Welcome to WordPress. This is your first post. Edit or delete it, then start writing!
Author: ranket
-

150 مليون يورو لدعم استثمار الجماعات الترابية
وقعت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وصندوق التجهيز الجماعي، أمس الأربعاء بالرباط، اتفاقية قرض ثانية بقيمة 150 مليون يورو تهدف إلى دعم دينامية الاستثمار لدى الجماعات الترابية بالمغرب.
وأفاد بلاغ للبنك الإفريقي للتنمية بأن حفل التوقيع تميز أيضا بتوقيع اتفاقية منحة، إلى جانب توقيع خطاب نوايا يهدف إلى إدراج التعاون الاستراتيجي بين المؤسستين ضمن إطار طويل الأمد.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التمويل، الذي يبلغ 150 مليون يورو، سيمكن صندوق التجهيز الجماعي من مواصلة تمويل مشاريع البنيات التحتية المستدامة والشاملة والمرنة.
وأضاف أن هذا الدعم المالي سيساهم، على الخصوص، في إنجاز الطرق لفك العزلة، وشبكات للتزويد بالماء الصالح للشرب، ومشاريع للتأهيل الحضري، فضلا عن التجهيزات التعليمية والسوسيو-ثقافية.
ويتمثل الهدف العام من هذه العملية الجديدة في دعم عرض الخدمات العمومية على المستوى الترابي، لا سيما بالمناطق القروية، وتحسين ولوج السكان إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي، فضلا عن تشجيع إحداث فرص الشغل وتحفيز الاستثمار.
وبالموازاة مع هذا التمويل، سيوفر البنك الإفريقي للتنمية مواكبة تقنية لصندوق التجهيز الجماعي، بهدف تعزيز قدراته التشغيلية.
ونقل البلاغ عن الممثل المقيم لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أشرف ترسيم، قوله إن “هذه الاتفاقيات تجسد طموحا مشتركا قويا للمضي قدما في دعم الجماعات الترابية باعتبارها رافعة للتنمية”.
وأضاف أن “أولويتنا تكمن في تسريع إنجاز بنيات تحتية مستدامة، شاملة ومرنة لفائدة الساكنة”.
من جهته، أشار الوالي، المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، عمر لحلو، إلى أن هذا التوقيع يشهد على الثقة المتزايدة بين المؤسستين.
وأبرز لحلو أن “صندوق التجهيز الجماعي والبنك الإفريقي للتنمية يتقاسمان قيما مشتركة تتمحور حول التنمية المستدامة، التي توظف لخدمة الدينامية الترابية”.
وخلص البلاغ إلى أن هذه العمليات، المنسجمة مع الأولويات التنموية للمملكة ومع المرتكزات الاستراتيجية الأربع لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، من شأنها المساهمة في تعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية للمجالات الترابية وتحسين جودة عيش الساكنة المحلية.
-

بنعلي: تطوير التعدين التقليدي رافعة للتشغيل والتنمية
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن القطاع المعدني الوطني يشهد دينامية إصلاحية مستمرة، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية والمؤسساتية للقطاع، وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والاستدامة، ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.
وأوضحت بنعلي، يوم أمس الأربعاء بالرشيدية، خلال ترؤسها أشغال الدورة الرابعة للمجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج، أن تطوير النشاط المنجمي التقليدي يشكل أحد الأوراش ذات الأولوية بالنسبة للوزارة، بالنظر إلى مساهمته في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، مجددة التأكيد على مواصلة تنزيل رؤية إصلاحية شاملة تروم تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي المؤطر لهذا النشاط، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، وتحسين ظروف اشتغال الصناع المنجميين التقليديين، بما يضمن تثمين الموارد المعدنية الوطنية وفق أفضل الممارسات.
واشارت بنعلي إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج في تأطير ومواكبة الصناع المنجميين التقليديين، وتطوير الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز حكامة تدبير المنطقة المنجمية، بما يسهم في إرساء دينامية اقتصادية واجتماعية مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أنه، تنفيذا للقرارات المتخذة خلال الدورة السابقة للمجلس الإداري، تم، تحت إشراف الوزارة، تنظيم لقاءات تشاورية وورشات عمل مكنت من التفاعل مع انتظارات مختلف الأطراف المعنية والصناع المنجميين التقليديين، واعتماد مقاربة تشاركية تهدف إلى اقتراح حلول عملية وفعالة للنهوض بالنشاط المنجمي بهذه المنطقة.
وأضافت أن هذه المقاربة أفضت إلى بلورة مجموعة من التدابير العملية الرامية إلى إرساء آليات ملائمة للتدبير المعقلن للأنشطة المعدنية، وتبسيط المساطر، وتحسين الحكامة، في إطار تصور شامل يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات النشاط المنجمي التقليدي والتحديات التي تواجهه، بما يضمن إدماجه الفعلي في الدينامية التنموية التي يشهدها القطاع المعدني على الصعيد الوطني.
وصادق المجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج على محضر اجتماعه المنعقد بتاريخ 31 أكتوبر 2025، كما استعرض حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، واستعرض مستوى تقدم تنفيذ برنامج عملها لسنة 2026، واطلع على مشروع مخطط تطوير أداء المركزية ومشروع برنامج عملها للفترة 2027-2030، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز نجاعة المؤسسة وترسيخ دورها في مواكبة تنمية النشاط المنجمي بالمنطقة.
كما تدارس المجلس أبرز محاور الإصلاح التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي المؤطر للنشاط المنجمي التقليدي، ووقف على مستوى تقدم تسوية إشكالية الشراكة بين المركزية وشركة “ماريطا”، واطلع على آخر المستجدات المتعلقة بالإعلان العمومي عن المنافسة بالمنطقة المنجمية، فضلا عن مناقشة مشروع إحداث مختبر ومركز لتكوين وتأهيل الصناع المنجميين التقليديين، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز القدرات التقنية، وتحسين جودة الخدمات، والرفع من تنافسية القطاع.
وصادق المجلس الإداري في ختام أشغاله على مجموعة من القرارات والتوصيات الرامية إلى تسريع تنفيذ برامج ومشاريع المركزية الاستراتيجية، وتعزيز حكامتها ونجاعتها التدبيرية، بما يمكنها من الاضطلاع الكامل بدورها في مواكبة تطوير النشاط المنجمي التقليدي، والمساهمة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع المعدني، وترسيخ نموذج تنموي مستدام بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.
وعلى هامش أشغال المجلس الإداري، وقعت الوزيرة اتفاقيتين استراتيجيتين ترومان تثمين المؤهلات الجيولوجية والمعدنية والطاقية بجهة درعة-تافيلالت. وتتعلق الاتفاقية الأولى بإنجاز الخرائط الجيوعلمية بالجهة، وذلك عقب مصادقة مجلس جهة درعة-تافيلالت على المشروع خلال دورته العادية المنعقدة في السادس من يوليوز الجاري.
أما الاتفاقية الثانية، فتهم إحداث فضاء دائم مخصص لتثمين التراث الجيولوجي والمعدني والطاقي بالمحطة القديمة بمدينة الرشيدية، في إطار الاتفاقية المبرمة مع المجلس الجماعي للمدينة، الذي صادق على المشروع في 15 يوليوز 2026. ومن شأن هذه المبادرة أن تسهم في تثمين التراث الجيولوجي الوطني، وتعزيز الإشعاع العلمي والثقافي والسياحي لجهة درعة-تافيلالت.
-

جواز الشباب.. من توسيع الولوج إلى رهان قياس الأثر
أضحت قدرة الدول على الاستثمار في شبابها تقاس اليوم بمدى نجاحها في بناء جسور عملية بينها وبين فرص التكوين والإدماج والتمكين، لا بمجرد توفير خدمات مرحلية تنتهي بانقضاء ولاية واضعيها في زمن حكومي قصير.
في المغرب، حيث تطرح فئة الشباب تحديات تنموية واجتماعية متشابكة، سيما في ظل ارتفاع بطالة الشباب واستشراء ظاهرة شباب “NEET”، اتجهت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، خلال الولاية الحكومية الحالية، إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على تقريب الخدمات من المستفيدين وتجميعها ضمن منظومات أكثر تكاملا.
ويعد “جواز الشباب” أحد أبرز تجليات هذا التحول، باعتباره مشروعا حكوميا يتجاوز البعد الرقمي الضيق إلى نموذج جديد في تدبير السياسات الشبابية، يرتكز على تسهيل الولوج إلى الفرص، وتوسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لفئة تشكل رهانا أساسيا في مسار التنمية.
ومنذ تنصيب الحكومة في 7 أكتوبر 2021، انخرطت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي يحمل حقيبتها محمد مهدي بنسعيد، في تنفيذ خطة عمل تستهدف إعادة صياغة السياسات العمومية الموجهة للشباب والنساء والأطفال، عبر مقاربة جديدة تقوم على تحديث البنيات التحتية، وتعزيز الكفاءات، وتطوير فضاءات التعلم والإبداع والحماية، مع التركيز على أهداف استراتيجية ترتبط بالإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي وتعزيز المواطنة.
وأتت هذه الدينامية في سياق وطني اتسم بتحديات حقيقية تواجه فئة الشباب، خاصة مع تقديرات المندوبية السامية للتخطيط التي أظهرت أن حوالي 1.5 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة كانوا سنة 2022 في وضعية “NEET”، أي خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل.
هذه المعطيات عكست حجم الرهانات المطروحة أمام السياسات العمومية، وفرضت البحث عن آليات مبتكرة لتقريب الخدمات والفرص من الشباب وتحفيز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
السياسات الشبابية بمنطق جديد
وأطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، سنة 2023 برنامج “جواز الشباب” باعتباره أحد أبرز المشاريع الهيكلية ضمن حزمة برامجها الكبرى، إلى جانب برنامج “متطوع”، والمخيمات الصيفية، وبرامج تمكين النساء وتطوير دور الحضانة وتحديث البنيات التحتية.
وعكس “جواز الشباب” تحولا نوعيا في فلسفة التدخل العمومي تجاه الشباب، إذ بدل الاقتصار على تقديم خدمات متفرقة وموزعة بين عدد من المؤسسات، تم اعتماد مقاربة تقوم على تجميع الخدمات داخل منصة موحدة وسهلة الولوج، تتيح للشباب الاستفادة من عروض متعددة عبر تطبيق رقمي واحد، يؤكد محمد شكال، رئيس مشروع “جواز الشباب” بوزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويوضح شكال، في تصريح لمنصة “AM+ MEDIA”، أن جواز الشباب لم يكن هدفه معالجة إشكال واحد فقط، بل مواجهة مجموعة من التحديات المتداخلة التي كانت تحد من استفادة الشباب من الفرص والخدمات المتاحة.
ويضيف أن التشخيصات المنجزة عن الفترة السابقة أظهرت وجود تشتت الخدمات والبرامج الموجهة للشباب بين عدة قطاعات ومؤسسات، إضافة إلى ضعف الولوج إلى هذه الخدمات، خاصة بالنسبة للشباب في المناطق القروية والنائية، ونقص المعلومة وصعوبة التعرف على الفرص المتاحة وشروط الاستفادة منها، زيادة على غياب منصة موحدة تجمع مختلف الخدمات والعروض في فضاء رقمي واحد.
ومن هنا جاء “جواز الشباب”، يضيف شكال، كمنصة وطنية موحدة تهدف إلى تقريب الخدمات من الشباب وتسهيل الولوج إليها وتعزيز تكافؤ الفرص بينهم أينما كانوا.
بدوره، يرى أنس هدان، المدير التنفيذي لحركة مواطنون، أن السياسة العمومية الموجهة للشباب في عهد الحكومة الحالية عرفت تطورا مهما من حيث الأدوات، خصوصا مع اعتماد الرقمنة والخدمات المندمجة.
وأبرز أن “جواز الشباب” من بين “المبادرات التي تحمل إمكانات كبيرة، فهو لا يقتصر فقط على تقديم تخفيضات أو خدمات، بل ساهم أيضا في التعريف بحقوق وخدمات كانت موجودة منذ سنوات لكنها لم تكن معروفة لدى أغلب الشباب، مثل المراكز الصحية الخاصة بالشباب وبعض الخدمات العمومية الأخرى”، مضيفا أن هذا في حد ذاته مكسب مهم.
لكن لكي يتحول جواز الشباب إلى رافعة حقيقية للإدماج، ينبغي أن يتجاوز منطق تجميع الخدمات إلى منطق مرافقة المسار، أي أن يصبح منصة تربط الشاب بالتكوين، والتوجيه، وفرص الشغل، وريادة الأعمال، والصحة النفسية، والسكن، والثقافة، والعمل التطوعي، والمشاركة المواطنة، مع تتبع لمساره وليس فقط توفير خدمة معزولة، يؤكد رئيس حركة مواطنون.
أرقام مرضية
غير أن الحصيلة الرقمية للبرنامج تظهر نجاح “جواز الشباب” في الوصول إلى فئة واسعة من الشباب، فالتطبيق سجل أكثر من مليوني عملية تحميل، فيما بلغ عدد المستخدمين نصف مليون شاب وشابة، وهي مؤشرات تبرهن على قدرة المبادرة على جذب اهتمام الشباب واستعمالهم الفعلي للخدمات المعروضة، وفق مدير المشروع.
ولدى سؤال “AM+ MEDIA” لمحمد شكال عن تفسيره للفرق بين عدد التحميلات والمستخدمين الفعليين، أكد أن بلوغ مليوني تحميل في ظرف وجيز دليل على “نجاح الرؤية التي تأسس عليها المشروع، على رأسها توفير خدمات حقيقية وذات قيمة مضافة للشباب، واعتماد مسطرة تسجيل مبسطة وآمنة بفضل التكامل مع الهوية الرقمية الوطنية، ناهيك عن توسيع شبكة الشركاء بشكل مستمر وإضافة عروض جديدة، وتنظيم حملات تواصلية وتحسيسية على المستوى الوطني والجهوي، انتهاء عند اعتماد التطبيق كمنصة موحدة تجمع خدمات متعددة داخل فضاء رقمي واحد.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن عدد المستخدمين الفعليين يعكس مستوى التفاعل الحقيقي مع الخدمات، وليس فقط تحميل التطبيق، ما يؤكد أن الشباب لا يكتفون بالتسجيل وإنما يستفيدون فعليا من العروض المتاحة.
وبهذا صدد، يظهر مؤشر الرضا، الذي أوردته الحصيلة المرحلية للوزارة، أن ثمانية شباب من أصل عشرة يوصون باستعمال “جواز الشباب”، الذي يقدم 33 خدمة متنوعة تشمل مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، والتكوين، والإبداع، والنقل والإيواء، والصحة، والولوج المجاني للمتاحف والمعالم التاريخية، وتخفيضات على تذاكر المسارح والسينما…، ما يعكس مستوى الثقة في الخدمات المقدمة ويؤشر على وجود قيمة مضافة ملموسة بالنسبة للمستفيدين، وفق ما تكشفه الحصيلة المرحلية للوزارة الوصية على القطاع.
رافعة لمواجهة الهشاشة الاجتماعية
وكشف شكال للمنصة أن تحديد الخدمات والعروض التي يقدمها “جواز الشباب” تم بناء على مقاربة تشاركية وواقعية اعتمدت على دراسة حاجيات وانتظارات الشباب في مختلف جهات المملكة، وتحليل الخدمات الأكثر طلبا من طرف هذه الفئة العمرية، والتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الخواص، إضافة إلى الحرص على تغطية المجالات الأساسية التي تهم الشباب، مثل التنقل، والصحة، والتكوين، والثقافة، والترفيه، والمشاركة المواطنة، والخدمات البنكية.
غير أن رئيس حركة مواطنون يرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة “التفريد” أو “التكييف الترابي” للسياسات العمومية، لأن “احتياجات شاب في الدار البيضاء ليست هي احتياجات شاب في الحوز أو جرادة أو زاكورة أو فكيك”، مشددا على أنه “يجب أن تمنح الجهات والجماعات الترابية ودور الشباب هامشا أكبر لتطوير برامج تستجيب لأولويات كل مجال، بدل اعتماد مقاربة موحدة على المستوى الوطني”.
وأكد محمد شكال بهذا الصدد أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل واعية بحجم التحديات التي تنتظر “جواز الشباب”، سيما على مستوى التكييف الترابي، مشددا على أن العروض المقدمة بالبرنامج تخضع بشكل مستمر للتقييم والتطوير وفق مؤشرات الاستعمال وملاحظات المستفيدين، بما يضمن ملاءمتها لاحتياجات الشباب المتجددة.
الأمر ذاته أكده وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسيعد، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ديكريبتاج” بإذاعة “إم إف إم”، مبيّنا أن “هناك إشكاليات في بعض الجهات وطلبنا من المجالس المنتخبة أن توقع معنا شراكات من أجل التجاوب مع الإشكاليات التي يعتبرونها كفاعلين محليين وإقليميين وجهويين ويمكن أن يقدموها لشباب جهاتهم، لأن مجموعة من البنيات التحتية غير موجودة في بعض الأقاليم والجهات على غرار ‘الترامواي” الموجود في الرباط وسلا والدار البيضاء، لكنه لا يوجد في جهات ومدن أخرى”.
وشدد بنعسيد على أن وزارته تحاول التجاوب بطرق أخرى مع هذه الإشكالية، و”نحن منفتحون حتى لإدخال خدمة حافلات النقل الحضري، ونعمل على تقديم الخدمات للشباب حتى لا يكون هناك إحساس نقص جهة على حساب أخرى”.
أكثر من مليون رحلة
غير أن أنس هدان يشير إلى ضرورة الانتقال من منطق تقييم الإنجاز بالأرقام إلى تقييمه بالأثر، لأن السؤال الحقيقي بحسبه “ليس فقط كم عدد المستفيدين؟ بل كيف تغيرت حياة هؤلاء الشباب؟ وهل ساهمت هذه البرامج فعلا في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية؟ وهل عززت الثقة بين الشباب والمؤسسات؟”.
وبهذا الصدد، تظهر حصيلة “وزارة بنسعيد” أنها عملت، بالشراكة مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، على إتاحة العمل بتطبيق جواز الشباب والاستفادة من خدماته دون الحاجة إلى إنترنت، مراعاة للظروف الاجتماعية للشباب الأكثر هشاشة، إذ لا يحتاج التطبيق إلى إنترنت سوى في مرحلة التحميل والتسجيل لا غير.
ويكشف محمد شكال أن معطيات الاستعمال تضع خدمات التنقل في صدارة الخدمات الأكثر طلبا ضمن “جواز الشباب”، خاصة التخفيضات المقدمة بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية وترامواي الرباط-سلا، و”مركوب.ما”، التي مكنت من تسجيل أكثر من مليون رحلة.
وأبرز أن الخدمات الثقافية والترفيهية تحظى بإقبال مهم بأزيد من 100 ألف استفادة من الخدمة، سيما العروض الخاصة بالسينما والمتاحف والتظاهرات الثقافية، إلى جانب الخدمات الصحية والتكوينية والرياضة والسكن.
ويعزى هذا الإقبال، وفق المتحدث عينه، إلى ارتباط هذه الخدمات بالحاجيات اليومية للشباب، وتأثير التخفيضات المباشر في تعزيز القدرة الشرائية، فضلا عن سهولة الولوج إليها عبر التطبيق، وتنوع العروض التي تغطي مجالات متعددة تهم فئة الشباب.
حصيلة تتجاوز الأرقام
ولا يمكن قراءة حصيلة “جواز الشباب” بمعزل عن باقي البرامج التي أطلقتها الوزارة في إطار رؤيتها الموجهة للشباب، والتي تقوم على الجمع بين التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة.
وفي هذا السياق، يبرز البرنامج الوطني “متطوع” كأحد الأوراش المكملة لهذه الرؤية، حيث استفاد منه؛ منذ انطلاقه سنة 2022، ما مجموعه 2718 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و22 سنة، مع تحقيق مبدأ المناصفة ببلوغ نسبة مشاركة النساء 50 في المئة، فضلا عن تغطيته لجميع جهات المملكة.
ويترجم هذا البرنامج، وفق معطيات الوزارة الوصية، التوجه نحو الاستثمار في الرأسمال البشري للشباب من خلال تعزيز المشاركة المواطنة وتطوير المهارات الشخصية والمهنية ورفع الوعي بالقضايا المعاصرة، عبر مجالات متنوعة تشمل التكوين والتضامن والتعاون والتربية والتنشيط والتراث والثقافة والمقاولة الاجتماعية والتظاهرات الرياضية وحماية المعطيات الشخصية والذكاء الاصطناعي والعمل التطوعي.
وأطلقت الوزارة أيضا برنامج “تدرج” بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الرامي إلى تكوين 21 ألف متدرب ومتدربة سنويا في أفق سنة 2030، بما يعزز فرص الإدماج المهني للشباب ويقربهم من متطلبات سوق الشغل.
هذه المؤشرات تعكس، وفق حصيلة وزارة الشباب، اتجاها واضحا نحو الاستثمار المبكر في مهارات المستقبل، من خلال هدف تكوين 200 ألف طفل في مجال الذكاء الاصطناعي في أفق سنة 2030، وهو توجه ينسجم مع التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة.
وفي السياق ذاته، واصلت الوزارة توسيع قاعدة المستفيدين من برامجها الموجهة للشباب، حيث استفاد نحو 12 ألف شاب وشابة من برنامج “متطوع” خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما استفادت حوالي 10 آلاف فتاة من برامج التكوين الأساسي والمهني، بما يعزز فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.
أيضا، استفاد ألف شاب من تكوين في اللغة الأمازيغية بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، كما استفاد 677 شابا وشابة من برنامج “مهارات” المنجز بشراكة مع منظمة اليونيسيف، فضلا عن تمكين الشباب من تخفيضات خاصة على دروس اللغة الفرنسية والتحضير لشهادات دولية معترف بها، من قبيل DAF وDELF وTCF، بشراكة مع المعهد الفرنسي.
ويمتد العمل على التكوين إلى شبكة دور الشباب التي تحولت بدورها إلى فضاءات للتعلم واكتساب المهارات، من خلال تنظيم تكوينات متنوعة بشراكة مع النسيج الجمعوي، إذ سجلت هذه الدينامية أكثر من مليوني مشاركة في برامج مرتبطة بريادة الأعمال والرقمنة ومجالات أخرى، ما يؤشر على الانتقال من الاكتفاء بخدمات استهلاكية أو امتيازات ظرفية إلى جعل الشباب فاعلا في التنمية ومؤهلا لاقتناص الفرص الاقتصادية الجديدة.
-

تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص.. إصلاح اجتماعي أمام اختبار التنزيل
يشكل القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل أحد أبرز مخرجات الحوار الاجتماعي لسنة 2026، بعدما تقدمت به وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وصادق عليه البرلمان بغرفتيه، في خطوة تروم إخضاع حراس الأمن الخاص لمدة الشغل القانونية العادية المحددة في ثماني ساعات يوميا، بدل نظام الاثنتي عشرة ساعة الذي ظل معمولا به لسنوات.
ويأتي هذا الإصلاح استجابة لمطالب نقابية وحقوقية متواصلة، كما يندرج ضمن توجه يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وإنهاء الاستثناء القانوني الذي ظل يميز هذه الفئة عن باقي الأجراء.
استثناء قانوني
عانى حراس الأمن الخاص لسنوات من نظام استثنائي يتيح تشغيلهم لمدة تصل إلى اثنتي عشرة ساعة يوميا مقابل الأجر المؤدى عن مدة الشغل العادية، باعتبارهم ضمن فئة الحراس الذين تعد أشغالهم ذات طبيعة متقطعة.
ويستند هذا التصنيف إلى مقتضيات المادة 193 من مدونة الشغل، التي اعتبرت أن بعض المهن تكون “معدة بحكم طبيعة الشغل المتقطعة، بحيث تطابق ساعات حضور، لا ساعات شغل فعلي”، وهو ما كان يشمل حراس الأمن الخاص إلى جانب فئات مهنية أخرى.
ويعني ذلك أن المشرِّع اعتبر أن بعض فئات الأجراء لا تؤدي عملا متواصلا طوال فترة وجودها داخل مقر العمل، وإنما تتخلل عملها فترات انتظار أو راحة، الأمر الذي شكل أحد المبررات لإخضاع هذه الفئة لنظام استثنائي في تنظيم مدة العمل.
وينسجم هذا التوجه مع مقتضيات المادة 190 من مدونة الشغل، التي تجيز تمديد مدة الشغل إلى اثنتي عشرة ساعة كحد أقصى عندما يكون العمل متقطعا بطبيعته، أو عندما تقتضي الضرورة إنجاز أشغال تحضيرية أو تكميلية يتعذر القيام بها داخل مدة الشغل العادية، بما يعكس تمييز المشرِّع المغربي بين ساعات الحضور وساعات العمل الفعلية.
وفي المقابل، تعالج المادة 192 وضعا مختلفا لا يرتبط بطبيعة العمل، وإنما بحالات استثنائية وطارئة، إذ تجيز تمديد مدة الشغل عندما تقتضي الضرورة إنجاز أشغال مستعجلة، من قبيل اتقاء أخطار وشيكة، أو تنظيم تدابير النجدة، أو إصلاح ما تلف من معدات وتجهيزات وبنايات المقاولة.
كما حددت المادة نطاق هذا التمديد زمنيا، من خلال السماح بالاستمرار في العمل طيلة يوم واحد، ثم تمديده بساعتين خلال الأيام الثلاثة الموالية، مما يؤكد أن الأمر يتعلق بتدبير استثنائي ومؤقت لمواجهة أوضاع طارئة، وليس نظاما دائما لتنظيم مدة الشغل.
غير أن التحولات التي عرفها قطاع الحراسة الخاصة خلال السنوات الأخيرة جعلت استمرار إخضاع حراس الأمن الخاص لهذا التصنيف محل نقاش، بعدما أصبحت مهامهم تقوم على المراقبة المستمرة، وتأمين المؤسسات والمنشآت، ومراقبة الولوج، واستعمال أنظمة المراقبة الإلكترونية، والتدخل في الحالات الاستعجالية، الأمر الذي جعل ساعات حضورهم تقترب، في كثير من الأحيان، من ساعات العمل الفعلية.
وفي هذا السياق، برزت مطالب نقابية وحقوقية تدعو إلى مراجعة هذا الاستثناء القانوني، معتبرة أن طبيعة عمل حراس الأمن الخاص لم تعد تنسجم مع المقتضيات الواردة في المادة 193 من مدونة الشغل المتعلقة بالأعمال ذات الطبيعة المتقطعة، وهو ما فتح الباب أمام مراجعة الإطار القانوني المنظم لمدة عمل هذه الفئة المهنية.
ماذا تغير في مدونة الشغل؟
جاء القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل ليضع حدا لهذا الوضع، من خلال إضافة مقتضى يستثني الحراس المرتبطين بعقود شغل مع المقاولات التي تمارس أعمال الحراسة، طبقا للتشريع الجاري به العمل، من فئة الحراس الذين تعتبر أشغالهم ذات طبيعة متقطعة. ويترتب عن هذا التتميم إخضاع هذه الفئة للمقتضيات العامة المتعلقة بمدة الشغل القانونية المطبقة على باقي الأجراء، أي ثماني ساعات يوميا.
وبموجب هذا التعديل، سيصبح حراس الأمن الخاص خاضعين لمقتضيات المادة 184 من مدونة الشغل، التي تحدد مدة الشغل القانونية في ثماني ساعات يوميا، وهو ما يكرس مبدأ المساواة بين الأجراء، ويعزز الحماية القانونية لفئة ظلت لسنوات تستفيد من حقوق أقل فيما يتعلق بتنظيم وقت العمل.
ولا يقتصر أثر هذا التعديل على تقليص ساعات العمل، بل يعكس أيضا توجها نحو ملاءمة التشريع الاجتماعي مع التحولات التي يعرفها قطاع الحراسة الخاصة، ومع المعايير الحديثة للعمل اللائق، بما يضمن حماية أفضل للأجراء وتحسين ظروف اشتغالهم.
وفي هذا السياق، أشار وزير الشغل والتكوين المهني السابق، جمال أغماني، إلى أن هذا التعديل يمثل أول مراجعة تهم مدونة الشغل منذ دخولها حيز التنفيذ سنة 2004، معتبرا أنه يشكل خطوة مهمة نحو إنصاف حراس الأمن الخاص بعد سنوات من خضوعهم لنظام استثنائي.
وأوضح أغماني في حديثه لجريدة “AM+ MEDIA” أن اعتماد مدة الشغل القانونية المحددة في ثماني ساعات من شأنه أن يعزز الحقوق القانونية والاجتماعية لهذه الفئة، ويضعها على قدم المساواة مع باقي الأجراء.
وفي المقابل، نبه إلى أن تنزيل هذا الإصلاح قد يواجه تحديات عملية، بالنظر إلى أن حراس الأمن الخاص لا يشتغلون فقط داخل الإدارات العمومية أو المقاولات الكبرى، بل يوجدون أيضاً داخل الإقامات والتجمعات السكنية وغيرها من الفضاءات التي قد تجد صعوبة في تحمل الكلفة المالية الناتجة عن توظيف عدد أكبر من الحراس.
ورغم ذلك، اعتبر أن المؤسسات العمومية ستكون قادرة على احترام المقتضيات الجديدة من خلال تضمينها في دفاتر التحملات والصفقات العمومية، بما يضمن التطبيق الفعلي للإصلاح.
قانون مع وقف تنفيذ مؤقت
لم يقتصر الإصلاح على تقليص ساعات العمل، وإنما رافقه تنظيم قانوني يهدف إلى ضمان تنزيله بشكل سلس، بالنظر إلى ارتباط عدد من شركات الحراسة بصفقات عمومية وخاصة أبرمت وفق نظام الاثنتي عشرة ساعة.
فبينما يدخل القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، نص المشروع على مقتضى انتقالي يمنح المقاولات التي تمارس أعمال الحراسة أجلا أقصاه اثنا عشر شهرا لتسوية أوضاعها وملاءمة عقودها مع الأحكام الجديدة، وذلك بالنسبة لعقود الشغل الناشئة عن العقود المبرمة قبل هذا التاريخ.
ويهدف هذا الأجل الانتقالي إلى تمكين شركات الحراسة والجهات المتعاقدة معها من مراجعة الصفقات السارية، وإعادة تنظيم مواردها البشرية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للانتقال إلى نظام الثماني ساعات، بما يضمن استمرارية الخدمات واحترام المقتضيات القانونية الجديدة دون إحداث اضطرابات في سير المرافق والمؤسسات المستفيدة من خدمات الحراسة.
رهانات اجتماعية واقتصادية للإصلاح
ومن المرتقب أن يحمل هذا الإصلاح أبعادا اجتماعية واقتصادية متعددة، إذ من الناحية الاجتماعية، يرتقب أن يسهم في تحسين ظروف اشتغال حراس الأمن الخاص والحد من الإرهاق البدني والضغط النفسي الذي تسببه ساعات العمل الطويلة، فضلا عن تمكينهم من تحقيق توازن أفضل بين الحياة المهنية والأسرية.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب المحلي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بسلا، منير سنينة، أن عددا كبيرا من حراس الأمن الخاص يعانون من ساعات عمل طويلة تصل أحيانا إلى 12 ساعة يوميا، الأمر الذي انعكس سلبا على صحتهم الجسدية والنفسية، مشيرا إلى استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بعدم احترام بعض الحقوق القانونية، من قبيل الاستفادة من العطل السنوية، والتعويض عن الساعات الإضافية، والتصريح الكامل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن قضايا الأقدمية والحقوق النقابية.
وأضاف أن التطبيق الفعلي لنظام الثماني ساعات من شأنه أن ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الأمنية، معتبرا أن حارس الأمن الذي يشتغل في ظروف لائقة يكون أكثر يقظة وتركيزا وقدرة على أداء مهامه، بما يعزز أمن المؤسسات ويحسن جودة الخدمات المقدمة.
وعدّ سنينة أن هذا التحول سيدفع الشركات إلى تنظيم مواردها البشرية بشكل أفضل، والحد من الاعتماد على ساعات العمل المفرطة.
أما على المستوى الاقتصادي، فمن المرتقب أن يدفع اعتماد نظام الثماني ساعات شركات الحراسة إلى إعادة تنظيم أنماط العمل والانتقال تدريجيا نحو نظام يعتمد موارد بشرية كافية، وهو ما قد يساهم في خلق فرص شغل جديدة واستيعاب عدد أكبر من العاملين.
وفي المقابل، ستتحمل المقاولات أعباء مالية وتنظيمية إضافية مرتبطة بتوظيف موارد بشرية جديدة وإعادة هيكلة العقود والصفقات.
ترحيب نقابي وتحذير من عراقيل التنزيل
ولم يقتصر النقاش حول تعديل المادة 193 على الجوانب القانونية والتنظيمية فحسب، بل امتد أيضا إلى مدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان تنزيله الفعلي على أرض الواقع. وفي هذا السياق، اعتبرت النقابات المهنية أن هذا الإصلاح يشكل خطوة مهمة نحو تحسين أوضاع حراس الأمن الخاص، مع التأكيد على أن نجاحه يظل رهيناً بآليات المراقبة واحترام المقتضيات الجديدة من طرف مختلف الجهات المعنية.
وفي هذا الإطار، اعتبرت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، لبنى نجيب، أن المصادقة على مشروع القانون تمثل “مكسبا تاريخيا” لفائدة حراس الأمن الخاص، مؤكدة أن هذا الإصلاح هو ثمرة سنوات من الترافع والنضال النقابي.
وأوضحت أن النقابة تابعت هذا الملف منذ مراحله الأولى، معبرة عن تفاؤلها بعد المصادقة على المشروع، خاصة في ظل التخوفات التي كانت مطروحة بشأن تأخر إخراجه إلى حيز التنفيذ.
وأشارت لبنى نجيب إلى وجود تنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات لمواكبة تنزيل هذا الورش، مع تأكيدها أن التنزيل الفعلي سينطلق ابتداءً من فاتح يناير 2027، بما يسمح للشركات بملاءمة أوضاعها وتجديد عقودها.
وفيما يتعلق بضمان احترام المقتضيات الجديدة، شددت المتحدثة على أهمية دور مفتشيات الشغل والوزارة في مواكبة التنفيذ ومراقبته، مشيرة إلى أن عددا من المؤسسات العمومية شرعت بالفعل في مراجعة صفقاتها وفق نظام الثماني ساعات.
وأكدت النقابية أن نجاح الإصلاح يقتضي أيضا التزام الإدارات العمومية بعدم الضغط على شركات الحراسة لتقديم خدمات بأثمان لا تراعي الكلفة الحقيقية لتطبيق النظام الجديد، معتبرة أن دور النقابة لن يتوقف عند المصادقة على القانون، بل سيشمل تتبع مدى احترامه ورصد مختلف الخروقات المحتملة.
لذلك، فالأثر الحقيقي لهذا الإصلاح سيظل رهينا بمدى احترام شركات الحراسة الخاصة والجهات المستفيدة من خدماتها للمقتضيات الجديدة، فضلا عن قدرتها على ملاءمة صفقاتها ومواردها المالية مع النظام الجديد، بما يضمن انتقالا سلسا من نظام الاثنتي عشرة ساعة إلى نظام الثماني ساعات، ويحول هذا التعديل من مجرد مقتضى قانوني إلى مكسب اجتماعي ينعكس فعليا على ظروف عمل حراس الأمن الخاص بالمغرب.
-

ثلاثة مراسيم جديدة لتنزيل قانون التعليم العالي
صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، على ثلاثة مشاريع مراسيم، تندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، قدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.328 بتحديد شروط وكيفيات تعيين المدير الإداري والمالي للجامعة؛ ومشروع المرسوم رقم 2.26.330 بتحديد شروط وكيفيات انتخاب رئيس الشعبة ومدة انتدابه وكذا التعويضات المخولة له؛ ومشروع المرسوم رقم 2.26.502 بتحديد مقدار وكيفيات صرف التعويضات عن المهام المخولة لنواب رؤساء الجامعات ورؤساء المؤسسات الجامعية ونوابهم والكتاب العامين للمؤسسات الجامعية.
-

الحكومة تصادق على مشروعي مرسومي جائزة الشباب وجواز الشباب
صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، على مشروعي مرسومين قدمهما وزير الشباب والثقافة والتواصل، يتعلقان ب”جائزة المغرب للشباب”، وبجواز الشباب.
وحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.24.986 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.361 الصادر في 2 ربيع الآخر 1445 (18 أكتوبر 2023) بإحداث “جائزة المغرب للشباب”، ويهدف إلى تحديد لجان تحكيم الجائزة بشكل أدق حسب كل صنف من أصنافها، وذك من خلال نسخ مقتضيات المادة 10 من المرسوم 2.23.361 السالف الذكر، وتغيير وتتميم المواد 6 و7 و11 و12 و13.
وأضاف أن مشروع المرسوم الثاني رقم 2.25.153 يتعلق بجواز الشباب، ويهدف إلى إحداث تطبيق معلوماتي يحمل اسم “جواز الشباب”، وتحديد شروط الحصول على هذا الجواز والامتيازات التي يخولها وكيفيات تفعيله.
-

الاتفاق النووي الأمريكي السعودي.. تحول استراتيجي أم بداية سباق تسلح؟
قال مصدران إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدعم اتفاقية للطاقة النووية مع الرياض تتيح للسعودية تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي المستنفد، وهي خطوة قد تثير مخاوف دول إقليمية قلقة من مخاطر انتشار الأسلحة النووية.
فيما يلي بعض المسائل الرئيسية المرتبطة بالاتفاق:
ماذا حدث حتى الآن؟
تجري واشنطن والرياض منذ سنوات محادثات بشأن اتفاق للتعاون النووي يتيح للسعودية الحصول على التكنولوجيا الأمريكية، ويمنح الشركات الأمريكية فرصة للفوز بعقود كبيرة لتطوير منشآت الطاقة النووية السعودية.
وكما هو الحال دائما مع التكنولوجيا النووية، ظلت المخاوف المتعلقة بالأمن وانتشار الأسلحة النووية والتعقيدات السياسية في منطقة متوترة، من أهم الشواغل.
ومثل جميع الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تلتزم السعودية بالفعل بعدم تطوير أسلحة نووية، ووافقت على عمليات التفتيش الدولية. لكن واشنطن دأبت على السعي للحصول على ضمانات إضافية.وأبلغ المصدران رويترز هذا الأسبوع أن إدارة ترامب أصبحت مستعدة الآن لطرح الاتفاق على الكونغرس.
مع ذلك، أفاد المصدران بأن الاتفاق لا يتضمن “المعيار الذهبي” الذي يمنع السعودية من تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي المستنفد، وهما مساران يمكن من خلالهما إنتاج مواد تستخدم في صنع رأس حربي نووي. كما لا يتضمن الاتفاق “البروتوكول الإضافي” الذي يفرض رقابة دولية أوسع.
ومن المرجح أن يثير عدم تضمين هذين البندين قلق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، وتطرح تساؤلات حول اتساق السياسة الأمريكية، إذ إن أحد المبررات التي استندت إليها الحرب الأمريكية على إيران هذا العام كان رفض طهران التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقد يواجه الاتفاق معارضة في الكونجرس، حيث طالب أعضاؤه سابقا بوضع ضوابط صارمة على أي اتفاق من هذا النوع.
لماذا ترغب السعودية في برنامج نووي؟
قد لا تبدو السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، مرشحا بديهيا للاعتماد على الطاقة النووية، لكنها تسعى إلى خفض انبعاثات الكربون وإتاحة كميات أكبر من النفط الخام للتصدير في إطار خطة “رؤية 2030” الاقتصادية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في 2024، إن 68 بالمئة من إنتاج الكهرباء في السعودية يعتمد على حرق الغاز و32 بالمئة من حرق النفط، مع استخدام 1.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام لتوليد الطاقة في شهر يونيو حزيران الذي يشهد ذروة الاستهلاك.
وقد توفر الطاقة النووية بعضا من الطاقة المستخدمة في مجالات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل تحلية المياه وتكييف الهواء، مما يسمح للمملكة بجني أموال أكثر من مبيعات النفط.
وأعلنت السعودية أيضا أنه إذا كانت إيران تطور سلاحا نوويا، فيتعين عليها أن تفعل الشيء نفسه، وهو تصريح أريد به فيما يبدو تصعيد الضغط على طهران لكنه أثار في الوقت نفسه مخاوف من طموحاتها النووية.
ولا تقوم العديد من الدول المنتجة للطاقة النووية بتخصيب اليورانيوم محليا، بل تعتمد على استيراد الوقود النووي المخصب لاستخدامه في مفاعلاتها.
وأعلنت المملكة في يناير كانون الثاني 2025، أنها ستخصب اليورانيوم، الذي قد يستخدم أيضا ضمن برنامج عسكري، لإنتاج “الكعكة الصفراء” لتوليد طاقة نووية يمكنها بيعها. و”الكعكة الصفراء” هي مادة أولية تستخدم لاحقا في إنتاج الوقود النووي.
ما هي المكاسب التي ستعود على أمريكا؟
قد تجني الولايات المتحدة مكاسب استراتيجية وتجارية.
كان التعاون النووي المدني المصحوب بضمانات أمنية حافزا مهما في مساعي جو بايدن، سلف الرئيس ترامب، للتوسط في اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.
غير أن هاتين المسألتين لم تعودا مرتبطتين الآن، لكن التوصل لاتفاق نووي قد يدعم الجهود الدبلوماسية الأمريكية مع المملكة. واستبعدت الرياض تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية.واجتمع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان العام الماضي، وقال رايت إن البلدين “على مسار” نحو اتفاق نووي مدني. ولم يشر إلى اتفاق أوسع نطاقا يتناول قضايا أخرى مثل التطبيع.
وقد يعزز التوصل لاتفاق فرص الشركات الأمريكية في الفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، ويوفر للولايات المتحدة قدرا من الإطلاع على البرنامج النووي للمملكة، مما قد يخفف أي مخاوف أمريكية تتعلق بانتشار الأسلحة.
وبموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، يجوز لواشنطن التفاوض على اتفاقيات للتعاون النووي المدني مع دول أخرى.
وتحدد هذه المادة تسعة معايير لمنع الانتشار النووي يجب على تلك الدول استيفاؤها لمنعها من استخدام التكنولوجيا في تطوير أسلحة نووية أو نقل مواد حساسة إلى آخرين.
ويشترط القانون الأمريكي مراجعة الكونجرس لمثل هذه الاتفاقات.خيارات السعودية
إذا فشلت المحادثات الأمريكية السعودية، حتى في هذه المرحلة المتقدمة، فهناك عدد من الدول راسخة القدم في مجال الطاقة النووية والتي تبدي اهتمامها بالبرنامج النووي السعودي، أو يُنظر إليهم باعتبارهم شركاء محتملين.
وذكرت تقارير أن المؤسسة الوطنية النووية الصينية المملوكة للدولة قدمت عرضا في عام 2023 لبناء محطة نووية في المملكة.
كما وقعت شركة روساتوم النووية الروسية الحكومية، التي شيدت محطة نووية في مصر، اتفاقيات تعاون أولية مع الرياض. ومن بين المنافسين المحتملين الآخرين كوريا الجنوبية التي أقامت مفاعلات في الإمارات، وفرنسا أيضا منافس محتمل.
ويرجح أن يتوقف اختيار الشريك على العروض التكنولوجية وشروط التمويل والتوافق الجيوسياسي، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالتعامل مع الوقود النووي.تخصيب اليورانيوم
تتمثل إحدى القضايا الرئيسية فيما إذا كانت واشنطن ستوافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى قد تفعل ذلك، وما إذا كان بإمكان الموظفين السعوديين الوصول إليها أم ستقتصر إدارتها على الموظفين الأمريكيين ضمن ترتيبات ما يطلق عليه “الصندوق الأسود”.
وفي غياب ضمانات صارمة، بوسع السعودية التي تمتلك احتياطيات من خام اليورانيوم على أراضيها، من الناحية النظرية، أن تستخدم منشأة التخصيب لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب وهو ما يمكن أن يوفر، إذا بلغ درجة نقاء كافية، مواد انشطارية تُستخدم في صنع قنابل نووية.
وصرح مصدر لرويترز بأن الاتفاق الأمريكي السعودي المقترح يوفر مسارا قانونيا للتعاون في مجال دورة الوقود النووي، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم، لكنه لا تيلزم واشنطن بنقل أي تكنولوجيا أو قدرات ذات صلة إلى المملكة.
وهناك قضايا دبلوماسية أيضا. فكثيرا ما عبرت إسرائيل، الحليف الإقليمي الأكبر لواشنطن، عن معارضتها لفكرة إنشاء برنامج نووي مدني سعودي.
-

250 مليون دولار لدعم التحول الرقمي بالمغرب
شكل التحول الرقمي محور اجتماع عقد، اليوم الأربعاء، بالرباط، بين الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، ونائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوسمان ديون، الذي ترأس وفد هذه المؤسسة المالية العالمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة السغروشني أن هذا اللقاء يأتي في أعقاب الموافقة على برنامج تسريع التحول الرقمي للمملكة والتوقيع عليه في يونيو الماضي، والذي مكن من تحديد إطار مشترك قائم على نتائج قابلة للقياس، وعلى استخدام الأنظمة الوطنية.
وأوضحت أن هذا البرنامج، الذي رصد له تمويل قدره 250 مليون دولار على مدى خمس سنوات، يهدف إلى تسريع نشر واعتماد الخدمات العمومية الرقمية المتمحورة حول المرتفقين، فضلا عن تعزيز رقمنة القطاع الخاص، وقدرته التنافسية، ومساهمته في خلق فرص الشغل.
كما أشارت الوزيرة إلى أن هذه المبادرة ستتيح تسريع الأوراش التي أطلقتها الوزارة بالفعل، لاسيما في مجالات الإدارة الرقمية، والبنيات التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وكذا الاقتصاد الرقمي والتشغيل، من خلال إدراجها في منطق يركز على النتائج.
وأفادت بأن الأولوية الفورية للقطاع تتجلى في ضمان الإطلاق العملي للبرنامج، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، بغية توفير الظروف اللازمة لدخوله حيز التنفيذ قبل تاريخ 23 شتنبر 2026.
من جهته، أشار السيد ديون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا اللقاء يندرج في سياق النقاشات التي انطلقت منذ سنتين في واشنطن حول إرساء شراكة متينة مع المغرب.
وفي هذا الصدد، نوه بإضفاء بعد ملموس على هذا التعاون من خلال الموافقة على تمويل بقيمة 250 مليون دولار لدعم الأجندة الرقمية للمملكة.
واعتبر أن هذه الشراكة ستساهم في تحديث الإدارة، وتطوير الأجندة الرقمية، وخلق فرص الشغل، وكذا تعزيز قابلية التشغيل البيني للأنظمة، بما يتيح تحسين أداء الاقتصاد والإدارة المغربيين.
-

أصول بنك المغرب ترتفع بـ11 بالمئة في 2025
بلغت الحصيلة الإجمالية لبنك المغرب ما يقارب 615 مليار درهم عند اختتام السنة المالية 2025، مسجلة نموا سنويا بنسبة 11 في المائة.
وأوضح بنك المغرب، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن هذا التطور يعزى على مستوى الأصول بالأساس إلى تعزيز الموجودات والتوظيفات بالعملات الأجنبية (زائد 17 في المائة) وبالذهب (زائد 49 في المائة)، وكذا التمويلات الممنوحة للبنوك (زائد 2 في المائة)، مشيرا إلى أن تسديد المبلغ المتبقي من الاستحقاق على الدولة برسم خط الوقاية والسيولة ساهم في التخفيف من هذه الزيادة.
وعلى مستوى الخصوم، يعكس هذا الارتفاع في الحصيلة الإجمالية بشكل رئيسي زيادة حجم الأوراق البنكية والقطع النقدية المتداولة (زائد 15 في المائة)، يقابلها تراجع التزامات البنك بالدرهم القابل للتحويل (ناقص 96 في المائة).
كما كشف التقرير ذاته أن الأوراق البنكية والقطع النقدية المتداولة ارتفعت بنسبة 15 في المائة لتصل إلى زهاء 513 مليار درهم، بعد تسجيلها ارتفاعا بنسبة 8 في المائة سنة 2024، نتيجة بالأساس لاستمرار الطلب على النقد.
وبلغت العمليات مع الخارج ما قدره (ناقص 404.5 مليار درهم)، مسجلة تحسنا قدره 72.16 مليار درهم مقارنة بمتم سنة 2024. وعلاوة على انخفاض التزامات البنك المركزي تجاه المؤسسات المالية الدولية عقب التسديد الكلي لأصل المبلغ المستحق لصندوق النقد الدولي برسم السحب من خط الوقاية والسيولة، ي فسر هذا التطور بارتفاع الموجودات والتوظيفات بالذهب والعملات الأجنبية.
أما رصيد العمليات مع الدولة فقد سجل ارتفاعا مهما ليصل إلى أكثر من 4 مليارات درهم، ونتج هذا التطور بالأساس عن التسديد الكلي لأصل المبلغ المستحق لبنك المغرب على الدولة برسم خط الوقاية والسيولة، إلى جانب تراجع موجودات الحساب الجاري للخزينة العامة (ناقص 3.4 مليارات درهم).
ومن جهتها، انتقلت الوضعية الصافية لمؤسسات الائتمان من (ناقص 124.7 مليار درهم) في نهاية 2024 إلى (ناقص 127.2 مليار درهم) مع متم 2025، وهو ما يعكس ارتفاع التمويلات الممنوحة للبنوك في نهاية السنة.
أما رصيد العمليات المتعلقة بممتلكات البنك، فقد بلغ أكثر من 8.66 مليارات درهم، أي بزيادة بنسبة 4 في المائة، مدفوعة بارتفاع الرساميل الذاتية ومثيلاتها بـ 1.06 مليار درهم لتصل إلى 7.58 مليارات درهم.
وتترجم هذه الأخيرة تعزيز الرساميل الذاتية لبنك المغرب عقب تخصيص مليار درهم برسم هذه السنة لصناديق الاحتياطيات الخاصة، إلى جانب انخفاض قدره 712.5 مليون درهم في النتيجة الصافية للبنك التي بلغت 5.74 مليارات درهم.