المغرب في المرتبة 28 عالميا.. اقتصاد الخدمات يعيد رسم خريطة الصادرات

احتل المغرب المرتبة 28 عالميا في تصدير الخدمات التجارية خلال سنة 2025، بعائدات بلغت 32 مليار دولار أي بارتفاع سنوي نسبته 17 في المائة، وحصة من السوق العالمية تبلغ 0.4 في المائة، بحسب مذكرة محدّثة أصدرتها منظمة التجارة العالمية.

كما حل المملكة في المرتبة 30 ضمن قائمة مستوردي السلع، باستثناء المبادلات الداخلية للاتحاد الأوروبي بمشتريات بلغت 87 مليار دولار، مسجلة نموا بنسبة 15 في المائة، وبحصة مماثلة تبلغ 0.4 في المائة من التجارة العالمية.

المغرب خلف مصر وفيتنام في تصدير الخدمات

في ترتيب مصدّري الخدمات، جاء المغرب خلف مصر التي احتلت المرتبة 27 بعائدات 34 مليار دولار وارتفاع بنسبة 19 في المائة، وخلف فيتنام في المرتبة 29 بـ30 مليار دولار ونمو بلغ 30 في المائة، فيما تراجعت قطر إلى المرتبة 30 بـ22 مليار دولار وانخفاض بنسبة 25 في المائة.

أما في مجال السلع، فقد تقدمت واردات المغرب بوتيرة تفوق ضعف سرعة نمو التجارة العالمية من حيث القيمة، في حين لم يحضر المغرب ضمن قائمة أكبر ثلاثين دولة مصدّرة، التي أُقفلت بالأرجنتين التي سجلت مبيعات بقيمة 87 مليار دولار ونموا بنسبة 9 في المائة.

وارتفعت صادرات المغرب المرتبطة بالسياحة بنسبة 23 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 18 في المائة بالنسبة لمصر، وهما وتيرتان حملتا معظم التسارع الملحوظ في شمال أفريقيا.

واستحوذ البلدان معا على 48 في المائة من عائدات السياحة الأفريقية، في سنة سجلت فيها صادرات هذا القطاع نموا بنسبة 16 في المائة على مستوى القارة، وهو أعلى معدل جهوي رصدته منظمة التجارة العالمية.

التجارة العالمية تبلغ 34.65 تريليون دولار بنمو 7 في المائة

بلغت المبادلات العالمية للسلع والخدمات، محسوبة وفق ميزان المدفوعات 34650 مليار دولار خلال 2025، أي بزيادة نسبتها 7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

ومثّلت صادرات السلع 26260 مليار دولار، بارتفاع مماثل نسبته 7 في المائة بينما بلغت صادرات الخدمات التجارية 9560 مليار دولار، بنمو 8 في المائة.

ومن حيث الحجم، نما مجموع تجارة السلع والخدمات بنسبة 4.7 في المائة، متجاوزا نمو الناتج الداخلي الإجمالي العالمي الذي اقتصر على 2.9 في المائة.

وسجلت أفريقيا أقوى نمو في صادرات السلع من حيث القيمة بنسبة 10 في المائة، تلتها آسيا بـ9 في المائة فأوروبا بـ7 في المائة والشرق الأوسط بـ6 في المائة، ثم أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية والوسطى بـ5 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت رابطة الدول المستقلة بنسبة 3 في المائة.

أما الواردات، فارتفعت بنسبة 9 في المائة في كل من أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، و8 في المائة في أمريكا الجنوبية والوسطى، و7 في المائة في آسيا، و4 في المائة في أمريكا الشمالية ورابطة الدول المستقلة.

تصدّرت معدات المكاتب والاتصالات قائمة القطاعات الأكثر نموا بين يناير ونونبر 2025 بنسبة 19 في المائة، تلتها المكونات الإلكترونية بـ12 في المائة، والآلات الأخرى بـ9 في المائة، والمواد الغذائية بـ7 في المائة.

في المقابل، تراجعت قيمة الوقود بنسبة 10 في المائة، والحديد والصلب بـ3 في المائة، ومنتجات السيارات بـ0.2 في المائة، بينما شهدت مبادلات الذهب غير النقدي قفزة قاربت 50 في المائة.

الصين في صدارة المصدرين والولايات المتحدة في صدارة المستوردين

احتفظت الصين بالمرتبة الأولى بين مصدّري السلع بقيمة 3772 مليار دولار، أي 14.4 في المائة من السوق العالمية وارتفاع بنسبة 5.5 في المائة، فيما تصدرت الولايات المتحدة قائمة المستوردين بـ3507 مليارات دولار، أي 13.2 في المائة من المجموع وزيادة بنسبة 4.4 في المائة.

وتراجعت صادرات الصين نحو الولايات المتحدة بنحو 20 في المائة، في حين ارتفعت مبيعاتها نحو أفريقيا بنسبة 25.8 في المائة، ونحو دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) بـ13.4 في المائة، ونحو الهند بـ12.8 في المائة، ونحو أمريكا الجنوبية بـ11.8 في المائة، ونحو الاتحاد الأوروبي بـ8.4 في المائة.

وولّدت الخدمات التجارية 9560 مليار دولار من الصادرات العالمية. واحتفظت الولايات المتحدة بالمرتبة الأولى وطنيا بـ1209 مليارات دولار، أي 12.7 في المائة من المجموع، فيما بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي نحو دول ثالثة 1763 مليار دولار بحصة 22.7 في المائة. وارتفعت خدمات النقل بنسبة 2 في المائة لتبلغ 1540 مليار دولار، بينما ارتفعت نفقات السفر الدولي بنسبة 8 في المائة إلى 1890 مليار دولار، والخدمات التجارية الأخرى بنسبة 10 في المائة إلى 5780 مليار دولار.

كما ارتفعت الخدمات المعلوماتية بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 1220 مليار دولار، أي أكثر من ضعف قيمتها في سنة 2019، لتمثل 13 في المائة من التجارة العالمية للخدمات. وبلغت الخدمات المقدَّمة عبر الوسائل الرقمية 5260 مليار دولار، بارتفاع نسبته 10 في المائة، أي ما يعادل 15.2 في المائة من مجموع الصادرات العالمية للسلع والخدمات. واستحوذت أوروبا على 53.4 في المائة منها، وآسيا على 23.3 في المائة، وأمريكا الشمالية على 17.6 في المائة.

الصدمة الطاقية قد تخفض نمو تجارة السلع إلى 1.4 في المائة سنة 2026

نما حجم التجارة العالمية للسلع بنسبة 4.6 في المائة خلال 2025، أي ما يقارب ضعف نسبة 2.4 في المائة التي كانت منظمة التجارة العالمية قد توقعتها في أكتوبر، غير أن هذه الوتيرة يُنتظر أن تتراجع إلى 1.9 في المائة سنة 2026 قبل أن ترتفع مجددا إلى 2.6 في المائة سنة 2027.

واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة من شأنه أن يخفّض نمو 2026 إلى 1.4 في المائة، أي خسارة قدرها 0.5 نقطة، في حين أن استمرار الطفرة في المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يرفعها بالمقابل إلى 2.4 في المائة.

قفزت مبادلات المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 21.9 في المائة سنة 2025، من 3430 إلى 4180 مليار دولار، ووفرت 42 في المائة من نمو التجارة العالمية رغم أنها لا تمثل سوى نحو سُدس هذه التجارة.

وأسهمت الاقتصادات الآسيوية بـ3.2 نقطة في نسبة 4.6 في المائة المسجلة في حجم المبادلات، أي 71 في المائة من إجمالي الزيادة، بفضل خصوصا ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 9.2 في المائة، والارتفاعات ذات الرقمين المسجلة في سنغافورة وتايوان وتايلاند.

ومن المتوقع أن تنمو تجارة الخدمات التجارية بنسبة 4.8 في المائة من حيث الحجم سنة 2026، بعد 5.3 في المائة سنة 2025، قبل أن تبلغ 5.1 في المائة سنة 2027. وفي سيناريو يأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات في الشرق الأوسط، قد ينخفض هذا المعدل إلى 4.1 في المائة، بفعل الصعوبات التي تطال قطاعي النقل والسياحة، إذ لن تحقق خدمات النقل حينها سوى 1 في المائة من النمو مقابل 2.6 في المائة في السيناريو المركزي، وستحقق السياحة 2 في المائة مقابل 3.9 في المائة، في حين ستواصل الخدمات المقدَّمة عبر الوسائل الرقمية نموها بنسبة 6.3 في المائة.

أفريقيا تحافظ على أعلى وتيرة نمو عالميا في 2026

يُتوقع أن ينمو الناتج الداخلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.8 في المائة سنة 2026 وفق السيناريو المركزي، لكنه قد يقتصر على 2.5 في المائة إذا استمر ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.

وستحافظ أفريقيا على أسرع وتيرة نمو بنسبة 4.3 في المائة، تليها آسيا بـ3.9 في المائة، ثم الشرق الأوسط بـ3.3 في المائة، وستنمو واردات أفريقيا من السلع بنسبة 3.2 في المائة وصادراتها بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 4.2 في المائة و1 في المائة على التوالي في سيناريو الطاقة غير المواتي.

وتقدّر منظمة التجارة العالمية أخيرا أن 72 في المائة من التجارة العالمية باتت اليوم تخضع لنظام الدولة الأولى بالرعاية، بعد أن كانت هذه النسبة تقارب 80 في المائة سنة 2022.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *