الوسم: حزب الأصالة والمعاصرة

  • برنامج “البام”.. التزامات بتطويق الغلاء وتحسين دخل الأسر ومجانية فواتير الكهرباء ورفع المعاشات لـ3000 درهم

    برنامج “البام”.. التزامات بتطويق الغلاء وتحسين دخل الأسر ومجانية فواتير الكهرباء ورفع المعاشات لـ3000 درهم

    يضع حزب الأصالة والمعاصرة القدرة الشرائية في صدارة ميثاقه الأول في برنامج الانتخابي، الذي كشفه مساء اليوم الثلاثاء، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

    وينطلق “البام”، في الميثاق الأول، من أن الغلاء لم يعد موجة ظرفية تعالج بمراقبة موسمية للأسواق أو بدعم محدود، بل أصبح ضغطا يوميا يمس الغذاء والطاقة والدخل ومعاشات التقاعد، لذلك يقوم تصوره على معادلة مزدوجة؛ خفض الأسعار عبر إصلاح مسالك التسويق وتكوين الأثمان، ورفع الدخل المتاح للأسر حتى تستعيد قدرتها على تغطية حاجاتها الأساسية.

    وتبرز قوة الميثاق في التدابير المقترحة لمعالجة الغلاء من منبعه، وفي مقدمتها إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي، وعصرنة أسواق الجملة، وإنشاء منصات متعددة الوسائط ووحدات تبريد عمومية، إلى جانب محاربة الوساطة الطفيلية وتنظيم الصادرات وإصلاح مسلك اللحوم.

    وفي موازاة خفض الأسعار، يقترح الميثاق حزمة تدابير مباشرة لتحسين دخل الأسر، تشمل مجانية فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم، وإعفاء الأجور الخام دون 15 ألف درهم شهريا من ضريبة الدخل، وضمان معاش لا يقل عن 3 آلاف درهم ورفع معاش الأرامل إلى 100 في المئة، فضلا عن زيادة الحد الأدنى للدعم الاجتماعي من 500 إلى 1000 درهم.

    ولا يتعامل “ميثاق القدرة الشرائية”، الذي يقترحه حزب الأصالة والمعاصرة مع الغلاء بوصفه رقما ظرفيا يمكن تخفيضه بدعم محدودة أو مراقبة موسمية للأسواق، بل يشتغل على واجهتين متكاملتين، الأولى إعادة تنظيم مسالك التسويق وتكوين الأسعار، والثانية تنبني على تحسين الدخل المتاح للأسر، ما يجعل تصور “البام” جامعا بين معالجة أسباب الغلاء وتعويض الأسر عن آثاره.

    “كْلْمَة وحْدَة”

    يلتزم “البام”، أولا، بإعادة أسعار البطاطس والطماطم والبصل والسردين واللحوم إلى المستوى الطبيعي، بواسطة سبع آليات، تبدأ بإحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي في سوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة عبدة والشرق؛ وعصرنة أسواق الجملة وإحداث منصات متعددة الوسائط.

    أيضا، يقترح الحزب بناء وحدات تبريد عمومية في موانئ العرائش والحسيمة وآسفي وطانطان والعيون والداخلة، وإعادة توجيه الحوافز الفلاحية نحو السوق الداخلية، ومواصلة برنامج إعادة بناء القطيع المرصود له، وفق نص البرنامج، قرابة 11 مليار درهم خلال 2025-2026، ثم تطهير مسلك اللحوم، وتنظيم الصادرات الفلاحية بالمراقبة والترخيص؛ وإحداث آلية، بتعاون مع مجلس المنافسة، لمحاربة الوساطة الطفيلية ونشر العقوبات الصادرة عنها.

    مجانية فواتير الكهرباء وإصلاح ضريبة الدخل

    ويلتزم الأصالة والمعاصرة بمجانية فواتير الكهرباء الشهرية التي تقل عن 100 درهم، لجميع الأسر المعنية ودون إجراء إداري، مع فرض مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المئة على الكيلوواط/ساعة المستهلكة فوق 200 كيلوواط/ساعة شهريا، سيكون متوسطها أقل من 30 درهما في الشهر.

    أما الالتزام الثالث، فيقترح استبدال الضريبة الحالية على الدخل بثلاثة أشطر فقط، الأول 0 في المئة للأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم شهريا، أي نحو 12.500 درهم صافية وفق تقدير البرنامج؛ و10 في المئة للأجر الخام بين 15 ألفا و46 ألف درهم؛ و20 في المئة لما يفوق 46 ألف درهم.

    رفع التقاعد لـ3000 درهم والدعم المباشر لـ1000 درهم

    ويتعهد الالتزام الرابع، ابتداء من السنة الثانية للولاية الحكومية، بألا يقل أي معاش، أيا كان نظامه، عن 3 آلاف درهم شهريا، وبرفع معاش الأرامل إلى 100 في المئة من معاش المتوفى.

    ويورد البرنامج أن أكثر من 116.500 متقاعد في القطاع العام و134.562 من ذوي الحقوق يتقاضون أقل من 3.500 درهم، وأن أكثر من 50.942 متقاعدا و103.003 من ذوي الحقوق يتقاضون أقل من 2000 درهم.

    يقدر “البام” متوسط المعاش الأساسي في القطاع الخاص بنحو 2.100 درهم، ويقول إن قرابة 30 في المئة من هذه المعاشات تقل عن 1.500 درهم.

    وأخيرا، يقترح الالتزام الخامس رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم شهريا، والانتقال من الاستهداف بالمؤشر الاجتماعي إلى الاستهداف بالدخل الحقيقي، بهدف تقليص هامش الخطأ من 20 إلى 30 في المئة، وفق ما ينسبه البرنامج إلى مصادر مستقلة، إلى 5 في المئة سنة 2030.

    محاربة الوسطاء لتخفيض الأسعار

    يركز البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة على استحواذ الوسطاء على ما بين 60 و80 في المئة من السعر، وهو ما خلص إليه أيضا مجلس المنافسة، في دراسته حول أسواق الخضر والفواكه، إذ أكد أن المنتِج لا يحصل في حالة البصل مثلا إلا على 30 إلى 40 في المئة من السعر النهائي.

    وفي تحليل آخر للمنتجات المدروسة، وجد مجلس المنافسة أن السعر المدفوع للمنتج يقل بقليل عن 30 في المئة من سعر البيع النهائي، وأن هامش الوسيط وحده يناهز في المتوسط 34 في المئة.

    ويشكل منطلق “البام” بإحداث شركات جهوية تشتري من المنتج وتبيع مباشرة للحلقة الأخيرة حلا يعيد جزءا من القوة التفاوضية إلى الفلاح، ويخفض عدد الحلقات غير المنتجة للقيمة.

    ويزداد هذا الاختيار قوة حين يقترن بعصرنة أسواق الجملة، التي يقترحها الحزب، إذ سبق لمجلس المنافسة تسجيل أن نحو 20 في المئة من هذه الأسواق لا تتوفر على أي بنية تحتية، وأن 63 في المئة منها لا تضم متاجر مبنية لتجار الجملة، بينما لا تتوفر سوى 26 في المئة على مستودعات أو تجهيزات للتبريد.

    ويقترح “البام” العصرنة للتحكم في هوامش الوساطة على جميع المنتجات الفلاحية والصيد البحري، من خلال العمل على خلق نموذ جديد للمنصات متعددة الوسائط، تجمع في الموقع نفسه الخضر والفواكه، والسمك، واللحوم، والمنتوجات الغذائية، مجهزة بمستودعات تبريد ومحطات للتوضيب.

    وستعتمد إيرادات هذه المنصات، وفق رؤية الحزب، على الكراء والرسوم الخدماتية بدلا من ضريبة بنسبة مئوية على المبيعات، كما سيتم تعميم التتبع الرقمي للمعاملات للتأكد من سلامتها.

    ويستهدف “الجرار” أيضا تمكين الصيادين من القدرة على التخزين والتفاوض، من خلال بناء وحدات تبريد عمومية يمكن للصيادين الولوج إليها بأسعار تحفيزية، في موانئ الصيد التقليدي الرئيسية، خاصة العرائش، والحسيمة، وآسفي، وطانطان، والعيون، والداخلة.

    ارتفاع قياسي لأسعار اللحوم وحلول واقعية

    يؤكد “البام” ألا وجود لمنطق في العالم يبيح إغداق 1 مليار درهم كدعم لاستيراد اللحوم فيما تضاعف ثمنها بالنسبة للمواطن برسم سنة 2025.

    ويعكس هذا الانتقاد وضعية سوق اللحوم اليوم في المغرب، إذ إن قرار الحكومة فتح الباب أمام استيراد الأغنام من إسبانيا وأوروبا، مع وقف استيفاء رسم الاستيراد، لم يتحول حتى الآن إلى أداة فعالة لخفض أسعار اللحوم في السوق المغربية.

    وجعل ضعف وتيرة الاستيراد، إلى جانب تقارب كلفة اللحوم المستوردة مع الأسعار المحلية، أثر الإجراء محدودا، فيما تجاوزت الأسعار بالتقسيط حاجز 150 درهما للكيلوغرام وقد تصل إلى 180 درهما وفق المراقبين.

    ويشير هذا الوضع إلى أن معالجة الغلاء لا ترتبط فقط بإزالة الرسوم أو تسهيل الاستيراد، وإنما تتطلب معالجة فارق الأسعار عند المصدر، وضمان تنافسية فعلية للمنتوج المستورد، حتى يتحول دخوله إلى السوق من مجرد عامل لتفادي ارتفاع الأسعار إلى رافعة حقيقية لخفضها.

    ومن هذا المنطلق، تكمن قوة تصور الأصالة والمعاصرة، الذي لا يقترح إلغاء ورش قائم، بل الحفاظ عليه وإكماله بإصلاح أسواق المواشي والمجازر وهوامش الوسطاء.

    وأكد الحزب أن برنامج إعادة بناء القطيع الوطني، الذي أطلق بتعليمات ملكية سامية، وخصصت له قرابة 11 مليار درهم خلال 2025-2026، والمتمحور حول دعم علف الماشية، والحفاظ على الإناث، والتخفيف من دين المربين، والدعم التقني، والتحسين الوراثي، يعتبر مكسبا استراتيجيا سيواصل حزب الأصالة والمعاصرة العمل به.

    ولفت إلى أنه سيشرع، بعد إعادة بناء القطيع فعليا، في مشروع تطهير مسلك اللحوم، من خلال تجديد الإطار التنظيمي لأسواق المواشي، وتحديث ومطابقة المجازر مع المعايير المعمول بها، وضمان شفافية هوامش الوسطاء والجزارين.

    ويعد الجمع بين إعادة بناء القطيع وضبط المسلك بالتنظيم كفيلا بتحقيق عودة أسعار اللحوم لسابق عهدها قبل الزيادات الأخيرة.

    ضمانات التنزيل قبل الوعود

    ينطوي اقتراح مجانية الفاتورة التي تقل عن 100 درهم على ميزة السهولة والتبسيط؛ فالاستفادة ستكون تلقائية ولا تحتاج إلى ملف أو إجراءات معقدة وفق برنامج “البام”.

    وتبين تعريفة المكتب الوطني للكهرباء أن سعر الكيلوواط/ساعة في الشريحة من صفر إلى 100 كيلوواط يبلغ 0.9010 درهم شاملا الضريبة، أي إن كلفة الطاقة عند استهلاك 100 كيلوواط تبلغ نحو 90.10 درهم قبل احتساب باقي مكونات الفاتورة.

    وتبرز قابلية التنزيل في آليات التفعيل، إذ يقترح “البام” تمويل جزء من المجانية بواسطة مساهمة على الاستهلاك الذي يتجاوز 200 كيلوواط/ساعة ما يمنح التدبير بعدا تضامنيا في حدود متوسط مساهمة أقل من 30 درهما.

    وفي مجال الضريبة على الأجر، يراهن حزب “الجرار” على اختزال النظام الحالي الذي يتكون من ستة أشطر وينتهي بمعدل هامشي قدره 37 في المئة. فالمدونة العامة للضرائب لسنة 2026 تعفي الدخل السنوي إلى حدود 40 ألف درهم، ثم تطبق معدلات 10 و20 و30 و34 و37 في المئة.

    معالجة الهشاشة من جذورها

    يحمل شعار حزب الأصالة والمعاصرة “لا معاش دون 3 آلاف درهم” قوة اجتماعية، لأنه يضع على رأس أولوياته تحويل الحد الأدنى من مجرد نتيجة لمسار الاشتراك إلى ضمانة للعيش الكريم.

    وبالنسبة للأرامل، القانون المنظم للمعاشات المدنية يؤكد أن الأرملة تستفيد حاليا من 50 في المئة من معاش الزوج المتوفى، وهو ما يثبت أساس تشخيص البرنامج في هذه النقطة.

    وسيكون الدعم الاجتماعي من أكثر التدابير أثرا في الفئات الهشة، إذ يقترح الحزب رفعه من 500 إلى 1000 درهم، ما سيوسع أثره المباشر على القدرة الشرائية للأسر المستفيدة، ويمنحها هامشا أكبر لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتغطية النفقات الأساسية.

    ولا يقتصر أثر الزيادة على تحسين الدخل المتاح لهذه الأسر، بل يمكن أن ينعكس أيضا على قدرتها على الحفاظ على الإنفاق على الغذاء والصحة والتعليم، وهي المجالات التي تكون أكثر تأثرا بأي ضغط على الميزانية الأسرية.

  • الأصالة والمعاصرة يكشف برنامجه الانتخابي ويتعهد بتغيير المسار بـ5 مواثيق و20 التزاما اجتماعيا

    الأصالة والمعاصرة يكشف برنامجه الانتخابي ويتعهد بتغيير المسار بـ5 مواثيق و20 التزاما اجتماعيا

    قدم حزب الأصالة والمعاصرة عشية اليوم الثلاثاء برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، المقرر أن يدخل به الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، مراهنا فيه آليات مبتكرة للتمويل إلى جانب مجموعة من الالتزامات الموزعة بين القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان والنمو والاستدامة، والتي يلخصها في شعار “من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة”.

    ويقدر الحزب الكلفة التراكمية لتنفيذ البرنامج المكون من 5 مواثيق تضم 20 التزاما مجتمعة، بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، بما يعادل معدلا يقارب 70 مليار درهم سنويا، ويربط البرنامج تنفيذ التزاماته بتوفير التمويل الضروري، مع الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد.

    350 مليار درهم لتمويل البرنامج

    يوزع حزب الأصالة والمعاصرة النفقات العمومية لبرنامجه على أربعة مواثيق، ويحصل ميثاق القدرة الشرائية على 150 مليار درهم، بينما تخصص 50 مليار درهم لميثاق الشباب، و100 مليار درهم لميثاق المواطنة، و50 مليار درهم لميثاق الأمان.

    ويوضح “البام” أن تمويل برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي يقدر بنحو 130 مليار درهم خلال خمس سنوات، يندرج ضمن التمويل الإضافي المخصص لهذه المواثيق الأربعة، ولا يمثل كلفة منفصلة عنها.

    ويضع الحزب الأثر الإضافي المتوقع للنمو في مقدمة الموارد المعبأة لتمويل البرنامج، ويقدره بنحو 300 مليار درهم خلال خمس سنوات، رابطا هذا التقدير بتحقيق معدل نمو متوسط يبلغ 5 في المئة سنويا، مقابل 3.7 في المئة خلال الولاية السابقة، إلى جانب توسيع الوعاء الضريبي وتقوية آليات المراقبة.

    ويتضمن التمويل المقترح الرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية، مشيرا إلى أن النمو وتوسيع الوعاء الضريبي وتقوية المراقبة ورفع مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية ستتيح، مجتمعة، تعبئة نحو 300 مليار درهم خلال الفترة الخماسية.

    ويضاف إلى هذه الموارد إسهام الجماعات الترابية، عبر الصندوق المخصص للضريبة على القيمة المضافة، بنحو 40 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 10 مليارات درهم من خلال إعادة تخصيص النفقات وتحسين النجاعة الميزانياتية.

    وفي هذا الإطار، يعتزم الحزب إجراء مراجعة شاملة للنفقات العمومية خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية. وتشمل هذه المراجعة تجميع وتوحيد البرامج والمؤسسات العمومية التي تتداخل مهامها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير الضرورية، وافتحاص الاتفاقيات والعقود-البرامج الموقعة مع القطاعات الاقتصادية الخاصة.

    الميثاق الأول: القدرة الشرائية

    يخصص البرنامج ميثاقه الأول للقدرة الشرائية، بغلاف مالي يقدر بنحو 150 مليار درهم خلال خمس سنوات، ويتضمن يصتدابير مرتبطة بخفض أسعار المواد الأساسية وتحسين الدخل المتاح للأسر.

    وفي مجال معالجة الغلاء، يقترح الحزب إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي، وعصرنة أسواق الجملة، وإنشاء منصات متعددة الوسائط ووحدات تبريد عمومية.

    كما يشمل الميثاق محاربة الوساطة الطفيلية، وتنظيم الصادرات، وإصلاح مسلك اللحوم، ضمن الإجراءات الموجهة إلى التدخل في مسالك توزيع المنتجات وتكوين أسعارها.

    وبالتوازي مع هذه التدابير، يقترح البرنامج مجانية فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم، وإصلاح الضريبة على الدخل، وضمان حد أدنى للمعاشات، ورفع معاشات الأرامل، وزيادة الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر.

    مجانية فواتير الكهرباء

    يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بجعل فواتير الكهرباء الشهرية التي تقل عن 100 درهم مجانية لجميع الأسر المعنية، على أن تتم الاستفادة بصورة تلقائية ومن دون الحاجة إلى تقديم ملف أو القيام بأي إجراء إداري.

    ويقترح البرنامج تمويل هذا التدبير جزئيا بواسطة مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المئة على كل كيلوواط/ساعة يتم استهلاكه فوق 200 كيلوواط/ساعة شهريا.

    ويقدر الحزب متوسط هذه المساهمة التضامنية بأقل من 30 درهما في الشهر بالنسبة إلى المستهلكين المعنيين بها.

    معاش لا يقل عن 3 آلاف درهم

    يتعهد حزب “الجرار”، ابتداء من السنة الثانية للولاية الحكومية، بألا يقل أي معاش تقاعد، مهما كان النظام الذي ينتمي إليه، عن 3 آلاف درهم شهريا.

    ويقترح أيضا رفع معاش الأرامل إلى 100 في المئة من معاش الشخص المتوفى.

    وفي مجال الدعم الاجتماعي المباشر، يتضمن الميثاق رفع الحد الأدنى للدعم تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم شهريا.

    الميثاق الثاني: إدماج الشباب

    يخصص البرنامج ميثاقه الثاني لإدماج الشباب، بغلاف مالي إضافي يقدر بنحو 50 مليار درهم خلال خمس سنوات.

    وينطلق هذا الميثاق من وجود نحو 2.9 مليون شابة وشاب خارج التعليم والتكوين وسوق الشغل، وبلوغ معدل البطالة في صفوف الفئة العمرية بين 15 و24 سنة نحو 29.2 في المئة، فضلا عن مغادرة قرابة 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا من دون تأهيل.

    ويقدم البرنامج هذه المؤشرات باعتبارها مرتبطة بطاقات شبابية خارج مسارات التعليم والتكوين والعمل، وبأوضاع اجتماعية تتطلب مواكبة متكاملة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل.

    ويغطي المسار المقترح منع الانقطاع عن الدراسة، وإتاحة فرصة ثانية للعودة إلى التعليم أو الالتحاق بالتكوين، واكتساب كفاءة مهنية، ثم الوصول إلى أول تجربة في سوق الشغل.

    “أفق لكل شاب” بين 2027 و2031

    يقترح الحزب إطلاق البرنامج الوطني المندمج للشباب خلال الفترة 2027-2031 تحت شعار “أفق لكل شاب”.

    ويستهدف البرنامج إدماج وتأهيل نحو مليون شابة وشاب، مع ضمان تقديم عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية، في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.

    ويقترح إحداث “مسار إدماج” موحد، يبدأ بتشخيص فردي لوضعية كل شاب، ويتضمن مواكبة اجتماعية تساعد على تحديد المسار المناسب له.

    ويشمل البرنامج توسيع التكوين المهني داخل المقاولات، حتى يقضي المستفيد جزءا من فترة تكوينه في محيط العمل، مع ربط تمويل برامج التكوين بالنتائج المحققة في مجال الحصول على الشهادات والإدماج المهني.

    ويتضمن الميثاق أيضا برنامج “أول عقد شغل”، الذي يستهدف تمكين نحو 500 ألف شاب من أول تجربة مهنية.

    الميثاق الثالث: المواطنة

    يرصد البرنامج 100 مليار درهم من النفقات الإضافية لميثاق المواطنة، ويتمحور حول المستشفى العمومي، والشغل، والمدرسة، والسكن، والخدمات الرقمية، إلى جانب تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

    ويلتزم الحزب برفع الجودة الفعلية للولوج إلى العلاج، وتوسيع خريطة البنيات الاستشفائية على المستوى الوطني، كما يقترح تحسين تأطير صحة الأم والطفل، من خلال ضمان دوام طبي تخصصي على مدار الساعة، وطوال أيام الأسبوع، في أقسام النساء والولادة على المستوى الوطني، كما يتضمن البرنامج أيضا تعميم التغطية الصحية بنسبة 100 في المئة.

    مليون منصب شغل صافٍ

    ويلتزم حزب “الجرار” بخلق مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي لسنة 2021 تضمن وعدا بخلق مليون منصب شغل صاف خلال الولاية، بينما لم يتجاوز الرصيد الصافي بين 2022 و2025 نحو 94 ألف منصب، أي أقل من 10 في المئة من التعهد الأولي.

    ويستحضر الحزب تقريرا للبنك الدولي صدر في أبريل 2026، أفاد بأن الفجوة بين المناصب المحدثة والخصاص الفعلي بلغت نحو 370 ألف منصب صاف سنويا بين 2020 و2024.

    ويورد البرنامج أن معدل البطالة بلغ، وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، نحو 10.8 في المئة، ووصل في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 29.2 في المئة.

    وفي ما يتعلق بالنشاط الاقتصادي للنساء، يشير البرنامج إلى تراجع النسبة من 28 في المئة سنة 2000 إلى 19 في المئة سنة 2024، ويصف هذا الفارق بين نشاط الرجال والنساء بأنه من بين أكبر الفوارق المسجلة في العالم.

    ولخلق مليون منصب شغل صاف، يقترح الحزب اعتماد مقاربة اقتصادية قطاعية مندمجة توفر شروط تطوير الاستثمار، إلى جانب إجراءات موجهة إلى إنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

    كما يلتزم بإحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي في مجال تصدير الخدمات، يكون أكثر مرونة وفعالية من نظام المقاول الذاتي.

    مدرسة عمومية تربي وتكوّن وتهيئ للمستقبل

    يخصص الالتزام الثالث عشر للمدرسة العمومية، ويقترح استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص والترقي الاجتماعي.

    ويقدم البرنامج المدرسة العمومية باعتبارها مؤسسة ينبغي أن تكون قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية، وأن تهتم بالطفل في صحته وتوازنه وتعلماتـه وقدراته.

    وفي التعليم الأولي، يقترح الحزب تعميم التعليم ما قبل المدرسي ابتداء من سن أربع سنوات، كما يقترح بدء التوقيت الدراسي من الساعة التاسعة صباحا، وتعميم النقل المدرسي في العالم القروي، وتوفير الإطعام المدرسي في المناطق الهشة.

    ويتضمن البرنامج إجراء فحوص طبية منتظمة للقدرات السمعية والبصرية للأطفال، وتخصيص 20 دقيقة للقراءة يوميا، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل.

    ويقترح الأصالة والمعاصرة تحديد حد أدنى من التعلمات التي ينبغي أن يكتسبها جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة، ويلتزم بتخصيص ثلاث ساعات للتربية البدنية في المستويين الابتدائي والإعدادي، وإحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات.

    ثلاثة مجمعات للتعليم العالي

    يقترح البرنامج الانتخابي لحزب “البام” إعادة هيكلة التعليم العالي في ثلاثة مجمعات مترابطة، يتمثل أولها في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يركز على العلوم والتكنولوجيا، أما المجمع الثاني فهو تقني ومهني، وموجه إلى احتياجات المحيط من خلال تكوينات متوسطة.

    ويتعلق المجمع الثالث بإقامة منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، بما يسمح بالتنقل بين المسارات.

    وفي ما يتعلق بظروف عمل أطر التربية والتكوين، يقترح الحزب إعطاء أهمية للحوار الاجتماعي وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق بشأنها على المستويين المركزي والجهوي، وتظل مفتوحة لمناقشة انشغالات العاملين في القطاع.

    سكن لائق لنصف مليون أسرة

    يعد “البام”، ضمن الالتزام الرابع عشر، بمواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق خلال الولاية الخماسية، مقترحا مواصلة برنامج “دعم السكن”، مع الإبقاء على مستويات الدعم نفسها، بهدف الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

    ويتضمن البرنامج الانتخابي إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة، ويقترح منح الأسر المستفيدة دعما يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب المواكبة التقنية.

    وفي مجال محاربة المضاربة العقارية، يقترح الحزب تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية داخل المدارات الحضرية، زيادة على الالتزام أيضا بإنجاز مشروع “مغرب بدون صفيح”.

    تأهيل المدن العتيقة وتحديث سوق الكراء

    يقترح الأصالة والمعاصرة إعادة تأهيل 20 ألف بناية في المدن العتيقة، وفق المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية، رابطا هذا المشروع بإحداث آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين.

    يقترح أيضا تحديث سوق الكراء من خلال قانون إطار يعيد التوازن بين المكري والمكتري.

    ويتضمن البرنامج إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى إنشاء أحياء سكنية لفائدة الموظفين على الوعاء العقاري العمومي.

    ويقترح كذلك إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين في مجال العقار، على أن يخصص منتوجها حصرا للكراء لفائدة الشباب بأسعار ملائمة.

    ويربط البرنامج هذه العمارات بتخفيف أزمة السكن لدى الشباب المقبلين على الحياة الأسرية، وإحداث ضغط على أسعار الكراء في اتجاه الانخفاض.

    المساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية

    ينطلق الالتزام الخامس عشر من الاستراتيجية القائمة “المغرب الرقمي 2030″، التي ترتكز على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب سنويا، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

    ويشير البرنامج إلى وجود فجوة مجالية في الوصول إلى الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس على امتداد التراب الوطني، مسجلا تفاوتا في قدرات المواطنين على التعامل مع التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب فجوة اقتصادية وصناعية.

    ويورد أن الاستراتيجية تستهدف رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، بينما يستمر، وفق البرنامج، نزيف هجرة الكفاءات والتبعية الناتجة عن غياب حلول رقمية منتجة محليا.

    ربط 80% من المساكن بالألياف البصرية

    يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المساكن بالألياف البصرية، مع توفير الربط بالأقمار الاصطناعية في المناطق المعزولة، وضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

    ويتضمن البرنامج إحداث 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، لمساعدة المواطنين على إنجاز الخدمات الرقمية بمواكبة مباشرة وقريبة.

    برنامج “AI MAROC”

    يقترح الحزب إطلاق برنامج “AI MAROC”، المخصص لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

    ويوجه البرنامج للكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة، وتطوير الخدمات الطبية عن بعد، وإجراء تقويم متعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

    ويلتزم “البام” بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية سيادية.

    تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

    وأولى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة أهمية خاصة لتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، باعتبار اللغة والثقافة الأمازيغيتين مكونا أصيلا للهوية المغربية.

    ويربط البرنامج، في الالتزام السادسة عشر، تكريس الطابع الرسمي للأمازيغية بالمواطنة، ويقترح تسريع تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26.

    ويتضمن الالتزام إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، باعتماد مالي يقدر بملياري درهم، مع سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، وإسناده إلى الصندوق الجديد.

    ويتعهد “البام” بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة، تتولى تتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاح اللجنة، مذكرا في هذا السياق بأن آخر اجتماع لهذه اللجنة عقد في شهر أبريل.

    الميثاق الرابع: الأمان

    يخصص برنامج “البام” 50 مليار درهم من النفقات الإضافية لميثاق الأمان، الذي يتعلق بالأمن الاستراتيجي للبلاد.

    ويربط الميثاق هذا الأمن بأربعة أنواع من التهديدات، يتعلق الأول بالتهديد البيئي المرتبط بالماء، والثاني بالتهديد البيئي والحوكمي المرتبط بالأمن الغذائي، والثالث بالتهديد الجيوسياسي المتصل بالطاقة.

    أما التهديد الرابع، فيرتبط بمخاطر التأخر في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وتملك أدواتها، في ظل توجه القوى الكبرى المتحكمة فيها إلى استخدامها أداة لإبقاء دول وشعوب في حالة تبعية.

    ويحدد الميثاق ثلاثة التزامات في مجال الأمن الاستراتيجي، تشمل الأمن الطاقي والأمن المائي والأمن الغذائي.

    الميثاق الخامس: النمو والاستدامة

    يربط الميثاق الخامس تنفيذ مختلف التزامات البرنامج بتحقيق نمو اقتصادي أعلى، وينطلق من أن ضمان القدرة الشرائية وبناء دولة اجتماعية متينة وتحقيق الأمن الاستراتيجي تتطلب اقتصادا ينمو بوتيرة أكبر، ويخلق مناصب الشغل، ويوسع الوعاء الضريبي عن طريق إدماج الأنشطة في الاقتصاد المهيكل، وليس من خلال فرض ضغط ضريبي إضافي على الطبقة الوسطى.

    ويقترح الحزب تسعة برامج هيكلية كبرى لتحقيق هذا التوجه، ويتعلق الأول بتعزيز التصنيع من خلال تطوير سلاسل الإنتاج المستقبلية، بينما يركز الثاني على دعم الإنتاج الوطني لتعويض الواردات.

    ويقترح البرنامج الثالث إطلاق سياسة مندمجة لفائدة المجالات القروية، ويتعلق الرابع باستثمار الإرث الاقتصادي لكأس العالم 2030.

    أما البرنامج الخامس، فيهدف إلى تحرير المبادرة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ويخصص السادس لمعالجة إشكالية نمو المقاولات المتوسطة، وتمكينها من الولوج إلى الصفقات العمومية، إلى جانب تقليص آجال الأداء.

    ويتعلق البرنامج السابع برفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء، بينما يركز الثامن على تطوير اقتصاد الرياضة، أما البرنامج التاسع، فيهم تعزيز اقتصاد المعرفة والخدمات القابلة للتصدير.

    أهداف سنوية وعقود للأداء

    يقترح الحزب منظومة للتنفيذ تقوم على تحديد أهداف سنوية وإبرام عقود للأداء، كما تتضمن إجراء مراجعات نصف سنوية، وإخضاع النتائج لتقييم مستقل، واعتماد برمجة متعددة السنوات للتمويل.

    ويقترح البرنامج التحكيم المستمر بين التدابير بحسب مساهمتها في خلق فرص الشغل، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.

    عجز في حدود 3 في المئة

    يقترح البرنامج التحكم في عجز الميزانية عند حدود 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي طوال الفترة 2027-2031.

    ويربط تحقيق هذا المستوى بتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة النفقات العمومية، والاستفادة من أثر النمو على مداخيل الدولة، والرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.

    كما يستهدف وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي، لتصل إلى نحو 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2031.

    ويربط الحزب هذا المسار بالحفاظ على الهوامش الميزانياتية، مع الإبقاء على مستوى مرتفع من الاستثمار المنتج والاستثمار في القطاعات الاجتماعية.

    ويصف البرنامج النمو المستهدف بأنه نمو مشغل ومدمج ومستدام، موضحا أنه مشغل لكونه موجها إلى القطاعات الكثيفة التشغيل، ومدمج لأنه يجعل الشباب والنساء والعالم القروي أطرافا فاعلة فيه، ومستدام لأنه يهدف إلى تحصين الاقتصاد من التقلبات المناخية والجيوسياسية، وصون التوازنات المالية للدولة في أفق يتجاوز الآجال الانتخابية.

  • الأصالة والمعاصرة يعيد رسم خريطة طريق طموحة لدخول “زمن المغرب الصاعد”

    الأصالة والمعاصرة يعيد رسم خريطة طريق طموحة لدخول “زمن المغرب الصاعد”

    ينطلق العرض السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة من فكرة أن المغرب لم يعد في حاجة إلى الاكتفاء بالحلول الظرفية أو التصحيحات الترميقية المحدودة أو التدخلات الآنية، بل أصبح أمام تحد استراتيجي أكبر يتمثل في الانتقال إلى مرحلة الصعود الواثق والمستدام والقائم على المشاركة.

    ويؤكد البام أن الولاية التشريعية 2026-2031 التي تتقاطع فيها ثلاث ديناميات كبرى؛ كأس العالم 2030 باعتباره مسرّعا للاستثمار، وتطور دبلوماسي موات حول قضية الصحراء، ونموذج تنموي جديد يضع أفق سنة 2035 موعدا للتحول البنيوي، يفتح أمام المغرب فرصة استثنائية لترسيخ مسار الصعود.

    وفي ضوء هذا التحول، تؤكد وثيقة العرض السياسي، التي اطعلت “AM+ MEDIA” على نسخة منها، أن السؤال المطروح لم يعد: “هل يستطيع المغرب أن يتقدم؟”، بل أصبح أكثر ارتباطا بعمق المرحلة المقبلة: كيف يمكن تثبيت مستوى التنمية بصورة مستدامة، وتعزيز قدرة البلاد على التأثير، والاستجابة لتطلع المغاربة إلى حياة ذات جودة؟”.

    ويضع العرض السياسي للحزب خمس ديناميات في صلب هذا الرهان، تتقدمها القضية الوطنية، من خلال جعل التماسك الترابي وترسيخ السيادة على الأقاليم الجنوبية أساسا لبناء حضور المغرب وإشعاعه في المستقبل، وتأتي بعدها برامج التنمية الترابية المندمجة، بوصفها أداة لتحويل تصحيح الاختلالات بين المجالات إلى رصيد يدعم مسار الصعود.

    وترتبط الدينامية الثالثة باستحقاق كأس العالم 2030، وبكيفية تحويل إرثه ومخرجاته إلى رافعة لتحول مستدام يمتد أثره إلى ما بعد انتهاء المنافسات، أما الدينامية الرابعة فتتصل بمكانة المغرب في العالم، وما تتيحه التحركات الدبلوماسية والثقافية والشراكات الجارية من إمكانات لتعزيز موقع المملكة كفاعل من الصف الأول في محيطها الإقليمي والدولي.

    وتكتمل هذه الرهانات بالمعادلة الديمغرافية، وما تطرحه التحولات الجارية في البنية السكانية من تأثيرات على طموح تثبيت مسار الصعود وضمان استمراره. فالتنمية لا تقاس فقط بحجم المشاريع والاستثمارات، بل أيضا بقدرة البلاد على تدبير التحولات التي تمس المجتمع وتركيبته واحتياجاته المستقبلية.

    ويؤكد الأصالة والمعاصرة، أن مغرب سنة 2031، وفق تصوره، سيكون مختلفا عن مغرب اليوم، لأن العبور المستدام إلى مستوى تنموي أعلى لا يرتبط بإنجاز أكبر عدد من المشاريع فقط، وإنما بالقدرة على تحويل الاستثمار إلى طاقة دائمة، من خلال مجالات ترابية قادرة على إنتاج تنميتها، ومواطن قادر على ممارسة عمل مؤهل والتمتع بمكانة كريمة داخل المجتمع، وبلد قادر على ضمان إشعاع ثقافي واقتصادي مستمر في محيطه الإقليمي والعالمي.

    رؤية وطنية ممتدة في الزمن

    يربط حزب الأصالة والمعاصرة توجهه برؤية استراتيجية تبنتها الدولة على أعلى مستوى، مستحضرا في هذا الإطار خطاب جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 20 غشت 2014، الذي أكد فيه أن النموذج التنموي المغربي بلغ مستوى من النضج يجعله مؤهلا للدخول ضمن مصاف الدول الصاعدة.

    وتشير وثيقة العرض السياسي إلى أن هذا التوجه تجدد في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، حين دعا جلالة الملك إلى تعزيز مكانة المغرب ضمن مصاف الأمم الصاعدة، وبذلك يقدم الحزب مشروع “المغرب الصاعد” باعتباره امتدادا لمسار وطني بدأ منذ سنوات، وليس توجها منفصلا عما راكمته البلاد.

    وتستند هذه الرؤية إلى قراءة لمسار المغرب خلال ربع القرن الأخير، وهي فترة تميزت، بحسب الوثيقة، باستقرار مؤسساتي أتاح وضع استراتيجيات عمومية طويلة المدى، تتجاوز الإكراهات المرتبطة بالآجال السياسية المعتادة.

    وساعد هذا الاستقرار على إطلاق إصلاحات هيكلية وإنجاز بنيات تحتية حيوية، مدعومة بارتفاع حجم الاستثمارات العمومية التي انتقلت من 200 مليار درهم سنة 2015 إلى 380 مليار درهم في السنة الجارية.

    ويربط “البام” هذا المجهود بنتائج اجتماعية، من بينها انخفاض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال السنوات العشر الأخيرة، مؤكدا أن الحديث عن الصعود لم يعد مجرد رسم لأفق بعيد، بل أصبح مسارا واضحا يمكن تتبعه وقياس نتائجه.

    من معالجة الخصاص إلى عمل عمومي مندمج

    يقترح العرض السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الانتقال من مرحلة كان يغلب عليها تدبير الخصاص وفتح الأوراش إلى مرحلة يصبح فيها العمل العمومي أكثر اندماجا ووضوحا وصرامة في التنفيذ.

    وفي هذا التصور، لا تعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية وتنمية الكفاءات والاستدامة والإنصاف باعتبارها ملفات مستقلة عن بعضها، بل بوصفها مكونات مترابطة داخل مسار وطني واحد.

    وتقدم الوثيقة هذا الترابط باعتباره مرحلة جديدة في مسيرة “مشروع المغرب”، لأن نجاح المشروع أصبح مرتبطا بقدرة البلاد على تحويل الإصلاحات إلى عناصر دائمة للقوة والتماسك وترسيخ المكتسبات.

    منجزات اقتصادية وانتظارات اجتماعية متزايدة

    يشير الأصالة والمعاصرة إلى أن المغرب نجح في تحصين توازناته الكبرى، وتعزيز جاذبيته، وتكثيف تحوله الإنتاجي، مسجلا أن الدينامية التي بدأت قبل أكثر من عقدين أصبحت تترك آثارا واضحة في الحياة المشتركة وفي المسارات الفردية للمواطنين.

    وفي الوقت نفسه، يشير إلى أن انتظارات المجتمع ارتفعت، حيث لم يعد المواطن يكتف بملاحظة التقدم العام، بل أصبح يطمح إلى الانتقال إلى مستوى أعلى تظهر فيه نتائج التنمية بصورة أوضح في حياته اليومية.

    ويرى أن طموح الصعود لن يكتسب كامل مشروعيته إلا إذا استطاع المغرب ترسيخ المقومات التي تميز الأمة الصاعدة، محددا هذه المقومات في وضوح الرؤية، وثبات التوجه، والقدرة على التنفيذ، وتوسيع دائرة الفرص، وتحويل المكتسبات إلى أسس تعزز الثقة الجماعية.

    التنمية البشرية جزء من مسار الصعود

    يربط العرض السياسي لحزب “الجرار” موقع المغرب ضمن الدول الصاعدة بمسار التنمية البشرية، دون حصر الصعود في الاقتصاد أو البنيات التحتية.

    ويستدل في هذا الصدد بوصول مؤشر التنمية البشرية إلى 0.710 سنة 2023، وهو المستوى الذي صنف على أساسه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المغرب ضمن فئة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة.

    وتعتبر الوثيقة أن اجتياز هذه العتبة يوضح أن المسار المغربي يقاس أيضا بالبعد الإنساني للتنمية من خلال تعزيز قدرات المواطنين، وتوسيع آفاق الحياة أمامهم، والتقدم في بناء الكفاءات، وزيادة تماسك واستدامة المسار الاجتماعي.

    ويظهر هذا التوجه أيضا في التحولات التي عرفتها شروط العيش، ومن بينها تراجع السكن غير اللائق في الوسط الحضري، وتحديث العرض السكني، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير، وتعميم منظومة الحماية الاجتماعية الأساسية.

    الطموح والواقعية في التنفيذ

    يسعى حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال عرضه السياسي، إلى الجمع بين الطموح الوطني والواقعية في التنفيذ، إذ يرى أن نجاح المسارات الكبرى لا يقوم على قوة النوايا المعلنة وحدها، بل يحتاج إلى القدرة على تنسيق الأدوات والآجال والمسؤوليات.

    ويوضح أن مشروعا بهذا الحجم لا يمكن أن يتحقق من خلال طرف واحد، بل ينبغي أن يتحول إلى دينامية جماعية تشارك فيها الدولة والمقاولات والهيئات الوسيطة والمجالات الترابية والمواطنون.

    ويفترض ذلك انخراط هذه الأطراف في اتجاه موحد لمباشرة التحول المنشود، بحيث تصبح عملية الصعود مشروعا وطنيا مشتركا، وليست مجرد برنامج تتولى جهة واحدة تنفيذه.

    التماسك برؤية أوسع

    يوسع العرض السياسي لـ”البام” مفهوم التماسك ليشمل، إضافة إلى الجانب الاجتماعي، الأبعاد الترابية والاقتصادية والمؤسساتية والإنسانية والمدنية.

    فالتماسك الترابي، وفق هذا التصور، يرتبط بحضور التنمية والفرص في مختلف المجالات، بينما يتصل التماسك الاقتصادي بطريقة خلق القيمة وتوزيعها، أما التماسك المؤسساتي فيرتبط بقدرة الدولة على القيام بأدوارها، في حين يتعلق التماسك الإنساني والمدني بعلاقة المواطن بالمشروع الوطني وبالمجتمع الذي يعيش داخله.

    ويفترض هذا التماسك، وفق المصدر ذاته، وجود دولة تحمي وتنظم وتنفذ وتجمع، إلى جانب مجتمع يجد نفسه منسجما مع المقصد الوطني العام.

    “دينامية التغيير” منهجا للعمل العمومي

    تستحضر الوثيقة الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025 باعتباره مرجعية سياسية مؤسِّسة لهذا التوجه، وتشير إلى أن جلالة الملك أكد انتقال المغرب، في قضية وحدته الترابية، من مرحلة التدبير إلى “دينامية التغيير”.

    ويشرح “البام” هذا الانتقال باعتباره قطعا مع الاكتفاء بتدبير الوضع الموجود، وتوجها نحو تعديل موازين القوى، وتوسيع آفاق التأثير والمبادرة، وتحويل الوحدة الوطنية إلى رافعة للتعبئة والإنجاز، مؤكدا أنه درسٌ يمتد، في نهاية المطاف، إلى مجمل العمل المرتبط بالشأن العمومي، إذ بدل الاكتفاء بإدارة الأوضاع القائمة، يصبح المطلوب إحداث تحول يوسع قدرة البلاد على المبادرة والتأثير.

    بناء قوة متوازنة في أفق 2035

    يؤكد حزب الأصالة والمعاصرة أن عرضه ليس برنامجا إضافيا أو محاولة لتحسين تدبير الوضع القائم فقط، فالرهان الذي يطرحه في عرضه السياسي هو دخول المغرب مرحلة تصبح فيها الرفاهية والعدالة الترابية والاستدامة والوحدة الوطنية والثقة المؤسساتية مكونات لطموح واحد، بدلا من أن تظل أهدافا منفصلة ومتوازية.

    ويسمي “البام” هذا الطموح “إرساء قوة متوازنة”، وربط مصداقيته بما سيتمكن المغرب من تحقيقه في أفق سنة 2035 وعلى امتداد العقد الذي يبدأه.

    ويوضح أن تقدم المغرب لا يستند فقط إلى طموحه في الانضمام إلى دائرة الدول الصاعدة، بل يقوم أيضا على مقومات متجذرة وخصائص تزداد رسوخا، لأن المغرب بلد يقوي أسسه، ويوسع قدراته، ويؤكد وحدته، ويحول استقراره تدريجيا إلى قوة للدفع والترشيد.

    لذلك يقدم حزب “الجرار” الصعود باعتباره مسارا وطنيا جماعيا تقاس نجاعته بقدرة البلاد على تحويل مكتسباتها إلى تماسك وثقة وقدرة على التموقع والتأثير والإشعاع.

    اقتصاد أكثر نجاعة وتنوعا

    توزع الوثيقة رؤية الأصالة والمعاصرة لمسار الصعود على ستة فضاءات كبرى، يبدأ أولها ببناء اقتصاد أكثر نجاعة وتنوعا وتجذرا في الواقع الترابي.

    ويسجل العرض أن نموذج التنمية المغربي يواجه، منذ عقود، مفارقة بنيوية واضحة، فبالرغم من مستوى استثمار مرتفع (يناهز 30 في المئة من الناتج الداخلي الخام)، ظل معدل النمو في حدود 3 بالمئة كمتوسط سنوي، مشيرا إلى أنه “منسوب من النمو لا يكفي لاستيعاب الضغط الديمغرافي، ولا لخلق فرص شغل ذات جودة، بما يعرض النموذج لمخاطر متعددة الأبعاد”.

    وتقترح وثيقة العرض السياسي تجاوز هذه التحديات البنيوية، والانتقال من اقتصاد لا يزال غير موجه بما يكفي نحو الإنتاج، إلى نموذج سيادي، منتج ومندمج.

    ينتظم هذا النموذج حول ست مكونات مترابطة تبدأ بإرساء منظومة صناعية سيادية ومندمجة، وتطوير النموذج الفلاحي وتأمين السيادة الغذائية، والرقمنة والذكاء الاصطناعي بجعل المكون الرقمي محركا للتحديث الاقتصادي والسيادة التكنولوجية، إضافة إلى الارتقاء بالصناعات الثقافية والابداعية إلى بنية اقتصادية مهيكلة، والتركيز على تقليص مجال الريع لتحرير المنافسة من خلال اقتصاد شفاف، وانتهاء عند جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة أساسية للتنمية.

    رأسمال بشري مؤهل

    يتعلق الفضاء الثاني ببناء رأسمال بشري مؤهل ينظر من خلاله إلى الكفاءات باعتبارها رافعة أساسية لرفع الإنتاجية وتعزيز الابتكار.

    وتستند هذه الرؤية إلى “قناعة مفادها أن الرأسمال البشري هو الرافعة الأولى للسيادة الوطنية، وأن النمو المستدام أضحى أكثر من أي وقت مضى رهينا بالمردودية الفعلية للكفاءات وبنجاعة المنظومات الوطنية للبحث العلمي”.

    ويقر “البام” أن المغرب يمتلك مقومات مهمة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، من ساكنة شابة وإصلاحات في التعليم والتكوين والرقمنة، إلى ارتفاع الموارد المالية الموجهة للقطاعات الاجتماعية.

    غير أن “الفجوة بين حجم الاستثمار ومردوده”، حسب تشخيصه، ما تزال واضحة، بسبب ضعف التعلمات الأساسية، وارتفاع بطالة الشباب والخريجين، واتساع قاعدة الشباب خارج التعليم والشغل والتكوين “NEET”، ما يحد من قدرة المنظومة على تحويل الرصيد الديمغرافي إلى قوة منتجة.

    وتتعمق هذه الفجوة، وفق عرض “البام”، مع “ضعف الربط بين الجامعة وسوق الشغل والاقتصاد”، ومحدودية تحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية، إلى جانب انخفاض المشاركة الاقتصادية للنساء، زيادة على استمرار تجزيء تدبير الرأسمال البشري بين قطاعات ومؤسسات متعددة، ما يجعل الرهان الأساسي هو “الانتقال من منطق تعبئة الموارد إلى بناء منظومة مندمجة تربط التعليم والتكوين والبحث والتشغيل والابتكار بحاجيات الاقتصاد”.

    ولمعالجة هذه القيود، يقدم العرض السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أهداف وتدابير ملموسة تغطي ستة محاور هي: إعادة بناء القاعدة التربوية بالتركيز على التميز وتأمين المسارات، ومعادلة “التشغيل والكفاءات” وإنتاج القيمة، وإعادة إدماج المقصيين وتعبئة كافة المواهب، إضافة إلى جامعة في خدمة السيادة الإنتاجية والابتكار، والتمكين الاقتصادي للنساء، رافعة للنمو ولانتاج القيمة، وإرساء حكامة مندمجة وقيادة ناجعة للتحول.

    الاستدامة رافعة للتحول والتنافسية

    يخصص “البام” الفضاء الثالث للاستدامة، ليس باعتبارها قيدا هامشيا يضاف إلى السياسات، بل بوصفها ثقافة توجه التحول ورافعة تساعد على تعزيز التنافسية.

    ويراهن عرض الحزب على بناء نموذج سيادي وقادر على الصمود، يوفق بين أمن الموارد، والتنافسية الاقتصادية، والتماسك الترابي، وتواجه فيه القيود المناخية والبيئية في هذا التصور بكونها تتيح فرصا للتحول الصناعي والابتكار وخلق فرص للشغل، في ظل حكامة مندمجة وثقافة استدامة مشتركة واسعة الانتشار بين الفاعلين داخل المجتمع.

    ويضع تصور الحزب خمسة محاور مهيكلة في مجال الاستدامة تتثمل في بناء السيادة الطاقية، وتدبير مستدام للموارد المائية في ظل الندرة البنيوية، زيادة على اقتصاد تدويري كرافعة للنمو المستدام، والانتقال نحو تنقل مستدام ومنخفض الكربون، انتهاء عند الاستدامة رافعة للتحول الاقتصادي وثقافة مشتركة.

    مجتمع أكثر صمودا وإدماجا

    يركز الفضاء الرابع في رؤية حزب الأصالة والمعاصرة لمسار الصعود على بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود وأكثر إدماجا لمختلف فئاته.

    ويرتبط هذا التوجه بتقليص الهشاشات البنيوية التي تعيق التماسك الاجتماعي، باعتباره الركيزة الأساسية للعيش المشترك، لأن المطلوب اليوم، وفق “البام”، معالجة العوامل العميقة التي تنتج الهشاشة وتحد من قدرة المجتمع على الاستمرار والتماسك.

    ويبرز الأصالة والمعاصرة أنه رغم اتساع منظومة الحماية الاجتماعية والإصلاحات المؤسسية التي رافقتها، لا يزال أثر الاستثمار العمومي محدودا بفعل استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضعف الولوج الفعلي إلى الخدمات، ومحدودية إدماج النساء والشباب.

    ولفت أيضا إلى أن التحولات الديمغرافية والاجتماعية المتسارعة تفرض مراجعة مقاربة السياسات العمومية، بما يجعل الحماية وحدها غير كافية ما لم تقترن بالتشغيل والتكوين والتمكين والوقاية.

    ووضع العرض السياسي لـ”البام” 5 مداخل لتحقيق هذا الهدف، وضمان تغطية اجتماعية فعلية ومستدامة، وضمان الإنصاف في الولوج إلى العلاج والسكن اللائق، وتحرير إمكانات النساء والشباب، مع ضرورة إعادة تحديد مكانة مغاربة العالم، إضافة إلى ضمان الإنصاف الترابي.

    دولة حديثة وفعالة في التنفيذ

    يتعلق الفضاء الخامس ببناء دولة حديثة واستراتيجية ومنظمة، تكون فعالة في محطات التنفيذ ومنصتة إلى ديناميات المجالات الترابية.

    ويشخص خبراء “البام” واقعا مركبا، فالمغرب وإن كان يعرف دينامية إصلاحية مستمرة، إلا أنه لا يحوّل هذا الزخم بما يكفي إلى عدالة ترابية فعلية، وجودة متجانسة في الخدمة العمومية المقدمة، وقدرة محلية على الفعل. المسألة لا يمكن اختزالها في بعدها المؤسساتي، بل تحمل أبعادا اقتصادية وترابية واجتماعية وسياسية متعددة التجليات.

    ويقوم المشروع الذي يحمله حزب “الجرار” في هذا الباب على ست أولويات سياسية كبرى هي: دولة استراتيجية ومنظمة؛ وعلاقات متجددة بين الدولة المركزية والمجالات الترابية؛ وإقرار الجهوية كخيار مفعل، وتوظيف الرقمنة للارتقاء بجودة الخدمة المقدمة للمواطن، وتسخير الرقمنة في خدمة النجاعة والشفافية؛ واعتماد اللامركزية واللاتمركز من أجل مزيد من القرب.

    سيادة القانون مدخلا للإنصاف والثقة

    يتمثل الفضاء السادس والأخير في رؤية حزب الأصالة والمعاصرة لمسار الصعود في إرساء قاعدة قانونية تسود داخل المجتمع والدولة.

    ويؤكد عرض الحزب أن “دولة القانون أصبحت خيارا دستوريا ومؤسساتيا راسخا منذ 2011″، مع ما تحقق من إصلاحات في استقلال القضاء والحكامة والشفافية وتحديث الدولة، مسجلا أن التحدي الأساسي لم يعد في بناء الإطار القانوني، بل في “تحويل مبادئه إلى ممارسة يومية يشعر بها المواطن”، خصوصا في ما يتعلق بالعدالة والإنصاف والمواطنة والمشاركة في الحياة العامة.

    ويبرز التشخيص الذي قام به خبراء أكاديمية الأصالة والمعاصرة استمرار فجوات تؤثر في الثقة بالمؤسسات، من محدودية الشفافية وارتفاع مؤشرات إدراك الفساد، إلى “ضغط القضايا على منظومة العدالة وضعف مواردها”، فضلا عن محدودية المشاركة المواطنة وغياب أثر فعلي لآليات مثل العرائض.

    ويتركز الرهان الذي يقدمه الحزب على الانتقال من “ترسيخ القواعد والمؤسسات إلى ضمان فعاليتها ونجاعتها وقربها من المواطن”، من خلال الالتزام استكمال إصلاح المنظومة القضائية، والنهوض بالمواطنة من خلال ضمان توازن الحقوق والمسؤوليات، وتنشيط الديمقراطية التشاركية.

  • فاطمة الزهراء المنصوري: الشرعية السياسية تبدأ من المواطن وهذا شرط اختيار المرشحين

    فاطمة الزهراء المنصوري: الشرعية السياسية تبدأ من المواطن وهذا شرط اختيار المرشحين

    تربط فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الشرعية السياسية بمسار يبدأ من المواطن ويمر عبر النضال والعمل المؤسساتي، معتبرة أن المناصب لا تمنح في حد ذاتها شرعية سياسية، وإنما تتحول إلى مسؤولية عندما تستند إلى ثقة المواطنين والمناضلين.

    وجاء ذلك خلال استضافة المنصوري في بودكاست “AM+ Talk” الذي يبث على قناة “AM+MEDIA” باليوتيوب، حيث استعرضت مسارها السياسي الذي بدأ من جماعة مراكش كمنتخبة محلية، قبل أن تنتقل إلى رئاسة المجلس الوطني للحزب لولايتين، ثم إلى القيادة الجماعية إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي.

    وفي حديثها عن هذا المسار، ربطت المنصوري بين الشرعية التي حصلت عليها من الناخبين في مراكش، والثقة التي اكتسبتها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن القيادة الجماعية امتداد لمسار من النضال والعمل المشترك، قبل أن تنتقل إلى سؤال التزكيات الانتخابية، حيث وضعت الشعبية والقرب من المواطنين في مقدمة شروط اختيار المرشحين.

    من مراكش بدأت الشرعية

    استعادت المنصوري بداية مسارها السياسي من داخل جماعة مراكش، مؤكدة أن علاقتها بالعمل السياسي والمؤسساتي بدأت من موقع المنتخب المحلي، قائلة: “مساري السياسي بديت كمنتخبة محلية في جماعة مراكش، والشرعية ديالي خديتها من عند المواطنات والمواطنين ديال مراكش”.

    ولا تفصل المنصوري بين هذه البداية وما جاء بعدها، إذ تعتبر أن المسار السياسي هو الذي سمح لها بتراكم تجربة وثقة داخل المؤسسات، قبل أن تنتقل إلى مستويات أخرى من المسؤولية.

    العمل الجماعي داخل المجلس

    وتوقفت المنصوري عند تجربتها داخل المجلس الجماعي لمراكش بين 2009 و2015، مشيرة إلى أنها اشتغلت خلال هذه المرحلة بشكل جماعي مع عدة أطراف وفرقاء سياسيين من داخل المجلس، مبرز أن هذه التجربة جعلت العمل الجماعي جزءا من طبيعتها في ممارسة المسؤولية، خصوصا أن العمل داخل مؤسسة منتخبة يفرض التعامل مع مكونات سياسية مختلفة والبحث عن صيغ للاشتغال المشترك.

    وتربط المنصوري هذه التجربة أيضا بالصيغة التي تشتغل بها اليوم داخل القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن “العمل الجماعي” له خصوصيته، وأنها بطبيعتها تحب الاشتغال بشكل جماعي.

    من ثقة المواطنين إلى ثقة المناضلين

    إذا كانت جماعة مراكش قد شكلت بالنسبة إلى المنصوري مصدر الشرعية الأولى من خلال الانتخاب، فإن المسار داخل حزب الأصالة والمعاصرة أضاف مستوى آخر من الثقة، مصدره المناضلات والمناضلون.

    وتقول المنصوري إن مسارها السياسي هو الذي دفعها إلى أن تكون لها الشرعية داخل الحزب، بعدما تولت رئاسة المجلس الوطني لولايتين، قبل أن يقترح عليها المناضلون والمناضلات قيادة الحزب ضمن صيغة القيادة الجماعية.

    وبالنسبة إليها، فإن هذا الانتقال لم يكن منفصلا عن مسارها داخل الحزب، وإنما جاء نتيجة نضال وتجربة سابقة، وهو ما يجعل القيادة بالنسبة إليها امتدادا للمسار وليست بداية لمسؤولية جديدة.

    وتترأس المنصوري المكتب السياسي إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، في صيغة تقوم على العمل المشترك وتقاسم المسؤولية داخل الحزب.

    “قيادة الحزب ماشي منصب”

    وفي حديثها عن القيادة الجماعية، شددت المنصوري على أنها لا تنظر إلى قيادة الحزب باعتبارها منصبا، وإنما باعتبارها امتدادا للنضال السياسي.

    وقالت: “في ما يخص قيادة الحزب لا أعتبره منصب، هداك نضال”، قبل أن تضيف أن “النضال روح، يا إما كيكون عندك روحو يا إما ما كتكونش”.

    وتربط المنصوري هذه الرؤية بمسارها خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن ما دفعها هو “روح النضال في خدمة وطننا”.

    ثلاثة مواقع ومسؤولية واحدة

    ولا تفصل المنصوري بين مسؤولياتها داخل الحزب والعمل الحكومي وتجربتها السابقة داخل المؤسسة المنتخبة، معتبرة أن المناصب الثلاثة التي تتبوؤها تحمل في الوقت نفسه معنى التشريف والتكليف.

    وقالت إنها تحاول أن تكون إيجابية في هذه المناصب، باعتبارها “مسؤوليات وتشريف”، لكنها في الوقت نفسه تكليف.

    وترى المنصوري أن هناك تكاملا بين الوزارة والمجلس الجماعي، بالنظر إلى أن كليهما يحمل بعدا ترابيا ويرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين والمواطنات.

    التزكيات.. الكفاءة وحدها لا تكفي

    وينتقل تصور المنصوري للشرعية من تجربتها الشخصية إلى طريقة اختيار المرشحين للانتخابات، حيث تعتبر أن التزكية لا يمكن أن تقوم فقط على الانتماء الحزبي أو الكفاءة.

    وتقول إن المرشح ينبغي أن يجمع بين الكفاءة وروح النضال والتجربة، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن الأهم هو أن تكون له شعبية.

    وتوضح في هذا السياق: “زكينا المناضل، وصاحب الكفاءة والتجربة وقبل كل شيء تكون عنده الشعبية”، معتبرة أن المرشح لن يفيد الساحة السياسية إذا لم تكن له شعبية.

    “الشرعية تأتي من الشعبية”

    تختصر منسقة القيادة الجماعية لحزب “البام” تصورها للعلاقة بين المرشح والمواطن في معادلة مباشرة هي “الشرعية تأتي من الشعبية، والشعبية تأتي من القرب إلى المواطن والمواطنات”.

    وتعتبر أن الشعبية لا يمكن أن تكون منفصلة عن علاقة السياسي بالمواطنين، لأن المرشح الذي يطلب تمثيل المواطنين يحتاج قبل ذلك إلى أن تكون له علاقة فعلية بالمجال الذي يسعى إلى تمثيله.

    ولا تنظر المنصوري إلى القرب باعتباره ممارسة مرتبطة فقط بفترة الانتخابات، وإنما باعتباره أساسا لبناء الشعبية التي تمنح المرشح شرعية انتخابية حقيقية.

  • الأصالة والمعاصرة يحدد موعد إعلان برنامجه الانتخابي

    الأصالة والمعاصرة يحدد موعد إعلان برنامجه الانتخابي

    أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن موعد اللقاء الذي سيقدم فيه برنامجه الانتخابي للانتخابات التشريعية 23 شتنبر 2026.

    وأوضح “البام”، في بلاغ توصلت جريدة “AM+ MEDIA”، أن اللقاء سيتضمن تصريحا صحفيا لقيادة الحزب، ثم بعد ذلك تقديم البرنامج الانتخابي، وذلك ابتداء من الساعة الخامسة والنصف عصر يوم غد الثلاثاء 01 شتنبر 2026 بفندق سوفيتيل بالرباط.

    وأكد أن اللقاء سيكون مفتوحا أمام جميع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية حاملي بطاقة الصحافة للمجلس الوطني 2025 أو بطاقة الصحافة لقطاع التواصل بالنسبة لممثلي وسائل الإعلام الدولية، مبرزا أن شارات الصحافة ستكون موجودة بعين المكان شريطة تقديم البطاقة المهنية للصحافة.

    وأشار الأصالة والمعاصرة إلى أنه بعد العرض سيتم تقديم ملفات صحفية تتضمن البرنامج الانتخابي وخطوطه العريضة (نسخة ورقية) إضافة إلى نسخة إلكترونية تتوصل بها وسائل الإعلام.

  • مع فتح باب الترشيحات.. انتخابات 23 شتنبر تدخل مرحلة الحسم و”البام” يصعّد التنافس على الصدارة

    مع فتح باب الترشيحات.. انتخابات 23 شتنبر تدخل مرحلة الحسم و”البام” يصعّد التنافس على الصدارة

    فتح المغرب، في الثامنة من صباح اليوم الإثنين 31 غشت 2026، باب الترشيح لانتخابات مجلس النواب، وسط سباق حزبي محتدم رفع فيه حزب الأصالة والمعاصرة من وتيرة تحركاته الميدانية، في وقت يحاول فيه شريكاه في الأغلبية، الأحرار والاستقلال، حماية موقعهما ضمن ثلاثي المقدمة، فيما تراهن أحزاب المعارضة على استعادة جزء من المبادرة الانتخابية.

    ودخل السباق نحو مجلس النواب واحدة من أكثر مراحله حساسية، مع انطلاق عملية إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، والتي ستفضي إلى انتخاب 395 عضوا بمجلس النواب.

    العد التنازلي ينطلق

    فتحت وزارة الداخلية باب وضع الترشيحات في الساعة الثامنة صباحا من صباح اليوم الإثنين 31 غشت، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة من زوال الأربعاء 9 شتنبر، غير أن المسطرة الجديدة للعملية ميزت بين أجلين مختلفين.

    ويتعلق الأول بالمنصة الإلكترونية المخصصة للتصريح بالترشيحات، والتي تفتح في الثامنة صباحا يوم 31 غشت، وتغلق عند الثانية عشرة من زوال الثلاثاء 8 شتنبر.

    أما الأجل الثاني، فمرتبط بإيداع أصل التصريح والوثائق لدى السلطة المختصة، ويظل ممكنا إلى غاية ظهر اليوم الموالي لإغلاق المنصة الإلكترونية، أي الأربعاء 9 شتنبر.

    وتودع ملفات الدوائر المحلية لدى مصالح العمالات أو الأقاليم أو عمالات المقاطعات المختصة، فيما تودع ملفات الدوائر الجهوية لدى الولاية المعنية.

    وحري بالذكر أن بداية وضع الترشيحات لا تعني انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية؛ إذ حددت هذه الأخيرة في الفترة الممتدة من الخميس 10 شتنبر إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، على أن يجري الاقتراع وفرز الأصوات يوم الأربعاء 23 شتنبر.

    وتمنع القوانين الانتخابية الجديدة الحزب من سحب التزكية بعد إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة المخصصة لذلك، بهدف الحد من تغيير المرشحين في اللحظات الأخيرة، أو التراجع عن التزكيات بعد تسجيلها، كما يجعل تاريخ الإيداع الإلكتروني عنصرا أساسيا في ترتيب ملفات الترشيح.

    وفي حالات رفض الترشيح من طرف السلطات المختصة، أقر القانون آجالا قضائية مختصرة، إذ يمكن للطرف المعني اللجوء إلى المحكمة الابتدائية الإدارية داخل أجل يوم واحد، على أن تبت المحكمة في النزاع خلال أربع وعشرين ساعة.

    305 مقاعد محلية و90 مقعدا جهويا

    يتكون مجلس النواب من 395 مقعدا، تتوزع بين 305 مقاعد تنتخب على مستوى الدوائر المحلية، و90 مقعدا على مستوى الدوائر الجهوية، ويجري الانتخاب بالاقتراع العام المباشر بواسطة اللوائح، مع توزيع المقاعد على أساس التمثيل النسبي وقاعدة أكبر البقايا.

    واحتفظت انتخابات 2026 بقاعدة احتساب القاسم الانتخابي استنادا إلى عدد الناخبين المسجلين في الدائرة، وليس إلى عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها.

    ويستخرج القاسم بقسمة عدد المسجلين على عدد المقاعد المخصصة للدائرة، ثم توزع المقاعد المتبقية بحسب قاعدة أكبر البقايا.

    ومن الناحية السياسية، يقلص هذا النظام إمكان تحقيق حزب واحد اكتساحا واسعا في عدد كبير من الدوائر، ويمنح الأحزاب المتوسطة والصغيرة فرصا أفضل للحصول على تمثيل برلماني.

    قوانين جديدة تشدد شروط الترشح والنزاهة

    تجري انتخابات 2026 في ظل منظومة قانونية معدلة، تتكون أساسا من القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 54.25 الخاص بالأحزاب السياسية، والقانون رقم 55.25 المتعلق باللوائح الانتخابية والحملات الانتخابية واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري.

    وقد وسع القانون الجديد حالات عدم الأهلية للترشح، لتشمل الأشخاص الصادر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتخابية، والمدانين نهائيا في جرائم انتخابية، إضافة إلى بعض المتابعين الذين ضبطوا في حالة تلبس بجناية أو بجنح خطيرة حددها النص.

    وشددت المقتضيات الجديدة كذلك العقوبات المرتبطة بشراء الأصوات أو تقديم الهدايا والمنافع والوعود بالخدمات والتوظيف بقصد التأثير في الناخبين.

    وتشمل المخالفات أيضا توزيع الأموال والمساعدات العينية وإقامة الولائم أو تمويل خدمات لفائدة جماعات أو فئات من الناخبين مقابل التصويت أو الامتناع عنه.

    وألزم القانون وكلاء اللوائح والمترشحين بإيداع حسابات حملاتهم الانتخابية إلكترونيا لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل تسعين يوما من تاريخ إعلان النتائج، مع تقديم الوثائق المثبتة للمداخيل والمصاريف وإرجاع مبالغ الدعم العمومي غير المستعملة أو غير المبررة.

    اللوائح الجهوية النسائية

    يشكل الحضور النسائي أحد أبرز التحولات في المشهد الانتخابي المغربي، إذ ينص القانون التنظيمي على أن تشتمل كل لائحة ترشيح مقدمة في دائرة انتخابية جهوية، حصريا، على أسماء مترشحات.

    ويختلف هذا المقتضى عن النظام السابق، الذي كان يحجز مراتب محددة للنساء داخل اللوائح الجهوية، إذ أصبحت اللوائح الجهوية برمتها نسائية. ولا يمنع ذلك النساء من الترشح كذلك في الدوائر المحلية، سواء وكيلات للوائح أو ضمن مراتبها المختلفة.

    ويعزز الحضور النسائي داخل مجلس النواب، بالنظر إلى أن الدوائر الجهوية تتوفر على تسعين مقعدا. لكنه يضع الأحزاب أيضا أمام اختبار نوعية الاختيارات، ومدى اعتمادها على الكفاءة والحضور السياسي والميداني، بدلا من حصر اللوائح الجهوية في منطق الاستكمال العددي.

    وفي سياق الاستعداد لهذا المقتضى، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، الجمعة 28 غشت الجاري، أسماء وكيلات لوائحه الجهوية في الجهات الاثنتي عشرة، موضحا أن عملية الانتقاء استندت إلى الكفاءة والتجربة التنظيمية والحضور الميداني والقدرة على التواصل والترافع.

    ويعد “البام” أكثر الأحزاب حضورا من حيث عدد النساء في اللوائح المحلية، إذ منح التزكية لسبع نساء تتقدمهن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لـ”البام”، ونجوى كوكوس، رئيس المجلس الوطني للحزب.

    تحفيز الشباب وتشديد شروط المستقلين

    استحدث القانون نظاما لتحفيز اللوائح الشبابية، يتيح للوائح المحلية التي لا يتجاوز عمر مترشحيها 35 سنة، والمرتبة بالتناوب بين النساء والرجال، الاستفادة من دعم عمومي يعادل 75 في المئة من مصاريفها الانتخابية، في حدود 75 في المئة من السقف القانوني المحدد للحملة.

    ويظل الحصول على هذا الدعم مشروطا بتحقيق اللائحة أصواتا تعادل 2 في المئة على الأقل من عدد الناخبين المسجلين في الدائرة، في حين يمتد التحفيز إلى اللوائح الجهوية المستقلة المكونة من مترشحات لا تتجاوز أعمارهن 35 سنة، وإلى اللوائح المستوفية للشروط التي تتقدم بتزكية حزب سياسي أو تحالف حزبي.

    وفي المقابل، شدد المشرع شروط ترشح اللوائح المستقلة، وأصبح يتعين عليها تقديم برنامج برلماني جدي وقابل للتطبيق، وإثبات توفرها على الموارد المالية اللازمة للحملة، إلى جانب جمع 200 توقيع على الأقل من ناخبي الدائرة.

    واشترط القانون ألا تقل نسبة النساء الموقعات في الدوائر المحلية عن 30 في المئة، وألا تقل نسبتهن في الدوائر الجهوية عن 50 في المئة، مع توزيع توقيعات اللوائح الجهوية على مختلف العمالات والأقاليم التابعة للجهة.

    محاصرة المال السياسي والتضليل الرقمي

    شملت الإصلاحات الجديدة أيضا تمويل الأحزاب، وأصبحت العمليات المالية التي تبلغ أو تتجاوز عشرة آلاف درهم مطالبة بالمرور عبر وسائل أداء قابلة للتتبع، من قبيل التحويل أو الشيك البنكي.

    وفي الجانب الرقمي، شدد القانون العقوبات المتعلقة بالأخبار الزائفة والمحتويات المركبة التي تستهدف نزاهة الانتخابات أو سمعة المترشحين.

    ويشمل ذلك المحتويات المولدة أو المحرّفة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي إذا كان من شأنها تضليل الجمهور أو التأثير في سلامة الاقتراع.

    وتم منع استعمال الهواتف والأجهزة الإلكترونية داخل مكاتب التصويت والفرز في الحالات التي يحددها القانون، بهدف حماية سرية التصويت ومنع تصوير أوراق الاقتراع أو التأثير في عمليات الفرز.

    حظر استطلاعات الرأي دخل حيز التنفيذ

    دخل حظر نشر استطلاعات الرأي ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بالانتخابات حيز التنفيذ ابتداء من 26 غشت الجاري، أي قبل خمسة عشر يوما من انطلاق الحملة الرسمية، ويستمر إلى غاية إغلاق مكاتب التصويت يوم 23 شتنبر.

    ويمتد الحظر إلى وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي والمنصات والتطبيقات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، لذلك لا يمكن، خلال هذه الفترة، تقديم توقعات رقمية أو نسب مفترضة للأحزاب استنادا إلى استطلاعات جديدة.

    وحددت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الفترة الانتخابية الإعلامية في 39 يوما، من 15 غشت إلى 22 شتنبر، ومنعت التواصل الانتخابي المقنّع، وقررت وقف ظهور الصحفيين ومنشطي البرامج المترشحين للانتخابات، أو المعلنين علنا دعم حزب أو مترشح، على الشاشة أو عبر الإذاعة.

    وألزمت الهيئة وسائل الإعلام السمعية البصرية بوضع إشارة واضحة ودائمة على المحتويات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي إذا استعملت لأغراض تفسيرية، مع منع بث محتويات انتخابية مزيفة يمكن أن تغلط الجمهور.

    “البام” يتحرك بعين على الصدارة

    وسط هذه التحولات القانونية، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره أحد أكثر الأحزاب نشاطا في مرحلة ما قبل الحملة، ويدخل الانتخابات من موقع القوة السياسية الثانية في نتائج 2021، حين حصل على 87 مقعدا، خلف التجمع الوطني للأحرار الذي فاز بـ102 مقعد، ومتقدما على حزب الاستقلال الذي حصل على 81 مقعدا.

    ولا تخفي القيادة الجماعية لـ”البام”، التي تنسقها فاطمة الزهراء المنصوري إلى جانب محمد مهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، طموحها إلى تصدر انتخابات 2026 وقيادة الحكومة المقبلة، ما انعكس في الحسم المبكر لعدد من الترشيحات، وفي اتساع رقعة اللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب خلال الأسابيع الماضية.

    وشملت تحركات الحزب الأقاليم الجنوبية، عبر لقاءات في العيون والداخلة جرى خلالها تقديم عدد من المرشحين، قبل أن تنتقل القيادة إلى محطات أخرى في برشيد وأكادير وسيدي سليمان وتاونات وأبي الجعد وخنيفرة وسيدي بنور.

    أيضا، وجه الحزب جزء من نشاطه نحو الشباب، من خلال لقاءات تواصلية “OPEN MICI” وصيغ نقاش مفتوح حول التشغيل والتعليم والثقة في المؤسسات.

    وفي لقاء تاونات، وضعت المنصوري العدالة المجالية ومواجهة واقع “مغرب السرعتين” ومصالحة الشباب مع المجتمع والمؤسسات ضمن أولويات خطاب الحزب.

    وفي أبي الجعد، ركزت وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي على ضرورة تحويل الإصلاحات المنجزة خلال السنوات الخمس الماضية إلى أثر ملموس على حياة المواطنين، مع وضع القدرة الشرائية والصحة والتعليم وفرص الشغل في مقدمة المرحلة المقبلة.

    ويضع “البام” رهانا مزدوجا خلال هذه الفترة، من خلال الاستفادة من حصيلة مشاركته الحكومية ومن القطاعات التي تولى تدبيرها، مع تقديم نفسه، في الوقت ذاته، قوة قادرة على تصحيح الاختلالات الاجتماعية والمجالية.

    وينطوي هذا الرهان على صعوبة سياسية، إذ سيطالب الحزب بالدفاع عن حصيلته بصفته مكونا رئيسيا في الأغلبية، بينما يحاول في بعض لقاءاته تبني خطاب نقدي تجاه الأوضاع الاجتماعية والفوارق المجالية، ينضاف لها إقناع الناخبين بأن دعوته إلى التغيير لا تتعارض مع مسؤوليته عن جزء من التدبير الحكومي خلال الولاية المنتهية.

    صدام “البام” “الأحرار” يكشف شدة المنافسة

    بلغ التنافس بين حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار مستوى غير مسبوق داخل الأغلبية الحكومية، بعد تبادل بلاغات رسمية خلال يومي 25 و26 غشت.

    واتهم المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار حزب الأصالة والمعاصرة بممارسة استمالات وضغوط على عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه، معتبرا أن هذه الممارسات تمس أخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي.

    ورد “البام ” بنفي الاتهامات، مؤكدا أن الالتحاق بصفوفه يتم عن طريق الحوار والاقتناع وحرية الاختيار، مذكرا بأن التجمع الوطني للأحرار سبق أن رشح في انتخابات 2021 أكثر من 17 برلمانيا كانوا ينتمون إلى خمسة أحزاب، من بينهم ستة برلمانيين سابقين من الأصالة والمعاصرة.

  • بنسعيد من سيدي بنور: لا نتهرب من المسؤولية ولا نقول العام زين والتحدي مايبقاش غلاء الأسعار

    بنسعيد من سيدي بنور: لا نتهرب من المسؤولية ولا نقول العام زين والتحدي مايبقاش غلاء الأسعار

    سلط محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الضوء على العثرات والاختلالات التي رافقت التجربة الحكومية الحالية، مؤكدا أن “البام” لا يجد حرجا في الاعتراف بالتقصير وتصحيح ما يعتبره أخطاء في التدبير.

    وجاءت تصريحات بنسعيد خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب اليوم الأحد بالجماعة القروية أولاد عمران بإقليم سيدي بنور، حيث ركز على صعوبات العالم القروي، وتداعيات ارتفاع الأسعار على الفلاحين والمواطنين، إلى جانب رهان الحزب على سياسة القرب وإعادة بناء الثقة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وقال محمد مهدي بنسعيد، إن الحزب لا يتهرب من مسؤولياته السياسية ولا يجد حرجا في الاعتراف بالتعثرات التي رافقت تجربته الحكومية الأولى، مشددا على أن الغاية الأساسية هي إصلاح الاختلالات وإعادة بناء الثقة مع المواطنين من خلال العمل الميداني وسياسة القرب.

    السياسات العمومية ومعاناة الفلاح الصغير

    أوضح بنسعيد أن العالم القروي يشكل المحرك الأساسي لتطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن إقليم سيدي بنور يلعب دورا محوريا في هذا المجال، إلا أنه ما يزال في حاجة ماسة إلى تنمية البنيات التحتية كالأرضية الطرقية وسياسة فلاحية أكثر نجاعة.

    وأقر القيادي بحزب “البام” بأن السياسات العمومية الحالية لا تصل بالشكل المطلوب إلى الفلاح الصغير الذي يواجه مباشرة تبعات موجة الغلاء في أسعار الخضراوات واللحوم، مؤكدا أن حماية القدرة الشرائية للمواطن تظل التحدي الأكبر أمام الحكومة.

    جرأة في تقييم التجربة الحكومية

    وفي قراءة نقدية ومباشرة للعمل الحكومي، صرح بنسعيد: “نحن لا نقول العام زين، حاولنا الاجتهاد وكانت هناك إشكاليات وتحديات انعكست على حياة المواطن. ولم تكن هناك سوء نية في التدبير، لكن وقع تقصير في بعض الملفات ولا حرج لدينا في قول ذلك بكل شجاعة سياسية”.

    وبخصوص ملف دعم المواشي، كشف بنسعيد أن قرار دعم المواشي كانت تقف وراءه نية حسنة لحماية القدرة الشرائية، مستدركا: “لكن تدبير العملية شهد فشلا وتجاوزات، ولا نملك أي مشكل في الاعتراف بهذا الخلل والتراجع عنه لتطبيق حلول أفضل وأكثر نجاعة”، وأضاف أن الحزب استمر طيلة سنوات التجربة الحكومية في الدفاع عن أفكار وسيتم طرحها في البرنامج الانتخابي.

    إعادة بناء الثقة واختيار النخب

    وعن الرهانات المستقبلية للحزب، شدد بنسعيد على أن الحزب الذي قضى عشر سنوات في المعارضة يضع اليوم تقوية الثقة مع الشارع المغربي في صدارة أولوياته، انطلاقا من مرجعيته المتمثلة في الديمقراطية الاجتماعية التي تسعى إلى تحقيق تنمية متوازنة تجعل كل الفئات والمناطق تتقدم بنفس السرعة.

    وأشار بنسعيد في ختام كلمته إلى معايير اختيار نخب وممثلي الحزب، مشددا على رفض “البام” لأسلوب قطع التواصل بعد الانتخابات، حيث قال: “لا نريد برلمانيا يغلق هاتفه ولا يظهر إلا كل خمس سنوات، فاختيار مرشحينا يرتكز على سياسة القرب، والقدرة على الانصات للساكنة ونقل صوتها وقضاياها بصدق إلى البرلمان والحكومة”.

  • الأصالة والمعاصرة يدعم مرشحه بخريبكة ويثمن حصيلة وزرائه ويتطلع لتصدر الانتخابات

    الأصالة والمعاصرة يدعم مرشحه بخريبكة ويثمن حصيلة وزرائه ويتطلع لتصدر الانتخابات

    نظم حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة أبي الجعد لقاء تواصليا لدعم مرشحه بإقليم خريبكة، خليفة مجيدي، في الانتخابات التشريعية المقبلة، بحضور عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه ووزرائه.

    وشهد اللقاء مداخلات تناولت حصيلة وزراء الحزب، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وقضايا التنمية بجهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب طموح “البام” إلى تصدر الانتخابات المقبلة وترؤس الحكومة.

    واعتبر هشام صابيري، عضو المكتب السياسي ومرشح الحزب بمدينة بني ملال، أن القطاعات التي يشرف عليها وزراء الأصالة والمعاصرة شهدت تحولات خلال الولاية الحكومية الحالية، قائلا: “لأول مرة في تاريخ المغرب نعرف أن هناك دينامية على مستوى وزارة الثقافة، وفي السكن الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري أزالت دعم الدولة للأغنياء وأعطته للمواطنين، ليكون لهم حرية شراء سكنهم”.

    صابيري يرد على المغالطات

    ووجه صابيري، خلال مداخلته، رسائل غير مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، متوقفا عند غلاء الأسعار وأوضاع قطاعي الصحة والتعليم، التي يحمل حقائبها وزراء الحزب، فضلا عن استفادة بعض الفئات من برامج الدعم مقابل إقصاء فئات أخرى.

    وقال في هذا السياق أنه “ملي شفنا شكون لي داير بينا (ردا على تصريحات قيادي بالأحرار) لقينا مواطنين يعانون غلاء الأسعار وأزمة الصحة وتعطيل مسار المدرسة العمومية، ولدى الحرفيين فئة تستفيد من الدعم وفئة لا”، مضيفا “هذا ما وجدنا، ولم نجد الفراقشية بيننا كما هو الحال لديكم”.

    وانتقد صابيري ما اعتبره تفاوتا في توزيع المشاريع والاستثمارات بين المدن والجهات، قائلا: “الحكومة الحالية خلقت دينامية تنموية في مدن وهمشت مدنا، لدرجة أن وزيرا (من الأحرار)، في البرلمان، قال: للأسف ‘ضاربنا’ على مشروع ليذهب إلى شيشاوة، ولكن للأسف المستثمر ذهب إلى بني ملال”، مستغربا “مسؤول حكومي يقول هذا الكلام؛ أليس إقليم أزيلال أو خنيفرة أو بني ملال من المغرب حتى يتأسف على هذا الأمر؟”.

    وفي حديثه عن القدرة الشرائية وحرمان عدد من الأسر من اقتناء أضحية العيد بسبب لهيب الأسعار، قال صابيري: “عندما سألوا أمينهم العام عن حرمان المغاربة من شراء أضحية العيد، قال: ‘إنه لا يعرف أحدا لم يقتن الأضحية’، وهذا دليل على أنه لم يذهب للأسواق ولم يسمع الناس، لذلك لا يعرف المواطن؛ فقط يعرف الفراقشية لي معيّدين ولي كان تيعطيهم الدعم”.

    وتابع “لو كنت مثلنا نحن الأصالة والمعاصرة، وكنت بجانب المواطنين، ستعرف أنهم ما عيّدوش، وأن الحولي لي قلت بألف درهم و1500 درهم، وزدناك 2000 درهم، ما لقاوهش، وحتى الفاخر عباد الله ما لقاوش”.

    ودعا عضو المكتب السياسي المواطنين إلى التصويت لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة الذي يتبنى قضاياهم الاجتماعية، مضيفا: “رسالتنا للمواطنين، لقد حان الوقت للمرور إلى مرحلة أخرى، ونصوت على حزب يؤمن بمعاناتكم وهمومكم”.

    وتابع: “الالتحام بالمواطن وهمومه، والحياة اليومية، والمرأة والوقت الذي لا تجده للعمل ولتربية أبنائها، والأرملة التي لا تملك شيئا، والعامل لي خدام بالحد الأدني للأجر، والفلاح لي تيتقاتل، هؤلا الذين يجب أن نستمع لهم”.

    وشدد صابيري في كلمته على أن “البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة هو المواطن ثم المواطن ثم المواطن”.

    بنعلي تستعرض مشاريع الطاقة والمناجم

    من جانبها، استعرضت ليلى بنعلي، عضو المكتب السياسي لـ”البام”، جزءا من المشاريع والإصلاحات المرتبطة بقطاعها داخل جهة بني ملال خنيفرة، مؤكدة أن الوزارة تتابع الأوراش التنموية المنجزة بالمنطقة.

    وقالت بنعلي: “جهة بني ملال خنيفرة، بما فيها إقليم خريبكة الذي فيه الفوسفاط والمناجم، ورغم أنه ليست لدينا حقائب وزارات الماء أو التجهيز، لكننا نتتبع، وهناك مجموعة من مشاريع الماء والطرق أنجزت بفضل مشاريع الطاقة والمعادن والمناجم”.

    وأضافت: “نتتبع هذه الجهة العزيزة بطريقة منتظمة، فمنذ اليوم الأول كنا نشتغل مع رئيس الجهة، عادل بركات، للنهوض التنمية في هذه الأقاليم، ويكون هناك تدرج وتنزيل للنموذج التنموي الجديد، واليوم نريد الاشتغال على الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة”.

    وتحدثت الوزيرة عن الإصلاحات التي شهدتها المناطق المنجمية منذ سنة 2021، قائلة: “هناك مجموعة إصلاحات قمنا بها في جهة بني ملال خنيفرة، وأيضا في درعة تافيلالت، وهي جهة منجمية بامتياز، وقد رأوا تغيرا جوهريا في الإصلاحات التي قمنا بها منذ 2021”.

    وفي ما يتعلق بتنظيم قطاع المناجم، قالت بنعلي: “هناك مجموعة من الأوراش، مثلا في المناجم، هناك مجموعة من الإصلاحات أوقفت تغلغل الوسطاء الذين لم يكونوا يتركون النفع يعود على المنطقة والعاملين في المناجم”، مؤكدة أنه ما زال هناك عمل لتكريس الشفافية وأيضا لانطلاقة تنموية في القطاع.

    وشددت الوزيرة على أن الفوز في الانتخابات لا يمثل نهاية العمل السياسي، بل يفرض مضاعفة الجهود من أجل تنزيل المشاريع والإصلاحات، قائلة: “اليوم نحن مقبلون على الانتخابات وعلى حقبة جديدة، وفي السنوات الخمس الأخيرة اشتغلنا على الإصلاحات التي يجب أن نقوم بها، ووجهت رسالة لشباب حزبنا مفادها: عندما نفوز لن نظل نائمين، يجب أن نشتغل ليكون هناك تحول جذري”.

    واعتبرت أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق تحولات تتجاوز مؤشرات النمو الاقتصادي، مضيفة: “اليوم، في السنوات الخمس المقبلة، المغرب لا ينتظر فقط معدلات نمو في 6 بالمئة لإعطاء فرص شغل أكثر للشباب، المغرب ينتظر أكثر؛ تحولا فكريا حتى تكون كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية على الصعيد المركزي، والترابي على الخصوص”.

    بركات: طموحنا تصدر الانتخابات وترؤس الحكومة

    من جانبه، أوضح عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، أن تنظيم اللقاء بمدينة أبي الجعد جاء لدعم مرشح الحزب خليفة مجيدي، رافعا سقف طموح حزبه خلال الانتخابات المقبلة، باحتلال المرتبة الأولى.

    وأكد رئيس الجهة التزام الأصالة والمعاصرة بقرارات الأغلبية الحكومية، مع تشديده على استقلالية القرار السياسي والتنظيمي للحزب، مضيفا: “من نشأتنا كنا حزبا قويا في المعارضة، واليوم أعطيت الفرصة لنا للتدبير والتسيير إلى جانب التحالف الحكومي المكون من ثلاثة أحزاب، ونؤكد أن حزب الأصالة والمعاصرة منضبط مع حلفائه والقرارات المنبثقة عن التحالف الحكومي”، مستدركا “لكن الحزب لم ولن يكون تابعا لحزب آخر، فنحن حزب مستقل بمناضليه ومناضلاته، ومن حقنا اليوم أن نطمح لترؤس الحكومة المقبلة”.

    ودافع بركات عن حصيلة وزراء الحزب في أول تجربة حكومية للأصالة والمعاصرة، داعيا إلى تقييم عمل مختلف القطاعات الحكومية داخل جهة بني ملال خنيفرة، وقال: “ليس هناك حزب يمكنه أن يعطي دروسا لحزب الأصالة والمعاصرة، لأننا في أول تجربة حكومية أبان وزراؤنا على الحنكة السياسية والمهنية، بينما وزراء آخرون إن أعطونا حصيلتهم في جهة بني ملال خنيفرة، فستكون فاشلة، ونحن مستعدون لبسط حصيلة كل وزير وتقييمها من طرف جهة بني ملال خنيفرة”.

    وعاد بركات إلى النتائج الانتخابية السابقة للحزب الذي يقود الحكومة، قائلا: “اليوم الحزب القائد للحكومة كان لا يتجاوز 30 مقعدا، وبقدرة قادر وصل إلى 102 مقاعد، ربما خصنا وصفة لهذه القفزة الكبيرة”، مشيرا في المقابل إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة “متدرج في نتائجه وفي جميع محطاته الانتخابية، وهناك منطق في نتائجه؛ لأننا حللنا ثانيا (في انتخابات 2016) وذهبنا إلى المعارضة، وجئنا ثانيا (في انتخابات 2021) ودخلنا التحالف الحكومي، والمحطة المقبلة سنحل أولا إن شاء الله”.

    وجدد المتحدث تمسك حزبه بالتزاماته داخل الأغلبية، مضيفا: “التزمنا بجميع الأمور التي تتعلق بالتحالف الحكومي، لكن لن نكون تابعين لأي حزب كيفما كان”.

    مجيدي: نريد قوة أكبر للترافع عن الإقليم

    وفي مداخلته، أكد خليفة مجيدي، النائب البرلماني ومرشح الحزب بإقليم خريبكة، أن سعي الأصالة والمعاصرة إلى تصدر الانتخابات المقبلة لا يرتبط فقط بالحصول على المقاعد، وإنما بتعزيز قدرته على الدفاع عن مطالب المنطقة.

    وقال مجيدي: “طموح الحزب في تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة ليس طموحا من أجل المقاعد، ولكن طموح من أجل القوة اللازمة لخدمة المنطقة، نريد تمثيلية أقوى حتى نرافع أكثر، وحضورا أقوى حتى تصل مطالب إقليم خريبكة بقوة أكبر إلى مراكز القرار”.

    وأضاف: “نؤمن أن المنتخب لا يقاس بعدد الخطب التي يلقيها، وإنما بعدد الملفات التي يتابعها، والمشاريع التي يدافع عنها، والنتائج التي يحققها، والترافع ليس كلاما، بل عمل يومي وإصرار حتى يتحقق المطلوب”.

    وسجل مجيدي لحضور اللافت لوزراء الحزب ومنتخبيه في عدد من الأوراش، قائلا: “لقد أثبت وزراء حزب الأصالة والمعاصرة وكفاءاته، كل في مجال مسؤوليته، حضورا في عدد من الأوراش الكبرى، وعلى رأسها رئاسة جهة بني ملال خنيفرة وحجم المشاريع التي نزلت على أرض الواقع”.

    واستعرض مرشح الحزب عددا من القطاعات التي يشرف عليها وزراء الأصالة والمعاصرة، موضحا “في العدل تمت مواصلة إصلاح المنظومة القانونية والقضائية، وفي السكن والتعمير تم تنزيل ورش الدعم المباشر للسكن ومواصلة معالجة قضايا السكن والتعمير، وفي التشغيل والإدماج الاقتصادي تم دعم التشغيل والإدماج المهني وتشجيع المبادرة والمقاولة، وفي الشباب والثقافة والتواصل قمنا بتطوير البرامج الموجهة للشباب ودعم الثقافة والإبداع، وفي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تم تعزيز الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وترسيخ اقتصاد أكثر استدامة”.

  • فتيحة المودني وعادل الأطراسي يعودان إلى حزب الأصالة والمعاصرة

    فتيحة المودني وعادل الأطراسي يعودان إلى حزب الأصالة والمعاصرة

    شهدت الساحة السياسية بمدينة الرباط عودة كل من عادل الأطراسي وفتيحة المودني إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، للعمل جنبا إلى جنب مع قيادة وقواعد الحزب ودعم ديناميته السياسية والتنظيمية بالعاصمة.

    وتأتي عودة عادل الأطراسي لترسيخ مسار استمر لسنوات داخل حزب “البام”، حيث كان جزءاً من عدة محطات تنظيمية بارزة، وتحمل خلالها مسؤوليات انتخابية وسياسية متعددة باسم الحزب، قبل خوضه العمل السياسي بألوان حزب التجمع الوطني للأحرار منذ سنة 2021.

    من جهتها، تعزز فتيحة المودني هذا المجهود السياسي المشترك، حيث يرتقب أن يشكّل التحاقهما إضافة نوعية للمساهمة في تنزيل المشاريع الحزبية والتواصل مع المواطنين ومواكبة الأجندة السياسية والتنموية بمدينة الرباط.

    وفي يونيو الماضي، اختار عدد من المنتخبين والمسؤولين الجماعيين بمقاطعة السويسي في الرباط وضع حد لمسارهم السياسي والانتخابي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد تقييم قالوا إنه شمل تجربتهم الميدانية والجماعية والجمعوية، وانتهى إلى قناعة بعدم القدرة على مواصلة أداء مهامهم السياسية والانتخابية في الظروف الحالية.

    وبحسب بلاغ مشترك وقّعه المعنيون، فإن القرار لم يكن وليد موقف عابر، بل جاء عقب نقاش مستفيض ودراسة متأنية لمسارهم، إلى جانب اعتبارات وصفوها بالموضوعية، ومرتبطة أساسا بقدرتهم على الاستمرار في تحمل المسؤوليات الحزبية والسياسية والانتخابية بالوتيرة نفسها.

    ويعكس ذلك وجود صعوبات وقيود اعتبر الموقعون أنها لم تعد تسمح لهم بمواصلة تجربتهم السياسية داخل الحزب بالشكل الذي كانوا يرغبون فيه.

    ورغم إعلانهم الانسحاب من العمل السياسي والانتخابي، أوضح المنتخبون أنهم سيواصلون أداء مهامهم الانتخابية وخدمة ساكنة مقاطعة السويسي والدفاع عن مصالحها إلى غاية انتهاء الولاية الجارية، مؤكدين أن قرار الاعتزال لا يعني التخلي عن مسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم.

    وضم الموقعون على البلاغ عادل الأطراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، وفتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، إلى جانب عائشة وعا، نائبة الرئيس، وجلال الأطراسي، نائب الرئيس ومستشار جماعي، وإدريس كراكشو، رئيس لجنة ومستشار جماعي، وسيدي محمد الأطراسي، كاتب المجلس ومستشار جماعي، وبنيسف عاقل، رئيس لجنة ومستشار جماعي، والشعيبية الأطراسي، نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.

    ووصف الموقعون قرارهم بأنه “مؤلم وصعب”، معتبرين أنه جاء بعد تقدير للمرحلة الحالية ومتطلباتها، وفي ظل ظروف قالوا إنها حالت دون الاستمرار في تحمل المسؤولية السياسية بنفس الوتيرة.

    وفي المقابل، حرص المنتخبون على التأكيد أن مغادرتهم العمل السياسي داخل الحزب لا تعني التخلي عن القيم التي دافعوا عنها خلال مسارهم، مجددين تشبثهم بالثوابت الوطنية والتزامهم بخدمة الصالح العام، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

  • انتخابات 2026.. الأصالة والمعاصرة يكشف لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء

    انتخابات 2026.. الأصالة والمعاصرة يكشف لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء

    كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء التي اختارها برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك عقب استكمال مسطرة التقييم والانتقاء المعتمدة.

    ووضع الحزب الثقة في ليلى بيلغة في جهة الرباط سلا القنيطرة، وسارة أمحزون بجهة بني ملال خنيفرة، وسلمى ابلحساين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ونجاة ويحيى بجهة درعة تافيلالت.

    وضمت لائحة وكيلات “البام” في اللوائح الجهوية نادية الادريسي سليطين بجهة مراكش آسفي، وهدى المغاري المبرض بجهة الشرق، ومليكة مزور بجهة الدار البيضاء سطات، إضافة إلى خديجة حجوبي بحهة فاس مكناس، وسناء زاهيد بجهة سوس ماسة، وعزيزة باداد بجهة العيون الساقية الحمراء.

    أيضا، شملت اللوائح الجهوية للحزب منال عريطي بجهة كلميم واد نون، وزينب الكوري بجهة الداخلة وادي الذهب.

    وأوضح بلاغ الأصالة والمعاصرة أن عملية الاختيار جرت وفق مسطرة موحدة ومعايير محددة، ارتكزت أساسا على الكفاءة والتجربة السياسية والتنظيمية، والحضور الميداني، والقدرة على الترافع والتواصل ومدى الالتزام بمشروع الحزب وقيمه.

    وأبرز أن عملية الاختيار أشرفت عليها لجنة مكونة من فاطمة سعدي، عضوة القيادة الجماعية للحزب، ورئيسة منظمة النساء، قلوب فيطح، ورئيس منظمة الشباب، صلاح الدين عبقري، والأمين الجهوي للحزب بالجهة المعنية.

    وأكدت أن اللجنة قامت بدراسة الملفات، والاستماع إلى المترشحات، وتقييم الترشيحات وترتيبها، قبل رفع النتائج وفق المسطرة التنظيمية التي أقرها الحزب.

    وأكد “البام” أن هذه النتائج هي خلاصة مسار مؤسساتي موحد، قائم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مهنئا الوكيلات المعتمدات، مشيدا في الوقت ذاته بجميع النساء اللواتي شاركن في هذه العملية،  وما أظهرنه من جدية والتزام وروح نضالية عالية.

    وعدّ الحزب أن المشاركة في هذا المسار الانتقائي، في حد ذاتها، تعكس مستوى متقدما من الانخراط في الحياة السياسية، وتجسد دينامية الحضور النسائي داخل الحزب.

    ودعا حزب الأصالة والمعاصرة الوكيلات المعتمدات  وكافة مناضلاته، انطلاقا من تطلعه  إلى أن تشكل هذه الاستحقاقات محطة جديدة لتعزيز حضور نوعي للنساء في المؤسسة التشريعية، إلى خوض غمارها بروح جماعية ومسؤولة، وبقوة الاقتناع بمشروع الحزب وخياراته، وانتصارا  لقضايا المواطنات والمواطنين، وترسيخا  لمكانة المرأة كشريك اساسي  في الحياة السياسية وصناعة القرار.