البام” يعيد افتتاح مقره الإقليمي بالنواصر ويراهن على الشباب والقرب من الساكنة

تحولت إعادة افتتاح المقر الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالنواصر، مساء اليوم الأربعاء، إلى لقاء سياسي وتنظيمي فتح خلاله شباب المنطقة ملفاتهم ومشاكلهم أمام مسؤولي الحزب ومنتخبيه، في وقت أعلن فيه عبد الرحيم بن الضو، الأمين الجهوي لـ”البام” بجهة الدار البيضاء-سطات، أن المرحلة المقبلة ستقوم على توسيع الحضور وسط الشباب والنساء، بالتوازي مع الحفاظ على مناضلي الحزب، مؤكدا أن التنظيم “لن يفرط” في أعضائه الذين راكموا تجربة داخله.

اللقاء، الذي حضره محمد السالماني، مرشح الحزب بإقليم النواصر، ويوسف مفلح، نائب الأمين الجهوي، إلى جانب منتخبين وأعضاء ومناضلي الحزب، أخذ عدد من الشباب الكلمة وطرحوا بشكل مباشر قضايا مرتبطة بواقعهم وانتظاراتهم داخل الإقليم، لتنتقل أشغال اللقاء من كلمات المسؤولين إلى نقاش مع الحاضرين حول ما يطرحونه من انشغالات.

ويأتي التحرك في إقليم النواصر ضمن الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، فيما اختار مسؤولوه المحليون ربط إعادة فتح المقر بهدفين أساسيين هما توفير فضاء دائم لاشتغال التنظيم ومنتخبيه، وفتح قناة مباشرة للتواصل مع الساكنة، خصوصا الشباب والنساء.

ويكتسي إقليم النواصر، رغم موقعه ضمن جهة واسعة بثقل الدار البيضاء-سطات، أهمية خاصة بحكم قربه من العاصمة الاقتصادية والدينامية التي تعرفها المنطقة، فضلا عما تزخر به من طاقات وكفاءات محلية، خاصة في صفوف الشباب والشابات.

ومن قلب هذا الإقليم، أعاد عبد الرحيم بن الضو، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء-سطات ومرشح الحزب بمديونة، ومحمد السالماني، مرشح الحزب بإقليم النواصر، مساء اليوم الأربعاء، افتتاح المقر الإقليمي لـ”البام”.

ولم تحمل إعادة افتتاح المقر بعدا تنظيميا فقط، إذ ربط المتدخلون هذه الخطوة بالحاجة إلى توفير فضاء دائم لاشتغال أعضاء الحزب، والتواصل مع الشباب والنساء، والانفتاح على الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها، وهي الوظيفة التي بدأ المقر في ممارستها منذ يومه الأول من خلال النقاش الذي فتحه الشباب الحاضرون حول عدد من القضايا التي تهمهم.

كما شكل اللقاء مناسبة للحديث عن الحضور التنظيمي للحزب بالإقليم، إلى جانب التوقف عند العمل البرلماني لعبد الرحيم بن الضو ممثلا عن النواصر خلال الولاية التشريعية الحالية، وطبيعة العلاقة بين عمل النائب البرلماني وأدوار المنتخبين الجماعيين.

 بن الضو: الشباب والنساء مستقبل الحزب ولن نفرط في مناضلينا

وافتتح عبد الرحيم بن الضو كلمته بالترحيب بالحاضرين ومناضلات ومناضلي الحزب بالإقليم، قبل أن يرحب بمحمد السالماني، مرشح الحزب الجديد بالنواصر، ضمن الدينامية التي يعرفها التنظيم على المستوى المحلي.

وأشاد الأمين الجهوي بالحضور الذي عرفه اللقاء، رابطا إعادة افتتاح المقر الإقليمي بالعدد المهم من الشباب الذين التحقوا بالحزب في المنطقة، والحاجة إلى توفير فضاء يسمح لهم ولأعضاء التنظيم باللقاء والاشتغال والتواصل بشكل مستمر.

وأكد بن الضو أن المقر لا يراد له أن يكون فضاء داخليا للحزب فقط، وإنما نقطة للتواصل مع الشباب والمواطنين والاستماع إلى المشاكل والانشغالات التي تواجه الساكنة، مشددا على أن العمل الحزبي يجب أن تكون غايته خدمة المواطنين والقرب منهم.

ووضع المتحدث الشباب والنساء في صلب مستقبل الحزب، معتبرا أن فتح المجال أمام طاقات جديدة ينبغي أن يسير بالتوازي مع الحفاظ على المناضلين الذين راكموا تجربة داخل التنظيم وساهموا في حضوره بالإقليم.

وشدد بن الضو، في هذا السياق، على أن الحزب “لن يفرط في مناضليه”، واضعا الحفاظ على أعضائه والانفتاح على الشباب والنساء ضمن معادلة واحدة لتقوية التنظيم واستمرار حضوره بالمنطقة.

 السالماني: أصررنا على إعادة افتتاح المقر للتواصل مع الساكنة

من جانبه، توقف محمد السالماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم النواصر، عند مسار إعادة افتتاح المقر، مؤكدا أنه أصر على هذه الخطوة واشتغل من أجل إعادة فتحه حتى يستعيد دوره كفضاء للعمل والتواصل على المستوى المحلي.

وربط السالماني إعادة افتتاح المقر بالحاجة إلى توفير فضاء دائم للتواصل بين أعضاء الحزب ومنتخبيه، إلى جانب اللقاء المباشر مع الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها، بما يسمح بتقريب العمل الحزبي من المواطنين وفتح المجال أمام النقاش حول القضايا التي تهم المنطقة.

 مفلح: النواصر تزخر بكفاءات شابة

من جانبه، أشاد يوسف مفلح، نائب الأمين الجهوي للحزب، بما يزخر به إقليم النواصر من كفاءات وطاقات في صفوف الشباب والشابات، معتبرا أن المنطقة تتوفر على مؤهلات بشرية يمكن أن تقدم إضافة للعمل الحزبي والسياسي.

وربط مفلح إعادة افتتاح المقر بالحاجة إلى توفير فضاء فعلي لأعضاء الحزب، مؤكدا أن الغاية منه هي أن يجد المناضلون مكانا يشتغلون من داخله وينظمون فيه عملهم ويتواصلون فيما بينهم ومع محيطهم.

وبالنسبة إلى مفلح، فإن وجود مقر للحزب بالإقليم ينبغي أن يترجم إلى عمل تنظيمي مستمر، بما يسمح بالاستفادة من الكفاءات التي تتوفر عليها المنطقة وخلق فضاء يجمع مختلف مكونات التنظيم المحلي.

وخصص مفلح جزءا من مداخلته للحديث عن عمل النائب البرلماني، داعيا إلى فهم طبيعة المهام التي يقوم بها وعدم الخلط بينها وبين اختصاصات المستشار الجماعي.

وأوضح أن عمل البرلماني يرتبط أساسا بالتشريع وبالمهام التي يمارسها داخل المؤسسة التشريعية، في حين يتحمل المستشار الجماعي مسؤوليات مرتبطة بالجماعة والتدبير المحلي، وهو ما يستوجب، بحسب طرحه، التمييز بين الموقعين عند تقييم أداء المنتخبين.

وفي هذا السياق، قدم مفلح عرضا حول عمل عبد الرحيم بن الضو بصفته نائبا برلمانيا عن إقليم النواصر خلال الولاية التشريعية الحالية، متوقفا عند جوانب من اشتغاله داخل البرلمان وحضوره في اللجان البرلمانية.

وتفاعل عدد من مناضلي الحزب مع هذا المحور، مشيدين بالمجهودات التي قام بها بن الضو خلال الولاية الحالية، خاصة من خلال اشتغاله داخل اللجان البرلمانية، ومعتبرين أن هذا الجانب ينبغي استحضاره عند تقييم تجربته في تمثيل الإقليم.

 الدرغي: بن الضو “رجل كلمة ومبدأ” ويجمع أسرة “البام” بالنواصر

من جهته، قدم عزيز الدرغي، المستشار الجماعي بجماعة النواصر، شهادة حول تجربته في الاشتغال إلى جانب عبد الرحيم بن الضو ومواكبته لعدد من القضايا المرتبطة بالساكنة.

وقال الدرغي إن بن الضو كان يواكبه عن قرب في عدد من المشاكل التي تواجه المواطنين ويساهم معه في البحث عن حلول لها، واصفا إياه بـ”رجل الميدان في الخفاء”، في إشارة إلى حضوره في تتبع عدد من الملفات بعيدا عن الظهور.

ووصف المستشار الجماعي بن الضو كذلك بأنه “رجل كلمة ورجل مبدأ”، مؤكدا أن علاقته بمناضلي الحزب بالإقليم تتجاوز موقعه التنظيمي والبرلماني.

وأضاف الدرغي أن مناضلي الحزب بالنواصر يعتبرون بن الضو بمثابة “أب أسرة البام في الإقليم”، بالنظر، بحسب شهادته، إلى دوره في جمع المناضلين والحفاظ على التواصل بينهم.

 مقر بدأ دوره منذ يومه الأول

ولم تقتصر إعادة افتتاح المقر الإقليمي على كلمات المسؤولين ورسائلهم التنظيمية، إذ تحول اللقاء إلى مساحة للنقاش بعدما أخذ عدد من الشباب الكلمة وتحدثوا بجرأة عن المشاكل والانشغالات التي تواجههم، وطرحوا بشكل مباشر عددا من القضايا المرتبطة بواقعهم وانتظاراتهم على المستوى المحلي.

ولاقت مداخلات الشباب تفاعلا من الحاضرين، ليتحول جزء من اللقاء إلى حوار مباشر حول القضايا التي أثاروها، ويتجاوز بذلك الشكل التقليدي لافتتاح المقرات الحزبية القائم على الكلمات الرسمية والترحيب بالحاضرين.

وبهذا النقاش، بدأ المقر منذ يوم إعادة افتتاحه يؤدي واحدة من الوظائف التي تحدث عنها المتدخلون أنفسهم، باعتباره فضاء للقاء والإنصات والحوار، وليس فقط مقرا لاجتماع أعضاء الحزب وتنظيم أنشطته.

وحملت مداخلات الشباب أول ترجمة عملية لهذا التوجه، إذ انتقل الحديث عن التواصل معهم والاستماع إليهم من مضمون الكلمات إلى نقاش فعلي داخل المقر، شارك فيه الحاضرون وتفاعلوا مع المشاكل والتساؤلات التي طرحت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *