التصنيف: تقارير

  • بحضور3500 مواطن.. عادل بركات:نريد رئاسة الحكومة والمواطن هو لي يربح ماشي حنا نربحه منه

    بحضور3500 مواطن.. عادل بركات:نريد رئاسة الحكومة والمواطن هو لي يربح ماشي حنا نربحه منه

    قال عادل بركات عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، إن حصيلة العمل التنموي بجهة بني ملال خنيفرة في الخمس سنوات الماضية مشرف بفضل عدد من وزراء الحزب ومسؤوليه، قبل أن يرفع سقف الطموح السياسي لـ”البام” في استحقاقات 23 شتنبر، بالتأكيد على سعي الحزب إلى تصدر النتائج وقيادة الحكومة المقبلة.

    واستهل بركات كلمته خلال اللقاء تواصليا جماهيريا لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة، بحضور القيادة الجماعية للحزب وأعضاء من المكتب السياسي ومرشحيه للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب برلمانيين ومستشارين ورؤساء جماعات ومناضلات ومناضلي الحزب، وسط مشاركة تجاوزت، وفق معطيات منظمي اللقاء 3500 مواطنة ومواطن بالترحيب بقيادة الحزب معتبرا أنهم “جزء من ساكنة الجهة ومن الحزب”، قبل أن يتوقف عند مساهمة عدد من وزراء الأصالة والمعاصرة في الأوراش التي عرفتها بني ملال خنيفرة.

    وفي هذا السياق، نوه بركات بعمل فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، معتبرا أنها قدمت الكثير للجهة، خصوصا في ما يرتبط بالتأهيل الحضري والمجالي ومراكز الجماعات الترابية، وربط ذلك برهان تحقيق العدالة المجالية ووصول برامج قطاع الإسكان والتعمير إلى مختلف مناطق المملكة.

    كما توقف بركات، عند مساهمة فوزي لقجع في المشاريع التنموية بالجهة، مشيرا إلى أنه كان وفق تعبيره، من أوائل المتفاعلين مع اتفاقية الجهة، ومثمنا ما وصفه باهتمامه بقضايا التنمية في بني ملال خنيفرة.

    وخص بركات محمد المهدي بنسعيد بإشادة خاصة، معتبرا أن مساره يمثل نموذجا للكفاءات التي تدرجت داخل حزب الأصالة والمعاصرة قبل تحمل المسؤولية الحكومية، كما نوه بيونس السكوري وهشام صابيري، الذي وصفه بـ”ابن المنطقة”، وباقي أعضاء المكتب السياسي للحزب.

    وأوضح بركات أن تركيزه على مساهمة هؤلاء المسؤولين ليس من باب توزيع الإشادة، وإنما لأن ما تحقق بالجهة لحوالي 136 جماعة في المنطقة بحسب قوله، كان ثمرة عمل جماعي شاركت فيه مؤسسات ومنتخبو الجهة ووزراء، تحت قيادة الملك محمد السادس.

    وقال بركات إن جهة بني ملال خنيفرة حققت خلال السنوات الماضية عددا من المنجزات التنموية بمختلف أقاليمها، معتبرا أن هذه الحصيلة تعزز قناعته بأهمية وجود كفاءات سياسية قادرة على فهم حاجيات المجالات الترابية والتفاعل معها.

    وانتقل رئيس مجلس الجهة من الحديث عن الحصيلة إلى توجيه رسالة سياسية بشأن طبيعة الكفاءات التي ينبغي أن تتولى المسؤولية الحكومية، مؤكدا افتخاره بالانتماء إلى حزب يضم حسب تعبيره، وزراء ومسؤولين تدرجوا داخله واكتسبوا تجربتهم من العمل السياسي والاحتكاك بالمواطنين.

    وقال في هذا الصدد إن هؤلاء المسؤولين “ماشي مدراء شركات وهولدينغات، هادو منبثقين من الشعب”، مستحضرا تجربة فاطمة الزهراء المنصوري التي راكمت مسارا في العمل السياسي وتدبير مدينة مراكش قبل تحمل المسؤولية الحكومية.

    واعتبر بركات أن تدبير قضايا التنمية، خصوصا بالمناطق التي تحتاج إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، يقتضي مسؤولين سياسيين أكفاء تدرجوا داخل الأحزاب واحتكوا مباشرة بقضايا المواطنين، وليس فقط مسيرين قادمين من عالم الشركات الخاصة.

    وفي رسالة سياسية مباشرة بشأن استحقاقات 23 شتنبر، أكد بركات أن حزب الأصالة والمعاصرة يتقدم نحو الانتخابات بطموح واضح لقيادة الحكومة المقبلة، قائلا إن الحزب “ناوي بخطى ثابتة يترأس الحكومة”، كما ربط بركات هذا الطموح بما اعتبره اختلافا في تصور الحزب للعلاقة بين الحكومة والمواطن، مؤكدا أن الأولوية ينبغي أن تكون لمصالح المواطنين، من المناضل والفلاح والكساب إلى مختلف الفئات الاجتماعية.

    واختصر بركات هذه الرؤية بعبارة قال فيها: “حنا بغينا المواطن يربح الفلوس مع الحكومة، وليس الحكومة هي اللي تربح الفلوس من المواطن”، في إشارة إلى النموذج الذي يريد الحزب تقديمه في حال توليه قيادة السلطة التنفيذية.

    ودعا بركات مناضلات ومناضلي الأصالة والمعاصرة ومرشحيه إلى تعبئة قوية خلال المرحلة الانتخابية، واضعا هدف تصدر الحزب للنتائج على مستوى جهة بني ملال خنيفرة ضمن أولويات المرحلة المقبلة.

    وقال إن الطموح هو أن تحقق مختلف أقاليم الجهة الخمسة نتائج متقدمة، وأن تتحول بني ملال خنيفرة إلى نقطة قوة انتخابية للحزب، مضيفا: “بغينا نكونو حنا اللولين فالجهة وفالمغرب”.

    وختم بركات كلمته بالتأكيد على استمرار مؤسسات الجهة في الإنصات إلى المواطنين والتفاعل مع مطالبهم، مشددا على أن أبواب المسؤولين وقنوات التواصل معهم ستظل مفتوحة، ومتمنيا التوفيق لمرشحي الحزب ومناضليه في الاستحقاقات المقبلة.

  • الخطاط ينجا لـ”AM+MEDIA”: قيادة البام قالت لي الداخلة سبقتنا للمغرب الصاعد وعشنا أكبر لقاء جماهيري بالأقاليم الجنوبية

    الخطاط ينجا لـ”AM+MEDIA”: قيادة البام قالت لي الداخلة سبقتنا للمغرب الصاعد وعشنا أكبر لقاء جماهيري بالأقاليم الجنوبية

    قال الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحه بالداخلة، إن التجربة التنموية التي راكمتها جهة الداخلة-واد الذهب خلال السنوات العشر الماضية أصبحت بحسب تقييم قيادة الحزب تجربة متقدمة تستحق الدراسة والتطوير والتعميم على المستوى الوطني، معتبرا أن الجهة جسدت عمليا جانبا من رؤية “المغرب الصاعد” قبل أن تصبح هذه الرؤية عنوانا للمشروع الذي يحمله الحزب وطنيا.

    وكشف ينجا، في تصريح خص به “AM+MEDIA” عقب اللقاء التواصلي الجماهيري الذي احتضنته مدينة الداخلة أمس السبت، أنه ناقش مع أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة التجربة التي راكمتها الجهة في العشر سنوات الماضية التي تتزامن وترؤسه للجهة، وأن النقاش أفضى إلى تقييم إيجابي لما تحقق، وصل إلى حد اعتبار الداخلة قد سبقت على المستوى الترابي عددا من التوجهات التي يسعى الحزب اليوم إلى حملها على المستوى الوطني.

    وأوضح ينجا قائلا: “ناقشت مع أعضاء المكتب السياسي تجربتنا في الداخلة، وقالوا لي: أنتم تسبقوننا”، مضيفا أن أعضاء المكتب السياسي أكدوا له أن الجهة استطاعت أن تجسد، من خلال عدد من السياسات التي اعتمدتها، رؤية “المغرب الصاعد” التي يتطلع الحزب اليوم إلى تنزيلها على نطاق أوسع.

    وتابع: “قالوا لي: أنتم جسدتم رؤية المغرب الصاعد التي نبتغيها اليوم، من خلال الجوانب الاجتماعية التي أعطيتموها أهمية كبيرة”، مشيرا إلى أن تقييم قيادة الحزب ذهب إلى اعتبار أن الداخلة “جسدتها قبل أن نبدأ فيها نحن على المستوى الوطني”.

    ولم يقف تقييم أعضاء المكتب السياسي، وفق ينجا، عند حدود الإشادة بالتجربة، بل امتد إلى الدعوة إلى الاشتغال عليها بصورة أعمق وتحويل ما راكمته من ممارسات وبرامج إلى مادة قابلة للاستفادة منها في بناء السياسات والبرامج الوطنية.

    وقال في هذا السياق: “أخبروني بأن تجربة الداخلة تستحق أن يتم تعميمها ودراستها أكثر وإغناؤها، لتكون مادة وبرنامجا وطنيا على المستوى الوطني”، معتبرا أن هذا التقييم يشكل مصدر فخر بالنسبة إلى المسؤولين والمنتخبين بالجهة.

    وأضاف: “نفتخر بهذا في الداخلة”، قبل أن يشدد على أن ما تحقق لم يكن نتاج تدبير فردي، وإنما ثمرة منهج يقوم على العمل الجماعي والبحث العملي عن الحلول للمشاكل التي تواجه الجهة.

    وأوضح ينجا في حديثه للجريدة أن المسؤولين في الداخلة يشتغلون كـ”فريق”، وأن المقاربة المعتمدة تقوم على عدم الاكتفاء بتشخيص المشاكل أو تسجيلها، بل تفكيكها وتحديد مسار واضح لمعالجتها وتوفير الأدوات والإمكانات الضرورية للوصول إلى الحلول.

    وقال: “نحن نعمل كفريق أي مشكل نواجهه نجد له حلا بعد تفكيكه، من خلال وضع الطريق الصحيح والوسائل والإمكانات التي تضمن الحل”، مضيفا أن هذه كانت “خلاصة أعضاء المكتب السياسي وقالوها لي اليوم”.

    وفي الوقت الذي دافع فيه ينجا عن الحصيلة التي راكمتها الداخلة، شدد على أن الاعتزاز بما تحقق لا يلغي الحاجة إلى النقد الذاتي، معتبرا أن أي حزب سياسي مطالب بأن يمتلك القدرة على تقييم أدائه والاعتراف بالنقائص وتصحيح المسار كلما أظهرت الممارسة وجود اختلالات أو برزت أولويات وتحديات جديدة.

    وقال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة: “أي حزب لا بد أن يكون لديه نقد ذاتي، لأننا لسنا ملائكة، وأي عمل لديه نقائص، وعنده أولويات تظهر نتيجة للمشاكل والتحديات المطروحة”.

    وانطلاقا من ذلك، أكد ينجا أنه يرى ضرورة الانتقال إلى مرحلة من المراجعة، ليس فقط على مستوى البرامج الموضوعة، ولكن أيضا في ما يتعلق بآليات تنفيذها، معتبرا أن جودة البرنامج وحدها لا تكفي إذا لم تكن مصحوبة بأدوات عملية وموارد مالية قادرة على تحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة.

    وأضاف: “لهذا أنا بدوري أرى أنه من الضروري أن نغير المسار، وأن نراجع كل البرامج التي تم القيام بها وآليات تنفيذها”.

    وربط ينجا نجاح أي برنامج بثلاثة عناصر أساسية تتمثل في جودة التصور، وتعبئة آليات التنفيذ، وتوفير التمويلات اللازمة، مؤكدا أن الرهان يجب أن ينصب على ضمان تحقيق نتائج فعلية مما يتم تسطيره.

    وقال في هذا الصدد: “يجب أن نضمن نجاح ولو 50 في المئة مما وضعناه، إذا كان البرنامج مسطرا وجيدا، وإذا كنا عبأنا الآليات ووجدنا التمويلات للتنفيذ”.

    وانتقل ينجا إلى الحديث عن اللقاء التواصلي الجماهيري الذي احتضنته الداخلة يوم أمس السبت، معتبرا أن حجم المشاركة فيه يحمل، بالنسبة إليه، دلالة تتجاوز البعد التنظيمي للحزب، وترتبط بتقييم الساكنة للعمل الذي أنجز خلال السنوات الماضية.

    ووجه ينجا الشكر إلى ساكنة الداخلة على مشاركتها في اللقاء، قائلا: “أشكر ساكنة الداخلة على حضورهم لهذا الملتقى التاريخي”، واصفا إياه بأنه “أكبر مهرجان تاريخي ينظم في جهة الداخلة، إن لم أقل في الأقاليم الجنوبية للمملكة كلها”.

    وقدر ينجا عدد المشاركين في اللقاء بأكثر من 15 ألف شخص، مؤكدا أن هذا الحضور المكثف يشكل “رسالة في حد ذاته”.

    وقال: “أكثر من 15 ألف مشارك، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على كل ما هو إيجابي، فهذا الحضور هو رسالة في حد ذاته”، رابطا بين حجم التعبئة وبين البرامج التنموية التي عرفتها جهة الداخلة-واد الذهب على امتداد السنوات الماضية.

    وأضاف أن “البرامج التنموية التي نقوم بها في جهة الداخلة-واد الذهب، والتي تراكمت لعشر سنوات، ها هي نتيجتها”، في إشارة إلى أن الحضور الذي شهده اللقاء يعكس وفق قراءته، تفاعل الساكنة مع المسار التنموي الذي راكمته الجهة.

    واعتبر ينجا أن الداخلة عاشت خلال اللقاء، “عرسا حقيقيا”، في ظل الحضور المكثف للمواطنين ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة الذين قدموا من مختلف أحياء المدينة.

    وقال: “اليوم هناك عرس حقيقي، حضور مكثف، كل مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة الذين حجوا من كل الأحياء وحضروا داعمين لهذه التنمية”.

    ورأى ينجا أن هذا الحضور يعكس مدى وعي ساكنة الجهة وتثمينها للعمل الذي قام به المسؤولون والمنتخبون والمؤسسات خلال المرحلة السابقة، معتبرا أن المواطنين يشكلون في نهاية المطاف المعيار الذي يقاس من خلاله أثر العمل المنجز.

    وقال: “هذا يظهر مدى وعي ساكنة الجهة، لأنهم يثمنون العمل الذي أنجزناه نحن كمسؤولين ومنتخبين ومؤسسات في الفترة السابقة”.

    وأضاف أن اللقاء شكل بالنسبة إليه أيضا “لحظة تأمل”، بالنظر إلى ما يحمله حضور الساكنة من دلالة على تقييمها للمسار الذي تم اعتماده في تدبير الجهة، وتابع بالقول: “هي لحظة تأمل بالنسبة لي تؤكد أن الطريق الذي أسير فيه جيد، وبالتالي أنا أشكرهم، فهذه الساكنة هي المرآة التي يظهر فيها عملي”.

    وربط عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة هذه الدينامية بالرؤية التنموية لجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية يندرج، بحسبه، في إطار تجسيد هذه الرؤية على مستوى الجهة.

    وقال ينجا إن الحضور الجماهيري جاء “داعما لهذه التنمية، والتي في الحقيقة تجسد رؤية جلالة الملك”، مشيرا إلى أن الجوانب التنموية شكلت محور العمل الذي تم القيام به على مدى سنوات، مضيف “وكذلك الجوانب التنموية، وهذا ما قمنا به لمدة سنوات”، مؤكدا أن التدبير المحلي والجهوي أولى أهمية خاصة للجانب الاجتماعي، إلى جانب المجهودات المرتبطة بتأهيل المجال.

    وأوضح ينجا: “نحن أعطينا أهمية خاصة للشق الاجتماعي”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الجهة قامت بمجهود كبير على مستوى التنمية العمرانية والبنيات الأساسية، مسترسلا “علما أننا قمنا بمجهود كبير في ما يتعلق بالتنمية العمرانية، بالبنية التحتية، الماء والكهرباء”، مؤكدا أن التدخل شمل، إلى جانب ذلك، “كل الجوانب العمرانية في المدن وفي مدينة الداخلة”.

    وبالنسبة إلى مرشح “البام” في الداخلة، فإن التحدي المطروح اليوم لا يقف عند حدود ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية، بل يتعلق بالانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها خلق الثروة وفرص الشغل في صلب الأولويات، إلى جانب تعزيز حضور المرأة والبحث عن آليات جديدة تضمن توزيعا عادلا للثروة.

    وقال في هذا الصدد: “نتمنى رفع التحديات في ما يتعلق بخلق الثروة والشغل والمرأة وابتكار التوزيع العادل للثروة”، رابطا بذلك بين حصيلة عقد من البرامج التنموية وبين رهانات المرحلة المقبلة، وواضعا خلق الثروة والشغل والاهتمام بالمرأة وعدالة توزيع الثروة في صدارة التحديات، بالتوازي مع مواصلة الاهتمام بالشأن الاجتماعي والبنيات التحتية والتأهيل العمراني.

  • المهاجري يقصف أخنوش من الداخلة: “من نهار دخْلْتي كلمة مسار والمغاربة شافو الويل”

    المهاجري يقصف أخنوش من الداخلة: “من نهار دخْلْتي كلمة مسار والمغاربة شافو الويل”

    وجه هشام المهاجري عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض تغيير المسار خصوصا في ما يتعلق بالقدرة الشرائية والسياسات الاجتماعية، مؤكدا أن العرض الذي يقدمه حزبه للاستحقاقات المقبلة لم تصغه مكاتب الدراسات، وإنما يستند إلى تصور جماعي وإلى ما يعتبره الحزب أولويات حقيقية للمواطنين.

    وجاءت كلمة المهاجري خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، بحضور القيادة الوطنية للحزب وعدد من أعضاء مكتبه السياسي ووزرائه ومنتخبيه، وفي لقاء قال منظموه إنه استقطب أزيد من 17 ألفا من مناضلات ومناضلي الحزب والمواطنين.

    واستهل المهاجري مداخلته بالتأكيد على ما يزخر به حزب الأصالة والمعاصرة وفق تعبيره، من قيادات وكفاءات سياسية وتدبيرية، مستحضرا فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع والخطاط ينجا، إلى جانب وزراء الحزب وعدد من أطره وقياداته، قبل أن يشدد على أن المرحلة الحالية تحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى قول ما وصفها بـالحقيقة للمغاربة.

    ووضع المهاجري شعار تغيير المسار في صلب كلمته، معتبرا أن القدرة الشرائية للمواطنين وصلت حدها، وأن النقاش السياسي اليوم ينبغي أن يتجه مباشرة إلى القضايا التي تثقل الحياة اليومية للأسر المغربية، وفي مقدمتها أسعار المحروقات والغاز وكلفة الخدمات الصحية.

    ودعا القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة إلى مواجهة ما وصفه بـ”فراقشية البترول والغاز والصحة..” في خطاب حمل انتقادا واضحا للطريقة التي دُبرت بها بعض الملفات ذات الصلة المباشرة بالقدرة الشرائية، معتبرا أن المواطن ينبغي أن يكون المستفيد الأول من السياسات العمومية، وأن تكون حماية دخله وقدرته على الولوج إلى الخدمات الأساسية في مقدمة الأولويات.
    ولم يكتف المهاجري بتوجيه انتقادات عامة، بل وجه جزءا من خطابه مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مهاجما ما اعتبره اعتمادا على مكاتب الدراسات في صناعة البرامج والاختيارات السياسية.
    وقال المهاجري، مخاطبا أخنوش بشكل مباشر: “مكتب الدراسات اللي قاد ليك برنامج الحكومة مسار، ومن نهار دخلتي مسار مسار ولكن انت وما عمرتيش النية، شوفتي المغاربة الويل”، مستثمرا عبارة “مسار” في إحالة سياسية ساخرة على حصيلة التدبير الحكومي الحالي والشعار الذي رفعه التجمع الوطنيللأحرارخلال المرحلة السابقة، والذي عدله البام حاليا الى شعار تغيير المسار الذي رفعه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم برسم الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

    وفي مقابل ذلك، حرص المهاجري على تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة باعتباره حسب تعبيره، نتاج عمل جماعي وليس وثيقة جاهزة أنتجها مكتب للدراسات وقال إن “البرنامج ما مصايبينوش مكاتب الدراسات” مؤكدا أن الحزب يريد بناء عرضه السياسي انطلاقا من الإنصات إلى المجتمع ومن التجربة الميدانية لقياداته ومنتخبيه، ومن حاجيات المواطنين كما تظهر في مختلف الجهات.

    وربط المهاجري هذا الاختيار بتصور الحزب للعمل الاجتماعي، مشددا على ضرورة الانتقال من التدخلات الظرفية إلى “عمل اجتماعي مستدام” يراهن على الاستثمار في الإنسان وعلى بناء خدمات عمومية قادرة على الاستمرار وإنتاج الأثر.

    واستحضر في هذا السياق قطاع الصحة والحاجة إلى الاستثمار في تكوين أبناء المغاربة، ملخصا تصوره بعبارة “نقريو وليدات البلاد باش يداويو ولاد البلاد” في إشارة إلى ضرورة تعزيز تكوين الموارد البشرية الوطنية في القطاع الصحي وربط السياسات الاجتماعية ببناء قدرات وطنية مستدامة، بدل الاقتصار على حلول مرحلية لا تعالج أصل الخصاص.

  • من الداخلة..لقجع: نسعى لتغيير مسار العمل الحكومي الحالي لأنه تطبع مع ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين

    من الداخلة..لقجع: نسعى لتغيير مسار العمل الحكومي الحالي لأنه تطبع مع ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين

    أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يتطلع إلى فتح مسار سياسي جديد بعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يقوم على إعادة الاعتبار للقدرة الشرائية ووضع الشباب والجهات في قلب النموذج التنموي، والقطع مع ما وصفه بمنطق توزيع الغنائم وتضارب المصالح، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من الوعود إلى التزامات واضحة وممولة وقابلة للمحاسبة.

    وجاءت كلمة لقجع خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، وسط حضور جماهيري قدره منظمو اللقاء بأزيد من 17 ألفا من مناضلات ومناضلي الحزب والمواطنين، وبحضور القيادة الوطنية للحزب، ممثلة في المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة الجماعية محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي وقيادات ومنتخبي الحزب بالجهة.

    واستهل لقجع كلمته بالتفاعل مع الحضور الذي خص الخطاط ينجا، أحد أبرز وجوه الحزب بالجهة، باستقبال لافت، قائلا: “من حقكم تقولوا للخطاط: رتاح رتاح، سنواصل الكفاح”، قبل أن يضيف: “هنيئا لكم بالخطاط، وهنيئا للخطاط بهذه الجماهير التي تعبر عن كل شيء” في إشارة إلى حجم التعبئة التي رافقت اللقاء والحضور الذي شهده.

    لكن لقجع سرعان ما نقل النقاش من دلالات الحضور الجماهيري إلى ما اعتبره السؤال السياسي الأساسي للمرحلة، والمتعلق بالمستقبل والاختيارات التي سيدافع عنها حزب الأصالة والمعاصرة ابتداء من مرحلة ما بعد اقتراع 23 شتنبر، مؤكدا أن الحزب لا يريد الاكتفاء بتقييم ما مضى، بل يتطلع إلى تغيير المسار الذي طبع التجربة الحكومية الحالية.

    وقال لقجع إن “لابد أن نتحدث عن المستقبل، وكيف يرى حزب الأصالة والمعاصرة المرحلة ابتداء من 23 شتنبر” مضيفا أن أول ما يطرحه الحزب هو تغيير مسار العمل الحكومي الحالي، بالنظر إلى قراءته لما أفرزته السنوات الماضية من اختلالات يتعين بحسب تعبيره، تصحيحها خلال المرحلة المقبلة.

    وذهب عضو المكتب السياسي للحزب إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى عدد من الاختيارات التي طبعت المرحلة الحالية، معتبرا أن المسار الذي سلكه التدبير الحكومي قاد حسب توصيفه، إلى “ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتضارب المصالح علانية وجهرا”

    وبالنسبة إلى لقجع، فإن تغيير هذا المسار لا ينبغي أن يظل مجرد موقف سياسي أو شعار انتخابي، بل يجب أن ينعكس على طبيعة السياسات العمومية وعلى توزيع ثمار التنمية بين مختلف مناطق المملكة وقال إن الحزب يريد مسارا تنمويا يصل إلى “مختلف الجهات وربوع الوطن” ويمنح كل جهة القدرة على استثمار إمكاناتها والمساهمة الفعلية في إنتاج الثروة.

    ووضع لقجع الشباب في صلب هذا التصور، مؤكدا أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على التعامل معه باعتباره فئة تحتاج إلى برامج ظرفية أو مساعدات، بل باعتباره قوة منتجة ينبغي إدماجها بصورة حقيقية في الدورة الاقتصادية كما شدد على أن “شبابنا أينما وجد خاصو يرجع قوة صانعة للقيمة المضافة” رابطا بذلك بين التشغيل والتكوين والاستثمار وخلق الثروة.

    وفي هذا السياق، تفاعل لقجع بطريقته مع النقاش الدائر حول الأجور والدخل، مشيرا بسخرية إلى ما وصفه باقتراح يتعلق بمبلغ خمسة آلاف درهم، قبل أن يتوجه مباشرة إلى وزير التشغيل وعضو المكتب السياسي يونس السكوري، الحاضر في اللقاء قائلا ما معناه إن الاتفاق على الهدف قائم ومتفق عليه لكن المطلوب هو الانتقال من الإعلان إلى آليات التنفيذ، مستثمرا العبارة الساخرة “وزير الشغل هاهو وعندو الكاشي” في رسالة أراد من خلالها التأكيد على ضرورة تحويل الالتزامات الاجتماعية إلى إجراءات ملموسة وليس وعودا انتخابية غير قابلى للتطبيق.

    واعتبر لقجع أن المغاربة أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الالتزام السياسي القابل للإنجاز وبين الوعد الذي ينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية، مستحضرا في هذا الإطار وعود التشغيل التي رافقت المرحلة السابقة وتساءل أمام الحضور عن حصيلة الوعد المتعلق بإحداث مليون منصب شغل، قائلا إن المواطن لم يعد يكتفي بسماع الأرقام المعلنة، بل يبحث عن أثرها المباشر في حياته وفي فرص أبنائه في الولوج إلى سوق الشغل.

    ومن الداخلة، ربط لقجع هذه الرؤية بالمشروع الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة تحت عنوان “المغرب الصاعد” مؤكدا أن الصعود الذي يتحدث عنه الحزب لا يمكن أن يتحقق من المركز وحده، بل يحتاج إلى جهات قوية وقادرة على صناعة التنمية، معتبرا أن جهة الداخلة وادي الذهب مؤهلة لأن تكون أحد محاور هذا التحول.

    وقال إن الحزب يريد “أن نبني مغربا صاعدا تمثل فيه الجهات، وتكون فيه جهة الداخلة محورا للتنمية” في إحالة على الموقع الذي يمنحه الحزب للأقاليم الجنوبية ضمن رؤيته للمرحلة المقبلة، وعلى ما راكمته الداخلة من مشاريع وبنيات واستثمارات تجعل البعد الجهوي في نظره جزءا أساسيا من معادلة النمو الوطني.

    ولم يفصل لقجع بين الطموحات الاجتماعية والاقتصادية وبين سؤال التمويل، إذ اعتبر أن أي برنامج سياسي جدي مطالب بأن يقدم للمغاربة ليس فقط قائمة من الالتزامات، وإنما أيضا جوابا واضحا عن سؤال: “فين هو التمويل؟”

    وفي هذا الصدد، استعرض لقجع عددا من الأرقام المرتبطة بالتصور المالي الذي يدافع عنه الحزب، مشيرا إلى غلاف مالي إجمالي في حدود 350 مليار درهم، موزع وفق المعطيات التي قدمها، بين حوالي 130 مليار درهم مرتبطة بمحاربة الفوارق، قال إن الحكومة صادقت عليها، ونحو 210 مليارات درهم على مدى خمس سنوات لمعالجة عدد من القضايا المرتبطة بالشباب والمرأة والأولويات الاجتماعية.

    وتوقف لقجع عند الانتقادات التي يمكن أن تواجه مثل هذه الالتزامات من زاوية كلفتها المالية، معتبرا أن النقاش الحقيقي لا يتعلق فقط بحجم الأموال المرصودة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق النتائج.

     وأشار، في هذا السياق، إلى تجارب سابقة أنفقت فيها مبالغ مهمة دون أن تحقق بحسب تقييمه الأثر المنتظر، مستشهدا بغلاف يناهز 20 مليار درهم قال إنه تم إنفاق أكثر منه في بعض البرامج دون الوصول إلى النتائج المرجوة.

    ومن هذا المنطلق، قدم لقجع التمويل والنجاعة باعتبارهما وجهين للمعادلة نفسها بما فيها توفير الموارد من جهة، وضمان أن تتحول تلك الموارد إلى فرص شغل وتحسن في الدخل والخدمات وتقليص للفوارق من جهة ثانية، بدل قياس السياسات العمومية فقط بحجم الميزانيات المرصودة لها.

    واختتم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة كلمته بالتأكيد على أن هذه المرتكزات ستعود قيادة الحزب إلى تفصيلها، مشددا على أن الرهان النهائي هو بناء مستقبل للبلاد منسجم مع الرؤية الملكية للتنمية والتقدم، ومؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد المساهمة في بناء “مغرب صاعد بكل المقومات” تكون فيه التنمية موزعة على الجهات والشباب قوة لإنتاج القيمة والبرامج السياسية التزامات مرتبطة بالتمويل والنتائج والمحاسبة.

  • بحضور 17 ألف مواطنة ومواطن..ينجا لخطاط: الداخلة قلعة “بامية” قوية رغم الكيد والدسائس

    بحضور 17 ألف مواطنة ومواطن..ينجا لخطاط: الداخلة قلعة “بامية” قوية رغم الكيد والدسائس

    قال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشح الحزب بجهة الداخلة، الخطاط ينجا إن الداخلة قلعة قوية لـ “البام” لأن وراءها رجال أشداء وأقوياء يؤمنون بتنمية الأقاليم الجنوبية، رغم كيد الكائدين ورغم الدسائس ومحاولات أعداء الوطن.

    وجاء ذلك، في كلمة للخطاط ينجا خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري بجهة الداخلة وادي الذهب الذي حضره عشية اليوم السبت ما يزيد عن 17 ألف من المناضلات ومناضلي الحزب، بحضور القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة ممثلة في المنسقة الوطنية، فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، وأعضاء المكتب السياسي للحزب.

    واستهل الخطاط كلمته بشكل الجمهور الغفير الذي حج إلى القاعة في هذا اليوم “الأغر والذي جاء له الحضور بقناعاته وبكل المسؤولية ليعبر على أن المسار الذي نسلكه هنا هو المسار الحقيقي الذي يخدم تنمية الجهة ويخدم الإنسان والانسان في هذه الجهة العزيزة على المغاربة مهم جدا” وفق تعبير الخطاط الذي شدد على أن هذا المسار هو المسار نفسه الذي رسمه الملك محمد السادس، عندما أطلق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي “أصبح اليوم حقيقة وواقع” وفق تعبيره.

    وذكر الخطاط، أنه في 2015 عندما أطلق جلالة الملك محمد السادس البرنامج “كان هناك مشككين من أعداء الوحدة الترابية لكن هيهات اليوم النتيجة موجودة على أرض الواقع وستكون جهة الداخلة قطبا اقتصاديا وطنيا وجسرا للتعاون والاندماج مع جيراننا في الدول الافريقية، ضمن هذه الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس”

    وتابع القيادي البامي: “أطلقنا مجموعة من البرامج طيلة العشر سنوات لدعم هذا النموذج والرؤية الملكية في مختلف المجالات لما فيها الصحي والتنموي والتعليم.. ولا يوجد أكثر من دليل على ما سبق أكبر من حضوركم اليوم وقد جئتم بكل مسؤولية لتقولوا للقيادة الجماعية وللوزراء وأعضاء الوفد أن الداخلة قلعة قوية لحزب الاصالة والمعاصرة لأنه وراءها رجال أشداء وأقوياء يؤمنون بتنمية الأقاليم الجنوبية”

    وشدد المتحدث، على أن الداخلة لها موعد كبير جدا مع التنمية من خلال الفريق البامي وقيادته، مردفا: ” رغم كيد وخبث الحاقدين والكائدين نقول لهم جميعا إن التنافس الشريف مشروع للجميع ولكن الدسائس والحقد ليس له مكان في الداخلة ونقول لهم من جد وجد ومن زرع حصد ونحن زرعنا معكم وسنحصد معكم، الجهة متألقة دائما في حفظ والوطن العزيز الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس”

  • ترامب يفتح جبهة جديدة في أزمة سبتة المحتلة والضغط يتصاعد على مدريد

    ترامب يفتح جبهة جديدة في أزمة سبتة المحتلة والضغط يتصاعد على مدريد

    تواجه حكومة بيدرو سانشيز ضغطا متزايدا على أكثر من جبهة، بعدما نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أزمة سبتة من حدودها الإسبانية ـ المغربية إلى صلب خلافه السياسي مع مدريد.

    ووصف ترامب مشاهد العبور الجماعي، في مقابلة بثتها قناة “جي بي نيوز” البريطانية، بأنها “محزنة جدا”، وقال إنه لم ير مثيلا لها، قبل أن يتوقع أن تصبح إسبانيا “بلدا مدمرا”، رابطا ذلك بخلافه معها بشأن الإنفاق داخل حلف شمال الأطلسي.

    وجاء التصعيد الأمريكي بعد يوم واحد من مثول رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب لشرح إدارة حكومته لأزمة 30 و31 يوليوز،.

    وزاد هذا التزامن العبء على سانشيز، ففي الداخل كان يدافع عن حصيلته أمام معارضة تشكك في روايته، وفي الخارج كان رئيس أقوى دولة في الحلف يحول سبتة إلى دليل على ما يسميه ضعف القوانين وسوء الإدارة في إسبانيا.

    وليست المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب الأزمة لانتقاد إسبانيا، ففي 31 يوليوز وصف ما جرى بأنه أشبه بـ”غزو”، وقال إن السلطات الإسبانية “لا تعرف ماذا تفعل”، وعزا التدفق إلى ضعف إنفاذ القانون وسوء الإدارة.

    وذهبت الخارجية الأمريكية يومها إلى اتهام حكومة سانشيز بتسهيل الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، مع إعلانها، في الوقت نفسه، الوقوف إلى جانب الشعب الإسباني في مواجهة ما وصفته بانتهاك للسيادة.

    الرد الحكومي الإسباني جاء من وزير النقل أوسكار بوينتي، الذي قال بشكل ساخر إن ترامب “لا يثق لا في فيخو ولا في أباسكال، ولذلك اضطر إلى تولي مهمة المعارضة في إسبانيا بنفسه”، في إشارة إلى زعيمي حزب الشعب وفوكس.

    والتقت انتقادات ترامب مع هجوم داخلي واسع على سانشيز، إذ اتهم زعيم حزب الشعب ألبرتو نونييث فيخو المغرب بالسماح بعملية التدفق الجماعي نهاية يوليوز الفارط، وقال إن هناك مؤشرات إلى تنسيقها وإن الحكومة كانت على علم بالتحذيرات.

    غير أن سانشيز أكد أمام النواب أن أيا من تقارير الشرطة أو الاستخبارات لم يتنبأ بحجم وصول نحو 70 ألف شخص إلى حدود سبتة، وأن الحكومة لا تملك حتى الآن “أدلة” على أن المغرب خطط للعملية أو نفذها.

    وفي محاولة لامتصاص الضغط، تعهد رئيس الحكومة الإسبانية بنشر ملف التقارير المتاحة، وأقر بأن استجابة الإدارات لم تكن كافية بعد.

    وفي المقابل، كشف أن نحو 63 ألف شخص عادوا إلى المغرب خلال 72 ساعة من عملية العبور الجماعي، مؤكدا أن حكومته “لن تتخلى أبدا” عن السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية.

    سابقة أمريكية تقلق مدريد

    وتكتسب تصريحات ترامب حساسية إضافية بسبب وثيقة أمريكية سابقة أعادت سبتة ومليلية إلى دائرة الجدل، بعدما وصف تقرير لجنة المخصصات في مجلس النواب الأمريكي، المرافق لمشروع موازنة الأمن القومي والخارجية للسنة المالية 2027، وصف سبتة ومليلية بأنهما مدينتان “تديرهما إسبانيا” وتقعان “في الأراضي المغربية”.

    ودعا وزير الخارجية الأمريكي إلى تشجيع حوار بين الرباط ومدريد بشأن “وضعهما المستقبلي”، وذلك بعد تخصيص ما لا يقل عن 20 مليون دولار لبرامج الاستثمار الأمني في المغرب و20 مليونا للتمويل العسكري الأجنبي.

    وترى إسبانيا أن إشارات واشنطن تنقل مطلبا مغربيا لاستعادة الثغرين المحتلين، وتتعامل مع “الوضع المستقبلي” للمدينتين باعتباره موضوعا قابلا للحوار.

    وقد احتجت مدريد لدى واشنطن، فرد الجانب الأمريكي بأن النص يخص السلطة التشريعية ولا يغير موقف الإدارة، واختصر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس موقف بلاده بالقول إن إسبانية سبتة ومليلية ليست موضع شك، مثل إسبانية بلد الوليد وسانتياغو دي كومبوستيلا.

    وسبق لترامب انتقاد إسبانيا بسبب رفضها رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5 في المئة من الناتج المحلي، كما تعمق الخلاف بعد رفض مدريد السماح باستخدام قاعدتي روتا ومورون في عمليات أمريكية ضد إيران خارج الأطر التي تسمح بها الاتفاقات الثنائية وميثاق الأمم المتحدة، لتتحول أزمة الحدود إلى ورقة إضافية في نزاع أوسع حول الدفاع والقواعد العسكرية والسياسة الخارجية.

    وفي المقابل، تواجه مدريد ضغطا موازيا من الرباط، فقد جدد مسؤولون مغاربة المطالبة بسبتة ومليلية، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى استدعاء سفيرة المغرب للاحتجاج.

    ومنتصف غشت المنصرم، أعاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ملف سبتة ومليلية المحتلتين إلى طاولة النقاش،، باعتبارها قضية لا تريد الرباط أن تبقى خارج أجندة الحوار مع إسبانيا، وقال في تصريحات صحفية “أما قضية سبتة ومليلية فستبقى موضوع حوار مع إسبانيا، وسنتمسك بحقنا التاريخي والجغرافي، وستكون هناك وسائل للحوار في هذا الموضوع”.

    ودعا إلى إحداث إطار مؤسساتي للحوار بشأن المدينتين، مضيفا: “أعتقد أن خلق مجال وهيئة للحوار في هذا الموضوع يجب أن تكون حاضرة، لأنه لا يمكن السكوت عن هذا الموضوع، لأنه ليس في صالح المستبقل أو الحاضر أن يتم السكوت عن هذا الموضوع، بل يجب مناقشته لإيجاد حل نهائي للحد من هذه الوضعية، وضعية عودة سبتة ومليلية إلى حضن الوطن”.

  • المنصوري من بركان: حنا مكانبكيوش لأنه لاتهمنا المناصب والمكاسب نريد الكفاءات لخدمة الوطن ومن فشل فليتحمل مسؤوليته

    المنصوري من بركان: حنا مكانبكيوش لأنه لاتهمنا المناصب والمكاسب نريد الكفاءات لخدمة الوطن ومن فشل فليتحمل مسؤوليته

    اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أول لقاء وطني جماهيري للحزب من جهة الشرق لتوجيه رسائل سياسية مباشرة بشأن الاستحقاقات المقبلة، والجدل الذي رافق التحاقات عدد من الكفاءات والأسماء السياسية بصفوف “البام”، إلى جانب الدفاع عن البرنامج الانتخابي للحزب وطريقة تدبيره لمسؤوليته الحكومية وعلاقته بالمواطنين والجماعات الترابية.

    ووضعت المنصوري، في كلمة خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة بركان، عشية اليوم الخميس، بحضور أكثر من 3000 مواطنة ومواطن من مختلف أقاليم وجماعات جهة الشرق، خطوطا فاصلة بين ما تعتبره تنافسا سياسيا مشروعا وبين محاولات “احتكار” الفاعلين والكفاءات، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يبحث عمن يستطيع العمل وتقديم الإضافة وليس عمن يلاحق المواقع والمناصب.

    وافتتحت المنصوري مداخلتها بتحية مدينة بركان، التي وصفتها بـ”أرض الشرفاء”، كاشفة أن اختيار جهة الشرق لاحتضان أول لقاء تواصلي جماهيري للحزب قبل الانتخابات لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للجهة وما تمثله بالنسبة إلى الحزب، فيما جاء اختيار بركان تحديدا، وفق تعبيرها، لأن “خير هذه الأرض سابق على جميع المغاربة”.

    واستحضرت المنصوري ما قدمه أبناء المدينة في مجالات متعددة، قبل أن تتوقف عند عدد من الأسماء الحزبية والسياسية بالمنطقة، في محاولة لربط الدينامية الوطنية التي يعرفها الحزب بامتداده التنظيمي والمحلي داخل جهة الشرق.

    وأشادت في هذا السياق، بالتزام محمد الإبراهيمي، الأمين الجهوي لـ “البام” بجهة الشرق، وانضباطه التنظيمي، معتبرة أن الحزب رغم الصعوبات التي مر منها في محطات سابقة، امتلك القدرة على إعادة البناء ومواصلة العمل.

    كما استحضرت علي بلحاج، أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى ارتباطه بمدينة بركان في إشارة إلى الجذور التي يمتلكها الحزب داخل المنطقة وإلى استمرار عدد من وجوه التأسيس في الارتباط بمساره.

    وتوقفت المنصوري مطولا عند رئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، مشيدة بطريقة تتبعه للملفات التنموية للمنطقة، وقالت إنه أصبح بالنسبة إليها، “سفيرا للجهة”، بالنظر إلى حضوره المستمر بين الرباط ووجدة من أجل الدفاع عن المشاريع والبحث عن حلول للملفات المرتبطة بالتنمية.

    وقالت المنصوري، انطلاقا من موقعها كوزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن فوزي لقجع عضو المكتب السياسي للحزب وابن المنطقة يكاد لا يترك أسبوعا يمر دون التواصل بشأن ملف من ملفات الجهة، معتبرة أن خدمة المجال الذي يتحمل فيه المنتخب المسؤولية تقتضي حضورا يوميا ومتابعة مستمرة، وليس الاكتفاء بحمل الصفة الانتخابية.

    واستعملت المنصوري تعبيرا دارجا للإشادة بهذا الارتباط بالمنطقة، قائلة إن “من الجميل أن يكون الإنسان مرضي الوالدين، وهذا السيد مرضي بلاده ومدينته”، في إشارة إلى ما وصفته بحرصه على الترافع عن ملفات الشرق.

    ومن بوابة الإشادة بمنتخبي الحزب، انتقلت المنصوري إلى قضية اعتبرتها مركزية في المرحلة المقبلة، وهي نوعية الأسماء والكفاءات التي يريد “البام” الدفع بها إلى واجهة العمل السياسي.

    وقدمت في هذا السياق هدى المغاري، مرشحة الحزب ضمن اللائحة الجهوية، باعتبارها إحدى الكفاءات النسائية التي يراهن عليها “البام” لتمثيل المرأة داخل جهة الشرق، مؤكدة أن حضور النساء في مواقع المسؤولية السياسية والانتخابية جزء من الخيارات التي يريد الحزب تكريسها.

    ما بغيناش الهضرة.. بغينا الطاقات والكفاءات

    ومن هذه النقطة، دخلت المنصوري مباشرة إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الساحة الحزبية خلال الفترة الأخيرة وهي التحاق كفاءات وأسماء جديدة بحزب الأصالة والمعاصرة والانتقادات التي أثارتها هذه الدينامية لدى خصومه.

    وكشفت المنصوري أن النقاش داخل المكتب السياسي للحزب انصب على ضرورة البحث عن كفاءات وطاقات قادرة على العمل، قائلة، بالدارجة، إن الحزب “ما بغاش الهضرة”، وإنما يريد “الطاقات والكفاءات المحبة للوطن والتي تشتغل بنكران الذات”.

    وبحسب المنصوري، فإن معيار الاختيار لا ينبغي أن يكون القدرة على إنتاج الخطاب أو البحث عن المواقع، وإنما الاستعداد لتحمل المسؤولية، والعمل الميداني، والارتباط بالمصلحة العامة.

    وأكدت أن الحزب اختار البحث عن هذه الطاقات داخل مختلف جهات المملكة وإدماجها في مشروعه السياسي، لأن “تغيير المسار”، في تصورها، لا يمكن أن يتحقق بالأسماء وحدها بل بنوعية الأشخاص الذين يحملون المشروع وقدرتهم على تحويله إلى عمل.

    وفي هذا السياق، استحضرت المنصوري فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، باعتباره واحدا من الأسماء التي أثار انضمامها إلى “البام” نقاشا سياسيا واسعا.

    وقالت إن العلاقة بين لقجع والحزب لم تبدأ لحظة الإعلان عن انضمامه، مشيرة إلى أنه أخبرها بأنه كان قريبا من الحزب ويساعده منذ سنوات.

    وربطت المنصوري هذا التقارب بما وصفته بالالتقاء حول قيم الديمقراطية الاجتماعية، معتبرة أن القاسم المشترك الأساسي يظل وضع المصلحة العامة والوطن قبل أي اعتبار آخر.

    لا نأت بأحد لـ”البام” رغما عنه

    لم تتجنب المنصوري الجدل السياسي المحيط باستقطاب الحزب لأسماء جديدة، بل اختارت الرد عليه بصورة مباشرة رافضة الخطاب الذي يصور انتقال الفاعلين السياسيين بين التنظيمات وكأن الأشخاص ملك للأحزاب التي كانوا ينتمون إليها.

    وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة “لا يأخذ أحدا خارج إرادته”، وأن أي شخص يلتحق به يفعل ذلك بناء على قناعته واختياره ورغبته في العمل تحت مظلة التنظيم.

    وبالنسبة إلى المنصوري، فإن القضية لا تتعلق بـ”أخذ” أشخاص من تنظيمات سياسية أخرى، وإنما بقدرة الحزب على توفير فضاء سياسي وتنظيمي يجعل فاعلين وكفاءات يختارون الانضمام إليه.

    وكشفت أن برلمانيين وفاعلين آخرين تقدموا بطلبات للالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، مرجعة ذلك في جانب منه إلى ما قالت إنها روح للنقاش داخل الحزب ومساحة متاحة للاختلاف والعمل.

    واعتبرت أن الأصالة والمعاصرة لا يريد حزبا مغلقا على نفسه، بل تنظيما يستطيع استيعاب كفاءات وتجارب مختلفة متى التقت حول القناعات السياسية الكبرى والرغبة في العمل.

    البعض تخلع”.. المنصوري تهاجم منتقدي دينامية الحزب

    وبلهجة أكثر حدة، انتقلت المنصوري إلى مهاجمة الأطراف التي تنتقد التحاقات الحزب الجديدة، معتبرة أن الدينامية التي يعرفها “البام” أثارت ارتباكا لدى البعض في الساحة السياسية.

    وقالت إن “البعض تخلع”، قبل أن تضيف أن المنتقدين بعدما لم يجدوا ما يقولونه، انتقلوا إلى إصدار البلاغات وتوجيه الانتقادات.

    وحاولت المنصوري وضع هذه الانتقادات في سياق المنافسة السياسية السابقة للانتخابات، معتبرة أن الحزب ينبغي أن يواصل عمله وألا يجعل ردود فعل خصومه تحدد مساره.

    وعادت في هذا السياق إلى نتائج الحزب في محطات انتخابية سابقة، مستحضرة تراجعات عرفها في بعض الفترات، ومؤكدة أن الأصالة والمعاصرة لم يتعامل معها بمنطق الانهيار أو التوقف عن العمل.

    كل واحد يتحمل مسؤولية فشله

    وإذا كانت المنصوري قد خصصت جزءا مهما من مداخلتها للدفاع عن سياسة الحزب في استقطاب الكفاءات، فإنها نقلت المواجهة بعد ذلك إلى أرضية أخرى، هي حصيلة التدبير والمسؤولية السياسية.

    وقالت إن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة يتحمل فيها كل طرف مسؤولية ما قدمه وما لم يستطع تقديمه، مستخدمة عبارة مباشرة “كل واحد يتحمل مسؤولية فشله”.

    وتابعت: “حزبنا لا يأخذ أحدا خارج ارادته..وهادو لي كيتكلمو اليوم راه في 2021 خداو 18 برلماني، منهم 7 من البام ومابكيناش، وقبل منها ف 2016 خداو لنا 4 ومابكيناش وقبل 3 أيام قدمنا برنامجا محترما ورائعا ويمس كل طبقات المجتمع وهذا هو الأهم”.

    وبالنسبة إليها، فإن الانتخابات ينبغي ألا تتحول إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو البحث عن تفسيرات لتحركات الفاعلين السياسيين، وإنما إلى لحظة يقارن فيها المواطن بين الحصائل والبرامج والقدرة على تنفيذ الالتزامات.

    برنامج الحزب.. “كل مغربي غادي يلقى الحلول

    وفي هذا السياق، دافعت المنصوري بقوة عن البرنامج الانتخابي الذي قدمه حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أنه برنامج “رائع” يتوجه إلى مختلف فئات المجتمع ولا يكتفي بعناوين عامة.

    وقالت إن الحزب قدم، قبل أيام من لقاء بركان برنامجا وصفته بـ”المحترم والرائع”، مؤكدة أنه يمس مختلف طبقات المجتمع ويحاول تقديم حلول مباشرة لمجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

    وذهبت إلى القول إن المغاربة، عندما يطلعون على البرنامج، سيجدون داخله أجوبة عن جزء من القضايا التي تشغلهم.

    واختارت المنصوري وضع نموذج اجتماعي محدد أمام الحاضرين، يتعلق بوضعية الأرامل، مشيرة إلى أن الحزب يقترح تمكين المرأة الأرملة من معاش زوجها المتوفى كاملا، عوض حصولها على جزء منه.

    ولم تقدم هذا الإجراء باعتباره معزولا، وإنما وضعته ضمن فلسفة أوسع يريد الحزب من خلالها، بحسب خطابها، إعادة النظر في عدد من الآليات الاجتماعية حتى تصبح أكثر ارتباطا بالواقع المعيشي للأسر.

    وشددت على أن الملفات الاجتماعية لا يمكن التعامل معها بمنطق قطاعي ضيق، لأن مشاكل المواطن مترابطة؛ فالقدرة الشرائية ترتبط بالدخل والحماية الاجتماعية ترتبط باستقرار الأسرة والسكن يرتبط بالمصاريف اليومية، والتشغيل يرتبط بقدرة الشباب على الاستقلال الاقتصادي.

    ومن ثم، فإن البرنامج الذي يدافع عنه الحزب، بحسب المنصوري، يريد تجاوز منطق الإجراءات المتفرقة نحو رؤية تجعل التدخلات الاجتماعية والاقتصادية أجزاء من تصور واحد.

    منطق “الكريمة والمناصب” مرفوض

    وعادت المنصوري إلى إحدى أكثر الرسائل السياسية حضورا في كلمتها، حين رفضت أن يتحول العمل الحزبي إلى مجرد توزيع للمواقع والمناصب.

    وقالت إن حزب الأصالة والمعاصرة لا يريد الاشتغال بمنطق “الكريمة والمناصب”، مؤكدة أن ما يهمه هو المواطن وليس فقط من يتولى رئاسة جماعة أو مؤسسة منتخبة.

    واعتبرت أن المسؤولية السياسية والحكومية لا يمكن أن تتحول إلى امتياز يمنح فقط للمناطق التي يسيرها الحزب، لأن المواطن لا ينبغي أن يؤدي ثمن الانتماء السياسي لرئيس جماعته.

    ومن موقعها الوزاري، دافعت المنصوري عن طريقة اشتغال قطاعها مع الجماعات الترابية، مؤكدة أنها تعاملت مع مختلف الأقاليم والجماعات بما فيها التي لا ينتمي رؤساؤها إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

    وقالت إن ما يهمها في النهاية ليس الانتماء الحزبي لرئيس الجماعة، وإنما المواطنات والمواطنون الذين يعيشون فوق ترابها.

    “حنا ما كنخونوش”

    وفي حديثها عن صورة الحزب وعلاقته بالثقة، قالت المنصوري إن “البام” يبحث عن الصدق وعن أبناء الوطن المستعدين للعمل، معتبرة أن احترام الكلمة والالتزام بها جزء من القيم التي يريد الحزب الدفاع عنها.

    وقالت، بعبارة مباشرة: “حنا ما كنخونوش”، في إشارة إلى أهمية الوفاء بالالتزامات داخل الممارسة السياسية.

    وربطت ذلك بقوة الحزب التي لا تقاس بحسبها، بعدد المناصب التي يحصل عليها، وإنما بقناعاته وأطره وقدرته على الاستمرار والعمل.

    ودعت ساكنة جهة الشرق إلى منح الثقة لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن الحزب لا يريد أن يجعل المقاعد والمناصب غاية في ذاتها، بل يسعى إلى بناء مشروع قادر على تقديم حلول للمواطنين.

    وفي ختام مداخلتها، اختارت المنصوري أن تنقل المسؤولية من منصة اللقاء إلى المواطنين أنفسهم، داعية الحاضرين إلى مواصلة النقاش داخل الأحياء والقرى والمدن.

    ودعتهم إلى مساءلة ما قدمه مختلف الفاعلين، والتمييز بين الصادق ومن أخفق في تحمل مسؤوليته، وبين من يكتفي بتبني المسار القائم ومن يمتلك، في نظرها، القدرة على تغييره.

  • أكثر من 3000 مواطن في أول لقاء وطني ببركان.. “البام” يواجه خصومه ببرنامج واقعي وأرقام دقيقة

    أكثر من 3000 مواطن في أول لقاء وطني ببركان.. “البام” يواجه خصومه ببرنامج واقعي وأرقام دقيقة

    اختار حزب الأصالة والمعاصرة جهة الشرق لتكون نقطة الانطلاق لأول لقاء تواصلي وطني ينظمه في المرحلة السياسية والانتخابية التي تعقب الإعلان عن برنامجه الانتخابي، وذلك في محطة احتضنتها مدينة بركان وعرفت مشاركة أكثر من 3000 مواطنة ومواطن قدموا من مختلف أقاليم وجماعات الجهة.

    ولم يكن اختيار الشرق، وفق الرسائل التي حملتها مداخلات قيادات الحزب، مجرد محطة في أجندة تنظيمية ستشمل باقي جهات المملكة، بل أريد له أن يحمل دلالة سياسية واضحة مفادها النزول بالبرنامج الانتخابي من مستوى الوثيقة والأرقام إلى النقاش المباشر مع المواطنين، وربط رهانات الاستحقاقات المقبلة بأسئلة التنمية والقدرة الشرائية والشباب والاستثمار والعدالة المجالية.

    وحضر اللقاء التواصلي الذي احتضنته بركان، جل القيادات الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة من مسؤوليه ومنتخبيه، تتقدمهم فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، عضوي القيادة الجماعية، محمد المهدي بنسعيد وفاطمة سعدي، إلى جانب عضوات وأعضاء المكتب السياسي في مقدمتهم ابن المنطقة فوزي لقجع، إلى جانب مسؤولين جهويين ومحليين ومنتخبين، في لقاء طغت على مداخلاته قضايا التنمية بجهة الشرق، واستثمار مؤهلاتها الاقتصادية والبشرية، ومكانة الشباب والنساء، فضلا عن البرنامج الانتخابي للحزب والجدل السياسي الذي رافق التحاقات عدد من الكفاءات بصفوفه.

    الإبراهيمي: الشرق يملك مقومات الصعود لكن المؤهلات تحتاج إلى تثمين

    وفي افتتاح المداخلات، اعتبر محمد الإبراهيمي، الأمين الجهوي لحزب “البام” بجهة الشرق، أن الحضور؛ الذي تجاوز بحسب المنظمين، أكثر من ثلاثة آلاف مشاركة ومشارك من مختلف أقاليم جهة الشرق، يعكس قبل كل شيء حجم الطاقات البشرية التي تزخر بها المنطقة، مؤكدا أن الحزب يريد أن يجعل من المواطنين، خصوصا الشباب، شركاء في صناعة مستقبل الجهة، وليس مجرد متلقين للخطاب السياسي.

    وشدد الإبراهيمي على أن محطة بركان لن تكون لقاء معزولا، معلنا أن التواصل سيستمر عبر لقاءات مرتقبة بمختلف أقاليم الجهة، لمناقشة التحديات والانتظارات الخاصة بكل منطقة والاقتراب أكثر من الأولويات التي تطرحها الساكنة.

    وبالنسبة إلى المسؤول الجهوي للحزب، فإن جهة الشرق تمتلك رصيدا تاريخيا ومجاليا مهما، فضلا عن موارد وكفاءات بشرية ومؤهلات فلاحية وصناعية تؤهلها للاضطلاع بدور أكبر في الدينامية الاقتصادية الوطنية، غير أن تثمين هذه الإمكانات في نظره، يظل مرتبطا بقدرة السياسات العمومية على الإجابة عن انتظارات المواطنين في الصحة والتعليم والنقل والتنمية القروية وخلق الفرص أمام الشباب.

    وأكد أن الإنصاف الترابي لا ينبغي أن يبقى مفهوما عاما، بل يجب أن ينعكس بصورة ملموسة على حياة الساكنة، مضيفا أن المسؤولية السياسية تفرض الانتقال من تشخيص المؤهلات والاختلالات إلى تقديم أجوبة وبرامج قابلة للتنفيذ.

    وربط الإبراهيمي في كلمته هذا التوجه بالبرنامج الانتخابي الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن البرنامج جاء ليمنح معنى سياسيا وعمليا لشعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وْحْدة” باعتباره “رؤية متكاملة وليست مجموعة عناوين منفصلة”.

    وقال إن المواثيق الخمسة التي يتضمنها البرنامج ينبغي أن تجد طريقها إلى جهة الشرق بما يستجيب لخصوصياتها وحاجيات ساكنتها، مؤكدا أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة وهو واع بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وبضرورة ترجمة القرب من المواطنين والإنصات إلى نبض الشارع إلى التزامات واضحة.

    وأضاف أن الحزب يتوفرعلى مستوى الجهة على طاقات بشرية وتنظيمية قادرة على مواصلة العمل، معتبرا أن الشرق يملك جميع المقومات التي تسمح له بأن يتحول إلى “رقم صعب” في مسيرة التنمية، شريطة توفير البيئة التي تسمح لشبابه بأن يكونوا شركاء في صناعة المستقبل.

    وفي الشق السياسي والتنظيمي، دعا الإبراهيمي إلى خوض الاستحقاقات المقبلة بمنطق الفريق الواحد، وبالتواصل والانضباط والعمل الميداني، مؤكدا أن طموح الحزب هو تحقيق حضور انتخابي يوازي طموحه السياسي والسعي إلى تصدر الاستحقاقات وطنيا.

    كما نوه بحرص القيادة الجماعية للحزب على التواصل المباشر مع المواطنين، وبالأدوار التي يقوم بها عدد من قياداته في مواكبة ملفات الجهة، مشيرا إلى دعم فوزي لقجع لعدد من المبادرات بالإقليم وإلى مساهمة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، من موقعها الحكومي، في عدد من الملفات المرتبطة بتأهيل الجماعات.

    بوعرورو: نريد للشرق أن يصنع الفرص

    من جانبه، وضع رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، التنمية الجهوية في صلب مداخلته، معتبرا أن المنطقة غنية بشبابها وكفاءاتها وموقعها الاستراتيجي، لكنها في المقابل، تواجه تحديات تنموية كبيرة تتطلب أجوبة عملية ومقاربة تستثمر إمكاناتها بدل الاكتفاء بتعدادها.

    وأكد بوعرورو أن اللقاء يشكل مناسبة لتأكيد حضور حزب الأصالة والمعاصرة داخل الجهة، معتبرا أن الشرق ظل إحدى المناطق التي يمتلك فيها الحزب امتدادا سياسيا وتنظيميا مهما.

    وأشاد رئيس الجهة بما وصفه بالحكمة والاحترافية في تدبير فاطمة الزهراء المنصوري لمسؤولياتها، وبالمسار الذي يجمع بين “الكفاءة والطموح السياسي إلى جانب دفاعها عن إشراك الشباب وإعطائهم مساحة أكبر داخل الحزب”.

    وانتقل بوعرورو من الجانب السياسي إلى التنموي، مؤكدا أن تدبير جهة الشرق لم يكن بالنسبة إلى الحزب مرتبطا بإطلاق الوعود، وإنما بمحاولة وضع الاختصاصات والإمكانات المتاحة في خدمة المواطن، حتى يصبح أثر السياسات العمومية محسوسا في الحياة اليومية للساكنة.

    وشدد على أن العدالة المجالية في تصوره، لا يمكن أن تتحول إلى شعار انتخابي موسمي، بل يجب أن تظهر في توزيع الاستثمار والخدمات والفرص بين مختلف أقاليم الجهة.

    واعتبر بوعرورو أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنقل شباب الشرق من موقع “الاستفادة من الفرص” إلى موقع “صناعة الفرص”، عبر جعل الاستثمار أداة لإنتاج الثروة وخلق المبادرة، لا مجرد وسيلة لتوفير مناصب شغل محدودة.

    وفي هذا السياق، نوه بالبرامج التي أشرف عليها محمد مهدي بنسعيد، معتبرا أنها تلتقي مع فلسفة تمكين الشباب من المبادرة والإنتاج.

    وقال بوعرورو إن جهة الشرق في حاجة أيضا إلى تغيير طريقة التفكير في الاقتصاد الجهوي، مستحضرا مشروع ميناء الناظور باعتباره فرصة ذات أبعاد جهوية وقارية ينبغي أن تنعكس مكاسبها على الأقاليم وعلى فرص الشغل والاستثمار.

    وفي المقابل، وضع رئيس الجهة ملف الماء ضمن أبرز تحديات المستقبل، مؤكدا أن الأمن المائي لم يعد قضية قطاعية منفصلة عن التنمية، بل أصبح محددا أساسيا للاستثمار والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

    كما توقف عند قطاع الصحة، مشددا على أن التنمية “ليست إسمنتا فقط”، وأن قيمة المشاريع والبنيات التحتية تقاس في النهاية بقدرتها على تحسين حياة المواطنين والوصول إلى الخدمات الأساسية.

    واستحضر بوعرورو إقليم جرادة، بما يحمله من تاريخ منجمي وخصوصية اقتصادية واجتماعية، معتبرا أن التحدي اليوم يكمن في تحويل هذا الإرث إلى رافعة لاقتصاد جديد يوفر فرصا حقيقية للساكنة.

    وأكد أن الجهة بأقاليمها الثمانية، يجب أن تتحرك كوحدة ترابية واقتصادية واحدة من دون أن يعني ذلك إغفال خصوصية كل إقليم وحقه في نصيب عادل من الاستثمار والتنمية.

    وأقر بأن الطريق ما تزال طويلة، وأن تحديات الاستثمار والماء والخدمات لم تُحسم بالكامل، معتبرا أن الفرق بين العمل السياسي والمزايدة يكمن في أن “من يعمل يعترف بالنقص ويبحث عن الحلول”، بينما يكتفي الآخر بتوصيف المشكلات واستثمارها سياسيا.

    وأكد أن الرهان هو جعل جهة الشرق حاضنة لكفاءاتها وشبابها، وقادرة على الاحتفاظ برأسمالها البشري وتحويل موقعها وإمكاناتها إلى قيمة اقتصادية وتنموية.

    المنصوري: الحزب يبحث عن الكفاءات لا عن منطق “الكريمة”

    أما فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاختارت أن تفتتح مداخلتها بتحية بركان ووصفتها بـ”أرض الشرفاء”، قبل أن تكشف الدلالة السياسية لاختيار جهة الشرق لاحتضان أول لقاء تواصلي جماهيري للحزب قبل الاستحقاقات الانتخابية.

    وقالت المنصوري إن القيادة قررت أن تكون الانطلاقة من الشرق بالنظر إلى موقع الجهة الاستراتيجي، وأن تبدأ تحديدا من بركان لما تمثله المدينة بحسب تعبيرها، من أرض “خيرها سابق على جميع المغاربة”، مستحضرة ما قدمه أبناؤها في مجالات مختلفة.

    وتوقفت المنصوري عند عدد من الوجوه الحزبية بالجهة، منوهة بالتزام الإبراهيمي وانضباطه وقدرته على مواصلة البناء التنظيمي رغم ما مر به الحزب من محطات صعبة،مستحضرة علي بلحاج باعتباره من مؤسسي الحزب ومن الأسماء المرتبطة تاريخيا بمدينة بركان.

    وفي حديثها عن رئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، قالت المنصوري إنه تحول، من خلال عمله وتتبع الملفات، إلى “سفير للجهة”، يتنقل باستمرار بين الرباط ووجدة من أجل الدفع بملفات التنمية.

    وقدمت هدى المغاري، مرشحة اللائحة الجهوية للحزب، باعتبارها من الكفاءات النسائية بالحزب، مؤكدة أن “البام” يراهن على حضور النساء في الواجهة السياسية والانتخابية وعلى تمثيلهن داخل الجهة.

    لكن الرسالة الأكثر وضوحا في خطاب المنصوري ارتبطت بالجدل الذي رافق التحاق عدد من الأسماء بحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة الأخيرة.

    وقالت إن النقاش داخل المكتب السياسي كان واضحا بشأن الحاجة إلى الكفاءات والطاقات التي تمتلك روح المواطنة والاستعداد للعمل بنكران الذات، مؤكدة أن الحزب لم يكن يبحث عن “الكلام”، وإنما عن أشخاص قادرين على العمل وتحمل المسؤولية والمساهمة في “تغيير المسار”.

    واستحضرت في هذا السياق فوزي لقجع، قائلة إن تقاربه مع الحزب لم يكن وليد اللحظة، وإنه عبر لها عن قربه من الحزب ومساعدته له منذ سنوات، مضيفة أن ما يجمع الطرفين هو الاقتناع بقيم الديمقراطية الاجتماعية وتقديم المصلحة العامة والوطن.

    ورفضت المنصوري الانتقادات الموجهة إلى الحزب بسبب استقطابه كفاءات وأسماء سياسية جديدة، مؤكدة أن الأصالة والمعاصرة “لا يأخذ أحدا خارج إرادته”، وأن الالتحاق بالحزب يتم بناء على القناعة والرغبة في الاشتغال داخل تنظيمه.

    وأضافت أن عددا من البرلمانيين والفاعلين السياسيين طلبوا بدورهم الالتحاق بالحزب، معتبرة أن ما يجذب هؤلاء هو وجود مساحة للنقاش والعمل داخل التنظيم.

    وبلهجة سياسية مباشرة، قالت إن بعض الأطراف “تخلعت” من الدينامية التي يعيشها الحزب، وانتقلت إلى إصدار البلاغات والانتقادات، بعدما لم تجد، وفق تعبيرها، ما تواجه به هذا الحضور.

    وعادت المنصوري إلى التاريخ الانتخابي للحزب، مستحضرة المحطات التي عرف فيها نتائج أقل من طموحاته، وقالت إن الأصالة والمعاصرة لم يجعل من خسائره السابقة مبررا للتوقف، بل استمر في إعادة البناء والاستعداد.

    برنامج انتخابي يمس مختلف الفئات وكل طرف عليه تحمل مسؤولية حصيلته

    وفي انتقال من الجدل الحزبي إلى البرنامج الانتخابي، دافعت المنصوري بقوة عن العرض الذي قدمه حزب الأصالة والمعاصرة قبل أيام، واصفة إياه بالبرنامج “المحترم” الذي يتوجه إلى مختلف طبقات المجتمع، ويقترح حلولا لقضايا تمس الحياة اليومية للمغاربة.

    وقدمت مثالا من التدابير الاجتماعية التي يتضمنها البرنامج، متوقفة عند وضعية الأرامل وطرح الحزب تمكين الأرملة من معاش زوجها المتوفى كاملا بدل الاكتفاء بجزء منه.

    وشددت المنصوري على أن معالجة الملفات الاجتماعية لا يمكن أن تتم بمنطق الحلول القطاعية المجزأة أو التدخلات الظرفية، بل ضمن تصور متكامل يربط الدعم والحماية الاجتماعية والسكن والتشغيل والقدرة الشرائية.

    وفي رسالة سياسية واضحة إلى خصوم الحزب، قالت إن على “كل واحد أن يتحمل مسؤولية فشله”، معتبرة أن النقاش الانتخابي يجب أن يسمح للمواطن بالتمييز بين من قدم حصيلة ومن أخفق في مسؤولياته.

    ودعت ساكنة الشرق إلى منح الثقة لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي وصفته بأنه حزب قوي بقناعاته وأطره، ولا يجعل البحث عن المناصب والمقاعد غايته الأساسية.

    وقالت إن الحزب يبحث عن “الصدق وأبناء الوطن”، مضيفة أن الوفاء بالكلمة جزء من هويته السياسية.

    ودافعت المنصوري أيضا عن حصيلة عملها الحكومي تجاه الجماعات الترابية، مؤكدة أنها اشتغلت مع أقاليم وجماعات مختلفة، بما فيها جماعات لا يسيرها حزب الأصالة والمعاصرة، لأن المسؤولية الحكومية، بحسبها، لا ينبغي أن تميز بين المواطنين بناء على الانتماء الحزبي لرؤساء مجالسهم.

    وأضافت أن ما يهم الحزب ليس فقط رؤساء الجماعات، وإنما المواطنون الذين يعيشون داخلها، رافضة ما وصفته بمنطق “الكريمة والمناصب”.

    وخاطبت الحاضرين داعية إياهم إلى نقل النقاش إلى الأحياء والقرى والمدن، ومساءلة الحصيلة السياسية لكل طرف، من كان صادقا؟ من أخفق؟ ومن يمتلك القدرة على تغيير المسار؟

    لقجع: المواطن لا يحتاج إلى البوليميك بل إلى أجوبة صريحة عن مشاكله

    من جانبه، استهل فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مداخلته بالإشارة إلى كثافة الحضور في قاعة اللقاء، قائلا إن المنظمين اضطروا إلى توقيف استقبال مزيد من المناضلين بعدما بلغت القاعة طاقتها القصوى.

    وتوجه لقجع بالشكر إلى فاطمة الزهراء المنصوري، مشيدا بتتبعها لمسار عدد من ملفات جهة الشرق وتجاوبها مع الاتفاقيات والمشاريع التي اعتبرها ضرورية لتنمية المنطقة.

    كما تحدث عن محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، مستحضرا نموذجا لمشروع مركب ثقافي ظل عالقا لسنوات، وقال إنه ألح على الوزير من أجل إخراجه إلى حيز الوجود، قبل أن يجد الملف طريقه إلى المعالجة منذ السنة الأولى.

    واستعمل لقجع هذا المثال للانتقال إلى جوهر رسالته السياسية، فالمواطن لا يريد تبريرات ممتدة لسنوات، وإنما يريد أن يعرف لماذا تتأخر المشاريع، ومن يتحمل المسؤولية، ومتى يجد المشكل حله.

    وقال إن ما ينبغي أن يقلق الفاعل السياسي هو الإشكالات الحقيقية التي يعيشها المواطن كل يوم، مؤكدا أن هذه المشاكل تحتاج إلى “أجوبة صريحة وعلاج سياسي صريح”.

    وفي سياق الرد على الجدل الذي رافق التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، طرح لقجع سؤالا حول سبب تحول نظرة البعض إلى الأشخاص بمجرد انتقالهم إلى العمل السياسي، متسائلا عن الكيفية التي يمكن أن تتحول بها عبارات الإشادة التي كانت توجه إلى شخص قبل انخراطه الحزبي إلى انتقادات بمجرد اختياره ممارسة السياسة.

    وأكد لقجع اعتزازه بانتمائه إلى جهة الشرق، قبل أن ينتقل إلى تشخيص بعض عناصر التحول التنموي الذي تعرفه المنطقة.

    وأشار إلى أن الجهة شهدت مجهودات تنموية كبيرة، مستحضرا مشروع ميناء الناظور باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية القادرة على إعادة هيكلة الاقتصاد الجهوي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار.

    لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وجود مشاريع كبرى لا يعني اختفاء الخصاص، لافتا إلى خصوصية جهة الشرق من حيث تضاريسها واتساع مجالها وتنوع أقاليمها، وهو ما يفرض، في نظره، تعاملا تنمويا خاصا.

    واستحضر لقجع المؤهلات السياحية للواجهة المتوسطية، معتبرا أنه لا يعقل أن تتوفر الجهة على شواطئ ووجهات ذات قيمة سياحية كبيرة دون أن ينعكس الاستثمار فيها بصورة أقوى على شباب المنطقة وفرص العمل والاقتصاد المحلي.

    من يريد مناظرتنا فليجلب البرنامج والأرقام

    وفي الشق المتعلق بالبرنامج الانتخابي، وجه لقجع رسالة مباشرة إلى خصوم الحزب، داعيا إلى نقل النقاش من السجال السياسي إلى مواجهة البرامج بالأرقام.

    وقال إن من يريد مناقشة حزب الأصالة والمعاصرة عليه أن يناقشه في البرنامج الذي قدمه وفي الأرقام التي يتضمنها، لأن “البوليميك لم يفد ولن يفيد في شيء”.

    وأضاف، بلهجة ساخرة، أن من يريد “تسخين الوعود” فذلك شأنه، بينما اختار الحزب بحسبه، أن يتحدث بالتفصيل عن الشق الاقتصادي والاجتماعي والاستثماري وعن الكلفة المالية لتدابيره.

    وأوضح لقجع أن تنزيل مجموع الالتزامات التي يتضمنها البرنامج يتطلب، وفق تقديرات الحزب، نحو 70 مليار درهم سنويا (350 مليار درهم في خمس سنوات)، معتبرا أن النقاش الحقيقي ينبغي أن يدور حول كيفية تعبئة هذه الموارد وتمويل الإجراءات وليس حول الشعارات.

    وأكد أن البرنامج بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة ليس مجرد وثيقة انتخابية، بل “عقد بين الحزب والمواطنات والمواطنين”، يفترض أن يكون أساس المحاسبة السياسية بعد الانتخابات.

    وأضاف أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تكون تكرارا لما قيل سنة 2021 دون استكماله، مشددا على ضرورة تقديم التزامات قابلة للتتبع والقياس والمساءلة.

    قلوب فيطح: المرأة في صلب الرهان السياسي والكفاءات ليست ملكا لأي حزب

    أما قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء حزب الأـصالة والمعاصرة، فتوقفت في مداخلتها عند حضور المرأة داخل المشروع السياسي للحزب، مؤكدة أن الأصالة والمعاصرة يريد للمرأة المغربية أن تحظى بالمكانة التي تستحقها في الحياة العامة وصناعة القرار.

    وقدمت قلوب، وكيلة اللائحة الجهوية هدى المغاري باعتبارها واحدة من النساء اللواتي يعتز الحزب بمسارهن، مشيرا إلى حضورها داخل هياكل الحزب وإلى ترشيحها لتمثيل نساء الجهة.

    ووصفتها بأنها “قليلة الكلام كثيرة الحضور”، قبل أن ترد على الانتقادات التي تطال الحزب بسبب استقطابه للكفاءات، قائلة إن “لوم الحزب على قدرته على جذب الأطر ينبغي أن تتحول إلى سؤال لدى التنظيمات التي تغادرها تلك الكفاءات عن أسباب عدم قدرتها على الاحتفاظ بها”.

    واعتبرت فيطح، أن الفرق الذي يريد حزب الأصالة والمعاصرة تكريسه هو الانتقال من السباق وراء المواقع إلى السباق من أجل خدمة المواطنين.

    عبقري: لا أحد يستطيع احتكار السياسة أو الديمقراطية

    بدوره، اعتبر صلاح الدين عبقري رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، أن لقاء بركان يحمل سمة جديدة في طريقة تنظيم اللقاءات الجماهيرية للحزب، تتمثل في توسيع مساحة التعبير أمام الشباب والنساء وعدم حصر المنصة في القيادات التقليدية.

    وقال إن منح الشباب والنساء الكلمة داخل لقاء جماهيري بهذا الحجم يمثل، في تقديره، تحولا في الممارسة الحزبية والسياسية، لأن تجديد الحياة السياسية لا يتحقق فقط بتغيير الوجوه، بل أيضا بتغيير من يتحدث ومن يصنع النقاش ومن يشارك في صياغة الأولويات.

    وربط عبقري بين طموح البرنامج الانتخابي للحزب وبين ما وصفه بجودة حصيلة وزراء الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن الحزب حرص على أن يكون برنامجه قابلا للتمويل والتنفيذ، وأن المرحلة المقبلة ستعرف تفصيل آليات تنزيله.

    ورد عبقري بدوره على الانتقادات المرتبطة باستقطاب الحزب لكفاءات كانت موجودة داخل تنظيمات أو تجارب أخرى، معتبرا أن جزءا من هذه الانتقادات ينطلق من “منطق الاحتكار والتملك”.

    وأكد أن السياسة والديمقراطية لا يمكن أن يكونا ملكا لتنظيم بعينه، كما أن الكفاءات لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملكية حصرية لحزب سياسي.

    وقال إن الجماعات الترابية بدورها ليست ملكا للأحزاب، بل للمواطنين والناخبين والساكنة التي يفترض أن تكون المستفيد الأول من تدبيرها.

    واستحضر في هذا السياق أوضاع عدد من الجماعات بإقليم تاونات التي زارها الحزب أخيرا، متحدثا عن الخصاص الذي لمسه في البنيات والخدمات والطرق، معتبرا أن استمرار الاختلالات لسنوات يفرض مساءلة النتائج بدل الاحتماء بالانتماءات الحزبية.

    وأشار عبقري إلى أن ترتيب أولويات البرنامج الانتخابي يعكس طبيعة الرهانات التي يريد الحزب الاشتغال عليها، إذ وضع القدرة الشرائية في مقدمة انشغالاته، قبل الانتقال مباشرة إلى قضية الشباب باعتبارها واحدة من أكبر تحديات المرحلة المقبلة.

  • أزمة سبتة.. سانشيز يرفض إدانة المغرب بلا دليل ويكشف احتجاج مدريد على تصريحات استعادة سبتة ومليلية المحتلتين

    أزمة سبتة.. سانشيز يرفض إدانة المغرب بلا دليل ويكشف احتجاج مدريد على تصريحات استعادة سبتة ومليلية المحتلتين

    في خضم الجدل السياسي المتصاعد داخل إسبانيا بشأن أزمة سبتة، دافع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز عن ضرورة عدم اتهام المغرب من دون أدلة، مؤكدا أن أيا من الأجهزة والمؤسسات الإسبانية لم تقدم حتى الآن ما يثبت أن السلطات المغربية كان لها يد في عملية دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة المحتلة.

    لكن موقف سانشيز لم يمنع الأزمة من الانتقال إلى مستوى دبلوماسي أكثر حساسية، بعدما كشف، خلال جلسة برلمانية اليوم الخميس، أن وزارة الخارجية الإسبانية استدعت السفيرة المغربية في 21 غشت الماضي للاحتجاج رسميا على تصريحات صدرت عن وزيري العدل والأوقاف بشأن سيادة المغرب على سبتة ومليلية.

    لا دليل ضد المغرب

    رد سانشيز على الاتهامات التي وجهتها إليه المعارضة الإسبانية، والتي ذهبت إلى حد وصفه بـ”الخائن”، بالتشديد على أن الحكومة لا تستطيع بناء موقفها على الاستنتاجات السياسية، بل على الأدلة التي تقدمها أجهزة الدولة.

    وقال رئيس الحكومة الإسبانية، خلال الجلسة البرلمانية، إن أيا من المؤسسات المعنية لم تقدم دليلا يخلص إلى أن الدخول الجماعي كان “مصمما أو منفذا من طرف السلطات المغربية”، مضيفا أن أجهزة الاستخبارات ستواصل التحقيق في ما حدث، وأن الحكومة تعتزم نشر التقارير التي تتوصل إليها بعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة برفع السرية عنها.

    ويأتي هذا الموقف في وقت تصر فيه أصوات سياسية إسبانية، من اليمين واليسار، على تحميل الرباط مسؤولية ما جرى، غير أن سانشيز ميز بوضوح بين وجود معطيات بشأن كيفية تعامل السلطات المغربية مع حركة العبور، وبين امتلاك دليل يثبت التخطيط المسبق للعملية.

    وأوضح أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن السلطات المغربية سمحت بالعبور في 30 يوليوز قبل أن تعمل لاحقا على التحكم في الوضع، متسائلا عما إذا كان ما حدث نتيجة “عجز أو تقاعس”، لكنه شدد في المقابل على أن هذه الأسئلة لا ترقى، في غياب أدلة إضافية، إلى إثبات أن المغرب خطط للعملية أو نفذها.

    احتجاج على تصريحات وهبي والتوفيق

    وكشف سانشيز أن حكومته لم تتجاهل التصريحات المغربية التي أعادت طرح مسألة السيادة على سبتة ومليلية، وأن الخارجية الإسبانية استدعت السفيرة المغربية في مدريد يوم 21 غشت للاحتجاج على تصريحات أدلى بها عضوان في الحكومة المغربية بشأن المدينتين، في إشارة إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

    وبدا موقف سانشيز مزدوجا في مقاربته للعلاقة مع المغرب، إذ من جهة يدافع عن استمرار التعاون الثنائي، وفي الوقت نفسه يدافع عن أن بعض التطورات الأخيرة قد تستدعي إعادة النظر في طبيعة هذا التعاون، وقال إن التعاون مع المغرب سيستمر، مستدركا أن “ما حدث” يستوجب أن تكون هذه الشراكة مختلفة، في إشارة إلى الأزمة الأخيرة وما رافقها من توتر سياسي وأمني.

    سانشيز يلوح بالتصعيد

    ولم يغلق سانشيز الباب أمام احتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المغرب، لكنه ربط ذلك بشكل صريح بظهور أدلة تثبت مسؤولية السلطات المغربية، وهي النقطة التي شكلت جوهر دفاعه عن سياسة حكومته، إذ رفض الانتقال من الشكوك والاتهامات السياسية إلى الإدانة الرسمية من دون نتائج التحقيقات.

    وفي المقابل، حاولت المعارضة الإسبانية الضغط عليه من خلال تقديم ما حدث باعتباره عملية منظمة استهدفت إسبانيا، ووصف زعيم حزب “فوكس” سانتياغو أباسكال الأزمة بأنها “غزو”.

    ورد رئيس الحكومة الإسبانية بسؤال حول البديل الذي تقترحه المعارضة، متسائلا عما إذا كانت ستأمر الشرطة بإطلاق النار على المدنيين لمنع العبور، أو ستعيد المهاجرين من دون احترام إجراءات اللجوء والقانون.

    تعزيز “حماية” سبتة ومليلية!

    وفي محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والأمنية للأزمة، أعلن سانشيز عن حزمة إجراءات جديدة لحماية المدينتين، تشمل تعزيز المراقبة الحدودية، وإحداث بنية ثابتة في البحر لمنع محاولات العبور سباحة، إلى جانب مراجعة التعاون مع المغرب بهدف تقوية مراقبة الحدود.

    كما أعلن عن تحركات سياسية لتعزيز موقع سبتة ومليلية داخل المنظومة الأوروبية، من بينها السعي إلى إدماجهما في الاتحاد الجمركي الأوروبي، ومنحهما مقعدا دائما في لجنة الأقاليم، فضلا عن التحضير لزيارة للملك فيليبي السادس إلى المدينتين خلال الأسابيع المقبلة.

    وفي الجزء الآخر من خطابه، حرص بيدرو سانشيز على إبقاء البعد الإنساني حاضرا في مقاربة الهجرة، رافضا الدعوات إلى عمليات طرد جماعي وفوري للمهاجرين.

    وقال إن “إعادة الأشخاص عبر الحدود تخضع لإجراءات قانونية، ولا يمكن التعامل مع الإنسان كما لو كان شيئا يمكن نقله من مكان إلى آخر خارج القانون.”

    وربط رئيس الحكومة الإسبانية استمرار الهجرة غير النظامية بالفوارق الاقتصادية الكبيرة، مشيرا إلى أن الفارق في الناتج الفردي بين سبتة والمناطق المغربية المحيطة بها يبلغ نحو ثمانية أضعاف.

    ودافع المسؤول الحكومي الإسباني عن الجمع بين تشديد حماية الحدود وفتح مسارات قانونية للهجرة، معتبرا أن إغلاق الحدود وحده لن يوقف محاولات العبور، لأن دوافع الهجرة مرتبطة أيضا بالفقر والحروب والبحث عن فرص العمل.

  • المنصوري: البام لا يرتهن لأي ضوء أخضر وتوقيع تقصي حقائق “دعم الفراقشية” شفافية في تدبير شؤون المغاربة

    المنصوري: البام لا يرتهن لأي ضوء أخضر وتوقيع تقصي حقائق “دعم الفراقشية” شفافية في تدبير شؤون المغاربة

    رفضت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وضع موقف الحزب من لجنة تقصي حقائق ما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية” في خانة الخروج من الأغلبية الحكومية، مؤكدة أن مشاركة الحزب في توقيع المبادرة البرلمانية لا تعني التنصل من مسؤوليته السياسية داخل التحالف، بقدر ما تعكس، بحسبها، رغبة في تعزيز الشفافية وتقديم أجوبة للمواطنين.

    وفي المقابل، نفت المنصوري الاتهامات التي تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة بشأن خضوع قراراته لـ”ضوء أخضر” من خارج مؤسساته، أو كونه حزبا “يسير بالتليكوموند”، معتبرة أن المسار الذي قطعه الحزب منذ تأسيسه، والأزمات التي عاشها، والخلافات التي شهدها داخله، كلها مؤشرات على وجود نقاش وحيوية سياسية داخلية.

    لجنة تقصي الحقائق ليست معارضة

    وعادت المنصوري، في أثناء حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” لمؤسسة “الفقيه التطواني”، إلى الجدل الذي أثاره توقيع حزبها على لجنة تقصي الحقائق، رافضة اعتبار الخطوة تناقضا مع وجود “البام” ضمن الأغلبية الحكومية.

    وشدد على أنه لم يثبت يوما أن الأصالة والمعاصرة وجه اتهامات لأي حزب في الأغلبية وهو جزء منها، موضحة أن ما صدر عن فوزي لقجع بخصوص وصف “الإرهابيين” جاء في سياق محدد، إذ “قالها فوزي لقجع في لقاء تجاوبا مع تسريب وجه له هذا النعت”.

    ولفتت المنصوري إلى أن العلاقة داخل الأغلبية تحكمها أساسا مرجعيتان، تتمثلان في البرنامج الحكومي وميثاق الأغلبية، مضيفة أن وزراء حزبها لم يتخذوا من وسائل الإعلام فضاء لانتقاد مكونات الأغلبية، قائلة: “لم يسبق لأحد من وزرائنا أن خرج وانتقد الأحزاب التي معه في الأغلبية”.

    ولم تنف المنصوري وجود خلافات داخل الأغلبية، مؤكدة أن الاختلاف كان حاضرا منذ بداية الولاية الحكومية، وقالت: “هذا لا يعني أنه لم يسبق لنا الاختلاف، بل اختلفنا عدة مرات”، مستحضرة في هذا السياق الخلاف الذي رافق برنامج “فرصة”، موضحة “اختلفنا في اليوم الأول على برنامج فرصة، فقد كنا نعتبر آنذاك أنه يدخل في اختصاص وزير التشغيل وهم اعتبروا (الأحرار) أنه يجب أن يذهب لوزارة السياحة التي ليس لها علاقة بالمقاولات الصغرى”، مسترسلة “اختلفنا، ولكن اعتبرنا في النهاية أن هذا من اختصاص رئيس الحكومة، هو الذي يفوض الأمر، وناقشنا معه وتركناه يمارس اختصاصه”.

    ولفتت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” أن “الاختلاف كان دائما، ولسنا نتبرأ اليوم ونقول إننا لم نكن في الأغلبية، فنحن نتحمل مسؤوليتنا من داخل الأغلبية، لكن في حدود مسؤولياتنا”.

    لماذا وقع البام على لجنة تقصي الحقائق؟

    في دفاعها عن توقيع الحزب على لجنة تقصي الحقائق، ميزت المنصوري بين الاتفاق السياسي على دعم قطاع معين وبين طريقة تدبير هذا الدعم، معتبرة أن المسؤولية عن الاختيارات القطاعية لا تقع بالضرورة على جميع مكونات الأغلبية.

    وأضافت أن “المبدأ السياسي يتجلى في نعم أو لا، ونحن كأحزاب الأغلبية نتفق لندعم قطاعا معينا، لكن طريقة صرف الدعم للقطاع لم نشرف عليها، أشرف عليها وزير الفلاحة”، التي يحمل حقيبتها حزب التجمع الوطني للأحرار.

    وأوضحت أن الحزب كان ينتظر تقديم “الأحرار” توضيحات داخل المجلس الحكومي، قائلة: “كنا ننتظر داخل المجلس الحكومي ليعطونا عرضا وتفسيرا”، الأمر الذي لم يحدث، ما دفع الحزب للاستجابة لطلب لجنة تقصي الحقائق.

    وتعتبر المنصوري أن لجنة تقصي الحقائق لا ينبغي قراءتها باعتبارها أداة للمعارضة أو وسيلة لاستهداف الحكومة، وإنما باعتبارها آلية لرفع مستوى الشفافية أمام المواطنين.

    وربطت المنصوري هذه المسألة بسياق أزمة الأضاحي وما رافقها من نقاش سياسي وشعبي، قائلة: “اعتبرنا أن في تلك الأزمة عيد الأضحى كان من المفروض أن نرسل إشارات قوية من الساحة السياسية، وكنت أتمنى من التجمع الوطني أن يوقعوا معنا ونقول للمغاربة ليس لدينا فين نختبئ”.

    لا تهرب من مسؤولية الأغلبية

    ورفضت المنصوري في الوقت ذاته تحميل حزبها مسؤولية التدبير القطاعي للقطاعات التي لا يشرف عليها، مؤكدة أن الحزب يتحمل مسؤوليته السياسية في حدود القطاعات والاختصاصات التي يديرها.

    وأكدت أن تقييم تجربة الحكومة يجب أن يتم في نهاية الولاية وبناء على حصيلة موضوعية، قائلة: “مازلنا في الأغلبية، فقط في نهاية الولاية نقوم بالتشخيص واقعي، وهناك أشياء نجحت ونجحنا فيها جميعا، وأشياء فشلت ونتحمل فيها المسؤولية”.

    وربطت المنصوري هذا التقييم بالبرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب، معتبرة أنه يمثل محاولة لتصحيح الاختلالات التي يرى البام أنها طبعت المرحلة قائلة: “وجئنا لتصحيح هذا المسار بالوثيقة التي هي برنامجنا الانتخابي، ولا نقبل أن يأتي أحد ويقولون إننا نتهرب من مسؤوليتنا داخل الأغلبية، أبدا فنحن نتحملها”.

    “دعم السكن” مثال على الشفافية

    ولشرح الفرق بين المسؤولية السياسية المشتركة والمسؤولية عن التدبير القطاعي، استحضرت المنصوري تجربة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي تشرف عليها، خصوصا برنامج الدعم المباشر للسكن.

    وأوضحت في هذا السياق “نحن لا نتهرب، وأكيد نتحمل جزءا من المسؤولية، ولكن لا نتحمل مسؤولية التدبير القطاعي، وما أتحمل مسؤوليته هو دعم السكن”، مردفة “لم آت بدعم السكن ووقعت مع مقاول معي في الحزب، أو مقاول آخر معي مراكش، لا، فقد أحدثنا منصة ووضعنا دعما مباشرا للمواطنات والمواطنين وبسطنا المساطر، ولم يكن هناك وسيط من غير المنصة”.

    وأكدت أن البرنامج استفادت منه أعداد كبيرة من الأسر، قائلة: “وصلنا اليوم إلى أزيد من 120 ألف أسرة بطريقة شفافة، لدرجة أنه ليس لي سلطة على المنصة، ولسنا نحن من ندبرها”.

    واعتبرت أن هذا النموذج يجسد، في نظرها، الطريقة التي ينبغي أن يتم بها تدبير برامج الدعم، قائلة: “هذا هو الدعم الشفاف، أن أقوم بطلب العروض وأتلقاها بشكل شفاف وواضح”.

    ما بعد الانتخابات

    وبخصوص مستقبل التحالف الحكومي، رفضت المنصوري الدخول في حسابات سياسية قبل ظهور نتائج الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل، معتبرة أن الحديث عن التحالفات سابق لأوانه، وقالت “بخصوص التحالف الحكومي، لا يمكننا الحديث عنه إلا بصدور النتائج، والنتائج غير كافية، يجب أن نقوم بقراءتها، آنذاك يمكن أن نرى من يتحالف مع من”.

    وفي الوقت نفسه، كشفت عن موقفها الشخصي من قيادة الحكومة، مع التمييز بين قناعتها الشخصية والقرار الذي يعود إلى مؤسسات الحزب، مبرزة “قلت إذا تصدروا (الأحرار) الانتخابات فأنا لست معنية بالتحالف الحكومي بشكل شخصي، لأنه في طبيعتي لم يسبق أن أخول لنفسي اختصاصا ليس اختصاصي، بل اختصاص المجلس الوطني، وهذا حزب المؤسسات”.

    وأوضحت أن قرار المشاركة في الأغلبية الحالية كان قرارا مؤسساتيا للمجلس الوطني الذي قرر في 2021 أن يدخل الأغلبية، مضيفة بخصوص طموح الحزب في المرحلة المقبلة، أن “تصوري الشخصي إذا أردنا أن نغير هذا المسار وجئنا بهذا الشعار، فيجب أن نقود الحكومة، لأنه إن لم نقُدها سنذهب للقطاعي”.

    وتابعت بالقول: “اليوم البلاد محتاجة إلى التقائية في العمل، ولذلك إذا أردنا أن ننزل مشروعنا يجب أن نقود الحكومة”، مستدركة “أنا شخصيا أقول لكم مرة أخرى إذا تصدر التجمع الوطني للأحرار الانتخابات فلست معنية بالحكومة”.

    “التليكوموند”.. المنصوري ترفض الاتهام

    في الجزء الأكثر حدة من حديثها، رفضت المنصوري بشكل قاطع الاتهامات التي ظلت تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، والتي تتحدث عن وجود “ضوء أخضر” خارجي يتحكم في قراراته، أو عن كونه حزبا يسير بـ”التليكوموند”.

    وتساءلت المسؤولة الحزبية “هل هناك حزب يشتغل بالتليكوموند تكون فيه هذه الحيوية الذي نشاهدها في البام؟”، مستحضرة محطات من تاريخ الحزب للرد على هذا الاتهام: “هل هذا الحزب الذي قلنا سنة 2011 أنه سيموت وجاءت 20 فبراير ومؤسس غادر، مات؟ وأيضا قالوا إلياس العمري سيذهب وسيسقط الحزب، هل سقط؟”.

    واعتبرت أن الخلافات والأزمات التي عرفها الحزب منذ تأسيسه دليلا على استقلالية النقاش داخله، موضحة “أكثر الأحزاب التي عالجت أزمات داخلية هو حزب الأصالة والمعاصرة، وهذا دليل على أن هناك روح النضال ومن داخل الصفوف نختلف وهناك الرأي والرأي المخالف”.

    وختمت المنصوري موقفها من مسألة التحكم الخارجي في الحزب بعبارة “أرفض كليا مسألة يسيروننا من الخارج، لا يسيرنا أحد، نسير أنفسنا، في بعض المرات نسير أنفسنا جيدا وفي مرات نسقط في المنعطفات ونعيد ترتيب أوراقنا”.