التصنيف: سياسة

  • جلالة الملك يعفو على 667 شخصا بمناسبة عيد الشباب

    جلالة الملك يعفو على 667 شخصا بمناسبة عيد الشباب

    أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة، أمره السامي بالعفو على 667 شخصا، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة.

    وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص:”بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة 1448 هجرية 2026 ميلادية، تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 667 شخصا وهم كالآتي :

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 526 نزيلا وذلك على النحو التالي:

    – العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 07 نزلاء – التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة : 517 نزيلا – تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة: 02 نزيلين اثنين المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 141 شخصا موزعين كالتالي:

    – العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة: 62 شخصا – العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة: 13 شخصا – العفو من الغرامة لفائدة: 59 شخصا – العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة: 07 أشخاص المجموع : 667

    أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام”.

  • أسرة المقاومة تخلد ذكرى ثورة الملك والشعب بالرباط

    أسرة المقاومة تخلد ذكرى ثورة الملك والشعب بالرباط

    خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، اليوم الخميس بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، الذكرى الـ 73 لثورة الملك والشعب بتنظيم مهرجان خطابي وندوة علمية ألقيت خلالها كلمات وعروض وشهادات حول هذا الحدث التاريخي البارز.

    وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن ثورة الملك والشعب تعد ملحمة تاريخية خالدة جسدت أسمى معاني التلاحم والتعاضد والتآزر بين العرش العلوي المنيف والشعب المغربي الأبي دفاعا عن حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

    وقال السيد الكثيري “ونحن نحتفي بهذه الذكرى الغراء، نستحضر وإياكم اليوم، المواقف الثابتة والراسخة لرجال أوفياء لم يتوانوا لحظة واحدة في الاستجابة لنداء الوطن، مجسدين أدوارهم النضالية الوطنية بشجاعة وشهامة وعزم وإصرار واستماتة وتفاني”، مبرزا أن الأمر يتعلق بمناسبة للناشئة والأجيال الجديدة والمتعاقبة لاستلهام دروسها وعبرها لتتربى على محبة الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، وبمدخل أساسي لترسيخ قيم الوطنية الحقة والمواطنة الإيجابية في وجدانها وأذهانها وتأهيلها لمواجهة التحديات الراهنة ولكسب الرهانات المستقبلية.

    وأضاف أن هذا الاحتفال يشكل مناسبة لاستحضار ملف القضية الوطنية الأولى، “قضية الوحدة الترابية المقدسة للتأكيد على التعبئة المستمرة واليقظة الموصولة لأسرة المقاومة وجيش التحرير كسائر فئات وأطياف المجتمع المغربي والإجماع الوطني وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل صيانة وحدتنا الترابية وتثبيت مكاسبنا الوطنية”.

    وأكد في هذا السياق، أن يوم 31 أكتوبر 2025 شكل انتصارا تاريخيا مجيدا إثر اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797، الذي دعم جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي في تيسير وإجراء المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي “كأساس وحيد ومرجع أوحد لكل تفاوض”، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من كل الأطراف.

    ونوه السيد الكثيري بما راكمته المبادرة المغربية للحكم الذاتي من دعم دولي متزايد، وبما تشهده مواقف عدد من الدول من تطور في اتجاه مساندة حل سياسي واقعي وجاد وذي مصداقية في إطار السيادة المغربية، حيث أعلنت العديد من دول العالم ومن مختلف القارات الخمس، سحب اعترافها بالكيان الانفصالي ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية النزاع.

    وتضمنت فعاليات المهرجان الخطابي تكريم 12 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، المنتمين لعمالتي الرباط وسلا.

  • خريبكة تخلد ذكرى مظاهرة وادي زم وانتفاضة السماعلة وبني خيران

    خريبكة تخلد ذكرى مظاهرة وادي زم وانتفاضة السماعلة وبني خيران

    خلدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أمس الأربعاء بخريبكة، الذكرى الحادية والسبعين لمظاهرة وادي زم وانتفاضة قبائل السماعلة وبني خيران، التي شكلت محطة تاريخية وازنة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.

    وشكل هذا اللقاء، الذي احتضنه المركب الثقافي محمد السادس، مناسبة لاستحضار صفحات من تاريخ الكفاح الوطني والتضحيات التي قدمها أبناء المنطقة دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية، والتأكيد على قيم الوطنية والتلاحم الوثيق بين العرش والشعب.

    وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الانتفاضات الشعبية، التي اندلعت يومي 19 و20 غشت 1955، تزامنا مع الذكرى الثانية لنفي جلالة المغفور له محمد الخامس، شكلت محطة وازنة ومفصلية في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.

    وأبرز أن أبناء وبنات هذه الربوع نظموا مظاهرات حاشدة وخاضوا أعمالا فدائية، مقدمين تضحيات جسيمة في سبيل عودة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى أرض الوطن وتحقيق الاستقلال.

    وفي ارتباط بالسياق الراهن، شدد الكثيري على أن تخليد هذه الذكرى يتزامن مع الدينامية التي تشهدها قضية الوحدة الترابية للمملكة، وما حققته المملكة من مكتسبات دبلوماسية، منوها بالزخم الدولي المتنامي الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي.

    من جهته، أبرز الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة، المصطفى الحصار، أن تخليد هذه الذكرى يتزامن مع احتفال الشعب المغربي بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب المجيدة، التي تجسد أسمى صور التلاحم بين العرش والشعب، وتستحضر صفحة مشرقة من الكفاح الوطني دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

    وأشاد بمبادرة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بإحياء هذه الذكرى، مبرزا أن تخليدها يجسد تمسك أبناء هذه الربوع بالعرش العلوي المجيد، ويبرز التضحيات التي قدموها دفاعا عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

    وخلص المتدخلون إلى أن تخليد هذه الذكرى الوطنية يشكل مناسبة لاستحضار بطولات أبناء المنطقة وتضحياتهم، واستلهام قيم الوطنية والتضحية ونكران الذات، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية وتعزيزها لدى الأجيال الصاعدة.

    وتميز هذا اللقاء بتكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تقديرا لما قدموه من تضحيات وأعمال في سبيل الوطن، إلى جانب توزيع إعانات ومساعدات على عدد من المنتمين إلى أسرة المقاومة وجيش التحرير، في إطار العناية الموصولة بهذه الأسرة.

  • جلالة الملك يهنئ هاكيندي هيشيليما لإعادة انتخابه رئيسا لزامبيا

    جلالة الملك يهنئ هاكيندي هيشيليما لإعادة انتخابه رئيسا لزامبيا

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيد هاكيندي هيشيليما، وذلك على إثر إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية زامبيا.

    وأعرب جلالة الملك في هذه البرقية عن أحر التهاني للسيد هاكيندي هيشيليما، مشفوعة بمتمنيات جلالته له بكامل التوفيق في مواصلة مهامه الرئاسية السامية.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “كما أغتنمها مناسبة سانحة لأعرب لفخامتكم عن تطلعي الدائم إلى مزيد من توطيد علاقات الصداقة والأخوة بين المملكة المغربية وجمهورية زامبيا، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لما فيه مصلحة شعبينا الشقيقين”.

    وأضاف جلالة الملك: “وإذ أجدد لكم تهانئي على هذه الثقة المتجددة للشعب الزامبي في شخصكم لمواصلة تحقيق تطلعاته إلى مزيد من الإنجازات على درب التنمية والتقدم، أرجو أن تتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق عبارات تقديري”.

  • جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 935 شخصا في ذكرى ثورة الملك والشعب

    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 935 شخصا في ذكرى ثورة الملك والشعب

    أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة، أمره السامي بالعفو على 935 شخصا، منهم 807 في حالة اعتقال و 128 في حالة سراح.

    وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص:

    “بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة 1448 هجرية 2026 ميلادية تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 935 شخصا وهم كالآتي:

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 807 نزيلا وذلك على النحو التالي:

    – العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 08 نزلاء

    – التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 796 نزيلا

    – تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة : 03 نزلاء

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 128 أشخاص موزعين كالتالي:

    – العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة: 34 شخصا

    – العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة: 12 شخصا

    – العفو من الغرامة لفائدة: 73 شخصا

    – العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة: 09 أشخاص

    المجموع : 935

    أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام”.

  • تنصيب رجال سلطة جدد بعمالة مراكش

    تنصيب رجال سلطة جدد بعمالة مراكش

    تم، اليوم الاثنين بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، تنصيب رجال السلطة الجدد الذين تم تعيينهم بعمالة مراكش في إطار الحركة الانتقالية التي باشرتها وزارة الداخلية.

    وشملت الحركة الانتقالية الجديدة، التي همت أيضا، خريجين من الفوج 61 بالمعهد الملكي للإدارة الترابية، تعيين ستة من رجال السلطة، من بينهم سيدة، حيث جرى إسناد مهام إليهم بعدد من الملحقات الإدارية والمناطق الحضرية.

    ويتعلق الأمر بالملحقة الإدارية إسيل بالمنطقة الحضرية الحي المحمدي، والملحقة الإدارية القصبة بباشوية المشور القصبة، والملحقة الإدارية الحي الحسني بالمنطقة الحضرية الحي الحسني، والملحقة الإدارية معطى الله بالمنطقة الحضرية المنارة، والملحقة الإدارية الأطلس بباشوية تامنصورت، إلى جانب الكتابة العامة لعمالة مراكش.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، أن رجل السلطة يضطلع بدور محوري في منظومة الإدارة الترابية، داعيا رجال السلطة الجدد إلى التحلي بالمسؤولية والانضباط واليقظة والتجرد، واعتماد سياسة القرب والإنصات والتواصل المباشر مع المواطنين، مع الحرص على أمنهم وطمأنينتهم.

    كما دعا رجال السلطة إلى مواكبة المشاريع التنموية، وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات الإدارية، مع ضرورة تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين، بما يضمن الأمن والاستقرار وحسن تدبير الشأن المحلي وخدمة الصالح العام.

    وتندرج هذه التعيينات في إطار تعزيز هيئة رجال السلطة بعمالة مراكش، ودعم تدبير الشأن الترابي والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية، إلى جانب مواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • انتفاضتا 16 و17 غشت.. محطتان بارزتان في ذاكرة الكفاح الوطني

    انتفاضتا 16 و17 غشت.. محطتان بارزتان في ذاكرة الكفاح الوطني

    في غمرة أجواء الاحتفاء بالذكرى 73 لملحمة ثورة الملك والشعب المجيدة، يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، اليوم الأحد، الذكرى 73 لانتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، وانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت بإقليم بركان.

    وأوضحت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بالمناسبة، أن هاتين الانتفاضتين هما محطتان وضاءتان في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وحدثان بارزان ومتميزان سيظلان موشومين في رقيم الذاكرة التاريخية الوطنية، يجسدان الدور الريادي والطلائعي الذي اضطلع به بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، الذي رفض الخضوع لإرادة الإقامة العامة للحماية الفرنسية الرامية إلى النيل من السيادة الوطنية وتأبيد الوجود الأجنبي والتسلط الاستعماري ببلادنا.

    فانتفاضة 16 غشت 1953 التي قادتها صفوة من الوطنيين من أبناء الجهة الشرقية الذين كانوا من السباقين إلى نشر الوعي الوطني واستنبات الأفكار والمبادئ الوطنية، مكنت هذه الربوع المجاهدة من ولوج التاريخ من بابه الواسع، بالنظر لما أسداه أبناؤها من خدمات جلى وتضحيات جسام، فكانت بحق قلعة من قلاع المغرب الصامدة في وجه قوات الاحتلال الأجنبي التي كانت تحاول إحكام نفوذها وسيطرتها على البلاد.

    وأضافت المندوبية، أن المغاربة وأبناء المناطق الشرقية قد تصدوا لمحاولات القوى الأجنبية القادمة من الحدود الشرقية غزو بلادهم، وتمكن المرابطون على الحدود من مواجهتها وردها على أعقابها. وفي هذا السياق، نورد مقتطفا من الدرر الثمينة التي خص بها فقيد الأمة والوطن جلالة المغفور له الحسن الثاني مدينة وجدة المناضلة حيث قال رحمه الله في حقها: “… ومنذ ذلك الحين، وتاريخ وجدة في كل سنة أو في كل حقبة كان مقرونا بالصراع الذي كنا نعرفه مدا وجزرا لغزو المغرب من هؤلاء وأولئك …”.

    فعلا، كانت مدينة وجدة في قلب الصراع القائم بين المتربصين بحرية الوطن، وبينهم وبين المكافحين من أجل استرداد حريته وعزته وكرامته، وفي طليعتهم بطل التحرير والاستقلال، ورمز المقاومة جلالة المغفور له محمد الخامس، ووارث سره ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما.

    ولا غرو أن الملابسات التاريخية التي أفرزت حدث انتفاضـة 16 غشت 1953 بوجدة، والأسباب المباشرة المؤدية إلى اندلاعها، تكمن بالأساس في اشتداد الأزمة بين القصر الملكي وسلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية، حيث اشتد الخناق والتضييق على جلالة المغفـور له السلطان محمد بن يوسف لإرغامه على فك الارتباط والابتعاد عن الحركة الوطنية والكف عن التواصل والتفاعل معها، بل والتنكر لها وإدانتها.

    غير أن الموقف الشهم والجريء الذي عبر عنه بطل التحرير والاستقلال رضوان الله عليه سيؤدي بسلطات الاحتلال الأجنبي إلى التفكير في نفيه ومعه ولي عهده آنذاك، جلالة المغفور له الحسن الثاني والعائلة الملكية الشريفة.

    إثر ذلك، بادر قادة الحركة الوطنية والمقاومة بوجدة إلى الإعداد الدقيق والمحكم لانطلاق وإنجاح هذه الانتفاضة المباركة حيث تم اختيار يوم 16 غشت 1953، وقد كان يوم الأحد يوم عطلة، للقيام بعدة عمليات فدائية، نذكر منها مناوشات قوات الجيش الاستعماري بسيدي يحيى، وتخريب قضبان السكة الحديدية، وإحراق العربات والقاطرات، وإضرام النار في مخزون الوقود، وتحطيم أجهزة محطة توليد الكهرباء، ومداهمة الجنود في مراكزهم، ولا سيما بمركز القيادة العسكرية بسيدي زيان للاستيلاء على ما كان مخزونا به من عتاد حربي.

    كما شهدت مختلف مراكز المدينة مظاهرات انطلقت على الساعة السادسة مساء، وهي المظاهـرات التي واجهتهـا القوات الاستعمارية بوابل من الرصاص، قدر بنحو 20.000 رصاصة سقط على إثرها العديد من الشهداء وجرح العديد من المواطنين.

    وفي ليلة 18 غشت 1953، توفي مختنقا في إحدى زنازن الشرطة الاستعمارية 14 وطنيا بسبب الاكتظاظ الذي نجم عن اعتقال المئات من الوطنيين. وامتدادا لهذه الانتفاضة، شهدت المناطق المجاورة لوجدة انتفاضات مماثلة، حيث عرفت مدينة بركان وتافوغالت مظاهرات حاشدة، وتم اعتقال العديد من المتظاهرين من بني يزناسن، ونقلهم إلى السجن الفلاحي العادر بأحواز الجديدة وإلى سجون أخرى.

    وأشارت المندوبية إلى أن انتفاضة 16 غشت 1953 لم تكن انتفاضة عفوية وتلقائية فحسب، بل كانت منظمة ومؤطرة، انتفاضة شاركت في انطلاقها أوسع فئات وشرائح المجتمع الوجدي من عمال وفلاحين وتجار وصناع وحرفيين صغار ومتوسطين وموظفين، وطالت كل الفئات الاجتماعية والعمرية، بحيث تسلح الجميع بالإيمان وبعدالة القضية الوطنية مزودين بوسائل وأدوات مواجهة بسيطة وتقليدية وهم يهللون ويكبرون: “الله أكبر”، “الله أكبر”. فكانت هذه الانتفاضة عارمة لم تكد تتسع لها كل أرجاء مدينة وجدة المناضلة.

    ولن نجد تعبيرا بليغا عن هذه الانتفاضة المباركة، ولا تحليلا عميقا لها، ولا فهما يسبر أغوارها، أبلغ وأوفى من الذي خص به جلالة المغفور له الحسن الثاني انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة حيث قال أكرم الله مثواه عنها: “… وكانت وجدة في آخر المطاف يوم 16 غشت 1953 أول مدينة أعطت انطلاقة ثورة الملك والشعب، ذلك الشعب المغربي بكامله الذي كان يحس بأن المأساة قد اقتربت، وأن الصراع قد وصل إلى أقصاه، وأن المسالة سوف تنتهي، ولا بد أن تنتهي إما بنفي الملك أو بتراجع فرنسا…”.

    إن انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة وما تلاها من انتفاضة تافوغالت وبركان وبني يزناسن والمناطق المجاورة، أبانت عن مدى التلاحم والترابط القائم بين القمة والقاعدة، والذي تجلى في موقف جلالة المغفور له الحسن الثاني وهو آنذاك ولي للعهد، والذي كان العقل المدبر لهذه الانتفاضة المباركة، مما حدا بسلطات الاحتلال إلى محاكمة سموه وجلالته غيابيا. وفي هذا الصدد، يقول أكرم الله مثواه: “… وصار ما صار، وأراد الله أن يكون اسمي شخصيا مقرونا بتلك الأحداث التي جرت في وجدة، الشيء الذي جعلني أحال غيابيا على المحكمة العسكرية ونحن في المنفى…”.

    وأكدت المندوبية أن “أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وهي تخلد، ككل سنة، هاتين الذكريتين المجيدتين، لتستحضر الأطوار المشرقة والوقائع المتميزة لهذين الحدثين الزاخرين بالعبر والدروس وقيم الصبر والتحدي والوفاء للمقدسات الدينية والثوابت الوطنية، والطافحين بالدلالات العميقة والأبعاد الرمزية التي تشهد على غنى موروثنا التراثي والجهادي وتجذره في وجدان جميع فئات وشرائح الشعب المغربي الذي برهن على قدرته على التضامن والتكافل والتماسك في مواجهة المحتل الأجنبي، وكلما هدد كيانه أو استهدفت ثوابته وهويته الوطنية”.

    وأضافت “ويتوجب علينا جميعا استخلاص هذه الدروس والعبر والدلالات العميقة وتلقينها للأجيال الصاعدة والمتعاقبة حتى تدرك ما خلفه لنا أسلافنا من تراث طافح بالتضحيات الجسام بذلوها في سبيل أن ينعم الوطن بالحرية والاستقلال، وحتى يتزود أبناؤنا مما تختزنه من قيم نبيلة وعبر سامية للتشبع بمضامينها في ملاحم الجهاد الأكبر لإعلاء صروح المغرب الجديد بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله الذي تعيش بلادنا، بفضل رؤيته المتبصرة وسياسته الحكيمة، انطلاق العديد من الأوراش التنموية في مختلف المجالات لتحقيق التنمية والنهضة الشاملة، وتعزيز الدور الحضاري للمغرب كبلد متمسك بقيم السلام والمبادئ الإنسانية المثلى وفضيلة الحوار والاعتدال وحسن الجوار”.

    وأضاف البلاغ: إننا اليوم، ونحن نتابع مسيرة التحديث والبناء في وطننا العزيز، ل نستلهم من النطق الملكي السامي خارطة الطريق ونبراس العمل، إذ يذكرنا جلالته بضرورة التحلي بالثقة والتفاؤل لمواصلة المجهود التنموي، حيث قال حفظه الله، في خطابه السامي بمناسبة تخليد الذكرى 27 لعيد العرش المجيد: “إننا نعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ببلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط.

    وإن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية.

    ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بكثرة التقلبات والاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن.

    فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب.”

    كما أن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وهي تخلد ككل سنة هاتين الذكريتين المجيدتين، لتجدد التأكيد على تعبئتها المستمرة ويقظتها الموصولة وتجندها الدائم إلى جانب سائر فئات وأطياف المجتمع المغربي من أجل صيانة الوحدة الترابية وتثبيت المكاسب الوطنية، مثمنة عاليا ما ورد في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797 القاضي باعتماد مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المسترجعة تحت السيادة المغربية كأساس وحيد ومرجع أوحد لكل تفاوض حول مستقبلها.

    وأبرز البلاغ أنه تخليدا لهاتين المعلمتين التاريخيتين الوضاءتين، واعتزازا بحمولاتهما التاريخية ومعانيهما الرمزية ودلالاتهما الوطنية وأهمية مكانتهما في سجل ملحمة ثورة الملك والشعب، ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، غدا الاثنين، بكل من عمالة وجدة-أنكاد وعمالة إقليم بركان، مهرجانين خطابيين، تلقى خلالهما كلمات وشهادات للإشادة بفصول هذه الملاحم البطولية وإبراز مكانتها المتميزة في تاريخنا الوطني الطافح بروائع النضالات من أجل نيل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية.

    وأشارت المندوبية إلى أنه سيتم، بذات المناسبتين المجيدتين، تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على عدد من المنتمين لهذه الأسرة المجاهدة الجديرة بموصول العناية والرعاية.

    ويتضمن برنامج تخليد هاتين المناسبتين غدا الاثنين، وقفة ترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية بساحة 16 غشت بمدينة وجدة على الساعة العاشرة والنصف صباحا؛ ومهرجانا خطابيا بقاعة المركب الإداري والثقافي للأوقاف والشؤون الإسلامية بوجدة على الساعة الحادية عشرة صباحا؛ ومهرجانا خطابيا آخر بالقاعة الكبرى لعمالة إقليم بركان على الساعة الخامسة والنصف عصرا.

    كما سيتم تنظيم برامج أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية بسائر النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية، وكذا بفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المبثوثة عبر التراب الوطني وتعدادها 109 وحدة – فضاء، بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

  • البام يكثف تواصله الميداني بشتوكة آيت باها

    البام يكثف تواصله الميداني بشتوكة آيت باها

    واصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز حضوره الميداني بمختلف جهات المملكة، من خلال تنظيم لقاء حزبي تواصلي بإقليم شتوكة آيت باها، خصص لتعميق النقاش حول عدد من الرهانات السياسية والتنظيمية الراهنة.

    ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التنظيمية الميدانية التي يسعى الحزب إلى الرفع من وتيرتها، من خلال تكثيف التواصل المباشر مع مناضليه والفاعلين المحليين، وترسيخ سياسة القرب، إلى جانب الإصغاء إلى الانشغالات المرتبطة بالساكنة المحلية وبالواقع السياسي والتنظيمي بجهة سوس ماسة.

    وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الوطنية والحزبية، في مقدمتهم سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، إلى جانب هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي للحزب، ومرشح الحزب للانتخابات التشريعية بدائرة الحسين الفاريسي.

    وشارك في اللقاء البرلماني حميد وهبي والبرلماني محمد أوضمين، ما أضفى حضورا سياسيا وقياديا على النقاشات التي عرفها الاجتماع، في سياق يراهن فيه الحزب على تعزيز التواصل الميداني وتطوير عمله التنظيمي على المستوى المحلي.

    وخصص جانب من النقاش لتدارس سبل تقوية البناء التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم شتوكة آيت باها، إلى جانب بحث آليات تطوير العمل الحزبي الميداني بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز حضور الحزب داخل المنطقة.

    وأكد المتدخلون أهمية استمرار القرب من الانشغالات اليومية لساكنة شتوكة آيت باها، معتبرين أن الإنصات إلى هذه الانشغالات وتثمين الطاقات المحلية يشكلان مدخلا أساسيا لتقوية الممارسة السياسية والحزبية بالإقليم.

    وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكفاءات والطاقات المحلية في دعم العمل الحزبي وتعزيز حضوره، من خلال الانخراط في الدينامية التنظيمية والمساهمة في بلورة المقترحات المرتبطة بالقضايا التي تهم المنطقة.

    واختتم اللقاء بتأكيد مواصلة حزب الأصالة والمعاصرة لجولاته الميدانية بمختلف أقاليم المملكة، في إطار توجه يروم تجميع المقترحات والأفكار الكفيلة بتطوير الأداء الجماعي والنيابي للحزب، وتعزيز التنسيق التنظيمي، بما يسمح بتراكم إيجابي في العمل الحزبي والاستعداد للتحديات التنموية المقبلة.

  • ذكرى استرجاع وادي الذهب.. من ملحمة الوحدة إلى ورش التنمية

    ذكرى استرجاع وادي الذهب.. من ملحمة الوحدة إلى ورش التنمية

    في أجواء الحماس الوطني الفياض والتعبئة الوطنية الشاملة والمستمرة، يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، غدا الجمعة، الذكرى 47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، والتي تشكل محطة وضاءة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية المقدسة.

    وذكرت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها بالمناسبة، أن وفود علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ سائر قبائل إقليم وادي الذهب قدمت إلى عاصمة المملكة الرباط في يوم 14 غشت 1979، لتجديد وتأكيد بيعتهم لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، جلالة المغفور له الحسن الثاني، معبرين عن تعلقهم المكين بالعرش العلوي المجيد وولائهم وإخلاصهم للجالس عليه على هدي آبائهم وأجدادهم، واصلين الماضي بالحاضر، ومؤكدين تمسكهم بمغربيتهم وتشبثهم بالانتماء الوطني وبوحدة التراب المقدس من طنجة إلى الكويرة، مفوتين ومحبطين مخططات ومناورات خصوم الوحدة الترابية والمتربصين بالحقوق المشروعة لبلادنا.

    وقد ألقوا بين يدي جلالته طيب الله ثراه نص البيعة، بيعة الرضى والرضوان، معلنين ارتباطهم الوثيق والتحامهم بوطنهم المغرب. ومما جاء في نص البيعة: ”اجتمع شرفاؤنا وعلماؤنا ووجهاؤنا، ورجالنا ونساؤنا، كبارنا وصغارنا، فاتفق رأينا الذي لا يتطرق إليه اختلال، واجتمعت كلمتنا التي لا تجتمع على ضلال على أن نجدد لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين سيدنا الحسن الثاني حفظه الله بالسبع المثاني، البيعة التي بايع بها آباؤنا وأجدادنا آباءه وأجداده الكرام، نعم الله أرواحهم في دار السلام، فبايعناه على ما بايع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه تحت شجرة الرضوان، وأقررنا بحكمه، والتزمنا طاعته ونصحه في كل وقت وآن، فنحن أنصاره وأعوانه وعساكره وجنوده نوالي من والى، ونعادي من عادى”.

    وكانت لحظة تاريخية كبرى في ملحمة الوحدة التي حمل مشعلها بإيمان واقتدار وتبصر وبعد نظر مبدع المسيرة الخضراء المظفرة، مسيرة فتح الغراء، عندما خاطب أكرم الله مثواه أبناء القبائل الصحراوية المجاهدة قائلا: “إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة. فمنذ اليوم، بيعتنا في أعناقكم ومنذ اليوم، من واجباتنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم، وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر”.

    وزاد من بهاء وروعة هذا اللقاء التاريخي ودلالاته قيام جلالته قدس الله روحه بتوزيع السلاح على وفود القبائل الصحراوية، في إشارة رمزية إلى استمرار الكفاح من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية وعن استتباب الأمن والأمان والاستقرار بالأقاليم الجنوبية المسترجعة .

    وما كادت تمر إلا بضعة أشهر حتى تحقق اللقاء مجددا بين مبدع المسيرة الخضراء وأبناء إقليم وادي الذهب عندما حل به في زيارة رسمية بمناسبة احتفالات عيد العرش المجيد حيث تجددت العروة الوثقى ومظاهر الارتباط القوي بين العرش العلوي المنيف وأبناء هذه الربوع المجاهدة من الوطن، هذا الارتباط الذي أحبط كل مناورات خصوم وحدتنا الترابية. فسار المغرب على درب البناء والنماء والارتقاء بأقاليمه الجنوبية إلى مدارج التقدم والازدهار، وإدماجها في المجهود الوطني للتنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة، مدافعا عن وحدته كاملة، ومبرزا للعالم أجمع مشروعية حقوقه وإجماع الشعب المغربي على الدفاع عنها والذود عنها بالغالي والنفيس.

    وأضافت المندوبية أن يوم 14 غشت 1979، هو يوم تاريخي مشهود في سلسلة الملاحم والمكارم في سبيل تحقيق الوحدة الترابية واستكمال السيادة الوطنية. إنه تتويج لمسيرة نضالية طويلة ومريرة وزاخرة بالدروس والعبر، إذ بعد عقود من الوجود الاستعماري الاسباني بالأقاليم الجنوبية، تواصلت مسيرة تحرير ما تبقى من الأجزاء المغتصبة بدءا بمدينة طرفاية في 15 أبريل 1958 ثم سيدي إفني في 30 يونيو 1969، فالأقاليم الجنوبية المسترجعة غداة المسيرة الخضراء التي انطلقت في 6 نونبر 1975 بفضل عبقرية وحنكة جلالة المغفور له الحسن الثاني ونضالات وبطولات أبناء هذه الربوع المجاهدة، وأخيرا استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

    وواصل سليل الأكرمين وباني المغرب الجديد صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله حمل مشعل الدفاع عن وحدة التراب الوطني، موليا عنايته القصوى لأقاليمنا الجنوبية المسترجعة ورعايته الكريمة لأبنائها، تعزيزا لأواصر العروة الوثقى والتعبئة الوطنية الشاملة والمستمرة من أجل صيانة الوحدة الترابية المقدسة.

    وهكذا، بعد مرور 47 سنة على عودة هذا الإقليم إلى الوطن، تواصل بنفس العزم والحزم والإصرار مجهود تنمية هذا الجزء الغالي من الوطن، للارتقاء به إلى قطب جهوي ليس قياسا مع الجهات الإثنتي عشرة للبلاد فحسب، ولكن بالنسبة لكافة مناطق الساحل والصحراء. فمنذ استرجاع هذا الإقليم والأقاليم الجنوبية الأخرى، انطلقت أوراش عمل كبرى لانجاز مشاريع وبرامج استثمارية وتنموية في كافة المجالات وعلى شتى الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية والبشرية، وإقامة التجهيزات الأساسية والبنى التحتية والارتكازية لإرساء اقتصاد جهوي قوي وخلاق للقاعدة المادية للإنتاج وموفر لفرص الشغل.

    وأشار البلاغ إلى أن تصور مشاريع تنموية دامجة ومستدامة تضع المواطن في صلب الأولويات، هو خيار مهد الطريق أمام تحول عميق وجذري في جهة الداخلة-وادي الذهب والجهات الصحراوية الثلاث، وهي مناطق من الوطن لم تشهد أية تنمية اقتصادية واجتماعية إبان فترة احتلالها. لكنها تعيش اليوم على وقع دينامية متواصلة في مختلف مجالات التنمية الشاملة والمتكاملة والمندمجة في الاقتصاد الوطني.

    إن الاحتفاء بالذكرى 47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، ككل سنة، واستحضار قيمها ودلالاتها، دروسها وعبرها، يدعونا للتأمل والتدبر لاستقراء هذه المرحلة من محطات ومعالم البناء والنماء التي بصمت تاريخ عهد الاستقلال الزاهر والزاخر بمشاريع وبرامج تنموية ناهضة وبانية للوحدة الترابية والاقتصاد الوطني والمجتمع الجديد المرسخ لقيم ومقاصد التطوع والتضامن والتكافل، والمعزز للعدالة الاجتماعية والمجالية.

    إنها الرسائل السامية التي تتوخى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إيصالها وانتقالها من جيل إلى جيل، بما تحمله من معان وتجليات القيم الروحية والوطنية التي ينبغي إشاعتها باستمرار في نفوس وأوساط الناشئة والشباب والأجيال المتعاقبة، لتتقوى فيها الروح الوطنية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء الوطني وبالهوية المغربية الأصيلة.

    وتغتنم أسرة المقاومة وجيش التحرير مناسبة الاحتفاء بهذه الذكرى الغالية، لتجدد التأكيد على تعبئتها المستمرة ويقظتها الموصولة وتجندها الدائم إلى جانب سائر فئات وأطياف المجتمع المغربي من أجل صيانة وحدتنا الترابية وتثبيت مكاسبنا الوطنية، مثمنة عاليا ما ورد في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797، القاضي باعتماد مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية المسترجعة تحت السيادة المغربية كأساس وحيد ومرجع أوحد لكل تفاوض حول مستقبلها.

    وبهذه المناسبة الغراء، ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، غدا الجمعة على الساعة الثانية عشرة ظهرا، بقاعة الغرفة الفلاحية بالداخلة، مهرجانا خطابيا تلقى خلاله كلمات وشهادات للإشادة بفصول ملحمة الكفاح البطولي الذي خاضه العرش العلوي المنيف والشعب المغربي الأبي في التحام وثيق وترابط متين من أجل حرية الوطن واستقلاله وتحقيق وحدته الترابية والدفاع عن مقدساته وثوابته.

    كما سيتم تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير برورا وعرفانا بما أسدوه للدين والوطن والعرش من جليل الأعمال وجسيم التضحيات، فضلا عن توزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على عدد من المنتمين لهذه الأسرة المجاهدة الجديرة بموصول الرعاية وشامل العناية.

    وبالمناسبة ذاتها، ستجري على هامش المهرجان الخطابي والحفل التكريمي مراسم وضع الحجر الأساس لمشروع بناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالداخلة.

    كما أعدت النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ومعها شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير عبر التراب الوطني، وتعدادها حاليا 109 وحدة – فضاء، برامج بالأنشطة التربوية والفكرية والثقافية والتواصلية مع الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية، بتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والخاصة والهيآت المنتخبة ومنظمات ونشطاء المجتمع المدني.

  • جلالة الملك يعزي الرئيس الكولومبي على إثر الزلزال

    جلالة الملك يعزي الرئيس الكولومبي على إثر الزلزال

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية كولومبيا، أبيلاردو غابرييل دي لا إسبرييلا أوتيرو، على إثر الزلزال الذي ضرب عدة مناطق من كولومبيا.

    وقال جلالة الملك في هذه البرقية إنه تلقى ببالغ التأثر نبأ الزلزال المدمر الذي ضرب عدة مناطق من كولومبيا.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك للرئيس الكولومبي عن أحر تعازي جلالته، مؤكدا التضامن الكامل للمملكة المغربية مع بلده الصديق.

    وأضاف جلالة الملك “باسم الشعب المغربي وباسمي الشخصي، أعرب لكم، ومن خلالكم، لأسر الضحايا وللشعب الكولومبي، عن عميق مشاعر التعاطف والمواساة”.