الخطاط ينجا لـ”AM+ Media”: “البام” أمام دور حاسم في ملف الصحراء والداخلة مؤهلة لقيادة التحول الاقتصادي نحو إفريقيا

اختار رئيس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، ألا يفصل انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة وعضويته لمكتبه السياسي عن اللحظة التي تعيشها الأقاليم الجنوبية، حيث تتقاطع أوراش تنموية كبرى مع تحولات متقدمة في مسار قضية الصحراء المغربية، مشددا على أن الهدف لم يتغير بقدر ما تغيرت الأداة السياسية التي اختار الاشتغال من داخلها، وهو ما يلخصه بوضوح في قوله “انضمامي للبام ليس تغييرا للمبادئ، وإنما تغييرا للوسيلة”.

وجاء ذلك، في أول خروج إعلامي له ضمن حوار خص مع “AM+ Media”، حيث شرح ينجا خلفيات هذا الاختيار، وهو يذهب أبعد من مسألة الالتحاق الحزبي ليضعها ضمن رهانات السنوات المقبلة، حيث تحدث عن جهة الداخلة وادي الذهب باعتبارها تنتقل تدريجيا من موقعها في أقصى جنوب المملكة إلى موقع اقتصادي واستراتيجي أكثر تأثيرا، مدفوعة بميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تزنيت-الداخلة والمشاريع المائية، وبموقعها داخل التوجه المغربي نحو الساحل وإفريقيا الأطلسية في إطار المبادرة الملكية لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

وفي الشق السياسي، ربط ينجا بين ما يجري على الأرض وما تحقق دبلوماسيا في ملف الصحراء، وهو يصف التنمية والانتصارات الدبلوماسية بـ”المسارين التوأمين”، معتبرا أن السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة إلى الوحدة الترابية.

 ومن هذا المنطلق، شدد رئيس جهة الداخلة وادي الذهب على أن حزب الأصالة والمعاصرة وحضوره في جهتي السمارة والداخلة وادي الذهب، يكفل له أن يلعب دورا حاسما، كبيرا ومهما خلال المرحلة المقبلة بالنظر إلى تشكيلة الحزب القيادية الحالية.

وقال ينجا، إن اختياره لـ”البام” جاء أيضا بالنظر إلى موقع الحزب ضمن الأحزاب السياسية الكبرى بالمملكة، وما لمسه، بعد تعرفه عن قرب على قياداته ومناضليه، من اشتغال من أجل المصلحة العامة، إلى جانب ما يوفره الحزب من هيئات وآليات تسمح بالتمثيلية والعمل السياسي.

كما توقف عند الرؤية التي يحملها الحزب للمستقبل وبرنامجه الطموح، معتبرا أن ما اطلع عليه يمثل “خارطة طريق” تلتقي مع مجموعة من الرهانات التي يؤمن بها، وفي مقدمتها مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب والمشاركة في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

وينظر ينجا إلى العمل داخل الحزب أيضا بمنطق الفريق، إذ شدد على أهمية وجود كفاءات متكاملة قادرة على الاشتغال المشترك، مثمنا انفتاح قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على الكفاءات المغربية وإتاحة المجال أمامها للانخراط في العمل السياسي.

وحدد المتحدث الهدف الأساسي بالنسبة إليه في “المشاركة الفعالة في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة عامة والدفاع عن المقدسات، وخصوصا الوحدة الترابية”، وهو ما يجعل قراره السياسي، وفق تصوره، مرتبطا بشكل مباشر بالتحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية والموقع الذي أصبحت تحتله داخل الرهانات الوطنية الكبرى.

التنمية والدبلوماسية.. “مساران توأمان

وفي قراءة للعلاقة بين ما تحقق على الأرض في الأقاليم الجنوبية وبين التحولات التي عرفها ملف الصحراء دبلوماسيا، اعتبر ينجا أنه “لا يمكن فصل الدينامية التنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية عن الانتصارات الدبلوماسية الكبيرة التي حققتها الوحدة الترابية”، واصفا المسارين بأنهما “مساران توأمان”.

فبالنسبة إليه، لا يتعلق الأمر بمسار اقتصادي يسير منفصلا عن التحرك السياسي والدبلوماسي للمملكة، بل بتراكم متواز بين الاستثمار في الأقاليم الجنوبية وتعزيز موقع المقترح المغربي على المستوى الدولي.

وأشار في هذا السياق إلى التحولات التي عرفتها مواقف عدد من القوى الدولية المؤثرة، مستحضرا الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، معتبرا أن تغير المواقف داخل عدد من العواصم الكبرى يعكس التحول الذي عرفه الملف خلال السنوات الأخيرة.

وتختلف الطبيعة القانونية والسياسية لهذه المواقف، فالولايات المتحدة اعترفت في دجنبر 2020 بالسيادة المغربية على الصحراء، فيما أعلنت فرنسا في يوليوز 2024 أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية”، وأن مخطط الحكم الذاتي يشكل بالنسبة إليها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي، أما بريطانيا فأعلنت سنة 2025 أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يشكل “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للحياة والواقعية” للتوصل إلى تسوية دائمة.

وبالنسبة إلى الخطاط ينجا، فإن أهمية هذه التحولات لا تنفصل عن الوزن الذي تتمتع به بعض هذه الدول داخل مجلس الأمن، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا باعتبارها أعضاء دائمين فيه.

القرار 2797.. الحكم الذاتي في صلب المفاوضات

وتوقف ينجا عند قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، معتبرا أنه جسد أحد أبرز التحولات في مسار القضية الوطنية، بالنظر إلى الموقع الذي منحه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية داخل العملية السياسية الأممية.

فالقرار، الذي اعتمد بأحد عشر صوتا مقابل عدم وجود أصوات معارضة وثلاثة امتناعات، مدد ولاية بعثة “المينورسو” إلى غاية 31 أكتوبر 2026، لكنه ذهب أبعد من التجديد التقني للمهمة الأممية، إذ عبر عن دعم مجلس الأمن لتيسير وإجراء مفاوضات “على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي”، ودعا الأطراف إلى الانخراط في النقاشات دون شروط مسبقة انطلاقا من المقترح ذاته.

كما نص القرار على أن “الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يمثل النتيجة الأكثر قابلية للتحقق”، وهو تطور منح المبادرة المغربية موقعا مركزيا وغير مسبوق داخل الصياغة التفاوضية لمجلس الأمن.

وينظر ينجا إلى هذا التطور باعتباره “انتصارا كبيرا للمملكة المغربية”، معتبرا أن المشاورات التي أعقبت القرار أصبحت تتحرك داخل إطار سياسي يعطي لمقترح الحكم الذاتي موقعا مركزيا ووحيدا للنزاع المفتعل

وقال إن القضية الوطنية راكمت خلال السنوات الأخيرة “انتصارات باهرة”، سواء من خلال التحولات في مواقف القوى الكبرى أو اتساع دائرة الدول الداعمة للمبادرة المغربية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة، في قراءته، مرحلة حاسمة في مسار الملف.

السنوات الخمس المقبلة.. مرحلة حاسمة

وشدد الخطاط ينجا، على أن السنوات المقبلة ستكون ذات أهمية استثنائية بالنسبة إلى ملف الوحدة الترابية، قائلا إن “السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة ستكون حاسمة جدا فيما يتعلق بملف وحدتنا الترابية”.

وفي هذا السياق، يرى أن حزب الأصالة والمعاصرة، بتشكيلته الحالية، يمكن أن يضطلع بدور مهم، خصوصا بالنظر إلى حضوره السياسي والتنظيمي في جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.

ويستند هذا التصور إلى فكرة أن تدبير المرحلة المقبلة لن يكون دبلوماسيا فقط، بل سيتطلب أيضا استمرارا في تنزيل التنمية على الأرض وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية في الأقاليم الجنوبية، وهي مجالات يرى ينجا أن الأحزاب ذات الحضور المحلي القوي يمكن أن تسهم فيها.

وبذلك ربط ينجا الدور السياسي المنتظر للحزب بحضوره الميداني داخل الجهتين، وبقدرته على مواكبة المشاريع المفتوحة فيهما، وفي الوقت نفسه المساهمة في ما يسميه الدفاع عن القضية الوطنية وتنزيل الدبلوماسية الموازية.

الداخلة.. موقع جيوستراتيجي يتجاوز حدود الجهة

ويشكل موقع الداخلة وادي الذهب أحد المفاتيح الأساسية لفهم قراءة ينجا للمرحلة المقبلة، إذ يرى أن الجهة تكتسي “أهمية كبيرة جدا نتيجة لمجموعة من العوامل”، يتصدرها موقعها الجيوستراتيجي ومؤهلاتها الاقتصادية والطبيعية.

فالداخلة وفق تصوره، ليست مجرد إحدى الجهات الجنوبية للمملكة، بل بوابة نحو العمق الإفريقي، بالنظر إلى موقعها على الواجهة الأطلسية وقربها من دول إفريقيا جنوب الصحراء والساحل، فضلا عن وجودها داخل فضاء بحري وتجاري تتزايد أهميته في الحسابات الاقتصادية الدولية.

ويمنح هذا الموقع بحسب ينجا، الجهة إمكانات كبيرة للتحول إلى قطب اقتصادي صاعد، خصوصا مع تطور البنيات التحتية التي من شأنها ربط الإمكان الجغرافي للداخلة بالأسواق الإفريقية والدولية.

ويعتبر أن الرؤية الملكية كانت حاضرة منذ إطلاق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي وضع تأهيل هذه الجهات وجعلها أكثر قدرة على جذب الاستثمار في صلب التحول التنموي.

وبالنسبة إلى ينجا، فإن الغاية لم تكن فقط تمويل مشاريع محلية أو تقليص الخصاص في البنيات الأساسية، بل بناء نموذج اقتصادي يسمح للأقاليم الجنوبية بأداء وظيفة أوسع داخل الاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى أرضية للتعاون مع إفريقيا جنوب الصحراء.

من التنمية المحلية إلى المنصة الإفريقية

وقدم ينجا عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الداخلة باعتبارها إحدى الجهات المرشحة بقوة لأداء هذه الوظيفة، بالنظر إلى المشاريع التي يجري تنزيلها فيها وإلى موقعها الذي يجعل منها صلة وصل طبيعية بين المغرب وعمقه الإفريقي.

فالمشاريع التي تشهدها الجهة، في قراءته، لا ينبغي التعامل معها كأوراش متفرقة، بل كعناصر ضمن بناء منظومة اقتصادية متكاملة بما فيها ميناء، طريق سريع، ماء، استثمارات، وربط مع الأسواق الإفريقية.

ومن هنا استحضر رئيس الجهة، المبادرة الملكية الأطلسية التي ترمي إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها واحدة من المشاريع التي يمكن أن تمنح للأقاليم الجنوبية، والداخلة على وجه الخصوص، وظيفة استراتيجية جديدة.

ويرى ينجا أن فتح الواجهة الأطلسية أمام دول الساحل من شأنه خلق دينامية اقتصادية أوسع تساعد على تحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار، في منطقة تواجه تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة.

وتضع هذه المبادرة المغرب، وفق القراءة التي يقدمها، في موقع يتجاوز العلاقة الثنائية التقليدية مع دول إفريقيا، نحو بناء فضاء اقتصادي أطلسي مترابط تكون بنياته التحتية أحد مفاتيح نجاحه.

أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. بنية للاندماج

وفي السياق ذاته، استحضر ينجا مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، باعتباره مشروعا استراتيجيا لا تقتصر انعكاساته على قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن مسار المشروع عبر عدد من الدول على الساحل الأطلسي الإفريقي يمكن أن يفتح إمكانات تنموية كبيرة أمام البلدان المعنية، وأن يعزز فرص الاندماج الاقتصادي بينها.

وبالنسبة إليه، فإن أهمية المشروع تكمن كذلك في قدرته على ربط مشاريع الطاقة بالبنية الاقتصادية والاجتماعية للدول التي يعبرها، وصولا إلى المغرب وارتباطه المحتمل بالأسواق الأوروبية.

وهنا أيضا تظهر الداخلة في تصور ينجا كجزء من منظومة أكبر، تتقاطع فيها مصالح المغرب الوطنية مع مشاريعه الإفريقية والأطلسية.

ميناء الداخلة الأطلسي.. بوابة الاقتصاد الجديد

ويضع الخطاط ينجا مشروع ميناء الداخلة الأطلسي في مقدمة البنيات التي ستحدد مستقبلا الوظيفة الاقتصادية للجهة.

وأوضح خلال الحوار، أن نسبة تقدم أشغال المشروع تجاوزت 65 في المائة، معتبرا أن الميناء يمثل أحد المشاريع الكبرى القادرة على رفع جاذبية الداخلة للاستثمار وتعزيز قدرتها على الاندماج في المبادلات التجارية.

ولا يفصل ينجا المشروع عن بقية التحولات، بل يراه عنصرا ضمن شبكة بنيوية يفترض أن تسمح للداخلة بالانتقال من اقتصاد محلي محدود نسبيا إلى قطب قادر على استقطاب الاستثمار وتقديم خدمات لوجستية للأسواق المحيطة.

ويكتسب الميناء بعدا إضافيا حين يوضع إلى جانب المشاريع الإفريقية للمملكة، بالنظر إلى دوره الممكن في المبادلات مع دول الساحل والغرب الإفريقي، وإلى قدرته على تحويل الواجهة الأطلسية للجهة إلى أداة اقتصادية فعلية.

تزنيت-الداخلة.. شريان يربط الشمال بالعمق الإفريقي

إلى جانب الميناء، توقف ينجا عند الطريق السريع تزنيت-الداخلة، الذي اعتبره “شريانا اقتصاديا مهما” بالنظر إلى دوره في تعزيز الربط بين الأقاليم الجنوبية وبقية مناطق المملكة، ثم امتداد هذا الربط نحو إفريقيا.

ولا تقتصر أهمية هذا المحور الطرقي بالنسبة إليه على تقليص زمن التنقل أو تحسين حركة الأشخاص، بل تشمل تسهيل حركة البضائع وتحسين شروط الاستثمار وربط المراكز الاقتصادية الجنوبية بالشبكة الوطنية.

وتعكس هذه البنية الطرقية، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي، انتقال الجهة تدريجيا من موقع جغرافي بعيد عن المراكز الاقتصادية الكبرى إلى منطقة يمكن أن تتموقع داخل شبكة إقليمية للمبادلات.

الماء والاستثمار.. بناء شروط الجاذبية

وتطرق ينجا كذلك إلى مشاريع تحلية مياه البحر، واضعا الأمن المائي ضمن عناصر تأهيل الجهة اقتصاديا.

فبناء قطب اقتصادي قادر على استقطاب الاستثمارات، في منطقة ذات خصائص مناخية ومائية خاصة، يقتضي توفير الموارد الأساسية بالتوازي مع الطرق والموانئ وبقية المرافق.

وينظر ينجا إلى مجموع هذه الأوراش باعتبارها أساسا لتحول الداخلة إلى جهة واعدة قادرة على لعب دور مزدوج بين رافعة للاقتصاد الجهوي والوطني، وجسر للتعاون الاقتصادي مع دول إفريقيا جنوب الصحراء.

حين يلتقي السياسي بالتنموي

وكشف حديث الخطاط ينجا لـAM+ Media عن تصور يجعل من التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة جزءا من قراءة أوسع للمرحلة التي تدخلها الأقاليم الجنوبية.

فالاختيار السياسي بالنسبة إليه، يأتي في لحظة تتقدم فيها مشاريع البنية التحتية الكبرى بالتوازي مع تحول واضح في البيئة الدبلوماسية المحيطة بملف الصحراء.

ويختصر ينجا هذه العلاقة بتوصيف التنمية والدبلوماسية بـ”المسارين التوأمين”، بين بناء واقع اقتصادي واجتماعي جديد داخل الأقاليم الجنوبية من جهة، وتعزيز موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي داخل المواقف الدولية والمسار الأممي من جهة ثانية.

وفي هذا المشهد، وضع الداخلة في موقع يتجاوز حدودها الجغرافية، باعتبارها قطبا اقتصاديا صاعدا وبوابة أطلسية على إفريقيا، ومجالا يمكن أن تتقاطع فيه المشاريع الوطنية الكبرى مع المبادرات الموجهة نحو دول الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.

كما وضع حزب الأصالة والمعاصرة، بحضوره في جهتي كلميم السمارة والداخلة وادي الذهب، ضمن الفاعلين الذين يتوقع لهم دورا خلال السنوات المقبلة، سواء في مواكبة التنمية أو في التأطير السياسي والدفاع عن الوحدة الترابية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *