الوسم: البام

  • “البام” ينزل بثقله في سيدي سليمان.. والمنصوري: هدفنا ليس المقاعد بل رفع الحيف عن العالم القروي

    “البام” ينزل بثقله في سيدي سليمان.. والمنصوري: هدفنا ليس المقاعد بل رفع الحيف عن العالم القروي

    أبدت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة دعما قويا لمرشح الحزب بإقليم سيدي سليمان، لحسن عواد، خلال اللقاء التواصلي الذي نظم اليوم الإثنين بجماعة زغار، بعدما حرصت فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد مهدي بنسعيد وفوزي لقجع، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه، على الحضور الميداني ومساندة المرشح، في رسالة تؤكد الرهان على كفاءته وقدرته على الدفاع عن قضايا الإقليم وإيصال صوت ساكنته، سيما في العالم القروي.

    وحملت مداخلات القيادات رسائل سياسية قوية، إذ شددت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، على أن هدف الحزب “ليس البحث عن المقاعد فقط، بل قيادة الحكومة لتغيير الممارسات غير المقبولة ومحاربة الريع ورفع الحيف عن العالم القروي، مؤكدة أن التزامه تجاه المغاربة “ماشي نفاق”.

    وأكدت المنصوري أن “البام” بنى مصداقيته بفضل مناضليه والعمل الدائم والقرب ونزاهته طيلة 18 سنة، وهو ما أعطاه القوة بمختلف الأقاليم، مشيدة بخصال لحسن عواد ونضاله من أجل إقليم سيدي سليمان؛ وهو الإقليم الذي لم يكن مستفيدا من سياسة المدينة، مبرزة أن الإقليم كان أولوية.

    وأوضحت أن “الجرار” قوي بمشروعه وأطره ونضال كوادره الذين يشتغلون ليلا ونهارا بالرغم من الصراعات والهجومات التي عاشها الحزب، مؤكدة أن حب الوطن أقوى من الضربات التي يتلقاها الحزب، وأن التزام الحزب “ماشي نفاق للمغاربة”، والحزب يولي أهمية بالغة للعالم القروي.

    واستعرضت المنصوري بعضا من منجزات الحكومة في مجال العالم القروي، منها تراخيص البناء، وغيرها من برامج التنمية بمحتلف الأقاليم؛ خصوصا القروية.

    وعدّت المنسقة الوطنية للحزب أن المشترك بين قيادات الحزب ومناضليه هو حب الوطن، والهدف ليس البحث عن المقاعد فقط، وإنما قيادة الحكومة لتغيير ممارسات حالية لا تنال رضى الجميع، منها الريع ورفع الحيف عن العالم القروي، وأن التزام مرشحي الحزب ما بعد الانتخابات هو التجاوب مع المواطنات والمواطنين والتواصل الدائم.

    أما عضو القيادة الجماعية، محمد مهدي بنسعيد، فأبرز أن مرشح الحزب بإقليم سيدي سليمان، لحسن عواد، ظل طوال خمس سنوات يترافع عن مشاكل الإقليم ويخدم ساكنته رغم أنه لم يكن نائبا برلمانيا.

    وشدد بنسعيد على أن دعم الساكنة لمرشح “البام” سيمكنه من إيصال صوتها إلى جميع عضوات وأعضاء الحكومة عبر البرلمان.

    من جانبه، دعا عوض المكتب السياسي، فوزي لقجع، إلى تجاوز واقع “مغرب بسرعتين” وبناء مغرب يسير “بسرعة واحدة فائقة السرعة”، انطلاقا من تشخيص دقيق للمشاكل وإشراك الساكنة في صياغة الحلول.

    أكد لقجع أن تشخيص المشاكل في مجموعة من الأقاليم ضروري لمواجهة تحديات “مغرب بسرعتين”، وأن المسؤول بمختلف رتبته يجب أن يشخص المشاكل ويأتي بحلول للوصول إلى مغرب يسير بسرعة واحدة، فائقة السرعة، وأن المغاربة بـ “معقولهم” وأخلاقهم قادرون على تجاوز هذه المشاكل، مع تأكيد ضرورة مشاركة الساكنة في التشخيص وصياغة الحلول لمختلف المشاكل.

    أما رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، فاستعرض عددا من المنجزات التي تحققت طيلة السنوات الماضية، مؤكدا أن ساكنة سيدي سليمان تستحق مشاريع تنموية خصوصا في العالم القروي، وأن مجلس الجهة الذي يترأسه قدم عددا من المشاريع، وهي الديناميكية التي ستتواصل بفضل الدعم والرؤية الاستراتيجية لتنمية العالم القروي.

    وأجمع المتدخلون خلال اللقاء التواصلي على الدعم الكامل والتام لترشيح لحسن عواد، مشيدين بمؤهلاته ومساره الميداني في خدمة القضايا التنموية للإقليم.

    وتم أيضا تأكيد التزام حزب الأصالة والمعاصرة بمواكبة الانتظارات المحلية للساكنة القروية، وتنزيل أوراش تنموية حقيقية بالمنطقة ترتكز على مبادئ القرب والعدالة المجالية، معربين عن افتخارهم بالمشاريع التي أطلقها وزراء الحزب على مستوى إقليم سيدي سليمان.

    واختتم اللقاء بتأكيد مرشح الحزب لحسن عواد الاستمرار في النهج الميداني والتواصل المستمر مع مختلف جماعات الإقليم، معربا عن اعتزازه بهذه الثقة القيادية والتفاف الساكنة المحلية حول مشروع الحزب للتنمية والنهوض بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

    وإلى جانب حضور قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، شارك في اللقاء التواصلي رئيس قطب التنظيم سمير كودار، ورئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة رشيد العبدي وصلاح الدين عبقري رئيس منظمة الشباب.

    ويعكس هذا الحضور الثقيل الأهمية الخاصة التي توليها القيادة الوطنية للحزب لإقليم سيدي سليمان ودعم كفاءاته.

  • البام يكثف تواصله الميداني بشتوكة آيت باها

    البام يكثف تواصله الميداني بشتوكة آيت باها

    واصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز حضوره الميداني بمختلف جهات المملكة، من خلال تنظيم لقاء حزبي تواصلي بإقليم شتوكة آيت باها، خصص لتعميق النقاش حول عدد من الرهانات السياسية والتنظيمية الراهنة.

    ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التنظيمية الميدانية التي يسعى الحزب إلى الرفع من وتيرتها، من خلال تكثيف التواصل المباشر مع مناضليه والفاعلين المحليين، وترسيخ سياسة القرب، إلى جانب الإصغاء إلى الانشغالات المرتبطة بالساكنة المحلية وبالواقع السياسي والتنظيمي بجهة سوس ماسة.

    وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الوطنية والحزبية، في مقدمتهم سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، إلى جانب هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي للحزب، ومرشح الحزب للانتخابات التشريعية بدائرة الحسين الفاريسي.

    وشارك في اللقاء البرلماني حميد وهبي والبرلماني محمد أوضمين، ما أضفى حضورا سياسيا وقياديا على النقاشات التي عرفها الاجتماع، في سياق يراهن فيه الحزب على تعزيز التواصل الميداني وتطوير عمله التنظيمي على المستوى المحلي.

    وخصص جانب من النقاش لتدارس سبل تقوية البناء التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم شتوكة آيت باها، إلى جانب بحث آليات تطوير العمل الحزبي الميداني بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز حضور الحزب داخل المنطقة.

    وأكد المتدخلون أهمية استمرار القرب من الانشغالات اليومية لساكنة شتوكة آيت باها، معتبرين أن الإنصات إلى هذه الانشغالات وتثمين الطاقات المحلية يشكلان مدخلا أساسيا لتقوية الممارسة السياسية والحزبية بالإقليم.

    وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكفاءات والطاقات المحلية في دعم العمل الحزبي وتعزيز حضوره، من خلال الانخراط في الدينامية التنظيمية والمساهمة في بلورة المقترحات المرتبطة بالقضايا التي تهم المنطقة.

    واختتم اللقاء بتأكيد مواصلة حزب الأصالة والمعاصرة لجولاته الميدانية بمختلف أقاليم المملكة، في إطار توجه يروم تجميع المقترحات والأفكار الكفيلة بتطوير الأداء الجماعي والنيابي للحزب، وتعزيز التنسيق التنظيمي، بما يسمح بتراكم إيجابي في العمل الحزبي والاستعداد للتحديات التنموية المقبلة.

  • البام يراهن على تجديد النخب المحلية بالخميسات ويضع الشباب في الواجهة

    البام يراهن على تجديد النخب المحلية بالخميسات ويضع الشباب في الواجهة

    اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يضع الشباب وتجديد هياكله في صلب تحركه التنظيمي بإقليم الخميسات، بالتوازي مع توسيع صفوفه بعدد من المنتخبين والفعاليات المحلية، وهو التوجه الذي برز خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته الأمانة الإقليمية للحزب اليوم الخميس، والذي تحول إلى محطة للإعلان عن التحاقات جديدة، ومناقشة موقع الشباب داخل التنظيم وفي المؤسسات المنتخبة، وربط ذلك بالتحديات التنموية التي تواجه المدينة والإقليم.

    اللقاء، الذي حضره رشيد العبدي وسمير بلفقيه عضوا المكتب السياسي، وصلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب محمد اشرورو الأمين الإقليمي للحزب بالخميسات ومنتخبين وفعاليات محلية، انعقد في سياق وصفه المتدخلون بالاستثنائي بالنظر إلى سرعة الإعداد له، لكنه كشف في المقابل عن تحركات تنظيمية سبقت انعقاده بأشهر، خصوصا ما يتعلق بالمشاورات مع عدد من المنتخبين والكفاءات التي أعلنت التحاقها بالحزب من بوابة إعادة ترتيب البيت المحلي للحزب وتوسيع قاعدته، بالتوازي مع خطاب واضح حول التشبيب وإدخال جيل جديد إلى مواقع المسؤولية.

    وفي مقدمة الأسماء المعلن عن التحاقها زهير العلوي اليزيدي، نائب رئيس مجلس جماعة الخميسات، إلى جانب عبد العزيز صديقي وأحمد بوشيخي، العضوين بالمجلس الجماعي، فضلا عن منتخبين وفعاليات جمعوية ومهنية أخرى.

    اشرورو.. من توسيع التنظيم إلى استعادة الثقة

    محمد اشرورو لم يتجنب في مداخلته الحديث عن حجم اللقاء، بل توقف عند ما قد يثيره من تساؤلات بالنظر إلى عدد الحاضرين، قبل أن ينقل النقاش من “الكم” إلى “الكيف”، معتبرا أن أهمية المحطة تكمن في كونها مخصصة لمدينة الخميسات وفي طبيعة المشاركين فيها.

    ووضع اشرورو للقاء ثلاثة عناوين مترابطة في مقدمتها وضع المدينة وتحدياتها التنموية، ودور الشباب في المرحلة المقبلة، واستعادة الثقة في العمل السياسي بما يسمح بتوسيع انخراط المواطنين في الشأن العام.

    ومن هذه الزاوية، قدم الالتحاقات الجديدة باعتبارها نتيجة مسار سابق من التواصل والمشاورات، وليس عملية ظرفية فرضها اقتراب الانتخابات، مشيرا إلى أن الاتصالات مع عدد من الكفاءات امتدت لأكثر من سنة ونصف قبل الوصول إلى الإعلان الحالي.

    وتحدث الأمين الإقليمي عن الشباب وتجديد النخب المحلية، فبالنسبة إليه أفرزت التجربة الانتخابية السابقة جيلا من المنتخبين الذين دخل عدد منهم السياسة للمرة الأولى، وهو رصيد يرى أن المطلوب اليوم ليس تركه عند حدود تجربة انتخابية واحدة، وإنما الاستثمار فيه وتأطيره وتطويره.

    العبدي يرفض اختزال الوافدين في “الاستقطاب”

    رشيد العبدي اختار التوقف عند المفهوم نفسه الذي يستخدم عادة لوصف انتقال المنتخبين والفاعلين بين الأحزاب “الاستقطاب”.

    بالنسبة لعضو المكتب السياسي لـ”البام”، فإن المصطلح لا يعكس في نظره، طبيعة ما يحدث، بل قد يبخس الحزب والملتحقين به في الوقت نفسه، لأن المسألة، كما قدمها، تتعلق بأشخاص وجدوا تقاطعا بين قناعاتهم والتوجه السياسي الذي يعرضه الحزب.

    وقال العبدي إن الحزب أصبح، بعد التجارب التي راكمها، يتوفر على تصور بشأن الأولويات التي يطرحها المجتمع في قطاعات مختلفة، من الصحة والتعليم إلى الاقتصاد والصناعة، معتبرا أن وجود أطر وكفاءات داخل التنظيم سمح ببلورة قراءة للحاجيات وترتيبها.

    وحاول العبدي نقل النقاش من منطق “من التحق بمن؟” إلى سؤال ما الذي يمكن أن ينتجه هذا الالتحاق محليا، خصوصا في إقليم بحجم الخميسات.

    فالإقليم، كما وصفه، يجمع بين شساعة ترابية كبيرة ومظاهر للهشاشة، وهي معادلة تجعل قدرة المنتخب الفردية محدودة مهما كان حضوره، وتفرض عملا جماعيا وتنسيقا بين مستويات مختلفة من المسؤولية.

    ودافع العبدي عن حاجة المنتخب المحلي إلى إطار سياسي يوفر له المواكبة والترافع، مع التشديد على أن المسؤولية بعد الانتخابات لا تميز بين من صوت للمنتخب ومن اختار منافسه، لأن تدبير الشأن العام، وفق العبدي، يفرض التعامل مع حقوق المواطنين على قدم المساواة.

    عبقري يرفع سقف التشبيب: الخميسات تحتاج إلى وجه شاب يقود مجلسها

    صلاح الدين عبقري ذهب بخطاب التشبيب خطوة أبعد، فرئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة لم يكتف بالدعوة إلى مشاركة الشباب في الانتخابات أو منحهم مواقع داخل التنظيم، بل عبر عن تطلعه إلى رؤية وجه شاب يتولى مستقبلا مسؤولية رئاسة مجلس مدينة الخميسات.

    ويرى عبقري أن المدينة تحتاج إلى “شحنة شابة” في تدبيرها، بالنظر إلى حجم التحديات التنموية التي ما تزال مطروحة عليها رغم المشاريع والمجهودات التي شهدتها.

    ووضع المتحدث التأطير السياسي للشباب في مقدمة ما ينبغي الاشتغال عليه، معتبرا أن فتح المؤسسات الحزبية أمام الأجيال الجديدة يجب أن ينتهي إلى حضور فعلي داخل مواقع القرار، لا أن يبقى مقتصرا على الأنشطة الموازية أو التنظيمات الشبابية.

    كما استحضر تدخل وزارة الشباب والثقافة والتواصل في تأهيل دار الشباب بالمدينة، مقدما إياه مثالا على التصور الذي يدافع عنه بشأن تدبير الشأن العام.

    بلفقيه: المنتخب المحلي لن يشتغل بمفرده

    بدوره، تناول سمير بلفقيه الموضوع من زاوية ماذا سيجد المنتخب الذي يلتحق بالحزب؟ وأكد عضو المكتب السياسي أن الحزب يضع هياكله التنظيمية وإمكاناته في خدمة منتخبيه ومسؤوليه المحليين، مقدما لقاء الخميسات باعتباره، إلى جانب الترحيب بالوافدين، مناسبة لشرح العرض السياسي الذي يريد “البام” تقديمه خلال المرحلة المقبلة.

    واستحضر بلفقيه تجربة الحزب في المعارضة ثم مشاركته في الحكومة، معتبرا أن “البام” أصبح يتوفر على مشروع سياسي ومجتمعي يرتبط بطموح انتقال المغرب إلى مصاف الدول الصاعدة، لكنه شدد في المقابل على أن هذا الطموح لا ينفصل عن معالجة المشاكل الاجتماعية التي تظل حاضرة في الحياة اليومية للمواطنين.

    وتوقف في هذا السياق عند ملفات الفلاحة والسقي والتعليم والصحة، معتبرا أن لكل منطقة أولوياتها وخصوصياتها، وبالتالي فإن العرض الوطني للحزب يحتاج إلى ترجمة محلية وجهوية تستند إلى معرفة دقيقة بالمجال.

    العلوي اليزيدي.. الالتحاق بحثا عن سند للمشاريع المحلية

    زهير العلوي اليزيدي، نائب رئيس مجلس جماعة الخميسات، كان الأكثر وضوحا في تفسير هذا الاختيار، فالتحاقه بـ”الجرار” كما قال، لم يبدأ يوم الإعلان عنه، وإنما سبقته لقاءات متعددة مع ممثلي الحزب، سمحت له ولمجموعة من المنتخبين باختبار إمكانية الاشتغال المشترك قبل اتخاذ القرار.

    وقال العلوي اليزيدي إن الممارسة السياسية لا يمكن أن تتم بشكل فردي، وإن المنتخب يحتاج إلى “السند والمواكبة” حتى يستطيع تحويل المشاريع التي يدافع عنها إلى قرارات وتمويلات وشراكات.

    ووضع العلوي اليزيدي البطالة والبنية التحتية في مقدمة الملفات التي يرى أنها تستحق الأولوية بمدينة الخميسات، معتبرا أن معالجة هذه القضايا ستكون ضمن أول ما ينبغي الاشتغال عليه.

  • البام” يعيد افتتاح مقره الإقليمي بالنواصر ويراهن على الشباب والقرب من الساكنة

    البام” يعيد افتتاح مقره الإقليمي بالنواصر ويراهن على الشباب والقرب من الساكنة

    تحولت إعادة افتتاح المقر الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالنواصر، مساء اليوم الأربعاء، إلى لقاء سياسي وتنظيمي فتح خلاله شباب المنطقة ملفاتهم ومشاكلهم أمام مسؤولي الحزب ومنتخبيه، في وقت أعلن فيه عبد الرحيم بن الضو، الأمين الجهوي لـ”البام” بجهة الدار البيضاء-سطات، أن المرحلة المقبلة ستقوم على توسيع الحضور وسط الشباب والنساء، بالتوازي مع الحفاظ على مناضلي الحزب، مؤكدا أن التنظيم “لن يفرط” في أعضائه الذين راكموا تجربة داخله.

    اللقاء، الذي حضره محمد السالماني، مرشح الحزب بإقليم النواصر، ويوسف مفلح، نائب الأمين الجهوي، إلى جانب منتخبين وأعضاء ومناضلي الحزب، أخذ عدد من الشباب الكلمة وطرحوا بشكل مباشر قضايا مرتبطة بواقعهم وانتظاراتهم داخل الإقليم، لتنتقل أشغال اللقاء من كلمات المسؤولين إلى نقاش مع الحاضرين حول ما يطرحونه من انشغالات.

    ويأتي التحرك في إقليم النواصر ضمن الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، فيما اختار مسؤولوه المحليون ربط إعادة فتح المقر بهدفين أساسيين هما توفير فضاء دائم لاشتغال التنظيم ومنتخبيه، وفتح قناة مباشرة للتواصل مع الساكنة، خصوصا الشباب والنساء.

    ويكتسي إقليم النواصر، رغم موقعه ضمن جهة واسعة بثقل الدار البيضاء-سطات، أهمية خاصة بحكم قربه من العاصمة الاقتصادية والدينامية التي تعرفها المنطقة، فضلا عما تزخر به من طاقات وكفاءات محلية، خاصة في صفوف الشباب والشابات.

    ومن قلب هذا الإقليم، أعاد عبد الرحيم بن الضو، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء-سطات ومرشح الحزب بمديونة، ومحمد السالماني، مرشح الحزب بإقليم النواصر، مساء اليوم الأربعاء، افتتاح المقر الإقليمي لـ”البام”.

    ولم تحمل إعادة افتتاح المقر بعدا تنظيميا فقط، إذ ربط المتدخلون هذه الخطوة بالحاجة إلى توفير فضاء دائم لاشتغال أعضاء الحزب، والتواصل مع الشباب والنساء، والانفتاح على الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها، وهي الوظيفة التي بدأ المقر في ممارستها منذ يومه الأول من خلال النقاش الذي فتحه الشباب الحاضرون حول عدد من القضايا التي تهمهم.

    كما شكل اللقاء مناسبة للحديث عن الحضور التنظيمي للحزب بالإقليم، إلى جانب التوقف عند العمل البرلماني لعبد الرحيم بن الضو ممثلا عن النواصر خلال الولاية التشريعية الحالية، وطبيعة العلاقة بين عمل النائب البرلماني وأدوار المنتخبين الجماعيين.

     بن الضو: الشباب والنساء مستقبل الحزب ولن نفرط في مناضلينا

    وافتتح عبد الرحيم بن الضو كلمته بالترحيب بالحاضرين ومناضلات ومناضلي الحزب بالإقليم، قبل أن يرحب بمحمد السالماني، مرشح الحزب الجديد بالنواصر، ضمن الدينامية التي يعرفها التنظيم على المستوى المحلي.

    وأشاد الأمين الجهوي بالحضور الذي عرفه اللقاء، رابطا إعادة افتتاح المقر الإقليمي بالعدد المهم من الشباب الذين التحقوا بالحزب في المنطقة، والحاجة إلى توفير فضاء يسمح لهم ولأعضاء التنظيم باللقاء والاشتغال والتواصل بشكل مستمر.

    وأكد بن الضو أن المقر لا يراد له أن يكون فضاء داخليا للحزب فقط، وإنما نقطة للتواصل مع الشباب والمواطنين والاستماع إلى المشاكل والانشغالات التي تواجه الساكنة، مشددا على أن العمل الحزبي يجب أن تكون غايته خدمة المواطنين والقرب منهم.

    ووضع المتحدث الشباب والنساء في صلب مستقبل الحزب، معتبرا أن فتح المجال أمام طاقات جديدة ينبغي أن يسير بالتوازي مع الحفاظ على المناضلين الذين راكموا تجربة داخل التنظيم وساهموا في حضوره بالإقليم.

    وشدد بن الضو، في هذا السياق، على أن الحزب “لن يفرط في مناضليه”، واضعا الحفاظ على أعضائه والانفتاح على الشباب والنساء ضمن معادلة واحدة لتقوية التنظيم واستمرار حضوره بالمنطقة.

     السالماني: أصررنا على إعادة افتتاح المقر للتواصل مع الساكنة

    من جانبه، توقف محمد السالماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم النواصر، عند مسار إعادة افتتاح المقر، مؤكدا أنه أصر على هذه الخطوة واشتغل من أجل إعادة فتحه حتى يستعيد دوره كفضاء للعمل والتواصل على المستوى المحلي.

    وربط السالماني إعادة افتتاح المقر بالحاجة إلى توفير فضاء دائم للتواصل بين أعضاء الحزب ومنتخبيه، إلى جانب اللقاء المباشر مع الساكنة والاستماع إلى انشغالاتها، بما يسمح بتقريب العمل الحزبي من المواطنين وفتح المجال أمام النقاش حول القضايا التي تهم المنطقة.

     مفلح: النواصر تزخر بكفاءات شابة

    من جانبه، أشاد يوسف مفلح، نائب الأمين الجهوي للحزب، بما يزخر به إقليم النواصر من كفاءات وطاقات في صفوف الشباب والشابات، معتبرا أن المنطقة تتوفر على مؤهلات بشرية يمكن أن تقدم إضافة للعمل الحزبي والسياسي.

    وربط مفلح إعادة افتتاح المقر بالحاجة إلى توفير فضاء فعلي لأعضاء الحزب، مؤكدا أن الغاية منه هي أن يجد المناضلون مكانا يشتغلون من داخله وينظمون فيه عملهم ويتواصلون فيما بينهم ومع محيطهم.

    وبالنسبة إلى مفلح، فإن وجود مقر للحزب بالإقليم ينبغي أن يترجم إلى عمل تنظيمي مستمر، بما يسمح بالاستفادة من الكفاءات التي تتوفر عليها المنطقة وخلق فضاء يجمع مختلف مكونات التنظيم المحلي.

    وخصص مفلح جزءا من مداخلته للحديث عن عمل النائب البرلماني، داعيا إلى فهم طبيعة المهام التي يقوم بها وعدم الخلط بينها وبين اختصاصات المستشار الجماعي.

    وأوضح أن عمل البرلماني يرتبط أساسا بالتشريع وبالمهام التي يمارسها داخل المؤسسة التشريعية، في حين يتحمل المستشار الجماعي مسؤوليات مرتبطة بالجماعة والتدبير المحلي، وهو ما يستوجب، بحسب طرحه، التمييز بين الموقعين عند تقييم أداء المنتخبين.

    وفي هذا السياق، قدم مفلح عرضا حول عمل عبد الرحيم بن الضو بصفته نائبا برلمانيا عن إقليم النواصر خلال الولاية التشريعية الحالية، متوقفا عند جوانب من اشتغاله داخل البرلمان وحضوره في اللجان البرلمانية.

    وتفاعل عدد من مناضلي الحزب مع هذا المحور، مشيدين بالمجهودات التي قام بها بن الضو خلال الولاية الحالية، خاصة من خلال اشتغاله داخل اللجان البرلمانية، ومعتبرين أن هذا الجانب ينبغي استحضاره عند تقييم تجربته في تمثيل الإقليم.

     الدرغي: بن الضو “رجل كلمة ومبدأ” ويجمع أسرة “البام” بالنواصر

    من جهته، قدم عزيز الدرغي، المستشار الجماعي بجماعة النواصر، شهادة حول تجربته في الاشتغال إلى جانب عبد الرحيم بن الضو ومواكبته لعدد من القضايا المرتبطة بالساكنة.

    وقال الدرغي إن بن الضو كان يواكبه عن قرب في عدد من المشاكل التي تواجه المواطنين ويساهم معه في البحث عن حلول لها، واصفا إياه بـ”رجل الميدان في الخفاء”، في إشارة إلى حضوره في تتبع عدد من الملفات بعيدا عن الظهور.

    ووصف المستشار الجماعي بن الضو كذلك بأنه “رجل كلمة ورجل مبدأ”، مؤكدا أن علاقته بمناضلي الحزب بالإقليم تتجاوز موقعه التنظيمي والبرلماني.

    وأضاف الدرغي أن مناضلي الحزب بالنواصر يعتبرون بن الضو بمثابة “أب أسرة البام في الإقليم”، بالنظر، بحسب شهادته، إلى دوره في جمع المناضلين والحفاظ على التواصل بينهم.

     مقر بدأ دوره منذ يومه الأول

    ولم تقتصر إعادة افتتاح المقر الإقليمي على كلمات المسؤولين ورسائلهم التنظيمية، إذ تحول اللقاء إلى مساحة للنقاش بعدما أخذ عدد من الشباب الكلمة وتحدثوا بجرأة عن المشاكل والانشغالات التي تواجههم، وطرحوا بشكل مباشر عددا من القضايا المرتبطة بواقعهم وانتظاراتهم على المستوى المحلي.

    ولاقت مداخلات الشباب تفاعلا من الحاضرين، ليتحول جزء من اللقاء إلى حوار مباشر حول القضايا التي أثاروها، ويتجاوز بذلك الشكل التقليدي لافتتاح المقرات الحزبية القائم على الكلمات الرسمية والترحيب بالحاضرين.

    وبهذا النقاش، بدأ المقر منذ يوم إعادة افتتاحه يؤدي واحدة من الوظائف التي تحدث عنها المتدخلون أنفسهم، باعتباره فضاء للقاء والإنصات والحوار، وليس فقط مقرا لاجتماع أعضاء الحزب وتنظيم أنشطته.

    وحملت مداخلات الشباب أول ترجمة عملية لهذا التوجه، إذ انتقل الحديث عن التواصل معهم والاستماع إليهم من مضمون الكلمات إلى نقاش فعلي داخل المقر، شارك فيه الحاضرون وتفاعلوا مع المشاكل والتساؤلات التي طرحت.

  • “البام” ينقل هموم تيزنيت إلى قلب النقاش السياسي والتفاف حول فؤاد المودني

    “البام” ينقل هموم تيزنيت إلى قلب النقاش السياسي والتفاف حول فؤاد المودني

    احتشد مواطنون من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، حول فؤاد المودني، مرشح الحزب بدائرة تيزنيت في لقاء تواصلي سرعان ما اتسع من محطة لدعم المرشح إلى نقاش مفتوح حول واقع الإقليم وانتظارات ساكنته، بعدما أخذ الشباب والمواطنون الكلمة ووضعوا أمام قيادة الحزب الملفات التي ظلت تؤرقهم لعقود.

     وتحول اللقاء المفتوح الذي نظمته الكتابة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة عشية اليوم الأحد إلى مساحة مفتوحة وحرة لطرح ملفات ظلت حاضرة بقوة في النقاش المحلي، من الجامعة والتعليم العالي إلى فرص الشباب، مرورا بالتجهيزات والبنيات الرياضية ووصولا إلى سؤال أوسع يتعلق بالفوارق المجالية أو “مغرب السرعتين” كما وصفها جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد

    وبدل أن يتحول اللقاء إلى منصة مغلقة لعرض خطاب انتخابي جاهز، اتجه النقاش في جزء واسع منه نحو ما يعتبره أبناء الإقليم اختلالات متراكمة في مسار التنمية المحلية، خاصة لدى الشباب الذين عبروا بلهجة صريحة عن شعورهم بأن تيزنيت لم تستفد بالقدر نفسه من الدينامية التي تعرفها مدن أخرى، وأن عددا من الوعود المرتبطة بالتعليم والتكوين والفرص ما يزال ينتظر الترجمة على الأرض.

    وحضر اللقاء أعضاء من المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات وقيادات ومناضلو الحزب، في التفاف سياسي حول مرشح يراهن عليه “البام” للعودة إلى المنافسة على تمثيلية الدائرة، مستفيدا من رصيد محلي راكمه المودني، خصوصا من خلال تجربته على رأس أمل تيزنيت وقيادته الفريق إلى تحقيق الصعود التاريخي إلى القسم الوطني الاحترافي الأول.

    من الدعم الانتخابي إلى الاستماع المباشر

    وشكلت مضامين المداخلات أحد أبرز محاور اللقاء، حيث اختار عدد من الشباب والطلبة وضع قضاياهم مباشرة أمام قيادات الحزب.

    وتحدث طلبة من تيزنيت عن غياب عرض جامعي يواكب تطلعات شباب الإقليم، معتبرين أن المدينة لا تزال تحتاج إلى مؤسسات جامعية ومعاهد عليا تستجيب لحاجيات الطلبة وتخفف من اضطرارهم إلى الانتقال نحو مدن أخرى من أجل متابعة الدراسة.

    وعبر عدد منهم عن استياء من تكرار الوعود المرتبطة بالشباب دون أن يشعروا بوجود تحول كاف في واقعهم، مؤكدين أن النقاش حول مستقبلهم يجب أن يخرج من دائرة الخطابات العامة إلى قرارات ومشاريع واضحة تتصل بالتعليم والتكوين والشغل.

    ولم يكن ملف الجامعة الوحيد الحاضر، فقد عاد النقاش أيضا إلى وضعية البنيات الرياضية والمرافق المحلية، وإلى حاجيات فئات واسعة من الشباب في مجالات التأطير والاندماج وصناعة الفرص.

    وتحدث عضو بالمجلس المحلي للشباب بحرقة عما يعتبره تفاوتا في الفرص بين تيزنيت ومدن ومجالات أخرى، رابطا ذلك بفكرة “مغرب السرعتين” في توصيف يعكس إحساسا متناميا لدى جزء من شباب الإقليم بأن وتيرة التنمية لا تسير بالسرعة نفسها في مختلف المناطق.

    وأضاف متدخلون آخرون أن تيزنيت “مظلومة في الحضور” في إشارة إلى ما يرونه محدودية في استفادة المدينة من مشاريع ومؤسسات كبرى قادرة على خلق تحول حقيقي في المسار التنموي المحلي.

    مغرب السرعتين” يتحول إلى عنوان للنقاش

    إذا كانت المداخلات قد انطلقت من مشاكل يومية وقطاعية، فإنها سرعان ما تجمعت حول سؤال أكبر مفاده لماذا تستفيد بعض المدن والمجالات من الاستثمار والبنيات والفرص بوتيرة أسرع، بينما تظل مدن متوسطة مثل تيزنيت تسعى إلى اللحاق بهذا المسار؟

    هذا السؤال شكل الخلفية الأبرز لجزء مهم من كلمات قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، التي حاولت ربط دعم مرشح الحزب بقدرة التمثيل السياسي على الترافع عن ملفات الإقليم.

    وفي هذا السياق، برزت مداخلة فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، الذي التقط مباشرة مفهوم “مغرب السرعتين” وربطه بالإشكالات التنموية التي طرحها المواطنون وسبقهم إليها عاهل البلاد في خطاباته السابقة التي ما لبث يشدد فيها على ضرورة تحقيق العدالة المجالية لكل المواطنين.

    لقجع اعتبر أن الفوارق المجالية لم تعد ملفا هامشيا، بل ينبغي أن تتحول إلى إحدى أولويات المرحلة المقبلة، معبرا عن طموح بأن تتجه السياسات العمومية نحو مغرب يتحرك “بسرعة فائقة” كما “التي جي في” في مختلف المجالات، بدل استمرار مناطق بسرعات تنموية متفاوتة.

    وأشار إلى أنه كان قد أثار هذا الأمر مع الكاتب الجهوي للحزب وهو في طريقه إلى تيزنيت، في إشارة إلى أن ملف الإقليم كان حاضرا قبل بداية اللقاء نفسه.

    بداية لتفاعل مستمر

    وفي واحدة من أبرز الرسائل السياسية خلال اللقاء، شدد لقجع على أن حضور قيادات الحزب إلى تيزنيت لا ينبغي اختزاله في الاستحقاق الانتخابي.

    وقال إنهم لم يأتوا فقط من أجل طلب التصويت، بل من أجل فتح تواصل يفترض أن يستمر بعد اللقاء، مضيفا أن هذه المحطة ينبغي أن تكون “بداية لتفاعل مستمر” مع المواطنين.

    وذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن القضايا التي يمكن معالجتها قبل الانتخابات لا معنى لانتظار موعد الاقتراع من أجل التحرك بشأنها، موجها كلامه إلى الحاضرين بأن أي مشكل تتوفر إمكانية واقعية لحله ينبغي أن يبدأ العمل عليه منذ الآن.

    بالنسبة إلى لقجع، فإن القيمة الحقيقية للعمل السياسي لا ترتبط بعدد المقاعد ولا بامتلاك موقع انتخابي في حد ذاته، وإنما بما يصل فعليا إلى المواطنين والمواطنات، كما ربط ذلك بفكرة أن السياسات العمومية يجب أن تنعكس على واقع الناس، وأن تتحول البرامج والاختيارات إلى التزامات قابلة للتنفيذ، لا إلى عناوين عامة تنتهي بانتهاء الحملة.

    فؤاد المودني.. من رصيد الرياضة إلى رهان التمثيل السياسي

    وسط هذا النقاش، حضر فؤاد المودني باعتباره المرشح الذي يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تقديمه كحلقة وصل بين الحزب وقضايا الإقليم.

    المودني يدخل السباق الانتخابي مستفيدا من رصيد رياضي راكمه على رأس أمل تيزنيت، بعد قيادته الفريق إلى تحقيق الصعود التاريخي إلى القسم الوطني الاحترافي الأول.

    وقدم لقجع المودني باعتباره شابا ناجحا في مساره، مؤكدا أنه أثبت تعلقه بالإقليم، معتبرا أن المطلوب اليوم هو إعطاؤه مساحة أكبر حتى يكون فاعلا في الدفاع عن قضايا تيزنيت.

    وأعلن دعمه الشخصي له، مؤكدا استعداده للعودة إلى المدينة ومواصلة مساندته، في رسالة حملت بعدا سياسيا واضحا داخل سباق لا يخلو من التعقيد.

    المهاجري: معرفة الداء تسبق البحث عن الدواء

    من جانبه، اختار هشام المهاجري مقاربة أكثر مباشرة، قائلا إن “البحث عن الدواء يقتضي أولا معرفة الداء”.

    واعتبر أن الإقليم منح كثيرا خلال محطات انتخابية سابقة لأحزاب مختلفة، لكنه ما يزال يعاني من اختلالات تنموية واضحة، وهو ما يجعل المطلوب اليوم هو الانتقال من منطق الوعود إلى منطق النتائج.

    المهاجري استحضر تجربته السياسية للدفاع عن العمل الميداني والقرب من السكان، معتبرا أن بناء الثقة يبدأ حين يكون السياسي حاضرا في تفاصيل الواقع المحلي وليس فقط خلال المحطات الانتخابية.

    وتحدث عن ضرورة أن يشعر المواطن عند نهاية الولاية، بأن شيئا تغير فعلا، سواء على مستوى البنيات أو الخدمات أو الفرص.

    كما توقف عند وضع المدن المتوسطة القريبة من عواصم الجهات، مشيرا إلى أن قربها الجغرافي لا يعني بالضرورة أنها تستفيد من نفس مستوى الاستثمار أو التجهيز أو فرص التنمية.

    وفي هذا السياق، وضع المهاجري محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية في قلب الرهان السياسي المقبل، مؤكدا أن “مغرب السرعتين” لا يمكن أن يتحول إلى واقع دائم بين الجهات والمدن.

    التويزي يخاطب تيزنيت بالأمازيغية

    أما أحمد التويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، فاختار مخاطبة الحاضرين بالأمازيغية، في مداخلة استحضرت الخصوصية المحلية للإقليم وما راكمته المنطقة من انتظارات واختلالات خلال سنوات سابقة.

    وتوقف التويزي عند عدد من الصعوبات التي ما تزال تؤرق ساكنة الجهة، مؤكدا أن الحزب يتعامل مع هذه الملفات باعتبارها جزءا من مسؤولية الترافع السياسي والمؤسساتي، وليس فقط باعتبارها مطالب مرتبطة بمحطة انتخابية عابرة.

    وفي هذا السياق، جدد دعمه لفؤاد المودني، مقدما إياه باعتباره وجها شابا مرتبطا بقضايا الإقليم وسبق له أن عبر في أكثر من مناسبة عن استعداده لحمل ملفات تيزنيت والدفاع عنها داخل المؤسسات.

    وجاءت كلمة التويزي ضمن منحى عام طبع اللقاء، حيث لم تقتصر تدخلات قيادات الحزب على تقديم المرشح أو الدعوة إلى دعمه، بل تفاعلت بشكل مباشر مع ما طرحه المواطنون من قضايا تتعلق بالتعليم العالي والتجهيزات وفرص الشباب والفوارق المجالية.

    ولم تمر هذه المداخلات دون أجوبة، إذ عبر عدد من قيادات الحزب عن استعدادهم لنقل عدد من الملفات إلى فضاء الترافع السياسي والمؤسساتي، خصوصا ما يرتبط بتوسيع عرض التعليم العالي، وتحسين التجهيزات، وتقوية الفرص الموجهة إلى الشباب.

  • 18 عاما وسبع محطات قيادية.. “البام” باستقرار تنظيمي وخطى ثابتة نحو الانتخابات

    18 عاما وسبع محطات قيادية.. “البام” باستقرار تنظيمي وخطى ثابتة نحو الانتخابات

    منذ تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008، تعاقبت على قيادته أسماء وشخصيات اختلفت معها مراحل الحزب وموقعه داخل المشهد السياسي، من سنوات التأسيس والصعود الانتخابي، إلى تجربة المعارضة، ثم المشاركة لأول مرة في تدبير الشأن الحكومي بعد انتخابات 2021.

    لكن التحول التنظيمي الأبرز في مسار الحزب لم يرتبط بانتقاله من المعارضة إلى الأغلبية الحكومية فقط، بل جاء خلال مؤتمره الوطني الخامس في فبراير 2024، عندما قرر التخلي عن النموذج التقليدي القائم على أمين عام واحد، وتعويضه بقيادة جماعية للأمانة العامة.

    ثمانية عشر عاما بعد التأسيس، يجد الحزب نفسه أمام تجربة مختلفة عن مختلف المراحل السابقةن فالقرار لم يعد مرتبطا بشخص واحد في قمة التنظيم، بل بثلاثة أعضاء يشكلون قيادة واحدة، في نموذج يسعى الحزب من خلاله إلى توزيع المسؤولية وتوسيع دائرة اتخاذ القرار والحد من شخصنة العمل الحزبي.

    ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تستعد هذه التجربة لأول اختبار انتخابي وطني لها، ما يفتح السؤال حول حصيلتها التنظيمية بعد أكثر من سنتين على اعتمادها، وحول مدى قدرتها على ركوب تحدي واحدة من أكثر المحطات حساسية في حياته السياسية.

    من ستة أمناء عامين إلى قيادة جماعية

    منذ ميلاد الأصالة والمعاصرة، ظل نموذج الأمين العام الفردي هو القاعدة التي حكمت التنظيم كباقي الأحزاب الأخرى، فتولى حسن بنعدي الأمانة العامة عند تأسيس الحزب سنة 2008، ثم انتقلت القيادة إلى محمد الشيخ بيد الله بعد المؤتمر الوطني الأول سنة 2009، فمصطفى بكوري في مؤتمر 2012، ثم إلياس العماري سنة 2016، ثم حكيم بنشماش سنة 2018، قبل أن يصل عبد اللطيف وهبي إلى الأمانة العامة عقب المؤتمر الوطني الرابع سنة 2020.

    ست قيادات فردية تعاقبت بذلك على الحزب قبل أن يأتي المؤتمر الخامس، المنعقد في بوزنيقة في فبراير 2024، ويغير للمرة الأولى البنية التي حكمت قمة “الجرار” منذ تأسيسه.

    ففي 10 فبراير 2024، صادق الحزب على صيغة القيادة الجماعية، وانتخب المجلس الوطني فاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد مهدي بنسعيد، وصلاح الدين أبو الغالي ضمن قيادة ثلاثية للأمانة العامة، مع تولي المنصوري مهمة التنسيق الوطني للقيادة.

    وبعد التطورات التنظيمية التي عرفها الحزب خلال السنة نفسها، انتخب المجلس الوطني في 19 أكتوبر 2024 فاطمة السعدي عضوا في القيادة الجماعية خلفا لصلاح الدين أبو الغالي، لتصبح القيادة مكونة من فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد مهدي بنسعيد وفاطمة السعدي.

    نموذج متفرد

    ولا تعد القيادة الجماعية التي اعتمدها البام في مؤتمره الوطني جديدة على المشهد السياسي، فقد سبق لأحزاب أخرى في خمسينات وستينات وتسعينات القرن الماضي تبني هذه النظام بصيغ متفاتة في وقت أزماتها الداخية، غير أنه ليس الوضع ذاته بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة.

    خصوصية تجربة “البام”، ليست في وجود ثلاثة أسماء في قمة التنظيم، وإنما الطريقة التي جرى بها توزيع الصلاحيات، وربط ممارسة القيادة بالتوافق والتداول داخل الأمانة العامة والمكتب السياسي والمجلس الوطني، بما جعل القيادة الجماعية جزءا من هندسة مؤسساتية أشمل، لا مجرد ترتيب مرحلي أو صيغة انتقالية، كما هو الحال في تجاربة سابقة لأحزاب مغربية.

    وبهذا المعنى، أعاد حزب الأصالة والمعاصرة صيغة القيادة الثلاثية إلى واجهة الحياة السياسية المغربية، لكن في سياق سياسي وتنظيمي مختلف، وبكيفية ومضمون وصلاحيات وآليات تجعل تجربته مختلفة.

    لماذا أنهى البام نموذج القيادة المنفردة؟

    لم يقدم قادة الأصالة والمعاصرة قرار فبراير 2024 باعتباره مجرد تغيير في أسماء المسؤولين، بل بوصفه محاولة لإعادة النظر في طريقة ممارسة القيادة نفسها.

    محمد مهدي بنسعيد اعتبر، عقب المؤتمر الخامس، أن القيادة الجماعية تمثل خيارا استراتيجيا يروم تجديد أنماط التفكير والتنظيم والتدبير، والانتقال من التركيز على الأشخاص إلى التركيز على المشروع السياسي للحزب.

    أما فاطمة الزهراء المنصوري، فقد أوضحت، بعد المؤتمر، أن القيادة ستعمل بمنطق التوافق، وأن الأمر لا يتعلق بوجود ثلاثة رؤوس متنافسة داخل الحزب، كما ارتبط اختيار منسقة وطنية للقيادة بمتطلبات التمثيل القانوني والتنظيمي للحزب.

    وبعد أكثر من سنتين على اعتماد هذه الصيغة، لم يعد النقاش مرتبطا فقط بأسباب اختيارها، وإنما بما أنتجته فعليا داخل الحزب، ومدى قدرتها على تحويل فكرة الجماعية من مقتضى تنظيمي إلى ممارسة يومية في تدبير القرار.

    نجوى كوكوس: دينامية تنظيمات الحزب مقياس النجاح

    وترى رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى كوكوس، أن تقييم التجربة يجب أن ينطلق من التحولات التي عرفها الأصالة والمعاصرة منذ مؤتمر 2020، وليس فقط من لحظة انتخاب القيادة الجديدة.

    وفي حوار مع “AM+ MEDIA”، سينشر قريبا، تعتبر كوكوس أن المؤتمر الوطني لسنة 2024 شكل محطة مفصلية، لكونه جاء بعد أول تجربة للحزب في تدبير الشأن الحكومي منذ 2021، وبعد مرحلة تنظيمية بدأت منذ مؤتمر 2020 بهدف تثمين ما تحقق داخل الحزب ومراجعة عدد من أساليب التدبير السابقة.

    وتوضح أن الانتقال إلى القيادة الجماعية لم يكن قرارا فرديا أو ظرفيا، بل جاء نتيجة نقاش داخل هياكل الحزب، وانتهى إلى اختيار نموذج يقوم على توزيع المسؤولية وتوسيع مساحة التداول حول القرارات.

    وبحسب رئيسة المجلس الوطني، فإن أبرز ما أفرزته التجربة هو تراجع مساحة القرار الفردي لصالح المؤسسات، إذ تتم مناقشة القرارات داخل القيادة الجماعية ثم المكتب السياسي، فيما تصل بعض القضايا إلى المجلس الوطني.

    وتقول كوكوس في هذا السياق إن “القيادة الجماعية أثبتت نجاعتها لأنها تقوم على إشراك الجميع في صناعة القرار، فلا مجال لقرار فردي داخل الحزب، بل إن مختلف القرارات يتم التداول بشأنها داخل القيادة الجماعية، كما تُعرض على المكتب السياسي، بل إن بعض القرارات تُحال أيضا على المجلس الوطني، وهو ما يعزز مبدأ المؤسسات ويكرس العمل الجماعي”.

    وترى أن نجاح التجربة لا يقاس فقط باستمرار القيادة نفسها، وإنما بالدينامية التي تعرفها مختلف تنظيمات الحزب، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو داخل التنظيمات الموازية، معتبرة أن هذه الدينامية تندرج ضمن المبادئ التي رفعها الحزب منذ تأسيسه، وفي مقدمتها تحرير الطاقات وتجديد النخب.

    وبالنسبة إلى رئيسة المجلس الوطني، فإن التجربة حققت إلى حدود اليوم نتائج إيجابية، على أن يكون الاستحقاق التشريعي المقبل أول انتخابات وطنية يخوضها الحزب تحت هذا النموذج القيادي.

    القيادة الجماعية في اختبار الانتخابات

    ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يتحول سؤال القيادة الجماعية من مسألة تنظيمية داخلية إلى قضية مرتبطة مباشرة بإدارة الحملة السياسية.

    فالانتخابات تفرض سرعة اتخاذ القرار، ووحدة الخطاب، وتوزيع المسؤوليات، والتفاعل اليومي مع المستجدات، وهي وظائف ارتبطت تاريخيا في الأحزاب بصورة الأمين العام الذي يتحمل مسؤولية قيادة الحملة.

    لكن نجوى كوكوس ترى أن تعدد أعضاء القيادة لا يعني تعدد الخطابات، فهي تعتبر أن فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد مهدي بنسعيد وفاطمة السعدي ينتمون إلى المسار السياسي والتنظيمي نفسه داخل الأصالة والمعاصرة، ويتقاسمون المرجعية والوثائق والمشروع السياسي ذاته، وهو ما يجعل اختلاف الأشخاص عاملا لتكامل الأدوار وليس لإنتاج مواقف متعارضة.

    وتضيف أن ما يجمع أعضاء القيادة الجماعية يتجاوز تحمل المسؤولية التنظيمية، لأنه يقوم على مسار حزبي مشترك وعلى قناعة واحدة بالمبادئ والاختيارات التي راكمها الحزب خلال مختلف محطاته.

    ومن هذا المنطلق، ترى كوكوس أن الخطاب يظل منسجما، سواء في اللقاءات الإعلامية أو في التواصل مع المناضلين، على أساس أن أعضاء القيادة يكمل بعضهم بعضا ولا يقدمون خطابات متعارضة.

    أما فيما يتعلق بتدبير المرحلة الانتخابية، فتؤكد أن هناك توزيعا واضحا للأدوار بين أعضاء القيادة الجماعية، الذين يشكلون أمانة عامة واحدة تعمل في إطار من التكامل والتنسيق المستمر، وهو ما يجعل هذا النموذج، “مصدر قوة أكثر من كونه مصدر اختلاف”. وسيكون هذا الانسجام أمام أول اختبار انتخابي وطني له خلال استحقاقات شتنبر المقبل، حين تنتقل القيادة الجماعية من تدبير الحياة التنظيمية والسياسية اليومية للحزب إلى قيادة حملة انتخابية وطنية، بما تتطلبه من سرعة في القرار وتنسيق بين الهياكل ووحدة في الخطاب السياسي.

  • من إرث التأسيس إلى طموح الصدارة.. رحلة صعود “البام” في الذكرى الـ18 لتأسيسه

    من إرث التأسيس إلى طموح الصدارة.. رحلة صعود “البام” في الذكرى الـ18 لتأسيسه

    في الثامن من غشت، التاريخ الذي يحيي فيه ذكرى تأسيسه، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة عامه الـ18 وهو في موقع يختلف جذريا عن ذلك كان فيه سنة 2011، عندما كان “الجرار” يقاوم أزمة شرعية سياسية حادة، ويواجه اتهامات خصومه.

    لكنه اليوم، وهو يطوي الصفحة الـ18 من تاريخ تلك الأحداث بسلبياتها وإيجابياتها، يجد نفسه شريكا في الأغلبية الحكومية، ويعلن صراحة طموحه في تصدر الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد قرابة شهرين من الآن.

    وعرف الحزب صعودا انتخابيا سريعا، واستقالات من القيادة، وصراعا تنظيميا، وتحولا من المواجهة المفتوحة في المعارضة إلى المشاركة في تدبير السلطة، ثم واجه ملفات قضائية مست بعض أبرز وجوهه، قبل أن يجرب، منذ 2024، صيغة غير مألوفة في الحياة الحزبية المغربية تقوم على “القيادة الجماعية”.

    ولا يمكن اختزال ذكرى تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة في تعاقب الأمناء العامين، أو في أزمات متواترة، لأنها في جانب كبير، قصة حزب ظل يعيد تعريف وظيفته السياسية، من مخاض البدايات، إلى حزب معارضة برلمانية، ثم إلى حزب في الحكومة يعد اليوم من أبرز المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة.

    مخاض التأسيس العسير

    يكشف أحمد اخشيشن، رئيس أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، أن مخاض تأسيس الحزب ارتبط، بأزمة أوسع عاشها الحقل السياسي المغربي أكثر مما ارتبط بمجرد قرار لإحداث تنظيم حزبي جديد.

    فاخشيشن يؤكد لجريدة “AM+ MEDIA” أن “البام” جاء “نتاج مخاض مجتمعي، وكان مشروعا جماعيا اخترقته التجاذبات بين أطراف كانت تركض خلف الغلبة لهذا الطرف أو ذاك”، بما يعكس منذ البداية تعدد الروافد والحساسيات التي التقت داخل المشروع، وما رافق ذلك من تنافس حول أهدافه.

    ويعيد اخشيشن جذور هذا المسار إلى تجربة حركة لكل الديمقراطيين، التي كان يرأسها، ومحاولة الانفتاح على مكونات سياسية مختلفة، مشيرا إلى أنه “يوم أطلقنا الحركة لكل الديمقراطيين توجهنا إلى أغلبية الأطياف السياسية، لكننا لم نجد قبولا”، مبرزا أنه كان ينظر لها بأنها منافس أكثر منه إضافة للمشهد السياسي المغربي.

    ووفق اخشيشن، جاء مشروع الحركة في سياق اتسم بتراجع الثقة في الوسائط السياسية، عبرت عنه انتخابات 2007، التي شهدت أقل نسبة مشاركة في تاريخ المغرب، والتي اعتبرها “دليلا على عدم اقتناع المواطنين بالحلول التي كانت مقدمة آن ذاك”.

    لذلك يرفض عضو المكتب السياسي لـ”الجرار” اختزال ولادة الحزب في استجابة ظرفية، مؤكدا أن “تأسيس الحزب لم يكن نزوة ظرفية، بل حركة فكرية وسياسية، اشتغلت طيلة سنتين من خلال اللقاءات والنقاشات الحقيقية”.

    لذلك، يقدم اخشيشن تأسيس “البام” باعتباره محاولة لملء فجوة بين التحولات الديمقراطية التي عرفها المغرب وبين عرض سياسي لم يواكبها بالوتيرة نفسها، وهي قراءة يدافع من خلالها أيضا عن استمرارية مشروعية الحزب.

    من الدولة الاجتماعية إلى السيادة

    يقوم المشروع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وفق وثيقته المرجعية، على ثلاث قيم مركزية هي، الكرامة والأمل والمواطنة، فالكرامة، وفق المصدر ذاته، ترتبط بمحاربة التهميش والتمييز والفساد والريع، وضمان الولوج العادل إلى التعليم والصحة والسكن، فيما يتأسس الأمل على الاستثمار في الشباب وخلق فرص الشغل وتشجيع المبادرة والابتكار والارتقاء الاجتماعي، أما المواطنة، فتقوم على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وربط الحقوق بالواجبات وإشراك المواطنين في صناعة القرار.

    اقتصاديا واجتماعيا، يدافع الحزب عن بناء دولة اجتماعية قوية تستند إلى اقتصاد منتج ومستدام، قادر على خلق الثروة وتوزيعها بصورة أكثر إنصافا، مع دعم المبادرة الخاصة وإعادة الاعتبار لقيمة العمل، إضافة إلى أن ويضع ضمن أولوياته تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتأهيل العالم القروي، وتمكين النساء والشباب، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار.

    سياسيا ومؤسساتيا، يرتكز تصور “البام” على تكريس دولة الحق والقانون، وتعزيز الحقوق والحريات، وإصلاح منظومة العدالة، وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد والمحسوبية، إلى جانب استكمال البناء المؤسساتي الذي أرساه دستور 2011، وتوسيع مجال الديمقراطية التشاركية، ويجعل من الجهوية المتقدمة ونقل الاختصاصات والموارد إلى الجهات رافعة لتحقيق العدالة المجالية.

    ويولي الحزب أهمية خاصة للتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة البيئية، والأمن المائي والغذائي والطاقي والطاقات المتجددة.

    ويحتل تثمين الهوية المغربية بتعدد روافدها والانفتاح على القيم الكونية مكانة بارزة في الوثيقة المرجعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

    ويضع أيضا، على مستوى السياسة الخارجية، الوحدة الترابية وقضية الصحراء المغربية في صدارة الأولويات، مع دعم تنويع الشراكات الدولية، وتعزيز الحضور المغربي في إفريقيا والفضاء الأطلسي، وتعبئة إمكانات مغاربة العالم لخدمة التنمية والمصالح الوطنية.

    كيف حافظ البام على تماسكه؟

    ككل الأحزاب، فتاريخ الأصالة والمعاصرة لم يكن قصة استقرار، فمنذ 2011، مر الحزب بلحظات كان يمكن لأي واحدة منها أن تنتج انشقاقا دائما أو انهيارا تنظيميا، من قبيل الضغط السياسي الذي عاشه حول صورة الحزب ومشروعيته، ومغادرة أو استقالة قيادات، وأزمة قيادة في 2017، ثم الصراع التنظيمي بين الأمانة العامة و”تيار المستقبل” بين 2018 و2020 وصل جزء منه إلى القضاء، قبل أن تأتي لاحقا ملفات قضائية مست مسؤولين وقياديين سابقين وتضع صورة الحزب أمام اختبار أخلاقي وسياسي جديد، كما واجهت القيادة الجماعية الحالية سنة 2024 أزمة صلاح الدين أبو الغالي بعد أشهر فقط من انتخابها.

    لكن القاسم المشترك بين هذه المحطات لم يكن غياب الخلاف، بل قدرة الحزب على إبقائه داخل سقف تنظيمي انتهى، في كل مرة تقريبا، إلى إعادة تركيب القيادة بدل تفكيك الحزب.

    فمرحلة 2011 أعقبها مؤتمر 2012 وقيادة جديدة؛ وانتهى الصراع الداخلي الكبير إلى مؤتمر 2020 وانتخاب عبد اللطيف وهبي؛ ثم جاء مؤتمر 2024 بصيغة القيادة الجماعية، وحتى عندما اهتزت هذه الصيغة بخلاف أبو الغالي، عوضه المجلس الوطني في أكتوبر 2024 بفاطمة السعدي، واستمرت الآلية نفسها في قيادة الحزب بثبات واستقرار قبيل شهرين من الانتخابات التشريعية المقبلة.

    ما تكشفه هذه الأزمات مجتمعة هو أن “البام” لم يكن حزبا بلا تجاذبات، وإنما حزبا طور مع الوقت قدرة أكبر على إدارة الصراع من دون أن يتحول تلقائيا إلى انشقاق، لذلك يؤكد رئيس أكاديمية “البام” أن وصول التنظيم إلى “مرحلة النضج كانت ضريبته هي كل التجاذبات والتقاطبات التي طبعت مرحلة المخاض”.

    ويوضح اخشيشن أن “18 سنة تَظهر أنها مدة زمنية طويلة، لكنها مقارنة مع تاريخ المغرب قصيرة جدا، وبالتالي هذ القياس اليوم يفيد لتقييم المسافة والمسار”.

    من 47 إلى 102 ثم 87 مقعدا

    لم يخرج حزب الأصالة والمعاصرة من دائرة القوى الكبرى منذ أول اختبار تشريعي، ففي انتخابات 2011، التي جرت في سياق سياسي استثنائي أعقب حركة 20 فبراير والإصلاح الدستوري، حصل “البام” على 47 مقعدا في مجلس النواب، وحل رابعا.

    لكن قبلها، نجح “الجرار” في السيطرة على نتائج الانتخابات الجماعية 2009، بحصده 6015 مقعدا، أي 21.7 في المئة من المقاعد، بعد اقل من سنة واحدة على تأسيسه.

    وسنة 2015، قدمت الانتخابات الجماعية مؤشرا أكثر وضوحا على قدرته على بناء نفوذ ترابي، فقد تصدر “الجرار” نتائج المجالس الجماعية بـ6655 مقعدا، أي 21.12 في المئة من المقاعد، ثم في 2016 حقق قفزة تشريعية كبيرة بحصوله على 102 مقعد، ليحل ثانيا، لكنه بدل التهافت على كرسي ضمن الائتلاف الحكومي، اختار الاصطفاف في المعارضة.

    أما في انتخابات 2021، فقد تراجع “البام” عدديا من 102 إلى 87 مقعدا، لكنه حافظ على الرتبة الثانية، وهي النتيجة التي فتحت للحزب بابا لم يدخله من قبل للمشاركة لأول مرة في الحكومة ضمن أغلبية ثلاثية مع التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

    معارضة بناءة

    خلال عقد المعارضة، اتخذ الحزب عددا من المواقف البرلمانية الدالة على هويته السياسية، فقد كان من أشد منتقدي حكومتي بنكيران والعثماني، ووصل الأمر سنة 2018 إلى التلويح بملتمس رقابة ضد حكومة سعد الدين العثماني، من دون أن تتحول المبادرة إلى مسطرة تنتهي بإسقاط الحكومة.

    لكن الحزب لم يصوت ضد كل مشاريع الأغلبية، في مؤشر على أنه لا يصطف في المعارضة من أجل المعارضة فقط، ففي 2019 أيد القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، بما فيه خيارات التناوب اللغوي وتدريس مواد علمية بلغات أجنبية، كما كان كان من أبرز المدافعين عن احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية سنة 2021.

    وفي ملف استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية سنة 2020، اتخذ الحزب موقفا مؤيدا للقرار في إطار الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمغرب، مع التأكيد على دعم القضية الفلسطينية، وأصبح خطابه أكثر تركيزا على إدانة العمليات الإسرائيلية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية بعد الحرب على غزة.

    من امتحان المعارضة إلى عبء الحصيلة

    وانتقل “البام” بعد انتخابات 8 شتنبر 2021 لأول مرة من موقع مراقبة السياسات العمومية وانتقادها إلى موقع المسؤولية المباشرة عنها، بعدما أصبح مكونا بارزا من مكونات الأغلبية الحكومية، إلى جانب الأحرار والاستقلال.

    وتولى وزراء “البام” حقائب وزارية حساسة، من إعداد التراب الوطني والإسكان والشباب والثقافة والتواصل، إلى العدل والتشغيل والتعليم العالي ثم الانتقال الرقمي والطاقي.

    هذا التحول أعاد صياغة خطابه البرلماني والسياسي، ففي الأغلبية، صار الفريق البرلماني للحزب جزءا من صناعة وتمرير الاختيارات الحكومية، مع إبراز أولويات يعتبرها امتدادا لمرجعيته على رأسها الدولة الاجتماعية، والعدالة المجالية، والتشغيل، ودعم السكن، وتحديث التشريعات، وتوسيع مشاركة النساء والشباب، ومواكبة إصلاح مدونة الأسرة من منظور حداثي.

    طموح تصدر الانتخابات

    في 25 يوليوز 2026، لم تترك قيادة الأصالة والمعاصرة هدفها الانتخابي في منطقة التلميح، فالبيان الختامي للدور الـ32 للمجلس الوطني أعلن صراحة “طموح الحزب لتصدر نتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

    ويستند هذا الطموح إلى قاعدة 87 مقعدا التي انطلق منها بعد 2021، وهي ثاني أكبر كتلة حزبية أفرزتها تلك الانتخابات، إضافة إلى شبكة المنتخبين والحضور الترابي التي راكمها على امتداد سنوات، زيادة على موقعه داخل الحكومة وما وفره من حضور لعدد من قياداته في تدبير قطاعات مباشرة الصلة بالمواطنين.

    ويضاف إلى ذلك وصول القيادة الجماعية إلى الموسم الانتخابي بدرجة من الاستقرار التنظيمي، بعدما كانت انتخابات سابقة تسبقها أو ترافقها صراعات حول مركز القيادة.

    ويؤكد أحمد اخشيشن في هذا السياق أن شروط المرحلة الحالية تغيرت جذريا، لأن المطالب اختلفت بشكل كبير عن مرحلة المخاض والتأسيس، موضحا “نتحدث اليوم عن الدولة الاجتماعية، والدعم المباشر، عن الشباب وحقوق المرأة… وهي مطالب لم تكن في تلك الفترة”، وهكذا ينتقل سؤال “البام”، وفق عضو المكتب السياسي الذي يعتبره الباميون “الأب الروحي” للحزب، من مبررات التأسيس إلى مدى قدرته على تجديد عرضه السياسي لمواكبة تحولات المجتمع وانتظاراته الجديدة.

    عرض سياسي متكامل

    ويتجلى التحول الأهم في مسار حزب الأصالة والمعاصرة ليس في أمين عام أو رقم انتخابي، بل في تغير الرهان، ففي 2011 كان الحزب مطالبا بإثبات أنه قادر على البقاء في سياق سياسي صعب، ثم في 2020 كان مطالبا بمنع صراعه الداخلي من التحول إلى انقسام، وفي 2021 كان عليه أن يثبت قدرته على الانتقال من المعارضة إلى الحكومة، وفي 2024 اختار أن يختبر نموذجا جماعيا للقيادة، أما في 2026، فالمطلوب هو تحويل كل ذلك إلى عرض انتخابي مقنع.

    ويشير اخشيشن في هذا السياق إلى أن “أهم ما يمز البام اليوم أنه مكون كامل الحضور في المشهد السياسي، وأصبح قيمة مضافة للساحة السياسية”، مشيرا إلى أن الحزب قدم عرضا سياسيا متكاملا لمغرب المستقبل، سيما أن شروط المغرب الصاعد متوفرة ونموذجنا التنموي بلغ مرحلة من النضج تجعله مؤهلا لدخول ضمن الدول الصاعدة، والأصالة والمعاصرة قادر على أن يستثمر هذه الشروط في المرحلة المقبلة وتنزيلها على أرض الواقع لدخول نادي الدول الصاعدة”.

    وشدد اخشيشن على أن طموح وقناعة الأصالة والمعاصرة اليوم أن يكون الحزب حاضرا بقوة في قيادة المرحلة المقبلة، لأننا “قدمنا مشروعا يجيب عن انتظارات الشباب والمرأة وكل المغاربة”، بيد أنه أكد أن العرض السياسي للحزب لن يظل شعارات ولا حبرا على ورق “لأننا نتوفر على فرق قادرة على رفع هذا التحدي، لا تتوفر على الكفاءة فقط، بل أيضا على القدرة على الإنجاز وتنزيل السياسات”.

  • بعد أزمة سبتة.. شبيبة “البام” تفتح “المايك” أمام الشباب في أول تحرك لفهم دوافع الهجرة

    بعد أزمة سبتة.. شبيبة “البام” تفتح “المايك” أمام الشباب في أول تحرك لفهم دوافع الهجرة

    شهدت الأسابيع الأخيرة عودة ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة النقاش العمومي، بعد الأحداث التي عرفتها نقط العبور نحو باب سبتة ومعبر بني أنصار، والتي أعادت طرح أسئلة قديمة ومتجددة حول الأسباب التي تدفع عددا من الشباب إلى المجازفة بحياتهم أملا في الوصول إلى الضفة الأخرى.

    محاولات الهجرة إلى سبتة المحتلة أبرزت، من خلال القراءات الأمنية والتفسيرات السياسية، الحاجة إلى الإنصات المباشر لأصوات الشباب وفهم واقعهم الاجتماعي والاقتصادي، بعيدا عن الأحكام الجاهزة.

    وامتد نقاش الظاهرة إلى قضايا أوسع تتعلق بقطاعات مختلفة، التعليم والتكوين والشغل، إضافة إلىوتراجع الإحساس بفرص الاندماج، واتساع الفجوة بين تطلعات الشباب وما يواجهونه من تحديات يومية.

    لذلك، يجمع عدد من الباحثين أن معالجة هذه الظواهر لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية، بل تقتضي أيضا فتح فضاءات للحوار والإنصات، وإشراك الشباب في صياغة الحلول التي تمس حاضرهم ومستقبلهم.

    وفي هذا السياق، نظمت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أول أمس الثلاثاء، لقاء حواريا مفتوحا في إطار مبادرة “PAM YOUTH OPEN MIC”، تحت شعار “نرجعو الثقة” (Get the Trust Back)، وذلك في أعقاب الأحداث التي شهدها باب سبتة ومعبر بني نصار، بهدف فتح نقاش مباشر حول الظواهر الاجتماعية المهددة لمستقبل الشباب، والاستماع إلى آرائهم وتصوراتهم بشأن القضايا التي تشغلهم. 

    وشهد اللقاء حضورا لافتا لشباب من خلفيات مختلفة، إلى جانب باحثين وفاعلين، حيث تحول إلى فضاء للنقاش الحر حول الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تقف وراء تنامي مشاعر الإحباط، وتدفع بعض الشباب إلى التفكير في الهجرة غير النظامية.

    عبقري: الاستماع مدخل لفهم حقيقي للمشكلات

    وأكد رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، صلاح الدين عبقري، أن المبادرة جاءت انطلاقا من ملاحظة وجود شعور بالإحباط وفقدان الثقة لدى جزء من الشباب، نتيجة تراكم عدد من العوامل والظواهر الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر في حاضرهم ومستقبلهم.

    وأوضح عبقري أن الهدف من هذا الفضاء الحواري لا يتمثل في تقديم أجوبة جاهزة، وإنما في الاستماع إلى الشباب، إلى جانب باحثين ومختصين، من أجل تحليل هذه الظواهر وفهم أسبابها الحقيقية، قبل التفكير في سبل معالجتها.

    وأضاف أن مبادرة “نرجعو الثقة” تنطلق من قناعة بأن الحوار والإنصات يشكلان الخطوة الأولى نحو استعادة الثقة، موجها شكره إلى جميع الشباب الذين لبوا الدعوة وشاركوا في هذا النقاش.

    ودعا عبقري الحاضرين إلى التعبير عن آرائهم بكل شفافية ووضوح، معتبرا أن اختلاف التجارب ووجهات النظر يمثل مدخلا أساسيا لفهم واقع الشباب وصياغة حلول أكثر ارتباطا بتطلعاتهم.

    وفي معرض حديثه عن التحولات التي يعرفها المجتمع، أشار المتحدث إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تضطلع بدور متزايد في التأثير على وعي الشباب وتوجيه سلوكهم، بعدما تحولت لدى كثير منهم إلى مصدر رئيسي لتشكيل القناعات والمواقف.

    واعتبر أن هذا الواقع أفرز، في بعض الأحيان، سلوكيات لا تنسجم مع قيم المجتمع، في ظل تراجع أدوار مؤسسات التنشئة، وعلى رأسها الأسرة، إلى جانب الحاجة إلى مناهج تعليمية أكثر قدرة على مواكبة التحولات الاجتماعية وتعزيز قيم المواطنة والتفكير النقدي لدى الأجيال الصاعدة.

    السياسة أمام المرآة

    ولم يقتصر اللقاء على كلمات الخبراء  وأعضاء المكتب التنفيدي لمنظمة شباب “البام”، بل منح الكلمة للشباب أنفسهم لعرض تجاربهم وانشغالاتهم.

    وفي هذا السياق، اعتبر أحد المشاركين الشباب أن فقدان الثقة يرتبط، في جانب منه، بتراكم الوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وهو ما انعكس على نظرتهم إلى العمل العام وإمكانية تحقيق التغيير.

    وأضاف، بصفته فنانا، أنه يسعى إلى توظيف الموسيقى للتعبير عن معاناته الشخصية ومعاناة الشباب الذين يعيش بينهم، معتبرا أن الفن ينبغي أن يكون وسيلة لنقل الواقع وطرح القضايا التي تشغل الشباب، بما يتيح لهم إيصال أصواتهم والتعبير عن همومهم وتطلعاتهم.

    من جانب آخر، تقاسم عدد من الشباب الذين سبق لهم خوض تجربة محاولة الهجرة غير النظامية تفاصيل ما عاشوه قبل اتخاذ قرار المغادرة، مستحضرين الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي دفعتهم إلى التفكير في الهجرة باعتبارها مخرجا من واقع صعب.

    وتحدث بعضهم عن الضغوط المعيشية، والشعور بانسداد الأفق، وقلة فرص الشغل، مؤكدين أن هذه العوامل رسخت لديهم فكرة الهجرة، قبل أن يصطدموا بحقيقة المخاطر التي ترافقها أثناء محاولات العبور.

    إعادة بناء جسور الثقة ضرورة ملحة

    ولم يتوقف اللقاء عند حدود عرض الشهادات، بل تحول إلى فضاء للنقاش المفتوح بين الشباب وأعضاء منظمة شباب “البام” والخبراء، حيث تفاعلت مختلف المداخلات مع الأسئلة والملاحظات المطروحة.

    وتناول النقاش قضايا متعددة، من الهجرة غير النظامية والبطالة، إلى دور المدرسة والأسرة، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي، وسبل استعادة الثقة في المؤسسات، في أجواء اتسمت بالصراحة وتبادل الآراء.

    وامتد هذا الحوار لأكثر من خمس ساعات، أتيحت خلالها الفرصة لكل المشاركين للتعبير عن وجهات نظرهم ومناقشة تجاربهم الشخصية، دون قيود أو أحكام مسبقة، فيما حرص المتدخلون على التفاعل مع مختلف المداخلات والإجابة عن تساؤلات الشباب، مؤكدين أن الإنصات والحوار الصريح يمثلان مدخلا أساسيا لفهم الإشكالات التي تواجه الشباب، وتحويلها إلى مقترحات يمكن أن تسهم في بلورة سياسات عمومية أكثر قربا من واقعهم وتطلعاتهم.

    واختُتم اللقاء بالتأكيد على شعار “نرجعو الثقة” (Get the Trust Back)، باعتباره دعوة إلى إعادة بناء جسور الثقة بين الشباب والعمل السياسي، من خلال الإنصات الجاد لانشغالاتهم، وفتح فضاءات دائمة للحوار، وتوفير فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز التنمية المحلية. كما شدد المشاركون على أن استمرار مثل هذه المبادرات من شأنه أن يتيح نقل صوت الشباب وتطلعاتهم إلى مراكز القرار، بما يسهم في بلورة سياسات عمومية أكثر استجابة لواقعهم وأكثر قدرة على استعادة ثقتهم في المستقبل.

    ويشار إلى أن مبادرة “PAM YOUTH OPEN MIC” تأتي تفعيلا لإعلان منظمة شباب “البام”، في 31 يوليوز، عن نيتها فتح نقاش رصين مع مختصين وأكاديميين وممارسين، في أفق إعداد قراءة سياسية دقيقة واقتراح إجراءات عملية وواقعية، تسهم في فهم الظواهر التي تسببت في الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة والحد من أسبابها وتداعياتها، بعيدا عن الأحكام الجاهزة ودون إقصاء لأي سؤال مشروع.

  • السعدي: البام” يدخل الانتخابات بحصيلة حكومية إيجابية وبرنامج واقعي

    السعدي: البام” يدخل الانتخابات بحصيلة حكومية إيجابية وبرنامج واقعي

    أكدت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، أن “البام” يخوض انتخابات 2026 موحد الصفوف، مستندا إلى تجربة حكومية ناجحة، وإلى برنامج انتخابي بني على الإنصات للمواطنين والحوار مع مختلف الفاعلين، بما يتيح تقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

    وربطت السعدي، في كلمة اليوم السبت بسلا خلال المجلس الوطني للحزب، هذا الاستحقاق بالسياق الوطني الذي تعيشه المملكة، معتبرة أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مكاسب مهمة على المستويات التنموية والدبلوماسية والرياضية، بفضل القيادة الملكية، ما يفرض مواصلة الإصلاحات وتعزيز موقع المملكة كقوة إقليمية صاعدة.

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، عدّت أن التطورات الأخيرة، سيما داخل مجلس الأمن، عززت مكانة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين لإنجاح ورش التنمية بالأقاليم الجنوبية، مع إشراك الساكنة المحلية في تنزيل هذا المشروع.

    وعلى المستوى الدولي، جددت السعدي موقف الحزب المندد باستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، محذرة من تداعيات النزاعات المسلحة على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي، وداعية إلى تغليب الحوار والحلول السلمية.

    وفي الشأن الانتخابي، شددت القيادية في “البام” على أن المملكة وفرت الشروط القانونية والمؤسساتية الكفيلة بتنظيم انتخابات نزيهة، مؤكدة أن الحزب ينخرط في هذا المسار من منطلق سياسي وأخلاقي، ويستعد لخوض المنافسة معتمدا على حصيلته الحكومية، التي قالت إنها شملت إصلاحات في مجالات السكن والعدالة والرقمنة والشباب والثقافة والطاقة والتعليم العالي والتشغيل.

    وأبرزت أن البرنامج الانتخابي للحزب يشكل ثمرة ثلاث سنوات من العمل والإنصات والدراسات، بمشاركة خبرات وطنية من تخصصات مختلفة، بهدف تقديم رؤية عملية بعيدة عن الشعبوية والوعود غير القابلة للتنفيذ.

    وأكدت السعدي أن اختيار مرشحي الحزب جرى وفق معايير الكفاءة والاستحقاق وبعد مشاورات واسعة داخل التنظيم، معتبرة أن هذه المقاربة تعكس قوة الديمقراطية الداخلية، وداعية مناضلي الحزب إلى مواصلة التعبئة والالتفاف حول المشروع السياسي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

  • “البام” يعلنها.. رئاسة الحكومة هدف 2026 ويزكي 90 مرشحا

    “البام” يعلنها.. رئاسة الحكومة هدف 2026 ويزكي 90 مرشحا

    لم يكن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة مجرد محطة تنظيمية عادية، بل إعلانا عن دخول الحزب رسميا أجواء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بتعزيز المكتب السياسي بكفاءتين بارزتين، والكشف عن الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، وتقديم أسماء جديدة للاستحقاقات المقبلة.

    وكان انضمام فوزي لقجع وينجا الخطاط إلى المكتب السياسي من أبرز مفاجآت هذه المحطة، إذ أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، أن الحزب يظل “منفتحا على جميع الكفاءات المحلية والجهوية والوطنية”.

    وقالت المنصوري إن فوزي لقجع وينجا الخطاط، بما يتمتعان به من كفاءة وشعبية وروح مواطنة، سيشكلان إضافة من شأنها تقوية حزب الأصالة والمعاصرة وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي.

    وخاطبت المنصوري العضوين الجديدين قائلة: “لم تلتحقا بحزب سياسي ومشروع مجتمعي فقط، بل بأسرة سياسية وأسرة نضال لحزب تأسس منذ 18 سنة، وعاش أزمات، لكنه خرج قويا منها على الدوام، ما جعله يستقطب ثقة المواطنين”.

    وجاء تقديم العضوين وسط تفاعل كبير من الحاضرين، في مشهد عكس الرهان الذي يضعه الحزب على استقطاب أسماء تمتلك خبرة في التدبير وحضورا على المستويين الوطني والجهوي.

    “سيدة” المنصة وثقافة المحاسبة من الداخل

    وفي واحدة من أكثر لحظات الدورة دلالة، طلبت فاطمة الزهراء المنصوري التقاط صورة جماعية تضم أعضاء المكتب السياسي والمشرفين على إعداد البرنامج الانتخابي.

    وفي وقت ظنها الجميع صورة تذكارية، حرصت المنصوري على توضيح أنها لن تكون تذكارية فحسب، بل ستتيح للجميع معرفة من ساهم في إعداد البرنامج، ومن سيتحمل المسؤولية ويحاسب لاحقا عن حصيلة تنفيذه.

    وعلى امتداد أشغال المجلس، حافظ اللقاء على طابعه الاحتفالي، من دون أن يؤثر ذلك في انسيابية التنظيم أو انتظام الفقرات، وظهر الحماس بشكل خاص عند تقديم الأعضاء الجدد والمرشحين وقيادات الحزب، فيما تحولت القاعة مرارا إلى فضاء للهتافات والتصفيقات.

    وعندما أعلن عن اسم المنصوري على رأس المرشحات، بدت منتشية بتفاعل القاعة، ووقفت بثقة وتقدمت بخطوات ثابتة لتحية مناضلي الحزب، بينما تعالت الهتافات والتصفيقات، ولم يكن غريبا أن يتكرر المشهد كلما ورد اسمها خلال أشغال المجلس، في تعبير عن المكانة التي تحظى بها داخل التنظيم.

    هذا الالتفاف عبّر عنه سمير كودار، عضو المكتب السياسي، صراحة في كلمته، حين أكد أن المنصوري أدت دورا أساسيا في الحفاظ على تماسك الحزب، معتبرا أنه لولا وجودها لطغت الخلافات والانشقاقات الداخلية على التنظيم.

     7 نساء.. المرأة ليست رقما انتخابيا

    وشهد اللقاء أيضا تقديم عدد من الأسماء المرشحة ضمن اللائحة الوطنية، في خطوة قدمت على أنها تحدث لأول مرة بهذا الحجم، بترشيح سبع نساء، هي فاطمة الزهراء المنصوري في دائرة المدينة-سيدي يوسف بنعلي، ونجوى كوكوس في دائرة الدار البيضاء-أنفا، ومنال بديل في دائرة برشيد، وحنان الماسي في دائرة تارودانت الشمالية، وزينب السيمو في دائرة العرائش، وإيمان لموي في دائرة ورزازات، وبشرى الوردي في تيفلت- الرماني.

    وعند تقديم اسمها، بدت المنصوري منتشية بتفاعل القاعة، فوقفت بثقة، وتقدمت بخطوات ثابتة لترد تحية مناضلي الحزب، بينما تعالت الصرخات والهتافات والتصفيقات، ولم يكن غريبا أن يتكرر المشهد كلما ورد اسمها خلال أشغال المجلس، في تعبير واضح عن المكانة التي تحظى بها داخل التنظيم.

    هذا الالتفاف عبّر عنه سمير كودار صراحة في كلمته، حين أكد أن المنصوري أدت دورا أساسيا في الحفاظ على تماسك الحزب، معتبرا أنه لولا وجودها لكانت الخلافات والانشقاقات الداخلية قد طغت على التنظيم.

    المنصوري، وخلال حديثها عن تمثيلية النساء، أقرت بأن العدد المقدم، رغم أنه غير مسبوق على المستوى الوطني، يظل غير كاف، مؤكدة أن طموح الحزب أكبر نحو تحقيق المناصفة الفعلية، حتى تشكل النساء 50 في المئة من مواقع المسؤولية والترشيح.

    وشددت المنصوري على أن المرأة ليست مجرد رقم داخل اللوائح الانتخابية، بل هي “حارسة للقيم”، بما يمنح حضورها في المؤسسات والهيئات السياسية بعدا يتجاوز التمثيلية الشكلية إلى المشاركة الكاملة في صناعة القرار.

    وبعدما دعت النساء الخمس للالتحاق بها رفقة نجوى كوكوس بالمنصة، وأثناء التقاط الصورة التذكارية للمرشحات، قالت المنصوري ممازحة مناضلي حزبها “هذه هي تشكيلة المكتب السياسي المقبل”.

     90 مرشحا.. العد العكسي للانتخابات ينطلق

    وكشف حزب “الجرار” على لسان عضو المكتب السياسي سمير كودار، اللائحة النهائية لمرشيحه للانتخابات المقبلة، وضمت محمد الحموتي (الحسيمة)، وعبد اللطيف الغلبزوري (طنجة أصيلة)، وعبد السلام الشلاف (الفحص أنجرة)، ومحمد العربي احنين (تطوان)، ومحمد العربي المرابط (المضيق الفنيدق)، وزينب سيمو (العرائش)، وعبد الحفيظ المكوتي (شفشاون)، والعربي المحرشي (وزان).

    واعتمد الحزب خطة استمرار الوجوه بجهة الشرق بتعيين رضوان بوكطاية (جرادة)، وعبد القادر حضوري (وجدة أنجاد)، وعبد الرحمان السهلي (تاوريرت)، وحميد الشاية (فجيج)، ومحمد المومني (الناضور)، ومحمد البرنيشي (جرسيف)

    وراهن “البام” على دخول سباق الانتخابات المقبلة بأطر ووزراء الحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة حيث يقود الوزير محمد مهدي بنسعيد دائرة الرباط المحيط، وأديب إبن ابراهيم دائرة الرباط شالة، فيما تمت تزكية عماد الريفي (سلا المدينة) والعربي الرويش (سلا الجديدة).

    وضمت باقي أقاليم الجهة كلا من محمد الهيلالي (الصخيرات تمارة)، ومحمد شرورو وبشرى الوردي (الخميسات وتيفلت الرماني)، وميلود شليخ وعبد العزيز البوحسيني (القنيطرة والغرب)، والسعد ابن زروال (سيدي قاسم)، ولحسن عواد (سيدي سليمان).

    وفي جهة فاس مكناس، شملت التزكيات محسن أزمي وعزيز اللبار (فاس الشمالية والجنوبية)، وحسن بالمقدم (مولاي يعقوب)، وإدريس الشبشالي (صفرو)، ومحمد الميري (بولمان)، وأنس الأنصاري (مكناس)، والدقاقي أحمد (الحاجب)، ومحمد امغار (تازة)، ومحمد أشقيق (إفران)، وعبد اللطيف الفوقير ومحمد الحجيرة (تاونات تيسة والقرية غفساي).

    ودفع “الجرار” في جهة الدار البيضاء سطات رئيسة مجلسه الوطني، نجوى ككوس (أنفا)، ومحمد التويمي بنجلون (الفداء مرس السلطان)، وعادل البيطار (عين السبع الحي المحمدي)، وصلاح الدين الشنكيطي (الحي الحسني)، وعبد الحق شفيق (عين الشق)، وأحمد بريجة (سيدي البرنوصي)، ومصطفى جداد (ابن مسيك)، ومحمد حماما (مولاي رشيد)، ومحمد السالمني (النواصر)، وعبد الرحيم بنضو (مديونة)، ومحمد أمين العطواني (المحمدية)، وبديل عثمان (سطات)، وكريم الزيادي (بنسليمان)، ومنال باديل (برشيد)، ومهدب محمد (الجديدة)، وعبد الكريم أمين (سيدي بنور).

    وحسم الأصالة والمعاصرة لائحة الترشيحات في بني ملال خنيفرة بتزكية هشام الصابري (بني ملال)، وبدر فوزي ومحمد بنعلي (بزو واويزغت وأزيلال دمنات)، وأحمد فضلي (الفقيه بنصالح)، وحمان باحسين (خنيفرة)، وخليفة مجدي (خريبكة).

    وتصدرت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري لائحة الترشيحات بجهة مراكش عن دائرة المدينة سيدي يوسف بن علي، ومحمد صباري (جليز النخيل)، وطارق حنيش (المنارة)، وهشام المهاجري (شيشاوة)، وأحمد التويزي (الحوز)، وعبد الرحيم واعمر (قلعة السراغنة)، وإبراهيم بنجلون (الصويرة)، وعز الدين الميداوي (الرحامنة)، ومحمد كاريم (أسفي)، ويوسف رويجل (اليوسفية).

     وتمت تزكية، في درعة تافيلالت، كلا من عبد الله العمري (الرشيدية)، وإيمان لموي (ورزازات)، ويوسف امنزو (زاكورة)، ومحمد ارهمي (تنغير).

    وفي سوس ماسة، راهن “البام” على وزير العدل عبد اللطيف وهبي وحنان الماسي دائرتي تارودانت الشمالية والجنوبية، إلى جانب حميد وهبي (أكادير إداوتنان)، ومحمد أودمين (إنزكان آيت ملول)، والحسين الفارسي (اشتوكة آيت باها)، وحسن التابي (طاطا), فؤاد المومني (تيزنيت)

     وفي الأقاليم الجنوبي، تقدم ينجا الخطاط لائحة الترشيحات (وادي الذهب) وعبد الفتاح أهل المكي (أوسرد)، إضافة إلى جمال سيداتي (سيدي إفني)، والمهدي البتايت (كلميم)، ورشيد التامك (آسا الزاك)، وإبراهيم وعبان (طانطان) بجهة كلميم واد نون.

    أما بجهة العيون الساقية الحمراء فتمت تزكية سيدي محمد سالم الجماني (العيون)، ومحمد الجماني (السمارة)، وعبد الله دبدا (بوجدور)، وعبد الحي حرطون (طرفاية).

    الاستمرارية والتجديد العنوانان الأبرزان

    ووفق المعطيات التي تحصلت عليها جريدة “AM+ MEDIA”، فـ”البام” وازن بين الاستمرارية والتجديد استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

    وعلى المستوى الميداني والتنظيمي، تعكس أرقام الأقدمية حضورا مكثفا لخبرة الوجوه التي خاضت استحقاقات سنة 2021 بـ 52 مترشحا، أي أكثر من 57 بالمئة من إجمالي الترشيحات، مقابل الدفع بـ 38 وجها يترشحون لأول مرة كوكلاء لوائح محلية.

    وسجلت اللوائح المحلية، وفق المعطيات ذاتها، حضورا نسائيا في 7 مترشحات، مما يظهر مكانة متميزة للمرأة داخل الحزب، تضاف إليهن مرشحات الدوائر الجهوية.

    وتشير إحصائيات البروفايلات الأكاديمية والمهنية لمرشحي “البام”، إلى حضور رجال وسيدات الأعمال والمقاولين بـ 49 ترشيحا، بواقع 42 رجل/سيدة أعمال و7 مقاولين، إلى جانب حضور مهم للمهن القانونية كالمحامين (7) والموثقين (3)، فضلا عن أطر ومهندسين وأطباء وأساتذة جامعيين وفلاحين، مما يعكس الهوية البرغماتية للتزكيات.

    برنامج انتخابي ثمرة سنة من العمل

    وبالتوازي مع الجانب التنظيمي، كشف الحزب لمناضليه عن الملامح الأساسية لبرنامجه الانتخابي المقبل، إذ أكد أحمد اخشيشن، رئيس أكاديمية الحزب، أنه جاء ثمرة عمل استمر زهاء عام، وبمجهود كبير لأطر وكفاءات الحزب.

    ويسعى الحزب من خلال برنامجه إلى تقديم عرض سياسي يرتكز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ودعم القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب توسيع مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية.

    وأكد اخشيشن، أن بلادنا أصبحت مطالبة بدخول زمن المغرب الصاعد الذي نادى إليه الملك محمد السادس، مبرزا أن الأصالة والمعاصرة وهو يعد برنامجه الانتخابي تعاطى بجدية ومسؤولية مع الدعوة الملكية، من أجل تنزيلها على أرض الواقع.

    وأوضح أن الحزب يراهن على برنامج مغرب المستقبل على المدى الطويل، لجعل المغرب بلدا صاعدا بكامل المقومات، موضحا أن تصريف الاختيارات المرتبطة بالمدى الطويل لا يلغي الزمن المحدد المرتبط بالولاية الحكومية.

    وكشف أن 28 فريق عمل، مكونين من 150 من أطر وكفاءات الحزب وخارجه اشتغلت بحرفية حقيقية لتشخيص واقع التنمية اليوم بالمغرب، بعد اللقاءات الميدانية والإنصات لانتظارات المواطنين بمختلف جهات وأقاليم المملكة، قبل وضع حلول يكون المواطن في قلبها، وبنفس طويل يتجاوز سنة 2031.

    ويسعى الحزب، وفق الخطوط العريضة التي قدمها في برنامجه، إلى تقديم عرض سياسي يرتكز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ودعم القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب توسيع مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية.

    وكشف الحزب خلال مجلسه الوطني أن برنامجه الانتخابي سيتم الإعلان عنه رسميا نهاية شهر غشت المقبل، بعد عرضه بشكل تفصيلي على مناضلي الحزب.

    “البام” يراهن على أخلاق ونزاهة منتخبيه

    وفي كلمة قبل تلاوة البيان الختامي، أكدت نجوى كوكوس في آخر دورة للمجلس الوطني قبل الانتخابات التشريعية، أن التعبئة لا تهم المرشحين وحدهم، بل تشمل المرشحين وغير المرشحين وجميع مناضلي الحزب.

    ودعت كوكوس أعضاء الحزب إلى الانتشار الميداني والتعبئة في الجهات والمدن والمداشر والدواوير، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب حضورا تنظيميا قويا وقربا أكبر من المواطنين.

    وقالت إن الحزب الذي ينخرط في السياسة يتحمل أيضا مسؤولية إنتاج نخب جديدة، مشيرة إلى أن الترشيحات تعكس تنوعا اجتماعيا ومهنيا، وتضم مثقفين ورجال أعمال وممثلين عن مختلف الفئات.

    وتوقفت كوكوس عند حضور النساء، مؤكدة أن الحزب يقدم، لأول مرة، سبع نساء ضمن لائحته، في خطوة اعتبرها تعبيرا عن الرغبة في توسيع التمثيلية النسائية وتجديد النخب السياسية.

    ورفعت سقف طموح الحزب عندما أكدت أن المشروع الذي يناضل من أجله مناضلو الأصالة والمعاصرة منذ 18 سنة يدخل اليوم مرحلة جديدة، معلنة أن الحزب سيتوجه إلى الانتخابات بهدف رئاسة الحكومة.

    وقالت مخاطبة أعضاء المجلس الوطني إن الحزب يعول عليهم بشكل كبير لتحقيق هذا الطموح، داعية إلى تحويل الحماس الذي طبع اللقاء إلى تعبئة ميدانية داخل مختلف الجهات والأقاليم والجماعات.

    وفي مقابل رفع سقف الطموح الانتخابي، شددت على ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة للانتخابات، وحث المرشحين على تقديم صورة مميزة عن المنتخب، قائمة على الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي ونبله وخدمة المواطنين، كما يريدها الملك محمد السادس.

    ودعت رئيس المجلس الوطني لـ”البام” إلى جعل الاستحقاقات المقبلة “عرسا ديمقراطيا حقيقيا”، وإلى تجسيد صورة المنتخب المسؤول والنزيه، القادر على الارتقاء بالعمل السياسي والمؤسساتي والاستجابة للتطلعات المعلقة على ممثلي المواطنين.

    وكانت لكلمة كوكوس أصداء قوية داخل القاعة، إذ ما إن أنهت حديثها عن رئاسة الحكومة وأخلاقيات الممارسة السياسية حتى ارتفعت التصفيقات والهتافات، وردد الحاضرون نشيد الحزب وشعاراته، في مشهد اختزل الحماس والتعبئة التي طبعت المجلس، قبل يعود الهدوء للقاعة لتلاوة البيان الختامي.