“فرض المرشحين” يفجّر غضبا داخل الأحرار بورزازات.. فاعلون ومنتخبون يجمّدون علاقتهم بالحزب ويتجهون جماعيا نحو “البام”

تتجه الخريطة السياسية بإقليم ورزازات نحو تحركات جديدة، بعدما أعلن فاعلون سياسيون وجمعويون ومنتخبون بالمنطقة عزمهم تجميد علاقتهم التنظيمية بحزب التجمع الوطني للأحرار، والتوجه نحو الالتحاق الجماعي بحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية ما وصفوه بـ”الإقصاء وفرض الأشخاص دون استشارة القواعد” في موقف يرتبط أساسا بالخلاف حول الأسماء المرشحة لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بالإقليم.

وبحسب بلاغ صادر عن هؤلاء الفاعلين توصلت به “AM+MEDIA” فإن قرارهم يأتي احتجاجا على ما يعتبرونه توجها نحو فرض يوسف شري مرشحا، مؤكدين رفضهم لهذا الاختيار ومعتبرين أنه لا يعكس، بحسب موقفهم، إرادة جزء من القواعد والساكنة المحلية.

وذهب أصحاب البلاغ أبعد من الاعتراض على طريقة تدبير الترشيحات، إذ أعلنوا صراحة تفضيلهم ترشح عبد اللطيف أعفير بدلا من يوسف شري، مبررين موقفهم بكون الأخير، حسب ما ورد في الوثيقة، ظل “غائبا عن الساحة السياسية لمدة خمس سنوات” فضلا عن غيابه وفق المصدر نفسه، عن جماعات الإقليم وعدم تقديمه ما يعتبرونه حصيلة تستجيب لانتظارات المنطقة.

من خلاف حول الترشيح إلى قرار سياسي

الخلاف الذي يعكسه البلاغ لا يقف عند حدود المفاضلة بين اسمين لخوض الانتخابات المقبلة، بل يضع طريقة صناعة القرار الحزبي محليا في صلب المواجهة فالفاعلون الموقعون على الموقف يربطون تحركهم بما يعتبرونه غيابا لاستشارة القواعد المحلية وإقصاء لرأي المناضلين في اختيار الأشخاص الذين سيمثلون الحزب انتخابيا.

وأكد أصحاب البلاغ تشبثهم بما وصفوه بـ”مبادئ الممارسة الديمقراطية الحقة” واحترام إرادة المناضلات والمناضلين، معتبرين أن التطورات التي تعرفها الساحة السياسية المحلية دفعتهم إلى اتخاذ موقف جماعي سيعلنون تفاصيله قريبا أمام الرأي العام المحلي والوطني.

ويعني ذلك أن الأزمة وفق روايتهم، انتقلت من خلاف داخلي بشأن تدبير الترشيحات إلى خطوة تنظيمية وسياسية معلنة، عنوانها مغادرة التجمع الوطني للأحرار والتوجه نحو حزب الأصالة والمعاصرة.

تجميد العلاقة التنظيمية مع التجمع

أولى الخطوات التي أعلن عنها الفاعلون السياسيون والجمعويون والمنتخبون المعنيون تتمثل في “صتجميد كل علاقة تنظيمية مع حزب التجمع الوطني للأحرار” وهو قرار برروه بالاحتجاج على ما وصفوه بـ”نهج فرض الأشخاص وعدم الإنصات لمطالب القاعدة”.

ويكشف هذا الموقف أن جوهر الخلاف وفق مضمون البلاغ، يتعلق بطريقة تدبير القرار المحلي داخل الحزب، ولا سيما ما يرتبط بالترشيحات الانتخابية، إذ يرفض أصحاب الوثيقة أن يتم الحسم في الأسماء دون إشراك القواعد والفاعلين المحليين.

ثاني القرارات الواردة في البلاغ يتعلق بالتوجه نحو “الالتحاق الجماعي بحزب الأصالة والمعاصرة” في انتقال سياسي يقدمه أصحابه باعتباره اختيارا قائما على الاقتناع بما وصفوه بالمشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي للحزب، إضافة إلى انفتاحه على الكفاءات المحلية.

خدمة قضايا الساكنة بعيدا عن “الزبونية والإقصاء

وإلى جانب البعد الحزبي والانتخابي، تعهد أصحاب البلاغ بمواصلة العمل على قضايا ساكنة إقليم ورزازات والدفاع عن مصالحها، مؤكدين أن انتقالهم السياسي لن يغير، وفق تعبيرهم، من التزامهم تجاه المنطقة.

وجاء في الوثيقة أنهم يجددون التزامهم بالعمل على خدمة قضايا الساكنة والدفاع عن مصالحها “بعيدا عن منطق الزبونية والإقصاء” في إشارة إلى رغبتهم في تقديم تحركهم باعتباره مرتبطا أيضا بطريقة تدبير الشأن المحلي وليس فقط بحسابات الترشيح للانتخابات المقبلة.

كما وجه الفاعلون دعوة إلى من وصفوهم بـ”الغيورين على المنطقة” للالتفاف حول ما أسموه “المشروع الجديد” معتبرين أن الهدف هو العمل من أجل مستقبل أفضل لإقليم ورزازات.

صراع مبكر حول من يمثل ورزازات

ووضع البلاغ أسماء المرشحين في قلب التحرك السياسي، بعدما أعلن أصحابه بشكل مباشر رفض ترشيح يوسف شري، وتفضيلهم عبد اللطيف أعفير لخوض الانتخابات المقبلة.

ويستند موقفهم من شري إلى تقييم سياسي سلبي لحضوره خلال السنوات الخمس الماضية، إذ يتهمونه بالغياب عن الساحة السياسية وعن جماعات الإقليم وعدم تقديم منجز يذكر، وهي اتهامات تظل منسوبة إلى أصحاب البلاغ وتحتاج، عند نشرها صحافيا، إلى إتاحة حق الرد للمعني بالأمر ولحزب التجمع الوطني للأحرار.

واختتم أصحاب البلاغ موقفهم بالتأكيد على تشبثهم بثوابت الأمة، وبالتوجيهات الملكية السامية الرامية، بحسب نص الوثيقة، إلى ترسيخ الديمقراطية والتنمية.

ويأتي هذا التأكيد في سياق تقديم التحرك باعتباره انتقالا في الانتماء الحزبي مع استمرار الالتزام بالثوابت الوطنية وخدمة التنمية المحلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *