وهبي: تغيير المغرب يبدأ من القوانين وثقة أكبر في الشباب والسجون لا تحل المشاكل

كُتب بواسطة

في

,

رفع عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشح الحزب في دائرة تارودانت الشمالية، سقف الخطاب الانتخابي للحزب بجهة سوس ماسة، مؤكدا أن “البام” يدخل الاستحقاقات المقبلة برهان سياسي يتجاوز المنافسة على المقاعد، نحو ما وصفه بتأسيس “مغرب جديد”، يقوم على إصلاح القوانين وتوسيع هامش الحرية وتعزيز حقوق المواطنين، إلى جانب إعادة التفكير في علاقة الجامعة بسوق الشغل، ضمن برنامج انتخابي واقعي وقابل للتنزيل.

وجاءت تصريحات وهبي خلال لقاء تواصلي جماهيري نظم عشية اليوم السبت بمسرح الهواء الطلق بأكادير، في إطار الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، حيث خاطب الحاضرين بلغة تعبئة انتخابية، مؤكدا أن الحزب يثق في قدرته على تحقيق أهدافه السياسية.

وقال وهبي: “سنتتصر وسنصل وسنؤسس مغربا جديدا”، مؤكدا أن المرحلة المقبلة “ستعرف عددا من التحولات، غير أن الوصول إلى مغرب جديد يتطلب جهدا فكريا وتشريعيا، وإعادة النظر في مجموعة من القوانين”.

وأضوح أنه “سنرى في المستقبل الكثير من الأمور الجيدة، لكننا نحتاج جهدا فكريا كبيرا لنسير إلى كأس العالم ونغير المغرب في المستقبل، وأول شيء يحتاج التغيير هي مجموعة من القوانين لنعطي المواطن الحرية في الحياة والعيش”، مردفا “ليس كل من يخطئ نزج به في السجن، الحل أن نجد حلول للضحايا والمدمنين على المخدرات، أما السجون فلا تحل المشاكل”.

وربط وهبي هذا التصور بإعادة تعريف علاقة المواطن بالقانون والمؤسسات، معتبرا أن المعرفة بالحقوق والواجبات تشكل مدخلا أساسيا لمجتمع أكثر وعيا بالقواعد التي تؤطر الحياة اليومية، وقال: “المواطن يجب أن يعرف حقوقه عند المحامي والشرطة، والمرأة إذا أرادت الزواج يجب أن تعرف حقوقها، وكل شخص منا يجب أن يعرف حقوقه وحدوده”، مضيفا “حققنا ما كنا قادرين عليه في الخمس سنوات الماضية، ونتمنى في المستقبل أن تأتي تغييرات، يجب أن تكون لدينا الجرأة والشجاعة لهذا”.

وتوقف وهبي عند مستقبل الجامعة المغربية وعلاقتها بالإدماج المهني للشباب، مستحضرا النقاش الذي يجمعه بزميله في الحزب عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي، الذي حضر اللقاء التواصلي، حول ضرورة تجاوز نموذج جامعي لا يضمن انتقالا سلسا من التكوين إلى سوق الشغل.

وتابع موضحا: “معنا وزير التعليم العالي هنا، ولدي نقاش كبير معه عن كيف تصبح الجامعة المغربية لا تنتج البطالة وإنما تخرج الشباب مباشرة إلى سوق الشغل”، في إشارة إلى تصور “البام” للنهوض بالجامعة المغربية.

وواصل وهبي حديثه عن الشباب المغربي بالإشادة بالجيل الذي يمثل المنتخب الوطني لكرة القدم، مستحضرا بشكل خاص اللاعب المغربي أيوب بوعدي، المنحدر من تزنيت، معتبرا أن ما يحققه هؤلاء الشباب يشكل مصدر فخر للمغاربة، مضيفا “الشباب الذين يلعبون كرة القدم، هؤلاء أولادنا، وبوعدي من تزنيت، كما يشرفني أن أتقاسم مع الناخب الوطني نفس اللقب العائلي، وعلى الأقل نحترم هؤلاء الشباب لأنهم يتعبون ليحققوا لنا ما لم يحققه السياسيون في هذا البلد”.

وتابع وهبي قائلا: “عندما أسافر خارح المغرب يسألوننا عن من أين نحن، وعندما نقول لهم من المغرب، يعرفون جلالة الملك، ولاعبي المنتخب المغربي، بونو وبوعدي، وآن ذلك تحس بالفخر”، مشيرا أن “هؤلاء أولادنا وليس لقجع الذي يريدهم أن يكونوا في الصدارة، الشعب المغربي كله يريد ذلك، ونحن نثق في شبابنا”.

ويشار إلى أن اللقاء التواصلي يأتي في سياق الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، حيث يسعى الحزب إلى تعبئة قواعده والتواصل مع الناخبين حول برنامجه الانتخابي، وربط شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” بجملة من الملفات التي يعتبرها أساسية في المرحلة المقبلة، من التشريع والعدالة إلى التعليم والشباب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *