الكاتب: AM+ Media

  • أطفال مقدسيون يزورون حديقة الحيوانات بالرباط

    أطفال مقدسيون يزورون حديقة الحيوانات بالرباط

    قام الأطفال المقدسيون المشاركون في المخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، بزيارة إلى حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط.

    وأوضح بلاغ لحديقة الحيوانات الوطنية بالرباط أن هذه الزيارة، التي تمت يوم السبت، تندرج في إطار برنامج الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

    وبهذه المناسبة، أتيحت للأطفال فرصة اكتشاف مختلف فضاءات حديقة الحيوانات الوطنية، ومشاهدة عدد من أصناف الحيوانات المميزة، والمشاركة في أنشطة تربوية وترفيهية ملائمة لأعمارهم.

    وأضاف البلاغ أن هذه الزيارة مكنت الأطفال من خوض تجربة غنية حول التنوع البيولوجي وحماية البيئة، والتعرف على التراث الطبيعي للمملكة المغربية والقارة الإفريقية.

    وسجل أن حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط تعمل على الحفاظ على التنوع البيولوجي، والتربية البيئية، وتثمين التراث الحيواني المغربي والعالمي. وتضم الحديقة أزيد من 2000 حيوان ينتمون إلى نحو 170 نوعا، كما توفر تجربة تعليمية وعلمية وترفيهية موجهة إلى مختلف فئات الجمهور.

  • تنصيب رجال سلطة جدد بعمالة مراكش

    تنصيب رجال سلطة جدد بعمالة مراكش

    تم، اليوم الاثنين بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، تنصيب رجال السلطة الجدد الذين تم تعيينهم بعمالة مراكش في إطار الحركة الانتقالية التي باشرتها وزارة الداخلية.

    وشملت الحركة الانتقالية الجديدة، التي همت أيضا، خريجين من الفوج 61 بالمعهد الملكي للإدارة الترابية، تعيين ستة من رجال السلطة، من بينهم سيدة، حيث جرى إسناد مهام إليهم بعدد من الملحقات الإدارية والمناطق الحضرية.

    ويتعلق الأمر بالملحقة الإدارية إسيل بالمنطقة الحضرية الحي المحمدي، والملحقة الإدارية القصبة بباشوية المشور القصبة، والملحقة الإدارية الحي الحسني بالمنطقة الحضرية الحي الحسني، والملحقة الإدارية معطى الله بالمنطقة الحضرية المنارة، والملحقة الإدارية الأطلس بباشوية تامنصورت، إلى جانب الكتابة العامة لعمالة مراكش.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، أن رجل السلطة يضطلع بدور محوري في منظومة الإدارة الترابية، داعيا رجال السلطة الجدد إلى التحلي بالمسؤولية والانضباط واليقظة والتجرد، واعتماد سياسة القرب والإنصات والتواصل المباشر مع المواطنين، مع الحرص على أمنهم وطمأنينتهم.

    كما دعا رجال السلطة إلى مواكبة المشاريع التنموية، وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات الإدارية، مع ضرورة تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين، بما يضمن الأمن والاستقرار وحسن تدبير الشأن المحلي وخدمة الصالح العام.

    وتندرج هذه التعيينات في إطار تعزيز هيئة رجال السلطة بعمالة مراكش، ودعم تدبير الشأن الترابي والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية، إلى جانب مواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • جيل فقد الثقة في الأحزاب.. هل تنجح الشبيبات في إعادته إلى السياسة؟

    جيل فقد الثقة في الأحزاب.. هل تنجح الشبيبات في إعادته إلى السياسة؟

    في انتخابات 2021، كان ثلث الشباب بين 18 و24 سنة فقط مسجلا في اللوائح الانتخابية أي ما يقارب 33.6 في المئة، مقابل أغلبية بقيت خارجها، وهو رقم يتحدث عن علاقة مأزومة بين جيل يتابع السياسة ويناقشها ويحتج على قراراتها، وبين أحزاب لم تعد بالنسبة إلى جزء واسع منه الطريق الطبيعي للمشاركة فيها.

    بدر العيساوي واحد من هذا الجيل، يتابع ما يجري، يناقش القرارات التي تمس مستقبله، ويغضب مثل كثيرين من أبناء سنه، لكنه يتوقف عند عتبة الحزب وصندوق الاقتراع، فهو لا يتبنى خطاب المقاطعة ولا يقدم نفسه خصما للسياسة، فيما حجته أبسط من ذلك هي أنه يؤمن بأنه لن يرى أثرا كافيا لصوته، ولا يجد في البرامج المطروحة ما يقنعه بأن انخراطه سيغير شيئا في حياته أو في حياة جيله.

    خلف موقف بدر، تختبئ فجوة أوسع لشباب حاضر في النقاش العام، لكنه أقل حضورا داخل التنظيمات التي يفترض أن تحول هذا النقاش إلى قرار، شباب يكتب مواقفه على المنصات، ينتقد الحكومة والأحزاب والمنتخبين، ويتفاعل مع كل قضية تمس التعليم والشغل والسكن والحريات، ثم يغيب جزء كبير منه عندما تنتقل السياسة من الشاشة إلى المقر ومن التعليق إلى صندوق الاقتراع.

    هذه هي المفارقة التي تدخل بها الأحزاب انتخابات 2026، لجيل لم يهجر السياسة بقدر ما هجر قنواتها التقليدية، وهنا يصبح الرهان على الشبيبات الحزبية أكثر صعوبة من مجرد استقطاب منخرطين جدد، فيما المطلوب إقناع شباب مثل بدر بأن الحزب يمكن أن يكون مكانا للتأثير وأن العضوية تمنح صوتا فعليا وأن الطريق إلى القرار لا ينتهي دائما عند الوجوه نفسها.

    اللوائح تكشف ما يُؤجَّل في الخطاب

    جيل “زد” ليس جيلا غائبا عن الشأن العام، فهو على المنصات يتابع الأحداث لحظة وقوعها، يناقش السياسات، ويرفع مطالبه من غير وسيط وحين قرر التعبير عن غضبه، لم يطلب من الأحزاب أن تتحدث باسمه غير أن هذا الحضور يتقلص كلما اقترب الموعد من التسجيل أو من يوم الاقتراع.

    وبالفعل، في استحقاق 2021 لم تتجاوز نسبة المسجلين في اللوائح الانتخابية لدى الفئة بين 18 و24 سنة 33.6 في المئة أما الرقم فقد صدر ومرّ، ثم استقر في التقارير كمعطى يُستعاد عند الحاجة.

    ويقدر فاروق المهداوي، المحامي بهيئة الرباط، حضور الشباب في الأصوات المعبر عنها بنحو 8 في المئة، التسجيل عتبة، التصويت عتبة ثانية والجيل يتوقف قبل العتبتين معا في أحيان كثيرة.

    ويقدم المهداوي معطى آخر أقل تداولا، إذ لا توجد شبيبات حزبية إلا لدى نحو 22 حزبا من أصل 35، أي ثلث الخريطة الحزبية تقريبا بلا إطار شبابي أصلا، متسائلا: كيف يُطلب من شاب أن يقترب من تنظيم لم يبنِ له مكانا؟

    المهداوي لا يحمّل الشباب وحدهم وزر هذا الابتعاد، فالأحزاب في تقديره، لم تنجح بما يكفي في تجديد نُخبها ولا في فتح الطريق أمام جيل جديد نحو مواقع القيادة والسلم نفسه يُعاد استعماله، الوجوه نفسها تطول إقامتها، والشاب الذي يدخل التنظيم سرعان ما يكتشف أن حضوره ينتهي عند العمل التنظيمي أو عند تعبئة مناسبة، من غير أن يمتد إلى صناعة القرار.

    الخطاب يصل بعد أن يكون النقاش قد انتهى

    جيل اليوم لا ينتظر النشرة ولا بيان المكتب السياسي، يعيش مع الهاتف ومع المنصات ومع الذكاء الاصطناعي ويصل إلى المعلومة بالسرعة التي تقع بها، يقرأ، ويعلّق، ويقارن، وفي الجهة الأخرى، يصل إليه الخطاب السياسي في الغالب متأخرا؛ مهرجان، أو ذكرى، أو أسبوع حملة، أو لغة ثقيلة، وإيقاع بطيء، وموعد لا يشبه مواعيده.

    النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة نادية بوزندوفة ترى أن الشباب لا يتواصل بسهولة مع الأحزاب لأن التواصل يظل مناسباتيا.

    ترى البرلمانية البامية أن المسؤولية مشتركة والأحزاب مطالبة بأن تكون حاضرة في القضايا التي تشغل هذا الجيل، لا في مواسم الانتخابات وحدها أما الحضور الذي يظهر أسابيع قبل الاستحقاق ثم ينسحب لا يبني ثقة، إنما هذه الأخيرة تُصنع في الأيام العادية أو لا تُصنع.

    وتذهب بوزندوفة إلى أبعد من لغة التواصل، فالشباب في نظرها، يجب أن يكون قوة اقتراح وضغط تدفع الأحزاب إلى إدراج انتظاراته ضمن برامجها وأولوياتها أي أن المطلوب ليس أن يُستدعى الجيل ليصفق بل أن يفرض أجندته غير أن تعديل الخطاب، وحده، لا يكفي إذا بقي التنفيذ على حاله.

    عبقري: ليست فجوة هذا خندق

    صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، يرفض الكلمة الخفيفة، فالحديث عن “فجوة” بين الشباب والسياسة، في تقديره، لا يصف المسافة كما هي فالأمر أقرب إلى “خندق” والأحزاب والسياسيون يتحملون قسطا كبيرا منه.

    الشباب يسمع، يقول عبقري خطابات رنانة ووعودا وبرامج لكنهم لا يرون دائما ما يكفي من النتائج، ومع كل وعد لا يتحقق ومع كل برنامج لا يجد طريقه إلى التنفيذ يتعمق الشك وتتراجع الرغبة في الانخراط وهذا الجيل يقيس السياسة بما وقع، لا بما أُعلن.

    احتجاجات جيل “زد” جاءت على هذه الخلفية، فالابتعاد عن الأحزاب لم يكن ابتعادا عن الشأن العام سيما وأن المطالب كانت هناك، والرغبة في التعبير أيضا لكن خارج المقرات جزء من هذا الجيل وجد في الشارع وفي المنصات مساحة أقرب إلى لغته، وأسرع في نقل ما يريد قوله.

    من بقي في الشارع ومن دخل المقر

    محمد المنصوري من جانبه، يرفض وضع الاحتجاج والانتماء الحزبي على طرفي نقيض، فقد شارك في احتجاجات وهو منخرط في شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، من دون أن يرى في ذلك تناقضا يحتاج إلى تبرير، فبالنسبة إليه الحزب ليس عقد ولاء يمنع الاعتراض، والشارع ليس إعلان قطيعة مع المؤسسات.

    يقول إنه نزل للاحتجاج خلال فترة انخراطه، ولم يتلق عتابا من الحزب، ولم يتصل به أحد لمساءلته عن وجوده هناك، وبالنسبة إليه كان الأمر امتداداً لحقه في اتخاذ موقف من قضايا لا يتفق معها، لا تمرداً على التنظيم الذي ينتمي إليه.

    تجربة المنصوري تضع اليد على واحدة من الصور التي أضرت طويلا بعلاقة الشباب بالأحزاب، أن الدخول إلى التنظيم يعني الدفاع عنه في كل الأحوال، وأن النقد يبدأ خارجه وينتهي بمجرد الحصول على بطاقة العضوية.

    قبل المنصوري بسنوات، انتقل عبدالله عيد من حركة 20 فبراير إلى العمل الحزبي، ولم يكن ذلك بالنسبة إليه تخليا عن فكرة التغيير بل تغييرا في موقع الاشتغال عليها؛ من الشارع، حيث يرتفع المطلب سريعا إلى المؤسسة، حيث يمر عبر التنظيم والتفاوض وموازين القوة قبل أن يجد طريقه إلى القرار.

    مر أكثر من عقد ونصف على احتجاجات 2011، وتراجعت موجة وظهرت أخرى، وانتقل جزء كبير من النقاش السياسي إلى الهواتف، لكن المسافة بين الاحتجاج والتنظيم ظلت قائمة.

    شباب كثيرون وجدوا في المنصات مساحة أرحب من المقرات، وفي التعبير الفردي حرية أكبر من الانضباط التنظيمي، وآخرون مثل عيد والمنصوري اختبروا طريقا أصعب هو حمل الاعتراض معهم إلى داخل الحزب.

    الانتقال من الشارع إلى المقر لا يطفئ الغضب بالضرورة، لكنه يغير شروط التعبير عنه، ففي الشارع تكفي لافتة واضحة ومطلب مباشر داخل الحزب، يدخل المطلب في مسار أطول، تحكمه الهياكل والبرامج والتوافقات وموازين القرار وهنا لا يعود التحدي أن يرفع الشاب صوته، بل أن يجد لصوته أثرا.

    بعد البطاقة يبدأ الامتحان

    لهذا لا تبدأ أزمة الأحزاب مع الشباب عند باب الانخراط، ولا تنتهي عندما يملأ الشباب قاعة لقاء حزبي، فاستقطابهم هو الجزء الأسهل من معادلة أكثر تعقيدا والأصعب يبدأ في اليوم التالي، عندما تنتهي صور النشاط ويعود التنظيم إلى اشتغاله العادي.

    سلمى أبلحساين، رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تضع تأطير الشباب ومواكبتهم في صلب إعداد نخبة سياسية جديدة.

    وفي تصورها، لا يكفي انتقاد الواقع من خارجه، لأن جزءا من تغييره يمر عبر المشاركة في المؤسسات والتنظيمات التي تنتج القرار، وتقول إن منظمة شباب الحزب تواكب نحو 25 ألف شاب وشابة ممن سجلوا في اللوائح الانتخابية، مع طموح إلى توسيع هذه القاعدة.

    ورغم كل هذه المبادرات، منحت المنصات الرقمية هذا الجيل ما لم يكن متاحا للأجيال السابقة بالقدر نفسه، وهي مساحة للتعبير من دون وسيط حزبي وقدرة على النقد من دون المرور عبر تنظيم وإمكانية بناء جمهور من خارج المؤسسات.

    لذلك لم يعد الحزب يحتكر التأطير ولا النقاش ولا حتى إنتاج الخطاب السياسي، ما بقي في يده هو شيء أكثر صعوبة يكمن في تحويل المشاركة إلى أثر، وفتح الطريق من الرأي إلى القرار.

  • “البام” ينزل بثقله في سيدي سليمان.. والمنصوري: هدفنا ليس المقاعد بل رفع الحيف عن العالم القروي

    “البام” ينزل بثقله في سيدي سليمان.. والمنصوري: هدفنا ليس المقاعد بل رفع الحيف عن العالم القروي

    أبدت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة دعما قويا لمرشح الحزب بإقليم سيدي سليمان، لحسن عواد، خلال اللقاء التواصلي الذي نظم اليوم الإثنين بجماعة زغار، بعدما حرصت فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد مهدي بنسعيد وفوزي لقجع، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه، على الحضور الميداني ومساندة المرشح، في رسالة تؤكد الرهان على كفاءته وقدرته على الدفاع عن قضايا الإقليم وإيصال صوت ساكنته، سيما في العالم القروي.

    وحملت مداخلات القيادات رسائل سياسية قوية، إذ شددت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، على أن هدف الحزب “ليس البحث عن المقاعد فقط، بل قيادة الحكومة لتغيير الممارسات غير المقبولة ومحاربة الريع ورفع الحيف عن العالم القروي، مؤكدة أن التزامه تجاه المغاربة “ماشي نفاق”.

    وأكدت المنصوري أن “البام” بنى مصداقيته بفضل مناضليه والعمل الدائم والقرب ونزاهته طيلة 18 سنة، وهو ما أعطاه القوة بمختلف الأقاليم، مشيدة بخصال لحسن عواد ونضاله من أجل إقليم سيدي سليمان؛ وهو الإقليم الذي لم يكن مستفيدا من سياسة المدينة، مبرزة أن الإقليم كان أولوية.

    وأوضحت أن “الجرار” قوي بمشروعه وأطره ونضال كوادره الذين يشتغلون ليلا ونهارا بالرغم من الصراعات والهجومات التي عاشها الحزب، مؤكدة أن حب الوطن أقوى من الضربات التي يتلقاها الحزب، وأن التزام الحزب “ماشي نفاق للمغاربة”، والحزب يولي أهمية بالغة للعالم القروي.

    واستعرضت المنصوري بعضا من منجزات الحكومة في مجال العالم القروي، منها تراخيص البناء، وغيرها من برامج التنمية بمحتلف الأقاليم؛ خصوصا القروية.

    وعدّت المنسقة الوطنية للحزب أن المشترك بين قيادات الحزب ومناضليه هو حب الوطن، والهدف ليس البحث عن المقاعد فقط، وإنما قيادة الحكومة لتغيير ممارسات حالية لا تنال رضى الجميع، منها الريع ورفع الحيف عن العالم القروي، وأن التزام مرشحي الحزب ما بعد الانتخابات هو التجاوب مع المواطنات والمواطنين والتواصل الدائم.

    أما عضو القيادة الجماعية، محمد مهدي بنسعيد، فأبرز أن مرشح الحزب بإقليم سيدي سليمان، لحسن عواد، ظل طوال خمس سنوات يترافع عن مشاكل الإقليم ويخدم ساكنته رغم أنه لم يكن نائبا برلمانيا.

    وشدد بنسعيد على أن دعم الساكنة لمرشح “البام” سيمكنه من إيصال صوتها إلى جميع عضوات وأعضاء الحكومة عبر البرلمان.

    من جانبه، دعا عوض المكتب السياسي، فوزي لقجع، إلى تجاوز واقع “مغرب بسرعتين” وبناء مغرب يسير “بسرعة واحدة فائقة السرعة”، انطلاقا من تشخيص دقيق للمشاكل وإشراك الساكنة في صياغة الحلول.

    أكد لقجع أن تشخيص المشاكل في مجموعة من الأقاليم ضروري لمواجهة تحديات “مغرب بسرعتين”، وأن المسؤول بمختلف رتبته يجب أن يشخص المشاكل ويأتي بحلول للوصول إلى مغرب يسير بسرعة واحدة، فائقة السرعة، وأن المغاربة بـ “معقولهم” وأخلاقهم قادرون على تجاوز هذه المشاكل، مع تأكيد ضرورة مشاركة الساكنة في التشخيص وصياغة الحلول لمختلف المشاكل.

    أما رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، فاستعرض عددا من المنجزات التي تحققت طيلة السنوات الماضية، مؤكدا أن ساكنة سيدي سليمان تستحق مشاريع تنموية خصوصا في العالم القروي، وأن مجلس الجهة الذي يترأسه قدم عددا من المشاريع، وهي الديناميكية التي ستتواصل بفضل الدعم والرؤية الاستراتيجية لتنمية العالم القروي.

    وأجمع المتدخلون خلال اللقاء التواصلي على الدعم الكامل والتام لترشيح لحسن عواد، مشيدين بمؤهلاته ومساره الميداني في خدمة القضايا التنموية للإقليم.

    وتم أيضا تأكيد التزام حزب الأصالة والمعاصرة بمواكبة الانتظارات المحلية للساكنة القروية، وتنزيل أوراش تنموية حقيقية بالمنطقة ترتكز على مبادئ القرب والعدالة المجالية، معربين عن افتخارهم بالمشاريع التي أطلقها وزراء الحزب على مستوى إقليم سيدي سليمان.

    واختتم اللقاء بتأكيد مرشح الحزب لحسن عواد الاستمرار في النهج الميداني والتواصل المستمر مع مختلف جماعات الإقليم، معربا عن اعتزازه بهذه الثقة القيادية والتفاف الساكنة المحلية حول مشروع الحزب للتنمية والنهوض بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

    وإلى جانب حضور قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، شارك في اللقاء التواصلي رئيس قطب التنظيم سمير كودار، ورئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة رشيد العبدي وصلاح الدين عبقري رئيس منظمة الشباب.

    ويعكس هذا الحضور الثقيل الأهمية الخاصة التي توليها القيادة الوطنية للحزب لإقليم سيدي سليمان ودعم كفاءاته.

  • مسؤول: التوقيت الميسر سيوسع نطاق الالتحاق بالجامعة

    مسؤول: التوقيت الميسر سيوسع نطاق الالتحاق بالجامعة

    أكد مدير المدرسة العليا للأساتذة بفاس، علي أحيتوف، أن التوقيت الميسر يمثل منظومة جديدة تمكن الموظفين والأجراء والمهنيين من استئناف أو مواصلة تعليمهم العالي مع ممارستهم لأنشطتهم المهنية، وهو نهج جديد لتوسيع نطاق الالتحاق بالجامعة.

    وأضاف السيد أحيتوف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن التكوين الجامعي وفق التوقيت الميسر، لا ينبغي فهمه على أنه انتقاص من قيمة التعليم الجامعي أو شكل من أشكال خوصصة التعليم العالي العمومي، بل هو تنظيم مختلف لتدبير زمن الدراسة، يتيح توسيع نطاق الالتحاق بالبرامج الجامعية للأشخاص الذين لم يعد بإمكانهم اتباع أساليب التكوين التقليدية.

    ووفقا له، فإن القانون رقم 59.24، الذي اعتمده البرلمان في مطلع عام 2026، “يفتح آفاقا جديدة من خلال السماح بإدراج التكوين المستمر في إطار جامعي أكثر تنظيما وتأطيرا، مع إمكانية الحصول على شهادات جامعية معترف بها”.

    وأشار مدير المدرسة العليا للأساتذة بفاس إلى أن العديد من الجامعات والمؤسسات التعليمية المغربية كانت ت قدم منذ عدة سنوات برامج تكوين مستمر مدفوعة الأجر، تستهدف بالدرجة الأولى الموظفين والمهنيين الراغبين في تطوير مساراتهم المهنية.

    وأوضح أن هذه البرامج التكوينية كانت تمنح شهادات جامعية لكنها غير متطابقة بالضرورة مع الشهادات الوطنية.

    وأضاف أن الإطار القانوني الجديد يمثل تطورا هاما، إذ يسمح للمهنيين العاملين، بشروط ملائمة، بمتابعة مسار جامعي يفضي إلى مؤهل معترف به ضمن نظام التعليم العالي الوطني.

    وأكد السيد أحيتوف على ضرورة عدم مساواة نظام التكوين وفق التوقيت الميسر ببرنامج تدريبي أدنى مستوى، إذ إن هذا النظام هو في الأساس طريقة محددة لتنظيم وقت التكوين، مع الصرامة في اعتماد المتطلبات التربوية والعلمية المطابقة لتلك الخاصة ببرامج التكوين الجامعية التقليدية.

    وأوضح أن الفرق يكمن أساسا في جدولة البرامج التكوينية بما يتناسب مع الالتزامات المهنية للطلبة، مشيرا الى أنه “يجب التمييز بوضوح بين محتوى التكوين ومستواه، وتنظيم وقت التدريس، وأساليب التقييم، وشروط منح الشهادة”.

    وبالنسبة للسيد أحيتوف فإن تطبيق هذا النظام يتطلب موارد بشرية وتربوية وإدارية ومادية إضافية، إذ يشمل بشكل خاص تكييف جدولة البرامج التكوينية، وتعبئة أطقم التدريس والموظفين الإداريين، وتنظيم مختلف الأنشطة التربوية والتقييمية.

    كما يتطلب هذا التنظيم مراعاة العبء الإضافي الذي يتحمله الموظفون المعينون، بالإضافة إلى الاحتياجات من حيث المباني والمختبرات والمعدات والموارد الوثائقية والمنصات التعليمية وغير ذلك.

    وأشار السيد علي أحيتوف الى أنه من هذا المنظور، فإن الرسوم الدراسية يجب أن تعتبر مساهمة في التكاليف الإضافية المرتبطة بتنفيذ هذه البرامج، وليست مقابلا للحصول على الشهادة.

    وأضاف أن التكلفة الفعلية لتطبيق هذا النظام قد تتجاوز الرسوم المعتمدة، معربا عن اعتقاده أن المسألة لا ينبغي أن تقتصر على وجود الرسوم الدراسية فحسب، بل يجب أن تشمل أيضا التكاليف التي تتكبدها الجامعة لتوفير هذه البرامج التكوينية للأشخاص الذين يزاولون أنشطة مهنية.

    وأضاف أن هذا النظام الجديد يعالج أيضا مسألة تكافؤ فرص الحصول على التعليم. فالعديد من الموظفين والعاملين في القطاع الخاص والمهنيين يرغبون الآن في استئناف دراستهم، أو اكتساب مهارات جديدة، أو الحصول على مؤهل جامعي إضافي بعد دخولهم سوق العمل.

    وأشار الى أنه يمكن للدراسة وفق نظام التوقيت الميسر أن تتيح لهذه الفئة فرصة مواصلة دراستهم دون التخلي عن عملهم، كما أنها توفر بديلا عن العديد من البرامج التكوينية المتاحة، لا سيما عبر الإنترنت، والتي قد تختلف جودتها ومستوى صرامتها وقابلية الاعتراف الأكاديمي بشهاداتها.

    وأعرب عن اعتقاده بأن الجامعة العمومية ستكون قادرة على الاضطلاع بدور ريادي في هذا المجال وضمان التميز الأكاديمي من خلال برامج منظمة ومقيمة، ومدمجة ضمن منظومة التعليم العالي الوطني.

    كما أكد على أهمية توحيد الرسوم الدراسية، الواردة ضمن القانون الجديد، مشيرا إلى أن ذلك سيسهم في تعزيز الوضوح والشفافية وتكافئ الفرص للجميع، بغض النظر عن الجامعة أو المدينة التي تتواجد بها.

    واعتبر مدير المدرسة العليا للأساتذة بفاس أن التحدي يكمن الآن في إقامة منظومة تتيح للموظفين والممارسين للأنشطة المهنية مواصلة التعلمات والتكوينات، وبالتالي تعزيز تقدمهم المهني والحصول على مؤهلات معترف بها ضمن إطار وطني منسق وتحت مسؤولية الجامعة العمومية .

    ودعا في هذا الصدد إلى تجاوز التفسيرات المبسطة، والنظر إلى هذه المنظومة كفرصة لتعزيز التعلم مدى الحياة، ورفع مستوى الإمكانات الأكاديمية للجامعات العمومية، وتلبية التطلعات الجديدة للمجتمع فيما يتعلق بالتكوين والتأهيل المهني.

  • الأمم المتحدة: تفشي “إيبولا” الحالي الأسرع انتشارا على الإطلاق

    الأمم المتحدة: تفشي “إيبولا” الحالي الأسرع انتشارا على الإطلاق

    أصبح التفشي الحالي لوباء “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية الأكثر فتكا في تاريخها، مع تسجيل ما يزيد عن 2300 وفاة، وفق أحدث الإحصائيات التي نشرتها السلطات المحلية، اليوم الاثنين.

    وقالت الأمم المتحدة إن تفشي “إيبولا” الحالي “هو الأسرع انتشارا على الإطلاق”، ويودي بحياة ضحية كل 30 دقيقة في الكونغو الديمقراطية.

    وأودى التفشي الحالي بحياة 2325 شخصا من أصل 4945 إصابة مؤكدة، متجاوزا بذلك حصيلة الوباء الذي ضرب شرق الكونغو الديمقراطية بين العامين 2018 و2020 وأسفر عن 2299 وفاة من أصل 3381 إصابة مؤكدة، وفق الإحصائيات.

    ووقع التفشي الأكثر فتكا على الإطلاق لفيروس “إيبولا” في غرب إفريقيا بين عامي 2013 و2016، وأدى إلى وفاة أكثر من 11300 شخص، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا.

    وبدأ التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية بمقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية التي مز قتها النزاعات، ثم امتد إلى خمس مقاطعات أخرى داخل هذا البلد الشاسع الواقع في وسط إفريقيا، والذي يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة.

    وأ علن عن التفشي في 15 ماي، ولكن ي عتقد أن الفيروس بدأ ينتشر أسابيع قبل ذلك، وهو التفشي الـ17 لفيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

    وقالت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، إنها تأمل في عكس مسار انتشار المرض في البلاد خلال ثلاثة أشهر.

    يذكر أن فيروس “إيبولا”، الذي ينتشر عن طريق ملامسة سوائل الجسم ويسبب حمى نزفية، أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال الخمسين عاما الماضية.

  • بعد أزمة سبتة.. مدريد ترفض أي تغيير باستراتيجية الهجرة مع الرباط

    بعد أزمة سبتة.. مدريد ترفض أي تغيير باستراتيجية الهجرة مع الرباط

    تستبعد الحكومة الإسبانية إدخال أي تغيير على سياستها تجاه المغرب، رغم أزمة العبور الجماعي إلى سبتة واستمرار الملفات التي تطرحها الرباط في العلاقات الثنائية وفق معطيات نشرتها صحيفة “إل باييس”.

    وأوضحت الصحيفة، نقلا عن مصادر حكومية، أن مدريد لا تعتزم تعديل أسس تعاونها مع المغرب أو مقاربتها للهجرة أو النبرة العامة لسياستها الخارجية.

    ويشمل الموقف الإسباني الاستمرار في إدارة القضايا القائمة داخل الآليات الحالية، من دون الإعلان عن مبادرة جديدة بشأن مطالب المغرب، فيما تمنح الأولوية في الفترة الحالية لإنهاء تداعيات أزمة سبتة والمحافظة على التعاون مع الرباط.

    وتواصل السلطات الإسبانية جمع المعطيات بشأن دخول نحو 80 ألف شخص إلى سبتة في نهاية يوليوز، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة، وبشأن ما جرى على الجانب المغربي خلال الساعات الحرجة.

    غير أن مصادر حكومية إسبانية تؤكد لـ”إل باييس” أنه لا توجد حتى الآن أدلة على ارتكاب الرباط خطأ متعمدا، وأن السماح بالمرور لساعات جاء لتفادي مزيد من الوفيات، قبل أن تستعيد السلطات المغربية السيطرة وتمنع محاولات جديدة وتشارك في إعادة عشرات الآلاف.

    لا تغيير في الاستراتيجية أو الخطاب

    ونقلت “إل باييس” عن مصدر من رئاسة الحكومة الإسبانية أن تشخيص ما وقع لم يكتمل بعد، وأن عددا من عناصر الأزمة ما يزال قيد الفحص، غير أن الحكومة الإسبانية لا تتوقع تغييرا في استراتيجيتها، وأن هدفها سيبقى الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من التعاون مع المغرب.

    وتستند مدريد في قرارها إلى ما تعتبره نتائج مباشرة لاستراتيجيتها الحالية، إذ سمح التعاون مع المغرب بمغادرة أكثر من 70 ألف شخص سبتة خلال ساعات قليلة، كما ساعدت السلطات المغربية لاحقا في منع محاولات عبور جديدة وفي عمليات الإعادة السريعة.

    وتصف استراتيجية العمل الخارجي الإسباني للفترة 2025-2028 العلاقات مع المغرب بأنها تمر بـ”أفضل لحظاتها”، على الرغم من أن أزمة سبتة أعادت فتح النقاش داخل إسبانيا.

    وتؤكد “إل باييس” أن رئاسة الحكومة ووزارتي الخارجية والداخلية لا تعتزمان تغيير هذا التوصيف أو اعتماد نبرة أكثر تشددا في المرحلة الحالية.

    الرباط تطلب مساطر أسرع

    أعلنت الرباط استعدادها للعمل مع إسبانيا على تحديد هوية القاصرين غير المصحوبين تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب، تنفيذاً لتعليمات ملكية موجهة إلى وزارتي الداخلية والخارجية للتعاون مع الشركاء الإسبان والأوروبيين في هذا الملف.

    وفي الوقت نفسه، دعت الرباط شركاءها، وعلى رأسهم إسبانيا، إلى معالجة العوائق التي تفرضها تشريعاتهم ومساطرهم الإدارية والقضائية.

    ويمتد المطلب المغربي إلى القاصرين الذين تتطلب إعادتهم ملفات فردية، وإلى البالغين الذين ما زالوا في سبتة وتخضع عودتهم لإجراءات تحديد الهوية أو لفحص طلبات اللجوء.

    وكان المغرب قد حمل إسبانيا مسؤولية أحداث سبتة الأخيرة، معتبرا أن قرار المحكمة العليا الإسبانية بشأن رفض إعادة الوافدين سباحة إلى سبتة ومليلية يضعف أحد عناصر التعاون في مراقبة الهجرة.

    وترى الرباط أن الحد من الإعادة المباشرة يقلص أثرها الردعي، فيما ردت وزارة الخارجية الإسبانية بأن الحكم لا يمنع العودة، بل يحدد المسطرة الواجب اتباعها ولا يفتح طريقاً قانونياً للبقاء في إسبانيا.

    مدريد تتمسك بالقواعد القائمة

    أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن كل من دخل سبتة بصورة غير نظامية ولا يملك حق البقاء سيعود إلى المغرب، كما قال وزير الرئاسة فيليكس بولانيوس إن الأولوية هي تمكين القاصرين من الرجوع إلى أسرهم، غير أن هذه التصريحات لم تقترن بإعلان تغيير المساطر أو اختصار الضمانات التي تسبق القرار.

    وتقول مصادر حكومية إسبانية إن الاستراتيجية الحالية أثبتت فعاليتها لأنها أتاحت عودة أكثر من سبعين ألف شخص في وقت قصير، بمشاركة السلطات المغربية، ثم ساعدت على منع محاولات دخول أخرى.

    ونقلت “إل باييس” عن مصدر في رئاسة الحكومة أن تشخيص ما وقع في نهاية يوليو لم يكتمل، لكن النتيجة المتوقعة لا تتضمن تحولاً في السياسة، وحددت المصادر الإسبانية هدفها في بلوغ أعلى مستوى ممكن من التعاون مع المغرب، مع الحفاظ على مقاربة الهجرة والنبرة الدبلوماسية من دون تغيير.

    القاصرون الملف الأكثر تعقيدا

    تمثل إعادة القاصرين الجزء الأكثر تعقيداً في المطلب المغربي، فالاتفاق الثنائي الموقع سنة 2007، والنافذ منذ 2012، ينص على التعاون في الوقاية والحماية والعودة، لكنه يجعل المصلحة الفضلى للقاصر أساس كل قرار، ويوجب ضمان إعادته إلى أسرته بصورة فعلية أو تسليمه إلى مؤسسة رعاية في بلد الأصل.

    وتستند مدريد أيضاً إلى حكم المحكمة العليا الصادر في يناير 2024، الذي أكد عدم قانونية إعادة قاصرين من سبتة إلى المغرب في غشت 2021 بسبب عدم اتباع المسطرة المنصوص عليها في قانون الأجانب.

    وبموجب هذا الإطار، يجب الاستماع إلى كل قاصر، وتمكينه من المعلومات والمساعدة القانونية، وفحص وضعه الأسري ومصلحته قبل اتخاذ قرار الإعادة.

    وقالت وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو إن العمل لا يمكن إنجازه بصورة جماعية، وإن كل طفل يحتاج إلى مقابلة فردية لمعرفة ظروفه، الأمر الذي يظهر لماذا لا تتبنى مدريد إعادة تلقائية للقاصرين، حتى مع إعلان المغرب استعداده لتسلمهم، ولا يظهر في الموقف الحكومي اتجاه إلى تعديل هذه القاعدة استجابة إلى طلب التسريع، وفق ما تؤكده تقارير إسبانية متطابقة.

    التعاون يمنع القطيعة

    بالنسبة للحكومة الإسبانية فإن استمرار التعاون مع المغرب ضروري لاستكمال معالجة الوضع في سبتة بعد عودة أكثر من 70 ألف شخص، إضافة إلى مغاربة يعودون بمعدل يتراوح بين 50 و100 شخص يوميا، وفق بيانات الحكومة إسبانية.

    ويضع هذا الوضع ضغطا كبيرا على الخدمات العامة في سبتة، ويدفع الحكومة إلى تجنب أي مواجهة دبلوماسية قد تؤثر في عمليات الإعادة أو في مراقبة الحدود خلال الأسابيع المقبلة، ولهذا لا تتوقع المصادر الإسبانية تغييرا في السياسة أو اللهجة قبل إغلاق الملف الميداني للأزمة.

    وتشدد مصادر قريبة من رئاسة الحكومة لـ”إل باييس” على أن إسبانيا لا تستطيع تحمل قطيعة مع المغرب، باعتباره شريكا أساسيا في الهجرة ومكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، مضيفة أن المغرب لا يستطيع بدوره الاستغناء عن إسبانيا، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية والطاقة والاتصالات والاستثمار.

    وبحسب معطيات رسمية لوزارة الخارجية الإسبانية، بلغ حجم التجارة الثنائية 22.7 مليار يورو سنة 2024، وكان المغرب الشريك التجاري الأول لإسبانيا في إفريقيا، فيما كانت إسبانيا الشريك الأول للمغرب موردا وزبونا، ويضاف إلى ذلك الاستثمار والطاقة والاتصالات والنقل، ثم التحضير المشترك لكأس العالم 2030.

  • مونتريال تحتفي بالثقافة المغربية بمهرجان “أوريونتاليس”

    مونتريال تحتفي بالثقافة المغربية بمهرجان “أوريونتاليس”

    تم الاحتفاء، السبت بمونتريال، بالغنى والتنوع الثقافي المغربي، وذلك بمناسبة الدورة السادسة عشرة لمهرجان “أوريونتاليس”، وهو موعد فني يجمع سنويا ممثلين عن عدد من البلدان، ويتيح للجمهور تجربة غامرة للتعرف على تقاليد الشرق وتعبيراته الثقافية.

    وتم تسليط الضوء خلال هذه التظاهرة، التي جرت بحضور سفيرة المغرب لدى كندا، سورية العثماني، على مختلف أوجه التراث الثقافي للمملكة، من موسيقى وحرف تقليدية وتقاليد وأزياء، وإيقاعات ومهارات ومنتجات محلية.

    وشكلت المشاركة المغربية المنظمة تحت شعار “المغرب – نكهات وألوان وثروات”، مناسبة لإبراز الهوية التعددية للمملكة، باعتيارها مهد حضارة عريقة تشكلت عبر آلاف السنين، وصاغتها تنوعات روافدها ومكوناتها الثقافية.

    وعلى امتداد هذه الفعالية، تمكن جمهور مونتريال من اكتشاف جوانب متعددة من التراث المغربي والمشاركة في أنشطة مختلفة، من بينها ورشة للإيقاعات والآلات المغربية، وصناعة سوار “الصداقة”، بالإضافة إلى أنشطة مخصصة للمنتجات المجالية والتقاليد الأمازيغية.

    وكان “الموكب الكبير للعروس”، الذي خصص لتقليد “الميدة” العريق، من بين أبرز لحظات هذا المهرجان، إلى جانب عروض أتاحت للجمهور اكتشاف غنى الأزياء والحلي والطقوس التي ترافق تقاليد الأعراس الأمازيغية المغربية المتوارثة عبر القرون.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت نعيمة دريوش، نائبة رئيس جمعية “أنير للأمازيغ المغاربة بكندا”، التي تشرف على المشاركة المغربية في هذا الحدث، أن الهدف من هذه التظاهرة يتمثل في إحياء التراث المغربي خارج الحدود وتمكين الجمهور الكندي من اكتشافه من منظور آخر، من خلال الموسيقى والتقاليد والأزياء والمهارات، والمشاطرة.

    وأضافت أن مشاركة المغرب في هذا المهرجان تحمل رسائل أساسية تتمثل في “التقاسم والذاكرة والاعتزاز والتنوع والحوار”.

    وأوضحت أن مونتريال تشكل فضاء يكتسي فيه التقاسم معناه الحقيقي، حيث تتلاقح الثقافات من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أن هذه التظاهرة تروم إبراز تشبث المغرب بتراثه الضاربة جذوره في التاريخ، وغنى مكوناته الثقافية، وانفتاحه على العالم.

    كما أعرب عدد من الزوار من مونتريال عن إعجابهم بالمشاركة المغربية في هذا المهرجان، مشيدين بغنى وتنوع التعبيرات الثقافية التي تم تقديمها، وبإسهام هذه التظاهرة في تعزيز معرفة الجمهور الكندي بثقافة المملكة.

    وخلال هذه التظاهرة التي تمتد على مدى أربعة أيام، حظيت الأجيال الشابة أيضا بمكانة خاصة، من خلال مشاركة فرقة “أصوات مغربية شابة”، التي تضم شبابا مغاربة من كندا، ما يعكس تشبث الأجيال المغربية الجديدة بتراثها الثقافي.

    وحضيت الموسيقى بمكانة مميزة ضمن المشاركة المغربية، من خلال حفلات زاخرة بالألوان أحياها، على الخصوص، الفنانون فاديا، وآدم الفوة عن مجموعة “تاروة أودادن”، وفرقة “إمديازن”، إلى جانب “دي جي سرحان” و “عبديل قادري”.

    ومن خلال هذه البرمجة الغنية والمتنوعة، أسهمت المشاركة المغربية في تعريف الجمهور الكندي بمختلف أوجه التراث المغربي الذي ينتقل من جيل إلى جيل.

    ويعد مهرجان “أوريونتاليس” موعدا ثقافيا مخصصا لاكتشاف ثقافات الشرق، وقد رسخ نفسه على مر السنين كواحد من أبرز الفعاليات الصيفية في الميناء القديم لمونتريال، حيث يجمع بين العروض والموسيقى والرقص والحرف التقليدية، وفنون الطبخ وورشات العمل.

    وتهدف هذه التظاهرة إلى تشجيع اكتشاف مختلف الثقافات من خلال تعبيراتها الفنية والثقافية، مع خلق جسور بين المجتمعات من أجل تعزيز الحوار والتقاسم.

  • انتفاضتا 16 و17 غشت.. محطتان بارزتان في ذاكرة الكفاح الوطني

    انتفاضتا 16 و17 غشت.. محطتان بارزتان في ذاكرة الكفاح الوطني

    في غمرة أجواء الاحتفاء بالذكرى 73 لملحمة ثورة الملك والشعب المجيدة، يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، اليوم الأحد، الذكرى 73 لانتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، وانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت بإقليم بركان.

    وأوضحت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بالمناسبة، أن هاتين الانتفاضتين هما محطتان وضاءتان في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وحدثان بارزان ومتميزان سيظلان موشومين في رقيم الذاكرة التاريخية الوطنية، يجسدان الدور الريادي والطلائعي الذي اضطلع به بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، الذي رفض الخضوع لإرادة الإقامة العامة للحماية الفرنسية الرامية إلى النيل من السيادة الوطنية وتأبيد الوجود الأجنبي والتسلط الاستعماري ببلادنا.

    فانتفاضة 16 غشت 1953 التي قادتها صفوة من الوطنيين من أبناء الجهة الشرقية الذين كانوا من السباقين إلى نشر الوعي الوطني واستنبات الأفكار والمبادئ الوطنية، مكنت هذه الربوع المجاهدة من ولوج التاريخ من بابه الواسع، بالنظر لما أسداه أبناؤها من خدمات جلى وتضحيات جسام، فكانت بحق قلعة من قلاع المغرب الصامدة في وجه قوات الاحتلال الأجنبي التي كانت تحاول إحكام نفوذها وسيطرتها على البلاد.

    وأضافت المندوبية، أن المغاربة وأبناء المناطق الشرقية قد تصدوا لمحاولات القوى الأجنبية القادمة من الحدود الشرقية غزو بلادهم، وتمكن المرابطون على الحدود من مواجهتها وردها على أعقابها. وفي هذا السياق، نورد مقتطفا من الدرر الثمينة التي خص بها فقيد الأمة والوطن جلالة المغفور له الحسن الثاني مدينة وجدة المناضلة حيث قال رحمه الله في حقها: “… ومنذ ذلك الحين، وتاريخ وجدة في كل سنة أو في كل حقبة كان مقرونا بالصراع الذي كنا نعرفه مدا وجزرا لغزو المغرب من هؤلاء وأولئك …”.

    فعلا، كانت مدينة وجدة في قلب الصراع القائم بين المتربصين بحرية الوطن، وبينهم وبين المكافحين من أجل استرداد حريته وعزته وكرامته، وفي طليعتهم بطل التحرير والاستقلال، ورمز المقاومة جلالة المغفور له محمد الخامس، ووارث سره ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما.

    ولا غرو أن الملابسات التاريخية التي أفرزت حدث انتفاضـة 16 غشت 1953 بوجدة، والأسباب المباشرة المؤدية إلى اندلاعها، تكمن بالأساس في اشتداد الأزمة بين القصر الملكي وسلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية، حيث اشتد الخناق والتضييق على جلالة المغفـور له السلطان محمد بن يوسف لإرغامه على فك الارتباط والابتعاد عن الحركة الوطنية والكف عن التواصل والتفاعل معها، بل والتنكر لها وإدانتها.

    غير أن الموقف الشهم والجريء الذي عبر عنه بطل التحرير والاستقلال رضوان الله عليه سيؤدي بسلطات الاحتلال الأجنبي إلى التفكير في نفيه ومعه ولي عهده آنذاك، جلالة المغفور له الحسن الثاني والعائلة الملكية الشريفة.

    إثر ذلك، بادر قادة الحركة الوطنية والمقاومة بوجدة إلى الإعداد الدقيق والمحكم لانطلاق وإنجاح هذه الانتفاضة المباركة حيث تم اختيار يوم 16 غشت 1953، وقد كان يوم الأحد يوم عطلة، للقيام بعدة عمليات فدائية، نذكر منها مناوشات قوات الجيش الاستعماري بسيدي يحيى، وتخريب قضبان السكة الحديدية، وإحراق العربات والقاطرات، وإضرام النار في مخزون الوقود، وتحطيم أجهزة محطة توليد الكهرباء، ومداهمة الجنود في مراكزهم، ولا سيما بمركز القيادة العسكرية بسيدي زيان للاستيلاء على ما كان مخزونا به من عتاد حربي.

    كما شهدت مختلف مراكز المدينة مظاهرات انطلقت على الساعة السادسة مساء، وهي المظاهـرات التي واجهتهـا القوات الاستعمارية بوابل من الرصاص، قدر بنحو 20.000 رصاصة سقط على إثرها العديد من الشهداء وجرح العديد من المواطنين.

    وفي ليلة 18 غشت 1953، توفي مختنقا في إحدى زنازن الشرطة الاستعمارية 14 وطنيا بسبب الاكتظاظ الذي نجم عن اعتقال المئات من الوطنيين. وامتدادا لهذه الانتفاضة، شهدت المناطق المجاورة لوجدة انتفاضات مماثلة، حيث عرفت مدينة بركان وتافوغالت مظاهرات حاشدة، وتم اعتقال العديد من المتظاهرين من بني يزناسن، ونقلهم إلى السجن الفلاحي العادر بأحواز الجديدة وإلى سجون أخرى.

    وأشارت المندوبية إلى أن انتفاضة 16 غشت 1953 لم تكن انتفاضة عفوية وتلقائية فحسب، بل كانت منظمة ومؤطرة، انتفاضة شاركت في انطلاقها أوسع فئات وشرائح المجتمع الوجدي من عمال وفلاحين وتجار وصناع وحرفيين صغار ومتوسطين وموظفين، وطالت كل الفئات الاجتماعية والعمرية، بحيث تسلح الجميع بالإيمان وبعدالة القضية الوطنية مزودين بوسائل وأدوات مواجهة بسيطة وتقليدية وهم يهللون ويكبرون: “الله أكبر”، “الله أكبر”. فكانت هذه الانتفاضة عارمة لم تكد تتسع لها كل أرجاء مدينة وجدة المناضلة.

    ولن نجد تعبيرا بليغا عن هذه الانتفاضة المباركة، ولا تحليلا عميقا لها، ولا فهما يسبر أغوارها، أبلغ وأوفى من الذي خص به جلالة المغفور له الحسن الثاني انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة حيث قال أكرم الله مثواه عنها: “… وكانت وجدة في آخر المطاف يوم 16 غشت 1953 أول مدينة أعطت انطلاقة ثورة الملك والشعب، ذلك الشعب المغربي بكامله الذي كان يحس بأن المأساة قد اقتربت، وأن الصراع قد وصل إلى أقصاه، وأن المسالة سوف تنتهي، ولا بد أن تنتهي إما بنفي الملك أو بتراجع فرنسا…”.

    إن انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة وما تلاها من انتفاضة تافوغالت وبركان وبني يزناسن والمناطق المجاورة، أبانت عن مدى التلاحم والترابط القائم بين القمة والقاعدة، والذي تجلى في موقف جلالة المغفور له الحسن الثاني وهو آنذاك ولي للعهد، والذي كان العقل المدبر لهذه الانتفاضة المباركة، مما حدا بسلطات الاحتلال إلى محاكمة سموه وجلالته غيابيا. وفي هذا الصدد، يقول أكرم الله مثواه: “… وصار ما صار، وأراد الله أن يكون اسمي شخصيا مقرونا بتلك الأحداث التي جرت في وجدة، الشيء الذي جعلني أحال غيابيا على المحكمة العسكرية ونحن في المنفى…”.

    وأكدت المندوبية أن “أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وهي تخلد، ككل سنة، هاتين الذكريتين المجيدتين، لتستحضر الأطوار المشرقة والوقائع المتميزة لهذين الحدثين الزاخرين بالعبر والدروس وقيم الصبر والتحدي والوفاء للمقدسات الدينية والثوابت الوطنية، والطافحين بالدلالات العميقة والأبعاد الرمزية التي تشهد على غنى موروثنا التراثي والجهادي وتجذره في وجدان جميع فئات وشرائح الشعب المغربي الذي برهن على قدرته على التضامن والتكافل والتماسك في مواجهة المحتل الأجنبي، وكلما هدد كيانه أو استهدفت ثوابته وهويته الوطنية”.

    وأضافت “ويتوجب علينا جميعا استخلاص هذه الدروس والعبر والدلالات العميقة وتلقينها للأجيال الصاعدة والمتعاقبة حتى تدرك ما خلفه لنا أسلافنا من تراث طافح بالتضحيات الجسام بذلوها في سبيل أن ينعم الوطن بالحرية والاستقلال، وحتى يتزود أبناؤنا مما تختزنه من قيم نبيلة وعبر سامية للتشبع بمضامينها في ملاحم الجهاد الأكبر لإعلاء صروح المغرب الجديد بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي تعيش بلادنا، بفضل رؤيته المتبصرة وسياسته الحكيمة، انطلاق العديد من الأوراش التنموية في مختلف المجالات لتحقيق التنمية والنهضة الشاملة، وتعزيز الدور الحضاري للمغرب كبلد متمسك بقيم السلام والمبادئ الإنسانية المثلى وفضيلة الحوار والاعتدال وحسن الجوار”.

    وأضاف البلاغ: إننا اليوم، ونحن نتابع مسيرة التحديث والبناء في وطننا العزيز، ل نستلهم من النطق الملكي السامي خارطة الطريق ونبراس العمل، إذ يذكرنا جلالته بضرورة التحلي بالثقة والتفاؤل لمواصلة المجهود التنموي، حيث قال حفظه الله، في خطابه السامي بمناسبة تخليد الذكرى 27 لعيد العرش المجيد: “إننا نعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ببلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط.

    وإن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية.

    ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بكثرة التقلبات والاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن.

    فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب.”

    كما أن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وهي تخلد ككل سنة هاتين الذكريتين المجيدتين، لتجدد التأكيد على تعبئتها المستمرة ويقظتها الموصولة وتجندها الدائم إلى جانب سائر فئات وأطياف المجتمع المغربي من أجل صيانة الوحدة الترابية وتثبيت المكاسب الوطنية، مثمنة عاليا ما ورد في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797 القاضي باعتماد مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المسترجعة تحت السيادة المغربية كأساس وحيد ومرجع أوحد لكل تفاوض حول مستقبلها.

    وأبرز البلاغ أنه تخليدا لهاتين المعلمتين التاريخيتين الوضاءتين، واعتزازا بحمولاتهما التاريخية ومعانيهما الرمزية ودلالاتهما الوطنية وأهمية مكانتهما في سجل ملحمة ثورة الملك والشعب، ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، غدا الاثنين، بكل من عمالة وجدة-أنكاد وعمالة إقليم بركان، مهرجانين خطابيين، تلقى خلالهما كلمات وشهادات للإشادة بفصول هذه الملاحم البطولية وإبراز مكانتها المتميزة في تاريخنا الوطني الطافح بروائع النضالات من أجل نيل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية.

    وأشارت المندوبية إلى أنه سيتم، بذات المناسبتين المجيدتين، تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على عدد من المنتمين لهذه الأسرة المجاهدة الجديرة بموصول العناية والرعاية.

    ويتضمن برنامج تخليد هاتين المناسبتين غدا الاثنين، وقفة ترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية بساحة 16 غشت بمدينة وجدة على الساعة العاشرة والنصف صباحا؛ ومهرجانا خطابيا بقاعة المركب الإداري والثقافي للأوقاف والشؤون الإسلامية بوجدة على الساعة الحادية عشرة صباحا؛ ومهرجانا خطابيا آخر بالقاعة الكبرى لعمالة إقليم بركان على الساعة الخامسة والنصف عصرا.

    كما سيتم تنظيم برامج أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية بسائر النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية، وكذا بفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المبثوثة عبر التراب الوطني وتعدادها 109 وحدة – فضاء، بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

  • البام يكثف تواصله الميداني بشتوكة آيت باها

    البام يكثف تواصله الميداني بشتوكة آيت باها

    واصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز حضوره الميداني بمختلف جهات المملكة، من خلال تنظيم لقاء حزبي تواصلي بإقليم شتوكة آيت باها، خصص لتعميق النقاش حول عدد من الرهانات السياسية والتنظيمية الراهنة.

    ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التنظيمية الميدانية التي يسعى الحزب إلى الرفع من وتيرتها، من خلال تكثيف التواصل المباشر مع مناضليه والفاعلين المحليين، وترسيخ سياسة القرب، إلى جانب الإصغاء إلى الانشغالات المرتبطة بالساكنة المحلية وبالواقع السياسي والتنظيمي بجهة سوس ماسة.

    وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الوطنية والحزبية، في مقدمتهم سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، إلى جانب هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي للحزب، ومرشح الحزب للانتخابات التشريعية بدائرة الحسين الفاريسي.

    وشارك في اللقاء البرلماني حميد وهبي والبرلماني محمد أوضمين، ما أضفى حضورا سياسيا وقياديا على النقاشات التي عرفها الاجتماع، في سياق يراهن فيه الحزب على تعزيز التواصل الميداني وتطوير عمله التنظيمي على المستوى المحلي.

    وخصص جانب من النقاش لتدارس سبل تقوية البناء التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم شتوكة آيت باها، إلى جانب بحث آليات تطوير العمل الحزبي الميداني بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز حضور الحزب داخل المنطقة.

    وأكد المتدخلون أهمية استمرار القرب من الانشغالات اليومية لساكنة شتوكة آيت باها، معتبرين أن الإنصات إلى هذه الانشغالات وتثمين الطاقات المحلية يشكلان مدخلا أساسيا لتقوية الممارسة السياسية والحزبية بالإقليم.

    وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكفاءات والطاقات المحلية في دعم العمل الحزبي وتعزيز حضوره، من خلال الانخراط في الدينامية التنظيمية والمساهمة في بلورة المقترحات المرتبطة بالقضايا التي تهم المنطقة.

    واختتم اللقاء بتأكيد مواصلة حزب الأصالة والمعاصرة لجولاته الميدانية بمختلف أقاليم المملكة، في إطار توجه يروم تجميع المقترحات والأفكار الكفيلة بتطوير الأداء الجماعي والنيابي للحزب، وتعزيز التنسيق التنظيمي، بما يسمح بتراكم إيجابي في العمل الحزبي والاستعداد للتحديات التنموية المقبلة.