مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

كُتب بواسطة

في

,

يضع حزب الأصالة والمعاصرة أربعة ملفات مرتبطة بشكل مباشر بتحسين الحياة اليومية للمواطنين ضمن الالتزامات من 13 إلى 16 في باب “ميثاق المواطنة” في برنامجه الانتخابي، الذي يضم أيضا التزام خلق مليون منصب شغل، الذي سبق أن تناولنا تفاصيله، وسبل تنزيله على أرض الواقع.

وتشمل الإجراءات المقترحة تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن الرابعة، وبدء الدراسة في التاسعة صباحا، ومواكبة نصف مليون ألف أسرة للحصول على سكن لائق، وربط 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية، وإحداث 1500 فضاء رقمي لمساعدة المواطنين، إلى جانب تخصيص ملياري درهم لصندوق دعم الأمازيغية.

إعادة أدوار مدرسة عمومية

يخصص “البام” الالتزام رقم 13 للمدرسة العمومية، حيث يتعهد بالعمل على استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص، وتمكين التلاميذ من الترقي الاجتماعي، وجعلها قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية بمختلف مكوناتها.

ويضع “البام” الطفل في صلب هذا الالتزام، من خلال الاهتمام بصحته وتوازنه النفسي وتعلماته وقدراته، إلى جانب توفير ظروف تساعده على متابعة دراسته.

ويبدأ هذا المسار، وفق البرنامج، بتعميم التعليم ما قبل المدرسي على الأطفال ابتداء من سن أربع سنوات. كما يقترح الحزب أن يبدأ التوقيت الدراسي في الساعة التاسعة صباحا.

وفي العالم القروي، يتعهد الحزب بتعميم النقل المدرسي، في حين سيتم توفير الإطعام المدرسي بالمناطق الهشة، فيما يشمل الجانب الصحي إجراء فحوص طبية منتظمة للكشف عن الصعوبات المرتبطة بالسمع والبصر لدى الأطفال.

ويقترح البرنامج تخصيص 20 دقيقة للقراءة كل يوم داخل المدرسة، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل، كما يلتزم بتحديد حد أدنى من التعلمات يجب أن يكتسبه جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة.

وفي مجال التربية البدنية، ينص البرنامج على تخصيص ثلاث ساعات لها في المستويين الابتدائي والإعدادي.

مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات

يتضمن الالتزام التعليمي ببرنامج حزب الأصالة والمعاصرة إحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات، بناء على فتح مسارات مرتبطة بالتكوين المهني أمام التلاميذ خلال المرحلة الثانوية.

أما التعليم العالي، فيقترح البرنامج إعادة هيكلته في ثلاثة مكونات، يتمثل الأول في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يكون موجها نحو العلوم والتكنولوجيا، فيما يتعلق المكون الثاني بمجمع تقني ومهني يستجيب لحاجيات المحيط الاقتصادي والاجتماعي، ويوفر تكوينا متوسط المدة.

أما الثالث، فيقوم على إحداث منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، لتمكين الطلبة من الانتقال بين المسارات التعليمية والتكوينية.

وعلى مستوى ظروف عمل أطر التربية والتكوين، يتعهد “البام” بإعطاء أهمية للحوار الاجتماعي، وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق عليها على المستويين المركزي والجهوي، ما سيشكل إطارا مفتوحا بشكل دائم لمناقشة انشغالات العاملين في قطاع التربية والتكوين.

مواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق

يتعلق الالتزام رقم 14 في برنامج “البام” بالسكن، ويتعهد من خلاله بمواكبة 500 ألف أسرة خلال الولاية الحكومية الخماسية، بهدف تمكينها من سكن لائق.

ويشمل البرنامج مواصلة العمل ببرنامج “دعم السكن”، مع الحفاظ على مستويات الدعم المعمول بها، من أجل الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

وفي العالم القروي، يقترح الحزب إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن، في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة.

وستحصل كل أسرة مستفيدة من هذا البرنامج على دعم يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب مواكبة تقنية تساعدها على إنجاز أشغال بناء المسكن أو تأهيله.

محاربة المضاربة العقارية

يتعهد الحزب بمحاربة المضاربة العقارية من خلال تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية الموجودة داخل المدارات الحضرية.

ويشمل البرنامج كذلك تحقيق مشروع “مغرب بدون صفيح”، الهادف إلى معالجة السكن غير اللائق، وفي المدن العتيقة، يقترح إعادة تأهيل 20 ألف بناية، مع احترام المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية.

ويربط البرنامج هذا الورش بخلق آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين العاملين في مجالات البناء والترميم والحرف المرتبطة بالمعمار التقليدي.

قانون جديد للكراء وسكن مخصص للشباب

يقترح الحزب تحديث سوق الكراء من خلال وضع قانون إطار يعيد التوازن في العلاقة بين مالك المسكن والمكتري، ويتضمن البرنامج أيضا إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى بناء أحياء سكنية مخصصة للموظفين فوق الأراضي العمومية.

وبالنسبة إلى الشباب، يقترح الحزب إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين العاملين في قطاع العقار.

وسيخصص هذا السكن للكراء حصرا لفائدة الشباب، مقابل أثمنة ملائمة. ويقدم البرنامج هذا الإجراء باعتباره وسيلة لتوفير السكن للشباب المقبلين على تأسيس أسر، إلى جانب زيادة العرض المخصص للكراء.

ربط 80%  من المنازل بالألياف البصرية

يخصص الالتزام رقم 15 للمساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية، وينطلق الحزب في هذا المجال من استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

وترتكز هذه الاستراتيجية على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب كل سنة، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

ويشير البرنامج إلى وجود تفاوت مجالي في توفر خدمات الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس بين مختلف مناطق المغرب.

كما يتحدث عن تفاوت في قدرات المواطنين على استعمال التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب تفاوت اقتصادي وصناعي، وتستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، في وقت يشير فيه البرنامج إلى هجرة الكفاءات الرقمية واستمرار التبعية بسبب غياب حلول رقمية منتجة محليا.

ولمعالجة هذه الجوانب، يتعهد الحزب بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية.

وفي المناطق المعزولة، يقترح البرنامج توفير الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، إلى جانب ضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

إحداث 1500 فضاء رقمي لمواكبة المواطنين

يتضمن برنامج “البام” إنشاء 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، وستتيح هذه الفضاءات للمواطنين الاستفادة من مواكبة مباشرة وقريبة عند استعمال الخدمات الرقمية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في استخدام المنصات والتطبيقات الإلكترونية.

وسيتمكن المواطن داخل هذه الفضاءات من إنجاز الإجراءات والخدمات الرقمية بمساعدة أشخاص يتولون تقديم المواكبة اللازمة.

ويقترح حزب الأصالة والمعاصرة إطلاق برنامج يحمل اسم “AI MAROC”، يقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

ويحدد البرنامج ثلاثة مجالات لاستخدام الذكاء الاصطناعي. يتعلق المجال الأول بالكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة.

ويهم المجال الثاني تطوير الخدمات الطبية عن بعد، بينما يتعلق المجال الثالث بالتقويم المتعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

وفي مجال حماية البيانات، يتعهد الحزب بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية وسيادية.

صندوق بملياري درهم لدعم استعمال الأمازيغية

يتعلق الالتزام رقم 16 بتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ويربط هذا الهدف بالمواطنة، من خلال التعهد بتوفير شروط تسريع تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة.

ويقترح البرنامج إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، بميزانية تقدر بملياري درهم، على أن يتم سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، ونقله إلى الصندوق الجديد المخصص للأمازيغية.

كما يتعهد الحزب بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى تتبع وتقييم عملية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاحها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *