الوسم: البرنامج الانتخابي للبام

  • بلا اقتراض.. “البام” يضع النمو أساسا لتوفير 350 مليارا لتنزيل وعوده الانتخابية

    بلا اقتراض.. “البام” يضع النمو أساسا لتوفير 350 مليارا لتنزيل وعوده الانتخابية

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة “ميثاق النمو والاستدامة” في قلب برنامجه الانتخابي، باعتباره الآلية التي يفترض أن تربط بين الوعود الاجتماعية للحزب وبين قدرة الاقتصاد والمالية العمومية على تمويلها.

    وينطلق الحزب من فكرة ألا قدرة شرائية مضمونة، ولا دولة اجتماعية متينة، ولا أمن استراتيجي دون اقتصاد ينمو بوتيرة أعلى، ويخلق مناصب الشغل، ويوسع الوعاء الضريبي عبر إدماج الاقتصاد غير المهيكل، بدل تحميل الطبقة الوسطى ضغطا جبائيا إضافيا.

    ومن هنا، لا يقدم “البام” النمو باعتباره هدفا اقتصاديا معزولا، وإنما كشرط لتمويل بقية التزامات البرنامج.

    النمو يمول الجزء الأكبر

    يراهن الحزب على تحقيق متوسط نمو سنوي في حدود 5 في المئة خلال الفترة 2027–2031، مقابل حوالي 3.7 في المئة خلال 2022–2025.

    وتتجلى أهمية هذا الرقم بالنسبة للبرنامج في أنه لا يتوقف عند رفع معدل النمو، فالحزب يبني عليه جزءا أساسيا من قدرته على خلق فرص الشغل وتوفير موارد إضافية لتمويل التزاماته.

    ويستند البرنامج إلى مرونة تشغيل/نمو تبلغ 0.53، أي ما يعادل تقريبا 53 ألف منصب شغل صاف عن كل نقطة نمو إضافية.

    وبهذه الطريقة، يصبح النمو في تصور الحزب وسيلة مزدوجة لخلق الثروة من جهة، وتحويل جزء من هذه الثروة إلى فرص شغل وموارد مالية من جهة أخرى.

    كيف يحوَّل النمو إلى تشغيل؟

    لا يكتفي البرنامج باستهداف معدل نمو مرتفع، بل يربطه بهدف أكثر مباشرة هو خلق مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية 2027–2031، أي ما لا يقل عن 200 ألف منصب سنويا.

    ويقوم التوزيع المقترح على قطاعات يعتبرها الحزب أكثر قدرة على امتصاص اليد العاملة وخلق قيمة مضافة.

    ويخصص البرنامج 360 ألف منصب لكأس العالم 2030 والأنشطة الاقتصادية المواكبة له، بشكل مباشر وغير مباشر، بما يمثل 36 في المئة من مجموع المناصب المستهدفة.

    كما يراهن على 270 ألف منصب في الخدمات ذات القيمة المضافة العالية واقتصاد المعرفة، و250 ألفا في الصناعة وتعويض الواردات.

    أما العالم القروي، فيستهدف البرنامج من خلاله خلق 80 ألف منصب شغل، مقابل 40 ألف منصب في اقتصاد الرياضة.

    وبذلك، يريد الحزب أن يجعل النمو “مشغلا ومندمجا”، عبر توسيع قاعدة المستفيدين منه لتشمل الشباب والنساء والعالم القروي، وليس الاقتصار على مؤشرات النمو الكلية.

    التشغيل في مواجهة البطالة

    الرهان على مليون منصب يرتبط مباشرة بهدف خفض معدل البطالة إلى 7 في المئة في أفق 2031، مقابل 10.8 في المئة وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط.

    لكن تحقيق هذا الهدف، وفق منطق البرنامج، يمر عبر تغيير بنية النمو نفسها، من خلال دعم التصنيع، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتطوير الخدمات ذات القيمة المضافة، وإعادة توجيه الاقتصاد القروي، والاستفادة من الزخم الاقتصادي المرتبط بكأس العالم 2030.

    كما يراهن الحزب على رفع معدل نشاط النساء إلى 21.2 في المئة، باعتبار إدماج النساء في سوق الشغل جزءا من توسيع قاعدة النمو وليس مجرد إجراء اجتماعي.

    النمو وحده لا يكفي

    إذا كان النمو يمثل النصف الأول من الميثاق، فإن الاستدامة المالية والاقتصادية تمثل النصف الثاني، فالبرنامج يضع مجموعة من المؤشرات الماكرو-اقتصادية التي يفترض أن تمنع تحقيق النمو عبر توسيع الاختلالات المالية.

    ويستهدف الحزب إبقاء التضخم في حدود 2 في المئة، والحفاظ على عجز الميزانية في سقف 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي وصولا إلى حوالي 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق 2031.

    وبمعنى آخر، فالنمو المطلوب في تصور الحزب ليس نموا ممولا فقط بالإنفاق العمومي، بل نموا يفترض أن يحافظ في الوقت نفسه على القدرة الشرائية والاستقرار الماكرو-اقتصادي والحيز المالي للدولة.

    كلفة تكشف حجم الرهان

    الجزء الأكثر حساسية في الميثاق يرتبط بالتمويل، فالحزب يقدر الكلفة الإضافية التراكمية لبرنامجه بحوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وتتوزع هذه الكلفة على المواثيق الأربعة بـ150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، و100 مليار لميثاق المواطنة، و50 مليارا لميثاق إدماج الشباب، و50 مليار للأمان.

    كما يشكل تمويل برنامج التنمية المجالية المندمجة جزءا من التمويل الإضافي المعبأ لهذه المواثيق، بكلفة تبلغ 130 مليار درهم خلال خمس سنوات.

    300 مليار من النمو

    يقدم الحزب معادلة تمويل واضحة تقوم أساسا على النمو، فالبرنامج يقدر أن الأثر الإضافي الناتج عن تحقيق نمو في حدود 5 في المئة سيوفر حوالي 300 مليار درهم من الموارد الإضافية.

    وتكتمل المعادلة بـ40 مليار درهم من مساهمة الجماعات الترابية عبر صندوق الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى 10 ملايير درهم من إعادة التخصيص والنجاعة الميزانياتية.

    وهنا تكمن إحدى أهم أفكار “ميثاق النمو والاستدامة”، فالجزء الأكبر من تمويل الوعود الانتخابية لا يفترض أن يأتي من الاقتراض أو من زيادة الضغط الجبائي، وإنما من الموارد الإضافية التي يفترض أن يولدها اقتصاد ينمو بوتيرة 5 في المئة.

    الاستدامة تبدأ من النفقات أيضا

    إلى جانب الموارد التي يفترض أن يولدها النمو، يضع البرنامج رافعة أخرى للتمويل تتمثل في مراجعة النفقات العمومية.

    ويقترح “البام” إجراء مراجعة شاملة خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية، تشمل تجميع وتوحيد البرامج والمؤسسات العمومية المتداخلة في مهامها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير الضرورية، إلى جانب افتحاص الاتفاقيات والعقود-البرامج الموقعة مع قطاعات اقتصادية خاصة.

    بهذا المعنى، فإن “ميثاق النمو والاستدامة” يقوم على معادلة مترابطة تبدأ بـ5 في المئة نمو لإنتاج الثروة، ثم مليون منصب لتحويل النمو إلى تشغيل، وتوسيع الوعاء الاقتصادي والضريبي لتوفير الموارد، مقابل سقف للعجز والتضخم انتهاء عند مسار تنازلي للمديونية لضمان الاستدامة.

  • “ميثاق الأمان” في برنامج الأصالة والمعاصرة.. 4 دروع للأمن الاستراتيجي المغربي

    “ميثاق الأمان” في برنامج الأصالة والمعاصرة.. 4 دروع للأمن الاستراتيجي المغربي

    وضع حزب الأصالة والمعاصرة “ميثاق الأمان” في المرتبة الرابعة ضمن خمس أولويات في برنامجه للانتخابات التشريعية لسنة 2026.

    ويضم الميثاق الالتزامات من 17 إلى 20، المخصصة تباعا للأمن الطاقي، والمائي، والغذائي، ثم العلمي والتقني، بغلاف إجمالي قدره 50 مليار درهم خلال الولاية 2027-2031، من أصل 350 مليار درهم للكلفة الإضافية المعلنة للبرنامج بأكمله.

    والأمن الاستراتيجي الذي يقدمه البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يعد يختزل في الدفاع والأمن الترابي، بل يشمل القدرة على الصمود أمام أربعة أصناف من التهديد، الأول بيئي مرتبط بندرة الماء؛ والثاني مزدوج، بيئي وحوكمي، يمس الأمن الغذائي؛ والثالث جيوسياسي نابع من التبعية الطاقية وتقلب مسالك الإمداد؛ والرابع تقني وسيادي، يتمثل في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وامتلاك أدواتها.

    ويقدم “البام” الميثاق باعتباره قطيعة كاملة مع السياسات الجارية، بل مزيجا من الاستمرار، وتسريع أوراش قائمة، ورفع بعض السقوف، وإعادة ترتيب الأولويات.

    الالتزام 17: احتياط المحروقات وتسريع الانتقال الطاقي

    في شقه الأول، يتعهد الحزب بضمان مخزون من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، محددا ثلاث أدوات لذلك هي استغلال خزانات شركة “سامير”؛ وإلزام مستوردي المحروقات بالتوفر على مخازن خاصة ذات طاقة استيعابية كافية؛ وتفعيل مراقبة صارمة لضمان تزويد السوق في الظروف العادية.

    وفي شقه الثاني، يقترح تسريع إنجاز استراتيجية الطاقات المتجددة والرفع من نسبتها في الاستهلاك الكهربائي من 46 في المئة، وفق خط أساس البرنامج، إلى 52 في المئة.

    الالتزام 18: أمن مائي يجمع العرض والطلب والعدالة المجالية

    يعد الشق المائي الأكثر تفصيلا في الميثاق في ظل أزمة الندرة التي يعيشها المغرب في السنوات الأخيرة، إذ لا يحصر الحل في بناء منشآت جديدة، بل يقسم التدخل ضمنيا إلى ثلاثة مستويات هي تنويع العرض، وضبط الطلب، وضمان عدالة مجالية في الولوج إلى الماء.

    وفي جانب العرض، يدعو إلى مضاعفة إنجاز السدود الصغرى والتلية وتثمين مياه الأمطار، خصوصا في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات؛ وتسريع محطات تحلية مياه البحر، مع توجيه مياهها أساسا للشرب وللسقي في بعض المناطق؛ وإنجاز تحويلات بين الأحواض والجهات متى ثبتت جدواها، شريطة ألا تمس التوازنات المائية للمناطق المعنية.

    وفي جانب الطلب، ينص الميثاق على الحفاظ على المياه الجوفية والتقنين الصارم لاستعمالها، وربط استعمال الماء بالتوازنات الهيدرولوجية.

    وفي البعد الترابي، يشدد على توفير المياه في مناطق الري الصغير والمتوسط، وإيلاء أهمية خاصة للواحات ولنقط الماء في المجالات الرعوية، ثم يحول هذه المبادئ إلى ست حزم تنفيذية.

    ويلتزم بإنجاز ما يقارب 400 منشأة مائية، موزعة بين السدود الصغرى والتلية ومنشآت حصاد مياه الأمطار، وست محطات جديدة لتحلية مياه البحر، زيادة على تسريع المحطات التي أطلقت أشغالها حديثا، بهدف تجاوز 1.8 مليار متر مكعب في أفق 2031، ثم إنجاز الشطر الثاني من مشروع تحويل المياه بين الأحواض، بنقل المياه من حوض أبي رقراق إلى حوض أم الربيع عند سد المسيرة، وتجهيز 350 ألف هكتار إضافية بتقنيات الري المقتصدة للماء، للوصول إلى نحو 1,2 مليون هكتار، أي قرابة 70 في المئة من المساحات المسقية وطنيا.

    ويقترح أيضا تهيئة وإنجاز نحو ألف نقطة مائية في المناطق الرعوية، بما يدعم إعادة بناء القطيع الوطني، وإرساء تدبير مندمج وفعال للماء، يشمل مراجعة القوانين المنظمة لتخصيص مياه السدود وتوزيعها، وتوفير قدرات بشرية وتقنية كافية لمراقبة الملك العام المائي.

    الالتزام 19: من وفرة الغذاء إلى سيادة القرار الفلاحي

    يقوم محور الأمن الغذائي على أربعة تعهدات مترابطة؛ أولها تشجيع الاستثمار الفلاحي وتوجيهه نحو حاجات السوق الداخلية، بحسب إمكانات كل منطقة ونظام بيئي، مع إعادة النظر في توجيه الدعم المالي.

    أما الثاني فخصص للحفاظ على الموروث الوطني الفلاحي، بما يشمل أصناف البذور والأشجار المثمرة والسلالات الأصلية للماشية والممارسات الزراعية الأصيلة، وجعله قاعدة صلبة ومستدامة للفلاحة وفق الخصوصيات المحلية وقدرتها على مقاومة تغير المناخ.

    وثالث محاول الأمن الغذائي دعم البحث العلمي الزراعي وتوجيهه إلى فلاحة مستدامة ومقاومة للتغير المناخي، في حين يتمثل الرابع في إعادة النظر في تدبير المخزون الاستراتيجي ومراقبته، مع ضمان دور الدولة كفاعل في المجال.

    الالتزام 20: الذكاء الاصطناعي بوصفه قضية سيادة

    في المحور العلمي والتقني، ينطلق الحزب من اعتبار التخلف عن ثورة الذكاء الاصطناعي خطرا سياديا، لأن السيطرة على البيانات والحوسبة والنماذج والمنصات قد تمنح الشركات والدول الكبرى قدرة جديدة على توجيه الاقتصادات والمجتمعات.

    ويقترح الحزب ثلاث خطوات لتجاوز هذه التبعية إطلاق مشروع وطني لتكوين خمسة آلاف مؤطر في الذكاء الاصطناعي وإدماج المادة في مستويات التعليم الإعدادي؛ وتشجيع إنشاء بنيات ومشاريع للبحث العلمي في الجامعات والمعاهد العليا عبر دعم مالي وتسهيلات ملائمة؛ وإطلاق مشروع لبناء منظومة ذكاء اصطناعي مغربية لتحصين البلاد من أشكال جديدة من التحكم والتبعية.

    وشكل عام، فأهم ما يكشفه ميثاق الأمان هو ترابط المخاطر، فتحلية مياه البحر تحتاج كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون؛ والفلاحة تحتاج ماء وطاقة وبيانات؛ ومراكز الذكاء الاصطناعي تحتاج كهرباء وحوسبة وتبريدا، وقد تستهلك الماء؛ والمخزونات، سواء كانت وقودا أو قمحا، تحتاج موانئ ونقلا وتمويلا ونظام معلومات ومراقبة.

  • الأصالة والمعاصرة يكشف برنامجه الانتخابي ويتعهد بتغيير المسار بـ5 مواثيق و20 التزاما اجتماعيا

    الأصالة والمعاصرة يكشف برنامجه الانتخابي ويتعهد بتغيير المسار بـ5 مواثيق و20 التزاما اجتماعيا

    قدم حزب الأصالة والمعاصرة عشية اليوم الثلاثاء برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، المقرر أن يدخل به الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، مراهنا فيه آليات مبتكرة للتمويل إلى جانب مجموعة من الالتزامات الموزعة بين القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان والنمو والاستدامة، والتي يلخصها في شعار “من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة”.

    ويقدر الحزب الكلفة التراكمية لتنفيذ البرنامج المكون من 5 مواثيق تضم 20 التزاما مجتمعة، بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، بما يعادل معدلا يقارب 70 مليار درهم سنويا، ويربط البرنامج تنفيذ التزاماته بتوفير التمويل الضروري، مع الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد.

    350 مليار درهم لتمويل البرنامج

    يوزع حزب الأصالة والمعاصرة النفقات العمومية لبرنامجه على أربعة مواثيق، ويحصل ميثاق القدرة الشرائية على 150 مليار درهم، بينما تخصص 50 مليار درهم لميثاق الشباب، و100 مليار درهم لميثاق المواطنة، و50 مليار درهم لميثاق الأمان.

    ويوضح “البام” أن تمويل برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي يقدر بنحو 130 مليار درهم خلال خمس سنوات، يندرج ضمن التمويل الإضافي المخصص لهذه المواثيق الأربعة، ولا يمثل كلفة منفصلة عنها.

    ويضع الحزب الأثر الإضافي المتوقع للنمو في مقدمة الموارد المعبأة لتمويل البرنامج، ويقدره بنحو 300 مليار درهم خلال خمس سنوات، رابطا هذا التقدير بتحقيق معدل نمو متوسط يبلغ 5 في المئة سنويا، مقابل 3.7 في المئة خلال الولاية السابقة، إلى جانب توسيع الوعاء الضريبي وتقوية آليات المراقبة.

    ويتضمن التمويل المقترح الرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية، مشيرا إلى أن النمو وتوسيع الوعاء الضريبي وتقوية المراقبة ورفع مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية ستتيح، مجتمعة، تعبئة نحو 300 مليار درهم خلال الفترة الخماسية.

    ويضاف إلى هذه الموارد إسهام الجماعات الترابية، عبر الصندوق المخصص للضريبة على القيمة المضافة، بنحو 40 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 10 مليارات درهم من خلال إعادة تخصيص النفقات وتحسين النجاعة الميزانياتية.

    وفي هذا الإطار، يعتزم الحزب إجراء مراجعة شاملة للنفقات العمومية خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية. وتشمل هذه المراجعة تجميع وتوحيد البرامج والمؤسسات العمومية التي تتداخل مهامها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير الضرورية، وافتحاص الاتفاقيات والعقود-البرامج الموقعة مع القطاعات الاقتصادية الخاصة.

    الميثاق الأول: القدرة الشرائية

    يخصص البرنامج ميثاقه الأول للقدرة الشرائية، بغلاف مالي يقدر بنحو 150 مليار درهم خلال خمس سنوات، ويتضمن يصتدابير مرتبطة بخفض أسعار المواد الأساسية وتحسين الدخل المتاح للأسر.

    وفي مجال معالجة الغلاء، يقترح الحزب إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي، وعصرنة أسواق الجملة، وإنشاء منصات متعددة الوسائط ووحدات تبريد عمومية.

    كما يشمل الميثاق محاربة الوساطة الطفيلية، وتنظيم الصادرات، وإصلاح مسلك اللحوم، ضمن الإجراءات الموجهة إلى التدخل في مسالك توزيع المنتجات وتكوين أسعارها.

    وبالتوازي مع هذه التدابير، يقترح البرنامج مجانية فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم، وإصلاح الضريبة على الدخل، وضمان حد أدنى للمعاشات، ورفع معاشات الأرامل، وزيادة الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر.

    مجانية فواتير الكهرباء

    يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بجعل فواتير الكهرباء الشهرية التي تقل عن 100 درهم مجانية لجميع الأسر المعنية، على أن تتم الاستفادة بصورة تلقائية ومن دون الحاجة إلى تقديم ملف أو القيام بأي إجراء إداري.

    ويقترح البرنامج تمويل هذا التدبير جزئيا بواسطة مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المئة على كل كيلوواط/ساعة يتم استهلاكه فوق 200 كيلوواط/ساعة شهريا.

    ويقدر الحزب متوسط هذه المساهمة التضامنية بأقل من 30 درهما في الشهر بالنسبة إلى المستهلكين المعنيين بها.

    معاش لا يقل عن 3 آلاف درهم

    يتعهد حزب “الجرار”، ابتداء من السنة الثانية للولاية الحكومية، بألا يقل أي معاش تقاعد، مهما كان النظام الذي ينتمي إليه، عن 3 آلاف درهم شهريا.

    ويقترح أيضا رفع معاش الأرامل إلى 100 في المئة من معاش الشخص المتوفى.

    وفي مجال الدعم الاجتماعي المباشر، يتضمن الميثاق رفع الحد الأدنى للدعم تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم شهريا.

    الميثاق الثاني: إدماج الشباب

    يخصص البرنامج ميثاقه الثاني لإدماج الشباب، بغلاف مالي إضافي يقدر بنحو 50 مليار درهم خلال خمس سنوات.

    وينطلق هذا الميثاق من وجود نحو 2.9 مليون شابة وشاب خارج التعليم والتكوين وسوق الشغل، وبلوغ معدل البطالة في صفوف الفئة العمرية بين 15 و24 سنة نحو 29.2 في المئة، فضلا عن مغادرة قرابة 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا من دون تأهيل.

    ويقدم البرنامج هذه المؤشرات باعتبارها مرتبطة بطاقات شبابية خارج مسارات التعليم والتكوين والعمل، وبأوضاع اجتماعية تتطلب مواكبة متكاملة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل.

    ويغطي المسار المقترح منع الانقطاع عن الدراسة، وإتاحة فرصة ثانية للعودة إلى التعليم أو الالتحاق بالتكوين، واكتساب كفاءة مهنية، ثم الوصول إلى أول تجربة في سوق الشغل.

    “أفق لكل شاب” بين 2027 و2031

    يقترح الحزب إطلاق البرنامج الوطني المندمج للشباب خلال الفترة 2027-2031 تحت شعار “أفق لكل شاب”.

    ويستهدف البرنامج إدماج وتأهيل نحو مليون شابة وشاب، مع ضمان تقديم عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية، في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.

    ويقترح إحداث “مسار إدماج” موحد، يبدأ بتشخيص فردي لوضعية كل شاب، ويتضمن مواكبة اجتماعية تساعد على تحديد المسار المناسب له.

    ويشمل البرنامج توسيع التكوين المهني داخل المقاولات، حتى يقضي المستفيد جزءا من فترة تكوينه في محيط العمل، مع ربط تمويل برامج التكوين بالنتائج المحققة في مجال الحصول على الشهادات والإدماج المهني.

    ويتضمن الميثاق أيضا برنامج “أول عقد شغل”، الذي يستهدف تمكين نحو 500 ألف شاب من أول تجربة مهنية.

    الميثاق الثالث: المواطنة

    يرصد البرنامج 100 مليار درهم من النفقات الإضافية لميثاق المواطنة، ويتمحور حول المستشفى العمومي، والشغل، والمدرسة، والسكن، والخدمات الرقمية، إلى جانب تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

    ويلتزم الحزب برفع الجودة الفعلية للولوج إلى العلاج، وتوسيع خريطة البنيات الاستشفائية على المستوى الوطني، كما يقترح تحسين تأطير صحة الأم والطفل، من خلال ضمان دوام طبي تخصصي على مدار الساعة، وطوال أيام الأسبوع، في أقسام النساء والولادة على المستوى الوطني، كما يتضمن البرنامج أيضا تعميم التغطية الصحية بنسبة 100 في المئة.

    مليون منصب شغل صافٍ

    ويلتزم حزب “الجرار” بخلق مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي لسنة 2021 تضمن وعدا بخلق مليون منصب شغل صاف خلال الولاية، بينما لم يتجاوز الرصيد الصافي بين 2022 و2025 نحو 94 ألف منصب، أي أقل من 10 في المئة من التعهد الأولي.

    ويستحضر الحزب تقريرا للبنك الدولي صدر في أبريل 2026، أفاد بأن الفجوة بين المناصب المحدثة والخصاص الفعلي بلغت نحو 370 ألف منصب صاف سنويا بين 2020 و2024.

    ويورد البرنامج أن معدل البطالة بلغ، وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، نحو 10.8 في المئة، ووصل في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 29.2 في المئة.

    وفي ما يتعلق بالنشاط الاقتصادي للنساء، يشير البرنامج إلى تراجع النسبة من 28 في المئة سنة 2000 إلى 19 في المئة سنة 2024، ويصف هذا الفارق بين نشاط الرجال والنساء بأنه من بين أكبر الفوارق المسجلة في العالم.

    ولخلق مليون منصب شغل صاف، يقترح الحزب اعتماد مقاربة اقتصادية قطاعية مندمجة توفر شروط تطوير الاستثمار، إلى جانب إجراءات موجهة إلى إنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

    كما يلتزم بإحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي في مجال تصدير الخدمات، يكون أكثر مرونة وفعالية من نظام المقاول الذاتي.

    مدرسة عمومية تربي وتكوّن وتهيئ للمستقبل

    يخصص الالتزام الثالث عشر للمدرسة العمومية، ويقترح استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص والترقي الاجتماعي.

    ويقدم البرنامج المدرسة العمومية باعتبارها مؤسسة ينبغي أن تكون قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية، وأن تهتم بالطفل في صحته وتوازنه وتعلماتـه وقدراته.

    وفي التعليم الأولي، يقترح الحزب تعميم التعليم ما قبل المدرسي ابتداء من سن أربع سنوات، كما يقترح بدء التوقيت الدراسي من الساعة التاسعة صباحا، وتعميم النقل المدرسي في العالم القروي، وتوفير الإطعام المدرسي في المناطق الهشة.

    ويتضمن البرنامج إجراء فحوص طبية منتظمة للقدرات السمعية والبصرية للأطفال، وتخصيص 20 دقيقة للقراءة يوميا، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل.

    ويقترح الأصالة والمعاصرة تحديد حد أدنى من التعلمات التي ينبغي أن يكتسبها جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة، ويلتزم بتخصيص ثلاث ساعات للتربية البدنية في المستويين الابتدائي والإعدادي، وإحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات.

    ثلاثة مجمعات للتعليم العالي

    يقترح البرنامج الانتخابي لحزب “البام” إعادة هيكلة التعليم العالي في ثلاثة مجمعات مترابطة، يتمثل أولها في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يركز على العلوم والتكنولوجيا، أما المجمع الثاني فهو تقني ومهني، وموجه إلى احتياجات المحيط من خلال تكوينات متوسطة.

    ويتعلق المجمع الثالث بإقامة منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، بما يسمح بالتنقل بين المسارات.

    وفي ما يتعلق بظروف عمل أطر التربية والتكوين، يقترح الحزب إعطاء أهمية للحوار الاجتماعي وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق بشأنها على المستويين المركزي والجهوي، وتظل مفتوحة لمناقشة انشغالات العاملين في القطاع.

    سكن لائق لنصف مليون أسرة

    يعد “البام”، ضمن الالتزام الرابع عشر، بمواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق خلال الولاية الخماسية، مقترحا مواصلة برنامج “دعم السكن”، مع الإبقاء على مستويات الدعم نفسها، بهدف الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

    ويتضمن البرنامج الانتخابي إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة، ويقترح منح الأسر المستفيدة دعما يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب المواكبة التقنية.

    وفي مجال محاربة المضاربة العقارية، يقترح الحزب تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية داخل المدارات الحضرية، زيادة على الالتزام أيضا بإنجاز مشروع “مغرب بدون صفيح”.

    تأهيل المدن العتيقة وتحديث سوق الكراء

    يقترح الأصالة والمعاصرة إعادة تأهيل 20 ألف بناية في المدن العتيقة، وفق المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية، رابطا هذا المشروع بإحداث آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين.

    يقترح أيضا تحديث سوق الكراء من خلال قانون إطار يعيد التوازن بين المكري والمكتري.

    ويتضمن البرنامج إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى إنشاء أحياء سكنية لفائدة الموظفين على الوعاء العقاري العمومي.

    ويقترح كذلك إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين في مجال العقار، على أن يخصص منتوجها حصرا للكراء لفائدة الشباب بأسعار ملائمة.

    ويربط البرنامج هذه العمارات بتخفيف أزمة السكن لدى الشباب المقبلين على الحياة الأسرية، وإحداث ضغط على أسعار الكراء في اتجاه الانخفاض.

    المساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية

    ينطلق الالتزام الخامس عشر من الاستراتيجية القائمة “المغرب الرقمي 2030″، التي ترتكز على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب سنويا، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

    ويشير البرنامج إلى وجود فجوة مجالية في الوصول إلى الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس على امتداد التراب الوطني، مسجلا تفاوتا في قدرات المواطنين على التعامل مع التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب فجوة اقتصادية وصناعية.

    ويورد أن الاستراتيجية تستهدف رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، بينما يستمر، وفق البرنامج، نزيف هجرة الكفاءات والتبعية الناتجة عن غياب حلول رقمية منتجة محليا.

    ربط 80% من المساكن بالألياف البصرية

    يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المساكن بالألياف البصرية، مع توفير الربط بالأقمار الاصطناعية في المناطق المعزولة، وضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

    ويتضمن البرنامج إحداث 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، لمساعدة المواطنين على إنجاز الخدمات الرقمية بمواكبة مباشرة وقريبة.

    برنامج “AI MAROC”

    يقترح الحزب إطلاق برنامج “AI MAROC”، المخصص لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

    ويوجه البرنامج للكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة، وتطوير الخدمات الطبية عن بعد، وإجراء تقويم متعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

    ويلتزم “البام” بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية سيادية.

    تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

    وأولى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة أهمية خاصة لتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، باعتبار اللغة والثقافة الأمازيغيتين مكونا أصيلا للهوية المغربية.

    ويربط البرنامج، في الالتزام السادسة عشر، تكريس الطابع الرسمي للأمازيغية بالمواطنة، ويقترح تسريع تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26.

    ويتضمن الالتزام إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، باعتماد مالي يقدر بملياري درهم، مع سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، وإسناده إلى الصندوق الجديد.

    ويتعهد “البام” بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة، تتولى تتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاح اللجنة، مذكرا في هذا السياق بأن آخر اجتماع لهذه اللجنة عقد في شهر أبريل.

    الميثاق الرابع: الأمان

    يخصص برنامج “البام” 50 مليار درهم من النفقات الإضافية لميثاق الأمان، الذي يتعلق بالأمن الاستراتيجي للبلاد.

    ويربط الميثاق هذا الأمن بأربعة أنواع من التهديدات، يتعلق الأول بالتهديد البيئي المرتبط بالماء، والثاني بالتهديد البيئي والحوكمي المرتبط بالأمن الغذائي، والثالث بالتهديد الجيوسياسي المتصل بالطاقة.

    أما التهديد الرابع، فيرتبط بمخاطر التأخر في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وتملك أدواتها، في ظل توجه القوى الكبرى المتحكمة فيها إلى استخدامها أداة لإبقاء دول وشعوب في حالة تبعية.

    ويحدد الميثاق ثلاثة التزامات في مجال الأمن الاستراتيجي، تشمل الأمن الطاقي والأمن المائي والأمن الغذائي.

    الميثاق الخامس: النمو والاستدامة

    يربط الميثاق الخامس تنفيذ مختلف التزامات البرنامج بتحقيق نمو اقتصادي أعلى، وينطلق من أن ضمان القدرة الشرائية وبناء دولة اجتماعية متينة وتحقيق الأمن الاستراتيجي تتطلب اقتصادا ينمو بوتيرة أكبر، ويخلق مناصب الشغل، ويوسع الوعاء الضريبي عن طريق إدماج الأنشطة في الاقتصاد المهيكل، وليس من خلال فرض ضغط ضريبي إضافي على الطبقة الوسطى.

    ويقترح الحزب تسعة برامج هيكلية كبرى لتحقيق هذا التوجه، ويتعلق الأول بتعزيز التصنيع من خلال تطوير سلاسل الإنتاج المستقبلية، بينما يركز الثاني على دعم الإنتاج الوطني لتعويض الواردات.

    ويقترح البرنامج الثالث إطلاق سياسة مندمجة لفائدة المجالات القروية، ويتعلق الرابع باستثمار الإرث الاقتصادي لكأس العالم 2030.

    أما البرنامج الخامس، فيهدف إلى تحرير المبادرة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ويخصص السادس لمعالجة إشكالية نمو المقاولات المتوسطة، وتمكينها من الولوج إلى الصفقات العمومية، إلى جانب تقليص آجال الأداء.

    ويتعلق البرنامج السابع برفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء، بينما يركز الثامن على تطوير اقتصاد الرياضة، أما البرنامج التاسع، فيهم تعزيز اقتصاد المعرفة والخدمات القابلة للتصدير.

    أهداف سنوية وعقود للأداء

    يقترح الحزب منظومة للتنفيذ تقوم على تحديد أهداف سنوية وإبرام عقود للأداء، كما تتضمن إجراء مراجعات نصف سنوية، وإخضاع النتائج لتقييم مستقل، واعتماد برمجة متعددة السنوات للتمويل.

    ويقترح البرنامج التحكيم المستمر بين التدابير بحسب مساهمتها في خلق فرص الشغل، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.

    عجز في حدود 3 في المئة

    يقترح البرنامج التحكم في عجز الميزانية عند حدود 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي طوال الفترة 2027-2031.

    ويربط تحقيق هذا المستوى بتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة النفقات العمومية، والاستفادة من أثر النمو على مداخيل الدولة، والرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.

    كما يستهدف وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي، لتصل إلى نحو 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2031.

    ويربط الحزب هذا المسار بالحفاظ على الهوامش الميزانياتية، مع الإبقاء على مستوى مرتفع من الاستثمار المنتج والاستثمار في القطاعات الاجتماعية.

    ويصف البرنامج النمو المستهدف بأنه نمو مشغل ومدمج ومستدام، موضحا أنه مشغل لكونه موجها إلى القطاعات الكثيفة التشغيل، ومدمج لأنه يجعل الشباب والنساء والعالم القروي أطرافا فاعلة فيه، ومستدام لأنه يهدف إلى تحصين الاقتصاد من التقلبات المناخية والجيوسياسية، وصون التوازنات المالية للدولة في أفق يتجاوز الآجال الانتخابية.