الوسم: حزب الأصالة والمعاصرة

  • من تقاعد هزيل إلى حد أدنى مضمون.. “البام” يعيد تعريف الحماية بعد التقاعد

    من تقاعد هزيل إلى حد أدنى مضمون.. “البام” يعيد تعريف الحماية بعد التقاعد

    لا يضع حزب الأصالة والمعاصرة ملف المعاشات في برنامجه الانتخابي “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” باعتباره مجرد مطلب اجتماعي مرتبط بالرفع من قيمة الدخل، بل يحاول بناء تصور جديد للحماية الاجتماعية بعد نهاية المسار المهني، منطلقا من فكرة أن واقع معاشات محدودة لا تواكب حاجيات المتقاعدين، ومن وضعية أكثر هشاشة بالنسبة للنساء، خصوصا الأرامل.

    وفي مواجهة هذا الواقع، يطرح الحزب معادلة توفير حد أدنى للمعاش في حدود 3000 درهم شهريا، ورفع معاش الأرملة من 50 إلى 100 في المئة من معاش الزوج المتوفى، ابتداء من السنة الثانية من الولاية.

    من معاشات ضعيفة إلى حد أدنى مضمون

    الأرقام التي يستند إليها البرنامج تكشف أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، لأن أكثر من 251 ألف مستفيد من المعاش في القطاع العام يتقاضون أقل من 3500 درهم شهريا، فيما يحصل أكثر من 153 ألف مستفيد على أقل من 2000 درهم.

    أما في القطاع الخاص، فلا يتجاوز متوسط المعاشات الأساسية حوالي 2100 درهم، بينما يقل ما يقارب 30 في المئة منها عن 1500 درهم.

    بالنسبة لخالد حميتي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فإن هذه الأرقام تعكس اختلالا لا يمكن التعامل معه فقط عبر إجراءات جزئية، لأن المعاش يفترض أن يوفر للمواطن الحد الأدنى من الاستقرار بعد سنوات من العمل.

    ومن هنا جاء اختيار الحزب لرقم 3000 درهم باعتباره حدا أدنى جديدا، بدل الاكتفاء بزيادات محدودة لا تعالج أصل المشكلة.

    3000 درهم.. قاعدة جديدة للمعاش

    ويحمل الالتزام الرابع في برنامج “البام” يحمل عنوانا مباشرا “لا معاش دون 3000 درهم بعد الآن”، دون أن يحصره في نظام تقاعد محدد، بل ينص على ألا يقل أي معاش، أيا كان نظامه، عن 3000 درهم شهريا ابتداء من السنة الثانية من الولاية.

    ويريد “البام” الانتقال من منطق معالجة بعض الحالات إلى وضع أرضية دنيا مشتركة، تضمن ألا يتحول التقاعد إلى مرحلة جديدة من الهشاشة الاقتصادية.

    وهنا، حسب حميتي، لا يتعلق الأمر فقط برفع مبلغ المعاش، وإنما بإعادة تعريف الوظيفة الاجتماعية لهذا الدخل، ليكون المعاش قادرا على توفير حد أدنى من العيش الكريم، لا مجرد دخل رمزي بعد نهاية العمل.

    النساء.. حين يبدأ التفاوت قبل التقاعد

    ولا يمكن فصل ملف المعاشات، كما يقدمه البرنامج، عن الفوارق التي تعرفها المسارات المهنية للنساء، إذ يشير إلى أن وضعية النساء أكثر ظلما، بالنظر إلى أن مساراتهن المهنية تكون غالبا أكثر انقطاعا وأقل تصريحا، وهو ما يؤدي في النهاية إلى معاشات أضعف.

    بمعنى آخر، فإن التفاوت في المعاش لا يبدأ بالضرورة عند لحظة التقاعد، وإنما يمكن أن يكون نتيجة لمسار مهني كامل عرف فترات انقطاع أو اشتغالا غير مصرح به.

    ولهذا، يضع “البام” النساء والأرامل في صلب إصلاحه للمعاشات، بدل التعامل مع الملف باعتباره قضية مالية محضة.

    وأبرز تغيير يقترحه الحزب يتعلق بمعاش الأرملة، لأن المستفيدات يحصلن حاليا على 50 في المئة من معاش الزوج المتوفى، بينما يلتزم “البام” برفع هذه النسبة إلى 100 في المئة.

    ويكتسب رفع المعاش الأراما بعدا يتجاوز قيمة النسبة نفسها، فوفاة الزوج قد تعني بالنسبة للأسرة فقدان جزء أساسي من مواردها، وبالتالي فإن الإبقاء على نصف المعاش قد يزيد من هشاشتها الاجتماعية والاقتصادية.

    من هذا المنطلق، يرى خالد حميتي أن إنصاف الأرامل لا يمكن أن يبقى منفصلا عن إصلاح منظومة التقاعد، لأن الحماية الاجتماعية تقاس أيضا بقدرتها على حماية الأسرة عندما تفقد أحد مصادر دخلها.

    من الالتزام إلى سؤال التمويل

    لكن رفع الحد الأدنى للمعاشات وتعميمه على مختلف الأنظمة يطرح بشكل طبيعي سؤال الكلفة، لذلك لا يفصل برنامج الأصالة والمعاصرة هذه الالتزامات عن تصوره العام لتمويل “تغيير المسار”.

    ويقدر الحزب الكلفة الإضافية التراكمية لبرنامجه بحوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا، فيما يخصص 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية الذي يندرج ضمنه التزام المعاشات.

    وفي المقابل، يراهن البرنامج على النمو الاقتصادي باعتباره أحد مصادر التمويل، مع استهداف معدل نمو متوسط في حدود 5 في المئة سنويا، إلى جانب توسيع الوعاء وتقوية آليات المراقبة، بما يقدر الحزب أنه يمكن أن يوفر حوالي 300 مليار درهم إضافية خلال خمس سنوات.

    وبالنسبة لحميتي، فإن أهمية الالتزام لا تكمن فقط في الإعلان عن رفع المعاشات، وإنما في القدرة على تحويله إلى سياسة مستدامة، مرتبطة بمصادر تمويل واضحة وباختيارات اقتصادية تسمح باستمرارها.

  • “البام” يطلق حملته الانتخابية بأزرو ويعزز تعبئته الميدانية

    “البام” يطلق حملته الانتخابية بأزرو ويعزز تعبئته الميدانية

    على إيقاع التعبئة والحضور الميداني، احتضنت مدينة أزرو لقاء وطنيا ضمن الحملة الانتخابية، جمع عضو القيادة الجماعية فاطمة سعدي بعدد من أعضاء المكتب السياسي والمنتخبين والمسؤولين الحزبيين، إلى جانب مناضلات ومناضلي الحزب.

    ويأتي هذا اللقاء في سياق حملة تتجه إلى تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين وتعزيز الحضور الميداني، عبر الاقتراب من انتظارات الساكنة والانخراط في الدينامية الانتخابية، بما يعكس الرهان على المشاركة والتعبئة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

  • السكوري: “مغرب قاعات الانتظار” يحتاج إلى تغيير المسار والشباب في قلب الرهان

    السكوري: “مغرب قاعات الانتظار” يحتاج إلى تغيير المسار والشباب في قلب الرهان

    لم يعد النقاش حول القدرة الشرائية، بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مجرد حديث عن الأسعار أو الأجور، بل أصبح مدخلا لتشخيص أوسع لما يعتبره الحزب حالة يعيشها جزء من المجتمع المغربي، طبقة متوسطة تتراجع قدرتها على الصمود، وفئات محدودة الدخل تواجه ارتفاع كلفة الحياة، وشباب ينتظرون منذ سنوات فرصة للانطلاق.

    هذا التشخيص يضع شعار البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” أمام رهان يتجاوز تقديم إجراءات متفرقة، نحو محاولة إعادة ترتيب الأولويات انطلاقا من الحياة اليومية للمغاربة.

    وفي حوار مع  “AM+ MEDIA”، أكد يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن البرنامج الانتخابي للحزب “يضع الأصبع على أولويات الشعب المغربي”، مشيرا إلى أن الطبقة المتوسطة توجد في مقدمة الفئات التي يستهدفها العرض الجديد.

    الطبقة المتوسطة أولوية في “تغيير المسار”

    يرى “البام” أن الطبقة المتوسطة كانت من بين الفئات التي لم تحظ بما يكفي من الاهتمام، رغم أنها تتحمل جزءا كبيرا من أعباء المعيشة والضرائب والنفقات اليومية.

    ومن هنا يأتي الإصلاح الضريبي كأحد أبرز مداخل البرنامج، على أن يبدأ تنزيله مع قانون المالية المقبل وبشكل تدريجي، بهدف منح الطبقة المتوسطة هامشا أكبر من القدرة المالية.

    أما بالنسبة إلى الفئات الأقل دخلا، فيقترح البرنامج إجراءات تستهدف المصاريف التي تثقل ميزانيتها بشكل مباشر، وفي مقدمتها فواتير الكهرباء، إلى جانب مجموعة من التدابير المرتبطة بالقدرة الشرائية.

    ويخصص “البام” نحو 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، وهو ما يربطه السكوري بمحاولة الحزب الاشتغال على الأولويات التي لمسها لدى المغاربة، بدل الاكتفاء بطرح إجراءات منفصلة عن واقعهم اليومي.

    من القدرة الشرائية إلى “مغرب قاعات الانتظار”

    لكن قراءة السكوري لا تتوقف عند الدخل والأسعار، فخلف أزمة القدرة الشرائية، يبرز في خطابه ما وصفه بصورة لافتة بـ”المغرب كله قاعات انتظار”.

    فالانتظار، وفق السكوري، لم يعد مرتبطا بفئة اجتماعية أو عمرية محددة، وإنما أصبح يطبع علاقة عدد من المواطنين بالمستقبل، سواء تعلق الأمر بالعمل أو الخدمات أو تحسين ظروف العيش.

    ويحضر الشباب بشكل خاص في هذه الصورة؛ فالشاب الذي يبلغ 18 أو 20 أو 22 سنة، يقول السكوري، يجد نفسه في مواجهة انتظار طويل لإيجاد فرصة أو مسار واضح، وهو ما يجعل سؤال المستقبل أكثر إلحاحا بالنسبة إلى جيل لا يريد أن يقضي سنواته في انتظار الحلول.

    ومن هذه الزاوية، يقدم “البام” شعار “تغيير المسار” باعتباره أكثر من مجرد شعار انتخابي، بل تعبيرا عن وعي، حسب السكوري، بضرورة بداية “حقبة سياسية جديدة”، تقوم على الانتقال من منطق الانتظار إلى منطق الفعل.

    إدماج الشباب.. التكوين وحده لا يكفي

    وتظهر هذه الفكرة بشكل أوضح في الميثاق الثاني من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة “إدماج الشباب”، الذي يضعه الحزب ضمن أبرز رهانات المرحلة المقبلة.

    ويشير السكوري إلى أن نحو 300 ألف شاب سنويا يغادرون المدرسة، خصوصا في مستويات مبكرة، دون أن يجدوا بالضرورة مسارا واضحا نحو الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل.

    لكن المشكلة، وفق طرحه، لا تنتهي بمجرد توفير فرصة للتكوين، فالشاب الذي يلتحق بتدريب داخل مقاولة قد يجد نفسه أمام كلفة يومية مرتبطة بالتنقل والأكل، أو أمام مصاريف أكبر إذا اضطر إلى تغيير المدينة واستئجار مسكن.

    وفي هذه الحالة، يصبح الاستمرار في التكوين نفسه تحديا ماديا، حتى عندما تكون الفرصة متاحة، وهو ما يجعل إدماج الشباب مرتبطا أيضا بالظروف التي تحيط بمساره، وليس فقط بتوفير برنامج للتكوين.

    شباب وكفاءات.. رهان “البام” على تجربة التدبير

    وفي مقابل هذه التحديات، يربط عضو المكتب السياسي لـ”البام” قدرة الحزب على تنفيذ برنامجه بما يعتبره نقطة قوة أساسية، أي الجمع بين الطاقات الشابة والكفاءة والخبرة في التدبير.

    ويؤكد أن حضور الشباب داخل الأصالة والمعاصرة لا يعني غياب التجربة، مشيرا إلى وجود قيادات شابة من النساء والرجال، إلى جانب كفاءات سبق لها أن راكمت تجربة في تدبير ملفات على المستويين الترابي والوطني.

    وشدد على أن قيادات الحزب “منبثقة من الشعب المغربي”، معتبرا أن هذه الخلفية، إلى جانب تجربة التدبير، تمنح الحزب، حسب طرحه، المصداقية اللازمة لتحويل برنامجه إلى سياسات عمومية.

    ويستند السكوري في هذا السياق إلى حجم البرنامج الانتخابي نفسه، الذي تقدر كلفته بنحو 350 مليار درهم، ويتضمن 20 التزاما موزعة على خمسة مواثيق، مؤكدا أن البرنامج يتوفر على تصور لمصادر تمويله.

    وبالنسبة إلى السكوري، فإن شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، يحمل بالتالي التزاما أخلاقيا وقيميا، لأن الحديث عن مرحلة سياسية جديدة وتنزيل برنامج بهذا الحجم يفترض الثقة في الكفاءات والنزاهة والقدرة على التدبير.

  • بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    دافعت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ليلى بنعلي عن قابلية البرنامج الانتخابي للحزب للتنفيذ، مؤكدة أن تمويل وعوده يمر عبر فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات المستفيدة من الأزمات، فيما وضع يونس السكوري التشغيل والتكوين وتخفيف عراقيل الاستثمار في صدارة تعهدات “البام”.

    وجاءت تصريحات بنعلي والسكوري، اليوم الخميس، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية للحزب، التي اختار أن تكون من بوابة لقاء لقاء تواصلي لمنظمة شباب “البام” حول مباردة “أنا كاين” بدائرة الرباط المحيط، التي يقود لائحتها محمد مهدي بنسعيد.

    ضرائب على الأرباح الفاحشة

    وفي سياق حديثها عن كيفية تمويل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 350 مليار درهم، وتفعيل وعوده، قالت بنعلي إن الحكومة المقبلة مطالبة بفرض ضريبة على ما وصفته بـ”الأرباح الفاحشة”، معتبرة أن هذا المقترح ينبثق من تجربة وزراء الحزب داخل الحكومة.

    وأضافت أن المقصود بهذه الضريبة هو استهداف “الشركات التي تتربح من الأزمات”، حتى تساهم في تمويل برامج الدعم المباشر، مسجلة أن تسقيف الأسعار كان ينبغي أن يتم منذ سنة 2015، عبر إصلاح ضريبي يحد من استفادة بعض الفاعلين من الأوضاع الاستثنائية.

    وأبرزت بنعلي “الشركات التي تتربح من الأزمات هي التي يجب أن تفرض عليها الضريبة، حتى نتمكن من تمويل الدعم المباشر”، مشددة على أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يأت من فراغ، وإنما بني على حصيلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي.

    ودعت المتحدثة إلى عدم التقليل من تجربة وزراء الحزب، معتبرة أن عددا من المقترحات الواردة في البرنامج الجديد يستند إلى ملفات واجهها الوزراء خلال ولايتهم، وإلى العراقيل التي حالت دون تنزيل بعض التدابير داخل الحكومة.

    التزام بإعادة تشغيل خزانات “لاسامير”

    وفي ملف مصفاة “لاسامير”، أعلنت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة خزانات المصفاة إلى الخدمة، مشيرة إلى أن وزارتها تمكنت سنة 2023 من منح أول ترخيص لاستعمالها، رغم ما وصفته بالإكراهات المحيطة بالملف.

    وأوضحت أن منح الترخيص ارتبط بشرطين أساسيين؛ أولهما تفادي احتكار منشآت التخزين من طرف شركة واحدة عاملة في قطاع الطاقة، وثانيهما ضمان سلامة الساكنة.

    رهان الانتقال الطاقي وانتقاد بطء الإدارة

    وربطت وزيرة الانتقال الطاقي تقدم المغرب بقدرته على إنجاح الانتقال الطاقي، معتبرة أن المملكة تمتلك مؤهلات تسمح لها بمنافسة دول أوروبية يقصدها المهاجرون المغاربة.

    وأضافت أن انخفاض كلفة إنتاج الطاقة يمثل فرصة اقتصادية يتعين استثمارها، منتقدة في المقابل البطء الإداري الذي يواجه بعض المشاريع، مستحضرة في هذا السياق سؤالا وُجه إليها من مسؤول بإحدى الوزارات بشأن الفارق الذي أصبح يفصل المغرب عن تركيا في إنجاز المشاريع، قائلة: “لقد تقدموا علينا كثيرا”.

    وانتقلت بنعلي من الملف الطاقي إلى قضايا الصحة والرقمنة، معتبرة أنه “من غير المقبول، في مغرب 2030، أن تموت نساء حوامل في المستشفيات”، كما انتقدت تصدي بعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة لمسار الرقمنة والانتقال الرقمي في البلاد.

    البطالة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل

    من جانبه، أشاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يونس السكوري، بمسار محمد مهدي بنسعيد، معتبرا أن ساكنة يعقوب المنصور ودائرة الرباط المحيط “من حقها أن يكون لها مرشح بهذا المستوى”، مبرزا معرفته بقضايا الشباب وبمشكلات التدبير المحلي.

    وركز السكوري الجزء الأكبر من مداخلته على البطالة، معتبرا أن المشكلة تبدأ قبل وصول الشباب إلى سوق الشغل، وتحديدا منذ لحظة مغادرتهم المدرسة من دون إيجاد مسار للتكوين أو الإدماج.

    وقال إن عدد المستفيدين من برامج التكوين بلغ، بحسب الأرقام التي قدمها، نحو 700 ألف سنويا، بينما لم يتجاوز عدد المنح 40 ألفا، متسائلا: “هل يعني ذلك أن المغاربة أغنياء؟”.

    وأوضح أن عددا من الشباب يمتلكون الطموح والإرادة، لكنهم يعجزون عن تحمل تكاليف التكوين، معلنا أن برنامج الحزب يستهدف “تشغيل مليون شاب وشابة، حتى لا يظل أحد في الشارع من دون عمل”.

    وأقر السكوري بأن تجربة الحزب داخل الحكومة حققت نجاحات في بعض الملفات ولم تنجح في أخرى، مرجعا ذلك إلى كون “البام” لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، مضيفا أن قيادة الحزب للتجربة المقبلة ستجعل الشباب ومنح التكوين في مقدمة الأولويات.

    إلغاء التراخيص وتعويضها بدفاتر التحملات

    وفي محور تشجيع المبادرة والاستثمار، انتقد السكوري تعدد التراخيص المطلوبة لإطلاق المشاريع، معتبرا أنها تثقل كاهل الشباب بالمصاريف قبل حصولهم على الموافقة الإدارية.

    واقترح إلغاء هذه التراخيص وتعويضها بدفاتر تحملات واضحة، بما يسمح لأصحاب المشاريع بالانطلاق مقابل الالتزام المسبق بالشروط القانونية والتقنية المحددة.

  • “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    وسط حضور شبابي كثيف وحماس انتخابي لافت، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يعطي انطلاقة حملته الانتخابية من مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، في لقاء تواصلي لشبيبته ضمن مبادرة “أنا كاين”، حيث تحول الموعد إلى محطة لإبراز الدعم الذي يحظى به محمد مهدي بنسعيد، مرشح الحزب بدائرة المحيط، والدفع به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وتقاطر عدد كبير من شباب مقاطعة يعقوب المنصور تحاوز 4 آلاف مشارك على اللقاء، في مشهد عكس حجم التعبئة التي يراهن عليها حزب “الجرار” مع بداية الحملة في “دائرة الموت”، فيما توالت كلمات قياداته في التأكيد على مسار بنسعيد داخل الحزب وعلاقته بالمنطقة، والدعوة إلى دعمه من أجل تصدر نتائج الانتخابات بالدائرة.

    واحتل بنسعيد، الذي حضر اللقاء إلى جانب عضوة القيادة الجماعية فاطمة سعدي وعضوي المكتب السياسي يونس السكوري وليلى بنعلي، موقعا مركزيا في خطابات المتدخلين، الذين قدموا ترشحه في يعقوب المنصور باعتباره امتدادا لمسار سياسي وتنظيمي داخل الحزب، فيما شدد المتحدثون على أن إطلاق الحملة من هذه الدائرة، وبحضور هذه التعبئة الشبابية، يحمل رسالة واضحة بشأن الرهان الذي يضعه “البام” على الفوز بها.

    وقال صلاح الدين عبقري، إن تأثره بانطلاق الحملة عبر منظمة شباب الأصالة والمعاصرة يرتبط أيضا باختيار مقاطعة يعقوب المنصور، التي وصفها بالمقاطعة العزيزة، مستحضرا المسار الذي جمع عددا من شباب الحزب بمحمد مهدي بنسعيد خلال الاستحقاقات السابقة.

    وأضاف أن مبادرة “أنا كاين”، التي أطلقها الحزب قبل أقل من سنة، تستهدف بالأساس تعزيز المشاركة، مشيرا إلى أن الحملة الحالية تمثل مرحلة ثانية من المبادرة، مخصصة للتصويت.

    وأوضح عبقري أن الهدف من المبادرة لم يكن اختزال التواصل مع الشباب في دعوة انتخابية لصالح الحزب، قائلا إن “بمقدورنا أن نقول لكم صوتوا علينا، ولكن همنا كان أن تشاركوا في الانتخابات”.

    وركز عبقري في كلمته على عدد من الحالات الاجتماعية التي قال إنها تعكس أسئلة الشباب وانتظاراتهم اليومية، مستحضرا الشاب الذي يبحث عن فرصة عمل، والشاب الذي يغادر مؤسسة للرعاية الاجتماعية بعد بلوغ سن 18 عاما دون أن يجد سكنا، والشابة التي تغادر المدرسة للزواج رغم إرادتها، إلى جانب الشاب الذي يرغب في إطلاق مقاولة صغيرة ويصطدم، بحسب تعبيره، بممارسات الرشوة.

    واستحضر رئيس منظمة شباب الأًصالة والمعاصرة وضعية الشابة التي لا تتوفر على دخل يمكنها من الاستقلال والخروج إلى سوق العمل، معتبرا أن هذه الفئات هي المعنية مباشرة بالنقاش حول البدائل السياسية والاجتماعية.

    وقال عبقري إن حزب الأصالة والمعاصرة يوجه لهذه الفئات رسالة مفادها أن لديه بدائل وتصورات لمعالجة هذه الإشكالات، مع التأكيد أن الحزب لا يقدم نفسه باعتباره صاحب “عصا سحرية”، وإنما باعتباره يتوفر على تصور، فضلا عن “الصدق في النيات والأعمال”.

    الشباب ليسوا واجهة انتخابية

    من جهتها، اعتبرت سلمى بنزبير، الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن اختيار الحزب إطلاق حملته الانتخابية من خلال شبيبته يحمل دلالات سياسية وتنظيمية.

    وقالت إن الحزب، منذ تأسيسه، ارتكز على شابات وشبان “ليس من أجل الصور”، وإنما بهدف إعداد قيادات للمستقبل، مشيرة إلى أن عددا من هؤلاء الشباب أصبحوا اليوم ضمن مؤسسي الحزب ويتحملون مسؤوليات داخل هياكله.

    واستحضرت بنزبير تجربة فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها، وفق تعبيرها، أولى الشابات في هذا المسار، موجهة لها تحية من الرباط.

    وربطت المسؤولة الحزبية بين إطلاق الحملة ومبادرة “أنا كاين”، إلى جانب مبادرة “جيل 2030″، مشيرة إلى أن المبادرتين أتاحتا للحزب الاستماع إلى مشاكل الشباب وأفكارهم وتصوراتهم لمغرب المستقبل.

    وأكدت أن مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، وفق ما قدمته، لم تُبن فقط على عمل مكاتب الدراسات، وإنما استفادت أيضا من النقاش والاستماع إلى شباب الحزب والشباب المغربي.

    وأوضحت بنزبير أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة خصص محاور مهمة للشباب، معتبرة أن اختيار دائرة المحيط، المعروفة إعلامية بـ”دائرة الموت”، لانطلاق الحملة يكتسي أيضا بعدا انتخابيا، بالنظر إلى ترشح محمد مهدي بنسعيد بها.

    وفي السياق ذاته، عبرت عن دعم الحزب لبنسعيد، الذي قالت إنه ترعرع في المنطقة، داعية إلى تصدره نتائج الانتخابات في دائرة المحيط.

    من جانبها، قالت ليلى بيلغة، وكيلة اللائحة الجهوية، إن اختيار مقاطعة يعقوب المنصور لانطلاق الحملة يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ترشح بنسعيد بها، معتبرة أن مساره داخل الحزب يجسد، بحسب تعبيرها، إمكانية تدرج الشباب داخل التنظيم والوصول إلى مواقع المسؤولية.

    وأشارت بيلغة إلى أن الشباب الحاضرين في اللقاء يمثلون “جيل زد” والأجيال التي سبقت هذا الجيل وتلته، معتبرة أن تجربة الحزب تقدم، في نظرها، نموذجا لإمكانية انتقال الشباب من الانخراط الحزبي إلى تحمل المسؤوليات.

    واستحضرت تجربتها الشخصية قائلة إنها التحقت بالحزب في سن 17 عاما، قبل أن تصبح اليوم وكيلة لائحة، معتبرة أن ذلك يعكس المساحة التي يتيحها الحزب للشباب من أجل التدرج السياسي والتنظيمي.

    وربطت بيلغة بين هذا الحضور الشبابي وبين البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدة أن ما يقدمه “البام” لا يقتصر، وفق تعبيرها، على الوعود، وإنما يتضمن خمسة مواثيق، من بينها “ميثاق إدماج الشباب”.

    واعتبرت أن هذا الميثاق يمثل امتدادا لرؤية الحزب تجاه الشباب، من خلال مقاربة تشمل عددا من المجالات التي ترتبط مباشرة بانتظارات هذه الفئة، من التكوين والتعليم إلى فرص الشغل.

  • هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وجود منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في صلب النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة أمر طبيعي وبديهي، معتبرا أنها أصبحت “خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا” إذا تمكن الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وربط عيروض، في حوار صحفي مع صحيفة “الصباح”، وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باختيار الناخبين، رافضا التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها محسومة سلفا، مبزرا أن “مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية”، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يقدم نفسه مرشحا للمنصب بقرار مسبق، بل “مرشحا لثقة المغاربة”.

    وشدد عيروض على أن وجود اسم االمنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا إذا حصل “البام” على المرتبة الأولى، لافتا إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا بإمكان تعيين امرأة على رأس الحكومة بقدر ارتباطه بالشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا أن المنصوري “لم تعد مجرد اسم محتمل”، بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤوليات التي راكمتها خلال مسارها السياسي.

    واستند عيروض في تقديمه للمنصوري إلى تجربتها في العمل الانتخابي والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، معتبرا أن هذا المسار منحها وزنا سياسيا وطنيا وجعل اسمها حاضرا في النقاش حول رئاسة الحكومة، رافض اختزال احتمال وصولها إلى ترؤس الحكومة في بعدها النسائي فقط، مؤكدا أنها، في المقام الأول، شخصية سياسية راكمت تجربة متعددة المستويات.

    ويرى المتحدث أن تولي المنصوري رئاسة الحكومة، في حال تصدر حزبها الانتخابات، سيحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها وحزبها، لأنه سيعني انتقال حضور النساء في مواقع القرار إلى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية، غير أنه شدد على أن هذا البعد لا ينبغي أن يحجب مسارها السياسي أو يحول جنسها إلى المعيار الوحيد لتقييم أهليتها للمنصب.

    وبموازاة الدفع باسم المنصوري إلى واجهة النقاش، قدم عيروض تصور حزب “الجرار” لرئاسة الحكومة باعتباره امتدادا لما سماه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”، وأوضح أن احترام إرادة المواطنين لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يشمل أيضا تقديم التزامات واضحة والعودة إلى الناخبين بحصيلة قابلة للتقييم والمحاسبة.

    وفي هذا الإطار، استعرض عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مشيرا إلى أنه “يقوم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، تشمل القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان الاستراتيجي والنمو والاستدامة”.

    وتتضمن الالتزامات، وفق عيروض، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وضمان معاش لا يقل عن ثلاثة آلاف درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، إلى جانب استهداف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية المقبلة.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الكلفة الإضافية لهذه الإجراءات قدرها البرنامج الانتخابي لـ”البام” في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي ما يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وأوضح عيروض أن الحزب اختار تقديم الكلفة وفرضيات التمويل إلى جانب التزاماته، في محاولة للتمييز بين البرنامج القابل للتقييم و”لائحة الأمنيات”، رابطا هذا التوجه بطموح رئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي يسعى إلى قيادة السلطة التنفيذية مطالب بتحديد آجال وموارد ومؤشرات قياس تعهداته.

    ولم يفصل القيادي في “البام” هذا الطموح عن حصيلة مشاركة حزبه في الحكومة المنتهية ولايتها، وأقر بأن الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية وتحمل مسؤوليات حكومية مهمة، ولذلك لا يمكنه الاقتراب من الانتخابات المقبلة كما لو أنه قضى الولاية في المعارضة.

    وفي مقابل اعتزازه بما تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم المباشر والسكن والأجور والبنيات التحتية، تحدث عيروض عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وإشكالية الوسطاء والنقاش المتعلق بتضارب المصالح، مشيرا إلى وجود شعور لدى فئات من المواطنين بأن وتيرة الاستثمارات والمشاريع الكبرى لا تنعكس بالسرعة نفسها على حياتهم اليومية.

    وأكد أن وفاء الحزب لتحالف الأغلبية لا يعني منح حلفائه “شيكا على بياض”، مشيرا إلى أن خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك أظهرت بصورة أوضح نقاط الالتقاء والاختلاف داخل التحالف، مردفا أن ما يفرق مكونات الأغلبية في بعض الاختيارات وترتيب الأولويات أصبح أكبر مما بدا عليه في بداية التجربة.

  • قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    أكدت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن “البام” يضع البرامج والمقترحات الموجهة إلى المرأة المغربية في صلب تصوره لمغرب الغد، معتبرة أن ما يميز البرنامج الانتخابي للحزب هو حاهتمامه بالنهوض بأوضاع المرأة المغربية بمختلف مواقعها، سواء في المدن أو القرى أو الدواوير.

    وأكدت فيطح، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري نظم بمدينة مراكش، بحضور القيادة الجماعية للحزب، أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي ومنتخبي الحزب بجهة مراكش آسفي، أن البرنامج الانتخابي للحزب يتعامل مع الالتزامات الموجهة إلى النساء باعتبارها “ميثاقا” يقوم على التعاقد والالتزام.

     وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الرفع من مستوى التمكين الاقتصادي للنساء وتعزيز حضورهن في سوق الشغل.

    وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل توفير دور الحضانة لفائدة النساء العاملات، وتطوير وسائل النقل، إلى جانب توفير عقود شغل للنساء الشابات، معتبرة أن هذه التدابير تستهدف معالجة عدد من العوائق التي تحول دون الولوج الفعلي للمرأة إلى سوق العمل والاستقلال الاقتصادي.

    وشددت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة على أن الحزب يضع المرأة في موقع الفاعل في المشروع الذي يقدمه للمغرب، مؤكدة أن “البام” يلتزم بجعل المرأة المغربية شريكا أساسيا في بناء “المغرب الصاعد”.

    وفي سياق حديثها عن السياسات العمومية، انتقدت فيطح ما اعتبرته محاولة لتسويق بعض الإنجازات الحكومية رغم فشلها، معتبرة أن نتائج تقرير “PISA 2025” أعادت طرح أسئلة جدية حول واقع المنظومة التعليمية، ولا سيما ما يتعلق بتجربة “مدارس الريادة”.

    وقالت فيطح إن التعليم المغربي يحتاج إلى “جرأة” في الإصلاح، داعية إلى بناء مدرسة عمومية تضمن الولوج للجميع وتكافؤ الفرص، وتوفر لأبناء المغاربة الشروط الضرورية لمواكبة تحولات المستقبل.

    وربطت القيادية الحزبية هذا التحدي بالحاجة إلى إصلاحات أكثر عمقا في قطاع التعليم، معتبرة أن المدرسة تظل إحدى الأدوات الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأن معالجة اختلالاتها تستوجب جرأة ووضوح حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي جانب آخر من مداخلتها، خصصت فيطح حيزا للإشادة بفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب عمدة مدينة مراكش، مستحضرة انتخابها كأول امرأة تترأس المدينة الحمراء.

    ووجهت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة عبارات تقدير للمنصوري، معتبرة أن تدبيرها لشؤون المدينة عكس الجدية والمسؤولية والثقة ونكران الذات، وهو ما جعلها تستحق لقب “الرئيسة” بامتياز.

    وقالت فيطح إن المنصوري أصبحت تقود حزب الأصالة والمعاصرة في اتجاه طموح سياسي أكبر، معتبرة أن قيادتها للحزب نحو رئاسة الحكومة تمثل مصدر قلق للمنافسين.

    ووجهت قلوب فيطح تحية إلى سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، مشيدة بالمجهودات التي بُذلت على مستوى مختلف أقاليم الجهة، داعية إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز حضور الحزب وتنظيمه على المستوى الجهوي.

    وهنأت قلوب فيطح نادية الإدريسي السليطين، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، على منحها التزكية وكيلة للائحة الجهوية بجهة مراكش-آسفي، متمنية لها التوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن دخول “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يأتي في سياق حملة ظرفية لاستقطاب المناضلين والناخبين، وإنما يستند إلى مسار سياسي يمتد لـ18 سنة من العمل التنظيمي والسياسي، مشددة على أن ثقة المراكشيين صنعت مسارها السياسي الحافل، وشكلت حافزا من أجل أن تكرس وقتها وجهدها لخدمة المدينة الحمراء.

    وشددت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي وطني بمراكش، على أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يختزل في الرغبة في الفوز أو الوصول إلى المناصب، بل يرتبط بمشروع سياسي متكامل ورؤية يعتبرها الحزب قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب رسالة إلى المناضلات والمناضلين الذين تعذر عليهم حضور اللقاء لأسباب لوجستية، مؤكدة أن التواصل معهم لن يقتصر على اللقاءات المركزية، وأن قيادات الحزب ستتنقل إلى مختلف الأقاليم من أجل عقد لقاءات محلية وإقليمية وإعادة تأطير المناضلين استعدادا للحملة الانتخابية.

    من عزوف 2007 إلى المشاركة السياسية

    واستعادت المنصوري بدايات مسار الحزب، خصوصا محطة انتخابات 2007 وما رافقها من عزوف انتخابي، معتبرة أن استمرار عدم المشاركة السياسية يشكل تهديدا مباشرا للمسار الديمقراطي، مؤكدة أن الديمقراطية تظل الخيار الوحيد، وأن الحفاظ عليها يتطلب مشاركة فعلية للمواطنين، سيما الشباب، في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    ودعت المنصوري مناضلي “البام” إلى الاضطلاع بدور أساسي في تأطير الحملة الانتخابية، موجهة رسالة إلى الشباب بضرورة تحمل مسؤوليتهم السياسية، مشددة على أن “من يريد مستقبلا انتقاد السياسات العمومية فهو مطالب أولا بالمشاركة والانخراط في العملية السياسية والديمقراطية”.

    من المعارضة إلى الأغلبية

    وقدّمت فاطمة الزهراء المنصوري مسار الحزب باعتباره انتقالا من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة راكمت حصيلة تستند إلى “الصدق والعمل والنتائج”، مشددة على أن حصيلة “البام” لا ترتبط فقط بالشعارات، وإنما بإجراءات وبرامج تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية، مستشهدة بجواز الشباب وبرنامج دعم السكن.

    وأبرزت في هذا السياق أن “جواز الشباب” شكل أحد أبرز البرامج الموجهة إلى الشباب، من خلال تمكينهم من امتيازات في النقل العمومي، والاستفادة من خدمات ثقافية، من بينها الولوج إلى دور الثقافة واقتناء الكتب بأسعار مخفضة، مضيفة أن برنامج دعم السكن أيضا يعد نموذجا لدعم مباشر ناجع موجه إلى المواطنين، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل جزءا من الحصيلة التي يطلب على أساسها ثقة الناخبين.

    وهبي امتداد لحصيلة مشرفة

    وفي الجانب التشريعي، دافعت المنصوري عن حصيلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أن عددا من النصوص القانونية التي جرى تمريرها خلال الولاية الحكومية تعكس جرأة إصلاحية لم تكن في السابق.

    ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، أشارت القيادية الحزبية إلى قانون العقوبات البديلة، باعتبارها مقاربة تقوم على عدم الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، وإنما منح فرصة لإعادة إدماج المخالف للقانون وتأهيله ليصبح مواطنا صالحا.

    وأكدت أن وهبي واجه انتقادات وضغوطا متتالية خلال مساره الحكومي، لكنها شددت على أن الحزب لم يتخل عنه وظل داعما له.

    “لم نقلب الفيستا”

    ورفضت المنصوري الانتقادات التي تتهمه بتغيير خطابه مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه لم “يقلب الفيستا”، وأن موقفه من حصيلة الحكومة يأتي في إطار ميثاق الأغلبية الذي ظل “البام” الحزب الوحيد الذي احترمه إلى آخر يوم.

    وأوضحت أن الانتقال إلى مرحلة تقييم الحصيلة لا يعني ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، وإنما فتح نقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق، مشيرة إلى ملفات من قبيل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

    وفي هذا السياق، دافعت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” عن دور وزير الميزانية فوزي لقجع، بعد انضمامه إلى صفوفه، معتبرة أن الإصلاحات المالية والضريبية التي جرى تنفيذها ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

    وربطت بين هذه الإصلاحات وبين قدرة الدولة على تمويل التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم السكن، معتبرة أن جزءا من الحصيلة الحكومية تعود إلى “الجرأة” في اتخاذ القرارات المالية والإصلاحية.

    ودافعت عن التحاق الوزير والأستاذ الجامعي عز الدين ميداوي بالحزب، متسائلة عن أسباب انتقاد انضمام لقجع إلى صفوفه، في وقت لم تثر التحاقات شخصيات أخرى اعتراضات مماثلة.

    الانتخابات ليست غاية الحزب

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن طموح “البام” في الاستحقاقات المقبلة لا يختزل في تصدر النتائج أو الحصول على المناصب، وإنما يرتبط بالرغبة في تنفيذ مشروع سياسي متكامل، مستندا إلى تجربة في التدبير وإلى تصور لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طلبها لثقة المغاربة يستند إلى “تجربة حقيقية، وروح مواطنة، ومسارا سياسي ممتد”، داعية مناضليه إلى خوض الحملة الانتخابية المقبلة “بافتخار” تحت مظلة الأصالة والمعاصرة.

    ثقة المراكشيين قوتي

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، أن الثقة التي حظيت بها من ساكنة المدينة الحمراء شكلت أساس مسارها السياسي، مشيرة إلى أن هذه الثقة هي التي مكنتها من تحمل مسؤوليات محلية ووطنية.

    وقالت المنصوري إن انتقالها إلى مسؤوليات وطنية (وزارة إعداد التراب الوطني) لم يبعدها عن مدينتها، مؤكدة أن أولويتها ظلت خدمة مراكش والاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها أمام سكانها.

    وقدمت رئيسة جماعة مراكش حصيلة المجلس الجماعي باعتبارها جزءا من هذا الالتزام، مشيرة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات واستقطاب مشاريع إلى المدينة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يركز في تدبيره على “سياسات القرب”.

    وشددت المنصوري على أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي تقوم “كلمة وحدة”، التي هي شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي “الصدق والعمل والنزاهة ونكران الذات”، مؤكدة أن استمرارها في العمل السياسي مرتبط بالوفاء للثقة التي وضعتها فيها ساكنة مراكش.

  • كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    أعلن سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس قطب التنظيم ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، انتهاء الحزب من وضع ترشيحاته للاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا تغطية جميع الدوائر الانتخابية واللوائح النسائية.

    وقال كودار، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري بمراكش حضره أزيد من 5 آلاف مواطن ومواطنة، إن الحزب “انتهى من وضع الترشيحات اليوم في الساعة الـ12 من زاول اليوم، وغطينا جميع الدوائر الـ92 وكل اللوائح النسائية، كل الترشيحات قلبت بدون أي شبهات”.

    وعن الهدف الانتخابي للحزب على مستوى مراكش-آسفي، صرح كودار: “نريد أن نتصدر نتائج الانتخابات”.

    وفي عرضه لحصيلة مجلس جهة مراكش-آسفي خلال السنوات الخمس الماضية، ربط كودار المشاريع التي أشرف عليها المجلس بالأوراش التي أطلقت خلال الولاية السابقة، قائلا: “أهم الإنجازات في خمس سنوات جاءت تتمة لما أنجزه أحمد اخشيشن، رئيسة أكاديمة حزب الأصالة والمعاصرة، قبلنا”.

    وتوقف رئيس مجلس الجهة عند المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والطرق، وقال: “قمنا بتوقيع اتفاقية مهمة مع وزارة التجهيز بمبلغ 4 مليارات درهم لإعادة تأهيل أهم طرق الجهة، وبدأت مراحل الإنجاز وستحل مشكل الربط مع عاصمة الجهة مراكش”.

    وتحدث كودار عن اتفاقية مرتبطة بتأهيل المراكز الحضرية والقروية، موضحا “أول اتفاقية لوزارة الإسكان، التي تحمل حقيبتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، مع جهة مراكش آسفي، همت تأهيل المراكز بكلفة 2 مليار درهم في الجهة، وشملت جميع مراكز الجهة والمراكز الصاعدة”.

    وفي ما يتعلق بالموروث التاريخي للجهة، أشار كودار إلى اتفاقية تشمل عددا من المدن، قائلا “أيضا وقعنا اتفاقية مهمة مع الوزيرين بنسعيد والمنصوري تهم المآثر التاريخية في المدن العتيقة للجهة مراكش الصويرة آسفي”.

    وتطرق كودار إلى المشاريع المخصصة لمواجهة ندرة المياه وتزويد المناطق القروية بالماء، وقال: “لأن الجهة وكما يعلم الجميع تعاني ندرة الماء، فقد وقعنا اتفاقية بملبغ 5 مليار درهم لربط جميع الدواوير، وأيضا أطلقنا مشروعا كبيرا لتحويل مياه التحلية من آسفي إلى مراكش بـ3 ملايير درهم”.

    واستعرض عضو المكتب السياسي لـ”البام” مشاريع النقل والربط بين مدن الجهة، مضيفا “هناك أيضا اتفاقية ربط مراكش ببنجرير، وأيضا غيرنا أسطور النقل الحضري كاملا لمراكش وبحلة جديدة بما يليق بمدينة مراكش”.

    وتحدث كودار عن مشروع رياضي في مدينة بنجرير، موجها شكره إلى فوزي لقجع، بقوله: “نشكر فوزي على اتفاقية ثاني مركز بعد مركز محمد السادس لكرة القدم والذي أصبح الثاني، وفي بنجرير”.

  • نادية بزندفة: نريد مدرسة عمومية تعيد الثقة وتصبح الخيار الأول للأسرة المغربية

    نادية بزندفة: نريد مدرسة عمومية تعيد الثقة وتصبح الخيار الأول للأسرة المغربية

    حين نتحدث اليوم عن إصلاح المدرسة العمومية، لا يكفي أن نتوقف عند سؤال ماذا ندرس وكيف ندرس، بل يفرض سؤال إن كانت الأسرة المغربية ما تزال تثق في المدرسة العمومية نفسه، وما إن كانت المدرسة ستستعيد موقعها كخيار أول للأسر، ليس بحكم كلفتها، وإنما بحكم جودة ما تقدمه لأبنائها.

    هذا السؤال يضع إصلاح التعليم في قلب قضية أوسع تتجاوز المقررات والمناهج، لتلامس العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والقدرة على إعداد جيل قادر على مواجهة تحولات المستقبل.

    وفي برنامج حزب الأصالة والمعاصرة “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، يترجم الالتزام رقم 13 هذا التصور من خلال الدعوة إلى “مدرسة عمومية تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل”، وهي مدرسة لا تكتفي بالتعلمات الأساسية، بل تراهن على بناء شخصية الطفل، وتنمية قدراته، وربطه بالثقافة والرياضة والتكنولوجيا واللغات، مع معالجة العوامل الاجتماعية التي قد تدفعه إلى مغادرة المدرسة.

    في هذا الحوار مع “AM+ MEDIA”، تقدم نادية بزندفة، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضوة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، قراءة لهذا الالتزام، وتتوقف عند سؤال الثقة في المدرسة العمومية، وتكافؤ الفرص، ومضمون الإصلاح، ودور المدرسة في إعداد الأجيال الجديدة لمتطلبات المستقبل.

    بداية، حين نتحدث اليوم عن إصلاح المدرسة العمومية، هل المشكلة في ما ندرس وكيف ندرس، أم أن السؤال الأعمق أصبح مرتبطا بالثقة؟ وهل ما زالت المدرسة العمومية قادرة على أن تكون الخيار الأول للأسرة المغربية؟

    حين نتحدث اليوم عن إصلاح المدرسة العمومية، أعتقد أن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا ليس فقط: ماذا نُدرس؟ وكيف نُدرس؟ بل سؤال أبسط وأعمق في الوقت نفسه: هل ما زالت الأسرة المغربية تثق في المدرسة العمومية؟ وهل يمكن أن نجعل منها من جديد القبلة الأولى للأسر المغربية؟

    بالنسبة إلينا في حزب الأصالة والمعاصرة، هذا هو جوهر الرهان، فنحن نريد أن نصل إلى مرحلة لا تختار فيها الأسرة المدرسة العمومية لأنها لا تستطيع تحمل كلفة التعليم الخصوصي، وإنما تختارها عن قناعة، لأنها تثق في جودتها، وفي أطرها، وفي قدرتها على تعليم أبنائها وتربيتهم وإعدادهم للمستقبل.

    فالمدرسة العمومية تتجاوز كونها بناية وفصولا دراسية ومقررات وامتحانات، لتصبح بالأحرى المكان الذي يفترض أن يلتقي فيه أبناء المغاربة، مهما اختلفت أوضاع أسرهم ومناطقهم ومستويات دخلهم، وأن يحصلوا جميعا على فرصة حقيقية للنجاح.

    وعندما تبدأ جودة تعليم الطفل في الارتباط بقدرة أسرته على الأداء، فإننا لا نكون أمام مشكلة تعليمية فقط، بل أمام مشكلة تتعلق بالعدالة الاجتماعية نفسها.

    أذكر أن المدرسة كانت دائما، وينبغي أن تظل، واحدة من أهم آليات الترقي الاجتماعي. ابن الأسرة البسيطة يجب أن تكون أمامه الفرصة نفسها التي يمتلكها ابن الأسرة الميسورة، والطفل في القرية يجب ألا تكون أحلامه أصغر فقط لأنه ولد بعيدا عن المدن الكبرى.

    من هذا المنطلق، يضع برنامج “تغيير المسار” ضمن التزاماته مدرسة عمومية “تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل”. ماذا تعني هذه الكلمات الثلاث؟ وما الذي يجب أن يتغير في وظيفة المدرسة نفسها؟

    من هنا جاءت فلسفة الالتزام رقم 13 في برنامج حزب الأصالة والمعاصرة: “مدرسة عمومية تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل”، والكلمات الثلاث هنا مهمة بالنسبة إلينا: تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل.

    فنحن داخل حزب الأصالة والمعاصرة نريد مدرسة تعلم أبناءنا القراءة والكتابة والرياضيات، لأن التعلمات الأساسية لا يمكن التهاون فيها، لكننا لا نريد أن يتوقف طموح المدرسة المغربية عند هذا الحد، لأن الطفل الذي يدخل المدرسة اليوم سيعيش ويشتغل غدا في عالم مختلف تماما عن العالم الذي نعرفه اليوم؛ عالم يتغير بسرعة بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية والمهنية.

    ولذلك لا يكفي أن نعلمه كيف يجيب عن سؤال في امتحان، بل علينا أن نعلمه كيف يطرح السؤال، وكيف يفكر، وكيف يحلل ويقارن ويناقش، وكيف يبحث عن المعلومة ويميز بين الصحيح والزائف، وكيف يبدع ويتكيف مع التحولات.

    نريد مدرسة تجعل من القراءة عادة يومية، ومن الرياضة جزءا من تكوين الطفل، ومن الثقافة والفن والانفتاح على اللغات والعلوم والتكنولوجيا مكونات طبيعية في الحياة المدرسية، لا أنشطة هامشية نلجأ إليها داخل المؤسسات فقط عندما يتوفر الوقت.

    لكن جودة المدرسة لا ترتبط فقط بالمناهج والتعلمات. إلى أي حد يمكن إصلاح المدرسة العمومية من دون معالجة العوامل الاجتماعية التي تؤثر في مسار الطفل، خصوصا النقل والإطعام والصحة والهدر المدرسي؟

    نريد مدرسة ترى الطفل في صحته الجسدية والنفسية، تهتم بظروفه الاجتماعية، وبالصعوبات الفردية التي قد تمنعه من الاستمرار في الدراسة.

    وكل طفل يغادر المدرسة بسبب النقل، أو بسبب وجبة غذائية، أو بسبب إعاقة لم تجد المواكبة المناسبة، هو في النهاية فرصة ضائعة بالنسبة للمجتمع كله.

    ولهذا فإن الحديث عن جودة المدرسة لا يمكن فصله عن النقل المدرسي، والإطعام، والصحة المدرسية، والتعليم الأولي، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف عمل وكرامة نساء ورجال التعليم.

    لكن، في المقابل، يبقى تحدي تكافؤ الفرص قائما، خصوصا مع وجود تفاوت بين المؤسسات والمجالات. كيف يمكن ألا تتحول المدرسة العمومية إلى مدرسة بسرعتين، وأن يصبح تعميم الجودة فعلا وليس مجرد تعميم للتمدرس؟

    في حزب الأصالة والمعاصرة لا نريد مدرسة عمومية بسرعتين؛ مؤسسات تتوفر لها شروط الجودة وأخرى تنتظر دورها.

    أكيد كل تجربة إصلاحية تحقق نتائج إيجابية ينبغي تثمينها والاستفادة منها، لكن الغاية في النهاية يجب أن تكون تعميم الجودة، لأن الإنصاف لا يعني أن نتيح المدرسة للجميع فقط، وإنما أن نتيح مدرسة جيدة للجميع، وهنا بالضبط يوجد الفرق بين تعميم التمدرس وتكافؤ الفرص الحقيقي.

    يبدو أن الرهان يتجاوز إصلاح بعض تفاصيل المنظومة إلى إعادة بناء العلاقة بين الأسرة والمدرسة، كيف تتصورون المدرسة التي تجعل الأسرة المغربية تختارها عن قناعة؟

    لهذا طموحنا داخل حزب الأصالة والمعاصرة أكبر من إصلاح بعض التفاصيل داخل المنظومة، وطموحنا هو إعادة بناء الثقة بين الأسرة المغربية والمدرسة العمومية.

    نطمح أن يأتي يوم تقف فيه الأسرة أمام اختيار مدرسة أبنائها، فتكون المدرسة العمومية اختيارها الأول، ليس لأنها الأقل كلفة، وإنما لأنها الأفضل بالنسبة إليها؛ لأنها تعرف أن ابنها سيجد فيها أستاذا مؤهلا ومحفزا، وفضاء آمنا، وتعلمات جيدة، ولغات ورياضة وثقافة وتكنولوجيا، ومواكبة تساعده على اكتشاف قدراته وبناء مشروعه الشخصي.

    وهذا بالنسبة إلينا ليس حلما بعيدا ولا شعارا انتخابيا مستهلكا، بل هو اختيار سياسي ومجتمعي، قناعة منا أننا عندما نستثمر في المدرسة العمومية، فنحن لا نستثمر فقط في قطاع التربية والتعليم، بل نستثمر في مستقبل المغرب نفسه.