نظمت، أمس الجمعة بأوزود (إقليم أزيلال)، ندوة حول “تيمة الجبل في السرد المغربي”، في إطار الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الجبل، بتنسيق مع مختبر السرديات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء.
وتميزت المداخلات بتنوع زوايا مقاربة الجبل وحضوره في الرواية المغربية، حيث امتدت دراسة هذه التيمة إلى أعمال سينمائية وروائية بكاملها، مع تناول الحضور الرمزي والتاريخي والجغرافي للجبل في متن روائي مغربي متنوع.
كما شكلت الندوة مناسبة لتقريب وجهات النظر حول حضور الجبل والطبيعة الجبلية في هذه الأعمال، حيث اقترح المشاركون جرد الروايات المغربية التي تناولت تيمة الجبل، سواء كان حضوره فيها مركزيا أو ثانويا، ضمن تصور جغرافي ومادي أو في إطار تصور رمزي وروحي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت الجامعية لطيفة المسكيني أن مداخلتها تناولت الحضور الجغرافي والرمزي والصوفي للجبل، من خلال تحليل مجموعة من الأعمال الروائية، بدءا برواية “بامو”، مرورا بأعمال الروائي مصطفى لغتيري، وحضور الجبل في “ثورة الأيام الأربعة” لعبد الكريم جويطي و”الشيخ والجبل” لشعيب حليفي، وصولا إلى الرمزية الصوفية للجبل في “جبل قاف” للروائي والمفكر عبد الإله بنعرفة.
وأعربت عن أملها في أن يساهم هذا اللقاء في سد الفراغ الذي تعرفه الساحة الثقافية المغربية في مجال التقريب بين السينمائيين والمؤلفين والكتاب المغاربة، بما يتيح اشتغالا أكبر على الأدب المغربي ويضمن حضوره وإشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.
كما أغنت هذه الندوة مداخلات الأستاذ ومدير مختبر السرديات شعيب حليفي، والأساتذة الجامعيين إبراهيم أزوغ ولطيفة المسكيني ومصطفى جباري، إلى جانب الناقد السينمائي مبارك حسني.
وتندرج هذه الندوة ضمن الشق الفكري من برنامج هذه الدورة، الذي تضمن أيضا درسا افتتاحيا ألقاه وسيط المملكة، حسن طارق، حول موضوع “الهوية الوطنية والسرد الوطني والسينما”، فيما ستخصص ندوة أخرى، مرتقبة السبت، لموضوع “دور الصناعة السينمائية في استراتيجية التنمية الترابية المندمجة”.
وتعرف الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الجبل، التي افتتحت مساء الأربعاء تحت شعار “الجبل، الارتقاء والسلام” وتتواصل إلى غاية 6 شتنبر، مشاركة سينمائيين وفنانين وباحثين من المغرب وعدد من بلدان إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا.
كما تتميز هذه الدورة بمسابقة رسمية تضم أفلاما روائية طويلة من ثمانية بلدان، تتولى الفصل بينها لجنة تحكيم دولية يرأسها المفكر والناقد محمد نور الدين أفاية، إلى جانب تكريم عدد من رموز السينما المغربية والدولية.
وتنظم هذه التظاهرة، منذ سنة 2023، من طرف مؤسسة “صوت الجبل للتراث والتنمية المستدامة”، بهدف جعل السينما رافعة للنهوض بالمناطق الجبلية وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والثقافية، وتكريس أوزود وجهة تتقاطع فيها الثقافة والطبيعة والفن السابع.

اترك تعليقاً