الكاتب: AM+ Media

  • أطفال القدس يستكشفون معالم شفشاون

    أطفال القدس يستكشفون معالم شفشاون

    قام الأطفال المقدسيون المشاركون في المخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الأربعاء، بزيارة لمدينة شفشاون، إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية بالمملكة.

    وشكلت هذه الزيارة، التي تندرج ضمن فعاليات المرحلة الثانية من الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي السنوي “منارة السلام”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مناسبة للأطفال المقدسيين لاكتشاف تاريخ المدينة العريق وخصوصياتها الجغرافية والمعمارية، ولاسيما طابعها الأندلسي المميز.

    وتجول الأطفال، رفقة مؤطريهم، بين عدد من المعالم التاريخية والحضارية للمدينة، من ساحة وطاء الحمام إلى القصبة الأثرية وحي السويقة، وصولا إلى شلال رأس الماء، كما اكتشفوا أزقة المدينة القديمة وأبوابها وجدرانها وألوانها المتناسقة التي تجمع بين الأبيض والأزرق.

    وفي إطار الأنشطة المبرمجة خلال هذه المحطة، شارك الأطفال المقدسيون في ورشات فنية للنسيج والرسم والتلوين على قطع من الخزف، في تجربة تفاعلية أتاحت لهم التعبير عن مواهبهم الفنية والتعرف على جانب من الحرف والصناعات التقليدية المحلية.

    وعبر عدد من الأطفال المقدسيين عن سعادتهم بهذه التجربة، التي أتاحت لهم فرصة التعرف عن قرب على مدينة شفشاون واستكشاف مؤهلاتها التاريخية والثقافية والطبيعية.

    كما أعربوا، بهذه المناسبة، عن امتنانهم العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على العناية الموصولة التي يوليها لأطفال القدس، وكذا لوكالة بيت مال القدس الشريف على الأنشطة والزيارات المنظمة لفائدتهم، والتي مكنتهم من الانفتاح على تنوع التراث المغربي، وتقاسم لحظات مميزة مع أقرانهم المغاربة، والاحتفاظ بذكريات لا ت نسى من إقامتهم بالمملكة.

    ويتميز برنامج الدورة السابعة عشرة، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 26 غشت الجاري، بتنوع محطاته، بما يتيح للأطفال المشاركين الانتقال بين عدد من المجالات الطبيعية والجغرافية بالمملكة، من المناطق السهلية إلى الفضاءات البحرية، وصولا إلى المناطق الجبلية، ويوفر لهم بذلك تجربة تربوية وثقافية وترفيهية غنية.

    يذكر أن مخيم أطفال القدس، الذي انطلق سنة 2008 برعاية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يعد أحد البرامج الاجتماعية والتربوية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف سنويا، بهدف تنمية قدرات الأطفال واليافعين، وتعزيز التواصل الثقافي، وإتاحة فرص التعارف والتبادل مع أقرانهم في المملكة المغربية.

  • ترامب يهدد إيران بحرب اقتصادية “مدمرة”

    ترامب يهدد إيران بحرب اقتصادية “مدمرة”

    أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستشن ضد إيران الحرب الاقتصادية “الأكثر تدميرا على الإطلاق”، وذلك بعد فشل المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع بين واشنطن وطهران.

    وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “لم يمنح أحد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة أفضل مني لإبرام اتفاق. ولسوء حظهم، لم يعرفوا كيفية استثمارها. ولهذا السبب، أعلن اليوم عن العملية الاقتصادية الأكثر تدميرا، على الإطلاق”.

    وأشار القاطن بالبيت الأبيض إلى أن الأمر سيتعلق بـ “حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة”، مضيفا أن “البحرية الإيرانية قد اختفت، وسلاحهم الجوي دمر، ومصانعهم العسكرية لم تعد سوى أنقاض، وعملتهم لم تعد تساوي شيئا، وبلدهم بات معلقا بخيط رفيع”.

    من جهة أخرى، هدد الرئيس الأمريكي بفرض إجراءات اقتصادية “خانقة” على “أي دولة” تساند إيران في مساعيها، معلنا في هذا الصدد “أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، أو مؤسساتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال المساعدة لإيران، ستواجه تداعيات اقتصادية جسيمة”.

    وأضاف أنه “يتعين وضع حد لتهريب النفط، وخطوط مبادلة العملات (سواب)، وتحويلات الأموال، وأنشطة مكاتب الصرف، والسجلات البحرية، والشركات الصورية، المتعلقة بإيران، نحن بحاجة إلى أن يقف جميع حلفائنا إلى جانبنا لعزل التهديد الإيراني وهزيمته”.

    وخلص رئيس الجهاز التنفيذي الأمريكي إلى أن هذه “الإجراءات التاريخية ستشل إيران وتنهي قدرتها على نشر الرعب في جميع أنحاء العالم”.

  • جلالة الملك يهنئ هاكيندي هيشيليما لإعادة انتخابه رئيسا لزامبيا

    جلالة الملك يهنئ هاكيندي هيشيليما لإعادة انتخابه رئيسا لزامبيا

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيد هاكيندي هيشيليما، وذلك على إثر إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية زامبيا.

    وأعرب جلالة الملك في هذه البرقية عن أحر التهاني للسيد هاكيندي هيشيليما، مشفوعة بمتمنيات جلالته له بكامل التوفيق في مواصلة مهامه الرئاسية السامية.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “كما أغتنمها مناسبة سانحة لأعرب لفخامتكم عن تطلعي الدائم إلى مزيد من توطيد علاقات الصداقة والأخوة بين المملكة المغربية وجمهورية زامبيا، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لما فيه مصلحة شعبينا الشقيقين”.

    وأضاف جلالة الملك: “وإذ أجدد لكم تهانئي على هذه الثقة المتجددة للشعب الزامبي في شخصكم لمواصلة تحقيق تطلعاته إلى مزيد من الإنجازات على درب التنمية والتقدم، أرجو أن تتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق عبارات تقديري”.

  • جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 935 شخصا في ذكرى ثورة الملك والشعب

    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 935 شخصا في ذكرى ثورة الملك والشعب

    أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة، أمره السامي بالعفو على 935 شخصا، منهم 807 في حالة اعتقال و 128 في حالة سراح.

    وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص:

    “بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة 1448 هجرية 2026 ميلادية تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 935 شخصا وهم كالآتي:

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 807 نزيلا وذلك على النحو التالي:

    – العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 08 نزلاء

    – التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 796 نزيلا

    – تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة : 03 نزلاء

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 128 أشخاص موزعين كالتالي:

    – العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة: 34 شخصا

    – العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة: 12 شخصا

    – العفو من الغرامة لفائدة: 73 شخصا

    – العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة: 09 أشخاص

    المجموع : 935

    أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام”.

  • سبتة بعد موجة العبور.. تحذيرات من تحول الانتظار إلى أزمة إنسانية

    سبتة بعد موجة العبور.. تحذيرات من تحول الانتظار إلى أزمة إنسانية

    دخلت تداعيات موجة العبور نحو سبتة مرحلة أكثر تعقيدا، بعدما انتقل مركز الضغط من الحدود إلى داخل المدينة، حيث لم يعد التحدي مقتصرا على استيعاب أعداد الأشخاص الموجودين فوق ترابها بل بات مرتبطا بتحديد مصيرهم القانوني، ومعالجة طلبات الحماية الدولية، وتأمين الرعاية الصحية والنفسية، خصوصا للقاصرين والفئات الأكثر هشاشة.

    وكل يوم إضافي يقضيه هؤلاء في مراكز مؤقتة أو في ظروف استقبال غير مستقرة، من دون جواب واضح بشأن ما سيحدث لاحقا، يضيف طبقة جديدة إلى الأزمة، فبين مطالب اللجوء وضغط مرافق الاستقبال والحاجة إلى تعزيز الخدمات الصحية، والمخاوف التي يعبر عنها جزء من السكان المحليين، تجد السلطات الإسبانية نفسها أمام اختبار يتجاوز تدبير ظرف إنساني طارئ إلى إدارة ملفات قانونية واجتماعية وأمنية متشابكة.

    هذا التحول رصده المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز “CCLD”، بمبادرة من معهد “بروميثيوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، في أحدث “نقطة يقظة” خصصها للوضع في سبتة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 17 غشت الجاري.

    ودعا المجلس إلى تسريع دراسة طلبات اللجوء وتعزيز قدرات الاستقبال والرعاية الصحية والنفسية، مع منح حماية القاصرين والأشخاص الأكثر هشاشة أولوية خاصة، محذرا من أن طول مدة الانتظار وعدم وضوح الوضع القانوني والمستقبل يتحولان، في حد ذاتهما، إلى عامل إضافي للهشاشة.

    1500 مكان إضافي.. لكن الضغط يتجاوز الإيواء

    في محاولة لتخفيف الضغط، أعلنت الحكومة الإسبانية في 17 غشت ترتيبات إنسانية مؤقتة تقضي بتوفير 1500 مكان إضافي موزعة على عدد من المواقع في سبتة.

    المجلس اعتبر الإعلان خطوة إيجابية، لكنه وضعها في سياق أوسع هي زيادة عدد الأسرة أو أماكن الإيواء يمكن أن تعالج جزءا من الضغط المادي، لكنها لا تحسم السؤال الأصعب المتعلق بالمصير القانوني للأشخاص الموجودين في المدينة.

    ولهذا شدد على ضرورة دخول القدرات الجديدة حيز التشغيل في أسرع وقت، وأن تراعي اختلاف أوضاع المستفيدين وحاجاتهم، بدل التعامل معهم باعتبارهم كتلة واحدة متجانسة.

    فداخل المشهد نفسه توجد حالات مختلفة من حيث السن والوضع العائلي والحالة الصحية ومستوى الهشاشة، كما توجد حالات تعلن رغبتها في طلب الحماية الدولية، ما يجعل الانتقال من التدبير الجماعي للأزمة إلى دراسة المسارات الفردية أحد أبرز تحديات المرحلة المقبلة.

    نريد اللجوء” الملف ينتقل إلى القانون

    ظهر هذا التحول بشكل واضح يوم 16 غشت في شاطئ ترامبولين، حيث شهد المكان وقفة سلمية عبّر خلالها عدد من الأشخاص عن رغبتهم في طلب الحماية الدولية، ورفع بعض المشاركين لافتات كُتبت عليها عبارة “نريد اللجوء” وفق ما أورده المجلس ونقلته وسائل إعلام إسبانية.

    هذه المطالب، نقلت جزءا من الملف من النقاش حول كيفية وصول الأشخاص إلى سبتة إلى سؤال مختلف يتعلق بما إذا كانت تتوافر في حالاتهم شروط الحصول على الحماية الدولية.

    وشدد المجلس في هذا السياق على أن الدخول غير النظامي إلى التراب لا ينبغي أن يؤدي بمفرده، إلى إسقاط حق الشخص في طلب الحماية وأن كل طلب يتم التعبير عنه يفترض تسجيله ودراسته بصورة فردية، قبل اتخاذ قرار معلل بشأنه.

    وأورد المصدر نفسه مواقف منسوبة إلى الجمعية المهنية للقضاء والمنتدى القضائي المستقل تؤكد بدورها ضرورة التعامل مع طلبات الحماية الدولية حالة بحالة، وفق الضمانات القانونية المعمول بها.

    الانتظار يتحول إلى عامل ضغط نفسي

    خلف الأرقام والإجراءات القانونية، برز وجه آخر أقل ظهورا للأزمة يتعلق بالصحة النفسية للأشخاص الذين يعيشون منذ أيام في حالة انتظار مفتوحة.

    المجلس حذر من أثر اجتماع ثلاثة عوامل في وقت واحد هي هشاشة ظروف العيش، وعدم وضوح الوضع القانوني، وغياب تصور واضح للمستقبل.

    ونقل عن روجرفان روباتينو، الطبيب النفسي الشرعي والمتخصص في علم نفس الأطفال والمراهقين بسبتة، تسجيل مظاهر من القلق الحاد وفرط اليقظة والأرق والشعور بالهشاشة لدى بعض الفئات المتضررة.

    وتزداد حساسية هذا الجانب بالنسبة إلى القاصرين غير المصحوبين، الذين قد يكون بعضهم قد مر بتجارب شديدة التوتر قبل الوصول وأثناءه وبعده، فيما يستمر الغموض بشأن ما ينتظرهم.

    لذلك دعا المجلس إلى ألا يقتصر التكفل بهذه الحالات على توفير المأوى والغذاء، بل أن يشمل تقييما نفسيا واجتماعيا ودعما ملائما، خصوصا للقاصرين والأشخاص الذين تعرضوا للعنف.

    الصحة تحت الضغط.. وتحذير من تحويل المرض إلى وصمة

    الضغط لا يقف عند مرافق الاستقبال، ففي 17 غشت حذرت نقابة الممرضين “SATSE” في سبتة وفق ما أورده المجلس، من الحاجة إلى تعزيز القطاع الصحي بمهنيين إضافيين.

    وتكتسب هذه الدعوة أهمية في ظل الحاجة إلى التعامل مع احتياجات صحية متباينة، من الرعاية الأساسية إلى الحالات التي تحتاج متابعة أكثر تخصصا، في وقت يرى المجلس أن أي استجابة إنسانية ممتدة تحتاج إلى موارد بشرية قادرة على مواكبتها.

    لكن النقاش الصحي أخذ في المقابل منحى آخر أثار تحذيرات المجلس، مع تداول خطابات تربط وجود المهاجرين بانتشار الأمراض.

    وفرق المجلس بين احتمال ظهور مخاطر صحية بسبب الاكتظاظ أو نقص المياه والنظافة وصعوبة الولوج إلى الرعاية، وبين تحويل الأصل أو الوضع القانوني للأشخاص إلى تفسير للخطر الصحي.

    وفي هذا السياق، أشار إلى موقف وزيرة الصحة الإسبانية التي نددت بالرسائل التي تربط الهجرة بالمرض ووصفتها بأنها ذات طابع عنصري.

    وبالنسبة إلى المجلس، ينبغي أن تظل الاستجابة الصحية متمحورة حول شروط الإيواء والمياه والنظافة والوقاية والولوج إلى العلاج، بدل تحويل النقاش إلى وصم جماعي للمهاجرين أو الأجانب.

    القاصرون.. الحلقة الأكثر هشاشة

    يبقى وضع الأطفال والقاصرين من أكثر أجزاء الملف حساسية، سواء بالنسبة إلى الموجودين داخل سبتة أو أولئك الذين ظهرت صورهم خلال محاولات العبور.

    وأشار المجلس إلى تداول محتويات سمعية بصرية ومعلومات تتحدث عن مغادرة فتيات قاصرات لبعض مرافق الاستقبال المؤقتة، لكنه أكد أن هذه المعطيات لم تخضع للتحقق المستقل مطالبا بالتحقق منها والتحقيق في الظروف المحيطة بها.

    وهذه نقطة يظل التعامل معها بحذر ضروريا، إذ لا يمكن الجزم بمصير هؤلاء القاصرات أو ظروف مغادرتهن استنادا إلى محتويات متداولة وحدها.

    وفي الجانب المغربي، دعا المجلس السلطات إلى تحديد وتأمين أطفال صغار قال إن صورهم ظهرت خلال محاولة عبور يوم 15 غشت، والتحقق من ظروف وجودهم والأشخاص المسؤولين عن مرافقتهم.

    كما نبه إلى خطورة إعادة تداول صور الأطفال على شبكات التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عن كشف هوياتهم أو مضاعفة هشاشتهم.

    السكان المحليون يدخلون المعادلة

    ومع استمرار وجود أعداد من الأشخاص في سبتة، بدأ الملف يلامس بصورة أكبر الحياة اليومية داخل المدينة.

    وأقر المجلس بوجود مخاوف لدى بعض السكان مرتبطة بالهدوء والحركة والأمن والضغط على الخدمات العمومية، لكنه حذر من الانتقال من التعبير عن هذه المخاوف إلى تعميمها على جميع الأشخاص الموجودين في المدينة بسبب أصلهم أو وضعهم القانوني.

    واقترح المجلس في هذا الصدد، توسيع أدوات التدبير لتشمل الوساطة والحضور الاجتماعي والصحي وتوفير أماكن استقبال مناسبة، إلى جانب حضور متناسب للمصالح العمومية، بدل اختزال التعامل مع الوضع في المقاربة الأمنية وحدها.

    من أزمة هجرة إلى “حرب هجينة”؟

    وسط هذا الوضع، حذر المجلس من مستوى آخر من التصعيد يتعلق باللغة المستعملة في توصيف ما يجري، خصوصا الخطابات التي تقدم الأحداث باعتبارها مواجهة جيوسياسية أو “حربا هجينة”

    وطالب باعتماد خطاب يستند إلى الوقائع، وتجنب المصطلحات التي قد تدفع النقاش نحو مزيد من التوتر أو تبرر التعامل مع جميع الأشخاص الموجودين في سبتة من زاوية أمنية واحدة.

    كما دعا المسؤولين السياسيين ووسائل الإعلام والفاعلين المؤسساتيين إلى تجنب التعميم وخطابات الكراهية، وعدم تحويل الأزمة إلى مناسبة لربط الهجرة بصورة منهجية بالجريمة أو المرض أو انعدام الأمن أو التهديد.

    ويمتد هذا التحذير وفق المجلس، إلى تجنب الوصم الجماعي للمغاربة وللأشخاص المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في سبتة..

    لا يمكن إدارة الأزمة بمنطق الانتظار

    لكن أكثر ما يضغط على الوضع الحالي وفق قراءة المجلس، هو غياب أفق واضح بالنسبة إلى الأشخاص الذين ما زالوا في سبتة، وحذر من إدارة الملف بمنطق الانتظار، على أساس أن الزمن قد يدفع الأشخاص إلى المغادرة من تلقاء أنفسهم أو التخلي عن المطالبة بحقوقهم.

    وطالب، بدلا من ذلك، بتوجيه واضح وفردي لكل حالة، بناء على وضعها القانوني واحتياجاتها إلى الحماية ومستوى هشاشتها.

    كما خلص المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز إلى أن مدة البقاء نفسها أصبحت عاملا من عوامل الهشاشة وأن توسيع قدرات الاستقبال رغم أهميته، لن يكون كافيا من دون وضوح في ملفات الحماية الدولية والإيواء والوضع القانوني والمستقبل.

  • ما بعد السدود والميغاواطات.. هل يملك المغرب مفاتيح الأمن المائي والطاقي؟

    ما بعد السدود والميغاواطات.. هل يملك المغرب مفاتيح الأمن المائي والطاقي؟

    في التعريف الجديد لاقتصاد السيادة كما تُعيد كتابته العواصم الكبرى اليوم، لم يعد امتلاك الماء والطاقة شرطا لتأمين الاستهلاك الداخلي وحسب، بل صار محدِّدا مباشرا لقدرة الدولة على استقطاب الاستثمار وحماية صناعتها وتموقعها داخل سلاسل القيمة العالمية.

    فالدول التي تتوفّر على كهرباء نظيفة ومستقرّة، وعلى موارد مائية قابلة للتعبئة وإعادة التوزيع، هي التي تُفرض عليها الرسوم الكربونية بأقلّ كلفة، والتي تُوقَّع فيها عقود الشراء الطويلة الأمد، والتي تُوطَّن فيها الصناعات الاستراتيجية من السيارات الكهربائية إلى الهيدروجين الأخضر.

    المغرب دخل هذا السباق مبكرا، منذ إطلاق الاستراتيجية الطاقية الوطنية سنة 2009، وراكم منذئذ مشاريع بنيوية جعلت المملكة تحتلّ اليوم موقعا متقدّما في الترتيب الإقليمي، بشهادة أغلب المؤسسات الدولية غير أن قراءة متأنية للأرقام، وللتحوّلات التنظيمية التي عرفتها الأشهر الأخيرة، تكشف أن مرحلة جديدة من السباق قد انطلقت، هي مرحلة لم يعد فيها السؤال “كم من الميغاواطات؟” ولا “كم من السدود؟” بل هل تملك المملكة اليوم شبكة وسوقا وحكامة، قادرة على تحويل هذه الاستثمارات إلى ميزة تنافسية دائمة تعبر القطاعات والجهات معا؟

    أرقام تعكس مسارا وأخرى تكشف الحلقة المتبقّية

    بحلول متمّ 2025، بلغت القدرة الكهربائية المركّبة على الصعيد الوطني نحو 12 جيغاواط، منها ما يفوق 5.5 جيغاواط من مصادر متجدّدة، لترتفع حصة الطاقات النظيفة في المزيج المركّب إلى ما يفوق 46 في المئة، مقابل 37 في المئة سنة 2021، بحسب المعطيات المقدَّمة من طرف ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمام مجلس المستشارين في ماي 2025، وهو ارتفاع قياسي بتسع نقاط في أربع سنوات فقط، جعل هدف 52 في المئة المرسوم أصلا لأفق 2030 قابلا للبلوغ ابتداء من 2026 كما أعلنت الحكومة رسميا.

    هذا التحسّن يقرأه المراقبون الدوليون بنبرة إيجابية عموما، وإن اختلفت الحسابات، فالوكالة الدولية للطاقات المتجدّدة “IRENA” تُقدِّر حصة المتجدّدات في القدرة الكهربائية الإجمالية بنحو 39.6 في المئة إلى حدود متمّ 2025، بفارق ستّ نقاط عن الرقم الرسمي، بسبب اختلاف منهجي في احتساب الطاقة الكهرومائية ومحطّات الضخّ والتخزين، وحتى بهذا الاحتساب الأدنى فإن القدرة المتجدّدة الوطنية تضاعفت خلال عشر سنوات، إذ انتقلت من 2.417 ميغاواط سنة 2016 إلى 4.851 ميغاواط متمّ 2025.

    المسألة الأكثر أهمّية من الأرقام الإجمالية تكمن في التمييز الدقيق بين القدرة المركّبة والإنتاج الفعلي، فحين تُمثّل الطاقات المتجدّدة نحو 46 في المئة من القدرة الوطنية، فإن مساهمتها الفعلية في الكهرباء المُنتَجة تظلّ في حدود 26 في المئة سنة 2025، ويُنتظر أن ترتفع إلى 34 في المئة في أفق 2030.

    هذه الفجوة ليست خللا في التخطيط، بل هي الطبيعة التقنية لمصادر الطاقة المتقطّعة فالشمس تغيب ليلا والريح متغيّرة، بينما الطلب على الكهرباء مستمرّ 24 ساعة في اليوم، وبالتالي فإن السؤال الاستراتيجي في المرحلة المقبلة لم يعد سؤال إضافة قدرات جديدة، بل سؤال قدرة الشبكة على استيعاب هذه القدرات وتحويلها إلى كهرباء متاحة في الوقت المناسب.

    التخزين والنقل ورشا المرحلة الثانية

    الحكومة الحالية ومعها الفاعلون في القطاع، انتبهوا مبكرا إلى هذا التحوّل، فالوكالة المغربية للطاقة المستدامة “MASEN” صادقت في دجنبر 2025 على برنامج يتضمّن 1.7 جيغاواط من مشاريع الطاقات المتجدّدة، ستنطلق تدريجيا في 2026، ضمن أفق إضافة نحو 5 جيغاواط إلى القدرة الوطنية بحلول 2030.

    في الموازاة، رصد المخطّط الوطني لتجهيز المنظومة الكهربائية 2023-2027 استثمارات تناهز 85.6 مليار درهم، منها 73.2 مليار موجّهة للطاقات المتجدّدة وحدها .

    والمخطّط يتضمّن مكوّنَين جوهريَّين يحملان مفتاح المرحلة الثانية، الأول هو التخزين حيث ترتقب المنظومة الوطنية إطلاق محطّة للضخّ والتخزين المائي بقدرة 350 ميغاواط في أفق 2029، إلى جانب نشر بطاريات صناعية بقدرة تصل إلى 1.500 ميغاواط خلال الفترة 2025-2026، أما البطاريات بحسب الفاعلين في القطاع، هي التي ستُعطي للطاقات المتجدّدة قيمتها الاقتصادية الكاملة، لأنها تسمح بتحويل الفائض النهاري إلى استهلاك مسائي، وبضبط تقلّبات الشبكة.

    المكوِّن الثاني، هو الطريق السيار الكهربائي الداخلة-الدار البيضاء، بقدرة 3 جيغاواط ممتدة على مرحلتين، وطول يقارب 1.400 كيلومتر فالمشروع أُسند بعد سلسلة من إعلانات إبداء الاهتمام إلى تحالف “TAQA -Nareva”، فيما سيتولّى المكتب الوطني للكهرباء تمويله عبر شراء الإنتاج بموجب اتفاقيات طويلة الأمد، والمرحلة الأولى بقدرة 1.5 جيغاواط مبرمجة لتشغيلها في أفق 2028، والثانية بعدها بأربع سنوات.

    هذا المشروع يمثّل في حدّ ذاته منعطفا في تصوّر البنية التحتية الطاقية للمملكة، لأنه ينقل الأقاليم الجنوبية من موقع الخزّان الطاقي المعزول إلى موقع المصدِر الرئيسي للكهرباء النظيفة للمحاور الاقتصادية بالوسط والشمال، وطول الأشغال، ومدى تعقيدها التقني وحجم الاستثمار المرصود، تجعل من هذا الورش المؤشّر العملي الأدقّ على ما إذا كان المغرب سيكسب رهان “شبكة موحّدة” على المدى المتوسّط.

    المرسوم الذي غيّر قواعد اللعبة في 2026

    من دون شكّ، أهمّ تحوّل تنظيمي عرفه القطاع الكهربائي في السنوات الأخيرة هو دخول مرسوم رقم 2.25.100 حيّز التنفيذ في 9 يونيو 2026، فهذا النصّ التطبيقي للقانون 82.21 المتعلق بالإنتاج الذاتي، الذي صدر سنة 2023، ظلّ لمدّة ثلاث سنوات موضوع مفاوضات معقّدة بين الحكومة والهيئة الوطنية لضبط الكهرباء “ANRE”، والفاعلين الاقتصاديين، بشأن الشروط التي تحفظ توازن الشبكة الوطنية دون تعطيل الاستثمار الخاص.

    والنتيجة النهائية جاءت متوازنة بشكل لافت، المرسوم فتح للمقاولات وللأسر إمكانية تركيب منشآت شمسية للاستهلاك الذاتي، وحقن ما لا يتجاوز 20 في المئة من إنتاجها السنوي في الشبكة، مقابل تعريفة حدّدتها الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء في 0.21 درهم/كيلوواط ساعة في ساعات الذروة و0.18 درهم خارجها، ما يُشجّع الاستثمار في الاستهلاك الذاتي ويحفظ في الآن ذاته استقرار الشبكة، عبر تحديد سقف حقن يُجنِّبها الاختلالات التي عرفتها شبكات دول أخرى منها إسبانيا وألمانيا بعد الفتح غير المؤطَّر.

    والأثر الاقتصادي المحتمل مهمّ، فالمنصّات المتخصّصة كـ “PV Magazine” تقدّر السوق المحتملة للشمسي الصناعي في المغرب بـ28.6 جيغاواط مع أفق استثماري قد يبلغ 31 مليار دولار و”Morocco Konnect” فتح هذه السوق أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة والأسر يفتح إمكانية لتوسيع قاعدة المنتجين، وتقليص الفاتورة الطاقية للنسيج الصناعي، وزيادة قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات المرتبطة بأسعار المحروقات.

    في المقابل، تظل ملفّات فرعية تنتظر جولة تنظيمية ثانية أبرزها تعميق الفصل بين أنشطة إنتاج الكهرباء ونقلها، وتوسيع صلاحيات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء التي بدأت فعلا، فمنذ 2024 تُحدِّد تعريفات ولوج الشبكة الوطنية (6.39 سنتيم/كيلوواط ساعة للنقل و6.35 سنتيم لخدمات المنظومة، وهذه التعريفات هي بنية تحتية غير مرئية للسوق الجديد لأنها هي التي ستحدّد في نهاية المطاف، ما إذا كان المنتج المستقل يستطيع فعلا بلوغ زبونه بأسعار تنافسية.

    من أزمة الجفاف إلى إعادة التفكير في السياسة المائية

    في الجهة المائية، دخل المغرب مرحلة جديدة تختلف عن سنوات الجفاف الثمانية التي امتدّت بين 2018 و2025، والتي عرف خلالها البلد عجزا سنويا تراوح بين 54 و85 في المئة.

    التساقطات الاستثنائية للموسم الفلاحي 2025-2026 كسرت هذه الموجة موقّتا، وأدت إلى قفزة لافتة في مخزون السدود، إذ انتقلت نسبة الملء الوطنية من 27.7 في المئة يوم 27 يناير 2025 إلى 53.9 في المئة في التاريخ نفسه من 2026 قبل أن تبلغ ذروتها في 75.86 في المئة يوم 23 أبريل 2026، وأن تستقرّ عند 69.8 في المئة يوم 3 غشت 2026، بحجم مائي يقارب 12 مليار متر مكعّب.

    هذه المؤشّرات، وإن كانت مبعث ارتياح على المدى القصير لا تلغي معطى بنيويا وهو نصيب الفرد من المياه المتجدّدة الذي استقرّ في حدود 600 متر مكعّب سنويا، وهو مستوى أدنى بكثير من عتبة الشُّح المائي المحدّدة في 1.000 متر مكعّب وفق تصنيفات الأمم المتحدة مقابل 2.560 مترا مكعّبا سنة 1960، أي أن التحسّن السنوي في مخزون السدود لا يُغيّر من طبيعة الخصاص المائي البنيوي على المدى البعيد، والذي تتحكّم فيه معطيات مناخية وديموغرافية وليس تعبئة السدود وحدها.

    الأخطر، أن المتوسّط الوطني يُخفي تفاوتا مجاليا حادّا، ففي دجنبر 2025، كان حوض بورقراق يسجّل نسبة ملء تبلغ 82.2 في المئة، وحوض اللوكوس 53.9 في المئة، في مقابل 11.5 في المئة فقط بحوض أم الربيع، و19.9 في المئة بحوض سوس ماسة، و28.5 في المئة بحوض درعة واد نون، وهذه المفارقة تكشف أن سدّا على وادي أبي رقراق قد يكون قريبا من الفيضان، بينما لا يبعد عنه سوى بضع مئات من الكيلومترات سدّ يحتضر.

    التضامن المائي” بديلا عن التعبئة المحلية

    يُقرأ المنعطف الذي دخله المغرب في سياسته المائية، بانتقاله من نموذج التعبئة داخل كل حوض إلى نموذج إعادة التوزيع بين الأحواض والجهات، فالمشروع الأكثر رمزية لهذا التحوّل هو الربط بين حوضَي سبو-أبي رقراق، الذي دخل الخدمة صيف 2023 بكلفة تفوق 6 مليارات درهم، ويمتدّ على 67 كيلومترا من القنوات الفولاذية بقطر 3.200 ملم، بتدفّق يبلغ 15 مترا مكعّبا في الثانية.

    هذه المنشأة، التي أنقذت خلال أشهر التزويد بالماء الشروب لمنطقة الدار البيضاء الكبرى ومحيط الرباط، وحوّلت أكثر من 953 مليون متر مكعّب بين غشت 2023 ودجنبر 2025، أصبحت الآن النموذج المعياري لتوسيع الشبكة الوطنية للربط المائي، مرحلة ثانية نحو حوض أم الربيع، ومرحلة ثالثة نحو أحواض اللوكوس واللاو وسبو، فيما المنطق الاقتصادي واضح هو تحويل السدود من نقاط طرفية للتخزين إلى عُقد داخل شبكة وطنية للتضامن المائي.

    في مسار متوازٍ، تتطوّر منظومة تحلية مياه البحر بسرعة لافتة، فالمغرب يُشغِّل حاليا 17 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تراوح بين 320 و350 مليون متر مكعّب سنويا، مقابل 40 مليون متر مكعّب فقط سنة 2021.

    أربع محطّات إضافية في طور الإنجاز ستضيف نحو 540 مليون متر مكعّب، أبرزها محطة الدار البيضاء، الأكبر إفريقيا بطاقة 300 مليون متر مكعّب سنويا، أُنجز منها 81 في المئة إلى غاية يوليوز 2026، ومن المرتقب أن تُشغَّل مرحلتها الأولى (200 مليون م³) في فاتح فبراير 2027.

    الطموح الرسمي هو بلوغ 1.7 مليار متر مكعّب سنويا من التحلية في أفق 2030، بما يُعادل تغطية 60 في المئة من الحاجيات المائية، وقد رُصد لهذا الورش ضمن مخطّط الاستثمار المائي 2026-2030، غلاف مالي إجمالي يبلغ 248 مليار درهم.

    الطاقة تُشغِّل الماء

    هنا يبرز التقاطع الاستراتيجي الأكثر أهمّية بين الملفَّين، عملية التحلية شديدة الاستهلاك للكهرباء، وأي توسيع لطاقتها الإنتاجية يفترض قدرة كهربائية إضافية مستقرّة، لهذا اتُّخذ التزام رسمي بأن تُوصَل جميع محطات التحلية الجديدة كليا بالطاقات المتجدّدة، بما يُعادل خلقا لمنظومة “ماء أخضر”.

    هذا الالتزام يعطي الطريق السيار الكهربائي الداخلة-الدار البيضاء بُعده الاستراتيجي الحقيقي فبدون هذا الخطّ الجديد لا يمكن نقل الطاقة الشمسية والريحية للأقاليم الجنوبية إلى محطات التحلية المُبرمجة على السواحل الأطلسية، أي أن الملفَّين ينتميان في الواقع إلى معادلة واحدة، لا إلى استراتيجيتَين منفصلتَين فتسريع أحدهما يقتضي تسريع الآخر، وأي بطء في إحدى الحلقتَين ينعكس مباشرة على الأخرى.

    اتفاقية 14 مليار دولار المُوقَّعة مع الإمارات في ماي 2025 تدخل ضمن هذا المنطق نفسه، بحيث تربط بين إنجاز 900 مليون متر مكعّب سنويا من التحلية من طرف تحالف إماراتي-مغربي، وبناء الطريق السيار الكهربائي بقدرة 3.000 ميغاواط كشرط لتشغيلها، وهي بذلك تُدشّن ما يمكن تسميته صفقات الجيل الثاني في مجال البنية التحتية، صفقات تُبنى على معادلة “طاقة نظيفة تُنتج ماء”، بدل معادلة تقليدية تفصل بين الملفَّين.

    في هذا الإطار، يرى محمد بادو، الخبير في اقتصاديات الطاقة والماء وسياسات الاستدامة، أن التحول الأهم الذي يجري اليوم لا يتعلق فقط بقدرة المغرب على إنتاج مزيد من الكهرباء أو تعبئة مزيد من المياه بل بتغيير جغرافية الاقتصاد نفسه.

    بادو، وفي حديثه لـ “AM+MEDIA “، أشار إلى أنه تاريخيا كان النشاط الصناعي والفلاحي يتجه نحو المناطق التي تتوفر فيها الموارد، أما مع التحلية والطاقة المتجددة وشبكات النقل والربط، فالدولة تحاول للمرة الأولى أن تنقل المورد إلى حيث تريد أن تنشئ النشاط الاقتصادي.

    واعتبر الخبير أن هذا تحول عميق لأن الماء والطاقة ينتقلان من كونهما مجرد خدمتين عموميتين إلى عنصرين في القرار الاستثماري وفي توزيع النشاط الاقتصادي بين الجهات، مصنع أو مشروع فلاحي كبير لن يسأل مستقبلا فقط عن العقار واليد العاملة والقرب من الموانئ، بل عن ضمان الماء لعشرين سنة، وعن مصدر الكهرباء وكلفتها واستقرارها وبصمتها الكربونية.

    لكن هنا يوجد أيضا الاختبار الحقيقي، وفق الخبير الذي استحضر بناء محطة أو إضافة قدرة إنتاجية يمكن إنجازه في سنوات، بينما بناء منظومة مترابطة وفعالة يحتاج إلى تنسيق دائم بين الاستثمار والتخطيط الترابي والتسعير والتنظيم، لذلك، فإن “نجاح المغرب لن يُقاس فقط بحجم البنية التحتية التي أنجزها، بل بقدرته على تحويل الأمن المائي والطاقي إلى يقين اقتصادي يسمح للمستثمر بأن يعرف أن الماء والكهرباء لن يتحولا بعد عشر سنوات إلى قيد على مشروعه”وفق تعبيره.

    وفي أفق سنوات 2027-2030، سيكون المغرب أمام لحظة اختبار مزدوجة، من جهة، ستكون محطّة الدار البيضاء للتحلية قد دخلت الخدمة، والمرحلة الأولى من الطريق السيار الكهربائي قد اقتربت من الاكتمال وستُصبح الطاقات المتجدّدة 56 في المائة من المزيج الكهربائي، كما أنه ومن جهة أخرى، سيكون المرسوم التطبيقي للقانون 82.21 قد أنتج آثاره الأولى في السوق، وستتّضح ملامح فاعل جديد اسمه المُنتج-المستهلك سواء كان مقاولة صناعية أو تعاونية فلاحية أو أسرة في مدينة كبرى.

  • انخفاض مؤشر التضخم الأساسي بالمغرب بـ0.1%

    انخفاض مؤشر التضخم الأساسي بالمغرب بـ0.1%

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل انخفاضا بنسبة 0,6 في المئة خلال شهر يوليوز الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر يوليوز 2026، أن هذا الانخفاض نتج عن تراجع أثمان المواد الغذائية بنسبة 3,7 في المئة، وتزايد أثمان المواد غير الغذائية بنسبة 1,9 في المئة.

    وتراوحت نسب التغير للمواد غير الغذائية ما بين انخفاض قدره 0,2 في المئة بالنسبة لـ”المواصلات”، وارتفاع قدره 4,1 في المئة بالنسبة لـ”لنقل”.

    ومقارنة مع شهر يونيو الماضي، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، خلال شهر يوليوز 2026، انخفاضا بنسبة 1 في المئة، نتيجة تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 1,9 في المئة، والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 0,3 في المئة.

    وهمت انخفاضات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يونيو ويوليوز 2026، على الخصوص، أثمان “الخضر” بـ 7,6 في المئة، و”السمك وفواكه البحر” بـ 3,9 في المئة، و”الفواكه” بـ 3,7 في المئة، و”اللحوم” بـ 1,2 في المئة، و”الحليب والجبن والبيض” بـ 0,3 في المئة.

    وعلى العكس من ذلك، ارتفعت أثمان “المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر” بـ 0,3 في المئة، و”القهوة والشاي والكاكاو” بـ 0,2 في المئة.

    وفي ما يخص المواد غير الغذائية، فإن الانخفاض هم على الخصوص أثمان “المحروقات” بـ 4,9 في المئة.

    وسجل الرقم الاستدلالي أهم الانخفاضات في مراكش بـ 1,7 في المئة، وفي آسفي بـ 1,4 في المئة، وفي كلميم بـ 1,3 في المئة، وفي طنجة بـ 1,1 في المئة، وفي الدار البيضاء والرباط ومكناس بـ 1,0 في المئة، وفي أكادير وسطات وبني ملال بـ 0,9 في المئة، وفي فاس ووجدة بـ 0,8 في المئة، وفي تطوان بـ 0,7 في المئة، وفي الحسيمة بـ 0,6 في المئة، وفي الداخلة بـ0,5 في المئة، وفي الرشيدية بـ 0,3 في المئة.

    وهكذا، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر يوليوز 2026 انخفاضا بـ 0,1 في المئة بالمقارنة مع شهر يونيو 2026 وبـ 0,1 في المئة مع شهر يوليوز 2025.

  • ترامب يصف هرمز بـ”أرض أمريكية جديدة”

    ترامب يصف هرمز بـ”أرض أمريكية جديدة”

    كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا توجد حاليا أي مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران، مع تصنيفه مضيق هرمز “أرضا أمريكية جديدة”، في وقت شددت طهران على أن الممر الحيوي لن يفتح قبل تلبية مطالبها.

    وقال ترامب عبر منصته الاجتماعية تروث سوشيال: “لا توجد حاليا أي محادثات أو مناقشات جارية أو مجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مضيف “لا يزال الحصار البحري ساريا وفعالا بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أ زيلت جميع الألغام البحرية أو ف ج رت”.

    تصريحات ترامب أثارت التباسا بعدما كان مبعوثه جاريد كوشنر قد تحدث عن مناقشات “إيجابية للغاية”، في وقت سبق للرئيس الأمريكي نفسه أن تحدث مؤخرا عن مباحثات مع طهران، وهو ما كانت إيران تنفيه.

    وأكد كوشنر أمس الاثنين لشبكة فوكس نيوز توافر “جدية كبيرة لدى الطرفين”.

    وقام ترامب اليوم الثلاثاء بنشر خريطة على “تروث سوشيال” تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه “أرض أمريكية جديدة”، مكررا فكرة كان قد طرحها في الأيام الأخيرة.

    وأضى المضيق ومستقبل حركة الملاحة فيه، نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير.

    وأغلقت إيران المضيق عمليا منذ بدء الحرب، وفي مقابل مواصلتها تقييد الملاحة في المضيق، فرضت واشنطن حصارا على موانئ طهران.

    من جانبه، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الثلاثاء على أن “مضيق هرمز لن يفتح ما لم تنفذ الالتزامات الأمريكية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم”.

    ووقع الطرفان مذكرة التفاهم في 17 يونيو بعد وساطة قادتها باكستان، ونصت على سلسلة إجراءات منها وقف الحرب وإعادة فتح هرمز ورفع الحصار البحري، على أن تليها مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفات أكثر تعقيدا، خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد، إلا أن المهلة دون أي تقدم.

  • ورش لإعادة تأهيل بحيرة أكلمام بإفران

    ورش لإعادة تأهيل بحيرة أكلمام بإفران

    تخضع بحيرة أكلمام، إحدى المعالم المميزة لمدينة إفران وأحد المكونات الرئيسية لتراثها الطبيعي والسياحي، حاليا لبرنامج واسع لإعادة التأهيل والتطوير، يروم استعادة جودة مياهها، وتنقية حوضها، وتثمين محيطها، مع الحفاظ بشكل مستدام على وظائفها البيئية والترفيهية.

    ويأتي هذا التدخل الذي أطلقته السلطات الإقليمية بتنسيق مع جماعة إفران، ومصالح المياه والغابات، وعدد من الشركاء، عقب ظهور الطحالب والمواد النباتية والمخلفات على سطح البحيرة خلال الأشهر الأخيرة.

    وبحسب مسؤولين جماعيين فإن هذه الظاهرة ترتبط أساسا بالظروف الهيدرولوجية والمناخية الخاصة التي شهدها عام 2026. فبعد سنوات من الجفاف، أدت التساقطات المهمة المسجلة خلال فصلي الشتاء والربيع إلى ارتفاع منسوب مياه الجريان السطحي، وتدفق كميات من الأوحال والأوراق المتساقطة والأغصان والمواد العضوية نحو حوض البحيرة، لاسيما عبر وادي تيزكيت.

    وأدت هذه التدفقات، إلى جانب تراكم الرواسب والمواد النباتية على مدى سنوات، إلى توفير ظروف ملائمة لتكاثر الطحالب، مما أثر بشكل مؤقت على مظهر المسطح المائي.

    وفي معرض رده على سؤال حول وضعية البحيرة، أفاد رئيس جماعة إفران عبد السلام لحرار، بأن الهدف لا يقتصر فقط على معالجة مظاهر التدهور التي تبدو للعيان، وإنما يشمل أيضا معالجة بعض أسبابه.

    وأوضح المسؤول الجماعي، في هذا السياق، أن هناك تفكيرا يروم تأمين تزويد البحيرة بالمياه بشكل مستدام، ولاسيما من خلال إمكانية تزويدها مباشرة من بئر، بما يتيح عدم الاعتماد حصريا على الموارد المائية المرتبطة بالتساقطات المطرية وفترات ارتفاع صبيب وادي تزكيت.

    ويشمل المشروع أيضا عملية لتطهير قاع البحيرة، من خلال إزالة الرواسب والأوحال والمواد النباتية المتراكمة في الحوض وعلى أجزاء من الضفاف.

    وفي إطار خطة العمل المعتمدة، تم إطلاق أو برمجة عدد من العمليات، من بينها التفريغ الجزئي للمسطح المائي، وأشغال تجريف وتنظيف الحوض، فضلا عن وضع تجهيزات للترشيح والتهوية بهدف تحسين أكسجة المياه والحد من مخاطر التكاثر المفرط للطحالب.

    ولا يقتصر البرنامج على المخطط المائي، إذ يخصص جانب مهم منه لتأهيل الفضاءات المحيطة، من خلال، على الخصوص، إصلاح الممرات، وتركيب مقاعد جديدة وتجهيزات للإنارة، فضلا عن تشجير الضفاف وتهيئتها.

    وتهدف هذه التدخلات إلى تحسين اندماج البحيرة في المشهد الحضري المحيط بها، وتعزيز ظروف استقبال الزوار، وتوفير فضاء للاستجمام لفائدة السكان يكون أكثر ملاءمة لمختلف الأنشطة الترفيهية.

    ويرتقب، حسب المسؤولين الجماعيين، استكمال الأشغال قبل متم شهر غشت الجاري، بهدف تمكين البحيرة تدريجيا من استعادة مظهرها ووظائفها المعتادة.

    وتعد بحيرة أكلمام، التي تمت تهيئتها خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حوضا اصطناعيا تبلغ مساحته حوالي 2.5 هكتار، وتتغذى من منابع هضبة إفران. وتقع البحيرة في قلب المدينة، وتشكل إحدى أبرز سمات المشهد الحضري لإفران، كما تضطلع بدور مهم في تكريس الهوية السياحية لهذه المدينة الواقعة بالأطلس المتوسط.

    ويأوي سطح البحيرة والفضاءات النباتية المحيطة بها، على الخصوص، البط والبجع وسمك الشبوط، فيما يشكل جسرها الخشبي الشهير إحدى أبرز نقط المشاهدة وأكثرها رمزية بالمدينة.

    وبعيدا عن بعدها الجمالي، تندرج البحيرة ضمن محيط طبيعي غني بشكل خاص، إذ تشتهر إفران بتنوع مناطقها الرطبة وأنظمتها البيئية بالأطلس المتوسط.

    ومن ثم، تكتسي إعادة تأهيل هذا الموقع أهمية تتجاوز بكثير مجرد تحسين مظهره، لتطرح أيضا مسألة الحفاظ على التوازن البيئي للمسطح المائي، وجودة مياهه، والتنوع البيولوجي المرتبط به.

    ومن خلال هذا الورش، تتطلع السلطات المحلية إلى تعزيز دور البحيرة باعتبارها رئة خضراء حقيقية في قلب المدينة، وتعزيز مكانتها ضمن المواقع والمعالم المميزة لإفران، مع الحرص في الوقت ذاته على صون التوازنات الطبيعية التي تمنح هذه المدينة الأطلسية ثراءها البيئي.

  • انخفاض مفرغات الصيد بميناء بوجدور بـ7%

    انخفاض مفرغات الصيد بميناء بوجدور بـ7%

    سجلت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، على مستوى ميناء بوجدور، انخفاضا بلغت نسبته 7 في المئة عند متم شهر يوليوز المنصرم، وذلك وفق معطيات للمكتب الوطني للصيد.

    وأفادت المعطيات بأن الكمية المفرغة خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، بلغت 11 ألف و695 طنا، بقيمة مالية تقدر ب 244 مليون و 55 ألف درهم، مسجلة انخفاضا بنسبة 1 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025 ( 247 مليون و 392 ألف درهم).

    وأضاف المصدر ذاته أن الكميات المفرغة من الأسماك السطحية على مستوى ميناء بوجدور سجلت بدورها انخفاضا بنسبة 3 في المئة لتصل إلى 7297 طنا، أي ما يناهز قيمة مالية بلغت 26 مليون و962 ألف درهم، مقابل 7526 طنا (29 مليون و558 ألف درهم) خلال نفس الفترة من سنة 2025، أي بانخفاض وصل إلى 9 في المئة.

    كما عرفت الكميات المفرغة من السمك الأبيض، بميناء بوجدور، خلال الفترة المذكورة من هذه السنة، انخفاضا بنسبة 20 في المئة، حيث بلغت 2672 طنا، مسجلة كذلك انخفاضا في القيمة المالية بنسبة 20 في المئة ( 68 مليون و 459 ألف درهم).

    وفي ما يتعلق بالرخويات، فقد سجلت الكميات المفرغة ارتفاعا بنسبة 1 في المئة، حيث بلغت خلال نفس الفترة 1726 طنا، بقيمة مالية تقدر ب 148 مليون و 634 ألف درهم، محققة بذلك ارتفاعا بلغت نسبته 12 في المئة، مقابل 1707 طنا ( 132 مليون و204 ألف درهم) خلال سنة 2025.

    وعلى الصعيد الوطني، بلغت الكميات المفرغة المسوقة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي ما مجموعه 551 ألف و547 طن خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 5 في المئة، مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025.

    وبحسب المكتب الوطني للصيد، فقد بلغت قيمة هذه الكميات المفرغة حوالي 6 ملايير و281 مليون و986 ألف درهم، بارتفاع بلغ نسبة 2 في المئة.