المدونة

  • الخطاط ينجا لـ”AM+MEDIA”: قيادة البام قالت لي الداخلة سبقتنا للمغرب الصاعد وعشنا أكبر لقاء جماهيري بالأقاليم الجنوبية

    الخطاط ينجا لـ”AM+MEDIA”: قيادة البام قالت لي الداخلة سبقتنا للمغرب الصاعد وعشنا أكبر لقاء جماهيري بالأقاليم الجنوبية

    قال الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحه بالداخلة، إن التجربة التنموية التي راكمتها جهة الداخلة-واد الذهب خلال السنوات العشر الماضية أصبحت بحسب تقييم قيادة الحزب تجربة متقدمة تستحق الدراسة والتطوير والتعميم على المستوى الوطني، معتبرا أن الجهة جسدت عمليا جانبا من رؤية “المغرب الصاعد” قبل أن تصبح هذه الرؤية عنوانا للمشروع الذي يحمله الحزب وطنيا.

    وكشف ينجا، في تصريح خص به “AM+MEDIA” عقب اللقاء التواصلي الجماهيري الذي احتضنته مدينة الداخلة أمس السبت، أنه ناقش مع أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة التجربة التي راكمتها الجهة في العشر سنوات الماضية التي تتزامن وترؤسه للجهة، وأن النقاش أفضى إلى تقييم إيجابي لما تحقق، وصل إلى حد اعتبار الداخلة قد سبقت على المستوى الترابي عددا من التوجهات التي يسعى الحزب اليوم إلى حملها على المستوى الوطني.

    وأوضح ينجا قائلا: “ناقشت مع أعضاء المكتب السياسي تجربتنا في الداخلة، وقالوا لي: أنتم تسبقوننا”، مضيفا أن أعضاء المكتب السياسي أكدوا له أن الجهة استطاعت أن تجسد، من خلال عدد من السياسات التي اعتمدتها، رؤية “المغرب الصاعد” التي يتطلع الحزب اليوم إلى تنزيلها على نطاق أوسع.

    وتابع: “قالوا لي: أنتم جسدتم رؤية المغرب الصاعد التي نبتغيها اليوم، من خلال الجوانب الاجتماعية التي أعطيتموها أهمية كبيرة”، مشيرا إلى أن تقييم قيادة الحزب ذهب إلى اعتبار أن الداخلة “جسدتها قبل أن نبدأ فيها نحن على المستوى الوطني”.

    ولم يقف تقييم أعضاء المكتب السياسي، وفق ينجا، عند حدود الإشادة بالتجربة، بل امتد إلى الدعوة إلى الاشتغال عليها بصورة أعمق وتحويل ما راكمته من ممارسات وبرامج إلى مادة قابلة للاستفادة منها في بناء السياسات والبرامج الوطنية.

    وقال في هذا السياق: “أخبروني بأن تجربة الداخلة تستحق أن يتم تعميمها ودراستها أكثر وإغناؤها، لتكون مادة وبرنامجا وطنيا على المستوى الوطني”، معتبرا أن هذا التقييم يشكل مصدر فخر بالنسبة إلى المسؤولين والمنتخبين بالجهة.

    وأضاف: “نفتخر بهذا في الداخلة”، قبل أن يشدد على أن ما تحقق لم يكن نتاج تدبير فردي، وإنما ثمرة منهج يقوم على العمل الجماعي والبحث العملي عن الحلول للمشاكل التي تواجه الجهة.

    وأوضح ينجا في حديثه للجريدة أن المسؤولين في الداخلة يشتغلون كـ”فريق”، وأن المقاربة المعتمدة تقوم على عدم الاكتفاء بتشخيص المشاكل أو تسجيلها، بل تفكيكها وتحديد مسار واضح لمعالجتها وتوفير الأدوات والإمكانات الضرورية للوصول إلى الحلول.

    وقال: “نحن نعمل كفريق أي مشكل نواجهه نجد له حلا بعد تفكيكه، من خلال وضع الطريق الصحيح والوسائل والإمكانات التي تضمن الحل”، مضيفا أن هذه كانت “خلاصة أعضاء المكتب السياسي وقالوها لي اليوم”.

    وفي الوقت الذي دافع فيه ينجا عن الحصيلة التي راكمتها الداخلة، شدد على أن الاعتزاز بما تحقق لا يلغي الحاجة إلى النقد الذاتي، معتبرا أن أي حزب سياسي مطالب بأن يمتلك القدرة على تقييم أدائه والاعتراف بالنقائص وتصحيح المسار كلما أظهرت الممارسة وجود اختلالات أو برزت أولويات وتحديات جديدة.

    وقال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة: “أي حزب لا بد أن يكون لديه نقد ذاتي، لأننا لسنا ملائكة، وأي عمل لديه نقائص، وعنده أولويات تظهر نتيجة للمشاكل والتحديات المطروحة”.

    وانطلاقا من ذلك، أكد ينجا أنه يرى ضرورة الانتقال إلى مرحلة من المراجعة، ليس فقط على مستوى البرامج الموضوعة، ولكن أيضا في ما يتعلق بآليات تنفيذها، معتبرا أن جودة البرنامج وحدها لا تكفي إذا لم تكن مصحوبة بأدوات عملية وموارد مالية قادرة على تحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة.

    وأضاف: “لهذا أنا بدوري أرى أنه من الضروري أن نغير المسار، وأن نراجع كل البرامج التي تم القيام بها وآليات تنفيذها”.

    وربط ينجا نجاح أي برنامج بثلاثة عناصر أساسية تتمثل في جودة التصور، وتعبئة آليات التنفيذ، وتوفير التمويلات اللازمة، مؤكدا أن الرهان يجب أن ينصب على ضمان تحقيق نتائج فعلية مما يتم تسطيره.

    وقال في هذا الصدد: “يجب أن نضمن نجاح ولو 50 في المئة مما وضعناه، إذا كان البرنامج مسطرا وجيدا، وإذا كنا عبأنا الآليات ووجدنا التمويلات للتنفيذ”.

    وانتقل ينجا إلى الحديث عن اللقاء التواصلي الجماهيري الذي احتضنته الداخلة يوم أمس السبت، معتبرا أن حجم المشاركة فيه يحمل، بالنسبة إليه، دلالة تتجاوز البعد التنظيمي للحزب، وترتبط بتقييم الساكنة للعمل الذي أنجز خلال السنوات الماضية.

    ووجه ينجا الشكر إلى ساكنة الداخلة على مشاركتها في اللقاء، قائلا: “أشكر ساكنة الداخلة على حضورهم لهذا الملتقى التاريخي”، واصفا إياه بأنه “أكبر مهرجان تاريخي ينظم في جهة الداخلة، إن لم أقل في الأقاليم الجنوبية للمملكة كلها”.

    وقدر ينجا عدد المشاركين في اللقاء بأكثر من 15 ألف شخص، مؤكدا أن هذا الحضور المكثف يشكل “رسالة في حد ذاته”.

    وقال: “أكثر من 15 ألف مشارك، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على كل ما هو إيجابي، فهذا الحضور هو رسالة في حد ذاته”، رابطا بين حجم التعبئة وبين البرامج التنموية التي عرفتها جهة الداخلة-واد الذهب على امتداد السنوات الماضية.

    وأضاف أن “البرامج التنموية التي نقوم بها في جهة الداخلة-واد الذهب، والتي تراكمت لعشر سنوات، ها هي نتيجتها”، في إشارة إلى أن الحضور الذي شهده اللقاء يعكس وفق قراءته، تفاعل الساكنة مع المسار التنموي الذي راكمته الجهة.

    واعتبر ينجا أن الداخلة عاشت خلال اللقاء، “عرسا حقيقيا”، في ظل الحضور المكثف للمواطنين ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة الذين قدموا من مختلف أحياء المدينة.

    وقال: “اليوم هناك عرس حقيقي، حضور مكثف، كل مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة الذين حجوا من كل الأحياء وحضروا داعمين لهذه التنمية”.

    ورأى ينجا أن هذا الحضور يعكس مدى وعي ساكنة الجهة وتثمينها للعمل الذي قام به المسؤولون والمنتخبون والمؤسسات خلال المرحلة السابقة، معتبرا أن المواطنين يشكلون في نهاية المطاف المعيار الذي يقاس من خلاله أثر العمل المنجز.

    وقال: “هذا يظهر مدى وعي ساكنة الجهة، لأنهم يثمنون العمل الذي أنجزناه نحن كمسؤولين ومنتخبين ومؤسسات في الفترة السابقة”.

    وأضاف أن اللقاء شكل بالنسبة إليه أيضا “لحظة تأمل”، بالنظر إلى ما يحمله حضور الساكنة من دلالة على تقييمها للمسار الذي تم اعتماده في تدبير الجهة، وتابع بالقول: “هي لحظة تأمل بالنسبة لي تؤكد أن الطريق الذي أسير فيه جيد، وبالتالي أنا أشكرهم، فهذه الساكنة هي المرآة التي يظهر فيها عملي”.

    وربط عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة هذه الدينامية بالرؤية التنموية لجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية يندرج، بحسبه، في إطار تجسيد هذه الرؤية على مستوى الجهة.

    وقال ينجا إن الحضور الجماهيري جاء “داعما لهذه التنمية، والتي في الحقيقة تجسد رؤية جلالة الملك”، مشيرا إلى أن الجوانب التنموية شكلت محور العمل الذي تم القيام به على مدى سنوات، مضيف “وكذلك الجوانب التنموية، وهذا ما قمنا به لمدة سنوات”، مؤكدا أن التدبير المحلي والجهوي أولى أهمية خاصة للجانب الاجتماعي، إلى جانب المجهودات المرتبطة بتأهيل المجال.

    وأوضح ينجا: “نحن أعطينا أهمية خاصة للشق الاجتماعي”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الجهة قامت بمجهود كبير على مستوى التنمية العمرانية والبنيات الأساسية، مسترسلا “علما أننا قمنا بمجهود كبير في ما يتعلق بالتنمية العمرانية، بالبنية التحتية، الماء والكهرباء”، مؤكدا أن التدخل شمل، إلى جانب ذلك، “كل الجوانب العمرانية في المدن وفي مدينة الداخلة”.

    وبالنسبة إلى مرشح “البام” في الداخلة، فإن التحدي المطروح اليوم لا يقف عند حدود ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية، بل يتعلق بالانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها خلق الثروة وفرص الشغل في صلب الأولويات، إلى جانب تعزيز حضور المرأة والبحث عن آليات جديدة تضمن توزيعا عادلا للثروة.

    وقال في هذا الصدد: “نتمنى رفع التحديات في ما يتعلق بخلق الثروة والشغل والمرأة وابتكار التوزيع العادل للثروة”، رابطا بذلك بين حصيلة عقد من البرامج التنموية وبين رهانات المرحلة المقبلة، وواضعا خلق الثروة والشغل والاهتمام بالمرأة وعدالة توزيع الثروة في صدارة التحديات، بالتوازي مع مواصلة الاهتمام بالشأن الاجتماعي والبنيات التحتية والتأهيل العمراني.

  • صلاح الدين عبقري: في برنامج “البام” الشباب سيقوم  بخطوة والدولة بخطوة ليحقق ما يحلم به

    صلاح الدين عبقري: في برنامج “البام” الشباب سيقوم بخطوة والدولة بخطوة ليحقق ما يحلم به

    استهل صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، كلمته خلال اللقاء التواصلي الوطني الجماهيري الذي احتضنته مدينة الداخلة، بالتذكير بالمكانة التي تحتلها الجهة في دينامية “البام”، مؤكدا أن النهوض بأوضاع الشباب يشكل لبنة أساسية في البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يقترح، وفق تصوره، مقاربة تقوم على مبادرة متبادلة، بحيث “يقوم الشاب بخطوة والدولة تقوم بخطوة” لفتح الطريق أمامه نحو الشغل والسكن والحركية المهنية، وتحويل الحديث عن الشباب من مجرد شعار انتخابي إلى التزام عملي تجاه مستقبله.

    وقال عبقري، في كلمة حماسية أمام أزيد من 17 ألف مواطن ومواطنة حجوا إلى جوهرة الجنوب من مختلق أقاليم جهة الداخلة وادي الذهب، إن أول نشاط لمنظمة شباب الأصالة نظمته هنا في مدينة الداخلة كان بمناسبة عيد الوحدة 31 أكتوبر 2025، بمشاركة أزيد من 300 شاب”، مضيفا “اليوم، وبحضور أزيد من 17 ألف مشارك معظمهم من الشباب، نعرف أن ينجا الخطاط هو القادر على حشد مناضلين بهذه الطينة والأعداد والحماس”.

    وشدد عبقري على أن الرهان على الشباب في البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة ليس شعارا ولا وعودا فضفاضة، وقال: “الشباب بالنسبة للبام ليس شعارا فقط، وللأسف الشباب اليوم يسمع خطاب الإحباط في محيطه، وأقول لهم لكل شاب وشابة تخلصوا من خطاب الإحباط وتشبثوا بخطاب المستقبل والنور والأمل”.

    وشدد على أن “البام” اليوم في برنامجه الانتخابي ارتكز على “سياسة اليد الممدودة للشباب لمنحه كل الفرص التي يستحقها وفرص الشغل التي يطمح إليها”.

    وتابع عبقري بالقول “سنعطي الشباب الفرصة الأولى للسكن بالحركية المهنية، أي أن الشاب اليوم سيقوم بخطوة والدولة ستقوم بخطوة ليسير ويعيش الشاب المستقبل الذي يستحق أن يعيشه ويحلم به”.

    وفي سياق متصل، ركزت قيادة الحزب في الكلمات التي ألقيت أمام 17 ألف مشاركة في اللقاء الوطني الثاني، على المكانة التي يوليه الحزب للأقاليم الجنوبية، معتبرة أن جهة الداخلة وادي الذهب أصبحت نموذجا للدينامية الاقتصادية والانفتاح على إفريقيا والمحيط الأطلسي.

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، أن حضور قيادة الحزب إلى الداخلة يعكس دعما واضحا للخطاط ينجا،  مرشح الحزب وعضو المكتب السياسي للحزب ورئيس الجهة، باعتباره نموذجا للجهوية التي أقرها دستور 2011.

    وفي جانب آخر، خصص اللقاء حيزا لقضايا النساء، حيث أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب، أن “البام” لم يعد يتعامل مع قضايا النساء باعتبارها ملفا اجتماعيا منفصلا عن التنمية، بل يضعها في قلب مشروع “تغيير المسار”.

    وأوضحت أن المقاربة الجديدة تقوم على الانتقال من برامج متفرقة ذات أثر محدود إلى مسار متكامل يبدأ بالتكوين والاندماج والتأهيل والمواكبة والتمويل، بهدف نقل النساء من موقع الاستفادة إلى موقع الفاعلية والاستقلال الاقتصادي، مع التركيز على إزالة العوائق الاجتماعية وتطوير اقتصاد الرعاية والعمل المرن والتسهيلات التي تمكن النساء من ولوج سوق الشغل والمساهمة في إنتاج القيمة.

    كما حضرت خلال اللقاء رسائل مرتبطة بالالتزام السياسي والبرنامج الانتخابي للحزب، خاصة من خلال شعار “من أجل تغيير المسار.. كْلْمَة وحْدة”.

    وفي هذا السياق، جرى التشديد على أن البرنامج الانتخابي يقوم على تعهدات محددة وقابلة للقياس، وأن الثقة التي يطلبها الحزب من المواطنين يفترض أن تقابلها مسؤولية سياسية وإمكانية للمحاسبة على ما تم الالتزام به.

    أما الرسالة الأبرز التي حملتها محطة الداخلة، فتمثلت في إعلان الدعم السياسي للخطاط ينجا والاستمرار في مسار التنمية بالجهة، حيث شددت المنصوري على أن “نجاح جهة الداخلة واد الذهب هو نجاح المغرب ككل”، واعتبرت الجهة “بوابة المغرب لإفريقيا والباب المفتوح على المحيط الأطلسي”.

    وأكدت أيضا اعتزاز الحزب بالأقاليم الجنوبية وارتباطها بتاريخ المغرب، وربطت ما تحقق فيها برؤية الملك محمد السادس، مشددة على استعداد “البام” لمواصلة العمل مع الجهة، وعلى أن رهان الحزب يتجاوز الاستحقاق الانتخابي إلى ترسيخ نموذج تنموي وجهوي يجعل من الداخلة منصة للتنمية والانفتاح، ومن النساء والشباب وباقي الفئات الاجتماعية جزءا من الدينامية الجديدة التي يسعى الحزب إلى تكريسها.

  • المهاجري يقصف أخنوش من الداخلة: “من نهار دخْلْتي كلمة مسار والمغاربة شافو الويل”

    المهاجري يقصف أخنوش من الداخلة: “من نهار دخْلْتي كلمة مسار والمغاربة شافو الويل”

    وجه هشام المهاجري عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض تغيير المسار خصوصا في ما يتعلق بالقدرة الشرائية والسياسات الاجتماعية، مؤكدا أن العرض الذي يقدمه حزبه للاستحقاقات المقبلة لم تصغه مكاتب الدراسات، وإنما يستند إلى تصور جماعي وإلى ما يعتبره الحزب أولويات حقيقية للمواطنين.

    وجاءت كلمة المهاجري خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، بحضور القيادة الوطنية للحزب وعدد من أعضاء مكتبه السياسي ووزرائه ومنتخبيه، وفي لقاء قال منظموه إنه استقطب أزيد من 17 ألفا من مناضلات ومناضلي الحزب والمواطنين.

    واستهل المهاجري مداخلته بالتأكيد على ما يزخر به حزب الأصالة والمعاصرة وفق تعبيره، من قيادات وكفاءات سياسية وتدبيرية، مستحضرا فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع والخطاط ينجا، إلى جانب وزراء الحزب وعدد من أطره وقياداته، قبل أن يشدد على أن المرحلة الحالية تحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى قول ما وصفها بـالحقيقة للمغاربة.

    ووضع المهاجري شعار تغيير المسار في صلب كلمته، معتبرا أن القدرة الشرائية للمواطنين وصلت حدها، وأن النقاش السياسي اليوم ينبغي أن يتجه مباشرة إلى القضايا التي تثقل الحياة اليومية للأسر المغربية، وفي مقدمتها أسعار المحروقات والغاز وكلفة الخدمات الصحية.

    ودعا القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة إلى مواجهة ما وصفه بـ”فراقشية البترول والغاز والصحة..” في خطاب حمل انتقادا واضحا للطريقة التي دُبرت بها بعض الملفات ذات الصلة المباشرة بالقدرة الشرائية، معتبرا أن المواطن ينبغي أن يكون المستفيد الأول من السياسات العمومية، وأن تكون حماية دخله وقدرته على الولوج إلى الخدمات الأساسية في مقدمة الأولويات.
    ولم يكتف المهاجري بتوجيه انتقادات عامة، بل وجه جزءا من خطابه مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مهاجما ما اعتبره اعتمادا على مكاتب الدراسات في صناعة البرامج والاختيارات السياسية.
    وقال المهاجري، مخاطبا أخنوش بشكل مباشر: “مكتب الدراسات اللي قاد ليك برنامج الحكومة مسار، ومن نهار دخلتي مسار مسار ولكن انت وما عمرتيش النية، شوفتي المغاربة الويل”، مستثمرا عبارة “مسار” في إحالة سياسية ساخرة على حصيلة التدبير الحكومي الحالي والشعار الذي رفعه التجمع الوطنيللأحرارخلال المرحلة السابقة، والذي عدله البام حاليا الى شعار تغيير المسار الذي رفعه حزب الأصالة والمعاصرة اليوم برسم الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

    وفي مقابل ذلك، حرص المهاجري على تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة باعتباره حسب تعبيره، نتاج عمل جماعي وليس وثيقة جاهزة أنتجها مكتب للدراسات وقال إن “البرنامج ما مصايبينوش مكاتب الدراسات” مؤكدا أن الحزب يريد بناء عرضه السياسي انطلاقا من الإنصات إلى المجتمع ومن التجربة الميدانية لقياداته ومنتخبيه، ومن حاجيات المواطنين كما تظهر في مختلف الجهات.

    وربط المهاجري هذا الاختيار بتصور الحزب للعمل الاجتماعي، مشددا على ضرورة الانتقال من التدخلات الظرفية إلى “عمل اجتماعي مستدام” يراهن على الاستثمار في الإنسان وعلى بناء خدمات عمومية قادرة على الاستمرار وإنتاج الأثر.

    واستحضر في هذا السياق قطاع الصحة والحاجة إلى الاستثمار في تكوين أبناء المغاربة، ملخصا تصوره بعبارة “نقريو وليدات البلاد باش يداويو ولاد البلاد” في إشارة إلى ضرورة تعزيز تكوين الموارد البشرية الوطنية في القطاع الصحي وربط السياسات الاجتماعية ببناء قدرات وطنية مستدامة، بدل الاقتصار على حلول مرحلية لا تعالج أصل الخصاص.

  • فاطمة سعدي من قلب الداخلة: “البام” يضع تمكين النساء في قلب تغيير المسار

    فاطمة سعدي من قلب الداخلة: “البام” يضع تمكين النساء في قلب تغيير المسار

    أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن “البام” لم يعد ينظر إلى قضايا النساء باعتبارها ملفا اجتماعيا منفصلا عن قضايا التنمية، بل يضعها في قلب التحول الذي يدعو إليه، من خلال مقاربة تربط بين التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وتستهدف نقل النساء من موقع الاستفادة من السياسات العمومية إلى موقع الفاعلية والمساهمة في إنتاج الثروة والقيمة.

    وربطت سعدي، عشية اليوم السبت بالداخلة خلال لقاء تواصلي وطني جماهيري، بين تغيير المسار الذي يرفعه الحزب في برنامجه الانتخابي وبين إعادة بناء مقاربته لقضية المرأة، انطلاقا من تشخيص الإكراهات التي ما تزال تحد من حضورها الاقتصادي والاجتماعي.

    وقالت أمام حشد تجاوز 17 ألف مواطن ومواطنة إن اللقاء الوطني “لحظة تواصلية لنقدم أمامكم اختياراتنا وتصوراتنا خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا النساء”، مهنئة “زينب الكوري على الثقة التي وضعها فيها الحزب لتمثل النساء على مستوى الجهة في الانتخابات المقبلة، وقد جمعتنا بها لحظات وقفنا من خلالها على حضور النساء الفعلي في الشق الحقوقي والجمعوي والاقتصادي والسياسي”.

    وأكدت سعدي أن قضية النساء، في تصور حزب الأصالة والمعاصرة، توجد في صلب التنمية وليس على هامشها، معتبرة أن “المقاربة التقليدية التي تتعامل مع قضايا المرأة كملف اجتماعي مستقل لم تعد كافية لمواجهة الاختلالات القائمة”.

    وبينت أن “تصورات واختيارات حزبنا في قضايا النساء تنطلق من مبدأ أنها قضايا لم يعد من الممكن أن نتعامل معها على أساس أنها ملف اجتماعي منفصل عن قضية التنمية، لذلك اعتبرنا أنه لابد من تغيير المقاربة التقليدية إلى مقاربة يمكن أن تجسد العلاقات من الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي”.

    وبحسب القيادية الحزبية، فهذا التحول يقود الحزب إلى وضع النساء في قلب ما يسميه “تغيير المسار” في شعار برنامجه الانتخابي، بدل الاكتفاء ببرامج متفرقة لا تنتج أثرا بالقدر المطلوب.

    وأوضحت أنه “لذلك قررنا تغيير المسار، وقررنا جعل قضايا النساء في صلب وقلب التغيير، وانطلقنا من الواقع وقرأنا الإكراهات والمشاكل وقررنا تجاوزها نحو أفق جديد، لأنه في الواقع نجد برامج مشتة ومتفرقة ومتعددة لكن الأثر محدود”.

    وأشارت فاطمة سعدي إلى أن محدودية الأثر تصبح أكثر وضوحا في المجالات القروية والجبلية والواحات، حيث تسهم النساء بالفعل في الأنشطة الاقتصادية التقليدية، لكن حضورهن لا ينعكس بالقدر نفسه على القيمة الاقتصادية التي تنتجها تلك الأنشطة.

    وشددت المتحدثة ذاتها على أن تصور الحزب لا يكتفي بزيادة حضور النساء في الأنشطة الاقتصادية القائمة، وإنما يسعى إلى نقل هذا الحضور إلى حلقات أعلى داخل دورة الإنتاج، عبر تمكينهن من الوصول إلى التكوين والتأهيل والتمويل والمواكبة، بما يسمح بتحويل النشاط إلى استقلال اقتصادي فعلي.

    ولخصت عضو القيادة الجماعية لـ”البام” هذه الرؤية بالقول: “رؤيتنا واضحة بمسار واضح ينطلق من التنفيذ والتكوين والاندماج والتأهيل والمواكبة والتمويل”.

    وأكدت أن “البام” لا يفصل بين التمكين الاقتصادي وبين البيئة الاجتماعية التي تتحرك فيها النساء، معتبرة أن تحقيق اندماج فعلي للنساء يتطلب معالجة مجموعة من العوائق التي تحول دون مشاركتهن الكاملة في الاقتصاد، مبرزة أن “مسارنا واضح، ولهذا نستحضر أن التمكين الاقتصادي ومعالجة قضايا النساء وتحقيق شروط اندماجها يتطلب تحديد العوائق الاجتماعية، وأكدنا أنه لا بد من التعاطي بكثير من المرونة مع العمل والتسهيلات والمواكبة والبرامج واقتصاد الرعاية حتى نسهل حضور النساء، ليس كمستفيدات فقط، ولكن كفاعلات في دورة الاقتصاد ومساهمات في تحقيق العدالة المجالية، وإنتاج القيمة وفرص التشغيل”.

    ولفتت سعدي إلى أبعد من الولوج إلى سوق الشغل، إذ أكدت أن “البام” يضع الهدف النهائي هو تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية للنساء، والخروج من دائرة التبعية، بما يسمح لهن بالمشاركة في بناء نموذج التنمية الذي يطمح إليه الحزب.

    واسترسلت “مسارنا وضاح ونريد أن نخرج النساء من الهوامش ومن التبعية إلى الاستقلالية ومن الاستفادة إلى الفاعلية لأننا نريدهن حاضرات في مغرب الغد ومغرب الصعود، لأنهن طاقات حقيقية وإذا حركناهن سنحرك عجلة التنمية”.

    وربطت المسؤولة الحزبية هذا الرهان بشكل خاص بالنساء في الأقاليم الجنوبية، معتبرة أن الموقع الذي تحتله هذه الجهات في الدينامية التنموية الوطنية يفتح أيضا مجالا أمام النساء للاستفادة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها.

  • من الداخلة..لقجع: نسعى لتغيير مسار العمل الحكومي الحالي لأنه تطبع مع ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين

    من الداخلة..لقجع: نسعى لتغيير مسار العمل الحكومي الحالي لأنه تطبع مع ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين

    أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يتطلع إلى فتح مسار سياسي جديد بعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يقوم على إعادة الاعتبار للقدرة الشرائية ووضع الشباب والجهات في قلب النموذج التنموي، والقطع مع ما وصفه بمنطق توزيع الغنائم وتضارب المصالح، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من الوعود إلى التزامات واضحة وممولة وقابلة للمحاسبة.

    وجاءت كلمة لقجع خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب، وسط حضور جماهيري قدره منظمو اللقاء بأزيد من 17 ألفا من مناضلات ومناضلي الحزب والمواطنين، وبحضور القيادة الوطنية للحزب، ممثلة في المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة الجماعية محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي وقيادات ومنتخبي الحزب بالجهة.

    واستهل لقجع كلمته بالتفاعل مع الحضور الذي خص الخطاط ينجا، أحد أبرز وجوه الحزب بالجهة، باستقبال لافت، قائلا: “من حقكم تقولوا للخطاط: رتاح رتاح، سنواصل الكفاح”، قبل أن يضيف: “هنيئا لكم بالخطاط، وهنيئا للخطاط بهذه الجماهير التي تعبر عن كل شيء” في إشارة إلى حجم التعبئة التي رافقت اللقاء والحضور الذي شهده.

    لكن لقجع سرعان ما نقل النقاش من دلالات الحضور الجماهيري إلى ما اعتبره السؤال السياسي الأساسي للمرحلة، والمتعلق بالمستقبل والاختيارات التي سيدافع عنها حزب الأصالة والمعاصرة ابتداء من مرحلة ما بعد اقتراع 23 شتنبر، مؤكدا أن الحزب لا يريد الاكتفاء بتقييم ما مضى، بل يتطلع إلى تغيير المسار الذي طبع التجربة الحكومية الحالية.

    وقال لقجع إن “لابد أن نتحدث عن المستقبل، وكيف يرى حزب الأصالة والمعاصرة المرحلة ابتداء من 23 شتنبر” مضيفا أن أول ما يطرحه الحزب هو تغيير مسار العمل الحكومي الحالي، بالنظر إلى قراءته لما أفرزته السنوات الماضية من اختلالات يتعين بحسب تعبيره، تصحيحها خلال المرحلة المقبلة.

    وذهب عضو المكتب السياسي للحزب إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى عدد من الاختيارات التي طبعت المرحلة الحالية، معتبرا أن المسار الذي سلكه التدبير الحكومي قاد حسب توصيفه، إلى “ثقافة توزيع الغنائم وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتضارب المصالح علانية وجهرا”

    وبالنسبة إلى لقجع، فإن تغيير هذا المسار لا ينبغي أن يظل مجرد موقف سياسي أو شعار انتخابي، بل يجب أن ينعكس على طبيعة السياسات العمومية وعلى توزيع ثمار التنمية بين مختلف مناطق المملكة وقال إن الحزب يريد مسارا تنمويا يصل إلى “مختلف الجهات وربوع الوطن” ويمنح كل جهة القدرة على استثمار إمكاناتها والمساهمة الفعلية في إنتاج الثروة.

    ووضع لقجع الشباب في صلب هذا التصور، مؤكدا أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على التعامل معه باعتباره فئة تحتاج إلى برامج ظرفية أو مساعدات، بل باعتباره قوة منتجة ينبغي إدماجها بصورة حقيقية في الدورة الاقتصادية كما شدد على أن “شبابنا أينما وجد خاصو يرجع قوة صانعة للقيمة المضافة” رابطا بذلك بين التشغيل والتكوين والاستثمار وخلق الثروة.

    وفي هذا السياق، تفاعل لقجع بطريقته مع النقاش الدائر حول الأجور والدخل، مشيرا بسخرية إلى ما وصفه باقتراح يتعلق بمبلغ خمسة آلاف درهم، قبل أن يتوجه مباشرة إلى وزير التشغيل وعضو المكتب السياسي يونس السكوري، الحاضر في اللقاء قائلا ما معناه إن الاتفاق على الهدف قائم ومتفق عليه لكن المطلوب هو الانتقال من الإعلان إلى آليات التنفيذ، مستثمرا العبارة الساخرة “وزير الشغل هاهو وعندو الكاشي” في رسالة أراد من خلالها التأكيد على ضرورة تحويل الالتزامات الاجتماعية إلى إجراءات ملموسة وليس وعودا انتخابية غير قابلى للتطبيق.

    واعتبر لقجع أن المغاربة أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الالتزام السياسي القابل للإنجاز وبين الوعد الذي ينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية، مستحضرا في هذا الإطار وعود التشغيل التي رافقت المرحلة السابقة وتساءل أمام الحضور عن حصيلة الوعد المتعلق بإحداث مليون منصب شغل، قائلا إن المواطن لم يعد يكتفي بسماع الأرقام المعلنة، بل يبحث عن أثرها المباشر في حياته وفي فرص أبنائه في الولوج إلى سوق الشغل.

    ومن الداخلة، ربط لقجع هذه الرؤية بالمشروع الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة تحت عنوان “المغرب الصاعد” مؤكدا أن الصعود الذي يتحدث عنه الحزب لا يمكن أن يتحقق من المركز وحده، بل يحتاج إلى جهات قوية وقادرة على صناعة التنمية، معتبرا أن جهة الداخلة وادي الذهب مؤهلة لأن تكون أحد محاور هذا التحول.

    وقال إن الحزب يريد “أن نبني مغربا صاعدا تمثل فيه الجهات، وتكون فيه جهة الداخلة محورا للتنمية” في إحالة على الموقع الذي يمنحه الحزب للأقاليم الجنوبية ضمن رؤيته للمرحلة المقبلة، وعلى ما راكمته الداخلة من مشاريع وبنيات واستثمارات تجعل البعد الجهوي في نظره جزءا أساسيا من معادلة النمو الوطني.

    ولم يفصل لقجع بين الطموحات الاجتماعية والاقتصادية وبين سؤال التمويل، إذ اعتبر أن أي برنامج سياسي جدي مطالب بأن يقدم للمغاربة ليس فقط قائمة من الالتزامات، وإنما أيضا جوابا واضحا عن سؤال: “فين هو التمويل؟”

    وفي هذا الصدد، استعرض لقجع عددا من الأرقام المرتبطة بالتصور المالي الذي يدافع عنه الحزب، مشيرا إلى غلاف مالي إجمالي في حدود 350 مليار درهم، موزع وفق المعطيات التي قدمها، بين حوالي 130 مليار درهم مرتبطة بمحاربة الفوارق، قال إن الحكومة صادقت عليها، ونحو 210 مليارات درهم على مدى خمس سنوات لمعالجة عدد من القضايا المرتبطة بالشباب والمرأة والأولويات الاجتماعية.

    وتوقف لقجع عند الانتقادات التي يمكن أن تواجه مثل هذه الالتزامات من زاوية كلفتها المالية، معتبرا أن النقاش الحقيقي لا يتعلق فقط بحجم الأموال المرصودة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق النتائج.

     وأشار، في هذا السياق، إلى تجارب سابقة أنفقت فيها مبالغ مهمة دون أن تحقق بحسب تقييمه الأثر المنتظر، مستشهدا بغلاف يناهز 20 مليار درهم قال إنه تم إنفاق أكثر منه في بعض البرامج دون الوصول إلى النتائج المرجوة.

    ومن هذا المنطلق، قدم لقجع التمويل والنجاعة باعتبارهما وجهين للمعادلة نفسها بما فيها توفير الموارد من جهة، وضمان أن تتحول تلك الموارد إلى فرص شغل وتحسن في الدخل والخدمات وتقليص للفوارق من جهة ثانية، بدل قياس السياسات العمومية فقط بحجم الميزانيات المرصودة لها.

    واختتم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة كلمته بالتأكيد على أن هذه المرتكزات ستعود قيادة الحزب إلى تفصيلها، مشددا على أن الرهان النهائي هو بناء مستقبل للبلاد منسجم مع الرؤية الملكية للتنمية والتقدم، ومؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد المساهمة في بناء “مغرب صاعد بكل المقومات” تكون فيه التنمية موزعة على الجهات والشباب قوة لإنتاج القيمة والبرامج السياسية التزامات مرتبطة بالتمويل والنتائج والمحاسبة.

  • المنصوري: نحمل همّ ساكنة جهة الداخلة ومع الخطاط ينجا سننزل رؤية جلالة الملك لتنمية أقاليمنا الجنوبية

    المنصوري: نحمل همّ ساكنة جهة الداخلة ومع الخطاط ينجا سننزل رؤية جلالة الملك لتنمية أقاليمنا الجنوبية

    أكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حلول قيادة الحزب بجهة الداخلة واد الذهب اليوم السبت للمشاركة في اللقاء التواصلي الوطني دليل على الأهمية الكبيرة التي يوليها “البام” للأقاليم الجنوبية للمغرب، وعلى رأسها جهة الداخلة واد الذهب، ودليل على الدعم الذي يقدمه الحزب لمرشحه، الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي لـ”الجرار” ورئيس الجهة.

    وقالت المنصوري، اليوم السبت بالداخلة في لقاء تواصلي غير مسبوق عرف حضور أزيد من 17 ألف مواطن ومواطنة، “كلما جئنا إلى الداخلة نرى معنى التنمية والتطور، فالداخلة أصبحت قطبا اقتصاديا دوليا وبإشعاع سياحي يتجاوز الحدود”، مشددة على أنه “جئنا اليوم لنلتزم معكم ومع رئيس الجهة الخطاط ينجا، وإذا وضع المغاربة ثقتهم فينا سنفي بكلمتنا، كما اشتغل كل وزرائنا في الحكومة، فكلنا هنا لنرسل لكم رسالة : نحن مع ينجا الخطاط”.

    وشكرت المنصوري الحضور الغفير الذي حضر اللقاء التواصلي، الذي يعبر بحسبها عن الثقة التي يحظى بها الحزب من طرف ساكنة أقاليم جهة الداخلة وادي الذهب، وقالت: “شكرا على حضوركم والتزامكم والحماس الذي تعطونه لنا، وتعرفون أن الخطاط ينجا رجل له شرعية ويشتغل في القرب، وحضوركم اليوم دليل على أنه كرس عمله ووقته من أجل مواطنات ومواطني الداخلة”.

    وعادت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية إلى كواليس التحاق ينجا بالحزب، وقالت: “حتى أزيل اللبس ونفسر ما وقع، فينجا لا يعرفني ولا أعرفه، وما جمعنا هو العمل وهم الوطن، وأول لقاء معه قلت في نفسي أرجو أن يقتنع، وفي النهاية اقتنع بمشروع الأصالة والمعاصرة”.

    وأشادت المنصوري بالعمل “الجدي وبعد النظر وغيرة ينجا على الجهة والاستثمارات التي يجلبها للجهة”، وأكدت أن جديته “جعلتنا نضع يدنا في يده لنواصل المسير للأمام، لأن ينجا، صحيح لن نعرفه أحسن منكم، ولكن هو النموذح الناجح للجهوية التي أرادها الملك محمد السادس”.

    وأضافت أن رئيس الجهة “نزّل إلى أرض الواقع الجهوية التي أتى بها دستور 2011، مؤكدة أننا “نعتز بكل هياكلنا بحضورنا في أقاليمنا الجنوبية، فهي أرضنا وتاريخها تاريخنا، وبفضل الملك ورؤيته المتبصرة حققنا نجاحات دبلوماسية كبرى العالم يتحدث عنها”.

    وشددت فاطمة الزهراء المنصوري على أن نجاح جهة الداخلة واد الذهب “هو نجاح المغرب ككل، فأنتم بوابة المغرب لإفريقيا، وبابنا المفتوح على المحيط الأطلسي، وأنتم النجاح الذي يريده الملك لنموذج التنمية”.

    وأكدت المنصوري أن الحزب وسيضع يده في يد جهة الداخلة واد الذهب للمضي قدما في هذا المسار “لأن هناك من ينتقد المغرب لأن بعض الدول تريد أن تظل في الخلف في وقت المغرب يريد أن يكون دائما في الأمام”.

    وأكدت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن “البام” حزب منظم ولديه حصيلة حكومية مشرفة وبرنامج طموح ومستعد لخدمة هذا الوطن والجهة، مشيرة إلى أنه “نعتز بأقاليمنا الجنوبية ونفتخر باختيارنا وانضمام مجموعة من الإخوان للحزب، لأننا معهم سنبني المستقبل إن شاء الله”.

  • بحضور 17 ألف مواطنة ومواطن..ينجا لخطاط: الداخلة قلعة “بامية” قوية رغم الكيد والدسائس

    بحضور 17 ألف مواطنة ومواطن..ينجا لخطاط: الداخلة قلعة “بامية” قوية رغم الكيد والدسائس

    قال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشح الحزب بجهة الداخلة، الخطاط ينجا إن الداخلة قلعة قوية لـ “البام” لأن وراءها رجال أشداء وأقوياء يؤمنون بتنمية الأقاليم الجنوبية، رغم كيد الكائدين ورغم الدسائس ومحاولات أعداء الوطن.

    وجاء ذلك، في كلمة للخطاط ينجا خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري بجهة الداخلة وادي الذهب الذي حضره عشية اليوم السبت ما يزيد عن 17 ألف من المناضلات ومناضلي الحزب، بحضور القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة ممثلة في المنسقة الوطنية، فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، وأعضاء المكتب السياسي للحزب.

    واستهل الخطاط كلمته بشكل الجمهور الغفير الذي حج إلى القاعة في هذا اليوم “الأغر والذي جاء له الحضور بقناعاته وبكل المسؤولية ليعبر على أن المسار الذي نسلكه هنا هو المسار الحقيقي الذي يخدم تنمية الجهة ويخدم الإنسان والانسان في هذه الجهة العزيزة على المغاربة مهم جدا” وفق تعبير الخطاط الذي شدد على أن هذا المسار هو المسار نفسه الذي رسمه الملك محمد السادس، عندما أطلق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي “أصبح اليوم حقيقة وواقع” وفق تعبيره.

    وذكر الخطاط، أنه في 2015 عندما أطلق جلالة الملك محمد السادس البرنامج “كان هناك مشككين من أعداء الوحدة الترابية لكن هيهات اليوم النتيجة موجودة على أرض الواقع وستكون جهة الداخلة قطبا اقتصاديا وطنيا وجسرا للتعاون والاندماج مع جيراننا في الدول الافريقية، ضمن هذه الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس”

    وتابع القيادي البامي: “أطلقنا مجموعة من البرامج طيلة العشر سنوات لدعم هذا النموذج والرؤية الملكية في مختلف المجالات لما فيها الصحي والتنموي والتعليم.. ولا يوجد أكثر من دليل على ما سبق أكبر من حضوركم اليوم وقد جئتم بكل مسؤولية لتقولوا للقيادة الجماعية وللوزراء وأعضاء الوفد أن الداخلة قلعة قوية لحزب الاصالة والمعاصرة لأنه وراءها رجال أشداء وأقوياء يؤمنون بتنمية الأقاليم الجنوبية”

    وشدد المتحدث، على أن الداخلة لها موعد كبير جدا مع التنمية من خلال الفريق البامي وقيادته، مردفا: ” رغم كيد وخبث الحاقدين والكائدين نقول لهم جميعا إن التنافس الشريف مشروع للجميع ولكن الدسائس والحقد ليس له مكان في الداخلة ونقول لهم من جد وجد ومن زرع حصد ونحن زرعنا معكم وسنحصد معكم، الجهة متألقة دائما في حفظ والوطن العزيز الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس”

  • قيادة “البام” تحل بالداخلة قبل لقاء تواصلي وطني حاشد

    قيادة “البام” تحل بالداخلة قبل لقاء تواصلي وطني حاشد

    حظيت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عدد من قيادييه، زوال اليوم السبت بمدينة الداخلة، باستقبال وازن من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية بالأقاليم الجنوبية، في أجواء استحضرت خصوصية الثقافة والتقاليد المحلية للمنطقة، قبيل ساعات من اللقاء التواصلي المرتقب أن يشارك فيه أزيد من 10 آلاف مواطن ومواطنة.

    وكان في استقبال قيادة الحزب، وعلى رأسهم فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد مهدي بنسعيد وفاطمة سعدي، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي، الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي لـ”البام” ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب ومرشح الحزب بالداخلة، بمطار الداخلة إلى جانب أعيان وزعماء القبائل.

    وإلى جانب القيادة الجماعية، يشارك في اللقاء التواصلي كل من فوزي لقجع وعبد اللطيف وهبي ويونس السكوري وسمير كودار وأمل الفلاح السغروشني، وعادل بركات، ورشيد العبدي، وصلاح الدين عبقري.

    وحضرت مظاهر من الموروث المحلي في استقبال قيادة الحزب، بما أضفى على اللقاء طابعا احتفاليا يعكس مكانة الخصوصية الثقافية للمنطقة داخل المشهد السياسي المحلي.

    ويأتي هذا الاستقبال في سياق الدينامية التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تراهن قيادة الحزب على توسيع التواصل المباشر مع المواطنين، والانفتاح على مختلف الفئات والفعاليات المحلية، وتقديم تصورها السياسي والاقتصادي للمرحلة المقبلة.

    ولم يقتصر الاستقبال على البعد السياسي، إذ حمل أيضا بعدا ثقافيا واضحا، من خلال استحضار رموز ومظاهر من تقاليد الأقاليم الجنوبية، بما عكس خصوصية المنطقة وموروثها الثقافي، وجعل من اللقاء مناسبة لإبراز التمازج بين الفعل السياسي والهوية الثقافية المحلية.

  • رأسمال بشري خالق للقيمة.. لماذا يقترح “البام” بدأ الإصلاح من المدرسة؟

    رأسمال بشري خالق للقيمة.. لماذا يقترح “البام” بدأ الإصلاح من المدرسة؟

    لا تبدأ أزمة التعليم عندما يغادر التلميذ المدرسة، بل تتشكل بصمت منذ السنوات الأولى من التمدرس، حين يعجز عن قراءة نص بسيط أو فهم معناه أو توظيف أبسط العمليات الحسابية رغم سنوات قضاها داخل الفصل الدراسي. في تلك اللحظة، لا يكون التلميذ وحده من تعثر بل تكون المدرسة نفسها قد أخفقت في أداء وظيفتها الأساسية المتمثلة في تحويل سنوات التمدرس إلى تعلم حقيقي.

    ولسنوات طويلة، انصب النقاش حول التعليم في المغرب على نسب التمدرس، وتوسيع العرض المدرسي وتقليص الهدر، غير أن المؤشرات الوطنية والدولية كشفت أن الولوج إلى المدرسة لا يعني بالضرورة اكتساب التعلمات الأساسية، فقد يقطع التلميذ مساره الدراسي كاملا ويغادر المؤسسة التعليمية وهو يفتقد الكفاءات التي تؤهله لمواصلة التعلم أو الاندماج في سوق الشغل أو المشاركة في اقتصاد يقوم أكثر فأكثر على المعرفة والمهارة والابتكار، لتتحول أزمة التعليم من قضية قطاعية إلى قضية تنموية تمس جودة الرأسمال البشري وقدرة البلاد على بناء اقتصاد أكثر تنافسية وإنتاجية.

    من هذا التشخيص، ينطلق مشروع الأصالة والمعاصرة ضمن رؤية “المغرب الصاعد” لحزب الأصالة والمعاصرة، لكنه لا يقترح إصلاحا يقتصر على مراجعة المناهج أو إعادة تنظيم المؤسسات بل يعيد طرح سؤال أكثر جوهرية “ما الذي ينبغي أن تضمنه المدرسة لكل تلميذ قبل مغادرتها؟.

    ويجيب عن ذلك بالدعوة إلى إرساء قاعدة وطنية موحدة من الكفاءات الأساسية، وإخضاع نتائج الإصلاح لتقييم مستقل يقيس أثره الفعلي على التعلمات، بما يجعل المدرسة تقاس بما ينتجه التلميذ من معرفة ومهارات، لا بعدد السنوات التي قضاها على مقاعد الدراسة.

    حين تكشف الأرقام ما تخفيه نسب التمدرس

    إذا كانت المدرسة المغربية قد نجحت خلال العقود الماضية، في توسيع الولوج إلى التعليم ورفع نسب التمدرس، فإن التحدي الذي يواجهها اليوم لم يعد يتمثل في عدد الأطفال الذين يدخلون الأقسام، بل في مستوى التعلمات التي يغادرون بها تلك الأقسام، فالمؤشرات الدولية لم تعد تقيس عدد سنوات الدراسة وإنما تقيس ما يستطيع التلميذ إنجازه فعليا بعد تلك السنوات، وهو تحول نقل النقاش من سؤال كم يدرس التلميذ؟ إلى سؤال أكثر حسما ماذا تعلم فعلا؟

    وتعكس نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ “PISA 2022” عمق هذا التحول، إذ لا يبلغ الحد الأدنى من الكفايات سوى 18 في المئة من التلاميذ في الرياضيات، و19 في المئة في القراءة، و25 في المئة في العلوم.

    ولا تكمن دلالة هذه الأرقام في انخفاضها فقط، بل في أنها تعني أن أغلبية التلاميذ تجد صعوبة في توظيف المعارف التي تلقتها داخل المدرسة لحل مشكلات واقعية أو فهم نصوص أو تحليل معطيات، وهي المهارات التي أصبحت اليوم معيارا أساسيا لقياس جودة الأنظمة التعليمية.

    ولا تبدأ هذه الهشاشة في نهاية المسار الدراسي، بل تتشكل منذ السنوات الأولى للتعلم، فقد أظهر اختبار “PIRLS” لقياس فهم المقروء أن المغرب سجل 372 نقطة فقط، مقابل متوسط دولي يبلغ 500 نقطة، وهو فارق يعكس تعثرا مبكرا في اكتساب القراءة بوصفها المهارة المؤسسة لبقية التعلمات، فالطفل الذي لا يتقن القراءة في سنواته الأولى يجد نفسه أمام صعوبات متراكمة في الرياضيات والعلوم وسائر المواد، لأن القراءة ليست مادة دراسية فحسب بل الأداة التي يمر عبرها التعلم كله.

    المؤشرات الوطنية بدورها لا تختلف كثيرا عن هذا التشخيص، فحسب المندوبية السامية للتخطيط، لم تتجاوز نسبة إتمام التعليم الثانوي الإعدادي 62 في المئة سنة 2024، بينما لا يمتلك 73 في المئئة من التلاميذ البالغين 15 سنة الكفايات المناسبة لأعمارهم، وسبق لنحو 49 في المئئة منهم أن أعادوا سنة دراسية واحدة على الأقل وهي معطيات لا تعكس فقط تعثرات تربوية، بل تشير إلى كلفة تنموية تمتد آثارها إلى سوق الشغل والإنتاجية والابتكار، لأن جودة الرأسمال البشري تبدأ من جودة التعلمات التي توفرها المدرسة.

    عندما تصبح مسؤولية المدرسة قابلة للقياس

    في معظم أنظمة التعليم، تحدد المدرسة ما ينبغي تدريسه ثم تترك نتائج التعلم تتفاوت بين التلاميذ بحسب قدراتهم أو ظروفهم الاجتماعية أو جودة المؤسسة التي ينتمون إليها.

     أما التصور الذي يطرحه مشروع “زمن الإقلاع” للأصالة والمعاصرة فينطلق من منطق مختلف، قوامه أن المدرسة لا ينبغي أن تكتفي بتوفير فرصة التعلم، بل أن تتحمل مسؤولية ضمان حد أدنى مشترك من التعلمات الأساسية لكل تلميذ، وبهذا المعنى ينتقل الإصلاح من منطق يركز على الوسائل إلى منطق يركز على النتائج، ومن تقييم ما قدمته المدرسة إلى تقييم ما اكتسبه المتعلم فعلا.

    ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد تعديل للمناهج أو إعادة ترتيب للمواد الدراسية، بل بإعادة تعريف ما يعتبر نجاحا داخل المنظومة التعليمية، فالبرنامج يقترح إرساء قاعدة وطنية للكفاءات الأساسية تشمل القراءة والكتابة والحساب والتفكير المنطقي إلى جانب المواطنة والسلوك المدني باعتبارها الحد الأدنى الذي يفترض أن يمتلكه كل تلميذ في نهاية كل مرحلة من مساره الدراسي، ويعني ذلك أن الانتقال بين المستويات التعليمية لا يرتبط فقط باستكمال المقرر وإنما بالتحقق من اكتساب هذه الكفاءات، مع توفير آليات للمواكبة والدعم كلما أظهرت التقييمات وجود تعثرات في التعلم.

    ولا تبدو هذه المقاربة معزولة عن التحولات التي شهدتها السياسات التعليمية على الصعيد الدولي خلال العقود الأخيرة، حيث انتقل الاهتمام تدريجيا من حجم المعارف التي يتلقاها التلميذ إلى قدرته على توظيفها في مواقف واقعية، لذلك، لم تعد جودة المدرسة تقاس بكمية المضامين التي تقدمها، بل بمدى نجاحها في بناء كفاءات قابلة للاستخدام، وهو ما تعكسه الاختبارات الدولية التي أصبحت تركز على الفهم والتحليل وحل المشكلات أكثر من قياس القدرة على الحفظ والاستظهار.

    وفي هذا الإطار، يربط البرنامج بين إصلاح المدرسة وبناء رأسمال بشري قادر على خلق القيمة، انطلاقا من قناعة مفادها أن الاقتصاد لا يحتاج فقط إلى خريجين يحملون شواهد، بل إلى أفراد يمتلكون المهارات التي تسمح لهم بالإنتاج والابتكار والتكيف مع التحولات التكنولوجية وسوق الشغل.

    ومن ثم، لا يقدم التعليم باعتباره قطاعا مستقلا عن باقي السياسات العمومية، بل باعتباره الحلقة الأولى في مشروع تنموي أوسع تبدأ نتائجه داخل القسم الدراسي، لكنها تمتد إلى تنافسية الاقتصاد وإنتاجيته على المدى البعيد.

    بين تقييم الإصلاح وإصلاح التقييم

    لا يكفي أن تطلق الدولة برامج إصلاحية جديدة حتى تتحسن المدرسة، كما لا يكفي أن تعلن عن نتائجها حتى تثبت نجاحها، فقد راكم قطاع التعليم خلال العقدين الماضيين استراتيجيات ومخططات متعددة، رافقتها تقارير وتتبع ومؤشرات، غير أن ضعف التعلمات ظل قائما وهو ما أعاد طرح سؤال جوهري: هل كانت المنظومة تقيس فعلا أثر الإصلاحات على تعلم التلاميذ، أم كانت تكتفي بقياس مدى تنفيذها على أرض الواقع؟

    من هذا المنطلق، يمنح مشروع “زمن الإقلاع” للتقييم وظيفة تتجاوز مراقبة التنفيذ، ليصبح أداة لإنتاج المعرفة حول أثر السياسات العمومية نفسها، لذلك، لا يكتفي بالدعوة إلى تعميم “مدارس الريادة”، بل يشترط أن يسبق أي تعميم شامل تقييم علمي مستقل يقيس النتائج المحققة، ويستند إلى مؤشرات موضوعية حول تطور التعلمات الأساسية، بما يسمح بالتمييز بين نجاح التجربة كسياسة عمومية، وبين نجاحها في بعض المؤسسات أو السياقات الخاصة.

    ويعكس هذا التوجه تحولا في مفهوم الحكامة التعليمية، فالتقييم وفق هذا التصور، لا ينجزه الجهاز نفسه الذي يشرف على تنفيذ المشروع، بل يسند إلى هيئة مستقلة بما يعزز موضوعية النتائج ويحد من خطر الاكتفاء بمؤشرات الإنجاز، والفرق بين الأمرين جوهري إذ تخبر مؤشرات الإنجاز بعدد المؤسسات المنخرطة، وعدد المستفيدين، وحجم الموارد المعبأة، بينما يجيب قياس الأثر عن أسئلة أكثر عمقا هل تحسن مستوى القراءة؟ هل اكتسب التلاميذ المهارات المستهدفة؟ وهل تقلصت الفوارق بين المؤسسات والجهات؟

    وفي خلفية هذا الاختيار، يبرز توجه متزايد في إدارة السياسات العمومية يقوم على ربط القرار بالأدلة، لا بالانطباعات، فالتوسع في أي برنامج لا يستمد مشروعيته من حجمه أو من الموارد التي خصصت له، وإنما من قدرته على إحداث أثر مثبت بالمعطيات. ولذلك، يقدم التقييم في المشروع باعتباره باعتباره أحد شروط الإصلاح لأن السياسة العمومية التي لا تقاس نتائجها بصورة مستقلة تظل عاجزة عن معرفة ما إذا كانت تحقق أهدافها فعلا، أو تحتاج إلى مراجعة مسارها.

    مدارس الريادة.. حين ينتقل الإصلاح من الوثيقة إلى القسم

    إذا كانت القاعدة الوطنية للكفاءات الأساسية تمثل الإطار النظري الذي يقترحه المشروع السياسي للبام، فإن “مدارس الريادة” تمثل أول اختبار عملي لهذه الفلسفة داخل الفصول الدراسية. فالتجربة لا تقوم على إدخال تعديلات جزئية على المناهج، بل تنطلق من إعادة بناء الممارسة التعليمية اليومية عبر التركيز على التعلمات الأساسية واعتماد مقاربات بيداغوجية أكثر نجاعة، وتعزيز المواكبة الفردية للتلاميذ، وربط التدريس بالتقييم المستمر للنتائج. وهي بذلك تنقل الإصلاح من مستوى النصوص والتوجهات العامة إلى مستوى القسم، حيث تتحدد في النهاية جودة التعلمات.

    وخلال فترة وجيزة، انتقلت التجربة من نطاق محدود إلى أحد أكبر الأوراش التربوية التي تعرفها المنظومة التعليمية المغربية. فقد بلغ عدد مؤسسات الريادة في التعليم الابتدائي4626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، تضم أزيد من مليوني تلميذة وتلميذ فيما توسعت التجربة في السلك الإعدادي لتشمل 786 مؤسسة، يؤطرها نحو23 ألفا و716 أستاذة وأستاذا، وتعكس هذه الأرقام حجم الرهان الذي بات يمثله البرنامج داخل الإصلاح التعليمي كما تعكس حجم المسؤولية المترتبة على أي قرار يتعلق بتوسيعه أو تعميمه.

    غير أن الاتساع الكمي في حد ذاته، لا يشكل دليلا على نجاح السياسة العمومية فكلما اتسعت دائرة التنفيذ، ازدادت الحاجة إلى التحقق من قدرة النموذج على تحقيق النتائج نفسها داخل مؤسسات تختلف في مواردها البشرية وبيئاتها الاجتماعية وإمكاناتها المادية، لذلك، لا ينظر مشروع “زمن الإقلاع” إلى “مدارس الريادة” باعتبارها تجربة ناجزة وإنما باعتبارها سياسة عمومية ينبغي أن تبرهن بالأدلة لا بالانطباعات، على قدرتها على تحسين التعلمات الأساسية وتقليص الفوارق بين التلاميذ.

    ومن هنا، دعا البرنامج إلى أن يسبق أي قرار بالتعميم تقييم علمي مستقل يستند إلى مؤشرات موضوعية، ويمكن أن يستفيد من خبرة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لقياس أثر التجربة على القراءة والرياضيات والعلوم، لا الاكتفاء برصد عدد المؤسسات المنخرطة أو الموارد التي عبئت لها، فجوهر الإصلاح، في هذا التصور يقاس بقدرة المشروع على تحويل سنوات التمدرس إلى تعلم فعلي، وعلى إثبات أن المدرسة أصبحت تنتج نتائج أفضل، لا أنها فقط وسعت دائرة المستفيدين منها.

  • مفرغات سردين العيون تقفز 85%

    مفرغات سردين العيون تقفز 85%

    قال مندوب الصيد البحري بالعيون محمد نافع، أمس الجمعة، إن الكميات المفرغة من سمك السردين على مستوى ميناء العيون سجلت ارتفاعا بنسبة 85 في المئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

    وأوضح السيد نافع، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الكميات المفرغة من سمك السردين سجلت أيضا ارتفاعا بنسبة 116 في المئة من حيث القيمة، مشيرا إلى أن هذا الأداء يعكس فعالية التدابير والإجراءات التي اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لضمان استدامة الموارد السمكية الوطنية وتثمين منتجات الصيد.

    وأفاد نافع بأن الكميات المفرغة من الأسماك السطحية الصغيرة على مستوى ميناء العيون بلغت 173 ألف طن خلال الفترة الممتدة من شهر يناير الى شهر غشت الماضي، مقابل 108 آلاف طن خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع يقدر ب 59 في المئة في الحجم و65 في المئة بخصوص القيمة المالية.

    وأشار إلى أن هذه الدينامية بلغت مستوى أصبحت معه مندوبية الصيد البحري بالعيون مضطرة إلى تعليق أنشطة الصيد بشكل دوري عندما تتجاوز الكميات المفرغة 6 آلاف طن في اليوم، مشيرا إلى أن هذ التعليق قد يحدث يوما بعد يومين، وأحيانا يوم بعد كل ثلاثة أيام.

    وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مقاربة تهدف إلى التوفيق بين الحفاظ على الموارد البحرية الوطنية واستدامتها، وبين تثمين هذه المنتجات، وذلك تماشيا مع توجيهات كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

    علاوة على ذلك، لا يخلو هذا النشاط المكثف من انعكاسات إيجابية على تموين السوق الوطنية، فضلا عن تحفيزه لقطاعات أخرى ضمن سلسلة القيمة، ولا سيما نقل المنتجات البحرية وقطاع تجارة الأسماك بالجملة.

    وتشكل الدائرة البحرية للعيون اليوم قطبا رئيسيا للصيد البحري على الصعيد الوطني، إذ تتوفر، على الخصوص، على 1008 قوارب للصيد التقليدي، و350 سفينة للصيد الساحلي، و52 وحدة لتحويل منتجات الصيد.

    وبفضل التدبير الدقيق للموارد البحرية، والتنسيق الفعال بين مختلف الجهات المعنية في القطاع، والدينامية الاقتصادية والاجتماعية المتنامية، يتميز ميناء العيون بأدائه المتميز، سواء من حيث قيمة أو حجم مفرغات منتجات الصيد البحري .