بعد مرور شهر على بدء أزمة سبتة، واصلت الحكومة الإسبانية الدفاع عن تعاون المغرب، رافضة اتهام الرباط بتدبير دخول نحو 72 ألف شخص إلى المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز.
وجاء هذا الموقف في وقت كانت فيه سبتة تواجه ضغطا متزايدا على مرافق الإيواء والصحة والأمن والتعليم، إلى جانب تراجع الحركة التجارية وتصاعد التوتر في الشوارع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.
وخلال سلسلة من جلسات الاستماع في مجلس النواب، كرر وزراء الخارجية والداخلية والهجرة والرئاسة أن السلطات الإسبانية لا تملك دليلا يثبت أن المغرب قاد موجة العبور أو شجعها، واستندوا، في دفاعهم عن الرباط، إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية، وموافقة المغرب على إعادة غالبية الوافدين، وتدخله لمنع دعوة أخرى إلى العبور كان مروجوها قد حددوا لها يوم 15 غشت الجاري.
في المقابل، شككت أحزاب المعارضة في الرواية الحكومية، واتهم الحزب الشعبي وحزب “فوكس” رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالتساهل مع الرباط، وأظهر استطلاع نشرته صحيفة “إل موندو” أن غالبية واسعة من المستجوبين تعتقد أن المغرب كان على علم بما جرى أو سمح به.
سبتة بعد أسابيع من أزمة سبتة
بدأت الأزمة بوصول مجموعات كبيرة عبر البحر والحدود البرية، قبل أن تمتد آثارها إلى المدارس والمتاجر والأحياء السكنية، ومع تجاوز شبكة الاستقبال طاقتها، استخدمت السلطات عددا من المؤسسات التعليمية بصورة مؤقتة لإيواء وافدين، ما دفع مجموعات من الأسر إلى المطالبة بتأجيل انطلاق الدراسة إلى حين إخلاء المدارس وتجهيزها.
وسجلت المدينة خلال هذه الفترة حوادث أمنية في مناطق مختلفة، وقال القاضي أنطونيو باستور إن القضاء فتح ما لا يقل عن 16 تحقيقا في اعتداءات جنسية منذ بدء موجة الدخول.
وأوضح أن غالبية الضحايا نساء مهاجرات في أوضاع شديدة الهشاشة، كما تحدثت تقارير إسبانية عن اشتباه في عمليات محدودة لترويج المخدرات قرب المناطق الأكثر اكتظاظا، مع استمرار صعوبة تحديد أعمار بعض المشتبه فيهم.
وللفصل بين القاصرين والبالغين، لجأت الجهات المختصة في بعض الحالات إلى فحوص بالأشعة لعظام المعصم، وتحدد نتائج هذه الفحوص ما إذا كان الشخص سيدخل نظام حماية القاصرين أو سيخضع للإجراءات المطبقة على البالغين.
النساء والقاصرات ضحايا الاعتداءات الجنسية
كشفت معطيات أحدث صادرة عن النيابة العامة الإسبانية أن الرقم المسجل منذ بداية أزمة سبتة بلغ 16 واقعة اعتداء جنسي، ترتبط بـ17 ضحية.
ومن بين الضحايا 16 امرأة، فيما تشكل القاصرات الغالبية، كما أن 14 ضحية دخلن سبتة بطريقة غير نظامية ابتداء من 30 يوليوز. وأعلنت المدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، هذه الأرقام خلال زيارتها إلى المدينة يوم 27 غشت الجاري.
وتظهر تفاصيل النيابة أن خمسة من الضحايا تعرضن للاغتصاب، بينما وقعت الاعتداءات على ستة من الضحايا بمشاركة أكثر من شخص، كما توجد ست قاصرات تتراوح أعمارهن بين 14 و17 عاما من بين الضحايا.
وفي ما يتعلق بالمشتبه فيهم الذين أمكن تحديد هوياتهم، أفادت النيابة بأن اثنين إسبانيان، والثالث أجنبي مقيم في إسبانيا، بينما لم تحدد بعد هوية بقية المشتبه فيهم.
وكانت محاكم سبتة قد عالجت، في مرحلة سابقة، ثلاثة ملفات تتعلق باعتداءات جنسية يشتبه في ارتكابها من طرف مهاجرين مغاربة وصلوا خلال موجة الدخول الجماعي، وكانت الضحايا في القضايا الثلاث نساء مهاجرات.
وأودع اثنان من المشتبه فيهم الحبس الاحتياطي، بينما تقرر طرد الثالث إلى المغرب. وتضمنت الملفات اعتداء جنسيا على قاصر، قيل إن المتهم أجبرها أيضا على بيع المخدرات، واعتداء بالملامسة على قاصر أخرى، إضافة إلى ملامسة جنسية تعرضت لها امرأة راشدة.
ولا تقتصر المخاطر على القضايا التي وصلت إلى المحاكم، إذ أفادت مصادر صحية، في السابع من غشت، بتقديم الرعاية إلى أربع قاصرات مهاجرات على الأقل بسبب اعتداءات جنسية، في وقت كانت فيه المحاكم قد تلقت ست شكايات مرتبطة بنساء مهاجرات.
وجمعت وكالة رويترز شهادات نساء كنّ ينمن في العراء قرب مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، تحدثن فيها عن تعرضهن للملاحقة والتحرش ليلا، وحتى أثناء التوجه إلى المراحيض، لتؤكد وزيرة الصحة الإسبانية لاحقا أن المصالح الطبية عالجت خمس نساء من آثار عنف جنسي.
ودفعت هذه التطورات السلطات إلى الإعلان عن إجراءات لتعزيز الحماية والمعالجة القضائية؛ إذ أعلنت بيراماتو إرسال ثلاثة أعضاء من النيابة العامة من شبه الجزيرة لدعم جهاز النيابة في سبتة.
مارلاسكا يستغيث بـ”فرونتكس”
أكدت سلطات سبتة بأن الوضع أصبح يقترب من “نقطة الانهيار”، في ظل استمرار تداعيات موجة التدفق الجماعي للمهاجرين، فيما تتحرك مدريد لطلب دعم أوروبي للتعامل مع المهاجرين غير النظاميين الذين ما زالوا في المدينة.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، تسعى الحكومة المركزية إلى الاستعانة بـ”فرونتكس”، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل، و”يوروبول”، إلى جانب وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، للمساعدة في فحص وثائق المهاجرين وتسوية ملفاتهم الشخصية، خصوصا أولئك الذين ما زالوا يترددون على سبتة بشكل غير نظامي.
وطالب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، المفوضية الأوروبية بإشراك هذه الوكالات الأوروبية من أجل “تعزيز الآلية الفرعية” المكلفة بفرز الملفات الشخصية للمهاجرين ومعالجتها، في محاولة لتخفيف الضغط الذي تواجهه سلطات المدينة.
وبالتوازي مع التحرك على المستوى الأوروبي، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن حزمة من التدابير وصفتها بـ”الاستثنائية” لتعزيز مراقبة حدود سبتة، تشمل إطالة حاجزي الأمواج في منطقتي تارخال وبنزو، وإرساء نظام دائم من العوامات البحرية، إلى جانب تكثيف المراقبة الجوية بواسطة طائرات مسيرة، وتعزيز الدوريات بزوارق تدخل خفيفة، واستخدام أجهزة تعمل عن بعد تحت الماء.
وتعكس هذه الإجراءات اتساع الضغوط التي تواجهها سبتة بعد موجة العبور الجماعي، بين تدبير أوضاع المهاجرين الموجودين داخل المدينة وتشديد المراقبة على حدودها، في وقت باتت فيه السلطات المحلية تحذر من بلوغ قدراتها الاستيعابية حدودها القصوى.
ضغط على الإيواء والخدمات الصحية
أدى الاكتظاظ إلى فتح مرافق طارئة لا تتوفر فيها جميع الشروط الصحية، وبعد إخلاء مخيم سيدي امبارك بسبب الأمطار، نُقل عدد من الوافدين إلى فضاء مغطى، يوفر سقفا للمقيمين، لكنه يفتقر إلى المراحيض والحمامات، بحسب المعطيات الميدانية.
وتوجد بين المقيمين نساء حوامل، بعضهن في مراحل متقدمة من الحمل، وتعتمد المجموعة على نحو ألف وجبة توزعها جمعية محلية يوميا، رغم تراجع مخزونها.
وشهدت نقاط توزيع الطعام اعتداءات على متطوعين وصحفيين، ومحاولات لعرقلة التوزيع، إضافة إلى إحراق خيام بصورة متعمدة.
وفي أحياء مثل فويرتي ألمينا، طالبت جمعيات السكان بنقل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بعيدا عن المنطقة السكنية، مشيرة إلى الضغط الذي تتعرض له الخدمات المحلية.
وتحملت قوات الأمن والجيش الجزء الأكبر من عمليات المراقبة والاستقبال والنقل، وقالت جمعيات مهنية إن بعض العناصر عملت في نوبات وصلت إلى 16 ساعة متواصلة، بسبب استمرار محاولات الدخول على فترات متقطعة.
وانتقدت نقابات الشرطة قيمة التعويضات وظروف إقامة العناصر المنقولة من شبه الجزيرة، وقالت إن بعضهم اضطر إلى دفع مصاريف من ماله الخاص.
وأبلغت الجمعية الموحدة للحرس المدني المديرية العامة عن مخاطر صحية يتعرض لها العناصر خلال التفتيش ونقل الوافدين، في وقت أكدت وزارة الدفاع إصابة 24 عسكريا من مجموعة النظاميين رقم 54 بالجرب أثناء التدخلات.
تراجع الحركة التجارية في تراخال
امتدت آثار الأزمة إلى النشاط الاقتصادي، سيما في المنطقة الصناعية بتاراخال التي كانت قد تضررت بشدة خلال جائحة “كوفيد-19″، إذ أكد تجار أن الشوارع فقدت جزءا كبيرا من زبنائها، وأن بعض المحال قد تضطر إلى الإغلاق إذا استمر الوضع على حاله، موجهين “نداء استغاثة” إلى السلطات لتجنب إغلاق مزيد من المنشآت.
وترافقت الأزمة الاقتصادية مع شكاوى من تركيز موارد المدينة على الاستجابة العاجلة، في مقابل تأخر حلول تخص السكان والتجار والمدارس، كما طالبت هيئات محلية بنقل جزء من الوافدين إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا لتخفيف الضغط عن سبتة.
سجون إسبانيا تعاني بسبب سبتة
حذرت نقابة “Acaip-UGT” الإسبانية، اليوم السبت، من تداعيات نقل سجناء من مدينة سبتة إلى عدد من المؤسسات السجنية في إقليم الأندلس، معتبرة أن بعض هذه السجون تعمل أصلا عند مستويات مرتفعة من الإشغال، وقد تواجه مزيدا من الضغط جراء استقبال نزلاء جدد.
وقالت النقابة، وفق ما أوردت “يوروبا برس” إن من المرتقب وصول “سجناء قادمين من سبتة” إلى سجون أندلسية، من بينها مؤسستا “ألبولوتي” في غرناطة و”إشبيلية الثانية”، اللتان وصفتهما بأنهما تعملان “عند الحد الأقصى” من طاقتهما الاستيعابية.
وحذرت “Acaip-UGT” من أن السجون المعنية تعاني أصلا من وضع وصفته بـ”الاكتظاظ والتوتر” الذي بات، بحسبها، “غير مستدام”، معتبرة أن أي عمليات نقل إضافية من شأنها زيادة الضغط على المؤسسات السجنية والعاملين فيها.
ويأتي هذا التحذير في سياق إعادة ترتيب توزيع نزلاء سجون سبتة على مؤسسات سجنية في إسبانيا، في وقت تثير فيه أوضاع بعض السجون الأندلسية مخاوف نقابية مرتبطة بارتفاع أعداد النزلاء وانعكاسات ذلك على ظروف العمل والأمن داخل المؤسسات السجنية.
إسبانيا تشيد بالتعاون المغربي
رغم استمرار التداعيات داخل المدينة، حافظت الحكومة الإسبانية على خطاب موحد تجاه المغرب، إذ وصف وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس الحوار مع الرباط بأنه “دائم”، وقال إن التواصل بدأ منذ اللحظات الأولى للأزمة وساعد على تنظيم عودة غالبية المهاجرين غير النظاميين.
بدوره، وصف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا التعاون المغربي بأنه “مستدام وفعال”، مؤكدا أن المغرب لا يمثل تهديدا لسبتة أو لبقية إسبانيا، وإن التنسيق بين البلدين كان ضروريا لعمليات الإعادة ولمنع تكرار موجة مماثلة.
واستخدمت وزيرة الهجرة والمتحدثة باسم الحكومة إلما سايث عبارات “الثقة” و”الولاء” و”الشريك الموثوق” في حديثها عن الرباط، مشيرة إلى أن مساهمة المغرب كانت “ضرورية” في تدبير الأزمة، وتجنبت تحميله المسؤولية عن دخول عشرات الآلاف.
أما وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان فيليكس بولانيوس، فقال أمام النواب إنه “لا يوجد أي دليل” على أن المغرب قاد أو دفع موجة الدخول، متهما ممثلي الحزب الشعبي و”فوكس” بنشر الشبهات والإساءة إلى بلد جار، ودعاهم إلى عدم بناء اتهامات من دون أدلة.
وجاء الموقف المختلف جزئيا من وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، التي شددت على إسبانية سبتة وقدمت اعتذارا إلى سكانها، وكذلك أبدى وزراء من حزب “سومار”، الشريك الأصغر في الحكومة، شكوكا بشأن أداء السلطات المغربية على الحدود، من دون أن يعلن الائتلاف تغييرا في موقفه الرسمي.
الوقائع تعزز ثقة مدريد في الرباط
استند وزير الداخلية الإسباني في دفاعه عن تعاون الرباط إلى حصيلة عمليات الإعادة، وقال إن نحو 90 في المئة من قرابة 72 ألف شخص دخلوا سبتة أُعيدوا إلى المغرب بصورة سريعة ومنظمة، وقُدر عدد من ظلوا داخل المدينة بنحو خمسة آلاف شخص.
وأشارت الحكومة إلى ما جرى بعد انتشار دعوة جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي للعبور يوم 15 غشت، وقال ألباريس ومارلاسكا إن السلطات المغربية تدخلت لمنع التجمعات وإحباط المحاولة، معتبرين أن ذلك يثبت استمرار التعاون بين البلدين.
وتقول الحكومة الإسبانية إن الرباط أبلغتها برغبتها في عودة مواطنيها، بمن فيهم القاصرون، وإنها عملت على تسهيل الإجراءات اللازمة.
وبحسب مدريد، ظل الاتصال بين البلدين قائما طوال الأزمة، ولم تتوقف الاستجابة للاتصالات الرسمية، وقدمت مصادر حكومية هذا المعطى باعتباره أحد أوجه الاختلاف عن أزمة ماي 2021، حين شهدت العلاقات بين البلدين انقطاعا وتوترا علنيا.
أزمة 2021 مستبعدة
في عام 2021، استقبلت إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي للعلاج، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية حادة مع المغرب، وتقول مصادر حكومية إسبانية إن المسؤولين المغاربة لم يجيبوا آنذاك عن الاتصالات لساعات، ثم ربطوا التوتر بصورة مباشرة باستقبال غالي باسم مستعار.
أما في الأزمة الأخيرة، فتقول إسبانيا إن المغرب لم يعلن مسؤوليته عن موجة الدخول ولم يربطها بأي خلاف سياسي مع إسبانيا، وتشير إلى أن السلطات المغربية تعاونت على إعادة من عبروا وعادوا طواعية، ثم تدخلت لمنع دعوة 15 غشت، وهو ما دفعها إلى رفض المقارنة التلقائية بأحداث 2021.
وتضيف مصادر في الحكومة الإسبانية، وفق تقارير إسبانية، أن توقيت موجة العبور لم يكن ملائما للسلطات المغربية، لأنها تزامنت مع عيد العرش، فيما انتشرت صور عشرات الآلاف من المواطنين وهم يغادرونها.
وترى المصادر نفسها أن وجود أعداد كبيرة من القاصرين بين الداخلين وضع الرباط أمام ضغط داخلي ورغبة في استعادتهم.
إقرار بالأسباب الحقيقية للأزمة
قدمت وزارة الخارجية الإسبانية تسلسلا زمنيا قالت إنه يفسر اتساع موجة العبور الجماعي، ويبدأ هذا التسلسل في 8 يوليوز، عندما نُشر حكم للمحكمة العليا يمنع الإعادة الفورية المطلقة لمن يدخلون الأراضي الإسبانية عن طريق البحر.
وقال ألباريس إن معلومات عن الحكم تُرجمت إلى العربية، قبل أن تلتقطها شبكات رقمية تستخدم في تهريب البشر. وبين 8 و27 يوليو، توسع تداول منشورات تقدم الحكم بوصفه فرصة للدخول والبقاء في سبتة.
وفي 28 يوليوز، انتشر مقطع لامرأتين نجحتا في الوصول سباحة، وحقق نحو 1.4 مليون مشاهدة، ومع إعادة نشر المقطع عبر صحف ومؤثرين مغاربة، قدرت الخارجية الإسبانية أن المحتوى المرتبط به بلغ عشرات الملايين من المشاهدات.
وسجلت الوزارة يوم 30 يوليوز ما وصفته بـ”نشاط رقمي انفجاري”، تزامن مع بدء العبور الواسع، وفي اليوم التالي، دخلت حسابات وشخصيات أجنبية على خط النقاش، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعاد نشر مزاعم عن “غزو” سبتة.
وقال ألباريس إن نحو 40 في المئة من المحادثات المتعلقة بالأزمة على منصة “إكس”، خلال الفترة بين 27 يوليوز و10 غشت، كانت باللغة الإنجليزية، متهما شبكات دولية من اليمين المتطرف باستغلال صور سبتة لإثارة الخوف والتشكيك في قدرة إسبانيا على حماية حدودها.
تصريحات مغربية تثير اعتراض مدريد
تزامن دفاع الحكومة الإسبانية عن التعاون المغربي مع تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بشأن سبتة ومليلية، مؤكدا أن المغرب يتبع سياسة تتعامل مع ملف استعادة المدينتين “بصبر وعلى المدى الطويل”.
وشدد وهبي على أن السلطات لم تستطع منع مواطنين مغاربة من العبور إلى سبتة مدينة لأنهما من التراب الوطني، ما أثار انتقادات داخل إسبانيا، حيث طالبت أحزاب المعارضة برد أكثر صرامة من الحكومة.
وقال ألباريس إنه رفض تصريحات الوزير المغربي وأبلغ الرباط بالموقف الإسباني، لكنه فصل بينها وبين التحقيق في أحداث 30 و31 يوليوز، مؤكدا أن التصريحات المتعلقة بالسيادة لا تشكل دليلا على مسؤولية المغرب عن موجة الدخول.
رغم انتقادات المعارضة، لم تغير الحكومة موقفها إزاء المغرب، وكرر ألباريس ومارلاسكا وسايث أن الرباط شريك أساسي في مراقبة الحدود وتنفيذ عمليات الإعادة، وأن الاتصالات معها ستستمر لمنع موجات جديدة.

اترك تعليقاً