الوسم: برنامج حزب الأصالة والمعاصرة

  • السكوري: البام يتعرض للضربات لأنه اختار تغيير المسار ومن يدعي بأن برنامجنا غير واقعي فليقارعنا بالحجج

    السكوري: البام يتعرض للضربات لأنه اختار تغيير المسار ومن يدعي بأن برنامجنا غير واقعي فليقارعنا بالحجج

    اعتبر يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الهجمات التي يتعرض لها الحزب خلال الحملة الانتخابية تندرج ضمن طبيعة المنافسة السياسية، رابطا تصاعد الانتقادات باختيار “البام” شعار “تغيير المسار” عنوانا لبرنامجه الانتخابي.

    وقال السكوري، يوم أمس السبت على هامش اللقاء التواصلي الجماهيري بمدينة أكادير، إن الحزب يخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة في قدرته على تقديم بديل سياسي، داعيا منافسيه إلى مناقشة برنامجه بالحجج بدل الاكتفاء بانتقاده.

    وأوضح السكوري في تصريح لجريدة “AM+MEDIA”، أن الحزب “يتعرض لعدد من الضربات والهجمات وهي طبيعية جدا لسبب بسيط لأن عنوان برنامجنا تغيير المسار، والذي لا يريد المسار أن يتغير ويريده أن يظل على ما هو عليه هو من يهاجمنا”، مضيفا “نحن نثق في أنفسنا ونحترم جميع الفرقاء، ونقدم أنفسنا بديلا معقولا ومنطقيا وكفؤا ومنبثقا من الشعب وببرنامج دقيق جدا، ومن يقول هذا البرنامج غير قابل للتمويل أو غير واقعي فليقارعنا بالحجج”.

    وفي ما يتعلق بالكلفة المالية للبرنامج، أوضح السكوري أن مبلغ 350 مليار درهم المعلن عنه يمتد على خمس سنوات، مشيرا إلى أن جزءا مهما منه يرتبط ببرامج مندمجة سبق تنفيذها وتعبئة تمويلاتها، فيما يستند الجزء المتبقي إلى موارد إضافية يربطها الحزب بإدماج القطاع غير المهيكل، وتوسيع الوعاء الضريبي، ورفع مستوى النمو.

    وفي الجانب الاقتصادي، ركز السكوري على ما يعتبره الحزب أحد مكامن التعطيل أمام المقاولات والمشاريع، وقال: “لما لا، إذا بسطت المساطر، ومن يريد خلق المقاولة لم يعد ملزما بالتراخيص، وهذا ما لم نستطع تنفيذه في هذه الولاية، أن ننتقل من منطق التراخيص إلى منطق دفاتر التحملات”.

    وشرح القيادي الحزبي أن التأخر في الحصول على التراخيص يفرض على أصحاب المشاريع تحمل تكاليف مستمرة دون أن يتمكن المشروع من الانطلاق، مبرزا “تعرفون أن من يقوم بمشروع يظل ينتظر لفترة يقوم فيها بتسديد من مجموعة من الالتزامات المالية رغم أن المشروع لم يخرج لحيز الوجود بسبب عدم صدور التراخيص”، مؤكدا أنه “أمر يعاني منه كل من يمتهن التجارة والمقاهي وأي مشروع، لأن المشكل الكبير ليس في التمويل”.

    وفي السياق ذاته، دعا السكوري إلى تغيير المنطق الإداري الذي عمر لأزيد من 5 عقود، والذي يجعل الترخيص المسبق قاعدة عامة أمام مختلف الأنشطة، معتبرا أن المراقبة والزجر يمكن أن يتدخلا عند وجود مخالفات بدل تعطيل المشاريع قبل انطلاقها.

    وربط عضو المكتب السياسي لـ”البام” هذا التغيير بإعادة النظر في العقليات التي تحكم الإدارة والممارسة الاقتصادية، مؤكدا “يجب أن نغير العقليات، ولتغيير العقليات يلزمنا من يفهم هذا المنطق ويؤمن به، ولهذا نقول إننا نرى أنفسنا، بكل ثقة، أننا قادرون على هذه المرحلة بتحدياتها”,

    وشدد المتحدث ذاته على أن “البام” يعي أن “هذا ليس سهلا، وقد كنا في التجربة الحكومة، ولم نخرج منها بأحلام وردية، بل نعرف الواقع، ولنقوم بمجموعة من الإصلاحات والالتزامات يجب أن تكون في قانون المالية ونخرج مجموعة من القوانين، ولكن يجب أن يتم هندستها على أرض الميدان”.

    وعلى مستوى الحملة الانتخابية، توقف السكوري عند المهرجان الخطابي الذي نظمه الحزب بمدينة أكادير، معتبرا أن الحضور الشبابي والنسائي من مختلف أقاليم الجهة يعكس اتساع التعبئة حول الحزب، وأن الرهان يتجاوز الحضور في التجمعات إلى تقديم برنامج انتخابي واضح.

    وأضاف أن الحزب يسعى إلى جعل البرنامج الانتخابي أكثر ارتباطا بالمعيش اليومي للمواطنين، مستشهدا بعدد من الالتزامات التي يتضمنها، وقال “في الانتخابات الأخيرة لأول مرة هناك برنامج انتخابي يصل إلى الشعب، عندما نتكلم عن مجانية فاتورة الكهرباء لمن يستهلك أقل من 100 درهم، ومراجعة الدخل، والبرامج المندمجة من أجل إدماج الشباب التي لم نقدر على فعلها في الولاية السابقة رغم المجهودات التي بذلت، فهي كلها إجراءات، إضافة إلى التزامات أخرى، تصل إلى المواطن بشكل مباشر”.

    وفي تقييمه لموقع الحزب في المشهد السياسي، ربط السكوري مصداقية “البام” بالكفاءات التي يضمها وبخطابه السياسي، إلى جانب طبيعة تركيبته التنظيمية، مبرزا أن “الأهم أن البام حزب له مصداقية مستمدة من الكفاءات التي يتوفر عليها، وخطابه السياسي، وأيضا من أن قياداته ومناضليه منبثقين من المواطنات والمواطنين”.

    وشدد يونس السكوري في حديثه للجريدة على أن الجولة التي قام بها في عدد من المدن والمناطق منها بولمان، وميسور، وأزيلال وأزرو والرشيدية ومدن أخرى، عكست مستوى التعبئة الذي يواكب الحملة الانتخابية للحزب.

  • السكوري: “مغرب قاعات الانتظار” يحتاج إلى تغيير المسار والشباب في قلب الرهان

    السكوري: “مغرب قاعات الانتظار” يحتاج إلى تغيير المسار والشباب في قلب الرهان

    لم يعد النقاش حول القدرة الشرائية، بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مجرد حديث عن الأسعار أو الأجور، بل أصبح مدخلا لتشخيص أوسع لما يعتبره الحزب حالة يعيشها جزء من المجتمع المغربي، طبقة متوسطة تتراجع قدرتها على الصمود، وفئات محدودة الدخل تواجه ارتفاع كلفة الحياة، وشباب ينتظرون منذ سنوات فرصة للانطلاق.

    هذا التشخيص يضع شعار البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” أمام رهان يتجاوز تقديم إجراءات متفرقة، نحو محاولة إعادة ترتيب الأولويات انطلاقا من الحياة اليومية للمغاربة.

    وفي حوار مع  “AM+ MEDIA”، أكد يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن البرنامج الانتخابي للحزب “يضع الأصبع على أولويات الشعب المغربي”، مشيرا إلى أن الطبقة المتوسطة توجد في مقدمة الفئات التي يستهدفها العرض الجديد.

    الطبقة المتوسطة أولوية في “تغيير المسار”

    يرى “البام” أن الطبقة المتوسطة كانت من بين الفئات التي لم تحظ بما يكفي من الاهتمام، رغم أنها تتحمل جزءا كبيرا من أعباء المعيشة والضرائب والنفقات اليومية.

    ومن هنا يأتي الإصلاح الضريبي كأحد أبرز مداخل البرنامج، على أن يبدأ تنزيله مع قانون المالية المقبل وبشكل تدريجي، بهدف منح الطبقة المتوسطة هامشا أكبر من القدرة المالية.

    أما بالنسبة إلى الفئات الأقل دخلا، فيقترح البرنامج إجراءات تستهدف المصاريف التي تثقل ميزانيتها بشكل مباشر، وفي مقدمتها فواتير الكهرباء، إلى جانب مجموعة من التدابير المرتبطة بالقدرة الشرائية.

    ويخصص “البام” نحو 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، وهو ما يربطه السكوري بمحاولة الحزب الاشتغال على الأولويات التي لمسها لدى المغاربة، بدل الاكتفاء بطرح إجراءات منفصلة عن واقعهم اليومي.

    من القدرة الشرائية إلى “مغرب قاعات الانتظار”

    لكن قراءة السكوري لا تتوقف عند الدخل والأسعار، فخلف أزمة القدرة الشرائية، يبرز في خطابه ما وصفه بصورة لافتة بـ”المغرب كله قاعات انتظار”.

    فالانتظار، وفق السكوري، لم يعد مرتبطا بفئة اجتماعية أو عمرية محددة، وإنما أصبح يطبع علاقة عدد من المواطنين بالمستقبل، سواء تعلق الأمر بالعمل أو الخدمات أو تحسين ظروف العيش.

    ويحضر الشباب بشكل خاص في هذه الصورة؛ فالشاب الذي يبلغ 18 أو 20 أو 22 سنة، يقول السكوري، يجد نفسه في مواجهة انتظار طويل لإيجاد فرصة أو مسار واضح، وهو ما يجعل سؤال المستقبل أكثر إلحاحا بالنسبة إلى جيل لا يريد أن يقضي سنواته في انتظار الحلول.

    ومن هذه الزاوية، يقدم “البام” شعار “تغيير المسار” باعتباره أكثر من مجرد شعار انتخابي، بل تعبيرا عن وعي، حسب السكوري، بضرورة بداية “حقبة سياسية جديدة”، تقوم على الانتقال من منطق الانتظار إلى منطق الفعل.

    إدماج الشباب.. التكوين وحده لا يكفي

    وتظهر هذه الفكرة بشكل أوضح في الميثاق الثاني من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة “إدماج الشباب”، الذي يضعه الحزب ضمن أبرز رهانات المرحلة المقبلة.

    ويشير السكوري إلى أن نحو 300 ألف شاب سنويا يغادرون المدرسة، خصوصا في مستويات مبكرة، دون أن يجدوا بالضرورة مسارا واضحا نحو الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل.

    لكن المشكلة، وفق طرحه، لا تنتهي بمجرد توفير فرصة للتكوين، فالشاب الذي يلتحق بتدريب داخل مقاولة قد يجد نفسه أمام كلفة يومية مرتبطة بالتنقل والأكل، أو أمام مصاريف أكبر إذا اضطر إلى تغيير المدينة واستئجار مسكن.

    وفي هذه الحالة، يصبح الاستمرار في التكوين نفسه تحديا ماديا، حتى عندما تكون الفرصة متاحة، وهو ما يجعل إدماج الشباب مرتبطا أيضا بالظروف التي تحيط بمساره، وليس فقط بتوفير برنامج للتكوين.

    شباب وكفاءات.. رهان “البام” على تجربة التدبير

    وفي مقابل هذه التحديات، يربط عضو المكتب السياسي لـ”البام” قدرة الحزب على تنفيذ برنامجه بما يعتبره نقطة قوة أساسية، أي الجمع بين الطاقات الشابة والكفاءة والخبرة في التدبير.

    ويؤكد أن حضور الشباب داخل الأصالة والمعاصرة لا يعني غياب التجربة، مشيرا إلى وجود قيادات شابة من النساء والرجال، إلى جانب كفاءات سبق لها أن راكمت تجربة في تدبير ملفات على المستويين الترابي والوطني.

    وشدد على أن قيادات الحزب “منبثقة من الشعب المغربي”، معتبرا أن هذه الخلفية، إلى جانب تجربة التدبير، تمنح الحزب، حسب طرحه، المصداقية اللازمة لتحويل برنامجه إلى سياسات عمومية.

    ويستند السكوري في هذا السياق إلى حجم البرنامج الانتخابي نفسه، الذي تقدر كلفته بنحو 350 مليار درهم، ويتضمن 20 التزاما موزعة على خمسة مواثيق، مؤكدا أن البرنامج يتوفر على تصور لمصادر تمويله.

    وبالنسبة إلى السكوري، فإن شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، يحمل بالتالي التزاما أخلاقيا وقيميا، لأن الحديث عن مرحلة سياسية جديدة وتنزيل برنامج بهذا الحجم يفترض الثقة في الكفاءات والنزاهة والقدرة على التدبير.

  • المرأة في برنامج “البام”.. كيف وزع التزاماته بين رفع الحيف والإنصاف والتمكين الاقتصادي؟

    المرأة في برنامج “البام”.. كيف وزع التزاماته بين رفع الحيف والإنصاف والتمكين الاقتصادي؟

    وضع حزب الأصالة والمعاصرة ملف النساء أمام واحد من أكثر الوعود الانتخابية وضوحا في برنامجه “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة برفع معاش الأرملة من 50 إلى 100 في المئة، في خطوة يقدمها باعتبارها مدخلا لإنهاء ما يصفه بالحيف الذي يطال النساء، في ظل مسارات مهنية غالبا ما تكون أكثر انقطاعا وأقل تصريحا.

    لكن المرأة في برنامج “البام” لا تظهر فقط في خانة الأرملة، لأنه يفتح، من مواقع مختلفة، ملفات مرتبطة بالعمل والدخل والاستقلال الاقتصادي، والنساء الشابات، والصحة، ورعاية الأطفال، وظروف الولوج إلى سوق الشغل.

    “البام” يرفع سقف إنصاف الأرامل

    يبدأ البرنامج من تشخيص يعتبر أن الوضع أكثر ظلما بالنسبة للنساء، خاصة أن مسارهن المهني يكون في كثير من الحالات أكثر انقطاعا وأقل تصريحا، وهو ما يؤدي إلى معاشات أضعف.

    وفي المقابل، يسجل البرنامج أن الأرامل يتقاضين 50 بالمئة من معاش تقاعد أزواجهن المتوفين.

    وفي هذا السياق، وضعت قلوب فيطح، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة منظمة نساء الحزب، هذا المقترح في سياق أوسع يرتبط بما تواجهه الأسرة بعد وفاة الزوج، معتبرة أن الأرملة تجد نفسها أمام معاناة مزدوجة، تتمثل في فقدان شريك الحياة وفقدان المصدر الكامل للدخل.

    وقالت فيطح في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA” إن استفادة الأرملة والأيتام من 50 في المئة من الإيراد لا تلغي التزامات الحياة اليومية، من مصاريف المعيشة والتعليم والتطبيب والسكن وغيرها، وهو ما قد يعمق هشاشة الأسرة ويدفع في بعض الحالات إلى مغادرة الأطفال لصفوف الدراسة.

    وتعتبر فيطح أنه “من الحيف والظلم أن تستفيد الأرملة من 50 من المعاش فقط”، معتبرة أن الانتقال إلى معاش كامل يمثل، في تصور الحزب، “إنصافا للنساء وإنصافا للأيتام وضامنا لاستقرار الأسرة بعد وفاة الزوج”.

    ولا يعزل الحزب هذا المقترح عن ملف المعاشات بشكل عام، إذ يتعهد أيضا بأنه ابتداء من السنة الثانية من الولاية، لن يقل أي معاش، أيا كان نظامه، عن 3000 درهم شهريا.

    وترى رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة أن ربط معاش الأرملة بهذا الحد الأدنى من شأنه أن يوفر حماية أكبر من الفقر والهشاشة، ويجعل التمكين الحقيقي للنساء مرتبطا أيضا بضمان حد أدنى من العيش الكريم والحفاظ على استقرار الأسرة، إلى جانب تيسير الولوج إلى الخدمات الاجتماعية وصون كرامة النساء.

    وتقول فيطح إن هذه الإجراءات “دافعنا عنها بمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة كوجه من أوجه التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء”، قبل أن تعتبر أن هذا التوجه يجد ترجمته اليوم في البرنامج الانتخابي للحزب.

    من معاش الأرملة إلى استقلال المرأة اقتصاديا

    إذا كان ملف الأرامل يقدم وعدا محددا يمكن قياسه، فإن البرنامج الانتخابي يذهب أبعد منه في مقاربته للمرأة، عبر جعل التمكين الاقتصادي واحدا من المداخل الأساسية.

    ويسجل البرنامج تراجع النشاط النسائي من 28 في المئة سنة 2000 إلى 19 في المئة سنة 2024، ويعتبر الفجوة بين النساء والرجال في النشاط الاقتصادي من أبرز الاختلالات التي تواجه سوق الشغل.

    وفي ميثاق النمو والاستدامة، يحدد الحزب هدفا واضحا يتمثل في رفع نسبة النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2 في المئة سنة 2031.

    ويعني رفع مشاركة النساء في سوق الشغل، وفق منطق البرنامج، توسيع قاعدة المشتغلين وتحريك الاقتصاد والاستفادة من جزء من الطاقات البشرية التي لا تزال خارج النشاط الاقتصادي.

    وهنا تضع فيطح التمكين الاقتصادي للنساء في صلب الرهان التنموي، معتبرة أن المرأة لا ينبغي أن ينظر إليها فقط باعتبارها مستفيدة من السياسات العمومية، وإنما باعتبارها شريكا أساسيا في بناء “مغرب صاعد”، سواء في إنتاج الثروة أو التنمية أو صناعة القرار.

    الحضانة والنقل والعمل عن بعد.. إزالة عوائق العمل

    لكن رفع النشاط الاقتصادي للنساء لا يمكن أن يتحقق بمجرد خلق مناصب شغل، لذلك يقترح البرنامج حزمة من الإجراءات المرتبطة بالظروف التي تجعل دخول المرأة إلى سوق العمل واستمرارها فيه أكثر صعوبة، وفي مقدمتها الحضانة ورعاية الأطفال، والنقل الآمن، والعمل عن بعد، ومرونة أوقات العمل.

    وتظهر أهمية هذه الإجراءات في كونها تتعامل مع عوائق مرتبطة بتنظيم الحياة اليومية، وليس فقط مع مسألة العرض والطلب في سوق الشغل.

    وفي هذا السياق، توضح قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، أن تصور الحزب يقوم على معالجة العراقيل التي تحول دون ولوج النساء إلى سوق الشغل أو تدفعهن إلى مغادرته، من خلال توسيع دور الحضانة، ووضع إطار قانوني للعمل عن بعد والتوقيت المرن، بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من التوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية.

    كما يتضمن التصور دعما لريادة الأعمال النسائية، من خلال صندوق لدعم ريادة الأعمال الخاصة بالنساء، إلى جانب حوافز للمقاولات التي تحقق مستويات أفضل من المناصفة.

    وترى فيطح أن توفير التمويل والمواكبة للمرأة المقاولة لا ينبغي النظر إليه باعتباره دعما لفئة بعينها، وإنما “استثمارا في الاقتصاد الوطني”، بالنظر إلى ما يمكن أن تخلقه المشاريع النسائية من فرص للشغل وقيمة اقتصادية.

    النساء الشابات.. مقاربة تبدأ من التكوين ولا تنتهي بالتشغيل

    ولا يكتفي البرنامج بإجراءات عامة لفائدة النساء، بل يخصص اهتماما بالنساء الشابات ضمن تصور لإدماجهن اقتصاديا واجتماعيا.

    وتقوم المقاربة على مجموعة من المداخل، من بينها التكوين، والحضانة، والنقل، والعمل عن بعد، وخدمات القرب، إلى جانب تطوير اقتصاد الرعاية.

    وتكتسب هذه النقطة أهميتها من كونها تربط بين وضع المرأة الشابة وبين مجموعة من الخدمات التي يمكن أن تحد من العوائق التي تحول دون استمرارها في الدراسة أو التكوين أو الولوج إلى سوق الشغل.

    وبذلك، لا يتم اختزال إدماج النساء الشابات في توفير وظيفة فقط، بل في بناء محيط يساعدهن على الوصول إلى الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.

    وتشير فيطح، في السياق نفسه، إلى أن البرنامج الموجه إلى الشابات يجمع بين التكوين والحضانة والنقل والعمل عن بعد وخدمات القرب، بما يعكس “مقاربة تتجاوز توفير الوظيفة نحو بناء شروط الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي”.

    اقتصاد الرعاية.. من خدمة اجتماعية إلى فرصة اقتصادية

    ومن بين المداخل التي يراهن عليها البرنامج الانتخابي لـ”البام”، تطوير “اقتصاد الرعاية”، باعتباره مجالا يجمع بين الاستجابة لحاجيات الأسر وخلق فرص جديدة للشغل.

    وترى فيطح أن هذا الورش يمكن أن يوفر خدمات اجتماعية تستجيب لحاجيات الأسر، وفي الوقت نفسه يفتح مجالات جديدة للتشغيل، خصوصا بالنسبة للنساء.

    وتربط رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة المشاركة الاقتصادية للمرأة بجودة محيطها الاجتماعي والخدمات المتاحة لها، من النقل والحضانة إلى التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

    صحة الأم والطفل.. المرأة داخل إصلاح المستشفى العمومي

    في ميثاق المواطنة، تحضر المرأة أيضا من بوابة الصحة، إذ يضع البرنامج ضمن التزامه المتعلق بالمستشفى العمومي تحسين صحة الأم والطفل، من خلال توفير تغطية طبية متخصصة على مدار الساعة داخل مصالح النساء والولادة بالمستشفيات العمومية على المستوى الوطني.

    ويضع الالتزام قضايا النساء والأمهات ضمن إصلاح الخدمات الصحية العمومية، من خلال التركيز على توفر الاختصاص والتكفل المستمر داخل مصالح مرتبطة بشكل مباشر بصحة النساء والأطفال.

    كما أن البرنامج لا يقدم هذه الإجراءات كسياسة منفصلة عن إصلاح المستشفى، وإنما كجزء من ميثاق المواطنة الذي يضم الصحة والشغل والمدرسة والسكن والرقميات.

    المرأة ليست ميثاقا مستقلا لكنها حاضرة في أكثر من ميثاق

    اللافت في برنامج الأصالة والمعاصرة أنه لم يخصص ميثاقا مستقلا للمرأة، وإنما وزع الالتزامات التي تخصها على عدد من المواثيق.

    فالأرامل يحضرن داخل ميثاق القدرة الشرائية من خلال مراجعة المعاشات، والمرأة العاملة تحضر داخل ميثاق النمو والاستدامة من خلال رفع معدل النشاط الاقتصادي، ودعم ريادة الأعمال، وتحسين شروط الولوج إلى سوق الشغل.

    أما النساء الشابات، فتتقاطع قضيتهن مع ميثاق إدماج الشباب من خلال التكوين والإدماج والاستقلال الاقتصادي، في المقابل، تظهر صحة النساء والأمهات داخل ميثاق المواطنة من خلال إصلاح خدمات المستشفى والتكفل الطبي المتخصص.

    هذا التوزيع ينسجم مع طبيعة البرنامج الذي يقدم نفسه باعتباره حزمة من الاختيارات المترابطة، وليس مجموعة من الإجراءات المنفصلة.

    من الإنصاف إلى المشاركة في الاقتصاد

    بهذا المعنى، فإن حضور المرأة في البرنامج الانتخابي لحزب “الجرار” يتحرك بين مستويين، الأول يرتبط بالإنصاف الاجتماعي، ويظهر بشكل مباشر في ملف الأرامل، حيث يقترح الحزب الانتقال من 50 إلى 100 في المئة من معاش الزوج المتوفى.

    والثاني يرتبط بالتمكين الاقتصادي، من خلال رفع النشاط النسائي إلى 21.2 في المئة، وتحسين ظروف العمل، ودعم ريادة الأعمال، وتوفير الحضانة والنقل والعمل عن بعد.

    وبين المستويين، يحضر أيضا البعد الصحي، خصوصا بالنسبة للنساء والأمهات، إلى جانب إجراءات تستهدف النساء الشابات.

    وتربط رئيسة منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة في تصريح للجريدة بين هذه الأبعاد المختلفة وبين تصور أشمل للتمكين، معتبرة أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء يرتبط أيضا بحضورهن في المجال السياسي ومواقع المسؤولية، باعتبار أن هذه المستويات تمثل، في نظرها، أوجها مختلفة لرهان واحد على مجتمع أكثر إنصافا واقتصاد أكثر إنتاجية وديمقراطية أكثر تمثيلية.

    في النهاية، لا يقدم البرنامج المرأة باعتبارها ملفا منفصلا عن باقي السياسات العمومية، بل يوزع قضيتها بين القدرة الشرائية والشغل والنمو والصحة وإدماج الشباب.

  • مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

    مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة أربعة ملفات مرتبطة بشكل مباشر بتحسين الحياة اليومية للمواطنين ضمن الالتزامات من 13 إلى 16 في باب “ميثاق المواطنة” في برنامجه الانتخابي، الذي يضم أيضا التزام خلق مليون منصب شغل، الذي سبق أن تناولنا تفاصيله، وسبل تنزيله على أرض الواقع.

    وتشمل الإجراءات المقترحة تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن الرابعة، وبدء الدراسة في التاسعة صباحا، ومواكبة نصف مليون ألف أسرة للحصول على سكن لائق، وربط 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية، وإحداث 1500 فضاء رقمي لمساعدة المواطنين، إلى جانب تخصيص ملياري درهم لصندوق دعم الأمازيغية.

    إعادة أدوار مدرسة عمومية

    يخصص “البام” الالتزام رقم 13 للمدرسة العمومية، حيث يتعهد بالعمل على استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص، وتمكين التلاميذ من الترقي الاجتماعي، وجعلها قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية بمختلف مكوناتها.

    ويضع “البام” الطفل في صلب هذا الالتزام، من خلال الاهتمام بصحته وتوازنه النفسي وتعلماته وقدراته، إلى جانب توفير ظروف تساعده على متابعة دراسته.

    ويبدأ هذا المسار، وفق البرنامج، بتعميم التعليم ما قبل المدرسي على الأطفال ابتداء من سن أربع سنوات. كما يقترح الحزب أن يبدأ التوقيت الدراسي في الساعة التاسعة صباحا.

    وفي العالم القروي، يتعهد الحزب بتعميم النقل المدرسي، في حين سيتم توفير الإطعام المدرسي بالمناطق الهشة، فيما يشمل الجانب الصحي إجراء فحوص طبية منتظمة للكشف عن الصعوبات المرتبطة بالسمع والبصر لدى الأطفال.

    ويقترح البرنامج تخصيص 20 دقيقة للقراءة كل يوم داخل المدرسة، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل، كما يلتزم بتحديد حد أدنى من التعلمات يجب أن يكتسبه جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة.

    وفي مجال التربية البدنية، ينص البرنامج على تخصيص ثلاث ساعات لها في المستويين الابتدائي والإعدادي.

    مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات

    يتضمن الالتزام التعليمي ببرنامج حزب الأصالة والمعاصرة إحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات، بناء على فتح مسارات مرتبطة بالتكوين المهني أمام التلاميذ خلال المرحلة الثانوية.

    أما التعليم العالي، فيقترح البرنامج إعادة هيكلته في ثلاثة مكونات، يتمثل الأول في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يكون موجها نحو العلوم والتكنولوجيا، فيما يتعلق المكون الثاني بمجمع تقني ومهني يستجيب لحاجيات المحيط الاقتصادي والاجتماعي، ويوفر تكوينا متوسط المدة.

    أما الثالث، فيقوم على إحداث منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، لتمكين الطلبة من الانتقال بين المسارات التعليمية والتكوينية.

    وعلى مستوى ظروف عمل أطر التربية والتكوين، يتعهد “البام” بإعطاء أهمية للحوار الاجتماعي، وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق عليها على المستويين المركزي والجهوي، ما سيشكل إطارا مفتوحا بشكل دائم لمناقشة انشغالات العاملين في قطاع التربية والتكوين.

    مواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق

    يتعلق الالتزام رقم 14 في برنامج “البام” بالسكن، ويتعهد من خلاله بمواكبة 500 ألف أسرة خلال الولاية الحكومية الخماسية، بهدف تمكينها من سكن لائق.

    ويشمل البرنامج مواصلة العمل ببرنامج “دعم السكن”، مع الحفاظ على مستويات الدعم المعمول بها، من أجل الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

    وفي العالم القروي، يقترح الحزب إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن، في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة.

    وستحصل كل أسرة مستفيدة من هذا البرنامج على دعم يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب مواكبة تقنية تساعدها على إنجاز أشغال بناء المسكن أو تأهيله.

    محاربة المضاربة العقارية

    يتعهد الحزب بمحاربة المضاربة العقارية من خلال تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية الموجودة داخل المدارات الحضرية.

    ويشمل البرنامج كذلك تحقيق مشروع “مغرب بدون صفيح”، الهادف إلى معالجة السكن غير اللائق، وفي المدن العتيقة، يقترح إعادة تأهيل 20 ألف بناية، مع احترام المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية.

    ويربط البرنامج هذا الورش بخلق آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين العاملين في مجالات البناء والترميم والحرف المرتبطة بالمعمار التقليدي.

    قانون جديد للكراء وسكن مخصص للشباب

    يقترح الحزب تحديث سوق الكراء من خلال وضع قانون إطار يعيد التوازن في العلاقة بين مالك المسكن والمكتري، ويتضمن البرنامج أيضا إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى بناء أحياء سكنية مخصصة للموظفين فوق الأراضي العمومية.

    وبالنسبة إلى الشباب، يقترح الحزب إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين العاملين في قطاع العقار.

    وسيخصص هذا السكن للكراء حصرا لفائدة الشباب، مقابل أثمنة ملائمة. ويقدم البرنامج هذا الإجراء باعتباره وسيلة لتوفير السكن للشباب المقبلين على تأسيس أسر، إلى جانب زيادة العرض المخصص للكراء.

    ربط 80%  من المنازل بالألياف البصرية

    يخصص الالتزام رقم 15 للمساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية، وينطلق الحزب في هذا المجال من استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

    وترتكز هذه الاستراتيجية على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب كل سنة، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

    ويشير البرنامج إلى وجود تفاوت مجالي في توفر خدمات الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس بين مختلف مناطق المغرب.

    كما يتحدث عن تفاوت في قدرات المواطنين على استعمال التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب تفاوت اقتصادي وصناعي، وتستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، في وقت يشير فيه البرنامج إلى هجرة الكفاءات الرقمية واستمرار التبعية بسبب غياب حلول رقمية منتجة محليا.

    ولمعالجة هذه الجوانب، يتعهد الحزب بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية.

    وفي المناطق المعزولة، يقترح البرنامج توفير الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، إلى جانب ضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

    إحداث 1500 فضاء رقمي لمواكبة المواطنين

    يتضمن برنامج “البام” إنشاء 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، وستتيح هذه الفضاءات للمواطنين الاستفادة من مواكبة مباشرة وقريبة عند استعمال الخدمات الرقمية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في استخدام المنصات والتطبيقات الإلكترونية.

    وسيتمكن المواطن داخل هذه الفضاءات من إنجاز الإجراءات والخدمات الرقمية بمساعدة أشخاص يتولون تقديم المواكبة اللازمة.

    ويقترح حزب الأصالة والمعاصرة إطلاق برنامج يحمل اسم “AI MAROC”، يقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

    ويحدد البرنامج ثلاثة مجالات لاستخدام الذكاء الاصطناعي. يتعلق المجال الأول بالكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة.

    ويهم المجال الثاني تطوير الخدمات الطبية عن بعد، بينما يتعلق المجال الثالث بالتقويم المتعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

    وفي مجال حماية البيانات، يتعهد الحزب بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية وسيادية.

    صندوق بملياري درهم لدعم استعمال الأمازيغية

    يتعلق الالتزام رقم 16 بتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ويربط هذا الهدف بالمواطنة، من خلال التعهد بتوفير شروط تسريع تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة.

    ويقترح البرنامج إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، بميزانية تقدر بملياري درهم، على أن يتم سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، ونقله إلى الصندوق الجديد المخصص للأمازيغية.

    كما يتعهد الحزب بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى تتبع وتقييم عملية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاحها.