المدونة

  • السغروشني لـ”AM+MEDIA”: المواطن في قلب التحول الرقمي بالمغرب

    السغروشني لـ”AM+MEDIA”: المواطن في قلب التحول الرقمي بالمغرب

    تضع أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، التحول الرقمي في صلب إعادة صياغة علاقة المواطن بالإدارة، معتبرة أن الرقمنة لم تعد مجرد ورش تقني، وإنما أصبحت وسيلة لتبسيط المساطر وتقليص التنقلات وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية.

    وتحدثت السغروشني، في حوار مع “AM+MEDIA”، عن العمل على تبسيط ورقمنة مئات المسارات الإدارية، مستحضرة أمثلة على خدمات انتقلت من إجراءات طويلة ومعقدة إلى مسارات يمكن إنجازها في وقت أقصر، بما يجعل المواطن في قلب عملية إصلاح الإدارة.

    وبالتوازي مع هذا الورش، تضع السغروشني الذكاء الاصطناعي في صلب الرهان المستقبلي للمغرب، من خلال تطوير الكفاءات الرقمية، ودعم الابتكار والمقاولات الناشئة، مع استهداف تكوين 100 ألف شاب وشابة سنوياً في أفق 2030، بما يعكس توجها نحو إعداد الموارد البشرية لاقتصاد تتزايد فيه أهمية التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي.

    الرقمنة تختصر طريق المواطن

    وفي حديثها عن أثر الرقمنة على الحياة اليومية، استحضرت السغروشني مثال التسجيل في البكالوريا الحرة، باعتباره نموذجا للتحول الذي يمكن أن تحدثه إعادة تصميم المساطر الإدارية.

    وأوضحت أن هذا المسار كان يتطلب في السابق ستة أيام و18 وثيقة وتنقلات متعددة، قبل أن يصبح بالإمكان إنجازه في أقل من 20 دقيقة وبست وثائق.

    ولا تختزل السغروشني هذا التحول في نقل الخدمة من الورق إلى المنصة الرقمية، وإنما تربطه بإعادة النظر في المسار نفسه، بهدف تقليص الإجراءات والوثائق والتنقلات التي يتحملها المواطن.

    المواطن في قلب التحول الرقمي

    وتتجاوز المقاربة التي تتحدث عنها السغروشني فكرة توفير الخدمات على الإنترنت، لتصل إلى تغيير تجربة المواطن مع الإدارة نفسها.

    فكلما أمكن للإدارات تبادل المعطيات والوثائق التي تتوفر عليها، كلما تراجعت الحاجة إلى مطالبة المواطن بإعادة تقديم المعلومات نفسها في كل مرحلة من مراحل المسار الإداري.

    ويصبح الهدف، في هذه الحالة، هو بناء إدارة أكثر ترابطا، يكون فيها المواطن مستفيدا من الرقمنة بدل أن يتحمل كلفة تعدد الإدارات والإجراءات.

    الذكاء الاصطناعي يدخل حياة المغاربة

    ولا تحصر السغروشني التحول الرقمي في الإدارة، إذ تضع الذكاء الاصطناعي ضمن ورش يمكن أن يمتد إلى عدد من القطاعات، من الصحة والتعليم إلى الفلاحة والهندسة وغيرها.

    وتقوم الفكرة على تطوير حلول قادرة على الاستجابة للحاجيات المحلية، بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة لتحسين الخدمات والإنتاج وليس مجرد تكنولوجيا جديدة.

    وتبرز في هذا السياق أهمية تطوير حلول تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية اللغوية للمجتمع المغربي، بما فيها الدارجة والأمازيغية، حتى تكون التكنولوجيا أقرب إلى المستخدم وأكثر ارتباطا بحاجياته اليومية.

    تحويل الكفاءات إلى شركات

    ويرتبط الرهان على التكنولوجيا أيضا بتطوير منظومة المقاولات الناشئة، باعتبارها إحدى القنوات التي يمكن من خلالها تحويل الابتكار والكفاءات إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق.

    وتعمل المملكة على دعم هذه المنظومة ومواكبة المقاولات الناشئة، بهدف مساعدتها على النمو والوصول إلى الأسواق، وعدم الاكتفاء بالسوق الوطنية.

    ولا يصبح الاستثمار في الرقمنة موجها فقط إلى تحديث الإدارة، وإنما أيضا إلى خلق شركات جديدة قادرة على إنتاج التكنولوجيا والمنافسة في اقتصاد عالمي تتسارع فيه التحولات الرقمية.

    الرهان على الإنسان قبل التكنولوجيا

    ويضع هذا التحول الشباب في قلب الاستراتيجية الرقمية، باعتبار أن التكنولوجيا لا يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية من دون كفاءات قادرة على تطويرها واستعمالها.

    وفي هذا السياق، تستهدف المملكة تكوين 100 ألف شاب وشابة سنوياً في أفق 2030 في مجالات مرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الجديدة.

    ولا يتعلق الهدف فقط بتوفير يد عاملة مؤهلة للإدارة أو الشركات، وإنما بإعداد جيل قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها سوق العمل، وخلق مشاريع جديدة والاستفادة من الفرص التي يفتحها الاقتصاد الرقمي.

    الشباب أمام سوق عمل جديد

    وترى الوزيرة أن التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي ستعيد تشكيل عددا من المهن والوظائف، وهو ما يجعل التكوين المستمر وتأهيل الشباب جزءا أساسيا من الاستعداد للمستقبل.

    ومن هذا المنطلق، يصبح الاستثمار في الكفاءات الرقمية مرتبطا أيضا بسؤال التشغيل، إذ يمكن للتخصصات الجديدة أن تفتح مجالات مهنية لم تكن موجودة بالشكل نفسه قبل توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

    ويتحول الرهان، بالتالي، من مجرد تعليم الشباب كيفية استعمال التكنولوجيا إلى تمكينهم من إنتاج الحلول الرقمية والمشاركة في اقتصاد جديد يقوم بشكل متزايد على المعرفة والبيانات والابتكار.

  • هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    هشام عيروض: مفتاح رئاسة الحكومة عند المغاربة والمنصوري مؤهلة لقيادة المرحلة

    أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وجود منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، في صلب النقاش المتعلق برئاسة الحكومة المقبلة أمر طبيعي وبديهي، معتبرا أنها أصبحت “خيارا سياسيا طبيعيا ومشروعا” إذا تمكن الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة.

    وربط عيروض، في حوار صحفي مع صحيفة “الصباح”، وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة باختيار الناخبين، رافضا التعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها محسومة سلفا، مبزرا أن “مفتاح رئاسة الحكومة يوجد عند المغاربة، عبر صناديق الاقتراع وفي إطار المؤسسات والمقتضيات الدستورية”، مضيفا أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يقدم نفسه مرشحا للمنصب بقرار مسبق، بل “مرشحا لثقة المغاربة”.

    وشدد عيروض على أن وجود اسم االمنصوري في مقدمة المشهد لن يكون مفاجئا إذا حصل “البام” على المرتبة الأولى، لافتا إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا بإمكان تعيين امرأة على رأس الحكومة بقدر ارتباطه بالشخصية السياسية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مضيفا أن المنصوري “لم تعد مجرد اسم محتمل”، بالنظر إلى موقعها داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمسؤوليات التي راكمتها خلال مسارها السياسي.

    واستند عيروض في تقديمه للمنصوري إلى تجربتها في العمل الانتخابي والتدبير الحكومي والترابي والقيادة الحزبية، معتبرا أن هذا المسار منحها وزنا سياسيا وطنيا وجعل اسمها حاضرا في النقاش حول رئاسة الحكومة، رافض اختزال احتمال وصولها إلى ترؤس الحكومة في بعدها النسائي فقط، مؤكدا أنها، في المقام الأول، شخصية سياسية راكمت تجربة متعددة المستويات.

    ويرى المتحدث أن تولي المنصوري رئاسة الحكومة، في حال تصدر حزبها الانتخابات، سيحمل دلالة تاريخية تتجاوز شخصها وحزبها، لأنه سيعني انتقال حضور النساء في مواقع القرار إلى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية، غير أنه شدد على أن هذا البعد لا ينبغي أن يحجب مسارها السياسي أو يحول جنسها إلى المعيار الوحيد لتقييم أهليتها للمنصب.

    وبموازاة الدفع باسم المنصوري إلى واجهة النقاش، قدم عيروض تصور حزب “الجرار” لرئاسة الحكومة باعتباره امتدادا لما سماه “المنهجية الديمقراطية الجديدة”، وأوضح أن احترام إرادة المواطنين لا يقتصر على يوم الاقتراع، بل يشمل أيضا تقديم التزامات واضحة والعودة إلى الناخبين بحصيلة قابلة للتقييم والمحاسبة.

    وفي هذا الإطار، استعرض عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بعض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، مشيرا إلى أنه “يقوم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، تشمل القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان الاستراتيجي والنمو والاستدامة”.

    وتتضمن الالتزامات، وفق عيروض، رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وضمان معاش لا يقل عن ثلاثة آلاف درهم، وإصلاح الضريبة على الأجر، إلى جانب استهداف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية المقبلة.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الكلفة الإضافية لهذه الإجراءات قدرها البرنامج الانتخابي لـ”البام” في 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أي ما يقارب 70 مليار درهم سنويا.

    وأوضح عيروض أن الحزب اختار تقديم الكلفة وفرضيات التمويل إلى جانب التزاماته، في محاولة للتمييز بين البرنامج القابل للتقييم و”لائحة الأمنيات”، رابطا هذا التوجه بطموح رئاسة الحكومة، على أساس أن الحزب الذي يسعى إلى قيادة السلطة التنفيذية مطالب بتحديد آجال وموارد ومؤشرات قياس تعهداته.

    ولم يفصل القيادي في “البام” هذا الطموح عن حصيلة مشاركة حزبه في الحكومة المنتهية ولايتها، وأقر بأن الأصالة والمعاصرة كان مكونا أساسيا في الأغلبية وتحمل مسؤوليات حكومية مهمة، ولذلك لا يمكنه الاقتراب من الانتخابات المقبلة كما لو أنه قضى الولاية في المعارضة.

    وفي مقابل اعتزازه بما تحقق في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم المباشر والسكن والأجور والبنيات التحتية، تحدث عيروض عن استمرار الضغط على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وإشكالية الوسطاء والنقاش المتعلق بتضارب المصالح، مشيرا إلى وجود شعور لدى فئات من المواطنين بأن وتيرة الاستثمارات والمشاريع الكبرى لا تنعكس بالسرعة نفسها على حياتهم اليومية.

    وأكد أن وفاء الحزب لتحالف الأغلبية لا يعني منح حلفائه “شيكا على بياض”، مشيرا إلى أن خمس سنوات من العمل الحكومي المشترك أظهرت بصورة أوضح نقاط الالتقاء والاختلاف داخل التحالف، مردفا أن ما يفرق مكونات الأغلبية في بعض الاختيارات وترتيب الأولويات أصبح أكبر مما بدا عليه في بداية التجربة.

  • قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    قلوب فيطح: البام يتعهد بجعل المرأة فاعلا في بناء المغرب الصاعد

    أكدت قلوب فيطح، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن “البام” يضع البرامج والمقترحات الموجهة إلى المرأة المغربية في صلب تصوره لمغرب الغد، معتبرة أن ما يميز البرنامج الانتخابي للحزب هو حاهتمامه بالنهوض بأوضاع المرأة المغربية بمختلف مواقعها، سواء في المدن أو القرى أو الدواوير.

    وأكدت فيطح، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري نظم بمدينة مراكش، بحضور القيادة الجماعية للحزب، أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي ومنتخبي الحزب بجهة مراكش آسفي، أن البرنامج الانتخابي للحزب يتعامل مع الالتزامات الموجهة إلى النساء باعتبارها “ميثاقا” يقوم على التعاقد والالتزام.

     وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يقترح مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الرفع من مستوى التمكين الاقتصادي للنساء وتعزيز حضورهن في سوق الشغل.

    وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل توفير دور الحضانة لفائدة النساء العاملات، وتطوير وسائل النقل، إلى جانب توفير عقود شغل للنساء الشابات، معتبرة أن هذه التدابير تستهدف معالجة عدد من العوائق التي تحول دون الولوج الفعلي للمرأة إلى سوق العمل والاستقلال الاقتصادي.

    وشددت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة على أن الحزب يضع المرأة في موقع الفاعل في المشروع الذي يقدمه للمغرب، مؤكدة أن “البام” يلتزم بجعل المرأة المغربية شريكا أساسيا في بناء “المغرب الصاعد”.

    وفي سياق حديثها عن السياسات العمومية، انتقدت فيطح ما اعتبرته محاولة لتسويق بعض الإنجازات الحكومية رغم فشلها، معتبرة أن نتائج تقرير “PISA 2025” أعادت طرح أسئلة جدية حول واقع المنظومة التعليمية، ولا سيما ما يتعلق بتجربة “مدارس الريادة”.

    وقالت فيطح إن التعليم المغربي يحتاج إلى “جرأة” في الإصلاح، داعية إلى بناء مدرسة عمومية تضمن الولوج للجميع وتكافؤ الفرص، وتوفر لأبناء المغاربة الشروط الضرورية لمواكبة تحولات المستقبل.

    وربطت القيادية الحزبية هذا التحدي بالحاجة إلى إصلاحات أكثر عمقا في قطاع التعليم، معتبرة أن المدرسة تظل إحدى الأدوات الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وأن معالجة اختلالاتها تستوجب جرأة ووضوح حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي جانب آخر من مداخلتها، خصصت فيطح حيزا للإشادة بفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب عمدة مدينة مراكش، مستحضرة انتخابها كأول امرأة تترأس المدينة الحمراء.

    ووجهت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة عبارات تقدير للمنصوري، معتبرة أن تدبيرها لشؤون المدينة عكس الجدية والمسؤولية والثقة ونكران الذات، وهو ما جعلها تستحق لقب “الرئيسة” بامتياز.

    وقالت فيطح إن المنصوري أصبحت تقود حزب الأصالة والمعاصرة في اتجاه طموح سياسي أكبر، معتبرة أن قيادتها للحزب نحو رئاسة الحكومة تمثل مصدر قلق للمنافسين.

    ووجهت قلوب فيطح تحية إلى سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، مشيدة بالمجهودات التي بُذلت على مستوى مختلف أقاليم الجهة، داعية إلى مواصلة العمل من أجل تعزيز حضور الحزب وتنظيمه على المستوى الجهوي.

    وهنأت قلوب فيطح نادية الإدريسي السليطين، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، على منحها التزكية وكيلة للائحة الجهوية بجهة مراكش-آسفي، متمنية لها التوفيق في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • التويزي من مراكش: إذا تصدرنا الحكومة سنفتح ملفات المحروقات ودعم المواشي

    التويزي من مراكش: إذا تصدرنا الحكومة سنفتح ملفات المحروقات ودعم المواشي

    قال أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الإشكال في تدبير عدد من السياسات العمومية لم يعد مرتبطا بنقص الموارد المالية، بقدر ما يرتبط بطريقة توزيع الميزانيات وتنزيلها وصرفها، مؤكدا أن “تغيير المسار” الذي يقترحه حزبه يمر عبر تغيير طريقة تدبير المال العام وتوجيهه لخدمة مصالح المواطنين.

    وكشف التويزي أن “البام” سبق أن انخرط، إلى جانب فرق المعارضة، في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لكن رئيس الحكومة رفض، بحسب قوله، الاستجابة لهذا الطلب، قبل أن يطالب بأجوبة حول ملفات المحروقات ودعم المواشي وتضارب المصالح في تحلية المياه والأموال المرصودة للمخطط الأخضر.

    وقال التويزي، خلال اللقاء التواصلي للقيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة مراكش، إن النقاش الذي أعقب تصريحات فوزي لقجع أثار سؤال موقع الحزب ومسؤوليه داخل التجربة الحكومية، مستحضرا من خاطب لقجع بالقول: “كنت في الحكومة، علاش كتقول هذه الهضرة؟”.

    واعتبر عضو المكتب السياسي لـ”البام” أن الجواب ينبغي أن ينطلق في نظره، من التمييز بين توفير الموارد المالية وبين طريقة تدبير هذه الموارد على مستوى القطاعات الحكومية، مؤكدا أن مداخيل الدولة عرفت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الماضية، فيما يظل الإشكال مرتبطا بكيفية التطبيق والتنزيل وتقسيم الميزانية.

    وأوضح التويزي أن فوزي لقجع، من موقعه الحكومي، وفر الإمكانيات والميزانيات الضرورية لتنفيذ مجموعة من البرامج، قبل أن ينتقل تدبير هذه الاعتمادات إلى القطاعات المعنية.

    وقال إن المشكل يظهر عند هذه المرحلة، حيث “كل قطاع كيصرف الفلوس على المشاريع ديالو”، منتقدا طرق تدبير وصفها بـ”الفاشلة”، ومعتبرا أن توفر الأموال لا يكفي إذا لم يواكبه تنزيل يضمن وصول أثر الإنفاق العمومي إلى المواطنين.

    واستحضر التويزي ملف دعم المواشي مثالا على ما يعتبره اختلالا في طريقة تنزيل البرامج وتدبير الاعتمادات المرصودة لها، رابطا بين هذا النموذج وبين مفهوم “تغيير المسار” الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه.

    وقال إن ما يريد حزبه تغييره هو الانتقال من مسار وصفه بـ”الفاشل” في توزيع المال العام إلى طريقة مختلفة في الإنفاق والتدبير، تكون فيها الموارد العمومية موجهة إلى خدمة المواطنين وتحقيق النتائج المنتظرة من السياسات العمومية.

    وأضاف أن هناك مشاريع، بحسب قوله، لا يتم وضعها دائما من أجل مصالح المواطنين، وإنما لخدمة “المصالح الشخصية ومصالح محيطهم”، مشددا على أن هذا المنطق يدخل ضمن ما يدعو الحزب إلى تغييره.

    وفي حديثه عن مسؤولية حزب الأصالة والمعاصرة داخل الأغلبية الحكومية، أكد التويزي أن الحزب لا يتنصل من مشاركته في الحكومة ولا من مسؤوليته السياسية عن هذه التجربة.

    وقال إن “البام” كان يدافع عن الأغلبية و”لم يخن الأغلبية”، مؤكدا أن الحزب ظل واضحا بشأن موقعه داخل الحكومة وتحمله لمسؤولياته فيها.

    وتوقف التويزي عند الانتقادات التي وجهت إلى فوزي لقجع على خلفية حديثه عن فشل مشروع دعم المواشي، رغم وجوده داخل الحكومة، مشددا على أن ذلك لا يعني، بالنسبة إليه، تنصل حزب الأصالة والمعاصرة من المسؤولية.

    وأوضح أن الحزب يقر بأنه شارك في الحكومة ويتحمل مسؤولية القطاعات التي تولى تدبيرها، مؤكدا أن حصيلة الوزارات التي يشرف عليها مسؤولون من “البام” تمثل جزءا من حصيلة الحزب في هذه التجربة الحكومية.

    وشدد في هذا السياق على أن حزب الأصالة والمعاصرة “فخور” بما حققته الوزارات التي يتولى مسؤولية تدبيرها.

    وفي مقابل دفاعه عن حصيلة قطاعات الحزب، انتقل التويزي إلى الحديث عن الدور الرقابي الذي قال إن “البام” حاول القيام به داخل المؤسسة التشريعية، مستحضرا مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن عدد من الملفات.

    وقال إن فرق المعارضة تواصلت مع حزب الأصالة والمعاصرة من أجل المشاركة في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وإن الحزب انخرط في هذه الخطوة إلى جانب المعارضة.

    وأوضح أنه جرى بعد ذلك التوجه إلى رئيس الحكومة بشأن المبادرة، قبل أن يؤكد أن رئيس الحكومة رفض الاستجابة لطلب تشكيل اللجنة.

    وانتقل التويزي بعدها إلى طرح مجموعة من الملفات التي قال إن المغاربة ينتظرون بشأنها أجوبة، وفي مقدمتها ما يتعلق بالمحروقات.

    وقال عضو المكتب السياسي لـ”البام” إن هناك من يتعين عليه أن يجيب المغاربة عن “التلاعب الذي قاموا به في المحروقات”، قبل أن ينتقل إلى ملف دعم المواشي متسائلا: “فين مشى؟”.

    كما أثار التويزي ملف تضارب المصالح المرتبط بتحلية المياه، مطالبا بأجوبة بشأنه، إلى جانب التساؤل عن الأموال التي تم تخصيصها في إطار المخطط الأخضر ومآلها.

    ووضع التويزي هذه الملفات في صلب النقاش الذي يدعو إليه حزبه حول تدبير المال العام، مؤكدا أن المطلوب هو تقديم أجوبة للمغاربة بشأن كيفية صرف الاعتمادات العمومية والنتائج التي ترتبت عنها.

    وجدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة التأكيد على أن “تغيير المسار” يعني، بالنسبة إلى حزبه، تغيير طريقة توزيع المال العام وتنزيل السياسات العمومية، وليس فقط الإعلان عن الميزانيات والبرامج.

    وفي ختام مداخلته، قال التويزي إن حزب الأصالة والمعاصرة، في حال تصدره الحكومة، سيتجه إلى فتح لجان لتقصي الحقائق بشأن الملفات التي أثارها، من المحروقات ودعم المواشي إلى تضارب المصالح وتحلية المياه والمخطط الأخضر، مؤكدا أن الحزب يريد ربط تدبير المال العام بالمسؤولية عن نتائجه أمام المواطنين.

  • المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    المنصوري: ثقة المراكشيين صنعت مساري وهدفنا ليس المناصب بل تنزيل مشروع مجتمعي

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن دخول “البام” للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لا يأتي في سياق حملة ظرفية لاستقطاب المناضلين والناخبين، وإنما يستند إلى مسار سياسي يمتد لـ18 سنة من العمل التنظيمي والسياسي، مشددة على أن ثقة المراكشيين صنعت مسارها السياسي الحافل، وشكلت حافزا من أجل أن تكرس وقتها وجهدها لخدمة المدينة الحمراء.

    وشددت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي وطني بمراكش، على أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يختزل في الرغبة في الفوز أو الوصول إلى المناصب، بل يرتبط بمشروع سياسي متكامل ورؤية يعتبرها الحزب قابلة للتنزيل على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، وجهت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب رسالة إلى المناضلات والمناضلين الذين تعذر عليهم حضور اللقاء لأسباب لوجستية، مؤكدة أن التواصل معهم لن يقتصر على اللقاءات المركزية، وأن قيادات الحزب ستتنقل إلى مختلف الأقاليم من أجل عقد لقاءات محلية وإقليمية وإعادة تأطير المناضلين استعدادا للحملة الانتخابية.

    من عزوف 2007 إلى المشاركة السياسية

    واستعادت المنصوري بدايات مسار الحزب، خصوصا محطة انتخابات 2007 وما رافقها من عزوف انتخابي، معتبرة أن استمرار عدم المشاركة السياسية يشكل تهديدا مباشرا للمسار الديمقراطي، مؤكدة أن الديمقراطية تظل الخيار الوحيد، وأن الحفاظ عليها يتطلب مشاركة فعلية للمواطنين، سيما الشباب، في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    ودعت المنصوري مناضلي “البام” إلى الاضطلاع بدور أساسي في تأطير الحملة الانتخابية، موجهة رسالة إلى الشباب بضرورة تحمل مسؤوليتهم السياسية، مشددة على أن “من يريد مستقبلا انتقاد السياسات العمومية فهو مطالب أولا بالمشاركة والانخراط في العملية السياسية والديمقراطية”.

    من المعارضة إلى الأغلبية

    وقدّمت فاطمة الزهراء المنصوري مسار الحزب باعتباره انتقالا من المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، معتبرة أن هذه التجربة راكمت حصيلة تستند إلى “الصدق والعمل والنتائج”، مشددة على أن حصيلة “البام” لا ترتبط فقط بالشعارات، وإنما بإجراءات وبرامج تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية، مستشهدة بجواز الشباب وبرنامج دعم السكن.

    وأبرزت في هذا السياق أن “جواز الشباب” شكل أحد أبرز البرامج الموجهة إلى الشباب، من خلال تمكينهم من امتيازات في النقل العمومي، والاستفادة من خدمات ثقافية، من بينها الولوج إلى دور الثقافة واقتناء الكتب بأسعار مخفضة، مضيفة أن برنامج دعم السكن أيضا يعد نموذجا لدعم مباشر ناجع موجه إلى المواطنين، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل جزءا من الحصيلة التي يطلب على أساسها ثقة الناخبين.

    وهبي امتداد لحصيلة مشرفة

    وفي الجانب التشريعي، دافعت المنصوري عن حصيلة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبرة أن عددا من النصوص القانونية التي جرى تمريرها خلال الولاية الحكومية تعكس جرأة إصلاحية لم تكن في السابق.

    ومن بين أبرز هذه الإصلاحات، أشارت القيادية الحزبية إلى قانون العقوبات البديلة، باعتبارها مقاربة تقوم على عدم الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، وإنما منح فرصة لإعادة إدماج المخالف للقانون وتأهيله ليصبح مواطنا صالحا.

    وأكدت أن وهبي واجه انتقادات وضغوطا متتالية خلال مساره الحكومي، لكنها شددت على أن الحزب لم يتخل عنه وظل داعما له.

    “لم نقلب الفيستا”

    ورفضت المنصوري الانتقادات التي تتهمه بتغيير خطابه مع اقتراب الانتخابات، مؤكدة أنه لم “يقلب الفيستا”، وأن موقفه من حصيلة الحكومة يأتي في إطار ميثاق الأغلبية الذي ظل “البام” الحزب الوحيد الذي احترمه إلى آخر يوم.

    وأوضحت أن الانتقال إلى مرحلة تقييم الحصيلة لا يعني ممارسة المعارضة من أجل المعارضة، وإنما فتح نقاش حول ما تحقق وما لم يتحقق، مشيرة إلى ملفات من قبيل التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن.

    وفي هذا السياق، دافعت منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” عن دور وزير الميزانية فوزي لقجع، بعد انضمامه إلى صفوفه، معتبرة أن الإصلاحات المالية والضريبية التي جرى تنفيذها ساهمت في توفير الموارد اللازمة لتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

    وربطت بين هذه الإصلاحات وبين قدرة الدولة على تمويل التغطية الصحية والدعم المباشر ودعم السكن، معتبرة أن جزءا من الحصيلة الحكومية تعود إلى “الجرأة” في اتخاذ القرارات المالية والإصلاحية.

    ودافعت عن التحاق الوزير والأستاذ الجامعي عز الدين ميداوي بالحزب، متسائلة عن أسباب انتقاد انضمام لقجع إلى صفوفه، في وقت لم تثر التحاقات شخصيات أخرى اعتراضات مماثلة.

    الانتخابات ليست غاية الحزب

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن طموح “البام” في الاستحقاقات المقبلة لا يختزل في تصدر النتائج أو الحصول على المناصب، وإنما يرتبط بالرغبة في تنفيذ مشروع سياسي متكامل، مستندا إلى تجربة في التدبير وإلى تصور لما ينبغي أن تكون عليه المرحلة المقبلة.

    ولفتت المتحدثة إلى أن طلبها لثقة المغاربة يستند إلى “تجربة حقيقية، وروح مواطنة، ومسارا سياسي ممتد”، داعية مناضليه إلى خوض الحملة الانتخابية المقبلة “بافتخار” تحت مظلة الأصالة والمعاصرة.

    ثقة المراكشيين قوتي

    وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، أن الثقة التي حظيت بها من ساكنة المدينة الحمراء شكلت أساس مسارها السياسي، مشيرة إلى أن هذه الثقة هي التي مكنتها من تحمل مسؤوليات محلية ووطنية.

    وقالت المنصوري إن انتقالها إلى مسؤوليات وطنية (وزارة إعداد التراب الوطني) لم يبعدها عن مدينتها، مؤكدة أن أولويتها ظلت خدمة مراكش والاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها أمام سكانها.

    وقدمت رئيسة جماعة مراكش حصيلة المجلس الجماعي باعتبارها جزءا من هذا الالتزام، مشيرة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات واستقطاب مشاريع إلى المدينة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة يركز في تدبيره على “سياسات القرب”.

    وشددت المنصوري على أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي تقوم “كلمة وحدة”، التي هي شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وهي “الصدق والعمل والنزاهة ونكران الذات”، مؤكدة أن استمرارها في العمل السياسي مرتبط بالوفاء للثقة التي وضعتها فيها ساكنة مراكش.

  • حنيش من مراكش: من هنا بدأ حلم “البام”.. واليوم نواصل الطريق بـ”تغيير المسار”

    حنيش من مراكش: من هنا بدأ حلم “البام”.. واليوم نواصل الطريق بـ”تغيير المسار”

    ربط طارق حنيش، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي، بين الحصيلة التي راكمها الحزب خلال الولاية الحالية ورهانه على “تغيير المسار” خلال المرحلة المقبلة، مستحضرا ما وصفه برمزية مراكش باعتبارها المدينة التي انطلق منها مشروع “البام”، ومؤكدا أن الحزب سيواصل الاشتغال إلى جانب قيادته الوطنية على مشروع سياسي يقوم على تمكين الشباب وفتح المجال أمام الكفاءات والنخب والمساهمة في بناء الوطن.

    وقال حنيش، خلال اللقاء التواصلي للقيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش، إن حضور قيادة الحزب بالمدينة لا يمثل مجرد محطة ضمن جولاته التواصلية، وإنما يحمل، بحسب تعبيره، “رمزية خاصة ذات دلالة عميقة في حياة حزب الأصالة والمعاصرة”، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها مراكش في تاريخ نشأته.

    واعتبر الأمين الجهوي لـ”البام” أن مراكش تمثل بالنسبة إلى الحزب “المنشأ والوجود”، ومنها “ابتدأ الحلم وظهر مشروع الأصالة والمعاصرة”، رابطا استحضار هذه البدايات بطبيعة المشروع السياسي والمجتمعي الذي يقول الحزب إنه جاء للدفاع عنه.

    وأوضح حنيش أن “البام” ظهر في سياق سياسي خاص حاملا مشروعا سياسيا ومجتمعيا يقوم على تقديم البدائل واقتراح برامج عمومية طموحة، معتبرا أن جوهر هذا المشروع يتمثل في تحرير الطاقات وتمكين الشباب وإتاحة المجال أمام الكفاءات والنخب للمساهمة في بناء الوطن.

    وأضاف أن الحزب اختار الاشتغال على الأفكار، والسعي إلى بناء فضاء سياسي يقوم على الحوار، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والانتماء إلى الوطن، مقدما هذه المرتكزات باعتبارها جزءا من الهوية السياسية التي يسعى “البام” إلى تكريسها.

    ومن استحضار ظروف النشأة والمشروع السياسي، انتقل حنيش إلى حصيلة تدبير الحزب خلال الولاية الحالية، خاصة على مستوى جهة مراكش آسفي، مستعرضا عددا من الملفات التي ارتبط تدبيرها بمسؤولين وقيادات من حزب الأصالة والمعاصرة.

    وفي هذا السياق، توقف عند عمل فاطمة الزهراء المنصوري على رأس قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مستحضرا برامج تأهيل الجماعات الترابية وسياسة المدينة و”مدن بدون صفيح” ودعم السكن، فضلا عن تدبير ملف زلزال الحوز.

    واعتبر حنيش أن هذه الملفات تقدم، من وجهة نظره، جزءا من الجواب عن سؤال ما قدمه الحزب خلال فترة تحمله المسؤولية، رابطا بذلك بين الخطاب السياسي لـ”البام” وبين تجربة عدد من مسؤوليه في التدبير الحكومي والترابي.

    وعلى المستوى الجهوي، استحضر حنيش تجربة مجلس جهة مراكش آسفي بقيادة سمير كودار، مشيرا إلى أن المجلس يشتغل وفق رؤية تنموية ترابية مندمجة، تستهدف، بحسب عرضه، تأهيل المجالات القروية وتعزيز اندماجها داخل الدينامية التنموية للجهة.

    كما توقف عند تدبير جماعة مراكش، التي يرأسها حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والطرق والمرافق العمومية، ومعتبرا أنها ساهمت في تطوير وجه المدينة ومواصلة تأهيلها الحضري.

    ووضع الأمين الجهوي للحزب لقاء مراكش في سياق سلسلة من المحطات التواصلية التي نظمها “البام” في عدد من مناطق المملكة، مستحضرا محطات سيدي سليمان وتاونات واليوسفية والداخلة وأزيلال وفاس، وصولا إلى مراكش.

    واعتبر أن هذه اللقاءات لا تقتصر على التعبئة التنظيمية، وإنما تشكل، بحسبه، مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين والمناضلين، مشيرا إلى أن حضور مناضلات ومناضلي جهة مراكش آسفي يعكس استمرار ارتباطهم بالحزب وبمشروعه السياسي.

    وفي حديثه عن طبيعة التنافس السياسي، شدد حنيش على أن حزب الأصالة والمعاصرة يقدم نفسه فاعلا سياسيا يتحرك وفق مبادئ وقيم، مؤكدا أن الاختلاف مع الخصوم ينبغي أن يدار من خلال مواجهة الأفكار بالأفكار والبرامج بالبدائل.

    وفي هذا السياق، أكد أن مواجهة الخصوم السياسيين يجب أن تتم “بالحجة والأفكار والبدائل”، وليس عبر ما وصفه بـ”الطعن” أو “الغدر والمكر”، في رسالة ربط من خلالها التنافس الانتخابي بنوعية الخطاب والممارسة السياسية.

    وفي الجزء الأخير من مداخلته، انتقل حنيش من حصيلة الولاية الحالية إلى رهانات المرحلة المقبلة، واضعا شعار “تغيير المسار” في صلب الخطاب الذي يخوض به حزب الأصالة والمعاصرة الاستحقاقات المقبلة.

    وربط الأمين الجهوي للحزب هذا الشعار بما راكمه “البام” من تجربة خلال السنوات الماضية وبالعمل الذي تقوم به قيادته الوطنية ومناضلوه على المستوى الترابي، معبرا عن ثقته في قدرة الحزب على مواصلة هذا المسار.

    وختم حنيش مداخلته بالتأكيد على استمرار العمل إلى جانب القيادة الوطنية للحزب، قائلا: “أعدكم أننا سنستمر معكم الآن وغدا”، قبل أن ينهي كلمته بالآية القرآنية: “خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين”.

  • لقجع من مراكش: نريد تحطيم الأرقام.. برامج 2021 كرّست هشاشة الشباب وحان وقت “المغرب الصاعد”

    لقجع من مراكش: نريد تحطيم الأرقام.. برامج 2021 كرّست هشاشة الشباب وحان وقت “المغرب الصاعد”

    دعا فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى إخراج النقاش الانتخابي من دائرة “الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب” إلى مواجهة البرامج والاختيارات القادرة على معالجة مشاكل المغاربة معتبرا أن الاستمرار في هذا النوع من السجال لا يخدم العمل السياسي بل يدفع الشباب إلى النفور منه.

    وقال لقجع، خلال لقاء جماهيري لحزب الأصالة والمعاصرة اليوم الأربعاء بمراكش، إن “المسار الحالي رجّع قفة الأسرة المغربية صعبة” ودفع الشباب إلى التفكير في الهجرة، مؤكدا أن المغرب يحتاج اليوم إلى مشروع يعالج هذه الاختلالات، وليس إلى “البرامج لي تدارت فـ2021 وكرست الهشاشة لدى الشباب”، قبل أن يرفع سقف الرهان الانتخابي لـ”البام” بجهة مراكش آسفي قائلا: “أريد أن نحطم كل الأرقام القياسية في النتائج”، ومختتما رسالته بالقول: “ويوم 23 نحتفل من مراكش”.

    وجاءت تصريحات لقجع خلال لقاء جماهيري نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، بحضور المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة الجماعية محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي إلى جانب عدد من قيادات الحزب، من بينهم طارق حنيش وأحمد التويزي وسمير كودار ويونس السكوري، فضلا عن وزراء وعضوات وأعضاء المكتب السياسي.

    واستهل لقجع كلمته برفع سقف طموح الحزب انتخابيا في جهة مراكش آسفي، معبرا عن رغبته في أن تحقق الجهة نتائج غير مسبوقة لفائدة “البام”، وقال أمام الحاضرين: “أريد أن نحطم كل الأرقام القياسية في النتائج في جهة مراكش آسفي”.

    لكن الجزء الأكبر من مداخلته اتجه إلى طبيعة النقاش السياسي الدائر حول البرامج الانتخابية، إذ اعتبر أن حزب الأصالة والمعاصرة كان يتطلع إلى نقاش يذهب إلى جوهر الاختيارات المقترحة لمعالجة مشاكل البلاد والمواطنين، بدل الانشغال بتفاصيل يعتبرها بعيدة عن مضمون البرنامج.

    وقال لقجع إن أمل حزبه كان أن ينصب النقاش على “مكونات المسار”، وأن تختلف الأطراف السياسية وتتفق بشأن الحلول المقترحة، وصولا إلى ما وصفه بأفضل طريقة لمعالجة مشاكل المغاربة والمغرب.

    وفي مقابل هذا النقاش الذي كان الحزب يتطلع إليه، انتقد لقجع انتقال السجال إلى الحديث عن المكان الذي أُعد فيه البرنامج الانتخابي، مستحضرا الجدل حول ما إذا كان قد صيغ داخل “صالون”.

    وقال في هذا السياق: “مع الأسف وصلنا لأوصاف المكان لي درنا فيه البرنامج واش الصالون؟”، قبل أن يرد على هذا الجدل بالتأكيد على أن العبرة بالنسبة إليه، ليست بالمكان وإنما بمضمون ما تم إنتاجه، مضيفا: “حتى إذا كان صالون، فقد اجتمعنا لوضع البرنامج ماشي توزيع مصالح”.

    وانتقل عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى تشخيصه للوضع الاجتماعي، واضعا القدرة الشرائية للأسر وأوضاع الشباب في مقدمة الاختلالات التي يعتبر أن المرحلة المقبلة مطالبة بمعالجتها.

    وقال لقجع إن “المسار الحالي رجع القفة ديال الأسرة المغربية صعبة”، رابطا في الوقت نفسه بين الأوضاع الحالية وبين جزء من المشاكل التي يواجهها الشباب، وفي مقدمتها الهجرة.

    وأضاف أن “المسار الحالي دفع الشباب للهجرة وغير ذلك من الإشكالات”، معتبرا أن التحدي الحقيقي اليوم هو كيفية إشراك المغاربة، وخصوصا الشباب، بكثافة في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها.

    وشدد على أن ما يهم “البام” هو أن يواصل المغرب التقدم إلى الأمام، قائلا إن البلاد “حاضرا ومستقبلا بغات تشارك بكثافة لصناعة الحاضر والمستقبل”، قبل أن يلخص الرهان بالقول: “ما يهمنا هو بلادنا تزيد للقدام”.

    وفي هذا السياق، وجه لقجع انتقادا إلى انشغال جزء من النقاش السياسي، وفق توصيفه، بـ”الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب”، معتبرا أن هذا المسار لا يسيء فقط إلى مستوى النقاش، وإنما يساهم أيضا في تعميق نفور الشباب من السياسة وقال: “أما أننا نتوقفو في استعمال الألفاظ وتوزيع الغنائم والمناصب، فهذا ماشي عمل مشين وإنما يدفع الشباب لنفور العمل السياسي”.

    وأكد لقجع أن حزب الأصالة والمعاصرة أعلن منذ البداية، استعداده لمناقشة برنامجه الانتخابي بأي صيغة يختارها خصومه أو الفاعلون السياسيون، قائلا: “وحنا عبرنا من البداية أننا ناقشو البرنامج بأي طريقة بغاو يناقشوه”.

    وضرب لقجع مثالا بالنقاش حول رفع الحد الأدنى للأجر إلى خمسة آلاف درهم، مؤكدا أن موقف الحزب كان إيجابيا بمجرد ظهور الفكرة لأنه ينظر، بحسب مداخلته، إلى أثر المقترحات على المغاربة وليس إلى الجهة السياسية التي قدمتها.

    وقال: “ومنين ظهرت أفكار جيدة، يطلع السميك لـ5000، سارعنا للتصفيق”، قبل أن يستغرب وصف هذا الموقف بـ”المزايدة”، مضيفا: “وقاليك مزايدة، أشمن مزايدة؟ حنا قلنا مزيان للمغاربة، الحكومة خدامة، ندوزوه”.

    ووضع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مشروع “المغرب الصاعد” في مقابل ما وصفه بنتائج “المسار الحالي”، مؤكدا أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو برنامج قادر على معالجة المشاكل القائمة، وعلى رأسها أوضاع الشباب والهشاشة الاجتماعية.

    وقال لقجع: “المطلوب اليوم المغرب الصاعد لي يعالج المشاكل، وليس البرامج لي تدارت فـ2021 لي كرست الهشاشة لدى الشباب”.

    وشدد على أن المغرب يحتاج إلى تعبئة أبنائه وبناته في مختلف مناطق المملكة من أجل رفع التحديات المطروحة، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة وضع تصوره والتزاماته في برنامجه بشكل معلن وأمام المواطنين.

    وقال: “المغرب محتاج لبناته وأبنائه في كل ربوع المملكة لرفع التحديات، ووضعناها في برنامج أمام الملأ”، كما جدد لقجع الدعوة إلى مناقشة البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أن الهدف من النقاش ينبغي أن يكون خدمة المصلحة الوطنية ومصالح المواطنين، وليس الدخول في سجالات جانبية.

    وقال: “وأطلب مجددا النقاش حول البرنامج، خدمة للمصلحة الوطنية ولمصالح المغاربة”.

  • كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    كودار: ترشيحات البام غطت الدوائر الـ92 واللوائح النسائية ونريد تصدّر الانتخابات

    أعلن سمير كودار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس قطب التنظيم ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، انتهاء الحزب من وضع ترشيحاته للاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا تغطية جميع الدوائر الانتخابية واللوائح النسائية.

    وقال كودار، عشية اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي جماهيري بمراكش حضره أزيد من 5 آلاف مواطن ومواطنة، إن الحزب “انتهى من وضع الترشيحات اليوم في الساعة الـ12 من زاول اليوم، وغطينا جميع الدوائر الـ92 وكل اللوائح النسائية، كل الترشيحات قلبت بدون أي شبهات”.

    وعن الهدف الانتخابي للحزب على مستوى مراكش-آسفي، صرح كودار: “نريد أن نتصدر نتائج الانتخابات”.

    وفي عرضه لحصيلة مجلس جهة مراكش-آسفي خلال السنوات الخمس الماضية، ربط كودار المشاريع التي أشرف عليها المجلس بالأوراش التي أطلقت خلال الولاية السابقة، قائلا: “أهم الإنجازات في خمس سنوات جاءت تتمة لما أنجزه أحمد اخشيشن، رئيسة أكاديمة حزب الأصالة والمعاصرة، قبلنا”.

    وتوقف رئيس مجلس الجهة عند المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والطرق، وقال: “قمنا بتوقيع اتفاقية مهمة مع وزارة التجهيز بمبلغ 4 مليارات درهم لإعادة تأهيل أهم طرق الجهة، وبدأت مراحل الإنجاز وستحل مشكل الربط مع عاصمة الجهة مراكش”.

    وتحدث كودار عن اتفاقية مرتبطة بتأهيل المراكز الحضرية والقروية، موضحا “أول اتفاقية لوزارة الإسكان، التي تحمل حقيبتها فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية، مع جهة مراكش آسفي، همت تأهيل المراكز بكلفة 2 مليار درهم في الجهة، وشملت جميع مراكز الجهة والمراكز الصاعدة”.

    وفي ما يتعلق بالموروث التاريخي للجهة، أشار كودار إلى اتفاقية تشمل عددا من المدن، قائلا “أيضا وقعنا اتفاقية مهمة مع الوزيرين بنسعيد والمنصوري تهم المآثر التاريخية في المدن العتيقة للجهة مراكش الصويرة آسفي”.

    وتطرق كودار إلى المشاريع المخصصة لمواجهة ندرة المياه وتزويد المناطق القروية بالماء، وقال: “لأن الجهة وكما يعلم الجميع تعاني ندرة الماء، فقد وقعنا اتفاقية بملبغ 5 مليار درهم لربط جميع الدواوير، وأيضا أطلقنا مشروعا كبيرا لتحويل مياه التحلية من آسفي إلى مراكش بـ3 ملايير درهم”.

    واستعرض عضو المكتب السياسي لـ”البام” مشاريع النقل والربط بين مدن الجهة، مضيفا “هناك أيضا اتفاقية ربط مراكش ببنجرير، وأيضا غيرنا أسطور النقل الحضري كاملا لمراكش وبحلة جديدة بما يليق بمدينة مراكش”.

    وتحدث كودار عن مشروع رياضي في مدينة بنجرير، موجها شكره إلى فوزي لقجع، بقوله: “نشكر فوزي على اتفاقية ثاني مركز بعد مركز محمد السادس لكرة القدم والذي أصبح الثاني، وفي بنجرير”.

  • من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. نعم نجحنا وفشلنا ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

    من مراكش.. بنسعيد: الشباب لا يطلب الامتيازات بل الشغل والعدالة.. نعم نجحنا وفشلنا ومقترحاتنا لمواجهة الغلاء رفضتها الأغلبية

    أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن تجربة حزبه في التدبير الحكومي لم تكن كلها نجاحات، مؤكدا أن “البام” نجح في قطاعات وفشل في أخرى، وأنه يرفض منطق “العام زين”، فيما كشف أن الحزب سبق أن طرح داخل الأغلبية مقترحات للتخفيف من وطأة الغلاء على المغاربة، لكنها لم تحظ بالدعم.

    وقال بنسعيد، خلال لقاء جماهيري للحزب حضره ما يزيد عن 5000 مواطنة اليوم الأربعاء بمراكش، إن “البام” اختار التوجه إلى المواطنين “وليس إلى الشركات والمصالح الخاصة”، موجها في الآن نفسه انتقادات إلى من يظهرون خلال الحملات الانتخابية ويسعون، وفق تعبيره، إلى “شراء ذمم المغاربة”، مشددا في الان ذاته على أن رهان حزبه هو الإقناع والحوار وإثبات أن “المعقول وتحمل المسؤولية يأتيان بنتائج”.

    واختار محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ينطلق في كلمته من الرمزية السياسية التي تحملها مراكش بالنسبة إلى حزبه، مستحضرا ارتباط المدينة بمسار تأسيس “البام”، ومؤكدا أن الحزب يخوض الاستحقاقات الانتخابية بطموح تصدر النتائج على مستوى الجهة.

    وقال بنسعيد: “لا يمكن إلا أن أذكّر بأننا هنا في هذه الجهة، تم تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة”، معتبرا أن من الطبيعي أن تكون للحزب “علاقة حميمية مع المدينة الحمراء”، قبل أن يضيف أن مراكش تشكل “قلعة البام”، وأن الحزب يراهن على أن يكون في المرتبة الأولى على مستوى الجهة.

    وتوقف عضو القيادة الجماعية مطولا عند فاطمة الزهراء المنصوري، مستحضرا علاقتها بمدينة مراكش وموقعها داخل الحزب، وقال إن الحديث عن المدينة لا يمكن أن يتم دون استحضار القيادية في “البام”، التي يعرفها المغاربة بأوصاف متعددة بينها “بنت الصالحين” و”المرأة الحديدية”.

    غير أن بنسعيد اختار أن يقدم توصيفا آخر للمنصوري، قائلا إنها “امرأة ذات مبادئ وشجاعة ومسؤولية”، مشددا على ما وصفه بغيرتها الكبيرة على مراكش وتشبثها بها وإصرارها على التنقل إليها في كل مرة من الرباط، فضلا عن التزامها بخدمة البلاد.

    وأضاف أن التزام المنصوري داخل الحزب يشكل حافزا لقياداته ومناضليه للمضي في رهان “تغيير المسار”، موضحا: “عندها غيرة وتشبث غريب بمراكش وملتزمة بخدمة بلدها ووطننا، والتزامها معنا يحفزنا ونحن معها لتغيير المسار نحو العمل والقرب”.

    وانتقل بنسعيد من مراكش ورمزيتها السياسية إلى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه بُني بحسب تعبيره، انطلاقا من الإشكاليات الفعلية وانتظارات المواطنين، وليس على أساس وعود منفصلة عن واقعهم اليومي.

    وقال إن من بين أبرز نقاط البرنامج الالتزام المتعلق بالشباب و”ميثاق الشباب”، معتبرا أن الشباب المغربي لا يبحث عن امتيازات خاصة، وإنما عن شروط تسمح له ببناء مستقبله على أساس الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

    وأوضح بنسعيد: “الشباب المغربي لا يطالب بامتيازات، وإنما بتكوين بمستوى عال وفرص شغل كريمة ولائقة”، مضيفا إلى هذه المطالب “المساواة في التعامل والعدالة المجالية”.

    وفي معرض دفاعه عن البرنامج الانتخابي لـ”البام”، شدد بنسعيد على أن الحزب لم يكتف بتقديم الالتزامات، وإنما أرفقها بتحديد كلفتها ومصادر تمويلها واعتبر أن هذه المقاربة تميز العرض الانتخابي الذي يقدمه الحزب في استحقاقات 2026.

    وقال في هذا الصدد إن برنامج حزبه، “لأول مرة في التاريخ السياسي المغرب، يوضح الميزانيات ومنين غانجيبوها”، قبل أن يوجه انتقادا إلى خصوم سياسيين قال إنهم يوجدون في المشهد منذ عقود، مضيفا: “وهذا لي ما كاينش عند بعض الإخوان والأخوات من الثمانينات وكايحاولو ينسّيو المغاربة”.

    ولم تخل كلمة بنسعيد من تقييم لتجربة مشاركة حزب الأصالة والمعاصرة في الحكومة، إذ اختار الإقرار بوجود نجاحات وإخفاقات، رافضا تقديم حصيلة المرحلة باعتبارها خالية من التعثرات.

    وقال عضو القيادة الجماعية: “نجحنا في قطاعات وفشلنا في أخرى ونعترف، دون أن نقول العام زين”، مشددا على أن هذه المقاربة “لا يمكن أن نقبلها في البام”.

    وربط بنسعيد هذا الموقف بما وصفه بالنقاشات والسجالات التي تثار حول بعض الأشخاص والأفكار، مؤكدا أن حزبه يفضل الاعتراف بما تحقق وما لم يتحقق عوض تقديم صورة يعتبرها غير مطابقة للواقع.

    وفي الملف الاجتماعي، وضع بنسعيد غلاء الأسعار في صلب القضايا التي قال إن “البام” لم يحاول إخفاءها عن المواطنين، مؤكدا أن الحزب أقر في برنامجه بوجود إشكال حقيقي يرتبط بالغلاء، وأنه سبق أن قدم داخل الأغلبية الحكومية مقترحات للتخفيف من انعكاساته على الأسر.

    وقال: “ما خبيناش على المغاربة أن الغلاء كاين، وقلنا في برنامجنا أنه كاين إشكال”، مضيفا أن جزءا مما يقترحه الحزب اليوم ضمن برنامجه الانتخابي سبق أن طُرح داخل الأغلبية الحكومية.

    وتابع بنسعيد: “ولي قدمناه في برنامجنا اليوم قدمناه للأغلبية بالأمس وما بغاوش يساعدونا نخففو وطأة الغلاء على المغاربة”.

    وفي المقابل، دافع بنسعيد عن أداء وزراء حزب الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، معتبرا أن حصيلتهم “جيدة جدا”، ومشددا على أن تقييم تجربة الحزب ينبغي في نظره، أن يأخذ بعين الاعتبار حداثة تجربته في تحمل المسؤولية الحكومية مقارنة بأحزاب راكمت عقودا من المشاركة في تدبير الشأن العام.

    وقال: “نعتبر حصيلة وزرائنا جيدة جدا، نحن لم نتحمل المسؤولية من 1978 نحن عاد تحملنا المسؤولية”، قبل أن يربط فلسفة الحزب في ممارسة المسؤولية بالتوجه المباشر إلى المواطنين، قائلا: “حنا بغينا نتوجهوا للناس، وماشي للشركات والمصالح الخاصة”.

    وخصص عضو القيادة الجماعية لـ”البام” جزءا من كلمته للحديث عن علاقة الحزب بالمواطنين خلال الحملة الانتخابية، معتبرا أن الرهان لا ينبغي أن يكون على صناعة الصور أو الحضور الموسمي، وإنما على التواصل والإقناع والحوار المباشر.

    وقال بنسعيد إن حزبه يتواصل مع المواطنين “بالقلب” وإن حضوره بينهم، بحسب تعبيره، “ما محتاجش التصاور”، قبل أن يوجه انتقادا إلى ممارسات انتخابية قال إن بعض الأطراف تلجأ إليها خلال الحملات.

    وأضاف: “البعض يأتي في بعض الحملات ويسعى لشراء ذمم المغاربة”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة، في المقابل، يحتاج إلى “حوار لإقناعهم”.

    وشدد بنسعيد على أن التحدي بالنسبة إلى حزبه يتمثل في إقناع أكبر عدد ممكن من المغاربة بمشروعه وبرنامجه، وليس البحث عن أصواتهم بوسائل أخرى، قائلا إن المطلوب هو “إقناع أكبر عدد من المغاربة لنوصل رسالة أن المعقول وتحمل المسؤولية تأتي بنتائج”.

  • زياش يصل ريو دي جانيرو للانضمام إلى نادي بوتافوغو

    زياش يصل ريو دي جانيرو للانضمام إلى نادي بوتافوغو

    وصل اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، مساء الثلاثاء، إلى ريو دي جانيرو لاستكمال إجراءات انتقاله إلى نادي بوتافوغو، الذي من المقرر أن يوقع معه عقد ا يمتد حتى دجنبر 2028.

    وحظي المهاجم المغربي، البالغ من العمر 33 عام ا، باستقبال جماهير نادي المدينة فور وصوله إلى مطار غالياو الدولي. ومن المقرر أن يخضع اليوم الأربعاء للفحوصات الطبية اللازمة قبل توقيع عقده.

    وصرح زياش لقناة بوتافوغو: “أنا متحمس. إنها المرة الأولى لي هنا، لكن البرازيل كانت دائم ا على قائمتي، والآن أصبح ذلك حقيقة واقعة. (…) إنه البلد الأول في كرة القدم”.

    وكان زياش قد أنهى ارتباطه في نهاية الأسبوع الماضي بنادي الوداد البيضاوي، الذي خاض معه 16 مباراة، وسجل خلالها تسعة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين.

    ويأتي انضمامه إلى بوتافوغو في الوقت الذي يسعى فيه النادي لتعزيز خط هجومه، لا سيما على الجانب الأيسر، حيث سيكون زياش ثامن لاعب ينضم إلى صفوف النادي البرازيلي خلال فترة الانتقالات الحالية.

    وكان زياش، أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر، قد ساهم في المسيرة التاريخية لأسود الأطلس، الذين أصبحوا أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم.

    وتلقى زياش تكوينه في هولندا، حيث برز مع نادي هيرنفين ثم نادي تفينتي، كما لعب في صفوف أياكس أمستردام، الذي وصل معه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.

    كما حمل لاحقا قمصان عدة أندية، منها تشيلسي، الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، وغالطة سراي في تركيا، والدحيل في قطر.