التصنيف: تقارير

  • من أزرو.. السعدي، لقجع السكوري وعيروض يرفعون نبرة “البام”: “حان وقت تغيير المسار وإنهاء مغرب بسرعتين”

    من أزرو.. السعدي، لقجع السكوري وعيروض يرفعون نبرة “البام”: “حان وقت تغيير المسار وإنهاء مغرب بسرعتين”

    على بعد كيلومترات قليلة من إفران، اختار حزب الأصالة والمعاصرة مدينة أزرو ليضع واحدا من أكثر ملفات حملته الانتخابية حساسية في واجهة النقاش وهي الفوارق المجالية، حول من يستفيد من الاستثمار والتنمية ومن ينتظر وصولهما ومن قلب الأطلس المتوسط، رفعت قيادات “البام” سقف خطابها الانتخابي،واضعة القدرة الشرائية والتعليم والصحة والشغل والشباب والعدالة المجالية في صلب معركة 23 شتنبر.

    وخلال التجمع الانتخابي الذي احتضنته أزرو، اليوم الجمعة بحضور فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب، وعدد من أعضاء المكتب السياسي والوزراء والمنتخبين والمسؤولين الحزبيين، تقاطعت مداخلات قيادات الأصالة والمعاصرة عند رسالة واحدة، لا يمكن الحديث عن مغرب صاعد بينما تختلف فرص المواطن باختلاف المكان الذي ولد أو يعيش فيه، ولا يمكن خوض الانتخابات بالوعود نفسها وانتظار نتائج مختلفة.

    وحولت قيادات الحزب التقارب الجغرافي بين أزرو وإفران إلى صورة مباشرة للفوارق المجالية التي يقول “البام” إنه يريد مواجهتها، فيما استُحضر برنامج “من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة” باعتباره جواب الحزب عن ملفات المعيشة والتشغيل والحماية الاجتماعية والتعليم والصحة وتأهيل الشباب.

    وبين دفاع فاطمة السعدي عن حصيلة وزراء الحزب مع الإقرار بأن “البام” لم يكن يقود الحكومة، ودعوة فوزي لقجع إلى الانتقال من “سرعة الوعود” إلى “سرعة الـTGV” وتركيز يونس السكوري على كلفة إدماج الشباب واستمرارهم في التكوين، ووضع هشام عيروض الفارق بين أزرو وإفران تحت مجهر العدالة المجالية، حمل لقاء أزرو رسائل انتخابية مباشرة مع اشتداد التنافس على أصوات 23 شتنبر.

    السعدي: لم نكن نقود الحكومة.. وما لم نستطع تنزيله حملناه إلى برنامجنا

    اختارت فاطمة السعدي عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تنطلق من تجربة الحزب خلال الولاية الحكومية، مدافعة عن أداء وزرائه ومؤكدة أنهم حاولوا من داخل القطاعات التي تولوا مسؤوليتها توجيه قراراتهم نحو خدمة المواطن والاستجابة المباشرة لانتظاراته.

    وقالت السعدي إن وزراء “البام” “اشتغلوا وانتصروا للمواطن في جميع قراراتهم طيلة الفترة الحكومية” مؤكدة أنه عند استعراض عمل وزراء الحزب كل في القطاع الذي أشرف عليه، يتضح أن خدمة المواطن ظلت حاضرة في توجهاتهم واختياراتهم.

    لكن عضو القيادة الجماعية ربطت حدود ما تمكن الحزب من تنفيذه بموقعه داخل التحالف الحكومي، مشددة على أن الأصالة والمعاصرة لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، وبالتالي كانت هناك اختيارات لم يتمكن من تنزيلها.

    وقالت في هذا السياق إن “البام” وإن لم يرأس الحكومة وكانت هناك أمور لم يستطع تنزيلها، حاول داخل القطاعات التي كان يدبرها أن يوجه أهدافه بالشكل الذي يخدم المواطن ويلمسه بصورة مباشرة.

    ولم تقدم السعدي حصيلة المشاركة الحكومية باعتبارها جوابا نهائيا عن مختلف الإشكالات، بل أقرت باستمرار عدد من الأسئلة المطروحة أمام الحزب، مؤكدة أن “البام” حاول الإجابة عنها في برنامجه الانتخابي للاستحقاقات الحالية.

    وفي مقدمة تلك الأسئلة، وضعت السعدي تقوية الاقتصاد وربط الاستثمار بخلق فرص الشغل والثروة، ثم ضمان وصول التنمية إلى مختلف المجالات، وليس فقط إلى المراكز الأكثر جذبا للاستثمار.

    وأوضحت أن البرنامج يحاول تقديم أجوبة عن كيفية توجيه الاستثمار لخلق فرص العمل والثروة، وكيف يمكن إيصال التنمية إلى المجالات الجبلية والقروية والمناطق التي تسجل مؤشرات مرتفعة للهشاشة.

    ومن أزرو، وجدت السعدي في المجال نفسه نموذجا لما تعتبره اختلالا يستوجب التصحيح، مستحضرة الفارق بين المدينة وإفران المجاورة.

    وقالت إن المقارنة بين إفران، التي لا تبعد سوى ببضعة كيلومترات، وأزرو تجعل الفوارق محسوسة بشكل مباشر، معتبرة أنه “غير مقبول” استمرار هذه التفاوتات أو أن يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

    وشددت على أنه لا ينبغي أن تختلف فرص المغربي باختلاف المنطقة التي يعيش فيها، وأن المواطن في أزرو أو المناطق الجبلية والقروية ينبغي أن تصل إليه الفرص نفسها التي تصل إلى سكان المدن والمراكز الأخرى.

    ووضعت السعدي “إعادة التوازنات” في قلب رهان الحزب، قائلة إن الهدف هو أن تصل التنمية إلى المواطن المغربي وأن يستفيد منها ويلمس أثرها، وليس أن تبقى مجرد مؤشرات أو مشاريع بعيدة عن حياته اليومية.

    وربطت هذا التوجه بالاختيارات الاجتماعية الواردة في البرنامج الانتخابي، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وتكوين وتأهيل الشباب والنساء، مشددة على أن “البام” ظل منذ نشأته ينتصر لهاتين الفئتين.

    لقجع: نريد مغربا بسرعة الـTGV لا بسرعة وعود تتجدد كل خمس سنوات

    من جانبه حمل فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خطابا انتخابيا مباشرا إلى الحاضرين، جامعا بين الدعوة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر والدفاع عن الالتزامات التي يتضمنها برنامج الحزب في ملفات التعليم والصحة والقدرة الشرائية والتقاعد والشباب.

    واستهل لقجع كلمته بالتأكيد على وحدة المغاربة، قائلا إن المغرب من طنجة إلى الكويرة يجمع أبناءه داخل أسرة واحدة، وإن ما يوحدهم هو “النية والعمل والإخلاص للوطن وللملك محمد السادس”

    ودعا المواطنين إلى المشاركة بقوة في انتخابات 23 شتنبر وممارسة حقهم الدستوري، مؤكدا أن لكل مواطن ومواطنة حرية الاختيار بين البرامج المعروضة عليهم.

    وفي المقابل، دعاهم إلى قراءة برنامج حزب الأصالة والمعاصرة والاستماع إلى مرشحيه قبل اتخاذ القرار، معتبرا أن الحزب وضع أمام المغاربة برنامجا واضحا مبنيا على أرقام والتزامات لمعالجة قضايا تمس حياتهم اليومية.

    ووضع لقجع المدرسة والصحة والمعيشة والشغل في مقدمة هذه القضايا، رافعا سقف طموح الحزب بشأن قطاعي التعليم والصحة إلى بلوغ مراتب عالمية متقدمة، ومتحدثا عن طموح الوصول إلى المرتبة السادسة عالميا.

    وفي ملف القدرة الشرائية، أكد أن كلفة المعيشة أصبحت من القضايا التي تستوجب تدخلا، مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي يقترح استعمال الآليات القانونية والاختيارات المتاحة حتى تستعيد معيشة المغاربة توازنها.

    كما توقف عند وضعية المتقاعدين، مؤكدا أن الحزب يقترح رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم شهريا، حتى يتمكن المتقاعد من العيش بكرامة داخل بلده.

    وحضر الشباب بدوره في كلمة لقجع، إذ دافع عن تصور يقوم على عدم انتظار وصول الشاب إلى سوق الشغل قبل مواكبته، وإنما تتبعه منذ سنوات الدراسة والتكوين إلى حين اندماجه المهني أو تأسيس مقاولته.

    وأكد أن الغاية هي توفير الظروف التي تجعل المغرب الخيار الأول للشاب المغربي لبناء مستقبله، معتبرا أن الشباب أثبت قدرته على النجاح والإبداع في مختلف المجالات، وأن المطلوب هو توفير البيئة التي تسمح له بإظهار قدراته داخل بلده.

    وفي قطاع الصحة، قال لقجع إن “البام” يريد مستشفى يحفظ كرامة المواطن والمواطنة، رابطا هذا الهدف بانخراط الحزب في المشروع الملكي لبناء مغرب لا يعيش فيه المواطنون بسرعتين مختلفتين.

    ورفع لقجع واحدة من أبرز رسائل خطابه في أزرو، قائلا إن الحزب يريد مغربا يسير “بسرعة الـTGV، ماشي بسرعة الوعود” في إشارة إلى الوعود التي تستمر لخمس سنوات ثم تعود مجددا عند اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

    وشدد على أن الأصالة والمعاصرة يريد تغيير هذا المنطق بالعمل والإخلاص والاجتهاد في خدمة المواطنين والوطن، وأن يتحول برنامجه الانتخابي إلى عقد مع المغاربة يمكن محاسبة الحزب على أساسه.

    ودعا لقجع الحاضرين إلى قراءة البرنامج وفهم التزاماته والاستماع إلى مرشحي الحزب قبل التصويت، مطالبا إياهم في الوقت نفسه بما وصفه بـ”الخيار الصحيح” يوم 23 شتنبر.

    واختتم كلمته برسالة انتخابية استعارها من رمز الحزب، قائلا وسط الحاضرين: “التراكتور ركبوا فيه بزاف، ومازال فيه البلايص، واللي بغا يركب مرحبا به”

    السكوري: تكوين الشباب لا يكفي إذا كانت كلفة الطريق والأكل تدفعهم إلى الانقطاع

    أما يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، فاختار التركيز على الحلقة التي قد تسقط من سياسات إدماج الشباب الظروف الاجتماعية والمادية التي تسمح لهم بالاستمرار في مسارات التعليم والتكوين إلى حين الوصول إلى سوق الشغل.

    ووضع السكوري محاربة الهدر المدرسي ودعم الشباب خلال مسارات التكوين وتقوية الطبقة المتوسطة، إلى جانب مواكبة المقاولات وتحسين أوضاع عدد من الفئات الاجتماعية، ضمن الأولويات التي يحملها الحزب للمرحلة المقبلة.

    وأكد أن مواكبة الشباب لا ينبغي أن تعني فقط توفير فرصة للتكوين، بل يجب أن تمتد إلى توفير الشروط التي تسمح للشاب بالاستفادة الفعلية منها وعدم الانقطاع عنها.

    وأوضح أن تكاليف التنقل والأكل وغيرها من المصاريف يمكن أن تتحول إلى عائق أمام الشباب، وهو ما يستدعي، وفق التصور الذي قدمه، توفير منح ومواكبة اجتماعية تساعدهم على إتمام تكوينهم.

    وبهذا المعنى، ربط السكوري نجاح سياسات التكوين بما يحدث خارج قاعات ومراكز التكوين أيضا، أي بقدرة الشاب على تحمل تكاليف الوصول إليها والاستمرار فيها إلى أن يصبح مؤهلا للاندماج في سوق الشغل.

    وربط عضو المكتب السياسي مختلف هذه الالتزامات بشعار “تغيير المسار” معتبرا أن الانتقال من الشعار إلى تغيير فعلي يمر عبر الاستثمار في الشباب، وتقوية الطبقة المتوسطة، ومعالجة الأسباب التي تعيق الاندماج في التعليم والتكوين والعمل.

    وأكد أن تنزيل هذه الرؤية يظل مرتبطا بالكفاءة والعمل الجاد والقرب من انتظارات المواطنين، باعتبارها شروطا لترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة.

    عيروض: لماذا تصل الاستثمارات إلى إفران وتتوقف قبل أزرو؟

    وحول هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، التقارب الجغرافي بين أزرو وإفران إلى عنوان مباشر للفوارق المجالية، متسائلا عن أسباب اختلاف نصيب مدينتين داخل الإقليم نفسه من الاستثمار والتنمية.

    وانطلق عيروض من معادلة “الكرامة والأمان” معتبرا أنه من دون اجتماعهما لا يمكن تحقيق العيش الكريم للمغاربة.

    وربط الكرامة بتعليم في المستوى ومرافق صحية في المستوى، وبمنح الشباب المغربي الظروف والحظوظ نفسها أينما وجد في مختلف ربوع المملكة.

    وقال إن “البام” يؤمن بـ”مغرب الاستحقاق” وإنه لا يمكن أن تستمر الفوارق المجالية على النحو نفسه، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن تجربته بين إفران وأزرو.

    وأوضح أنه كان، قبل يوم من لقاء أزرو في مدينة إفران ووجدها مدينة جميلة، لكنه عبر عن صدمته عند المقارنة بينها وبين أزرو، متسائلا عن أسباب توجيه الاستثمارات إلى إفران وعدم وصولها بالمستوى نفسه إلى أزرو رغم وجود المركزين الحضريين داخل الإقليم ذاته.

    وقال عيروض إن إفران تظل “مدينة عزيزة على جميع المغاربة” مستعيدا عبارة “ما أحلى إفران وما أحلى جمالها” لكنه شدد في المقابل على أن أزرو بدورها مدينة جميلة وتستحق فرصها في الاستثمار والتنمية.

    واعتبر أن المسألة تتجاوز المفاضلة بين مدينتين إلى سؤال يتعلق بكيفية ترتيب الأولويات وتوجيه الاستثمار، مؤكدا أن ذلك يحتاج إلى مسؤولين يمارسون سياسة وطنية تجاه المغاربة جميعا.

    وشدد على أن المسؤول السياسي أو الحكومي، بمجرد وصوله إلى مركز القرار، يصبح مطالبا بخدمة المواطنين بغض النظر عن ألوانهم السياسية، لأن تدبير الشأن العام، وفق طرحه، لا ينبغي أن يخضع لمنطق الانتماء الحزبي.

    وفي ختام مداخلته، رفع عيروض نبرة خطابه السياسي، مقدما حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره “الحل والبديل” في مواجهة مشهد سياسي قال إنه “يقترب من الانحطاط”

    واعتبر أن دخول الحزب إلى الساحة السياسية سنة 2008 كان بهدف زعزعة أنماط تقليدية في الممارسة السياسية، مؤكدا أنه مستمر في “زعزعة عروش الفاعلين السياسيين التقليديين الذين يتشبثون بالكراسي ويتناسون مهامهم الأصلية وخدمة المواطن المغربي أينما كان”

  • الخارجية تردعلى مدريد: المغرب ليس “كبش فداء” ولا ورقة انتخابية.. ابحثوا عن الأجوبة لدى الفاعلين الإسبان

    الخارجية تردعلى مدريد: المغرب ليس “كبش فداء” ولا ورقة انتخابية.. ابحثوا عن الأجوبة لدى الفاعلين الإسبان

    قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ أصدرته اليوم الخميس توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية.

    وأكدت الوزارة في هذا البلاغ أولا، أن المملكة المغربية ختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني.

    وقد وجد هذا التوجه يضيف البلاغ، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز.

    وذكر البلاغ أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل.

    ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة نجح البلدان بكل إرادة وعزم في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع.

    وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية).

    وأبرزت الوزارة من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها.

    وتابع البلاغ “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين.

    وفي نقطة رابعة ، يضيف البلاغ، يعرب المغرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل.

    وعبرت الوزارة عن الأسف لكون مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع.

    وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية.

    وأكدت الوزارة أن الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة.

  • هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وجود منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في صلب النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة أمر طبيعي وبديهي، معتبرا أنها أصبحت “خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا” إذا تمكن الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وربط عيروض، في حوار صحفي مع صحيفة “الصباح”، وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باختيار الناخبين، رافضا التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها محسومة سلفا، مبزرا أن “مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية”، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يقدم نفسه مرشحا للمنصب بقرار مسبق، بل “مرشحا لثقة المغاربة”.

    وشدد عيروض على أن وجود اسم االمنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا إذا حصل “البام” على المرتبة الأولى، لافتا إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا بإمكان تعيين امرأة على رأس الحكومة بقدر ارتباطه بالشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا أن المنصوري “لم تعد مجرد اسم محتمل”، بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤوليات التي راكمتها خلال مسارها السياسي.

    واستند عيروض في تقديمه للمنصوري إلى تجربتها في العمل الانتخابي والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، معتبرا أن هذا المسار منحها وزنا سياسيا وطنيا وجعل اسمها حاضرا في النقاش حول رئاسة الحكومة، رافض اختزال احتمال وصولها إلى ترؤس الحكومة في بعدها النسائي فقط، مؤكدا أنها، في المقام الأول، شخصية سياسية راكمت تجربة متعددة المستويات.

    ويرى المتحدث أن تولي المنصوري رئاسة الحكومة، في حال تصدر حزبها الانتخابات، سيحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها وحزبها، لأنه سيعني انتقال حضور النساء في مواقع القرار إلى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية، غير أنه شدد على أن هذا البعد لا ينبغي أن يحجب مسارها السياسي أو يحول جنسها إلى المعيار الوحيد لتقييم أهليتها للمنصب.

    وبموازاة الدفع باسم المنصوري إلى واجهة النقاش، قدم عيروض تصور حزب “الجرار” لرئاسة الحكومة باعتباره امتدادا لما سماه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”، وأوضح أن احترام إرادة المواطنين لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يشمل أيضا تقديم التزامات واضحة والعودة إلى الناخبين بحصيلة قابلة للتقييم والمحاسبة.

    وفي هذا الإطار، استعرض عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مشيرا إلى أنه “يقوم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، تشمل القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان الاستراتيجي والنمو والاستدامة”.

    وتتضمن الالتزامات، وفق عيروض، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وضمان معاش لا يقل عن ثلاثة آلاف درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، إلى جانب استهداف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية المقبلة.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الكلفة الإضافية لهذه الإجراءات قدرها البرنامج الانتخابي لـ”البام” في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي ما يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وأوضح عيروض أن الحزب اختار تقديم الكلفة وفرضيات التمويل إلى جانب التزاماته، في محاولة للتمييز بين البرنامج القابل للتقييم و”لائحة الأمنيات”، رابطا هذا التوجه بطموح رئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي يسعى إلى قيادة السلطة التنفيذية مطالب بتحديد آجال وموارد ومؤشرات قياس تعهداته.

    ولم يفصل القيادي في “البام” هذا الطموح عن حصيلة مشاركة حزبه في الحكومة المنتهية ولايتها، وأقر بأن الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية وتحمل مسؤوليات حكومية مهمة، ولذلك لا يمكنه الاقتراب من الانتخابات المقبلة كما لو أنه قضى الولاية في المعارضة.

    وفي مقابل اعتزازه بما تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم المباشر والسكن والأجور والبنيات التحتية، تحدث عيروض عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وإشكالية الوسطاء والنقاش المتعلق بتضارب المصالح، مشيرا إلى وجود شعور لدى فئات من المواطنين بأن وتيرة الاستثمارات والمشاريع الكبرى لا تنعكس بالسرعة نفسها على حياتهم اليومية.

    وأكد أن وفاء الحزب لتحالف الأغلبية لا يعني منح حلفائه “شيكا على بياض”، مشيرا إلى أن خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك أظهرت بصورة أوضح نقاط الالتقاء والاختلاف داخل التحالف، مردفا أن ما يفرق مكونات الأغلبية في بعض الاختيارات وترتيب الأولويات أصبح أكبر مما بدا عليه في بداية التجربة.

  • من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. نعم نجحنا وفشلنا ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

    من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. نعم نجحنا وفشلنا ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

    أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن تجربة حزبه في التدبير الحكومي لم تكن كلها نجاحات، مؤكدا أن “البام” نجح في قطاعات وفشل في أخرى، وأنه يرفض منطق “العام زين”، فيما كشف أن الحزب سبق أن طرح داخل الأغلبية مقترحات للتخفيف من وطأة الغلاء على المغاربة، لكنها لم تحظ بالدعم.

    وقال بنسعيد، خلال لقاء جماهيري للحزب حضره ما يزيد عن 5000 مواطنة اليوم الأربعاء بمراكش، إن “البام” اختار التوجه إلى المواطنين “وليس إلى الشركات والمصالح الخاصة”، موجها في الآن نفسه انتقادات إلى من يظهرون خلال الحملات الانتخابية ويسعون، وفق تعبيره، إلى “شراء ذمم المغاربة”، مشددا في الان ذاته على أن رهان حزبه هو الإقناع والحوار وإثبات أن “المعقول وتحمل المسؤولية يأتيان بنتائج”.

    واختار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ينطلق في كلمته من الرمزية السياسية التي تحملها مراكش بالنسبة إلى حزبه، مستحضرا ارتباط المدينة بمسار تأسيس “البام”، ومؤكدا أن الحزب يخوض الاستحقاقات الانتخابية بطموح تصدر النتائج على مستوى الجهة.

    وقال بنسعيد: “لا يمكن إلا أن أذكّر بأننا هنا في هذه الجهة، تم تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرا أن من الطبيعي أن تكون للحزب “علاقة حميمية مع المدينة الحمراء”، قبل أن يضيف أن مراكش تشكل “قلعة البام”، وأن الحزب يراهن على أن يكون في المرتبة الأولى على مستوى الجهة.

    وتوقف عضو القيادة الجماعية مطولا عند فاطمة الزهراء المنصوري، مستحضرا علاقتها بمدينة مراكش وموقعها داخل الحزب، وقال إن الحديث عن المدينة لا يمكن أن يتم دون استحضار القيادية في “البام”، التي يعرفها المغاربة بأوصاف متعددة بينها “بنت الصالحين” و”المرأة الحديدية”.

    غير أن بنسعيد اختار أن يقدم توصيفا آخر للمنصوري، قائلا إنها “امرأة ذات مبادئ وشجاعة ومسؤولية”، مشددا على ما وصفه بغيرتها الكبيرة على مراكش وتشبثها بها وإصرارها على التنقل إليها في كل مرة من الرباط، فضلا عن التزامها بخدمة البلاد.

    وأضاف أن التزام المنصوري داخل الحزب يشكل حافزا لقياداته ومناضليه للمضي في رهان “تغيير المسار”، موضحا: “عندها غيرة وتشبث غريب بمراكش وملتزمة بخدمة بلدها ووطننا، والتزامها معنا يحفزنا ونحن معها لتغيير المسار نحو العمل والقرب”.

    وانتقل بنسعيد من مراكش ورمزيتها السياسية إلى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه بُني بحسب تعبيره، انطلاقا من الإشكاليات الفعلية وانتظارات المواطنين، وليس على أساس وعود منفصلة عن واقعهم اليومي.

    وقال إن من بين أبرز نقاط البرنامج الالتزام المتعلق بالشباب و”ميثاق الشباب”، معتبرا أن الشباب المغربي لا يبحث عن امتيازات خاصة، وإنما عن شروط تسمح له ببناء مستقبله على أساس الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

    وأوضح بنسعيد: “الشباب المغربي لا يطالب بامتيازات، وإنما بتكوين بمستوى عال وفرص شغل كريمة ولائقة”، مضيفا إلى هذه المطالب “المساواة في التعامل والعدالة المجالية”.

    وفي معرض دفاعه عن البرنامج الانتخابي لـ”البام”، شدد بنسعيد على أن الحزب لم يكتف بتقديم الالتزامات، وإنما أرفقها بتحديد كلفتها ومصادر تمويلها واعتبر أن هذه المقاربة تميز العرض الانتخابي الذي يقدمه الحزب في استحقاقات 2026.

    وقال في هذا الصدد إن برنامج حزبه، “لأول مرة في التاريخ السياسي المغرب، يوضح الميزانيات ومنين غانجيبوها”، قبل أن يوجه انتقادا إلى خصوم سياسيين قال إنهم يوجدون في المشهد منذ عقود، مضيفا: “وهذا لي ما كاينش عند بعض الإخوان والأخوات من الثمانينات وكايحاولو ينسّيو المغاربة”.

    ولم تخل كلمة بنسعيد من تقييم لتجربة مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة، إذ اختار الإقرار بوجود نجاحات وإخفاقات، رافضا تقديم حصيلة المرحلة باعتبارها خالية من التعثرات.

    وقال عضو القيادة الجماعية: “نجحنا في قطاعات وفشلنا في أخرى ونعترف، دون أن نقول العام زين”، مشددا على أن هذه المقاربة “لا يمكن أن نقبلها في البام”.

    وربط بنسعيد هذا الموقف بما وصفه بالنقاشات والسجالات التي تثار حول بعض الأشخاص والأفكار، مؤكدا أن حزبه يفضل الاعتراف بما تحقق وما لم يتحقق عوض تقديم صورة يعتبرها غير مطابقة للواقع.

    وفي الملف الاجتماعي، وضع بنسعيد غلاء الأسعار في صلب القضايا التي قال إن “البام” لم يحاول إخفاءها عن المواطنين، مؤكدا أن الحزب أقر في برنامجه بوجود إشكال حقيقي يرتبط بالغلاء، وأنه سبق أن قدم داخل الأغلبية الحكومية مقترحات للتخفيف من انعكاساته على الأسر.

    وقال: “ما خبيناش على المغاربة أن الغلاء كاين، وقلنا في برنامجنا أنه كاين إشكال”، مضيفا أن جزءا مما يقترحه الحزب اليوم ضمن برنامجه الانتخابي سبق أن طُرح داخل الأغلبية الحكومية.

    وتابع بنسعيد: “ولي قدمناه في برنامجنا اليوم قدمناه للأغلبية بالأمس وما بغاوش يساعدونا نخففو وطأة الغلاء على المغاربة”.

    وفي المقابل، دافع بنسعيد عن أداء وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، معتبرا أن حصيلتهم “جيدة جدا”، ومشددا على أن تقييم تجربة الحزب ينبغي في نظره، أن يأخذ بعين الاعتبار حداثة تجربته في تحمل المسؤولية الحكومية مقارنة بأحزاب راكمت عقودا من المشاركة في تدبير الشأن العام.

    وقال: “نعتبر حصيلة وزرائنا جيدة جدا، نحن لم نتحمل المسؤولية من 1978 نحن عاد تحملنا المسؤولية”، قبل أن يربط فلسفة الحزب في ممارسة المسؤولية بالتوجه المباشر إلى المواطنين، قائلا: “حنا بغينا نتوجهوا للناس، وماشي للشركات والمصالح الخاصة”.

    وخصص عضو القيادة الجماعية لـ”البام” جزءا من كلمته للحديث عن علاقة الحزب بالمواطنين خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الرهان لا ينبغي أن يكون على صناعة الصور أو الحضور الموسمي، وإنما على التواصل والإقناع والحوار المباشر.

    وقال بنسعيد إن حزبه يتواصل مع المواطنين “بالقلب” وإن حضوره بينهم، بحسب تعبيره، “ما محتاجش التصاور”، قبل أن يوجه انتقادا إلى ممارسات انتخابية قال إن بعض الأطراف تلجأ إليها خلال الحملات.

    وأضاف: “البعض يأتي في بعض الحملات ويسعى لشراء ذمم المغاربة”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة، في المقابل، يحتاج إلى “حوار لإقناعهم”.

    وشدد بنسعيد على أن التحدي بالنسبة إلى حزبه يتمثل في إقناع أكبر عدد ممكن من المغاربة بمشروعه وبرنامجه، وليس البحث عن أصواتهم بوسائل أخرى، قائلا إن المطلوب هو “إقناع أكبر عدد من المغاربة لنوصل رسالة أن المعقول وتحمل المسؤولية تأتي بنتائج”.

  • بنسعيد عن AM+ Media: ليست منصة انتخابية عابرة وستستمر بعد 23 شتنبر لشرح مشروع “البام” للمغاربة

    بنسعيد عن AM+ Media: ليست منصة انتخابية عابرة وستستمر بعد 23 شتنبر لشرح مشروع “البام” للمغاربة

    جدد محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التأكيد على أن إطلاق AM+ Media لا يرتبط بالظرفية الانتخابية الحالية، موضحا أنها جريدة حزبية تابعة بشكل واضح للأصالة والمعاصرة، وأن المشروع جرى التفكير فيه قبل الانتخابات وسيواصل حضوره بعدها، باعتباره آلية إعلامية للتعريف بأفكار الحزب ومواقفه ومشروعه المجتمعي.

    وقال بنسعيد، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القناة الثانية، إن الحزب أطلق أخيرا تجربة AM+ Media ذراعه الإعلامي الجديد وأن الأرقام المسجلة منذ انطلاقتها تظهر وجود إقبال على محتواها.

    وأوضح بنسعيد أن هوية المنصة ليست موضع التباس، قائلا إنها “جريدة حزبية تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة”، ومشددا على أن إطلاقها خلال المرحلة التي تسبق الاستحقاقات لا يجعل منها مشروعا انتخابيا مؤقتا ينتهي بانتهاء الاقتراع.

    وقال في هذا السياق إن الحديث عن المشروع بدأ قبل الانتخابات، وإن AM+ Media “غاتبقى مور الانتخابات”، مؤكدا أنه “لا علاقة لها بالانتخابات” من حيث وجودها واستمراريتها بل يتعلق الأمر وفق ما عرضه بمشروع إعلامي حزبي يراد له أن يمتد إلى ما بعد الظرفية الانتخابية.

    وعبر عضو القيادة الجماعية عن أمله في نجاح هذه التجربة واستمرارها، رابطا ذلك بالاستقرار التنظيمي الذي قال إن الأصالة والمعاصرة يعيشه منذ سنة 2020، والذي سبق أن وصفه خلال الحوار بـ”الهدنة التنظيمية” التي مكنت الحزب من تقوية هياكله وحضوره.

    وقال بنسعيد: “إن شاء الله هذه التجربة ستكون ناجحة كيفما ديك الهدنة لي تكلمنا عليها من 2020″، في إشارة إلى رهان الحزب على تحويل المنصة إلى تجربة مستقرة وقابلة للاستمرار، عوض ارتباطها بمحطة سياسية أو انتخابية محددة.

    وحرص بنسعيد، في حديثه عن المشروع، على التمييز بين AM+ Media وتجارب إعلامية سابقة ارتبط اسمها في النقاش العام بحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن تلك التجارب سواء الإلكترونية أو المكتوبة لم تكن تابعة للحزب بل لأشخاص.

    وشدد على أن الفرق في حالة AM+ Media يكمن في وضوح الصفة والانتماء، قائلا إن التجارب الإعلامية الإلكترونية والمكتوبة السابقة “لم تكن تابعة لحزب الأصالة والمعاصرة”، بينماAM+ Media”هي جريدة حزبية تابعة لحزب الأصالة والمعاصرة”.

    وفي تحديده للوظيفة التي يريد الحزب أن تضطلع بها المنصة، قال بنسعيد إن دورها يتمثل أساسا في “توضيح الأفكار والمشروع المجتمعي للحزب”، أي توفير مساحة يمكن من خلالها تقديم التصورات والمواقف التي يدافع عنها الأصالة والمعاصرة بصورة مباشرة.

    وربط بنسعيد هذا الدور أيضا بحق المواطن في الوصول إلى أفكار الأحزاب ومشاريعها وفهمها، معتبرا أن المواطن الذي يرغب في الاهتمام بحزب سياسي معين ينبغي أن يجد فضاء يستطيع من خلاله الاطلاع على أفكاره وقراءتها.

    وقال إن الهدف هو أن “نلقاو مكان للمواطن، على الأقل فاش كايبغي يهتم بواحد الحزب، يشوف أفكاره ويقراها”، في إشارة إلى وظيفة المنصة باعتبارها نافذة تتيح للجمهور التعرف على ما يقترحه الحزب وما يحمله من تصورات ومواقف.

    ووضع بنسعيد تجربة AM+ Media كذلك ضمن سياق أوسع يتعلق بوسائل التواصل والتعبير الحزبي، مشيرا إلى أن عددا من الأحزاب السياسية تتوفر بدورها على آليات تتيح لها التعبير عن مواقفها والتعريف بتصوراتها.

    ويذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة أطلق رسميا منصة AM+ Media، يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 بالرباط، خلال حفل حضره عدد من قيادات الحزب في مقدمتهم فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية ومحمد المهدي بنسعيد وأحمد اخشيشن.

    وجاء إطلاق المنصة تحت شعار “من القرار إلى الأثر”، باعتبارها وسيلة إعلامية حزبية تعلن صراحة انتماءها السياسي، وتراهن على تقديم محتوى يرتكز على التحليل والتفسير والتحقق من المعلومات، ومواكبة القضايا الوطنية والسياسات العمومية.

    وكان بنسعيد قد أكد، بالتزامن مع إطلاق المشروع أن AM+ Media أُنشئت للدفاع عن المشروع المجتمعي لحزب الأصالة والمعاصرة وتقديم قراءته للسياسات العمومية، مشددا على أن الحزب لا يقدمها باعتبارها وسيلة إعلام مستقلة، وإنما كمنبر حزبي معلن الهوية.

    كما أوضح حينها أن المشروع صُمم ليستمر إلى ما بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وأن إطلاقه يأتي ضمن مسار تواصلي وتنظيمي أوسع اعتمده الحزب خلال السنوات الأخيرة.

    وتعد AM+MEDIAمنصة رقمية متخصصة في التحليل السياسي والتفسير والتحقق من المعلومات، وتسعى إلى مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب وتقريب القضايا الكبرى من الجمهور بالاستناد إلى المعطيات والوقائع.

  • بنسعيد يضع ملف الإعاقة تحت المجهر: لا إحسان بعد اليوم.. التعليم والرعاية حق والخدمات يجب أن تصل إلى كل المدن

    بنسعيد يضع ملف الإعاقة تحت المجهر: لا إحسان بعد اليوم.. التعليم والرعاية حق والخدمات يجب أن تصل إلى كل المدن

    أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بوجود خصاص حقيقي في مواكبة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، خصوصا في ما يتعلق بالولوج إلى التعليم والخدمات الصحية والمتابعة المتخصصة، معتبرا أن التحدي الذي يتعين على المغرب رفعه خلال المرحلة المقبلة هو استكمال الانتقال من التعامل مع الإعاقة بمنطق “الإحسان والمساعدة” إلى تكريسها باعتبارها قضية حقوق يجب أن تضمنها المؤسسات والسياسات العمومية.

    وجاء موقف بنسعيد ردا على مواطنة من الأمهات، كشفت خلال برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية عن معاناتها مع ابنها الذي يعاني إعاقة ذهنية مرتبطة بالثلاثس الصبغي، والصعوبات التي تواجهها لإيجاد مدرسة عمومية وقسم مدمج قادرين على استقباله، فضلا عن غياب الأطر المتخصصة والخدمات الصحية والنفسية التي يحتاج إليها بالقرب من مقر إقامتها في بوزنيقة، ما يضطر الأسرة إلى التنقل نحو المحمدية أو الرباط.

    وقال بنسعيد إن ما عرضته الأم لا يتعلق بحالة معزولة يمكن التعامل معها بمنطق إيجاد حل فردي لأسرة بعينها، وإنما يعكس “إشكالية حقيقية نعيشها في المغرب”، وتستدعي، بحسب جوابه، معالجة ترتكز على ضمان الحقوق وتوفير الإمكانيات والمؤسسات والموارد البشرية المؤهلة.

    واعتبر أن المغرب راكم بعض المكتسبات في هذا المجال وأبرزها في نظره، بدء الانتقال من مفهوم الإحسان وتقديم المساعدة إلى الاعتراف بأن الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم أصحاب حقوق، وهو التحول الذي يرى أنه ينبغي أن يشكل أساس السياسات الموجهة إلى هذه الفئة.

    وتوقف بنسعيد عند الجانب المالي، مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة لهذا المجال انتقلت، وفق الأرقام التي قدمها خلال البرنامج، من حوالي 200 مليون درهم سنة 2020 إلى نحو 500 مليون درهم.

    غير أن بنسعيد لم يقدم ارتفاع الميزانية باعتباره حلا كافيا في حد ذاته، بل ربط أثر التمويل بقدرته على توفير خدمة فعلية للأسر والأطفال وأوضح أن الحديث عن الميزانية يعني في نهاية المطاف، توفير الإمكانيات الضرورية لتكوين أشخاص قادرين على مواكبة الأطفال والتجاوب مع خصوصيات أوضاعهم، سواء داخل المدرسة أو المؤسسات التي يفترض أن تستقبلهم.

    وبالنسبة لبنسعيد، فإن أحد جوانب الخلل يكمن تحديدا في الفجوة بين وجود الحق من حيث المبدأ وبين قدرة المؤسسة على ضمان ممارسته على أرض الواقع فالطفل أو الشاب قد يكون من حقه الولوج إلى التعليم ومواصلة دراسته، لكن غياب الأطر المؤهلة أو المرافقين وشروط الاستقبال الملائمة يمكن أن يحول هذا الحق عمليا إلى مسار شاق تتحمل الأسرة الجزء الأكبر من أعبائه.

    واستحضر بنسعيد، لتوضيح ذلك، تجربة قال إنه عايشها على مستوى المعهد العالي للإعلام والاتصال حين رغبت أسرة في تسجيل ابنها ومواصلة دراسته في مجال الصحافة، وهي الحالة التي كشفت بحسب ما رواه الحاجة إلى توفير شروط خاصة حتى يصبح الحق في الدراسة قابلا للممارسة فعليا.

    وأوضح أن تدخلات تمت من أجل توفير إمكانية متابعة الطالب لدراسته، غير أن الأسرة نفسها اضطرت إلى توفير شخص مرافق له، واعتبر بنسعيد أن غياب هذا التدخل العائلي كان سيجعل الوضع أكثر صعوبة بالنظر إلى أن أطر المؤسسة تحتاج بدورها إلى تكوين يمكنها من فهم مثل هذه الوضعيات والتفاعل معها بالشكل المطلوب.

    ومن هذا المثال، خلص بنسعيد إلى أن النقاش بشأن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة لا ينبغي أن ينتهي عند فتح أبواب المؤسسات أمامهم، وإنما يجب أن يشمل أيضا جاهزية هذه المؤسسات لاستقبالهم ومواكبتهم.

    وأكد في هذا السياق، أن رغبة أي شخص في استكمال مساره الدراسي يجب أن تقابل بتهيئة الشروط التي تسمح له بذلك قائلا في معرض حديثه عن حالة الطالب الذي اختار الصحافة، إن كونه يريد مواصلة دراسته في هذا المجال لا يمكن أن يكون سببا لحرمانه من حقه بسبب عدم توفر المؤسسة على الوسائل أو الكفاءات اللازمة للتعامل مع وضعيته.

    وربط بنسعيد هذا الإشكال مباشرة بتكوين الموارد البشرية، مشددا على أن القضية “ماشي إمكانيات وماشي موارد بشرية” فقط، وإنما تتعلق أيضا بضرورة تكوين أشخاص قادرين على التعامل مع هذه الإشكاليات وهو ما يعني وفق منطقه أن زيادة الاعتمادات أو عدد العاملين لن تكون كافية إذا لم يصاحبها تأهيل متخصص يسمح بتحويل الموارد المتاحة إلى مواكبة حقيقية للأطفال والأسر.

    كما توقف عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة عند البعد المجالي للمشكلة، معتبرا أن تمركز المؤسسات والخدمات المتخصصة في المدن الكبرى يطرح إشكالا آخر أمام الأسر التي تقيم في المدن الصغيرة أو المناطق التي لا تتوفر على بنيات مماثلة.

    وقال بنسعيد إن موقف حزب الأصالة والمعاصرة يقوم على ضرورة توفير هذه الإمكانيات وعدم ترك المؤسسات المتخصصة محصورة في المدن الكبرى، مؤكدا أن تعميمها أصبح ضروريا حتى لا يكون مكان إقامة الأسرة عاملا محددا لقدرة طفلها على الاستفادة من التعليم أو الرعاية والمواكبة التي يحتاج إليها.

    وشدد بنسعيد على أن التعميم الترابي للخدمات يجب أن يسير بالتوازي مع تأهيل العاملين فيها، حتى لا يقتصر الأمر على توفير بنايات أو أقسام دون موارد بشرية تمتلك المعرفة اللازمة للتعامل مع خصوصيات الأطفال في وضعية إعاقة.

    وجعل بنسعيد من عبارة “الانتقال من سياسة الإحسان إلى الحق” جوهر مقاربته للموضوع، معتبرا أن المرحلة تقتضي تجاوز النظر إلى الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها مساعدة تمنح لهم، نحو التعامل معها باعتبارها حقوقا تفرض توفير شروط ممارستها.

  • بنسعيد يكشف كواليس استعدادات “البام” للانتخابات: 10 أشهر لإعداد البرنامج والتزكيات خضعت لحصيلة النواب ورضا المواطنين

    بنسعيد يكشف كواليس استعدادات “البام” للانتخابات: 10 أشهر لإعداد البرنامج والتزكيات خضعت لحصيلة النواب ورضا المواطنين

    كشف محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن جانب من التحضيرات التي سبقت دخول الحزب غمار الاستحقاقات الانتخابية، سواء على مستوى إعداد البرنامج أو اختيار المرشحين، مؤكدا أن العملية انطلقت منذ أكثر من عشرة أشهر وشملت اشتغالا متوازيا على مضامين العرض الانتخابي وتقييم أداء البرلمانيين وتقوية التنظيمات الإقليمية والجهوية وإدماج مزيد من النساء والشباب.

    وقال بنسعيد، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القناة الثانية، إن إعداد البرنامج الانتخابي لم يكن وليد الأسابيع الأخيرة التي تسبق الاقتراع، بل جاء نتيجة عمل امتد لأكثر من عشرة أشهر شارك فيه مناضلو الحزب وكفاءاته بهدف بناء عرض سياسي يتجاوب مع الإشكالات التي تواجه المواطنات والمواطنين في المرحلة الراهنة.

    وأكد عضو القيادة الجماعية أن الأصالة والمعاصرة يدخل الانتخابات وهو يتحمل مسؤوليته باعتباره جزءا من الأغلبية الحكومية الحالية، بما راكمته هذه التجربة من إيجابيات وسلبيات، وبما سجله الحزب نفسه من ملاحظات من داخل الأغلبية.

    وقال بنسعيد، في هذا السياق، إن الحزب “جزء من الأغلبية الحالية بإيجابياتها وسلبياتها”، موضحا أن النقاش الداخلي خلال إعداد البرنامج أخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي سجلها “البام” خلال مشاركته في الأغلبية، والقضايا التي برزت بقوة خلال السنوات الماضية.

    ووضع بنسعيد القدرة الشرائية في مقدمة هذه القضايا، معتبرا أنها تفرض نفسها باعتبارها واحدة من أبرز انشغالات المواطنين، في ضوء المشاكل والضغوط التي عاشتها الأسر خلال المرحلة الماضية.

     وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحزب كانت لديه ملاحظات بشأن هذا الملف، قائلا إن هناك قضايا مرتبطة بالقدرة الشرائية “عانينا منها وما كانتش عندنا فرصة نتكلمو عليها”، قبل أن تصبح اليوم جزءا مركزيا من النقاش الذي يطرحه الحزب في برنامجه الانتخابي.

    وإلى جانب القدرة الشرائية، توقف بنسعيد عند ما وصفه بالنقاش حول إمكانية تعميم مفهوم “الحلم المغربي”، رابطا هذا الرهان أساسا بالشباب، ومؤكدا أن هذه الفئة تحتل موقعا مركزيا في العرض الانتخابي للأصالة والمعاصرة.

    وأوضح أن جزءا كبيرا من البرنامج الانتخابي موجه إلى قضايا الشباب باعتبارهم “محورا أساسيا”، في محاولة، وفق ما عرضه، لفتح أفق أمام الأجيال الجديدة وربط السياسات العمومية بقدرتها على منح الشباب فرصا فعلية للتقدم الاجتماعي والمهني وتحقيق طموحاتهم.

    وبالتوازي مع اللجنة التي اشتغلت على إعداد البرنامج الانتخابي، كشف بنسعيد أن لجنة أخرى داخل الحزب كانت منكبة على ملف الترشيحات وتقييم وضعية المرشحين المحتملين، وخاصة النواب والنائبات الذين يمثلون الحزب في مجلس النواب.

    وأوضح أن الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة يضم أكثر من 80 نائبة ونائبا، وأن النقاش الأولي بشأن الاستحقاقات لم ينطلق من مبدأ إعادة تزكية الجميع بشكل تلقائي، وإنما من تقييم العمل الذي أنجزه كل نائب ونائبة داخل دائرته الانتخابية.

    وبحسب بنسعيد، فإن الأسئلة التي حكمت هذه العملية كانت مرتبطة أساسا بما أنجزه البرلمانيون في دوائرهم، ومدى استمرار حضورهم وقبولهم لدى المواطنين، وما إذا كان الناخبون راضين عن أدائهم، قبل الحسم في إعادة منحهم التزكية من عدمها.

    وقال إن الحزب أنجز في هذا الإطار “عملا جبارا”، شمل تقييم أداء النواب والنائبات ودراسة وضعية الدوائر، وهو ما أفضى بحسبه، إلى عملية تجديد للمرشحين “بنسبة محترمة”، بالتوازي مع البحث عن مرشحين لتغطية الدوائر التي لم ينجح فيها الحزب خلال الاستحقاقات السابقة.

    وربط بنسعيد هذا المسار بالتحولات التنظيمية التي عرفها الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، مشيرا إلى أن الحزب راكم على امتداد نحو 18 سنة تجربة سياسية وتنظيمية مرت عبر مؤتمرات ومحطات استثنائية ونقاشات داخلية قوية وتعاقب عدد من القيادات.

    واعتبر أن هذه المسيرة تجعل الحزب اليوم أمام “حقوق وواجبات”، مشددا على أن النقاشات التي عاشها الأصالة والمعاصرة خلال مختلف مراحله لم تمنعه من بناء تراكم تنظيمي، بل أسهمت في تشكيل وضعه الحالي.

    وفي قراءته للتطور التنظيمي للحزب، قال بنسعيد إن الأصالة والمعاصرة يعيش منذ سنة 2020، ما وصفه بـ”هدنة تنظيمية”، أتاحت له الانتقال من جزء من الصراعات والنقاشات الداخلية التي ميزت مراحل سابقة إلى تقوية هياكله وحضوره على المستويين الإقليمي والجهوي.

    وأضاف أن هذه المرحلة مكنت الحزب من “تقوية نفسه” تنظيميا، مقدرا قوة الحضور التنظيمي للحزب على المستويين الجهوي والإقليمي بنحو 70 في المائة، ومعتبرا أن هذا الانتشار ساهم بدوره في تعزيز الحضور الوطني للحزب وفي تقوية موقعه على المستويين التشريعي والجماعي.

    وفي معرض حديثه عن تركيبة الترشيحات الجديدة، توقف بنسعيد بشكل خاص عند حضور النساء، كاشفا أن الحزب رشح سبع نساء على مستوى الدوائر المحلية، ومعتبرا أن هذا الرقم هو الأكبر على الصعيد الوطني مقارنة بباقي الأحزاب السياسية.

    وأشار إلى أن الرهان لا يقتصر على رفع تمثيلية النساء فقط، بل إن بعض المرشحات يجمعن بين صفة المرأة والانتماء إلى فئة الشباب، بما يمنح، وفق منطقه، بعدا مزدوجا لسياسة التجديد التي يعتمدها الحزب كما أشار إلى حضور مرشحين شباب، باعتماد مفهوم الشباب لمن تقل أعمارهم عن 40 سنة.

    ورد بنسعيد، في السياق نفسه، على النقاش المرتبط بالتنافس بين الأحزاب على استقطاب الأعيان، ولا سيما ما يثار بشأن التنافس بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، بالقول إن حزبه يراهن أساسا على نجاحه التنظيمي وقدرته على إفراز مناضلين من داخله مؤهلين لتحمل المسؤولية.

    وشدد على أن مسار منح التزكيات يقوم على الحوار مع مناضلي الحزب وتحديد الأشخاص الأكثر تأهيلا لخوض الانتخابات، في إطار هدف يتمثل في تحقيق تغطية بنسبة 100 في المائة للدوائر التشريعية.

    وبحسب بنسعيد، فإن هذا الاختيار يرتبط برؤية تنظيمية أوسع لا تنحصر في الانتخابات التشريعية الحالية، بل تمتد إلى إعداد جيل جديد من المسؤولين السياسيين والمنتخبين، خصوصا من النساء والشباب.

    وأوضح أن الحزب بدأ استراتيجية لإدماج النساء والشباب على مستوى الجماعات والجهات، انطلاقا من قناعة بأن منح المسؤولية للشباب في سن مبكرة يسمح لهم باكتساب تجربة ميدانية وسياسية تؤهلهم مستقبلا لتولي مواقع أكبر.

    واستحضر بنسعيد، في هذا الصدد، نموذج الشاب الذي يتحمل مسؤولية داخل جماعة ترابية وهو في سن 25 أو 26 سنة، معتبرا أن تجربة من هذا النوع تمنحه الوقت للتعلم والتفكير في تدبير الشأن العام واكتساب الكفاءة الضرورية حتى يصبح مؤهلا للقيادة وتحمل مسؤوليات أكبر في المحطات المقبلة، سواء في أفق 2027 أو 2031.

    وأكد أن هذه الاستراتيجية تكتسي أهمية أكبر في الأقاليم التي لا يتوفر فيها الحزب على حضور قوي، حيث يصبح إدماج الشباب والنساء وبناء تنظيمات محلية قادرة على إنتاج قيادات جديدة جزءا من عملية توسيع قاعدة الحزب وليس مجرد بحث ظرفي عن مرشحين عشية الانتخابات.

  • تحت مظلّة أمريكية، بحّارة المغرب وتونس في تمرين عسكري واحد رغم أربع سنوات من القطيعة الدبلوماسية

    تحت مظلّة أمريكية، بحّارة المغرب وتونس في تمرين عسكري واحد رغم أربع سنوات من القطيعة الدبلوماسية

    على بعد أمتار قليلة من مقر السفارة المغربية الشاغر منذ أكثر من أربع سنوات، رست أمس الاثنين في قاعدة حلق الوادي البحرية بضاحية تونس العاصمة سفن ووفود ثلاث عشرة دولة بينها المغرب، لانطلاق الدورة الحادية والعشرين من تمرين “فينيكس إكسبريس”أحد أبرز التمارين البحرية متعددة الجنسيات التي تقودها البحرية الأمريكية في إفريقيا

    والمشهد يختصر مفارقة الحقبة الراهنة في المغرب الكبير قنوات سياسية جامدة بين الرباط وتونس، وقنوات عسكرية تبقى مفتوحة تحت مظلة أمريكية.

    دورة موسعة و12 يوما من التدريب

    يمتد التمرين اثني عشر يوما، وفق بلاغ الأسطول السادس الأمريكي الصادر يوم انطلاقه، وينفَّذ في صيغة تدمج مرحلتين برية وبحرية إذ تربط هذه الصيغة بين عدد من مراكز العمليات البحرية الإقليمية المكلفة بتبادل البيانات في الزمن الحقيقي وبناء صورة موحدة لحركة الملاحة في جنوب المتوسط، وتشمل تدريبات على البحث والإنقاذ، ومحاكاة لعمليات الصعود على متن السفن وتفتيشها، إلى جانب استخدام منظومات متطورة لرصد الأنشطة غير المشروعة داخل المناطق الاقتصادية الخالصة الإفريقية.

    من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التونسية مشاركة نحو 400 عسكري وملاحظ، إلى جانب خمس سفن حربية، في برنامج يمتد بين 6 و18 شتنبر، ويتضمن استخدام مركبات سطحية غير مأهولة وتفتيش السفن والاستعلامات البحرية ومواجهة التهديدات البيولوجية والكيميائية، والدعم الطبي والإسعاف، وتطبيق القانون البحري.

    وتظهر صور رسمية نشرتها البحرية الأمريكية عسكريين مغاربة وتونسيين خلال تدريبات على إجراءات العمل المدني-العسكري، يؤطرها أفراد من الكتيبة 412 للشؤون المدنية التابعة للجيش الأمريكي.

     قائمتان وفارقان

    تكشف الوثائق الرسمية عن تباين لافت بين البلاغين الأمريكي والتونسي بشأن هوية بعض الدول المشاركة إذ تدرج البحرية الأمريكية في قائمتها كلا من الجزائر وبلجيكا ومصر وفرنسا وجورجيا وإيطاليا وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فيما تبقي القائمة التونسية على العدد نفسه (13)، لكنها تستبدل موريتانيا والمملكة المتحدة بإسبانيا ومالطا ولم يصدر إلى حدود إعداد هذا التقرير أي توضيح رسمي يصالح بين القائمتين.

    المشاركة على وقع فتور دبلوماسي

    الحدث الذي يجمع بحّارة مغاربة وتونسيين في تدريب واحد لا يمكن قراءته بمعزل عن حالة العلاقات الثنائية، ففي صيف 2022 استدعت الرباط سفيرها لدى تونس فور استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي في افتتاح “قمة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا” (تيكاد 8)، وأعلنت مقاطعة القمة.

    وردّت تونس في اليوم التالي باستدعاء سفيرها لدى الرباط، ومنذ ذلك التاريخ، لم يعد أي من السفيرين إلى منصبه، كما أنه وفي 24مارس 2025 عيّن الملك محمد السادس السفير حسن طارق رئيسا لمؤسسة “وسيط المملكة” فأصبح المنصب المغربي في تونس شاغرا بصفة رسمية دون تعيين خلف.

    ورغم هذا الجمود، تواصل البحرية الملكية المغربية انخراطها في التمرين للمرة الرابعة منذ اندلاع الأزمة (2022، 2024، يناير 2026، ثم شتنبر 2026)، دون أن يصدر عن الرباط أو تونس ما يربط بين الحضور العسكري ومسار التطبيع كما أن الإطار التشغيلي للتمرين متعدد الأطراف تحت قيادة أمريكية هو ما يتيح لدول تعيش قطيعة معلنة أن تتشارك السفن نفسها، كما حدث في الدورة السابعة عشرة سنة 2022 حين جمع التمرين بين المغرب والجزائر رغم قطع الأخيرة لعلاقاتها الدبلوماسية مع الرباط قبل عام واحد فقط.

    برود رغم الإشارات

    من جهة ثانية، لم يمنع استمرار البرود الدبلوماسي بين الرباط وتونس من ظهور إشارات متفرقة خلال العامين الأخيرين إلى كسر جزئي للجمود، من دون أن تتطور حتى الآن، إلى مصالحة سياسية معلنة أو عودة كاملة للعلاقات إلى مستواها السابق.

    ففي 15 غشت 2024، التقى رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش وزير الخارجية التونسي آنذاك نبيل عمار، على هامش الاحتفالات بالذكرى الثمانين لإنزال بروفانس في فرنسا، في واحد من أبرز الاتصالات المباشرة بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين منذ الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في غشت 2022 عقب استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية خلال قمة “تيكاد 8”.

    وبعد أقل من أسبوعين، ظهر مؤشر آخر على استمرار قنوات التواصل، حين أجرى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، في 27 غشت 2024، اتصالا هاتفيا بمحمد علي النفطي بمناسبة تعيينه وزيرا للخارجية التونسية، أكد خلاله الجانبان عمق الروابط بين الشعبين والرغبة في تعزيز التعاون بين البلدين.

    وفي أواخر غشت 2026، عادت العلاقات المغربية التونسية إلى الواجهة إثر تداول معطيات عن تبادل بروتوكولي بين بوريطة والنفطي على هامش مناسبة رسمية، اعتبرت مؤشرا جديدا على “ذوبان الجليد” غير أن هذا التطور ظل محدودا في طابعه، ولم يصاحبه إعلان رسمي عن زيارة ثنائية أو بيان مشترك يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات. لذلك، يبدو من السابق لأوانه الحديث عن تطبيع دبلوماسي مكتمل، والأدق وصف ما يجري بمحاولات هادئة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بعد أربع سنوات من الأزمة.

    وعلى المستوى الاقتصادي، تبدو الصورة أقل جمودا من المسار السياسي، فالأزمة الدبلوماسية لم تؤد إلى وقف المبادلات التجارية أو إلغاء الإطار القانوني المنظم لها، إذ ما تزال العلاقات التجارية خاضعة لاتفاق منطقة التبادل الحر الموقع بين المغرب وتونس في مارس 1999.

    وخلال سنة 2025، بلغت الصادرات التونسية نحو السوق المغربية نحو 973.1 مليون دينار تونسي، بحسب معطيات مركز النهوض بالصادرات التونسي، فيما سجلت تونس فائضا تجاريا مع المغرب بنحو 420.8 مليون دينار.

    كما شهد مارس 2026 تحركا اقتصاديا لافتا، مع تنظيم لقاءات أعمال جمعت وفدا من رجال الأعمال المغاربة وممثلين عن 60 شركة تونسية تنشط في قطاعات الصناعات الغذائية والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، وأسفرت عن أكثر من 200 لقاء مهني مباشر، في مؤشر على أن قنوات التعاون الاقتصادي ظلت مفتوحة رغم استمرار الخلاف السياسي.

    ثاني حضور مغربي خلال سنة واحدة

    يأتي تمرين شتنبر بعد أقل من ثمانية أشهر على الدورة العشرين المنظمة بين 20 و23 يناير 2026، والتي شارك فيها المغرب إلى جانب سبع دول أخرى، وفق

    بلاغ ختامي للبحرية الأمريكية.

    وكانت تلك النسخة مصممة أساسا كتمرين للقيادة، تمحور حول الوعي بالمجال البحري وتبادل البيانات بين مراكز العمليات وإجراءات زيارة السفن والصعود على متنها وتفتيشها وضبطها (VBSS)مع محاكاة سيناريوهات للاتجار بالبشر وتهريب المخدرات وانتشار الأسلحة في جنوب المتوسط.

    أما نسخة شتنبر فتأتي بصيغة أوسع، تجمع بين التدريبات البرية والعمليات في عرض البحر والاستخدام المنسق لوسائل المراقبة البحرية.

    الفرقاطة “السلطان مولاي إسماعيل” في نسخة 2024

    كان الحضور المغربي أكثف على مستوى الوسائل البحرية خلال الدورة التاسعة عشرة المنظمة بين 5 و15 نونبر 2024 وشاركت الفرقاطة من فئة “سيغما” “السلطان مولاي إسماعيل” في المرحلة البحرية إلى جانب سفن أمريكية وجزائرية وإيطالية وليبية وتونسية وتركية، وفق ما وثّقته المعطيات الأمريكية.

    وفي التوقيت نفسه، شارك أفراد من القوات الخاصة للبحرية الملكية في تدريبات بمدينة بنزرت التونسية إلى جانب مشاة البحرية الأمريكية “المارينز” تركزت على تقنيات الاقتحام والتدخل الموظّفة في عمليات المراقبة والصعود على متن السفن كما منحت نسخة 2024 حيزا أوسع للأنظمة غير المأهولة الموجهة لرصد الأنشطة غير المشروعة داخل المناطق الاقتصادية الخالصة الإفريقية، وهو التوجه الذي تعيد نسخة 2026 تكريسه.

    الدورية “بئر أنزران” في نسخة 2022

    على المستوى نفسه، سجّلت البحرية الملكية حضورا لافتا في الدورة السابعة عشرة سنة 2022 حين غادرت سفينة الدورية في أعالي البحار “بئر أنزران” ميناء تونس يوم 28 ماي للانخراط في المرحلة البحرية من التمرين.

    ونفّذ بحارة مغاربة عمليات زيارة وصعود وتفتيش وضبط (VBSS) على متن السفينة الأمريكية للقاعدة الاستكشافية “Hershel Woody Williams” التي استخدمت سفينة هدفا لفرق الاعتراض التابعة للمغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وإيطاليا.

    وامتدت هذه التدريبات في البحر الأبيض المتوسط بين 29 ماي و1 يونيو 2022، ومكّنت الفرق المشاركة من التمرّس على إجراءات الاقتراب من السفن والصعود على متنها وتفتيشها وتأمين سفينة يشتبه فيها.

    ويعود الحضور المغربي الموثّق في “فينيكس إكسبريس” إلى الدورة السادسة عشرة التي احتضنتها تونس بين 17 و28 ماي 2021 بمشاركة 13 دولة وخصصت تلك الدورة لمواجهة عمليات الاتجار والتهريب غير المشروعة، والهجرة غير النظامية، وتداول البضائع المحظورة في المتوسط.

    وشاركت البحرية الملكية آنذاك بالفرقاطة “السلطان مولاي إسماعيل” ضمن فرقاطات جزائرية ومصرية وتونسية، فيما تدرّب أفراد مغاربة إلى جانب خفر السواحل الأمريكي على إجراءات الاعتراض والمراقبة البحرية.

    ويعد “فينيكس إكسبريس” من أبرز التمارين الإقليمية للأمن البحري التي تنظمها القوات البحرية الأمريكية في أوروبا و في القارة الإفريقية، ويتولى الأسطول السادس الأمريكي ومقره في نابولي قيادته العملياتية في إطار “أفريكوم” كما يتمحور التمرين حول ثلاثة أهداف تشغيلية معلنة عبر تعزيز قابلية التشغيل البيني بين البحريات الشريكة، وتحسين الوعي بالمجال البحري في جنوب المتوسط، ورفع القدرة على التنسيق السريع لتنفيذ عمليات الاعتراض ومهام الأمن البحري.

  • قلوب من أزيلال: وزراء “البام” يدافعون عن حصيلتهم بوجه مكشوف.. لا نختبئ من النقص ولا نتاجر بقضايا النساء

    قلوب من أزيلال: وزراء “البام” يدافعون عن حصيلتهم بوجه مكشوف.. لا نختبئ من النقص ولا نتاجر بقضايا النساء

    قالت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة إن جهة بني ملال خنيفرة التي أنجبت مناضلين ساهموا في معركة استقلال الوطن، قادرة اليوم على إنجاب كفاءات ومناضلين يساهمون في بناء “المغرب الصاعد”، والانتقال نحو “مغرب السرعة الواحدة” الذي لا تظل فيه مناطق أو فئات اجتماعية خارج مسار التنمية.

    وجاء ذلك، في مداخلة للقيادية البامية خلال اللقاء التواصلي الجماهيري الذي احتضنته مدينة أزيلال، حيث وضعت فيطح قضايا النساء في صلب رسائلها السياسية، مؤكدة أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة لم ينطلق من شعارات عامة، وإنما من انتظارات النساء وهموم المواطنات والمشاكل التي تواجههن داخل الأسرة والمجتمع.

    وتوقفت فيطح عند وضعية الأرامل، مبرزة أن البرنامج يقترح رفع استفادة الأرملة من معاش زوجها المتوفى من 50 إلى 100 في المائة، باعتباره إجراء يروم حماية دخل الأسرة بعد وفاة الزوج وإنصاف الأرامل والأيتام وضمان قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي للأسرة.

    واعتبرت أن وفاة الزوج لا ينبغي أن تتحول إلى بداية لهشاشة اقتصادية واجتماعية جديدة بالنسبة إلى الأرملة وأبنائها، مشددة على أن الحماية الاجتماعية للنساء تقتضي إجراءات ملموسة تنعكس مباشرة على دخلهن وقدرتهن على مواجهة أعباء الحياة اليومية.

    وشددت القيادية في “البام” على أن الحزب بحسب تعبيرها، لا يوظف قضايا النساء في المزايدات السياسية أو الانتخابية، وإنما يتعامل معها انطلاقا من قناعة سياسية راسخة بضرورة تعزيز حقوق المرأة وحمايتها اجتماعيا واقتصاديا.

    وقالت في هذا السياق: “حنا ما كنتزايدوش بقضايا المرأة، ولكن حزب الأصالة والمعاصرة يدافع عنها عن اقتناع”، معتبرة أن المعيار الحقيقي لأي خطاب حول النساء يظل ما يتضمنه البرنامج من التزامات قابلة للتنفيذ وما يمكن أن تحدثه من أثر في حياة المواطنات.

    ومن قضايا النساء انتقلت فيطح إلى الحصيلة الحكومية، مؤكدة أن وزراء حزب الأصالة والمعاصرة مستعدون للدفاع عما أنجزوه خلال المرحلة السابقة “بوجه مكشوف”، دون الهروب من مواطن النقص أو تقديم الحصيلة باعتبارها خالية من الاختلالات.

    وقالت إن وزراء الحزب يتوفرون على ما وصفته بـ”الجرأة السياسية” التي تسمح لهم بالقول بوضوح أين نجحوا وأين ما تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من العمل، مضيفة: “عندهم الجرأة السياسية باش يقولو هنا درنا وهنا كاين النقص”.

    وفي مقابل ذلك، وجهت فيطح انتقادا إلى خصوم الحزب الذين قالت إن بعضهم يقدم خطابا يقوم على تعداد المنجزات، في الوقت الذي ترى فيه أنهم اشتغلوا على خدمة مصالحهم الخاصة، معتبرة أن المرحلة الانتخابية تفرض وضع الحصائل أمام المواطنين وترك الحكم لهم على ما تحقق فعليا.

    وأضافت أن الدفاع عن الحصيلة لا يعني إنكار النقائص، وإنما تحمل المسؤولية السياسية عنها، وتقديم أجوبة واضحة بشأن ما تحقق وما لم يتحقق، وما يقترحه الحزب لتدارك ذلك خلال المرحلة المقبلة.

    وعلى المستوى الانتخابي، أعلنت فيطح دعمها لسارة أمحزون، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة على مستوى اللائحة الجهوية، واصفة إياها بـ”السيدة العظيمة والمناضلة والمكافحة”.

    ودعت إلى الالتفاف حول مرشحة الحزب ودعمها خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن حضور النساء في مواقع التمثيل السياسي ينبغي أن يستند إلى مسارات النضال والعمل الميداني والقدرة على الدفاع عن قضايا المواطنين والمواطنات.

  • من أزيلال.. لقجع للمنتقدين: ناقشوا حلولنا بدل إطلاق الأوصاف.. والعدالة الاجتماعية مشروعنا

    من أزيلال.. لقجع للمنتقدين: ناقشوا حلولنا بدل إطلاق الأوصاف.. والعدالة الاجتماعية مشروعنا

    اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة خلال اللقاء التواصلي الجماهيري الذي احتضنته مدينة أزيلال اليوم الاثنين، أن يحول جزءا كبيرا من مداخلته إلى دفاع سياسي مباشر عن البرنامج الانتخابي للحزب، واضعا في الواجهة القدرة الشرائية والشباب والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والأمازيغية، وموجها في الوقت نفسه رسائل إلى منتقدي مقترحات “البام”، خصوصا الحزب الذي قال إنه “نصّب نفسه منافسا” للأصالة والمعاصرة.

    واستهل لقجع مداخلته بالإشارة إلى أن هذه ثالث زيارة له إلى جهة بني ملال خنيفرة، لينتقل بعدها إلى النقاش الذي أثاره البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة منذ تقديمه.

    وقال لقجع إن الحزب وضع برنامجه بعد نقاش حول ما يحتاجه المغرب والمغاربة خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن “البام” قدم تصوراته بكثير من التواضع ولم يدّع امتلاك الحقيقة المطلقة وإنما وضع على الطاولة ما يعتبره أجوبة ممكنة عن تحديات المرحلة المقبلة.

    وأضاف: “طرحنا النقاش حول البرنامج منذ أسبوع داخل الحزب، وقلنا بكل تواضع: هذا لي خص المغرب والمغاربة من هنا لـ2031″، مشيرا إلى أنه تابع ردود الفعل التي أعقبت تقديم البرنامج، ولا سيما الصادرة عن الحزب الذي قال إنه “نصّب نفسه منافسا”، لكنه لم يجد، بحسب تعبيره، نقاشا فعليا حول مضمون المقترحات.

    واستحضر لقجع في هذا السياق الآية القرآنية: “وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما”، في رسالة إلى منتقدي البرنامج من الأحزاب الغريمة مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة مستعد لمناقشة أفكاره ومقترحاته بندية، لكنه لا يرى فائدة في الاكتفاء بإطلاق الأوصاف والأحكام.

    وقال: “لي بغا يناقش مرحبا، ولكن إطلاق الأوصاف لا يفيد شي حاجة، لا المغرب ولا المغاربة”، مضيفا مخاطبا الحاضرين: “ونتوما عارفين كلكم من يفيد ومن يستفيد”.

    وتوقف عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة عند هندسة البرنامج الانتخابي للحزب، مبرزا أنه يقوم على خمسة مواثيق تلامس أبرز القضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة اليوم.

    ووضع لقجع القدرة الشرائية في مقدمة هذه القضايا باعتبارها الميثاق الأول ، معتبرا أنها تدهورت بفعل الظروف التي عرفتها السنوات الأخيرة، وأن المطلوب لم يعد الاكتفاء بتشخيص الوضع وإنما تقديم حلول واضحة يمكن مناقشتها وتطويرها.

    وشدد في هذا الصدد على أن الحزب لا يتعامل مع المقترحات الاجتماعية بمنطق المزايدة السياسية، مستحضرا مقترحات رفع الحد الأدنى للأجر، وقال إن “البام” عندما وجد فكرة يعتبرها إيجابية لم يتردد في مساندتها، مضيفا: “جابو فكرة السميك 5000 درهم، قلنا آمين وصفقنا”.

    وبالنسبة إلى الشباب، أكد لقجع أن البرنامج لا يتعامل مع هذه الفئة من خلال إجراءات معزولة، وإنما يقدم بحسب تعبيره، تصورا مفصلا يستهدف الشباب في مختلف ربوع المملكة.

    وأوضح أن الحزب يقترح الانتقال إلى سياسة عمومية خاصة بالشباب، خصوصا بالنسبة إلى الذين يغادرون المدرسة أو يجدون أنفسهم خارج مسارات التعليم والتكوين والشغل، بما يسمح بتحويل قضية إدماج الشباب إلى أولوية قائمة بذاتها بدل معالجتها من خلال برامج متفرقة.

    وانتقل لقجع إلى قطاعي التعليم والصحة، معتبرا أنهما ركيزتان أساسيتان لأي مشروع يروم بناء مغرب أكثر عدالة اجتماعيا، ومقرا في الوقت نفسه بأن المجهود الذي بذل خلال المرحلة السابقة، رغم أهميته، لا يزال غير كاف.

    وقال: “قلنا التعليم والصحة ركيزتين أساسيتين للمغرب والمغاربة، وتدار فالأول مجهود، ولكن مازال خاص مجهود أكبر”، قبل أن يستحضر وضعية المستشفيات والخدمات الصحية باعتبارها مثالا على الحاجة إلى تسريع الإصلاح.

    وفي واحدة من أكثر فقرات مداخلته حدة، قال لقجع إنه “لا يعقل يموتو عندنا ست سيدات فالسبيطار فمغرب اليوم”، معتبرا أن استمرار مثل هذه الوقائع يفرض بذل مجهود إضافي في القطاع الصحي وضمان خدمة عمومية تستجيب لما ينتظره المواطنون.

    كما خص لقجع الأمازيغية بجزء من مداخلته، مستحضرا خصوصية أزيلال وجهة بني ملال خنيفرة، ومؤكدا أن البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة يقترح تخصيص ملياري درهم لتعزيز حضور الأمازيغية في المرافق والخدمات العمومية.

    وأوضح أن الغاية هي ضمان قدرة المواطن الناطق بالأمازيغية على قضاء أغراضه والتواصل مع الإدارة دون أن تشكل اللغة حاجزا أمام حصوله على الخدمة العمومية، قائلا: “بغينا نعتنيو بها بجوج المليار، باش اللي الأمازيغية بوحدها كيهضرها ما يتلفش فالإدارة العمومية”.

    وربط لقجع هذه التدابير بسؤال أوسع يتعلق بالفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبرا أن المغرب ما يزال في حاجة إلى مجهود إضافي لتقليص التفاوتات بين المواطنين والمجالات.

    واستحضر في هذا السياق الحديث الملكي عن “مغرب بسرعتين”، ليؤكد أن مشروع الأصالة والمعاصرة يضع العدالة الاجتماعية في قلب أولوياته، قائلا: “نحن نحمل في قلوبنا وعقولنا هذا المشروع: العدالة الاجتماعية”.

    وفي معرض حديثه عن الكلفة المالية لمقترحات الحزب، قال لقجع إن تنفيذ المشروع الذي يقترحه “البام” يحتاج إلى نحو 350 مليار درهم على امتداد خمس سنوات، رافضا التشكيك في إمكانية تعبئة الموارد الضرورية لتنفيذه.

    وقارن لقجع هذا الرقم بما قال إنها إمكانات مالية كانت متاحة خلال السنوات الخمس الماضية، متسائلا عن سبب اعتبار تمويل البرنامج اليوم أمرا مستحيلا، وقال: “فخمس سنين ضيعنا 280 مليار كانت عندنا القدرة، واليوم من سابع المستحيلات؟ سبحان مبدل الأحوال”.

    ومن القدرة الشرائية والصحة والتعليم والشباب والأمازيغية، انتقل لقجع إلى وضعية المتقاعدين والطبقة المتوسطة، مؤكدا أن البرنامج يضع ضمن أهدافه تحسين دخل المتقاعدين وتخفيف الضغط المالي والجبائي على الطبقة المتوسطة.

    وقال إن الحزب يريد أن يصل المتقاعد، خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى مستوى دخل يسمح له بعيش كريم، بالتوازي مع إجراءات تخفف الضغط على الطبقة المتوسطة وتمكنها من الحفاظ على قدرتها على العيش والاستهلاك وتحسين ظروفها الاجتماعية.

    واعتبر لقجع أن هذه الالتزامات تندرج ضمن تصور أشمل يهدف إلى تمكين المغاربة من مستوى العيش الذي يطمح إليه الملك محمد السادس للمواطنين، مؤكدا أن النقاش الحقيقي الذي يريده الحزب خلال الحملة الانتخابية ينبغي أن ينصب على مدى واقعية هذه الحلول وإمكانية تنفيذها، لا على تبادل الأوصاف بين الأحزاب.