المدونة

  • انتخابات 2026.. الداخلية تذكر بموعد إيداع الترشيحات

    انتخابات 2026.. الداخلية تذكر بموعد إيداع الترشيحات

    تدخل انتخابات 2026 في المغرب مرحلة جديدة ابتداء من الاثنين 31 غشت، مع انطلاق عملية إيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في مسطرة تجمع بين الإيداع الإلكتروني عبر منصة مخصصة لهذا الغرض وتقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطات المختصة، على أن تستمر العملية إلى غاية ظهر الأربعاء 9 شتنبر 2026.

    وأعلن بلاغ لوزير الداخلية، اليوم السبت، أن الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب ستبتدئ في الساعة الثامنة (8) صباحا من يوم الاثنين 31 غشت الجاري وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026.

    وجاء في البلاغ أن وزير الداخلية يخبر الراغبين في الترشح للانتخابات المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 أنه “يتم إيداع التصريحات بالترشيح عبر مرحلتين اثنتين، حيث يجب في المرحلة الأولى إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، وفي المرحلة الثانية، إيداع أصل ملف الترشيح مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح”.

    وأوضح البلاغ أنه “لإيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية، يتعين على وكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يلج إلى الموقع الإلكتروني www.elections.ma، وأن يباشر ملء النسخة الإلكترونية للتصريح بالترشيح ووضع الوثائق المرفقة المطلوبة عبر الخانة المعنونة بـ”التصريح بالترشيح”، علما أن المنصة المذكورة ستفتح ابتداء من الساعة الثامنة (8) صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026 وتغلق في الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026″.

    ولهذه الغاية، يضيف البلاغ، يمكن لوكلاء لوائح الترشيح استخدام حواسيب شخصية أو أية وسيلة إلكترونية أخرى، كما يمكنهم الحضور إلى مقرات الولايات والعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات المعنية للقيام بهذه العملية داخل القاعات المجهزة بالوسائل التقنية المطلوبة، التي ستوضع رهن إشارتهم، وذلك داخل أوقات العمل الرسمية ابتداء من الساعة الثامنة (8) صباحا من كل يوم بما في ذلك يومي السبت والأحد، طيلة الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية.

    ويجوز لوكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يصطحب معه شخصا من اختياره إلى القاعة المخصصة لهذا الغرض لمساعدته على إيداع تصريحه بالترشيح إلكترونيا.

    وتابع المصدر ذاته أنه “من أجل إيداع أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح، يجب على وكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يحضر إلى مقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات المعنية، بالنسبة للدوائر الانتخابية المحلية أو إلى مقر ولاية الجهة بالنسبة للدوائر الانتخابية الجهوية، في اليوم والساعة المحددين له في الوصل المؤقت الذي قام بتحميله عبر المنصة الإلكترونية، وأن يدلي بهذا الوصل، وبأصل التصريح بالترشيح والوثائق المرفقة به”.

    وأكد البلاغ أن “إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية يعتبر مرحلة إلزامية حتى يتأتى لوكيلة أو وكيل اللائحة إيداع أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح”.

    وللمزيد من المعلومات حول مسطرة إيداع التصريحات بالترشيح، يمكن لكل من يعنيه الأمر زيارة الموقع الإلكتروني www.elections.ma من أجل الاطلاع على التوضيحات اللازمة حول المسطرة المذكورة.

    ويذكر وزير الداخلية، وفقا للبلاغ، وكيلات ووكلاء لوائح الترشيح والمترشحات والمترشحين أن الحملة الانتخابية ستبتدئ في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026 وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.

  • 10 أشهر غيّرت مسار الصحراء.. ماذا يطبخ قبل حسم أكتوبر؟

    10 أشهر غيّرت مسار الصحراء.. ماذا يطبخ قبل حسم أكتوبر؟

    في الساعات الأولى من فجر الجمعة 31 أكتوبر 2025، حسم مجلس الأمن تصويته على القرار رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية بأحد عشر عضوا أيدوا القرار، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان بينما لم تشارك الجزائر في التصويت ضمن قرار حمل معه تحولا في المقاربة التي يدير بها مجلس الأمن الملف، ووضع مساره السياسي أمام معادلة مختلفة عن تلك التي رافقته منذ نصف قرن من عمر النزاع المفتعل حول الصحراء.

    القرار 2797، لم يكن تجديدا سنويا روتينيا لولاية بعثة أممية، فللمرة الأولى في تاريخ القرارات الأممية المتعلقة بالنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة، أدرج المجلس مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها “أساسا” للمفاوضات بلغة صريحة كما دعا الأطراف إلى الانخراط في مشاورات تنطلق منها لا من سواها.

    عشرة أشهر بعد ذلك التصويت، يقف الملف على عتبة الاستحقاق الأممي المقبل في أكتوبر 2026، كما أن المشهد الذي يتشكّل بحسب المعطيات المتاحة من خمس عواصم دبلوماسية، يوحي بأن ما هو مقبل ليس تجديدا آخر لولاية بعثة بل تحولا في هندسة النزاع المفتعل نفسه.

    وتكشف القراءة الدقيقة لنص القرار 2797، قفزة نوعية في المعجم الأممي مقارنة بالقرارات السابقة التي كانت تتحدث عن مبادرة الحكم الذاتي بوصفها “أحد الأسس” أو “بين المقترحات القابلة للنقاش”.

    أما القرار الجديد، الذي اعتمد بعد مفاوضات ماراثونية داخل المجلس وتعديلات في اللحظات الأخيرة على الصيغة النهائية، فقد جاء بصياغة لا تحتمل التأويل، إذ عبّر مجلس الأمن عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي في “تيسير وإجراء مفاوضات تتخذ من مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا” بهدف بلوغ حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين .

    ويعرف الفقهاء الدوليون أن كلمة “أساس” ليست مفردة بريئة في الأدب التفاوضي الأممي، بل تعني بلسان القانون الدولي المعاصر “المرجعية الحصرية للنقاش”، لا “نقطة انطلاق قابلة للتعديل”.

    وهذا الفارق اللغوي يترتب عنه فارق سياسي جسيم، فمن هذه اللحظة لم يعد بإمكان أي طرف أن يطرح خيارا بديلا بوصفه “متكافئا” مع مبادرة الحكم الذاتي داخل قاعات الأمم المتحدة.

    يضاف إلى ذلك عنصرٌ إجرائي بالغ الأثر، فقد كلّف القرار الأمين العام أنطونيو غوتيريش بتقديم “مراجعة استراتيجية لولاية المينورسو” في غضون ستة أشهر، وهي المراجعة التي جاءت إحاطة المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا أمام المجلس في الخامس والعشرين من أبريل 2026 ترجمة عملية لها، وتعني أن الدبلوماسية الأممية لا تدرج مراجعات من هذا الحجم إلا حين تستشعر أن ملفا معيّنا بلغ مرحلة نضج تفاوضي.

    أما امتناع روسيا والصين وباكستان، فقد حمل دلالة لا تقلّ عن دلالة الأصوات المؤيدة، سيما أن الدولتين الدائمتي العضوية اللتين تتوفران على حق النقض، اختارتا ألا تستخدماه، وهو ما يعني في قواعد المجلس في هذا النوع من القرارات قرارا ضمنيا بعدم اعتبار الملف ورقة استراتيجية تستحق المواجهة المفتوحة مع واشنطن.

    أما غياب الجزائر حاضنة جبهة البوليساريو الانفصالية عن قاعة التصويت، وهي العضو غير الدائم في المجلس آنذاك فلم يكن حيادا وإنما كان اعترافا مقلوبا بالعجز، إذ لم تجد الدبلوماسية الجزائرية ما يبرّر رفضا علنيا ولا ما يتيح لها تأييدا فآثرت الانسحاب، كما أنه وفي أعراف مجلس الأمن الغياب في لحظات الحسم مساو للإقرار.

    هندسة “بولس” ثلاث جولات في أربعة أسابيع

    خلف تحوّل النص الأممي، تعمل ماكينةٌ دبلوماسية بعيدةٌ عن الأضواء تديرها الإدارة الأمريكية بوتيرة لم يعرفها الملف منذ اتفاقات هيوستن سنة 1997، ويقودها ميدانيا مسعد بولس، مستشار الرئيس دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط.

    بولس، رجل الأعمال اللبناني الأمريكي ووالد زوجة تيفاني ترامب، ليس دبلوماسيا بالمعنى التقليدي وإنما رجل صفقات يعمل بمنطق التاجر بعيدا عن أضواء المؤتمرات الصحفية، كما يستهدف وفق ما يتداول في الأوساط الدبلوماسية بواشنطن، إغلاق ملف الصحراء المغربية قبل صيف 2027، ضمن ما تسمّيه الإدارة الأمريكية “الصفقات الإفريقية الكبرى”.

    الجدول الزمني لتحرّكات بولس منذ مطلع 2026 يكشف عن استراتيجية محكمة قائمة على التراكم السريع للوقائع، ففي الـ26 من يناير الماضي، حلّ بولس في الجزائر في زيارته الثانية منذ توليه المنصب، لبحث “الملفات الإقليمية العالقة وتطورات ملف نزاع الصحراء”.

    وأعلنت السفارة الأمريكية في الجزائر حينها عن الزيارة في إطار “تعزيز الشراكة الثنائية والعمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة”، بلغة دبلوماسية تخفي أكثر مما تظهر.

    بعد أيام قليلة في مطلع فبراير، انعقدت في مدريد الجولة الأولى من مفاوضات رباعية جمعت المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا حول طاولة واحدة، برعاية أمريكية إسبانية، وفي التاسع من الشهر ذاته نشرت صحيفة “أتلاير” الإسبانية أن الجزائر؛ وقد جلست إلى الطاولة “طرفا مشاركا لا مراقبا كما كانت تشترط تاريخيا، قبلت “الوثيقة التقنية” التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي “الوثيقة التفاوضية الوحيدة”،  وهو ما يعني أن الجدار العقيدي الذي شيّدته الدبلوماسية الجزائرية طوال خمسة عقود قد بدأ يتصدّع في صمت.

    وبعد أسبوعين فقط من لقاء مدريد، كشفت صحيفة “إل كونفيدونسيال” الإسبانية عن جولة ثالثة عقدت في واشنطن يومي 23 و24 فبراير 2026، وهذا يعني  ثلاث جولات تفاوضية في أقل من أربعة أسابيع بمشاركة الأطراف الأربعة وبإدارة أمريكية مباشرة، ضمن إيقاع يكشف عن حجم الرهان الأمريكي، وهو خلق واقع تفاوضي جديد بوتيرة أسرع من قدرة الأطراف الرافضة على التقاط أنفاسها.

    دي ميستورا: من الميسر إلى شاهد “الزخم الحقيقي

    على المسار الأممي، يواكب المبعوث الشخصي للأمين العام الدبلوماسي الإيطالي السويدي ستافان دي ميستورا الدينامية الأمريكية بأسلوبه الحذر المعهود، لكن في الـ25 من أبريل حصل ما لم يتوقّع، حيث وقف دي ميستورا أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة ليقدّم إحاطته الاستراتيجية المنصوص عليها في القرار 2797، وأخرج من قاموسه الدبلوماسي عبارتين ثقيلتين بتحدثه عن “زخم حقيقي” وعن “فرصة فعلية” لتسوية نهائية للنزاع وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

    في القاموس الأممي لا تقال هذه العبارات مجانا، فالمبعوثون الشخصيون للأمين العام يعملون في العادة بلغة حيادية متحفّظة تصف “التحديات” و”المخاوف”، ولا يغامرون بمفردات إيجابية إلا حين يستشعرون أن العملية السياسية دخلت مرحلة جديدة، وبالتالي فإن تحدث دي ميستورا عن “زخم حقيقي” هو إشارة محسوبة إلى أن المفاوضات الأمريكية الرباعية بلغت مرحلة من النضج تستحق الإعلان عنها أمام أعلى هيئة أممية.

    وبين 7 و15 يونيو 2026، شرع دي ميستورا في جولة إقليمية، إذ وصل في 7 يونيو إلى مطار تندوف حيث استقبله ممثل جبهة البوليساريو الانفصالية لدى الأمم المتحدة وأعضاء بعثة المينورسو،  ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة وإلى نواكشوط، قبل أن يختتم جولته في الرباط.

    اللافت أن الخطاب الجزائري في استقباله بدا مغايرا في تركيبه اللغوي، إذ لم يعد وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف يستحضر “استفتاء تقرير المصير” بوصفه شرطا مؤسسا، بل تحدث عن “دعم الجزائر لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي” و”ضرورة توفير الظروف المثلى للمفاوضات دون شروط مسبقة”، وهذا التحوّل؛ وإن بدا طفيفا في الشكل، يترجم في المضمون انزياحا بطيئا من موقع “الطرف الرافض” إلى موقع “الطرف المنتظر”.

    تفكّك الرواية الجزائرية

    الأخطر في هندسة المرحلة الراهنة هو ما يمكن تسميته تفكيك الرواية الجزائرية، فطوال عقود شيّدت الدبلوماسية الجزائرية خطابها حول ثلاث مسلّمات متكاملة، الأولى أنها “دولةٌ معنية” بالنزاع وليست “طرفا فيه”، وأن الحلّ ينبغي أن يصاغ بين المغرب والبوليساريو، والثانية، أن الحل الوحيد المقبول هو استفتاء تقرير المصير، أما الثالثة فهي أن جبهة البوليساريو هي “الممثل الشرعي للشعب الصحراوي”.

    وفي أقل من ثلاثة أشهر؛ وبالضبط بين يناير وفبراير 2026، تصدّعت المسلّمات الثلاث في وقت واحد، وكل ذلك ترجمه جلوس الجزائر إلى طاولة الحوار في مدريد باعتبارها “طرفا مشاركا لا مراقبا” ما نسف المسلّمة الأولى.

    ثم قبولها بالوثيقة التقنية التي تعتبر الحكم الذاتي المرجع الوحيد ما نسف المسلّمة الثانية، وأخيرا جلوسها في واشنطن مع البوليساريو ككيان من أربعة أطراف متساوية على الطاولة ما نسف المسلّمة الثالثة، وبالتالي باتت الجزائر مساوية للجبهة في التمثيلية لا وصيّة عليها.

    وحاولت الدبلوماسية الجزائرية إخفاء هذا الانزياح بخطابات داخلية تواصل الحديث عن “الثوابت”، غير أن لغتها الرسمية على الصعيد الدولي غدت تنطق بعكس ذلك، والمسافة بين ما يقال في القاعات الأممية وما يذاع على القنوات المحلية اتسعت إلى حدّ أنها باتت تكشف أكثر مما تخفي حول عمق الأزمة التي تعيشها الاستراتيجية الجزائرية والانتقال من لغة الرفض إلى لغة التكيّف تحت الضغط لم يكن اختيارا بل استجابة لواقع فرضته ماكينة الدبلوماسية الأمريكية.

    المسار الأوروبي.. من الحذر إلى المواكبة

    بموازاة الديناميكية الأمريكية، تحوّل الموقف الأوروبي بدوره وإن كان بحسابات أشدّ حذرا، من “إدارة الملف” إلى “مواكبة التسوية”، فالعواصم التي تمسّكت تاريخيا بلغة “الحلول المتفاوض عليها دون تحديد” بما فهيا باريس، مدريد، برلين، لندن باتت اليوم تدرج القرار 2797 مرجعية ثابتة في تعاطيها مع الملف.

    وذهبت باريس أبعد من ذلك، فمنذ يوليوز 2024 حين أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في رسالته إلى الملك محمد السادس أن “حاضر ومستقبل الصحراء يقع في إطار السيادة المغربية”، قبل أن يكرّس هذا التحوّل في زيارة الدولة إلى الرباط في أكتوبر من العام ذاته.

    أما التحول الإسباني فقد حصل في 14 مارس 2022، عندما وجّه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز رسالة إلى الملك محمد السادس، اعتبرت فيها مدريد مبادرة الحكم الذاتي المغربية المقدمة سنة 2007، “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع وأعلن مضمون الرسالة رسميا في 18 مارس 2022، ثم خلال الاجتماع الرفيع المستوى الثالث عشر مغربي-إسباني في دجنبر 2025، رحّبت الحكومة الإسبانية صراحة بالقرار 2797، وأعادت التأكيد أن مبادرة الحكم الذاتي تشكّل “الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية” للتسوية، أما لندن فقد التحقت بهذا الركب في يونيو 2025 بموقف حكومي رسمي دعم مبادرة الحكم الذاتي.

    في أمريكا اللاتينية، جاءت الضربة الدبلوماسية الأحدث من كولومبيا، ففي غشت الجاري وإثر لقاء جمع نائب الرئيس الكولومبي خوسيه مانويل ريستريبو بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أعلنت بوغوتا اعترافها الرسمي بسيادة الرباط على الصحراء المغربية، منهية عقودا من الغموض في موقفها التقليدي والداعم للجبهة الانفصالية كما أن الإعلان مثّل تحولا استراتيجيا في القارة اللاتينية التي طالما شكّلت أحد المعاقل التاريخية لأطروحة “تقرير المصير بالمفهوم الجزائري”.

    أما المفوضية الأوروبية، فقد بدأت تصيغ خطابها حول ضرورة “استئناف المفاوضات وتفادي التصعيد”، وهي صياغةٌ تشير بمعايير الدبلوماسية الأوروبية إلى الانتقال من الحياد المهذّب إلى المواكبة الفعلية للمسار الأمريكي.

    أكتوبر 2026 قراءةٌ في السيناريوهات المقبلة

    في أكتوبر المقبل، سيقف مجلس الأمن أمام لحظة حسم من نوع مختلف، فالجدول الزمني معلوم وهو إحاطةٌ ثانية لدي ميستورا، تجديد ولاية المينورسو التي تنتهي في الحادي والثلاثين من الشهر ذاته، وربما وهنا يكمن الجوهر صياغة قرار جديد يبني على مكاسب 2797 ويضيف إليها.

    وتشير قراءة السياق الدبلوماسي إلى ثلاثة سيناريوهات متفاوتة الاحتمال، السيناريو الأول، وهو الأكثر ترجيحا في تقدير المراقبين، ويتمثل في صدور قرار جديد يعيد تأكيد مركزية مبادرة الحكم الذاتي بصياغة أشدّ صراحة ويدرج جدولا زمنيا أكثر إلزاما للمفاوضات وهذا السيناريو يخدم الرباط ويحرج الجزائر كما يتيح للإدارة الأمريكية أن تدّعي “نجاحا دبلوماسيا” قبيل الاستحقاقات الانتخابية النصفية.

    السيناريو الثاني هو قرار “استمرار الزخم” دون قفزة نوعية، بانتظار نضج الجولات التفاوضية القادمة كما يتيح هذا الخيار الحفاظ على المكاسب المنجزة دون المخاطرة بها في مواجهة سابقة لأوانها مع موسكو أو بكين.

    السيناريو الثالث وهو الأقلّ احتمالا، يكمن في عرقلة روسية صينية تجبر واشنطن على تليين اللغة، غير أن هذا السيناريو الأخير يصطدم بحقيقة صلبة وهي أن موسكو وبكين اكتفتا في تصويت 2025 بالامتناع، ولم تلوّحا باستخدام حق النقض، فيما الحسابات الاستراتيجية للدولتين المنشغلتين بملفات أكبر من قبيل أوكرانيا وتايوان والتنافس التكنولوجي مع واشنطن لا تشير إلى أنهما ستغيّران هذا الموقف في أكتوبر المقبل.

    كل هذه التحولات تضع المغرب أمام اختبار من طبيعة مغايرة لكل ما اعتاد التعامل معه طيلة نصف قرن من الدفاع عن مبادرته، فحين تنتقل المبادرة من مقترح يبحث عن اعتراف إلى مرجعية أممية معتمدة ينتقل التحدي من الإقناع إلى الإدارة.

    ولم يعد مطلوبا من الرباط أن تشرح جدارة الحكم الذاتي، بل أن تقدّم تفاصيل تطبيقه فالهندسة القانونية الدقيقة والبنية المؤسساتية الجاهزة والترتيبات المالية الواضحة وتصوّر لعلاقات الأقاليم الجنوبية بالمركز وبمحيطها الإقليمي، ومنظومة لتدبير الموارد الطبيعية بما فيها الفوسفاط والصيد البحري وطاقات الرياح والشمس التي باتت تشكّل عصب الاقتصاد الأخضر في المنطقة، وهذه هي الأسئلة الحقيقية التي لم تكن مطروحة قبل أكتوبر 2025، وباتت اليوم الأسئلة الوحيدة الجدير طرحها في الكواليس الدبلوماسية بواشنطن ومدريد ونيويورك.

  • محمد المهدي بنسعيد: حماية التراث المغربي تتجاوز الثقافة إلى الاقتصاد

    محمد المهدي بنسعيد: حماية التراث المغربي تتجاوز الثقافة إلى الاقتصاد

    يضع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ملف حماية التراث المغربي في صلب الدبلوماسية الثقافية، رابطا بين استرجاع الممتلكات الثقافية وحماية التراث المادي وغير المادي وتطوير المتاحف والسياحة الثقافية.

    وتحدث بنسعيد، في أثناء حلوله ضيفا على برنامج “AM+ Talk”، عن استرجاع قطع أثرية من فرنسا، وعن القفطان والمطبخ المغربي، معتبرا أن حماية هذه العناصر تتجاوز البعد الثقافي إلى أبعاد اقتصادية وسياسية.

    ويشدد المسؤول الحكومي على أن التراث المغربي “حي” وما يزال مرتبطا بالحياة اليومية وبمصالح الصناع والحرفيين، ما يجعل حمايته مرتبطة أيضا بحماية مصادر الدخل المرتبطة به، واضعا محاولات نسب بعض عناصر التراث المغربي إلى جهات أخرى في سياق صراع سياسي أوسع، رابطا الدبلوماسية الثقافية بتعزيز حضور المغرب دوليا وحماية مصالحه الثقافية والاقتصادية.

    ولا يقدم بنسعيد استرجاع القطع الأثرية باعتباره نهاية للملف، بل يربطه برؤية أوسع تقوم على تطوير المتاحف، وتنشيط السياحة الثقافية، وتعزيز التعاون مع الدول، بالتوازي مع حماية تراث ما يزال حاضرا في الحياة اليومية للمغاربة، ويرتبط بمصالح اقتصادية واجتماعية لصناع وحرفيين وعائلات.

    حماية التراث المغربي.. من الخزائن إلى المتاحف

    وفي حديثه عن الدبلوماسية الثقافية، قال بنسعيد إن التعاون الذي يطوره المغرب مع عدد من الدول، إلى جانب المسؤولية التي يتحملها العاملون في مجال التراث، جعلا مجموعة من الدول تدرك وجود توجه مغربي صارم في هذا المجال.

    وأوضح أن المملكة المغربية طالبت باسترجاع ممتلكاتها الثقافية، غير أن الهدف، بحسبه، لا يتمثل في إعادة القطع إلى المغرب ثم وضعها داخل الخزائن، بل في إدماجها ضمن رؤية ثقافية أوسع.

    ويربط الوزير هذه الرؤية بالتوجيهات الملكية المتعلقة بالثقافة والمتاحف، مشيرا إلى أن مجموعة من المتاحف تفتح أبوابها أمام الجمهور، بالتوازي مع استثمارات كبرى في هذا المجال.

    وبالنسبة إلى بنسعيد، فإن المتاحف لا تؤدي وظيفة حفظ التراث فقط، بل يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على ما يسمى بالسياحة الثقافية، بما يجعل استرجاع الممتلكات الثقافية جزءا من منظومة يمكن أن تنتج آثارا اقتصادية واجتماعية.

    قطع ديناصورات تعود إلى المغرب

    وضرب بنسعيد مثالا بالتعاون الأخير مع فرنسا، مشيرا إلى إعادة قطع مرتبطة بديناصورات مغربية يعود عمرها إلى أكثر من 60 مليون سنة.

    ولا يتوقف، وفق هذا التصور، أثر استرجاع هذه القطع عند إعادتها إلى المغرب، إذ ينتظر أن تتيح للباحثين مواصلة العمل العلمي عليها، قبل عرضها في متحف أثري بما يسمح للمغاربة والأجانب باكتشاف جانب من تاريخ هذه الأرض والمملكة.

    وتعكس هذه الحالة، بحسب الوزير، طبيعة التعاون الإيجابي الذي يمكن أن ينتج عن الدبلوماسية الثقافية، حين تتحول استعادة الممتلكات إلى فرصة للبحث العلمي والعرض المتحفي والتعريف بالتاريخ المغربي.

    حين يتحول التراث إلى قضية اقتصادية

    ولا يحصر بنسعيد النقاش في الممتلكات الأثرية، إذ ينتقل إلى ما يعتبره محاولات للسطو على عناصر من التراث المغربي، خصوصا في ظل انتشار المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويستحضر في هذا السياق المطبخ المغربي، موضحا أن الزائر إلى دول مختلفة، مثل فرنسا أو الولايات المتحدة، عندما يبحث عن مطعم يقدم الأكل العربي قد يجد نفسه أمام مطعم يقدم الطاجين أو الكسكس باعتبارهما جزءا من المطبخ المغربي.

    وبالنسبة إلى الوزير، فإن هذه العناصر ليست مجرد منتجات سياحية أو رموزا فولكلورية، بل أطباق مرتبطة بالحياة اليومية داخل البيوت المغربية.

    والأمر نفسه ينطبق على اللباس، إذ يرفض بنسعيد اختزال القفطان والجلابة في مجرد أزياء فلكلورية، مشيرا إلى أنهما ما يزالان حاضرين في الأعراس والأعياد والتجمعات العائلية.

    “تراث حي ماشي ميت”

    ويقدم بنسعيد أحد أهم مفاتيح قراءته للملف من خلال التأكيد أن المغرب يتوفر على “تراث حي ماشي ميت”، شارحا أن عددا من الدول تتوفر على تراث يعود إلى مئات أو آلاف السنين، غير أن هذا التراث لا يظهر اليوم إلا داخل المتاحف، بينما ما يزال التراث المغربي حاضرا في الحياة اليومية.

    فالقفطان والجلابة ما يزالان يلبسان، والمطبخ المغربي ما يزال يمارس داخل البيوت، كما أن هناك صناعا وعائلات تستمر في العيش من هذا التراث وممارساته.

    وتكمن أهمية هذا المعطى، بالنسبة إلى بنسعيد، في أن التراث المغربي ليس مجرد ماض محفوظ داخل المتاحف، وإنما منظومة ثقافية واقتصادية مستمرة.

    وهذه الحيوية، بحسب الوزير، هي التي تجعل حماية التراث أكثر ارتباطا بالواقع، لأنها لا تتعلق فقط بالحفاظ على رموز تاريخية، وإنما أيضا بحماية الأشخاص والمهن والاقتصاد الذي يقوم حولها.

    حماية التراث المادي وغير المادي

    وفي مقابل ما يعتبره محاولات للسطو على عناصر من التراث المغربي، يرى بنسعيد أن المطلوب هو تقوية الإطار القانوني الخاص بالتراث المادي وغير المادي.

    ولا يعطي الوزير الأهمية نفسها لما يصفه بالسطو على الأقوال أو الموروث الشفوي، معتبرا أن الأولوية يجب أن تنصب على المجالات التي يمكن أن يكون لها أثر فعلي على التراث وعلى الأشخاص الذين يعيشون منه.

    بنسعيد: هذا ماشي صراع ثقافي هذا صراع سياسي

    لكن بنسعيد لا يكتفي بالبعد الثقافي والاقتصادي للملف، إذ يقدم قراءة سياسية مباشرة لمحاولات السطو على التراث المغربي.

    ويقول: “أنا ما نسميش هاد الشي صراع ثقافي، هاد صراع سياسي”، معتبرا أن أطرافا خسرت، بحسب قراءته، معارك دبلوماسية حول قضية سياسية تهمنا، وبالنسبة لنا هي قضية وطنية، وتحاول الانتقال إلى مجالات أخرى لمواصلة المواجهة.

    ويذكر في هذا السياق مجالات متعددة، من الرياضة إلى السياحة والثقافة، معتبرا أن الصراع يمكن أن ينتقل من مجال إلى آخر عندما يتعذر تحقيق أهدافه في المجال السياسي والدبلوماسي.

    القفطان.. اعتراف دولي بالهوية المغربية

    ويستحضر بنسعيد القفطان باعتباره أحد الأمثلة على ما يعتبره اعترافا دوليا بالثقافة المغربية، ويقول إن شخصيات عالمية ترتدي القفطان وتقدمه باعتباره “قفطان مغربي”، معتبرا أن هذا الأمر يشكل في حد ذاته اعترافا دوليا بالهوية المرتبطة بهذا اللباس.

    ولا ينظر الوزير إلى الانتشار الدولي للقفطان باعتباره مشكلة في حد ذاته، وإنما إلى الطريقة التي يمكن أن يتم بها استغلال عناصر التراث المغربي لأغراض اقتصادية دون حماية حقوق الصناع والحرفيين الذين ينتجونه.

  • الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “إزاء هذا الحدث الأليم، فإننا نعبر لكم ولجميع أفراد عائلتكم الكريمة، ومن خلالكم لكل الأسرة الحقوقية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، في فقدان أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية والدولية، داعين الله تعالى أن يلهمكم جميعا الصبر وحسن العزاء”.

    وقال جلالة الملك “إن خير عزاء في وفاة الفقيد، رحمه الله، ما خلفه من رصيد حقوقي ونضالي، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء من خلال مساهمته الوازنة في هيئة الإنصاف والمصالحة، ورئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، أو عبر أدواره الرائدة في العديد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية”.

    واستحضر جلالة الملك بكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد طيلة حياته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية نبيلة، وما هو مشهود له به وطنيا ودوليا، من مساهمات فعالة في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية، وفي الدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، وكل ذلك في وفاء للمقدسات الوطنية وتجسيد لغيرة وطنية صادقة.

    ومما جاء في هذه البرقية أيضا: “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا ندعوه تعالى أن يشمل فقيدكم العزيز بواسع رحمته وغفرانه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويسكنه فسيح جنانه”.

  • جلالة الملك يعزي رئيسي الصين ونيبال إثر الفيضانات المدمرة

    جلالة الملك يعزي رئيسي الصين ونيبال إثر الفيضانات المدمرة

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي شهدتها المناطق الحدودية بين الصين والنيبال.

    وقال جلالة الملك، في هذه برقية، إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات، معربا للرئيس الصيني عن خالص تعازي جلالته وتضامن المملكة المغربية الكامل مع بلاده.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك، أيضا، عن أعمق مشاعر التعاطف مع الأسر المكلومة ومع الشعب الصيني.

    وفي برقية تعزية ومواساة ثانية إلى رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الفدرالية، رام شاندرا بودل، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة الممتدة على طول الحدود بين نيبال والصين.

    وقال جلالة الملك في هذه البرقية إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات المدمرة، معربا بهذه المناسبة عن أحر تعازي جلالته للرئيس النيبالي، ومؤكدا أن المملكة المغربية تقف إلى جانب نيبال في هذه الظروف الأليمة.

    كما أعرب جلالة الملك، باسمه الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أصدق مشاعر المواساة للأسر المكلومة وللشعب النيبالي.

  • حنان السرغيني: الإعادة الفورية للمهاجرين بسبتة قد تردع الهجرة لكن بشروط

    حنان السرغيني: الإعادة الفورية للمهاجرين بسبتة قد تردع الهجرة لكن بشروط

    تخضع إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا لضوابط ينص عليها الاتفاق الثنائي الموقع سنة 2007، إلى جانب القانونين الإسباني والأوروبي واتفاقية حقوق الطفل، وتشترط هذه المرجعيات التحقق من هوية القاصر وأسرته، وتقييم مصلحته الفضلى، وضمان تسليمه إلى أسرته أو إلى مؤسسة رعاية مؤهلة.

    وترى حنان السرغيني، الأستاذة بجامعة القاضي عياض والباحثة في قضايا الهجرة، أن تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين قد يشكّل أداة ردع، لكن الإعادة الفورية التي تتجاوز التقييم الفردي لا يمكن أن تكون سياسة قانونية ومستدامة، خصوصا بالنسبة إلى إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا.

    وتوضح السرغيني في حوار خصت به جريدة “AM+ MEDIA”، أن مطالبة المغرب لجاره الشمالي بتبسيط المساطر لها سند قانوني، غير أن موافقته على استقبال القاصرين لا تعفي إسبانيا من ضمان حمايتهم ومراعاة مصلحتهم الفضلى، مؤكدة أن الإطار الأوروبي لا يعارض التعاون مع المغرب.

    في ظل تصاعد الهجرة غير النظامية وأزمة سبتة الأخيرة التي أعادت إلى الواجهة سؤال البحث عن أدوات أكثر فاعلية للحد منها، إلى أي حد يمكن أن تشكّل الإعادة الفورية آلية ردع ناجعة؟

    في تقديري، الإعادة السريعة يمكن أن تكون أداة ردع للهجرة غير النظامية، لكنها لا تصبح ناجعة إلا إذا كانت قانونية وقابلة للتنفيذ ومنظمة، فالردع لا ينتج فقط عن شدة الإجراء، وإنما عن وضوحه وسرعته واحتمال تطبيقه فعليا، لكن يجب التفريق بين البالغين والقاصرين غير المصحوبين.

    بالنسبة إلى الشخص البالغ الذي لا يملك حقا قانونيا في البقاء، فإن تسريع إجراءات العودة ينسجم مع الاتجاه الجديد للاتحاد الأوروبي نحو جعل العودة أكثر فعالية. فالإطار الأوروبي الجديد للعودة يتجه إلى توحيد الإجراءات، وفرض التزامات على الشخص موضوع قرار العودة، وتعزيز التعاون مع الدول المستقبلة. وقد اتفق المجلس والبرلمان الأوروبيين في يونيو 2026 على إطار جديد للعودة، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام حقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية. لكن لا يمكن إسقاط هذا المنطق بصورة آلية على القاصر غير المصحوبين.

    فالمادة 22 من اللائحة الأوروبية 2024/1348 تجعل المصلحة الفضلى للطفل اعتبارا أساسيا عند تطبيق قواعد الحماية الدولية، بينما تفرض المادة 23 ضمانات خاصة للقاصر غير المصحوب، بما في ذلك التمثيل والمساعدة. بل إن المادة المتعلقة بالدولة المستقبلة الآمنة تشترط، عندما يتعلق الأمر بقاصر غير مصحوب، ألا تتعارض العودة مع مصلحته الفضلى، وأن تحصل سلطات الدولة الأوروبية مسبقا على ضمان من هذه الدولة بأنها ستتكفل به وأن يحصل فورا على حماية فعالة.

    إذن الإعادة السريعة نعم، الإعادة الفورية بمعنى تجاوز التقييم الفردي لا. السرعة في تنفيذ القانون قد تكون رادعة، أما تجاوز القانون فلا يمكن أن يكون سياسة ردع مستدامة.

    مع مطالبة المغرب لإسبانيا بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين، سيما القاصرين، ما الذي يتيحه الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات؟

    هنا أعتقد أن الموقف المغربي يجب أن يُقرأ بصورة أكثر دقة.

    المغرب لا يطلب، من الناحية القانونية، اختراع آلية جديدة لإرجاع القاصرين، فهناك أصلا إطار ثنائي قائم منذ الاتفاق المغربي الإسباني المؤرخ في 6 مارس 2007 عنوانه نفسه واضح: التعاون في الوقاية من هجرة القاصرين غير المصحوبين، وحمايتهم، وإعادتهم المتفق عليها سنة 2007 والذي دخل حيز التنفيذ في  2012.

    وتنص المادة الأولى على إنشاء إطار عمل مشترك للوقاية والحماية والإرجاع، والأهم أن المادة الثانية، الفقرة 3 لا تتحدث عن مجرد ترحيل، وإنما عن العودة المساعدة للقاصر إلى أسرته أو إلى مؤسسة الوصاية في بلد الأصل، وإعادة إدماجه اجتماعيا، وهذه العبارة مهمة جدا، لأنها تكشف أن فلسفة الاتفاق منذ البداية لم تكن إرجاع القاصر إلى المغرب وإنما إرجاع القاصر في إطار حماية وإعادة إدماجه.

     على ضوء الاتفاق المغربي الإسباني بشأن إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا، ما الأساس القانوني لمطلب تبسيط مساطر الإعادة، وما حدوده؟

    هنا يمكن القول إن للمطلب المغربي أساسا قانونيا، ولكن له حدود أيضا، لأن المادة 4 من الاتفاق تنص على أن السلطات المغربية تقوم بتحديد هوية القاصر وأسرته وإثبات جنسيته، كما تنص على أن الطرفين يتفقان مسبقا بشأن حالات القاصرين الذين يمكن أن يكونوا موضوع العودة، وكذلك بشأن عددهم، وهذه العبارة الأخيرة بالغة الأهمية لأنها تعني أن الاتفاق لا يبني العودة على إجراء أحادي الجانب، وإنما على تعاون وتنسيق مسبق بين الطرفين.

    وفي المقابل، المادة 5/1 تمنح السلطات الإسبانية صلاحية اتخاذ قرار العودة، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على اقتراح الجهة العامة التي تتولى وصاية القاصر، لكن مع الالتزام الصارم بالقانون الإسباني والقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل. اذن المعادلة القانونية هي:

    ويستطيع المغرب أن يطلب تسريع التعاون والتعرف على القاصر والأسرة وتبادل المعلومات، لكن إسبانيا لا تستطيع أن تختصر الضمانات القانونية التي تسبق قرار العودة.

    وهنا أقول إن المشكلة ليست بالضرورة في وجود عوائق قانونية أمام العودة، وإنما في طول المسطرة وتعدد المتدخلين وغياب آليات سريعة وفعالة وهذا فرق مهم جدا.

    ⁠المغرب أبدى استعداده الجدي لاستقبال القاصرين، فهل يكفي ذلك لكي تنفّذ إسبانيا إعادتهم، أم تظل ملزمة بضمانات قانونية فردية؟

    ليس بهذه البساطة، لأن المادة 5/2 من الاتفاق المغربي الإسباني تشترط أن يتم التعاون في كل حالة عودة في إطار الحفاظ على المصلحة الفضلى للقاصر، بهدف ضمان إعادة لمّ الشمل الأسري فعليا أو تسليمه إلى مؤسسة وصاية، كما تنص المادة 5/3 على التعاون في إنشاء جهاز استقبال بموارد بشرية ومادية مؤهلة. إذن، إذا قالت إسبانيا المغرب مستعد لاستقبال القاصر، فلنعِده فورا.

    فالجواب القانوني هو: استعداد المغرب للاستقبال مهم، لكنه لا يغني عن ضمانات الاستقبال والحماية في الحالة الفردية.

    وهنا يصبح المطلب المغربي أكثر قابلية للتطبيق إذا تمت صياغته على النحو التالي: تسريع التحقق من الهوية ثم تسريع تحديد الأسرة ثم تقييم المصلحة الفضلى ثم تحديد جهة الاستقبال وأخيرا اتخاذ القرار بسرعة.

    أي أننا لا نحتاج بالضرورة إلى إلغاء المسطرة، بل إلى إعادة هندستها وهذه، في رأيي، هي المقاربة الأكثر واقعية.

    في ظل القواعد الأوروبية الجديدة للهجرة واللجوء، ما الحدود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على إسبانيا في ملف إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا؟

    هنا يجب ألا ننسى أن إسبانيا، رغم امتلاكها صلاحيات وطنية في مجال الهجرة، تعمل داخل منظومة أوروبية ودولية والميثاق الأوروبي الجديد، الذي أصبحت أدواته الرئيسية قابلة للتطبيق منذ 12 يونيو 2026، لا يتجه فقط إلى تشديد الحدود، بل إلى توحيد الإجراءات وتسريعها مع الحفاظ على ضمانات معينة.

    ومن أبرز الأمثلة أن إجراءات الحدود الأوروبية الجديدة لا تنطبق كقاعدة على القاصرين غير المصحوبين، إلا في حالات مرتبطة بالتهديد الأمني، وهذا يعطينا دلالة مهمة، فالاتحاد الأوروبي نفسه يميز قانونيا بين إدارة الهجرة غير النظامية وإدارة وضع القاصر غير المصحوب، لذلك لا يمكن لإسبانيا أن تتعامل مع القاصر في سبتة بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع شخص بالغ صدر بحقه قرار العودة.

    رغم تقاطع المصالح المغربية والأوروبية بشأن رفع فعالية الإعادة، هل تتعارض مقتضيات الميثاق الأوروبي الجديد مع المطالب المغربية؟

    لا، وهنا أعتقد أن التحليل يصبح أكثر إثارة للاهتمام، لأن هناك تقاطع بين الموقف المغربي والاتجاه الأوروبي الجديد في مسألة واحدة هي ضرورة جعل العودة أكثر فعالية.

    فالاتحاد الأوروبي يريد رفع فعالية العودة، والمغرب يريد تبسيط إجراءات العودة، وإسبانيا تريد تخفيف الضغط عن سبتة، إذن المصالح تلتقي في الهدف، لكن الاختلاف يوجد في شروط التنفيذ، خصوصا بالنسبة إلى القاصرين،

    بل إن الميثاق الأوروبي الجديد بشأن العودة ينص على أن اتفاقات أو ترتيبات العودة مع الدول الثالثة يجب أن ترتبط باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية، كما يستثني القاصرين غير المصحوبين من بعض ترتيبات العودة القائمة على هذه الآلية، وهذه نقطة قانونية مهمة جدا.

    الاتحاد الأوروبي لا يغلق باب التعاون مع المغرب، لكنه يريد أن يكون التعاون قابلا للتوفيق مع ضمانات حقوق الطفل.

    ⁠ أمام الضغط المتزايد على سبتة والمصالح المشتركة بين الرباط ومدريد، هل ستجد المطالب المغربية آذانا مصغية في إسبانيا، وما الشروط التي قد تحكم تنفيذها؟

    أعتقد أن الإجابة هي نعم سياسيا، ولكن التنفيذ سيكون مشروطا قانونيا، لأن إسبانيا لديها مصلحة مباشرة في تخفيف الضغط عن سبتة، والمغرب لديه مصلحة في ألا يتحول إلى مجرد حارس للحدود الأوروبية.

  • جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى عاهل مملكة النرويج، الملك هاكون الثامن، على إثر وفاة الملك هارالد الخامس.

    وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ التأثر والأسى إثر وفاة الملك هارالد الخامس، الذي عمل طيلة سنوات حكمه على خدمة الشعب النرويجي بكل تفان وإخلاص، مجسدا وحدة الأمة.

    ومما جاء في هذه البرقية: “وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب لكم ومن خلالكم، لصاحبة الجلالة الملكة سونيا وكافة أفراد أسرتكم الملكية الموقرة وللشعب النرويجي، باسمي الخاص وباسم أسرتي الملكية والشعب المغربي، عن أحر التعازي وأصدق المواساة”.

  • مطارات المغرب تستقبل أزيد من 22 مليون مسافر

    مطارات المغرب تستقبل أزيد من 22 مليون مسافر

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن مطارات المملكة استقبلت ما مجموعه 22 مليونا و282 ألفا و997 مسافرا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع نسبته 8,77 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وأوضح المكتب، ضمن إحصائياته المتعلقة بحركة النقل الجوي التجاري برسم شهر يوليوز 2026، أن هذا المجموع يتوزع بين حركة النقل الجوي الدولي التي سجلت ارتفاعا بنسبة 8,82 في المائة إلى ( 19 مليونا و 894 ألفا و 489 مسافرا)، وحركة النقل الجوي الداخلي التي ارتفعت بنسبة 8,36 في المائة إلى (مليونين و388 ألفا و 508 مسافرين).

    وأضاف المصدر ذاته أن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء استقبل 6 ملايين و 953 ألفا و695 مسافرا، متبوعا بكل من مطار مراكش-المنارة (6 ملايين و 407 ألفا و303 مسافرا)، ومطار أكادير-المسيرة (مليوني و 179 ألفا و 857 مسافرا)، ومطار طنجة ابن بطوطة (مليون و711 ألفا و764 مسافرا)، ومطار الرباط-سلا (مليون و446 ألفا و355 مسافرا).

    وسجلت حركة النقل الجوي الدولي أداء إيجابيا، مدفوعة على الخصوص بالأداء الجيد للسوق الأوروبية، التي ما تزال تمثل المصدر الرئيسي للمسافرين، بأكثر من 16 مليون مسافر ( زائد 9,29 في المائة على أساس سنوي).

    كما حققت أسواق أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وإفريقيا أداء قويا، بارتفاع نسبته 34,21 في المائة إلى 62 ألفا و880 مسافرا، و14,54 في المائة إلى 581 ألفا و297 مسافرا، و13,74 في المائة إلى مليون و175 ألفا و674 مسافرا، على التوالي. وبدورها، ارتفعت حركة النقل مع البلدان المغاربية بنسبة 10,06 في المائة لتبلغ 295 ألفا و188 مسافرا.

    في المقابل، تراجعت حركة النقل الجوي مع الشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 4,12 في المائة لتبلغ مليون و238 ألفا و443 مسافرا.

    ومن جهة أخرى، سجلت المطارات المغربية 164 ألفا و164 حركة طائرات، إلى غاية متم يوليوز 2026، بزيادة نسبتها 9,82 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتصدر مطار محمد الخامس هذا النشاط بـ55 ألفا و223 حركة، متبوعا بمطار مراكش-المنارة (42 ألفا و028 حركة) ومطار أكادير-المسيرة (15 ألفا و009 حركات).

    وبلغ الشحن الجوي، من جهته، 66.980,55 طنا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، مسجلا نموا بنسبة 12,61 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وخلال شهر يوليوز 2026 وحده، استقبلت مطارات المملكة 3 ملايين و450 ألفا و846 مسافرا.

  • انتخابات 2026.. الأصالة والمعاصرة يكشف لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء

    انتخابات 2026.. الأصالة والمعاصرة يكشف لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء

    كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء التي اختارها برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك عقب استكمال مسطرة التقييم والانتقاء المعتمدة.

    ووضع الحزب الثقة في ليلى بيلغة في جهة الرباط سلا القنيطرة، وسارة أمحزون بجهة بني ملال خنيفرة، وسلمى ابلحساين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ونجاة ويحيى بجهة درعة تافيلالت.

    وضمت لائحة وكيلات “البام” في اللوائح الجهوية نادية الادريسي سليطين بجهة مراكش آسفي، وهدى المغاري المبرض بجهة الشرق، ومليكة مزور بجهة الدار البيضاء سطات، إضافة إلى خديجة حجوبي بحهة فاس مكناس، وسناء زاهيد بجهة سوس ماسة، وعزيزة باداد بجهة العيون الساقية الحمراء.

    أيضا، شملت اللوائح الجهوية للحزب منال عريطي بجهة كلميم واد نون، وزينب الكوري بجهة الداخلة وادي الذهب.

    وأوضح بلاغ الأصالة والمعاصرة أن عملية الاختيار جرت وفق مسطرة موحدة ومعايير محددة، ارتكزت أساسا على الكفاءة والتجربة السياسية والتنظيمية، والحضور الميداني، والقدرة على الترافع والتواصل ومدى الالتزام بمشروع الحزب وقيمه.

    وأبرز أن عملية الاختيار أشرفت عليها لجنة مكونة من فاطمة سعدي، عضوة القيادة الجماعية للحزب، ورئيسة منظمة النساء، قلوب فيطح، ورئيس منظمة الشباب، صلاح الدين عبقري، والأمين الجهوي للحزب بالجهة المعنية.

    وأكدت أن اللجنة قامت بدراسة الملفات، والاستماع إلى المترشحات، وتقييم الترشيحات وترتيبها، قبل رفع النتائج وفق المسطرة التنظيمية التي أقرها الحزب.

    وأكد “البام” أن هذه النتائج هي خلاصة مسار مؤسساتي موحد، قائم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مهنئا الوكيلات المعتمدات، مشيدا في الوقت ذاته بجميع النساء اللواتي شاركن في هذه العملية،  وما أظهرنه من جدية والتزام وروح نضالية عالية.

    وعدّ الحزب أن المشاركة في هذا المسار الانتقائي، في حد ذاتها، تعكس مستوى متقدما من الانخراط في الحياة السياسية، وتجسد دينامية الحضور النسائي داخل الحزب.

    ودعا حزب الأصالة والمعاصرة الوكيلات المعتمدات  وكافة مناضلاته، انطلاقا من تطلعه  إلى أن تشكل هذه الاستحقاقات محطة جديدة لتعزيز حضور نوعي للنساء في المؤسسة التشريعية، إلى خوض غمارها بروح جماعية ومسؤولة، وبقوة الاقتناع بمشروع الحزب وخياراته، وانتصارا  لقضايا المواطنات والمواطنين، وترسيخا  لمكانة المرأة كشريك اساسي  في الحياة السياسية وصناعة القرار.

  • إحداث أزيد من 600 مقاولة بجهة الداخلة-وادي الذهب

    إحداث أزيد من 600 مقاولة بجهة الداخلة-وادي الذهب

    أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأن عدد المقاولات التي تم إحداثها على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، عند متم ماي 2026، بلغ ما مجموعه 616 مقاولة جديدة.

    وأوضحت لوحة القيادة العامة للمكتب أن هذه المقاولات تتوزع بين الأشخاص المعنويين بما مجموعه 404 مقاولات، والأشخاص الذاتيين بـ 212 مقاولة.

    وأشار المصدر إلى هيمنة قطاع التجارة بحصة 45,30 في المائة من إجمالي المقاولات المحدثة، متبوعا بقطاع النقل (12,41 بالمائة) وقطاعي البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية (11,08 في المائة)، والخدمات المتنوعة (10,48 في المائة)، والصناعات (9,04 في المائة)، و الفنادق والمطاعم (6,75 في المائة) والفلاحة والصيد (3,25 في المائة)، والأنشطة المالية (0,72 في المائة).

    ومن حيث الشكل القانوني، شكلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد نسبة (65,1 في المائة) من المقاولات المحدثة، تليها الشركات ذات المسؤولية المحدودة (33,9 في المائة)، بينما شكلت باقي الأشكال القانونية نسبة (0,7 في المائة)، والشركات مجهولة الإسم نسبة (0,2 في المائة).

    وعلى الصعيد الوطني، فقد تم إحداث 42 ألفا و905 مقاولات بالمغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث يمثل الأشخاص الاعتباريون حصة 75 في المائة من إجمالي المقاولات، مقابل 25 في المائة للأشخاص الذاتيين.