وكشفت اللجنة في بلاغ أنها قامت، بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل، بإحاطة الأحزاب بهذه القواعد طبقا للمقتضيات القانونية المعمول بها والمبادئ المتعارف عليها في ميدان حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وقررت اللجنة إطلاع عموم المواطنات والمواطنين، لا سيما الهيئة الناخبة، على هذه القواعد التي تشمل الامتثال للقانون رقم 08-09 من خلال إشعار اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي قبل الشروع فيها (المادة 12 من القانون رقم 08-09)، واحترام الغاية من المعالجة المحددة ومدة الاحتفاظ بالمعطيات (المادة 3 من القانون رقم 08-09)؛ وعدم استغلال الآراء السياسية دون الرضا الصريح للأشخاص المعنيين (المادة 21 من القانون رقم 08-09، الفقرتان 1 و2).
ويتعلق الأمر بعدم ممارسة الاستقراء المباشر دون الرضا المسبق للأشخاص المعنيين (المادة 10 من القانون رقم 08-09)؛ والإخبار بأي محتوى تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي (القانون الجنائي المغربي لعام 2018، المادة 447-2؛ القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، المواد 39، 51 و53)؛ وتجميع المعطيات ذات الطابع الشخصي بطريقة نزيهة وشفافة (المادة 3 من القانون رقم 08-09)؛ وضمان حقوق الأشخاص المعنيين (الباب الثاني من القانون رقم 08-09: من المادة 5 إلى المادة 9).
وتشمل هذه القواعد تنظيم عملية المعالجة من الباطن بموجب عقود تتوافق مع القانون رقم 08-09 (المادتان 23 و25)؛ والامتثال للقانون رقم 08-09 عند أي عملية نقل المعطيات (المادتان 15 و18 ومواد الباب الخامس: المادتان 43 و44)؛ والامتثال والتعاون وتحمل المسؤولية فيما يتعلق بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وخلص البلاغ الى أنه في إطار انفتاح اللجنة على محيطها ومواكبتها لهذه المحطة الديمقراطية الهامة، تضع اللجنة لهذا الغرض رقما مباشرا 3020 رهن إشارة العموم، لطلب توضيحات أو تفاصيل بخصوص القواعد المذكورة، ومتابعة كل ما يخص حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
أعلن المعهد الجغرافي الوطني الإسباني تسجيل 1279 هزة أرضية في المنطقة الحضرية لغرناطة، جنوب البلاد، منذ الزلزال الذي ناهزت قوته خمس درجات في 15 غشت الجاري، وتسبب في حالة من الهلع وأضرار مادية.
وأوضح المعهد، التابع لوزارة النقل والتنقل والأجندة الحضرية، أن الغالبية العظمى من هذه الهزات كانت ضعيفة، فيما تجاوزت قوة عشر منها ثلاث درجات، وشعر السكان بعدد كبير منها.
وأشار إلى أن النشاط الزلزالي تراجع خلال الأسبوع الجاري، رغم تسجيل 40 هزة تجاوزت قوتها درجتين يوم الخميس وحده، شعر السكان بثمان منها.
وكانت منطقة غرناطة قد شهدت الأسبوع الماضي زلزالا بقوة 4,8 درجات، حدد مركزه في بلدة غوخار، أعقبته في اليوم نفسه ثلاث هزات بلغت قوتها 4,2 و4 و3,9 درجات، مخلفة أضرارا مادية في عدد من المناطق بجنوب إسبانيا.
وقدرت الحكومة الإسبانية كلفة الأضرار الناجمة عن هذه السلسلة الزلزالية بنحو 100 مليون أورو، مشيرة إلى أن استكمال تقارير تقييم الخسائر سيتطلب ثلاثة أشهر.
تدخل انتخابات 2026 في المغرب مرحلة جديدة ابتداء من الاثنين 31 غشت، مع انطلاق عملية إيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في مسطرة تجمع بين الإيداع الإلكتروني عبر منصة مخصصة لهذا الغرض وتقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطات المختصة، على أن تستمر العملية إلى غاية ظهر الأربعاء 9 شتنبر 2026.
وأعلن بلاغ لوزير الداخلية، اليوم السبت، أن الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب ستبتدئ في الساعة الثامنة (8) صباحا من يوم الاثنين 31 غشت الجاري وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026.
وجاء في البلاغ أن وزير الداخلية يخبر الراغبين في الترشح للانتخابات المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 أنه “يتم إيداع التصريحات بالترشيح عبر مرحلتين اثنتين، حيث يجب في المرحلة الأولى إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، وفي المرحلة الثانية، إيداع أصل ملف الترشيح مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح”.
وأوضح البلاغ أنه “لإيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية، يتعين على وكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يلج إلى الموقع الإلكتروني www.elections.ma، وأن يباشر ملء النسخة الإلكترونية للتصريح بالترشيح ووضع الوثائق المرفقة المطلوبة عبر الخانة المعنونة بـ”التصريح بالترشيح”، علما أن المنصة المذكورة ستفتح ابتداء من الساعة الثامنة (8) صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026 وتغلق في الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026″.
ولهذه الغاية، يضيف البلاغ، يمكن لوكلاء لوائح الترشيح استخدام حواسيب شخصية أو أية وسيلة إلكترونية أخرى، كما يمكنهم الحضور إلى مقرات الولايات والعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات المعنية للقيام بهذه العملية داخل القاعات المجهزة بالوسائل التقنية المطلوبة، التي ستوضع رهن إشارتهم، وذلك داخل أوقات العمل الرسمية ابتداء من الساعة الثامنة (8) صباحا من كل يوم بما في ذلك يومي السبت والأحد، طيلة الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية.
ويجوز لوكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يصطحب معه شخصا من اختياره إلى القاعة المخصصة لهذا الغرض لمساعدته على إيداع تصريحه بالترشيح إلكترونيا.
وتابع المصدر ذاته أنه “من أجل إيداع أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح، يجب على وكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يحضر إلى مقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات المعنية، بالنسبة للدوائر الانتخابية المحلية أو إلى مقر ولاية الجهة بالنسبة للدوائر الانتخابية الجهوية، في اليوم والساعة المحددين له في الوصل المؤقت الذي قام بتحميله عبر المنصة الإلكترونية، وأن يدلي بهذا الوصل، وبأصل التصريح بالترشيح والوثائق المرفقة به”.
وأكد البلاغ أن “إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية يعتبر مرحلة إلزامية حتى يتأتى لوكيلة أو وكيل اللائحة إيداع أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح”.
وللمزيد من المعلومات حول مسطرة إيداع التصريحات بالترشيح، يمكن لكل من يعنيه الأمر زيارة الموقع الإلكتروني www.elections.ma من أجل الاطلاع على التوضيحات اللازمة حول المسطرة المذكورة.
ويذكر وزير الداخلية، وفقا للبلاغ، وكيلات ووكلاء لوائح الترشيح والمترشحات والمترشحين أن الحملة الانتخابية ستبتدئ في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026 وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي شهدتها المناطق الحدودية بين الصين والنيبال.
وقال جلالة الملك، في هذه برقية، إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات، معربا للرئيس الصيني عن خالص تعازي جلالته وتضامن المملكة المغربية الكامل مع بلاده.
وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك، أيضا، عن أعمق مشاعر التعاطف مع الأسر المكلومة ومع الشعب الصيني.
وفي برقية تعزية ومواساة ثانية إلى رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الفدرالية، رام شاندرا بودل، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة الممتدة على طول الحدود بين نيبال والصين.
وقال جلالة الملك في هذه البرقية إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات المدمرة، معربا بهذه المناسبة عن أحر تعازي جلالته للرئيس النيبالي، ومؤكدا أن المملكة المغربية تقف إلى جانب نيبال في هذه الظروف الأليمة.
كما أعرب جلالة الملك، باسمه الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أصدق مشاعر المواساة للأسر المكلومة وللشعب النيبالي.
كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء التي اختارها برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك عقب استكمال مسطرة التقييم والانتقاء المعتمدة.
ووضع الحزب الثقة في ليلى بيلغة في جهة الرباط سلا القنيطرة، وسارة أمحزون بجهة بني ملال خنيفرة، وسلمى ابلحساين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ونجاة ويحيى بجهة درعة تافيلالت.
وضمت لائحة وكيلات “البام” في اللوائح الجهوية نادية الادريسي سليطين بجهة مراكش آسفي، وهدى المغاري المبرض بجهة الشرق، ومليكة مزور بجهة الدار البيضاء سطات، إضافة إلى خديجة حجوبي بحهة فاس مكناس، وسناء زاهيد بجهة سوس ماسة، وعزيزة باداد بجهة العيون الساقية الحمراء.
وأوضح بلاغ الأصالة والمعاصرة أن عملية الاختيار جرت وفق مسطرة موحدة ومعايير محددة، ارتكزت أساسا على الكفاءة والتجربة السياسية والتنظيمية، والحضور الميداني، والقدرة على الترافع والتواصل ومدى الالتزام بمشروع الحزب وقيمه.
وأبرز أن عملية الاختيار أشرفت عليها لجنة مكونة من فاطمة سعدي، عضوة القيادة الجماعية للحزب، ورئيسة منظمة النساء، قلوب فيطح، ورئيس منظمة الشباب، صلاح الدين عبقري، والأمين الجهوي للحزب بالجهة المعنية.
وأكدت أن اللجنة قامت بدراسة الملفات، والاستماع إلى المترشحات، وتقييم الترشيحات وترتيبها، قبل رفع النتائج وفق المسطرة التنظيمية التي أقرها الحزب.
وأكد “البام” أن هذه النتائج هي خلاصة مسار مؤسساتي موحد، قائم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مهنئا الوكيلات المعتمدات، مشيدا في الوقت ذاته بجميع النساء اللواتي شاركن في هذه العملية، وما أظهرنه من جدية والتزام وروح نضالية عالية.
وعدّ الحزب أن المشاركة في هذا المسار الانتقائي، في حد ذاتها، تعكس مستوى متقدما من الانخراط في الحياة السياسية، وتجسد دينامية الحضور النسائي داخل الحزب.
ودعا حزب الأصالة والمعاصرة الوكيلات المعتمدات وكافة مناضلاته، انطلاقا من تطلعه إلى أن تشكل هذه الاستحقاقات محطة جديدة لتعزيز حضور نوعي للنساء في المؤسسة التشريعية، إلى خوض غمارها بروح جماعية ومسؤولة، وبقوة الاقتناع بمشروع الحزب وخياراته، وانتصارا لقضايا المواطنات والمواطنين، وترسيخا لمكانة المرأة كشريك اساسي في الحياة السياسية وصناعة القرار.
أعطيت، مؤخرا ببني ملال، انطلاقة أنشطة النسخة الرابعة من برنامج “متطوع”، على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة، من خلال سلسلة ورشات تكوينية لفائدة نحو 350 شابا، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والمبادرة والانخراط المدني.
ويروم هذا البرنامج، الذي تنظمه المديرية الجهوية لقطاع الشباب، تمكين هذه الفئة المتراوحة أعمارهم بين 18 و22 سنة من آليات العمل التطوعي وصقل مهاراتهم، بهدف جعلهم فاعلين حقيقيين في التنمية ومحفزين على التغيير الإيجابي داخل محيطهم.
وتتجسد هذه المقاربة، على الخصوص، في إحداث “أندية التطوع” بدور الشباب، باعتبارها فضاءات دائمة كفيلة بضمان أثر مستدام لهذه المبادرة.
وفي كلمة خلال حفل الانطلاق، الذي تميز بحضور مسؤولين إقليميين وجهويين بالقطاع، أبرز المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال-خنيفرة، نور الدين بركاوي، أهمية هذا البرنامج في تعزيز الانخراط الفاعل للشباب في الديناميات المجتمعية.
وأوضح أن المقاربة المعتمدة تقوم على مرحلتين متكاملتين؛ نظرية وتطبيقية، ترومان تحفيز التفكير النقدي وصقل القدرات العملية للمشاركين.
وفي هذا الإطار، شرعت المديرية الجهوية، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، في تنزيل برنامج تكويني مكثف سيتواصل إلى غاية 30 غشت الجاري.
وسلطت الورشة الأولى، التي أطرها رئيس قسم العمل الاجتماعي ببني ملال، الضوء على أهمية التطوع باعتباره رافعة أساسية لدعم مسارات التنمية الترابية. كما شكلت منصة للنقاش وتبادل الآراء حول سبل الرفع من مردودية العمل التطوعي، بما يمكنه من الاستجابة بفعالية للحاجيات والأولويات المحلية.
أما الورشة الثانية فخصصت لـ”مبادئ وأسس صناعة المحتوى الرقمي”، حيث تعرف المستفيدون على تقنيات الإنتاج السمعي البصري وتحديد الجمهور المستهدف، بهدف إعداد محتوى جذاب. كما تم التركيز على الاستخدام الأمثل للوسائط الرقمية في خدمة القضايا الثقافية والاجتماعية والتطوعية، بما يواكب التحولات المتسارعة للمنظومة الرقمية.
يذكر أن البرنامج الوطني للتطوع، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل سنة 2023 في إطار الجيل الجديد من المبادرات الموجهة للشباب، يروم إشراك أزيد من 5000 شاب على الصعيد الوطني، من خلال تكوين متخصص وتأطير ميداني يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية.
خلف واجهة زجاجية في القاعة 3.2 من مجمّع “كولنميسه” على مساحة اثنين ومئة متر مربع بالكاد، تتشكّل هذه الأيام صورة جديدة للمملكة المغربية، لا تختزل في الشعار المرفوع فوق الجناح الوطني، ولا في العلم الأخضر الذي يتوسّط اللافتات، بل في ما يجري داخله من أحد عشر استوديو، وعشرات المطورين الشباب، ووفد وزاري، وسلسلة من الشاشات التي تعرض عوالم من الزليج الرقمي والدار البيضاء والقصور المهجورة.
المشهد، الذي يمرّ عليه الزائر الأوروبي في بضع دقائق، هو حصيلة خمس سنوات من إعادة الهندسة العمومية لصناعة كانت في 2021 مجرّد سوق للاستهلاك، وأصبحت اليوم واحدة من الرهانات الاستراتيجية للمملكة إلى أفق 2032.
بين 26 و30 غشت الجاري يشارك المغرب رسميا، وللمرة الأولى في تاريخه، في “غيمزكوم” (Gamescom)، أكبر معرض عالمي لألعاب الفيديو الذي يستقطب سنويا أكثر من 300 ألف زائر وآلاف المهنيين ومئات الناشرين والمستثمرين والصحافيين من جميع أنحاء العالم.
حضور بجناح وطني ووفد مؤسساتي يقوده وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، يريده المسؤولون خطوة مفصلية على طريق تحويل المملكة إلى قطب قاري ومرجعي لصناعة الألعاب الإلكترونية في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أو بعبارة أخرى، ترجمة عملية لأمنية سياسية أطلقها الوزير وهو يؤكد أن “المغرب لم يعد مجرد مستهلك للألعاب، بل أصبح مبدعا ومصدرا للحكايات نحو جمهور دولي”.
من سوق للاستهلاك إلى صناعة قائمة الذات
الأرقام التي اطلعت عليها “AM+MEDIA” والخاصة بحصيلة وزارة الشباب والثقافة والتواصل لا تحتمل التأويل، ففي سنة 2021 لم يكن “الغيمينغ” المغربي سوى سوق للاستهلاك، حيث يشتري المغاربة ما ينتجه الآخرون.
في 2026، أصبح صناعة قائمة الذات، بحوالي 227 مليون دولار من العائدات التي حققتها الاستوديوهات المغربية سنة 2025، ومئة شركة ناشئة (Startup)، مقابل عشر شركات فقط قبل أربع سنوات، أي بارتفاع يفوق 900 في المئة، وألفا مطور مسجل في المنصة الرسمية moroccogamingindustry.ma، وألفا وظيفة مباشرة اليوم في القطاع، مقابل هدف بلوغ عشرة آلاف منصب في أفق 2030.
على مستوى التكوين، أحدثت ثلاث عشرة شعبة تأهيلية جديدة منذ 2025 داخل الجامعات ومدارس المهندسين بشراكة مع الفاعلين الخواص، لسدّ خصاص الكفاءات الذي يعاني منه القطاع.
وعلى مستوى السوق، يضم المغرب اليوم 8 ملايين لاعب، ما يجعله أكبر خزان “غيمينغ” في القارة الإفريقية، وفق أرقام الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية لسنة 2024.
وتضع الوزارة أهداف طموحة، أن يستحوذ المغرب على واحد في المئة من العائدات العالمية للألعاب في أفق 2032، وأن يحقّق رقم معاملات يبلغ 30 مليار درهم (نحو ثلاثة مليارات دولار)، في سوق عالمية يتوقّع أن تتجاوز 700 مليار دولار بحلول 2030 بحسب معطيات “ستاتيستا”، هو طموح يتغذّى أساسا من “دعم مرفوع إلى أعلى مستويات الدولة” منذ 2021، ومن سياسة صناعية مخصّصة لهذا القطاع.
هندسة عمومية“فريدة في إفريقيا”
ويقود وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، بنية دعم متكاملة تصفها الوزارة الوصية بـ”الفريدة في القارة الإفريقية”، ترتكز على أربع ركائز مترابطة تغطّي التمويل والمواكبة والتطبيقات المتقاطعة والبنية التحتية.
الركيزة الأولى مالية، وتتمثل في صندوق سنوي للابتكار بقيمة 50 مليون درهم، تديره وزيرة الشباب بشراكة مع وزارة الصناعة، لدعم ما يصل إلى 20 مشروعا مبتكرا سنويا، تضاف إليه آلية “تمويلكم” التي تمنح المقاولات الصغرى والمتوسطة الابتكارية ضمانات وتمويلا مشتركا يصل إلى 750 ألف درهم.
الركيزة الثانية، تتمثل في مواكبة الاستوديوهات نحو النمو والتدويل، عبر برنامج “Video Game “Incubator، المطلق بشراكة مع سفارة فرنسا بالمغرب، ويواكب كل سنة مجموعة من الاستوديوهات عبر برنامج للتوجيه والتشبيك والانفتاح على الأسواق الدولية، كما أن نتائجه ملموسة وتتمثل في 8 من أصل أحد عشر استوديو مغربيا حاضرا في “غيمزكوم 2026” مرّوا من هذا البرنامج.
إلى جانبه، جائزة “Challenge Startup Gamification”، المنظمة مع مجموعة “إنوي” على هامش “Morocco Gaming Expo”، والتي تكافئ المشاريع الأكثر ابتكارا في “الغيمفكيشن” بدعم مالي قدره 100 ألف درهم، مع بطاقة عبور مباشرة إلى “غيمزكوم”.
أما الركيزة الثالثة، فتخرج تقنيات “الغيمينغ” من دائرة الترفيه، ذلك أن مختبر “GamificationLab” بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير وذراعه الاستثمارية “CDG Invest” يواكب تطوير حلول “الغيمفكيشن” التطبيقية في السياحة والثقافة والتعليم، وبشكل أعمّ في الابتكار الرقمي
الركيزة الرابعة والأهم، هي بنية تحتية بمواصفات قارية، والحديث هنا عن مشروع “الرباط غيمينغ سيتي” (Rabat Gaming City)، وهو أول حي إفريقي مخصّص كليا لصناعة ألعاب الفيديو، أدرج ضمن قانون المالية لسنة 2025 بغلاف استثماري عمومي قدره 360 مليون درهم، بوصفه مركّب سيجمع في نفس المنظومة التعاونية المطورين والناشرين والشركات الناشئة والمستثمرين ومؤسسات التكوين ومراكز البحث، فيما الهدف المعلن هو خلق 5 آلاف منصب شغل، وتحقيق رقم معاملات يبلغ 5 مليارات درهم في أفق 2030.
أربع شراكات دولية استراتيجية في 18 شهرا
في أقل من عامين، وقّع المغرب أربع شراكات دولية وازنة، تفتح باب تبادل الخبرات والكفاءات وتمهّد لتدويل القطاع، الأولى مع “بروكسي بلانيت” (Proxy Planet) من كوريا الجنوبية، وهي شركة تربط المنظومة المغربية للغيمينغ بشبكات المستثمرين الدوليين، في إشارة قوية من أحد أكثر الأسواق العالمية تقدّما في تطوير الألعاب والرياضات الإلكترونية.
أما الثانية، فكانت مع “غارينا” (Garena) الإندونيسية، أكبر ناشر لألعاب الفيديو في جنوب شرق آسيا، الذي افتتح مكتبا في المغرب، ما يفتح آفاق ارتقاء نوعي في كفاءات الاستوديوهات المغربية,
وجاءت الشراكة الثالثة مع “TA Publishing” الفرنسية، الفرع التابع لمجموعة “Forever Entertainment”، أحد كبار ناشري “نينتندو سويتش” في العالم، والشركة التي وقّعت سنة 2025 اتفاقية لإنشاء استوديو في الرباط تحت اسم “Ivalice Studio”، ويستهدف بين 50 و100 موظف في المدى المتوسط، وقد تمّت مراسم التوقيع بحضور وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي.
الشراكة الرابعة مع “هواوي” (Huawei) الصينية، عبر شراكة استراتيجية أبرمتها العملاقة الآسيوية مع الوزارة وشركة “Morocco Gaming Industry” لدعم تطوير الغيمينغ والصناعات الرقمية بالمملكة.
وهذه الشراكات، التي تصف الوزارة نتائجها بـ”تعزيز التنافسية في مواجهة الأسواق الكبرى في القارة”، تدعمها دينامية استثمارية موازية، فعلى هامش “Morocco Gaming Expo 2026″، أعلن استوديوهان دوليان عن توطينهما في المملكة هما “GameEarly”، الذي سيطلق قطبا جهويا بالرباط قبل نهاية 2026، و”Pixoul Gaming” الذي يفتح فرعا بالدار البيضاء في أفق 2027.
“MGE”.. الرافعة الإفريقية
لم يكن الإعلان عن المشاركة في “غيمزكوم 2026” صدفة زمنية، فقد جاء على هامش الدورة الثالثة من “Morocco Gaming Expo”، أكبر معرض للغيمينغ في إفريقيا الذي احتضنته الرباط بين 20 و24 ماي 2026 تحت شعار “الموهبة المغربية”.
دورة قياسية على أكثر من صعيد، فأكثر من 80 ألف زائر، و24 دولة ممثلة، و100 عارض مغربي موزّعون على سبع فئات، و48 مستثمرا دوليا، و86 متدخلا في المنتديات وفضاء “MGE Talks”، و70 مؤتمرا في المجموع، و32 لعبة عرضت في فضاء “PlayTest” مع 27 مطوّرا في العروض التجريبية، وهي أرقام تثبّت “MGE” في مقام الموعد المرجعي لصناعة “الغيمينغ” في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتلخّص نسرين السويسي، مديرة تطوير صناعة “الغيمينغ” بالوزارة، الرهان في أن المغرب “قرّر أن يصبح، في أفق 2032، قطبا لصناعة الغيمينغ الإفريقية، والحضور في غيمزكوم لأول مرة بأحد عشر استوديو وبجناح وطني مرحلة حاسمة في هذا المسار”.
وتضيف نسرين السويسي أن “الأمر يتجاوز مجرد الترويج لمشاريع، لأن مشاركتنا هذه تهدف إلى تسريع تدويل الاستوديوهات وتسهيل إدماجها في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الغيمينغ”.
11 استوديو تحمل ألوان المغرب في كولونيا
ينقسم المشاركون في الجناح الوطني إلى مجموعتين، ثمانية استوديوهات فائزة ببرنامج “Video Game Incubator”؛ ست منها من دفعة 2025-2026 واثنان من دفعة 2024-2025، من بينها استوديو واحد توّج بجائزة “Challenge Startup Gamification by MJCC & Inwi” في الدورة الثالثة لـ”MGE”، وثلاثة استوديوهات فائزة في مسابقة “Morocco Gaming Expo 2026” في فئة “الإعلان في أول عرض”، وأنواع متعدّدة تتراوح بين “الروغلايك” و”البازل” التنافسي والألعاب التربوية والتجارب السردية و”سيتي بيلدر” التكتيكي، وجميعها طوّرت في المغرب وتستهدف جمهورا يتجاوز حدود المملكة.
RENOVATUM في قلب المعمار المغربي
ومن بين الألعاب المشاركة “RENOVATUM” لـ”June Studio” الذي أسّسه إلياس بلعبد في الدار البيضاء في السادس من يونيو 2023، قبل أن ينتقل إلى القنيطرة، وهو استوديو مستقل يجمع فريقا متعدد الاختصاصات من ثلاثة إلى أربعة أشخاص، بدأ نشاطه في مجال حلول التصوير المجسّم قبل أن يتحوّل ابتداء من أبريل 2024 إلى تطوير الألعاب.
ومنذ يناير 2026 يعمل الاستوديو على لعبة “RENOVATUM”، وهي لعبة “روغلايك أكشن” بضمير الفاعل الثالث، موجّهة إلى لاعبي الحاسوب وعشّاق الألعاب المتطلّبة على غرار “Risk of Rain”، تدمج مؤثرات بصرية مستوحاة من المعمار المغربي، ويلخّص المؤسس، بلعبد المشاركة في “غيمزكوم” قائلا: “خطوة صغيرة للمغرب، وخطوة عملاقة لاستوديونا”.
Mathpunk Chronicles.. الرياضيات بطريقة مختلفة
وتعود لعبة “Mathpunk Chronicles” لاستوديو “Kiddo Education” الذي أسّسته كوثر جليلي سنة 2024، ويجمع اليوم فريقا محوريا من ثمانية أشخاص، إضافة إلى متخصّصين خارجيين حسب الحاجة، مع تطوير في الهند، وأنيميشن في فرنسا، ومتعاونين أوروبيين ودوليين في السرد والصوت.
المؤسسة، كوثر جليلي مهندسة معلومياتية ومطوّرة سابقة في “يوبيسوفت الدار البيضاء”، انتقلت لاحقا إلى التدريس في جامعة الأخوين وثم K-12 حيث درست الرياضيات والعلوم، ومن هذه التجربة المزدوجة ولدت اللعبة مغامرة ألغاز تجعل من الرياضيات الميكانيك الذي يغيّر العالم لا مادة تحفظ، وينتظر إصدارها على منصة الألعاب “Steam” في نونبر 2026.
Futurocco Casablanca 2121.. الدار البيضاء الديستوبية
ويشارك في المعرض أيضا استوديو “BJR Pixels Agency” بلعبة “Futurocco Casablanca 2121″،وهو استودية من تطوان تأسّس في يوليوز 2025 على يد يونس بجريت، الفنان والرسّام والمخرج ومطوّر الألعاب.
ويطور الاستوديو تريلر خيال علمي في الدار البيضاء الديستوبية سنة 2121، حيث يجسّد اللاعب دور عالم تلاحقه منظمة عملاقة، ويمكن لعب هذه اللعبة من منظور الشخص الأول والثالث، وتعتمد على حرية الأسلوب والإدارة الدقيقة للموارد، وتقدم جمالية فريدة من نوعها “موروكان بانك”، تدمج العمارة التقليدية المغربية والحرف المحلية واللغة الدارجة داخل شفرات السايبربانك، بمحرك “Unreal Engine 5″،
يقول المؤسّس، يونس بجريت، عن المشاركة في المعرض الدولي بألمانيا: “هذا الحضور هو تتويج لرؤية يعبر فيها الفن البصري والثقافة المغربية الحدود”.
Ard Games.. لعبة من فن الزليج والفسيفساء المغربية
أما لعبة”Ard Games” ، فهي لـ”Za-id”، الاستوديو الذي أسّسه سعد خودمي بحيّ بنجدية في الدار البيضاء سنة 2024، وهو مهندس معلومياتي بخمس عشرة سنة من الخبرة في التقنيات، وعمل في “راكوتن” و”يوروسبورت” و”إير بي إن بي” و”بيريال”.
ولعبة “Za-id” مستوحاة من فن الزليج والفسيفساء المغربية، بنظام “سكور-أتاك” ذو تقدّم تراكمي، موجّه إلى الجمهور الواسع، وقد برمجت النسخة التجريبية للربع الأخير من سنة 2026، والنسخة الكاملة للربع الأول من 2027، وستكون متاحة أيضا على منصة “Steam” لألعاب الحاسوب والهواتف أيضا.
Letterland.. اللعب بالحروف
أما لعبة “Letterland”، فهي منتوج لاستوديو “AtlaStudio” من بنسليمان، الذي أسس نتيجة صداقة عمر بين المهدي الدير وإبراهيم إجلابن، ورسّم رسميا سنة 2025.
ويعمل الفريق عن بعد، ويتكوّن من شخصين بدوام كامل، المؤسس، مطوّر VR/AR سبق أن اشتغل في استوديوهات دولية ببريطانيا والولايات المتحدة، ويطوّر منذ 2025 لعبة “Letterland”، وهي “بازل بلاتفورمر” تتحوّل فيها الحروف إلى أداة لعب حقيقية لا مجرد وسيلة لتشكيل كلمات، وستصدر على “Steam” في الربع الأول من 2027.
CNAFA.. منتوج مغربي خالص
وتعد لعبة “CNAFA” منتوجا 100 في المئة للكفاءات المغربية، مقدمة من استوديو “EVEN GAMES” الذي تأسس رسميا سنة 2026 على يد حسام خيران، ذو تكوين في الهندسة المعمارية ومصمّم رسوم مستقلّ، ومتدرّب في البرنامج الاستراتيجي مع بنجامان أنسوم.
و”CNAFA” لعبة “روغلايك دنجن كراولر” تدور حول البقاء والقوة وقلب الأعداء ضد أنفسهم، إذ تكون للاعب القدرة على التقاط أعدائه ليستخدمهم أسلحة، ويبني منظومات تفاعل قاتلة، ومن المتوقع أن تصدر لـ”Steam” و”Itch.io” في 2027.
GEMMA.. قتال بالتناوب
أما لعبة “GEMMA” التي يشرف على تطويرها “KELBOX STUDIO”، فتمزج بين “بازل” الكتل الملوّنة ونظام قتال بالتناوب وتقدّم على شكل نظام لعب “روغلايت”، وقد تمت برمجة النسخة التجارية الأولى لـ2027 على “Steam”، مع احتمال الامتداد إلى “الكونسول”.
ويشرف على الاستوديو رشيد لنصاري ومروان بعوت، والأول ليس وافدا جديدا فهو مؤسّس “Moroccan Retro Gamers” منذ 2008، وأحد مؤسّسي “الجمعية المغربية لألعاب الفيديو” سنة 2013، ومبادر مشروع الذاكرة “CARTEmémoire” منذ 2015 والممثّل الوحيد للمغرب وللقارة الإفريقية في بطولة العالم لـ”PES” في ميلانو 2016.
Kasbah.. تجربة استكشاف تأملية في قلب الثقافة المغربية
أيضا هناك لعبة “Kasbah” لاستوديو “RIBAT STUDIO”، الذي أسس في فبراير 2026 بالرباط، والمكون من فريق من ست أشخاص عن بعد، يقوده عمر السويسي، مصمّم ثلاثي الأبعاد سبق أن اشتغل على مشاريع “Unreal Engine 5”.
وولدت لعبة “Kasbah” من صورة قصر مهجور في قاع واد صحراوي، تغطّي جدرانه نقوش لم يعد أحد يعرف قراءتها، ويجسّد اللاعب فيها دور خطاط يتعلّم فكّ رموزها ليتقدّم، في تجربة استكشاف تأملية بضمير الفاعل الأول بلا قتال، بلا مخزون بلا علامات المهام.
وفي اللعبة، الثقافة المغربية ليست ديكورا، بل قلب نظام اللعب عبر عمارة القصور والقصبات، والنقوش الزخرفية، والأضرحة التي تشير إلى نقاط الماء وتصلح بوصلات للتنقّل، حتى القربة كعلاقة جسدية بالماء في الصحراء، ويتوقع إصدارها بين 2030 و2029.
Cazafonia.. شوارع من الذكريات بريشة الموسيقى
ويشارك استوديو “Dizzy Gaming” بـ”Cazafonia: Between Cities”، وهي لعبة عالم مفتوح.
وتأسّست “Dizzy Gaming” بالدار البيضاء سنة 2026 على يد الفنّان عمر السهيلي، الشهير بـ”ديزي دروس”، أحد أعمدة الراب المغربي، ويعد الاستوديو أوّل تجربة مغربية لنقل عالم فنّان موسيقي مباشرة إلى الفيديو غايم في “Cazafonia”، وهي عالم مفتوح سردي، تصبح فيها شوارع الدار البيضاء والذكريات والموسيقى ميكانيكا بعدا 15 سنة من صدور أغنية عمر السهلي “كازافونيا”.
وقدّم الاستوديو مشروعه إلى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن خلال “Morocco Gaming Expo 2026″، وكما يقول المؤسّس، عمر السهلي: “فهذا دليل أنّه بالإمكان الانطلاق من الدار البيضاء، رواية حكايتنا، وحمل المغرب إلى أكبر المنصات العالمية للغيمينغ”.
RivalDom.. عائشة قنديشة تدخل عالم الألعاب
وتضم لائحة سفراء المغرب لمعرض “غيمزكوم” أيضا لعبة “RivalDom”، لـ”QasbahLabs”، الذي تأسّس في فرنسا سنة 2024، قبل فتح فرع مغربي في 2025.
ويقود الاستوديو يونس بخويا، مهندس نظم معلوماتية متخرّج من جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، والذي يشغل حاليا منصب مهندس تطبيقي في مجموعة “SATEC”، ويضم فريقه اليوم قرابة ثلاثة عشر متعاونا موزّعين بين المغرب (الأغلبية) وفرنسا وأوكرانيا.
وتعد “RivalDom” لعبة استراتيجية بالتناوب متعدّدة اللاعبين، مصممة أساسا للهاتف iOS وAndroid مع امتداد نحو “Steam” و”Epic Games Store” و”نينتندو سويتش”.
وتحضر اللمسة المغربية في اللعبة من خلال بطاقات مستوحاة من شخصيات أسطورية مغربية مثل عائشة قنديشة، بوغطاط، لالة الشافية، وزينب النفزاوية.
ومنذ إطلاقها في “Early Access” في فبراير 2026، سجّلت اللعبة قرابة أربعة آلاف مباراة متعدّدة اللاعبين، ومجتمعا على “ديسكورد” يقارب ألفي عضو، وتقييم 4.8/5 على “Google Play Store”، من المقرر إصدارها رسميا في الربع الأول من سنة 2027.
Rogue Fantasy.. نوستالجيا كلاسيكيات الألعاب
وآخر الألعاب الممثلة للمغرب في المغرب، هي “Rogue Fantasy: Ever-Shifting Worlds”، من تطوير “Ivalice Studio”، الذي تأسّس في الرباط سنة 2025، بقيادة بنجامان أنسوم، مطوّر ومنتج فرنسي مخضرم أسّس سابقا استوديو “Sushee” في لانّيون بفرنسا سنة 2010، ثم “TA Publishing” في 2018.
اختيار المغرب بحسب بنجامان أنسوم هو “خيار مهني قوي”، جذبته إليه الإرادة السياسية للمملكة في دعم صناعة الغيمينغ.
وتعد “Rogue Fantasy” مزيج بين “JRPG” و”روغلايك” و”أوتو-باتلر”، بجمالية بيكسل تستحضر كلاسيكيات الألعاب مثل “Final Fantasy” و”Chrono Trigger” و”Breath of Fire”.
اللعبة متوفّرة سلفا على “Steam” مع تريلر رسمي، وسبق أن كانت في المرشحين النهائيين لجائزة أفضل لعبة مستقلّة في “غيمزكوم آسيا” بسنغافورة، علما أن الإصدار في “Early Access” مبرمج لسنة 2026 مع تعديل نحو مطلع 2027، والنسخة الكاملة في 2027.
ويقول أنسوم في هذا السياق: “بهذا الجناح الأول، يمكن للمغرب أن يطمح إلى دخول مصاف الكبار، إلى جانب الدول ذات التقاليد الراسخة في هذا المجال، والرسالة واضحة: يجب أخذنا بعين الاعتبار”.
المغرب يخطو بثبات
ويبدو جليا انتقال صناعة كانت قبل خمس سنوات نشاطا هامشيا، إلى صناعة مهيكلة برأسمال بشري وبتشريع مؤطر وبمنتج ثقافي يتجاوز الفلكلور والاستشراق الرقمي، إذ يظهر ذلك جليّا في الخيارات الفنية للاستوديوهات الأحد عشر.
فبينما تختار بعضها إذابة الهوية المغربية داخل شفرات عالمية دون الإفصاح عنها في السطح، كما هو حال “Kelbox Studio” ولعبته “GEMMA” ذات الجمالية اليابانية بروح مغربية، أو “Kiddo Education” ولعبته “Mathpunk Chronicles” التي لا تبرز مغربيتها إلا من خلال هوية صانعتها، تختار أخرى وضع الثقافة المغربية في قلب نظام اللعب ذاته، إذ يحول “Ribat Studios” الأضرحة والقربة إلى ميكانيكات، ويدرج “BJR Pixels” الدارجة في السايبربانك، ويجعل “Ard Games” من الزليج نظام لعب، ويحول “QasbahLabs” عائشة قنديشة إلى بطاقة استراتيجية، و”Dizzy Gaming” شوارع الدار البيضاء إلى عالم مفتوح مسكون بذكريات “الراب”.
وبين هذه التصورات، تتشكّل ملامح لغة سردية جديدة، تحاول المملكة أن تصدّرها إلى العالم دون أن تسقط في مطب التمركز الغربي، ولا في مطبّ الاختزال الفلكلوري، وهي لغة تصفها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بأنّها “خيار المغرب أن يكون مبدعا ومصدّرا للحكايات، لا مجرد مستهلك”.
-وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، القدرة الشرائية والشباب وتقليص الفوارق المجالية في مقدمة القضايا التي يتعين أن تستعيد موقعها في صلب النقاش السياسي، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تكون محطة للتنافس حول انتظارات المغاربة ومشاكلهم اليومية، لا مناسبة لتوزيع المواقع أو استباق نتائج صناديق الاقتراع.
وجاء ذلك، خلال لقاء تواصلي مع قيادات وأطر وأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، حيث اختار لقجع أن يركز مداخلته على الملفات ذات الصلة المباشرة بمعيش المغاربة، بدءا من أسعار المواد الأساسية واللحوم ومرورا بموقع الشباب في التنمية والانتخابات، ووصولا إلى التفاوتات بين المجالات الترابية وضرورة تجاوز ما وصفه بمنطق “المغرب بسرعتين”.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إن اهتمامه ينصب على “القضايا اللي تهم المغاربة والمغرب”، رابطا المرحلة المقبلة بمواصلة بناء “مغرب صاعد” قادر على معالجة الإشكالات التي تواجه المواطنين والأسر، ومشددا على أن النقاش السياسي يفقد معناه إذا ابتعد عن القضايا التي تؤثر بصورة مباشرة في الحياة اليومية للمغاربة.
القدرة الشرائية أولا.. واللحوم في قلب النقاش
أخذت القدرة الشرائية حيزا بارزا من مداخلة لقجع، الذي توقف عند ارتفاع أسعار اللحوم وما ترتب عنه من ضغط على ميزانيات الأسر، واضعا سقف 150 و160 درهما للكيلوغرام مثالا على الأسعار التي اعتبر أنه لا يمكن القبول باستمرارها.
وقال لقجع في هذا الصدد: “ما يمكنش نخليو المغاربة يمشيو يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم”، قبل أن يعلن أن “القدرة الشرائية للمغاربة هي أولى أولوياتنا في المستقبل”
ولم يكتف المسؤول الحكومي بتشخيص أثر الأسعار على ميزانية الأسر، بل استحضر عيد الأضحى وما رافقه من صعوبات لدى عدد من العائلات، مستعملا توصيفا شديد اللهجة في حق من اعتبر أنهم ساهموا في تحويل مناسبة العيد من لحظة فرح إلى مصدر للقلق والانشغال بسبب غلاء اللحوم، واصفا إياهم بـ”الإرهابيين الحقيقيين” وجاء هذا التوصيف في سياق حديثه عن الانعكاسات الاجتماعية لارتفاع الأسعار، إذ ربط لقجع المسألة مباشرة بالضغط الذي تعرضت له الأسر وبضرورة إعادة القدرة الشرائية إلى مقدمة الأولويات السياسية.
وبالنسبة لعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة فإن تشخيص الوضع لا يكفي، إذ دعا إلى البحث عن حلول عملية تعيد للأسر قدرتها على تدبير حاجياتها في ظروف عادية، قائلا: “علينا جميعا أن نجد الحلول السليمة، باش ترجع العائلة المغربية لطبيعة العيش ديالها”.
الشباب.. “الذكاء والطاقة” خارج المعادلة لا يصنعان التنمية
ومن القدرة الشرائية انتقل لقجع إلى واحد من أكثر الملفات حضورا في النقاش السياسي والاجتماعي خلال الفترة الأخيرة: الشباب وموقعهم داخل المسار التنموي.
وشدد على ضرورة عدم ترك هذه الفئة خارج الدينامية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الشباب المغاربة يمتلكون ما يكفي من “الذكاء والطاقة” ليكونوا فاعلين أساسيين في مستقبل البلاد، شريطة توفير الظروف والحلول التي تسمح بتحويل هذه الإمكانات إلى مشاركة فعلية في التنمية.
ولم يفصل لقجع ملف الشباب عن الاستحقاقات الانتخابية، بل دعا هذه الفئة إلى المشاركة والتوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرا أن الاختيار الذي سيقوم به الشباب لا يتعلق بالأحزاب والمرشحين وحدهم، وإنما بـ”مصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم”.
ووضع المسؤول الحزبي المشاركة الانتخابية باعتبارها إحدى أدوات الشباب للتأثير في القرارات التي ستنعكس عليهم خلال السنوات المقبلة، داعيا إلى الانتقال من موقع المتلقي للسياسات العمومية إلى المشاركة في اختيار من سيتولى تدبيرها.
لا لـ”مغرب بسرعتين“
الشق الثالث في مداخلة لقجع حمل بعدا مجاليا، إذ توقف عند استمرار التفاوت في وتيرة التنمية بين مناطق المملكة، داعيا إلى القطع مع ما وصفه بوضعية “المغرب بسرعتين”.
وبالنسبة للوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فإن تقدم مؤشرات التنمية في مناطق معينة لا يمكن أن يحجب الحاجة إلى وصول آثارها إلى باقي المجالات، خصوصا القرى والمناطق الجبلية والبعيدة.
ودعا إلى أن يتحرك المغرب كله بالوتيرة نفسها، “من طنجة إلى الكويرة”، بما يسمح لمختلف الجهات والمناطق بالاستفادة من فرص التنمية، ويضع المواطنين الموجودين خارج المراكز الحضرية الكبرى في قلب السياسات العمومية.
وشدد لقجع على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمواطنين المقيمين في القرى والجبال والمناطق البعيدة، بما يضمن عدم تحول الموقع الجغرافي إلى عامل يحدد مسبقا حجم استفادة المواطن من فرص التنمية.
فالدعوة إلى تجاوز “المغرب بسرعتين” تعني وفق ما جاء في مداخلته، العمل على تقليص المسافة التنموية بين المجالات التي استفادت بوتيرة أسرع من الاستثمار والبنيات والفرص، وبين مناطق لا تزال تواجه خصاصا أو تحتاج إلى تسريع وتيرة اللحاق.
لقجع يرفض “توزيع الغنائم“
على المستوى الحزبي، حملت مداخلة عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة رسالة تتعلق بطريقة تدبير المرحلة السابقة للاستحقاقات الانتخابية، إذ شدد على ضرورة ترسيخ الجدية والعمل والإخلاص للوطن داخل الممارسة السياسية.
وذهب لقجع إلى رفض منطق استباق نتائج الانتخابات والدخول في حسابات توزيع المواقع قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة “بعيد كل البعد عن ثقافة توزيع الغنائم بدون استحقاقها”
وأضاف، في رسالة أكثر وضوحا بشأن موقع الحزب من هذه الحسابات، أن هذه الثقافة “لا تعنينا ولا تهمنا لا حاضرا لا مستقبلا”.
في مقابل رفضه “توزيع الغنائم”، دعا لقجع إلى تعبئة المواطنين للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، وإلى جعل صناديق الاقتراع الفيصل في تحديد الاختيارات السياسية المقبلة.
فالمرحلة، وفق ما عرضه المسؤول الحكومي والحزبي، ينبغي أن تضع أمام الفاعلين السياسيين سؤال الأجوبة التي سيقدمونها للمغاربة بشأن القدرة الشرائية وفرص الشباب والعدالة المجالية، بدلا من الانشغال المبكر بالمواقع التي قد تفرزها الانتخابات.
وختم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مداخلته بالدعوة إلى أن يكون التنافس الحقيقي حول القضايا التي تهم المغاربة، وما يمكن تقديمه من أجوبة عن انتظاراتهم، مستعيدا العبارة”وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”
نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أو حدوث أي اختراق لأنظمته المعلوماتية ولقواعد بياناته الأمنية، التي تخضع لأعلى معايير الأمن المعلوماتي.
وأكد بلاغ للقطب أن “البيانات الشخصية التي تم نشرها مؤخرا، لم تكن بأي شكل من الأشكال نتيجة اختراق معلوماتي لنظم المعلومات الأمنية، وإنما هي بيانات قديمة تم تحميلها من قواعد بيانات وأنظمة معلوماتية تشرف عليها شركات التأمين ومنظمات التغطية الصحية والاجتماعية”.
كما وجب التحذير، يضيف البلاغ، من “تواتر نشر صور فوتوغرافية مفبركة، يتم تقديمها بشكل مضلل ومغرض على أنها لموظفات وموظفين في مختلف المصالح الأمنية، وكذا تداول مستندات ووثائق مشوبة بالتحريف والتزوير بدعوى أنها مستندات أمنية، وهي الصور والوثائق التي يبرز طابعها الزائف والمزور بشكل واضح، بالنظر لاستخدامها لأزياء نظامية ورتب عسكرية غير موجودة بالمغرب وغير معمول بها أصلا في جهاز الأمن الوطني، فضلا عن احتواء الوثائق المسربة لهويات بصرية مغلوطة وأخطاء لغوية مفضوحة”.
وتابع المصدر ذاته أن “قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إذ يحرص على دحض وتفنيد كل الأخبار الزائفة التي تزعم تسجيل اختراق معلوماتي لنظم المعطيات الأمنية، التي لا تتصل أساسا بالشبكات المفتوحة على الأنترنت، فإنه يشدد في المقابل على أن الأبحاث والتحريات الأمنية ستبقى متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لضبط وتوقيف كل المتورطين في فبركة وإعداد هذه المحتويات الزائفة ونشرها للعموم”.
تتجه الخريطة السياسية بإقليم ورزازات نحو تحركات جديدة، بعدما أعلن فاعلون سياسيون وجمعويون ومنتخبون بالمنطقة عزمهم تجميد علاقتهم التنظيمية بحزب التجمع الوطني للأحرار، والتوجه نحو الالتحاق الجماعي بحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية ما وصفوه بـ”الإقصاء وفرض الأشخاص دون استشارة القواعد” في موقف يرتبط أساسا بالخلاف حول الأسماء المرشحة لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بالإقليم.
وبحسب بلاغ صادر عن هؤلاء الفاعلين توصلت به “AM+MEDIA” فإن قرارهم يأتي احتجاجا على ما يعتبرونه توجها نحو فرض يوسف شري مرشحا، مؤكدين رفضهم لهذا الاختيار ومعتبرين أنه لا يعكس، بحسب موقفهم، إرادة جزء من القواعد والساكنة المحلية.
وذهب أصحاب البلاغ أبعد من الاعتراض على طريقة تدبير الترشيحات، إذ أعلنوا صراحة تفضيلهم ترشح عبد اللطيف أعفير بدلا من يوسف شري، مبررين موقفهم بكون الأخير، حسب ما ورد في الوثيقة، ظل “غائبا عن الساحة السياسية لمدة خمس سنوات” فضلا عن غيابه وفق المصدر نفسه، عن جماعات الإقليم وعدم تقديمه ما يعتبرونه حصيلة تستجيب لانتظارات المنطقة.
من خلاف حول الترشيح إلى قرار سياسي
الخلاف الذي يعكسه البلاغ لا يقف عند حدود المفاضلة بين اسمين لخوض الانتخابات المقبلة، بل يضع طريقة صناعة القرار الحزبي محليا في صلب المواجهة فالفاعلون الموقعون على الموقف يربطون تحركهم بما يعتبرونه غيابا لاستشارة القواعد المحلية وإقصاء لرأي المناضلين في اختيار الأشخاص الذين سيمثلون الحزب انتخابيا.
وأكد أصحاب البلاغ تشبثهم بما وصفوه بـ”مبادئ الممارسة الديمقراطية الحقة” واحترام إرادة المناضلات والمناضلين، معتبرين أن التطورات التي تعرفها الساحة السياسية المحلية دفعتهم إلى اتخاذ موقف جماعي سيعلنون تفاصيله قريبا أمام الرأي العام المحلي والوطني.
ويعني ذلك أن الأزمة وفق روايتهم، انتقلت من خلاف داخلي بشأن تدبير الترشيحات إلى خطوة تنظيمية وسياسية معلنة، عنوانها مغادرة التجمع الوطني للأحرار والتوجه نحو حزب الأصالة والمعاصرة.
تجميد العلاقة التنظيمية مع التجمع
أولى الخطوات التي أعلن عنها الفاعلون السياسيون والجمعويون والمنتخبون المعنيون تتمثل في “صتجميد كل علاقة تنظيمية مع حزب التجمع الوطني للأحرار” وهو قرار برروه بالاحتجاج على ما وصفوه بـ”نهج فرض الأشخاص وعدم الإنصات لمطالب القاعدة”.
ويكشف هذا الموقف أن جوهر الخلاف وفق مضمون البلاغ، يتعلق بطريقة تدبير القرار المحلي داخل الحزب، ولا سيما ما يرتبط بالترشيحات الانتخابية، إذ يرفض أصحاب الوثيقة أن يتم الحسم في الأسماء دون إشراك القواعد والفاعلين المحليين.
ثاني القرارات الواردة في البلاغ يتعلق بالتوجه نحو “الالتحاق الجماعي بحزب الأصالة والمعاصرة” في انتقال سياسي يقدمه أصحابه باعتباره اختيارا قائما على الاقتناع بما وصفوه بالمشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي للحزب، إضافة إلى انفتاحه على الكفاءات المحلية.
خدمة قضايا الساكنة بعيدا عن “الزبونية والإقصاء“
وإلى جانب البعد الحزبي والانتخابي، تعهد أصحاب البلاغ بمواصلة العمل على قضايا ساكنة إقليم ورزازات والدفاع عن مصالحها، مؤكدين أن انتقالهم السياسي لن يغير، وفق تعبيرهم، من التزامهم تجاه المنطقة.
وجاء في الوثيقة أنهم يجددون التزامهم بالعمل على خدمة قضايا الساكنة والدفاع عن مصالحها “بعيدا عن منطق الزبونية والإقصاء” في إشارة إلى رغبتهم في تقديم تحركهم باعتباره مرتبطا أيضا بطريقة تدبير الشأن المحلي وليس فقط بحسابات الترشيح للانتخابات المقبلة.
كما وجه الفاعلون دعوة إلى من وصفوهم بـ”الغيورين على المنطقة” للالتفاف حول ما أسموه “المشروع الجديد” معتبرين أن الهدف هو العمل من أجل مستقبل أفضل لإقليم ورزازات.
صراع مبكر حول من يمثل ورزازات
ووضع البلاغ أسماء المرشحين في قلب التحرك السياسي، بعدما أعلن أصحابه بشكل مباشر رفض ترشيح يوسف شري، وتفضيلهم عبد اللطيف أعفير لخوض الانتخابات المقبلة.
ويستند موقفهم من شري إلى تقييم سياسي سلبي لحضوره خلال السنوات الخمس الماضية، إذ يتهمونه بالغياب عن الساحة السياسية وعن جماعات الإقليم وعدم تقديم منجز يذكر، وهي اتهامات تظل منسوبة إلى أصحاب البلاغ وتحتاج، عند نشرها صحافيا، إلى إتاحة حق الرد للمعني بالأمر ولحزب التجمع الوطني للأحرار.
واختتم أصحاب البلاغ موقفهم بالتأكيد على تشبثهم بثوابت الأمة، وبالتوجيهات الملكية السامية الرامية، بحسب نص الوثيقة، إلى ترسيخ الديمقراطية والتنمية.
ويأتي هذا التأكيد في سياق تقديم التحرك باعتباره انتقالا في الانتماء الحزبي مع استمرار الالتزام بالثوابت الوطنية وخدمة التنمية المحلية.