الوسم: البام

  • “ثقة البام لم تفاجئني”.. وكيلة لائحته بالداخلة تكشف لـAM+MEDIA كواليس التزكية وتعلن معركتها ضد بطالة وهجرة الشباب

    “ثقة البام لم تفاجئني”.. وكيلة لائحته بالداخلة تكشف لـAM+MEDIA كواليس التزكية وتعلن معركتها ضد بطالة وهجرة الشباب

    بطالة تدفع شبابا إلى التفكير في الهجرة، ومرضى تفصلهم مسافات طويلة عن العلاج المتخصص، وإكراهات تمتد من السكن والتعليم إلى أوضاع النساء والعالم القروي، بهذه الملفات تدخل زينب الكوري وكيلة اللائحة الجهوية النسوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، غمار الاستحقاقات الانتخابية، واضعة في مقدمة أولوياتها نقل ما راكمته في العمل الميداني والجمعوي والنقابي والحقوقي إلى مستوى أقوى من الترافع المؤسساتي.

    واختارت الكوري في حوار خصت به AM+MEDIA، أن تبدأ من واحد من أكثر الملفات الاجتماعية ثقلا بالجهة والتي تتقدم البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة الذي تترشح باسمه وهو التشغيل، معتبرة أن صعوبة الولوج إلى فرص الشغل لم تعد مجرد رقم في مؤشرات البطالة، بل تحولت إلى معضلة دفعت عددا من الشباب إلى الهجرة نحو دول مجاورة بحثا عن آفاق بديلة.

    وقالت إن التشغيل يمثل بالنسبة إليها أولوية، خصوصا تشغيل الشباب والنساء إلى جانب الصحة والتعليم والسكن والعالم القروي، وهي الملفات التي أكدت أنها كانت وراء قرارها خوض المنافسة الانتخابية ومحاولة الإسهام في إيجاد حلول لها من داخل المؤسسات.

    وربطت الكوري هذه الأولويات بما يحمله البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى أن مواثيقه الخمسة والتزاماته العشرين تضع الشباب والقدرة الشرائية والقضايا الاجتماعية للمواطنين ضمن صلب العرض الذي يتقدم به الحزب خلال استحقاقات 2026.

    24 سنة في العمل الحزبي.. والترشح لم يكن هدفا

    خلف ترشح الكوري مسار تقول إنه يمتد لما يقارب 24 سنة من العمل والتأطير الحزبي، قبل دخولها أول تجربة انتخابية سنة 2021.

    وأكدت أنها لم تكن تحمل رغم هذا التراكم، طموحا شخصيا للترشح، قبل أن تغير تجربتها في العمل الجمعوي والنقابي والحقوقي نظرتها إلى موقع المنتخب وقدرته على التأثير في القرار.

    فبحسب الكوري، كشفت لها سنوات الاحتكاك المباشر بالمواطنين عن ملفات وحقائق يصعب الوصول إلى حلها بالاكتفاء بالترافع من خارج المؤسسات، وهو ما دفعها إلى الانتقال من العمل الميداني إلى خوض التجربة الانتخابية.

    وترى أن المسافة بين تجربتها الأولى سنة 2021 وانتخابات 2026 كبيرة، ليس فقط من حيث التجربة السياسية، وإنما أيضا من حيث فهمها للسياسات العمومية والقوانين والبرامج والمواثيق والخريطة السياسية.

    وقالت إن هذا التراكم جعلها تقف على قوانين ترى أنها أنصفت المواطنين، مقابل مقتضيات أخرى تعتبر أنها تحتاج إلى المراجعة، مؤكدة رغبتها في الترافع واقتراح تعديلات من داخل البرلمان تهم بشكل خاص، المناصفة ومقاربة النوع وقضايا النساء، إلى جانب التشغيل والسكن.

    اختياري لم يفاجئني”.. الكوري تحكي كواليس تزكيتها

    وعن اختيار حزب الأصالة والمعاصرة لها وكيلة للائحته الجهوية النسوية بجهة الداخلة وادي الذهب، قالت الكوري إنها لم تتفاجأ بالقرار، وربطت ذلك بمسارها وحضورها الميداني وقدرتها على الترافع.

    وأوضحت أنها خضعت لمقابلة على مستوى الجهة ضمن مسطرة الاختيار، وأجابت خلالها عن الأسئلة التي وجهت إليها، مشيرة إلى أن تقييم أدائها كان إيجابيا.

    وبالنسبة إليها، لا ينبغي أن يكون معيار العمل السياسي جنس المرشح أو موقعه، بل ما يستطيع تحقيقه للمواطنين، معتبرة أن السياسي امرأة كان أو رجلا، حين يمتلك مرجعية ويشتغل فعليا على ملفات الناس ومصالحهم، يجب أن يترك وراءه إنجازات يمكن العثور عليها على أرض الواقع.

    وتقدم الكوري قربها من المواطنين باعتباره أحد مرتكزات تجربتها، سواء في العمل السياسي أو الجمعوي والنقابي والحقوقي، مؤكدة أن ملفاتها لم تأت من خارج الواقع اليومي للجهة، بل من الاحتكاك المباشر بإشكالات ساكنتها.

    الصحة.. حين يصبح بُعد الداخلة جزءا من معاناة المريض

    ويبرز ملف الصحة بقوة ضمن القضايا التي توقفت عندها الكوري، إذ تحدثت عن إكراهات تعتبر أنها تجعل المرض في جهة بعيدة جغرافيا عن المراكز الاستشفائية الكبرى أكثر تعقيدا.

    وقالت إنها كانت في مقدمة من ترافعوا بقوة بشأن تدبير القطاع الصحي بالجهة، في ظل ما وصفته بعدم ملاءمة المستشفى لحاجيات الساكنة، إلى جانب مشاكل نقل المرضى ونقص بعض التخصصات والتجهيزات.

    لكن الإشكال الأكثر حساسية، وفق الكوري يرتبط بالمسافة، فبالنسبة إلى مريض يحتاج تدخلا متخصصا غير متوفر محليا، لا يتعلق الأمر فقط بالعثور على موعد طبي، وإنما بقطع مسافات طويلة للوصول إلى مؤسسة قادرة على التكفل بحالته.

    وتابعت: “أنا أول منتخبة تترافع ضد المدير الجهوي للصحة لأننا نعاني إكراهات كبيرة في الصحة بمستشفى غير لائق، وإشكالات في نقل المرضى والاختصاصات، والتجهيزات والبعد، لأننا نبعد بـ 2200 كيلومتر وأقرب مستشفى هو أكادير 1200 كيلومتر يعني إذا كنت مريض في حالة او وضعية حرجة يمكن يموت ما وصل”.

    وقالت في هذا السياق إن المريض الموجود في حالة حرجة قد يفقد حياته قبل الوصول إلى وجهته العلاجية، وهي الوضعية التي جعلت الصحة بالنسبة إليها، ملفا لا يحتمل الاكتفاء بالتشخيص.

    من مواجهة اختلالات الصحة إلى اتفاقيات مع مصحات

    وأكدت الكوري أن ترافعها في هذا الملف أثمر بحسب تصريحها، تغييرات وصفتها بـ”الجذرية”، من خلال اتفاقيات شراكة مع مصحات في الدار البيضاء ومراكش لتسهيل التكفل بعدد من الحالات القادمة من الجهة.

    وتضع هذه التجربة ضمن حصيلة ترافعها الميداني، إلى جانب ملف تشغيل الشباب، الذي تعتبره اليوم أحد أكبر التحديات المطروحة على جهة الداخلة وادي الذهب.

     وتدخل الكوري انتخابات 2026 بخطاب يركز على الملفات الاجتماعية المباشرة تنسجم والبرنامج الانتخابي لـ”البام” الشغل لشباب لا تريد لهم الهجرة، والعلاج لساكنة لا ينبغي أن تتحول الجغرافيا بالنسبة إليها إلى عائق أمام الحق في الصحة، وتمكين النساء، والسكن، والعالم القروي.

    وهي ملفات تقول وكيلة اللائحة الجهوية النسوية لحزب الأصالة والمعاصرة إنها دفعتها، بعد نحو 24 سنة من العمل الحزبي وتجربة انتخابية أولى سنة 2021، إلى البحث عن مساحة أوسع للتأثير في السياسات والقرارات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مشددة على أن حزب الأصالة والمعاصرة وثق فيها بقدر ثقتها فيه وإعجابها بديمقراطيته الداخلية.

  • “مقاطعة البام” لمجلس الحكومة؟.. الحضور وجدول الأعمال يفنّدان الرواية

    “مقاطعة البام” لمجلس الحكومة؟.. الحضور وجدول الأعمال يفنّدان الرواية

    انعقد أول أمس الخميس بالرباط، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، خصص للتداول في سبعة مشاريع مراسيم والاطلاع على اتفاقية دولية طبقا للفصل 92 من الدستور، فيما وفي اللحظة ذاتها كانت قد انطلقت فيه الحملة الانتخابية على امتداد التراب الوطني لانتخاب أعضاء مجلس النواب، قبل 13 يوما من الاقتراع المقرر في 23 شتنبر.

    وفي مساء اليوم نفسه صار الخبر خبرين، الأول جدول أعمال حكومي مكتمل المصادقة، والثاني عنوان تكرر في مواقع عدة تصدره غياب وزراء من حزب الأصالة والمعاصرة، وبني في معظم ما نشر على معلومات منقولة عن مصادر ثم ركّبت عليه تأويلات سياسية تجاوزت ما تحمله الواقعة.

    واللافت في الجدل الذي رافق الاجتماع أن جزءا منه انطلق من رقم غير موجود أصلا في أي مصدر رسمي، فرئاسة الحكومة والأمانة العامة للحكومة لم تنشرا لائحة تفصيلية للحاضرين والغائبين، كما لم تصدر معطيات رسمية تحدد نسبة الحضور في اجتماع 10 شتنبر، لذلك، فإن الحديث عن غياب “أغلب” وزراء الحزب لا يستند إلى إحصاء رسمي شامل يمكن بناء هذه الخلاصة عليه.

    المعطيات المتداولة تشير إلى غياب كل من وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ووزير التشغيل يونس السكوري، مع ورود اسم فوزي لقجع ضمن المتغيبين،  وذلك مقابل حضور عبد اللطيف وهبي وزير العدل، وعز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وأديب بن إبراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، وهشام الصابري كاتب الدولة المكلف بالشغل، وهي معطيات تجعل صورة الاجتماع أكثر تركيبا من اختزالها في عنوان “مقاطعة البام” لمجلس الحكومة.

    والأكثر دلالة أن عبد اللطيف وهبي لم يكن مجرد حاضر في الاجتماع بل كان في صلب جدول أعماله، إذ تولى تقديم أول مشروع مرسوم معروض على المجلس، كما قدّم اتفاقية دولية نيابة عن وزير الشؤون الخارجية، وبالتالي حضور وزير من الأصالة والمعاصرة وتقديمه نصوصا أمام المجلس يضعف عمليا فرضية وجود قرار حزبي بمقاطعة الاجتماع، إذ يصعب الجمع بين “مقاطعة حزبية” وبين مشاركة أعضاء من الحزب نفسه في أشغال المجلس وتقديم مشاريع أمامه.

    انطلاق الحملة يفسر الغياب

    تفسير الغياب وفق مصادر ارتبط أساسا بالتزامن الاستثنائي بين اجتماع مجلس الحكومة واليوم الأول من الحملة الانتخابية، سيما وأن عددا من قيادات الأصالة والمعاصرة ووزرائه كانوا منشغلين بمهام حزبية وانتخابية  خارج الرباط، من خلال أنشطة ميدانية ولقاءات مباشرة مع المواطنات والمواطنين، فضلا عن وجود المعنيين خارج الرباط ضمن برامج ميدانية مبرمجة سلفا.

    ويكتسب هذا التزامن دلالة إضافية بالنظر إلى أن مجلس الحكومة كان يعود إلى الانعقاد بعد توقف دام أكثر من شهر ونصف، إذ يعود الاجتماع السابق، إلى 22 يوليوز وجاء استئناف اجتماعاته في 10 شتنبر، أي بالتزامن مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية على امتداد المملكة كما أن إعداد جدول أعمال مجلس الحكومة ليس من اختصاص الوزراء فرادى، بل يتولاه الأمين العام للحكومة ويعرضه على رئيس الحكومة قبل توزيعه على أعضاء المجلس.

    وبذلك، وجد عدد من الوزراء والقيادات الحزبية أنفسهم أمام تزامن بين أجندتين، الأولى حكومية في الرباط، والثانية انتخابية ميدانية انطلقت رسميا في اليوم نفسه قبل ثلاثة عشر يوما فقط من موعد الاقتراع.

    لا “أزمة نصاب”.. والمجلس صادق على النصوص

    الجدل لم يتوقف عند حدود تفسير الغياب، بل امتد في بعض القراءات إلى التساؤل عن أثره في قانونية الاجتماع أو “النصاب” وتحميل الأمر تأويلا سياسيا يتجاوز حقيقة الأمر سيما وأن القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، لا ينص على نصاب عددي لصحة انعقاد مجلس الحكومة أو مصادقاته، فيما تحدد المادة 14 منه وتيرة انعقاد المجلس مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، إلا إذا حال مانع دون ذلك.

    والنتيجة العملية للاجتماع كانت أكثر وضوحا، فالمجلس واصل أشغاله وصادق على النصوص المعروضة عليه، دون تسجيل تعثر أو تأجيل بسبب الغيابات، كما عرض مشروع المرسوم المتعلق بدعم السكن من طرف كاتب الدولة المكلف بالإسكان نيابة عن الوزيرة، في إطار آلية تضمن استمرارية الاشتغال القطاعي عند تعذر حضور الوزير.

    وهذه النقطة أساسية في قراءة ما وقع، فالنقاش السياسي حول حضور وزير أو غيابه أمر، واستمرار المؤسسة الحكومية في ممارسة صلاحياتها أمر آخر، وفي اجتماع 10 شتنبر استمر مجلس الحكومة في الاشتغال، وعرضت المشاريع وصودق عليها بما فيها نصوص مرتبطة مباشرة بقطاعات يشرف عليها مسؤولون من حزب الأصالة والمعاصرة.

    وهبي وبن إبراهيم في قلب جدول الأعمال

    وبعيدا عن الجدل السياسي، حمل اجتماع 10 شتنبر جدول أعمال يضم سبعة مشاريع مراسيم إلى جانب اتفاقية دولية، توزعت على ملفات العدل والسكن والصناعة والتعليم العالي.

    في قطاع العدل، قدّم عبد اللطيف وهبي مشروع المرسوم رقم 2.26.271 المتعلق بتطبيق القانون رقم 36.09 بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها. كما قدّم اتفاقية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم بين حكومتي المغرب والنيجر، الموقعة في نيامي في 8 أبريل 2026، إلى جانب مشروع القانون رقم 048.26 المتصل بها.

    وفي قطاع السكن، عرض مشروع المرسوم رقم 2.26.578 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.350 المتعلق بأشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لمقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي. وتولى كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، تقديم المشروع نيابة عن الوزيرة.

    ويتعلق النص بتعديل منظومة الدعم المباشر للسكن المعتمدة منذ نونبر 2023، سواء من حيث أشكال الإعانة أو كيفيات منحها، وهو ملف ذو امتداد اجتماعي مباشر بالنسبة إلى الأسر الراغبة في اقتناء سكن رئيسي.

    كما صادق المجلس على مشاريع أخرى تهم إحداث وتطوير مناطق التسريع الصناعي، إلى جانب ثلاثة مراسيم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، تتعلق باللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، واختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات والشهادات الوطنية، وتطبيق مقتضيات من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

  • من تقاعد هزيل إلى حد أدنى مضمون.. “البام” يعيد تعريف الحماية بعد التقاعد

    من تقاعد هزيل إلى حد أدنى مضمون.. “البام” يعيد تعريف الحماية بعد التقاعد

    لا يضع حزب الأصالة والمعاصرة ملف المعاشات في برنامجه الانتخابي “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” باعتباره مجرد مطلب اجتماعي مرتبط بالرفع من قيمة الدخل، بل يحاول بناء تصور جديد للحماية الاجتماعية بعد نهاية المسار المهني، منطلقا من فكرة أن واقع معاشات محدودة لا تواكب حاجيات المتقاعدين، ومن وضعية أكثر هشاشة بالنسبة للنساء، خصوصا الأرامل.

    وفي مواجهة هذا الواقع، يطرح الحزب معادلة توفير حد أدنى للمعاش في حدود 3000 درهم شهريا، ورفع معاش الأرملة من 50 إلى 100 في المئة من معاش الزوج المتوفى، ابتداء من السنة الثانية من الولاية.

    من معاشات ضعيفة إلى حد أدنى مضمون

    الأرقام التي يستند إليها البرنامج تكشف أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، لأن أكثر من 251 ألف مستفيد من المعاش في القطاع العام يتقاضون أقل من 3500 درهم شهريا، فيما يحصل أكثر من 153 ألف مستفيد على أقل من 2000 درهم.

    أما في القطاع الخاص، فلا يتجاوز متوسط المعاشات الأساسية حوالي 2100 درهم، بينما يقل ما يقارب 30 في المئة منها عن 1500 درهم.

    بالنسبة لخالد حميتي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فإن هذه الأرقام تعكس اختلالا لا يمكن التعامل معه فقط عبر إجراءات جزئية، لأن المعاش يفترض أن يوفر للمواطن الحد الأدنى من الاستقرار بعد سنوات من العمل.

    ومن هنا جاء اختيار الحزب لرقم 3000 درهم باعتباره حدا أدنى جديدا، بدل الاكتفاء بزيادات محدودة لا تعالج أصل المشكلة.

    3000 درهم.. قاعدة جديدة للمعاش

    ويحمل الالتزام الرابع في برنامج “البام” يحمل عنوانا مباشرا “لا معاش دون 3000 درهم بعد الآن”، دون أن يحصره في نظام تقاعد محدد، بل ينص على ألا يقل أي معاش، أيا كان نظامه، عن 3000 درهم شهريا ابتداء من السنة الثانية من الولاية.

    ويريد “البام” الانتقال من منطق معالجة بعض الحالات إلى وضع أرضية دنيا مشتركة، تضمن ألا يتحول التقاعد إلى مرحلة جديدة من الهشاشة الاقتصادية.

    وهنا، حسب حميتي، لا يتعلق الأمر فقط برفع مبلغ المعاش، وإنما بإعادة تعريف الوظيفة الاجتماعية لهذا الدخل، ليكون المعاش قادرا على توفير حد أدنى من العيش الكريم، لا مجرد دخل رمزي بعد نهاية العمل.

    النساء.. حين يبدأ التفاوت قبل التقاعد

    ولا يمكن فصل ملف المعاشات، كما يقدمه البرنامج، عن الفوارق التي تعرفها المسارات المهنية للنساء، إذ يشير إلى أن وضعية النساء أكثر ظلما، بالنظر إلى أن مساراتهن المهنية تكون غالبا أكثر انقطاعا وأقل تصريحا، وهو ما يؤدي في النهاية إلى معاشات أضعف.

    بمعنى آخر، فإن التفاوت في المعاش لا يبدأ بالضرورة عند لحظة التقاعد، وإنما يمكن أن يكون نتيجة لمسار مهني كامل عرف فترات انقطاع أو اشتغالا غير مصرح به.

    ولهذا، يضع “البام” النساء والأرامل في صلب إصلاحه للمعاشات، بدل التعامل مع الملف باعتباره قضية مالية محضة.

    وأبرز تغيير يقترحه الحزب يتعلق بمعاش الأرملة، لأن المستفيدات يحصلن حاليا على 50 في المئة من معاش الزوج المتوفى، بينما يلتزم “البام” برفع هذه النسبة إلى 100 في المئة.

    ويكتسب رفع المعاش الأراما بعدا يتجاوز قيمة النسبة نفسها، فوفاة الزوج قد تعني بالنسبة للأسرة فقدان جزء أساسي من مواردها، وبالتالي فإن الإبقاء على نصف المعاش قد يزيد من هشاشتها الاجتماعية والاقتصادية.

    من هذا المنطلق، يرى خالد حميتي أن إنصاف الأرامل لا يمكن أن يبقى منفصلا عن إصلاح منظومة التقاعد، لأن الحماية الاجتماعية تقاس أيضا بقدرتها على حماية الأسرة عندما تفقد أحد مصادر دخلها.

    من الالتزام إلى سؤال التمويل

    لكن رفع الحد الأدنى للمعاشات وتعميمه على مختلف الأنظمة يطرح بشكل طبيعي سؤال الكلفة، لذلك لا يفصل برنامج الأصالة والمعاصرة هذه الالتزامات عن تصوره العام لتمويل “تغيير المسار”.

    ويقدر الحزب الكلفة الإضافية التراكمية لبرنامجه بحوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا، فيما يخصص 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية الذي يندرج ضمنه التزام المعاشات.

    وفي المقابل، يراهن البرنامج على النمو الاقتصادي باعتباره أحد مصادر التمويل، مع استهداف معدل نمو متوسط في حدود 5 في المئة سنويا، إلى جانب توسيع الوعاء وتقوية آليات المراقبة، بما يقدر الحزب أنه يمكن أن يوفر حوالي 300 مليار درهم إضافية خلال خمس سنوات.

    وبالنسبة لحميتي، فإن أهمية الالتزام لا تكمن فقط في الإعلان عن رفع المعاشات، وإنما في القدرة على تحويله إلى سياسة مستدامة، مرتبطة بمصادر تمويل واضحة وباختيارات اقتصادية تسمح باستمرارها.

  • “البام” يطلق حملته الانتخابية بأزرو ويعزز تعبئته الميدانية

    “البام” يطلق حملته الانتخابية بأزرو ويعزز تعبئته الميدانية

    على إيقاع التعبئة والحضور الميداني، احتضنت مدينة أزرو لقاء وطنيا ضمن الحملة الانتخابية، جمع عضو القيادة الجماعية فاطمة سعدي بعدد من أعضاء المكتب السياسي والمنتخبين والمسؤولين الحزبيين، إلى جانب مناضلات ومناضلي الحزب.

    ويأتي هذا اللقاء في سياق حملة تتجه إلى تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين وتعزيز الحضور الميداني، عبر الاقتراب من انتظارات الساكنة والانخراط في الدينامية الانتخابية، بما يعكس الرهان على المشاركة والتعبئة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

  • بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    دافعت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ليلى بنعلي عن قابلية البرنامج الانتخابي للحزب للتنفيذ، مؤكدة أن تمويل وعوده يمر عبر فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات المستفيدة من الأزمات، فيما وضع يونس السكوري التشغيل والتكوين وتخفيف عراقيل الاستثمار في صدارة تعهدات “البام”.

    وجاءت تصريحات بنعلي والسكوري، اليوم الخميس، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية للحزب، التي اختار أن تكون من بوابة لقاء لقاء تواصلي لمنظمة شباب “البام” حول مباردة “أنا كاين” بدائرة الرباط المحيط، التي يقود لائحتها محمد مهدي بنسعيد.

    ضرائب على الأرباح الفاحشة

    وفي سياق حديثها عن كيفية تمويل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 350 مليار درهم، وتفعيل وعوده، قالت بنعلي إن الحكومة المقبلة مطالبة بفرض ضريبة على ما وصفته بـ”الأرباح الفاحشة”، معتبرة أن هذا المقترح ينبثق من تجربة وزراء الحزب داخل الحكومة.

    وأضافت أن المقصود بهذه الضريبة هو استهداف “الشركات التي تتربح من الأزمات”، حتى تساهم في تمويل برامج الدعم المباشر، مسجلة أن تسقيف الأسعار كان ينبغي أن يتم منذ سنة 2015، عبر إصلاح ضريبي يحد من استفادة بعض الفاعلين من الأوضاع الاستثنائية.

    وأبرزت بنعلي “الشركات التي تتربح من الأزمات هي التي يجب أن تفرض عليها الضريبة، حتى نتمكن من تمويل الدعم المباشر”، مشددة على أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يأت من فراغ، وإنما بني على حصيلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي.

    ودعت المتحدثة إلى عدم التقليل من تجربة وزراء الحزب، معتبرة أن عددا من المقترحات الواردة في البرنامج الجديد يستند إلى ملفات واجهها الوزراء خلال ولايتهم، وإلى العراقيل التي حالت دون تنزيل بعض التدابير داخل الحكومة.

    التزام بإعادة تشغيل خزانات “لاسامير”

    وفي ملف مصفاة “لاسامير”، أعلنت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة خزانات المصفاة إلى الخدمة، مشيرة إلى أن وزارتها تمكنت سنة 2023 من منح أول ترخيص لاستعمالها، رغم ما وصفته بالإكراهات المحيطة بالملف.

    وأوضحت أن منح الترخيص ارتبط بشرطين أساسيين؛ أولهما تفادي احتكار منشآت التخزين من طرف شركة واحدة عاملة في قطاع الطاقة، وثانيهما ضمان سلامة الساكنة.

    رهان الانتقال الطاقي وانتقاد بطء الإدارة

    وربطت وزيرة الانتقال الطاقي تقدم المغرب بقدرته على إنجاح الانتقال الطاقي، معتبرة أن المملكة تمتلك مؤهلات تسمح لها بمنافسة دول أوروبية يقصدها المهاجرون المغاربة.

    وأضافت أن انخفاض كلفة إنتاج الطاقة يمثل فرصة اقتصادية يتعين استثمارها، منتقدة في المقابل البطء الإداري الذي يواجه بعض المشاريع، مستحضرة في هذا السياق سؤالا وُجه إليها من مسؤول بإحدى الوزارات بشأن الفارق الذي أصبح يفصل المغرب عن تركيا في إنجاز المشاريع، قائلة: “لقد تقدموا علينا كثيرا”.

    وانتقلت بنعلي من الملف الطاقي إلى قضايا الصحة والرقمنة، معتبرة أنه “من غير المقبول، في مغرب 2030، أن تموت نساء حوامل في المستشفيات”، كما انتقدت تصدي بعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة لمسار الرقمنة والانتقال الرقمي في البلاد.

    البطالة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل

    من جانبه، أشاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يونس السكوري، بمسار محمد مهدي بنسعيد، معتبرا أن ساكنة يعقوب المنصور ودائرة الرباط المحيط “من حقها أن يكون لها مرشح بهذا المستوى”، مبرزا معرفته بقضايا الشباب وبمشكلات التدبير المحلي.

    وركز السكوري الجزء الأكبر من مداخلته على البطالة، معتبرا أن المشكلة تبدأ قبل وصول الشباب إلى سوق الشغل، وتحديدا منذ لحظة مغادرتهم المدرسة من دون إيجاد مسار للتكوين أو الإدماج.

    وقال إن عدد المستفيدين من برامج التكوين بلغ، بحسب الأرقام التي قدمها، نحو 700 ألف سنويا، بينما لم يتجاوز عدد المنح 40 ألفا، متسائلا: “هل يعني ذلك أن المغاربة أغنياء؟”.

    وأوضح أن عددا من الشباب يمتلكون الطموح والإرادة، لكنهم يعجزون عن تحمل تكاليف التكوين، معلنا أن برنامج الحزب يستهدف “تشغيل مليون شاب وشابة، حتى لا يظل أحد في الشارع من دون عمل”.

    وأقر السكوري بأن تجربة الحزب داخل الحكومة حققت نجاحات في بعض الملفات ولم تنجح في أخرى، مرجعا ذلك إلى كون “البام” لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، مضيفا أن قيادة الحزب للتجربة المقبلة ستجعل الشباب ومنح التكوين في مقدمة الأولويات.

    إلغاء التراخيص وتعويضها بدفاتر التحملات

    وفي محور تشجيع المبادرة والاستثمار، انتقد السكوري تعدد التراخيص المطلوبة لإطلاق المشاريع، معتبرا أنها تثقل كاهل الشباب بالمصاريف قبل حصولهم على الموافقة الإدارية.

    واقترح إلغاء هذه التراخيص وتعويضها بدفاتر تحملات واضحة، بما يسمح لأصحاب المشاريع بالانطلاق مقابل الالتزام المسبق بالشروط القانونية والتقنية المحددة.

  • هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وجود منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في صلب النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة أمر طبيعي وبديهي، معتبرا أنها أصبحت “خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا” إذا تمكن الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وربط عيروض، في حوار صحفي مع صحيفة “الصباح”، وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باختيار الناخبين، رافضا التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها محسومة سلفا، مبزرا أن “مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية”، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يقدم نفسه مرشحا للمنصب بقرار مسبق، بل “مرشحا لثقة المغاربة”.

    وشدد عيروض على أن وجود اسم االمنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا إذا حصل “البام” على المرتبة الأولى، لافتا إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا بإمكان تعيين امرأة على رأس الحكومة بقدر ارتباطه بالشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا أن المنصوري “لم تعد مجرد اسم محتمل”، بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤوليات التي راكمتها خلال مسارها السياسي.

    واستند عيروض في تقديمه للمنصوري إلى تجربتها في العمل الانتخابي والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، معتبرا أن هذا المسار منحها وزنا سياسيا وطنيا وجعل اسمها حاضرا في النقاش حول رئاسة الحكومة، رافض اختزال احتمال وصولها إلى ترؤس الحكومة في بعدها النسائي فقط، مؤكدا أنها، في المقام الأول، شخصية سياسية راكمت تجربة متعددة المستويات.

    ويرى المتحدث أن تولي المنصوري رئاسة الحكومة، في حال تصدر حزبها الانتخابات، سيحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها وحزبها، لأنه سيعني انتقال حضور النساء في مواقع القرار إلى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية، غير أنه شدد على أن هذا البعد لا ينبغي أن يحجب مسارها السياسي أو يحول جنسها إلى المعيار الوحيد لتقييم أهليتها للمنصب.

    وبموازاة الدفع باسم المنصوري إلى واجهة النقاش، قدم عيروض تصور حزب “الجرار” لرئاسة الحكومة باعتباره امتدادا لما سماه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”، وأوضح أن احترام إرادة المواطنين لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يشمل أيضا تقديم التزامات واضحة والعودة إلى الناخبين بحصيلة قابلة للتقييم والمحاسبة.

    وفي هذا الإطار، استعرض عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مشيرا إلى أنه “يقوم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، تشمل القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان الاستراتيجي والنمو والاستدامة”.

    وتتضمن الالتزامات، وفق عيروض، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وضمان معاش لا يقل عن ثلاثة آلاف درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، إلى جانب استهداف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية المقبلة.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الكلفة الإضافية لهذه الإجراءات قدرها البرنامج الانتخابي لـ”البام” في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي ما يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وأوضح عيروض أن الحزب اختار تقديم الكلفة وفرضيات التمويل إلى جانب التزاماته، في محاولة للتمييز بين البرنامج القابل للتقييم و”لائحة الأمنيات”، رابطا هذا التوجه بطموح رئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي يسعى إلى قيادة السلطة التنفيذية مطالب بتحديد آجال وموارد ومؤشرات قياس تعهداته.

    ولم يفصل القيادي في “البام” هذا الطموح عن حصيلة مشاركة حزبه في الحكومة المنتهية ولايتها، وأقر بأن الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية وتحمل مسؤوليات حكومية مهمة، ولذلك لا يمكنه الاقتراب من الانتخابات المقبلة كما لو أنه قضى الولاية في المعارضة.

    وفي مقابل اعتزازه بما تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم المباشر والسكن والأجور والبنيات التحتية، تحدث عيروض عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وإشكالية الوسطاء والنقاش المتعلق بتضارب المصالح، مشيرا إلى وجود شعور لدى فئات من المواطنين بأن وتيرة الاستثمارات والمشاريع الكبرى لا تنعكس بالسرعة نفسها على حياتهم اليومية.

    وأكد أن وفاء الحزب لتحالف الأغلبية لا يعني منح حلفائه “شيكا على بياض”، مشيرا إلى أن خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك أظهرت بصورة أوضح نقاط الالتقاء والاختلاف داخل التحالف، مردفا أن ما يفرق مكونات الأغلبية في بعض الاختيارات وترتيب الأولويات أصبح أكبر مما بدا عليه في بداية التجربة.

  • قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    أكدت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن “البام” يضع البرامج والمقترحات الموجهة إلى المرأة المغربية في صلب تصوره لمغرب الغد، معتبرة أن ما يميز البرنامج الانتخابي للحزب هو حاهتمامه بالنهوض بأوضاع المرأة المغربية بمختلف مواقعها، سواء في المدن أو القرى أو الدواوير.

    وأكدت فيطح، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري نظم بمدينة مراكش، بحضور القيادة الجماعية للحزب، أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي ومنتخبي الحزب بجهة مراكش آسفي، أن البرنامج الانتخابي للحزب يتعامل مع الالتزامات الموجهة إلى النساء باعتبارها “ميثاقا” يقوم على التعاقد والالتزام.

     وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الرفع من مستوى التمكين الاقتصادي للنساء وتعزيز حضورهن في سوق الشغل.

    وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل توفير دور الحضانة لفائدة النساء العاملات، وتطوير وسائل النقل، إلى جانب توفير عقود شغل للنساء الشابات، معتبرة أن هذه التدابير تستهدف معالجة عدد من العوائق التي تحول دون الولوج الفعلي للمرأة إلى سوق العمل والاستقلال الاقتصادي.

    وشددت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة على أن الحزب يضع المرأة في موقع الفاعل في المشروع الذي يقدمه للمغرب، مؤكدة أن “البام” يلتزم بجعل المرأة المغربية شريكا أساسيا في بناء “المغرب الصاعد”.

    وفي سياق حديثها عن السياسات العمومية، انتقدت فيطح ما اعتبرته محاولة لتسويق بعض الإنجازات الحكومية رغم فشلها، معتبرة أن نتائج تقرير “PISA 2025” أعادت طرح أسئلة جدية حول واقع المنظومة التعليمية، ولا سيما ما يتعلق بتجربة “مدارس الريادة”.

    وقالت فيطح إن التعليم المغربي يحتاج إلى “جرأة” في الإصلاح، داعية إلى بناء مدرسة عمومية تضمن الولوج للجميع وتكافؤ الفرص، وتوفر لأبناء المغاربة الشروط الضرورية لمواكبة تحولات المستقبل.

    وربطت القيادية الحزبية هذا التحدي بالحاجة إلى إصلاحات أكثر عمقا في قطاع التعليم، معتبرة أن المدرسة تظل إحدى الأدوات الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأن معالجة اختلالاتها تستوجب جرأة ووضوح حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي جانب آخر من مداخلتها، خصصت فيطح حيزا للإشادة بفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب عمدة مدينة مراكش، مستحضرة انتخابها كأول امرأة تترأس المدينة الحمراء.

    ووجهت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة عبارات تقدير للمنصوري، معتبرة أن تدبيرها لشؤون المدينة عكس الجدية والمسؤولية والثقة ونكران الذات، وهو ما جعلها تستحق لقب “الرئيسة” بامتياز.

    وقالت فيطح إن المنصوري أصبحت تقود حزب الأصالة والمعاصرة في اتجاه طموح سياسي أكبر، معتبرة أن قيادتها للحزب نحو رئاسة الحكومة تمثل مصدر قلق للمنافسين.

    ووجهت قلوب فيطح تحية إلى سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، مشيدة بالمجهودات التي بُذلت على مستوى مختلف أقاليم الجهة، داعية إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز حضور الحزب وتنظيمه على المستوى الجهوي.

    وهنأت قلوب فيطح نادية الإدريسي السليطين، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، على منحها التزكية وكيلة للائحة الجهوية بجهة مراكش-آسفي، متمنية لها التوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    قال محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “البام” احترم ميثاق الأغلبية الحكومية إلى حدود أواخر الولاية، مؤكدا أن الملاحظات التي كانت لدى “البام” جرى التعبير عنها داخل مؤسسات الأغلبية التي يترأسها رئيس الحكومة، مشددا على أن

    وأوضح بنسعيد، مساء اليوم الثلاثاء، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” على القناة الثانية “2M”، أن المكتب السياسي للحزب أكد، في عدد من بلاغاته، أن الأصالة والمعاصرة جزء من الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن الحزب قدم آراءه واقتراحاته بشأن عدد من القضايا والسياسات العمومية داخل الإطار المخصص لذلك في إطار الأغلبية دون أن تؤخذ بعين الاعتبار.

    وأضاف أن مجموعة من الإجراءات التي أدرجها الحزب في برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقبلة سبق أن اقترحها خلال الأزمات التي شهدتها بعض القطاعات، إلى جانب حلول تقدم بها لمعالجة عدد من الإشكالات المطروحة.

    وسجل بنسعيد أن الحزب، الذي لا يترأس الحكومة ولا يقود الأغلبية، يجد صعوبة في تنزيل مشروعه المجتمعي كاملا، ويبقى عمله محصورا في محاولة تطبيق جانب من تصوره داخل القطاعات الحكومية التي يشرف عليها.

    كرة “دعم الفراقشية

    وردا على سؤال ربط عوض المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، بما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية”، في وقت أن المسؤولية المباشرة تتحملها وزارة الفلاحة، قال عضو القيادة الجماعية لـ”البام” إن لقجع ليس الجهة التي تمنح الدعم أو تحدد المستفيدين منه، موضحا أن المسؤولية تقع على الجهة التي تدبر القطاع وتختار طريقة صرف الاعتمادات.

    وأضاف أن الجهة المسؤولة عن تدبير السياسة القطاعية هي التي تحدد كيفية توجيه الدعم، وليست الجهة التي تتولى توفير الاعتمادات المالية أو التوقيع لصرفها.

    واستحضر بنسعيد، في هذا السياق، برنامج الدعم المباشر للسكن الذي أشرفت عليه فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني، موضحا أنها اختارت توجيه الدعم مباشرة إلى المواطن بدل منحه إلى المقاول.

    وقال إن هذه الطريقة تندرج ضمن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يدافع عنه حزب الأصالة والمعاصرة، والقائم على حماية الطبقة المتوسطة ومساندة المواطنين الذين لا يتوفرون على الإمكانات الكافية، من خلال مختلف السياسات العمومية.

    وأكد أن التزام الحزب بميثاق الأغلبية يستمر إلى حين انطلاق الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أن قيادة “البام” كانت تعبر، داخل الأغلبية، عن آرائها وتحذيراتها ومقترحاتها المتعلقة بكيفية صرف الدعم.

    وأضاف أن وزارء الحزب كانوا يقترحون توجيه الدعم بطريقة معينة ويحذرون من طرق أخرى، قبل أن يتلقوا جوابا مفاده أن الأمر يدخل ضمن التدبير القطاعي، وأن الوزير المكلف بالقطاع هو من يتحمل مسؤوليته.

    كرة الحد الأدنى للأجر

    وبخصوص رد فوزي لقجع على وعد حزب التجمع الوطني للأحرار برفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم، قال بنسعيد إن رسالة لقجع “كانت واضحة”، مبرزا أن “وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، هو المعني بالتوقيع على قرار من هذا النوع”.

    وأضاف أن “البام” لم يتعامل مع الموضوع بمنطق المزايدة، بل قدم برنامجا انتخابيا يتضمن خمسة مواثيق، وحدد الإجراءات المقترحة ومصادر تمويلها، قبل أن يترك الحكم عليها للمغاربة.

    وأشار إلى أن الأحزاب السياسية أعلنت برامجها الانتخابية، وإن حزب التجمع الوطني للأحرار قدم وعد رفع الحد الأدنى للأجر بعد كشف “البام” عن برنامجه، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة دعا إلى الاتفاق على تنفيذ هذا الإجراء منذ الآن بدل انتظار الانتخابات.

    وتابع أن رئيس الحكومة ما يزال يمارس مهامه، وأن وزير التشغيل أبدى استعداده للتعامل مع المقترح في حال موافقة مكونات الأغلبية عليه، متسائلا عمن يمكنه رفض رفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم إذا تحقق الاتفاق بشأنه.

    وعد إحداث مليون منصب شغل

    وعن عدم تحقيق وعد الحكومة بإحداث مليون منصب شغل، رغم مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة فيها، وتقديم “البام” هذا الوعد في برنامج الانتخابي، قال بنسعيد إن برنامج حزبه لا يكتفي بتقديم الرقم، بل يشرح الطريقة التي يمكن من خلالها توفير فرص العمل.

    وأوضح أن مسؤولية التشغيل لا تقع على وزارة التشغيل وحدها، لأن قطاعات حكومية أخرى يمكنها المساهمة في خلق الوظائف، مستشهدا بقطاع الثقافة وما يوفره من فرص عبر الصناعات الثقافية والإبداعية.

    وأضاف أن التحولات التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، أصبحت تهدد عددا من المهن، وهو ما يتطلب إعادة النظر في طريقة إعداد الشباب للولوج إلى سوق الشغل.

    وأشار بنسعيد إلى أن ميثاق الشباب الذي قدمه الحزب يتضمن برامج وتكوينات لمواكبة الشابات والشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

    وأبرز أن المغرب يتوفر حاليا على سياسات وبرامج قطاعية، من بينها التكوين المهني وبرنامج “فرصة”، غير أن غياب العمل المشترك والالتقائية يحد من قدرتها على توجيه الشباب نحو تكوينات ملائمة ومشاريع قابلة للاستمرار.

    وأضاف أن الشاب الذي يخضع لتكوين معين ويقرر الاستثمار في مقاولة صغرى أو متوسطة يحتاج إلى مواكبة تمكنه من معرفة فرص نجاح مشروعه، وليس فقط إلى تمويل أو تكوين منفصل عن حاجات السوق.

    واستحضر عضو القيادة الجماعية لحزب “الجرار” تجربة جائزة الشباب التي أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، موضحا أن الوزارة توصلت بعدد من المشاريع والأفكار التي قدمها الشباب في مجال المقاولة.

    وتابع أن خبراء وطنيين ودوليين شاركوا في تقييم هذه المشاريع، واعتبروا أن عددا من الأفكار المقدمة كان جيدا، غير أن أصحابها لم يتوفروا على نموذج اقتصادي واضح يضمن استمرارية المقاولة.

    وأكد أن إدماج الشباب يقتضي مواكبتهم إلى حين دخول سوق الشغل، وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على تأسيس مقاولات تتوفر على فرص حقيقية للنجاح.

    تنويع تكوينات الشابات

    وتحدث بنسعيد عن التكوينات المخصصة للشابات داخل النوادي النسوية، موضحا أنه وجد، عند توليه المسؤولية سنة 2021، برامج متشابهة في عدد من مناطق المغرب، تتركز أساسا في مجالات مثل صناعة الخبز والعناية بالأطفال.

    وأشار إلى أن هذه التكوينات كانت تخرج، داخل الإقليم نفسه، ما بين 100 و150 شابة سنويا في التخصص ذاته، رغم أن سوق الشغل المحلي لا يستطيع استيعاب هذا العدد كل سنة.

    وأضاف أن الوزارة عملت على تنويع التكوينات لتشمل مجالات متعددة ترتبط بحاجات كل منطقة، حتى تتمكن الشابات والشباب من الولوج إلى فرص العمل المتاحة محليا.

    وقال إن هذه المقاربة أدرجت ضمن ميثاق إدماج الشباب، داعيا إلى تعميمها على الصعيد الوطني وألا تبقى سياسة قطاعية محصورة في وزارة أو مجال معين.

    وشدد بنسعيد على أن وعد إحداث مليون منصب شغل سيبقى مجرد شعار إذا لم يستند إلى منهجية تشمل مختلف القطاعات، مؤكدا أن اشتغال كل قطاع بصورة منفردة لا يسمح بتحقيق النتائج المطلوبة.

    واستشهد بإشكالية الهدر المدرسي، موضحا أنها لا ترتبط بالمدرسة وحدها، بل تتداخل فيها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، ومنها تأثير القدرة الشرائية الذي يدفع بعض الآباء إلى الانشغال بتوفير الحاجات اليومية بدل متابعة تمدرس أبنائهم.

    وأضاف أن الهدر المدرسي لا يرتبط بالقدرة الشرائية وحدها، مشيرا إلى أن عددا من الأسر في العالم القروي تتردد في إرسال بناتها إلى التعليم الثانوي بسبب ظروف المتابعة والحماية والإدماج.

    وأكد بنسعيد أن معالجة هذه الإشكالات تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز السياسات القطاعية المنفردة، وإلى حزب يقود الحكومة ويحمل تصورا اجتماعيا واضحا، مضيفا أن المغرب يعتمد اقتصادا منفتحا، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى دولة تساهم في تقوية البعد الاجتماعي داخل السياسات العمومية.

  • صابري: البام يريد المواطن في قلب السياسات العمومية وخصومنا يريدون أصدقاءهم ومقربيهم

    صابري: البام يريد المواطن في قلب السياسات العمومية وخصومنا يريدون أصدقاءهم ومقربيهم

    وجه هشام صابري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشح الحزب ببني ملال، انتقادات لما اعتبره استمرارا لمنطق “مغرب نافع ومغرب غير نافع” في تدبير التنمية، معتبرا أن جهة بني ملال خنيفرة، رغم خصوصياتها التاريخية ومساهمتها في مقاومة الاستعمار، لم تستفد بالقدر الكافي من ثروات الوطن وفرص التنمية والعيش الكريم.

    وقال صابري، في كلمة خلال لقاء تواصلي وطني اليوم الإثنين بأزيلال بحضور أزيد من 3500 مواطنة ومواطن، أن “هذه الجهة لها خصوصيات أنها أرض أبناء المقاومين والشهداء الذي أفنوا حياتهم في مواجهة الاستعمار بهدف أن نستفيد جميعا من ثروات الوطن، لكن للأسف ما نُعتنا به لمدة سنوات، وتقسيم البلاد بمغرب نافع وغير نافع جعل حظنا أن نحسب ضمن المغرب غير النافع”.

    وربط القيادي في “البام” هذا الوضع بما وصفه بتراكمات السياسات العمومية خلال السنوات الماضية، قائلا: “السياسيات العمومية التي دبرت من طرف رؤساء الحكومات السابقة كرست هذا المفهوم، ولم تستفد الجهة من حقها في الثروة والاقتصاد والعيش الكريم، وبفضل التوجيهات الملكية لإنهاء منطق مغرب السرعتين كانت بشرى لأبناء هذه الأقاليم”.

    وأضاف أن حزب الأصالة والمعاصرة جعل من هذا التوجه أحد مرتكزات خطابه السياسي، وقال: “تسلحنا بهذا الشعار وبنى الحزب منطقه للدولة الاجتماعية التي تلتقي مع مغرب بدون سرعتين للاستفادة من حق المناطق في التنمية”.

    وفي حديثه عن التعليم، وضع صابري المساواة في الولوج إلى مدرسة عمومية ذات جودة في صلب تصور الحزب، مؤكدا أن الهدف هو أن يستفيد جميع أبناء المغاربة من فرص متكافئة، بغض النظر عن الوضع الاجتماعي للأسر.

    وقال في هذا السياق: “هدفنا التعليم لأبناء الجميع، تعليم يستوي فيه ‘لي عندو ولي معندوش’ لينجح الجميع، وليس فقط من يدرس أبناءه في المدارس الخصوصية”، مضيفا “لقد ضخت ميزانيات ضخمة بلا أثر، وفي برنامج الأصالة والمعاصرة نعد بتعليم ديمقراطي شعبي وموحد يستوي فيه ابن الفلاح والعامل البسيط مع أبناء الأغنياء، ويكون لنا فيه الحق في الاستفادة من الفرص، لأننا نريد فقط الفرص، وصاحب الكفاءة الله يسهل عليه”.

    وربط صابري هذا الطرح بالحاجة إلى تجاوز الفوارق الاجتماعية والمجالية داخل المنظومة التعليمية، معتبرا أن توفير الفرص المتكافئة يجب أن يكون مدخلا لاكتشاف الكفاءة وتمكينها من التقدم، بدلا من أن يصبح الوضع الاجتماعي محددا لفرص النجاح.

    وفي قطاع الصحة، انتقد صابري ما اعتبره فجوة بين حجم الاعتمادات المرصودة والنتائج التي يلمسها المواطن، متسائلا عن مآل الميزانيات التي تم ضخها في هذا القطاع، وصرح بالقول: “في الصحة أيضا ميزانيات كبيرة ضخت، أين ذهبت؟ وهل أنتم راضون عن وضع الصحة اليوم في المغرب؟”، مؤكدا “لسنا ضد القطاع الخاص، يجب تقويته لكن نريد الشفافية، في وقت يذهب المواطن للمستشفى ليجد العناية التي يستحق”.

    وتجاوز صابري الحديث عن قطاعات بعينها إلى تحديد ما اعتبره جوهر الاختلاف السياسي مع خصوم الحزب، والمتمثل في الجهة التي ينبغي أن تستهدفها السياسات العمومية، موضحا “إذا اختلفنا على هذا فقد اختلفنا على المواطن، وليس على التحالف، اختلفنا أنه يجب على السياسة العمومية أن يكون صلب استهدافها هو المواطن وليس أصدقاؤكم وعائلاتكم، نحن أصحابنا وعائلاتنا هم أنتم، المواطنون، وحزبنا هو منكم وإليكم، لذلك نحن الأجدر والأقدر بتنزيل هذه السياسات العمومية”.

    وفي ملف الشباب، توقف القيادي في “البام” عند مسألة تمويل المقاولات، معتبرا أن توفير الدعم المالي وحده لا يكفي لضمان نجاح المشاريع، وأن المواكبة والتتبع يمثلان الحلقة الناقصة التي تحتاج إلى المعالجة.

    وأوضح في إشارة إلى حزب “الأحرار” الذي يقود الحكومة: “جئتم بدعم للمقاولات الصغيرة، لكنكم ربطتم هذا الدعم بسقف 100 مليون في وقت أغلب المناطق المستهدفة لم يسبق لشبابها رؤية 100 مليون، فقط يسمعون بها”، مستطردا “لكننا في برنامجنا نلتزم بدعم مالي لـ80 ألف شاب بدون فوائد، والمشكل اليوم الميزانية ترصد لكن المواكبة والتتبع غير موجودة، والشباب لا يريدون الدعم فقط بل المتابعة والمواكبة في كل مراحل مشاريعهم لينجحوا، وهذا ما نلتزم به اليوم أمام كل المغاربة”.

    وبخصوص السكن، أكد صابري أنه يرتبط بالخصوصية المجالية للجهة، مشددا على أن برنامج الحزب يتضمن تصورا يستهدف المناطق القروية والجبلية.

    وأبرز في هذا السياق “أغلبنا من المناطق القروية ولدينا أيضا مشكل السكن، وفي برنامجنا الانتخابي هناك تصور لهذا المشكل في المناطق الجبلية والقرى، وسنعرضه إذا ترأسنا الحكومة”، مشيرا في ختام كلمته: “هذا هو حزب الأصالة والمعاصرة الذي نريدكم أن تؤمنوا به وتصوتوا عليه”.

  • المدرسة العمومية في قلب “تغيير المسار”.. “البام” يراهن على التعليم لردم فجوة تكافؤ الفرص

    المدرسة العمومية في قلب “تغيير المسار”.. “البام” يراهن على التعليم لردم فجوة تكافؤ الفرص

    لا يضع حزب الأصالة والمعاصرة المدرسة العمومية في برنامجه الانتخابي باعتبارها مجرد قطاع يحتاج إلى مزيد من الموارد أو إجراءات لتحسين الأداء، بل باعتبارها واحدة من الأدوات الأساسية لإعادة بناء تكافؤ الفرص والترقي الاجتماعي.

    وفي برنامجه الانتخابي الذي يحمل شعار “من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة”، يطرح الأصالة والمعاصرة تصورا للانتقال من مدرسة تضمن الولوج إلى مدرسة تضمن التعلم، وتوفر شروط النجاح، وتفتح أمام التلميذ مسارا واضحا نحو المستقبل.

    وتحت عنوان “مدرسة عمومية تربي، تكون، تهيئ للمستقبل”، يضع الحزب الالتزام رقم 13 ضمن “ميثاق المواطنة”، واضعا الطفل في قلب تصور يتجاوز الفصل الدراسي إلى صحته وتوازنه وتعلماته وقدراته.

    من تحسين الولوج إلى استعادة جاذبية المدرسة

    ينطلق تصور “البام” من أن استعادة الثقة في المدرسة العمومية تمر عبر تحسين جودة التعليم والاستجابة لانتظارات المواطنين، لذلك يجمع البرنامج بين إجراءات تستهدف الولوج إلى المدرسة وأخرى ترتبط مباشرة بما يحصل داخلها.

    ويقترح الحزب تعميم التعليم ما قبل المدرسي ابتداء من سن الرابعة، وبدء التوقيت الدراسي من التاسعة صباحا، وتعميم النقل المدرسي في العالم القروي، وتوفير التغذية في المناطق الهشة، إلى جانب الفحص الطبي المنتظم للقدرات السمعية والبصرية للتلاميذ.

    لكن البرنامج لا يتوقف عند هذه الشروط، إذ يقترح تخصيص 20 دقيقة يوميا للقراءة، وتحديد حد أدنى من التعلمات لدى كل الأطفال إلى غاية سن 15، وثلاث ساعات للتربية البدنية في المستويين الابتدائي والإعدادي، وهي إجراءات تعكس انتقال الرهان من مجرد إبقاء الطفل داخل المدرسة إلى ضمان استفادته الفعلية من التعليم.

    المدرسة العمومية رافعة للارتقاء الاجتماعي

    هذا التصور يجد سنده أيضا في المواقف التي عبرت عنها نادية بزندفة، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضوة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، والتي تعتبر أن المدرسة المغربية شكلت تاريخيا رافعة للارتقاء الاجتماعي ومشتلا للكفاءات الوطنية، وأن التحولات الاقتصادية والرقمية تفرض اليوم تعزيز مكانة المدرسة العمومية وتطوير أدائها.

    وتربط بزندفة، وفق تصور البرنامج الانتخابي لحزب “الجرار”، بين الاستثمار في المدرسة العمومية وتأهيل الرأسمال البشري وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التشديد على تكافؤ الفرص وتفادي تكريس “تعليم بسرعتين” من خلال تعزيز الإنصاف التربوي والمجالي.

    ومن هذه الزاوية، فإن استعادة المدرسة العمومية لموقعها لا تتعلق فقط برفع عدد المستفيدين منها، وإنما بجعل جودة التعليم والإنصاف وقدرة المدرسة على مواكبة التلميذ عوامل تعيد إليها جاذبيتها وثقة الأسر فيها.

    التلميذ في قلب الإصلاح

    إذا كانت المدرسة هي نقطة الانطلاق، فإن التلميذ هو محور الإصلاح في التصور الذي يدافع عنه “البام”، فقد أكدت بزندفة ضرورة الانتقال من النظر إلى التلاميذ باعتبارهم مجرد متلقين إلى إشراكهم كفاعلين في إنتاج السياسات التعليمية وصناعة القرار التربوي، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي ينبغي أن ينطلق من انشغالاتهم وانتظاراتهم.

    وتقترح بزندفة في هذا السياق مراجعة المناهج وطرق التدريس، مع الحفاظ على الدور المركزي للأستاذ، وإدماج الخصوصيات الجهوية في البرامج، وفتح المجال أمام مقاربة تشاركية تشمل التلاميذ والأساتذة والأسر، بما يجعل المدرسة أكثر انفتاحا ومرونة وقدرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

    وهو ما ينسجم مع عدد من الإجراءات التي يقترحها البرنامج، والتي تجعل الطفل في صلب الإصلاح، من خلال الاهتمام بصحته وتوازنه، والقراءة اليومية، والتربية البدنية، وضمان حد أدنى من التعلمات لجميع الأطفال.

    ولا يراهن الأصالة والمعاصرة على إبقاء التلميذ داخل مسار تعليمي موحد إلى غاية نهايته، بل يقترح تنويع الاختيارات منذ المرحلة الثانوية، من خلال إحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات.

    ويمتد هذا التصور إلى التعليم العالي، حيث يقترح البرنامج هيكلة المنظومة في ثلاثة مجمعات؛ مجمع للامتياز ذي أبعاد دولية موجه نحو العلوم والتكنولوجيا، ومجمع تقني ومهني يستجيب لحاجيات المحيط، ثم منظومة للمعابر بين المجمعين.

    “صفر انقطاع”.. معالجة الهدر من المنبع

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة الهدر المدرسي في قلب معادلة الإصلاح، من خلال الالتزام بـ”صفر انقطاع عن الدراسة دون حل بديل”، مشيرا إلى أن الانقطاع الدراسي، بحوالي 300 ألف حالة سنويا، يشكل الرافد الأول لفئة الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل.

    ولمواجهة ذلك، يقترح “البام” إرساء آلية وطنية لرصد المنقطعين عن الدراسة، خصوصا بين 15 و18 سنة، وربط كل حالة بشكل تلقائي بمسار للعودة إلى الدراسة أو التكوين المهني أو التكوين بالتدرج، مع التوجه تدريجيا نحو ضمان التعليم أو التكوين إلى غاية سن 18 سنة.

    بهذا المعنى، لا يتعامل البرنامج مع الهدر المدرسي كرقم مستقل، وإنما كأحد المداخل التي تغذي لاحقا البطالة والهشاشة والخروج من منظومة التعليم والتكوين والشغل.

    وفي تصور النائبة البرلمانية نادية بزندفة، فإن مواجهة هذه التحديات تقتضي أيضا تحديث المناهج والبرامج الدراسية حتى تواكب الرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، مع الحفاظ على قدرة المدرسة على تكوين مواطن متعلم ومبدع ومنفتح وقادر على المساهمة في رهانات التنمية.

    من المدرسة إلى الإدماج

    ولا ينتهي تصور “تغيير المسار” الذي يقترحه “البام” عند حدود المدرسة، إذ يربط الحزب بين محاربة الانقطاع الدراسي وسياسة إدماج الشباب، من خلال “مسار إدماج” الموجه إلى الشباب ما بين 18 و29 سنة الموجودين خارج التعليم والتكوين والشغل.

    ويقوم هذا المسار على منصة وطنية للتسجيل، وتشخيص فردي لوضعية كل شاب، ومواكبة اجتماعية، ثم عقد للإدماج يحدد الحل المناسب، سواء تعلق الأمر بتكوين خاص أو تكوين مهني أو شغل أو عودة إلى الدراسة أو مواكبة لإحداث مقاولة.

    ويستهدف المسار، عند بلوغ سرعته القصوى، حوالي 300 ألف شاب سنويا، كما يستهدف خلال الفترة 2027-2031 إدماج وتأهيل حوالي مليون شابة وشاب لولوج مستدام لسوق الشغل، مع ضمان عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.

    المدرس جزء من معادلة الإصلاح

    ولا يغيب المدرس عن هذا التصور، إذ ينص البرنامج على إعطاء أهمية للحوار الاجتماعي وفق أجندة ثابتة يتم التوافق بشأنها على المستويين المركزي والجهوي، لتكون إطارا مفتوحا لمقاربة مختلف انشغالات أطر التربية والتكوين.

    فالرهان على جودة التعليم، وفق هذا المنطق، لا ينفصل عن المدرس وظروف اشتغاله، كما لا يمكن بناء مدرسة أكثر جاذبية ومرونة دون إشراك الفاعلين الموجودين داخلها في مسار الإصلاح.

    وبذلك، تنتقل المدرسة العمومية في تصور “البام” من موقع القطاع الذي يحتاج إلى الإصلاح إلى موقع المؤسسة التي يفترض أن تحمل جزءا أساسيا من الإصلاح الاجتماعي نفسه.