نفت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ما تم تداوله عبر إحدى الصفحات الفيسبوكية بشأن ما وصفته بـ”طرد مناصرين للحزب” في مناطق بمقاطعة بني مكادة بطنجة، معتبرة أن المعطيات المنشورة في هذا الشأن “عار من الصحة”.
وجاء موقف الحزب في بلاغ تكذيبي، على خلفية تداول منشور على إحدى صفحات موقع فيسبوك يتحدث عن واقعة طرد مناصرين للحزب بالمنطقة.

وأكدت الأمانة الجهوية، وفق الوثيقة التي اطلعت عليها AM+ Media، أن الخبر يندرج بحسب توصيفها ضمن “حملات إعلامية مغرضة تستعمل وسائل جرمها القانون” بهدف التأثير في الحملة الانتخابية للحزب ومكانته لدى ساكنة طنجة أصيلة.
وبحسب البلاغ نفسه، ذهبت الأمانة الجهوية أبعد من مجرد نفي الواقعة، إذ اتهمت الجهة الناشرة بـ”فبركة” الخبر، وقالت إنه صيغ “بطريقة تدليسية” وباستعمال تقنيات الفوتوشوب والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن ذلك يمس بالمقتضيات القانونية المنظمة للحملات الانتخابية وبمبادئ المنافسة السياسية.
وأعلنت الأمانة الجهوية أنها كلفت محامي الحزب في طنجة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيرة إلى أن الخطوة تستهدف تقديم شكاية لدى السلطات القضائية المختصة في الموضوع.
وفي مقابل النفي، دعا الحزب مناضليه ومناصريه وساكنة طنجة أصيلة إلى ما وصفه بـ”التحلي باليقظة” وعدم الانسياق وراء ما اعتبرها أخبارا زائفة ومحاولات للتأثير في اختيارات الناخبين.
وبالعودة إلى الإطار القانوني المنظم لانتخابات مجلس النواب، فإن المشرع المغربي لم يعد يتعامل مع المحتوى الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي باعتبارها منطقة خارج التشريع الانتخابي، فالقانون التنظيمي رقم 53.25، المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، أدرج صراحة أدوات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي والمنصات والتطبيقات الإلكترونية ضمن الوسائل التي يمكن أن تقوم عبرها بعض الأفعال المجرّمة انتخابيا.
ويبرز ذلك بشكل أوضح في المادة 51 المكررة، التي تعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم كل من نشر أو بث أو وزع أخبارا زائفة أو ادعاءات أو وقائع كاذبة أو مستندات مختلقة أو مدلسا فيها، بقصد المساس بالحياة الخاصة لأحد الناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم، وذلك بأي وسيلة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية.
ولا يتوقف التجريم عند استهداف شخص بعينه، إذ تشمل المادة نفسها صناعة محتوى يتضمن مضمونا كاذبا أو مزيفا، بواسطة الوسائل ذاتها ومن بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، متى كان القصد هو المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية وهنا تكتسب مسألة المحتويات المركبة أو المزيفة خلال الحملة بعدا قانونيا يتجاوز مجرد السجال السياسي على شبكات التواصل إلى إمكانية ترتيب مسؤولية جنائية، متى ثبتت العناصر التي يشترطها النص القانوني.

اترك تعليقاً