الكاتب: AM+ Media

  • موعد الدخول المدرسي بالمغرب

    موعد الدخول المدرسي بالمغرب

     أعلنت وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر وموظفي ھیئة الإدارة التربویة والتدبیر، وھیئة التفتیش والتأطیر والمراقبة والتقییم، وھیئة متصرفي التربیة الوطنیة سيلتحقون بمقرات عملهم، لتوقيع محاضر الدخول، في فاتح شتنبر 2026، على أن يلتحق أطر وموظفو ھیئة التربیة والتعلیم وھیئة الأساتذة الباحثین في التربیة والتكوین بمقرات عملھم بالمؤسسات التعلیمیة، لتوقیع محاضر الدخول، بتاريخ 2 شتنبر.

    وأضاف المصدر ذاته أن أطفال التعلیم الأولي، وتلامیذ السنتین الأولى والثانیة من سلك التعلیم الابتدائي، والسنة الأولى من سلك التعلیم الثانوي الإعدادي، والجذوع المشتركة من سلك التعلیم الثانوي التأھیلي سيلتحقون بالمؤسسات التعلیمیة في الـ3 شتنبر، بينما سيلتحق تلامیذ السنتین الثالثة والرابعة من سلك التعلیم الابتدائي، والسنة الثانیة من سلك التعلیم الثانوي الإعدادي، والسنة الأولى بكالوریا بالمؤسسات التعلیمیة، في الـ4 شتنبر.

    وتابع أن الـ5 شتنبر هو موعد التحاق تلامیذ السنتین الخامسة والسادسة من سلك التعلیم الابتدائي، والسنة الثالثة من سلك التعلیم الثانوي الإعدادي، والسنة الثانیة بكالوریا بالمؤسسات التعلیمیة.

    وأبرز البلاغ أنه تم تحديد الـ7 شتنبر موعدا للانطلاقة الفعلیة والإلزامیة للدراسة بجمیع الأسلاك والمستویات التعلیمیة، مشيرا إلى أن الدراسة بالنسبة لأقسام التربیة غیر النظامیة واقسام الفرصة الثانیة ستنطلق يوم الـ5 أكتوبر 2026.

    وجددت الوزارة دعوتھا لجمیع الفاعلین التربویین والإداریین والأسر والشركاء إلى التعبئة الجماعیة لإنجاح كافة محطات ھذا الدخول المدرسي، وضمان تأمین الزمن المدرسي وزمن التعلم لكافة التلمیذات والتلامیذ بمختلف الأسلاك المؤسسات التعلیمیة.

  • اكتشاف لبروفيسور مغربي يعد بطفرة في تشخيص الزهايمر

    اكتشاف لبروفيسور مغربي يعد بطفرة في تشخيص الزهايمر

    حقق فريق من الباحثين بقيادة البروفيسور المغربي علال بوتجنكوت، والبروفيسور توماس ويسنيفسكي من جامعة نيويورك طفرة نوعية في جهود مكافحة مرض الزهايمر، حيث أثبت الفريق أن فحصا بسيطا للدم يمكنه الآن رصد العلامات الأولى للمرض، قبل عدة سنوات من ظهور أعراض الخرف السريري الواضحة.

    وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح الدكتور بوتجنكوت، أستاذ طب الأعصاب والعلوم العصبية بكلية الطب بجامعة نيويورك والمدير المشارك لمركز الأعصاب الإدراكي ومنصة المؤشرات الحيوية، أن “هذه المقاربة تعتمد على تحليل المؤشرات الحيوية في البلازما، لاسيما بروتينات (أميلايد بيتا) و(تاو)، بالإضافة إلى عدة مؤشرات حيوية أخرى مسببة للالتهابات ومحفزة لها”.

    ودرس الباحثون ثلاث مجموعات من المرضى، ويتعلق الأمر بأشخاص لا يعانون من أي اضطرابات إدراكية، وأفراد يعانون من تراجع إدراكي ذاتي، وهي الحالة التي يشعر فيها الشخص بصعوبات في الذاكرة دون أن ترصدها الفحوصات السريرية بعد، ومرضى يعانون من ضعف إدراكي واضح.

    وأظهرت نتائج الدراسة ارتباطا وثيقا بين هذه المؤشرات الحيوية في الدم وترسبات بروتينات (الأميلايد) و(تاو) في الدماغ، والتي تم رصدها عبر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، بالإضافة لتعلقها بمؤشرات حيوية أخرى.

    كما مكنت النتائج من تحديد المراحل المختلفة لتطور المرض، بدقة عالية.

    وأكد الدكتور بوتجنكوت أن هذه المؤشرات الحيوية قادرة على كشف المسارات التطورية الأولى للمرض قبل ثماني إلى عشر سنوات من ظهور المؤشرات السريرية الرئيسية، وهي فترة تكون فيها تلفيات الدماغ قد بدأت بالفعل بالتشكل، لكنها تظل غالبا غير قابلة للرصد بواسطة وسائل التشخيص التقليدية.

    واعتبر العالم المغربي أن هذه القدرة على التشخيص المبكر، تمثل “خطوة هامة في مسار الطب الوقائي والدقيق، حيث تتيح فرصة التدخل العلاجي، قبل التطور الفعلي للخرف السريري”.

    وأكد البروفيسور بوتجنكوت أن إدراج هذه التحاليل الدموية في برامج الفحص يمكن أن “يساهم في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في وقت مبكر، ووصف الأدوية المعتمدة من الهيئات الصحية في كل مرحلة من مراحل تطور المرض من أجل إبطاء وتيرة تطور أعراض الزهايمر”، مع استبعاد بعض الأسباب الأخرى للاضطرابات الإدراكية والتي يمكن علاجها. بالإضافة إلى ذلك، سيكون تتبع حالة المرضى ومراقبتها فعالا، من خلال إجراء تحاليل دورية لهذه المؤشرات الحيوية.

    وأشار إلى أن عمل فريق البروفيسورين بوتجنكوت وويسنيفسكي، يركز أيضا على تحديد المؤشرات الحيوية لأمراض تنكسية عصبية أخرى، مفسرا أن الأمر يتعلق على التحديد بمرض باركنسون، والخرف الجبهي الصدغي، وإصابات الرأس الحادة، والسكتات الدماغية، والتوحد، والتصلب الجانبي الضموري.

    وسجل الدكتور بوتجنكوت أن هذه الاستراتيجية التشخيصية توفر أيضا “مكسبا اقتصاديا كبيرا”. فخلافا لفحوصات تصوير الدماغ المتقدمة، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو تحليل السائل النخاعي المستخرج عبر البزل القطني” والتي تعد مكلفة ومخترقة للجسم ويصعب توفيرها على نطاق واسع”، فإن فحص الدم يتميز بكونه بسيطا، وأقل تكلفة، وسريع التفسير، وأسهل في التطبيق والتشغيل ضمن برامج الفحص الشاملة.

    وخلص إلى أن اعتماد هذا الفحص، يمكن أن يشكل “اختبارا أوليا، على أن تخصص الفحوصات الأكثر تعقيدا لتأكيد الحالات المشتبه بها فقط”.

  • ارتفاع الرواج المينائي بالموانئ المغربية بـ14.4%

    ارتفاع الرواج المينائي بالموانئ المغربية بـ14.4%

    بلغ الرواج الإجمالي على صعيد الموانئ المغربية برسم الفصل الأول من سنة 2026، 148,6 مليون طن مقابل حوالي 130 مليون طن في نفس الفترة من السنة الماضية أي بارتفاع بلغ 14,4 في المائة.

    وذكر بلاغ لوزارة التجهيز والماء حول “أنشطة الموانئ بالمغرب برسم الفصل الأول من سنة 2026” أن هذا التغير يعزى أساسا إلى ارتفاع رواج نشاط المسافنة الذي سجل حجما قدره 82,6 مليون طن بزيادة نسبتها 28,6 في المائة مقارنة بالفصل الأول من سنة 2025، مشيرا إلى أن الرواج الوطني (دون احتساب المسافنة) سجل حجما إجماليا يناهز 66 مليون طن أي بارتفاع طفيف نسبته 0,6 في المائة.

    وأوضح البلاغ أن نشاط المسافنة شكل نسبة هامة بلغت 55,6 في المائة من حجم الرواج المينائي الإجمالي بمتم شهر يونيو من سنة 2026، متبوعا بالواردات بنسبة 27,4 في المائة، والصادرات بنسبة 13,9 في المائة والمساحلة بنسبة 2,6 في المائة، ثم نشاط تزويد السفن بالوقود بنسبة 0,6 في المائة.

    وبحسب المصدر ذاته سجلت كل من الواردات حجما قدره 40,7 مليون طن (زائد 3,6 في المائة)، والصادرات حجما بلغ حوالي 20,6 مليون طن (ناقص 1,6 في المائة)، ورواج المساحلة حجما قدره 3,9 مليون طن (ناقص 14,6 في المائة)، ثم نشاط تزويد السفن بالوقود الذي بلغ 868 ألف طن (ناقص 4,1 في المائة) وذلك بتزويد السفن العابرة عبر مضيق جبل طارق.

    وفيما يخص أهم الأروجة الاستراتيجية للموانئ المغربية، أبرز البلاغ أن الفصل الأول من سنة 2026، عرف ارتفاع كل من رواج الحبوب (5,8 مليون طن/ زائد 13,8 في المائة)، والمحروقات المستوردة (7,1 مليون طن/ زائد 7,7 في المائة) ، والحاويات (6,3 مليون حاوية من فئة 20 قدم / زائد 1,7 في المائة) والعربات الجديدة (357.634 وحدة / زائد 12,9 في المائة)، مشيرا بالمقابل إلى انخفاض كل من رواج الفوسفاط والمنتجات المرتبطة به (14,6 مليون طن/ ناقص 11,2 في المائة) ، والفحم (5,2 مليون طن/ ناقص 2,9 في المائة)، والنقل الطرقي الدولي (301.191 وحدة / ناقص 3,2 في المائة).

    وبالنسبة لرواج المسافرين، فقد سجلت موانئ المملكة 1,6 مليون مسافر خلال الفصل الأول من سنة 2026؛ أي بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0,3 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، فيما عرف رواج السياح البحريين ارتفاعا بنسبة 2,4 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025، حيث سجلت الموانئ المغربية عبور 174.366 سائحا بحريا.

    وبحسب البلاغ انخفض حجم منتوجات الصيد البحري الساحلي والتقليدي المفرغة في الموانئ المغربية بمتم شهر يونيو من سنة 2026، بنسبة 6,3 في المائة مسجلا بذلك 367.184 طن.

  • انخفاض مبيعات الإسمنت عند متم يوليوز الماضي

    انخفاض مبيعات الإسمنت عند متم يوليوز الماضي

    بلغت مبيعات الإسمنت أزيد من 8,22 ملايين طن عند متم يوليوز الماضي، بانخفاض طفيف بنسبة 0,75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وذلك وفق بيانات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

    وأوضح المصدر ذاته أنه حسب الفئات، بلغت المبيعات الموجهة للتوزيع 4,32 ملايين طن، متبوعة بتلك الموجهة للخرسانة الجاهزة للاستعمال بـ2,21 مليون طن، والخرسانة الجاهزة للاستخدام بـ792 ألفا و356 طنا، والبنيات التحتية بـ613 ألفا و862 طنا، والبناء بـ247 ألفا و46 طنا، والملاط بـ35 ألفا و439 طنا.

    وخلال شهر يوليوز 2026 وحده، بلغت المبيعات 1,42 مليون طن، مقابل نحو 1,4 مليون طن قبل سنة، أي بارتفاع نسبته 1,89 في المائة.

    وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإحصائيات مستقاة من البيانات الداخلية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، وهي “إسمنت تمارة”، و”إسمنت الأطلس”، و”إسمنت المغرب”، و”لافارج هولسيم المغرب”، و”نوفاسيم” (عضو منذ يناير 2024).

  • بنك المغرب: الولوج للتمويل البنكي في الصناعة “عادي”

    بنك المغرب: الولوج للتمويل البنكي في الصناعة “عادي”

     أفاد بنك المغرب بأن الولوج إلى التمويل البنكي اعتبر “عاديا” برسم الفصل الثاني من سنة 2026 في جميع فروع النشاط، باستثناء “النسيج والجلد” و”الميكانيك والتعدين”، حيث وصف بـ”السهل”.

    وأوضح بنك المغرب، في النتائج الفصلية لاستقصاء الظرفية برسم الفصل الثاني من سنة 2026، أن كلفة القروض سجلت ركودا حسب 83 في المائة من المقاولات، وارتفاعا حسب 17 في المائة منها.

    وحسب فروع النشاط، تتوزع هذه النسب (الركود والارتفاع) على التوالي بين 89 في المائة و11 في المائة في قطاع “الميكانيك والتعدين”، و67 في المائة و33 في المائة في قطاع “الكيمياء وشبه الكيمياء”. وفي المقابل، أفادت مقاولات “الصناعات الغذائية” و”النسيج والجلد” باستقرار كلفة القروض.

    وفي ما يتعلق بنفقات الاستثمار، فقد سجلت ارتفاعا حسب الصناعيين. وعلى مستوى الفروع، ارتفعت هذه النفقات في جميع القطاعات، باستثناء “النسيج والجلد”، حيث سجلت تراجعا.

    وقد تم تمويل هذه النفقات بنسبة 70 في المائة عبر الموارد الذاتية، و30 في المائة عن طريق القروض.

    وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة، يتوقع الصناعيون ارتفاع نفقات الاستثمار في جميع الفروع، باستثناء “النسيج والجلد”، حيث ينتظرون استقرارها.

  • برعاية بيت مال القدس.. مدرسة صيفية بالقدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي

    برعاية بيت مال القدس.. مدرسة صيفية بالقدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي

    لم تقتصر المدرسة الصيفية في مقر مؤسسة العلية للعلوم والبيئة والفنون ببلدة بيت حنينا شمال القدس، على تعليم اليافعين الحرف التقليدية، بل حولتها إلى مساحة للابتكار، تستمر على مدى أربعة أسابيع، لتنمية المهارات الحرفية والإبداعية للمستفيدين، من خلال دمج الصناعات اليدوية بالتفكير التصميمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

    ويستهدف التدريب، الذي يأتي ضمن برنامج المدارس الصيفية لموسم 2026 الذي ترعاه وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، 45 يافعا ويافعة تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما.

    ويجمع البرنامج بين ورشات التدريب على الحرف التقليدية والتصميم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يتعرف خلالها المشاركون إلى أنواع الخشب والنسيج وتقنيات العمل المختلفة، إلى جانب مفاهيم الاستدامة وإعادة التدوير، قبل الانتقال إلى مرحلة تصميم أعمالهم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح لهم تطوير تصاميمهم واختيار الألوان المناسبة لها.

    وقالت مديرة مؤسسة العلية للعلوم والبيئة والفنون، سمر قرش، إن المدرسة الصيفية صممت لتمنح اليافعين فرصة لاكتشاف قدراتهم واهتماماتهم من خلال التعلم العملي، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على تعليم الحرف، وإنما يمتد إلى مساعدة المشاركين على إيجاد مسار إبداعي يمكن البناء عليه مستقبلا.

    وأوضحت أن المؤسسة تأمل في استكمال هذا المسار من خلال برامج لاحقة في ريادة الأعمال، بما يحول المهارات الحرفية إلى مسار إنتاجي، مثمنة استمرار دعم وكالة بيت مال القدس الشريف، ومشيرة إلى أن المدرسة الصيفية جاءت امتدادا للبرنامج الحرفي الذي نفذته الوكالة خلال شهر رمضان الماضي بتأطير من حرفيين مغاربة.

    ويقوم البرنامج على التدريب في مجالات صناعة المجوهرات والحلي، والنسيج، والحفر والنقش على الخشب، ويختتم بمعرض لأعمال المشاركين، كما يتيح للشباب الذين شاركوا في البرامج السابقة نقل خبراتهم إلى الجيل الأصغر، في خطوة تعكس استدامة المشروع.

    وقالت المدربة سدين أبو ليل، وهي إحدى خريجات البرنامج الحرفي السابق، إنها انتقلت من المشاركة في التدريب إلى الإشراف على مجموعة من اليافعين في المدرسة الصيفية، معتبرة أن ذلك يعكس استمرارية البرنامج.

    وأضافت أنها لمست منذ الأيام الأولى شغفا كبيرا لدى المشاركين بالحرف اليدوية، ولا سيما صناعة الأساور النحاسية والأعمال الخشبية، رغم انتمائهم إلى جيل يعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا.

    وفي الورش التطبيقية، تنوعت تجارب المشاركين، وقال الطالب جاد عميرة إنه صنع علاقة مفاتيح مستوحاة من الزخارف المغربية، وعمل على حفرها وصقلها تمهيدا لتلوينها والاحتفاظ بها كتذكار، مضيفا: “في البداية لم أكن أعرف ماذا سأصنع، لكن عندما بدأت العمل ورأيت النتيجة أحببت الحرفة أكثر”.

    أما الطالبة سوزان دجاني، فقالت إنها تعلمت صناعة أساور من النحاس باستخدام تقنيات الطرق والتشكيل وإضافة الخرز، معربة عن رغبتها في تطوير ما تعلمته إلى مشروع صغير مع صديقاتها.

    بدورها، أوضحت الطالبة آسيا مهاني أن أكثر ما لفت انتباهها كان تصميم ساعة خشبية، مبينة كيف تتحول القطع الخشبية المنفصلة إلى عمل فني متكامل، معتبرة أن الأعمال اليدوية تمنح كل قطعة طابعا خاصا يجعلها فريدة ولا تتكرر.

  • المغرب ردا على ادعاءات عدم التعاون لإعادة القاصرين: عالجوا عراقيلكم قبل اتهامنا

    المغرب ردا على ادعاءات عدم التعاون لإعادة القاصرين: عالجوا عراقيلكم قبل اتهامنا


    لم يترك المغرب الاتهامات الموجهة إليه بشأن ملف القاصرين غير المرفوقين المتسللين إلى سبتة المحتلة تمر من دون رد، إذ دعا شركاءه الإسبان والأوروبيين إلى معالجة جوهر المشكلة، أي العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون تنفيذ عمليات الإعادة.

    وأكد مصدر دبلوماسي في تصريح لوكالة الأنباء المغربية “لاماب” أن المملكة المغربية “لا يمكنها بأي حال من الأحوال قبول استخدام هذه الذريعة كورقة ضغط سياسي للقول بأنها ترفض التعاون أو لا تولي اهتماما لهذه القضية”.

    وأشار إلى أنه “إذا كان الشركاء يرغبون في العمل من أجل تيسير هذه الإعادة، فيتعين عليهم القيام بعمل داخلي ليتمكنوا من تجاوز العراقيل التي تفرضها تشريعاتهم وسلطاتهم الإدارية والقضائية أمام هذه العملية”.

    وشدد المصدر الدبلوماسي على أن “المغرب انخرط، وفقا للتعليمات الملكية السامية إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية، في العمل على تحديد هوية القاصرين غير المرفوقين بهدف إعادتهم إلى الوطن”.

    وفي هذا الإطار، أكد أن المملكة المغربية مستعدة للتنسيق مع شركائها الإسبان والأوروبيين من أجل إعادة القاصرين غير المرفوقين.

    وأعرب المصدر ذاته عن الأسف لكونه “في كل مرة يتجدد فيها النقاش حول الهجرة، تتهم أصوات المغرب بعدم التعاون أو عدم الرغبة في إعادة هؤلاء القاصرين غير المرفوقين، كما هو الحال تماما بالنسبة لهذه الحالة في إسبانيا”.

    وأوضح أن “بعض الفاعلين السياسيين يوظفون هذه القضية لأغراض انتخابية، فيما الواقع مغاير لذلك، ولا يمت بصلة إلى هذه التلميحات”.

    وحسب المصدر الدبلوماسي، فإن هذه الادعاءات “زائفة ولا أساس لها من الصحة”، مضيفا أن “المغرب يفي دائما بالتزاماته، والمشكل يكمن كل مرة في العراقيل ذات الطابع الإداري والقضائي التي تعيق أي عملية إعادة”.

    ويوم الإثنين الماضي، رد المغرب بلغة شديدة اللهجة على جيرانه الأوروبيين على خلفية أحداث سبتة الأخيرة، مشددا على أننا “لسنا شرطيا ولا حارسا لأوروبا؛ بل نحن شريك ذو سيادة ولسنا مناولا” في مجال تدبير ملف الهجرة، متسائلا عما إذا كان نموذج التدبير الحالي ما يزال مجديا ومناسبا للسياق الجديد.

    أكد مصدر حكومي، اليوم الاثنين بالرباط، أن المملكة المغربية ظلت شريكا “ذا سيادة ومخلصا ومسؤولا” في إطار محاربة الهجرة غير النظامية، مشددا على أن تدبير ملف الهجرة يمثل “مسؤولية مشتركة” طالما “تحمل المغرب نصيبه منها”.

    وأبرز المصدر ذاته أن “المغرب لم يخضع يوما للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز”، مؤكدا أن “الالتزام والمسؤولية كانا دوما الدافع الأساسي لعملنا”.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن الهجرة تشكل “ظاهرة معقدة تقتضي من كل طرف تحمل مسؤولياته”، مضيفا “نحن نتحمل مسؤولياتنا كاملة”.

    وتابع المصدر الحكومي أن هذا الالتزام يتجلى في “نتائج ملموسة للجميع، حتى وإن كان البعض يتعامل معها كبديهيات دون إدراك حجم الإنجاز الذي تمثله”.

    وفي هذا الصدد، حرص على التذكير بحقيقة غالبا ما يتم تناسيها “إذا كانت الواجهة الغربية للبحر الأبيض المتوسط هي الأقل إشكالية بالنسبة لأوروبا منذ سنوات، فليس لأنها غير مستهدفة من طرف شبكات الاتجار بالبشر، بل لأن المغرب عبأ بفاعلية وسائل ضخمة – وما يزال يواصل ذلك إلى اليوم”.

    وشدد المصدر ذاته على أنه تمت تعبئة إمكانيات بشرية وتقنية ومالية مهمة لهذه الغاية، مسجلا أن التعاون بين المغرب والحكومة الإسبانية يعتبر “نموذجيا”.

    واستنادا إلى الأرقام، أفاد المصدر بأنه تم إحباط 74 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال سنة 2025، و79 ألف محاولة سنة 2024، أي نحو 160 ألف محاولة خلال سنتين، موضحا أنه تم أيضا تفكيك 632 شبكة للهجرة غير النظامية خلال سنتي 2024 و2025، وتنفيذ أزيد من 32 ألف عملية إنقاذ في عرض البحر بنجاح خلال الفترة نفسها، مع الإشارة إلى إحباط أكثر من 360 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال السنوات الخمس الماضية.

    ونبه المصدر الحكومي إلى أنه لا يمكن لقاض إسباني أن يقوض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم يطالب المملكة المغربية بتحمل التبعات.

    وأوضح أن “الحاجز أمام الهجرة لم ينهر بسبب المهربين، بل نتيجة قرار قضائي إسباني”، مضيفا أن “المغرب، من جهته، لم يتخلف يوما” عن الوفاء بالتزاماته أو بمسؤولياته.

    وفي هذا السياق، ذكر المصدر بأن قاضيا إسبانيا قرر، في الثامن من يوليوز الماضي، اعتبار وصول المهاجرين غير النظاميين عن طريق البحر مانعا من الترحيل التلقائي، “وهو الإجراء الذي يشكل حجر الزاوية في منظومتنا الردعية”.

    وأوضح المصدر نفسه أنه في نظر شبكات التهريب والاتجار بالبشر والمرشحين للهجرة غير النظامية، يوفر قرار القاضي “ببساطة حصانة للوصول غير القانوني عن طريق البحر”.

    وأعرب عن أسفه لانهيار العنصر الرادع في المنظومة وسقوط الحاجز نتيجة لهذا القرار، وليس تحت ضغط المجرمين.

    كما أشار إلى أن هذا الحكم “كان معروفا لدى السلطات الإسبانية، ولم يكن بإمكانها تجاهل كونه يضعف المنظومة برمتها”، متسائلا: “هل قام أحد بإبلاغ المغرب حتى يستعد؟ لا. وهل استبق أحد العواقب التي كانت مع ذلك متوقعة جدا؟ لا!”.

    وأضاف أنه “ليس مستغربا، في ظل هذه الظروف، أن تستغل هذه الشبكات هذه الفرصة”.

    وخلص المصدر إلى أن “نقطة التحول” تكمن في التباين بين العامل المسبب (قرار القاضي)، وردة الفعل المتأخرة.

    وأشار إلى أنه “من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية”، لافتا إلى أنه “عندما كانت الأزمة في أوجها، وفي ظل تغطية إعلامية طغى عليها التهويل والسعي إلى الإثارة، رصدت أكثر التعليقات تحريضا وأكثر التحليلات شططا”.

    وأعرب المصدر عن أسفه، بالقول “رأينا إلى أي حد كان بعض الفاعلين السياسيين دون مستوى اللحظة التاريخية، وكم كانت ردود أفعالهم مخيبة للآمال”، معربا عن صدمته الكبيرة ليس فقط بغياب الرؤية، بل بالقصور الاستراتيجي الشديد لدى البعض، والاستغلال السياسي لدى البعض الآخر.

    وأضاف أنه اليوم، وبعد التثبت من غياب الجدية، وغياب النظرة الشاملة إلى الشراكة، بل وحتى الغياب التام لأي إرادة لتمييز الأمور، “نصل إلى خلاصة واضحة: يجب أن تتغير قواعد التعامل مع الوضع!”، مشددا على ضرورة وضوح الأمر في أذهان الجميع: “المغرب يحمي أراضيه، ولا أحد يقوم بذلك نيابة عنه”.

    وشدد المصدر الحكومي على أنه “يتعين على الجميع تحمل مسؤولياتهم، فالمغرب ليس شرطيا ولا حارسا لأوروبا. نحن نتصرف كشريك موثوق وملتزم، في إطار شراكة واضحة المعالم، لا يمكن أن تكون في اتجاه واحد”، مؤكدا على وجوب تحيين قواعد هذه الشراكة.

    واعتبر أنه لا بد من إعادة تعبئة الإرادات السياسية، وإعادة إرساء الوضوح واستشراف المستقبل في صلب هذه المنظومة، وإعادة الاعتبار للثقة والمسؤولية، فضلا عن إعادة تأطير ضوابط التعامل.

    وأكد أنه “لا ينبغي الاعتقاد بأن ضخ الأموال يكفي لتسير الأمور من تلقاء نفسها”، مسجلا أن التمويلات لم تكن يوما الدافع لعمل المغرب.

    وتابع المصدر الحكومي أن المغرب أكد مرارا أنه “لا وجود لحل أمني صرف لقضية الهجرة”، مضيفا أن هذه القناعة الثابتة تتأكد اليوم، حيث عاين الجميع حركة عودة طوعية تعادل في حجمها حركة التدفق نحو سبتة.

    وقال إن “هذه العودة هي الدليل القاطع على الحقيقة، المتمثلة في أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس استثمر بشكل مكثف في التنمية السوسيو-اقتصادية للمغرب وللأقاليم الشمالية”.

    وسجل المصدر ذاته أن “هؤلاء الشباب عادوا لأنهم عاينوا عن قرب أن الوضع في المغرب أفضل من (الفردوس الموعود) الذي كانوا يتوهمونه”.

    وأبرز أن “عودتهم كانت بالتالي طوعية؛ حيث تؤكد إسبانيا أن 95 في المئة من الأشخاص غادروا سبتة”، موضحا أن هؤلاء الأشخاص لم يعودوا بفضل تدخل إسبانيا، بل بناء على قناعتهم الخاصة واختيارهم”.

    وأكد المصدر الحكومي أن هذا الأمر يعزز مسار المغرب التنموي ووجاهة الخيارات الاستراتيجية التي نفذت تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن المبادرات الملكية في الأقاليم الشمالية أحدثت طفرة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، تمثلت في خلق أكثر من 430 ألف فرصة شغل.

    وأضاف أن “(الفردوس الموعود) ليس سوى وهم فككه شبابنا بأنفسهم من خلال عودتهم الطوعية. فالرد الأمثل على الهجرة غير النظامية يكمن في تحقيق التنمية”.

    وخلص المصدر الحكومي إلى أنه يتوجب على أوروبا أن تكون شريكا معنيا بتنمية المغرب، وأن تتوقف عن اتخاذ قرارات وإجراءات تعيق هذه التنمية، ولا سيما الإجراءات التي تؤثر سلبا على الموانئ المغربية، وصناعة السيارات الوطنية، وقطاع المالية، والخدمات، والنقل، و ترحيل الخدمات.

  • من 40 إلى 80 ألفا.. كيف كشفت “معركة الأرقام” ارتباك الرواية الإسبانية إزاء أحداث سبتة؟

    من 40 إلى 80 ألفا.. كيف كشفت “معركة الأرقام” ارتباك الرواية الإسبانية إزاء أحداث سبتة؟

    بعد ستة أيام من موجة العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، لم تتمكن السلطات الإسبانية من الاتفاق على رقم واحد يحدد حجم ما وقع، فبين وزارة الداخلية في مدريد، ورئيس حكومة المدينة خوان خيسوس فيفاس، تغيرت الحصيلة الرسمية أكثر من مرة، وانتقلت تقديرات الوافدين من 40 ألفا إلى 50 ألفا ثم إلى 72 ألفا، قبل أن يتحدث فيفاس عن 80 ألف شخص، فيما ظل عدد الموجودين داخل المدينة وعدد الضحايا محل خلاف بين المؤسستين.

    هذا التباين لم يقتصر على التصريحات السياسية، بل شمل المعطيات التي قدمتها الحكومة الإسبانية نفسها أمام شركائها الأوروبيين، في وقت يتمسك فيه المغرب بحصيلة رسمية أعلنها في 2 غشت تستند بحسب وزارة الداخلية، إلى أنظمة الرصد والتتبع المعتمدة ميدانيا.

    بداية الأزمة.. أرقام أولية

    عندما بدأت محاولات العبور يوم الخميس 30 يوليوز، كانت السلطات الإسبانية تتحدث عن ما بين 1500 وألفي حالة دخول غير نظامي خلال الأيام السابقة، لكن مع اتساع نطاق العبور خلال ساعات، اكتفت البيانات الرسمية بالحديث عن “آلاف” الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة برا وبحرا.

    وفي صباح اليوم الموالي، قدرت الأجهزة الأمنية الإسبانية عدد الوافدين بأكثر من 40 ألف شخص، وهو أول رقم كبير يصدر بعد الأحداث، قبل أن تبدأ الحصيلة في التغير يوما بعد آخر.

    أول خلاف بين مدريد وسبتة

    يوم الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن عدد الذين دخلوا سبتة بلغ نحو 50 ألف شخص، بينما أكد رئيس حكومة الثغر المحتل خوان خيسوس فيفاس أن العدد وصل إلى 60 ألفا.

    ولم يكن الخلاف مقتصرا على الوافدين، بل طال أيضا عدد العائدين إلى المغرب.

    فالوزارة أعلنت في منتصف النهار عودة 25 ألف شخص، ثم رفعت العدد بعد ساعات إلى 37 ألفا و500، قبل أن تؤكد مساء عودة 48 ألفا و300 شخص، معتبرة أن أقل من ألفي شخص ظلوا داخل المدينة.

    غير أن هذا التقدير لم يكن ينسجم مع أرقام فيفاس، فإذا كان 60 ألف شخص دخلوا المدينة، فإن عودة 48 ألفا و300 تعني بقاء أكثر من 11 ألف شخص دون تفسير أو إحصاء، وهو ما لم تقدم الحكومة الإسبانية أي توضيح بشأنه.

    مارلاسكا يرفعه الأرقام إلى 72 ألفا

    خلال عطلة نهاية الأسبوع، تمسكت مدريد برقم خمسين ألف وافد، بينما واصل رئيس حكومة سبتة الحديث عن ستين ألفا.

    وفي الاثنين 3 غشت ظهر خلاف جديد، بعدما أعلنت الحكومة المركزية أن نحو 2500 شخص ما زالوا داخل المدينة، في حين تحدثت سلطات سبتة عن وجود ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف شخص.

    وامتد التباين إلى حصيلة الضحايا، إذ تحدثت مدريد آنذاك عن 74 وفاة، بينما أعلنت سلطات المدينة تسجيل 88 وفاة.

    أثناء اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن عدد الذين دخلوا سبتة بلغ 72 ألف شخص، مضيفا أن 70 ألفا منهم عادوا إلى المغرب، وأن نحو ألفي شخص فقط ما زالوا داخل المدينة.

    ولم يقدم الوزير أي توضيح بشأن انتقال الحصيلة من خمسين ألفا إلى اثنين وسبعين ألفا، رغم أن الفارق يبلغ 22 ألف شخص.

    فيفاس: العدد بلغ 80 ألفا

    بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، عاد خوان خيسوس فيفاس ليطرح رواية جديدة، وقال إن عدد الوافدين بلغ نحو 80 ألف شخص، وإن قرابة ستة آلاف ما زالوا داخل سبتة، متسائلا، في تصريح للتلفزيون الإسباني الرسمي: “كيف يمكن أن نكون إلى اليوم لا نعرف عدد الأشخاص الموجودين في سبتة؟”.

    وبهذا التصريح، اتسع الفارق مع وزارة الداخلية الإسبانية إلى ثمانية آلاف شخص في عدد الوافدين، وأربعة آلاف شخص في عدد الموجودين داخل المدينة.

    أرقام المغرب

    في مقابل هذه التقديرات المتغيرة، أعلنت وزارة الداخلية المغربية، في بلاغ رسمي صدر في 2 غشت، أن نحو 40 ألف شخص شاركوا في محاولات العبور نحو سبتة، مقابل 1135 شخصا باتجاه مليلية.

    وأكدت الوزارة أن هذه الحصيلة اعتمدت على وسائل الرصد والتتبع الميداني، معتبرة إياها المرجع الرسمي.

    كما أعلنت تسجيل 11 وفاة داخل التراب المغربي، بينها عشر حالات غرق وحالة وفاة واحدة بسبب سقوط عرضي من منطقة صخرية مجاورة لسبتة، مشيرة إلى أن التنسيق مع السلطات الإسبانية ما يزال متواصلا لتحديد عدد الضحايا الذين سقطوا داخل المدينة وهوياتهم.

    أزمة تعكس أزمة تدبير

    لا يقتصر الخلاف بين مدريد وحكومة سبتة على اختلاف في طرق الإحصاء، بل يكشف أيضا عن تباين في تقييم حجم الأزمة وكيفية تدبيرها.

    فبينما سعت الحكومة المركزية إلى التأكيد أمام شركائها الأوروبيين أن الوضع أصبح تحت السيطرة وأن أغلب الوافدين عادوا إلى المغرب، واصل رئيس حكومة سبتة الحديث عن أعداد أكبر وعن ضغط مستمر على المدينة، مستندا إلى هذه الأرقام للمطالبة بنقل القاصرين غير المصحوبين إلى البر الإسباني وتوفير دعم إضافي لسلطات المدينة.

    وبعد مرور أسبوع على الأحداث، لا تزال إسبانيا تقدم أكثر من رواية حول عدد الذين دخلوا سبتة وعدد الذين غادروها وعدد الذين بقوا داخلها، في حين بقيت الحصيلة الرسمية المغربية ثابتة منذ إعلانها.

    صراع صلاحيات داخل الدولة الإسبانية

    في هذا الإطار، قال محمد مزوز، الباحث في العلاقات الدولية والهجرة وسياسات الحدود، إن المشكل في هذه الأزمة ليس أن المؤسسات الإسبانية قدمت أرقاما مختلفة فحسب، بل أن هذا الاختلاف كشف غياب تعريف موحد لما يجري إحصاؤه أصلا.

    وأوضح مزوز في حديثه لـ “AM+MEDIA”، أن هناك فرق جوهري بين عدد الأشخاص وعدد محاولات العبور وعدد من وطأت أقدامهم المجال الترابي لسبتة، وعدد من سجلتهم المصالح الأمنية أو الصحية أو الاجتماعية، وعندما لا توضح السلطات هذه الفروق، تتحول الأرقام من أداة لفهم الأزمة إلى عنصر إضافي في تعقيدها.

    ومن الناحية المؤسساتية، يرى مزوز أننا “أمام أزمة اختصاصات وتنسيق داخل الدولة الإسبانية، فسبتة تتمتع بوضع إداري خاص، لكنها لا تملك الأدوات السيادية المتعلقة بمراقبة الحدود والهجرة والإبعاد، وهي اختصاصات تعود إلى الحكومة المركزية، في المقابل، تتحمل سلطات المدينة العبء المباشر المرتبط بالإيواء، والرعاية الاجتماعية، وتدبير القاصرين، والضغط على المرافق المحلية وهذا الفصل بين الجهة التي تملك القرار والجهة التي تتحمل الكلفة اليومية يفسر جزءا من التوتر بين مدريد وسبتة”.

    ونبه المتحدث، إلى أن رئيس حكومة المدينة ينظر إلى الأزمة من داخل المجال المحلي بما فيها مراكز إيواء ممتلئة، قاصرون يحتاجون إلى الرعاية، أشخاص غير مسجلين، ومرافق عمومية تعمل فوق طاقتها، أما الحكومة المركزية فتنظر إليها من زاوية أخرى ترتبط بالسيادة، وحدود فضاء شنغن والعلاقة مع المغرب والصورة التي ستقدم إلى الاتحاد الأوروبي.

    لذلك، يعتبر أنه “لا يختلف الطرفان فقط حول الرقم، بل حول تعريف الأزمة ذاتها هل هي أزمة محلية تستوجب توزيع العبء على باقي التراب الإسباني، أم أزمة حدودية جرى احتواؤها ولا ينبغي تضخيم آثارها السياسية؟”.

    وهذا التباين، يفسر أيضا لماذا يحرص كل طرف على تثبيت روايته، فبالنسبة إلى سلطات سبتة، كلما ظهر أن عدد الموجودين في المدينة أكبر أصبحت مطالبتها بنقل القاصرين وتوفير موارد إضافية أكثر إلحاحا.

    أما بالنسبة إلى مدريد، فإن الإقرار باستمرار وجود أعداد كبيرة يعني الاعتراف بأن السيطرة لم تستعد بالكامل وأن تدبير الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تعرض لاختلال أكبر مما قدم رسميا.

    وهناك بعد آخر يتعلق بجودة الدولة في إدارة الأزمات، فالدولة وفق الباحث لا تقاس فقط بقدرتها على نشر قواتها أو وقف التدفقات، بل أيضا بقدرتها على معرفة من دخل ومن عاد ومن بقي ومن يحتاج إلى حماية، ومن يخضع لإجراء قانوني، وغياب هذه الصورة بعد أيام من الأحداث يعني أن الاستجابة الأمنية سبقت بناء منظومة دقيقة للمعلومات، أو أن قواعد البيانات بين الأجهزة لم تكن متطابقة، أو أن التواصل المؤسساتي لم يعكس المعطيات المتوفرة فعليا، وفي الحالات الثلاث نحن أمام خلل يتجاوز الجانب الإعلامي.

    وتابع: “كما أن الارتباك الرقمي ستكون له آثار قانونية، فكل شخص يوجد داخل سبتة يفترض أن يخضع لتحديد الهوية والوضعية، هل هو راشد أم قاصر؟ هل يحتاج إلى حماية دولية؟ هل يمكن إعادته قانونيا؟ وهل دخل مرة واحدة أم ظهر اسمه في أكثر من سجل؟ من دون قاعدة بيانات موحدة، يصبح من الصعب ضمان سلامة الإجراءات، كما ترتفع احتمالات الخطأ في تصنيف الأشخاص أو تكرار تسجيلهم أو إسقاطهم من الإحصاء”.

    وأعادت الأزمة أيضا، كذلك طرح سؤال القاصرين غير المصحوبين، وهم الفئة الأكثر حساسية في هذا الملف، فهؤلاء لا يمكن التعامل معهم بمنطق التدبير الأمني نفسه المعتمد مع الراشدين، لأن وضعهم يخضع لالتزامات قانونية خاصة مرتبطة بالحماية والرعاية والتحقق من السن والمصلحة الفضلى للطفل، ولهذا فإن الخلاف بين سبتة ومدريد حول نقلهم “يعكس نقاشا قديما داخل إسبانيا بشأن توزيع المسؤولية بين الجهات، خصوصا عندما تقع مدن الحدود تحت ضغط يفوق قدراتها” وفق تعبير مزوز.

    أما في العلاقة مع المغرب، فإن تضارب الأرقام الإسبانية يضعف القدرة على إجراء تقييم مشترك للأزمة، حيث أكد المتحدث أن “التعاون الحدودي يحتاج إلى معطيات متطابقة، أو على الأقل إلى منهجية واضحة تسمح بمقارنة البيانات فعندما تعلن كل مؤسسة رقما مختلفا، يصعب تحديد حجم عمليات العودة وعدد المفقودين وهويات الضحايا، وطبيعة التدفقات وهذا يعرقل ليس فقط التواصل السياسي، بل أيضا العمل القنصلي والقضائي والإنساني”.

    مع ذلك، ينبغي الحذر من المقارنة الآلية بين الرقم المغربي والأرقام الإسبانية، حيث شدد المتحدث على أنه ” قد يكون المغرب قد أحصى المشاركين في محاولات الاقتراب والعبور، بينما أحصت جهات إسبانية عمليات وصول أو تسجيل أو تنقل داخل المدينة”، لذلك فإن الحكم على صحة رقم وخطأ آخر يتطلب أولا توحيد المفاهيم والفترة الزمنية ومكان الإحصاء أما المشكلة الأساسية ليست في أن الأرقام غير متطابقة، فهذا أمر وارد في الأزمات الواسعة، وإنما في أن السلطات لم تقدم للرأي العام تفسيرا منهجيا للفروق بينها.

    سياسيا، يتوقع الباحث أن تترك هذه الأزمة أثرا داخل إسبانيا، فالمعارضة ستستخدم التناقضات لمساءلة الحكومة عن جاهزية الحدود ودقة المعلومات، وسلطات سبتة ستضغط من أجل موارد وصلاحيات أكبر، بينما ستحاول الحكومة المركزية منع تحول الملف إلى دليل على فقدان السيطرة أو إلى أزمة أوروبية مفتوحة.

  • اتفاق هرمز يفتح باب استئناف حوار إيران وأمريكا

    اتفاق هرمز يفتح باب استئناف حوار إيران وأمريكا

    أبدت باكستان أملها في أن يؤدي الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز إلى استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار مذكرة تفاهم ساهمت إسلام أباد في التوسط لإبرامها.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستاني، طاهر أندرابي، في بيان اليوم الخميس، “نأمل أن يمهد الاتفاق بشأن المضيق لمواصلة الحوار، سيما استئناف المحادثات على المستوى التقني بين إيران والولايات المتحدة”.

    وحري بالذكر أن إيران أعلنت يوم أمس الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان على مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والذي يقع في صلب المواجهة مع الولايات المتحدة.

  • مطار الرباط-سلا يستقبل أزيد من 1.2 مليون مسافر

    مطار الرباط-سلا يستقبل أزيد من 1.2 مليون مسافر

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن مطار الرباط-سلا سجل خلال الفصل الأول من سنة 2026 ارتفاعا بنسبة 14,8 في المئة في حركة المسافرين مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

    واستقبل هذا المطار مليون و217 ألف و574 مسافرا خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية، مقابل مليون و60 ألف و480 مسافرا خلال الفترة ذاتها من سنة 2025 .

    وأوضح المكتب، أنه خلال شهر يونيو لوحده، استقبلت هذه المنشأة المطارية، ما مجموعه 215 ألفا و416 مسافرا، أي بارتفاع بلغت نسبته 16,3 بالمئة مقارنة مع 185 ألف و 231 مسافر سجلوا خلال يونيو 2025 .

    وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، سجل مطار الرباط-سلا خلال الستة أشهر الأولى من هذه السنة، ما مجموعه 8.663 حركة، مقابل 7.396 حركة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي بزيادة نسبتها 17,13 في المئة.

    وعلى الصعيد الوطني، سجلت مطارات المملكة، عند متم يونيو، حركة مسافرين بلغت 18 مليونا و831 ألفا و461 مسافرا، بارتفاع نسبته 8,83 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025 (17 مليون و303 آلاف و47 مسافرا).