مع بدء العد العكسي لموعد الاستحقاقات التشريعية، المقررة في 23 شتنبر 2026، تتحول شوارع وأحياء دائرة الدار البيضاء ـ أنفا إلى فضاء مفتوح للمنافسة بين أسماء حزبية تراهن على القرب من الناخبين واختبار حضورها الميداني في إحدى أكثر الدوائر حساسية بالعاصمة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تواصل نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيلة لائحة الحزب بدائرة أنفا، جولاتها الميدانية ضمن حملتها الانتخابية، حيث جالت يوم أمس الأحد رفقة عدد من مناضلي الحزب عددا من أحياء منطقة درب غلف، في إطار برنامجها للتواصل المباشر مع سكان الدائرة، والاقتراب من المواطنين في الأحياء التي تشكل جزءا من المجال الانتخابي للدائرة.
وخلال الجولة، التقت ككوس بساكنة أنفا، حيث تبادلت النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة، في لقاءات مباشرة رافقت مختلف محطات الجولة.
وعرفت الجولة استقبالا من طرف عدد من سكان المنطقة، الذين حرصوا على الترحيب بمرشحة حزب الأصالة والمعاصرة خلال مرورها بالأحياء بتقديم التمر والحليب، في استقبال بطابع تقليدي، قبل أن تواصل جولتها واللقاءات التي عقدتها مع المواطنين.

وقالت نجوى ككوس خلال جولتها بدرب غلف، إن لها علاقة خاصة بسكان المنطقة، معبرة عن شكرها لهم على ما يبدونه من محبة ودعم وحفاوة في الاستقبال.
وأكدت ككوس أنها لا تخوض هذه الانتخابات بحثا عن المناصب، وإنما من أجل خدمة المواطن والإنصات لانشغالاته، مشيرة إلى أن تفاعل ساكنة درب غلف معها يعكس استمرار جسور التواصل والثقة التي تجمعها بسكان المنطقة.
ووجهت شكرها إلى ساكنة أنفا، مؤكدة أن هذا الدعم والتفاعل يشكلان حافزا لمواصلة العمل والقرب من المواطنين.

وشملت الجولة أيضا التواصل مع عدد من المهنيين، حيث كانت ككوس تتوقف في عدد من النقاط للحديث مع التجار والاستماع إلى ما يطرحونه من قضايا وانشغالات، كما قدمت للساكنة عددا من المعطيات المرتبطة بالحملة الانتخابية والتعريف بالحزب وبرنامجه الانتخابي.
وفي تصريح لـ”AM+ MEDIA” قال مهدي لمينة، مدير الحملة الانتخابية لنجوى ككوس، إن الجولة التي قادتها المرشحة إلى درب غلف تندرج ضمن برنامج الحملة الميدانية، مبرزا أن التواصل مع سكان المنطقة ليس أمرا جديدا بالنسبة إليها، بالنظر إلى ارتباطها بالمنطقة وقربها المستمر من الأسر.

وأوضح لمينة أن نجوى ككوس ابنة هذه الدائرة، وأن علاقتها بسكانها لم تبدأ مع انطلاق الحملة الانتخابية الحالية، بل تعود إلى سنوات، من خلال حضورها المتواصل بين الأسر والتواصل معهم.
وأضاف المتحدث أن هذا القرب ظهر بشكل واضح خلال الجولة الأخيرة بدرب غلف، حيث لم يقتصر التواصل على اللقاء في الشارع والأزقة بل شمل أيضا دخول عدد من بيوت الأسر بالمنطقة، معتبرا أن دخول ككوس إلى هذه البيوت كان “بحال إلا داخلة لدارها”، في إشارة إلى طبيعة العلاقة التي تجمعها بهذه العائلات.

وأبرز مدير الحملة أن الاستقبال الذي حظيت به ككوس خلال الجولة يأتي في سياق هذا التواصل المستمر مع سكان المنطقة، مؤكدا أن ما جرى خلال الجولة “لا يرتبط فقط بالحملة الانتخابية الحالية، وإنما يندرج ضمن علاقة سابقة تجمع المرشحة بعدد من الأسر والمواطنين بدائرة أنفا”.
وأشار لمينة إلى أن فريق الحملة يواصل برنامجه الميداني بمختلف مناطق الدائرة، من خلال الجولات واللقاءات المباشرة، مع التركيز على التواصل مع السكان والاستماع إلى القضايا والانشغالات التي يطرحونها في أفق الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
وتبدو المنافسة في الدار البيضاء أنفا أكبر من سباق حسابي على أربعة مقاعد، خصوصا أن نجوى ككوس تخوض لأول مرة الانتخابات التشريعية المحلية بالدائرة، في مواجهة أسماء سبق لها أن اختبرت صناديقها، في مقدمتها محمد شباك عن التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر انتخابات 2021، وحسان البركاني عن حزب الاستقلال، وعبد الصمد حيكر عن العدالة والتنمية، إلى جانب أسماء أخرى تعود إلى المنافسة أو تدخلها من مواقع جديدة، مثل نبيلة منيب وكنزة الشرايبي ولطيفة الشريف ومحمد بنموسى.

اترك تعليقاً