الكاتب: AM+ Media

  • المغرب يشارك في “غيمزكوم 2026” للترويج لمنظومة ألعاب الفيديو

    المغرب يشارك في “غيمزكوم 2026” للترويج لمنظومة ألعاب الفيديو

    يشارك المغرب، رسميا ولأول مرة، في معرض “غيمزكوم 2026″، أكبر موعد عالمي مخصص لصناعة ألعاب الفيديو، الذي يقام من 26 إلى 30 غشت الجاري بمدينة كولونيا الألمانية، بهدف الترويج لمنظومته في مجال ألعاب الفيديو على الصعيد الدولي.

    وبهذه المناسبة، تشرف الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على المشاركة المغربية من خلال جناح وطني يضم وفدا مؤسساتيا، إلى جانب 11 استوديو مغربيا لتطوير ألعاب الفيديو.

    وأفادت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، في بلاغ، بأن هذه المشاركة تشكل مرحلة جديدة في الترويج دوليا للخبرة المغربية في قطاع ألعاب الفيديو، موضحة أنها تتيح للاستوديوهات المشاركة منصة لتعزيز حضورها في قلب أحد أبرز الأسواق العالمية لألعاب الفيديو، فضلا عن تمكينها من التواصل مع الناشرين والمستثمرين والاستوديوهات وكبار الفاعلين في هذه الصناعة على المستوى الدولي.

    ومن خلال هذه المشاركة، تسعى الوكالة إلى المساهمة في فتح آفاق جديدة أمام المقاولات المغربية في مجال الأعمال والشراكات، ودعم جهودها للتوسع دوليا، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية لصناعة ألعاب الفيديو.

    وأكدت الوكالة أن “غيمزكوم 2026” يشكل بذلك واجهة دولية للمواهب والمقاولات المغربية العاملة في قطاع ألعاب الفيديو، تتيح لها عرض إبداعاتها وخبراتها، واستكشاف أسواق وفرص جديدة، وتطوير أوجه التعاون مع الفاعلين الدوليين في القطاع.

    وتندرج هذه المشاركة في إطار مواصلة الدينامية التي أطلقها المغرب من أجل هيكلة وتطوير المنظومة الوطنية لألعاب الفيديو، خاصة من خلال معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي أصبح موعدا بارزا لهذه الصناعة على المستويين الوطني والإقليمي.

    وكانت دورة 2026 من المعرض قد استقطبت، في ماي الماضي، أكثر من 80 ألف زائر، بمشاركة 24 بلدا و100 عارض مغربي و48 مستثمرا دوليا، ما يؤكد الإمكانات المتنامية للمغرب في هذا القطاع الذي يشهد توسعا مطردا.

  • فاطمة الزهراء المنصوري تُشهر “الفيتو” في وجه “الحمامة”: تحمون فشلكم بالمظلومية وإذا تصدّرتم الانتخابات فلا تحالف بيننا

    فاطمة الزهراء المنصوري تُشهر “الفيتو” في وجه “الحمامة”: تحمون فشلكم بالمظلومية وإذا تصدّرتم الانتخابات فلا تحالف بيننا

    رسمت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حدودا جديدة للعلاقة مع التجمع الوطني للأحرار، رافضة الانجرار إلى السجال الذي فجّره التسجيل الصوتي المنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لـ “الأحرار”، والمتضمن إساءة إلى فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لـ”البام”، وحديثه عن حرمانه من الاستوزار في الحكومة المقبلة.

    وذهبت المنصوري، وإن امتنعت عن التعليق على مضمون التسجيل، أبعد حين انتقلت من أزمة بين حزبين يوجدان في الحكومة نفسها إلى مستقبل العلاقة بينهما بعد انتخابات 23 شتنبر 2026، معلنة موقفا شخصيا واضحا مفاده “إذا تصدر التجمع الوطني للأحرار الانتخابات المقبلة، فإنني شخصيا لست معنية بالتحالف معه”، مشيرة إلى أن المجلس الوطني للحزب هو الذي يحسم في مثل هذه المواضيع.

    ويأتي هذا الموقف في سياق توتر متصاعد بين شريكي الأغلبية، بدأ ببلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار مساء الثلاثاء، والذي وجه اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بشأن انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين والمرشحين.

    من بلاغ “الأحرار” إلى تسجيل الطالبي العلمي

    وكان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار قد أصدر بلاغا هاجم فيه انتقال عدد من منتخبيه ومرشحيه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متحدثا عن “استمالة” برلمانيين ومنتخبين، وموجها بذلك اتهاما سياسيا مباشرا إلى شريكه داخل الائتلاف الحكومي.

    وبينما كانت تداعيات البلاغ ماتزال تتفاعل أمام الرأي العام، انتشر تسجيل صوتي منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي يظهر فيه وهو يشن هجوما حادا على فوزي لقجع، الذي التحق حديثا بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ويتحدث عن مستقبله الحكومي ولا سيما إمكانية توليه حقيبة الاقتصاد والمالية.

    المنصوري: “لا تعليق لدي حول التسريب”

    في أول موقف لها من الجدل، رفضت فاطمة الزهراء المنصوري في تصريح لـ”AM+ Media”، الدخول في سجال حول مضمون التسجيل، وقالت: “لا تعليق لدي حول التسريب الصوتي الرائج في مواقع التواصل الاجتماعي، وسمعناه في حزب البام كما جميع المغاربة”.

    لكن امتناعها عن التعليق لم يمنعها من توجيه رسالة سياسية حادة إلى الطرف المقابل، إذ أضافت: “لن نرد على التسريب الصوتي من داخل المكتب السياسي، ولكن أقول لمن أراد أن يعطي دروسا أن “يحمي جنابو”.

    “نحن حزب مؤسسات”

    في مقابل التسريبات والتراشق السياسي، أعادت المنصوري النقاش إلى المؤسسات الحزبية، مؤكدة أن المواقف الرسمية لـ”البام” لا تصدر عبر التسجيلات أو السجالات الجانبية، وإنما من خلال هياكله التنظيمية.

    وقالت: “لكننا حزب مؤسسات ونعبر عن مواقفنا عبر بلاغات مؤسساتنا، وبالفعل اليوم عبّرنا عن موقفنا عبر بلاغ لحزب الأصالة والمعاصرة، ورددنا على المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي اتهم البام باتهامات خطيرة وغير مقبولة”.

    ولم يتوقف جواب المنصوري عند رفض اتهامات “الأحرار”، بل انتقل إلى تفكيك الخطاب الذي قدم به الحزب انتقال عدد من منتخبيه ومرشحيه إلى “البام”.

    ففي مقابل حديث “الأحرار” عن الاستمالة، قدمت المنصوري قراءة مغايرة، معتبرة أن الأحزاب مطالبة عشية الانتخابات، بالتوجه إلى المواطنين والدفاع عن حصيلتها وعرضها السياسي، بدل الانشغال بتبادل الاتهامات.

    وقالت: “حنا كنقولو وكندعيو من هاد المنبر جميع الأحزاب السياسية تقوم بدورها في الحملة الانتخابية، تخرج وتفسر برامجها الانتخابية ومشاريعها وعروضها السياسية للمواطنين، لأن اللحظة اجتماعية واقتصادية صعبة”.

    المنصوري أعادت بذلك وضع النقاش في سياقه الانتخابي والاجتماعي، مؤكدة أنه بالنسبة إليها، المنافسة المنتظرة لا ينبغي أن تتمحور حول من غادر هذا الحزب أو التحق بذاك، وإنما حول ما ستضعه التنظيمات السياسية أمام المغاربة من برامج ومشاريع وحلول، قبل أن ترفع سقف خطابها أكثر حين قالت: “المغاربة ينتظرون منا الكثير، ينتظرون منا نضجا سياسيا عاليا، وليس اتهامات باطلة لنخفي فشلنا وراء الترويج لخطاب المظلومية”.

    وانتقلت المنصوري من الدفاع عن حزبها إلى الهجوم المضاد، فما يقدمه التجمع وفق قراءتها، باعتباره احتجاجا على ممارسات غير مقبولة في استقطاب المنتخبين، وصفته هي بـ”خطاب المظلومية” الذي يستخدم للتغطية على الفشل.

    “البام” يواجه الاتهامات برصيده السياسي

    وأمام الاتهامات الموجهة إلى حزبها، استحضرت المنصوري المسار السياسي والتنظيمي للأصالة والمعاصرة، معتبرة أن الحزب لا يمكن اختزاله في حركة انتقالات انتخابية أو في الأسماء التي التحقت به عشية الاستحقاقات.

    وقالت: “نحن رافضين لهذه الطريقة، ونرفض الهجوم على حزب الأصالة والمعاصرة لأنه حزب لديه تجربة مهمة سواء في الأغلبية أو المعارضة، أو في النضال الذي بناه الحزب وجعله قريبا من المواطنين، وهذا الذي نتمناه”.

    هل انتهى تحالف 2021؟

    غير أن الجزء الأكثر ثقلا في تصريح المنصوري لم يتعلق بالتسجيل ولا ببلاغ التجمع، بل بالسؤال الذي سيطرح مباشرة بعد ظهور نتائج انتخابات 23 شتنبر، وهو هل يمكن أن يجتمع “البام” و”الأحرار” مرة أخرى داخل حكومة واحدة؟.

    المنصوري بدأت جوابها بالتأكيد أن قرار التحالفات لا تتخذه القيادة بشكل فردي، وإنما تحسمه المؤسسات المختصة داخل الحزب، موردة “التحالف الحكومي بعد الانتخابات المقبلة يقرر فيه المجلس الوطني، وهي مؤسسة تلعب دورها داخل الحزب ونحن حزب مؤسسات”، وهو توضيح يضع القرار النهائي في إطاره التنظيمي، ويمنع تحويل موقف أي قيادي مهما كان موقعه، إلى قرار سابق لأوانه باسم الحزب.

    لكن المنصوري لم تتوقف عند هذه القاعدة المؤسساتية، وانتقلت مباشرة إلى موقفها الشخصي، وبعبارات لا تترك هامشا واسعا للتأويل قالت: “ولكن أنا شخصيا، يمكن أن أقول إنه إذا التجمع الوطني جا الأول في الانتخابات المقبلة، لست معنية بالتحالف معهم”.

    وحرصت المنصوري، على عدم مصادرة صلاحيات المجلس الوطني حيث أكدت أن المؤسسة هي التي ستقرر موقع الحزب وتحالفاته بعد الانتخابات، لكنها من جهة ثانية، أعلنت مسبقا أنها لا ترى نفسها معنية بتحالف يقوده التجمع الوطني للأحرار إذا نجح الأخير في الاحتفاظ بالمرتبة الأولى.

    وكانت أزمةٌ سياسية غير مسبوقة قد انفجرت داخل الأغلبية الحكومية بين شريكيها الأوّلين، حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك عبر مسارين متوازيين الأول بلاغٌ رسمي صدر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتّهم فيه حزب الأصالة والمعاصرة بـ”استمالة” ثمانيةٍ من برلمانيّيه ومنتخبيه المحلّيين، ذكر أسماءهم صراحة، وهم عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

    والثاني تسريبٌ صوتي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات نفسها، مصدره اجتماع المكتب السياسي للتجمع المنعقد عن بعد برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب منذ السابع من فبراير 2026 خلفا لعزيز أخنوش.

    في هذا التسريب، ظهر رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للتجمع، وهو يشنّ هجوما حادا على فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية الذي التحق مؤخرا بحزب الأصالة والمعاصرة.

    الطالبي العلمي، في التسريب المنسوب إليه، اتّهم لقجع بممارسة “الترهيب والترغيب” لاستقطاب برلمانيّي التجمع نحو لوائح “البام” الانتخابية، وتوعّده بحرمانه من حقيبة المالية بعباراتٍ حادة، من بينها: “قل له يقرب لوزارة المالية والله لا شافها”، و”وزارة المالية عندها مولاتها هي نادية فتاح، وغادي نجمعو ونطويو”، مع تشبيهٍ ساخر بـ”المهدي المنتظر”.

    محمد شوكي رئيس التجمع، عبّر في اليوم نفسه عن أسفه للتسريب ووصف اجتماعات المكتب السياسي بأنها “فضاء خاص للتعبير الحر”، وأعلن احتفاظ الحزب بحقه في اللجوء إلى القضاء.

    من جانبه، عقد حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء 26 غشت، اجتماعا لمكتبه السياسي خصص للرد على بلاغ التجمع الوطني للأحرار، رافعا سقف المواجهة مع حليفه الحكومي إلى مستوى غير مسبوق قبيل انتخابات 23 شتنبر.

    واستهجن “البام” بشدة إقحام اسمه في اتهامات “المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، نافيا بشكل قاطع ما وصفه بـ”الادعاءات الباطلة” بشأن استمالة منتخبي “الأحرار” أو إخضاعهم للضغط والإكراه، كما أكد الحزب أنه “لم يكره، ولا يكره، ولن يكره” أي مواطن على الانتماء إليه، وأن تعزيز صفوفه يتم بالحوار والإقناع واحترام حرية الاختيار والانتماء.

    ولم يكتف المكتب السياسي بالنفي، بل أعاد فتح دفتر انتخابات 2021 في وجه “الأحرار” مذكّرا بأن التجمع رشح آنذاك أكثر من 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية، بينهم ستة برلمانيين من الأصالة والمعاصرة إلى جانب عشرات المنتخبين في الجماعات الترابية ومجلس المستشارين

    وقال “البام” إنه لم يحتج حينها، بل تعامل مع تلك الانتقالات باعتبارها جزءا من حرية الاختيار السياسي، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى حليفه الحكومي مفادها أنه “لن يقبل دروسا من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي” كما أكد أن ترشيح المنتسبين إليه يجري في احترام للضوابط الدستورية والقانونية، وأن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تختار الانضمام إليه “بكل حرية واستقلالية”.

  • “البام” يرد على “الحمامة”: لن نقبل دروسا من أحد والترحال جائز إذا كان إلى الأحرار!

    “البام” يرد على “الحمامة”: لن نقبل دروسا من أحد والترحال جائز إذا كان إلى الأحرار!

    لم يتأخر حزب الأصالة والمعاصرة في الرد على البيان الذي أصدره حزب التجمع الوطني للأحرار في أمس الثلاثاء 25 غشت الجاري، مؤكدا أنه لن يقبل دروسا من أحد، ومعتبرا أن اتهامات “الحمامة” تجاوزت حدود المنافسة السياسية إلى محاولة تقديم رواية مغلوطة حول انتقال منتخبين وترشحهم باسم أحزاب أخرى، في وقت قام “الأحرار” بترشيح ما يفوق 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية في انتخابات 8 شتنبر 2021.

    وأكد بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد عشية اليوم الأربعاء، توصلت به جريدة “AM+MEDIA”، بلهجة حادة أن “يستهجن بشدة إقحام اسمه في البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار”، رافضاً الاتهامات الموجهة إليه، وعلى رأسها الحديث عن “المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”.

    وشدد “البام” على رفضه ما تضمنه بيان “الحمامة” من تلميح إلى إخضاع المنتخبين للضغط والإكراه من أجل الانضمام إليها، مؤكدا بلغة قاطعة أن هذه الادعاءات “باطلة”، وأن حزب الأصالة والمعاصرة “لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أيَّ مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه”.

    ويستند حزب الأصالة والمعاصرة في دفاعه إلى ثلاث حجج؛ الأولى أن الإكراه على الانتماء “مجرّم قانوناً ومنبوذ أخلاقيا”، والثانية أن الحزب “يقدّس حرية الاختيار والانتماء، المكرّسة في المرجعيات الدولية وفي دستور المملكة”، وثالثة الأثافي هي أنه “يحترم ويقدّر المواطنين ويثق في قدراتهم على التمييز والاختيار”.

    الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

    ولم يكتف المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة بنفي الادعاءات، بل ذكر “الأحرار” بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، مؤكدا أنه، انطلاقاً من قناعاته المبدئية الراسخة بحرية الاختيار والانتماء، لم يُبدِ أي انزعاج عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2021 بترشيح ما يفوق 17 برلمانياً كانوا ينتمون سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية.

    وأشار “البام” في هذا السياق إلى أن ستة من هؤلاء البرلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن “عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين”.

    وأبرز الحزب أنه لم يتعامل حينها مع انتقال هؤلاء المنتخبين باعتباره خيانة سياسية أو خروجاً عن قواعد المنافسة، بل اعتبره “ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئياً”، في إشارة إلى ازدواجية المعايير عند الأحرار عندما يكون الطرف المستقطب.

    البام: لا نقبل دروسا في القانون

    وأكد بلاغ حزب الأصالة والمعاصرة على أنه حرص على أن تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه “في احترام تام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة”، مضيفاً أنه سيظل ملتزماً “كما كان دائماً، باحترام القانون ودولة المؤسسات”.

    ووجه الحزب رسالة سياسية مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مشددا على أنه “لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي”.

    وفي ختام بيانه، جدد حزب الأصالة والمعاصرة تشبثه بـ”الممارسة السياسية المسؤولة”، وبـ”قواعد التنافس الديمقراطي الشريف”، واحترام حرية الاختيار والانتماء.

    وأشار “البام” إلى أن أبوابه “ستظل مفتوحة أمام كل الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي وتختار، بكل حرية واستقلالية، الانضمام إلى صفوفه”.

    وكان إعلان انتقال النائب البرلماني عن إقليم ميدلت مروان شبعتو من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة ضربة موجة لحزب “الحمامة”، بعدما أكد شبعتو أن قراره لم يكن وليد خلاف عابر أو رد فعل على واقعة محددة، بل جاء بعد مسار من التراكمات والمراجعة السياسية.

    وكان شبعتو قد أوضح أن واقعة مرتبطة بملف مهنيي الصناعة التقليدية، ومحاولاته لأكثر من شهر التواصل مع كاتب الدولة المكلف بالقطاع دون تلقي جواب، شكلت بالنسبة إليه “القطرة التي أفاضت الكأس”، بعدما وجد نفسه في موقف محرج أمام مهنيين سبق أن التزم بالترافع عن مطالبهم.

    غير أن انتقال شبعتو إلى “البام” لم يكن، وفق ما أكده، قرارا اتخذه عشية الإعلان عنه، بل خيارا سياسيا نضج على مدى نحو سنتين، قبل أن يحسمه بشكل نهائي، وهو ما يجعل الواقعة أبعد من مجرد انتقال انتخابي فرضته حسابات الاستحقاق المقبل؛ لأنه نتيجة قناعة ترسخت تدريجيا بشأن موقعه السياسي وقدرته على خدمة ساكنة إقليم ميدلت، قبل أن يختار مواصلة مساره من داخل الأصالة والمعاصرة.

  • منال بادل ترد على “الحمامة”: إخفاقاتكم دفعتني للمغادرة ومنهجية القيادة الجماعية لـ”البام” حسمت اختياري

    منال بادل ترد على “الحمامة”: إخفاقاتكم دفعتني للمغادرة ومنهجية القيادة الجماعية لـ”البام” حسمت اختياري

    ردّت منال بادل مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية عن دائرة برشيد، على بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي تناول انتقالها وترشحها باسم “البام”، مؤكدة أن قرار مغادرة حزبها السابق لم يكن متسرعا أو مرتبطا بظرف انتخابي عابر وإنما جاء بعد مراجعة لمسارها داخله وما سجلته من “إخفاقات” في علاقته بالناخبين والمنتخبين، منتقدة ما وصفته بابتعاد الحزب عن العمل السياسي المستمر القائم على التواصل والقرب.

    وجاء ذلك، في بلاغ إلى الرأي العام صدر ببرشيد اليوم الأربعاء قالت فيه بادل إنها سجلت “باستغراب” تناول التجمع الوطني للأحرار لترشحها ضمن صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، موضحة أن انضمامها الجديد كان نتيجة قرار “تمت دراسته بتأن ورؤية” واستحضرت خلاله التحول الذي طرأ على نظرتها إلى الحزب الذي قررت مغادرته.

    “إخفاقات” في التعامل مع الناخبين والمنتخبين

    ذهبت منال بادل أبعد من مجرد الدفاع عن حقها في تغيير الانتماء السياسي، إذ قدمت تقييما نقديا لتجربتها السابقة داخل التجمع الوطني للأحرار، وقالت إن قرار المغادرة ارتبط بما سجلته من “إخفاقات” في طريقة تعامل الحزب مع ناخبيه ومنتخبيه على حد سواء.

    كما انتقدت طريقة اشتغال الحزب، معتبرة أنها أصبحت بعيدة عن “العمل السياسي المستمر المبني على التواصل والقرب” وهي النقطة التي وضعتها في صلب الأسباب التي غيرت نظرتها إلى التنظيم وقادتها في النهاية إلى اختيار المغادرة، حيث قدمت انتقالها باعتباره نتيجة تراكم سياسي وتنظيمي وليس تحولا فرضته حسابات الأسابيع السابقة للانتخابات التشريعية كما ادعت “الحمامة” في بلاغها الغاضب أمس الثلاثاء.

    القيادة الجماعية وراء اختيار “البام

    وفي مقابل انتقاد تجربتها السابقة، ربطت منال بادل اختيار حزب الأصالة والمعاصرة بثقتها في طريقة تدبيره خلال السنوات الأخيرة، مشيرة بشكل خاص إلى تجربة القيادة الجماعية للحزب.

    وقالت إن من بين العوامل التي ساهمت في قرار انضمامها إلى “البام” ثقتها “الراسخة في نجاعة المنهجية الرصينة التي اعتمدتها القيادة الجماعية طيلة السنوات الأخيرة” معتبرة أن هذه المنهجية مكّنت الحزب من مراكمة زخم سياسي خلال المرحلة الحالية.

    ووضعت المرشحة عن دائرة برشيد بذلك طريقة التدبير الداخلي للحزبين في قلب تفسيرها للانتقال انتقادات للتواصل والقرب داخل حزبها السابق، مقابل إشادة بالمنهجية التي اعتمدتها القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة.

    منال بادل: من حقي اختيار الحزب الذي يتناسب مع قناعاتي

    شددت بادل على حقها في اختيار الانتماء السياسي الذي ينسجم مع قناعاتها، مؤكدة أن الأمر يتعلق بحسب تعبيرها، بـ”حق ثابت وراسخ” في الانضمام إلى الحزب الذي ترى أنه يتناسب مع توجهاتها السياسية.

    وأضافت أنها تبحث عن الإطار الحزبي الذي ترى فيه استجابة لمطالب المواطنين المشروعة، منتقدة في الوقت نفسه ما سمته “الشعارات المستهلكة التي لم تعد تنطلي على المواطنين” معتبرة أن ردها لا يقف عند تبرير قرار شخصي بالمغادرة، وإنما يحمل انتقادا سياسيا مباشرا للخطاب الذي تعتبر أنه لم يعد كافيا لإقناع الناخبين، في مقابل إعطاء الأولوية وفق تصورها، للقرب والاستجابة للمطالب الميدانية.

    المعارك الانتخابية لا تُربح بالبلاغات

    واختارت منال بادل إنهاء ردها برسالة مباشرة إلى حزبها السابق، معتبرة أن إصدار البلاغات والردود السياسية ليس هو ما يحسم المنافسة داخل صناديق الاقتراع.

    وقالت إن “الفوز في المعارك الانتخابية لم يكن يوما ممكنا باستخدام البلاغات” مضيفة أن طريق الفوز يمر عبر “التجاوب مع انتظارات المواطنين، والعمل الميداني الدؤوب وتقديم الحلول للمشاكل والقضايا التي تؤرق المواطنين” معيدة توجيه السجال من انتقال المرشحين بين الأحزاب إلى معيار تعتبره أساس المنافسة الانتخابية وهو القدرة على إقناع المواطنين بالعمل الميداني والاستجابة لانتظاراتهم، لا إدارة الخلافات عبر البلاغات.

    ويأتي خروج منال بادل بعدما أدرج المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار اسمها ضمن الأسماء التي تناولها في بلاغه بشأن انتقال عدد من منتخبيه ومرشحيه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في سياق حديثه عن ممارسات وصفها بـ”الاستمالة والضغوط”

    وبينما قدم “الأحرار” انتقال عدد من أعضائه ومنتخبيه باعتباره جزءا من ظاهرة سياسية تستوجب التنبيه إلى شروط المنافسة وأخلاقياتها، قدمت منال بادل رواية مختلفة تماما لقرارها تتمثل في مراجعة لتجربتها السابقة وتسجيل ما وصفتها بـ “إخفاقات” في التواصل مع الناخبين والمنتخبين، ثم اختيار حزب تقول إن منهجية قيادته الجماعية أقرب إلى قناعاتها السياسية.

  • ذكره الأحرار بالاسم فردّ بفتح الدفاتر.. عثمان بادل: غادرت حزبا يدبَّر من فوق واخترت “البام” منذ سنتين

    ذكره الأحرار بالاسم فردّ بفتح الدفاتر.. عثمان بادل: غادرت حزبا يدبَّر من فوق واخترت “البام” منذ سنتين

    خرج عثمان بادل مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة سطات، عن صمته للرد على بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي أشار إليه بالاسم على خلفية انتقاله السياسي وترشحه باسم “البام” في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، مقدما روايته لأسباب مغادرة الحزب الذي تصدر انتخابات 2021، حيث أكد أن قرار الالتحاق بالأصالة والمعاصرة لم يكن وليد الاستحقاقات الحالية بل يعود وفق قوله إلى أكثر من سنتين.

    وجاء ذلك، في بلاغ موجه إلى الرأي العام صدر اليوم الأربعاء، حيث اعتبر بادل أن الإشارة إليه ضمن بلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، بما يفيد أن اختياره الترشح باسم حزب آخر قد يكون عملا “مجانبا للصواب” تفرض عليه توضيح خلفيات هذا القرار والمسار الذي قاده إلى تغيير انتمائه الحزبي.

    واستهل بادل رده باستحضار تجربته على رأس المجلس الإقليمي لبرشيد، والتي امتدت بحسب ما أورده، لخمس سنوات، مسجلا أن التجمع الوطني للأحرار لم يتواصل معه بشكل مباشر طيلة هذه الفترة، باستثناء توجيه الدعوة إليه للمشاركة في بعض اللقاءات العامة.

    وقال في هذا السياق إن الحزب الذي “يخاطبني اليوم من خلال بلاغ على وسائل الإعلام، لم يكلف نفسه عناء التواصل معي مباشرة خلال السنوات الخمس التي قضيتها على رأس المجلس الإقليمي لبرشيد، إذا استثنينا الدعوات لبعض اللقاءات العامة”

    بادل ينتقد تدبير الأحرار

    ولم يحصر مرشح الأصالة والمعاصرة رده في علاقته الشخصية بقيادة التجمع، بل قدم قراءة سياسية للأسباب التي يعتبر أنها تقف خلف مغادرة عدد من المنتخبين والمناضلين للحزب.

    وربط بادل هذه التحولات بطريقة التدبير الداخلي، حيث اعتبر أن التجمع الوطني للأحرار، رغم حصوله على المرتبة الأولى خلال انتخابات 2021، “لم يستطع أن يحافظ على مناضليه وسياسييه ومنتخبيه” مرجعا ذلك إلى ما وصفه باختيار “منهج التدبير العمودي الفوقي المنفصل عن القواعد”

    قرارنا يعود إلى أكثر من سنتين”

    وفي مقابل انتقاد تجربته السابقة، توقف بادل عند الأسباب التي دفعته إلى اختيار حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن طريقة اشتغال القيادة الجماعية للحزب كانت من بين العناصر الحاسمة في قراره.

    وقال إن “المنهجية التشاركية التي أبانت عنها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة” جعلته ومن معه يحسمون اختيارهم دون تردد، بعدما وجدوا، وفق تعبيره، أن الحزب يتوافق مع قناعاتهم وينسجم مع طريقتهم في العمل.

    واللافت في رواية بادل هو التأكيد على البعد الزمني للقرار، إذ شدد على أن الرغبة في الانتقال إلى الأصالة والمعاصرة لم تبدأ مع اقتراب تشريعيات 23 شتنبر، وإنما جرى التعبير عنها “منذ أكثر من سنتين”

    وقال في هذا الصدد: “كنا السباقين للتعبير عن رغبتنا في الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة منذ أكثر من سنتين” في رد مباشر على أي قراءة تربط انتقاله حصرا بحسابات الترشح خلال الاستحقاقات الحالية.

    حرية الانتماء الحزبي في صلب الرد

    وفي جانب آخر من بلاغه، استند بادل إلى مبدأ حرية الانتماء السياسي، مؤكدا أن اختيار الحزب يظل حقا مكفولا بالدستور المغربي ومنظما بالقوانين ذات الصلة.

    وشدد مرشح “البام” بدائرة سطات على أنه “لا يمكن لأي حزب سياسي أن يحجر عليه أو أن يكون وصيا على اختيارات المغاربة” واضعا بذلك انتقاله ضمن دائرة الاختيار السياسي الحر، وليس باعتباره موضوعا يحق لتنظيم سياسي الاعتراض عليه من حيث المبدأ.

    وجاء هذا الموقف في سياق رد أوسع على بلاغ التجمع الوطني للأحرار، إذ يدافع بادل عن حق المنتخب في مراجعة موقعه الحزبي عندما يرى أن التنظيم الذي ينتمي إليه لم يعد ينسجم مع قناعاته أو مع الطريقة التي يريد بها ممارسة العمل السياسي.

    إشادة بتواصل وزراء “البام” مع المنتخبين

    وتوقف بادل أيضا عند علاقة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة بالمنتخبين، معتبرا أن تجربته أظهرت وجود قنوات تواصل دائمة معهم، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.

    وقال إن وزراء الحزب حرصوا على “بناء قنوات تواصل دائمة وفعالة مع مختلف المنتخبين الجماعيين لمواكبة قضاياهم وتطلعاتهم” مشددا على أن الانتماء الحزبي لم يكن وفق روايته، عائقا أمام هذا التواصل أو الاستفادة من المواكبة.

    وأضاف أن هذه العلاقة قامت على “التعاون والتنسيق وخدمة الشأن العام” انطلاقا من اعتبار خدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة مسؤولية تتجاوز الحسابات والانتماءات الحزبية.

    واستحضر بادل هذه النقطة ضمن تفسيره للسياق الذي تكونت داخله قناعته بالانتقال إلى الأصالة والمعاصرة، في مقابل انتقاد محدودية التواصل المباشر الذي يقول إنه طبع علاقته بحزبه السابق خلال فترة ترؤسه المجلس الإقليمي لبرشيد.

    المواطنون في قلب قرار الانتقال

    ولم يقدم بادل انتقاله باعتباره قرارا شخصيا فقط، بل ربطه أيضا بموقف القاعدة الانتخابية التي سبق أن منحته أصواتها.

    وأوضح أن القناعة السياسية للمنتخب، في تقديره، لا ينبغي أن تنفصل عن “نبض الشارع ومطالبه المشروعة” مؤكدا أن اختياره حزب الأصالة والمعاصرة تأسس بداية على اقتناعه بمبادئ الحزب وأفكاره ومنهجية عمل قيادته.

    غير أن هذه القناعة، يضيف بادل، تعززت بموقف المواطنين الذين صوتوا عليه، والذين قال إنهم عبروا “صراحة عن رغبتهم في الالتحاق جماعيا بحزب الأصالة والمعاصرة”.

    وأكد أنه استجاب لهذه الرغبة عن قناعة، قائلا إن قراره لا يشوبه “تردد أو شك” ليضع بذلك انتقاله إلى “البام” في سياق مزدوج يجمع، بحسب روايته، بين الاقتناع الشخصي بخط الحزب الجديد وبين توجه جزء من قاعدته الانتخابية نحو الاختيار نفسه.

    ويأتي رد عثمان بادل بعد يوم واحد من بلاغ أصدره المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اجتماعه أمس الثلاثاء برئاسة محمد شوكي، سجّل فيه الحزب ما وصفه بـ”أساليب الاستمالة والضغوط” التي قال إنها طالت برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية، موجها اتهامه مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

    واعتبر أن تواتر هذه الانتقالات يتجاوز في تقديره، حدود التنافس السياسي الطبيعي ويمس بقواعد المنافسة الديمقراطية وأخلاقيات العمل الحزبي، كما توقف البلاغ بالاسم عند عدد من المنتقلين أو المرشحين باسم “البام” من بينهم عثمان بادل إلى جانب عبد الحي حرطون ومحمد الجماني وزينب السيمو ومنال بادل وبشرى الوردي وعبد الحفيظ المكوتي وعبد القادر الحضوري.

    وأشار إلى أن بعض هذه الأسماء سبق للتجمع أن أعلن ترشيحها للاستحقاقات المقبلة، فيما لا يزال بعضها الآخر يمارس مهاما انتدابية باسمه، واعتبر “الأحرار” أن اختزال التنافس في استقطاب المرشحين، بدل البرامج والمشاريع والحصائل يضر بصورة العمل السياسي، معلنا رفضه لهذه الممارسات واستعداده لسلوك ما يتيحه القانون لحماية تنظيمه ومنتخبيه.

  • “القطرة التي أفاضت الكأس”..  شبعتو يلتحق بـ”البام” بعد أزمة الترافع عن ميدلت

    “القطرة التي أفاضت الكأس”.. شبعتو يلتحق بـ”البام” بعد أزمة الترافع عن ميدلت

    أعلن النائب البرلماني عن إقليم ميدلت مروان شبعتو، إنهاء تجربته السياسية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار واختياره مواصلة مساره من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، واضعا بذلك حدا لسنوات من الانتماء إلى الحزب الذي يقود الحكومة.

    شبعتو، الذي كشف قراره في بيان موجه إلى الرأي العام، ربط مغادرته بـ”تراكمات” قال إنها مست في نهاية المطاف قدرته بصفته منتخبا، على الترافع عن إقليم ميدلت وخدمة ساكنته، مشيرا بشكل خاص إلى ما اعتبره ضعف الاهتمام الحزبي بالإقليم، ثم واقعة مرتبطة بملف مهنيي الصناعة التقليدية، قال إنها شكلت بالنسبة إليه “القطرة التي أفاضت الكأس”

    وبحسب روايته، لم تأت المغادرة نتيجة خلاف شخصي مع أحد قيادات التجمع الوطني للأحرار، ولا كرد فعل على حادث معزول بل بعد فترة حاول خلالها معالجة الاختلافات داخل التنظيم وتغليب مصلحة الحزب قبل أن يصل إلى قناعة بأن استمرار الوضع لم يعد يسمح له بأداء الدور الذي ينتظره منه ناخبوه.

    ميدلت في قلب أسباب المغادرة

    وضع شبعتو إقليم ميدلت في صلب تفسيره لقرار تغيير انتمائه الحزبي، مؤكدا أنه شعر خلال الفترة الأخيرة بأن الإقليم لا يحظى داخل التجمع الوطني للأحرار بالاهتمام الذي يستحقه، وأن المجهود الذي يبذله منتخبو الحزب ومناضلوه محليا لا يجد، بحسب تعبيره، الصدى نفسه لدى القيادة المركزية.

    ووفق البرلماني، فإن طريقة تعاطي الحزب مع الإقليم الذي يمثله هو مرجع قراره إلى جانب قدرة المنتخب المحلي على الحصول على الدعم السياسي والحكومي الضروري للترافع عن الملفات التي يحملها من الميدان.

    واستحضر شبعتو في هذا السياق، اللقاء الحزبي الأخير الذي احتضنته ميدلت، والذي كان ينتظر أن يشكل وفق بيانه، محطة تنظيمية وسياسية قوية في الإقليم خصوصا في سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

    وقال البرلماني إن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار حضر اللقاء، وهو حضور أكد أنه يقدره غير أن ما أثار استياءه كان غياب الحضور الحكومي، في وقت انتقل فيه بحسب روايتهعدد كبير من الوزراء والقيادات إلى إقليم آخر وقضوا هناك وقتا أطول.

    وبالنسبة لشبعتو، لم يكن الأمر مجرد تفصيل مرتبط ببرنامج لقاء حزبي أو بتوزيع حضور المسؤولين بين الأنشطة، بل حمل دلالة سياسية بالنسبة إلى المنتخبين والمناضلين الذين يشتغلون محليا ويحاولون إقناع المواطنين بأن حزبهم حاضر إلى جانب الإقليم وقضاياه.

    وقال إن مثل هذه المواقف قد تبدو محدودة عند النظر إليها منفردة لكنها تتحول حين تتكرر إلى تراكم يؤثر في علاقة المنتخب بتنظيمه وفي قدرته على الدفاع عن موقع حزبه أمام المواطنين.

    ورغم ذلك، أكد شبعتو أنه تجاوز ما وقع في اللقاء الحزبي بميدلت مثلما سبق له، حسب روايته، أن تجاوز مواقف أخرى خلال سنوات انتمائه إلى الحزب.

    الصناعة التقليدية.. “القطرة التي أفاضت الكأس”

    غير أن الملف الذي دفع شبعتو إلى اتخاذ القرار النهائي وفق البيان، ارتبط بالصناعة التقليدية في إقليم ميدلت.

    ويقول النائب البرلماني إنه التقى وتواصل مع عدد من المهنيين والفاعلين في القطاع، واستمع إلى المشاكل التي يواجهونها، قبل أن يلتزم أمامهم بالعمل على ترتيب لقاء مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، قصد تمكينهم من عرض مشاكل القطاع بصورة مباشرة والبحث عن حلول لها.

    وبحسب شبعتو، لم يكن تحركه مرتبطا بطلب شخصي أو بمصلحة خاصة، وإنما كان يقوم بدوره بصفته نائبا برلمانيا يحمل ملف فئة من المواطنين وقطاع اقتصادي واجتماعي له حضوره داخل إقليم ميدلت لكن محاولة الوصول إلى المسؤول الحكومي لم تحقق، وفق روايته النتيجة التي كان ينتظرها.

    ويقول شبعتو إن محاولاته للتواصل مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية استمرت لأكثر من شهر، من دون أن يتلقى جوابا وهو ما وضعه في موقف وصفه بـ”بالغ الإحراج” أمام المهنيين الذين سبق أن التزم أمامهم بالترافع عن مشاكلهم.

    فبعد أن أخذ على عاتقه نقل الملف إلى المسؤول الحكومي المعني وجد البرلماني نفسه، وفق ما جاء في بيانه، عاجزا عن تقديم جواب للمهنيين، باستثناء إخبارهم بأن اتصالاته لم تلق ردا.

    وحرص شبعتو على الفصل بين الجانب الشخصي والجانب المؤسساتي في الواقعة، مؤكدا أن المشكلة بالنسبة إليه ليست في أن “مروان شبعتو لم يتلق جوابا على الهاتف” وإنما في طبيعة المهمة التي كان يقوم بها حين أجرى تلك الاتصالات.

    وأوضح أن النائب البرلماني حين يتواصل مع مسؤول حكومي حاملا مشاكل مواطنين، فإنه لا يطلب قضاء غرض خاص، معتبرا أن الحد الأدنى الذي يفترض أن يجده المنتخب هو الإنصات إلى الملف، حتى إذا انتهى الأمر بالاعتذار عن عقد اللقاء أو بتأجيله إلى موعد آخر.

    حين يصبح المنتخب عاجزا عن إيصال الملف

    بالنسبة لشبعتو، نقلت واقعة الصناعة التقليدية الأزمة من مستوى العلاقة التنظيمية داخل الحزب إلى سؤال يتعلق بجدوى الموقع السياسي نفسه.

    فالبرلماني وفق ما أورده في بيانه، لا يطالب بمعاملة تفضيلية بسبب صفته النيابية ولا بفتح أبواب خاصة أمامه، لكنه في المقابل يرى أنه لا يستطيع مطالبة المواطنين بالثقة في قدرته على إيصال أصواتهم، ثم يجد نفسه غير قادر على إيصال ملفهم إلى مسؤول حكومي ينتمي إلى الحزب نفسه.

    وهنا حسب روايته، وصل التراكم إلى النقطة التي أصبح معها استمرار التجربة الحزبية محل مراجعة.

    ولخص شبعتو خلفية قراره بالسؤال الذي قال إنه اضطر إلى طرحه على نفسه: “ما قيمة الموقع السياسي إذا لم يساعدك على خدمة الناس الذين وضعوا ثقتهم فيك”

    ومن هذا المنطلق، قدم انتقاله الحزبي باعتباره نتيجة لقناعة مرتبطة بوظيفة العمل السياسي والتمثيل الانتخابي، وليس مجرد تغيير في الموقع التنظيمي.

    مغادرة الأحرار بلا خصومة

    ورغم الانتقادات التي ضمنها بيانه، حرص شبعتو على تأكيد أن مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار لا تعني الدخول في خصومة مع قياداته أو مناضليه.

    وقال إنه يغادر الحزب من دون إنكار للتجربة التي عاشها داخله وللعلاقات التي نسجها خلال سنوات الانتماء إليه، مؤكدا احتفاظه بالاحترام لعدد من قيادات الحزب ومناضليه، وعلى رأسهم رئيس الحزب، ولكل من اشتغل إلى جانبهم خلال هذه المرحلة.

    كما نفى أن يكون القرار وليد لحظة غضب أو خلاف شخصي، مشددا على أنه كان، طوال السنوات الماضية، حريصا على إبقاء الاختلافات داخل “البيت” الحزبي ومعالجتها داخليا، حتى في الفترات التي كانت لديه فيها بحسب تعبيره، “أسباب كثيرة للعتاب”

    من الأحرار إلى الأصالة والمعاصرة

    في المقابل، حسم النائب البرلماني وجهته السياسية الجديدة بإعلانه الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وقال إنه اختار مواصلة مساره السياسي من داخل “البام” مؤكدا إدراكه لما يحمله هذا الانتقال من مسؤولية وما يترتب عنه سياسيا.

    وقدم شبعتو دخوله إلى الحزب الجديد بوصفه بداية مرحلة يريد من خلالها استعادة ما يعتبره المعنى الأساسي للعمل السياسي بالنسبة إليه، والمتمثل في القرب من ساكنة إقليم ميدلت والحضور في قضاياها والقدرة على الترافع عن مطالبها والدفاع عن مصالحها.

    وفي الوقت نفسه، أكد أنه يدخل التجربة الجديدة من دون التنكر لمساره السابق أو تحويل الخلاف السياسي والتنظيمي إلى خصومة مع الحزب الذي يغادره.

    وشدد البرلماني على أن تجربته السابقة قادته إلى خلاصة مفادها أن المواقع الحزبية ليست دائمة، وأن قيمة الموقع السياسي لا ترتبط باسم الحزب أو بقوته بقدر ما ترتبط بما يوفره للمنتخب من قدرة على خدمة المواطنين الذين منحوه ثقتهم.

  • 28 قتيلا و2806 جرحى حصيلة حوادث السير في أسبوع بالمغرب

    28 قتيلا و2806 جرحى حصيلة حوادث السير في أسبوع بالمغرب

     لقي 28 شخصا مصرعهم، وأصيب 2806 آخرون بجروح، إصابات 121 منهم بليغة، في 2066 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 غشت الجاري.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، وعدم التحكم، والسرعة المفرطة، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم ترك مسافة الأمان، والسير في يسار الطريق، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والتجاوز المعيب، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 53 ألفا و295 مخالفة، وإنجاز 8398 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 44 ألفا و897 غرامة صلحية.

    وأشار البلاغ إلى أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 9 ملايين و744 ألفا و575 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5531 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 8398 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 636 مركبة.

  • الشعب المغربي يحتفل بذكرى ميلاد الأميرة للا مريم

    الشعب المغربي يحتفل بذكرى ميلاد الأميرة للا مريم

    تحتفل الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي، يوم غد الأربعاء، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والتي تعد مناسبة سنوية لإبراز الانخراط الموصول لسموها في مسلسل النهوض بوضعية المرأة المغربية وحماية حقوق الطفل.

    ويشكل هذا الحدث السعيد، الذي يتم الاحتفال به في 26 غشت من كل سنة، مناسبة يستحضر من خلالها المغاربة الجهود الدؤوبة التي تبذلها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم من أجل الحفاظ على مكتسبات المرأة والنهوض برفاهية الأطفال، لاسيما الذين يعيشون في وضعية صعبة.

    ومنذ صغرها، شغلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، العديد من المناصب ذات الطابع الاجتماعي، لاسيما رئاستها للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، وهو المنصب الذي عينها فيه سنة 1981 جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

    كما ترأست سموها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والجمعية المغربية لدعم ومساندة “اليونسيف”. وهي أيضا الرئيسة الفخرية للعديد من الجمعيات التي تنشط في مجال دعم الطفولة.

    وما فتئ المسار الاستثنائي لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم يحظى بإشادة دولية واسعة، مما جعلها تنال تقدير العديد من المسؤولين على الهيئات العاملة في مجال حقوق الطفل. وهكذا، في يوليوز 2001، منح المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، كويشيرو ماتسورا، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم لقب سفيرة النوايا الحسنة لهذه المنظمة الأممية، عرفانا بعملها الدؤوب من أجل قضايا الطفولة واحترام حقوق الطفل في جميع أنحاء العالم.

    وفي نفس السنة، وخلال زيارة رسمية إلى لبنان، قلد الرئيس اللبناني الأسبق، إميل لحود، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الكبرى، كما تسلمت سموها الميدالية الذهبية لمؤسسة الحريري، الاستحقاق الذي تمنحه المؤسسة لشخصيات مرموقة في مجالات مختلفة.

    وفي ماي من سنة 2010، حصلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على جائزة “النساء الرائدات عالميا”، وهي الجائزة التي منحتها جمعية “النساء الرائدات عالميا” لسموها بصفتها رئيسة للاتحاد الوطني لنساء المغرب. وقد م نحت هذه الجائزة، التي تعد تكريما للمملكة المغربية، لسموها نظير عملها المتميز، وحسها التضامني القوي، وتعبئتها الدائمة من أجل تعزيز مكانة المرأة المغربية، والمرأة العربية والإفريقية، حتى يتسنى لهن الانخراط في دعم التنمية، والوئام وبلوغ التقدم.

    كما يبرز حضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم في أنشطة رسمية مختلفة، وبتمثيلها لجلالة الملك في تظاهرات هامة، وطنية ودولية.

    وفي هذا الإطار، وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أول أمس الأحد بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف.

    وبتاريخ 12 يونيو الماضي، قامت سمو الأميرة بتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسم جنازة السيدة برناديت شيراك التي أقيمت بباريس.

    وفي 23 ماي، ترأس صاحبا السمو الملكي الأمير مولاي رشيد والأميرة للا مريم، بالغولف الملكي دار السلام بالرباط، حفل تسليم الجوائز للفائزين بالدورة الـ 50 لجائزة الحسن الثاني للغولف والدورة الـ 29 لكأس للا مريم، المنظمتين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وبتاريخ 16 ماي، وتنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، المجلس الإداري للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.

    وفي 22 أبريل، حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط، الصرح المعماري الأيقوني الذي يجسد العناية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوليها للفن والثقافة.

    ويوم 29 نونبر 2025، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، حفل تدشين “البازار التضامني” الخيري للنادي الدبلوماسي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وفي 22 من نفس الشهر، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، بمقر البرلمان بالرباط، حفل الاختتام الرسمي للمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل، الحدث القاري المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وبتاريخ 02 أكتوبر 2025، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى السابعة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.

    وعلى ضوء مختلف المبادرات والأنشطة التي تنخرط فيها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، تبرهن سموها على عزم والتزام لا مثيل لهما، واللذان يشكلان مصدر إلهام وفخر لشعب بأكمله.

  • بنسعيد في AM+ Talk: “التمغربيت” في قلب مشروع المغرب الصاعد

    بنسعيد في AM+ Talk: “التمغربيت” في قلب مشروع المغرب الصاعد

    قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن صناعة الألعاب الإلكترونية في المغرب تعرف تحولا متسارعا، بعدما انتقلت خلال سنوات قليلة من ثلاث مقاولات صغيرة إلى نحو 50 مقاولة، مع شروع عدد منها في توسيع فرقها وخلق فرص شغل جديدة، رابطا هذا التحول برؤية أوسع لـ”التمغربيت” التي تقوم، وفق تصوره، على الجمع بين الاعتزاز بالهوية والانتماء إلى الجذور والانفتاح على تحولات العالم في إطار رؤية الحزب التي يلخصها “المغرب الصاعد”.

    وجاء ذلك، خلال استضافة المسؤول الحكومي في بودكاست AM+ Talk الذي يُبث على منصة “AM+MEDIA” وتُقدمه مديرة نشر المنصة خولة اجعيفري، حيث فتح بنسعيد أيضا ملفات الحزب والهوية والمرحلة المقبلة، معتبرا أن الأصالة والمعاصرة يعيش منذ التحاقه به سنة 2008، مرحلة استقرار تنظيمي أتاحت تقوية هياكله الجهوية والإقليمية والمحلية وتنظيماته النسائية والشبابية.

    وفي موازاة ذلك، دافع عن “تامغربيت” الواردة في إصداره الأخير، باعتبارها قاعدة مشتركة تجمع المغاربة مهما اختلفت توجهاتهم السياسية والفكرية، وتقوم على معادلة الانتماء إلى التاريخ والجذور والانفتاح في الآن نفسه على تحولات العالم.

    من ثلاث مقاولات إلى خمسين

    وفي حديثه عن حصيلة ورش صناعة الألعاب الإلكترونية، قال بنسعيد إن المؤشرات المسجلة خلال السنوات الأخيرة تعكس بداية تشكل منظومة اقتصادية ومهنية حول القطاع بعدما انتقل المغرب، بحسب الأرقام التي قدمها من ثلاث مقاولات صغرى إلى خمسين مقاولة.

    وأوضح الوزير أن الأثر بدأ يظهر أيضا على مستوى التشغيل، مشيرا إلى وجود مقاولات كانت تشغل شخصا واحدا وأصبحت تشغل سبعة أشخاص، في مؤشر على قدرة الشركات الصغيرة العاملة في المجال على توسيع نشاطها تدريجيا واستقطاب كفاءات جديدة.

    ودعا بنسعيد، في هذا السياق، إلى النظر إلى تجربة Moroccan Gaming Expo وما تعرضه المقاولات المشاركة فيه من مشاريع وتجارب، باعتبارها إحدى واجهات التحول الذي بدأ يعرفه القطاع خصوصا مع دخول شباب مغاربة إلى سوق كانت إلى وقت قريب محدودة الحضور وطنيا.

    ولا يقدم بنسعيد هذا الورش باعتباره رهانا على استهلاك الألعاب أو إنتاجها فقط، بل يوسع دائرته لتشمل ما يعرف بـGamification، أي توظيف تقنيات وآليات مستمدة من تصميم الألعاب في تطوير حلول وخدمات تتجاوز المجال الترفيهي.

    وقال في هذا الصدد إن الحديث عن صناعة الألعاب الإلكترونية “لا يهم فقط اللعبة كلعبة” موضحا أن الاستوديوهات والكفاءات التي تتكون داخل هذه الصناعة يمكن أن تنتج حلولا تستعمل في قطاعات أخرى، من بينها الصحة والبيئة والأمن.

    وشدد على أن الاستثمار في الـGaming، وفق هذا التصور الذي عرضه ويؤمن به بات مدخلا لبناء خبرة رقمية يمكن أن تتحرك بين أكثر من قطاع وليس سوقا مستقلة ينتهي نشاطها عند تطوير لعبة إلكترونية وطرحها للمستهلك.

    الـGaming داخل رهان المغرب الصاعد

    وربط بنسعيد تطور هذا القطاع بـ”المغرب الصاعد”، معتبرا أن ما يجري في صناعة الألعاب الإلكترونية جزء من تحول أشمل يراد من خلاله إدخال الشباب والكفاءات المغربية إلى مجالات اقتصادية وتكنولوجية جديدة.

    وقال إن “تطور هذا المجال منخرط مرة أخرى، في هذا المغرب الصاعد الذي تكلمنا عليه” في إحالة على الرؤية التي يقدمها حزب الأصالة والمعاصرة للمرحلة المقبلة.

    وتكشف هذه المقاربة عن محاولة وضع الصناعات الرقمية والإبداعية في قلب النقاش حول فرص الشغل الجديدة، خصوصا أن الرهان الذي يطرحه بنسعيد لا يقوم فقط على استقطاب شركات أو استهلاك منتجات جاهزة، بل على خلق مقاولات واستوديوهات مغربية وتكوين كفاءات قادرة على إنتاج خدمات وحلول من داخل المملكة.

    بنسعيد: أنا في “البام” منذ 2008

    وفي انتقاله من حصيلة القطاع الحكومي إلى وضع حزب الأصالة والمعاصرة، استعاد بنسعيد علاقته التنظيمية بالحزب، قائلا “أنا في الحزب من 2008”

    ومن موقع هذه التجربة الممتدة، اعتبر بنسعيد أن الأصالة والمعاصرة يعيش حاليا مرحلة استقرار تنظيمي وصفها بأنها قد تكون الأولى من نوعها داخل الحزب، بالنظر إلى ما عرفه “البام” خلال مراحل سابقة من تحولات على مستوى القيادة والتنظيم.

    وبالنسبة إليه، لا تتوقف أهمية هذا الاستقرار عند تدبير الهياكل المركزية، وإنما تكمن أساسا في المساحة التي أتاحها لإعادة ترتيب التنظيمات الترابية والموازية وتقوية حضور الحزب على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية.

    وقال بنسعيد إن “الاستقرار التنظيمي” يسمح للحزب بتقوية تنظيماته الجهوية والإقليمية والمحلية، إلى جانب التنظيمات الموازية، مشيرا إلى أن المرحلة أتاحت أيضا تعزيز حضور النساء والشباب من خلال منظمتي الحزب المخصصتين لهما.

    تنظيمات جديدة في جهات وأقاليم

    وأوضح بنسعيد أن عددا من الأقاليم والجهات لم تكن تتوفر سابقا على تنظيمات محلية أو جهوية للحزب، بينما باتت اليوم تتوفر على هياكل تنظيمية، مع إقراره في الوقت نفسه بأن تأسيس هذه التنظيمات لا يعني أن المهمة انتهت.

    وشدد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة على أن المرحلة المقبلة تقتضي تقوية هذه الهياكل حتى تتحول إلى فاعل حقيقي داخل الأحياء والمدن التي توجد بها، في تصور يجعل التنظيم الحزبي المحلي أكثر ارتباطا بالمجال الذي يتحرك داخله.

    ووضع بنسعيد، التحدي التنظيمي للحزب في مرحلة ثانية تتجاوز إنشاء الهياكل إلى قياس قدرتها على الفعل والحضور محليا، وعلى الانتقال من الوجود التنظيمي إلى التأثير داخل محيطها الاجتماعي والسياسي.

    “التمغربيت هي حنا”

    وفي محور آخر من الحوار، توقف بنسعيد عند مفهوم “التمغربيت” الذي يشكل أحد المرتكزات التي يدافع عنها في تصوره للثقافة والهوية.

    وقال بنسعيد: “في الأخير، التمغربيت هي حنا” رافضا حصر المفهوم في الحزب الذي ينتمي إليه، قبل أن يستدرك بأن “التمغربيت” تحمل في جوهرها الجمع بين الأصالة والمعاصرة بالمعنى الثقافي والحضاري للمفهومين.

    ويشرح بنسعيد ذلك بالانتماء إلى التاريخ والجذور وبالإحساس بالهوية المغربية، من دون تحويل هذا الانتماء إلى انغلاق، فالمغرب وفق قراءته، لم يكن تاريخيا بلدا منغلقا على نفسه وإنما ظل منفتحا على التجارب القادمة من الخارج واستفاد منها في تطوير مساره.

    ولا يحصر هذا الانفتاح في التكنولوجيا والتحولات التقنية، بل يمده إلى الأفكار والتجارب السياسية والأيديولوجية التي عرفها العالم، مع الحفاظ في المقابل على قاعدة مشتركة يعتبر أنها تظل قائمة مهما اختلفت المرجعيات والاختيارات.

    ما الذي يبقى حين يختلف المغاربة؟

    في تصور بنسعيد، لا تعني “تامغربيت” إلغاء الاختلاف أو إنتاج قالب فكري واحد للمغاربة على العكس، ينطلق المفهوم لديه من الاعتراف بإمكانية اختلاف التوجهات السياسية والفكرية مع استمرار وجود أرضية مشتركة تجمع أصحابها.

    ووصف بنسعيد هذه الأرضية بـ”le socle”، أي القاعدة التي تظل جامعة للمغاربة مهما تباينت مواقعهم، قائلا إن هناك “شيئا يجمعنا كلنا” وإن هذه القاعدة هي “تامغربيت”

    وبصيغة أكثر مباشرة، شرح فكرته بالقول إن ما يجمع مغربيين لا يفترض أن تكون لهما التوجهات السياسية أو الفكرية نفسها، يمكن لكل واحد منهما أن يحمل تصورا مختلفا، فيما يظل الانتماء المغربي قاعدة مشتركة لا يلغيها ذلك الاختلاف.

    ويحاول بنسعيد، من خلال هذا التعريف نقل “تامغربيت” من مستوى الشعار الهوياتي إلى مفهوم يراد له أن يؤطر تصورا أوسع للثقافة والسياسات العمومية وهي جذور تاريخية وهوية مشتركة من جهة، وانفتاح على العالم وتجاربه وأفكاره من جهة ثانية.

    وربط بنسعيد هذا التصور أيضا بالكتاب الذي قدم فيه رؤيته للمشروع الثقافي، موضحا أن الغاية كانت شرح مضمون “تامغربيت” باعتبارها أساسا يمكن أن يؤطر المشروع الثقافي نفسه.

    ولا يقف الأمر بحسب حديثه، عند التأطير النظري أو الثقافي إذ يعتبر أن المفهوم يمكن أن يمتد إلى طريقة بناء السياسات العمومية التي تقدم مستقبلا للمغاربة.

  • سبتة تحضر في ليلة المولد.. التوفيق يستحضر أمام الملك إرث القاضي عياض والعزفي

    سبتة تحضر في ليلة المولد.. التوفيق يستحضر أمام الملك إرث القاضي عياض والعزفي

    ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الإثنين 11 ربيع الأول 1448 هـ الموافق لـ 24 غشت 2026 مـ، بالقصر الملكي بالرباط، حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف.

    وخلال هذا الحفل الديني، الذي تميز بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية شريفة، ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عرضا بين يدي جلالة الملك، حول التقرير السنوي لحصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية.

    وقال التوفيق، في كلمته، إن صاحب الجلالة، بصفته أميرا للمؤمنين، كان قد تفضل بمناسبة إحياء ذكرى المولد في العام الماضي، بتوجيه المجلس العلمي الأعلى من أجل القيام بما يليق من التذكير والتنوير، برسم الاحتفلال بمرور 15 قرنا على ميلاد الرسول الأكرم، عليه أفضل الصلاة والسلام.

    وأوضح السيد التوفيق أن السنة حفلت على امتدادها بمجالس الابتهال والتعليم، “فنسأل الله الحميد المجيد، أن يضيف ما تنزل في تلك المجالس من فيوض الرحمة في سجل مبرات جلالتكم وأن يضاعف بها الأجر في صحيفتكم”.

    وأكد الوزير أن تعلق الأمة المغربية بالجناب النبوي المنيف له تجليان، تجل سياسي وتجل عاطفي ولكليهما سند شرعي، فأما التجلي السياسي فهو إسناد إمامتهم العظمى للشرفاء من عطرة الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وذلك على البيعة لحفظ الأرض والثوابت وضمان التحكيم العادل بين مكونات الأمة.

    أما التجلي العاطفي، يضيف التوفيق، فيتمثل في تبريزهم من بين جميع المسلمين في كل العصور في ذكر المقامات المصطفوية بدءا بكتاب “الشفا” للقاضي عياض ومرورا بكتاب “الدر المنظم” للعزفي، وكلا العالمين من مدينة سبتة، ووصولا إلى كتاب “دلائل الخيرات” للإمام الجزولي، وكان هذا الكتاب شعار المغاربة في تعبئتهم لتحرير المدن المحتلة على المحيط الأطلسي في بداية العصر الحديث.

    وتابع الوزير قائلا إن الأمة المغربية المجبولة على اللجوء إلى حمى رسول الله بالاتباع برهانا على المحبة، تشهد اليوم أن علماءها، وهم يستحضرون قوله صلى الله عليه وسلم “ألا هل بلغت”، يعملون ضمن خطة “تسديد التبليغ” على إقناع الناس بكل وضوح وبساطة، بأن التوحيد الذي دار عليه القرآن الكريم وتبليغ النبي الأمين، هو المتمثل في التحرر الخلقي من الأنانية الفردية والجماعية، تحررا يتيسر به الإصلاح العملي للتدين.

    إثر ذلك، قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لجلالة الملك، نسخة من كتاب “ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج”، الذي قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بطبعه ونشره بالاعتماد على عشرات المخطوطات في المكتبات الملكية والعامة والخاصة في المغرب وفي الخارج.

    ويأتي هذا النشر عملا بتوجيهات أمير المؤمنين، حفظه الله، الذي دعا في العام الماضي، في رسالة إلى المجلس العلمي الأعلى، إلى إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا قمريا على ميلاد الرسول الأكرم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، على أن يكون ضمن فعاليات هذا الإحياء نشر عناوين من تراث المغاربة في ذكر الصلاة على النبي وما كان لعلماء المغرب فيها من التبريز.

    حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالرباط، والعديد من العلماء وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

    ويأتي إحياء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، لهذه الليلة المباركة اقتداء بسنة أسلافه المنعمين الذين دأبوا على الاحتفاء بذكرى مولد جدهم المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، الذي شكل ميلاده مولد أمة كانت وستظل خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فهو الرسول الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أشرقت بمولده الدنيا وامتلأت نورا وهداية، بفضل ما تضمنته الرسالة المحمدية من ترسيخ لقيم العدل والمساواة والاعتدال والدعوة إلى العمل الصالح والتسامح بين البشر والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، حتى يعم الرخاء والسلم بين الناس أجمعين.