المدونة

  • ارتفاع مفرغات الصيد بميناء لمهيريز بـ54%

    ارتفاع مفرغات الصيد بميناء لمهيريز بـ54%

    بلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء لمهيريز 1.584 طنا عند متم يوليوز 2026، بارتفاع بنسبة 54 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق المكتب الوطني للصيد.

    وأوضح المكتب، في آخر تقرير له حول إحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، أن القيمة التسويقية لهذه الكميات ارتفعت بأكثر من الضعف، لتصل إلى 41,30 مليون درهم عند متم يوليوز الماضي، مقابل أكثر من 19,75 مليون درهم عند متم يوليوز 2025 ، أي بنمو تبلغ نسبته 109 في المئة.

    وحسب الأنواع، تراجعت كميات الأسماك السطحية المفرغة بهذا الميناء بنسبة 74 في المئة إلى 18 طنا، مقابل 68 طنا عند متم يوليوز 2025، كما انخفضت قيمتها بنسبة 65 في المئة، متراجعة من 399 ألف درهم إلى 141 ألف درهم.

    وبخصوص الأسماك البيضاء، يضيف المصدر، انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 29 في المئة لتصل إلى 523 طنا، مقابل 731 طنا المسجلة قبل سنة، بينما استقرت قيمتها في أزيد من 7,39 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا طفيفا بنسبة 1 في المئة، مقارنة مع 7,34 مليون المسجلة عند متم يوليوز 2025.

    أما بالنسبة لمفرغات الرخويات، فقد سجلت ارتفاعا قويا بنسبة 487 في المئة لتبلغ 927 طنا، مقابل 158 طنا عند متم يوليوز 2025، كما ارتفعت قيمتها بنسبة 334 في المئة لتتجاوز 23,97 مليون درهم، مقارنة بأزيد من 5,52 ملايين درهم قبل سنة.

    وارتفعت كذلك مفرغات القشريات بنسبة 63 في المئة إلى 117 طنا، محققة مداخيل تجاوزت 9,79 مليون درهم، بارتفاع نسبته 51 في المئة مقارنة مع نهاية يوليوز 2025.

    وعلى المستوى الوطني، بلغت مفرغات المنتجات المسوقة من الصيد الساحلي والتقليدي 551.547 طنا عند متم يوليوز الماضي، بارتفاع نسبته 5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    ومن حيث القيمة، سجلت هذه المفرغات ارتفاعا بنسبة 2 في المئة لتتجاوز 6,28 مليارات درهم، مقابل أزيد من 6,15 مليار درهم على أساس سنوي.

  • كنز بيينا.. سرقة أشهر كنوز العصر البرونزي إسبانيا

    كنز بيينا.. سرقة أشهر كنوز العصر البرونزي إسبانيا

    تعرض “كنز بيينا” (Tesoro de Villena)، الذي يعد من أبرز مجموعات العصر البرونزي في أوروبا، للسرقة فجر اليوم الخميس من متحف مدينة بيينا، في مقاطعة أليكانتي جنوب شرق إسبانيا، فيما فتحت قوات الحرس المدني والشرطة القضائية تحقيقا في الحادث.

    وأفادت السلطات المحلية بأن جهاز الإنذار في المتحف انطلق في الساعة الخامسة و16 دقيقة صباحا، مشيرة إلى أنها لا تزال تعمل على تحديد الحجم الفعلي للسرقة والقطع التي تم الاستيلاء عليها.

    ويرجع تاريخ الكنز إلى نحو سنة 1000 قبل الميلاد، ويضم مجموعة استثنائية من القطع المصنوعة أساسا من الذهب، إلى جانب الفضة والحديد والعنبر، من بينها أوعية وأساور وقوارير وقطع للزينة، بوزن إجمالي يقارب عشرة كيلوغرامات.

    ويعود اكتشاف المجموعة إلى دجنبر 1963 على يد عالم الآثار خوسيه ماريا سولير، بعدما عثر عليها داخل وعاء مخبأ في مجرى مائي بمنطقة بيينا. وتصفها السلطات المحلية بأنها من أهم الاكتشافات الأثرية للعصر البرونزي في أوروبا، نظرا إلى حجمها وقيمتها التاريخية والمادية.

    وتكتسي بعض قطع الكنز أهمية علمية خاصة، إذ أظهرت أبحاث حديثة أن قطعتين حديديتين ضمن المجموعة صنعتا من حديد ذي أصل نيزكي، في حالة تعد فريدة من نوعها على مستوى شبه الجزيرة الإيبيرية.

  • ما يفرقنا أكثر مما يجمعنا.. لماذا يحتاج “البام” إلى طريق مختلف في 2026؟

    ما يفرقنا أكثر مما يجمعنا.. لماذا يحتاج “البام” إلى طريق مختلف في 2026؟

    ما يفرقنا أصبح أكثر مما يجمعنا…

    كانت تجربة السنوات الخمس الماضية فرصة حقيقية لكي نكتشف، من داخل الممارسة لا من خارجها، ما يجمعنا مع حلفائنا وما يفرقنا عنهم. واليوم، أعتقد أن من واجبنا أن نقول بوضوح إن ما يفرقنا أصبح، سياسياً وفي ترتيب الأولويات، أكثر مما يجمعنا.

    لقد كان البام وفياً لتحالف الأغلبية، وربما تحمّل أحياناً كلفة هذا الوفاء. التزمنا بمسؤوليتنا الحكومية، ودافعنا عن استقرار الأغلبية، لكننا لم نتخلَّ في المقابل عن حقنا في التنبيه عندما كنا نرى أن بعض الاختيارات قد تمس بالمكتسبات الحقوقية والسياسية والاجتماعية للمغاربة، أو عندما اعتبرنا أن الحكومة مطالبة بأن تكون أكثر إنصاتاً للمواطنين وأكثر وفاءً للثقة التي وضعوها فيها.

    بالنسبة لي، هذه مسألة هوية سياسية قبل أن تكون مسألة تحالفات. البام لم يعتد الرقص على حبلين، ولم يختر يوماً المنطقة الرمادية. اخترنا الوضوح مع المغاربة حتى عندما كان مكلفاً، واخترنا أن نقول رأينا من داخل الأغلبية عندما كان الصمت أكثر راحة.

    ولا يمكن إنكار أن المشاركة في الحكومة منحتنا فرصة لترجمة جزء من أولوياتنا إلى سياسات وقرارات ومكتسبات ملموسة. لكنها علمتنا أيضاً أن هناك فرقاً بين أن تشارك في تنفيذ أولويات داخل تحالف، وبين أن تكون في موقع يسمح لك بوضع رؤيتك وأولوياتك في صلب المشروع الحكومي نفسه.

    ولهذا أعتقد أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مختلفة.

    القرار في التحالفات يبقى، بطبيعة الحال، أمانة واختصاصاً لمؤسسات الحزب، وعلى رأسها المجلس الوطني. لكن السؤال السياسي الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا بكل وضوح هو: هل نعيد إنتاج تجربة أظهرت حدودها، أم نمتلك الجرأة لفتح صفحة جديدة؟

    بالنسبة لي، الاختيار واضح. لسنا مع الأغلبية لمجرد الأغلبية، ولسنا مع المعارضة لمجرد المعارضة. نحن مع المواطن المغربي، ومع المشروع السياسي الذي نعتقد أنه يستجيب لأولوياته وانتظاراته. نحترم تجربة 2021، ونتحمل مسؤوليتنا فيها كاملة إلى نهايتها، لكن الوفاء بالتجربة لا يعني إعادة إنتاجها.

    قد يكون ما جمعنا في 2021 كافياً لبناء تحالف، لكن ما فرّقت بيننا بشأنه خمس سنوات من الممارسة كافٍ اليوم لكي نفكر في طريق مختلف.

    وإذا كنا نؤمن فعلاً بأن للبام تصوراً مختلفاً للأولويات، وبأن لدينا مشروعاً يستحق أن نقدمه للمغاربة، فمن الطبيعي ألا يكون طموحنا في 2026 مجرد البحث عن مكان داخل أغلبية جديدة. طموحنا يجب أن يكون طلب ثقة المغاربة لقيادة الحكومة، حتى نتحمل مسؤولية اختياراتنا كاملة، ونضع أولوياتنا في قلب القرار الحكومي.

    عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (*)

  • أزمة سبتة.. تحديد موعد مثول سانشيز أمام الكونغرس وسط جدل استخباراتي

    أزمة سبتة.. تحديد موعد مثول سانشيز أمام الكونغرس وسط جدل استخباراتي

    حدد مجلس المتحدثين باسم الكتل البرلمانية في الكونغرس الإسباني، اليوم الأربعاء موعد مثول بيدرو سانشيز أمام الكونغرس، في الخميس 3 شتنبر 2026 لتقديم توضيحات بشأن إدارة الأزمة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة منذ دخول نحو 80 ألف مهاجر بصورة غير نظامية في 30 يوليو الماضي.

    وجاء تحديد الموعد خلال اجتماع عقدته الكتل البرلمانية صباح الأربعاء، عقب طلب تقدم به سانشيز نفسه للمثول أمام الكونغرس وشرح الإجراءات التي اتخذتها حكومته منذ بداية الأزمة.

    وكان المجلس الدائم للكونغرس قد أدرج، ابتداء من الساعة الثانية عشرة ظهرا، مناقشة طلبات المعارضة لعقد جلسة عاجلة لرئيس الحكومة، قبل تثبيت موعد ظهوره في الجلسة العامة.

    ويرتقب أن تتركز مساءلة سانشيز على مدى استعداد الحكومة لمواجهة التدفق الكبير، وسرعة استجابتها، ومصير التحذيرات التي يفترض أن المركز الوطني للاستخبارات، المعروف اختصارا بـ”CNI”، كان قد جمعها قبل أحداث 30 يوليوز، فضلا عن ظروف إقامة المهاجرين والقوات الأمنية والعسكرية المنتشرة في سبتة.

    سبتة في وضع “ذي أهمية للأمن القومي”

    يتزامن تحديد موعد مثول سانشيز مع نشر الجريدة الرسمية الإسبانية، اليوم الأربعاء، المرسوم الملكي الذي يعلن سبتة في “وضع ذي أهمية للأمن القومي”، ويشمل القرار المدينة وحدودها البرية ومعابرها وسواحلها وميناءها والمياه المجاورة، ويظل ساريا حتى 31 دجنبر 2026، مع إمكانية تمديده وفق المساطر القانونية.

    وينص المرسوم على إخضاع إدارة الأزمة لقيادة مركزية موحدة يتولاها وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، بهدف تنسيق الموارد البشرية والمادية التابعة لمختلف الإدارات.

    ويصف النص الرسمي الأزمة بأنها ناجمة عن بقاء عدد كبير من المهاجرين في وضع غير نظامي مدة غير محددة داخل سبتة، بما تجاوز القدرات المعتادة للإيواء والمساعدة والأمن وإدارة المرافق العامة. “المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية.

    ودافع توريس عن رواية وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، التي تنفي تلقي تحذير استخباراتي محدد بشأن وصول عشرات الآلاف من الأشخاص، قائلا إن السلطات كانت تتلقى تقارير يومية عن ارتفاع الضغط على الحدود، وإنها رصدت زيادة بنحو ألف شخص خلال سبعة أيام، لكن من دون إخطار يتوقع تدفقا بالحجم الذي وقع فعليا.

    صراع الروايات بشأن الاستخبارات

    تحولت مسألة تحذيرات “CNI” إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف داخل الحكومة الإسبانية، بعدما أكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس أن عناصر الاستخبارات تابعوا الوضع ونقلوا تحليلاتهم إلى قوات الأمن ومندوبية الحكومة في سبتة، بينما نفى مارلاسكا والمندوبية تلقي إنذار يسمح بتوقع دخول نحو 80 ألف شخص.

    وطالب رئيس الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو بعقد اجتماع فوري للجنة الأسرار الرسمية في الكونغرس، كي يقدم المركز الوطني للاستخبارات روايته أمام النواب.

    واعتبر أن التضارب بين وزارتي الدفاع والداخلية يعكس “فوضى في الروايات“، مضيفا أن من الواضح بالنسبة إليه أن “أحدا ما يكذب”، وأن المسؤوليات لم تتحمل كما ينبغي.

    ودخل حزب اليسار الموحد على خط الجدل، وقال نائبه في كتلة “سومار”، إنريكي سانتياغو، إن المطلوب هو معرفة ما إذا كان جهاز الاستخبارات قد امتلك معلومات عن التحركات نحو سبتة ثم قرر شخص ما عدم تمريرها إلى بقية الوزارات.

    وأوضح سانتياغو أن مجموعته طلبت مثول مديرة “CNI”، لأنها تعتقد أن وزارات ومؤسسات أخرى لم تتلق المعلومات، مضيفا أن حزبه يصدق وزارة الداخلية ومندوبية الحكومة عندما تؤكدان عدم وصول تقارير إليهما، لكنه لا يستبعد أن يكون الجهاز قد جمع معطيات مسبقة.

    مساعدات مدريد تصل سبتة على دفعات

    بعيدا عن السجال داخل مدريد، ما تزال سبتة تواجه ضغوطا ميدانية كبيرة في ظل وجود آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإيواء والخدمات الأساسية.

    وعادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، اليوم الأربعاء، إلى الثغر المغربي المحتل لمتابعة توسيع مرافق الاستقبال المؤقتة، بعدما أعادت السلطات المحلية إيواء أكثر من ألف شخص كانوا يقيمون في مخيم عشوائي على شاطئ “إل ترامبولين”.

    وفي إطار تعزيز هذه الموارد، وصلت سفينة العمل البحري “تورنادو” إلى ميناء سبتة قادمة من لاس بالماس في حدود التاسعة صباح اليوم الأربعاء، حاملة 82 منصة شحن تضم أسِرّة بطابقين قابلة للتركيب وخياما ومظلات كبيرة، بينها خيام تستطيع استيعاب أسر بأكملها.

    وذكرت صحيفة “أوك دياريو“، التي نشرت صور عملية التفريغ، أن جزءا من المعدات جديد وجرى شراؤه خصيصا لتوسيع أماكن الإقامة، مبرزة أن الحكومة أرسلت سفينة مساعدة ثانية، هي “مار كاريبي”، محملة بمزيد من لوازم التخييم، ومن المتوقع وصولها الثلاثاء المقبل.

    وأثارت عملية إنشاء مرافق استقبال إضافية انتقادات من عسكريين وسكان محليين يخشون أن تتحول أجزاء واسعة من المدينة إلى امتداد دائم لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين

    ويرى منتقدو الحكومة، وفقا لـ”أوك دياريو“، أن نقل الأشخاص من المخيمات العشوائية إلى منشآت رسمية يعني التخلي عن إعادتهم، بينما تؤكد القيادة الموحدة أن بعض ملفات الإبعاد إلى المغرب قد بدأت بالفعل، وأنها ستنجز وفق الإجراءات القانونية وضمانات دراسة أوضاع المعنيين.

    وتزايد التوتر بعد طرح استخدام عدد من المنشآت العسكرية والرياضية والمستشفى العسكري القديم كمراكز إيواء.

    عسكريون وشرطيون في ظروف مزرية

    موازاة أزمة الإيواء، اشتكى عسكريون وشرطيون أرسلوا إلى سبتة من ظروف الإقامة والعمل، إذ كشفت صحيفة “لاراثون”، أن بعضهم أُسكن في منشآت عسكرية غير مستخدمة، وسجلت بين العسكريين حالات إصابة بالجرب، فيما تحدثت جمعيات مهنية عن نقص الراحة والتغذية خلال الأيام الأولى من الانتشار.

    وبحسب الشكاوى، كان عدد من العسكريين يتسلمون، خلال الفترة من 31 يوليوز إلى 6 غشت، كيسا يفترض أن يكفي ليوم كامل، يحتوي على شطيرة مرتديلا وعلبة تونة مع قطعة خبز وتفاحة وقنينتين من الماء سعة كل منهما 330 مليلترا، وفي أيام أخرى كانت المرتديلا تُستبدل بالنقانق، فيما تستبدل الفاكهة بعلبة زبادي وأربع قطع بسكويت.

    وقال رئيس جمعية الجنود والبحارة الإسبانية  “ATME”، ماركو أنطونيو غوميز، إن مطالبة القوات بالمهنية والتضحية والعمل لساعات طويلة يجب أن تقابلها تغذية مناسبة ووقت كاف للراحة، داعيا إلى إرسال تعزيزات من مدن أخرى بسبب نقص الأفراد، وضمان أن تكون الحصص الغذائية كافية لطبيعة المهام.

    وبعد نشر هذه الشكاوى، حسّنت وزارة الدفاع الوجبات وبدأت تقديم طعام ساخن مع السماح للعسكريين بالحصول على كميات إضافية.

    ولم تقتصر الشكاوى على الطعام، فقد قالت جمعية “ATME” إن عسكريين اضطروا إلى النوم في غرف وممرات مكتظة داخل الثكنات، لأن المنشآت العسكرية والسفن ليست مجهزة لاستقبال هذا العدد، خصوصا أن غالبية العسكريين العاملين في سبتة يعيشون عادة خارج الثكنات مع أسرهم.

    من جانبه، قال الأمين العام لنقابة الشرطة “جوبول”، آرون ريفيرو، إن عناصر الأمن يتساءلون كيف أصبحوا يعملون ويقيمون في ظروف أسوأ من ظروف الأشخاص الموجودين في مركز الإقامة المؤقتة، معتبرا أن عدم حماية من يتولون حماية المجتمع يمثل فشلا مؤسسيا.

    وكشفت الكونفدرالية الإسبانية للشرطة “CEP” بأن بعض العناصر ناموا على الأرض، وأن نحو 70 شرطيا اضطروا إلى استخدام مرحاض واحد، فضلا عن انقطاع الماء الساخن ورداءة التهوية ومرافق الاستحمام. “تقرير ظروف إقامة الشرطة.

    ونقلت نقابة الشرطة الموحدة “SUP” شكوى أخرى تفيد بأن الصليب الأحمر كان يوزع على كل مهاجر قنينة ماء منفردة، في حين اضطر شرطيان إلى تقاسم قنينة واحدة خلال العمل تحت أشعة الشمس.

    وطالب أمينها العام كارلوس برييتو بتوفير ما يكفي من الماء والظل والخيام وفترات الراحة وظروف العمل اللائقة، مؤكدا أن الاستجابة لهذه المطالب تحتاج إلى إدارة وتخطيط وإرادة أكثر مما تحتاج إلى خطط أو خطابات جديدة.

  • اختتام البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية لمديرية الأمن بأكادير

    اختتام البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية لمديرية الأمن بأكادير

    نظم، مساء أمس الثلاثاء بإيموران، شمال أكادير، حفل اختتام البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية للمديرية العامة للأمن الوطني.

    وتميز هذا الحفل، الذي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، على الخصوص، بحضور والي أمن أكادير، مصطفى امرابضن، إلى جانب أعضاء المؤسسة وعائلات الأطفال المستفيدين من المخيمات الصيفية للمديرية العامة للأمن الوطني بأكادير.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، توفيق سيتري، أن تنظيم هذه المخيمات الصيفية يعكس العناية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني للحياة الاجتماعية لموظفيها، والتزامها بتطوير الخدمات الاجتماعية للمؤسسة وتنويعها.

    وأضاف أن البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية للمديرية العامة للأمن الوطني يهدف إلى توفير فضاءات ملائمة للأطفال، من خلال أنشطة تجمع بين الترفيه والتعلم وتنمية المهارات.

    وتميزت فقرات هذا الحفل بتنظيم عروض فنية قدمها الأطفال المستفيدون.

    وأقيمت دورة 2026 من المخيمات الصيفية، التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في كل من أكادير وبوزنيقة وتطوان وإفران.

    واستفاد من هذه الدورة ما مجموعه 3906 من أطفال وأيتام أبناء أسرة المديرية العامة للأمن الوطني، موزعين على الفئتين العمريتين 9-14 سنة و14-16 سنة.

    ومن خلال هذه المبادرة، تواصل المؤسسة أعمالها ذات الطابع الاجتماعي والتربوي لفائدة أسرة الأمن الوطني، عبر تمكين الشباب المستفيدين من فضاءات تقدم، في الوقت نفسه، الترفيه والإبداع والانفتاح الثقافي، علاوة على اكتساب قيم التضامن والمواطنة.

  • أبواب مفتوحة بقنصلية المغرب بمونتريال

    أبواب مفتوحة بقنصلية المغرب بمونتريال

    تنظم القنصلية العامة للمغرب بمونتريال، السبت المقبل، أبواب مفتوحة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بكندا.

    وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز سياسة القرب وتجويد الخدمات القنصلية المقدمة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تقريب الإدارة من مغاربة المهجر وتسهيل ولوجهم لكافة الخدمات الإدارية.

    وخلال هذا اليوم، الذي ستفتح فيه القنصلية العامة للمملكة أبوابها بشكل استثنائي من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الثانية زوالا، سيتم تقديم كافة الخدمات القنصلية للمواطنين المغاربة المقيمين بكندا، الذين تحول التزاماتهم المهنية أو بعد المسافة دون تمكنهم من التوافد على مقر القنصلية خلال أيام العمل الأسبوعية.

    وهكذا، ستتيح هذه المبادرة للمغاربة المقيمين بكندا الاستفادة من باقة واسعة من الخدمات الإدارية، تشمل على الخصوص الوكالات العدلية، والبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وجوازات السفر البيومترية، والشواهد الأنثروبومترية.

    كما تروم هذه العملية توفير خدمات الإعلام والتوجيه وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يستجيب لمختلف متطلبات أفراد الجالية المغربية المقيمة بكندا.

  • أيوب بوعدي يصبح أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ

    أيوب بوعدي يصبح أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ

    تحول انتقال الدولي المغربي أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي الإنجليزي إلى محطة تاريخية في كرة القدم المغربية والعربية، بعدما بلغت قيمة الصفقة نحو 100 مليون يورو، ليصبح صاحب الـ18 عاما أغلى لاعب مغربي وعربي في تاريخ الانتقالات.

    وأعلن مانشستر سيتي، اليوم الأربعاء، تعاقده رسميا مع بوعدي قادما من نادي ليل الفرنسي، بعقد يمتد إلى غاية 2031.

    وكشفت تقارير صحفية إنجليزية أن مناشستر سيتي دفع 95 مليون يورو كمبلغ ثابت، مع 5 ملايين يورو إضافية كحوافز، فيما لم يكشف النادي رسميا عن التفاصيل المالية للعقد.

    وبهذه القيمة، تجاوز بوعدي الرقم القياسي المغربي الذي كان بحوزة أشرف حكيمي، الذي انتقل من إنتر ميلان إلى باريس سان جيرمان في صفقة قدرت بنحو 70 مليون يورو، كما تخطى الرقم العربي المسجل باسم المصري عمر مرموش، الذي انتقل إلى مانشستر سيتي نفسه في يناير 2025 مقابل نحو 75 مليون يورو.

    أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي.. أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ

    بدأت قصة بوعدي مع الاحتراف مبكرا، بعدما دخل تاريخ ليل عندما أصبح أصغر لاعب يمثل الفريق الأول، بعمر 16 عاما وثلاثة أيام، قبل أن يراكم خبرة، فخلال موسم 2025-2026، خاض 30 مباراة في الدوري الفرنسي، وساهم في إنهاء ليل الموسم في المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

    لكن القيمة السوقية التي بلغها اللاعب ليس لها علاقة بما قدمه بالدوري الفرنسي وحده، فقد جاءت مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس العالم الأخيرة لتمنحه دفعة قوية، إذ بدأ أساسيا في خمس من أصل ست مباريات خاضها المنتخب خلال البطولة، التي بلغ فيها “أسود الأطلس” الدور ربع النهائي.

    وكانت تلك المشاركة الدولية عاملا إضافيا في رفع أسهم لاعب الوسط الذي اختار تمثيل المغرب بعد مروره سابقا عبر منتخبات الفئات العمرية الفرنسية.

    السيتي يراهن على ما بعد رودري

    وتدخل صفقة النجم المغربي ضمن التحولات التي يعرفها خط وسط مانشستر سيتي، فالنادي الإنجليزي أعاد تشكيل وسطه بعد رحيل عدد من الأسماء البارزة، وبينها رودري وبرناردو سيلفا وتيجاني رايندرز، فيما جاء التعاقد مع بوعدي ليمنح الفريق لاعبا صغير السن يمكن أن يكون جزءا من مشروع طويل الأمد.

    ويجيد بوعدي اللعب في خط الوسط الدفاعي، إلى جانب ذكائه التكتيكي والقدرة على قراءة اللعب والاحتفاظ بالكرة، وهي خصائص جعلت المقارنة مع الدور الذي كان يؤديه رودري حاضرة في الحديث عن الصفقة، وإن كان من المبكر تحميل اللاعب المغربي مسؤولية تعويض لاعب بحجم الدولي الإسباني.

    رقم قياسي يرفع سقف الانتظارات

    وتضع صفقة بوعدي والثقة الكبيرة التي وضعها فيه مانشستر سيتي، اللاعب الشاب أمام سقف مرتفع من الانتظارات، فانتقال لاعب عربي ومغربي في الثامنة عشرة من عمره مقابل قرابة 100 مليون يورو يعني أن كل مشاركة له بقميص السيتي ستخضع لمقارنة مباشرة بحجم الاستثمار الذي دفعه النادي.

    وبالنسبة إلى الكرة المغربية فإن الربح يكمن في أن لاعبا آخر من الجيل الذي برز في السنوات الأخيرة انتقل إلى أحد أكبر أندية أوروبا بقيمة مالية غير مسبوقة، بعدما كان حكيمي قد فتح الباب أمام ارتفاع القيمة السوقية للاعب المغربي، ثم جاء بوعدي ليتجاوز ذلك السقف بشكل واضح.

  • المغرب يشارك في “غيمزكوم 2026” للترويج لمنظومة ألعاب الفيديو

    المغرب يشارك في “غيمزكوم 2026” للترويج لمنظومة ألعاب الفيديو

    يشارك المغرب، رسميا ولأول مرة، في معرض “غيمزكوم 2026″، أكبر موعد عالمي مخصص لصناعة ألعاب الفيديو، الذي يقام من 26 إلى 30 غشت الجاري بمدينة كولونيا الألمانية، بهدف الترويج لمنظومته في مجال ألعاب الفيديو على الصعيد الدولي.

    وبهذه المناسبة، تشرف الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على المشاركة المغربية من خلال جناح وطني يضم وفدا مؤسساتيا، إلى جانب 11 استوديو مغربيا لتطوير ألعاب الفيديو.

    وأفادت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، في بلاغ، بأن هذه المشاركة تشكل مرحلة جديدة في الترويج دوليا للخبرة المغربية في قطاع ألعاب الفيديو، موضحة أنها تتيح للاستوديوهات المشاركة منصة لتعزيز حضورها في قلب أحد أبرز الأسواق العالمية لألعاب الفيديو، فضلا عن تمكينها من التواصل مع الناشرين والمستثمرين والاستوديوهات وكبار الفاعلين في هذه الصناعة على المستوى الدولي.

    ومن خلال هذه المشاركة، تسعى الوكالة إلى المساهمة في فتح آفاق جديدة أمام المقاولات المغربية في مجال الأعمال والشراكات، ودعم جهودها للتوسع دوليا، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية لصناعة ألعاب الفيديو.

    وأكدت الوكالة أن “غيمزكوم 2026” يشكل بذلك واجهة دولية للمواهب والمقاولات المغربية العاملة في قطاع ألعاب الفيديو، تتيح لها عرض إبداعاتها وخبراتها، واستكشاف أسواق وفرص جديدة، وتطوير أوجه التعاون مع الفاعلين الدوليين في القطاع.

    وتندرج هذه المشاركة في إطار مواصلة الدينامية التي أطلقها المغرب من أجل هيكلة وتطوير المنظومة الوطنية لألعاب الفيديو، خاصة من خلال معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي أصبح موعدا بارزا لهذه الصناعة على المستويين الوطني والإقليمي.

    وكانت دورة 2026 من المعرض قد استقطبت، في ماي الماضي، أكثر من 80 ألف زائر، بمشاركة 24 بلدا و100 عارض مغربي و48 مستثمرا دوليا، ما يؤكد الإمكانات المتنامية للمغرب في هذا القطاع الذي يشهد توسعا مطردا.

  • “البام” يواجه معضلة “NEET” بنقاش مباشر مع الشباب في مراكش

    “البام” يواجه معضلة “NEET” بنقاش مباشر مع الشباب في مراكش

    لم يعد الحديث عن الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون ولا يستفيدون من أي تكوين “NEET” مرتبطا فقط بفرص الشغل أو الإدماج المهني، فخلف هذه الوضعية توجد أسئلة أخرى تتعلق بالفرص المتاحة، والثقة في المؤسسات، والتحولات التي يعرفها الاقتصاد، ومدى قدرة السياسات العمومية على مواكبة طموحات جيل جديد.

    هذا النقاش كان محور المحطة الرابعة من مبادرة “Open Mic” التي أطلقتها منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، واختارت لها هذه المرة شعار “لنتجاوز الأحكام المسبقة”.

    اللقاء، الذي احتضنته مراكش عشية اليوم الأربعاء، جمع رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة صلاح الدين عبقري، ومنسقة القيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، وعضو القيادة الجماعية للحزب محمد المهدي بنسعيد، والمنسق الجهوي للمنظمة طارق حيدر، إلى جانب رئيس أكاديمية الحزب أحمد خشيشن، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، وقيادات ومناضلين وفعاليات شبابية.

    منذ البداية، لم يكن النقاش موجها فقط للبحث عن تعريف لظاهرة “NEET”، وإنما لفهم الأسباب التي جعلت جزءا من الشباب يجد نفسه خارج الدراسة والعمل والتكوين، ثم طرح سؤال أكثر حساسية: ماذا فعلت المؤسسات والسياسة لاستيعاب هذه الفئة؟

    عبقري.. “الشباب ماشي ساخط الشباب محتاج الانصات”

    صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، وضع اللقاء في سياق المبادرة التي أطلقتها المنظمة لفتح نقاش مباشر مع الشباب حول القضايا التي تشغلهم.

    وقال عبقري إن هذه المحطة هي الرابعة ضمن مبادرة “Open Mic”، التي تريد المنظمة من خلالها المساهمة في التفكير الجماعي حول عدد من التحديات والظواهر الاجتماعية التي تمس الشباب.

    واستحضر قرار المنظمة إطلاق هذه اللقاءات بعد أحداث سبتة المحتلة والبلاغ الذي صدر عن المنظمة، موضحا أن الفكرة كانت هي فتح نقاش مع الشباب والاستماع إلى ما يطرحونه بدل الاكتفاء بتشخيص وضعهم من بعيد.

    ومن بين الأفكار التي شدد عليها أن الشباب لا يمكن اختزاله في صورة الشاب الساخط أو الذي لا يشعر بالانتماء، مؤكدا أن الشباب محتاج قبل كل شيء إلى من يسمعه ويفهم انتظاراته.

    ويعتبر عبقري أن الاستماع لا يمكن أن يبقى منفصلا عن توفير الفرص، لأن الشباب الذي لا يجد مسارا واضحا أمامه في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل قد يجد نفسه مع مرور الوقت في وضعية أكثر بعدا عن المؤسسات.

    وأعطى رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة للموضوع بعدا اقتصاديا، معتبرا أن الشباب لم يعد فقط موضوعا اجتماعيا، بل أصبح مرتبطا بمستقبل الاقتصاد وبالسيادة المغربية، بالنظر إلى أهمية الرأسمال البشري في المرحلة المقبلة.

    ولهذا، يقول عبقري إن المنظمة اختارت أن تفتح النقاش من خلال هذه المبادرة، ليس من أجل رفع الشعارات، وإنما من أجل البحث عن أجوبة.

    وأشار أيضا إلى أن الانفتاح على هذا النوع من النقاشات بدأ منذ فبراير، من خلال اتفاقية جمعت منظمة الشباب بأكاديمية الحزب، في إطار محاولة إعطاء هذه المبادرات بعدا أكثر استمرارية.

    وفي مداخلته، شدد على أن النقاش يجب أن يبقى منصبا على قضايا الشباب والمواطنين، وأن الحديث عنهم لا يمكن أن يعوض الاستماع المباشر إليهم.

    المنصوري: شنو اللي خلا الشباب ما يتيقش فينا؟

    واختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن تضع الحزب نفسه داخل دائرة الأسئلة التي يطرحها الشباب.

    وقالت إن السنتين الماضيتين حملتا بالنسبة إليها لحظتين صعبتين جعلتاها تعيد التفكير في علاقة الشباب بالمؤسسات وبالسياسة.

    الأولى كانت خروج الشباب إلى الشارع لمساءلة الحكومة، في إشارة إلى احتجاجات جيل “زيد”، إذ ترى المنصوري أن خروج الشباب للاحتجاج لا ينبغي أن يخيف الفاعل السياسي، لأن الاحتجاج في حد ذاته يمكن أن يكون تعبيرا عن مستوى من الممارسة الديمقراطية.

    لكن السؤال الذي قالت إنها طرحته داخل الحزب كان واضحا، وهو “شنو اللي خلا الشباب ما يتيقش فينا؟، مؤكدة أنها طرحته على نفسها أيضا، خصوصا بعد تجربة عايشتها في الشمال، حيث شاهدت شبابا تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة يهاجرون بطرق غير قانونية.

    وقالت المنصوري إنها عاشت تلك اللحظة بالدموع، لأن المشهد جعلها تتساءل عن الأخطاء التي ارتكبها الفاعل السياسي.

    وبحسب المنصوري، فإن الحزب يمثل جزءا من هذا المجتمع، ولذلك لا يمكن أن يكتفي بانتقاد الشباب أو تحميله مسؤولية الابتعاد، مشيرة إلى أن الشباب الذين يغادرون البلاد لا يحتاجون في مثل هذه اللحظات إلى من يشكرونه، بل إلى من يستمع إليهم ويبحث معهم عن أسباب الوضع الذي وصلوا إليه.

    ومن هنا انتقلت إلى سؤال القطيعة بين الشباب والسياسة، وطرحت بدورها سؤالا حول المسؤولية عن تنامي مشاعر الرفض تجاه المؤسسات، مشددة على أن الحلول لا يمكن أن تفرض من فوق.

    وقالت إن السياسيين لا يمكنهم أن يجلسوا في مواقعهم ويقرروا وحدهم ما الذي يحتاجه الشباب، لأن الحل يبدأ من الاستماع إليهم وفهم ما يريدونه وما الذي جعل العلاقة بينهم وبين المؤسسات تصل إلى هذه الدرجة من التوتر.

    وتمنت المنصوري أن تخرج من اللقاء ببداية أجوبة يمكن أن تقود إلى حلول، وتسمح للحزب بالتفاعل بشكل أفضل مع المشاكل التي يعيشها الشباب.

    بنسعيد: المغرب يتغير والسؤال هو من يستفيد من هذا التغيير؟

    وانخرط محمد مهدي بنسعيد في النقاش من زاوية التحولات التي يعرفها المغرب، متوقفا عند مراكش، التي قال إنه لاحظ فيها تغيرا كبيرا خلال السنوات الماضية.

    وقال إن المراكشي قد لا ينتبه دائما إلى حجم التغيير الذي تشهده المدينة بحكم وجوده فيها بشكل يومي، بينما يستطيع الشخص القادم من خارجها أن يلاحظ هذه التحولات بشكل أوضح.

    لكن بنسعيد لم يتوقف عند حجم المشاريع أو التغير العمراني، بل طرح سؤالا استفادة المواطن من هذا التطور، معتبرا أن اختيار شعار “لنتجاوز الأحكام المسبقة” مهم، لأن شبابا لديهم طموحات وأحلام، لكنهم في المقابل ما زالوا يواجهون صعوبات في تحويل هذه الطموحات إلى واقع.

    وتحدث في هذا السياق عن الذكاء الاصطناعي والتحولات التي يفرضها على سوق الشغل، فالذكاء الاصطناعي، حسب بنسعيد، قد يشكل خطرا على عدد من الوظائف، لكنه في المقابل سيفتح مجالات جديدة وفرصا أخرى.

    وأشار عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى أن الاقتصاد الدولي يتغير بسرعة، والمغرب بدوره يسير في اتجاه هذا التحول، لكن السؤال الذي يجب أن يظل مطروحا هو كيف يمكن أن ينعكس هذا التطور على المواطن؟

    وفي هذا السياق، شدد على أهمية تقوية المجتمع المدني، معتبرا أنه يمكن أن يلعب دورا في مواكبة الشباب ومساعدتهم على التعامل مع التحولات الاقتصادية والمهنية.

    وربط ذلك أيضا بالحاجة إلى مواصلة العمل في مجال التطور المهني والذكاء الاصطناعي، حتى لا يجد الشباب أنفسهم أمام تحولات كبيرة من دون الأدوات التي تسمح لهم بالاستفادة منها.

    وفي نهاية مداخلته، اعتبر بنسعيد أن الطريق ما زال يحتاج إلى مجهود أكبر، وأن “الحلم المغربي” يجب أن يكون من بين أهداف الحكومة المقبلة، معربا عن أمله في نجاح الحزب في الانتخابات المقبلة.

    خشيشن: الفوارق المجالية حاضرة في النقاش

    وتفاعل أحمد خشيشن، رئيس أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، مع مداخلات الشباب، خصوصا تلك التي أثارت مسألة الفوارق المجالية واختلاف الفرص بين شباب المدن وشباب العالم القروي.

    وأكد خشيشن أن هذه القضايا وما يطرحه الشباب من انتظارات ليست خارج النقاش الذي يشتغل عليه الحزب، مشيرا إلى أن خلاصات مثل هذه اللقاءات تدخل ضمن القضايا التي يأخذها الحزب بعين الاعتبار في إعداد برنامجه الحكومي.

    وجاء هذا التفاعل بعد نقاش ركز فيه عدد من الشباب على تفاوت فرص الولوج إلى التعليم والتكوين والعمل، بحسب المجال الذي يعيش فيه الشاب، وما يترتب عن ذلك من اختلاف في المسارات والفرص المتاحة أمامه.

    حيدر: الحزب ينزل إلى الميدان للاستماع

    طارق حيدر، المنسق الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، قال إن اختيار هذا النوع من اللقاءات يدخل في إطار سياسة القرب، من خلال انتقال الحزب والمنظمة إلى فضاءات الشباب والاستماع بشكل مباشر إلى همومهم وانتظاراتهم.

    وبدل الاكتفاء بمخاطبة الشباب من داخل المؤسسات، يقول حيدر، إن الحزب اختار أن ينزل إلى الميدان، في محاولة لفهم القضايا التي تشغل هذه الفئة.

    واعتبر أن اللقاء يأتي في مرحلة وصفها بأنها من أقوى المراحل التي يعيشها الحزب، في وقت يحاول فيه التنظيم توسيع النقاش حول قضايا الشباب والاستماع إلى ما يطرحونه.

    الشباب: نفس الطموح لكن فرص مختلفة

    النقاش لم يبق محصورا في مداخلات القيادات الحزبية، إذ أخذ عدد من الشباب الكلمة لطرح تجاربهم وقراءتهم الخاصة لظاهرة “NEET”، خصوصا ما يتعلق بالفوارق بين الشباب في المدن ونظرائهم في العالم القروي.

    وخلال النقاش، برزت فكرة أن الحديث عن الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون ولا يستفيدون من تكوين لا يمكن أن ينفصل عن السؤال حول الفرص المتاحة أمامهم.

    فالشاب في مراكش، كما قال أحد المتدخلين الشباب، قد تكون لديه الطموحات نفسها التي يحملها شاب يعيش في منطقة قروية، لكن الطريق أمام كل واحد منهما ليست بالضرورة نفسها.

    وارتبط النقاش أيضا بصعوبة الوصول إلى التكوين وفرص العمل، وبالفوارق في الإمكانيات والخدمات بين المجالات، حيث يمكن لبعد بعض المناطق عن مراكز التكوين أو فرص الشغل أن يجعل الانتقال من الطموح إلى الواقع أكثر صعوبة.

    ومن خلال تدخلات الشباب، بدا أن الأحكام المسبقة حول هذه الفئة لا تفسر وحدها أسباب وجودها خارج الدراسة والعمل والتكوين، لأن المسار الذي يقود إلى هذه الوضعية قد يرتبط أيضا بالبيئة التي يعيش فيها الشاب والفرص التي يجدها أمامه.

    وهذا ما جعل النقاش ينتقل من سؤال “لماذا لا يعمل هؤلاء الشباب؟” إلى سؤال آخر أكثر ارتباطا بالواقع: هل كانت لديهم أصلا فرص متكافئة للوصول إلى الدراسة والتكوين والعمل؟

    في هذا السياق، جاءت مداخلة ناهد العمري، منسقة الحزب بإقليم مراكش، لتؤكد أن جزءا مهما من شباب “NEET” يوجد في العالم القروي، معتبرة أن شباب المدينة والقرية قد يتقاسمون الطموحات والأحلام نفسها، لكنهم لا يحصلون بالضرورة على الفرص نفسها.

    الحبابي: ظاهرة “NEET” مسؤولية مشتركة

    من جانبه، اعتبر حمادة الحبابي، عضو المكتب التنفيدي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن ظاهرة “NEET” ليست جديدة، وأن المسؤولية عن استمرارها لا يمكن تحميلها لطرف واحد.

    وأشار إلى أن الأسرة والمجتمع المدني والحكومة كلها تتحمل جزءا من المسؤولية في إنتاج الظروف التي يمكن أن تدفع الشباب إلى البقاء خارج الدراسة والعمل والتكوين.

    وتوقف الحبابي عند التطور الذي يعرفه المغرب، قبل أن يطرح السؤال حول أثر هذا التطور على حياة الشباب، فالمشكلة، بحسبه، ليست فقط في وجود مشاريع أو نمو اقتصادي، وإنما في معرفة ما إذا كان هذا النمو يصل فعلا إلى الشباب ويغير شيئا في حياتهم اليومية.

    من “NEET” إلى أزمة الثقة

    اللقاء أظهر أن التعامل مع شباب NEET لا يمكن اختزاله في البحث عن وظيفة أو مقعد في مؤسسة للتكوين.

    الوضعية مرتبطة أيضا بمسار طويل يبدأ من المدرسة، ويمر عبر التكوين وسوق الشغل، ويتقاطع مع الفوارق المجالية والاجتماعية، قبل أن يصل في بعض الحالات إلى سؤال الثقة في المؤسسات والسياسة.

    ولهذا كان لافتا أن يتحول النقاش داخل لقاء شبابي حزبي إلى مراجعة للفاعل السياسي نفسه.

    عبقري دعا إلى تجاوز الأحكام المسبقة والاستماع إلى الشباب، بينما ربط بنسعيد مستقبلهم بالتحولات الاقتصادية والذكاء الاصطناعي، وطرح سؤال استفادة المواطن من التطور الذي يعرفه المغرب.

    أما المنصوري، فذهبت إلى سؤال العلاقة بين الشباب والسياسة، متوقفة عند أسباب فقدان الثقة، ومؤكدة أن مراجعة الأخطاء والاستماع إلى الشباب يجب أن يسبقا تقديم الحلول.

    في المقابل، وضع حيدر اللقاء ضمن سياسة القرب، باعتبار أن الحديث عن الشباب لا يمكن أن يعوض الاستماع المباشر إليهم.

  • فاطمة الزهراء المنصوري تُشهر “الفيتو” في وجه “الحمامة”: تحمون فشلكم بالمظلومية وإذا تصدّرتم الانتخابات فلا تحالف بيننا

    فاطمة الزهراء المنصوري تُشهر “الفيتو” في وجه “الحمامة”: تحمون فشلكم بالمظلومية وإذا تصدّرتم الانتخابات فلا تحالف بيننا

    رسمت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حدودا جديدة للعلاقة مع التجمع الوطني للأحرار، رافضة الانجرار إلى السجال الذي فجّره التسجيل الصوتي المنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لـ “الأحرار”، والمتضمن إساءة إلى فوزي لقجع عضو المكتب السياسي لـ”البام”، وحديثه عن حرمانه من الاستوزار في الحكومة المقبلة.

    وذهبت المنصوري، وإن امتنعت عن التعليق على مضمون التسجيل، أبعد حين انتقلت من أزمة بين حزبين يوجدان في الحكومة نفسها إلى مستقبل العلاقة بينهما بعد انتخابات 23 شتنبر 2026، معلنة موقفا شخصيا واضحا مفاده “إذا تصدر التجمع الوطني للأحرار الانتخابات المقبلة، فإنني شخصيا لست معنية بالتحالف معه”، مشيرة إلى أن المجلس الوطني للحزب هو الذي يحسم في مثل هذه المواضيع.

    ويأتي هذا الموقف في سياق توتر متصاعد بين شريكي الأغلبية، بدأ ببلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار مساء الثلاثاء، والذي وجه اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بشأن انتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين والمرشحين.

    من بلاغ “الأحرار” إلى تسجيل الطالبي العلمي

    وكان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار قد أصدر بلاغا هاجم فيه انتقال عدد من منتخبيه ومرشحيه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متحدثا عن “استمالة” برلمانيين ومنتخبين، وموجها بذلك اتهاما سياسيا مباشرا إلى شريكه داخل الائتلاف الحكومي.

    وبينما كانت تداعيات البلاغ ماتزال تتفاعل أمام الرأي العام، انتشر تسجيل صوتي منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي يظهر فيه وهو يشن هجوما حادا على فوزي لقجع، الذي التحق حديثا بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ويتحدث عن مستقبله الحكومي ولا سيما إمكانية توليه حقيبة الاقتصاد والمالية.

    المنصوري: “لا تعليق لدي حول التسريب”

    في أول موقف لها من الجدل، رفضت فاطمة الزهراء المنصوري في تصريح لـ”AM+ Media”، الدخول في سجال حول مضمون التسجيل، وقالت: “لا تعليق لدي حول التسريب الصوتي الرائج في مواقع التواصل الاجتماعي، وسمعناه في حزب البام كما جميع المغاربة”.

    لكن امتناعها عن التعليق لم يمنعها من توجيه رسالة سياسية حادة إلى الطرف المقابل، إذ أضافت: “لن نرد على التسريب الصوتي من داخل المكتب السياسي، ولكن أقول لمن أراد أن يعطي دروسا أن “يحمي جنابو”.

    “نحن حزب مؤسسات”

    في مقابل التسريبات والتراشق السياسي، أعادت المنصوري النقاش إلى المؤسسات الحزبية، مؤكدة أن المواقف الرسمية لـ”البام” لا تصدر عبر التسجيلات أو السجالات الجانبية، وإنما من خلال هياكله التنظيمية.

    وقالت: “لكننا حزب مؤسسات ونعبر عن مواقفنا عبر بلاغات مؤسساتنا، وبالفعل اليوم عبّرنا عن موقفنا عبر بلاغ لحزب الأصالة والمعاصرة، ورددنا على المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي اتهم البام باتهامات خطيرة وغير مقبولة”.

    ولم يتوقف جواب المنصوري عند رفض اتهامات “الأحرار”، بل انتقل إلى تفكيك الخطاب الذي قدم به الحزب انتقال عدد من منتخبيه ومرشحيه إلى “البام”.

    ففي مقابل حديث “الأحرار” عن الاستمالة، قدمت المنصوري قراءة مغايرة، معتبرة أن الأحزاب مطالبة عشية الانتخابات، بالتوجه إلى المواطنين والدفاع عن حصيلتها وعرضها السياسي، بدل الانشغال بتبادل الاتهامات.

    وقالت: “حنا كنقولو وكندعيو من هاد المنبر جميع الأحزاب السياسية تقوم بدورها في الحملة الانتخابية، تخرج وتفسر برامجها الانتخابية ومشاريعها وعروضها السياسية للمواطنين، لأن اللحظة اجتماعية واقتصادية صعبة”.

    المنصوري أعادت بذلك وضع النقاش في سياقه الانتخابي والاجتماعي، مؤكدة أنه بالنسبة إليها، المنافسة المنتظرة لا ينبغي أن تتمحور حول من غادر هذا الحزب أو التحق بذاك، وإنما حول ما ستضعه التنظيمات السياسية أمام المغاربة من برامج ومشاريع وحلول، قبل أن ترفع سقف خطابها أكثر حين قالت: “المغاربة ينتظرون منا الكثير، ينتظرون منا نضجا سياسيا عاليا، وليس اتهامات باطلة لنخفي فشلنا وراء الترويج لخطاب المظلومية”.

    وانتقلت المنصوري من الدفاع عن حزبها إلى الهجوم المضاد، فما يقدمه التجمع وفق قراءتها، باعتباره احتجاجا على ممارسات غير مقبولة في استقطاب المنتخبين، وصفته هي بـ”خطاب المظلومية” الذي يستخدم للتغطية على الفشل.

    “البام” يواجه الاتهامات برصيده السياسي

    وأمام الاتهامات الموجهة إلى حزبها، استحضرت المنصوري المسار السياسي والتنظيمي للأصالة والمعاصرة، معتبرة أن الحزب لا يمكن اختزاله في حركة انتقالات انتخابية أو في الأسماء التي التحقت به عشية الاستحقاقات.

    وقالت: “نحن رافضين لهذه الطريقة، ونرفض الهجوم على حزب الأصالة والمعاصرة لأنه حزب لديه تجربة مهمة سواء في الأغلبية أو المعارضة، أو في النضال الذي بناه الحزب وجعله قريبا من المواطنين، وهذا الذي نتمناه”.

    هل انتهى تحالف 2021؟

    غير أن الجزء الأكثر ثقلا في تصريح المنصوري لم يتعلق بالتسجيل ولا ببلاغ التجمع، بل بالسؤال الذي سيطرح مباشرة بعد ظهور نتائج انتخابات 23 شتنبر، وهو هل يمكن أن يجتمع “البام” و”الأحرار” مرة أخرى داخل حكومة واحدة؟.

    المنصوري بدأت جوابها بالتأكيد أن قرار التحالفات لا تتخذه القيادة بشكل فردي، وإنما تحسمه المؤسسات المختصة داخل الحزب، موردة “التحالف الحكومي بعد الانتخابات المقبلة يقرر فيه المجلس الوطني، وهي مؤسسة تلعب دورها داخل الحزب ونحن حزب مؤسسات”، وهو توضيح يضع القرار النهائي في إطاره التنظيمي، ويمنع تحويل موقف أي قيادي مهما كان موقعه، إلى قرار سابق لأوانه باسم الحزب.

    لكن المنصوري لم تتوقف عند هذه القاعدة المؤسساتية، وانتقلت مباشرة إلى موقفها الشخصي، وبعبارات لا تترك هامشا واسعا للتأويل قالت: “ولكن أنا شخصيا، يمكن أن أقول إنه إذا التجمع الوطني جا الأول في الانتخابات المقبلة، لست معنية بالتحالف معهم”.

    وحرصت المنصوري، على عدم مصادرة صلاحيات المجلس الوطني حيث أكدت أن المؤسسة هي التي ستقرر موقع الحزب وتحالفاته بعد الانتخابات، لكنها من جهة ثانية، أعلنت مسبقا أنها لا ترى نفسها معنية بتحالف يقوده التجمع الوطني للأحرار إذا نجح الأخير في الاحتفاظ بالمرتبة الأولى.

    وكانت أزمةٌ سياسية غير مسبوقة قد انفجرت داخل الأغلبية الحكومية بين شريكيها الأوّلين، حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك عبر مسارين متوازيين الأول بلاغٌ رسمي صدر عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتّهم فيه حزب الأصالة والمعاصرة بـ”استمالة” ثمانيةٍ من برلمانيّيه ومنتخبيه المحلّيين، ذكر أسماءهم صراحة، وهم عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

    والثاني تسريبٌ صوتي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات نفسها، مصدره اجتماع المكتب السياسي للتجمع المنعقد عن بعد برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب منذ السابع من فبراير 2026 خلفا لعزيز أخنوش.

    في هذا التسريب، ظهر رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للتجمع، وهو يشنّ هجوما حادا على فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية الذي التحق مؤخرا بحزب الأصالة والمعاصرة.

    الطالبي العلمي، في التسريب المنسوب إليه، اتّهم لقجع بممارسة “الترهيب والترغيب” لاستقطاب برلمانيّي التجمع نحو لوائح “البام” الانتخابية، وتوعّده بحرمانه من حقيبة المالية بعباراتٍ حادة، من بينها: “قل له يقرب لوزارة المالية والله لا شافها”، و”وزارة المالية عندها مولاتها هي نادية فتاح، وغادي نجمعو ونطويو”، مع تشبيهٍ ساخر بـ”المهدي المنتظر”.

    محمد شوكي رئيس التجمع، عبّر في اليوم نفسه عن أسفه للتسريب ووصف اجتماعات المكتب السياسي بأنها “فضاء خاص للتعبير الحر”، وأعلن احتفاظ الحزب بحقه في اللجوء إلى القضاء.

    من جانبه، عقد حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء 26 غشت، اجتماعا لمكتبه السياسي خصص للرد على بلاغ التجمع الوطني للأحرار، رافعا سقف المواجهة مع حليفه الحكومي إلى مستوى غير مسبوق قبيل انتخابات 23 شتنبر.

    واستهجن “البام” بشدة إقحام اسمه في اتهامات “المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم”، نافيا بشكل قاطع ما وصفه بـ”الادعاءات الباطلة” بشأن استمالة منتخبي “الأحرار” أو إخضاعهم للضغط والإكراه، كما أكد الحزب أنه “لم يكره، ولا يكره، ولن يكره” أي مواطن على الانتماء إليه، وأن تعزيز صفوفه يتم بالحوار والإقناع واحترام حرية الاختيار والانتماء.

    ولم يكتف المكتب السياسي بالنفي، بل أعاد فتح دفتر انتخابات 2021 في وجه “الأحرار” مذكّرا بأن التجمع رشح آنذاك أكثر من 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية، بينهم ستة برلمانيين من الأصالة والمعاصرة إلى جانب عشرات المنتخبين في الجماعات الترابية ومجلس المستشارين

    وقال “البام” إنه لم يحتج حينها، بل تعامل مع تلك الانتقالات باعتبارها جزءا من حرية الاختيار السياسي، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى حليفه الحكومي مفادها أنه “لن يقبل دروسا من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي” كما أكد أن ترشيح المنتسبين إليه يجري في احترام للضوابط الدستورية والقانونية، وأن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تختار الانضمام إليه “بكل حرية واستقلالية”.