الكاتب: AM+ Media

  • الزمن الميسر يعيد ترتيب العرض الجامعي لمضاعفة المقاعد بالجامعات المغربية

    الزمن الميسر يعيد ترتيب العرض الجامعي لمضاعفة المقاعد بالجامعات المغربية

    قبل أسابيع من انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، تمضي مجالس جامعات مغربية في اتجاه إقرار رسوم موحدة للتكوين بالتوقيت الميسر، وسط اعتراضات نقابية ترى في الأداء مساسا بالمجانية وتكافؤ الفرص، في وقت تقدم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الصيغة باعتبارها وسيلة لتوسيع العرض، وفصل حاجات الطلبة المتفرغين عن حاجات الموظفين والأجراء، واستعمال مرافق الجامعة خارج التوقيت العادي.

    وخرج الخلاف عن كونه خلافا قانونيا بعد صدور القانون رقم 59.24، الذي أجاز صراحة تنظيم تكوين أساسي مؤدى عنه في توقيت ميسر، لينتقل مركز الجدل إلى قيمة الرسوم، وكلفة التكوين.

    وفي تصريح للجريدة، قال مسؤول جامعي فضل عدم الكشف عن اسمه إن جزءا من الجدل الجاري هو، في تقديره، “حق أريد به باطل”، معتبرا أن الاعتراض المشروع على الكلفة يجري توظيفه للضغط على الوزارة قبيل الدخول الجامعي، بينما تسعى هذه الأخيرة إلى المحافظة على عرض جامعي واسع وتوسيعه، سيما في سلك الماستر ثم الدكتوراه.

    تصعيد نقابي

    واتهم المسؤول الجامعي نقابات للموظفين بالبحث عن ملفات قابلة للتعبئة قبل بداية الموسم الجامعي، وقال إن النقاش انتقل من الاعتراض على الرسوم إلى المطالبة بإلغاء التوقيت الميسر كله، وقارن بين 15 ألف درهم سنويا للماستر في الجامعة العمومية وبين مبالغ قال إن موظفين يؤدونها في جامعات خاصة، تتراوح بين 30 و35 ألف درهم للسنة.

    ويبرز المصدر أن اتساع عرض التوقيت الميسر في الجامعات العمومية سيؤدي إلى سحب جزء من الطلب الذي تستقطبه الجامعات الخاصة، وربط بعض حملات الرفض بحسابات انتخابية ونقابية وبمصالح خاصة في قطاع التعليم الخاص.

    واعتبر المسؤول أن الموظف الراغب في متابعة الدراسة مطالب بالتوفيق بين التزاماته المهنية وشروط الحضور والتقييم، وأن تكييف الزمن لا ينبغي أن يتحول إلى تخفيف للمتطلبات البيداغوجية.

    في المقابل، يستندون المعارضون في مواقفهم إلى حجج مختلفة، من بينها عدم احترام مبلغ الأداء الفوارق الكبيرة بين أجور العاملين والتزاماتهم الأسرية، كما تعتبر فعاليات أخرى أن بقاء التوقيت العادي مجانيا لا يحسم الإشكال بالنسبة إلى موظف لا يستطيع، بحكم ساعات العمل، الاستفادة منه عمليا.

    رسوم موحدة وإعفاءات

    وتحدد التعريفة التي أوصى بها منتدى رؤساء الجامعات، وتعمل مجالس الجامعات على اعتمادها انطلاقا من الموسم الجامعي المقبل، الواجبات السنوية للراغبين في الدراسة وفق نظام الزمن الميسر.

    وحددت التعريفة التي تم تداولها على نطاق واسع واجبات سنوية قدرها 5000 درهم في الإجازة، و18 ألف درهم في “الباشلور”، و15 ألف درهم في الماستر، و20 ألف درهم في الدكتوراه؛ أي 30 ألف درهم بالنسبة لسنيتن في الماستر، و80 ألف درهم للدكتوراه في 4 سنوات.

    وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد منتدى رؤساء الجامعات إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجر، مع الحديث عن تسهيلات في الأداء وحالات خاصة، في وقت تربط بعض الجامعات نسبة الإعفاءات بعدد المسجلين والتكوينات، فيما تتجه جامعات أخرى إلى إعفاء موظفيها من الرسوم.

    غير أنه إلى حدود اللحظة فالجامعات لم تحدد بعد تفاصيل تنزيل الإعفاء، سيما بالنسبة إلى موظفي الجامعات ومن يتجاوزون الحد الأدنى للأجر بقليل.

    رسوم لا تغطي التكاليف

    قدم المسؤول الجامعي في حديثه للجريدة مثالا للدفاع عن رسوم التسجيل في الماستر بنظام الزمن الميسر، موضحا أنه “إذا سجل مسلك واحد 40 طالبا، ستبلغ المداخيل الإجمالية 600 ألف درهم في السنة، وإذا علمنا أن التكوين يتضمن 12 وحدة، لا تقل كلفة كل واحدة منها عن عشرة آلاف درهم في حد أدنى، فيما تحصل الجامعة على 12.5 في المئة وتحصل الكلية على النسبة نفسها، فلن تكفي الحصة المتبقية، لتغطية باقي نفقات التدريس والتدبير والتجهيزات.

    في هذا السياق، كشف بلاغ منتدى رؤساء الجامعات أن خصوصية سلك الدكتوراه، باعتباره قائما أساسا على البحث العلمي والتأطير، تستلزم تعبئة الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، فضلا عن مختبرات البحث ومختلف مرافق الجامعة وتجهيزاتها، لذلك روعي في تحديد واجبات التسجيل ما يقتضيه الارتقاء بجودة البحث وتأمين شروط التأطير.

    وأكد أن 40 بالمئة من مداخيل الرسوم تخصص لميزانية التسيير أو الاستثمار، و60 بالمئة تُسْتَغلُ لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، بعد إتمام مختلف عمليات التتبع والتأطير والمواكبة ومناقشة الأطروحات المعنية.

    رهان مضاعفة مقاعد الماستر

    الحجة المركزية في دفاع وزارة التعليم العالي على رسوم الزمن الميسر لا تتعلق بالمداخيل وحدها، بل بما يمكن أن تفتحه من مقاعد إضافية، ستوسع قاعدة العرض الجامعي.

    وأوضح المسؤول الجامعي للجريدة أن التوقيت الميسر سيشجع الأساتذة والمؤسسات على اقتراح مسالك ماستر جديدة أو استقبال أفواج إضافية في المسالك القائمة، لأن الموارد ستغطي جزءا من ساعات التدريس والتدبير خارج الزمن العادي.

    وضرب مثالا بمسلك كان يستقبل 45 طالبا، مكونين من موظفين وطلاب متفرغين معا، سينتقل إلى 90 طالبا موزعين على فئتين وفق نظام الزمن الميسر، ما يضاعف الطاقة الاستيعابية دون أن يؤثر ذلك في عدد المقاعد المخصصة للطلبة المتفرغين.

    ووصف المصدر هذه المقاربة بـ”الذكية”، معتبرا أنها تشرح حديث وزير التعليم العالي، عز الدين ميداوي، عن توسيع الولوج إلى الماستر.

    وبحسب منطقه، لن يصبح الوصول أوسع بقرار إداري يلغي الانتقاء أو المباريات فقط، بل بزيادة عدد المسالك والأفواج حتى يقترب العرض من عدد الحاصلين على الإجازة، مضيفا أن الحكم على الإصلاح ينبغي أن ينتظر ظهور نتائج في الموسم الجديد.

    ويستند حديث المصدر إلى مشكلة واقعية ظهرت في الموسم الجامعي الماضي (2025-2026)، عندما أعلنت مؤسسات جامعية عن تعذر فتح بعض مسالك الماستر بالتوقيت الميسر لعدم توافر الشروط اللازمة، رغم إجراء عمليات انتقاء في بعض الحالات، ما يعني أن توفير الموارد قد يحول مسالك معلنة على الورق إلى عرض فعلي.

    رؤية أوسع لفرص أكبر

    في يونيو من العام الفائت، أكد وزير التعليم العالي خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب،  دعمه لتوسيع أو تعميم الولوج إلى الماستر ورفع عدد المقبولين، بمعنى الولوج المباشر إلى الماستر للحاصلين على الإجازة، من أجل عرض أوسع.

    ويندرج هذا التوجه في ظل التحديات البنيوية التي تواجهها الجامعة المغربية وتتطلب إصلاحا عميقا، إذ كشف ميداوي في 11 يونيو 2025 أن أحد أبرز الإشكالات تتمثل في ضعف الكم، وأن عدد المهندسين والدكاترة الذين يتم تخريجهم سنويا لا يرقى إلى مستوى حاجيات المغرب.

    وأشار إلى أن عدد الطلبة المسجلين حاليا في سلك الدكتوراه لا يتجاوز 40 ألف طالب، 45 في المئة منهم موظفون أو يعملون في شركات ومقاولات، في حين ينبغي أن يتراوح العدد بين 150 و200 ألف طالب، بالنظر إلى العدد الإجمالي لطلبة الجامعات المغربية.

    وفي خطوة أولى، أصبح دفتر الضوابط البيداغوجية ينص حاليا على أن الولوج إلى سلك الماستر يتم عن طريق الانتقاء بعد دراسة ملفات الترشيح وفق معايير المسلك المعتمد، مع استثناء وحيد للحاصلين على الإجازة في إطار “مراكز التميز”، إذ يتاح لهم الولوج التلقائي إلى الماستر الذي تحتضنه تلك المراكز.

    وتضع وزارة التعليم العالي رهان توسيع العرض الجامعي ضمن مشروع أكبر للخريطة الجامعية، إذ وضعت إصلاحا يشمل إحداث 26 مؤسسة جامعية جديدة، بهدف معالجة الاكتظاظ، إضافة إلى رفع سعة الأحياء الجامعية، وإعادة الهيكلة الداخلية للجامعات والكليات، حتى تتأقلم مع الحاجيات المحلية ومتطلبات سوق الشغل.

    ماذا يقول القانون؟

    ويستحضر معارضو رسوم التوقيت الميسر قرار محكمة النقض عدد 16 الصادر في 3 يناير 2019، الذي رفض طعن جامعة القاضي عياض وأيد إلغاء رسوم عشرة آلاف درهم فرضت على موظف للترشح إلى الدكتوراه.

    وأكدت المحكمة حينها أن الحق في التعليم مكفول دستوريا، وأن كلفة الحصص المنظمة أيام الجمعة والسبت والأحد لا تمنح الجامعة حق إنشاء شرط مالي من دون أساس قانوني.

    غير أن القرار صدر في ظل القانون رقم 01.00، وبنت المحكمة تعليلها على أن المادة 18 منه أجازت رسوم التكوين المستمر، ولم تجز رسوما على التكوين الأساسي الذي تندرج ضمنه الدكتوراه.

    غير أن هذا الوضع القانوني تغير خلال العام الجاري، فالقانون رقم 59.24، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7485 في 23 فبراير 2026، عرف في مادته الثانية التكوين الأساسي بأنه تكوين معتمد يلقن في التوقيت العادي أو الميسر، ثم نصت المادة 81 منه صراحة على إمكان تنظيم تكوينات مؤدى عنها في إطار التكوين الأساسي الملقن في توقيت ميسر.

    هذا المستجد القانوني الذي دفع النقاش إلى مستوى آخر، إذ تحول من قانونية رسوم الزمن الميسر إلى إلى حدود سلطة الجامعات في تحديد قيمة الرسوم.

    التوقيت الميسر مربح للجميع

    يرى المسؤول الجامعي الذي تحدث للجريدة أن الجدل الجاري محاولة للضغط لا غير بعد أن أصبح القانون نافذا، وأن التوقيت الميسر سيجعل “الكل رابحا”، لأن الطالب المتفرغ سيتوفر على مقاعد قد تصل الضعف في بعض الحالات التي كانت تشهد إقبالا كبيرا من غير المتفرغين، والموظف سيحصل على زمن ملائم في أوقات فراغه، والأستاذ الجامعي سيجد موارد لتأطير فوج إضافي، والجامعة ستوسع عرضها الجامعي وترفع جودته.

    في الجهة المقابلة، يخشى المعارضون أن تتحول الصيغة الموازية إلى مسار إلزامي لكل موظف، وأن تصبح القدرة على الأداء معيارا فعليا للولوج، أو أن تتراجع المقاعد المجانية تحت ضغط البحث عن الموارد الذاتية.

    أجندات سياسوية خلف الستار

    غير أن السعيد المسكيني، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، يشدد على أنه الجدل الذي يسبق الموسم الجامعي الجديد حول رسوم الزمن الميسر “يستهدف، في عمقه، نسف كل هذه المجهودات وإفراغها من محتواها، خدمةً لأجندات سياسوية يغيب عنها الحس الوطني النبيل الذي يقدم المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى”.

    وأوضح المسكيني، في مقال رأي توصلت به الجريدة، أن السجال الدائر يحاول أن “يتمظهر بلبوس الدفاع عن الجامعة، لكنه في الحقيقة مجرد مزايدات شعبوية غير مسؤولة، تحاول اللعب على حبل قطاع هام، ذي حساسية مفرطة ورهانات مجتمعية كبيرة، ألا وهو قطاع التعليم العالي، الذي يحتاج إلى تعبئة وطنية واسعة يشارك فيها الجميع بروح من المسؤولية والموضوعية، وبعيدا عن دغدغة العواطف، خدمةً لرهانات ظرفية تسمو عليها مصلحة الوطن وقضاياه الاستراتيجية الكبرى”.

    ويشدد على أن رسوم الزمن الميسر ليست ضربا لمجانية التعليم في السلك العالي، كما أُريد الترويج لذلك عمدا، على اعتبار أن مجانية هذه الرسوم ستستمر سارية في حق كل الطلبة الذين لا دخل لهم، والذين لا ينتمون إلى واحدة من الفئتين المعنيتين بالقرار، وهما فئة الموظفين ثم أجراء القطاع الخاص”.

    وأبرز السعيد أن نظام التكوين بالتوقيت المستمر نظام معمول به في أغلب الجامعات بالعالم، في فرنسا وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وفي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وبالتالي فهو ليس انفرادا مغربيا، كما جاء في بعض الادعاءات، بل نظام كان من المفروض العمل به منذ زمن، ما دامت غايته تجويد مستوى التكوين، وإعطاء قيمة للشواهد الجامعية، وضمان مبدأ الدراسة مدى الحياة.

    وأوضح أن الغاية من فرض هذه الرسوم هي الرفع من جودة التكوين، على اعتبار أن قسطًا من المداخيل سيوجَّه إلى تجهيز المؤسسات الجامعية ومختبرات البحث فيها بكل ما يلزم من معدات لوجستيكية مساعدة على الرفع من جودة التكوين (حواسيب، لوحات إلكترونية، مراجع ورقية، برمجيات…)، وغيرها من اللوازم التي سيستفيد منها، في آن واحد، كل من الطالب المعفى (غير القادر على الأداء) والطالب المؤدي، في إطار نوع من التضامن الطلابي وخدمة للمشروع الجماعي الناجح وذي الجودة.

    ويبرز عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة أن التكوين سيكون ميسرًا هو صياغة أجندات زمنية مناسبة لفئتي الموظفين والأجراء، بحيث لا تتأثر التزاماتهم المهنية مع العلمية، مشددا على أن غاية هذا التكوين هي تحقيق نوع من الملاءمة المريحة بين واجب الحضور الفعلي بمقرات العمل وواجب الحضور الفعلي بقاعات الدراسة.

  • مراكش تستحوذ على ثلث ليالي المبيت السياحية بالمغرب

    مراكش تستحوذ على ثلث ليالي المبيت السياحية بالمغرب

    بلغ عدد ليالي المبيت المسجلة بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة في مراكش 6,05 ملايين ليلة مبيت عند متم شهر ماي الماضي، بارتفاع نسبته 10 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وأوضح مرصد السياحة أن مدينة مراكش استحوذت على 33 بالمئة من إجمالي ليالي المبيت المسجلة على الصعيد الوطني خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مشيرا أن معدل ملء مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بمراكش بلغ 72 بالمئة عند متم شهر ماي، ليستقر عند المستوى نفسه المسجل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

    وخلال شهر ماي وحده، سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بمراكش أكثر من 1,3 مليون ليلة مبيت، بزيادة نسبتها 9 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025، فيما بلغ معدل الملء 78 بالمئة في ماي الماضي.

    وعلى الصعيد الوطني، سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة 18,1 مليون ليلة مبيت عند متم ماي 2026، بارتفاع نسبته 9 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وبلغ معدل الملء على المستوى الوطني 56 بالمئة، بزيادة نقطة مئوية واحدة على أساس سنوي.

  • 45 قتيلا في أسبوع.. حصيلة حوادث السير بالمغرب

    45 قتيلا في أسبوع.. حصيلة حوادث السير بالمغرب

     لقي 45 شخصا مصرعهم، وأصيب 3219 آخرون بجروح، إصابات 115 منهم بليغة، في 2341 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 03 إلى 09 غشت الجاري.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم التحكم، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والتجاوز المعيب، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح المصدر ذاته، أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 52 ألفا و28 مخالفة، وإنجاز 8125 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 43 ألفا و913 غرامة صلحية.

    وأشار البلاغ إلى أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 9 ملايين و360 ألفا و350 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5505 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 8125 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 565 مركبة.

  • احتجاب يصل 93%.. المغرب على موعد مع كسوف شمسي نادر

    احتجاب يصل 93%.. المغرب على موعد مع كسوف شمسي نادر

    يشهد العالم، اليوم الأربعاء، حدثا فلكيا استثنائيا يتمثل في كسوف كلي للشمس، سيظهر في المغرب على شكل كسوف جزئي، بنسبة احتجاب للشمس قد تصل إلى نحو 93 بالمئة في المناطق الشمالية، حسب ما أفاد به الأستاذ بجامعة القاضي عياض ومدير المرصد الفلكي بأوكايمدن، زهير بنخلدون.

    وأوضح بنخلدون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن يوم 12 غشت سيشهد كسوفا كليا للشمس، مسجلا أن هذه الظاهرة تحدث عندما تصطف الشمس والقمر والأرض على خط واحد.

    وأضاف أنه عند حدوث اصطفاف مثالي في منطقة معينة من الكرة الأرضية، يمكن لقرص القمر أن يحجب قرص الشمس بالكامل، محدثا كسوفا كليا، موضحا أن شريط الكسوف الكلي سيعبر خصوصا القطب الشمالي وغرينلاند وآيسلندا وجزءا صغيرا من البرتغال، وبشكل أكبر إسبانيا، قبل أن ينتهي فوق البحر الأبيض المتوسط.

    وأكد مدير المرصد الفلكي بأوكايمدن أنه في المغرب، سيكون الكسوف جزئيا لوجود المملكة خارج مسار الكسوف الكلي وفي منطقة شبه ظل القمر، مشيرا إلى أنه “بالنسبة للمغرب، سيكون الكسوف جزئيا بنسبة احتجاب تتراوح بين نحو 93 في المائة في الشمال و60 في المائة في الداخلة”.

    وتابع أن الناظور ستكون المدينة التي ستسجل أعلى نسبة احتجاب، بنحو 92,9 بالمئة، تليها طنجة وتطوان والحسيمة بحوالي 92 بالمائة، فيما ستبلغ النسبة نحو 89,5 بالمئة في فاس، و88 بالمئة في الرباط، و87 بالمئة في الدار البيضاء، و83 بالمئة في مراكش، و79 بالمئة في أكادير، و70 بالمئة في العيون، و60 بالمئة في الداخلة.

    وأضاف أنه بشكل عام، سيبدأ الكسوف في المغرب ما بين السادسة مساء و44 دقيقة والسابعة مساء و6 دقائق، بحسب المناطق، فيما سيبلغ ذروته ما بين السابعة مساء و40 دقيقة والثامنة مساء، على أن تنتهي الظاهرة ما بين السابعة مساء و58 دقيقة والثامنة مساء و39 دقيقة تقريبا.

    وفي توضيحه للفرق بين المناطق المعنية بالكسوف الكلي وتلك التي ستشهد كسوفا جزئيا، أبرز بنخلدون أن القمر ي س ق ط على الأرض ظلا يتكون من منطقة مركزية تسمى “الظل”، ومنطقة أخرى تسمى “شبه الظل”، موضحا أن الكسوف يكون كليا في منطقة الظل المركزي، بينما يكون جزئيا في منطقة شبه الظل، التي سيقع فيها المغرب.

    وبخصوص ظروف الرصد، أكد الخبير أنه لا توجد منطقة في المغرب تتمتع بأفضلية خاصة لمشاهدة الظاهرة مقارنة بغيرها، إذ يكفي أن يكون الأفق الغربي مكشوفا.

    وشدد بنخلدون على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء مشاهدة الكسوف، محذرا من مخاطر تعرض العين لأضرار دائمة في حال النظر مباشرة إلى الشمس، داعيا إلى عدم مشاهدة الكسوف بالعين المجردة، واستخدام نظارات مصممة خصيصا لرصد هذه الظاهرة، والمتوفرة لدى عدد من الجمعيات في المغرب.

  • الداخلية تحذر من دعوات العبور الجماعي لسبتة وتطالب بتسريع إعادة القاصرين

    الداخلية تحذر من دعوات العبور الجماعي لسبتة وتطالب بتسريع إعادة القاصرين

    قالت وزارة الداخلية المغربية، إنها رصدت تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، محذرة من الانسياق وراء هذه الدعوات بالنظر إلى ما تنطوي عليه من مخاطر على سلامة الأشخاص، وما قد يترتب عنها من متابعات قانونية في حق المشاركين فيها أو المتورطين في الترويج لها.

    وفي موقف يأتي على خلفية عودة الدعوات الرقمية إلى حشد الراغبين في الهجرة غير النظامية وتحديد مواعيد مفترضة للتحرك نحو المدينتين، أكدت وزارة الداخلية أن السلطات تتابع الوضع عن كثب، وأن جاهزية الأجهزة الأمنية لا ترتبط بتاريخ محدد، بل تدخل ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصا في المناطق القريبة من سبتة ومليلية، يجري تعزيزها وتكييفها تبعا لتطور الوضع الميداني.

    بحسب تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، فإن المصالح المختصة رصدت منشورات ورسائل مجهولة المصدر تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني، معتبرة أن الأمر يتجاوز مجرد تداول محتوى على مواقع التواصل، بالنظر إلى المخاطر التي يمكن أن تنتج عن حشد أعداد من الأشخاص ودفعهم إلى خوض محاولات عبور قد تعرض حياتهم وسلامتهم للخطر.

    ووصفت الوزارة هذه الممارسات بأنها تسعى إلى استغلال قضية الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون، في إشارة واضحة إلى أن التعامل مع الظاهرة لن يقتصر على إحباط محاولات العبور ميدانيا، وإنما سيشمل أيضا تتبع الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء الدعوات الرقمية أو يساهمون في نشرها.

    وأعلنت الداخلية أنها ستتخذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات العبور غير القانوني واعتراض كل من يسعى إلى المشاركة فيها، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أعمال مخالفة للقانون، بما في ذلك مروجو هذه الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

    توقيف مشتبه في تورطهم في التحريض

    وكشفت الوزارة أن التحركات الأمنية المرتبطة بهذه الدعوات أفضت بالفعل إلى توقيف مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية.

    وتم إخضاع الموقوفين لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في خطوة تعكس انتقال التعامل مع الدعوات المتداولة من مرحلة الرصد والتحذير إلى مباشرة الإجراءات القضائية بشأن الحالات التي تشتبه السلطات في تورطها في التحريض.

    وحملت هذه المعطيات رسالة مباشرة إلى مروجي الدعوات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، مفادها أن النشاط على شبكات التواصل يدخل بدوره ضمن نطاق المتابعة عندما يتعلق الأمر بأفعال يمكن أن تشكل مخالفة للقانون أو تحريضا على المشاركة فيها.

    وفي الوقت الذي ترتبط فيه الدعوات المتداولة على مواقع التواصل عادة بتحديد تواريخ بعينها لتنفيذ محاولات العبور، شددت وزارة الداخلية على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بأي موعد معين كما أكدت أن الأمر يندرج ضمن “منظومة يقظة مستمرة”، لاسيما بالمناطق القريبة من سبتة ومليلية، يتم تعزيزها وتكييفها بصورة دائمة وفق تطورات الوضع ما يعكس توجها نحو التعامل مع محاولات العبور الجماعي باعتبارها ظاهرة تحتاج إلى رصد مستمر وليس إلى استنفار ظرفي كلما ظهر تاريخ جديد على شبكات التواصل.

    حماية الأشخاص إلى جانب تطبيق القانون

    في مقابل التشديد على الإجراءات الأمنية والقانونية، وضعت وزارة الداخلية سلامة الأشخاص في صلب موقفها من الدعوات الجديدة، مؤكدة أن التصدي لمظاهر الهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص.

    ودعت الوزارة الجميع إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالدعوات المشبوهة والمضللة، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عنها من تعريض حياة الأشخاص للخطر.

    ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة في حالات العبور الجماعي التي قد تتخذ مسارات برية أو بحرية محفوفة بالمخاطر، حيث يصبح الرهان بالنسبة للسلطات، وفق الخطاب الرسمي، مزدوجا: منع العبور المخالف للقانون من جهة، وتفادي تعريض المشاركين فيه لحوادث قد تهدد سلامتهم أو حياتهم من جهة ثانية.

    الداخلية: المغرب لا يمكنه تحمل العبء منفردا

    لكن تصريح وزارة الداخلية لم يتوقف عند الإجراءات التي ستتخذها السلطات المغربية لمواجهة الدعوات الجديدة، إذ انتقل إلى مستوى آخر يرتبط بتوزيع المسؤوليات في تدبير ملف الهجرة بين المغرب وإسبانيا.

    وأكدت الوزارة أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر “لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد”، وأن مواجهة الظاهرة تقتضي تحمل مختلف الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.

    ويشكل هذا الجزء من التصريح رسالة واضحة إلى الجانب الإسباني مفادها أن التعاون في ملف الهجرة لا يمكن اختزاله في الإجراءات التي تتخذها السلطات المغربية لمنع محاولات الوصول إلى سبتة ومليلية، وإنما يفترض أيضا قيام السلطات الإسبانية بالإجراءات التي تقع ضمن مسؤوليتها بعد وصول المهاجرين إلى الجانب الآخر.

    وبذلك ربطت الداخلية بين فعالية المراقبة على الجانب المغربي وضرورة معالجة الملفات العالقة على الجانب الإسباني، في إطار ما تصفه بتعاون “فعلي ومتوازن” بين مختلف الأطراف.

    ملف القاصرين يعود إلى صدارة التعاون المغربي الإسباني

    وفي هذا السياق، خصت وزارة الداخلية وضعية القاصرين غير المرفوقين الموجودين في سبتة بجزء أساسي من موقفها.

    ودعت الداخلية على لسان الناطق باسمها السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم بالمغرب، بما يحفظ مصلحتهم الفضلى.

    ووضعت الرباط بذلك ملف القاصرين في صلب النقاش حول المسؤولية المشتركة، خصوصا أن وضعيتهم تخضع لمساطر أكثر تعقيدا من تلك المتعلقة بالبالغين، بالنظر إلى الضمانات القانونية المرتبطة بحماية الطفل ومصلحته الفضلى.

    وطالبت الداخلية السلطات الاسبانية بالعمل على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودة هؤلاء القاصرين في أقرب الآجال، بما يسمح من وجهة نظرها، بتحويل مبدأ التعاون بين البلدين إلى إجراءات عملية على الأرض.

    وشددت على أنه ووعيا منها بأن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا فعيا ومتوازنا والتزاما متبادلا من جميع الأطراف.

    وجددت وزارة الداخلية تأكيد الأهمية المحورية لآلية العودة الفورية، التي أبانت تجارب سابقة عن نجاعتها وإسهامها الفعلي في مواكبة التحديات المطروحة وتعزيز التدخلات الميدانية.

    وشددت وزارة الداخلية على أن السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بواجباتها بكل حزم ومسؤولية بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار في البشر، مؤكدة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف المخاطر، وذلك في إطار التقيد بأحكام القانون.

  • اعتماد “التذكرة المغلقة” لضمان انسيابية “مرحبا 2026” بطنجة المتوسط

    اعتماد “التذكرة المغلقة” لضمان انسيابية “مرحبا 2026” بطنجة المتوسط

    اعتمدت السلطة المينائية لميناء طنجة المتوسط، على غرار باقي الموانئ المغربية والإسبانية المشاركة في عملية “مرحبا 2026″، نظام التذكرة محددة التاريخ والساعة (التذكرة المغلقة)، كشرط أساسي لولوج الميناء.

    وحسب السلطة المينائية لميناء طنجة المتوسط، فإن هذا الإجراء، المعتمد منذ خمس سنوات بموانئ طنجة المدينة وطريفة والناظور وسبتة، والذي شمل هذه السنة ميناء طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء، يأتي في إطار الجهود الرامية إلى ضبط تدفق المسافرين وضمان انسيابية العبور مع مراعاة الطاقة الاستيعابية للأسطول البحري.

    وأضاف المصدر أن السلطة المينائية تلزم جميع المسافرين، ولاسيما أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بتأكيد مواعيد رحلاتهم البحرية قبل التوجه إلى الميناء، وذلك عبر باحتي الاستراحة طنجة المتوسط، على مستوى مدخل الطريق السيار بطنجة، والقصر الصغير، أو من خلال التطبيقات والمواقع الإلكترونية وأرقام خدمة الزبائن التابعة لشركات الملاحة البحرية.

    كما دعت المسافرين إلى برمجة رحلاتهم خارج أوقات الذروة، لاسيما خلال يومي السبت والأحد والأسبوع الأخير من شهر غشت.

    وفي هذا الإطار، يشير المصدر إلى أن السلطة المينائية عملت بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على اعتماد مجموعة من التدابير العملية الرامية إلى ضمان انسيابية حركة المرور وتقليص آجال معالجة الإجراءات الحدودية والجمركية، من خلال تعبئة متواصلة لعناصر المديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والسلطات المحلية.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، جعفر أعميار، أنه تم اعتماد نظام ” التذكرة المغلقة” من أجل تنظيم حركة وصول المسافرين حسب مواعيد رحلات السفن، وكذلك لتفادي تجاوز الطاقة الاستيعابية للأسطول المعتمد هذا العام، وبالتالي تفادي الاكتظاظ وطول ساعات الانتظار داخل الميناء.

    وأشار في هذا السياق إلى المسافرين الذين لا يتوفرون على “التذكرة المغلقة”، يمكن لهم ربط الاتصال بالشركات البحرية لتغيير تاريخ وساعة الحجز، أو تغيير موعد الحجز على مستوى الطريق السيار الرابط بين القنيطرة وطنجة، خاصة بباحة طنجة المتوسط اللي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أو بباحة عين الشوكة القريبة من القصر الصغير (على بعد كيلومترات من مدخل ميناء طنجة المتوسط للمسافرين).

    وبعد أن توقع ارتفاعا كبيرا في عدد المسافرين، لاسيما أواخر شهر غشت الجاري، دعا المسؤول المسافرين الى الاطلاع على توقعات السفر قبل التوجه إلى ميناء طنجة المتوسط ، وتفادي السفر أواخر شهر غشت لضمان عبور آمن وسريع وسلس خلال فترة رجوعهم إلى بلدان الإقامة.

    تجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تندرج في إطار التنظيم المحكم لعملية استقبال وعبور المسافرين، بما يساهم في ضمان مرور عملية “مرحبا 2026” في ظروف تتسم بالسلاسة والأمن، وتواكب الدينامية المتزايدة التي تعرفها هذه العملية سنة بعد أخرى.

  • مكتب الصرف يشدد مراقبة الشركات القابضة الحرة

    مكتب الصرف يشدد مراقبة الشركات القابضة الحرة

    أعلن مكتب الصرف عن نشر دورية تتعلق بواجبات اليقظة والمراقبة الداخلية المنوطة بالشركات القابضة الحرة (Holding Offshore).

    وأوضح بلاغ للمكتب أن هذه الدورية الصادرة تحت رقم 2/2026 تأتي تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، كما تم تغييره وتتميمه، والقانون رقم 90-58 المتعلق بالمناطق المالية الحرة.

    وأضاف أن هذه الدورية “تندرج في إطار مهام الإشراف والرقابة التي يضطلع بها مكتب الصرف على الشركات القابضة الحرة”.

    وتابع المكتب أنه “اعتمادا على مقاربة قائمة على المخاطر، تحدد الدورية شروط إرساء منظومة لليقظة تتلاءم مع حجم كل شركة وطبيعة نشاطها ومستوى المخاطر المرتبطة بها، سيما في ما يتعلق بالتعرف على الزبناء والمستفيدين الفعليين ومعرفتهم، والتحقق من مصدر الأموال ووجهتها”.

    كما تحدد الدورية الالتزامات المتعلقة بتتبع العمليات ومراقبتها، مع إيلاء عناية معززة للعمليات غير الاعتيادية أو المعقدة أو التي تنطوي على مخاطر مرتفعة. وتنص كذلك على تعيين مسؤول عن المطابقة داخل كل شركة قابضة بالمناطق المالية الحرة، يتولى السهر على تنفيذ منظومة اليقظة ومراقبة مدى التقيد بها.

    ومن خلال هذه الدورية، يعزز مكتب الصرف تأطير الشركات القابضة الحرة، ويؤكد التزامه بإرساء إشراف فعال ومتناسب مع المخاطر، بما يسهم في تعزيز الامتثال والشفافية وأمن أنشطة هذه الشركات.

    وخلص المصدر ذاته إلى أنه يمكن الاطلاع على الدورية عبر الموقع المؤسساتي لمكتب الصرف: www.oc.gov.ma.

  • الحكم بإعدام الرئيس السوري السابق بشار الأسد

    الحكم بإعدام الرئيس السوري السابق بشار الأسد

    ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا)، اليوم الثلاثاء، أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق أصدرت حكما غيابيا بإعدام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب عدد من أقطاب نظامه.

    وأدانت المحكمة بشار الأسد “بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتحكم عليه بالإعدام”.

    وجاء الحكم خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة حضوريا ضد عاطف نجيب، الذي شغل سابقا منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، والذي وجهت له تهمة المسؤولية المباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011. وإلى جانب عاطف نجيب شمل حكم الإعدام عددا من أقطاب النظام السابق ومن بينهم على الخصوص ماهر الأسد شقيق بشار الأسد.

    ونقلت الوكالة عن رئيس الجلسة، القاضي فخر الدين العريان، قوله إن “الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقا للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية”، مبينا أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت مساهمة صاحب القرار الأعلى والذي سخر لها أجهزة الدولة.

    وأوضح أن “المحكمة تجرم بشار الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتحكم عليه بالإعدام”.

  • مظاهرة المشور.. ملحمة وطنية في سبيل الحرية والاستقلال

    مظاهرة المشور.. ملحمة وطنية في سبيل الحرية والاستقلال

    يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم السبت 15 غشت 2026، الذكرى الثالثة والسبعين لمظاهرة المشور التي جسدت أروع صور النضال والتضحية والتصدي لمؤامرة السلطات الاستعمارية بإبعاد ونفي رمز السيادة الوطنية والوحدة، جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، والعائلة الملكية الشريفة إلى المنفى السحيق.

    كما قامت السلطات الاستعمارية بتنصيب صنيعة الإقامة العامة للحماية الفرنسية محمد بن عرفة، متوهمة أنها بفعلتها النكراء، ستخمد جذوة الروح الوطنية، وتفصم العرى الوثيقة والالتحام المكين بين العرش والشعب، وتطفئ شعلة الكفاح الوطني في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية.

    وذكر بلاغ للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أنه وقبل أن تمتد يد المستعمر إلى رمز السيادة الوطنية، اجتمعت فلول الباشوات والقواد الموالين للإقامة العامة للحماية الفرنسية بمراكش، وذلك للتحضير لمبايعة “ابن عرفة”.

    وما أن وصل إلى علم الوطنيين أن “ابن عرفة” سيتم تنصيبه، يوم الجمعة 14 غشت 1953، بمسجد الكتبية بمراكش، حتى هبوا لمواجهة هذه الفعلة النكراء والمؤامرة الدنيئة، حيث شهدت مدينة مراكش غليانا واحتقانا في أوساط الوطنيين والتنظيمات الشعبية. وعرف كل من باب هيلانة وقاعة بنهيض اتصالات لتشكيلتين رئيسيتين أعطيت الأوامر فيهما للمناضلين، بعد أداء القسم، للحيلولة بكل الوسائل دون ذكر اسم “ابن عرفة” في خطبة الجمعة بمساجد مراكش.

    كما جرت اتصالات مباشرة بكل من المسؤول عن تشكيلة قبيلة مسفيوة، وكذا قبيلة تاسلطانت لتبليغ مضمون تلك التوجيهات واستقدام جماهير غفيرة من الوطنيين والمناضلين والمتطوعين للتصدي لخطة المستعمر الرامية إلى تنصيب صنيعته ضدا على الإرادة الشعبية.

    وفي حمأة هذه الظروف، وقعت عدة حوادث بمختلف مساجد مراكش، كان من أهمها حادثة مسجد المواسين، ومسجد الكتبية، مما أدى إلى إفشال وإحباط عملية تنصيب السلطان المفروض، يوم الجمعة 14 غشت 1953، وإجبار السلطات الاستعمارية على تأجيلها إلى اليوم الموالي.

    وفي يوم السبت 15 غشت 1953 المشهود، هبت حشود الوطنيين والمواطنين إلى ساحة المشور بالقصر الملكي بمراكش للتعبير عن غضبهم، حيث واجه المتظاهرون دورية من البوليس الاستعماري كانت تجوب المكان. فتدخل أفراد الدورية لتفريق الجموع وإبعادها عن باب المشور، وبدأوا يقذفون القنابل المسيلة للدموع. غير أن المتظاهرين أحاطوا بقوات الاحتلال واشتبكوا معها بشجاعة نادرة وبحماسة متقدة. وقد عرفت هذه الانتفاضة المباركة مشاركة واسعة لفئات وشرائح المجتمع الوطني، ومنها المرأة المراكشية التي أبانت عن شجاعة نادرة وصمود منقطع النظير.

    ونذكر في هذا المقام مثال الشهيدة فاطمة الزهراء بنت مولاي الحسن البلغيتي التي اخترقت الأحزمة الأمنية التي كانت تطوق الساحة، وهتفت بحياة السلطان محمد بن يوسف حاملة العلم الوطني في يدها. وقد استفز هذا المشهد النضالي الشجاع قوات الأمن التي أطلقت النار عليها لتسقط شهيدة، ملهبة بذلك حماس كافة المتظاهرين، وبعدها كان استشهاد المناضل التهامي المسيوي.

    وبذلك حازت مراكش الحمراء من جديد قصب السبق بتنظيم انتفاضة شعبية بإحكام وانتظام كالتي شهدتها المدينة في شتنبر من سنة 1937، والتي كانت الصخرة التي تحطمت عليها أمواج المستعمر المتلاطمة. وهكذا، أتت مظاهرة المشور من حيث توقيتها بيوم واحد قبل انتفاضة وجدة في 16 غشت 1953 وانتفاضة تافوغالت في 17 غشت 1953.

    وقد ألهبت الشابة الشهيدة حماس الوطنيين، وقوت عزائمهم وهممهم في المواجهة والتصدي لقوات المستعمر التي شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف الوطنيين والمقاومين والمناضلين والمواطنين الأبرياء العزل، ومحاكمتهم والزج بأعداد كبيرة منهم في السجون والمعتقلات والمنافي.

    لقد كان لانتفاضة المشور بمدينة مراكش أبلغ الأثر في إرباك مخططات المستعمر الذي أدرك وأيقن تمام اليقين أن الشعب المغربي ملتف حول العرش المنيف، صامد في وجه كل محاولة للمساس بسيادته ومقدساته ورموزه، حريص على عزة الوطن وكرامته.

    وتجددت هذه المواقف البطولية أياما قلائل بعد إقدام السلطات الأمنية والاستعمارية على فعلتها النكراء، إذ هب الشهيد علال بن عبد الله، يوم 11 شتنبر 1953، بساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط، ليواجه موكب “ابن عرفة”، مضحيا بروحه وحياته دفاعا عن السيادة والكرامة التي انتفض الشعب المغربي عن بكرة أبيه للذود عنها بكافة أساليب النضال الممكنة من مظاهرات وعمليات فدائية ومعارك بطولية إلى أن تحقق النصر المبين الذي وعد الله به عباده المؤمنين الصابرين، بالعودة المظفرة لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن، حاملا بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية وإشراقة شمس الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية والترابية، وداعيا قدس الله روحه للانتقال من الجهاد الأصغر في سبيل الحرية والاستقلال الى الجهاد الأكبر من اجل البناء والنماء وإعلاء صروح الوطن.

    وإن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وهي تخلد ككل سنة هذه الذكرى المجيدة، لتجدد التأكيد على تعبئتها المستمرة ويقظتها الموصولة وتجندها الدائم إلى جانب سائر فئات وأطياف المجتمع المغربي من أجل صيانة وحدتنا الترابية وتثبيت مكاسبنا الوطنية، مثمنة عاليا ما ورد في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797 القاضي باعتماد مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المسترجعة تحت السيادة المغربية كأساس وحيد ومرجع أوحد لكل تفاوض حول مستقبلها.

    وأشارت المندوبية السامية إلى أن الاستحضار التاريخي لحدث مظاهرة المشور بمراكش في 14 و15 غشت 1953، هو التزام بواجب إحياء وصيانة الذاكرة الوطنية والمحلية، لما تطفح به من حمولة وازنة من الدروس والعبر، ومن منظومة القيم الوطنية المثلى التي تحرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على إبرازها وتثمينها، لتتشبع بأقباسها ومرجعياتها أجيال اليوم والغد، وتتقوى فيها الروح الوطنية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، وتترسخ في أذهانها وضمائرها المثل العليا والقيم النبيلة والسلوك المدني القويم ومكارم الأخلاق.

    ويتزامن تخليد هذه الذكرى الغالية مع احتفاء الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله عرش أسلافه الميامين، كما يقترن بإحياء مناسبات تاريخية تشهدها بلادنا خلال شهر غشت الجاري، وتؤرخ لذكريات وطنية مجيدة تنطق بالأيادي البيضاء والخدمات الجلى التي قدمها المقاومون المغاربة في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة، منها ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب إلى الوطن يوم 14 غشت 1979، وذكرى انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، و17 غشت 1953 بتافوغالت بإقليم بركان، وانتفاضة وادي زم وقبائل السماعلة وبني خيران في 19 و20 غشت 1955، وهي كلها إرهاصات وإشراقات لملحمة ثورة الملك والشعب المجيدة التي يحيي الشعب المغربي ذكراها الثالثة والسبعين يوم الجمعة 20 غشت 2026، الملحمة الكبرى التي اندلعت شرارتها وتفجرت بقوة عارمة غداة نفي بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه في 20 غشت 1953.

    واحتفاء بهذه الذكرى الخالدة، واستحضارا لما تختزنه من دلالات تاريخية ووطنية وقيم نضالية راسخة، وإبرازا لمكانتها المتميزة ضمن المحطات المؤسسة لملحمة ثورة الملك والشعب العظيمة، ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يوم الأربعاء 12 غشت 2026 ، على الساعة الخامسة عصرا، بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة مراكش، مهرجانا خطابيا لإحياء هذه الذكرى المجيدة، يتضمن كلمات وشهادات تستحضر مضامينها الوطنية وأبعادها التاريخية وتبرز ما كان لها من أثر بالغ في تأجيج روح المقاومة وترسيخ قيم الحرية والاستقلال والوحدة الوطنية والترابية.

    كما سيتم تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وفاء وعرفانا بما قدموه من جليل الخدمات وعظيم التضحيات في سبيل الدين والوطن والعرش، فضلا عن توزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على مجموعة من المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير.

    وبهذه المناسبة، سيتم تنظيم برامج أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية بسائر النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية، وكذا بفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المبثوثة عبر التراب الوطني، وتعدادها 109 وحدة-فضاء، بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيآت المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وذلك على امتداد الفترة ما بين 12 و20 غشت الجاري، تزامنا مع تخليد الذكرى 73 لثورة الملك والشعب في 20 غشت 2026.

  • وهبي: إسبانيا تعرقل عودة القاصرين ونحن مستعدون لاستقبال أبنائنا

    وهبي: إسبانيا تعرقل عودة القاصرين ونحن مستعدون لاستقبال أبنائنا

    أكد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، استعداد المغرب لاستقبال القاصرين الموجودين في إسبانيا شرط التحقق من هوياتهم وجنسياتهم، محملا مسؤولية العراقيل التي تصطدم بها هذه العملية بسبب عدم تبسيط مساطر إعادتهم وإنهاء الخلاف القانوني والإجرائي الذي عطل تنفيذ عدد من قرارات الترحيل خلال السنوات الماضية.

    وأوضح وهبي، مساء اليوم الإثنين في حوار مع قناة “المشهد” الإماراتية، أن ملف إعادة القاصرين المغاربة مطروح بين الرباط ومدريد منذ أكثر من خمس سنوات، وليس فقط بعد أحداث سبتة في 30 و31 يوليوز المنصرم، مشيرا إلى أن الطرفين كانا ينجزان عملا مشتركا للتحقق من هوية الأطفال، عبر الاستماع إليهم والبحث عن أسرهم والتأكد من جنسيتهم، خصوصا في ظل تسجيل حالات لأشخاص من جنسيات أخرى يقدمون أنفسهم باعتبارهم مغاربة.

    غير أن الخلاف، وفق وزير العدل، يبدأ بعد التأكد من أن المعني بالأمر قاصر مغربي، إذ تتأخرالسلطات الإسبانية في تنفيذ الإعادة، وتشير إلى هروب القاصرين من مركز الإيواء بذريعة عدم إمكانية استمرار احتاجزهم.

     وتساءل وهبي عن سبب عدم ترحيل القاصر فور استكمال إجراءات التحقق من هويته، مؤكدا أن المغرب يطالب بتسريع المسطرة ومستعد لاستقبال أبنائه وإعادتهم إلى أسرهم.

    وربط وهبي تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية بالأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، التي يطالب المغرب باسترجاعها، عندما حاول عدد كبير من الشباب والقاصرين الوصول إليها.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن حكم المحكمة العليا الإسبانية فُهِمَ في أوساط عدد من الراغبين في الهجرة، على أن وصول بحرا إلى الأراضي الإسبانية، هذا إن كانت هناك أراض إسبانية شمال المغرب، يحول دون إعادته.

    وبحسب وهبي، ساهم هذا الفهم، إلى جانب الأخبار المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، في ترسيخ اعتقاد لدى بعض الشباب بأن مجرد الوصول إلى سبتة سيتيح لهم البقاء في إسبانيا أو الحصول على الحماية، مضيفا أن ذلك أدى إلى تدفق بشري واسع ضم مراهقين وأطفالا، إلى جانب أشخاص راشدين يتحملون المسؤولية الجنائية عن فعلهم.

    وشدد على أن مطالبة المغرب بإعادة القاصرين تنطلق من رفض ترك الأطفال والمراهقين المغاربة في أوضاع هشة داخل إسبانيا، مبرزا “نحن مستعدون لاستقبال أبنائنا، لأننا نعتبرهم ضحايا للتغرير والأخبار الزائفة وشبكات تستغل رغبتهم في الهجرة”.

    وفي المقابل، أشار إلى أن مدريد تستند إلى صعوبات دستورية وقانونية لتفسير تعثر عمليات الإعادة، بينما ترى الرباط أن هذه الإشكالات يمكن تجاوزها من خلال تبسيط الإجراءات والتنسيق المباشر بين المؤسسات المعنية في البلدين.

    وأكد وزير العدل أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في صلب الأزمة، لافتا إلى أن التحقيقات كشفت عن استغلال مآسي الأسر ورغبة أبنائها في الوصول إلى أوروبا، مسترسلا بالقول: “بعض العائلات دفعت مبالغ مالية لأشخاص وعدوها بنقل أطفالها إلى سبتة، ثم مساعدتهم على الوصول إلى مدن إسبانية أخرى”.

    وأشار الوزير إلى تداعيات إنسانية خطيرة، شملت تعرض فتيات للاغتصاب، إلى جانب فقدان أثر عدد من الأطفال الذين لا يزال مصيرهم مجهولا، وسط مخاوف من أن يكون بعضهم قد لقي حتفه في البحر.

    وأضاف أن شبكات إجرامية استغلت مواقع التواصل الاجتماعي لنشر دعوات وأخبار مضللة تهدف إلى حشد أعداد كبيرة من الراغبين في الهجرة، بما يتيح لها تنفيذ مخططاتها وتحقيق أرباح مالية، مؤكدا أن السلطات المغربية أوقفت عددا من المشتبه في تورطهم في الاتجار بالبشر والمساعدة على الهجرة غير النظامية، موضحا أن هذه الشبكات لا تضم مغاربة فقط، بل تشمل أيضا إسبانيين وأفارقة.

    وأشار في السياق ذاته إلى استمرار التعاون الأمني والقضائي مع إسبانيا في هذا المجال، عبر تبادل المعلومات وملاحقة المطلوبين والتنسيق بشأن الجرائم العابرة للحدود.

    ولم يفصل وهبي ملف القاصرين المغاربة عن السياق السياسي الداخلي في إسبانيا، معتبرا أن المغرب والهجرة يتحولان بصورة متكررة إلى موضوعين أساسيين خلال الحملات والانتخابات الإسبانية.

    وأوضح أن وقوع أزمة مرتبطة بالهجرة والمغرب خلال فترة انتخابية يجعل الرباط في صلب التجاذبات السياسية، مؤكدا أن المغرب لا يتدخل في السياسة الداخلية لإسبانيا أو في علاقاتها الخارجية، ولا في أي شأن داخلي أو خارجي لأي دولة أخرى.

    وحرص وهبي على التأكيد أن العلاقات المغربية الإسبانية “جيدة جدا”، وأن الرباط لا تريد لهذا الملف أن يؤثر فيها، واصفا إسبانيا بأنها دولة تحترم التزاماتها، معتبرا أن الإشكال الراهن يرتبط أساسا بمساطر قانونية وإدارية ينبغي معالجتها بالحوار والتعاون.

    وجدد وزير العدل التأكيد أن المغرب ليس دركيا لأوراب، مشيرا إلى أن وجود حدود مشتركة مع إسبانيا يجعل قضايا الهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية متبادلة، مشددا في الوقت نفسه على أن دور المغرب ليس حماية حدود الدول الأوروبية نيابة عنها.

    وأضاف أن الأولوية بالنسبة إلى الرباط تتمثل في حماية الحدود المغربية والحفاظ على استقرار المجتمع وأمنه السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مع الوفاء بالتزامات المغرب الدولية في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر واحترام حقوق المهاجرين وحرياتهم.