الوسم: فاطمة الزهراء المنصوري

  • الأصالة والمعاصرة في “نادي المئة بالمئة”.. تغطية ترابية شاملة تُرشّح الحزب لصفّ المقدّمة في تشريعيات 23 شتنبر

    الأصالة والمعاصرة في “نادي المئة بالمئة”.. تغطية ترابية شاملة تُرشّح الحزب لصفّ المقدّمة في تشريعيات 23 شتنبر

    على بعد اثني عشر يوما من موعد الاقتراع التشريعي المقرّر يوم في 23 شتنبر الجاري، كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن لوائح الترشيح ملامح خريطة سياسية يتقاسم فيها خمسة أحزاب كبرى موقع الصف الأمامي، ويحتلّ فيها حزب الأصالة والمعاصرة  موقعا لافتا بتغطية ترابية قصوى توازيه فيها أربعة أحزاب أخرى فقط، ضمن سباق يجري داخل هندسة انتخابية أعادت رفع سقف المنافسة مقارنة بتشريعيات 2021.

    وتظهر المعطيات الرسمية أن 27 حزبا خاضوا مسطرة إيداع الترشيحات، إلى جانب لائحتين لمترشحين غير منتمين، ما رفع مجموع اللوائح المودعة إلى 1850 لائحة تضم 7288 مترشحا ومترشحة، بمعدل يفوق 18 ترشيحا عن كل مقعد وطنيا، ونحو 20 ترشيحا لكل مقعد في الدوائر الجهوية وفق ما أوردته وزارة الداخلية.

    وتتوزع هذه اللوائح على مستويين 1615 لائحة محلية تضم 5505 مترشحين ومترشحات، مقابل 235 لائحة جهوية تضم 1783 مترشحة، ويستأثر التمثيل النسائي بـ36.47 في المائة من مجموع الترشيحات، في ارتفاع محدود مقارنة بنسبة 34.17 في المائة المسجلة سنة 2021

    خمسة أحزاب في القمّة.. الأصالة والمعاصرة في المقدّمة

    على مستوى الدوائر المحلية، تتصدّر خمسة أحزاب المشهد بتقديم كل واحد منها 92 لائحة، وهو السقف الأقصى الممكن وفق التقسيم الانتخابي المعتمد وبعدد إجمالي بلغ 305 مترشحين لكل حزب، ويتعلق الأمر بحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وتقرأ هذه الأرقام كإشارة على أن الأصالة والمعاصرة قد بلغ الحدّ الأقصى للحضور القانوني في الجغرافيا الانتخابية المغربية، وأنه دخل السباق بترسانة ترشيحات لا تتفوّق عليها أي تشكيلة أخرى، وباستثناء التجمع الوطني للأحرار الذي غطّى 11 دائرة جهوية من أصل 12، فإن الأحزاب الأربعة المتبقية، ومنها الأصالة والمعاصرة، غطّت مجموع الدوائر الجهوية الاثنتي عشرة، أي بتغطية ترابية شاملة على المستويين المحلي والجهوي.

    وجاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة السادسة بـ90 لائحة محلية و301 مترشح، متبوعا بحزب الحركة الشعبية بـ86 لائحة و290 مترشحا، ثم تحالف اليسار بـ85 لائحة و284 مترشحا، فحزب الاتحاد الدستوري بـ74 لائحة محلية تضم 256 مترشحا.

    وفي الصف الثالث، قدّمت جبهة القوى الديمقراطية والحركة الديمقراطية الاجتماعية 68 لائحة محلية لكل منهما، بينما اكتفى حزب الديمقراطيين الجدد بـ58 لائحة، والاتحاد المغربي للديمقراطية بـ55 لائحة، وحزب الشورى والاستقلال بـ56 لائحة. أما في الطرف الأدنى من الطيف، فتتراوح اللوائح بين 29 لائحة لحزبي الإصلاح والتنمية والمجتمع الديمقراطي، و40 لائحة لحزب الإنصاف، مرورا بـ32 لائحة لكل من حزبي النهضة والعمل، و31 لائحة لحزب البيئة والتنمية المستدامة.

    توسّع في التغطية القصوى وارتفاع في كثافة المنافسة

    المقارنة مع الاستحقاق السابق تبرز تحوّلا كميّا لافتا، ففي التشريعيات أودعت الأحزاب 1472 لائحة محلية تضم 5046 مترشحا ومترشحة بمعدل 17 ترشيحا عن كل مقعد وفق ما رصده المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره الملاحظاتي أي أن سباق 2026 يشهد زيادة صافية بـ143 لائحة محلية إضافية وأزيد من 450 مترشحا جديدا، وهو ما يعكس ارتفاع كثافة العرض السياسي.

    الأهم من ذلك أن نادي “التغطية الشاملة” اتّسع، ففي 2021 لم تتمكّن سوى أربعة أحزاب من تغطية 100 في المئة من الدوائر الانتخابية، وهي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، والعدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة.

    في المقابل، ارتفع العدد في 2026 إلى خمسة أحزاب بلغت السقف الأقصى في الدوائر المحلية مع بقاء الأصالة والمعاصرة ضمن هذا النادي الضيّق للمرة الثانية على التوالي، بما يرسّخ صورته حزبا ذا انتشار وطني متكامل قادر على تسوية اللوجستيك الانتخابي في كل الجغرافيا المغربية.

    كذلك تراجع العدد الإجمالي للأحزاب المتنافسة من 31 حزبا سنة 2021 إلى 27 حزبا سنة 2026، ما يعكس نوعا من إعادة التمركز في المشهد الحزبي، مع بقاء الوزن الأكبر موزّعا على الكتلة نفسها من التشكيلات الوازنة.

    من الحكومة إلى صناديق الاقتراع

    انطلق حزب الأصالة والمعاصرة في سباق 2026 من موقع مغاير لما كان عليه قبل خمس سنوات، في اقتراع 2021، حلّ الحزب ثانيا بـ86 مقعدا خلف التجمع الوطني للأحرار (102) وأمام حزب الاستقلال (81)، ليدخل الائتلاف الحكومي إلى جانب “الحمامة” و”الميزان” بحصة وزارية وازنة جعلت “البام” يستحوذ على ما يقارب 22 في المئة من مقاعد مجلس النواب البالغة 395.

    اليوم، يخوض الحزب استحقاق 2026 من موقع تجربة تدبيرية داخل الأغلبية، وبترسانة ترشيحات تغطي كامل التراب، فيما المعطى الرقمي وحده لا ينبئ بنتيجة الاقتراع، لكنه يثبت أن الحزب استطاع تجاوز الاختبار اللوجستي للترشيحات، وهو الاختبار الذي أسقط أكثر من عشرين تشكيلة حزبية عن مضمار المنافسة الشاملة وأنه يدخل السباق بحضور ميداني مكافئ لأكبر منافسيه.

    قراءة في هندسة السباق

    تتقاطع الأرقام الرسمية عند خلاصة مركزية، وهي أن المنافسة على السلطة التشريعية في 2026 تجري بين خمس قوى حزبية كبرى تتساوى في القدرة اللوجستية على تعبئة اللوائح، وتتفاوت في العدّة السياسية والبرنامجية، وضمن هذه القوى الخمس يحافظ الأصالة والمعاصرة على موقعه بوصفه أحد الأحزاب القليلة القادرة على تغطية كل الجغرافيا الانتخابية بلوائح مكتملة، وهو تقليد لم ينكسر منذ 2021.

    وما بين 1472 لائحة محلية سنة 2021 و1615 لائحة محلية سنة 2026، وما بين أربعة أحزاب تغطي كل الدوائر آنذاك وخمسة اليوم، تتّسع مساحة المنافسة قليلا، لكنها تبقي على البنية نفسها، أي كتلة صلبة من الأحزاب القادرة على التعبئة الوطنية، ومحيط من التشكيلات الأصغر التي يتراوح حضورها بين 29 و90 لائحة محلية.

  • هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وجود منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في صلب النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة أمر طبيعي وبديهي، معتبرا أنها أصبحت “خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا” إذا تمكن الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وربط عيروض، في حوار صحفي مع صحيفة “الصباح”، وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باختيار الناخبين، رافضا التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها محسومة سلفا، مبزرا أن “مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية”، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يقدم نفسه مرشحا للمنصب بقرار مسبق، بل “مرشحا لثقة المغاربة”.

    وشدد عيروض على أن وجود اسم االمنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا إذا حصل “البام” على المرتبة الأولى، لافتا إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا بإمكان تعيين امرأة على رأس الحكومة بقدر ارتباطه بالشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا أن المنصوري “لم تعد مجرد اسم محتمل”، بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤوليات التي راكمتها خلال مسارها السياسي.

    واستند عيروض في تقديمه للمنصوري إلى تجربتها في العمل الانتخابي والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، معتبرا أن هذا المسار منحها وزنا سياسيا وطنيا وجعل اسمها حاضرا في النقاش حول رئاسة الحكومة، رافض اختزال احتمال وصولها إلى ترؤس الحكومة في بعدها النسائي فقط، مؤكدا أنها، في المقام الأول، شخصية سياسية راكمت تجربة متعددة المستويات.

    ويرى المتحدث أن تولي المنصوري رئاسة الحكومة، في حال تصدر حزبها الانتخابات، سيحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها وحزبها، لأنه سيعني انتقال حضور النساء في مواقع القرار إلى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية، غير أنه شدد على أن هذا البعد لا ينبغي أن يحجب مسارها السياسي أو يحول جنسها إلى المعيار الوحيد لتقييم أهليتها للمنصب.

    وبموازاة الدفع باسم المنصوري إلى واجهة النقاش، قدم عيروض تصور حزب “الجرار” لرئاسة الحكومة باعتباره امتدادا لما سماه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”، وأوضح أن احترام إرادة المواطنين لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يشمل أيضا تقديم التزامات واضحة والعودة إلى الناخبين بحصيلة قابلة للتقييم والمحاسبة.

    وفي هذا الإطار، استعرض عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مشيرا إلى أنه “يقوم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، تشمل القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان الاستراتيجي والنمو والاستدامة”.

    وتتضمن الالتزامات، وفق عيروض، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وضمان معاش لا يقل عن ثلاثة آلاف درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، إلى جانب استهداف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية المقبلة.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الكلفة الإضافية لهذه الإجراءات قدرها البرنامج الانتخابي لـ”البام” في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي ما يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وأوضح عيروض أن الحزب اختار تقديم الكلفة وفرضيات التمويل إلى جانب التزاماته، في محاولة للتمييز بين البرنامج القابل للتقييم و”لائحة الأمنيات”، رابطا هذا التوجه بطموح رئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي يسعى إلى قيادة السلطة التنفيذية مطالب بتحديد آجال وموارد ومؤشرات قياس تعهداته.

    ولم يفصل القيادي في “البام” هذا الطموح عن حصيلة مشاركة حزبه في الحكومة المنتهية ولايتها، وأقر بأن الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية وتحمل مسؤوليات حكومية مهمة، ولذلك لا يمكنه الاقتراب من الانتخابات المقبلة كما لو أنه قضى الولاية في المعارضة.

    وفي مقابل اعتزازه بما تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم المباشر والسكن والأجور والبنيات التحتية، تحدث عيروض عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وإشكالية الوسطاء والنقاش المتعلق بتضارب المصالح، مشيرا إلى وجود شعور لدى فئات من المواطنين بأن وتيرة الاستثمارات والمشاريع الكبرى لا تنعكس بالسرعة نفسها على حياتهم اليومية.

    وأكد أن وفاء الحزب لتحالف الأغلبية لا يعني منح حلفائه “شيكا على بياض”، مشيرا إلى أن خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك أظهرت بصورة أوضح نقاط الالتقاء والاختلاف داخل التحالف، مردفا أن ما يفرق مكونات الأغلبية في بعض الاختيارات وترتيب الأولويات أصبح أكبر مما بدا عليه في بداية التجربة.

  • المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن دخول “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يأتي في سياق حملة ظرفية لاستقطاب المناضلين والناخبين، وإنما يستند إلى مسار سياسي يمتد لـ18 سنة من العمل التنظيمي والسياسي، مشددة على أن ثقة المراكشيين صنعت مسارها السياسي الحافل، وشكلت حافزا من أجل أن تكرس وقتها وجهدها لخدمة المدينة الحمراء.

    وشددت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي وطني بمراكش، على أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يختزل في الرغبة في الفوز أو الوصول إلى المناصب، بل يرتبط بمشروع سياسي متكامل ورؤية يعتبرها الحزب قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب رسالة إلى المناضلات والمناضلين الذين تعذر عليهم حضور اللقاء لأسباب لوجستية، مؤكدة أن التواصل معهم لن يقتصر على اللقاءات المركزية، وأن قيادات الحزب ستتنقل إلى مختلف الأقاليم من أجل عقد لقاءات محلية وإقليمية وإعادة تأطير المناضلين استعدادا للحملة الانتخابية.

    من عزوف 2007 إلى المشاركة السياسية

    واستعادت المنصوري بدايات مسار الحزب، خصوصا محطة انتخابات 2007 وما رافقها من عزوف انتخابي، معتبرة أن استمرار عدم المشاركة السياسية يشكل تهديدا مباشرا للمسار الديمقراطي، مؤكدة أن الديمقراطية تظل الخيار الوحيد، وأن الحفاظ عليها يتطلب مشاركة فعلية للمواطنين، سيما الشباب، في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    ودعت المنصوري مناضلي “البام” إلى الاضطلاع بدور أساسي في تأطير الحملة الانتخابية، موجهة رسالة إلى الشباب بضرورة تحمل مسؤوليتهم السياسية، مشددة على أن “من يريد مستقبلا انتقاد السياسات العمومية فهو مطالب أولا بالمشاركة والانخراط في العملية السياسية والديمقراطية”.

    من المعارضة إلى الأغلبية

    وقدّمت فاطمة الزهراء المنصوري مسار الحزب باعتباره انتقالا من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة راكمت حصيلة تستند إلى “الصدق والعمل والنتائج”، مشددة على أن حصيلة “البام” لا ترتبط فقط بالشعارات، وإنما بإجراءات وبرامج تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية، مستشهدة بجواز الشباب وبرنامج دعم السكن.

    وأبرزت في هذا السياق أن “جواز الشباب” شكل أحد أبرز البرامج الموجهة إلى الشباب، من خلال تمكينهم من امتيازات في النقل العمومي، والاستفادة من خدمات ثقافية، من بينها الولوج إلى دور الثقافة واقتناء الكتب بأسعار مخفضة، مضيفة أن برنامج دعم السكن أيضا يعد نموذجا لدعم مباشر ناجع موجه إلى المواطنين، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل جزءا من الحصيلة التي يطلب على أساسها ثقة الناخبين.

    وهبي امتداد لحصيلة مشرفة

    وفي الجانب التشريعي، دافعت المنصوري عن حصيلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أن عددا من النصوص القانونية التي جرى تمريرها خلال الولاية الحكومية تعكس جرأة إصلاحية لم تكن في السابق.

    ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، أشارت القيادية الحزبية إلى قانون العقوبات البديلة، باعتبارها مقاربة تقوم على عدم الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، وإنما منح فرصة لإعادة إدماج المخالف للقانون وتأهيله ليصبح مواطنا صالحا.

    وأكدت أن وهبي واجه انتقادات وضغوطا متتالية خلال مساره الحكومي، لكنها شددت على أن الحزب لم يتخل عنه وظل داعما له.

    “لم نقلب الفيستا”

    ورفضت المنصوري الانتقادات التي تتهمه بتغيير خطابه مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه لم “يقلب الفيستا”، وأن موقفه من حصيلة الحكومة يأتي في إطار ميثاق الأغلبية الذي ظل “البام” الحزب الوحيد الذي احترمه إلى آخر يوم.

    وأوضحت أن الانتقال إلى مرحلة تقييم الحصيلة لا يعني ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، وإنما فتح نقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق، مشيرة إلى ملفات من قبيل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

    وفي هذا السياق، دافعت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” عن دور وزير الميزانية فوزي لقجع، بعد انضمامه إلى صفوفه، معتبرة أن الإصلاحات المالية والضريبية التي جرى تنفيذها ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

    وربطت بين هذه الإصلاحات وبين قدرة الدولة على تمويل التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم السكن، معتبرة أن جزءا من الحصيلة الحكومية تعود إلى “الجرأة” في اتخاذ القرارات المالية والإصلاحية.

    ودافعت عن التحاق الوزير والأستاذ الجامعي عز الدين ميداوي بالحزب، متسائلة عن أسباب انتقاد انضمام لقجع إلى صفوفه، في وقت لم تثر التحاقات شخصيات أخرى اعتراضات مماثلة.

    الانتخابات ليست غاية الحزب

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن طموح “البام” في الاستحقاقات المقبلة لا يختزل في تصدر النتائج أو الحصول على المناصب، وإنما يرتبط بالرغبة في تنفيذ مشروع سياسي متكامل، مستندا إلى تجربة في التدبير وإلى تصور لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طلبها لثقة المغاربة يستند إلى “تجربة حقيقية، وروح مواطنة، ومسارا سياسي ممتد”، داعية مناضليه إلى خوض الحملة الانتخابية المقبلة “بافتخار” تحت مظلة الأصالة والمعاصرة.

    ثقة المراكشيين قوتي

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، أن الثقة التي حظيت بها من ساكنة المدينة الحمراء شكلت أساس مسارها السياسي، مشيرة إلى أن هذه الثقة هي التي مكنتها من تحمل مسؤوليات محلية ووطنية.

    وقالت المنصوري إن انتقالها إلى مسؤوليات وطنية (وزارة إعداد التراب الوطني) لم يبعدها عن مدينتها، مؤكدة أن أولويتها ظلت خدمة مراكش والاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها أمام سكانها.

    وقدمت رئيسة جماعة مراكش حصيلة المجلس الجماعي باعتبارها جزءا من هذا الالتزام، مشيرة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات واستقطاب مشاريع إلى المدينة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يركز في تدبيره على “سياسات القرب”.

    وشددت المنصوري على أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي تقوم “كلمة وحدة”، التي هي شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي “الصدق والعمل والنزاهة ونكران الذات”، مؤكدة أن استمرارها في العمل السياسي مرتبط بالوفاء للثقة التي وضعتها فيها ساكنة مراكش.

  • المنصوري ترد على منتقدي البام: كنا نأمل حملة شعارات وبرامج وليس حملة صراعات.. وأين كنتم في زلزال الحوز؟

    المنصوري ترد على منتقدي البام: كنا نأمل حملة شعارات وبرامج وليس حملة صراعات.. وأين كنتم في زلزال الحوز؟

    وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، رسائل قوية لكل منتقدي “البام”، الذين، بدل أن يركزوا على برامجهم الانتخابية أصبح “البام” شغلهم الشاغل في كل لقاءاتهم الحزبية.

    وقالت المنصوري، اليوم الإثنين خلال اللقاء التواصلي الجماهيري، الذي احتضنته أزيلال بمشاركة أكثر من 3500 مواطن ومواطنة، إن “هناك من يهاجم اليوم حزبنا، في وقت كنا نأمل حملة شعارات وبرامج وليس حملة صراعات”.

    وتابعت “يوم أمس، في الصويرة، منافسونا أرسلوا لنا رسالة، لكن سؤالي لهم اليوم أزيلال: أين كنتم يوم ضرب الزلزال في هذه الأرض السعيدة وعندما كان يموت المغاربة؟”، مضيفة “الجميع أظهر تضامنه وتعاونه إلا هم، في وقت كنت أنا ومناضلو الحزب هنا، وسرنا معكم إلى الدواوير؛ ليس كوزاراء بل مغاربة ومسلمين، في وقت اليوم يطلون علينا من جحورهم التي كانوا يختبؤون فيها”.

    المنصوري، التي لم تكن كلمتها مبرمجة ضمن اللقاء بسبب وعكة صحية وأصرت على مخاطبة ساكنة الأرض التي تتحدر منها والدتها، أكدت أن “حزب الأصالة والمعاصرة “ليس حزبا يرى المواطن من فوق أو يسمع به فقط، بل نحن نعرفه ونعيش معه، فهو من أعطانا القوة، وأعطوا القوة لوزرائنا الذين قاموا بعمل جبار طيلة الولاية الحكومية الحالية، لأنه قبل تعيينهم، استمدوا قوتهم منكم ومن ثقتكم لأنكم منحتموهم أصواتكم”.

    وشددت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب “الجرار” على أن حزب الأصالة والمعاصرة قريب من المواطن وموجود في الميدان إلى جانب المواطنات والمواطنين.

    وأشارت إلى أن “البام” يطمح اليوم، ويسير بثقة وثبات، إلى تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدة أن حزبنا لم يسبق له قيادة الحكومة منذ تأسيسه، ويريد الفرصة اليوم من أجل أن ينزل تصوراته والتزاماته التي ترتكز على انتظارات وتطلعات المغاربة، مشددة على أنه “نحن البام، وبرنامجنا الانتخابي: كلمة وحدة”.

    وشكرت المنصوري رئيس جهة بني ملال خنيفرة وعضو المكتب السياسي، عادل بركات، الذي “ناضل من أجل الجهة منذ اليوم الأول لتوليه مهام رئاسة الجهة، وكان كل أسبوع يتصل بي دفاعا عن المنطقة والجهة”، مشيرة إلى أن هذا الترافع  “مكننا من توقيع اتفاقية قيمتها 771 مليون درهم لتنمية الجهة”.

    وأقرت القيادية الحزبية بأنه “حقيقة رغم أهمية المبلغ، يبقى ضعيفا أمام حاجيات الجهة”، مشددة على أن هذا الوضع يتحمل مسؤوليته من تعاقبوا على تدبير شؤون الجهة قبل مسؤولي “البام”، لأن الجهة “كانت تعاني من ضعف الإمكانيات بشكل كبير”.

    وأشادت أيضا بهشام صابيري، عضو المكتب السياسي وكاتب الدولة المكلف بالتشغيل ومرشح الحزب ببني ملال، قائلة “هشام صابيري ولدكم وعضو في الحكومة، ودافع بدوره بقوة عن الجهة، ونشكره على عمله في الوزارة من أجل هذه المنطقة”.

    وذكرت فاطمة الزهراء بالأهمية التي يوليها الحزب لإقليم أزيلال، مشيرة إلى أن البرنامج الوطني لتنمية المراكز القروية الصاعدة، الذي يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق الاستقرار في العالم القروي، أطلقته وزارة إعداد التراب الوطني من جماعة بزو بإقليم أزيلال.

    ولم تفت المنصوري الفرصة دون تقديم وكيلة اللائحة الجهوية للحزب، سارة أمحزون، التي صعدت المنصة تحت تصفيقات حارة، وقالت: “حيوا ابنتكم وكيلة لائحة الجهة، لأن دعم المرأة دعم لأمهاتكم وأخواتكم”، مضيفة “لا تنسوا ما أعطته المرأة المغربية لبلادنا، لقد أنجبت رجالا ونساء بنوا هذا الوطن، وسارة أمحزون مواطنة فلاحة شابة، تشجعت وترشحت وتوجهت إلى الميدان وللمواطنين، وعليكم دعمها”.

  • المنصوري: نحمل همّ ساكنة جهة الداخلة ومع الخطاط ينجا سننزل رؤية جلالة الملك لتنمية أقاليمنا الجنوبية

    المنصوري: نحمل همّ ساكنة جهة الداخلة ومع الخطاط ينجا سننزل رؤية جلالة الملك لتنمية أقاليمنا الجنوبية

    أكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حلول قيادة الحزب بجهة الداخلة واد الذهب اليوم السبت للمشاركة في اللقاء التواصلي الوطني دليل على الأهمية الكبيرة التي يوليها “البام” للأقاليم الجنوبية للمغرب، وعلى رأسها جهة الداخلة واد الذهب، ودليل على الدعم الذي يقدمه الحزب لمرشحه، الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي لـ”الجرار” ورئيس الجهة.

    وقالت المنصوري، اليوم السبت بالداخلة في لقاء تواصلي غير مسبوق عرف حضور أزيد من 17 ألف مواطن ومواطنة، “كلما جئنا إلى الداخلة نرى معنى التنمية والتطور، فالداخلة أصبحت قطبا اقتصاديا دوليا وبإشعاع سياحي يتجاوز الحدود”، مشددة على أنه “جئنا اليوم لنلتزم معكم ومع رئيس الجهة الخطاط ينجا، وإذا وضع المغاربة ثقتهم فينا سنفي بكلمتنا، كما اشتغل كل وزرائنا في الحكومة، فكلنا هنا لنرسل لكم رسالة : نحن مع ينجا الخطاط”.

    وشكرت المنصوري الحضور الغفير الذي حضر اللقاء التواصلي، الذي يعبر بحسبها عن الثقة التي يحظى بها الحزب من طرف ساكنة أقاليم جهة الداخلة وادي الذهب، وقالت: “شكرا على حضوركم والتزامكم والحماس الذي تعطونه لنا، وتعرفون أن الخطاط ينجا رجل له شرعية ويشتغل في القرب، وحضوركم اليوم دليل على أنه كرس عمله ووقته من أجل مواطنات ومواطني الداخلة”.

    وعادت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية إلى كواليس التحاق ينجا بالحزب، وقالت: “حتى أزيل اللبس ونفسر ما وقع، فينجا لا يعرفني ولا أعرفه، وما جمعنا هو العمل وهم الوطن، وأول لقاء معه قلت في نفسي أرجو أن يقتنع، وفي النهاية اقتنع بمشروع الأصالة والمعاصرة”.

    وأشادت المنصوري بالعمل “الجدي وبعد النظر وغيرة ينجا على الجهة والاستثمارات التي يجلبها للجهة”، وأكدت أن جديته “جعلتنا نضع يدنا في يده لنواصل المسير للأمام، لأن ينجا، صحيح لن نعرفه أحسن منكم، ولكن هو النموذح الناجح للجهوية التي أرادها الملك محمد السادس”.

    وأضافت أن رئيس الجهة “نزّل إلى أرض الواقع الجهوية التي أتى بها دستور 2011، مؤكدة أننا “نعتز بكل هياكلنا بحضورنا في أقاليمنا الجنوبية، فهي أرضنا وتاريخها تاريخنا، وبفضل الملك ورؤيته المتبصرة حققنا نجاحات دبلوماسية كبرى العالم يتحدث عنها”.

    وشددت فاطمة الزهراء المنصوري على أن نجاح جهة الداخلة واد الذهب “هو نجاح المغرب ككل، فأنتم بوابة المغرب لإفريقيا، وبابنا المفتوح على المحيط الأطلسي، وأنتم النجاح الذي يريده الملك لنموذج التنمية”.

    وأكدت المنصوري أن الحزب وسيضع يده في يد جهة الداخلة واد الذهب للمضي قدما في هذا المسار “لأن هناك من ينتقد المغرب لأن بعض الدول تريد أن تظل في الخلف في وقت المغرب يريد أن يكون دائما في الأمام”.

    وأكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن “البام” حزب منظم ولديه حصيلة حكومية مشرفة وبرنامج طموح ومستعد لخدمة هذا الوطن والجهة، مشيرة إلى أنه “نعتز بأقاليمنا الجنوبية ونفتخر باختيارنا وانضمام مجموعة من الإخوان للحزب، لأننا معهم سنبني المستقبل إن شاء الله”.

  • المنصوري تعود إلى صناديق مراكش بحصيلة ثقيلة.. 311 مشروعا و12 مليار درهم لتعزيز صدارة “البام”

    المنصوري تعود إلى صناديق مراكش بحصيلة ثقيلة.. 311 مشروعا و12 مليار درهم لتعزيز صدارة “البام”

    لا تبدو دائرة مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي، وهي تتأهب لاستحقاقات 23 شتنبر 2026، دائرة قابلة للقراءة بالأرقام السابقة وحدها، فثلاثة مقاعد فقط توضع أمام لائحة طويلة من المتنافسين، في مجال انتخابي يجمع في رقعة واحدة، المدينة العتيقة بثقلها التاريخي والسياحي، وسيدي يوسف بن علي بكثافتها السكانية وامتدادها الشعبي، وتسلطانت بما راكمته من توسع عمراني وضغط متزايد على التجهيزات والخدمات.

    هنا تحديدا تعود فاطمة الزهراء المنصوري إلى المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة في دائرة لم تكن غريبة عنها في الاستحقاقين السابقين، غير أن انتخابات 2026 تضعها أمام امتحان مختلف، فهي لا تدخل السباق فقط باعتبارها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لـ”البام”، وإنما أيضا رئيسة لجماعة مراكش وتحمل معها إلى الحملة حصيلة خمس سنوات من تدبير المدينة.

    وتضع المنصوري أمام هذا الاختبار أرقاما ثقيلة وحصيلة إيجابية في مجملها بـ 311 مشروعا تقول إنها تحققت خلال أربع سنوات، بغلاف مالي يفوق 12 مليار درهم، منها 9 مليارات جرى استقطابها عبر الشراكات، وأكثر من 130 كيلومترا من الطرق التي شملتها الأشغال، و7200 مكان إضافي لركن السيارات، و149 حافلة جديدة، وما يفوق 220 هكتارا من المساحات الخضراء التي أعيد تأهيلها أو إحداثها.

    ومع ذلك، تختار المنصوري ألا تقدم هذه الأرقام باعتبارها نهاية الورش، إذ تقول لـ”AM+MEDIA” إن ما تحقق “غير كاف” لأن المدينة، في تقديرها، أكبر من حصيلة ولاية واحدة، ولأن مراكش التي يعرفها العالم من الفنادق والأسوار والساحات ليست وحدها مراكش التي يتعين تدبيرها.

    مراكش التي يعيش فيها السكان ومراكش التي يزورها العالم

    يصعب تدبير مراكش بمنطق مدينة عادية، وهذه على الأقل هي الفكرة التي تنطلق منها المنصوري عندما تتحدث عن تجربتها على رأس الجماعة، فالمدينة لا تتحمل فقط حاجيات سكانها الدائمين بل ضغطا إضافيا يصنعه حضور سياحي كثيف، بما يترتب عنه من طلب على الطرق والنقل والنظافة والإنارة والفضاءات العمومية والأمن وجودة المجال الحضري.

    “مراكش عندها ساكنتها وزوارها اللي أكثر من ساكنتها”، تقول المنصوري لـ”AM+MEDIA”، قبل أن تضع المعادلة التي تعتبر أنها حكمت تدبير المدينة، فمراكش مطالبة بأن تحافظ على طابعها المعماري والتراثي، لكنها مطالبة أيضا بأن تكون مدينة حديثة قادرة على تقديم خدمات توازي إشعاعها.

    وهذه المفارقة تظهر بشكل أكثر وضوحا داخل دائرة مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي نفسها، فالمدينة العتيقة تطرح إكراهات المحافظة على التراث والنسيج العمراني التاريخي والحركية السياحية والتجارية، بينما تضع سيدي يوسف بن علي قضايا الأحياء والخدمات والبنيات الأساسية في الواجهة، في حين يمثل الامتداد نحو تسلطانت وجها آخر لمراكش التي تتوسع بسرعة وتحتاج إلى مواكبة عمرانية مستمرة.

    لذلك، فإن المعركة الانتخابية هنا لا تدور داخل مجال اجتماعي وعمراني متجانس، وإنما داخل أكثر من مراكش في الوقت نفسه.

    المنصوري: بدأنا بالإنصات في الأحياء

    حين سألت “AM+MEDIA” المنصوري عن حصيلتها، استهلتها من الطريقة التي تقول إن برنامج العمل جرى بناؤه بها، إذ تؤكد أن المجلس اختار مقاربة تشاركية بدأت من الأحياء، عبر تنظيم ورشات والاستماع إلى السكان قبل صياغة المخطط.

    “بدأنا من الإنصات للمواطنات والمواطنين في الأحياء قبل سنوات”، تقول المنصوري، معتبرة أن الهدف كان الانتقال من مطالب موزعة بين مناطق المدينة إلى برنامج موحد يحدد الأولويات والمشاريع والتمويل.

    ومن هذه العملية، تقول رئيسة جماعة المدينة الحمراء، خرج البرنامج الذي ستنفذ في إطاره، خلال أربع سنوات، 311 مشروعا باستثمارات تجاوزت 12 مليار درهم.

    غير أن تنفيذ برنامج بهذا الحجم وضع الجماعة أمام سؤال التمويل، وهنا تضع المنصوري واحدا من الأرقام التي تعتبرها دالة على حصيلتها وهو 9 مليارات درهم من الشركاء.

    9 مليارات من خارج ميزانية الجماعة

    لم تكن مراكش، بحسب المنصوري، قادرة على تمويل برنامجها اعتمادا على مواردها الذاتية وحدها، لذلك، كان على المجلس أن يرفع أولا من قدرته المالية، ثم يستخدم هذه القدرة للدخول في شراكات مع متدخلين آخرين.

    وتربط المنصوري بين تحسين تدبير الموارد الذاتية للجماعة وبين قدرتها على تعبئة نحو 9 مليارات درهم من الشركاء للمساهمة في تمويل المشاريع.

    وتقول إن هذا المجهود “لم يأت من فراغ”، وإنما جاء نتيجة تحسين تدبير الموارد، بما سمح للجماعة بأن تتحول إلى طرف قادر على المساهمة في المشاريع وجلب تمويلات إضافية.

    130 كيلومترا من الطرق لمواجهة مدينة تختنق

    تقر المنصوري بأن السير والجولان تحولا إلى واحدة من أكثر مشاكل مراكش وضوحا، فالمدينة توسعت وارتفع الضغط على محاورها، وزادت الحركة السياحية وعدد المركبات، بينما أصبحت صعوبة التنقل موضوع شكوى لا يقتصر على السكان.

    وتقول المنصوري إن حتى “محبي مراكش” أصبحوا يشتكون من صعوبة السياقة داخلها، لذلك تضع الجماعة، وفق رئيسة مجلسها، ملف السير والجولان في مقدمة الأوراش التي اشتغلت عليها.

    وتفيد بأن أكثر من 130 كيلومترا من الطرق داخل مراكش أعيد تأهيلها خلال الولاية الحالية، لكن إعادة تأهيل الطرق في مدينة تتزايد فيها أعداد السيارات، لا تعالج وحدها الاختناق.

    ولهذا انتقل التدخل إلى مواقف السيارات، حيث تقول المنصوري إن العرض ارتفع بنحو 7200 مكان إضافي للركن ثم إلى النقل العمومي.

    149 حافلة جديدة.. والنقل يدخل قلب الحصيلة

    بحسب الأرقام التي قدمتها المنصوري، دخلت إلى مراكش 149 حافلة جديدة، والرقم يأخذ معناه من طبيعة المدينة نفسها، فالضغط على النقل لا يأتي فقط من السكان وإنما من التوسع العمراني ومن حركة الزوار ومن الحاجة اليومية إلى الربط بين أحياء المدينة ومناطق النشاط الاقتصادي والسياحي والخدماتي.

    وبذلك، تضع المنصوري الطرق ومواقف السيارات والحافلات داخل ورش واحد هو محاولة إعادة تنظيم الحركة داخل مدينة أصبحت ديناميتها الاقتصادية والعمرانية أسرع من قدرة جزء من بنيتها القديمة على الاستيعاب.

    وتضيف إلى هذه الأوراش تدخلات مرتبطة بالإنارة والنظافة، وهي ملفات لا تحمل عادة الجاذبية السياسية للمشاريع الكبرى، لكنها تتحول في التدبير المحلي إلى المقياس اليومي الذي يحكم به السكان على أداء الجماعة.

    220 هكتارا من الأخضر في مدينة تتمدد

    في الجهة الأخرى من التحول العمراني، تضع المنصوري المساحات الخضراء، إذ تقول لـ”AM+MEDIA” إن أكثر من 220 هكتارا من المناطق الخضراء جرى الاشتغال عليها بين فضاءات أعيد تأهيلها وأخرى جرى إحداثها.

    وهو ورش تربطه رئيسة الجماعة بالحاجة إلى مواكبة التوسع العمراني والمحافظة على جودة المجال الحضري، لكن خلف صورة الحدائق والطرق والحافلات، يوجد ملف أكثر حساسية، يضرب مباشرة في التناقض بين المكانة الدولية لمراكش والواقع الاجتماعي داخل بعض أحيائها، وهو السكن الصفيحي.

    30 ألفا في الصفيح.. المفارقة التي تواجه “المدينة الدولية

    حين تصل المنصوري إلى هذا الملف، تتحول لهجتها من تعداد المنجزات إلى مساءلة واقع المدينة نفسها، إذ “كيف يمكن لمراكش، بما تحمله من إشعاع سياحي ودولي، أن تظل تضم سكانا يعيشون في الصفيح؟” وفق السؤال الذي طرحته عمدة مراكش نفسها.

    وتقول المنصوري، إن حوالي 30 ألف شخص وأسرة كانوا يعيشون في السكن الصفيحي داخل مراكش، قبل إطلاق العمل على معالجة الملف، فيما وبحسب المعطيات التي قدمتها لـ”AM+MEDIA”، استفادت إلى حدود الآن حوالي 7000 أسرة، فيما تؤكد أن العملية ستتواصل إلى نهاية الولاية الحالية.

    وهنا لا تقدم المنصوري الملف باعتباره منجزا أُغلق، وإنما ورشا لا يزال مفتوحا، فالانتقال من الصفيح إلى السكن اللائق لا يتعلق فقط بإزالة بنايات وإعادة إسكان أسر، بل بإعادة إدماج اجتماعي ومجالي يحتاج إلى طرق ومدارس ونقل ومرافق وخدمات في مناطق الاستقبال.

    وهو تحد تحدده سرعة نمو مراكش نفسها، فكل توسع عمراني لا تواكبه التجهيزات يمكن أن ينتج أشكالا جديدة من التفاوت داخل المدينة.

    حصيلة كبيرة.. والمنصوري تقول إنها غير كافية

    قد يبدو لافتا أن تضع المنصوري أكثر من 12 مليار درهم و311 مشروعا في حصيلتها، ثم تقول إن ما تحقق لا يكفي، لكنها تربط ذلك بحجم المدينة لا بحجم البرنامج.

    وتعتبر المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحة الحزب بدائرة مراكش، أن المدينة الحمراء تواجه ضغطا استثنائيا بسبب مكانتها السياحية وديناميتها الاقتصادية وانتظارات سكانها، ما يجعل الحاجة إلى الاستثمار في خدماتها مستمرة.

    وتقول إن المدينة “هي الصورة الأولى للمغرب”، وهو ما يرفع، في تصورها، سقف الجودة المطلوبة في النقل والنظافة والطرق والإنارة والمجال الحضري، بالتوازي مع الاستجابة للحاجيات الاجتماعية للسكان.

    وهنا تصل المنصوري إلى ما تعتبره المعادلة الأصعب للمرحلة المقبلة: كيف تواكب مراكش ديناميتها الاقتصادية دون أن تفقد ما يجعلها مراكش؟

    فالتوسع السياحي والعقاري والاستثماري يحتاج إلى بنية تحتية، لكن المدينة في المقابل تحمل إرثا معماريا وتاريخيا لا يمكن التعامل معه بمنطق التوسع الحضري العادي.

    لهذا تقول إن المطلوب هو مواكبة الدينامية الاقتصادية وفي الوقت نفسه “الحفاظ على تراثنا”.

    المنصوري تدخل 2026 بأرقام 2021 في ظهرها

    انتخابيا، لا تدخل المنصوري هذه الدائرة للمرة الأولى ففي 8 شتنبر 2021، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي بـ16 ألفا و136 صوتا، وحصل على المقعد الأول بواسطة المنصوري.

    وجاء حزب الاستقلال ثانيا بـ11 ألفا و361 صوتا، ليحصل عبد العزيز الدرويش على المقعد الثاني، بينما حل التجمع الوطني للأحرار ثالثا بـ8753 صوتا، وانتزع يونس بنسليمان المقعد الثالث.

    كانت النتيجة لافتة من زاويتين،الأولى أن المقاعد الثلاثة انتهت موزعة بالتساوي على الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية وهي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.

    والثانية أن حزب العدالة والتنمية، الذي كان قبل خمس سنوات فقط القوة الأولى داخل الدائرة، خرج من السباق بلا مقعد.

    من 25 ألف صوت إلى 1723.. سقوط “المصباح

    لفهم حجم التحول الذي عرفته الدائرة بين استحقاقين فقط، تكفي العودة إلى 2016، ففي انتخابات 7 أكتوبر من تلك السنة، حصل حزب العدالة والتنمية على 25 ألفا و871 صوتا في مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي، وانتزع مقعدين من أصل ثلاثة بواسطة يونس بنسليمان والبشير طوبة.

    أما حزب الأصالة والمعاصرة فجاء ثانيا، وحصل على المقعد المتبقي بواسطة فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما حصدت لائحته أكثر من 14 ألفا و713 صوتا.

    وكانت المعادلة يومها شديدة الوضوح، مقعدان للعدالة والتنمية ومقعد للأصالة والمعاصرة، بل إن تفوق “البيجيدي” تجاوز حدود الدائرة، بعدما حصد خمسة من المقاعد التسعة المخصصة لعمالة مراكش.

    بعد خمس سنوات فقط، انهارت تلك الخريطة، ففي 2021، لم يحصل وكيل لائحة العدالة والتنمية محمد العربي بلقائد سوى على 1723 صوتا، ليفقد الحزب مقعديه معا، بينما دخل الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار إلى تركيبة الفائزين.

    وسط هذا الانقلاب، بقي “البام” داخل الدائرة وبقي اسم المنصوري ضمن لائحة الفائزين كما أنه وفي 2016 كانت ممثلة الحزب في دائرة يهيمن عليها العدالة والتنمية، وفي 2021 أصبحت وكيلة الحزب الذي تصدر النتائج.

    البام” حافظ.. والآخرون تبدلوا

    هذه الاستمرارية تمنح انتخابات 2026 بعدا إضافيا بالنسبة إلى الأصالة والمعاصرة، فالحزب لم يحافظ فقط على تمثيله في هذه الدائرة بين 2016 و2021، بل تصدر في الاستحقاق الأخير المشهد التشريعي المحلي بمراكش، مع حصوله على مقعد في كل واحدة من دوائر المدينة الثلاث.

    وهذا يعني أن انتخابات شتنبر لا تبدأ بالنسبة إليه من نقطة الصفر، وإنما من موقع قوة يحتاج إلى الدفاع عنه غير أن الحفاظ على الصدارة قد يكون أصعب من الوصول إليها، خصوصا مع اتساع خريطة المتنافسين.

    إلى حدود المعطيات المتوفرة، تتجه الدائرة إلى سباق مزدحم، فالأصالة والمعاصرة يعيد الدفع بفاطمة الزهراء المنصوري، بينما اختار التجمع الوطني للأحرار سعيد الكورش وكيلا للائحته، في محاولة للحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الحزب في 2021 بواسطة يونس بنسليمان.

    الاستقلال بدوره يراهن على الاستمرارية بإعادة عبد العزيز الدرويش، الذي يدخل السباق وهو يحمل صفة الفائز بأحد مقاعد الدائرة في الاستحقاق السابق.

    الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختار لحسن زلماط، أحد الأسماء المرتبطة بالوسط الفندقي والسياحي في مراكش، بينما دفعت الحركة الشعبية بعبد الصادق بيطاري، الأستاذ ورئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز.

    أما العدالة والتنمية، فيحاول استعادة موطئ قدم في دائرة كانت إلى وقت قريب واحدة من معاقله الانتخابية، ويخوض السباق هذه المرة بالأكاديمي والباحث في العلوم السياسية صلاح الدين عياش.

    ويدفع الاتحاد الدستوري بكمال ماجد، بينما اختار حزب التقدم والاشتراكية الحقوقي والفاعل السياسي إبراهيم حمي، وهذا يعني أن المعادلة حسابيا، قاسية، ثمانية وكلاء لوائح أمكن توثيقهم إلى حدود الآن، وثلاثة مقاعد فقط.

    المنافسون يدافعون عن وعودهم.. والمنصوري مطالبة بالدفاع عن حصيلتها

    لكن وضع المنصوري يختلف عن بقية المرشحين في نقطة أساسية، فهي لا تخوض الانتخابات بوعد انتخابي فقط، بل تدخلها وهي على رأس المجلس الجماعي للمدينة.

    وهذا يحول حصيلتها المحلية إلى جزء من المنافسة، بكل ما يحمله ذلك من نقاط قوة وكلفة سياسية، فالـ311 مشروعا والـ12 مليار درهم والطرق والحافلات والمساحات الخضراء ومعالجة السكن الصفيحي أرقام يمكن تقديمها باعتبارها إنجازا، لكنها في الوقت نفسه تضع رئيسة الجماعة أمام تقييم مباشر من السكان بشأن أثرها في حياتهم اليومية.

    هل أصبح التنقل أسهل؟ هل تحسنت النظافة؟ هل تراجع ضغط السير؟ هل وصلت مشاريع التأهيل إلى الأحياء؟ وهل انعكست الاستثمارات على الفوارق داخل المدينة؟

    المنصوري تجيب عن جزء من هذا النقاش بالأرقام، لكنها تترك الباب مفتوحا عندما تعترف بأن ما أنجز “غير كاف”، وهذا الاعتراف يحول خطابها من الدفاع عن حصيلة مكتملة إلى الدفاع عن مسار تقول إنه بدأ ولم ينته.

  • المنصوري: البام لا يرتهن لأي ضوء أخضر وتوقيع تقصي حقائق “دعم الفراقشية” شفافية في تدبير شؤون المغاربة

    المنصوري: البام لا يرتهن لأي ضوء أخضر وتوقيع تقصي حقائق “دعم الفراقشية” شفافية في تدبير شؤون المغاربة

    رفضت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وضع موقف الحزب من لجنة تقصي حقائق ما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية” في خانة الخروج من الأغلبية الحكومية، مؤكدة أن مشاركة الحزب في توقيع المبادرة البرلمانية لا تعني التنصل من مسؤوليته السياسية داخل التحالف، بقدر ما تعكس، بحسبها، رغبة في تعزيز الشفافية وتقديم أجوبة للمواطنين.

    وفي المقابل، نفت المنصوري الاتهامات التي تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة بشأن خضوع قراراته لـ”ضوء أخضر” من خارج مؤسساته، أو كونه حزبا “يسير بالتليكوموند”، معتبرة أن المسار الذي قطعه الحزب منذ تأسيسه، والأزمات التي عاشها، والخلافات التي شهدها داخله، كلها مؤشرات على وجود نقاش وحيوية سياسية داخلية.

    لجنة تقصي الحقائق ليست معارضة

    وعادت المنصوري، في أثناء حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” لمؤسسة “الفقيه التطواني”، إلى الجدل الذي أثاره توقيع حزبها على لجنة تقصي الحقائق، رافضة اعتبار الخطوة تناقضا مع وجود “البام” ضمن الأغلبية الحكومية.

    وشدد على أنه لم يثبت يوما أن الأصالة والمعاصرة وجه اتهامات لأي حزب في الأغلبية وهو جزء منها، موضحة أن ما صدر عن فوزي لقجع بخصوص وصف “الإرهابيين” جاء في سياق محدد، إذ “قالها فوزي لقجع في لقاء تجاوبا مع تسريب وجه له هذا النعت”.

    ولفتت المنصوري إلى أن العلاقة داخل الأغلبية تحكمها أساسا مرجعيتان، تتمثلان في البرنامج الحكومي وميثاق الأغلبية، مضيفة أن وزراء حزبها لم يتخذوا من وسائل الإعلام فضاء لانتقاد مكونات الأغلبية، قائلة: “لم يسبق لأحد من وزرائنا أن خرج وانتقد الأحزاب التي معه في الأغلبية”.

    ولم تنف المنصوري وجود خلافات داخل الأغلبية، مؤكدة أن الاختلاف كان حاضرا منذ بداية الولاية الحكومية، وقالت: “هذا لا يعني أنه لم يسبق لنا الاختلاف، بل اختلفنا عدة مرات”، مستحضرة في هذا السياق الخلاف الذي رافق برنامج “فرصة”، موضحة “اختلفنا في اليوم الأول على برنامج فرصة، فقد كنا نعتبر آنذاك أنه يدخل في اختصاص وزير التشغيل وهم اعتبروا (الأحرار) أنه يجب أن يذهب لوزارة السياحة التي ليس لها علاقة بالمقاولات الصغرى”، مسترسلة “اختلفنا، ولكن اعتبرنا في النهاية أن هذا من اختصاص رئيس الحكومة، هو الذي يفوض الأمر، وناقشنا معه وتركناه يمارس اختصاصه”.

    ولفتت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” أن “الاختلاف كان دائما، ولسنا نتبرأ اليوم ونقول إننا لم نكن في الأغلبية، فنحن نتحمل مسؤوليتنا من داخل الأغلبية، لكن في حدود مسؤولياتنا”.

    لماذا وقع البام على لجنة تقصي الحقائق؟

    في دفاعها عن توقيع الحزب على لجنة تقصي الحقائق، ميزت المنصوري بين الاتفاق السياسي على دعم قطاع معين وبين طريقة تدبير هذا الدعم، معتبرة أن المسؤولية عن الاختيارات القطاعية لا تقع بالضرورة على جميع مكونات الأغلبية.

    وأضافت أن “المبدأ السياسي يتجلى في نعم أو لا، ونحن كأحزاب الأغلبية نتفق لندعم قطاعا معينا، لكن طريقة صرف الدعم للقطاع لم نشرف عليها، أشرف عليها وزير الفلاحة”، التي يحمل حقيبتها حزب التجمع الوطني للأحرار.

    وأوضحت أن الحزب كان ينتظر تقديم “الأحرار” توضيحات داخل المجلس الحكومي، قائلة: “كنا ننتظر داخل المجلس الحكومي ليعطونا عرضا وتفسيرا”، الأمر الذي لم يحدث، ما دفع الحزب للاستجابة لطلب لجنة تقصي الحقائق.

    وتعتبر المنصوري أن لجنة تقصي الحقائق لا ينبغي قراءتها باعتبارها أداة للمعارضة أو وسيلة لاستهداف الحكومة، وإنما باعتبارها آلية لرفع مستوى الشفافية أمام المواطنين.

    وربطت المنصوري هذه المسألة بسياق أزمة الأضاحي وما رافقها من نقاش سياسي وشعبي، قائلة: “اعتبرنا أن في تلك الأزمة عيد الأضحى كان من المفروض أن نرسل إشارات قوية من الساحة السياسية، وكنت أتمنى من التجمع الوطني أن يوقعوا معنا ونقول للمغاربة ليس لدينا فين نختبئ”.

    لا تهرب من مسؤولية الأغلبية

    ورفضت المنصوري في الوقت ذاته تحميل حزبها مسؤولية التدبير القطاعي للقطاعات التي لا يشرف عليها، مؤكدة أن الحزب يتحمل مسؤوليته السياسية في حدود القطاعات والاختصاصات التي يديرها.

    وأكدت أن تقييم تجربة الحكومة يجب أن يتم في نهاية الولاية وبناء على حصيلة موضوعية، قائلة: “مازلنا في الأغلبية، فقط في نهاية الولاية نقوم بالتشخيص واقعي، وهناك أشياء نجحت ونجحنا فيها جميعا، وأشياء فشلت ونتحمل فيها المسؤولية”.

    وربطت المنصوري هذا التقييم بالبرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب، معتبرة أنه يمثل محاولة لتصحيح الاختلالات التي يرى البام أنها طبعت المرحلة قائلة: “وجئنا لتصحيح هذا المسار بالوثيقة التي هي برنامجنا الانتخابي، ولا نقبل أن يأتي أحد ويقولون إننا نتهرب من مسؤوليتنا داخل الأغلبية، أبدا فنحن نتحملها”.

    “دعم السكن” مثال على الشفافية

    ولشرح الفرق بين المسؤولية السياسية المشتركة والمسؤولية عن التدبير القطاعي، استحضرت المنصوري تجربة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي تشرف عليها، خصوصا برنامج الدعم المباشر للسكن.

    وأوضحت في هذا السياق “نحن لا نتهرب، وأكيد نتحمل جزءا من المسؤولية، ولكن لا نتحمل مسؤولية التدبير القطاعي، وما أتحمل مسؤوليته هو دعم السكن”، مردفة “لم آت بدعم السكن ووقعت مع مقاول معي في الحزب، أو مقاول آخر معي مراكش، لا، فقد أحدثنا منصة ووضعنا دعما مباشرا للمواطنات والمواطنين وبسطنا المساطر، ولم يكن هناك وسيط من غير المنصة”.

    وأكدت أن البرنامج استفادت منه أعداد كبيرة من الأسر، قائلة: “وصلنا اليوم إلى أزيد من 120 ألف أسرة بطريقة شفافة، لدرجة أنه ليس لي سلطة على المنصة، ولسنا نحن من ندبرها”.

    واعتبرت أن هذا النموذج يجسد، في نظرها، الطريقة التي ينبغي أن يتم بها تدبير برامج الدعم، قائلة: “هذا هو الدعم الشفاف، أن أقوم بطلب العروض وأتلقاها بشكل شفاف وواضح”.

    ما بعد الانتخابات

    وبخصوص مستقبل التحالف الحكومي، رفضت المنصوري الدخول في حسابات سياسية قبل ظهور نتائج الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل، معتبرة أن الحديث عن التحالفات سابق لأوانه، وقالت “بخصوص التحالف الحكومي، لا يمكننا الحديث عنه إلا بصدور النتائج، والنتائج غير كافية، يجب أن نقوم بقراءتها، آنذاك يمكن أن نرى من يتحالف مع من”.

    وفي الوقت نفسه، كشفت عن موقفها الشخصي من قيادة الحكومة، مع التمييز بين قناعتها الشخصية والقرار الذي يعود إلى مؤسسات الحزب، مبرزة “قلت إذا تصدروا (الأحرار) الانتخابات فأنا لست معنية بالتحالف الحكومي بشكل شخصي، لأنه في طبيعتي لم يسبق أن أخول لنفسي اختصاصا ليس اختصاصي، بل اختصاص المجلس الوطني، وهذا حزب المؤسسات”.

    وأوضحت أن قرار المشاركة في الأغلبية الحالية كان قرارا مؤسساتيا للمجلس الوطني الذي قرر في 2021 أن يدخل الأغلبية، مضيفة بخصوص طموح الحزب في المرحلة المقبلة، أن “تصوري الشخصي إذا أردنا أن نغير هذا المسار وجئنا بهذا الشعار، فيجب أن نقود الحكومة، لأنه إن لم نقُدها سنذهب للقطاعي”.

    وتابعت بالقول: “اليوم البلاد محتاجة إلى التقائية في العمل، ولذلك إذا أردنا أن ننزل مشروعنا يجب أن نقود الحكومة”، مستدركة “أنا شخصيا أقول لكم مرة أخرى إذا تصدر التجمع الوطني للأحرار الانتخابات فلست معنية بالحكومة”.

    “التليكوموند”.. المنصوري ترفض الاتهام

    في الجزء الأكثر حدة من حديثها، رفضت المنصوري بشكل قاطع الاتهامات التي ظلت تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، والتي تتحدث عن وجود “ضوء أخضر” خارجي يتحكم في قراراته، أو عن كونه حزبا يسير بـ”التليكوموند”.

    وتساءلت المسؤولة الحزبية “هل هناك حزب يشتغل بالتليكوموند تكون فيه هذه الحيوية الذي نشاهدها في البام؟”، مستحضرة محطات من تاريخ الحزب للرد على هذا الاتهام: “هل هذا الحزب الذي قلنا سنة 2011 أنه سيموت وجاءت 20 فبراير ومؤسس غادر، مات؟ وأيضا قالوا إلياس العمري سيذهب وسيسقط الحزب، هل سقط؟”.

    واعتبرت أن الخلافات والأزمات التي عرفها الحزب منذ تأسيسه دليلا على استقلالية النقاش داخله، موضحة “أكثر الأحزاب التي عالجت أزمات داخلية هو حزب الأصالة والمعاصرة، وهذا دليل على أن هناك روح النضال ومن داخل الصفوف نختلف وهناك الرأي والرأي المخالف”.

    وختمت المنصوري موقفها من مسألة التحكم الخارجي في الحزب بعبارة “أرفض كليا مسألة يسيروننا من الخارج، لا يسيرنا أحد، نسير أنفسنا، في بعض المرات نسير أنفسنا جيدا وفي مرات نسقط في المنعطفات ونعيد ترتيب أوراقنا”.

  • فاطمة الزهراء المنصوري: رئاسة الحكومة ستحسم بصناديق الاقتر اع وبالاختصاص الدستوري لجلالة الملك ولهذا السبب لم يترشح لقجع

    فاطمة الزهراء المنصوري: رئاسة الحكومة ستحسم بصناديق الاقتر اع وبالاختصاص الدستوري لجلالة الملك ولهذا السبب لم يترشح لقجع

    وضعت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، النقاش المتعلق بإمكانية أن تصبح أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب في إطار نتائج الانتخابات والاختصاصات الدستورية لجلالة الملك محمد السادس، كاشفة كواليس انضمام فوزي لقجع لحزب “الجرار”.

    وفي حديثها عن إمكانية ترؤسها للحكومة المقبلة، قالت المنصوري، اليوم الأربعاء خلال حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” لمؤسسة “الفقيه التطواني”، إن “المعروف علي احترام الاختصاص، وأول اختصاص في هذا الموضوع هو للمواطن الذي سيختار بصناديق الاقتراع، والاختصاص الثاني دستوري لصاحب الجلالة، وهو من يعين الشخص الملائم للفترة المقبلة، وكيفما كان الحال ومن أي موقع فأنا كامرأة مغربية ومن أي موقع سأخدم بلادي”.

    وأضافت أن موقع المرأة المغربية داخل الحياة السياسية المغربية لا ينبغي أن يختزل في الوصول إلى المناصب، مبرزة أن حضورها في العمل العام يرتبط أيضا بتغيير الصورة النمطية عن أدوار النساء في مواقع القرار.

    وأبرزت في هذا السياق: “المرأة المغربية تتحدث بقلبها وبحرقة عن مستقبل بلادها، وللأسف ما يزال هناك من يقول لي في اللقاء السي المنصوري، في آخر تجمع كنت فيه قال لي أحدهم السي الحاجة، لكن هذا دليل على أن بلادنا تطورت، والمرأة المغربية أعطت الكثير للوطن وربت أجيالا وتساهم في بناء مغرب المعاصرة”.

    وتابعت: “أمنيتي أن أرى الأحزاب مثل حزب الأصالة الذي وضع في الثقة وعمري 33 سنة لأكون على رأس مدينة من حجم مراكش.. نحن ندفع المرأة لتكون في الميدان وليست صورة”.

    وأكدت منسقة القيادة الجماعية لـ”البام” أن دخولها إلى السياسة لم يكن بهدف البحث عن المواقع والمناصب، قائلة: “دخلنا السياسة ليس بحثا عن المقاعد أو المناصب بل لنكون نماذج لنسائنا، وأن المرأة المغربية تساوي الرجل المغربي في الحقوق وفي النضال وفي مساهمتها في الاقتصاد والحفاظ على هوية البلاد”.

     كواليس انضمام لقجع للبام

    وفي مواجهة الانتقادات التي رافقت التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، دافعت المنصوري عن الخطوة، معتبرة أن الحزب يستقطب الكفاءات منذ سنوات، وأن وزير الميزانية يشكل إضافة إلى النقاش السياسي داخل الحزب.

    وأبرزت المنصوري مفارقة في هذا الباب، مؤكدة “عندما لا نستقطب الكفاءات يستغربون الأمر، وعندما نستقطبها يستغربون أيضا”، مضيفة “لقجع من بين الكفاءات الكثيرة التي التحقت بالحزب، من بينهم الخطاط ينجا الحاضر معنا اليوم في هذا اللقاء، والجميع يعرف لقجع شخصا ناجحا في مساره المهني والرياضي”.

    وكشفت أن علاقتها بلقجع بدأت في إطار التواصل مع الكفاءات التي كان الحزب يسعى إلى استقطابها، مضيفة: “كنت أعرفه كما يعرفه الجميع، رئيسا للجامعة الملكية لكرة القدم ووزيرا للميزانية، ثم تقربت منه كما تقربت إلى الكفاءات الأخرى بعد موافقة المكتب السياسي، كما أن وزارة الميزانية هي وزارة مركزية وسط الحكومة، والجميع يشتغل مع لقجع، ولمسنا فيه بعدا سياسيا من داخل البرلمان وليس وزيرا تقنيا أو تكنوقراط، ولمسنا فيه أيضا البعد الاجتماعي الذي يميز حزب الأصالة والمعاصرة”.

    واسترسلت موضحة: “عندما أخبرته برغبتها في ضمه إلى الحزب قال لي سأفكر، وهذا حقه، ثم التحق بنا ودخل المكتب السياسي بصفته وزيرا، وسيكون إضافة في النقاش والمبادرة السياسية”.

    ورفضت المنصوري قراءة التحاق لقجع بالحزب باعتباره مؤشرا على تغييرات جوهرية في قيادة الحزب، قائلة: “الانتقاد بهذه الطريقة وكأن الحزب لم يكن، 18 سنة والحزب موجود، ونحن ثاني قوة في البلاد في انتخابات  2016 و2021، والحزب عرف تغييرات في تنظيمه، ومعروف عليه أنه لا يتشبث بالشخص، والأمين العام لا يستمر حتى يموت معه الحزب”.

    لقجع لم يأت لأخذ مكان أحد

    وفي ما يتعلق بالترشيحات الانتخابية، نفت المنصوري أن يكون التحاق لقجع بالحزب مرتبطا بمنحه موقعا انتخابيا كان مخصصا لشخص آخر، موضحة أن قرار ترشحه أو عدم ترشحه جاء بناء على اعتبارات تنظيمية ومحلية.

    وكشفت أن لقجع “يوم جئنا وقدمنا له عرض الانضمام إلينا لم تكن هناك أي مفاوضات عن لماذا؟ أو إلى أين؟ أو مقابل ماذا؟، لأن لقجع منذ مدة وهو معنا، وردا على من يقول إننا رشحنا زوجته هدى المغاري بسبب زوجها لقجع، فالعكس هو الصحيح، فلقجع معنا لأن المغاري معانا”.

    وأضافت، منتقدة ما اعتبرته تقليلا من قيمة الدور السياسي للمرأة: “ولكن دائما هناك من يبخس قيمة المرأة المناضلة والتي تساهم في العمل السياسي، وهدى المغاري استحقت الترشيح في اللوائح الجهوية، وهي عضوة في لجنة السياسات العمومية، وإطار كبير ومعروف”.

    وأكدت أن لقجع لم يسع إلى انتزاع ترشيح انتخابي من الحزب، وكشفت في هذا الصدد: “عندما بدأ النقاش على التزكيات، سألنا لقجع هل لديه رغبة في الترشح، وقال سأرجع لمناضلات ومناضلي بركان، ثم اتصل بي بعد ذلك وقال لي لن أترشح، لأن محمد الإبراهيمي الأمين العام الجهوي للحزب بجهة الشرق كان منضبطا وهو من يستحق، وأكد لنا أنه وسيشتغل معه”، مشددا على أن “هذا يبين أن لقجع لم يأت لأخذ مكان أحد”.

     المنصوري تدافع عن نموذج القيادة الجماعية

    وبخصوص نموذج القيادة الجماعية الذي يعتمده الحزب، قالت المنصوري إن هذا النموذج لم يكن نتيجة أزمة داخلية، وإنما اختيارا سياسيا وتنظيميا يعكس، بحسبها، تحولات المجتمع والحزب، مشيرة إلى أن “القيادة الثلاثية نموذج، لسنا من صنعه، وجرت العادة أن يكون هذا النموذج بعد أزمة سياسية، لكن الناس تفاجؤوا أننا اعتمدناه ولم تكن هناك أزمة، بل كان هناك انسجام سياسي تام”، مضيفة “اعتبرنا أن هذا نموذج فيه رمزية، وأن العالم تغير والمغرب تغير والأحزاب يجب أن تتغير أيضا، والزعيم الذي يبقى في كرسيه ولا ينزل نرفضه في الحزب”.

    وأضافت تعليقا على تصريحات عضو المكتب السياسي، سمير كودار، أن الحزب لديه 36 رأسا، أن “قصده كان هو المكتب السياسي كله، والحزب لديه منسقة منتخبة من المؤتمر في شخصي وشخص بنسعيد وسعدي، وأيضا كان ردا على من قال “شي عجب لديه 3 رؤوس”، مؤكدة أن الحزب لن يدخل إلى هذه النقاشات التي لا ترقى إلى مستوى النقاش السياسي الذي يحتاجه المغاربة.

  • فاطمة الزهراء المنصوري: الشرعية السياسية تبدأ من المواطن وهذا شرط اختيار المرشحين

    فاطمة الزهراء المنصوري: الشرعية السياسية تبدأ من المواطن وهذا شرط اختيار المرشحين

    تربط فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الشرعية السياسية بمسار يبدأ من المواطن ويمر عبر النضال والعمل المؤسساتي، معتبرة أن المناصب لا تمنح في حد ذاتها شرعية سياسية، وإنما تتحول إلى مسؤولية عندما تستند إلى ثقة المواطنين والمناضلين.

    وجاء ذلك خلال استضافة المنصوري في بودكاست “AM+ Talk” الذي يبث على قناة “AM+MEDIA” باليوتيوب، حيث استعرضت مسارها السياسي الذي بدأ من جماعة مراكش كمنتخبة محلية، قبل أن تنتقل إلى رئاسة المجلس الوطني للحزب لولايتين، ثم إلى القيادة الجماعية إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي.

    وفي حديثها عن هذا المسار، ربطت المنصوري بين الشرعية التي حصلت عليها من الناخبين في مراكش، والثقة التي اكتسبتها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن القيادة الجماعية امتداد لمسار من النضال والعمل المشترك، قبل أن تنتقل إلى سؤال التزكيات الانتخابية، حيث وضعت الشعبية والقرب من المواطنين في مقدمة شروط اختيار المرشحين.

    من مراكش بدأت الشرعية

    استعادت المنصوري بداية مسارها السياسي من داخل جماعة مراكش، مؤكدة أن علاقتها بالعمل السياسي والمؤسساتي بدأت من موقع المنتخب المحلي، قائلة: “مساري السياسي بديت كمنتخبة محلية في جماعة مراكش، والشرعية ديالي خديتها من عند المواطنات والمواطنين ديال مراكش”.

    ولا تفصل المنصوري بين هذه البداية وما جاء بعدها، إذ تعتبر أن المسار السياسي هو الذي سمح لها بتراكم تجربة وثقة داخل المؤسسات، قبل أن تنتقل إلى مستويات أخرى من المسؤولية.

    العمل الجماعي داخل المجلس

    وتوقفت المنصوري عند تجربتها داخل المجلس الجماعي لمراكش بين 2009 و2015، مشيرة إلى أنها اشتغلت خلال هذه المرحلة بشكل جماعي مع عدة أطراف وفرقاء سياسيين من داخل المجلس، مبرز أن هذه التجربة جعلت العمل الجماعي جزءا من طبيعتها في ممارسة المسؤولية، خصوصا أن العمل داخل مؤسسة منتخبة يفرض التعامل مع مكونات سياسية مختلفة والبحث عن صيغ للاشتغال المشترك.

    وتربط المنصوري هذه التجربة أيضا بالصيغة التي تشتغل بها اليوم داخل القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن “العمل الجماعي” له خصوصيته، وأنها بطبيعتها تحب الاشتغال بشكل جماعي.

    من ثقة المواطنين إلى ثقة المناضلين

    إذا كانت جماعة مراكش قد شكلت بالنسبة إلى المنصوري مصدر الشرعية الأولى من خلال الانتخاب، فإن المسار داخل حزب الأصالة والمعاصرة أضاف مستوى آخر من الثقة، مصدره المناضلات والمناضلون.

    وتقول المنصوري إن مسارها السياسي هو الذي دفعها إلى أن تكون لها الشرعية داخل الحزب، بعدما تولت رئاسة المجلس الوطني لولايتين، قبل أن يقترح عليها المناضلون والمناضلات قيادة الحزب ضمن صيغة القيادة الجماعية.

    وبالنسبة إليها، فإن هذا الانتقال لم يكن منفصلا عن مسارها داخل الحزب، وإنما جاء نتيجة نضال وتجربة سابقة، وهو ما يجعل القيادة بالنسبة إليها امتدادا للمسار وليست بداية لمسؤولية جديدة.

    وتترأس المنصوري المكتب السياسي إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، في صيغة تقوم على العمل المشترك وتقاسم المسؤولية داخل الحزب.

    “قيادة الحزب ماشي منصب”

    وفي حديثها عن القيادة الجماعية، شددت المنصوري على أنها لا تنظر إلى قيادة الحزب باعتبارها منصبا، وإنما باعتبارها امتدادا للنضال السياسي.

    وقالت: “في ما يخص قيادة الحزب لا أعتبره منصب، هداك نضال”، قبل أن تضيف أن “النضال روح، يا إما كيكون عندك روحو يا إما ما كتكونش”.

    وتربط المنصوري هذه الرؤية بمسارها خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن ما دفعها هو “روح النضال في خدمة وطننا”.

    ثلاثة مواقع ومسؤولية واحدة

    ولا تفصل المنصوري بين مسؤولياتها داخل الحزب والعمل الحكومي وتجربتها السابقة داخل المؤسسة المنتخبة، معتبرة أن المناصب الثلاثة التي تتبوؤها تحمل في الوقت نفسه معنى التشريف والتكليف.

    وقالت إنها تحاول أن تكون إيجابية في هذه المناصب، باعتبارها “مسؤوليات وتشريف”، لكنها في الوقت نفسه تكليف.

    وترى المنصوري أن هناك تكاملا بين الوزارة والمجلس الجماعي، بالنظر إلى أن كليهما يحمل بعدا ترابيا ويرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين والمواطنات.

    التزكيات.. الكفاءة وحدها لا تكفي

    وينتقل تصور المنصوري للشرعية من تجربتها الشخصية إلى طريقة اختيار المرشحين للانتخابات، حيث تعتبر أن التزكية لا يمكن أن تقوم فقط على الانتماء الحزبي أو الكفاءة.

    وتقول إن المرشح ينبغي أن يجمع بين الكفاءة وروح النضال والتجربة، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن الأهم هو أن تكون له شعبية.

    وتوضح في هذا السياق: “زكينا المناضل، وصاحب الكفاءة والتجربة وقبل كل شيء تكون عنده الشعبية”، معتبرة أن المرشح لن يفيد الساحة السياسية إذا لم تكن له شعبية.

    “الشرعية تأتي من الشعبية”

    تختصر منسقة القيادة الجماعية لحزب “البام” تصورها للعلاقة بين المرشح والمواطن في معادلة مباشرة هي “الشرعية تأتي من الشعبية، والشعبية تأتي من القرب إلى المواطن والمواطنات”.

    وتعتبر أن الشعبية لا يمكن أن تكون منفصلة عن علاقة السياسي بالمواطنين، لأن المرشح الذي يطلب تمثيل المواطنين يحتاج قبل ذلك إلى أن تكون له علاقة فعلية بالمجال الذي يسعى إلى تمثيله.

    ولا تنظر المنصوري إلى القرب باعتباره ممارسة مرتبطة فقط بفترة الانتخابات، وإنما باعتباره أساسا لبناء الشعبية التي تمنح المرشح شرعية انتخابية حقيقية.

  • المنصوري من تاونات: البام يشتغل على معالجة “مغرب السرعتين” والتحدي هو مصالحة الشباب والمجتمع

    المنصوري من تاونات: البام يشتغل على معالجة “مغرب السرعتين” والتحدي هو مصالحة الشباب والمجتمع

    أكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن “البام” استطاع منذ انطلاقته أن يبني مساره “خطوة بخطوة” تحت شعار دائم يقدم “السياسة بطريقة مغايرة”، تعتمد أساسا على سياسة القرب والإنصات للمواطنين، وهو ما مكّنه من كسب ثقة الساكنة داخل الجماعات الترابية والجهات وتحقيق حصيلة “تشرف جميع مناضليه”.

    وقالت المنصوري، اليوم الجمعة خلال لقاء تواصل حزبي بقرية با محمد بإقليم تاونات، أن سياسة القرب والإنصات للمواطنين هي التي بوّأت الحزب مكانة القوة السياسية الثانية في البلاد، وجعلته عنصرا فاعلا وناجحا داخل الحكومة من خلال الإشراف على أوراش عملية ذات أثر إيجابي مباشر على حياة المواطنين.

    وأبرزت المتحدثة في كلمتها أن مشروع “تامغرابيت” والغيرة الوطنية هما الدافع الأساسي وراء تنقل قيادة الحزب المستمر إلى مناطق “المغرب العميق” والإنصات لساكنة الأقاليم، ومساندة مناضلي ومرشحي الحزب، وفي مقدمتهم محمد حجيرة وعبد الرحيم فويقر بإقليم تاونات.

    وفي ما يتعلق بالواقع التنموي، أوضحت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة أن إقليم تاونات لا يزال يعاني من إكراهات متعددة، مشيدة في الوقت ذاته بالأشواط الكبيرة والنجاحات التي حققها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك خلال الـ 27 سنة الماضية، ولا سيما مشروع “الدولة الاجتماعية”.

    وشددت القيادية الحزبية على أن حزب “الجرار” واع تماما بحجم التحديات والإكراهات القائمة، مبرزة أن الإكراه الأول يتمثل في تحقيق “العدالة المجالية والاجتماعية”.

    واسترسلت المنصوري بالقول: “لا يعقل أن يولد شاب في مدينة كبيرة ويحمل أحلاما عريضة، بينما يولد شاب آخر في إقليم مثل تاونات وينشأ بلا أمل أو حلم”، مشيرة إلى بضرورة مواجهة الواقع بصراحة: “ماغاديش نغطيو الشمس بالغربال”.

    وأرجعت المتحدثة أحداث الهجرة في سبتة ومليلية إلى أزمة ثقة بين الشباب والمؤسسات والمجتمع، مؤكدة أن الحزب جاء بتعاقد اجتماعي جديد يركز على الفئات الشابة التي تملك طاقات هائلة تعمل على تطوير وخدمة وطنها.

    وسجلت فاطمة الزهراء المنصوري أن التحدي الأكبر اليوم وخلال السنوات المقبلة يكمن في إحداث مصالحة حقيقية بين الشباب والمجتمع، مشددة على أنها مسؤولية جماعية تتطلب التغلب على معضلات التشغيل والتكوين والتأطير.

    وبخصوص الملف التنموي والمجالي، قالت المسؤولة الحزبية إن “المغرب بسرعتين” هو واقع ملموس نعيشه اليوم، موضحة أنها فور توليها مسؤولية حقيبة وزارة إعداد التراب والوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدنية، حرصت على تغيير مفهوم “سياسة المدينة” لكي لا تظل محصورة في الحواضر الكبرى فقط، بل لتشمل جميع الأقاليم والعالم القروي.

    وذكرت في هذا السياق إقليم تاونات الذي شهد توقيع 9 اتفاقيات تنموية، إلى جانب اتفاقيات مماثلة بإقليم تازة والجماعات القروية، فضلا عن 49 اتفاقية بجهة فاس-مكناس، بمرصودات مالية مهمة لتأهيل المراكز القروية الصاعدة.

    وشددت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري في ختام كلمتها على أن حزب الأصالة والمعاصرة ليس حزب تقارير أو حلول مسقطة من مكاتب الدراسات، بل يتبنى حلولا مشتركة تنبع من الميدان “من الأسفل إلى الأعلى” (من لتحت للفوق) عبر تشخيص دقيق ومباشر مع الساكنة، مبرزة أن تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية هو خير دليل على هذه المقاربة التشاركية.