التصنيف: رئيسيّة

  • حنيش من مراكش: من هنا بدأ حلم “البام”.. واليوم نواصل الطريق بـ”تغيير المسار”

    حنيش من مراكش: من هنا بدأ حلم “البام”.. واليوم نواصل الطريق بـ”تغيير المسار”

    ربط طارق حنيش، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي، بين الحصيلة التي راكمها الحزب خلال الولاية الحالية ورهانه على “تغيير المسار” خلال المرحلة المقبلة، مستحضرا ما وصفه برمزية مراكش باعتبارها المدينة التي انطلق منها مشروع “البام”، ومؤكدا أن الحزب سيواصل الاشتغال إلى جانب قيادته الوطنية على مشروع سياسي يقوم على تمكين الشباب وفتح المجال أمام الكفاءات والنخب والمساهمة في بناء الوطن.

    وقال حنيش، خلال اللقاء التواصلي للقيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش، إن حضور قيادة الحزب بالمدينة لا يمثل مجرد محطة ضمن جولاته التواصلية، وإنما يحمل، بحسب تعبيره، “رمزية خاصة ذات دلالة عميقة في حياة حزب الأصالة والمعاصرة”، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها مراكش في تاريخ نشأته.

    واعتبر الأمين الجهوي لـ”البام” أن مراكش تمثل بالنسبة إلى الحزب “المنشأ والوجود”، ومنها “ابتدأ الحلم وظهر مشروع الأصالة والمعاصرة”، رابطا استحضار هذه البدايات بطبيعة المشروع السياسي والمجتمعي الذي يقول الحزب إنه جاء للدفاع عنه.

    وأوضح حنيش أن “البام” ظهر في سياق سياسي خاص حاملا مشروعا سياسيا ومجتمعيا يقوم على تقديم البدائل واقتراح برامج عمومية طموحة، معتبرا أن جوهر هذا المشروع يتمثل في تحرير الطاقات وتمكين الشباب وإتاحة المجال أمام الكفاءات والنخب للمساهمة في بناء الوطن.

    وأضاف أن الحزب اختار الاشتغال على الأفكار، والسعي إلى بناء فضاء سياسي يقوم على الحوار، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والانتماء إلى الوطن، مقدما هذه المرتكزات باعتبارها جزءا من الهوية السياسية التي يسعى “البام” إلى تكريسها.

    ومن استحضار ظروف النشأة والمشروع السياسي، انتقل حنيش إلى حصيلة تدبير الحزب خلال الولاية الحالية، خاصة على مستوى جهة مراكش آسفي، مستعرضا عددا من الملفات التي ارتبط تدبيرها بمسؤولين وقيادات من حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي هذا السياق، توقف عند عمل فاطمة الزهراء المنصوري على رأس قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مستحضرا برامج تأهيل الجماعات الترابية وسياسة المدينة و”مدن بدون صفيح” ودعم السكن، فضلا عن تدبير ملف زلزال الحوز.

    واعتبر حنيش أن هذه الملفات تقدم، من وجهة نظره، جزءا من الجواب عن سؤال ما قدمه الحزب خلال فترة تحمله المسؤولية، رابطا بذلك بين الخطاب السياسي لـ”البام” وبين تجربة عدد من مسؤوليه في التدبير الحكومي والترابي.

    وعلى المستوى الجهوي، استحضر حنيش تجربة مجلس جهة مراكش آسفي بقيادة سمير كودار، مشيرا إلى أن المجلس يشتغل وفق رؤية تنموية ترابية مندمجة، تستهدف، بحسب عرضه، تأهيل المجالات القروية وتعزيز اندماجها داخل الدينامية التنموية للجهة.

    كما توقف عند تدبير جماعة مراكش، التي يرأسها حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والطرق والمرافق العمومية، ومعتبرا أنها ساهمت في تطوير وجه المدينة ومواصلة تأهيلها الحضري.

    ووضع الأمين الجهوي للحزب لقاء مراكش في سياق سلسلة من المحطات التواصلية التي نظمها “البام” في عدد من مناطق المملكة، مستحضرا محطات سيدي سليمان وتاونات واليوسفية والداخلة وأزيلال وفاس، وصولا إلى مراكش.

    واعتبر أن هذه اللقاءات لا تقتصر على التعبئة التنظيمية، وإنما تشكل، بحسبه، مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين والمناضلين، مشيرا إلى أن حضور مناضلات ومناضلي جهة مراكش آسفي يعكس استمرار ارتباطهم بالحزب وبمشروعه السياسي.

    وفي حديثه عن طبيعة التنافس السياسي، شدد حنيش على أن حزب الأصالة والمعاصرة يقدم نفسه فاعلا سياسيا يتحرك وفق مبادئ وقيم، مؤكدا أن الاختلاف مع الخصوم ينبغي أن يدار من خلال مواجهة الأفكار بالأفكار والبرامج بالبدائل.

    وفي هذا السياق، أكد أن مواجهة الخصوم السياسيين يجب أن تتم “بالحجة والأفكار والبدائل”، وليس عبر ما وصفه بـ”الطعن” أو “الغدر والمكر”، في رسالة ربط من خلالها التنافس الانتخابي بنوعية الخطاب والممارسة السياسية.

    وفي الجزء الأخير من مداخلته، انتقل حنيش من حصيلة الولاية الحالية إلى رهانات المرحلة المقبلة، واضعا شعار “تغيير المسار” في صلب الخطاب الذي يخوض به حزب الأصالة والمعاصرة الاستحقاقات المقبلة.

    وربط الأمين الجهوي للحزب هذا الشعار بما راكمه “البام” من تجربة خلال السنوات الماضية وبالعمل الذي تقوم به قيادته الوطنية ومناضلوه على المستوى الترابي، معبرا عن ثقته في قدرة الحزب على مواصلة هذا المسار.

    وختم حنيش مداخلته بالتأكيد على استمرار العمل إلى جانب القيادة الوطنية للحزب، قائلا: “أعدكم أننا سنستمر معكم الآن وغدا”، قبل أن ينهي كلمته بالآية القرآنية: “خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين”.

  • لقجع من مراكش: نريد تحطيم الأرقام.. برامج 2021 كرّست هشاشة الشباب وحان وقت “المغرب الصاعد”

    لقجع من مراكش: نريد تحطيم الأرقام.. برامج 2021 كرّست هشاشة الشباب وحان وقت “المغرب الصاعد”

    دعا فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى إخراج النقاش الانتخابي من دائرة “الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب” إلى مواجهة البرامج والاختيارات القادرة على معالجة مشاكل المغاربة معتبرا أن الاستمرار في هذا النوع من السجال لا يخدم العمل السياسي بل يدفع الشباب إلى النفور منه.

    وقال لقجع، خلال لقاء جماهيري لحزب الأصالة والمعاصرة اليوم الأربعاء بمراكش، إن “المسار الحالي رجّع قفة الأسرة المغربية صعبة” ودفع الشباب إلى التفكير في الهجرة، مؤكدا أن المغرب يحتاج اليوم إلى مشروع يعالج هذه الاختلالات، وليس إلى “البرامج لي تدارت فـ2021 وكرست الهشاشة لدى الشباب”، قبل أن يرفع سقف الرهان الانتخابي لـ”البام” بجهة مراكش آسفي قائلا: “أريد أن نحطم كل الأرقام القياسية في النتائج”، ومختتما رسالته بالقول: “ويوم 23 نحتفل من مراكش”.

    وجاءت تصريحات لقجع خلال لقاء جماهيري نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، بحضور المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة الجماعية محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي إلى جانب عدد من قيادات الحزب، من بينهم طارق حنيش وأحمد التويزي وسمير كودار ويونس السكوري، فضلا عن وزراء وعضوات وأعضاء المكتب السياسي.

    واستهل لقجع كلمته برفع سقف طموح الحزب انتخابيا في جهة مراكش آسفي، معبرا عن رغبته في أن تحقق الجهة نتائج غير مسبوقة لفائدة “البام”، وقال أمام الحاضرين: “أريد أن نحطم كل الأرقام القياسية في النتائج في جهة مراكش آسفي”.

    لكن الجزء الأكبر من مداخلته اتجه إلى طبيعة النقاش السياسي الدائر حول البرامج الانتخابية، إذ اعتبر أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يتطلع إلى نقاش يذهب إلى جوهر الاختيارات المقترحة لمعالجة مشاكل البلاد والمواطنين، بدل الانشغال بتفاصيل يعتبرها بعيدة عن مضمون البرنامج.

    وقال لقجع إن أمل حزبه كان أن ينصب النقاش على “مكونات المسار”، وأن تختلف الأطراف السياسية وتتفق بشأن الحلول المقترحة، وصولا إلى ما وصفه بأفضل طريقة لمعالجة مشاكل المغاربة والمغرب.

    وفي مقابل هذا النقاش الذي كان الحزب يتطلع إليه، انتقد لقجع انتقال السجال إلى الحديث عن المكان الذي أُعد فيه البرنامج الانتخابي، مستحضرا الجدل حول ما إذا كان قد صيغ داخل “صالون”.

    وقال في هذا السياق: “مع الأسف وصلنا لأوصاف المكان لي درنا فيه البرنامج واش الصالون؟”، قبل أن يرد على هذا الجدل بالتأكيد على أن العبرة بالنسبة إليه، ليست بالمكان وإنما بمضمون ما تم إنتاجه، مضيفا: “حتى إذا كان صالون، فقد اجتمعنا لوضع البرنامج ماشي توزيع مصالح”.

    وانتقل عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى تشخيصه للوضع الاجتماعي، واضعا القدرة الشرائية للأسر وأوضاع الشباب في مقدمة الاختلالات التي يعتبر أن المرحلة المقبلة مطالبة بمعالجتها.

    وقال لقجع إن “المسار الحالي رجع القفة ديال الأسرة المغربية صعبة”، رابطا في الوقت نفسه بين الأوضاع الحالية وبين جزء من المشاكل التي يواجهها الشباب، وفي مقدمتها الهجرة.

    وأضاف أن “المسار الحالي دفع الشباب للهجرة وغير ذلك من الإشكالات”، معتبرا أن التحدي الحقيقي اليوم هو كيفية إشراك المغاربة، وخصوصا الشباب، بكثافة في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها.

    وشدد على أن ما يهم “البام” هو أن يواصل المغرب التقدم إلى الأمام، قائلا إن البلاد “حاضرا ومستقبلا بغات تشارك بكثافة لصناعة الحاضر والمستقبل”، قبل أن يلخص الرهان بالقول: “ما يهمنا هو بلادنا تزيد للقدام”.

    وفي هذا السياق، وجه لقجع انتقادا إلى انشغال جزء من النقاش السياسي، وفق توصيفه، بـ”الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب”، معتبرا أن هذا المسار لا يسيء فقط إلى مستوى النقاش، وإنما يساهم أيضا في تعميق نفور الشباب من السياسة وقال: “أما أننا نتوقفو في استعمال الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب، فهذا ماشي عمل مشين وإنما يدفع الشباب لنفور العمل السياسي”.

    وأكد لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة أعلن منذ البداية، استعداده لمناقشة برنامجه الانتخابي بأي صيغة يختارها خصومه أو الفاعلون السياسيون، قائلا: “وحنا عبرنا من البداية أننا ناقشو البرنامج بأي طريقة بغاو يناقشوه”.

    وضرب لقجع مثالا بالنقاش حول رفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم، مؤكدا أن موقف الحزب كان إيجابيا بمجرد ظهور الفكرة لأنه ينظر، بحسب مداخلته، إلى أثر المقترحات على المغاربة وليس إلى الجهة السياسية التي قدمتها.

    وقال: “ومنين ظهرت أفكار جيدة، يطلع السميك لـ5000، سارعنا للتصفيق”، قبل أن يستغرب وصف هذا الموقف بـ”المزايدة”، مضيفا: “وقاليك مزايدة، أشمن مزايدة؟ حنا قلنا مزيان للمغاربة، الحكومة خدامة، ندوزوه”.

    ووضع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مشروع “المغرب الصاعد” في مقابل ما وصفه بنتائج “المسار الحالي”، مؤكدا أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو برنامج قادر على معالجة المشاكل القائمة، وعلى رأسها أوضاع الشباب والهشاشة الاجتماعية.

    وقال لقجع: “المطلوب اليوم المغرب الصاعد لي يعالج المشاكل، وليس البرامج لي تدارت فـ2021 لي كرست الهشاشة لدى الشباب”.

    وشدد على أن المغرب يحتاج إلى تعبئة أبنائه وبناته في مختلف مناطق المملكة من أجل رفع التحديات المطروحة، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة وضع تصوره والتزاماته في برنامجه بشكل معلن وأمام المواطنين.

    وقال: “المغرب محتاج لبناته وأبنائه في كل ربوع المملكة لرفع التحديات، ووضعناها في برنامج أمام الملأ”، كما جدد لقجع الدعوة إلى مناقشة البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أن الهدف من النقاش ينبغي أن يكون خدمة المصلحة الوطنية ومصالح المواطنين، وليس الدخول في سجالات جانبية.

    وقال: “وأطلب مجددا النقاش حول البرنامج، خدمة للمصلحة الوطنية ولمصالح المغاربة”.

  • كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    أعلن سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس قطب التنظيم ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، انتهاء الحزب من وضع ترشيحاته للاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا تغطية جميع الدوائر الانتخابية واللوائح النسائية.

    وقال كودار، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري بمراكش حضره أزيد من 5 آلاف مواطن ومواطنة، إن الحزب “انتهى من وضع الترشيحات اليوم في الساعة الـ12 من زاول اليوم، وغطينا جميع الدوائر الـ92 وكل اللوائح النسائية، كل الترشيحات قلبت بدون أي شبهات”.

    وعن الهدف الانتخابي للحزب على مستوى مراكش-آسفي، صرح كودار: “نريد أن نتصدر نتائج الانتخابات”.

    وفي عرضه لحصيلة مجلس جهة مراكش-آسفي خلال السنوات الخمس الماضية، ربط كودار المشاريع التي أشرف عليها المجلس بالأوراش التي أطلقت خلال الولاية السابقة، قائلا: “أهم الإنجازات في خمس سنوات جاءت تتمة لما أنجزه أحمد اخشيشن، رئيسة أكاديمة حزب الأصالة والمعاصرة، قبلنا”.

    وتوقف رئيس مجلس الجهة عند المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والطرق، وقال: “قمنا بتوقيع اتفاقية مهمة مع وزارة التجهيز بمبلغ 4 مليارات درهم لإعادة تأهيل أهم طرق الجهة، وبدأت مراحل الإنجاز وستحل مشكل الربط مع عاصمة الجهة مراكش”.

    وتحدث كودار عن اتفاقية مرتبطة بتأهيل المراكز الحضرية والقروية، موضحا “أول اتفاقية لوزارة الإسكان، التي تحمل حقيبتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، مع جهة مراكش آسفي، همت تأهيل المراكز بكلفة 2 مليار درهم في الجهة، وشملت جميع مراكز الجهة والمراكز الصاعدة”.

    وفي ما يتعلق بالموروث التاريخي للجهة، أشار كودار إلى اتفاقية تشمل عددا من المدن، قائلا “أيضا وقعنا اتفاقية مهمة مع الوزيرين بنسعيد والمنصوري تهم المآثر التاريخية في المدن العتيقة للجهة مراكش الصويرة آسفي”.

    وتطرق كودار إلى المشاريع المخصصة لمواجهة ندرة المياه وتزويد المناطق القروية بالماء، وقال: “لأن الجهة وكما يعلم الجميع تعاني ندرة الماء، فقد وقعنا اتفاقية بملبغ 5 مليار درهم لربط جميع الدواوير، وأيضا أطلقنا مشروعا كبيرا لتحويل مياه التحلية من آسفي إلى مراكش بـ3 ملايير درهم”.

    واستعرض عضو المكتب السياسي لـ”البام” مشاريع النقل والربط بين مدن الجهة، مضيفا “هناك أيضا اتفاقية ربط مراكش ببنجرير، وأيضا غيرنا أسطور النقل الحضري كاملا لمراكش وبحلة جديدة بما يليق بمدينة مراكش”.

    وتحدث كودار عن مشروع رياضي في مدينة بنجرير، موجها شكره إلى فوزي لقجع، بقوله: “نشكر فوزي على اتفاقية ثاني مركز بعد مركز محمد السادس لكرة القدم والذي أصبح الثاني، وفي بنجرير”.

  • من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. نعم نجحنا وفشلنا ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

    من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. نعم نجحنا وفشلنا ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

    أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن تجربة حزبه في التدبير الحكومي لم تكن كلها نجاحات، مؤكدا أن “البام” نجح في قطاعات وفشل في أخرى، وأنه يرفض منطق “العام زين”، فيما كشف أن الحزب سبق أن طرح داخل الأغلبية مقترحات للتخفيف من وطأة الغلاء على المغاربة، لكنها لم تحظ بالدعم.

    وقال بنسعيد، خلال لقاء جماهيري للحزب حضره ما يزيد عن 5000 مواطنة اليوم الأربعاء بمراكش، إن “البام” اختار التوجه إلى المواطنين “وليس إلى الشركات والمصالح الخاصة”، موجها في الآن نفسه انتقادات إلى من يظهرون خلال الحملات الانتخابية ويسعون، وفق تعبيره، إلى “شراء ذمم المغاربة”، مشددا في الان ذاته على أن رهان حزبه هو الإقناع والحوار وإثبات أن “المعقول وتحمل المسؤولية يأتيان بنتائج”.

    واختار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ينطلق في كلمته من الرمزية السياسية التي تحملها مراكش بالنسبة إلى حزبه، مستحضرا ارتباط المدينة بمسار تأسيس “البام”، ومؤكدا أن الحزب يخوض الاستحقاقات الانتخابية بطموح تصدر النتائج على مستوى الجهة.

    وقال بنسعيد: “لا يمكن إلا أن أذكّر بأننا هنا في هذه الجهة، تم تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرا أن من الطبيعي أن تكون للحزب “علاقة حميمية مع المدينة الحمراء”، قبل أن يضيف أن مراكش تشكل “قلعة البام”، وأن الحزب يراهن على أن يكون في المرتبة الأولى على مستوى الجهة.

    وتوقف عضو القيادة الجماعية مطولا عند فاطمة الزهراء المنصوري، مستحضرا علاقتها بمدينة مراكش وموقعها داخل الحزب، وقال إن الحديث عن المدينة لا يمكن أن يتم دون استحضار القيادية في “البام”، التي يعرفها المغاربة بأوصاف متعددة بينها “بنت الصالحين” و”المرأة الحديدية”.

    غير أن بنسعيد اختار أن يقدم توصيفا آخر للمنصوري، قائلا إنها “امرأة ذات مبادئ وشجاعة ومسؤولية”، مشددا على ما وصفه بغيرتها الكبيرة على مراكش وتشبثها بها وإصرارها على التنقل إليها في كل مرة من الرباط، فضلا عن التزامها بخدمة البلاد.

    وأضاف أن التزام المنصوري داخل الحزب يشكل حافزا لقياداته ومناضليه للمضي في رهان “تغيير المسار”، موضحا: “عندها غيرة وتشبث غريب بمراكش وملتزمة بخدمة بلدها ووطننا، والتزامها معنا يحفزنا ونحن معها لتغيير المسار نحو العمل والقرب”.

    وانتقل بنسعيد من مراكش ورمزيتها السياسية إلى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه بُني بحسب تعبيره، انطلاقا من الإشكاليات الفعلية وانتظارات المواطنين، وليس على أساس وعود منفصلة عن واقعهم اليومي.

    وقال إن من بين أبرز نقاط البرنامج الالتزام المتعلق بالشباب و”ميثاق الشباب”، معتبرا أن الشباب المغربي لا يبحث عن امتيازات خاصة، وإنما عن شروط تسمح له ببناء مستقبله على أساس الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

    وأوضح بنسعيد: “الشباب المغربي لا يطالب بامتيازات، وإنما بتكوين بمستوى عال وفرص شغل كريمة ولائقة”، مضيفا إلى هذه المطالب “المساواة في التعامل والعدالة المجالية”.

    وفي معرض دفاعه عن البرنامج الانتخابي لـ”البام”، شدد بنسعيد على أن الحزب لم يكتف بتقديم الالتزامات، وإنما أرفقها بتحديد كلفتها ومصادر تمويلها واعتبر أن هذه المقاربة تميز العرض الانتخابي الذي يقدمه الحزب في استحقاقات 2026.

    وقال في هذا الصدد إن برنامج حزبه، “لأول مرة في التاريخ السياسي المغرب، يوضح الميزانيات ومنين غانجيبوها”، قبل أن يوجه انتقادا إلى خصوم سياسيين قال إنهم يوجدون في المشهد منذ عقود، مضيفا: “وهذا لي ما كاينش عند بعض الإخوان والأخوات من الثمانينات وكايحاولو ينسّيو المغاربة”.

    ولم تخل كلمة بنسعيد من تقييم لتجربة مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة، إذ اختار الإقرار بوجود نجاحات وإخفاقات، رافضا تقديم حصيلة المرحلة باعتبارها خالية من التعثرات.

    وقال عضو القيادة الجماعية: “نجحنا في قطاعات وفشلنا في أخرى ونعترف، دون أن نقول العام زين”، مشددا على أن هذه المقاربة “لا يمكن أن نقبلها في البام”.

    وربط بنسعيد هذا الموقف بما وصفه بالنقاشات والسجالات التي تثار حول بعض الأشخاص والأفكار، مؤكدا أن حزبه يفضل الاعتراف بما تحقق وما لم يتحقق عوض تقديم صورة يعتبرها غير مطابقة للواقع.

    وفي الملف الاجتماعي، وضع بنسعيد غلاء الأسعار في صلب القضايا التي قال إن “البام” لم يحاول إخفاءها عن المواطنين، مؤكدا أن الحزب أقر في برنامجه بوجود إشكال حقيقي يرتبط بالغلاء، وأنه سبق أن قدم داخل الأغلبية الحكومية مقترحات للتخفيف من انعكاساته على الأسر.

    وقال: “ما خبيناش على المغاربة أن الغلاء كاين، وقلنا في برنامجنا أنه كاين إشكال”، مضيفا أن جزءا مما يقترحه الحزب اليوم ضمن برنامجه الانتخابي سبق أن طُرح داخل الأغلبية الحكومية.

    وتابع بنسعيد: “ولي قدمناه في برنامجنا اليوم قدمناه للأغلبية بالأمس وما بغاوش يساعدونا نخففو وطأة الغلاء على المغاربة”.

    وفي المقابل، دافع بنسعيد عن أداء وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، معتبرا أن حصيلتهم “جيدة جدا”، ومشددا على أن تقييم تجربة الحزب ينبغي في نظره، أن يأخذ بعين الاعتبار حداثة تجربته في تحمل المسؤولية الحكومية مقارنة بأحزاب راكمت عقودا من المشاركة في تدبير الشأن العام.

    وقال: “نعتبر حصيلة وزرائنا جيدة جدا، نحن لم نتحمل المسؤولية من 1978 نحن عاد تحملنا المسؤولية”، قبل أن يربط فلسفة الحزب في ممارسة المسؤولية بالتوجه المباشر إلى المواطنين، قائلا: “حنا بغينا نتوجهوا للناس، وماشي للشركات والمصالح الخاصة”.

    وخصص عضو القيادة الجماعية لـ”البام” جزءا من كلمته للحديث عن علاقة الحزب بالمواطنين خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الرهان لا ينبغي أن يكون على صناعة الصور أو الحضور الموسمي، وإنما على التواصل والإقناع والحوار المباشر.

    وقال بنسعيد إن حزبه يتواصل مع المواطنين “بالقلب” وإن حضوره بينهم، بحسب تعبيره، “ما محتاجش التصاور”، قبل أن يوجه انتقادا إلى ممارسات انتخابية قال إن بعض الأطراف تلجأ إليها خلال الحملات.

    وأضاف: “البعض يأتي في بعض الحملات ويسعى لشراء ذمم المغاربة”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة، في المقابل، يحتاج إلى “حوار لإقناعهم”.

    وشدد بنسعيد على أن التحدي بالنسبة إلى حزبه يتمثل في إقناع أكبر عدد ممكن من المغاربة بمشروعه وبرنامجه، وليس البحث عن أصواتهم بوسائل أخرى، قائلا إن المطلوب هو “إقناع أكبر عدد من المغاربة لنوصل رسالة أن المعقول وتحمل المسؤولية تأتي بنتائج”.

  • نادية بزندفة: نريد مدرسة عمومية تعيد الثقة وتصبح الخيار الأول للأسرة المغربية

    نادية بزندفة: نريد مدرسة عمومية تعيد الثقة وتصبح الخيار الأول للأسرة المغربية

    حين نتحدث اليوم عن إصلاح المدرسة العمومية، لا يكفي أن نتوقف عند سؤال ماذا ندرس وكيف ندرس، بل يفرض سؤال إن كانت الأسرة المغربية ما تزال تثق في المدرسة العمومية نفسه، وما إن كانت المدرسة ستستعيد موقعها كخيار أول للأسر، ليس بحكم كلفتها، وإنما بحكم جودة ما تقدمه لأبنائها.

    هذا السؤال يضع إصلاح التعليم في قلب قضية أوسع تتجاوز المقررات والمناهج، لتلامس العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والقدرة على إعداد جيل قادر على مواجهة تحولات المستقبل.

    وفي برنامج حزب الأصالة والمعاصرة “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، يترجم الالتزام رقم 13 هذا التصور من خلال الدعوة إلى “مدرسة عمومية تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل”، وهي مدرسة لا تكتفي بالتعلمات الأساسية، بل تراهن على بناء شخصية الطفل، وتنمية قدراته، وربطه بالثقافة والرياضة والتكنولوجيا واللغات، مع معالجة العوامل الاجتماعية التي قد تدفعه إلى مغادرة المدرسة.

    في هذا الحوار مع “AM+ MEDIA”، تقدم نادية بزندفة، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضوة لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، قراءة لهذا الالتزام، وتتوقف عند سؤال الثقة في المدرسة العمومية، وتكافؤ الفرص، ومضمون الإصلاح، ودور المدرسة في إعداد الأجيال الجديدة لمتطلبات المستقبل.

    بداية، حين نتحدث اليوم عن إصلاح المدرسة العمومية، هل المشكلة في ما ندرس وكيف ندرس، أم أن السؤال الأعمق أصبح مرتبطا بالثقة؟ وهل ما زالت المدرسة العمومية قادرة على أن تكون الخيار الأول للأسرة المغربية؟

    حين نتحدث اليوم عن إصلاح المدرسة العمومية، أعتقد أن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا ليس فقط: ماذا نُدرس؟ وكيف نُدرس؟ بل سؤال أبسط وأعمق في الوقت نفسه: هل ما زالت الأسرة المغربية تثق في المدرسة العمومية؟ وهل يمكن أن نجعل منها من جديد القبلة الأولى للأسر المغربية؟

    بالنسبة إلينا في حزب الأصالة والمعاصرة، هذا هو جوهر الرهان، فنحن نريد أن نصل إلى مرحلة لا تختار فيها الأسرة المدرسة العمومية لأنها لا تستطيع تحمل كلفة التعليم الخصوصي، وإنما تختارها عن قناعة، لأنها تثق في جودتها، وفي أطرها، وفي قدرتها على تعليم أبنائها وتربيتهم وإعدادهم للمستقبل.

    فالمدرسة العمومية تتجاوز كونها بناية وفصولا دراسية ومقررات وامتحانات، لتصبح بالأحرى المكان الذي يفترض أن يلتقي فيه أبناء المغاربة، مهما اختلفت أوضاع أسرهم ومناطقهم ومستويات دخلهم، وأن يحصلوا جميعا على فرصة حقيقية للنجاح.

    وعندما تبدأ جودة تعليم الطفل في الارتباط بقدرة أسرته على الأداء، فإننا لا نكون أمام مشكلة تعليمية فقط، بل أمام مشكلة تتعلق بالعدالة الاجتماعية نفسها.

    أذكر أن المدرسة كانت دائما، وينبغي أن تظل، واحدة من أهم آليات الترقي الاجتماعي. ابن الأسرة البسيطة يجب أن تكون أمامه الفرصة نفسها التي يمتلكها ابن الأسرة الميسورة، والطفل في القرية يجب ألا تكون أحلامه أصغر فقط لأنه ولد بعيدا عن المدن الكبرى.

    من هذا المنطلق، يضع برنامج “تغيير المسار” ضمن التزاماته مدرسة عمومية “تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل”. ماذا تعني هذه الكلمات الثلاث؟ وما الذي يجب أن يتغير في وظيفة المدرسة نفسها؟

    من هنا جاءت فلسفة الالتزام رقم 13 في برنامج حزب الأصالة والمعاصرة: “مدرسة عمومية تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل”، والكلمات الثلاث هنا مهمة بالنسبة إلينا: تربي، تكون، وتهيئ للمستقبل.

    فنحن داخل حزب الأصالة والمعاصرة نريد مدرسة تعلم أبناءنا القراءة والكتابة والرياضيات، لأن التعلمات الأساسية لا يمكن التهاون فيها، لكننا لا نريد أن يتوقف طموح المدرسة المغربية عند هذا الحد، لأن الطفل الذي يدخل المدرسة اليوم سيعيش ويشتغل غدا في عالم مختلف تماما عن العالم الذي نعرفه اليوم؛ عالم يتغير بسرعة بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية والمهنية.

    ولذلك لا يكفي أن نعلمه كيف يجيب عن سؤال في امتحان، بل علينا أن نعلمه كيف يطرح السؤال، وكيف يفكر، وكيف يحلل ويقارن ويناقش، وكيف يبحث عن المعلومة ويميز بين الصحيح والزائف، وكيف يبدع ويتكيف مع التحولات.

    نريد مدرسة تجعل من القراءة عادة يومية، ومن الرياضة جزءا من تكوين الطفل، ومن الثقافة والفن والانفتاح على اللغات والعلوم والتكنولوجيا مكونات طبيعية في الحياة المدرسية، لا أنشطة هامشية نلجأ إليها داخل المؤسسات فقط عندما يتوفر الوقت.

    لكن جودة المدرسة لا ترتبط فقط بالمناهج والتعلمات. إلى أي حد يمكن إصلاح المدرسة العمومية من دون معالجة العوامل الاجتماعية التي تؤثر في مسار الطفل، خصوصا النقل والإطعام والصحة والهدر المدرسي؟

    نريد مدرسة ترى الطفل في صحته الجسدية والنفسية، تهتم بظروفه الاجتماعية، وبالصعوبات الفردية التي قد تمنعه من الاستمرار في الدراسة.

    وكل طفل يغادر المدرسة بسبب النقل، أو بسبب وجبة غذائية، أو بسبب إعاقة لم تجد المواكبة المناسبة، هو في النهاية فرصة ضائعة بالنسبة للمجتمع كله.

    ولهذا فإن الحديث عن جودة المدرسة لا يمكن فصله عن النقل المدرسي، والإطعام، والصحة المدرسية، والتعليم الأولي، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف عمل وكرامة نساء ورجال التعليم.

    لكن، في المقابل، يبقى تحدي تكافؤ الفرص قائما، خصوصا مع وجود تفاوت بين المؤسسات والمجالات. كيف يمكن ألا تتحول المدرسة العمومية إلى مدرسة بسرعتين، وأن يصبح تعميم الجودة فعلا وليس مجرد تعميم للتمدرس؟

    في حزب الأصالة والمعاصرة لا نريد مدرسة عمومية بسرعتين؛ مؤسسات تتوفر لها شروط الجودة وأخرى تنتظر دورها.

    أكيد كل تجربة إصلاحية تحقق نتائج إيجابية ينبغي تثمينها والاستفادة منها، لكن الغاية في النهاية يجب أن تكون تعميم الجودة، لأن الإنصاف لا يعني أن نتيح المدرسة للجميع فقط، وإنما أن نتيح مدرسة جيدة للجميع، وهنا بالضبط يوجد الفرق بين تعميم التمدرس وتكافؤ الفرص الحقيقي.

    يبدو أن الرهان يتجاوز إصلاح بعض تفاصيل المنظومة إلى إعادة بناء العلاقة بين الأسرة والمدرسة، كيف تتصورون المدرسة التي تجعل الأسرة المغربية تختارها عن قناعة؟

    لهذا طموحنا داخل حزب الأصالة والمعاصرة أكبر من إصلاح بعض التفاصيل داخل المنظومة، وطموحنا هو إعادة بناء الثقة بين الأسرة المغربية والمدرسة العمومية.

    نطمح أن يأتي يوم تقف فيه الأسرة أمام اختيار مدرسة أبنائها، فتكون المدرسة العمومية اختيارها الأول، ليس لأنها الأقل كلفة، وإنما لأنها الأفضل بالنسبة إليها؛ لأنها تعرف أن ابنها سيجد فيها أستاذا مؤهلا ومحفزا، وفضاء آمنا، وتعلمات جيدة، ولغات ورياضة وثقافة وتكنولوجيا، ومواكبة تساعده على اكتشاف قدراته وبناء مشروعه الشخصي.

    وهذا بالنسبة إلينا ليس حلما بعيدا ولا شعارا انتخابيا مستهلكا، بل هو اختيار سياسي ومجتمعي، قناعة منا أننا عندما نستثمر في المدرسة العمومية، فنحن لا نستثمر فقط في قطاع التربية والتعليم، بل نستثمر في مستقبل المغرب نفسه.

  • البام من فاس: لا نريد الشعارات فقط وتغيير المسار رهين بالانتقال من الخطاب للفعل

    البام من فاس: لا نريد الشعارات فقط وتغيير المسار رهين بالانتقال من الخطاب للفعل

    احتضنت جهة فاس مكناس لقاء تواصليا لحزب الأصالة والمعاصرة، شكل مناسبة لقيادات الحزب لتقديم تصورها للمرحلة السياسية والانتخابية المقبلة انطلاقا من تجربة التدبير التي راكمها الحزب داخل المؤسسات ومن النقاش حول ما يتطلبه الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي.

    وتقاطعت المداخلات حول أن الرهان المقبل لا يتعلق فقط بتقديم برنامج انتخابي وإنما بقدرة الحزب على تحويل تجربته وكفاءاته إلى فعل ميداني قريب من المواطنين، وعلى استعادة الثقة من خلال الوضوح والإنصات وربط الخطاب السياسي بالإنجاز.

    وبين التأكيد على أن “تغيير المسار” يعني الانتقال من الوعود إلى الفعل، والدعوة إلى تقديم أجوبة عملية عن قضايا القدرة الشرائية والشغل والصحة والتعليم والشباب، ركز المتدخلون على أن المرحلة المقبلة تفرض وضوحا أكبر في الالتزامات، وقربا فعليا من المواطنين، وربطا بين ما يقترح سياسيا وما يمكن تنزيله على أرض الواقع.

    فاطمة سعدي: “تغيير المسار” بدأ منذ 2021

    أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يعتبر أن تغيير المسار بدأ منذ دخوله في إطار التحالف الحكومي سنة 2021، مستحضرة ما وصفته بالتحولات التي عرفتها عدد من القطاعات التي تولى وزراء الحزب مسؤوليتها.

    وتوقفت سعدي، بشكل خاص، عند تجربة فاطمة الزهراء المنصوري في وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، مشيرة إلى بلوغ نسبة 90 في المئة من تغطية المدن بوثائق التعمير، وربط التخطيط العمراني بتوفير السكن والأنشطة الاقتصادية والمرافق والخدمات.

    كما أشادت بتجارب وزراء الحزب في قطاعات التشغيل، والشباب والثقافة والتواصل، والعدل، والتعليم العالي، والانتقال الطاقي والرقمي، معتبرة أن الاشتغال داخل المؤسسات مكن الحزب من التعرف عن قرب على الإكراهات التي يعيشها المواطنون في المدن والقرى والجبال والواحات.

    وشددت على أن برنامج “تغيير المسار” لم يأت وفق تصور الحزب، كبرنامج منفصل عن الواقع، وإنما باعتباره خلاصة للاشتغال اليومي والإنصات للمواطنين، مؤكدة أن ضمان القوت اليومي والقدرة الشرائية أصبحا من أبرز الأولويات.

    وأشارت في هذا السياق إلى مجموعة من الإجراءات التي يقترحها الحزب في مجال القدرة الشرائية، إلى جانب التزامات مرتبطة بالشباب وإدماجهم، والأمن الطاقي والغذائي، مؤكدة أن البرنامج ينبغي أن يكون مقرونا بآليات وموارد مالية واضحة لضمان تنزيله.

    محمد الحجيرة: من الخطاب إلى الفعل والميدان

    من جانبه، أكد محمد الحجيرة، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن شعار “من أجل تغيير المسار” ليس مجرد شعار انتخابي، بل يعكس إرادة سياسية لمرحلة جديدة تقوم على مزيد من القرب والفعالية والجرأة في خدمة المواطنات والمواطنين.

    وشدد الحجيرة على أن تغيير المسار يعني الانتقال من الخطاب إلى الفعل، ومن الوعود إلى الميدان، وربط السياسة بالإنجاز، مع ترسيخ مبدأ المسؤولية والمحاسبة.

    واعتبر أن الانتداب السياسي ينبغي أن يظل مرتبطا بخدمة المواطن وقضايا الوطن، بما يجعل العمل السياسي قائما على الحضور الميداني والقدرة على تحويل الالتزامات والبرامج إلى أفعال ملموسة.

    يونس السكوري: الثقة في التجربة والكفاءات والقرب من المواطن

    وتحدث يونس سكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن التجربة التي راكمها الحزب، مؤكدا أن عدم التوفيق في بعض المحطات يقابله اليوم رصيد من الثقة يستند إلى ما راكمه الحزب من تجربة وما يتوفر عليه من كفاءات، إلى جانب برنامجه الانتخابي.

    وشدد السكوري على أن البرامج، مهما كانت طموحة، تظل بحاجة إلى إرادة حقيقية في خدمة الوطن، وإلى قرب فعلي من المواطنين، والقدرة على فهم انتظاراتهم وانشغالاتهم.

    واعتبر أن مناضلي الحزب وقياداته يشكلون أحد أبرز عناصر قوته ورصيده في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الثقة لا تبنى فقط على البرامج، وإنما كذلك على التجربة والكفاءات والقدرة على الإنصات للمواطنين وتحويل انتظاراتهم إلى سياسات وأجوبة عملية.

    سمير بلفقيه: “مغرب يتسع للجميع” وتحرير الطاقات

    بدوره، أكد سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة نجاحات في مجالات متعددة، من بينها كرة القدم والطاقة وتعزيز الإشعاع الدولي.

    وفي المقابل، توقف بلفقيه عند تحديات مرتبطة بالعدالة الاجتماعية والقدرة الشرائية، مشيرا إلى الصعوبات التي تواجه بعض الفئات في تدبير حاجياتها إلى نهاية الشهر، فضلا عن وضعية الشباب الذين لا يدرسون ولا يشتغلون ولا يتابعون التكوين.

    واعتبر أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة مستندا إلى تجربة تمتد لـ13 سنة في المعارضة وخمس سنوات في التدبير، وما راكمه خلال هذه الفترة من تجربة وكفاءات ومناضلين، مؤكدا أن الحزب يسعى إلى تقديم مشروع مجتمعي متكامل.

    وقدم بلفقيه العرض السياسي للحزب من خلال فكرة “مغرب يتسع للجميع”، بما يعني، بحسب تصوره، تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، حتى لا تختلف فرص المواطنين في المناطق النائية عن تلك المتاحة في المدن الكبرى.

    كما قدم حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره “حزب تحرير الطاقات” و”حزب الشباب”، مؤكدا أهمية منح الجيل الجديد من الكفاءات والشباب فرصة أكبر للمساهمة في تدبير الشأن العام.

    وفي ختام مداخلته، شدد بلفقيه على ضرورة أن تستعيد جهة فاس مكناس، ومدينة فاس بشكل خاص، إشعاعها الوطني على المستويات الاقتصادية والسياحية والعلمية.

    صلاح الدين عبقري: برنامج “البام” واضح وبأهداف محددة

    من جانبه، أكد صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن الدفاع عن الحزب وبرنامجه الانتخابي مسؤولية تقتضي توضيح مضامينه للمواطنين.

    وأبرز أن البرنامج الانتخابي للحزب جاء برؤية واضحة، وأهداف محددة، وإجراءات عملية، بعيدا عن الخطاب العام، معتبرا أن وضوح الالتزامات يساعد المواطنين على فهم ما يقترحه الحزب للمرحلة المقبلة.

    وأشار عبقري إلى أن تفاعل المواطنين مع البرنامج يعكس، حسب تعبيره، الثقة التي اكتسبها الحزب من خلال تجربته وما راكمه وزراؤه داخل الحكومة.

    واعتبر أن هذه التجربة شكلت أساسا لتعزيز الثقة في البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أهمية تمكين المواطنين من معرفة مضامينه وأهدافه والإجراءات المقترحة لتنزيلها.

    عزيز اللبار: الانتخابات موعد لتقديم أجوبة لانتظارات المواطنين

    أما عزيز اللبار، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة فاس الجنوبية، فقد أكد أن الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي ألا تكون مجرد مناسبة للتنافس بين الأحزاب بل موعدا لتقديم أجوبة حقيقية عن القضايا التي تشغل المواطنين.

    وسلط اللبار الضوء على عدد من الملفات التي تحظى بأولوية لدى المواطنين، وفي مقدمتها الشغل، والقدرة الشرائية، وغلاء المعيشة، ومستقبل الشباب، إلى جانب السكن اللائق والكريم.

    وشدد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يدخل هذه الاستحقاقات بحصيلة مشرفة وبرنامج واضح، مؤكدا أن تحمل المسؤولية لا يقاس بالشعارات، وإنما بالعمل الميداني والقرارات والنتائج.

    وأوضح أن المواطن لا يريد فقط معرفة ما تحقق خلال المرحلة الماضية، بل يريد أيضا أن يعرف ما الذي سينجز في المرحلة المقبلة، وما هي الأجوبة العملية التي يقترحها الحزب للتحديات المطروحة.

    كريم الهمس: الإنصات للمواطنين

    من جانبه، ركز كريم الهمس، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريق الحزب بمجلس المستشارين، في مداخلته على عدد من المشاكل التي ما تزال تتطلب أجوبة حقيقية، خصوصا في قطاعات الصحة والتعليم والشغل.

    وتحدث الهمس عن الاكتظاظ الذي تعرفه المستشفيات، خاصة في المدن، وصعوبة الولوج إلى العلاج في العالم القروي، إلى جانب عدم قدرة بعض المواطنين على تحمل تكاليف العلاج والدواء

    كما أشار إلى الضغط الذي تعرفه مصالح المستعجلات بسبب الأمراض المزمنة وحوادث السير والحالات المرضية المستعجلة، معتبرا أن هذه الإشكالات تفرض سياسات عمومية قادرة على تقديم أجوبة فعلية عن معاناة المواطنين.

    وفي هذا السياق، أوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة نظم جلسات لتقييم السياسات العمومية ترأستها قيادات الحزب، إلى جانب لقاءات للإنصات للمواطنين، بهدف تشخيص الاختلالات والوقوف على انتظارات الساكنة وتحويلها إلى مقترحات وحلول عملية.

  • بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    بنسعيد: برنامجنا الانتخابي بعيد عن وعود “البوز” والتزمنا بميثاق الأغلبية حتى آخر يوم

    قال محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “البام” احترم ميثاق الأغلبية الحكومية إلى حدود أواخر الولاية، مؤكدا أن الملاحظات التي كانت لدى “البام” جرى التعبير عنها داخل مؤسسات الأغلبية التي يترأسها رئيس الحكومة، مشددا على أن

    وأوضح بنسعيد، مساء اليوم الثلاثاء، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” على القناة الثانية “2M”، أن المكتب السياسي للحزب أكد، في عدد من بلاغاته، أن الأصالة والمعاصرة جزء من الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن الحزب قدم آراءه واقتراحاته بشأن عدد من القضايا والسياسات العمومية داخل الإطار المخصص لذلك في إطار الأغلبية دون أن تؤخذ بعين الاعتبار.

    وأضاف أن مجموعة من الإجراءات التي أدرجها الحزب في برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقبلة سبق أن اقترحها خلال الأزمات التي شهدتها بعض القطاعات، إلى جانب حلول تقدم بها لمعالجة عدد من الإشكالات المطروحة.

    وسجل بنسعيد أن الحزب، الذي لا يترأس الحكومة ولا يقود الأغلبية، يجد صعوبة في تنزيل مشروعه المجتمعي كاملا، ويبقى عمله محصورا في محاولة تطبيق جانب من تصوره داخل القطاعات الحكومية التي يشرف عليها.

    كرة “دعم الفراقشية

    وردا على سؤال ربط عوض المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، بما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية”، في وقت أن المسؤولية المباشرة تتحملها وزارة الفلاحة، قال عضو القيادة الجماعية لـ”البام” إن لقجع ليس الجهة التي تمنح الدعم أو تحدد المستفيدين منه، موضحا أن المسؤولية تقع على الجهة التي تدبر القطاع وتختار طريقة صرف الاعتمادات.

    وأضاف أن الجهة المسؤولة عن تدبير السياسة القطاعية هي التي تحدد كيفية توجيه الدعم، وليست الجهة التي تتولى توفير الاعتمادات المالية أو التوقيع لصرفها.

    واستحضر بنسعيد، في هذا السياق، برنامج الدعم المباشر للسكن الذي أشرفت عليه فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني، موضحا أنها اختارت توجيه الدعم مباشرة إلى المواطن بدل منحه إلى المقاول.

    وقال إن هذه الطريقة تندرج ضمن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يدافع عنه حزب الأصالة والمعاصرة، والقائم على حماية الطبقة المتوسطة ومساندة المواطنين الذين لا يتوفرون على الإمكانات الكافية، من خلال مختلف السياسات العمومية.

    وأكد أن التزام الحزب بميثاق الأغلبية يستمر إلى حين انطلاق الحملة الانتخابية، مشيرا إلى أن قيادة “البام” كانت تعبر، داخل الأغلبية، عن آرائها وتحذيراتها ومقترحاتها المتعلقة بكيفية صرف الدعم.

    وأضاف أن وزارء الحزب كانوا يقترحون توجيه الدعم بطريقة معينة ويحذرون من طرق أخرى، قبل أن يتلقوا جوابا مفاده أن الأمر يدخل ضمن التدبير القطاعي، وأن الوزير المكلف بالقطاع هو من يتحمل مسؤوليته.

    كرة الحد الأدنى للأجر

    وبخصوص رد فوزي لقجع على وعد حزب التجمع الوطني للأحرار برفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم، قال بنسعيد إن رسالة لقجع “كانت واضحة”، مبرزا أن “وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، هو المعني بالتوقيع على قرار من هذا النوع”.

    وأضاف أن “البام” لم يتعامل مع الموضوع بمنطق المزايدة، بل قدم برنامجا انتخابيا يتضمن خمسة مواثيق، وحدد الإجراءات المقترحة ومصادر تمويلها، قبل أن يترك الحكم عليها للمغاربة.

    وأشار إلى أن الأحزاب السياسية أعلنت برامجها الانتخابية، وإن حزب التجمع الوطني للأحرار قدم وعد رفع الحد الأدنى للأجر بعد كشف “البام” عن برنامجه، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة دعا إلى الاتفاق على تنفيذ هذا الإجراء منذ الآن بدل انتظار الانتخابات.

    وتابع أن رئيس الحكومة ما يزال يمارس مهامه، وأن وزير التشغيل أبدى استعداده للتعامل مع المقترح في حال موافقة مكونات الأغلبية عليه، متسائلا عمن يمكنه رفض رفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم إذا تحقق الاتفاق بشأنه.

    وعد إحداث مليون منصب شغل

    وعن عدم تحقيق وعد الحكومة بإحداث مليون منصب شغل، رغم مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة فيها، وتقديم “البام” هذا الوعد في برنامج الانتخابي، قال بنسعيد إن برنامج حزبه لا يكتفي بتقديم الرقم، بل يشرح الطريقة التي يمكن من خلالها توفير فرص العمل.

    وأوضح أن مسؤولية التشغيل لا تقع على وزارة التشغيل وحدها، لأن قطاعات حكومية أخرى يمكنها المساهمة في خلق الوظائف، مستشهدا بقطاع الثقافة وما يوفره من فرص عبر الصناعات الثقافية والإبداعية.

    وأضاف أن التحولات التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، أصبحت تهدد عددا من المهن، وهو ما يتطلب إعادة النظر في طريقة إعداد الشباب للولوج إلى سوق الشغل.

    وأشار بنسعيد إلى أن ميثاق الشباب الذي قدمه الحزب يتضمن برامج وتكوينات لمواكبة الشابات والشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

    وأبرز أن المغرب يتوفر حاليا على سياسات وبرامج قطاعية، من بينها التكوين المهني وبرنامج “فرصة”، غير أن غياب العمل المشترك والالتقائية يحد من قدرتها على توجيه الشباب نحو تكوينات ملائمة ومشاريع قابلة للاستمرار.

    وأضاف أن الشاب الذي يخضع لتكوين معين ويقرر الاستثمار في مقاولة صغرى أو متوسطة يحتاج إلى مواكبة تمكنه من معرفة فرص نجاح مشروعه، وليس فقط إلى تمويل أو تكوين منفصل عن حاجات السوق.

    واستحضر عضو القيادة الجماعية لحزب “الجرار” تجربة جائزة الشباب التي أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، موضحا أن الوزارة توصلت بعدد من المشاريع والأفكار التي قدمها الشباب في مجال المقاولة.

    وتابع أن خبراء وطنيين ودوليين شاركوا في تقييم هذه المشاريع، واعتبروا أن عددا من الأفكار المقدمة كان جيدا، غير أن أصحابها لم يتوفروا على نموذج اقتصادي واضح يضمن استمرارية المقاولة.

    وأكد أن إدماج الشباب يقتضي مواكبتهم إلى حين دخول سوق الشغل، وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على تأسيس مقاولات تتوفر على فرص حقيقية للنجاح.

    تنويع تكوينات الشابات

    وتحدث بنسعيد عن التكوينات المخصصة للشابات داخل النوادي النسوية، موضحا أنه وجد، عند توليه المسؤولية سنة 2021، برامج متشابهة في عدد من مناطق المغرب، تتركز أساسا في مجالات مثل صناعة الخبز والعناية بالأطفال.

    وأشار إلى أن هذه التكوينات كانت تخرج، داخل الإقليم نفسه، ما بين 100 و150 شابة سنويا في التخصص ذاته، رغم أن سوق الشغل المحلي لا يستطيع استيعاب هذا العدد كل سنة.

    وأضاف أن الوزارة عملت على تنويع التكوينات لتشمل مجالات متعددة ترتبط بحاجات كل منطقة، حتى تتمكن الشابات والشباب من الولوج إلى فرص العمل المتاحة محليا.

    وقال إن هذه المقاربة أدرجت ضمن ميثاق إدماج الشباب، داعيا إلى تعميمها على الصعيد الوطني وألا تبقى سياسة قطاعية محصورة في وزارة أو مجال معين.

    وشدد بنسعيد على أن وعد إحداث مليون منصب شغل سيبقى مجرد شعار إذا لم يستند إلى منهجية تشمل مختلف القطاعات، مؤكدا أن اشتغال كل قطاع بصورة منفردة لا يسمح بتحقيق النتائج المطلوبة.

    واستشهد بإشكالية الهدر المدرسي، موضحا أنها لا ترتبط بالمدرسة وحدها، بل تتداخل فيها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، ومنها تأثير القدرة الشرائية الذي يدفع بعض الآباء إلى الانشغال بتوفير الحاجات اليومية بدل متابعة تمدرس أبنائهم.

    وأضاف أن الهدر المدرسي لا يرتبط بالقدرة الشرائية وحدها، مشيرا إلى أن عددا من الأسر في العالم القروي تتردد في إرسال بناتها إلى التعليم الثانوي بسبب ظروف المتابعة والحماية والإدماج.

    وأكد بنسعيد أن معالجة هذه الإشكالات تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز السياسات القطاعية المنفردة، وإلى حزب يقود الحكومة ويحمل تصورا اجتماعيا واضحا، مضيفا أن المغرب يعتمد اقتصادا منفتحا، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى دولة تساهم في تقوية البعد الاجتماعي داخل السياسات العمومية.

  • بنسعيد عن AM+ Media: ليست منصة انتخابية عابرة وستستمر بعد 23 شتنبر لشرح مشروع “البام” للمغاربة

    بنسعيد عن AM+ Media: ليست منصة انتخابية عابرة وستستمر بعد 23 شتنبر لشرح مشروع “البام” للمغاربة

    جدد محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التأكيد على أن إطلاق AM+ Media لا يرتبط بالظرفية الانتخابية الحالية، موضحا أنها جريدة حزبية تابعة بشكل واضح للأصالة والمعاصرة، وأن المشروع جرى التفكير فيه قبل الانتخابات وسيواصل حضوره بعدها، باعتباره آلية إعلامية للتعريف بأفكار الحزب ومواقفه ومشروعه المجتمعي.

    وقال بنسعيد، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القناة الثانية، إن الحزب أطلق أخيرا تجربة AM+ Media ذراعه الإعلامي الجديد وأن الأرقام المسجلة منذ انطلاقتها تظهر وجود إقبال على محتواها.

    وأوضح بنسعيد أن هوية المنصة ليست موضع التباس، قائلا إنها “جريدة حزبية تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة”، ومشددا على أن إطلاقها خلال المرحلة التي تسبق الاستحقاقات لا يجعل منها مشروعا انتخابيا مؤقتا ينتهي بانتهاء الاقتراع.

    وقال في هذا السياق إن الحديث عن المشروع بدأ قبل الانتخابات، وإن AM+ Media “غاتبقى مور الانتخابات”، مؤكدا أنه “لا علاقة لها بالانتخابات” من حيث وجودها واستمراريتها بل يتعلق الأمر وفق ما عرضه بمشروع إعلامي حزبي يراد له أن يمتد إلى ما بعد الظرفية الانتخابية.

    وعبر عضو القيادة الجماعية عن أمله في نجاح هذه التجربة واستمرارها، رابطا ذلك بالاستقرار التنظيمي الذي قال إن الأصالة والمعاصرة يعيشه منذ سنة 2020، والذي سبق أن وصفه خلال الحوار بـ”الهدنة التنظيمية” التي مكنت الحزب من تقوية هياكله وحضوره.

    وقال بنسعيد: “إن شاء الله هذه التجربة ستكون ناجحة كيفما ديك الهدنة لي تكلمنا عليها من 2020″، في إشارة إلى رهان الحزب على تحويل المنصة إلى تجربة مستقرة وقابلة للاستمرار، عوض ارتباطها بمحطة سياسية أو انتخابية محددة.

    وحرص بنسعيد، في حديثه عن المشروع، على التمييز بين AM+ Media وتجارب إعلامية سابقة ارتبط اسمها في النقاش العام بحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن تلك التجارب سواء الإلكترونية أو المكتوبة لم تكن تابعة للحزب بل لأشخاص.

    وشدد على أن الفرق في حالة AM+ Media يكمن في وضوح الصفة والانتماء، قائلا إن التجارب الإعلامية الإلكترونية والمكتوبة السابقة “لم تكن تابعة لحزب الأصالة والمعاصرة”، بينماAM+ Media”هي جريدة حزبية تابعة لحزب الأصالة والمعاصرة”.

    وفي تحديده للوظيفة التي يريد الحزب أن تضطلع بها المنصة، قال بنسعيد إن دورها يتمثل أساسا في “توضيح الأفكار والمشروع المجتمعي للحزب”، أي توفير مساحة يمكن من خلالها تقديم التصورات والمواقف التي يدافع عنها الأصالة والمعاصرة بصورة مباشرة.

    وربط بنسعيد هذا الدور أيضا بحق المواطن في الوصول إلى أفكار الأحزاب ومشاريعها وفهمها، معتبرا أن المواطن الذي يرغب في الاهتمام بحزب سياسي معين ينبغي أن يجد فضاء يستطيع من خلاله الاطلاع على أفكاره وقراءتها.

    وقال إن الهدف هو أن “نلقاو مكان للمواطن، على الأقل فاش كايبغي يهتم بواحد الحزب، يشوف أفكاره ويقراها”، في إشارة إلى وظيفة المنصة باعتبارها نافذة تتيح للجمهور التعرف على ما يقترحه الحزب وما يحمله من تصورات ومواقف.

    ووضع بنسعيد تجربة AM+ Media كذلك ضمن سياق أوسع يتعلق بوسائل التواصل والتعبير الحزبي، مشيرا إلى أن عددا من الأحزاب السياسية تتوفر بدورها على آليات تتيح لها التعبير عن مواقفها والتعريف بتصوراتها.

    ويذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة أطلق رسميا منصة AM+ Media، يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 بالرباط، خلال حفل حضره عدد من قيادات الحزب في مقدمتهم فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية ومحمد المهدي بنسعيد وأحمد اخشيشن.

    وجاء إطلاق المنصة تحت شعار “من القرار إلى الأثر”، باعتبارها وسيلة إعلامية حزبية تعلن صراحة انتماءها السياسي، وتراهن على تقديم محتوى يرتكز على التحليل والتفسير والتحقق من المعلومات، ومواكبة القضايا الوطنية والسياسات العمومية.

    وكان بنسعيد قد أكد، بالتزامن مع إطلاق المشروع أن AM+ Media أُنشئت للدفاع عن المشروع المجتمعي لحزب الأصالة والمعاصرة وتقديم قراءته للسياسات العمومية، مشددا على أن الحزب لا يقدمها باعتبارها وسيلة إعلام مستقلة، وإنما كمنبر حزبي معلن الهوية.

    كما أوضح حينها أن المشروع صُمم ليستمر إلى ما بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وأن إطلاقه يأتي ضمن مسار تواصلي وتنظيمي أوسع اعتمده الحزب خلال السنوات الأخيرة.

    وتعد AM+MEDIAمنصة رقمية متخصصة في التحليل السياسي والتفسير والتحقق من المعلومات، وتسعى إلى مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب وتقريب القضايا الكبرى من الجمهور بالاستناد إلى المعطيات والوقائع.

  • بنسعيد في “ساعة صراحة”: المنصوري وراء التحاق لقجع بـ”البام” وطموحنا لتصدر الانتخابات مشروع

    بنسعيد في “ساعة صراحة”: المنصوري وراء التحاق لقجع بـ”البام” وطموحنا لتصدر الانتخابات مشروع

    نفى محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وجود أي تنافس ثنائي داخل الحزب بين فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع، مؤكدا أن قيادة “البام” تشتغل بصورة جماعية من أجل مشروع سياسي مشترك، مشيرا إلى أن طموح الحزب لتصدر الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل يبقى مشروعا ومنطقيا استنادا إلى نتائجه في استحقاقات 2016 و2021.

    وأوضح بنسعيد، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” الذي بث مساء اليوم على القناة الثانية “2M”، أن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، كانت وراء إقناع لقجع بالانضمام إلى الحزب، كما حدث مع مجموعة من الشخصيات التي عززت صفوف الحزب خلال الفترة الأخيرة.

    وأكد أن حالة التوتر التي عرفها الحزب خلال مراحل سابقة لم تكن مرتبطة بالأفراد، بل بتكتلات وآراء مختلفة تحولت إلى مجموعات داخل التنظيم، مشيرا إلى أن الحزب أخذ يتقوى تنظيميا منذ سنة 2020، ودخل مرحلة من الهدنة الداخلية.

    وأضاف أن الفترة الممتدة من 2009 إلى 2020 عرفت نقاشات وخلافات تنظيمية وصفها بالطبيعية، بالنظر إلى حداثة تأسيس الحزب، فضلا عن كونه تشكل من أحزاب وتيارات سياسية تكتلت وأسست حزب الأصالة والمعاصرة.

    وشدد عضو القيادة الجماعية على أنه “لا توجد أبدا ثنائية بين لقجع والمنصوري داخل الحزب”، موضحا أن جميع القيادات تشتغل من أجل المشروع الحزبي، واستعادة الأهداف الأولى التي تأسست من أجلها حركة لكل الديمقراطيين، ثم حزب الأصالة والمعاصرة.

    واستحضر بنسعيد السياق السياسي الذي سبق تأسيس الحزب عقب انتخابات 2007، التي عرفت أدنى مشاركة في الانتخابات في تاريخ المغرب، وما رافقه من تخوف بسبب العزوف الانتخابي واتساع المسافة بين المواطنين والعمل السياسي والمؤسسات الوطنية، مشيرا إلى أن التخوف من العزوف يتجدد خلال سنة 2026، إلى جانب إشكالات أخرى مطروحة أمام الفعل السياسي.

    مشروع الحزب وراء انضمام الكفاءات

    ورفض بنسعيد تقديم التحاق لقجع باعتباره انطلاقة جديدة لحزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية السابقة، إذ حصل “البام” في انتخابات 2021 على 87 مقعدا، مقابل 102 مقعد لحزب التجمع الوطني للأحرار، بفارق 15 مقعدا بين الحزبين.

    وتابع المتحدث ذاته إلى أن تمكن الملتحقين الجدد، ومن بينهم لقجع والخطاط ينجا، من منح الحزب عشرة مقاعد إضافية سيؤكد قوة التنظيم، لكنه شدد على ضرورة عدم اختزال هذه الالتحاقات في ما يمكن أن توفره من مقاعد برلمانية.

    وأضاف أن التحاق الشخصيات الجديدة يقوم، في المقام الأول، على الأفكار والآراء والمشروعية التي راكمتها، وليس فقط على الحسابات العددية المرتبطة بعشرة أو خمسة عشر مقعدا في مجلس النواب.

    وبخصوص التحاق الخطاط ينجا، أوضح بنسعيد أن الأمر جاء بعد اشتغال وزراء الحزب معه في مشروع يهم جهة الداخلة، مؤكدا أن التعامل معه لم تحكمه الاعتبارات الحزبية أو الألوان السياسية، بل كان قائما على خدمة المنفعة العامة.

    وتابع أن هذا التعاون جعل ينجا يشعر، بصورة تدريجية، بأنه قريب من حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يعبر، منذ أكثر من سنتين، عن رغبته في الالتحاق به، ليتم استكمال المسار على مراحل.

    وأكد بنسعيد أن هدف أي حزب سياسي هو النجاح وتصدر الانتخابات، غير أن ذلك لا ينبغي أن يقوم على استقطاب أشخاص غير مقتنعين بالأفكار التي يدافع عنها التنظيم، مشددا على أن “انضمام مناضل غير منسجم مع المشروع السياسي للحزب قد يخلق له مشكلات مستقبلا”.

    وأضاف أن قيادة “البام” حرصت على إجراء نقاشات مطولة مع الملتحقين الجدد، بهدف إدماجهم في التصور العام للحزب وفي مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يحمله برنامجه الانتخابي، استجابة للإشكالات التي يعاني منها المغاربة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية التي وضعها الحزب في صدارة تعاقداته الانتخابية.

    طموح تصدّر الانتخابات

    وفي رده عن سؤال بشأن ما إذا كان وقت حزب الأصالة والمعاصرة قد حان لتصدر المشهد الانتخابي، قال بنسعيد إن جميع الأحزاب السياسية تدخل الانتخابات وتعمل على تغطية الدوائر بهدف احتلال المرتبة الأولى.

    وأوضح أن الظروف التنظيمية التي عاشها “البام” منذ سنة 2009 لم تكن تسمح له دائما بأن يكون مؤهلا للصدارة، لأن المشكلات الداخلية كانت تحد من قدرته على تحقيق هذا الهدف، حتى مع وجود الرغبة في احتلال المركز الأول.

    وأضاف أن الهدنة التنظيمية التي يعيشها الحزب حاليا تسمح له بتقوية هياكله وإقناع شخصيات وطنية لها حضور سياسي أو رياضي أو ثقافي أو فني، وحتى إعلامي، بالانضمام إلى صفوفه.

    واعتبر أن استقطاب شخصيات تحظى بثقة المواطنين وحققت نجاحات في مجالات خارج العمل السياسي يساعد الحزب على إثارة اهتمام المغاربة وإيصال رسائله السياسية إليهم، وليس فقط تحقيق مكاسب عددية.

    وأشار بنسعيد إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن في مرتبة متأخرة حتى يقدم طموحه الانتخابي باعتباره تحولا مفاجئا، مذكرا بحصوله على المرتبة الثانية في انتخابات 2016 وانتخابات 2021، مؤكدا أن طموحه في انتخابات 2026 هو احتلال المرتبة الأولى إذا منحه المغاربة ثقتهم.

    حلم رئيسة حكومة

    وفي ما يتعلق بمن سيترأس الحكومة في حال تصدر “البام” الانتخابات التشريعية المقبلة، قال بنسعيد إن تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الدستورية للملك، وإن أي شخصية داخل قيادة الحزب يمكن أن تحمل هذا الطموح، بينما ينصب اهتمام القيادة حاليا على العمل المشترك.

    وأضاف أن بعض الفاعلين في الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام لا يستوعبون طريقة اشتغال القيادة الجماعية داخل “البام”، ويحاولون خلق صراعات وهمية، مؤكدا أن قيادة الحزب تعمل في إطار فريق واحد.

    وشدد محمد مهدي بنسعيد على أنه ظل يعبر عن حلمه وإرادته في رؤية قيادة نسائية تترأس الحكومة، في إشارة إلى المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن هذا الطموح ما يزال قائما داخل الحزب، وأن أي نجاح انتخابي يحققه “البام” سيكون نجاحا مشتركا لجميع مناضلاته ومناضليه.

  • بنسعيد يضع ملف الإعاقة تحت المجهر: لا إحسان بعد اليوم.. التعليم والرعاية حق والخدمات يجب أن تصل إلى كل المدن

    بنسعيد يضع ملف الإعاقة تحت المجهر: لا إحسان بعد اليوم.. التعليم والرعاية حق والخدمات يجب أن تصل إلى كل المدن

    أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بوجود خصاص حقيقي في مواكبة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، خصوصا في ما يتعلق بالولوج إلى التعليم والخدمات الصحية والمتابعة المتخصصة، معتبرا أن التحدي الذي يتعين على المغرب رفعه خلال المرحلة المقبلة هو استكمال الانتقال من التعامل مع الإعاقة بمنطق “الإحسان والمساعدة” إلى تكريسها باعتبارها قضية حقوق يجب أن تضمنها المؤسسات والسياسات العمومية.

    وجاء موقف بنسعيد ردا على مواطنة من الأمهات، كشفت خلال برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية عن معاناتها مع ابنها الذي يعاني إعاقة ذهنية مرتبطة بالثلاثس الصبغي، والصعوبات التي تواجهها لإيجاد مدرسة عمومية وقسم مدمج قادرين على استقباله، فضلا عن غياب الأطر المتخصصة والخدمات الصحية والنفسية التي يحتاج إليها بالقرب من مقر إقامتها في بوزنيقة، ما يضطر الأسرة إلى التنقل نحو المحمدية أو الرباط.

    وقال بنسعيد إن ما عرضته الأم لا يتعلق بحالة معزولة يمكن التعامل معها بمنطق إيجاد حل فردي لأسرة بعينها، وإنما يعكس “إشكالية حقيقية نعيشها في المغرب”، وتستدعي، بحسب جوابه، معالجة ترتكز على ضمان الحقوق وتوفير الإمكانيات والمؤسسات والموارد البشرية المؤهلة.

    واعتبر أن المغرب راكم بعض المكتسبات في هذا المجال وأبرزها في نظره، بدء الانتقال من مفهوم الإحسان وتقديم المساعدة إلى الاعتراف بأن الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم أصحاب حقوق، وهو التحول الذي يرى أنه ينبغي أن يشكل أساس السياسات الموجهة إلى هذه الفئة.

    وتوقف بنسعيد عند الجانب المالي، مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة لهذا المجال انتقلت، وفق الأرقام التي قدمها خلال البرنامج، من حوالي 200 مليون درهم سنة 2020 إلى نحو 500 مليون درهم.

    غير أن بنسعيد لم يقدم ارتفاع الميزانية باعتباره حلا كافيا في حد ذاته، بل ربط أثر التمويل بقدرته على توفير خدمة فعلية للأسر والأطفال وأوضح أن الحديث عن الميزانية يعني في نهاية المطاف، توفير الإمكانيات الضرورية لتكوين أشخاص قادرين على مواكبة الأطفال والتجاوب مع خصوصيات أوضاعهم، سواء داخل المدرسة أو المؤسسات التي يفترض أن تستقبلهم.

    وبالنسبة لبنسعيد، فإن أحد جوانب الخلل يكمن تحديدا في الفجوة بين وجود الحق من حيث المبدأ وبين قدرة المؤسسة على ضمان ممارسته على أرض الواقع فالطفل أو الشاب قد يكون من حقه الولوج إلى التعليم ومواصلة دراسته، لكن غياب الأطر المؤهلة أو المرافقين وشروط الاستقبال الملائمة يمكن أن يحول هذا الحق عمليا إلى مسار شاق تتحمل الأسرة الجزء الأكبر من أعبائه.

    واستحضر بنسعيد، لتوضيح ذلك، تجربة قال إنه عايشها على مستوى المعهد العالي للإعلام والاتصال حين رغبت أسرة في تسجيل ابنها ومواصلة دراسته في مجال الصحافة، وهي الحالة التي كشفت بحسب ما رواه الحاجة إلى توفير شروط خاصة حتى يصبح الحق في الدراسة قابلا للممارسة فعليا.

    وأوضح أن تدخلات تمت من أجل توفير إمكانية متابعة الطالب لدراسته، غير أن الأسرة نفسها اضطرت إلى توفير شخص مرافق له، واعتبر بنسعيد أن غياب هذا التدخل العائلي كان سيجعل الوضع أكثر صعوبة بالنظر إلى أن أطر المؤسسة تحتاج بدورها إلى تكوين يمكنها من فهم مثل هذه الوضعيات والتفاعل معها بالشكل المطلوب.

    ومن هذا المثال، خلص بنسعيد إلى أن النقاش بشأن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة لا ينبغي أن ينتهي عند فتح أبواب المؤسسات أمامهم، وإنما يجب أن يشمل أيضا جاهزية هذه المؤسسات لاستقبالهم ومواكبتهم.

    وأكد في هذا السياق، أن رغبة أي شخص في استكمال مساره الدراسي يجب أن تقابل بتهيئة الشروط التي تسمح له بذلك قائلا في معرض حديثه عن حالة الطالب الذي اختار الصحافة، إن كونه يريد مواصلة دراسته في هذا المجال لا يمكن أن يكون سببا لحرمانه من حقه بسبب عدم توفر المؤسسة على الوسائل أو الكفاءات اللازمة للتعامل مع وضعيته.

    وربط بنسعيد هذا الإشكال مباشرة بتكوين الموارد البشرية، مشددا على أن القضية “ماشي إمكانيات وماشي موارد بشرية” فقط، وإنما تتعلق أيضا بضرورة تكوين أشخاص قادرين على التعامل مع هذه الإشكاليات وهو ما يعني وفق منطقه أن زيادة الاعتمادات أو عدد العاملين لن تكون كافية إذا لم يصاحبها تأهيل متخصص يسمح بتحويل الموارد المتاحة إلى مواكبة حقيقية للأطفال والأسر.

    كما توقف عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة عند البعد المجالي للمشكلة، معتبرا أن تمركز المؤسسات والخدمات المتخصصة في المدن الكبرى يطرح إشكالا آخر أمام الأسر التي تقيم في المدن الصغيرة أو المناطق التي لا تتوفر على بنيات مماثلة.

    وقال بنسعيد إن موقف حزب الأصالة والمعاصرة يقوم على ضرورة توفير هذه الإمكانيات وعدم ترك المؤسسات المتخصصة محصورة في المدن الكبرى، مؤكدا أن تعميمها أصبح ضروريا حتى لا يكون مكان إقامة الأسرة عاملا محددا لقدرة طفلها على الاستفادة من التعليم أو الرعاية والمواكبة التي يحتاج إليها.

    وشدد بنسعيد على أن التعميم الترابي للخدمات يجب أن يسير بالتوازي مع تأهيل العاملين فيها، حتى لا يقتصر الأمر على توفير بنايات أو أقسام دون موارد بشرية تمتلك المعرفة اللازمة للتعامل مع خصوصيات الأطفال في وضعية إعاقة.

    وجعل بنسعيد من عبارة “الانتقال من سياسة الإحسان إلى الحق” جوهر مقاربته للموضوع، معتبرا أن المرحلة تقتضي تجاوز النظر إلى الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها مساعدة تمنح لهم، نحو التعامل معها باعتبارها حقوقا تفرض توفير شروط ممارستها.