأن “البام” لم يكن يقود الحكومة، ودعوة فوزي لقجع إلى الانتقال من “سرعة الوعود” إلى “سرعة الـTGV” وتركيز يونس السكوري على كلفة إدماج الشباب واستمرارهم في التكوين، ووضع هشام عيروض الفارق بين أزرو وإفران تحت مجهر العدالة المجالية، حمل لقاء أزرو رسائل انتخابية مباشرة مع اشتداد التنافس على أصوات 23 شتنبر.

    السعدي: لم نكن نقود الحكومة.. وما لم نستطع تنزيله حملناه إلى برنامجنا

    اختارت فاطمة السعدي عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تنطلق من تجربة الحزب خلال الولاية الحكومية، مدافعة عن أداء وزرائه ومؤكدة أنهم حاولوا من داخل القطاعات التي تولوا مسؤوليتها توجيه قراراتهم نحو خدمة المواطن والاستجابة المباشرة لانتظاراته.

    وقالت السعدي إن وزراء “البام” “اشتغلوا وانتصروا للمواطن في جميع قراراتهم طيلة الفترة الحكومية” مؤكدة أنه عند استعراض عمل وزراء الحزب كل في القطاع الذي أشرف عليه، يتضح أن خدمة المواطن ظلت حاضرة في توجهاتهم واختياراتهم.

    لكن عضو القيادة الجماعية ربطت حدود ما تمكن الحزب من تنفيذه بموقعه داخل التحالف الحكومي، مشددة على أن الأصالة والمعاصرة لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، وبالتالي كانت هناك اختيارات لم يتمكن من تنزيلها.

    وقالت في هذا السياق إن “البام” وإن لم يرأس الحكومة وكانت هناك أمور لم يستطع تنزيلها، حاول داخل القطاعات التي كان يدبرها أن يوجه أهدافه بالشكل الذي يخدم المواطن ويلمسه بصورة مباشرة.

    ولم تقدم السعدي حصيلة المشاركة الحكومية باعتبارها جوابا نهائيا عن مختلف الإشكالات، بل أقرت باستمرار عدد من الأسئلة المطروحة أمام الحزب، مؤكدة أن “البام” حاول الإجابة عنها في برنامجه الانتخابي للاستحقاقات الحالية.

    وفي مقدمة تلك الأسئلة، وضعت السعدي تقوية الاقتصاد وربط الاستثمار بخلق فرص الشغل والثروة، ثم ضمان وصول التنمية إلى مختلف المجالات، وليس فقط إلى المراكز الأكثر جذبا للاستثمار.

    وأوضحت أن البرنامج يحاول تقديم أجوبة عن كيفية توجيه الاستثمار لخلق فرص العمل والثروة، وكيف يمكن إيصال التنمية إلى المجالات الجبلية والقروية والمناطق التي تسجل مؤشرات مرتفعة للهشاشة.

    ومن أزرو، وجدت السعدي في المجال نفسه نموذجا لما تعتبره اختلالا يستوجب التصحيح، مستحضرة الفارق بين المدينة وإفران المجاورة.

    وقالت إن المقارنة بين إفران، التي لا تبعد سوى ببضعة كيلومترات، وأزرو تجعل الفوارق محسوسة بشكل مباشر، معتبرة أنه “غير مقبول” استمرار هذه التفاوتات أو أن يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

    وشددت على أنه لا ينبغي أن تختلف فرص المغربي باختلاف المنطقة التي يعيش فيها، وأن المواطن في أزرو أو المناطق الجبلية والقروية ينبغي أن تصل إليه الفرص نفسها التي تصل إلى سكان المدن والمراكز الأخرى.

    ووضعت السعدي “إعادة التوازنات” في قلب رهان الحزب، قائلة إن الهدف هو أن تصل التنمية إلى المواطن المغربي وأن يستفيد منها ويلمس أثرها، وليس أن تبقى مجرد مؤشرات أو مشاريع بعيدة عن حياته اليومية.

    وربطت هذا التوجه بالاختيارات الاجتماعية الواردة في البرنامج الانتخابي، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وتكوين وتأهيل الشباب والنساء، مشددة على أن “البام” ظل منذ نشأته ينتصر لهاتين الفئتين.

    لقجع: نريد مغربا بسرعة الـTGV لا بسرعة وعود تتجدد كل خمس سنوات

    من جانبه حمل فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خطابا انتخابيا مباشرا إلى الحاضرين، جامعا بين الدعوة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر والدفاع عن الالتزامات التي يتضمنها برنامج الحزب في ملفات التعليم والصحة والقدرة الشرائية والتقاعد والشباب.

    واستهل لقجع كلمته بالتأكيد على وحدة المغاربة، قائلا إن المغرب من طنجة إلى الكويرة يجمع أبناءه داخل أسرة واحدة، وإن ما يوحدهم هو “النية والعمل والإخلاص للوطن وللملك محمد السادس”

    ودعا المواطنين إلى المشاركة بقوة في انتخابات 23 شتنبر وممارسة حقهم الدستوري، مؤكدا أن لكل مواطن ومواطنة حرية الاختيار بين البرامج المعروضة عليهم.

    وفي المقابل، دعاهم إلى قراءة برنامج حزب الأصالة والمعاصرة والاستماع إلى مرشحيه قبل اتخاذ القرار، معتبرا أن الحزب وضع أمام المغاربة برنامجا واضحا مبنيا على أرقام والتزامات لمعالجة قضايا تمس حياتهم اليومية.

    ووضع لقجع المدرسة والصحة والمعيشة والشغل في مقدمة هذه القضايا، رافعا سقف طموح الحزب بشأن قطاعي التعليم والصحة إلى بلوغ مراتب عالمية متقدمة، ومتحدثا عن طموح الوصول إلى المرتبة السادسة عالميا.

    وفي ملف القدرة الشرائية، أكد أن كلفة المعيشة أصبحت من القضايا التي تستوجب تدخلا، مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي يقترح استعمال الآليات القانونية والاختيارات المتاحة حتى تستعيد معيشة المغاربة توازنها.

    كما توقف عند وضعية المتقاعدين، مؤكدا أن الحزب يقترح رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم شهريا، حتى يتمكن المتقاعد من العيش بكرامة داخل بلده.

    وحضر الشباب بدوره في كلمة لقجع، إذ دافع عن تصور يقوم على عدم انتظار وصول الشاب إلى سوق الشغل قبل مواكبته، وإنما تتبعه منذ سنوات الدراسة والتكوين إلى حين اندماجه المهني أو تأسيس مقاولته.

    وأكد أن الغاية هي توفير الظروف التي تجعل المغرب الخيار الأول للشاب المغربي لبناء مستقبله، معتبرا أن الشباب أثبت قدرته على النجاح والإبداع في مختلف المجالات، وأن المطلوب هو توفير البيئة التي تسمح له بإظهار قدراته داخل بلده.

    وفي قطاع الصحة، قال لقجع إن “البام” يريد مستشفى يحفظ كرامة المواطن والمواطنة، رابطا هذا الهدف بانخراط الحزب في المشروع الملكي لبناء مغرب لا يعيش فيه المواطنون بسرعتين مختلفتين.

    ورفع لقجع واحدة من أبرز رسائل خطابه في أزرو، قائلا إن الحزب يريد مغربا يسير “بسرعة الـTGV، ماشي بسرعة الوعود” في إشارة إلى الوعود التي تستمر لخمس سنوات ثم تعود مجددا عند اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

    وشدد على أن الأصالة والمعاصرة يريد تغيير هذا المنطق بالعمل والإخلاص والاجتهاد في خدمة المواطنين والوطن، وأن يتحول برنامجه الانتخابي إلى عقد مع المغاربة يمكن محاسبة الحزب على أساسه.

    ودعا لقجع الحاضرين إلى قراءة البرنامج وفهم التزاماته والاستماع إلى مرشحي الحزب قبل التصويت، مطالبا إياهم في الوقت نفسه بما وصفه بـ”الخيار الصحيح” يوم 23 شتنبر.

    واختتم كلمته برسالة انتخابية استعارها من رمز الحزب، قائلا وسط الحاضرين: “التراكتور ركبوا فيه بزاف، ومازال فيه البلايص، واللي بغا يركب مرحبا به”

    السكوري: تكوين الشباب لا يكفي إذا كانت كلفة الطريق والأكل تدفعهم إلى الانقطاع

    أما يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، فاختار التركيز على الحلقة التي قد تسقط من سياسات إدماج الشباب الظروف الاجتماعية والمادية التي تسمح لهم بالاستمرار في مسارات التعليم والتكوين إلى حين الوصول إلى سوق الشغل.

    ووضع السكوري محاربة الهدر المدرسي ودعم الشباب خلال مسارات التكوين وتقوية الطبقة المتوسطة، إلى جانب مواكبة المقاولات وتحسين أوضاع عدد من الفئات الاجتماعية، ضمن الأولويات التي يحملها الحزب للمرحلة المقبلة.

    وأكد أن مواكبة الشباب لا ينبغي أن تعني فقط توفير فرصة للتكوين، بل يجب أن تمتد إلى توفير الشروط التي تسمح للشاب بالاستفادة الفعلية منها وعدم الانقطاع عنها.

    وأوضح أن تكاليف التنقل والأكل وغيرها من المصاريف يمكن أن تتحول إلى عائق أمام الشباب، وهو ما يستدعي، وفق التصور الذي قدمه، توفير منح ومواكبة اجتماعية تساعدهم على إتمام تكوينهم.

    وبهذا المعنى، ربط السكوري نجاح سياسات التكوين بما يحدث خارج قاعات ومراكز التكوين أيضا، أي بقدرة الشاب على تحمل تكاليف الوصول إليها والاستمرار فيها إلى أن يصبح مؤهلا للاندماج في سوق الشغل.

    وربط عضو المكتب السياسي مختلف هذه الالتزامات بشعار “تغيير المسار” معتبرا أن الانتقال من الشعار إلى تغيير فعلي يمر عبر الاستثمار في الشباب، وتقوية الطبقة المتوسطة، ومعالجة الأسباب التي تعيق الاندماج في التعليم والتكوين والعمل.

    وأكد أن تنزيل هذه الرؤية يظل مرتبطا بالكفاءة والعمل الجاد والقرب من انتظارات المواطنين، باعتبارها شروطا لترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة.

    عيروض: لماذا تصل الاستثمارات إلى إفران وتتوقف قبل أزرو؟

    وحول هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، التقارب الجغرافي بين أزرو وإفران إلى عنوان مباشر للفوارق المجالية، متسائلا عن أسباب اختلاف نصيب مدينتين داخل الإقليم نفسه من الاستثمار والتنمية.

    وانطلق عيروض من معادلة “الكرامة والأمان” معتبرا أنه من دون اجتماعهما لا يمكن تحقيق العيش الكريم للمغاربة.

    وربط الكرامة بتعليم في المستوى ومرافق صحية في المستوى، وبمنح الشباب المغربي الظروف والحظوظ نفسها أينما وجد في مختلف ربوع المملكة.

    وقال إن “البام” يؤمن بـ”مغرب الاستحقاق” وإنه لا يمكن أن تستمر الفوارق المجالية على النحو نفسه، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن تجربته بين إفران وأزرو.

    وأوضح أنه كان، قبل يوم من لقاء أزرو في مدينة إفران ووجدها مدينة جميلة، لكنه عبر عن صدمته عند المقارنة بينها وبين أزرو، متسائلا عن أسباب توجيه الاستثمارات إلى إفران وعدم وصولها بالمستوى نفسه إلى أزرو رغم وجود المركزين الحضريين داخل الإقليم ذاته.

    وقال عيروض إن إفران تظل “مدينة عزيزة على جميع المغاربة” مستعيدا عبارة “ما أحلى إفران وما أحلى جمالها” لكنه شدد في المقابل على أن أزرو بدورها مدينة جميلة وتستحق فرصها في الاستثمار والتنمية.

    واعتبر أن المسألة تتجاوز المفاضلة بين مدينتين إلى سؤال يتعلق بكيفية ترتيب الأولويات وتوجيه الاستثمار، مؤكدا أن ذلك يحتاج إلى مسؤولين يمارسون سياسة وطنية تجاه المغاربة جميعا.

    وشدد على أن المسؤول السياسي أو الحكومي، بمجرد وصوله إلى مركز القرار، يصبح مطالبا بخدمة المواطنين بغض النظر عن ألوانهم السياسية، لأن تدبير الشأن العام، وفق طرحه، لا ينبغي أن يخضع لمنطق الانتماء الحزبي.

    وفي ختام مداخلته، رفع عيروض نبرة خطابه السياسي، مقدما حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره “الحل والبديل” في مواجهة مشهد سياسي قال إنه “يقترب من الانحطاط”

    واعتبر أن دخول الحزب إلى الساحة السياسية سنة 2008 كان بهدف زعزعة أنماط تقليدية في الممارسة السياسية، مؤكدا أنه مستمر في “زعزعة عروش الفاعلين السياسيين التقليديين الذين يتشبثون بالكراسي ويتناسون مهامهم الأصلية وخدمة المواطن المغربي أينما كان”

  • من تقاعد هزيل إلى حد أدنى مضمون.. “البام” يعيد تعريف الحماية بعد التقاعد

    من تقاعد هزيل إلى حد أدنى مضمون.. “البام” يعيد تعريف الحماية بعد التقاعد

    لا يضع حزب الأصالة والمعاصرة ملف المعاشات في برنامجه الانتخابي “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” باعتباره مجرد مطلب اجتماعي مرتبط بالرفع من قيمة الدخل، بل يحاول بناء تصور جديد للحماية الاجتماعية بعد نهاية المسار المهني، منطلقا من فكرة أن واقع معاشات محدودة لا تواكب حاجيات المتقاعدين، ومن وضعية أكثر هشاشة بالنسبة للنساء، خصوصا الأرامل.

    وفي مواجهة هذا الواقع، يطرح الحزب معادلة توفير حد أدنى للمعاش في حدود 3000 درهم شهريا، ورفع معاش الأرملة من 50 إلى 100 في المئة من معاش الزوج المتوفى، ابتداء من السنة الثانية من الولاية.

    من معاشات ضعيفة إلى حد أدنى مضمون

    الأرقام التي يستند إليها البرنامج تكشف أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، لأن أكثر من 251 ألف مستفيد من المعاش في القطاع العام يتقاضون أقل من 3500 درهم شهريا، فيما يحصل أكثر من 153 ألف مستفيد على أقل من 2000 درهم.

    أما في القطاع الخاص، فلا يتجاوز متوسط المعاشات الأساسية حوالي 2100 درهم، بينما يقل ما يقارب 30 في المئة منها عن 1500 درهم.

    بالنسبة لخالد حميتي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فإن هذه الأرقام تعكس اختلالا لا يمكن التعامل معه فقط عبر إجراءات جزئية، لأن المعاش يفترض أن يوفر للمواطن الحد الأدنى من الاستقرار بعد سنوات من العمل.

    ومن هنا جاء اختيار الحزب لرقم 3000 درهم باعتباره حدا أدنى جديدا، بدل الاكتفاء بزيادات محدودة لا تعالج أصل المشكلة.

    3000 درهم.. قاعدة جديدة للمعاش

    ويحمل الالتزام الرابع في برنامج “البام” يحمل عنوانا مباشرا “لا معاش دون 3000 درهم بعد الآن”، دون أن يحصره في نظام تقاعد محدد، بل ينص على ألا يقل أي معاش، أيا كان نظامه، عن 3000 درهم شهريا ابتداء من السنة الثانية من الولاية.

    ويريد “البام” الانتقال من منطق معالجة بعض الحالات إلى وضع أرضية دنيا مشتركة، تضمن ألا يتحول التقاعد إلى مرحلة جديدة من الهشاشة الاقتصادية.

    وهنا، حسب حميتي، لا يتعلق الأمر فقط برفع مبلغ المعاش، وإنما بإعادة تعريف الوظيفة الاجتماعية لهذا الدخل، ليكون المعاش قادرا على توفير حد أدنى من العيش الكريم، لا مجرد دخل رمزي بعد نهاية العمل.

    النساء.. حين يبدأ التفاوت قبل التقاعد

    ولا يمكن فصل ملف المعاشات، كما يقدمه البرنامج، عن الفوارق التي تعرفها المسارات المهنية للنساء، إذ يشير إلى أن وضعية النساء أكثر ظلما، بالنظر إلى أن مساراتهن المهنية تكون غالبا أكثر انقطاعا وأقل تصريحا، وهو ما يؤدي في النهاية إلى معاشات أضعف.

    بمعنى آخر، فإن التفاوت في المعاش لا يبدأ بالضرورة عند لحظة التقاعد، وإنما يمكن أن يكون نتيجة لمسار مهني كامل عرف فترات انقطاع أو اشتغالا غير مصرح به.

    ولهذا، يضع “البام” النساء والأرامل في صلب إصلاحه للمعاشات، بدل التعامل مع الملف باعتباره قضية مالية محضة.

    وأبرز تغيير يقترحه الحزب يتعلق بمعاش الأرملة، لأن المستفيدات يحصلن حاليا على 50 في المئة من معاش الزوج المتوفى، بينما يلتزم “البام” برفع هذه النسبة إلى 100 في المئة.

    ويكتسب رفع المعاش الأراما بعدا يتجاوز قيمة النسبة نفسها، فوفاة الزوج قد تعني بالنسبة للأسرة فقدان جزء أساسي من مواردها، وبالتالي فإن الإبقاء على نصف المعاش قد يزيد من هشاشتها الاجتماعية والاقتصادية.

    من هذا المنطلق، يرى خالد حميتي أن إنصاف الأرامل لا يمكن أن يبقى منفصلا عن إصلاح منظومة التقاعد، لأن الحماية الاجتماعية تقاس أيضا بقدرتها على حماية الأسرة عندما تفقد أحد مصادر دخلها.

    من الالتزام إلى سؤال التمويل

    لكن رفع الحد الأدنى للمعاشات وتعميمه على مختلف الأنظمة يطرح بشكل طبيعي سؤال الكلفة، لذلك لا يفصل برنامج الأصالة والمعاصرة هذه الالتزامات عن تصوره العام لتمويل “تغيير المسار”.

    ويقدر الحزب الكلفة الإضافية التراكمية لبرنامجه بحوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا، فيما يخصص 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية الذي يندرج ضمنه التزام المعاشات.

    وفي المقابل، يراهن البرنامج على النمو الاقتصادي باعتباره أحد مصادر التمويل، مع استهداف معدل نمو متوسط في حدود 5 في المئة سنويا، إلى جانب توسيع الوعاء وتقوية آليات المراقبة، بما يقدر الحزب أنه يمكن أن يوفر حوالي 300 مليار درهم إضافية خلال خمس سنوات.

    وبالنسبة لحميتي، فإن أهمية الالتزام لا تكمن فقط في الإعلان عن رفع المعاشات، وإنما في القدرة على تحويله إلى سياسة مستدامة، مرتبطة بمصادر تمويل واضحة وباختيارات اقتصادية تسمح باستمرارها.

  • الأصالة والمعاصرة في “نادي المئة بالمئة”.. تغطية ترابية شاملة تُرشّح الحزب لصفّ المقدّمة في تشريعيات 23 شتنبر

    الأصالة والمعاصرة في “نادي المئة بالمئة”.. تغطية ترابية شاملة تُرشّح الحزب لصفّ المقدّمة في تشريعيات 23 شتنبر

    على بعد اثني عشر يوما من موعد الاقتراع التشريعي المقرّر يوم في 23 شتنبر الجاري، كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن لوائح الترشيح ملامح خريطة سياسية يتقاسم فيها خمسة أحزاب كبرى موقع الصف الأمامي، ويحتلّ فيها حزب الأصالة والمعاصرة  موقعا لافتا بتغطية ترابية قصوى توازيه فيها أربعة أحزاب أخرى فقط، ضمن سباق يجري داخل هندسة انتخابية أعادت رفع سقف المنافسة مقارنة بتشريعيات 2021.

    وتظهر المعطيات الرسمية أن 27 حزبا خاضوا مسطرة إيداع الترشيحات، إلى جانب لائحتين لمترشحين غير منتمين، ما رفع مجموع اللوائح المودعة إلى 1850 لائحة تضم 7288 مترشحا ومترشحة، بمعدل يفوق 18 ترشيحا عن كل مقعد وطنيا، ونحو 20 ترشيحا لكل مقعد في الدوائر الجهوية وفق ما أوردته وزارة الداخلية.

    وتتوزع هذه اللوائح على مستويين 1615 لائحة محلية تضم 5505 مترشحين ومترشحات، مقابل 235 لائحة جهوية تضم 1783 مترشحة، ويستأثر التمثيل النسائي بـ36.47 في المائة من مجموع الترشيحات، في ارتفاع محدود مقارنة بنسبة 34.17 في المائة المسجلة سنة 2021

    خمسة أحزاب في القمّة.. الأصالة والمعاصرة في المقدّمة

    على مستوى الدوائر المحلية، تتصدّر خمسة أحزاب المشهد بتقديم كل واحد منها 92 لائحة، وهو السقف الأقصى الممكن وفق التقسيم الانتخابي المعتمد وبعدد إجمالي بلغ 305 مترشحين لكل حزب، ويتعلق الأمر بحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وتقرأ هذه الأرقام كإشارة على أن الأصالة والمعاصرة قد بلغ الحدّ الأقصى للحضور القانوني في الجغرافيا الانتخابية المغربية، وأنه دخل السباق بترسانة ترشيحات لا تتفوّق عليها أي تشكيلة أخرى، وباستثناء التجمع الوطني للأحرار الذي غطّى 11 دائرة جهوية من أصل 12، فإن الأحزاب الأربعة المتبقية، ومنها الأصالة والمعاصرة، غطّت مجموع الدوائر الجهوية الاثنتي عشرة، أي بتغطية ترابية شاملة على المستويين المحلي والجهوي.

    وجاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة السادسة بـ90 لائحة محلية و301 مترشح، متبوعا بحزب الحركة الشعبية بـ86 لائحة و290 مترشحا، ثم تحالف اليسار بـ85 لائحة و284 مترشحا، فحزب الاتحاد الدستوري بـ74 لائحة محلية تضم 256 مترشحا.

    وفي الصف الثالث، قدّمت جبهة القوى الديمقراطية والحركة الديمقراطية الاجتماعية 68 لائحة محلية لكل منهما، بينما اكتفى حزب الديمقراطيين الجدد بـ58 لائحة، والاتحاد المغربي للديمقراطية بـ55 لائحة، وحزب الشورى والاستقلال بـ56 لائحة. أما في الطرف الأدنى من الطيف، فتتراوح اللوائح بين 29 لائحة لحزبي الإصلاح والتنمية والمجتمع الديمقراطي، و40 لائحة لحزب الإنصاف، مرورا بـ32 لائحة لكل من حزبي النهضة والعمل، و31 لائحة لحزب البيئة والتنمية المستدامة.

    توسّع في التغطية القصوى وارتفاع في كثافة المنافسة

    المقارنة مع الاستحقاق السابق تبرز تحوّلا كميّا لافتا، ففي التشريعيات أودعت الأحزاب 1472 لائحة محلية تضم 5046 مترشحا ومترشحة بمعدل 17 ترشيحا عن كل مقعد وفق ما رصده المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره الملاحظاتي أي أن سباق 2026 يشهد زيادة صافية بـ143 لائحة محلية إضافية وأزيد من 450 مترشحا جديدا، وهو ما يعكس ارتفاع كثافة العرض السياسي.

    الأهم من ذلك أن نادي “التغطية الشاملة” اتّسع، ففي 2021 لم تتمكّن سوى أربعة أحزاب من تغطية 100 في المئة من الدوائر الانتخابية، وهي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، والعدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة.

    في المقابل، ارتفع العدد في 2026 إلى خمسة أحزاب بلغت السقف الأقصى في الدوائر المحلية مع بقاء الأصالة والمعاصرة ضمن هذا النادي الضيّق للمرة الثانية على التوالي، بما يرسّخ صورته حزبا ذا انتشار وطني متكامل قادر على تسوية اللوجستيك الانتخابي في كل الجغرافيا المغربية.

    كذلك تراجع العدد الإجمالي للأحزاب المتنافسة من 31 حزبا سنة 2021 إلى 27 حزبا سنة 2026، ما يعكس نوعا من إعادة التمركز في المشهد الحزبي، مع بقاء الوزن الأكبر موزّعا على الكتلة نفسها من التشكيلات الوازنة.

    من الحكومة إلى صناديق الاقتراع

    انطلق حزب الأصالة والمعاصرة في سباق 2026 من موقع مغاير لما كان عليه قبل خمس سنوات، في اقتراع 2021، حلّ الحزب ثانيا بـ86 مقعدا خلف التجمع الوطني للأحرار (102) وأمام حزب الاستقلال (81)، ليدخل الائتلاف الحكومي إلى جانب “الحمامة” و”الميزان” بحصة وزارية وازنة جعلت “البام” يستحوذ على ما يقارب 22 في المئة من مقاعد مجلس النواب البالغة 395.

    اليوم، يخوض الحزب استحقاق 2026 من موقع تجربة تدبيرية داخل الأغلبية، وبترسانة ترشيحات تغطي كامل التراب، فيما المعطى الرقمي وحده لا ينبئ بنتيجة الاقتراع، لكنه يثبت أن الحزب استطاع تجاوز الاختبار اللوجستي للترشيحات، وهو الاختبار الذي أسقط أكثر من عشرين تشكيلة حزبية عن مضمار المنافسة الشاملة وأنه يدخل السباق بحضور ميداني مكافئ لأكبر منافسيه.

    قراءة في هندسة السباق

    تتقاطع الأرقام الرسمية عند خلاصة مركزية، وهي أن المنافسة على السلطة التشريعية في 2026 تجري بين خمس قوى حزبية كبرى تتساوى في القدرة اللوجستية على تعبئة اللوائح، وتتفاوت في العدّة السياسية والبرنامجية، وضمن هذه القوى الخمس يحافظ الأصالة والمعاصرة على موقعه بوصفه أحد الأحزاب القليلة القادرة على تغطية كل الجغرافيا الانتخابية بلوائح مكتملة، وهو تقليد لم ينكسر منذ 2021.

    وما بين 1472 لائحة محلية سنة 2021 و1615 لائحة محلية سنة 2026، وما بين أربعة أحزاب تغطي كل الدوائر آنذاك وخمسة اليوم، تتّسع مساحة المنافسة قليلا، لكنها تبقي على البنية نفسها، أي كتلة صلبة من الأحزاب القادرة على التعبئة الوطنية، ومحيط من التشكيلات الأصغر التي يتراوح حضورها بين 29 و90 لائحة محلية.

  • بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    دافعت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ليلى بنعلي عن قابلية البرنامج الانتخابي للحزب للتنفيذ، مؤكدة أن تمويل وعوده يمر عبر فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات المستفيدة من الأزمات، فيما وضع يونس السكوري التشغيل والتكوين وتخفيف عراقيل الاستثمار في صدارة تعهدات “البام”.

    وجاءت تصريحات بنعلي والسكوري، اليوم الخميس، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية للحزب، التي اختار أن تكون من بوابة لقاء لقاء تواصلي لمنظمة شباب “البام” حول مباردة “أنا كاين” بدائرة الرباط المحيط، التي يقود لائحتها محمد مهدي بنسعيد.

    ضرائب على الأرباح الفاحشة

    وفي سياق حديثها عن كيفية تمويل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 350 مليار درهم، وتفعيل وعوده، قالت بنعلي إن الحكومة المقبلة مطالبة بفرض ضريبة على ما وصفته بـ”الأرباح الفاحشة”، معتبرة أن هذا المقترح ينبثق من تجربة وزراء الحزب داخل الحكومة.

    وأضافت أن المقصود بهذه الضريبة هو استهداف “الشركات التي تتربح من الأزمات”، حتى تساهم في تمويل برامج الدعم المباشر، مسجلة أن تسقيف الأسعار كان ينبغي أن يتم منذ سنة 2015، عبر إصلاح ضريبي يحد من استفادة بعض الفاعلين من الأوضاع الاستثنائية.

    وأبرزت بنعلي “الشركات التي تتربح من الأزمات هي التي يجب أن تفرض عليها الضريبة، حتى نتمكن من تمويل الدعم المباشر”، مشددة على أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يأت من فراغ، وإنما بني على حصيلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي.

    ودعت المتحدثة إلى عدم التقليل من تجربة وزراء الحزب، معتبرة أن عددا من المقترحات الواردة في البرنامج الجديد يستند إلى ملفات واجهها الوزراء خلال ولايتهم، وإلى العراقيل التي حالت دون تنزيل بعض التدابير داخل الحكومة.

    التزام بإعادة تشغيل خزانات “لاسامير”

    وفي ملف مصفاة “لاسامير”، أعلنت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة خزانات المصفاة إلى الخدمة، مشيرة إلى أن وزارتها تمكنت سنة 2023 من منح أول ترخيص لاستعمالها، رغم ما وصفته بالإكراهات المحيطة بالملف.

    وأوضحت أن منح الترخيص ارتبط بشرطين أساسيين؛ أولهما تفادي احتكار منشآت التخزين من طرف شركة واحدة عاملة في قطاع الطاقة، وثانيهما ضمان سلامة الساكنة.

    رهان الانتقال الطاقي وانتقاد بطء الإدارة

    وربطت وزيرة الانتقال الطاقي تقدم المغرب بقدرته على إنجاح الانتقال الطاقي، معتبرة أن المملكة تمتلك مؤهلات تسمح لها بمنافسة دول أوروبية يقصدها المهاجرون المغاربة.

    وأضافت أن انخفاض كلفة إنتاج الطاقة يمثل فرصة اقتصادية يتعين استثمارها، منتقدة في المقابل البطء الإداري الذي يواجه بعض المشاريع، مستحضرة في هذا السياق سؤالا وُجه إليها من مسؤول بإحدى الوزارات بشأن الفارق الذي أصبح يفصل المغرب عن تركيا في إنجاز المشاريع، قائلة: “لقد تقدموا علينا كثيرا”.

    وانتقلت بنعلي من الملف الطاقي إلى قضايا الصحة والرقمنة، معتبرة أنه “من غير المقبول، في مغرب 2030، أن تموت نساء حوامل في المستشفيات”، كما انتقدت تصدي بعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة لمسار الرقمنة والانتقال الرقمي في البلاد.

    البطالة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل

    من جانبه، أشاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يونس السكوري، بمسار محمد مهدي بنسعيد، معتبرا أن ساكنة يعقوب المنصور ودائرة الرباط المحيط “من حقها أن يكون لها مرشح بهذا المستوى”، مبرزا معرفته بقضايا الشباب وبمشكلات التدبير المحلي.

    وركز السكوري الجزء الأكبر من مداخلته على البطالة، معتبرا أن المشكلة تبدأ قبل وصول الشباب إلى سوق الشغل، وتحديدا منذ لحظة مغادرتهم المدرسة من دون إيجاد مسار للتكوين أو الإدماج.

    وقال إن عدد المستفيدين من برامج التكوين بلغ، بحسب الأرقام التي قدمها، نحو 700 ألف سنويا، بينما لم يتجاوز عدد المنح 40 ألفا، متسائلا: “هل يعني ذلك أن المغاربة أغنياء؟”.

    وأوضح أن عددا من الشباب يمتلكون الطموح والإرادة، لكنهم يعجزون عن تحمل تكاليف التكوين، معلنا أن برنامج الحزب يستهدف “تشغيل مليون شاب وشابة، حتى لا يظل أحد في الشارع من دون عمل”.

    وأقر السكوري بأن تجربة الحزب داخل الحكومة حققت نجاحات في بعض الملفات ولم تنجح في أخرى، مرجعا ذلك إلى كون “البام” لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، مضيفا أن قيادة الحزب للتجربة المقبلة ستجعل الشباب ومنح التكوين في مقدمة الأولويات.

    إلغاء التراخيص وتعويضها بدفاتر التحملات

    وفي محور تشجيع المبادرة والاستثمار، انتقد السكوري تعدد التراخيص المطلوبة لإطلاق المشاريع، معتبرا أنها تثقل كاهل الشباب بالمصاريف قبل حصولهم على الموافقة الإدارية.

    واقترح إلغاء هذه التراخيص وتعويضها بدفاتر تحملات واضحة، بما يسمح لأصحاب المشاريع بالانطلاق مقابل الالتزام المسبق بالشروط القانونية والتقنية المحددة.

  • حشد شبابي كبير خلف بنسعيد و”البام” يرفع سقف الرهان في دائرة المحيط

    حشد شبابي كبير خلف بنسعيد و”البام” يرفع سقف الرهان في دائرة المحيط

    وجد محمد مهدي بنسعيد نفسه محاطا بدعم كبير من قيادات وشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى آلاف الشباب في لقاء تواصلي بدائرة المحيط، حيث عكست أجواء القاعة حجم التعبئة التي رافقت ترشحه، والدفع القوي به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وخاطب بنسعيد، من أمام جمهور غصت به القاعة، الحاضرين بنبرة انتخابية حماسية، واضعا التشغيل والشباب في صلب رهان “البام” على المرحلة المقبلة، مؤكدا أن جزءا كبيرا من البرنامج الانتخابي للحزب موجه إلى الإشكالات التي تواجه هذه الفئة.

    وفي كلمته أمام أزيد من 4 آلاف مواطنة ومواطن، أغلبهم شباب، لم يكتف بنسعيد بعرض وعود الحزب للشباب، بل دخل مباشرة في صلب المعركة الانتخابية، منتقدا ما وصفه بغياب النفس الاجتماعي عن القرارات والبرامج الحكومية، موجها رسائل إلى ساكنة يعقوب المنصور حول قيمة الحضور الميداني والعمل المتواصل.

    وقال بنسعيد، في انطلاق الحملة الانتخابية لحزب “الجرار”، إن “80 في المئة من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة مخصصة لإشكاليات الشباب، والمشكل الوحيد الذي كان يطرح وما يزال هو التشغيل”، مشيرا إلى أنه “بالطبع حاولنا من خلال إدارة قطاعاتنا من داخل الحكومة فك جزء من المشكل، ولكن إذا لم تكن لنا رؤية شاملة لن نقدر على تنزيل حلول جذرية للبطالة”.

    ويرى بنسعيد أن معالجة البطالة تتطلب، إلى جانب التدخلات القطاعية، رؤية حكومية شاملة قادرة على إنتاج حلول أكثر جذرية، معتبرا أن الرهان الانتخابي المقبل بالنسبة إلى الحزب يرتبط أيضا بقدرته على تقديم جواب متكامل عن هذا الملف.

    وأضاف: “التحدي أن نأتي الأوائل في الانتخابات المقبلة من أجل أن نقدم لكن جوابا شاملا عن مشكل التشغيل، ونثبت أن الحكومة تفكر فيكم”.

    “البام” يفي بوعوده

    ولم يربط بنسعيد رهانات الحزب الحالية فقط ببرنامجه الانتخابي الجديد، وإنما استحضر أيضا ما اعتبره امتدادا لعدد من الوعود والمقترحات التي سبق أن دافع عنها “البام” منذ سنوات.

    وقال في هذا الصدد: “إذ قمتم بقراءة وعود البام، فدائما ومنذ سنة 2009 حاولنا التجاوب والتزام بها”، مردفا “هناك شباب يمكن أن يقع في مشكل ويعتقل، غير أن الحزب فعّل قانون العقوبات البديلة، واليوم الشاب إذا أخطأ مرة فالدولة والحكومة تقف إلى جانبه، فكلنا معرضون للخطأ، والتحدي أن نعالج الغلط وليس أن نعاقبه، وهو مثال عن وعود “البام” منذ 2009 التي دافعنا عنها في تجربتنا الحكومية الأولى”.

    في المقابل، وجه بنسعيد انتقادات مباشرة إلى الحكومة الحالية، معتبرا أن عددا من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية ما تزال مطروحة بقوة أمام المواطنين، وقال: “في الحكومة الحالية لم يكن هناك التزام، وغاب النفس الاجتماعي عن القرارات والبرامج، وخير دليل الإشكاليات التي يعانيها المواطن اليوم، وهي الشغل والغلاء والتي لم تجد لها الحكومة حلولا”.

    وانتقل بنسعيد في حديثه إلى شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي اختار له الحزب عبارة “تغيير المسار”، قبل أن يختمها بشعار “كلمة وحدة”.

    وأوضح أن هذا الاختيار مرتبط، وفق تصوره، بمسار التواصل الذي يقول إن الحزب اعتمده مع المواطنين والشباب، مضيفا: “شعار برنامج البام هو “تغيير المسار” وأنهيناه بـ”كلمة وحدة”، وهذا لأننا منذ مجيئنا حاولنا أن نتحاور معكم ونستمع إليكم”.

    وفي سياق حديثه عن المنافسة الانتخابية في دائرة يعقوب المنصور، وجه بنسعيد انتقادات إلى ما وصفه بمحاولات متأخرة للتأثير على الناخبين، قائلا: “وهنا في هذه الدائرة هناك من استيقظ من سباته “غير البارح” ويريدون شراء ذمم الناس ويقسموا هذه المجموعة التي ظلت موحدة لسنوات طويلة”.

    وشدد على أن العمل الانتخابي، من وجهة نظره، لا يمكن اختزاله في الحملات الظرفية، مبرزا ما اعتبره أهمية العمل الميداني المستمر للمنتخبين والفاعلين الجمعويين، موضحا أنه “في هذه الدائرة أناس شرفاء لا يباعون ولا يشترون، لأنه إذا أخذت حتى 5 آلاف درهم، فهذا لا شيء مقابل العمل اليومي الذي قدمه المنتخبون والفاعلون الجمعويون طيلة السنوات الخمس الماضية”، مشددا على أنه “لن نترك أحد يقسمنا، لأن عملنا بدأناه منذ وقت طويل وسيستمر بعد 24 شتنبر المقبل”.

    رسالة إلى ساكنة يعقوب المنصور

    وختم بنسعيد حديثه برسالة انتخابية مباشرة إلى ساكنة المنطقة، واضعا الحضور الميداني والعمل المستمر معيارا للحكم على المرشحين والفاعلين السياسيين.

    وقال مرشح “البام” بدائرة المحيط إن “رسالتي إلى ساكنة يعقوب المنصور أن الذي يشتغل وحاضر في الميدان هو الذي له وجود شعبي مع المغاربة”.

  • “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    وسط حضور شبابي كثيف وحماس انتخابي لافت، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يعطي انطلاقة حملته الانتخابية من مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، في لقاء تواصلي لشبيبته ضمن مبادرة “أنا كاين”، حيث تحول الموعد إلى محطة لإبراز الدعم الذي يحظى به محمد مهدي بنسعيد، مرشح الحزب بدائرة المحيط، والدفع به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وتقاطر عدد كبير من شباب مقاطعة يعقوب المنصور تحاوز 4 آلاف مشارك على اللقاء، في مشهد عكس حجم التعبئة التي يراهن عليها حزب “الجرار” مع بداية الحملة في “دائرة الموت”، فيما توالت كلمات قياداته في التأكيد على مسار بنسعيد داخل الحزب وعلاقته بالمنطقة، والدعوة إلى دعمه من أجل تصدر نتائج الانتخابات بالدائرة.

    واحتل بنسعيد، الذي حضر اللقاء إلى جانب عضوة القيادة الجماعية فاطمة سعدي وعضوي المكتب السياسي يونس السكوري وليلى بنعلي، موقعا مركزيا في خطابات المتدخلين، الذين قدموا ترشحه في يعقوب المنصور باعتباره امتدادا لمسار سياسي وتنظيمي داخل الحزب، فيما شدد المتحدثون على أن إطلاق الحملة من هذه الدائرة، وبحضور هذه التعبئة الشبابية، يحمل رسالة واضحة بشأن الرهان الذي يضعه “البام” على الفوز بها.

    وقال صلاح الدين عبقري، إن تأثره بانطلاق الحملة عبر منظمة شباب الأصالة والمعاصرة يرتبط أيضا باختيار مقاطعة يعقوب المنصور، التي وصفها بالمقاطعة العزيزة، مستحضرا المسار الذي جمع عددا من شباب الحزب بمحمد مهدي بنسعيد خلال الاستحقاقات السابقة.

    وأضاف أن مبادرة “أنا كاين”، التي أطلقها الحزب قبل أقل من سنة، تستهدف بالأساس تعزيز المشاركة، مشيرا إلى أن الحملة الحالية تمثل مرحلة ثانية من المبادرة، مخصصة للتصويت.

    وأوضح عبقري أن الهدف من المبادرة لم يكن اختزال التواصل مع الشباب في دعوة انتخابية لصالح الحزب، قائلا إن “بمقدورنا أن نقول لكم صوتوا علينا، ولكن همنا كان أن تشاركوا في الانتخابات”.

    وركز عبقري في كلمته على عدد من الحالات الاجتماعية التي قال إنها تعكس أسئلة الشباب وانتظاراتهم اليومية، مستحضرا الشاب الذي يبحث عن فرصة عمل، والشاب الذي يغادر مؤسسة للرعاية الاجتماعية بعد بلوغ سن 18 عاما دون أن يجد سكنا، والشابة التي تغادر المدرسة للزواج رغم إرادتها، إلى جانب الشاب الذي يرغب في إطلاق مقاولة صغيرة ويصطدم، بحسب تعبيره، بممارسات الرشوة.

    واستحضر رئيس منظمة شباب الأًصالة والمعاصرة وضعية الشابة التي لا تتوفر على دخل يمكنها من الاستقلال والخروج إلى سوق العمل، معتبرا أن هذه الفئات هي المعنية مباشرة بالنقاش حول البدائل السياسية والاجتماعية.

    وقال عبقري إن حزب الأصالة والمعاصرة يوجه لهذه الفئات رسالة مفادها أن لديه بدائل وتصورات لمعالجة هذه الإشكالات، مع التأكيد أن الحزب لا يقدم نفسه باعتباره صاحب “عصا سحرية”، وإنما باعتباره يتوفر على تصور، فضلا عن “الصدق في النيات والأعمال”.

    الشباب ليسوا واجهة انتخابية

    من جهتها، اعتبرت سلمى بنزبير، الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن اختيار الحزب إطلاق حملته الانتخابية من خلال شبيبته يحمل دلالات سياسية وتنظيمية.

    وقالت إن الحزب، منذ تأسيسه، ارتكز على شابات وشبان “ليس من أجل الصور”، وإنما بهدف إعداد قيادات للمستقبل، مشيرة إلى أن عددا من هؤلاء الشباب أصبحوا اليوم ضمن مؤسسي الحزب ويتحملون مسؤوليات داخل هياكله.

    واستحضرت بنزبير تجربة فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها، وفق تعبيرها، أولى الشابات في هذا المسار، موجهة لها تحية من الرباط.

    وربطت المسؤولة الحزبية بين إطلاق الحملة ومبادرة “أنا كاين”، إلى جانب مبادرة “جيل 2030″، مشيرة إلى أن المبادرتين أتاحتا للحزب الاستماع إلى مشاكل الشباب وأفكارهم وتصوراتهم لمغرب المستقبل.

    وأكدت أن مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، وفق ما قدمته، لم تُبن فقط على عمل مكاتب الدراسات، وإنما استفادت أيضا من النقاش والاستماع إلى شباب الحزب والشباب المغربي.

    وأوضحت بنزبير أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة خصص محاور مهمة للشباب، معتبرة أن اختيار دائرة المحيط، المعروفة إعلامية بـ”دائرة الموت”، لانطلاق الحملة يكتسي أيضا بعدا انتخابيا، بالنظر إلى ترشح محمد مهدي بنسعيد بها.

    وفي السياق ذاته، عبرت عن دعم الحزب لبنسعيد، الذي قالت إنه ترعرع في المنطقة، داعية إلى تصدره نتائج الانتخابات في دائرة المحيط.

    من جانبها، قالت ليلى بيلغة، وكيلة اللائحة الجهوية، إن اختيار مقاطعة يعقوب المنصور لانطلاق الحملة يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ترشح بنسعيد بها، معتبرة أن مساره داخل الحزب يجسد، بحسب تعبيرها، إمكانية تدرج الشباب داخل التنظيم والوصول إلى مواقع المسؤولية.

    وأشارت بيلغة إلى أن الشباب الحاضرين في اللقاء يمثلون “جيل زد” والأجيال التي سبقت هذا الجيل وتلته، معتبرة أن تجربة الحزب تقدم، في نظرها، نموذجا لإمكانية انتقال الشباب من الانخراط الحزبي إلى تحمل المسؤوليات.

    واستحضرت تجربتها الشخصية قائلة إنها التحقت بالحزب في سن 17 عاما، قبل أن تصبح اليوم وكيلة لائحة، معتبرة أن ذلك يعكس المساحة التي يتيحها الحزب للشباب من أجل التدرج السياسي والتنظيمي.

    وربطت بيلغة بين هذا الحضور الشبابي وبين البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدة أن ما يقدمه “البام” لا يقتصر، وفق تعبيرها، على الوعود، وإنما يتضمن خمسة مواثيق، من بينها “ميثاق إدماج الشباب”.

    واعتبرت أن هذا الميثاق يمثل امتدادا لرؤية الحزب تجاه الشباب، من خلال مقاربة تشمل عددا من المجالات التي ترتبط مباشرة بانتظارات هذه الفئة، من التكوين والتعليم إلى فرص الشغل.

  • قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    أكدت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن “البام” يضع البرامج والمقترحات الموجهة إلى المرأة المغربية في صلب تصوره لمغرب الغد، معتبرة أن ما يميز البرنامج الانتخابي للحزب هو حاهتمامه بالنهوض بأوضاع المرأة المغربية بمختلف مواقعها، سواء في المدن أو القرى أو الدواوير.

    وأكدت فيطح، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري نظم بمدينة مراكش، بحضور القيادة الجماعية للحزب، أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي ومنتخبي الحزب بجهة مراكش آسفي، أن البرنامج الانتخابي للحزب يتعامل مع الالتزامات الموجهة إلى النساء باعتبارها “ميثاقا” يقوم على التعاقد والالتزام.

     وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الرفع من مستوى التمكين الاقتصادي للنساء وتعزيز حضورهن في سوق الشغل.

    وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل توفير دور الحضانة لفائدة النساء العاملات، وتطوير وسائل النقل، إلى جانب توفير عقود شغل للنساء الشابات، معتبرة أن هذه التدابير تستهدف معالجة عدد من العوائق التي تحول دون الولوج الفعلي للمرأة إلى سوق العمل والاستقلال الاقتصادي.

    وشددت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة على أن الحزب يضع المرأة في موقع الفاعل في المشروع الذي يقدمه للمغرب، مؤكدة أن “البام” يلتزم بجعل المرأة المغربية شريكا أساسيا في بناء “المغرب الصاعد”.

    وفي سياق حديثها عن السياسات العمومية، انتقدت فيطح ما اعتبرته محاولة لتسويق بعض الإنجازات الحكومية رغم فشلها، معتبرة أن نتائج تقرير “PISA 2025” أعادت طرح أسئلة جدية حول واقع المنظومة التعليمية، ولا سيما ما يتعلق بتجربة “مدارس الريادة”.

    وقالت فيطح إن التعليم المغربي يحتاج إلى “جرأة” في الإصلاح، داعية إلى بناء مدرسة عمومية تضمن الولوج للجميع وتكافؤ الفرص، وتوفر لأبناء المغاربة الشروط الضرورية لمواكبة تحولات المستقبل.

    وربطت القيادية الحزبية هذا التحدي بالحاجة إلى إصلاحات أكثر عمقا في قطاع التعليم، معتبرة أن المدرسة تظل إحدى الأدوات الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأن معالجة اختلالاتها تستوجب جرأة ووضوح حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي جانب آخر من مداخلتها، خصصت فيطح حيزا للإشادة بفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب عمدة مدينة مراكش، مستحضرة انتخابها كأول امرأة تترأس المدينة الحمراء.

    ووجهت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة عبارات تقدير للمنصوري، معتبرة أن تدبيرها لشؤون المدينة عكس الجدية والمسؤولية والثقة ونكران الذات، وهو ما جعلها تستحق لقب “الرئيسة” بامتياز.

    وقالت فيطح إن المنصوري أصبحت تقود حزب الأصالة والمعاصرة في اتجاه طموح سياسي أكبر، معتبرة أن قيادتها للحزب نحو رئاسة الحكومة تمثل مصدر قلق للمنافسين.

    ووجهت قلوب فيطح تحية إلى سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، مشيدة بالمجهودات التي بُذلت على مستوى مختلف أقاليم الجهة، داعية إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز حضور الحزب وتنظيمه على المستوى الجهوي.

    وهنأت قلوب فيطح نادية الإدريسي السليطين، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، على منحها التزكية وكيلة للائحة الجهوية بجهة مراكش-آسفي، متمنية لها التوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • التويزي من مراكش: إذا تصدرنا الحكومة سنفتح ملفات المحروقات ودعم المواشي

    التويزي من مراكش: إذا تصدرنا الحكومة سنفتح ملفات المحروقات ودعم المواشي

    قال أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الإشكال في تدبير عدد من السياسات العمومية لم يعد مرتبطا بنقص الموارد المالية، بقدر ما يرتبط بطريقة توزيع الميزانيات وتنزيلها وصرفها، مؤكدا أن “تغيير المسار” الذي يقترحه حزبه يمر عبر تغيير طريقة تدبير المال العام وتوجيهه لخدمة مصالح المواطنين.

    وكشف التويزي أن “البام” سبق أن انخرط، إلى جانب فرق المعارضة، في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لكن رئيس الحكومة رفض، بحسب قوله، الاستجابة لهذا الطلب، قبل أن يطالب بأجوبة حول ملفات المحروقات ودعم المواشي وتضارب المصالح في تحلية المياه والأموال المرصودة للمخطط الأخضر.

    وقال التويزي، خلال اللقاء التواصلي للقيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة مراكش، إن النقاش الذي أعقب تصريحات فوزي لقجع أثار سؤال موقع الحزب ومسؤوليه داخل التجربة الحكومية، مستحضرا من خاطب لقجع بالقول: “كنت في الحكومة، علاش كتقول هذه الهضرة؟”.

    واعتبر عضو المكتب السياسي لـ”البام” أن الجواب ينبغي أن ينطلق في نظره، من التمييز بين توفير الموارد المالية وبين طريقة تدبير هذه الموارد على مستوى القطاعات الحكومية، مؤكدا أن مداخيل الدولة عرفت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الماضية، فيما يظل الإشكال مرتبطا بكيفية التطبيق والتنزيل وتقسيم الميزانية.

    وأوضح التويزي أن فوزي لقجع، من موقعه الحكومي، وفر الإمكانيات والميزانيات الضرورية لتنفيذ مجموعة من البرامج، قبل أن ينتقل تدبير هذه الاعتمادات إلى القطاعات المعنية.

    وقال إن المشكل يظهر عند هذه المرحلة، حيث “كل قطاع كيصرف الفلوس على المشاريع ديالو”، منتقدا طرق تدبير وصفها بـ”الفاشلة”، ومعتبرا أن توفر الأموال لا يكفي إذا لم يواكبه تنزيل يضمن وصول أثر الإنفاق العمومي إلى المواطنين.

    واستحضر التويزي ملف دعم المواشي مثالا على ما يعتبره اختلالا في طريقة تنزيل البرامج وتدبير الاعتمادات المرصودة لها، رابطا بين هذا النموذج وبين مفهوم “تغيير المسار” الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه.

    وقال إن ما يريد حزبه تغييره هو الانتقال من مسار وصفه بـ”الفاشل” في توزيع المال العام إلى طريقة مختلفة في الإنفاق والتدبير، تكون فيها الموارد العمومية موجهة إلى خدمة المواطنين وتحقيق النتائج المنتظرة من السياسات العمومية.

    وأضاف أن هناك مشاريع، بحسب قوله، لا يتم وضعها دائما من أجل مصالح المواطنين، وإنما لخدمة “المصالح الشخصية ومصالح محيطهم”، مشددا على أن هذا المنطق يدخل ضمن ما يدعو الحزب إلى تغييره.

    وفي حديثه عن مسؤولية حزب الأصالة والمعاصرة داخل الأغلبية الحكومية، أكد التويزي أن الحزب لا يتنصل من مشاركته في الحكومة ولا من مسؤوليته السياسية عن هذه التجربة.

    وقال إن “البام” كان يدافع عن الأغلبية و”لم يخن الأغلبية”، مؤكدا أن الحزب ظل واضحا بشأن موقعه داخل الحكومة وتحمله لمسؤولياته فيها.

    وتوقف التويزي عند الانتقادات التي وجهت إلى فوزي لقجع على خلفية حديثه عن فشل مشروع دعم المواشي، رغم وجوده داخل الحكومة، مشددا على أن ذلك لا يعني، بالنسبة إليه، تنصل حزب الأصالة والمعاصرة من المسؤولية.

    وأوضح أن الحزب يقر بأنه شارك في الحكومة ويتحمل مسؤولية القطاعات التي تولى تدبيرها، مؤكدا أن حصيلة الوزارات التي يشرف عليها مسؤولون من “البام” تمثل جزءا من حصيلة الحزب في هذه التجربة الحكومية.

    وشدد في هذا السياق على أن حزب الأصالة والمعاصرة “فخور” بما حققته الوزارات التي يتولى مسؤولية تدبيرها.

    وفي مقابل دفاعه عن حصيلة قطاعات الحزب، انتقل التويزي إلى الحديث عن الدور الرقابي الذي قال إن “البام” حاول القيام به داخل المؤسسة التشريعية، مستحضرا مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن عدد من الملفات.

    وقال إن فرق المعارضة تواصلت مع حزب الأصالة والمعاصرة من أجل المشاركة في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وإن الحزب انخرط في هذه الخطوة إلى جانب المعارضة.

    وأوضح أنه جرى بعد ذلك التوجه إلى رئيس الحكومة بشأن المبادرة، قبل أن يؤكد أن رئيس الحكومة رفض الاستجابة لطلب تشكيل اللجنة.

    وانتقل التويزي بعدها إلى طرح مجموعة من الملفات التي قال إن المغاربة ينتظرون بشأنها أجوبة، وفي مقدمتها ما يتعلق بالمحروقات.

    وقال عضو المكتب السياسي لـ”البام” إن هناك من يتعين عليه أن يجيب المغاربة عن “التلاعب الذي قاموا به في المحروقات”، قبل أن ينتقل إلى ملف دعم المواشي متسائلا: “فين مشى؟”.

    كما أثار التويزي ملف تضارب المصالح المرتبط بتحلية المياه، مطالبا بأجوبة بشأنه، إلى جانب التساؤل عن الأموال التي تم تخصيصها في إطار المخطط الأخضر ومآلها.

    ووضع التويزي هذه الملفات في صلب النقاش الذي يدعو إليه حزبه حول تدبير المال العام، مؤكدا أن المطلوب هو تقديم أجوبة للمغاربة بشأن كيفية صرف الاعتمادات العمومية والنتائج التي ترتبت عنها.

    وجدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة التأكيد على أن “تغيير المسار” يعني، بالنسبة إلى حزبه، تغيير طريقة توزيع المال العام وتنزيل السياسات العمومية، وليس فقط الإعلان عن الميزانيات والبرامج.

    وفي ختام مداخلته، قال التويزي إن حزب الأصالة والمعاصرة، في حال تصدره الحكومة، سيتجه إلى فتح لجان لتقصي الحقائق بشأن الملفات التي أثارها، من المحروقات ودعم المواشي إلى تضارب المصالح وتحلية المياه والمخطط الأخضر، مؤكدا أن الحزب يريد ربط تدبير المال العام بالمسؤولية عن نتائجه أمام المواطنين.

  • المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن دخول “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يأتي في سياق حملة ظرفية لاستقطاب المناضلين والناخبين، وإنما يستند إلى مسار سياسي يمتد لـ18 سنة من العمل التنظيمي والسياسي، مشددة على أن ثقة المراكشيين صنعت مسارها السياسي الحافل، وشكلت حافزا من أجل أن تكرس وقتها وجهدها لخدمة المدينة الحمراء.

    وشددت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي وطني بمراكش، على أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يختزل في الرغبة في الفوز أو الوصول إلى المناصب، بل يرتبط بمشروع سياسي متكامل ورؤية يعتبرها الحزب قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب رسالة إلى المناضلات والمناضلين الذين تعذر عليهم حضور اللقاء لأسباب لوجستية، مؤكدة أن التواصل معهم لن يقتصر على اللقاءات المركزية، وأن قيادات الحزب ستتنقل إلى مختلف الأقاليم من أجل عقد لقاءات محلية وإقليمية وإعادة تأطير المناضلين استعدادا للحملة الانتخابية.

    من عزوف 2007 إلى المشاركة السياسية

    واستعادت المنصوري بدايات مسار الحزب، خصوصا محطة انتخابات 2007 وما رافقها من عزوف انتخابي، معتبرة أن استمرار عدم المشاركة السياسية يشكل تهديدا مباشرا للمسار الديمقراطي، مؤكدة أن الديمقراطية تظل الخيار الوحيد، وأن الحفاظ عليها يتطلب مشاركة فعلية للمواطنين، سيما الشباب، في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    ودعت المنصوري مناضلي “البام” إلى الاضطلاع بدور أساسي في تأطير الحملة الانتخابية، موجهة رسالة إلى الشباب بضرورة تحمل مسؤوليتهم السياسية، مشددة على أن “من يريد مستقبلا انتقاد السياسات العمومية فهو مطالب أولا بالمشاركة والانخراط في العملية السياسية والديمقراطية”.

    من المعارضة إلى الأغلبية

    وقدّمت فاطمة الزهراء المنصوري مسار الحزب باعتباره انتقالا من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة راكمت حصيلة تستند إلى “الصدق والعمل والنتائج”، مشددة على أن حصيلة “البام” لا ترتبط فقط بالشعارات، وإنما بإجراءات وبرامج تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية، مستشهدة بجواز الشباب وبرنامج دعم السكن.

    وأبرزت في هذا السياق أن “جواز الشباب” شكل أحد أبرز البرامج الموجهة إلى الشباب، من خلال تمكينهم من امتيازات في النقل العمومي، والاستفادة من خدمات ثقافية، من بينها الولوج إلى دور الثقافة واقتناء الكتب بأسعار مخفضة، مضيفة أن برنامج دعم السكن أيضا يعد نموذجا لدعم مباشر ناجع موجه إلى المواطنين، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل جزءا من الحصيلة التي يطلب على أساسها ثقة الناخبين.

    وهبي امتداد لحصيلة مشرفة

    وفي الجانب التشريعي، دافعت المنصوري عن حصيلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أن عددا من النصوص القانونية التي جرى تمريرها خلال الولاية الحكومية تعكس جرأة إصلاحية لم تكن في السابق.

    ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، أشارت القيادية الحزبية إلى قانون العقوبات البديلة، باعتبارها مقاربة تقوم على عدم الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، وإنما منح فرصة لإعادة إدماج المخالف للقانون وتأهيله ليصبح مواطنا صالحا.

    وأكدت أن وهبي واجه انتقادات وضغوطا متتالية خلال مساره الحكومي، لكنها شددت على أن الحزب لم يتخل عنه وظل داعما له.

    “لم نقلب الفيستا”

    ورفضت المنصوري الانتقادات التي تتهمه بتغيير خطابه مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه لم “يقلب الفيستا”، وأن موقفه من حصيلة الحكومة يأتي في إطار ميثاق الأغلبية الذي ظل “البام” الحزب الوحيد الذي احترمه إلى آخر يوم.

    وأوضحت أن الانتقال إلى مرحلة تقييم الحصيلة لا يعني ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، وإنما فتح نقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق، مشيرة إلى ملفات من قبيل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

    وفي هذا السياق، دافعت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” عن دور وزير الميزانية فوزي لقجع، بعد انضمامه إلى صفوفه، معتبرة أن الإصلاحات المالية والضريبية التي جرى تنفيذها ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

    وربطت بين هذه الإصلاحات وبين قدرة الدولة على تمويل التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم السكن، معتبرة أن جزءا من الحصيلة الحكومية تعود إلى “الجرأة” في اتخاذ القرارات المالية والإصلاحية.

    ودافعت عن التحاق الوزير والأستاذ الجامعي عز الدين ميداوي بالحزب، متسائلة عن أسباب انتقاد انضمام لقجع إلى صفوفه، في وقت لم تثر التحاقات شخصيات أخرى اعتراضات مماثلة.

    الانتخابات ليست غاية الحزب

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن طموح “البام” في الاستحقاقات المقبلة لا يختزل في تصدر النتائج أو الحصول على المناصب، وإنما يرتبط بالرغبة في تنفيذ مشروع سياسي متكامل، مستندا إلى تجربة في التدبير وإلى تصور لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طلبها لثقة المغاربة يستند إلى “تجربة حقيقية، وروح مواطنة، ومسارا سياسي ممتد”، داعية مناضليه إلى خوض الحملة الانتخابية المقبلة “بافتخار” تحت مظلة الأصالة والمعاصرة.

    ثقة المراكشيين قوتي

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، أن الثقة التي حظيت بها من ساكنة المدينة الحمراء شكلت أساس مسارها السياسي، مشيرة إلى أن هذه الثقة هي التي مكنتها من تحمل مسؤوليات محلية ووطنية.

    وقالت المنصوري إن انتقالها إلى مسؤوليات وطنية (وزارة إعداد التراب الوطني) لم يبعدها عن مدينتها، مؤكدة أن أولويتها ظلت خدمة مراكش والاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها أمام سكانها.

    وقدمت رئيسة جماعة مراكش حصيلة المجلس الجماعي باعتبارها جزءا من هذا الالتزام، مشيرة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات واستقطاب مشاريع إلى المدينة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يركز في تدبيره على “سياسات القرب”.

    وشددت المنصوري على أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي تقوم “كلمة وحدة”، التي هي شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي “الصدق والعمل والنزاهة ونكران الذات”، مؤكدة أن استمرارها في العمل السياسي مرتبط بالوفاء للثقة التي وضعتها فيها ساكنة مراكش.