المنصوري تدعو إلى تنافس نظيف مبني على البرامج.. وبنسعيد يؤكد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن لغة الشعارات

كُتب بواسطة

في

,

قدّم حزب الأصالة والمعاصرة الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي، يوم أمس السبت، واضعا القدرة الشرائية والصحة والتعليم ودعم الشباب في صدارة أولوياته.

ويقوم العرض الانتخابي للحزب على 20 التزاما موزعة على خمسة مواثيق، يقول الحزب إنها تستند إلى خلاصات تجربته الحكومية الأولى وإلى جولات إنصات شملت مختلف أقاليم المملكة وجهاتها.

ويراهن حزب الأصالة والمعاصرة على تحويل حصيلة تجربته الحكومية الأولى إلى التزامات انتخابية قابلة للتنفيذ، وعلى خوض حملة يكون التنافس فيها قائما على الأفكار وواقعية البرامج، فيما يبقى إقناع الناخبين بجدوى المقترحات ومصادر تمويلها الاختبار الأبرز أمام الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وقالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن البرنامج الانتخابي يمثل حصيلة أول مشاركة للحزب في تدبير الشأن الحكومي، مضيفة أنه “برنامج طموج نتيجة أول تجربة لنا في الحكومة، والتي خرجنا منها بترسيخ المكتسبات، ولكن كذلك بوضع مجموعة من الإصلاحات التي تحتاج الإصلاح”.

وأوضحت المنصوري في تصريحات صحفية عقب إعلان البرنامج الانتخابي أن الأخير لا يقتصر على عناوين عامة، بل يتضمن التزامات موزعة على محاور محددة، قائلة: “البرنامج فيه 20 التزاما ومنظم في 5 محاور أساسية نعتبر أنها ستضع المواطن والمواطنة في قلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا وستخرجنا من مغرب السرعتين”.

وبحسب منسقة القيادة الجماعية لـ”البام”، فقد سبقت إعداد البرنامج عملية إنصات لنبض الشارع المغربي، وصرحت بالقول: “البرنامج الذي قدمناه هو نتيجة الإنصات للمواطنات والمواطنين في جميع الأقاليم وجهات المملكة، فقد استمعنا لانتظاراتهم وانتقاداتهم وأخذناها بعين الاعتبار، ووضعنا برنامجا واقعيا، وطريقة تمويله”.

وأكدت أن العرض الانتخابي يستهدف مختلف الشرائح والمجالات، واصفة إياه بأنه “أول برنامج يمس جميع فئات المجتمع، من الهشة إلى الطبقة المتوسطة إلى الشباب والمرأة والعالم القروي والحضري”، قبل أن تدعو المواطنين إلى الاطلاع عليه ومقارنته ببقية العروض الحزبية.

وفي حديثها عن أجواء الاستحقاقات المقبلة، شددت المنصوري على ضرورة الارتقاء بالنقاش الانتخابي، قائلة: “عندما تنطلق الحملة الانتخابية نريد أن تكون في مستوى المغاربة، وتكون حملة انتخابية سليمة ونظيفة، وبتنافس مبني على الأفكار والبرامج الواقعية”.

من جانبه، قال مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن إعداد البرنامج الانتخابي استغرق أكثر من ستة أشهر، بمشاركة قيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه.

وأضاف بسنعيد أن “الأخوات والإخوان اشتغلوا على هذا البرنامج، الذي يعد همه هو التجاوب مع الانتظارات والإشكاليات والتحديات التي يعاني منها المواطنون في ظل التجربة الأولى التي عشناها كحزب داخل الحكومة”.

وربط بنسعيد توجهات البرنامج بالسياق الاقتصادي والاجتماعي الذي رافق التجربة الحكومية الأولى للحزب، سيما انعكاسات الأزمات الخارجية، موضحا أن “اليوم هناك إشكاليات دولية تؤثر بطريقة مباشرة على الاقتصاد المغربي والمجال الاجتماعي وعلى جيوب المغاربة”.

وأشار إلى أن الحزب حاول بلورة مقترحات تستجيب للفئات محدودة ومتوسطة الدخل، في ظل ما وصفه بآثار “الغلاء اليومي الذي عشناها جميعا”، مؤكدا أن البرنامج صيغ لأفق زمني يمتد خمس سنوات، مع بحث الموارد اللازمة لتمويل التزاماته، حتى يكون، بحسب تعبيره، “ليس تقديم شعارات فقط، بل اقتراحات عملية”.

وعدّ بنسعيد أن التحدي التالي يتمثل في انتقال قيادات الحزب ومرشحاته ومرشحيه ومناضلاته ومناضليه إلى الميدان لإقناع الناخبين بمضامين العرض الانتخابي، مشددا على أن النقاش ينبغي أن ينصرف إلى المشروع السياسي لا إلى التنافس الشخصي، وقال “الموضوع موضوع أفكار وليس أشخاص، ولا مناصب، بل على مغرب 2031”.

وأوضح عضو القيادة الجماعية أن الحزب اعتمد في بناء برنامجه مرجعية اجتماعية، قائلا: “المنهجية التي اشتغلنا عليها في البرنامج مبنية على مفهوم الديمقراطية الاجتماعية كما نراها في حزب الأصالة والمعاصرة”، مردفا أن القدرة الشرائية والصحة والتعليم تتصدر الملفات التي يحاول البرنامج معالجتها، إلى جانب السعي إلى “خلق حلم الشباب المغربي” ومساعدتهم «حتى يستعيدوا الثقة في مؤسساتهم”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *