جدد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، تنديده بالارتفاع الصاروخي للأسعار وغلاء المعيشة في السنوات الأخيرة، مؤكدا أنها أضعفا أثر المجهود المالي الذي بُذل خلال السنوات الخمس الأخيرة لدعم القدرة الشرائية وتحسين دخل الأسر، ومنبها إلى أن مواجهة كلفة المعيشة وضمان وصول المواد الأساسية إلى المغاربة بأثمان معقولة يتصدران أولويات الحزب للمرحلة المقبلة.
وقال لقجع، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم الأحد بمدينة تنغير، إن الحزب وضع ضمن تصوراته إجراءات تهم القدرة الشرائية والمتقاعدين والأسر المحتاجة والصحة والشباب، مشددا على ضرورة الانتقال من المجهود المالي إلى أثر ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.
لقجع: غلاء المعيشة “مسح” أثر المجهودات المبذولة
واعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تعبئة مجهود مالي كبير بلغ حوالي 280 مليار درهم، وشمل مجموعة من التدابير الاجتماعية والمرتبطة بالدخل.
وقال لقجع: “كنا موضوعيين وقلنا بأنه فهاد الخمس سنوات الأخيرة بُذل مجهود مالي كبير ديال 280 مليار درهم”، مشيرا إلى الإجراءات التي همت مساعدة المواطنين والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، إلى جانب الدعم المباشر وغيرها من التدابير.
غير أن لقجع اعتبر أن الأثر المنتظر من هذه المجهودات اصطدم بارتفاع الأسعار، قائلا: “ولكن مع الأسف، هذه الإجراءات مسحها غلاء المعيشة، فالارتفاع الصاروخي للأسعار هو اللي خلا هذه المجهودات اللي تدارت في الخمس سنوات ما يفرحوش بها المغاربة”
وأكد أن هذا الوضع جعل ملف الأسعار في مقدمة الأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها، مضيفا: “لهذا السبب جعلنا من أولى الأولويات هي أن الحكومة المقبلة مع جميع الفعاليات، خصنا نديرو المجهود اللازم باش ثمن المواد الأساسية يوصل للمغاربة بثمن معقول”.
واستحضر لقجع علاقة المغاربة بالتسوق وقفة الأسرة، قائلا: “المغاربة عبر التاريخ، ملي كايمشيو يتسوقو للقفة ديالهم كيكون يوم عيد، وهذا الفرح ديالهم بغينا نخليوه ليهم”
3000 درهم حدا أدنى لمعاش المتقاعدين
وتوقف لقجع عند وضعية المتقاعدين، معتبرا أن من قضوا سنوات في خدمة البلاد بمختلف القطاعات لا ينبغي أن يجدوا أنفسهم بعد بلوغ سن التقاعد، أمام معاشات ضعيفة.
وقال في هذا الصدد: “المتقاعدين ديالنا، الناس اللي خدمو البلاد في كافة القطاعات، لا يمكن أنه عندما يصلون سن التقاعد يربحو تقاعد ضعيف”
وأضاف أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح ضمان حد أدنى للمعاش يصل إلى 3000 درهم شهريا، قائلا: “قلنا في حزب البام بأن هؤلاء خصهم يربحو على الأقل 3000 درهم في الشهر”
رفع الحد الأدنى للدعم المباشر إلى 1000 درهم
وفي الملف الاجتماعي، أكد لقجع أن الحزب يقترح الرفع من الحد الأدنى للدعم الموجه إلى الأسر المحتاجة رغم ما يتطلبه ذلك من مجهود مالي إضافي.
وقال: “وهذا الدعم الذي يتطلب مجهود كبير، قلنا خصنا نزيدو فالمجهود باش يطلع من 500 درهم كحد أدنى لـ1000 درهم للأسرة المحتاجة”
وشدد لقجع على أن الاستفادة من الدعم ينبغي أن ترتبط بالدخل الحقيقي للأسرة، وليس بمؤشرات مرتبطة بامتلاك بعض التجهيزات أو وسائل التنقل.
وقال: “وأكثر من هذا وذاك، ماشي نعطيو له على معيار المؤشر واش شرى التلفون أو بيشكليط أو موطور، بل نعطيوه على حسب الدخل الحقيقي ديالو، لأنه محتاج ياخد 1000 درهم”
وأضاف أن حصول المواطن المحتاج على الدعم لا ينبغي أن يشكل عائقا أمام اشتغاله وتحسين دخله، قائلا: “وأكثر من هذا وذاك، يمشي يخدم ويربح، الله يكمل بالخير”
الصحة.. العلاج يجب أن يقترن بالكرامة
وانتقل لقجع إلى قطاع الصحة، معتبرا أنه من الملفات التي تهم المغاربة أينما كانوا وأن المجهود المبذول فيه يحتاج إلى تسريع وتيرته ومواصلة العمل بجدية.
وقال: “من الأمور اللي تهم المغاربة فينما كانوا، الصحة، قلنا أن المجهود اللي تدار خصنا نطلعو وتيرته ونخدمو بالجدية”
وشدد على أن الهدف ينبغي أن يكون ضمان العلاج للمواطن في ظروف تحفظ كرامته، مضيفا: “ضروري باش المغربي ملي يمشي للمستشفى ويتعالج يلقى الكرامة مضمونة”.
لقجع: لا يمكن أن نقول للشاب الذي لم يتفوق في التعليم “الله يهنيك“
ووضع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ملف الشباب ضمن القضايا التي تتطلب مقاربة مختلفة، مؤكدا أن عدم تفوق الشاب في المسار التعليمي لا ينبغي أن يعني التخلي عنه أو تركه دون مواكبة.
وقال لقجع: “الشباب، ما يمكنش اليوم إلا لم يكن نابغة في التعليم نقولو له الله يهنيك، لا، خصنا نواكبوه”
وأوضح أن الحزب أعد في هذا الإطار، خطة وصفها بالمتكاملة والمندمجة هدفها مواكبة الشباب إلى غاية ولوجهم الحياة الاقتصادية.
وأضاف أن المسار المطلوب ينبغي أن يصل بالشاب إلى تأسيس أول مقاولة والانخراط كفاعل في الاقتصاد الوطني، قائلا: “جبنا خطة متكاملة ومندمجة، ومن خلق أول شركة يولي فاعل في الاقتصاد الوطني، هذا هو حزب الأصالة والمعاصرة”
وكان لقجع قد استهل كلمته بالتوقف عند واقع التنمية في إقليم تنغير، مشيرا بشكل خاص إلى المرأة والإنسان في المنطقة وما يواجهانه من ظروف صعبة.
وقال إن الرهان هو “تنمية المرأة في تنغير والإنسان في تنغير” مضيفا أن الإنسان في الإقليم “هو اللي كيجاهد الظروف الصعبة باش يقاوم مشاكل التنمية”
وأكد لقجع أن التواصل مع ساكنة الإقليم لن يتوقف عند هذا اللقاء، وأن قيادات الحزب ستعود إلى تنغير لمواصلة اللقاء والعمل المشترك، قائلا: “وحنا غانرجعو مرارا لتنغير نلتاقاو، لأنه خصنا نخدمو جميع”










