المدونة

  • جلالة الملك يوجه غدا الأربعاء خطابا ساميا بمناسبة عيد العرش المجيد

    جلالة الملك يوجه غدا الأربعاء خطابا ساميا بمناسبة عيد العرش المجيد

    أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أنه بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، سيوجه جلالته حفظه الله، مساء يوم غد الأربعاء، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

    وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بهذا الخصوص :

    “تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أنه بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، سيوجه جلالته، حفظه الله، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

    وسيبث الخطاب الملكي على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة يوم غد الأربعاء 29 يوليوز 2026 ابتداء من الساعة التاسعة مساء”.

  • سانشيز: المغرب يكرس نموذجا للإصلاح والاستقرار

    سانشيز: المغرب يكرس نموذجا للإصلاح والاستقرار

    أكد رئيس جمعية “بان أوروبا إسبانيا”، كارلوس أوريارتي سانشيز، أن القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس مكنت المغرب من تعزيز موقعه كفاعل رئيسي ونموذج في مجالي التنمية والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وقال سانشيز، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش، إن جلالة الملك أطلق العديد من الإصلاحات التي أحدثت تحولا عميقا وحداثة شاملة في المملكة على المستويات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية.

    وفي هذا السياق، أبرز المتحدث المكتسبات الاجتماعية الكبرى التي تحققت بقيادة جلالة الملك، مشيرا، على الخصوص، إلى إصلاح مدونة الأسرة، وتنفيذ سياسات اجتماعية دامجة، إلى جانب إصلاح قطاعي الصحة والتعليم.

    واعتبر أن هذه الرؤية الملكية المتبصرة تروم، بالدرجة الأولى، ضمان مستقبل مزدهر للأجيال الصاعدة، منوها، في هذا الإطار، بالاستثمارات الكبرى الموجهة للبنيات التحتية، والتي عززت الربط بين مختلف جهات المملكة.

    وأشار، على وجه الخصوص، إلى شبكة الطرق السيارة، وخط القطار فائق السرعة “البراق”، فضلا عن الدينامية التنموية السوسيو-اقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وعلى الصعيد الجيوسياسي، وصف سانشيز المغرب بأنه “قوة صاعدة” و”ركيزة لا غنى عنها” للاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، مبرزا الدور المتنامي للمملكة في القارة، خاصة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا. وفي ختام حديثه، أكد، كارلوس أوريارتي سانشيز أن الدبلوماسية الأكاديمية والثقافية التي تنهجها المملكة، وخاصة من خلال تقديم منح دراسية لطلبة ينحدرون من عدد كبير من البلدان الإفريقية، تجسد أيضا التزام المغرب بدعم التنمية الإقليمية، بما يسهم في توفير آفاق للأجيال الصاعدة ومعالجة الأسباب العميقة للهجرة غير الشرعية.

  • رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة: الرؤية الملكية تعزز جاذبية الأقاليم الجنوبية للاستثمار

    رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة: الرؤية الملكية تعزز جاذبية الأقاليم الجنوبية للاستثمار

    أكد رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، سيباستيان لوبونتي، أن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز محور “المغرب-إفريقيا” تفتح “آفاقا واعدة” للاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وقال لوبونتي، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش، إن “هذه الرؤية ستتيح أيضا آفاقا واعدة للتنمية الاقتصادية وفرصا مهمة للمقاولات، ولا سيما الفرنسية منها، الراغبة في الاستقرار بالمغرب

    وذكر بأن الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، وإدراكا منها لأهمية هذا الرهان، افتتحت مؤخرا تمثيلية بمدينة السمارة بهدف تعريف المقاولات الفرنسية بالفرص الاقتصادية المتاحة في الأقاليم الجنوبية، في إطار جهودها الرامية إلى الترويج للمغرب كوجهة للاستثمار.

    وأوضح قائلا: “نرغب في تشجيع المقاولات الفرنسية على الاستثمار والاستقرار هناك، والاستفادة من الدينامية القوية التي تشهدها المنطقة حاليا، وما تتيحه من آفاق واعدة، وخاصة كأس العالم 2030، التي تستقطب أنشطة كثيرة في قطاعات اللوجستيك وتنظيم التظاهرات والبنيات التحتية والبناء”.

    وبحسب رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، فإن نحو ألف فرع لمقاولات فرنسية يوجد بالفعل بالمغرب، فيما تواصل مقاولات أخرى كثيرة استكشاف فرص الاستثمار، إذ “تقرر ما بين 20 و30 مقاولة سنويا الاستقرار بشكل دائم” في المملكة.

    وأشار لوبونتي إلى أن الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة، من خلال امتياز الخدمة العمومية “Business Team France”، تواكب سنويا نحو 180 مقاولة فرنسية بالمغرب لأغراض استكشاف السوق والاستقرار.

    وأضاف أن جميع القطاعات باتت حاليا جذابة بالنسبة للفاعلين الفرنسيين، مع وجود “قاطرات اقتصادية كبرى، خاصة في قطاع السيارات، بطبيعة الحال، من خلال مجموعتي رونو وستيلانتيس، اللتين أسهمتا في تطوير منظومة متكاملة من حولهما.

    ومن بين القطاعات الجذابة، ذكر لوبونتي أيضا بالاقتصاد الأزرق، والماء، وتحلية مياه البحر، والطاقات المتجددة، فضلا عن إزالة الكربون.

  • الأوديسة تعزز إشعاع ورزازات السينمائي

    الأوديسة تعزز إشعاع ورزازات السينمائي

    على خطى “غلادياتور” و”المومياء” و”مملكة السماء” و”صراع العروش”، تواصل ورزازات إلهام كبار المنتجين الهوليووديين وكتابة صفحات جديدة من تاريخ السينما العالمية.

    ويؤكد تصوير الفيلم الضخم “الأوديسة”، للمخرج البريطاني الأمريكي كريستوفر نولان، مرة أخرى مكانة ورزازات كوجهة رائدة للإنتاجات السينمائية الدولية الكبرى، بما يعزز إشعاع مدينة الألف قصبة وقصبة باعتبارها قطبا رئيسيا لصناعة الفن السابع.

    ولتلبية متطلبات هذا الاقتباس السينمائي الجديد للملحمة الهوميرية، وقع الاختيار على الموقع التاريخي الشهير والجوهرة المعمارية قصر آيت بن حدو لتجسيد مدينة طروادة الأسطورية، بما أضفى بعدا سينمائيا جديدا على هذه القرية المحصنة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1987.

    وبأسواره الطينية وأزقته العتيقة وأبراجه الشاهقة، وفر قصر آيت بن حدو ديكورا استثنائيا لهذا الإنتاج الضخم، الذي يعد من بين أكثر الأفلام طموحا في مسيرة كريستوفر نولان.

    وبعد انطلاقة عالمية قياسية بلغت 264 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى لعرضه، واصل الفيلم الطويل، الذي عرض في القاعات ابتداء من 15 يوليوز الجاري، زخمه بتجاوزه عتبة 640 مليون دولار من العائدات العالمية خلال أسبوعين فقط، ليصنف ضمن أبرز النجاحات السينمائية لهذه السنة.

    ويرى محللون أن الفيلم، الذي صورت مشاهد منه أيضا في الصويرة ومراكش والداخلة، قد يتجاوز عتبة مليار دولار من العائدات في شباك التذاكر العالمي، مدفوعا بالإقبال المتواصل على عروض “آيماكس 70 ملم” ذات الشاشة العملاقة.

    ويندرج اختيار كريستوفر نولان ضمن تقليد سينمائي عريق جعل من ورزازات وقصر آيت بن حدو وجهتين مرجعيتين في السينما العالمية، بعدما صورت فيهما أعمال كبرى ساهمت في ترسيخ السمعة الدولية للمنطقة باعتبارها “هوليوود إفريقيا”.

    وإلى جانب أثره الفني والسينمائي، يشكل هذا الإنتاج فرصة اقتصادية لورزازات ومحيطها، إذ تستقطب عمليات التصوير الكبرى منظومة واسعة من الفاعلين المحليين، لا سيما في مجالات الخدمات اللوجستيكية والإيواء والمطعمة والنقل والصناعة التقليدية والمهن التقنية المرتبطة بالسينما.

    ويرى الفاعل الجمعوي عبد المولى أمكاسو أن الإشعاع السينمائي لورزازات لا يمكن إرجاعه فقط إلى روعة مناظرها الطبيعية، ذلك أن المغرب، وورزازات على وجه الخصوص، نجح، إلى جانب رصيده الجغرافي الاستثنائي، في تطوير رصيد بشري وتقني ذي جودة باتت تحظى باعتراف عالمي، فضلا عن احترافية تستجيب لأعلى معايير الصناعة السينمائية الدولية.

    وقال أمكاسو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الكفاءات المغربية أضحت مؤهلا أساسيا بالنسبة إلى شركات الإنتاج الدولية الكبرى التي تختار المغرب وجهة لتصوير أعمالها.

    وذكر، أيضا، بأن الممثلين توم هولاند ومات ديمون أشادا، خلال مقامهما بورزازات، باحترافية الفرق المغربية، مشيرا إلى أن مواقع التصوير كانت تستقطب أحيانا نحو ألف شخص يعملون باحترافية عالية، سواء تعلق الأمر بفرق الإنتاج أو بطواقم الدعم.

    ومن بين الكفاءات المحلية التي ساهمت في إنجاز هذا الفيلم الطويل زينب الإدريسي، التي تجسد مشاركتها في هذا الإنتاج الدولي تميز الخبرة المغربية في المهن التقنية والفنية للسينما.

    وأكدت الإدريسي، التي اشتغلت بقسم الأزياء والملابس، على قدرة مهنيي ورزازات على الاستجابة لمتطلبات أضخم الإنتاجات السينمائية، مبرزة أن “شهرة المدينة تقوم على جودة مواردها البشرية بقدر ما تقوم على غنى ديكوراتها الطبيعية”.

    وقالت إن “العمل في إنتاج بهذا الحجم قد تطلب انضباطا صارما وعناية كبيرة بالتفاصيل، حيث كانت كل قطعة ملابس تخضع لفحص ومراجعة دقيقين قبل ظهورها على الشاشة”.

    وتواصل مدينة ورزازات نهضتها السينمائية، معززة تدريجيا موقعها باعتبارها قطبا مرجعيا للصناعة السمعية البصرية على الصعيدين الوطني والدولي.

    وفي هذا الإطار، ومن أجل تعزيز مكتسبات ورزازات كقطب سينمائي رائد، أعطيت انطلاقة أشغال بناء “المدينة الدولية للسينما بورزازات”.

    ويستجيب هذا المشروع الضخم للحاجة إلى تزويد المدينة ببنية تحتية مندمجة، قادرة على تعزيز جاذبيتها بشكل مستدام، وتثمين رصيدها البشري والتقني، وتوفير منظومة للإنتاجات الوطنية والدولية تستجيب لأعلى متطلبات الصناعة السمعية البصرية.

    وفي هذا الصدد، أبرز المدير الإقليمي للثقافة بورزازات-زاكورة-تنغير، عزيز جيلالو، الجهود التي تبذلها السلطات المعنية والتزامها بتنزيل التوجيهات الرامية إلى النهوض بالصناعات الإبداعية والسينمائية، وجعل قطاع السينما مكونا رئيسيا في الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

    وسلط، في هذا السياق، الضوء على مشروع “المدينة الدولية للسينما بورزازات”، الذي يجسد رؤية استراتيجية طموحة تروم تعزيز مكانة ورزازات كعاصمة للسينما وقطب رئيسي للصناعة السينمائية في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.

    وتروم هذه المدينة، التي أعطى وزير الشباب والثقافة والتواصل مؤخرا انطلاقة أشغال بنائها، تحديث البنيات السينمائية الجهوية ومواكبة وتيرة التطورات التكنولوجية والفنية التي تعرفها الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية الدولية.

    وأوضح أن المدينة الدولية للسينما، التي سيتم إنشاؤها على مساحة 10,49 هكتارات، تشكل مشروعا هيكليا يعبئ استثمارا إجماليا قدره 240 مليون درهم.

  • مهدي فقير: التدرج المهني رافعة أساسية لتعزيز قابلية التشغيل

    مهدي فقير: التدرج المهني رافعة أساسية لتعزيز قابلية التشغيل

    يشكل تقييم أداء سوق الشغل محطة أساسية لفهم أثر السياسات العمومية على الاقتصاد والمجتمع، خاصة في ظل التحولات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

    وبين المؤشرات المتعلقة بإحداث فرص الشغل، وبرامج الإدماج والتكوين، والإصلاحات المرتبطة بالاستثمار، تبرز الحاجة إلى قراءة اقتصادية تضع هذه المعطيات في سياقها العام.

    ويرى خبراء أن تقييم هذه الحصيلة يقتضي التمييز بين الظرفية الاستثنائية التي انطلقت منها الولاية وبين الاختلالات البنيوية التي كانت وما تزال تطبع سوق الشغل المغربي، وفي مقدمتها ضعف التوازن بين العرض والطلب، وإشكالية ملاءمة التكوين مع حاجيات الاقتصاد، واستمرار بطالة الشباب.

    في هذا الحوار، يقدم الخبير الاقتصادي، المهدي فقير، قراءة في واقع سوق الشغل بالمغرب، ويحلل دلالات أرقام حصيلة الوزارة الوصية، كما يتوقف عند حدود السياسات العمومية في هذا المجال، ويبرز أهمية التكوين المهني والتدرج المهني باعتبارهما من أبرز المداخل لتعزيز قابلية إدماج الشباب في سوق العمل.

    وضعية سوق الشغل بالمغرب كانت دائما مطبوعة بالهاجس المتعلق بالبطالة، ويجب أن نعترف أن سنة 2020 كانت سنة كارثية، بحكم جائحة كورونا وتلتها فترة جفاف قاسية استمرت لحوالي 6 سنوات، وهذا أثر بشكل كبير على استيعاب وامتصاص البطالة.

    بالتالي، ليس دفاعا عن الحكومة، لكن أعتقد أن تركيبة سوق الشغل لم تختلف كثيرا، ومع الأسف كل الجهود لم تمكن من إعادة التوازن بين العرض والطلب في سوق الشغل.

    التكوينات هناك تكوينات قابلة للإدماج، ولكن ما يزال هناك تكوينات غير قابلة، إضافة إلى أن هناك إشكالية ثقافية في تأهيل الشباب من أجل ولوج سوق الشغل، وهذا شيء مهم جدا، ونحن أمام ظاهرة شباب “NEET” التي تؤثر بشكل كبير على قابلية الشباب للدخول لسوق الشغل.

    بالتالي، فالكوارث التي وقعت على الصعيد الدولي كان لها تداعيات، والتضخم العالمي كان عاملا مؤثرا بدرجة كبيرة، والمغرب لن يشكل الاستثناء بالنسبة للعديد من الدول العالمية التي عانت الأمرين والشيء الكثير جراء هذه الأوضاع.

    إحداث 851 ألف فرصة عمل يبقى رقما حسابيا ورد في حصيلة الحكومة، لكن يجب أن نوضح ماذا نقصد؟ إذا كانت فرص شغل قارة ودائمة فهذا ما يسمى فرصة شغل، ولكن إذا كانت عرضية ومؤقتة وليست دائمة فلا يمكن اعتبارها خلقا لفرص الشغل.

    واليوم، هناك نقاش حول ماهية الإحصائيات المتعلقة بالتشغيل، وما نقصده بفرصة شغل، والإدماج المهني، لكننا في المغرب ما زلنا قاصرين على خلق سياسات إدماجية، ونحتاج دائما تدخل الحكومة هنا وهناك من أجل خلق فرص الإدماج.

    لكن هذا التدخل ليس أمرا سلبيا، فهذه التوليفة معترف بها ومعتمدة على الصعيد الدولي، وهي ما يسمى “FIRST JOB ACT” ومعتمدة في أمريكا وفرنسا، والمغرب بإمكانه الإبقاء على هذه التحفيزات لكن يجب إعادة النظر في النموذج الاقتصادي حتى يكون نموذجا دامجا وخالقا لفرص الشغل.

    تجربة المكتب الوطني للتكوين المهني كانت سباقة في هذا الباب واستجابة لحاجيات السوق وقابلية الإدماج، لأن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل كان الركيزة والمعيار والبديل لخلق فرص الإدماج عن طريق التكوين المهني، وبالتالي فمدن الكفاءات في بدايتها مدعمة بأجيال جديدة من المعاهد ومؤسسات التكوين فلسفتها التي أحدثت من أجلها هي الإدماج انطلاقا من حاجيات سوق الشغل.

    كما أن التدرج المهني اليوم هو أهم خيار وأفضل بديل من أجل امتصاص بطالة الشباب لأنه يتيح تكوينات مواتية لروح ومتطلبات العصر، وتمكن أيضا من دعم التكوين المستمر الذي هو آلية هامة للحفاظ على استقرار وفرص الشغل، وهي مسألة مهمة وتعد أحد الحلول.

    لكن يجب الانتباه إلى مسألة مهمة، وهي أن تكون هناك مقاربة شاملة تتماهى مع منظومة التكوين الأكاديمي وكذلك النموذج الاقتصادي، الذي يجب أن يكون دامجا وخالقا للثروة وفرص الاندماج المهني على المديين المتوسط والطويل.

  • المغرب في المرتبة 28 عالميا.. اقتصاد الخدمات يعيد رسم خريطة الصادرات

    المغرب في المرتبة 28 عالميا.. اقتصاد الخدمات يعيد رسم خريطة الصادرات

    احتل المغرب المرتبة 28 عالميا في تصدير الخدمات التجارية خلال سنة 2025، بعائدات بلغت 32 مليار دولار أي بارتفاع سنوي نسبته 17 في المائة، وحصة من السوق العالمية تبلغ 0.4 في المائة، بحسب مذكرة محدّثة أصدرتها منظمة التجارة العالمية.

    كما حل المملكة في المرتبة 30 ضمن قائمة مستوردي السلع، باستثناء المبادلات الداخلية للاتحاد الأوروبي بمشتريات بلغت 87 مليار دولار، مسجلة نموا بنسبة 15 في المائة، وبحصة مماثلة تبلغ 0.4 في المائة من التجارة العالمية.

    المغرب خلف مصر وفيتنام في تصدير الخدمات

    في ترتيب مصدّري الخدمات، جاء المغرب خلف مصر التي احتلت المرتبة 27 بعائدات 34 مليار دولار وارتفاع بنسبة 19 في المائة، وخلف فيتنام في المرتبة 29 بـ30 مليار دولار ونمو بلغ 30 في المائة، فيما تراجعت قطر إلى المرتبة 30 بـ22 مليار دولار وانخفاض بنسبة 25 في المائة.

    أما في مجال السلع، فقد تقدمت واردات المغرب بوتيرة تفوق ضعف سرعة نمو التجارة العالمية من حيث القيمة، في حين لم يحضر المغرب ضمن قائمة أكبر ثلاثين دولة مصدّرة، التي أُقفلت بالأرجنتين التي سجلت مبيعات بقيمة 87 مليار دولار ونموا بنسبة 9 في المائة.

    وارتفعت صادرات المغرب المرتبطة بالسياحة بنسبة 23 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 18 في المائة بالنسبة لمصر، وهما وتيرتان حملتا معظم التسارع الملحوظ في شمال أفريقيا.

    واستحوذ البلدان معا على 48 في المائة من عائدات السياحة الأفريقية، في سنة سجلت فيها صادرات هذا القطاع نموا بنسبة 16 في المائة على مستوى القارة، وهو أعلى معدل جهوي رصدته منظمة التجارة العالمية.

    التجارة العالمية تبلغ 34.65 تريليون دولار بنمو 7 في المائة

    بلغت المبادلات العالمية للسلع والخدمات، محسوبة وفق ميزان المدفوعات 34650 مليار دولار خلال 2025، أي بزيادة نسبتها 7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

    ومثّلت صادرات السلع 26260 مليار دولار، بارتفاع مماثل نسبته 7 في المائة بينما بلغت صادرات الخدمات التجارية 9560 مليار دولار، بنمو 8 في المائة.

    ومن حيث الحجم، نما مجموع تجارة السلع والخدمات بنسبة 4.7 في المائة، متجاوزا نمو الناتج الداخلي الإجمالي العالمي الذي اقتصر على 2.9 في المائة.

    وسجلت أفريقيا أقوى نمو في صادرات السلع من حيث القيمة بنسبة 10 في المائة، تلتها آسيا بـ9 في المائة فأوروبا بـ7 في المائة والشرق الأوسط بـ6 في المائة، ثم أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية والوسطى بـ5 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت رابطة الدول المستقلة بنسبة 3 في المائة.

    أما الواردات، فارتفعت بنسبة 9 في المائة في كل من أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، و8 في المائة في أمريكا الجنوبية والوسطى، و7 في المائة في آسيا، و4 في المائة في أمريكا الشمالية ورابطة الدول المستقلة.

    تصدّرت معدات المكاتب والاتصالات قائمة القطاعات الأكثر نموا بين يناير ونونبر 2025 بنسبة 19 في المائة، تلتها المكونات الإلكترونية بـ12 في المائة، والآلات الأخرى بـ9 في المائة، والمواد الغذائية بـ7 في المائة.

    في المقابل، تراجعت قيمة الوقود بنسبة 10 في المائة، والحديد والصلب بـ3 في المائة، ومنتجات السيارات بـ0.2 في المائة، بينما شهدت مبادلات الذهب غير النقدي قفزة قاربت 50 في المائة.

    الصين في صدارة المصدرين والولايات المتحدة في صدارة المستوردين

    احتفظت الصين بالمرتبة الأولى بين مصدّري السلع بقيمة 3772 مليار دولار، أي 14.4 في المائة من السوق العالمية وارتفاع بنسبة 5.5 في المائة، فيما تصدرت الولايات المتحدة قائمة المستوردين بـ3507 مليارات دولار، أي 13.2 في المائة من المجموع وزيادة بنسبة 4.4 في المائة.

    وتراجعت صادرات الصين نحو الولايات المتحدة بنحو 20 في المائة، في حين ارتفعت مبيعاتها نحو أفريقيا بنسبة 25.8 في المائة، ونحو دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) بـ13.4 في المائة، ونحو الهند بـ12.8 في المائة، ونحو أمريكا الجنوبية بـ11.8 في المائة، ونحو الاتحاد الأوروبي بـ8.4 في المائة.

    وولّدت الخدمات التجارية 9560 مليار دولار من الصادرات العالمية. واحتفظت الولايات المتحدة بالمرتبة الأولى وطنيا بـ1209 مليارات دولار، أي 12.7 في المائة من المجموع، فيما بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي نحو دول ثالثة 1763 مليار دولار بحصة 22.7 في المائة. وارتفعت خدمات النقل بنسبة 2 في المائة لتبلغ 1540 مليار دولار، بينما ارتفعت نفقات السفر الدولي بنسبة 8 في المائة إلى 1890 مليار دولار، والخدمات التجارية الأخرى بنسبة 10 في المائة إلى 5780 مليار دولار.

    كما ارتفعت الخدمات المعلوماتية بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 1220 مليار دولار، أي أكثر من ضعف قيمتها في سنة 2019، لتمثل 13 في المائة من التجارة العالمية للخدمات. وبلغت الخدمات المقدَّمة عبر الوسائل الرقمية 5260 مليار دولار، بارتفاع نسبته 10 في المائة، أي ما يعادل 15.2 في المائة من مجموع الصادرات العالمية للسلع والخدمات. واستحوذت أوروبا على 53.4 في المائة منها، وآسيا على 23.3 في المائة، وأمريكا الشمالية على 17.6 في المائة.

    الصدمة الطاقية قد تخفض نمو تجارة السلع إلى 1.4 في المائة سنة 2026

    نما حجم التجارة العالمية للسلع بنسبة 4.6 في المائة خلال 2025، أي ما يقارب ضعف نسبة 2.4 في المائة التي كانت منظمة التجارة العالمية قد توقعتها في أكتوبر، غير أن هذه الوتيرة يُنتظر أن تتراجع إلى 1.9 في المائة سنة 2026 قبل أن ترتفع مجددا إلى 2.6 في المائة سنة 2027.

    واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة من شأنه أن يخفّض نمو 2026 إلى 1.4 في المائة، أي خسارة قدرها 0.5 نقطة، في حين أن استمرار الطفرة في المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يرفعها بالمقابل إلى 2.4 في المائة.

    قفزت مبادلات المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 21.9 في المائة سنة 2025، من 3430 إلى 4180 مليار دولار، ووفرت 42 في المائة من نمو التجارة العالمية رغم أنها لا تمثل سوى نحو سُدس هذه التجارة.

    وأسهمت الاقتصادات الآسيوية بـ3.2 نقطة في نسبة 4.6 في المائة المسجلة في حجم المبادلات، أي 71 في المائة من إجمالي الزيادة، بفضل خصوصا ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 9.2 في المائة، والارتفاعات ذات الرقمين المسجلة في سنغافورة وتايوان وتايلاند.

    ومن المتوقع أن تنمو تجارة الخدمات التجارية بنسبة 4.8 في المائة من حيث الحجم سنة 2026، بعد 5.3 في المائة سنة 2025، قبل أن تبلغ 5.1 في المائة سنة 2027. وفي سيناريو يأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات في الشرق الأوسط، قد ينخفض هذا المعدل إلى 4.1 في المائة، بفعل الصعوبات التي تطال قطاعي النقل والسياحة، إذ لن تحقق خدمات النقل حينها سوى 1 في المائة من النمو مقابل 2.6 في المائة في السيناريو المركزي، وستحقق السياحة 2 في المائة مقابل 3.9 في المائة، في حين ستواصل الخدمات المقدَّمة عبر الوسائل الرقمية نموها بنسبة 6.3 في المائة.

    أفريقيا تحافظ على أعلى وتيرة نمو عالميا في 2026

    يُتوقع أن ينمو الناتج الداخلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.8 في المائة سنة 2026 وفق السيناريو المركزي، لكنه قد يقتصر على 2.5 في المائة إذا استمر ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.

    وستحافظ أفريقيا على أسرع وتيرة نمو بنسبة 4.3 في المائة، تليها آسيا بـ3.9 في المائة، ثم الشرق الأوسط بـ3.3 في المائة، وستنمو واردات أفريقيا من السلع بنسبة 3.2 في المائة وصادراتها بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 4.2 في المائة و1 في المائة على التوالي في سيناريو الطاقة غير المواتي.

    وتقدّر منظمة التجارة العالمية أخيرا أن 72 في المائة من التجارة العالمية باتت اليوم تخضع لنظام الدولة الأولى بالرعاية، بعد أن كانت هذه النسبة تقارب 80 في المائة سنة 2022.

  • الفاو: المغرب رسخ نموذجا فلاحيا مستداما بفضل الرؤية الملكية

    الفاو: المغرب رسخ نموذجا فلاحيا مستداما بفضل الرؤية الملكية

    أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بالمغرب، ألكسندر آنه تاي هوينه، أن الفلاحة المغربية حققت نقلة نوعية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وقال آنه تاي هوينه، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش، أنه “منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، لم تعد الفلاحة تقتصر على تلبية الاحتياجات الغذائية الفورية للمملكة فقط، بل أصبحت مشروعا طويل الأمد، ومنظما، وممولا، ويحظى بالمتابعة المستمرة”.

    وأوضح أن مخطط “المغرب الأخضر” الذي أطلق عام 2008، ثم استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، منحا هذا المشروع هيكلا صلبا قلما نجحت دول أخرى في بنائه بمثل هذه الاستمرارية.

    وتابع هوينه قائلا “ما ترصده منظمة (الفاو) في العمق هو حدوث نقلة نوعية؛ فقد قام جيل من الفلاحين بتكوين الجيل اللاحق في إطار أكثر استقرارا، وأفضل تجهيزا، وأكثر ارتباطا بالبحث والأسواق”.

    كما سجل أنه وراء المؤشرات، توجد أيضا نساء في التعاونيات، وشباب يعودون إلى الأرض عن قناعة واختيار، ومهندسون زراعيون تلقوا تكوينهم في المعاهد المغربية ثم تجندوا لخدمة المملكة داخلها وخارج حدودها، مؤكدا أن هذا البعد الإنساني هو ما يضفي على تطور القطاع معناه الحقيقي.

    ويرى ممثل منظمة الأغذية والزراعة أن هناك سمتين تميزان النموذج المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.

    وأوضح أن “أولى هذه السمات هي الاستمرارية، فنادرة هي البلدان التي تبلور، على مدى عقدين من الزمن، استراتيجيتين زراعيتين متعاقبتين ومتكاملتين، وتعمل على تنزيلهما بنفس المؤسسات ونفس أطر الحكامة. هذه الاستمرارية تشكل مكسبا تقنيا بقدر ما هي مكسب سياسي”.

    أما فيما يخص السمة الثانية، فأشار هوينه إلى أنها تتمثل في الاهتمام بمستويي الفلاحة المغربية، سواء تعلق الأمر بالاستغلاليات الكبرى الموجهة نحو الأسواق، أو الفلاحة الأسرية الصغرى المتجذرة في المجالات الترابية، موضحا أن الركيزة الثانية من مخطط المغرب الأخضر، ثم محاور استراتيجية “الجيل الأخضر” المخصصة للطبقة المتوسطة الفلاحية، تجسد هذه الإرادة الرامية إلى إشراك مختلف مكونات العالم القروي في هذه الدينامية.

    وتابع “ينضاف إلى ذلك الاعتراف الدولي بالعديد من المواقع المغربية ضمن النظم الابتكارية للتراث الزراعي العالمي، وهو ما يشهد على تراث حي وخبرة معترف بها خارج حدود المملكة”.

    من جهة أخرى، أبرز هوينه أن المغرب يحتل مكانة متميزة في الخريطة الإفريقية للتعاون الفلاحي، موضحا أن الأمر لا يقتصر فقط على المبادلات الثنائية، فالمملكة تقود مبادرات مهيكلة على المستوى القاري، بدءا بمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية، التي أطلقت خلال مؤتمر الأطراف (كوب 22) الذي انعقد بمراكش سنة 2016.

    وأكد أن “هذه الدينامية تغير بشكل عميق طبيعة شراكتنا. فالمغرب لم يعد مجرد بلد تنفذ فيه منظمة الأغذية والزراعة مشاريعها، بل أصبح أيضا بلدا يمكن أن تستفيد دول أخرى من تجربته ومعاهده وأطره التقنية”.

    وأشار إلى أن المنظمة تتموقع، في هذا الإطار، كميسر للتعاون الثلاثي، من خلال إدراج الشراكة ضمن منطق أفقي، تكون المملكة فيه مساهما ومستفيدا في الآن ذاته.

    وخلص إلى القول إن “منظمة الأغذية والزراعة تقف إلى جانب المملكة في هذا الطموح عبر الاعتراف بعمل النساء القرويات، ومواكبة الشباب الذين يختارون المجال الفلاحي، وهيكلة التعاونيات، لأن التحول الأكثر استدامة يتحقق من خلالها”.

  • النقاط الرئيسية في النشرة الشهرية للخزينة العامة للمملكة

    النقاط الرئيسية في النشرة الشهرية للخزينة العامة للمملكة

     في ما يلي النقاط الرئيسية الخمس الواردة في النشرة الشهرية لإحصائيات المالية المحلية، الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة برسم شهر يونيو 2026:

    ـ بلغ الفائض الإجمالي 8,25 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 10,22 مليار درهم قبل سنة.

    ـ بلغت المداخيل الجبائية للجماعات الترابية 25,24 مليار درهم عند متم يونيو 2026.

    ـ استقرت المداخيل العادية للجماعات الترابية عند 28,41 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 3,5 في المائة، مقارنة مع متم يونيو 2025.

    ـ بلغت النفقات العادية للجماعات الترابية 14,27 مليار درهم عند متم يونيو 2026، أي بارتفاع نسبته 5,1 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025.

    – بلغت الفوائض الإجمالية لميزانيات الجماعات الترابية 71 مليار درهم

  • المغرب يعزز سيادته الرقمية بشراكة عالمية

    المغرب يعزز سيادته الرقمية بشراكة عالمية

     وقعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الاثنين بالرباط، مع شركة (فيرتيف) الرائدة عالميا في مجال البنيات التحتية الرقمية الحيوية، مذكرة تفاهم بشأن تطوير البنيات التحتية الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

    وتهدف هذه المذكرة، التي وقعتها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والمدير العام لشركة (فيرتيف) في إفريقيا، فويتشيك بيوركو، إلى مواكبة طموحات المملكة في مجال التحول الرقمي.

    ويندرج هذا التعاون، الذي ينص على تبادل الخبرات وإعداد الدراسات التقنية واستكشاف حلول مبتكرة في مجال البنيات التحتية الحيوية بين وزارة الانتقال الرقمي وشركة (فيرتيف)، في إطار تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” وخارطة الطريق “الذكاء الاصطناعي.. صنع في المغرب”.

    كما ستتيح لشركة (فيرتيف) مواكبة الدراسات التقنية المتعلقة بالبنيات التحتية لمراكز البيانات، وحلول الطاقة والتبريد، وكذا التقنيات اللازمة لتطوير بنيات تحتية متقدمة للحوسبة السحابية. وفي المقابل، ستمكن الوزارة من تحديد الأولويات الوطنية، وتسهيل التنسيق مع الفاعلين العموميين المعنيين، ودراسة التوصيات التقنية المقترحة.

    وفي كلمة لها بالمناسبة، أوضحت أمل الفلاح السغروشني أن البنيات التحتية الرقمية تشكل دعامة أساسية للسيادة الرقمية للمغرب، وعنصرا حاسما لتطوير الذكاء الاصطناعي والابتكار وتحديث الخدمات العمومية.

    وأضافت أن الخبرة الدولية التي تتوفر عليها شركة (فيرتيف) ستسهم في إثراء النقاش الذي باشرته الوزارة بشأن الشروط الضرورية لإرساء بنيات تحتية رقمية فعالة ومرنة وقابلة للتطوير، تستجيب لاحتياجات المغرب المستقبلية.

    وأعربت، في هذا السياق، عن أملها في أن يمهد هذا التعاون الطريق لتبادلات تقنية مستدامة وتعاون مثمر يخدم التحول الرقمي بالمملكة.

    ويأتي هذا التعاون، على الخصوص، في إطار مشروع تطوير مركز بيانات سيادي بقدرة 50 ميغاواط بالرباط، يروم تعزيز القدرات الوطنية في مجال السحابة السيادية، واستضافة الخدمات العمومية الرقمية، ومنصات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة عالية الأداء، والأمن السيبراني.

    وعلاوة على ذلك، من المرتقب أن تسهم هذه البنية التحتية الاستراتيجية في دعم رقمنة الإدارة، وتطوير خدمات رقمية جديدة، وتعزيز طموح المملكة في أن تصبح قطبا رقميا إقليميا.

  • الأصالة والمعاصرة يرسم خريطته الانتخابية.. قراءة في هندسة التزكيات

    الأصالة والمعاصرة يرسم خريطته الانتخابية.. قراءة في هندسة التزكيات

    لا تمثل اللوائح المحلية التي أعلن عنها حزب الأصالة والمعاصرة خلال الدورة الثانية والثلاثين لمجلسه الوطني، المنعقدة السبت الماضي بسلا، مجرد مرحلة تنظيمية تسبق إيداع الترشيحات، بل تقدم مؤشرات أولية على الكيفية التي يقرأ بها الحزب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وعلى طبيعة الرهانات التي اختار خوضها في انتخابات 23 شتنبر المقبل.

    ولا تُحسم الانتخابات فقط بالبرامج السياسية، وإنما تبدأ منذ لحظة اختيار المرشحين، لأن التزكية تعكس تصور الحزب لشكل المنافسة، والفئات التي يريد مخاطبتها، وطبيعة الرسائل التي يسعى إلى إيصالها للناخبين.

    تكشف معطيات لوائح ترشيحات “الجرار” أن الحزب احتفظ بـ52 وكيلا للائحة سبق لهم خوض انتخابات 2021، مقابل 38 مرشحا يقودون اللوائح لأول مرة.

    ولا يقتصر معنى هذه الأرقام على كونها استمرارا للأسماء نفسها، بل تكشف أن الحزب يعتبر التجربة الانتخابية عنصرا حاسما في المنافسة، فالمرشح الذي سبق له خوض الانتخابات يمتلك في الغالب معرفة بالدوائر المحلية، وشبكات للتواصل مع الناخبين، وقدرة أكبر على إدارة الحملة الانتخابية مقارنة بمرشح يخوض التجربة للمرة الأولى.

    كما أن الإبقاء على عدد كبير من المرشحين السابقين يحد من الصراعات الداخلية التي قد تنتج عن تغيير وكلاء اللوائح، خصوصا في الدوائر التي تعرف تنافسا حادا أو توازنات تنظيمية دقيقة.

    ومن هذا المنطلق، تبدو الاستمرارية خيارا تنظيميا أيضا، لأنها تضمن الحفاظ على البنية المحلية للحزب خلال مرحلة انتخابية تحتاج إلى قدر كبير من الانسجام الداخلي.

    وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عبد العزيز خليل، أن الاحتفاظ بأكثر من نصف وكلاء اللوائح السابقين لا يعكس غياب التجديد، بقدر ما يعكس قناعة بأن الانتخابات التشريعية تقوم بدرجة كبيرة على شبكات الثقة والامتداد الميداني والقدرة على تعبئة الهيئة الناخبة.

    ويرى خليل أن هذه عناصر يصعب بناؤها في فترة وجيزة، لذلك، فضل الحزب الاستثمار في الرصيد التنظيمي الذي راكمه خلال السنوات الماضية، باعتباره أقل مخاطرة من إحداث تغيير واسع قبل أشهر قليلة من موعد الاقتراع.

    لماذا اختار الحزب إدخال وجوه جديدة؟

    في الاتجاه المقابل، منح الحزب قيادة 38 لائحة لمرشحين لم يسبق لهم الترشح وكلاء للائحة. ورغم أن الرقم يبدو أقل من عدد المرشحين السابقين، فإنه يعكس محاولة لإحداث تجديد تدريجي داخل النخب الحزبية دون إحداث قطيعة مع القيادات التي راكمت تجربة انتخابية.

    ويلاحظ أن الوجوه الجديدة التي منحها الحزب التزكية تجمع بين أطر حزبية راكمت تجربة تنظيمية، ومنتخبين محليين، إلى جانب شخصيات استقطبها الحزب من مجالات اقتصادية ومهنية وأكاديمية مختلفة.

    هذا التنوع مؤشر على توجه نحو توسيع قاعدة المرشحين عبر المزج بين الكفاءات الداخلية والاستقطاب الخارجي، بما يهدف إلى تعزيز العرض السياسي للحزب واستقطاب فئات جديدة من الناخبين.

    ويعتبر الشرقاوي أن هذا الأسلوب يعكس ما يمكن تسميته بـ”التجديد الآمن”، أي تجديد لا يقوم على القطيعة مع النخب السابقة، بل على إدماج وجوه جديدة بشكل تدريجي، بما يسمح بضخ كفاءات جديدة داخل الحزب دون المساس باستقراره التنظيمي أو إضعاف حضوره في الدوائر التي راكم فيها نفوذا انتخابيا.

    من أبرز ملامح هذه التزكيات تصدر عدد من أعضاء الحكومة والقيادة الجماعية للوائح المحلية، من بينهم المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي.

    ولا يقتصر حضور الوزراء على بعد انتخابي محلي، بل يمنح للحملة الانتخابية بعدا وطنيا، لأن هؤلاء سيقودون النقاش حول حصيلة الحزب داخل الحكومة، وليس فقط حول القضايا المرتبطة بالدوائر التي يترشحون فيها.

    وبذلك، تتحول بعض الدوائر إلى فضاءات للنقاش السياسي حول أداء الحكومة، في وقت يسعى الحزب إلى ربط التصويت المحلي بتقييم تجربته في تدبير الشأن العام على المستوى الوطني.

    وفي قراءته لهذا المعطى، يرى الأستاذ الجامعي عبد العزيز خليل أن الحضور البارز للوزراء والقيادات الوطنية يحمل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن الحزب اختار أن يجعل الانتخابات المقبلة اختبارا لحصيلته الحكومية، وليس مجرد منافسة بين مرشحين محليين.

    فكلما ارتفع حضور أعضاء الحكومة في الحملة الانتخابية، يضوح الأكاديمي ذاته، أصبح النقاش موجها نحو تقييم السياسات العمومية التي شارك الحزب في تنفيذها، وهو ما يعني أن الحزب يراهن على ربط شرعيته الانتخابية بأدائه داخل الحكومة

    من المؤشرات اللافتة أيضا طبيعة الخلفيات المهنية للمرشحين، بعدما منح الحزب التزكية لـ49 مرشحا من رجال وسيدات الأعمال والمقاولين، إلى جانب محامين وموثقين وأطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين وأطر عليا.

    ولا يتعلق الأمر فقط بالتنوع المهني، بل يعكس تصورا لطبيعة المرشح الذي يريد الحزب تقديمه للناخبين، إذ يبدو أن معيار الكفاءة والخبرة المهنية يحتل مكانة متقدمة في عملية الاختيار، إلى جانب الحضور الانتخابي.

    ويفسر ذلك بكون تدبير الملفات المحلية أصبح يرتبط أكثر بقدرة المنتخب على مواكبة المشاريع الاستثمارية، وتتبع السياسات العمومية، والتفاعل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وهي مجالات تتطلب خبرات تقنية وإدارية إلى جانب العمل السياسي.

    ويضيف خليل أن هذه البروفايلات تعكس تحولا في معايير التزكية داخل الأحزاب المغربية، حيث لم يعد الحضور السياسي أو التنظيمي وحده كافيا، بل أصبحت الكفاءة المهنية والخبرة في التدبير من العناصر التي تمنح المرشح قيمة مضافة، بالنظر إلى ارتفاع انتظارات المواطنين من المنتخبين في مجالات الاستثمار والتنمية المحلية وتتبع المشاريع العمومية.

    رغم أن اللوائح المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة ضمت سبع وكيلات لوائح، فإن هذا الرقم يُعد الأعلى مقارنة بالأحزاب التي أعلنت عن مرشحيها إلى حدود الآن، وحتى في تاريخ الانتخابات المغربية، ما يعكس استمرار الحزب في منح النساء مواقع متقدمة داخل المنافسة الانتخابية المحلية، وعدم حصر حضورهن في اللوائح الجهوية فقط.

    ويشير ذلك إلى أن الحزب يواصل تبني خيار توسيع مشاركة النساء في مراكز القرار الانتخابي، انسجاما مع الخطاب الذي دافع عنه خلال السنوات الأخيرة بشأن تعزيز التمثيلية النسائية.

    ومع ذلك، تكشف هذه الأرقام أن الحضور النسائي في الدوائر المحلية لا يزال دون مستوى المناصفة، إذ تبقى غالبية التزكيات من نصيب المرشحين الرجال، وهو معطى لا يقتصر على حزب الأصالة والمعاصرة، بل يعكس واقع المنافسة الانتخابية داخل مختلف الأحزاب المغربية، في وقت يظل فيه جزء مهم من تمثيلية النساء داخل مجلس النواب مرتبطاً باللوائح الجهوية.

    حافظ الحزب على معظم قياداته في الجهات التي حقق فيها نتائج متقدمة سنة 2021، ويشير ذلك إلى أن الحزب اختار البناء على موازين القوة التي أفرزتها الانتخابات السابقة، بدل إعادة توزيع مرشحيه بشكل واسع، وهو ما يمكن قراءته باعتباره سعياً إلى تثبيت المكاسب الانتخابية قبل التفكير في التوسع داخل دوائر جديدة.

    ويرى  خليل أن الحفاظ على الأسماء ذات الامتداد المحلي يعكس قراءة انتخابية تعتبر أن الانتخابات التشريعية تُحسم في جزء مهم منها بقدرة المرشح على تعبئة شبكاته المحلية والمحافظة على قواعده الانتخابية، لذلك فضّل الحزب تعزيز نقاط قوته التقليدية بدل إعادة رسم خريطته الانتخابية بالكامل.

    في المحصلة، لا تبدو التزكيات مجرد إعلان عن أسماء مرشحين، بل تقدم قراءة أولية للاستراتيجية التي اختارها حزب الأصالة والمعاصرة قبل انطلاق الحملة الانتخابية. فهي تعكس توجهاً يقوم على الحفاظ على الاستقرار التنظيمي، وإدماج تجديد محدود ومدروس، وتوظيف الحصيلة الحكومية، والاعتماد على الكفاءة المهنية إلى جانب الامتداد الانتخابي. وفي هذا الإطار، يرى عمر الشرقاوي أن نجاح هذه المقاربة لن يقاس بعدد الأسماء التي تغيرت أو بقيت، وإنما بمدى قدرة الحزب على تحويل هذه الاختيارات التنظيمية إلى نتائج انتخابية، في سياق يتسم بمنافسة قوية وارتفاع سقف انتظارات الناخبين، حيث سيظل صندوق الاقتراع هو الفيصل الحقيقي في تقييم هذه الاستراتيجية.