التصنيف: AM+Lab

  • المنصوري تعود إلى صناديق مراكش بحصيلة ثقيلة.. 311 مشروعا و12 مليار درهم لتعزيز صدارة “البام”

    المنصوري تعود إلى صناديق مراكش بحصيلة ثقيلة.. 311 مشروعا و12 مليار درهم لتعزيز صدارة “البام”

    لا تبدو دائرة مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي، وهي تتأهب لاستحقاقات 23 شتنبر 2026، دائرة قابلة للقراءة بالأرقام السابقة وحدها، فثلاثة مقاعد فقط توضع أمام لائحة طويلة من المتنافسين، في مجال انتخابي يجمع في رقعة واحدة، المدينة العتيقة بثقلها التاريخي والسياحي، وسيدي يوسف بن علي بكثافتها السكانية وامتدادها الشعبي، وتسلطانت بما راكمته من توسع عمراني وضغط متزايد على التجهيزات والخدمات.

    هنا تحديدا تعود فاطمة الزهراء المنصوري إلى المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة في دائرة لم تكن غريبة عنها في الاستحقاقين السابقين، غير أن انتخابات 2026 تضعها أمام امتحان مختلف، فهي لا تدخل السباق فقط باعتبارها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لـ”البام”، وإنما أيضا رئيسة لجماعة مراكش وتحمل معها إلى الحملة حصيلة خمس سنوات من تدبير المدينة.

    وتضع المنصوري أمام هذا الاختبار أرقاما ثقيلة وحصيلة إيجابية في مجملها بـ 311 مشروعا تقول إنها تحققت خلال أربع سنوات، بغلاف مالي يفوق 12 مليار درهم، منها 9 مليارات جرى استقطابها عبر الشراكات، وأكثر من 130 كيلومترا من الطرق التي شملتها الأشغال، و7200 مكان إضافي لركن السيارات، و149 حافلة جديدة، وما يفوق 220 هكتارا من المساحات الخضراء التي أعيد تأهيلها أو إحداثها.

    ومع ذلك، تختار المنصوري ألا تقدم هذه الأرقام باعتبارها نهاية الورش، إذ تقول لـ”AM+MEDIA” إن ما تحقق “غير كاف” لأن المدينة، في تقديرها، أكبر من حصيلة ولاية واحدة، ولأن مراكش التي يعرفها العالم من الفنادق والأسوار والساحات ليست وحدها مراكش التي يتعين تدبيرها.

    مراكش التي يعيش فيها السكان ومراكش التي يزورها العالم

    يصعب تدبير مراكش بمنطق مدينة عادية، وهذه على الأقل هي الفكرة التي تنطلق منها المنصوري عندما تتحدث عن تجربتها على رأس الجماعة، فالمدينة لا تتحمل فقط حاجيات سكانها الدائمين بل ضغطا إضافيا يصنعه حضور سياحي كثيف، بما يترتب عنه من طلب على الطرق والنقل والنظافة والإنارة والفضاءات العمومية والأمن وجودة المجال الحضري.

    “مراكش عندها ساكنتها وزوارها اللي أكثر من ساكنتها”، تقول المنصوري لـ”AM+MEDIA”، قبل أن تضع المعادلة التي تعتبر أنها حكمت تدبير المدينة، فمراكش مطالبة بأن تحافظ على طابعها المعماري والتراثي، لكنها مطالبة أيضا بأن تكون مدينة حديثة قادرة على تقديم خدمات توازي إشعاعها.

    وهذه المفارقة تظهر بشكل أكثر وضوحا داخل دائرة مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي نفسها، فالمدينة العتيقة تطرح إكراهات المحافظة على التراث والنسيج العمراني التاريخي والحركية السياحية والتجارية، بينما تضع سيدي يوسف بن علي قضايا الأحياء والخدمات والبنيات الأساسية في الواجهة، في حين يمثل الامتداد نحو تسلطانت وجها آخر لمراكش التي تتوسع بسرعة وتحتاج إلى مواكبة عمرانية مستمرة.

    لذلك، فإن المعركة الانتخابية هنا لا تدور داخل مجال اجتماعي وعمراني متجانس، وإنما داخل أكثر من مراكش في الوقت نفسه.

    المنصوري: بدأنا بالإنصات في الأحياء

    حين سألت “AM+MEDIA” المنصوري عن حصيلتها، استهلتها من الطريقة التي تقول إن برنامج العمل جرى بناؤه بها، إذ تؤكد أن المجلس اختار مقاربة تشاركية بدأت من الأحياء، عبر تنظيم ورشات والاستماع إلى السكان قبل صياغة المخطط.

    “بدأنا من الإنصات للمواطنات والمواطنين في الأحياء قبل سنوات”، تقول المنصوري، معتبرة أن الهدف كان الانتقال من مطالب موزعة بين مناطق المدينة إلى برنامج موحد يحدد الأولويات والمشاريع والتمويل.

    ومن هذه العملية، تقول رئيسة جماعة المدينة الحمراء، خرج البرنامج الذي ستنفذ في إطاره، خلال أربع سنوات، 311 مشروعا باستثمارات تجاوزت 12 مليار درهم.

    غير أن تنفيذ برنامج بهذا الحجم وضع الجماعة أمام سؤال التمويل، وهنا تضع المنصوري واحدا من الأرقام التي تعتبرها دالة على حصيلتها وهو 9 مليارات درهم من الشركاء.

    9 مليارات من خارج ميزانية الجماعة

    لم تكن مراكش، بحسب المنصوري، قادرة على تمويل برنامجها اعتمادا على مواردها الذاتية وحدها، لذلك، كان على المجلس أن يرفع أولا من قدرته المالية، ثم يستخدم هذه القدرة للدخول في شراكات مع متدخلين آخرين.

    وتربط المنصوري بين تحسين تدبير الموارد الذاتية للجماعة وبين قدرتها على تعبئة نحو 9 مليارات درهم من الشركاء للمساهمة في تمويل المشاريع.

    وتقول إن هذا المجهود “لم يأت من فراغ”، وإنما جاء نتيجة تحسين تدبير الموارد، بما سمح للجماعة بأن تتحول إلى طرف قادر على المساهمة في المشاريع وجلب تمويلات إضافية.

    130 كيلومترا من الطرق لمواجهة مدينة تختنق

    تقر المنصوري بأن السير والجولان تحولا إلى واحدة من أكثر مشاكل مراكش وضوحا، فالمدينة توسعت وارتفع الضغط على محاورها، وزادت الحركة السياحية وعدد المركبات، بينما أصبحت صعوبة التنقل موضوع شكوى لا يقتصر على السكان.

    وتقول المنصوري إن حتى “محبي مراكش” أصبحوا يشتكون من صعوبة السياقة داخلها، لذلك تضع الجماعة، وفق رئيسة مجلسها، ملف السير والجولان في مقدمة الأوراش التي اشتغلت عليها.

    وتفيد بأن أكثر من 130 كيلومترا من الطرق داخل مراكش أعيد تأهيلها خلال الولاية الحالية، لكن إعادة تأهيل الطرق في مدينة تتزايد فيها أعداد السيارات، لا تعالج وحدها الاختناق.

    ولهذا انتقل التدخل إلى مواقف السيارات، حيث تقول المنصوري إن العرض ارتفع بنحو 7200 مكان إضافي للركن ثم إلى النقل العمومي.

    149 حافلة جديدة.. والنقل يدخل قلب الحصيلة

    بحسب الأرقام التي قدمتها المنصوري، دخلت إلى مراكش 149 حافلة جديدة، والرقم يأخذ معناه من طبيعة المدينة نفسها، فالضغط على النقل لا يأتي فقط من السكان وإنما من التوسع العمراني ومن حركة الزوار ومن الحاجة اليومية إلى الربط بين أحياء المدينة ومناطق النشاط الاقتصادي والسياحي والخدماتي.

    وبذلك، تضع المنصوري الطرق ومواقف السيارات والحافلات داخل ورش واحد هو محاولة إعادة تنظيم الحركة داخل مدينة أصبحت ديناميتها الاقتصادية والعمرانية أسرع من قدرة جزء من بنيتها القديمة على الاستيعاب.

    وتضيف إلى هذه الأوراش تدخلات مرتبطة بالإنارة والنظافة، وهي ملفات لا تحمل عادة الجاذبية السياسية للمشاريع الكبرى، لكنها تتحول في التدبير المحلي إلى المقياس اليومي الذي يحكم به السكان على أداء الجماعة.

    220 هكتارا من الأخضر في مدينة تتمدد

    في الجهة الأخرى من التحول العمراني، تضع المنصوري المساحات الخضراء، إذ تقول لـ”AM+MEDIA” إن أكثر من 220 هكتارا من المناطق الخضراء جرى الاشتغال عليها بين فضاءات أعيد تأهيلها وأخرى جرى إحداثها.

    وهو ورش تربطه رئيسة الجماعة بالحاجة إلى مواكبة التوسع العمراني والمحافظة على جودة المجال الحضري، لكن خلف صورة الحدائق والطرق والحافلات، يوجد ملف أكثر حساسية، يضرب مباشرة في التناقض بين المكانة الدولية لمراكش والواقع الاجتماعي داخل بعض أحيائها، وهو السكن الصفيحي.

    30 ألفا في الصفيح.. المفارقة التي تواجه “المدينة الدولية

    حين تصل المنصوري إلى هذا الملف، تتحول لهجتها من تعداد المنجزات إلى مساءلة واقع المدينة نفسها، إذ “كيف يمكن لمراكش، بما تحمله من إشعاع سياحي ودولي، أن تظل تضم سكانا يعيشون في الصفيح؟” وفق السؤال الذي طرحته عمدة مراكش نفسها.

    وتقول المنصوري، إن حوالي 30 ألف شخص وأسرة كانوا يعيشون في السكن الصفيحي داخل مراكش، قبل إطلاق العمل على معالجة الملف، فيما وبحسب المعطيات التي قدمتها لـ”AM+MEDIA”، استفادت إلى حدود الآن حوالي 7000 أسرة، فيما تؤكد أن العملية ستتواصل إلى نهاية الولاية الحالية.

    وهنا لا تقدم المنصوري الملف باعتباره منجزا أُغلق، وإنما ورشا لا يزال مفتوحا، فالانتقال من الصفيح إلى السكن اللائق لا يتعلق فقط بإزالة بنايات وإعادة إسكان أسر، بل بإعادة إدماج اجتماعي ومجالي يحتاج إلى طرق ومدارس ونقل ومرافق وخدمات في مناطق الاستقبال.

    وهو تحد تحدده سرعة نمو مراكش نفسها، فكل توسع عمراني لا تواكبه التجهيزات يمكن أن ينتج أشكالا جديدة من التفاوت داخل المدينة.

    حصيلة كبيرة.. والمنصوري تقول إنها غير كافية

    قد يبدو لافتا أن تضع المنصوري أكثر من 12 مليار درهم و311 مشروعا في حصيلتها، ثم تقول إن ما تحقق لا يكفي، لكنها تربط ذلك بحجم المدينة لا بحجم البرنامج.

    وتعتبر المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحة الحزب بدائرة مراكش، أن المدينة الحمراء تواجه ضغطا استثنائيا بسبب مكانتها السياحية وديناميتها الاقتصادية وانتظارات سكانها، ما يجعل الحاجة إلى الاستثمار في خدماتها مستمرة.

    وتقول إن المدينة “هي الصورة الأولى للمغرب”، وهو ما يرفع، في تصورها، سقف الجودة المطلوبة في النقل والنظافة والطرق والإنارة والمجال الحضري، بالتوازي مع الاستجابة للحاجيات الاجتماعية للسكان.

    وهنا تصل المنصوري إلى ما تعتبره المعادلة الأصعب للمرحلة المقبلة: كيف تواكب مراكش ديناميتها الاقتصادية دون أن تفقد ما يجعلها مراكش؟

    فالتوسع السياحي والعقاري والاستثماري يحتاج إلى بنية تحتية، لكن المدينة في المقابل تحمل إرثا معماريا وتاريخيا لا يمكن التعامل معه بمنطق التوسع الحضري العادي.

    لهذا تقول إن المطلوب هو مواكبة الدينامية الاقتصادية وفي الوقت نفسه “الحفاظ على تراثنا”.

    المنصوري تدخل 2026 بأرقام 2021 في ظهرها

    انتخابيا، لا تدخل المنصوري هذه الدائرة للمرة الأولى ففي 8 شتنبر 2021، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي بـ16 ألفا و136 صوتا، وحصل على المقعد الأول بواسطة المنصوري.

    وجاء حزب الاستقلال ثانيا بـ11 ألفا و361 صوتا، ليحصل عبد العزيز الدرويش على المقعد الثاني، بينما حل التجمع الوطني للأحرار ثالثا بـ8753 صوتا، وانتزع يونس بنسليمان المقعد الثالث.

    كانت النتيجة لافتة من زاويتين،الأولى أن المقاعد الثلاثة انتهت موزعة بالتساوي على الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية وهي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.

    والثانية أن حزب العدالة والتنمية، الذي كان قبل خمس سنوات فقط القوة الأولى داخل الدائرة، خرج من السباق بلا مقعد.

    من 25 ألف صوت إلى 1723.. سقوط “المصباح

    لفهم حجم التحول الذي عرفته الدائرة بين استحقاقين فقط، تكفي العودة إلى 2016، ففي انتخابات 7 أكتوبر من تلك السنة، حصل حزب العدالة والتنمية على 25 ألفا و871 صوتا في مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي، وانتزع مقعدين من أصل ثلاثة بواسطة يونس بنسليمان والبشير طوبة.

    أما حزب الأصالة والمعاصرة فجاء ثانيا، وحصل على المقعد المتبقي بواسطة فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما حصدت لائحته أكثر من 14 ألفا و713 صوتا.

    وكانت المعادلة يومها شديدة الوضوح، مقعدان للعدالة والتنمية ومقعد للأصالة والمعاصرة، بل إن تفوق “البيجيدي” تجاوز حدود الدائرة، بعدما حصد خمسة من المقاعد التسعة المخصصة لعمالة مراكش.

    بعد خمس سنوات فقط، انهارت تلك الخريطة، ففي 2021، لم يحصل وكيل لائحة العدالة والتنمية محمد العربي بلقائد سوى على 1723 صوتا، ليفقد الحزب مقعديه معا، بينما دخل الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار إلى تركيبة الفائزين.

    وسط هذا الانقلاب، بقي “البام” داخل الدائرة وبقي اسم المنصوري ضمن لائحة الفائزين كما أنه وفي 2016 كانت ممثلة الحزب في دائرة يهيمن عليها العدالة والتنمية، وفي 2021 أصبحت وكيلة الحزب الذي تصدر النتائج.

    البام” حافظ.. والآخرون تبدلوا

    هذه الاستمرارية تمنح انتخابات 2026 بعدا إضافيا بالنسبة إلى الأصالة والمعاصرة، فالحزب لم يحافظ فقط على تمثيله في هذه الدائرة بين 2016 و2021، بل تصدر في الاستحقاق الأخير المشهد التشريعي المحلي بمراكش، مع حصوله على مقعد في كل واحدة من دوائر المدينة الثلاث.

    وهذا يعني أن انتخابات شتنبر لا تبدأ بالنسبة إليه من نقطة الصفر، وإنما من موقع قوة يحتاج إلى الدفاع عنه غير أن الحفاظ على الصدارة قد يكون أصعب من الوصول إليها، خصوصا مع اتساع خريطة المتنافسين.

    إلى حدود المعطيات المتوفرة، تتجه الدائرة إلى سباق مزدحم، فالأصالة والمعاصرة يعيد الدفع بفاطمة الزهراء المنصوري، بينما اختار التجمع الوطني للأحرار سعيد الكورش وكيلا للائحته، في محاولة للحفاظ على المقعد الذي حصل عليه الحزب في 2021 بواسطة يونس بنسليمان.

    الاستقلال بدوره يراهن على الاستمرارية بإعادة عبد العزيز الدرويش، الذي يدخل السباق وهو يحمل صفة الفائز بأحد مقاعد الدائرة في الاستحقاق السابق.

    الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختار لحسن زلماط، أحد الأسماء المرتبطة بالوسط الفندقي والسياحي في مراكش، بينما دفعت الحركة الشعبية بعبد الصادق بيطاري، الأستاذ ورئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز.

    أما العدالة والتنمية، فيحاول استعادة موطئ قدم في دائرة كانت إلى وقت قريب واحدة من معاقله الانتخابية، ويخوض السباق هذه المرة بالأكاديمي والباحث في العلوم السياسية صلاح الدين عياش.

    ويدفع الاتحاد الدستوري بكمال ماجد، بينما اختار حزب التقدم والاشتراكية الحقوقي والفاعل السياسي إبراهيم حمي، وهذا يعني أن المعادلة حسابيا، قاسية، ثمانية وكلاء لوائح أمكن توثيقهم إلى حدود الآن، وثلاثة مقاعد فقط.

    المنافسون يدافعون عن وعودهم.. والمنصوري مطالبة بالدفاع عن حصيلتها

    لكن وضع المنصوري يختلف عن بقية المرشحين في نقطة أساسية، فهي لا تخوض الانتخابات بوعد انتخابي فقط، بل تدخلها وهي على رأس المجلس الجماعي للمدينة.

    وهذا يحول حصيلتها المحلية إلى جزء من المنافسة، بكل ما يحمله ذلك من نقاط قوة وكلفة سياسية، فالـ311 مشروعا والـ12 مليار درهم والطرق والحافلات والمساحات الخضراء ومعالجة السكن الصفيحي أرقام يمكن تقديمها باعتبارها إنجازا، لكنها في الوقت نفسه تضع رئيسة الجماعة أمام تقييم مباشر من السكان بشأن أثرها في حياتهم اليومية.

    هل أصبح التنقل أسهل؟ هل تحسنت النظافة؟ هل تراجع ضغط السير؟ هل وصلت مشاريع التأهيل إلى الأحياء؟ وهل انعكست الاستثمارات على الفوارق داخل المدينة؟

    المنصوري تجيب عن جزء من هذا النقاش بالأرقام، لكنها تترك الباب مفتوحا عندما تعترف بأن ما أنجز “غير كاف”، وهذا الاعتراف يحول خطابها من الدفاع عن حصيلة مكتملة إلى الدفاع عن مسار تقول إنه بدأ ولم ينته.

  • “من أجل تغيير المسار.. كلْمَة وحْدَة”.. كيف يبني “البام” معادلة شعاره الانتخابي؟  

    “من أجل تغيير المسار.. كلْمَة وحْدَة”.. كيف يبني “البام” معادلة شعاره الانتخابي؟  

    “من أجل تغيير المسار.. كْلْمَة وحْدة”.. شعار اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يخوض به الاستحقاقات الانتخابية، لكنه في تركيبته لا يكتفي بالإعلان عن رغبة في التغيير، بل يضع “الكْلْمة” في قلب الرسالة السياسية التي يتوجه بها إلى الناخبين.

    فـ”كْلْمَة وحْدة” لا تحيل فقط على توحيد الخطاب أو تجميع مواقف الحزب حول رسالة انتخابية واحدة، وإنما تحمل معنى الوعد والعهد والالتزام؛ كلمة يتعاهد عليها أعضاء الحزب، ويقدمونها للمواطنين، ويصبحون مطالبين بالوفاء بها.

    ومن هذا المنطلق، فإن الشعار، حسب قيادي “البام”، يختصر مسارا كاملا، “كْلْمَة وحْدة”، عنوانها تغيير المسار، ووجهتها نحو “مغرب صاعد”.

    “الكْلْمة”.. حين يصبح الوعد عهدا

    في حديث لـ”AM+ MEDIA”، يتوقف أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عند الدلالة التي تحملها “الكْلْمة” في الوعي والتداول المغربيين.

    فالكْلْمة، كما يشرح التويزي، ليست مجرد كلام يقال وينتهي مفعوله بمجرد النطق به، وإنما ترتبط بمعان أعمق من قبيل الوعد والعهد والالتزام والوفاء، وحين يقول شخص لآخر “عطيتك الكْلْمة”، فهو لا يخبره فقط بما ينوي فعله، بل يضع نفسه أمام التزام أخلاقي بالوفاء بما قال.

    ومن هنا تأتي دلالة اختيار هذه العبارة في شعار “البام”، فالحزب، في هذه القراءة، لا يريد لـ”كْلْمة وحْدة” أن تكون مجرد عبارة انتخابية، وإنما أن تستحضر تلك الحمولة التي تجعل الكلمة مسؤولية على صاحبها.

    وهذا ما يمنح “كْلْمة وحدة” معناها السياسي، لأن الحزب لا يتحدث عن كلمات متعددة بحسب الظرف أو المنطقة أو المرشح، وإنما عن كلمة واحدة يتعاهد عليها الباميون، ويجتمعون حولها، ويقدمونها للمواطن باعتبارها اختيارهم للمرحلة المقبلة.

    من “الكْلْمة” إلى “تغيير المسار”

    إذا كانت “الكْلْمة” تحمل معنى العهد والالتزام، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو ما الذي تعهّد به الحزب؟

    الجواب موجود في الشطر الأول من الشعار: “تغيير المسار”، وبذلك، تصبح “كْلْمة وحدة” هي الصيغة التي يختصر بها “البام” التزامه السياسي، فيما يمثل “تغيير المسار” مضمون هذا الالتزام.

    فالأمر لا يتعلق، وفق هذه القراءة، بمجرد الرغبة في التغيير، وإنما باتفاق داخل الحزب على اتجاه سياسي يريد الدفاع عنه خلال الانتخابات وما بعدها، ويلتزم فيه أمام المغاربة على الوفاء به.

    فاطمة سعدي: “كْلْمة وحْدة” هي الوضوح والالتزام والمحاسبة

    هذه الحمولة التي يعطيها التويزي للكلمة تجد امتدادا أكثر عملية في قراءة فاطمة سعدي، عضوة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

    فسعدي ربطت، خلال كلمة افتتاحية للقاء تقديم البرنامج الانتخابي، عبارة “كْلْمَة وحْدَة” بثلاثة معان أساسية أولها الوضوح، ثم الالتزام، فالمحاسبة.

    فالوضوح، أولا، يعني أن تكون للحزب رسالة سياسية مفهومة ومحددة، وأن يعرف المواطن ما الذي يقترحه “البام”، وما هي أولوياته، وما الذي يضعه أمام الناخب باعتباره التزاما.

    أما الالتزام، فيمثل الانتقال من الكلام إلى التعهد، فحين يعلن الحزب موقفا أو يدرج إجراء ضمن برنامجه، فإنه، وفق هذا التصور، لا يقدم مجرد أفكار قابلة للنسيان بعد الحملة، وإنما يضع أمام نفسه التزامات يمكن العودة إليها.

    ثم تأتي المحاسبة باعتبارها النتيجة الطبيعية للوضوح والالتزام، فكلما كانت الكلمة محددة، أصبح من الممكن قياس مدى الوفاء بها، وكلما كانت الالتزامات واضحة، أصبح المواطن قادرا على العودة إليها ومساءلة من قدمها.

    “كْلْمة وحدة”.. حتى لا تختلف الوعود

    لكن قراءة السعدي للشعار لا تتوقف عند العلاقة بين الحزب والمواطن، بل تمتد إلى داخل الحزب نفسه.

    فـ”كْلْمة وْحدة” تعني أيضا أن يحمل مرشحو الحزب ومناضلوه الرسالة نفسها، وأن لا تتحول الحملة الانتخابية إلى مجموعة من الخطابات والوعود المختلفة بحسب المناطق أو الأشخاص.

    فالمرشح الذي يتقدم باسم “البام” لا يفترض أن يقدم برنامجا خاصا به منفصلا عن البرنامج الذي يقدمه الحزب، ولا أن يرفع وعودا تختلف عن الالتزامات التي يتعهد بها باقي المرشحين.

    تغيير المسار نحو مغرب صاعد

    لكن تغيير المسار لا يكتمل بمجرد إعلان الرغبة في الانتقال من وضع إلى آخر، إذ يبقى السؤال الأساسي: نحو أي مسار؟

    هنا تبرز عبارة “مغرب صاعد” باعتبارها الأفق الذي يربط به الحزب هذا التغيير الكامن في عرضه السياسي.

    وفي حديث لـ”AM+ MEDIA”، ربطت سلمى أبلحسين، رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، “تغيير المسار” بالتوجه نحو “مغرب صاعد”، بما يحمله هذا التصور من طموح إلى مغرب أكثر قدرة على خلق الفرص، وتحقيق النمو، والاستجابة لتطلعات الشباب والأجيال الجديدة، وبذلك، لا يصبح التغيير هدفا قائما بذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى وجهة محددة.

    الشعار، بهذا المعنى، يبدأ بـ”كْلْمة وحْدة” باعتبارها عهدا، ويمر عبر “تغيير المسار” باعتباره اختيارا سياسيا، وينتهي عند “مغرب صاعد” باعتباره الأفق الذي يريد الحزب تقديمه للناخبين.

  • بلا اقتراض.. “البام” يضع النمو أساسا لتوفير 350 مليارا لتنزيل وعوده الانتخابية

    بلا اقتراض.. “البام” يضع النمو أساسا لتوفير 350 مليارا لتنزيل وعوده الانتخابية

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة “ميثاق النمو والاستدامة” في قلب برنامجه الانتخابي، باعتباره الآلية التي يفترض أن تربط بين الوعود الاجتماعية للحزب وبين قدرة الاقتصاد والمالية العمومية على تمويلها.

    وينطلق الحزب من فكرة ألا قدرة شرائية مضمونة، ولا دولة اجتماعية متينة، ولا أمن استراتيجي دون اقتصاد ينمو بوتيرة أعلى، ويخلق مناصب الشغل، ويوسع الوعاء الضريبي عبر إدماج الاقتصاد غير المهيكل، بدل تحميل الطبقة الوسطى ضغطا جبائيا إضافيا.

    ومن هنا، لا يقدم “البام” النمو باعتباره هدفا اقتصاديا معزولا، وإنما كشرط لتمويل بقية التزامات البرنامج.

    النمو يمول الجزء الأكبر

    يراهن الحزب على تحقيق متوسط نمو سنوي في حدود 5 في المئة خلال الفترة 2027–2031، مقابل حوالي 3.7 في المئة خلال 2022–2025.

    وتتجلى أهمية هذا الرقم بالنسبة للبرنامج في أنه لا يتوقف عند رفع معدل النمو، فالحزب يبني عليه جزءا أساسيا من قدرته على خلق فرص الشغل وتوفير موارد إضافية لتمويل التزاماته.

    ويستند البرنامج إلى مرونة تشغيل/نمو تبلغ 0.53، أي ما يعادل تقريبا 53 ألف منصب شغل صاف عن كل نقطة نمو إضافية.

    وبهذه الطريقة، يصبح النمو في تصور الحزب وسيلة مزدوجة لخلق الثروة من جهة، وتحويل جزء من هذه الثروة إلى فرص شغل وموارد مالية من جهة أخرى.

    كيف يحوَّل النمو إلى تشغيل؟

    لا يكتفي البرنامج باستهداف معدل نمو مرتفع، بل يربطه بهدف أكثر مباشرة هو خلق مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية 2027–2031، أي ما لا يقل عن 200 ألف منصب سنويا.

    ويقوم التوزيع المقترح على قطاعات يعتبرها الحزب أكثر قدرة على امتصاص اليد العاملة وخلق قيمة مضافة.

    ويخصص البرنامج 360 ألف منصب لكأس العالم 2030 والأنشطة الاقتصادية المواكبة له، بشكل مباشر وغير مباشر، بما يمثل 36 في المئة من مجموع المناصب المستهدفة.

    كما يراهن على 270 ألف منصب في الخدمات ذات القيمة المضافة العالية واقتصاد المعرفة، و250 ألفا في الصناعة وتعويض الواردات.

    أما العالم القروي، فيستهدف البرنامج من خلاله خلق 80 ألف منصب شغل، مقابل 40 ألف منصب في اقتصاد الرياضة.

    وبذلك، يريد الحزب أن يجعل النمو “مشغلا ومندمجا”، عبر توسيع قاعدة المستفيدين منه لتشمل الشباب والنساء والعالم القروي، وليس الاقتصار على مؤشرات النمو الكلية.

    التشغيل في مواجهة البطالة

    الرهان على مليون منصب يرتبط مباشرة بهدف خفض معدل البطالة إلى 7 في المئة في أفق 2031، مقابل 10.8 في المئة وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط.

    لكن تحقيق هذا الهدف، وفق منطق البرنامج، يمر عبر تغيير بنية النمو نفسها، من خلال دعم التصنيع، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتطوير الخدمات ذات القيمة المضافة، وإعادة توجيه الاقتصاد القروي، والاستفادة من الزخم الاقتصادي المرتبط بكأس العالم 2030.

    كما يراهن الحزب على رفع معدل نشاط النساء إلى 21.2 في المئة، باعتبار إدماج النساء في سوق الشغل جزءا من توسيع قاعدة النمو وليس مجرد إجراء اجتماعي.

    النمو وحده لا يكفي

    إذا كان النمو يمثل النصف الأول من الميثاق، فإن الاستدامة المالية والاقتصادية تمثل النصف الثاني، فالبرنامج يضع مجموعة من المؤشرات الماكرو-اقتصادية التي يفترض أن تمنع تحقيق النمو عبر توسيع الاختلالات المالية.

    ويستهدف الحزب إبقاء التضخم في حدود 2 في المئة، والحفاظ على عجز الميزانية في سقف 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي وصولا إلى حوالي 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق 2031.

    وبمعنى آخر، فالنمو المطلوب في تصور الحزب ليس نموا ممولا فقط بالإنفاق العمومي، بل نموا يفترض أن يحافظ في الوقت نفسه على القدرة الشرائية والاستقرار الماكرو-اقتصادي والحيز المالي للدولة.

    كلفة تكشف حجم الرهان

    الجزء الأكثر حساسية في الميثاق يرتبط بالتمويل، فالحزب يقدر الكلفة الإضافية التراكمية لبرنامجه بحوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وتتوزع هذه الكلفة على المواثيق الأربعة بـ150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، و100 مليار لميثاق المواطنة، و50 مليارا لميثاق إدماج الشباب، و50 مليار للأمان.

    كما يشكل تمويل برنامج التنمية المجالية المندمجة جزءا من التمويل الإضافي المعبأ لهذه المواثيق، بكلفة تبلغ 130 مليار درهم خلال خمس سنوات.

    300 مليار من النمو

    يقدم الحزب معادلة تمويل واضحة تقوم أساسا على النمو، فالبرنامج يقدر أن الأثر الإضافي الناتج عن تحقيق نمو في حدود 5 في المئة سيوفر حوالي 300 مليار درهم من الموارد الإضافية.

    وتكتمل المعادلة بـ40 مليار درهم من مساهمة الجماعات الترابية عبر صندوق الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى 10 ملايير درهم من إعادة التخصيص والنجاعة الميزانياتية.

    وهنا تكمن إحدى أهم أفكار “ميثاق النمو والاستدامة”، فالجزء الأكبر من تمويل الوعود الانتخابية لا يفترض أن يأتي من الاقتراض أو من زيادة الضغط الجبائي، وإنما من الموارد الإضافية التي يفترض أن يولدها اقتصاد ينمو بوتيرة 5 في المئة.

    الاستدامة تبدأ من النفقات أيضا

    إلى جانب الموارد التي يفترض أن يولدها النمو، يضع البرنامج رافعة أخرى للتمويل تتمثل في مراجعة النفقات العمومية.

    ويقترح “البام” إجراء مراجعة شاملة خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية، تشمل تجميع وتوحيد البرامج والمؤسسات العمومية المتداخلة في مهامها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير الضرورية، إلى جانب افتحاص الاتفاقيات والعقود-البرامج الموقعة مع قطاعات اقتصادية خاصة.

    بهذا المعنى، فإن “ميثاق النمو والاستدامة” يقوم على معادلة مترابطة تبدأ بـ5 في المئة نمو لإنتاج الثروة، ثم مليون منصب لتحويل النمو إلى تشغيل، وتوسيع الوعاء الاقتصادي والضريبي لتوفير الموارد، مقابل سقف للعجز والتضخم انتهاء عند مسار تنازلي للمديونية لضمان الاستدامة.

  • المنصوري من بركان: حنا مكانبكيوش لأنه لاتهمنا المناصب والمكاسب نريد الكفاءات لخدمة الوطن ومن فشل فليتحمل مسؤوليته

    المنصوري من بركان: حنا مكانبكيوش لأنه لاتهمنا المناصب والمكاسب نريد الكفاءات لخدمة الوطن ومن فشل فليتحمل مسؤوليته

    اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أول لقاء وطني جماهيري للحزب من جهة الشرق لتوجيه رسائل سياسية مباشرة بشأن الاستحقاقات المقبلة، والجدل الذي رافق التحاقات عدد من الكفاءات والأسماء السياسية بصفوف “البام”، إلى جانب الدفاع عن البرنامج الانتخابي للحزب وطريقة تدبيره لمسؤوليته الحكومية وعلاقته بالمواطنين والجماعات الترابية.

    ووضعت المنصوري، في كلمة خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة بركان، عشية اليوم الخميس، بحضور أكثر من 3000 مواطنة ومواطن من مختلف أقاليم وجماعات جهة الشرق، خطوطا فاصلة بين ما تعتبره تنافسا سياسيا مشروعا وبين محاولات “احتكار” الفاعلين والكفاءات، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يبحث عمن يستطيع العمل وتقديم الإضافة وليس عمن يلاحق المواقع والمناصب.

    وافتتحت المنصوري مداخلتها بتحية مدينة بركان، التي وصفتها بـ”أرض الشرفاء”، كاشفة أن اختيار جهة الشرق لاحتضان أول لقاء تواصلي جماهيري للحزب قبل الانتخابات لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للجهة وما تمثله بالنسبة إلى الحزب، فيما جاء اختيار بركان تحديدا، وفق تعبيرها، لأن “خير هذه الأرض سابق على جميع المغاربة”.

    واستحضرت المنصوري ما قدمه أبناء المدينة في مجالات متعددة، قبل أن تتوقف عند عدد من الأسماء الحزبية والسياسية بالمنطقة، في محاولة لربط الدينامية الوطنية التي يعرفها الحزب بامتداده التنظيمي والمحلي داخل جهة الشرق.

    وأشادت في هذا السياق، بالتزام محمد الإبراهيمي، الأمين الجهوي لـ “البام” بجهة الشرق، وانضباطه التنظيمي، معتبرة أن الحزب رغم الصعوبات التي مر منها في محطات سابقة، امتلك القدرة على إعادة البناء ومواصلة العمل.

    كما استحضرت علي بلحاج، أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة إلى ارتباطه بمدينة بركان في إشارة إلى الجذور التي يمتلكها الحزب داخل المنطقة وإلى استمرار عدد من وجوه التأسيس في الارتباط بمساره.

    وتوقفت المنصوري مطولا عند رئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، مشيدة بطريقة تتبعه للملفات التنموية للمنطقة، وقالت إنه أصبح بالنسبة إليها، “سفيرا للجهة”، بالنظر إلى حضوره المستمر بين الرباط ووجدة من أجل الدفاع عن المشاريع والبحث عن حلول للملفات المرتبطة بالتنمية.

    وقالت المنصوري، انطلاقا من موقعها كوزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن فوزي لقجع عضو المكتب السياسي للحزب وابن المنطقة يكاد لا يترك أسبوعا يمر دون التواصل بشأن ملف من ملفات الجهة، معتبرة أن خدمة المجال الذي يتحمل فيه المنتخب المسؤولية تقتضي حضورا يوميا ومتابعة مستمرة، وليس الاكتفاء بحمل الصفة الانتخابية.

    واستعملت المنصوري تعبيرا دارجا للإشادة بهذا الارتباط بالمنطقة، قائلة إن “من الجميل أن يكون الإنسان مرضي الوالدين، وهذا السيد مرضي بلاده ومدينته”، في إشارة إلى ما وصفته بحرصه على الترافع عن ملفات الشرق.

    ومن بوابة الإشادة بمنتخبي الحزب، انتقلت المنصوري إلى قضية اعتبرتها مركزية في المرحلة المقبلة، وهي نوعية الأسماء والكفاءات التي يريد “البام” الدفع بها إلى واجهة العمل السياسي.

    وقدمت في هذا السياق هدى المغاري، مرشحة الحزب ضمن اللائحة الجهوية، باعتبارها إحدى الكفاءات النسائية التي يراهن عليها “البام” لتمثيل المرأة داخل جهة الشرق، مؤكدة أن حضور النساء في مواقع المسؤولية السياسية والانتخابية جزء من الخيارات التي يريد الحزب تكريسها.

    ما بغيناش الهضرة.. بغينا الطاقات والكفاءات

    ومن هذه النقطة، دخلت المنصوري مباشرة إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الساحة الحزبية خلال الفترة الأخيرة وهي التحاق كفاءات وأسماء جديدة بحزب الأصالة والمعاصرة والانتقادات التي أثارتها هذه الدينامية لدى خصومه.

    وكشفت المنصوري أن النقاش داخل المكتب السياسي للحزب انصب على ضرورة البحث عن كفاءات وطاقات قادرة على العمل، قائلة، بالدارجة، إن الحزب “ما بغاش الهضرة”، وإنما يريد “الطاقات والكفاءات المحبة للوطن والتي تشتغل بنكران الذات”.

    وبحسب المنصوري، فإن معيار الاختيار لا ينبغي أن يكون القدرة على إنتاج الخطاب أو البحث عن المواقع، وإنما الاستعداد لتحمل المسؤولية، والعمل الميداني، والارتباط بالمصلحة العامة.

    وأكدت أن الحزب اختار البحث عن هذه الطاقات داخل مختلف جهات المملكة وإدماجها في مشروعه السياسي، لأن “تغيير المسار”، في تصورها، لا يمكن أن يتحقق بالأسماء وحدها بل بنوعية الأشخاص الذين يحملون المشروع وقدرتهم على تحويله إلى عمل.

    وفي هذا السياق، استحضرت المنصوري فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، باعتباره واحدا من الأسماء التي أثار انضمامها إلى “البام” نقاشا سياسيا واسعا.

    وقالت إن العلاقة بين لقجع والحزب لم تبدأ لحظة الإعلان عن انضمامه، مشيرة إلى أنه أخبرها بأنه كان قريبا من الحزب ويساعده منذ سنوات.

    وربطت المنصوري هذا التقارب بما وصفته بالالتقاء حول قيم الديمقراطية الاجتماعية، معتبرة أن القاسم المشترك الأساسي يظل وضع المصلحة العامة والوطن قبل أي اعتبار آخر.

    لا نأت بأحد لـ”البام” رغما عنه

    لم تتجنب المنصوري الجدل السياسي المحيط باستقطاب الحزب لأسماء جديدة، بل اختارت الرد عليه بصورة مباشرة رافضة الخطاب الذي يصور انتقال الفاعلين السياسيين بين التنظيمات وكأن الأشخاص ملك للأحزاب التي كانوا ينتمون إليها.

    وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة “لا يأخذ أحدا خارج إرادته”، وأن أي شخص يلتحق به يفعل ذلك بناء على قناعته واختياره ورغبته في العمل تحت مظلة التنظيم.

    وبالنسبة إلى المنصوري، فإن القضية لا تتعلق بـ”أخذ” أشخاص من تنظيمات سياسية أخرى، وإنما بقدرة الحزب على توفير فضاء سياسي وتنظيمي يجعل فاعلين وكفاءات يختارون الانضمام إليه.

    وكشفت أن برلمانيين وفاعلين آخرين تقدموا بطلبات للالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، مرجعة ذلك في جانب منه إلى ما قالت إنها روح للنقاش داخل الحزب ومساحة متاحة للاختلاف والعمل.

    واعتبرت أن الأصالة والمعاصرة لا يريد حزبا مغلقا على نفسه، بل تنظيما يستطيع استيعاب كفاءات وتجارب مختلفة متى التقت حول القناعات السياسية الكبرى والرغبة في العمل.

    البعض تخلع”.. المنصوري تهاجم منتقدي دينامية الحزب

    وبلهجة أكثر حدة، انتقلت المنصوري إلى مهاجمة الأطراف التي تنتقد التحاقات الحزب الجديدة، معتبرة أن الدينامية التي يعرفها “البام” أثارت ارتباكا لدى البعض في الساحة السياسية.

    وقالت إن “البعض تخلع”، قبل أن تضيف أن المنتقدين بعدما لم يجدوا ما يقولونه، انتقلوا إلى إصدار البلاغات وتوجيه الانتقادات.

    وحاولت المنصوري وضع هذه الانتقادات في سياق المنافسة السياسية السابقة للانتخابات، معتبرة أن الحزب ينبغي أن يواصل عمله وألا يجعل ردود فعل خصومه تحدد مساره.

    وعادت في هذا السياق إلى نتائج الحزب في محطات انتخابية سابقة، مستحضرة تراجعات عرفها في بعض الفترات، ومؤكدة أن الأصالة والمعاصرة لم يتعامل معها بمنطق الانهيار أو التوقف عن العمل.

    كل واحد يتحمل مسؤولية فشله

    وإذا كانت المنصوري قد خصصت جزءا مهما من مداخلتها للدفاع عن سياسة الحزب في استقطاب الكفاءات، فإنها نقلت المواجهة بعد ذلك إلى أرضية أخرى، هي حصيلة التدبير والمسؤولية السياسية.

    وقالت إن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة يتحمل فيها كل طرف مسؤولية ما قدمه وما لم يستطع تقديمه، مستخدمة عبارة مباشرة “كل واحد يتحمل مسؤولية فشله”.

    وتابعت: “حزبنا لا يأخذ أحدا خارج ارادته..وهادو لي كيتكلمو اليوم راه في 2021 خداو 18 برلماني، منهم 7 من البام ومابكيناش، وقبل منها ف 2016 خداو لنا 4 ومابكيناش وقبل 3 أيام قدمنا برنامجا محترما ورائعا ويمس كل طبقات المجتمع وهذا هو الأهم”.

    وبالنسبة إليها، فإن الانتخابات ينبغي ألا تتحول إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو البحث عن تفسيرات لتحركات الفاعلين السياسيين، وإنما إلى لحظة يقارن فيها المواطن بين الحصائل والبرامج والقدرة على تنفيذ الالتزامات.

    برنامج الحزب.. “كل مغربي غادي يلقى الحلول

    وفي هذا السياق، دافعت المنصوري بقوة عن البرنامج الانتخابي الذي قدمه حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أنه برنامج “رائع” يتوجه إلى مختلف فئات المجتمع ولا يكتفي بعناوين عامة.

    وقالت إن الحزب قدم، قبل أيام من لقاء بركان برنامجا وصفته بـ”المحترم والرائع”، مؤكدة أنه يمس مختلف طبقات المجتمع ويحاول تقديم حلول مباشرة لمجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

    وذهبت إلى القول إن المغاربة، عندما يطلعون على البرنامج، سيجدون داخله أجوبة عن جزء من القضايا التي تشغلهم.

    واختارت المنصوري وضع نموذج اجتماعي محدد أمام الحاضرين، يتعلق بوضعية الأرامل، مشيرة إلى أن الحزب يقترح تمكين المرأة الأرملة من معاش زوجها المتوفى كاملا، عوض حصولها على جزء منه.

    ولم تقدم هذا الإجراء باعتباره معزولا، وإنما وضعته ضمن فلسفة أوسع يريد الحزب من خلالها، بحسب خطابها، إعادة النظر في عدد من الآليات الاجتماعية حتى تصبح أكثر ارتباطا بالواقع المعيشي للأسر.

    وشددت على أن الملفات الاجتماعية لا يمكن التعامل معها بمنطق قطاعي ضيق، لأن مشاكل المواطن مترابطة؛ فالقدرة الشرائية ترتبط بالدخل والحماية الاجتماعية ترتبط باستقرار الأسرة والسكن يرتبط بالمصاريف اليومية، والتشغيل يرتبط بقدرة الشباب على الاستقلال الاقتصادي.

    ومن ثم، فإن البرنامج الذي يدافع عنه الحزب، بحسب المنصوري، يريد تجاوز منطق الإجراءات المتفرقة نحو رؤية تجعل التدخلات الاجتماعية والاقتصادية أجزاء من تصور واحد.

    منطق “الكريمة والمناصب” مرفوض

    وعادت المنصوري إلى إحدى أكثر الرسائل السياسية حضورا في كلمتها، حين رفضت أن يتحول العمل الحزبي إلى مجرد توزيع للمواقع والمناصب.

    وقالت إن حزب الأصالة والمعاصرة لا يريد الاشتغال بمنطق “الكريمة والمناصب”، مؤكدة أن ما يهمه هو المواطن وليس فقط من يتولى رئاسة جماعة أو مؤسسة منتخبة.

    واعتبرت أن المسؤولية السياسية والحكومية لا يمكن أن تتحول إلى امتياز يمنح فقط للمناطق التي يسيرها الحزب، لأن المواطن لا ينبغي أن يؤدي ثمن الانتماء السياسي لرئيس جماعته.

    ومن موقعها الوزاري، دافعت المنصوري عن طريقة اشتغال قطاعها مع الجماعات الترابية، مؤكدة أنها تعاملت مع مختلف الأقاليم والجماعات بما فيها التي لا ينتمي رؤساؤها إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

    وقالت إن ما يهمها في النهاية ليس الانتماء الحزبي لرئيس الجماعة، وإنما المواطنات والمواطنون الذين يعيشون فوق ترابها.

    “حنا ما كنخونوش”

    وفي حديثها عن صورة الحزب وعلاقته بالثقة، قالت المنصوري إن “البام” يبحث عن الصدق وعن أبناء الوطن المستعدين للعمل، معتبرة أن احترام الكلمة والالتزام بها جزء من القيم التي يريد الحزب الدفاع عنها.

    وقالت، بعبارة مباشرة: “حنا ما كنخونوش”، في إشارة إلى أهمية الوفاء بالالتزامات داخل الممارسة السياسية.

    وربطت ذلك بقوة الحزب التي لا تقاس بحسبها، بعدد المناصب التي يحصل عليها، وإنما بقناعاته وأطره وقدرته على الاستمرار والعمل.

    ودعت ساكنة جهة الشرق إلى منح الثقة لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن الحزب لا يريد أن يجعل المقاعد والمناصب غاية في ذاتها، بل يسعى إلى بناء مشروع قادر على تقديم حلول للمواطنين.

    وفي ختام مداخلتها، اختارت المنصوري أن تنقل المسؤولية من منصة اللقاء إلى المواطنين أنفسهم، داعية الحاضرين إلى مواصلة النقاش داخل الأحياء والقرى والمدن.

    ودعتهم إلى مساءلة ما قدمه مختلف الفاعلين، والتمييز بين الصادق ومن أخفق في تحمل مسؤوليته، وبين من يكتفي بتبني المسار القائم ومن يمتلك، في نظرها، القدرة على تغييره.

  • “ميثاق الأمان” في برنامج الأصالة والمعاصرة.. 4 دروع للأمن الاستراتيجي المغربي

    “ميثاق الأمان” في برنامج الأصالة والمعاصرة.. 4 دروع للأمن الاستراتيجي المغربي

    وضع حزب الأصالة والمعاصرة “ميثاق الأمان” في المرتبة الرابعة ضمن خمس أولويات في برنامجه للانتخابات التشريعية لسنة 2026.

    ويضم الميثاق الالتزامات من 17 إلى 20، المخصصة تباعا للأمن الطاقي، والمائي، والغذائي، ثم العلمي والتقني، بغلاف إجمالي قدره 50 مليار درهم خلال الولاية 2027-2031، من أصل 350 مليار درهم للكلفة الإضافية المعلنة للبرنامج بأكمله.

    والأمن الاستراتيجي الذي يقدمه البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يعد يختزل في الدفاع والأمن الترابي، بل يشمل القدرة على الصمود أمام أربعة أصناف من التهديد، الأول بيئي مرتبط بندرة الماء؛ والثاني مزدوج، بيئي وحوكمي، يمس الأمن الغذائي؛ والثالث جيوسياسي نابع من التبعية الطاقية وتقلب مسالك الإمداد؛ والرابع تقني وسيادي، يتمثل في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وامتلاك أدواتها.

    ويقدم “البام” الميثاق باعتباره قطيعة كاملة مع السياسات الجارية، بل مزيجا من الاستمرار، وتسريع أوراش قائمة، ورفع بعض السقوف، وإعادة ترتيب الأولويات.

    الالتزام 17: احتياط المحروقات وتسريع الانتقال الطاقي

    في شقه الأول، يتعهد الحزب بضمان مخزون من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر، محددا ثلاث أدوات لذلك هي استغلال خزانات شركة “سامير”؛ وإلزام مستوردي المحروقات بالتوفر على مخازن خاصة ذات طاقة استيعابية كافية؛ وتفعيل مراقبة صارمة لضمان تزويد السوق في الظروف العادية.

    وفي شقه الثاني، يقترح تسريع إنجاز استراتيجية الطاقات المتجددة والرفع من نسبتها في الاستهلاك الكهربائي من 46 في المئة، وفق خط أساس البرنامج، إلى 52 في المئة.

    الالتزام 18: أمن مائي يجمع العرض والطلب والعدالة المجالية

    يعد الشق المائي الأكثر تفصيلا في الميثاق في ظل أزمة الندرة التي يعيشها المغرب في السنوات الأخيرة، إذ لا يحصر الحل في بناء منشآت جديدة، بل يقسم التدخل ضمنيا إلى ثلاثة مستويات هي تنويع العرض، وضبط الطلب، وضمان عدالة مجالية في الولوج إلى الماء.

    وفي جانب العرض، يدعو إلى مضاعفة إنجاز السدود الصغرى والتلية وتثمين مياه الأمطار، خصوصا في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات؛ وتسريع محطات تحلية مياه البحر، مع توجيه مياهها أساسا للشرب وللسقي في بعض المناطق؛ وإنجاز تحويلات بين الأحواض والجهات متى ثبتت جدواها، شريطة ألا تمس التوازنات المائية للمناطق المعنية.

    وفي جانب الطلب، ينص الميثاق على الحفاظ على المياه الجوفية والتقنين الصارم لاستعمالها، وربط استعمال الماء بالتوازنات الهيدرولوجية.

    وفي البعد الترابي، يشدد على توفير المياه في مناطق الري الصغير والمتوسط، وإيلاء أهمية خاصة للواحات ولنقط الماء في المجالات الرعوية، ثم يحول هذه المبادئ إلى ست حزم تنفيذية.

    ويلتزم بإنجاز ما يقارب 400 منشأة مائية، موزعة بين السدود الصغرى والتلية ومنشآت حصاد مياه الأمطار، وست محطات جديدة لتحلية مياه البحر، زيادة على تسريع المحطات التي أطلقت أشغالها حديثا، بهدف تجاوز 1.8 مليار متر مكعب في أفق 2031، ثم إنجاز الشطر الثاني من مشروع تحويل المياه بين الأحواض، بنقل المياه من حوض أبي رقراق إلى حوض أم الربيع عند سد المسيرة، وتجهيز 350 ألف هكتار إضافية بتقنيات الري المقتصدة للماء، للوصول إلى نحو 1,2 مليون هكتار، أي قرابة 70 في المئة من المساحات المسقية وطنيا.

    ويقترح أيضا تهيئة وإنجاز نحو ألف نقطة مائية في المناطق الرعوية، بما يدعم إعادة بناء القطيع الوطني، وإرساء تدبير مندمج وفعال للماء، يشمل مراجعة القوانين المنظمة لتخصيص مياه السدود وتوزيعها، وتوفير قدرات بشرية وتقنية كافية لمراقبة الملك العام المائي.

    الالتزام 19: من وفرة الغذاء إلى سيادة القرار الفلاحي

    يقوم محور الأمن الغذائي على أربعة تعهدات مترابطة؛ أولها تشجيع الاستثمار الفلاحي وتوجيهه نحو حاجات السوق الداخلية، بحسب إمكانات كل منطقة ونظام بيئي، مع إعادة النظر في توجيه الدعم المالي.

    أما الثاني فخصص للحفاظ على الموروث الوطني الفلاحي، بما يشمل أصناف البذور والأشجار المثمرة والسلالات الأصلية للماشية والممارسات الزراعية الأصيلة، وجعله قاعدة صلبة ومستدامة للفلاحة وفق الخصوصيات المحلية وقدرتها على مقاومة تغير المناخ.

    وثالث محاول الأمن الغذائي دعم البحث العلمي الزراعي وتوجيهه إلى فلاحة مستدامة ومقاومة للتغير المناخي، في حين يتمثل الرابع في إعادة النظر في تدبير المخزون الاستراتيجي ومراقبته، مع ضمان دور الدولة كفاعل في المجال.

    الالتزام 20: الذكاء الاصطناعي بوصفه قضية سيادة

    في المحور العلمي والتقني، ينطلق الحزب من اعتبار التخلف عن ثورة الذكاء الاصطناعي خطرا سياديا، لأن السيطرة على البيانات والحوسبة والنماذج والمنصات قد تمنح الشركات والدول الكبرى قدرة جديدة على توجيه الاقتصادات والمجتمعات.

    ويقترح الحزب ثلاث خطوات لتجاوز هذه التبعية إطلاق مشروع وطني لتكوين خمسة آلاف مؤطر في الذكاء الاصطناعي وإدماج المادة في مستويات التعليم الإعدادي؛ وتشجيع إنشاء بنيات ومشاريع للبحث العلمي في الجامعات والمعاهد العليا عبر دعم مالي وتسهيلات ملائمة؛ وإطلاق مشروع لبناء منظومة ذكاء اصطناعي مغربية لتحصين البلاد من أشكال جديدة من التحكم والتبعية.

    وشكل عام، فأهم ما يكشفه ميثاق الأمان هو ترابط المخاطر، فتحلية مياه البحر تحتاج كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون؛ والفلاحة تحتاج ماء وطاقة وبيانات؛ ومراكز الذكاء الاصطناعي تحتاج كهرباء وحوسبة وتبريدا، وقد تستهلك الماء؛ والمخزونات، سواء كانت وقودا أو قمحا، تحتاج موانئ ونقلا وتمويلا ونظام معلومات ومراقبة.

  • هيئة النزاهة: انتخابات نزيهة مسؤولية الجميع

    هيئة النزاهة: انتخابات نزيهة مسؤولية الجميع

    دعت هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها مختلف الفاعلين والمواطنين، إلى جعل النزاهة التزاما جماعيا يواكب جميع مراحل العملية الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.

    وأكدت الهيئة، في رؤيتها المؤسساتية في مجال نزاهة الانتخابات، بعنوان “نزاهة الانتخابات مسؤولية مشتركة، والمشاركة النزيهة أساس الثقة في الاختيار الديمقراطي”، دعوتها إلى مشاركة حرة، وواعية ومسؤولة، يكون فيها الاختيار مبنيا على الاقتناع لا على المقابل، والصوت تعبيرا عن الإرادة الحرة الواعية، وتكون فيها المنافسة قائمة على البرامج والثقة.

    ودعت مختلف الفاعلين إلى الإسهام في الوقاية من الممارسات الماسة بنزاهة الانتخابات، وعدم التساهل معها، واستعمال الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة للتبليغ عنها كلما توافرت معلومات أو معطيات موثوقة بشأنها، معتبرة أن النزاهة الانتخابية شرط بنيوي لترسيخ الاختيار الديمقراطي وضمان شرعية وفعالية المؤسسات التمثيلية.

    وأبرزت الهيئة أن التحدي المرتبط بنزاهة الانتخابات لم يعد مقتصرا على توفير القواعد القانونية المنظمة للاقتراع، بقدر ما يرتبط بفعالية تنزيل هذه القواعد وقدرة المنظومة على الوقاية من مخاطر الفساد والتصدي لها في مختلف مراحل العملية الانتخابية، مسجلة أن المغرب يتوفر على إطار دستوري وتشريعي ومؤسساتي متقدم.

    وبعدما اعتبرت أن بناء انتخابات أكثر نزاهة يقتضي الجمع بين وضوح القاعدة القانونية، وفعالية الرقابة، وسرعة الإنفاذ، والوقاية من المخاطر، وإتاحة المعلومات، وترسيخ ثقافة جماعية رافضة للفساد الانتخابي، شددت الهيئة على أن نزاهة الانتخابات لا يمكن أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة، موضحة أن الإطار المؤسساتي الوطني يقوم على تعدد الفاعلين بأدوار متكاملة، حيث تسهم الإدارة والقضاء وهيئات الرقابة المالية ومؤسسات الحكامة والمجتمع المدني، في تأطير العملية الانتخابية وتعزيز ضمانات نزاهتها.

    وفي هذا الإطار، أكدت الهيئة أهمية تعزيز هذا التكامل، في ظل ما يوفره الإطار الدستوري والقانوني والقضائي من ضمانات للحياد المؤسساتي ولسلامة المسلسل الانتخابي، وبما يعزز ثقة الفاعلين السياسيين والمواطنين فيه، مع إيلاء أهمية خاصة للضمانات الكفيلة بصون الموارد العمومية من أي توظيف لأغراض انتخابية.

    وتطرقت الهيئة إلى اختصاصاتها الدستورية والقانونية في مجال تخليق الحياة العامة والوقاية من الفساد ومكافحته وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة، مشيرة إلى أن مساهمتها تتمثل، على وجه الخصوص، في رصد وتحليل مخاطر الفساد المرتبطة بالعملية الانتخابية، والإسهام في نشر ثقافة النزاهة والشفافية داخل الحياة السياسية، وتعزيز التنسيق والتكامل مع المؤسسات المعنية، فضلا عن تلقي ومعالجة الشكايات والتبليغات والمعلومات ذات الصلة بأفعال الفساد الانتخابي طبقا للقانون.

    وبخصوص الفضاء الرقمي، أولت الهيئة في رؤيتها أهمية خاصة للتحولات التي أدخلها هذا الفضاء على الممارسة الانتخابية، بالنظر إلى ما تتيحه التكنولوجيا ووسائل التواصل من إمكانات واسعة للتواصل والمشاركة والوصول إلى المعلومات، وما قد يصاحب ذلك، في المقابل، من مخاطر جديدة تستدعي تطوير أدوات الوقاية والرصد والمواكبة.

    من جهة أخرى، أعدت الهيئة “دليل الناخب إلى انتخابات نزيهة”، للتوعية والمواكبة، يروم الإسهام في ترسيخ ثقافة النزاهة الانتخابية وتعزيز المشاركة المواطنة الواعية والمسؤولة، تتوخى من خلاله جعل الناخب فاعلا في حماية نزاهة الانتخابات.

    ويقدم الدليل، تضيف الهيئة، بلغة مبسطة ومباشرة، مجموعة من المعلومات والتوجيهات التي تساعد الناخب على التعرف على حقوقه وواجباته والضمانات المحيطة بممارسة حقه الانتخابي، وعلى بعض الممارسات التي يمكن أن تمس بحرية الاختيار أو بنزاهة العملية الانتخابية، فضلا عن التعريف بسبل التبليغ عن المخالفات ذات الصلة.

  • مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

    مدرسة جديدة وسكن لائق ودعم الأمازيغية بملياري درهم.. تحسين حياة المغاربة تحت مجهر برنامج “البام”

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة أربعة ملفات مرتبطة بشكل مباشر بتحسين الحياة اليومية للمواطنين ضمن الالتزامات من 13 إلى 16 في باب “ميثاق المواطنة” في برنامجه الانتخابي، الذي يضم أيضا التزام خلق مليون منصب شغل، الذي سبق أن تناولنا تفاصيله، وسبل تنزيله على أرض الواقع.

    وتشمل الإجراءات المقترحة تعميم التعليم الأولي ابتداء من سن الرابعة، وبدء الدراسة في التاسعة صباحا، ومواكبة نصف مليون ألف أسرة للحصول على سكن لائق، وربط 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية، وإحداث 1500 فضاء رقمي لمساعدة المواطنين، إلى جانب تخصيص ملياري درهم لصندوق دعم الأمازيغية.

    إعادة أدوار مدرسة عمومية

    يخصص “البام” الالتزام رقم 13 للمدرسة العمومية، حيث يتعهد بالعمل على استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص، وتمكين التلاميذ من الترقي الاجتماعي، وجعلها قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية بمختلف مكوناتها.

    ويضع “البام” الطفل في صلب هذا الالتزام، من خلال الاهتمام بصحته وتوازنه النفسي وتعلماته وقدراته، إلى جانب توفير ظروف تساعده على متابعة دراسته.

    ويبدأ هذا المسار، وفق البرنامج، بتعميم التعليم ما قبل المدرسي على الأطفال ابتداء من سن أربع سنوات. كما يقترح الحزب أن يبدأ التوقيت الدراسي في الساعة التاسعة صباحا.

    وفي العالم القروي، يتعهد الحزب بتعميم النقل المدرسي، في حين سيتم توفير الإطعام المدرسي بالمناطق الهشة، فيما يشمل الجانب الصحي إجراء فحوص طبية منتظمة للكشف عن الصعوبات المرتبطة بالسمع والبصر لدى الأطفال.

    ويقترح البرنامج تخصيص 20 دقيقة للقراءة كل يوم داخل المدرسة، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل، كما يلتزم بتحديد حد أدنى من التعلمات يجب أن يكتسبه جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة.

    وفي مجال التربية البدنية، ينص البرنامج على تخصيص ثلاث ساعات لها في المستويين الابتدائي والإعدادي.

    مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات

    يتضمن الالتزام التعليمي ببرنامج حزب الأصالة والمعاصرة إحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات، بناء على فتح مسارات مرتبطة بالتكوين المهني أمام التلاميذ خلال المرحلة الثانوية.

    أما التعليم العالي، فيقترح البرنامج إعادة هيكلته في ثلاثة مكونات، يتمثل الأول في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يكون موجها نحو العلوم والتكنولوجيا، فيما يتعلق المكون الثاني بمجمع تقني ومهني يستجيب لحاجيات المحيط الاقتصادي والاجتماعي، ويوفر تكوينا متوسط المدة.

    أما الثالث، فيقوم على إحداث منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، لتمكين الطلبة من الانتقال بين المسارات التعليمية والتكوينية.

    وعلى مستوى ظروف عمل أطر التربية والتكوين، يتعهد “البام” بإعطاء أهمية للحوار الاجتماعي، وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق عليها على المستويين المركزي والجهوي، ما سيشكل إطارا مفتوحا بشكل دائم لمناقشة انشغالات العاملين في قطاع التربية والتكوين.

    مواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق

    يتعلق الالتزام رقم 14 في برنامج “البام” بالسكن، ويتعهد من خلاله بمواكبة 500 ألف أسرة خلال الولاية الحكومية الخماسية، بهدف تمكينها من سكن لائق.

    ويشمل البرنامج مواصلة العمل ببرنامج “دعم السكن”، مع الحفاظ على مستويات الدعم المعمول بها، من أجل الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

    وفي العالم القروي، يقترح الحزب إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن، في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة.

    وستحصل كل أسرة مستفيدة من هذا البرنامج على دعم يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب مواكبة تقنية تساعدها على إنجاز أشغال بناء المسكن أو تأهيله.

    محاربة المضاربة العقارية

    يتعهد الحزب بمحاربة المضاربة العقارية من خلال تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية الموجودة داخل المدارات الحضرية.

    ويشمل البرنامج كذلك تحقيق مشروع “مغرب بدون صفيح”، الهادف إلى معالجة السكن غير اللائق، وفي المدن العتيقة، يقترح إعادة تأهيل 20 ألف بناية، مع احترام المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية.

    ويربط البرنامج هذا الورش بخلق آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين العاملين في مجالات البناء والترميم والحرف المرتبطة بالمعمار التقليدي.

    قانون جديد للكراء وسكن مخصص للشباب

    يقترح الحزب تحديث سوق الكراء من خلال وضع قانون إطار يعيد التوازن في العلاقة بين مالك المسكن والمكتري، ويتضمن البرنامج أيضا إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى بناء أحياء سكنية مخصصة للموظفين فوق الأراضي العمومية.

    وبالنسبة إلى الشباب، يقترح الحزب إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين العاملين في قطاع العقار.

    وسيخصص هذا السكن للكراء حصرا لفائدة الشباب، مقابل أثمنة ملائمة. ويقدم البرنامج هذا الإجراء باعتباره وسيلة لتوفير السكن للشباب المقبلين على تأسيس أسر، إلى جانب زيادة العرض المخصص للكراء.

    ربط 80%  من المنازل بالألياف البصرية

    يخصص الالتزام رقم 15 للمساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية، وينطلق الحزب في هذا المجال من استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

    وترتكز هذه الاستراتيجية على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب كل سنة، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

    ويشير البرنامج إلى وجود تفاوت مجالي في توفر خدمات الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس بين مختلف مناطق المغرب.

    كما يتحدث عن تفاوت في قدرات المواطنين على استعمال التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب تفاوت اقتصادي وصناعي، وتستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، في وقت يشير فيه البرنامج إلى هجرة الكفاءات الرقمية واستمرار التبعية بسبب غياب حلول رقمية منتجة محليا.

    ولمعالجة هذه الجوانب، يتعهد الحزب بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المنازل بالألياف البصرية.

    وفي المناطق المعزولة، يقترح البرنامج توفير الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، إلى جانب ضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

    إحداث 1500 فضاء رقمي لمواكبة المواطنين

    يتضمن برنامج “البام” إنشاء 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، وستتيح هذه الفضاءات للمواطنين الاستفادة من مواكبة مباشرة وقريبة عند استعمال الخدمات الرقمية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في استخدام المنصات والتطبيقات الإلكترونية.

    وسيتمكن المواطن داخل هذه الفضاءات من إنجاز الإجراءات والخدمات الرقمية بمساعدة أشخاص يتولون تقديم المواكبة اللازمة.

    ويقترح حزب الأصالة والمعاصرة إطلاق برنامج يحمل اسم “AI MAROC”، يقوم على استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

    ويحدد البرنامج ثلاثة مجالات لاستخدام الذكاء الاصطناعي. يتعلق المجال الأول بالكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة.

    ويهم المجال الثاني تطوير الخدمات الطبية عن بعد، بينما يتعلق المجال الثالث بالتقويم المتعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

    وفي مجال حماية البيانات، يتعهد الحزب بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية وسيادية.

    صندوق بملياري درهم لدعم استعمال الأمازيغية

    يتعلق الالتزام رقم 16 بتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ويربط هذا الهدف بالمواطنة، من خلال التعهد بتوفير شروط تسريع تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة.

    ويقترح البرنامج إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، بميزانية تقدر بملياري درهم، على أن يتم سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، ونقله إلى الصندوق الجديد المخصص للأمازيغية.

    كما يتعهد الحزب بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة تتولى تتبع وتقييم عملية تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاحها.

  • المنصوري: برنامجنا الانتخابي يقطع مع الوعود الفضفاضة وفيه حلول لظاهرة “NEET” وهجرة الشباب

    المنصوري: برنامجنا الانتخابي يقطع مع الوعود الفضفاضة وفيه حلول لظاهرة “NEET” وهجرة الشباب

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن “البام” لم يكتف بتقديم برنامج انتخابي يتضمن وعودا عامة، بل اختار ربط التزاماته بأرقام وتدابير قابلة للقياس، في محاولة لتقديم تصور لخمس سنوات مقبلة يحدد، منذ البداية، ما الذي يريد الحزب تحقيقه وكيف يمكن تنزيله وتمويله.

    وقالت المنصوري، خلال حلولها ضيفة على برنامج “في حضرة السؤال” الذي تنظمه مؤسسة “الفقيه التطواني”، إن البرنامج، الذي يتوزع على خمسة مواثيق و20 التزاما، جاء نتيجة مسار من الإنصات للمواطنات والمواطنين، قبل أن يخضع، على مدى شهرين، لـ”محاكاة مالية” هدفت إلى اختبار مدى قابلية الإجراءات المقترحة للتنفيذ، ومصادر تمويلها.

    وأشارت المنصوري إلى أن الحزب لم يرد تقديم برنامج انتخابي قائم على عناوين فضفاضة من قبيل محاربة الفقر والهشاشة، وإنما تصور عملي لخمس سنوات، يركز على القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، والمواطنة، والأمان، ثم النمو والاستدامة.

    قابلية التنزيل قبل إعلان الأرقام

    وأكدت المنصوري أن “البام” يضع مسألة التمويل في قلب البرنامج، مؤكدة أن الأرقام المعلنة لم تأت اعتباطا، وإنما سبقتها دراسة ومحاكاة للانعكاسات المالية للإجراءات المقترحة.

    وبحسبها، فإن تمويل الالتزامات لا يقوم فقط على توسيع الوعاء الضريبي، بل على دينامية اقتصادية يفترض أن تنتج مداخيل إضافية للدولة، من خلال خلق الشركات وتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فضاءات جديدة للسكن والاستثمار.

    وترى المنصوري أن التجربة الحكومية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت إمكانية تعبئة موارد مالية مهمة لتنفيذ التزامات مكلفة، مستشهدة بكلفة الحوار الاجتماعي التي بلغت نحو 46 مليار درهم، وأشرف عليه الوزير البامي يونس السكوري.

    وشددت على أن هذه الأرقام ستكون في نهاية المطاف جزءا من الحساب السياسي الذي سيطلب من الحزب تقديمه أمام المغاربة، ولذلك اختار أن يقدم برنامجا “تعاقديا”، وليس مجرد توجيهات عامة من قبيل “محاربة الفقر، محاربة الهشاشة والتي لا يعرف المواطنون على أساسها كيف سيحاسبون من منحوه ثقتهم.

    وأشارت منسقة القيادة الجماعية لـ”البام”، إلى هدف خفض معدل البطالة من 10.6 إلى 7 في المئة، مؤكدة أن الوصول إلى هذا الهدف ليس مجرد رقم انتخابي، وإنما يرتبط بمجموعة من الإجراءات التي يفترض أن تقود إلى تحقيقه.

    برنامج بالأرقام وليس بالشعارات

    ودافعت المنصوري عن حجم البرنامج وتفاصيله باعتبارها جزءا من فلسفة الحزب التعاقدية، مشيرة إلى أن البرنامج الانتخابي، المكون من 46 صفحة، يتضمن إجابات وتدابير مرتبطة بالأهداف المعلنة.

    وأبرزت أن الحزب، في حال منحه المغاربة ثقتهم وتمكن من قيادة الحكومة المقبلة، سيجلس إلى طاولة التحالف الحكومي مع الأطراف التي ستفرزها صناديق الاقتراع، لكن على أساس أن يكون له تصور واضح لما يريد تنفيذه.

    “جيل زد” ومعضلة إدماج الشباب

    وتحدثت فاطمة الزهراء المنصوري عن احتجاجات جيل “زد”، رابطة بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للبرنامج وبين التحولات التي يعيشها المجتمع المغربي، خصوصا في صفوف الشباب.

    وقالت إن المغرب “عاش أزمتين حقيقيتين تركتا أسئلة عميقة حول ما يجري داخل المجتمع”، معتبرة أن احتجاجات “جيل زد” لا ينبغي أن تقرأ فقط من زاوية الاحتجاج، بل أيضا باعتبارها تعبيرا عن جيل جديد لديه سقف مرتفع من الطموحات.

    وأشارت إلى أن منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة تنظم لقاءات ودراسات لفهم ما وقع، معتبرة أن الإشكال لم يكن في “جيل زد” بحد ذاته، وإنما في الانزلاقات وأعمال العنف، مستدركة أن “المفاجئ كان ظهور أطفال في سن 11 و12 عاما في الشوارع وهم يشاركون في أعمال تخريبية”.

    وترى المنصوري أن هذه الصورة تطرح أسئلة تتجاوز الأحزاب السياسية، وتمتد إلى الأسرة والمدرسة ومنظومة التكوين.

    الهجرة إلى سبتة و”شباب فاقد للأمل”

    وفي موضوع موجة العبور غير النظامي إلى مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الفارط، أكدت المنصوري، بعيدا عن المقاربة الأمنية المباشرة، على ما تصفه بـ”إحباط جزء من الشباب وفقدانه الأمل”.

    وذكرت في هذا السياق مجموعة من العوامل، من بينها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاتجار في البشر، والمخدرات، إلى جانب عوامل اجتماعية وتعليمية واقتصادية أخرى.

    ووضعت المسؤولة الحزبية الهدر المدرسي في صلب معادلة الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن مغادرة نحو 300 ألف شاب للمدرسة سنويا، على مدى عشر سنوات، تطرح تحديا كبيرا أمام الدولة، خصوصا مع ارتفاع عدد الشباب خارج التعليم والتكوين والعمل “NEET”.

    ولفتت بهذا الصدد إلى أن مقترح “مسار إدماج” في البرنامج الانتخابي للحزب جاء جوابا عن هذا الوضع، إذ يستهدف مواكبة هؤلاء الشباب، ومعرفة المسار الذي يمكن أن يسلكه كل واحد منهم، سواء إلى التكوين أو التوجيه إلى سوق الشغل.

    وأبرزت أن استمرار وجود 2.9 مليون شاب خارج منظومات التعليم والتكوين والعمل، من دون مسار واضح يمكن تتبعه، يمثل أحد الاختلالات التي يتعين معالجتها.

    500 ألف شابة وشاب في مسار التكوين

    وفي هذا السياق، تؤكد المنصوري أن “البام” يضع هدف تكوين 500 ألف شابة وشاب ضمن الالتزامات القابلة للتنفيذ منذ بداية الولاية الحكومية، في حال توليه مسؤولية قيادة الحكومة، مشددة على أن الأمر يتعلق، بالنسبة إلى الحزب، بأولوية وبـ”ميثاق مع المواطنين”، وليس بمشروع مؤجل إلى نهاية الولاية.

    ويقترح الحزب، وفق الأصالة والمعاصرة، مواكبة 60 ألف شاب داخل مقاولاتهم لمدة سنتين، مع توفير الدعم المرتبط بالتمويل والضمانات، وتقول المنصوري إنه هذا الهدف يختلف عن منطق منح التمويل ثم ترك صاحب المشروع لمواجهة مصير مقاولته بمفرده، كما حدث مع برنامج فرصة.

    وتلخص فلسفة الحزب في هذا المجال في ثلاث مراحل هي المبادرة، ثم التقييم، ثم التصحيح، باعتبار أن العمل السياسي لا ينتهي عند إطلاق البرامج، وإنما يستوجب قياس نتائجها وإعادة توجيهها عند الحاجة.

    دعم القدرة الشرائية أمام اختبار الفعالية

    وتحتل القدرة الشرائية موقعا مركزيا في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة.

    وتقر المنصوري في هذا السياق بأن أسباب الغلاء متعددة، وترتبط بالأزمات الدولية والجفاف، مشيرة أيضا إلى أن بعض الإجراءات الحكومية المتعلقة بالدعم لم تحقق النتائج المنتظرة، ولم يكن لها الأثر المباشر الكافي على المواطنات والمواطنين.

    وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، انتقدت المتحدثة بعض الآليات المرتبطة بالمؤشرات التي تحدد الاستفادة، مستشهدة بحالات يعتبر تتحول فيها تعبئة الهاتف بمبلغ 50 درهما عاملا يؤثر في أهليته للاستفادة من الدعم.

    وترى أن معالجة هذه الإشكالات تقتضي الخروج تدريجيا من منطق الاعتماد الصارم على المؤشر، بما يسمح بتوسيع أثر الدعم ووصوله إلى الفئات المستهدفة بشكل أكثر فعالية، مشيرة إلى رهان الحزب على رفع الدعم المباشر إلى 1000 درهم لكل أسرة، إلى جانب إجراءات مرتبطة بفواتير الماء والكهرباء، من خلال آلية تضامنية تعتمد على الشرائح الأعلى استهلاكا لتمويل تخفيف العبء عن الشرائح الأقل استهلاكا والتي لا يتجاوز استهلاكها 100 درهم.

  • قيادات “البام”: رفعنا سقف الطموح إلى قيادة الحكومة وبرنامجنا الانتخابي واقعي

    قيادات “البام”: رفعنا سقف الطموح إلى قيادة الحكومة وبرنامجنا الانتخابي واقعي

    كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن برنامجه الانتخابي تحت شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وْحْدة”، مقدما عرضا يمتد لخمس سنوات، ويرتكز على خمسة مواثيق و20 التزاما، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 350 مليار درهم.

    ويقدم الحزب برنامجه باعتباره تصورا يتجاوز مرحلة تشخيص الاختلالات إلى اقتراح إجراءات قابلة للتنفيذ والتتبع، مع ربط الالتزامات بآليات التمويل ومصادر الموارد.

    ويضم البرنامج خمسة مواثيق هي: “ميثاق القدرة الشرائية”، و”ميثاق إدماج الشباب”، و”ميثاق المواطنة”، و”ميثاق الأمان”، ثم “ميثاق النمو والاستدامة”.

    خمسة مواثيق لإعادة التوازن

    وتعكس المواثيق الخمسة أولويات البرنامج الانتخابي، إذ يخصص 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، و50 مليار درهم لميثاق إدماج الشباب، و100 مليار درهم لميثاق المواطنة، و50 مليار درهم لميثاق الأمان.

    أما ميثاق النمو والاستدامة، فيشكل الإطار الاقتصادي الذي يعتبره الحزب شرطا لتنفيذ باقي الالتزامات، من خلال رفع وتيرة النمو وخلق فرص الشغل والحفاظ على التوازنات المالية.

    ويضع الحزب هذه المواثيق ضمن رؤية واحدة، تربط بين تحسين القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، وجودة الخدمات العمومية، وتعزيز الأمن الاستراتيجي، وبناء اقتصاد قادر على خلق فرص الشغل وتمويل الالتزامات الاجتماعية.

    350 مليار درهم وأكثر من ستة أشهر لإعداد البرنامج

    وقال سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح لـ”AM+ MEDIA”، إن الاشتغال على البرنامج الانتخابي استغرق أكثر من ستة أشهر، موضحا أن الحزب عمل خلال هذه الفترة على إعداد عرض انتخابي يقوم على خمسة مواثيق و20 التزاما، ويمتد على مدى خمس سنوات، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 350 مليار درهم، وقابل للتنزيل وفق خطة واضحة للتمويل.

    وأوضح بلفقيه أن البرنامج يتضمن مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالقدرة الشرائية، من بينها تخفيض الحد الأقصى للضريبة على الدخل إلى 20 في المئة، وضمان حد أدنى للمعاش في حدود 3000 درهم، إلى جانب إلغاء فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم.

    وفي ما يتعلق بالشباب، يقترح البرنامج إجراءات لإدماجهم في سوق الشغل وتمكينهم من السكن، مع هدف توفير مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية، إلى جانب إعادة إدماج الأطفال الذين غادروا المدرسة في مسارات التعليم أو التكوين.

    القدرة الشرائية في صلب البرنامج

    ويحتل “ميثاق القدرة الشرائية” موقعا مركزيا ضمن العرض الانتخابي، من خلال إجراءات تستهدف الأسعار والأجور والمعاشات والدعم الاجتماعي المباشر.

    وفي هذا السياق، قال عادل البيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح لـ”AM+ MEDIA”، إن الحزب يقترح مسارين متكاملين لإعادة التوازن إلى السوق وتحسين القدرة الشرائية، يقوم الأول على الرفع من مداخيل الأسر، فيما يرتبط الثاني بإصلاح وتنظيم مسارات الإنتاج والتسويق والتوزيع.

    ويؤكد البيطار أن معالجة القدرة الشرائية لا يمكن أن تقتصر على دعم دخل الأسر، بل تتطلب أيضا معالجة الاختلالات الموجودة في السوق، خاصة ما يرتبط بتعدد الوسطاء وسلاسل التسويق والتوزيع.

    ويقترح البرنامج في هذا الإطار إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي بالمناطق الفلاحية الكبرى، إلى جانب إعادة تنظيم أسواق الجملة وتعزيز آليات التموين والتخزين والتبريد، بما يهدف إلى تقليص كلفة الوسطاء والحد من الفوارق بين أسعار الإنتاج والأسعار النهائية.

    “ميثاق المواطنة”.. الخدمات الأساسية في الواجهة

    ويضع الحزب “ميثاق المواطنة” ضمن المحاور الأساسية لبرنامجه، باعتباره تصورا يجمع عددا من الخدمات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطن.

    في هذا السياق، أوضح عادل البيطار، أن ميثاق المواطنة يركز على مجالات الصحة، والشغل، والمدرسة، والسكن، والرقمنة، إلى جانب تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

    ويشمل البرنامج في قطاع الصحة تأهيل المنظومة الصحية العمومية، وتحسين توزيع الأطباء والخدمات، وإنجاز أربع مستشفيات جامعية جهوية جديدة، إلى جانب تحسين مستوى المراكز الصحية والمستشفيات الجهوية والإقليمية، مع هدف الوصول إلى تغطية صحية بنسبة 100 في المئة.

    وفي التعليم، يقترح الحزب تعميم التعليم ما قبل المدرسي ابتداء من سن الرابعة، وتعميم النقل المدرسي في العالم القروي، وتعزيز الإطعام في المناطق الهشة، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالقراءة والتعلمات الأساسية والتربية البدنية.

    أما في مجال السكن، فيضع البرنامج مجموعة من الأهداف، من بينها دعم السكن، وتوفير حلول سكنية للشباب، وتأهيل المدن العتيقة، ومحاربة السكن غير اللائق.  

    الشباب.. من التعليم والتكوين إلى سوق الشغل

    ويحتل “ميثاق إدماج الشباب” موقعا بارزا في البرنامج الانتخابي لـ”البام”، في ظل ما يصفه الحزب بتحديات مرتبطة بالانقطاع عن الدراسة والبطالة وصعوبة الانتقال من التعليم والتكوين إلى سوق الشغل.

    ويشير البرنامج إلى وجود حوالي 2.9 مليون شابة وشاب ما بين 15 و29 سنة خارج منظومة التعليم والتكوين وخارج سوق الشغل، فيما تبلغ بطالة الفئة العمرية بين 15 و24 سنة 29.2 في المئة، إلى جانب مغادرة حوالي 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا دون الحصول على مؤهل.

    وفي هذا السياق، قال أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح لـ”AM+ MEDIA”، إن الشباب يوجد في صلب البرنامج الانتخابي للحزب، باعتبار أن الرهان لا يرتبط فقط بتشخيص وضعية الشباب، وإنما بإيجاد مسارات واضحة تمكنهم من الانتقال من التعليم والتكوين إلى سوق الشغل.

    وأوضح التويزي أن البرنامج يولي أهمية خاصة للتعليم والتكوين، باعتبارهما مدخلا أساسيا لإعداد الشباب وتأهيلهم للاندماج في الحياة المهنية، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الصلة بين منظومة التكوين والحاجيات الفعلية لسوق الشغل.

    ويترجم البرنامج هذا التوجه من خلال “ميثاق إدماج الشباب”، الذي يضع قضية الشباب ضمن أولويات العرض الانتخابي، ويربط معالجة وضعيتهم بتحسين مسارات التعليم والتكوين وتسهيل الولوج إلى سوق الشغل.

    برنامج بكلفة 350 مليار درهم

    وتقدر الكلفة الإضافية التراكمية لتنفيذ البرنامج بحوالي 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، أي بمعدل يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وتتوزع هذه الكلفة بين 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، و100 مليار درهم لميثاق المواطنة، و50 مليار درهم لميثاق إدماج الشباب، و50 مليار درهم لميثاق الأمان.

    أما التنمية المجالية المندمجة، فتندرج ضمن التمويل الإضافي المعبأ لفائدة المواثيق الأربعة، ولا تشكل ميثاقا مستقلا ضمن المواثيق الخمسة.

    ويعتمد الحزب في تمويل هذه الالتزامات على ثلاثة مصادر رئيسية، تتمثل في الأثر الإضافي للنمو، ومساهمة الجماعات الترابية عبر صندوق الضريبة على القيمة المضافة، وإعادة التخصيص والنجاعة الميزانياتية.

    وبذلك يقدم “البام” برنامجه الانتخابي باعتباره تصورا لخمس سنوات، يجمع بين الالتزامات الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية والاستثمار في الشباب والخدمات العمومية والأمن الاستراتيجي، مع محاولة ربط الالتزامات بكلفتها ومصادر تمويلها وآليات تنزيلها.

    ومن خلال المواثيق الخمسة، يسعى الحزب إلى تقديم عرض انتخابي يقول إنه يستجيب لانتظارات المواطنين، واضعا القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان والنمو والاستدامة ضمن تصور واحد لما يسميه “تغيير المسار”.

  • انتخابات 2026.. عدد الترشيحات الإلكترونية يبلغ 1003 تصريحا

    انتخابات 2026.. عدد الترشيحات الإلكترونية يبلغ 1003 تصريحا

    أفاد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن عدد التصريحات بالترشيح برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المودعة عبر المنصة الإلكترونية بلغ، إلى حدود ليلة أمس الثلاثاء (فاتح شتنبر 2026)، ما مجموعه 1003 تصريحا بالترشيح من لدن مترشحات ومترشحين منتسبين للأحزاب السياسية بمختلف مشاربها.

    وأبرز المصدر ذاته أن التصريحات بالترشيحات المودعة شملت مجموع الدوائر الانتخابية المحلية والدوائر الانتخابية الجهوية المحدثة على صعيد كافة جهات المملكة.

    وذكر بأن عملية إيداع التصريحات بالترشيحات عبر المنصة الالكترونية المحدثة لهذه الغاية تواصلت خلال اليوم الثاني من الفترة المخصصة لتقديم الترشيحات، برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤه يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.