“البام” يرد على “الحمامة”: لن نقبل دروسا من أحد والترحال جائز إذا كان إلى الأحرار!

كُتب بواسطة

في

,

لم يتأخر حزب الأصالة والمعاصرة في الرد على البيان الذي أصدره حزب التجمع الوطني للأحرار في أمس الثلاثاء 25 غشت الجاري، مؤكدا أنه لن يقبل دروسا من أحد، ومعتبرا أن اتهامات “الحمامة” تجاوزت حدود المنافسة السياسية إلى محاولة تقديم رواية مغلوطة حول انتقال منتخبين وترشحهم باسم أحزاب أخرى، في وقت قام “الأحرار” بترشيح ما يفوق 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية في انتخابات 8 شتنبر 2021.

وأكد بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد عشية اليوم الأربعاء، توصلت به جريدة “AM+MEDIA”، بلهجة حادة أن “يستهجن بشدة إقحام اسمه في البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار”، رافضاً الاتهامات الموجهة إليه، وعلى رأسها الحديث عن “المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”.

وشدد “البام” على رفضه ما تضمنه بيان “الحمامة” من تلميح إلى إخضاع المنتخبين للضغط والإكراه من أجل الانضمام إليها، مؤكدا بلغة قاطعة أن هذه الادعاءات “باطلة”، وأن حزب الأصالة والمعاصرة “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أيَّ مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه”.

ويستند حزب الأصالة والمعاصرة في دفاعه إلى ثلاث حجج؛ الأولى أن الإكراه على الانتماء “مجرّم قانوناً ومنبوذ أخلاقيا”، والثانية أن الحزب “يقدّس حرية الاختيار والانتماء، المكرّسة في المرجعيات الدولية وفي دستور المملكة”، وثالثة الأثافي هي أنه “يحترم ويقدّر المواطنين ويثق في قدراتهم على التمييز والاختيار”.

الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

ولم يكتف المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة بنفي الادعاءات، بل ذكر “الأحرار” بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، مؤكدا أنه، انطلاقاً من قناعاته المبدئية الراسخة بحرية الاختيار والانتماء، لم يُبدِ أي انزعاج عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2021 بترشيح ما يفوق 17 برلمانياً كانوا ينتمون سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية.

وأشار “البام” في هذا السياق إلى أن ستة من هؤلاء البرلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن “عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين”.

وأبرز الحزب أنه لم يتعامل حينها مع انتقال هؤلاء المنتخبين باعتباره خيانة سياسية أو خروجاً عن قواعد المنافسة، بل اعتبره “ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئياً”، في إشارة إلى ازدواجية المعايير عند الأحرار عندما يكون الطرف المستقطب.

البام: لا نقبل دروسا في القانون

وأكد بلاغ حزب الأصالة والمعاصرة على أنه حرص على أن تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه “في احترام تام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة”، مضيفاً أنه سيظل ملتزماً “كما كان دائماً، باحترام القانون ودولة المؤسسات”.

ووجه الحزب رسالة سياسية مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مشددا على أنه “لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي”.

وفي ختام بيانه، جدد حزب الأصالة والمعاصرة تشبثه بـ”الممارسة السياسية المسؤولة”، وبـ”قواعد التنافس الديمقراطي الشريف”، واحترام حرية الاختيار والانتماء.

وأشار “البام” إلى أن أبوابه “ستظل مفتوحة أمام كل الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي وتختار، بكل حرية واستقلالية، الانضمام إلى صفوفه”.

وكان إعلان انتقال النائب البرلماني عن إقليم ميدلت مروان شبعتو من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة ضربة موجة لحزب “الحمامة”، بعدما أكد شبعتو أن قراره لم يكن وليد خلاف عابر أو رد فعل على واقعة محددة، بل جاء بعد مسار من التراكمات والمراجعة السياسية.

وكان شبعتو قد أوضح أن واقعة مرتبطة بملف مهنيي الصناعة التقليدية، ومحاولاته لأكثر من شهر التواصل مع كاتب الدولة المكلف بالقطاع دون تلقي جواب، شكلت بالنسبة إليه “القطرة التي أفاضت الكأس”، بعدما وجد نفسه في موقف محرج أمام مهنيين سبق أن التزم بالترافع عن مطالبهم.

غير أن انتقال شبعتو إلى “البام” لم يكن، وفق ما أكده، قرارا اتخذه عشية الإعلان عنه، بل خيارا سياسيا نضج على مدى نحو سنتين، قبل أن يحسمه بشكل نهائي، وهو ما يجعل الواقعة أبعد من مجرد انتقال انتخابي فرضته حسابات الاستحقاق المقبل؛ لأنه نتيجة قناعة ترسخت تدريجيا بشأن موقعه السياسي وقدرته على خدمة ساكنة إقليم ميدلت، قبل أن يختار مواصلة مساره من داخل الأصالة والمعاصرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *