الكاتب: AM+ Media

  • 37 مقعدا بجهة الشمال تحت المجهر قبل سباق الانتخابات

    37 مقعدا بجهة الشمال تحت المجهر قبل سباق الانتخابات

    تدخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة غمار الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر الجاري، لانتخاب ممثلي الجهة بمجلس النواب، وسط تنافس سياسي محتدم يناقش سبل تعزيز المسار التنموي في عمالات وأقاليم أقصى شمال المملكة.

    وتشكل هذه الانتخابات محطة مفصلية لتجديد النخب البرلمانية المحلية، حيث تتنافس مختلف الهيئات السياسية على الظفر بـ 29 مقعدا بالدوائر المحلية، الموزعة على الأقاليم والعمالات الثمانية بالجهة، بالإضافة إلى 8 مقاعد ضمن الدائرة الجهوية المخصصة للوائح الجهوية للنساء.

    ولحسم هذا السباق، قدمت بعض الأحزاب، من الأغلبية والمعارضة، مرشحين لهم تجربة تدبيرية، من بينهم وزراء وأمناء أحزاب وقياديين على الصعيد الوطني، بينما راهنت أحزاب أخرى على مرشحين شباب أو نساء في الدوائر المحلية.

    وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي، عبد الله أبو عوض، أن “هناك مجموعة من الرهانات والعوامل التي تحكم اختيارات الناخبين لممثليهم خلال الانتخابات التشريعية”، موضحا أن من بين هذه المحددات “مدى الحضور الاجتماعي والسياسي للمرشح، ونهج المقاربة الاقتصادية التي قد تؤثر على اختيار النخبة السياسية، ثم المقاربة المجالية”.

    وأضاف أنه لا يتعين أيضا إغفال عامل اختيار الأحزاب لمرشحيها بالدوائر المحلية، مبرزا أنه إذا كانت أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية تراهن على المحافظة على وزنها التمثيلي بمجلس النواب، فإن أحزاب المعارضة تحاول قلب المعادلة لتعزيز موقعها خلال تشكيل الحكومة المقبلة.

    وتتعدد الرهانات المطروحة أمام ممثلي الجهة في مجلس النواب المقبل، وفي مقدمتها مرافقة المشاريع المهيكلة الكبرى التي تحول معها شمال المملكة إلى قطب صناعي ولوجستي دولي، والتي جاءت بفضل العناية الملكية الموصولة بالجهة.

    فعلى المستوى الاقتصادي، يبرز السعي لتعزيز الجاذبية الاستثمارية وخلق فرص شغل دائمة للشباب وربط التكوين المهني بحاجيات القطب الصناعي لـ “طنجة الكبرى” في مقدمة هذه الرهانات، التي تتطلب تنسيق الجهود بين الأغلبية البرلمانية والحكومة المقبلة.

    ويتعين على ممثلي الجهة الحرص على الترافع تشريعيا على تحقيق العدالة المجالية بين الأقاليم، عبر إقرار برامج تضمن وصول ثمار التنمية لمختلف الفئات والمناطق.

    ويبقى ممثلو الجهة بالبرلمان مطالبين بالبصم على أداء نيابي في خدمة كافة سكان الجهة، لاسيما الترافع لضمان العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين الحواضر الكبرى والمناطق الجبلية والقروية.

  • فلاحو دكالة يضعون الماء وكلفة الإنتاج بصدارة رهانات الانتخابات

    فلاحو دكالة يضعون الماء وكلفة الإنتاج بصدارة رهانات الانتخابات

    مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تتصدر قضايا تدبير ندرة المياه وارتفاع كلفة الإنتاج وانعكاسات التغيرات المناخية انتظارات مهنيي القطاع الفلاحي بمنطقة دكالة، باعتبارها من أبرز التحديات التي تؤثر على استدامة النشاط الفلاحي واستقرار سلاسل الإنتاج.

    وتكتسي هذه القضايا أهمية خاصة بالنسبة للناخب المغربي، خاصة في العالم القروي، في ظل توالي سنوات الإجهاد المائي وتراجع الموارد التقليدية، وما يترتب عن ذلك من ضغوط متزايدة على الزراعات المسقية والقطيع، إلى جانب ارتفاع أثمان المدخلات وتكاليف النقل ونقص اليد العاملة الفلاحية.

    وفي هذا السياق، يرى عدد من فلاحي المنطقة أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة تعزيز المجهودات المرتبطة بتعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها، إلى جانب اعتماد آليات للتخفيف من كلفة الإنتاج وتشجيع تحديث وعصرنة الأنشطة الزراعية.

    وفي هذا الإطار، أكد منصور غواص، فلاح بمنطقة دكالة وفاعل جمعوي، أن تدبير الموارد المائية يأتي في مقدمة الأولويات التي تشغل مهنيي القطاع.

    وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تطلعات الفلاحين تتمثل في مواصلة الدينامية المرتبطة بتدبير ندرة المياه، مضيفا أن الفلاحين أصبحوا أكثر وعيا بأهمية ترشيد استعمال الموارد المائية، غير أن ضمان انتظام الحصص المخصصة للسقي يظل، حسب قوله، أساسيا لاستقرار الزراعات الاستراتيجية والمحافظة على الأشجار المثمرة.

    وسجل، من جهة أخرى، أنه يتعين على الأحزاب السياسية تقديم إجراءات واضحة وقابلة للتطبيق من أجل توفير الكلأ والأعلاف الضرورية للحفاظ على القطيع وضمان استمرارية سلاسل إنتاج الحليب واللحوم الحمراء، داعيا إلى تعزيز برامج تكوين ومواكبة المهنيين، إلى جانب دعم اقتناء الأعلاف.

    من جانبه، أكد خالد المعتز بالله، فلاح بجماعة أولاد سي بوحيا بإقليم سيدي بنور، أن الفلاحين بالمنطقة يعقدون آمالا كبيرة على الانتخابات التشريعية المقبلة، ويدركون أهميتها خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الفلاحي، وما يفرضه ذلك من ضرورة بلورة سياسات عمومية أكثر استجابة لانتظاراتهم.

    وأبرز أن الرهانات المطروحة خلال المرحلة المقبلة ترتبط أساسا بمعالجة عدد من الإكراهات الهيكلية التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها ندرة الموارد المائية ونقص اليد العاملة الفلاحية.

    وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تستدعي من المنتخبين المقبلين تقديم استراتيجية واضحة ومتكاملة، تهم على الخصوص، مكننة الأنشطة الزراعية وتيسير اقتناء المعدات والتجهيزات التقنية الحديثة، بما يمكن من التخفيف من أثر الخصاص في اليد العاملة وتحسين مردودية الضيعات.

    كما يجب أن تشمل هذه الاستراتيجية تسريع إنجاز وتشغيل مشاريع تحلية مياه البحر الموجهة للقطاع الفلاحي، لما يمكن أن توفره من موارد إضافية تخفف الضغط على المياه السطحية المعبأة بالسدود وتساهم في ضمان استمرارية النشاط الزراعي.

    وفي السياق ذاته، اعتبر عبد الله حلال، فلاح بالمنطقة، أن الانتخابات التشريعية تشكل محطة حاسمة لتحديد ملامح السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، مؤكدا أنه يتابع بكثير من الاهتمام برامج الأحزاب السياسية التي تعد مؤشرا على مدى قدرة المنتخبين المقبلين على الاستجابة للإكراهات التي تواجه الفلاحين.

    وأوضح أن هذه الإكراهات تهم على الخصوص ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين، موضحا أن ارتفاع تكاليف مواد التخصيب والأسمدة، فضلا عن مصاريف شحن ونقل المحاصيل الزراعية نحو الوحدات الصناعية التحويلية تؤثر بشكل مباشر على هامش ربح المنتج.

    ودعا، في هذا الصدد، إلى اعتماد تدابير من شأنها التخفيف من كلفة المدخلات والخدمات اللوجستية، بما يساعد على الحفاظ على مردودية النشاط الفلاحي وضمان استمرارية سلاسل الإنتاج الأساسية.

    ولمواكبة تطلعات وانتظارات الفلاحين، خصصت الأحزاب السياسية حيزا مهما من برامجها الانتخابية لقطاع الفلاحة، من خلال طرح مجموعة من التدابير والمقترحات الرامية إلى دعم الفلاحين، وتحسين مردودية القطاع، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وشح الموارد المائية، فضلا عن تحسين ظروف الإنتاج والتسويق وضمان دخل أفضل للعاملين في المجال الفلاحي.

    كما تضمنت هذه البرامج على الخصوص، تشجيع وتوجيه الاستثمار الفلاحي للاستجابة لمتطلبات السوق الداخلية، والحفاظ على الموروث الوطني الفلاحي وجعله القاعدة الصلبة والمستدامة للفلاحة، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي الزراعي وتوجيهه نحو فلاحة مستدامة مقاومة للتغير المناخي.

    ورغم اختلاف التفاصيل والأرقام والتدابير المقترحة من حزب إلى آخر، يبدو أن جل الأحزاب تتفق على أهمية النهوض بالقطاع الفلاحي، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة، بما يستجيب لتطلعات وانتظارات الفلاحين.

  • الخارجية تردعلى مدريد: المغرب ليس “كبش فداء” ولا ورقة انتخابية.. ابحثوا عن الأجوبة لدى الفاعلين الإسبان

    الخارجية تردعلى مدريد: المغرب ليس “كبش فداء” ولا ورقة انتخابية.. ابحثوا عن الأجوبة لدى الفاعلين الإسبان

    قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ أصدرته اليوم الخميس توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية.

    وأكدت الوزارة في هذا البلاغ أولا، أن المملكة المغربية ختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني.

    وقد وجد هذا التوجه يضيف البلاغ، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز.

    وذكر البلاغ أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل.

    ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة نجح البلدان بكل إرادة وعزم في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع.

    وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية).

    وأبرزت الوزارة من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها.

    وتابع البلاغ “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين.

    وفي نقطة رابعة ، يضيف البلاغ، يعرب المغرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل.

    وعبرت الوزارة عن الأسف لكون مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع.

    وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية.

    وأكدت الوزارة أن الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة.

  • زياش يصل ريو دي جانيرو للانضمام إلى نادي بوتافوغو

    زياش يصل ريو دي جانيرو للانضمام إلى نادي بوتافوغو

    وصل اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، مساء الثلاثاء، إلى ريو دي جانيرو لاستكمال إجراءات انتقاله إلى نادي بوتافوغو، الذي من المقرر أن يوقع معه عقد ا يمتد حتى دجنبر 2028.

    وحظي المهاجم المغربي، البالغ من العمر 33 عام ا، باستقبال جماهير نادي المدينة فور وصوله إلى مطار غالياو الدولي. ومن المقرر أن يخضع اليوم الأربعاء للفحوصات الطبية اللازمة قبل توقيع عقده.

    وصرح زياش لقناة بوتافوغو: “أنا متحمس. إنها المرة الأولى لي هنا، لكن البرازيل كانت دائم ا على قائمتي، والآن أصبح ذلك حقيقة واقعة. (…) إنه البلد الأول في كرة القدم”.

    وكان زياش قد أنهى ارتباطه في نهاية الأسبوع الماضي بنادي الوداد البيضاوي، الذي خاض معه 16 مباراة، وسجل خلالها تسعة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.

    ويأتي انضمامه إلى بوتافوغو في الوقت الذي يسعى فيه النادي لتعزيز خط هجومه، لا سيما على الجانب الأيسر، حيث سيكون زياش ثامن لاعب ينضم إلى صفوف النادي البرازيلي خلال فترة الانتقالات الحالية.

    وكان زياش، أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر، قد ساهم في المسيرة التاريخية لأسود الأطلس، الذين أصبحوا أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم.

    وتلقى زياش تكوينه في هولندا، حيث برز مع نادي هيرنفين ثم نادي تفينتي، كما لعب في صفوف أياكس أمستردام، الذي وصل معه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.

    كما حمل لاحقا قمصان عدة أندية، منها تشيلسي، الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، وغالطة سراي في تركيا، والدحيل في قطر.

  • %50 من أرباب مقاولات الخدمات التجارية غير المالية يتوقعون ارتفاع النشاط

    %50 من أرباب مقاولات الخدمات التجارية غير المالية يتوقعون ارتفاع النشاط

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن 50 في المائة من أرباب المقاولات بقطاع الخدمات التجارية غير المالية، يتوقعون ارتفاع النشاط الإجمالي خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بينما يتوقع 15 في المائة منهم انخفاضه.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الأخيرة حول البحوث الفصلية للظرفية الاقتصادية لقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة، أن هذه التوقعات تعزى، من جهة، إلى الارتفاع المنتظر للنشاط في فروع “النقل الجوي”، و”التخزين والخدمات الملحقة بالنقل”، و”النقل البري والنقل عبر الأنابيب”، و”الإيواء”.

    ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المرتقب للنشاط في فروع “المطاعم”، و”البرمجة والبث”، و”أنشطة البريد والمراسلة”.

    وأضاف المصدر ذاته أن 45 في المائة من أرباب مقاولات هذا القطاع يتوقعون ارتفاعا في الطلب، بينما يتوقع 17 في المائة منهم انخفاضه. وفي ما يخص عدد المشتغلين، يتوقع 30 في المائة من أرباب المقاولات تسجيل ارتفاع، مقابل 19 في المائة منهم يتوقعون انخفاضه.

    كما أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أنه خلال الفصل الثاني من سنة 2026، يرتقب أن يكون نشاط هذا القطاع سجل ارتفاعا حسب 66 في المائة من أرباب المقاولات، مقابل 8 في المائة أشاروا إلى انخفاضه.

    ويعزى هذا التطور، من جهة، إلى ارتفاع أنشطة “الاتصالات”، و”النقل الجوي”، و”التخزين والخدمات الملحقة بالنقل”، ومن جهة أخرى، إلى انخفاض النشاط المسجل في فروع “الإشهار ودراسات السوق”، و” أنشطة البريد والمراسلة”، و”البرمجة والبث”.

    ويكون معدل استغلال قدرات تقديم الخدمات للقطاع قد استقر عند 75 في المائة. وبخصوص دفاتر الطلبيات للقطاع، اعتبر 85 في المائة من أرباب المقاولات أنه كان عاديا. وبخصوص التشغيل، فيرتقب أن يكون عرف ارتفاعا حسب 37 في المائة من أرباب المقاولات، وانخفاضا وفق 18 في المائة منهم.

  • انطلاق الحملة الانتخابية.. ضوابط قانونية وإجراءات زجرية

    انطلاق الحملة الانتخابية.. ضوابط قانونية وإجراءات زجرية

    تنطلق، غدا الخميس، الحملة الانتخابية برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر في الـ23 من شهر شتنبر الجاري.

    وتشكل الحملة الانتخابية فترة زمنية محددة تسبق يوم الاقتراع، يباشر خلالها المترشحون والأحزاب السياسية أنشطة التعريف بترشيحاتهم وبرامجهم والتواصل مع الناخبين، في إطار القواعد والضوابط التي تنظم وسائل الحملة وأماكنها وكيفيات ممارستها، بما يضمن انتظام التنافس الانتخابي واحترام حرية التصويت.

    وقد أحاط القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب الحملة الانتخابية بجملة من الضوابط القانونية والإجراءات الزجرية تروم تحصين نزاهة التنافس بين المترشحين، وضمان تكافؤ الفرص بينهم، وحماية إرادة الناخبين من الممارسات التي من شأنها التأثير في حرية اختيارهم.

    وحدد القانون زمن الحملة بدقة، إذ تبتدئ في الساعة الأولى من اليوم الثالث عشر الذي يسبق تاريخ الاقتراع، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من اليوم السابق له، فيما تخضع الاجتماعات الانتخابية للتشريع الجاري به العمل بشأن التجمعات العمومية.

    وتندرج الإعلانات الانتخابية ضمن الجوانب المؤطرة قانونا خلال الحملة، سواء من حيث إعدادها أو تعليقها أو توزيعها، مع تقييد وضعها في بعض الأماكن والتجهيزات التي يحددها التنظيم الجاري به العمل.

    أما المسيرات والمواكب واستعمال مكبرات الصوت خلال الحملة، فتستوجب إشعارا مكتوبا يقدم إلى السلطة الإدارية المحلية قبل موعدها بأربع وعشرين ساعة على الأقل، يحدد ساعة الانطلاق والانتهاء والمسار. فيما يمنع أن تتضمن الإعلانات غير الرسمية ذات الطابع الانتخابي وبرامج المترشحين ومنشوراتهم اللونين الأحمر أو الأخضر أو الجمع بينهما.

    وفي سياق صون حياد الفضاءات والمؤسسات، حظر المشرع القيام بالحملة الانتخابية في أماكن العبادة، أو في أماكن أو مؤسسات مخصصة للتعليم أو التكوين المهني، أو داخل الإدارات العمومية.

    ويمتد التأطير القانوني للحملة الانتخابية إلى يوم الاقتراع، حيث يعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم كل من قام، بنفسه أو بواسطة غيره، في يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية، إما مباشرة أو بأي وسيلة بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة الكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.

    كما يعاقب القانون نشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، فيما شملت مقتضيات أخرى ارتكاب عدد من الجرائم الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية.

    وشدد المشرع، في السياق ذاته، على حياد الإدارة، إذ يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم كل موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة ترابية قام، أثناء مزاولة عمله، بتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو غير ذلك من وثائقهم الانتخابية، سواء مباشرة أو بأي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها قانونا، أو دعا أو استمال، أثناء مزاولة مهامه أو بمناسبتها، أحد الناخبين أو الناخبات من أجل التصويت لشخص أو حزب معين.

    ولحماية حرية التصويت، تحظر المقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية الحصول أو محاولة الحصول على أصوات الناخبين بواسطة الهدايا أو التبرعات أو المنافع، أو استعمال هذه الوسائل لحملهم على الامتناع عن التصويت، كما تطال العقوبات من يحاول التأثير في تصويت الناخب بالعنف أو التهديد أو التخويف من فقد الوظيفة أو إلحاق الضرر به أو بأسرته أو ممتلكاته.

    كما يخضع الجانب المالي للحملة الانتخابية للمراقبة، إذ يتعين إيداع حساب الحملة داخل أجل تسعين يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع، عبر المنصة الإلكترونية المعدة لهذا الغرض من طرف المجلس الأعلى للحسابات، إلى جانب إيداعه في شكله المادي، فيما يتولى المجلس فحص حسابات الحملات الانتخابية.

  • انتخابات 2026.. التشغيل يتصدر أولويات الناخبين بجهة البيضاء

    انتخابات 2026.. التشغيل يتصدر أولويات الناخبين بجهة البيضاء

    على غرار باقي جهات المملكة، تعيش جهة الدار البيضاء-سطات على إيقاع منافسة انتخابية محتدمة، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر، والتي تأتي في سياق يتسم بتحديات اجتماعية واقتصادية ملحة، وبانتظارات كبيرة من طرف المواطنين.

    وخلال الأيام الأخيرة، فرضت قضية التشغيل نفسها بقوة في النقاش السياسي، حيث من المتوقع أن يشكل التشغيل أحد المعايير الأساسية التي سيبني عليها الناخب المغربي اختياراته في الانتخابات المقبلة، باعتبار أن البطالة، لا سيما في صفوف الشباب، تشكل أحد أبرز التحديات التي يتعين رفعها خلال المرحلة السياسية المقبلة.

    وحسب مذكرة إخبارية حديثة للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، فإن معدل البطالة بالمفهوم الضيق استقر عند 9,5 في المائة، حيث بلغ 11,9 في المائة بالوسط الحضري و5,4 في المائة بالوسط القروي.

    وبلغ هذا المعدل 14,8 في المائة لدى النساء مقابل 8,1 في المائة لدى الرجال. وتبقى فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة الأكثر عرضة لهذه الظاهرة بمعدل 27,2 في المائة، يليهم الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 25 و34 سنة بنسبة 14,5 في المائة.

    واستقر معدل البطالة بالمفهوم الضيق عند 16,7 في المائة بين حاملي الشهادات العليا، يليهم حاملوا الشهادات المتوسطة (16 في المائة)، ثم حاملوا الشهادات الأساسية (11,4 في المائة).

    وفي هذا الإطار، أكد عبد الصمد، شاب من الدار البيضاء عاطل عن العمل، أن التشغيل يعد أولوية قصوى بالنسبة للناخبين، معتبرا أن الشغل يساهم في الاستقرار والاندماج داخل المجتمع.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد هذا الشاب الثلاثيني، الحاصل على شهادة الماستر، على ضرورة إحداث فرص عمل مستدامة للجميع، مع الحرص في الوقت ذاته على ملاءمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل.

    من جهته، اعتبر محمد، أجير في القطاع الخاص، أن بطالة الشباب تفرض نفسها بقوة عند تقييم السياسات العمومية، مبرزا أن الشباب يبحثون عن فرص شغل تتلاءم مع تكوينهم وتضمن لهم الكرامة والاستقلالية والحماية الاجتماعية.

    وأبرز أن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل اختبارا حقيقيا للأحزاب السياسية المتنافسة، لتقييم مدى قدرتها على تحويل وعودها الانتخابية إلى برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، من شأنها أن تساهم في عكس المنحى التصاعدي لمعدل البطالة.

    وفي السياق ذاته، أبرزت سمية بلقسح، خبيرة في تدبير الموارد البشرية والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، أن فئة الشباب تمثل وزنا ديمغرافيا واجتماعيا مهما، مشيرة إلى أن إشكالية البطالة تعد قضية ملحة داخل المجتمع.

    وأضافت السيدة بلقسح، وهي أيضا رئيسة الجمعية الوطنية لإنعاش الوظائف الخضراء، أن الشباب الذي يعاني البطالة، أو يواجه صعوبة في الحصول على عمل يتلاءم مع مؤهلاته، قد يجعل من هذه القضية معيارا لتقييم حصيلة الفاعلين السياسيين وتحديد اختياره الانتخابي.

    وبعد أن أشارت إلى أهمية إحداث فرص الشغل في إنعاش الاقتصاد وخلق الثروة، أبرزت أن معالجة بطالة الشباب ليست مجرد استجابة لانتظارات اجتماعية، بل هي استثمار استراتيجي في استقرار المغرب وتنميته المستدامة.

    وفي هذا الصدد، أبرزت أن التشغيل المستدام يتطلب، بالأساس، سياسات عمومية فعالة وناجعة، إذ إن الاستثمارات وحدها لا تكفي.

    وهكذا، ينبغي، حسب السيدة بلقسح، أن يستند الخطاب السياسي إلى برامج محددة بالأرقام وقابلة للتنفيذ، وليس إلى مجرد وعود انتخابية.

    وفي هذا الإطار، شددت على أهمية تسهيل الولوج إلى التشغيل الذاتي، وتحسين مناخ الأعمال، ومواكبة المقاولات، معتبرة أنه لا ينبغي التعويل فقط على القطاعين العام والخاص لإحداث فرص الشغل.

    من جانب آخر، دعت السيدة بلقسح إلى اعتماد سياسة وطنية مندمجة لتشغيل الشباب، وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بما من شأنه الإسهام في إنعاش النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

    وأضافت أنه يتعين كذلك إيلاء أهمية قصوى للشباب غير الحاصلين على شهادات، والنساء، والشباب بالوسط القروي.

    وفي هذا الصدد، أشارت إلى الفرص المهمة التي يتيحها الانتقال الرقمي والطاقي في ما يخص إحداث فرص الشغل.

    وترى الخبيرة أن السياسة العمومية للتشغيل ينبغي أن تشكل التزاما حقيقيا يخضع للتقييم المستمر، مع إمكانية إعادة توجيهها أو تصحيح مسارها عند الضرورة، مؤكدة أن النجاح لا يقاس بعدد البرامج والمبادرات المعلنة، وإنما بمدى نجاعة السياسات المعتمدة للحد من البطالة ومكافحة الهشاشة.

  • السيادة الغذائية.. الأصالة والمعاصرة يقترح منطقا جديدا للفلاحة تحت ضغط الماء والجفاف

    السيادة الغذائية.. الأصالة والمعاصرة يقترح منطقا جديدا للفلاحة تحت ضغط الماء والجفاف

    تتغير موازين القوة بين الدول كلما تحولت الموارد الحيوية إلى عناصر نادرة، فحين يصبح الماء موردا استراتيجيا والغذاء ورقة ضغط في الأسواق الدولية، ترتقي الزراعة من كونها قطاع اقتصادي إلى مرتبة قضية سيادية تحدد قدرة الدول على حماية استقرارها وضمان أمنها الغذائي، وصون استقلال قرارها.

    ولم يعد هذا التحول يقتصر على القوى الزراعية الكبرى، بل فرض نفسه على السياسات الفلاحية في مختلف أنحاء العالم والمغرب ليس بمنأى عنه، فبعد سنوات متتالية من الجفاف وتراجع مستمر في الموارد المائية، وتزايد الضغوط على المنظومة الغذائية، تجاوز الرهان إنتاج المزيد إلى بناء نموذج فلاحي أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات وأكثر كفاءة في تدبير موارده الطبيعية وأكثر قدرة على التوفيق بين متطلبات الأمن الغذائي واستدامة الماء والأرض.

    وقوة السياسة الفلاحية تقاس بحجم المحاصيل أو بقيمة الصادرات، لكن أيضا بقدرتها على ضمان استمرارية التزويد بالمواد الأساسية والحد من الارتهان للتقلبات المناخية وتقليص هشاشة سلاسل الإمداد وتحويل الموارد الطبيعية إلى رافعة للسيادة لا إلى مصدر للهشاشة، إذ انتقل النقاش من كيفية زيادة الإنتاج إلى كيفية إدارة الموارد التي يقوم عليها هذا الإنتاج، وأصبحت السيادة الغذائية تعني قبل كل شيء امتلاك القدرة على بناء منظومة غذائية قادرة على الصمود أمام الأزمات وحماية القرار الوطني من الضغوط التي قد تفرضها ندرة الموارد أو اضطرابات الأسواق الدولية.

    المغرب أمام اختبار السيادة الغذائية

    هذا التحول في مفهوم السيادة الغذائية لم يأت من فراغ، بل فرضته تحولات أعادت رسم خريطة الأمن الغذائي العالمي، فمنذ جائحة كوفيد-19 مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية وما أحدثته من اضطرابات في أسواق الحبوب والأسمدة والطاقة، وصولا إلى تصاعد التوترات في الممرات البحرية الاستراتيجية وفي مقدمتها “هرمز” لم يعد الغذاء مجرد سلعة تحكمها قوانين العرض والطلب بل تحول إلى أحد عناصر القوة الجيوسياسية وأصبحت القدرة على تأمين المواد الأساسية وتنويع مصادر التموين وحماية سلاسل الإمداد جزءا من منظومة الأمن القومي للدول.

    وفي المغرب، فإن النقاش حول السيادة الغذائية انتقل من الحديث عن السياسة الفلاحية بالمعنى التقليدي ليصبح مرتبطا بقدرة الدولة على بناء منظومة قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية والتكيف مع التحولات المناخية وضمان استمرارية التموين في مختلف الظروف، ولعل سنوات الجفاف المتتالية والارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الغذائية فضلا عن تراجع القطيع الوطني والضغط المتزايد على الموارد المائية، قد كشفت أن قوة المنظومة الغذائية لا تقاس بحجم الإنتاج وحده وإنما أيضا بمدى قدرتها على الحفاظ على توازنها عندما تتعرض الأسواق أو الموارد الطبيعية للاهتزاز.

    وبينما مكنت الاستثمارات والإصلاحات التي عرفها القطاع الفلاحي خلال العقدين الأخيرين من تعزيز تنافسية عدد من السلاسل الإنتاجية وترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار مصدري عدد من المنتجات الفلاحية ظلت معادلة أخرى تفرض نفسها في المقابل، فالمملكة ما تزال تعتمد على الأسواق الخارجية لتأمين مواد استراتيجية، في مقدمتها الحبوب والزيوت النباتية والأعلاف، وهو ما يعني أن قوة الصادرات رغم أهميتها الاقتصادية، لا تعني بالضرورة تحقيق سيادة غذائية مكتملة، لأن هذه الأخيرة لا تقاس فقط بما يغادر الموانئ بل أيضا بقدرة البلاد على تأمين ما يدخل إليها من مواد أساسية دون أن تصبح رهينة لتقلبات الأسعار أو الأزمات الدولية.

    وتظهر هذه المفارقة بوضوح في معطيات الموسم الفلاحي 2025-2026، فبعد سنوات من الجفاف، ارتفع محصول الحبوب الرئيسية إلى نحو 90 مليون قنطار، مقابل 43.1 مليون قنطار فقط خلال الموسم السابق، مستفيدا من موسم مطري استثنائي بلغ متوسط تساقطاته حوالي 520 مليمترا، أي بزيادة 54 في المائة عن المعدل المسجل خلال الثلاثين سنة الأخيرة، كما ارتفعت حقينة السدود إلى مستويات مكنت من تحسين الوضع المائي بشكل لافت، وتبدو هذه الأرقام للوهلة الأولى مؤشرا على استعادة قوية لقدرات الإنتاج الوطني، غير أن القراءة المتأنية تكشف أن هذا التحسن ارتبط أساسا بعودة التساقطات، أكثر مما ارتبط بتحول هيكلي في بنية المنظومة الفلاحية.

    وتكمن أهمية هذا المعطى في أنه يبرز إحدى أبرز نقاط الهشاشة التي تواجه الأمن الغذائي المغربي، فالفارق الكبير بين موسمين متتاليين لم يكن نتيجة توسع كبير في المساحات المزروعة ولا ثمرة قفزة مستدامة في المردودية، بل جاء نتيجة عامل مناخي متغير بطبيعته وهذا يعني أن جزءا مهما من إنتاج واحدة من أكثر المواد الاستراتيجية بالنسبة للمغاربة ما يزال رهينا بما تمنحه السماء أكثر مما تحدده قدرة المنظومة الفلاحية على تقليص أثر التقلبات المناخية.

    وتزداد الصورة وضوحا عند الانتقال من أرقام الإنتاج إلى أرقام التموين، فرغم المحصول الجيد، قدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة حاجيات المغرب من واردات الحبوب خلال الموسم التسويقي 2025-2026 بحوالي 11 مليون طن، كما واصلت الدولة دعم واردات القمح اللين لضمان استقرار الأسعار واستمرار تموين السوق الوطنية، ولا يعكس ذلك تناقضا بين وفرة الإنتاج واستمرار الاستيراد بقدر ما يكشف طبيعة المنظومة الغذائية المغربية، التي يظل فيها الطلب الداخلي على الحبوب والذرة والأعلاف أكبر من قدرة الإنتاج الوطني على تغطيته بصورة منتظمة، خاصة في ظل التذبذب المناخي.

    وهنا تحديدا ينتقل النقاش من الأمن الغذائي إلى السيادة الغذائية، فامتلاك موسم فلاحي جيد لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على التحكم في شروط التموين، كما أن تحقيق محصول قياسي في سنة ممطرة لا يلغي الحاجة إلى الواردات في السنوات اللاحقة، ولا يرفع تلقائيا درجة استقلال القرار الغذائي، لذلك، لا تقاس السيادة الغذائية بحجم المحصول في موسم واحد، وإنما بقدرة المنظومة برمتها على الاستمرار، سواء في سنوات الوفرة أو في سنوات الندرة.

    اختلال لا يبدأ من الحقول

    غير أن الهشاشة التي تكشفها معطيات الإنتاج والتموين لا ترتبط فقط بتقلبات المناخ أو بتوالي سنوات الجفاف، بل تعكس أيضا اختلالا بنيويا في تدبير المجال الزراعي، فارتفاع الإنتاج في موسم فلاحي جيد لا يعني بالضرورة تحقيق أفضل استغلال للأرض أو للمياه، إذ تظل كفاءة توزيع الزراعات ومدى انسجامها مع الخصائص الطبيعية والإيكولوجية للأحواض الزراعية عاملا حاسما في تحديد قدرة المنظومة الفلاحية على الصمود أمام الأزمات، وعلى تحقيق سيادة غذائية أكثر استدامة.

    في هذا السياق، انطلق حزب الأصالة والمعاصرة من تشخيص يعتبر أن أحد أبرز الاختلالات البنيوية التي تواجه الفلاحة المغربية يتمثل في عدم التوافق بين أنماط الاستغلال الزراعي والخصائص الطبيعية للمجال، إذ تشير الوثيقة إلى أن نحو 60 في المئة من المساحات الزراعية بالمغرب لا تزال غير منسجمة مع مؤهلاتها الزراعية والإيكولوجية والمائية، مقابل حوالي 40 في المئة فقط تستجيب لهذه المعايير فيما يعكس هذا الرقم وفق الرؤية التي يقترحها حدود نموذج فلاحي ظل يركز في كثير من الأحيان على توسيع الإنتاج أكثر من تركيزه على تحقيق أفضل استعمال ممكن للموارد.

    ويكتسب هذا المعطى أهمية خاصة إذا ما وضع في سياق الوضعية المائية للمملكة، فمع تراجع نصيب الفرد من الموارد المائية إلى أقل من 600 متر مكعب سنويا، لم يعد الماء مجرد عنصر من عناصر العملية الإنتاجية بل أصبح المحدد الرئيسي الذي ينبغي أن تبنى عليه الاختيارات الزراعية، ففي ظل هذا المستوى من الإجهاد المائي تصبح طبيعة المحاصيل ومكان زراعتها، ونوعية الموارد التي تستهلكها عناصر لا تقل أهمية عن حجم الإنتاج نفسه لأن أي توسع في زراعات مرتفعة الاستهلاك للمياه داخل أحواض تعرف خصاصا مائيا يعني عملياً نقل جزء من الأزمة إلى المستقبل.

    ومن هنا، اقترح الحزب الانتقال من منطق تدبير المواسم الفلاحية إلى منطق التخطيط طويل المدى، فبدل أن تحدد الزراعات انطلاقا من الاعتبارات التجارية أو من العادات الإنتاجية التي استقرت عبر السنوات دعت الوثيقة إلى إعادة رسم الخريطة الزراعية للمملكة استنادا إلى معايير علمية تأخذ بعين الاعتبار طبيعة التربة والخصائص المناخية والموارد المائية والقدرة البيئية لكل مجال، والغاية من ذلك ليست تقليص الإنتاج وإنما تحسين كفاءة استعمال الموارد، ورفع مردودية كل متر مكعب من الماء مع تعزيز قدرة المنظومة الفلاحية على الصمود أمام التغيرات المناخية.

    وفي هذا الإطار، اقترح العرض السياسي “البام” إعداد مخطط وطني للدورة الزراعية، باعتباره إحدى الآليات المركزية لإعادة تنظيم الاستغلال الزراعي، ويقوم هذا المخطط على بناء خرائط وطنية للمؤهلات الزراعية وتحديثها بشكل دوري وربطها بقاعدة معطيات مناخية وهيدرولوجية تسمح بتوجيه الاختيارات الإنتاجية وفق الإمكانات الطبيعية لكل مجال، كما دعا إلى مراجعة الدورات الزراعية بما ينسجم مع تطور الموارد المائية واعتماد عقود ترابية للإنتاج وإحداث منصات جهوية للمواكبة والتوجيه حتى لا يبقى القرار الزراعي معزولا عن التحولات التي يعرفها المناخ أو الموارد الطبيعية.

    ويمثل هذا التحول أحد أبرز الفوارق بين المقاربة التي يقترحها “البام” والمقاربات التقليدية، فالرهان لم يعد زيادة المساحات المزروعة أو رفع الإنتاج في حد ذاته، وإنما بناء منظومة يكون فيها التخطيط المسبق، والاعتماد على المعطيات العلمية، وحسن توزيع الزراعات، أدوات لحماية الأمن الغذائي، وليس فقط لتحقيق نتائج ظرفية ترتبط بموسم فلاحي جيد.

    وإذا كان التشخيص يقود إلى أن جزءا من هشاشة المنظومة الفلاحية يرتبط بطريقة استغلال المجال، فإن التحول الذي يقترحه الأصالة والمعاصرة لا يقتصر على مراجعة بعض الاختيارات الزراعية، بل يمتد إلى إعادة تعريف دور الدولة في تدبير القطاع. فبدل الاكتفاء بدعم الإنتاج أو مواكبة السلاسل الفلاحية، تدفع الرؤية المقترحة نحو نموذج تصبح فيه الدولة مسؤولة عن التخطيط الاستراتيجي لاستعمال المجال الزراعي، اعتمادا على معطيات علمية ومؤشرات متجددة حول المناخ، والموارد المائية، والخصائص الإيكولوجية لكل منطقة.

    السيادة الغذائية.. اقتصاد الموارد قبل اقتصاد المحاصيل

    هذا التحول، لا يقترح إعادة تنظيم الخريطة الزراعية باعتبارها غاية في حد ذاتها، وإنما باعتبارها مدخلا لإعادة بناء النموذج الاقتصادي للقطاع الفلاحي، سيما وأن رهان المملكة لم يعد يرتبط بتوسيع المساحات المزروعة أو تسجيل مواسم إنتاج استثنائية بقدر ما يرتبط برفع القيمة التي ينتجها كل هكتار وتعظيم المردودية الاقتصادية لكل متر مكعب من المياه وتقليص الفجوة بين الموارد الطبيعية المتاحة وحاجيات المنظومة الغذائية الوطنية.

    وتبرز أهمية هذا التحول بالنظر إلى طبيعة الموارد التي يعتمد عليها المغرب، فالمملكة تتوفر على نحو تسعة ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، غير أن جزءا كبيرا من إنتاجها يظل مرتبطا بالأمطار بينما لا تتجاوز المساحات المسقية حوالي 1.6 مليون هكتار، رغم أنها تساهم بما يقارب 45 في المائة من القيمة المضافة الفلاحية وتؤمن ما يقارب ثلاثة أرباع الصادرات الزراعية.

    ويعكس هذا التفاوت أن مستقبل الفلاحة المغربية لا يتحدد فقط بحجم الأراضي المستغلة، وإنما بكيفية تدبير المجالات ذات الإنتاجية المرتفعة، وحسن توجيه الموارد المائية نحو الزراعات الأكثر مردودية والأعلى قيمة مضافة.

    ومن هذا المنطلق، يتجاوز مفهوم السيادة الغذائية كما يقدمه العرض السياسي الذي وضعه “البام” منطق البحث عن الاكتفاء الذاتي المطلق، وهو هدف أصبح تحقيقه محدودا في ظل ندرة المياه والانفتاح الاقتصادي، ليتجه نحو بناء منظومة أكثر كفاءة في إدارة التبعية الخارجية.

    ولم يعد التحدي يتمثل في إنتاج كل شيء داخل الحدود الوطنية وإنما في تقليص الاعتماد على الخارج في المواد الأكثر حساسية ورفع القدرة على تأمينها في مختلف الظروف، مع توجيه الموارد الوطنية نحو المنتجات التي تحقق أفضل توازن بين الأمن الغذائي والاستدامة الاقتصادية.

    وتنسجم هذه المقاربة مع التحولات التي يشهدها التفكير في السياسات الفلاحية على المستوى الدولي، حيث انتقل النقاش تدريجيا من قياس أداء القطاع بحجم الإنتاج إلى قياسه بقدرته على الصمود أمام الصدمات، فلم تعد المنظومات الفلاحية تقيم فقط بعدد الأطنان التي تنتجها أو بقيمة صادراتها وإنما بقدرتها على الحفاظ على استقرار التموين خلال الأزمات وعلى سرعة التكيف مع التغيرات المناخية وعلى كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وفي مقدمتها الماء الذي أصبح المحدد الأكثر حسما لمستقبل الزراعة في المناطق الجافة وشبه الجافة.

    وفي هذا الإطار، تبدو إعادة توجيه الاستثمارات واعتماد التخطيط المبني على البيانات وربط الاختيارات الإنتاجية بالمؤهلات الطبيعية لكل مجال حلقات مترابطة داخل تصور أوسع يجعل من الموارد وليس من المحاصيل وحدها أساس السياسة الفلاحية، وبذلك، لا يصبح الهدف إنتاج كمية أكبر بأي ثمن وإنما إنتاج أكثر استدامة وأكثر قدرة على حماية التوازنات المائية والبيئية، وأكثر انسجاما مع متطلبات السيادة الغذائية في معناها الاستراتيجي.

    السيادة الغذائية..الفلاحة خيار اقتصادي للدولة

    إذا كانت التحولات المناخية قد أعادت تعريف قيمة الماء، فإن التحولات الاقتصادية العالمية أعادت بدورها تعريف قيمة الغذاء، فالدول لم تعد تتنافس فقط على رفع إنتاجها الزراعي، وإنما على التحكم في سلاسل القيمة التي تبدأ من البذور والبحث العلمي ولا تنتهي عند التصنيع الغذائي والتخزين واللوجستيك والتصدير، وبذلك، أصبحت الفلاحة جزءا من السياسة الصناعية ومن السياسة التجارية ومن استراتيجية الاستثمار أكثر مما أصبحت مجرد قطاع ينتج المواد الأولية.

    ومن هذا المنظور، لا تنفصل السيادة الغذائية عن القدرة على بناء اقتصاد فلاحي يخلق القيمة داخل التراب الوطني، فكلما ارتفعت نسبة تحويل المنتجات الفلاحية محليا وتوسعت الصناعات الغذائية وتعززت قدرات التخزين والتثمين والتبريد والنقل ارتفع الجزء الذي يحتفظ به الاقتصاد الوطني من القيمة المضافة، وتقلصت هشاشته أمام تقلبات الأسواق الدولية.

    وتشير معطيات وزارة الفلاحة إلى أن الصناعات الغذائية تمثل إحدى أكبر الصناعات التحويلية بالمملكة، إذ تساهم بما يقارب ثلث رقم معاملات الصناعة التحويلية، وتشغل مئات الآلاف من اليد العاملة، ما يجعلها حلقة أساسية في أي تصور للسيادة الغذائية، وليس مجرد نشاط لاحق للإنتاج الفلاحي.

    وفي هذا السياق، يربط العرض السياسي لـ”البام”، الذي يشكل مرتكز برنامجه الانتخابي، بين تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز سلاسل التثمين من خلال تشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية، والرفع من القيمة المضافة للمنتجات الفلاحية وتقوية الروابط بين الفلاحة والصناعة، وهي مقاربة تعكس تحولا في النظر إلى الغذاء ليس فقط باعتباره حاجة استهلاكية وإنما باعتباره موردا اقتصاديا واستراتيجيا قادرا على خلق الثروة وتوليد فرص الشغل وتقليص العجز التجاري في عدد من المنتجات الغذائية.

    وبذلك، لا تعود السيادة الغذائية رهانا يخص الفلاح وحده ولا وزارة الفلاحة وحدها، وإنما تصبح مشروعا اقتصاديا تتقاطع فيه سياسات الاستثمار والصناعة والبحث العلمي والتجارة والتكوين والتخطيط الترابي، فكل حلقة من هذه الحلقات تحدد جزءا من قدرة البلاد على إنتاج غذائها، والاحتفاظ بقيمته داخل اقتصادها، وتحويله من مورد طبيعي إلى رافعة للتنمية والسيادة الاقتصادية.

  • بلاغ تذكيري.. هذا موعد نهاية الترشيحات لانتخابات المغرب 2026

    بلاغ تذكيري.. هذا موعد نهاية الترشيحات لانتخابات المغرب 2026

    ذكر وزير الداخلية الأشخاص الراغبين في الترشح لانتخابات المغرب 2026 أن الأجل المحدد لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، سينتهي يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة (12) زوالا.

    وأوضح بلاغ تذكيري لوزير الداخلية، في إطار عملية إيداع التصريحات بالترشيح برسم الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، أن أجل تقديم أصل ملفات الترشيح لدى السلطات المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح سينتهي يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026 في تمام الساعة الثانية عشرة (12) زوالا.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أن إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية يعتبر إجراء إلزاميا حتى يتأتى لوكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح تقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح.

    وبالنسبة للحملة الانتخابية، يضيف البلاغ، فإنها ستبدأ في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026 وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.

  • تهديدات لنجوى ككوس وعائلتها.. المشتكى به يعترف ويودع سجنَ “عكاشة”

    تهديدات لنجوى ككوس وعائلتها.. المشتكى به يعترف ويودع سجنَ “عكاشة”

    أعلنت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن شخصا مشتكى به على خلفية نشر مقاطع فيديو تضمنت عبارات سب وقذف ونعوتا حاطة بالكرامة وماسة بشرفها، فضلا عن تهديدات صريحة بارتكاب جناية في حقها وفي حق أفراد عائلتها، تمت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه بالسجن المحلي عين السبع “«”عكاشة”، بعد عرضه على النيابة العامة المختصة.

    وأوضحت ككوس، في بيان موجه إلى الرأي العام، توصلت جريدة “AM+ MEDIA” بنسخة منه، أنه على إثر نشر مجموعة من مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت تلك العبارات والتهديدات، تم سلوك المساطر القانونية ووضع شكاية لدى الجهات المختصة.

    وأضافت مرشحة حزب “البام” بدائرة أنفا أن إجراءات البحث استكملت، قبل أن يتم أمس تقديم المشتكى به أمام النيابة العامة المختصة، مشيرة إلى أنه “أقر بكل الأفعال المنسوبة إليه”.

    وبناء على ذلك، أفادت بأن النيابة العامة قررت متابعة المشتكى به في حالة اعتقال وإيداعه بالسجن المحلي عين السبع “عكاشة”، في انتظار عرض القضية على المحكمة المختصة والبت فيها طبقا للقانون.

    وأكدت ككوس، في البيان نفسه، أنها تثق بشكل كامل في المؤسسات القضائية والأمنية، مع التشديد على “احترامنا التام لاستقلال القضاء ولقرينة البراءة التي تظل قائمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي”.

    وفي جانب آخر، شددت النائبة البرلمانية على أن حرية التعبير، المكفولة دستوريا “لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال غطاء للسب والقذف والتشهير أو التهديد بالمس بالسلامة الجسدية للأشخاص وعائلاتهم”.

    واعتبرت أن اللجوء إلى المؤسسات القضائية يظل “السبيل المشروع لحماية الكرامة والشرف والسلامة النفسية والجسدية”، والتصدي “لكل أشكال العنف والترهيب خصوصا في مواجهة النساء، بما فيها المرتكبة عبر الفضاء الرقمي”.

    وبالنظر إلى أن الملف أصبح معروضا على القضاء، دعت نجوى ككوس الجميع إلى التحلي بالمسؤولية، والامتناع عن تداول معلومات غير دقيقة أو نشر محتويات من شأنها المس بحقوق الأطراف أو التأثير على السير العادي للعدالة.