الوسم: انتخابات المغرب

  • “من أجل تغيير المسار.. كلْمَة وحْدَة”.. كيف يبني “البام” معادلة شعاره الانتخابي؟  

    “من أجل تغيير المسار.. كلْمَة وحْدَة”.. كيف يبني “البام” معادلة شعاره الانتخابي؟  

    “من أجل تغيير المسار.. كْلْمَة وحْدة”.. شعار اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يخوض به الاستحقاقات الانتخابية، لكنه في تركيبته لا يكتفي بالإعلان عن رغبة في التغيير، بل يضع “الكْلْمة” في قلب الرسالة السياسية التي يتوجه بها إلى الناخبين.

    فـ”كْلْمَة وحْدة” لا تحيل فقط على توحيد الخطاب أو تجميع مواقف الحزب حول رسالة انتخابية واحدة، وإنما تحمل معنى الوعد والعهد والالتزام؛ كلمة يتعاهد عليها أعضاء الحزب، ويقدمونها للمواطنين، ويصبحون مطالبين بالوفاء بها.

    ومن هذا المنطلق، فإن الشعار، حسب قيادي “البام”، يختصر مسارا كاملا، “كْلْمَة وحْدة”، عنوانها تغيير المسار، ووجهتها نحو “مغرب صاعد”.

    “الكْلْمة”.. حين يصبح الوعد عهدا

    في حديث لـ”AM+ MEDIA”، يتوقف أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عند الدلالة التي تحملها “الكْلْمة” في الوعي والتداول المغربيين.

    فالكْلْمة، كما يشرح التويزي، ليست مجرد كلام يقال وينتهي مفعوله بمجرد النطق به، وإنما ترتبط بمعان أعمق من قبيل الوعد والعهد والالتزام والوفاء، وحين يقول شخص لآخر “عطيتك الكْلْمة”، فهو لا يخبره فقط بما ينوي فعله، بل يضع نفسه أمام التزام أخلاقي بالوفاء بما قال.

    ومن هنا تأتي دلالة اختيار هذه العبارة في شعار “البام”، فالحزب، في هذه القراءة، لا يريد لـ”كْلْمة وحْدة” أن تكون مجرد عبارة انتخابية، وإنما أن تستحضر تلك الحمولة التي تجعل الكلمة مسؤولية على صاحبها.

    وهذا ما يمنح “كْلْمة وحدة” معناها السياسي، لأن الحزب لا يتحدث عن كلمات متعددة بحسب الظرف أو المنطقة أو المرشح، وإنما عن كلمة واحدة يتعاهد عليها الباميون، ويجتمعون حولها، ويقدمونها للمواطن باعتبارها اختيارهم للمرحلة المقبلة.

    من “الكْلْمة” إلى “تغيير المسار”

    إذا كانت “الكْلْمة” تحمل معنى العهد والالتزام، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو ما الذي تعهّد به الحزب؟

    الجواب موجود في الشطر الأول من الشعار: “تغيير المسار”، وبذلك، تصبح “كْلْمة وحدة” هي الصيغة التي يختصر بها “البام” التزامه السياسي، فيما يمثل “تغيير المسار” مضمون هذا الالتزام.

    فالأمر لا يتعلق، وفق هذه القراءة، بمجرد الرغبة في التغيير، وإنما باتفاق داخل الحزب على اتجاه سياسي يريد الدفاع عنه خلال الانتخابات وما بعدها، ويلتزم فيه أمام المغاربة على الوفاء به.

    فاطمة سعدي: “كْلْمة وحْدة” هي الوضوح والالتزام والمحاسبة

    هذه الحمولة التي يعطيها التويزي للكلمة تجد امتدادا أكثر عملية في قراءة فاطمة سعدي، عضوة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

    فسعدي ربطت، خلال كلمة افتتاحية للقاء تقديم البرنامج الانتخابي، عبارة “كْلْمَة وحْدَة” بثلاثة معان أساسية أولها الوضوح، ثم الالتزام، فالمحاسبة.

    فالوضوح، أولا، يعني أن تكون للحزب رسالة سياسية مفهومة ومحددة، وأن يعرف المواطن ما الذي يقترحه “البام”، وما هي أولوياته، وما الذي يضعه أمام الناخب باعتباره التزاما.

    أما الالتزام، فيمثل الانتقال من الكلام إلى التعهد، فحين يعلن الحزب موقفا أو يدرج إجراء ضمن برنامجه، فإنه، وفق هذا التصور، لا يقدم مجرد أفكار قابلة للنسيان بعد الحملة، وإنما يضع أمام نفسه التزامات يمكن العودة إليها.

    ثم تأتي المحاسبة باعتبارها النتيجة الطبيعية للوضوح والالتزام، فكلما كانت الكلمة محددة، أصبح من الممكن قياس مدى الوفاء بها، وكلما كانت الالتزامات واضحة، أصبح المواطن قادرا على العودة إليها ومساءلة من قدمها.

    “كْلْمة وحدة”.. حتى لا تختلف الوعود

    لكن قراءة السعدي للشعار لا تتوقف عند العلاقة بين الحزب والمواطن، بل تمتد إلى داخل الحزب نفسه.

    فـ”كْلْمة وْحدة” تعني أيضا أن يحمل مرشحو الحزب ومناضلوه الرسالة نفسها، وأن لا تتحول الحملة الانتخابية إلى مجموعة من الخطابات والوعود المختلفة بحسب المناطق أو الأشخاص.

    فالمرشح الذي يتقدم باسم “البام” لا يفترض أن يقدم برنامجا خاصا به منفصلا عن البرنامج الذي يقدمه الحزب، ولا أن يرفع وعودا تختلف عن الالتزامات التي يتعهد بها باقي المرشحين.

    تغيير المسار نحو مغرب صاعد

    لكن تغيير المسار لا يكتمل بمجرد إعلان الرغبة في الانتقال من وضع إلى آخر، إذ يبقى السؤال الأساسي: نحو أي مسار؟

    هنا تبرز عبارة “مغرب صاعد” باعتبارها الأفق الذي يربط به الحزب هذا التغيير الكامن في عرضه السياسي.

    وفي حديث لـ”AM+ MEDIA”، ربطت سلمى أبلحسين، رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، “تغيير المسار” بالتوجه نحو “مغرب صاعد”، بما يحمله هذا التصور من طموح إلى مغرب أكثر قدرة على خلق الفرص، وتحقيق النمو، والاستجابة لتطلعات الشباب والأجيال الجديدة، وبذلك، لا يصبح التغيير هدفا قائما بذاته، وإنما وسيلة للوصول إلى وجهة محددة.

    الشعار، بهذا المعنى، يبدأ بـ”كْلْمة وحْدة” باعتبارها عهدا، ويمر عبر “تغيير المسار” باعتباره اختيارا سياسيا، وينتهي عند “مغرب صاعد” باعتباره الأفق الذي يريد الحزب تقديمه للناخبين.

  • فتح تحقيق في ادعاءات استعمال أموال المخدرات للتأثير في الانتخابات

    فتح تحقيق في ادعاءات استعمال أموال المخدرات للتأثير في الانتخابات

    فتحت النيابة العامة بحثا قضائيا في تصريحات لأحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة عقب اتهامات بتوظيف أموال المخدرات للتأثير على العملية الانتخابية.

    وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة أن النيابة العامة فتحت تحقيقا على إثر ما تم نشره ببعض وسائل التواصل الاجتماعي حول قيام أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة بالإدلاء بتصريح في إحدى التجمعات الحزبية بأن كمية هامة من المخدرات قد تستعمل الأموال المحصلة منها في التأثير على العمليات الانتخابية.

    وأوضح أن التحقيق فتح من طرف النيابة العامة انطلاقا من الأدوار الموكولة لها في إطار السهر على سلامة العملية الانتخابية، وللوقوف على حيثيات وظروف التصريح المذكور مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة.

    وشدد البلاغ على أن التحقيق يأتي حرصا منها على ضمان التطبيق السليم للقانون والحرص على نزاهة العملية الانتخابية.

  • هيئة النزاهة: انتخابات نزيهة مسؤولية الجميع

    هيئة النزاهة: انتخابات نزيهة مسؤولية الجميع

    دعت هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها مختلف الفاعلين والمواطنين، إلى جعل النزاهة التزاما جماعيا يواكب جميع مراحل العملية الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026.

    وأكدت الهيئة، في رؤيتها المؤسساتية في مجال نزاهة الانتخابات، بعنوان “نزاهة الانتخابات مسؤولية مشتركة، والمشاركة النزيهة أساس الثقة في الاختيار الديمقراطي”، دعوتها إلى مشاركة حرة، وواعية ومسؤولة، يكون فيها الاختيار مبنيا على الاقتناع لا على المقابل، والصوت تعبيرا عن الإرادة الحرة الواعية، وتكون فيها المنافسة قائمة على البرامج والثقة.

    ودعت مختلف الفاعلين إلى الإسهام في الوقاية من الممارسات الماسة بنزاهة الانتخابات، وعدم التساهل معها، واستعمال الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة للتبليغ عنها كلما توافرت معلومات أو معطيات موثوقة بشأنها، معتبرة أن النزاهة الانتخابية شرط بنيوي لترسيخ الاختيار الديمقراطي وضمان شرعية وفعالية المؤسسات التمثيلية.

    وأبرزت الهيئة أن التحدي المرتبط بنزاهة الانتخابات لم يعد مقتصرا على توفير القواعد القانونية المنظمة للاقتراع، بقدر ما يرتبط بفعالية تنزيل هذه القواعد وقدرة المنظومة على الوقاية من مخاطر الفساد والتصدي لها في مختلف مراحل العملية الانتخابية، مسجلة أن المغرب يتوفر على إطار دستوري وتشريعي ومؤسساتي متقدم.

    وبعدما اعتبرت أن بناء انتخابات أكثر نزاهة يقتضي الجمع بين وضوح القاعدة القانونية، وفعالية الرقابة، وسرعة الإنفاذ، والوقاية من المخاطر، وإتاحة المعلومات، وترسيخ ثقافة جماعية رافضة للفساد الانتخابي، شددت الهيئة على أن نزاهة الانتخابات لا يمكن أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة، موضحة أن الإطار المؤسساتي الوطني يقوم على تعدد الفاعلين بأدوار متكاملة، حيث تسهم الإدارة والقضاء وهيئات الرقابة المالية ومؤسسات الحكامة والمجتمع المدني، في تأطير العملية الانتخابية وتعزيز ضمانات نزاهتها.

    وفي هذا الإطار، أكدت الهيئة أهمية تعزيز هذا التكامل، في ظل ما يوفره الإطار الدستوري والقانوني والقضائي من ضمانات للحياد المؤسساتي ولسلامة المسلسل الانتخابي، وبما يعزز ثقة الفاعلين السياسيين والمواطنين فيه، مع إيلاء أهمية خاصة للضمانات الكفيلة بصون الموارد العمومية من أي توظيف لأغراض انتخابية.

    وتطرقت الهيئة إلى اختصاصاتها الدستورية والقانونية في مجال تخليق الحياة العامة والوقاية من الفساد ومكافحته وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة، مشيرة إلى أن مساهمتها تتمثل، على وجه الخصوص، في رصد وتحليل مخاطر الفساد المرتبطة بالعملية الانتخابية، والإسهام في نشر ثقافة النزاهة والشفافية داخل الحياة السياسية، وتعزيز التنسيق والتكامل مع المؤسسات المعنية، فضلا عن تلقي ومعالجة الشكايات والتبليغات والمعلومات ذات الصلة بأفعال الفساد الانتخابي طبقا للقانون.

    وبخصوص الفضاء الرقمي، أولت الهيئة في رؤيتها أهمية خاصة للتحولات التي أدخلها هذا الفضاء على الممارسة الانتخابية، بالنظر إلى ما تتيحه التكنولوجيا ووسائل التواصل من إمكانات واسعة للتواصل والمشاركة والوصول إلى المعلومات، وما قد يصاحب ذلك، في المقابل، من مخاطر جديدة تستدعي تطوير أدوات الوقاية والرصد والمواكبة.

    من جهة أخرى، أعدت الهيئة “دليل الناخب إلى انتخابات نزيهة”، للتوعية والمواكبة، يروم الإسهام في ترسيخ ثقافة النزاهة الانتخابية وتعزيز المشاركة المواطنة الواعية والمسؤولة، تتوخى من خلاله جعل الناخب فاعلا في حماية نزاهة الانتخابات.

    ويقدم الدليل، تضيف الهيئة، بلغة مبسطة ومباشرة، مجموعة من المعلومات والتوجيهات التي تساعد الناخب على التعرف على حقوقه وواجباته والضمانات المحيطة بممارسة حقه الانتخابي، وعلى بعض الممارسات التي يمكن أن تمس بحرية الاختيار أو بنزاهة العملية الانتخابية، فضلا عن التعريف بسبل التبليغ عن المخالفات ذات الصلة.

  • انتخابات 2026.. عدد الترشيحات الإلكترونية يبلغ 1003 تصريحا

    انتخابات 2026.. عدد الترشيحات الإلكترونية يبلغ 1003 تصريحا

    أفاد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن عدد التصريحات بالترشيح برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المودعة عبر المنصة الإلكترونية بلغ، إلى حدود ليلة أمس الثلاثاء (فاتح شتنبر 2026)، ما مجموعه 1003 تصريحا بالترشيح من لدن مترشحات ومترشحين منتسبين للأحزاب السياسية بمختلف مشاربها.

    وأبرز المصدر ذاته أن التصريحات بالترشيحات المودعة شملت مجموع الدوائر الانتخابية المحلية والدوائر الانتخابية الجهوية المحدثة على صعيد كافة جهات المملكة.

    وذكر بأن عملية إيداع التصريحات بالترشيحات عبر المنصة الالكترونية المحدثة لهذه الغاية تواصلت خلال اليوم الثاني من الفترة المخصصة لتقديم الترشيحات، برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤه يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.

  • نجوى ككوس: “البام” لا يدعي الكمال وبرنامجنا الانتخابي ينطلق من انتظارات المواطن

    نجوى ككوس: “البام” لا يدعي الكمال وبرنامجنا الانتخابي ينطلق من انتظارات المواطن

    قبل أسابيع من موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يعود النقاش السياسي إلى واجهة المشهد، محمّلا بأسئلة تتجاوز التنافس الانتخابي إلى تقييم التجارب الحكومية، وتجديد النخب، ومستقبل العمل الحزبي، وقدرة الأحزاب على استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية.

    وتفرض هذه الأسئلة نفسها على مختلف الفاعلين السياسيين، في لحظة تقدم فيها الأحزاب حصيلتها، وتعرض تصوراتها للمرحلة المقبلة، في سياق وطني يعرف أوراشا إصلاحية كبرى وتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.

    ودخلت الأحزاب السياسية منذ أشهر مرحلة إعادة ترتيب أوراقها للسباق الانتخابي في 23 شتنبر المقبل، وصياغة خطاب يستعيد ثقة الناخبين وإقناعهم ببرامج المرحلة المقبلة، وهي الدينامية التي يبرز في قلبها حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره أحد مكونات الأغلبية الحكومية، والحزب المتفرد بنموذج القيادة الجماعية في تدبير شؤونه التنظيمية، في تجربة تخوض أول اختبار انتخابي لها منذ اعتمادها.

    في هذا الحوار، تتحدث نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، عن تقييم تجربة القيادة الجماعية بعد أكثر من سنتين على إطلاقها، واستعدادات الحزب لانتخابات 2026، ورهانات برنامجه الانتخابي، وحصيلة مشاركته في الحكومة، كما تتناول قضايا تجديد النخب، وتمكين الشباب والنساء، ومعايير منح التزكيات، وعلاقة الأحزاب بالمواطن، إضافة إلى رؤية الحزب لأولويات المرحلة المقبلة، في حوار يسلط الضوء على الأسئلة السياسية والتنظيمية التي تسبق واحدة من أهم المحطات الانتخابية في المغرب.

    نص الحوار:

    اعتمد حزب الأصالة والمعاصرة، خلال مؤتمره الأخير، نموذج القيادة الجماعية باعتباره تحولا في أسلوب تدبير الحزب، وانتقالا من نموذج القيادة الفردية الذي كان معمولا به في أغلب الأحزاب. بصفتكم رئيسة للمجلس الوطني، وبعد قرابة سنتين ونصف من هذا الاختيار، هل يمكن القول إن التجربة حققت أهدافها؟ وما أبرز التغييرات التي أحدثتها داخل الحزب مقارنة بالمراحل السابقة؟

    كان المؤتمر الوطني لسنة 2024 محطة مفصلية في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة، لأنه جاء بعد أول تجربة للحزب في تدبير الشأن الحكومي منذ سنة 2021، كما تزامن مع مرحلة أعقبت مؤتمر 2020، الذي شكل بدوره نقطة تحول مهمة في مسار الحزب، سواء على مستوى أساليب التدبير أو اتخاذ القرار أو حتى في ما يتعلق بالمرجعية الفكرية والقيم التي يقوم عليها الحزب.

    لقد كانت الإرادة، منذ مؤتمر 2020، قائمة على تثمين ما تحقق من إيجابيات، مع القطع في المقابل مع الممارسات التي لم تعد تستجيب لطموحات الحزب. وجاء مؤتمر 2024 ليترجم هذه الإرادة إلى قرار جماعي يقضي باعتماد القيادة الجماعية بدل الاكتفاء بمنصب فردي، كما هو معمول به في عدد من الأحزاب السياسية. وقد كان هذا الاختيار ثمرة نقاش داخلي وإرادة جماعية عبرت عنها مختلف هياكل الحزب.

    واليوم، يمكن القول إن هذه التجربة مكنت أبناء وبنات الحزب من استخلاص العديد من الدروس. فمنذ التأسيس رفعنا شعارات تخليق الحياة السياسية، وتحرير الطاقات، وتجديد النخب، وأعتقد أننا نجحنا إلى حد كبير في تجسيد هذه المبادئ على أرض الواقع، وهو ما يظهر من خلال الدينامية التي تعرفها مختلف تنظيمات الحزب، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو داخل التنظيمات الموازية.

    أما فيما يتعلق بالقيادة الجماعية، فإنها أثبتت نجاعتها لأنها تقوم على إشراك الجميع في صناعة القرار، فلا مجال لقرار فردي داخل الحزب، بل إن مختلف القرارات يتم التداول بشأنها داخل القيادة الجماعية، كما تُعرض على المكتب السياسي، بل إن بعض القرارات تُحال أيضا على المجلس الوطني، وهو ما يعزز مبدأ المؤسسات ويكرس العمل الجماعي.

    ورغم الحملات التي تعرض لها الحزب من خصومه، فإننا نعتبر أن هذه التجربة أثبتت قدرتها على الصمود، بل إن تلك الضغوط شكلت بالنسبة إلينا حافزا إضافيا لمواصلة العمل من أجل بناء حزب قوي، يخدم المواطن، ويسترشد بالتوجيهات الملكية السامية باعتبارها الإطار المرجعي الذي نتحرك داخله.

    لذلك، أستطيع القول إن تجربة القيادة الجماعية حققت نتائج إيجابية إلى حدود اليوم، ونثق بأنها ستبرهن على نجاحها بشكل أكبر خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، باعتبارها أول انتخابات يخوضها الحزب تحت هذا النموذج القيادي.

    يستعد حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والقيادة الجماعية التي تضم ثلاثة أمناء عامين تعد تجربة غير مسبوقة في المشهد الحزبي المغربي. كيف ستُدار الحملة الانتخابية في ظل هذا النموذج؟ وهل تعتبرون القيادة الجماعية نقطة قوة تضيف تكاملا في الأدوار، أم أنها قد تطرح تحديات مرتبطة بوحدة الخطاب والقرار خلال المرحلة الانتخابية؟

    عندما نتحدث عن الأستاذة فاطمة الزهراء المنصوري، أو السيد محمد مهدي بنسعيد، أو الأستاذة فاطمة السعدي، فإننا نتحدث عن أبناء هذا الحزب الذين ساهموا في بنائه منذ تأسيسه، ويجمعهم المشروع السياسي نفسه، والمرجعية ذاتها، والقيم والمبادئ نفسها. لذلك، من الطبيعي أن يكون الخطاب منسجما، لأن الجميع ينطلق من المدرسة الفكرية والتنظيمية نفسها.

    فالاختلاف في الخطاب قد يطرح عندما يكون الأشخاص من تيارات أو مرجعيات مختلفة، أما نحن فقد ساهمنا جميعا، إلى جانب باقي قيادات الحزب، في بناء هذا التنظيم، وفي صياغة وثائقه السياسية والفكرية، وفي مختلف المحطات التنظيمية التي مر بها. كما أن مؤتمر 2012، الذي اعتمد شعار “تحصين الديمقراطية”، كان محطة مفصلية شاركنا فيها فكريا وتنظيميا، وهو ما جعلنا نتقاسم الرؤية نفسها تجاه المشروع الحزبي.

    ولهذا، فإن ما يجمع أعضاء القيادة الجماعية يتجاوز مجرد تحمل المسؤولية، لأنه يقوم على مسار نضالي مشترك وعلى قناعة واحدة بمبادئ الحزب واختياراته، وهو ما يفسر الانسجام الذي يطبع خطاباتنا، سواء في اللقاءات الإعلامية أو في التواصل مع المناضلين، حيث نكمل بعضنا بعضا ولا نقدم خطابات متعارضة.

    أما فيما يتعلق بتدبير العملية الانتخابية، فإن الأمور تسير، إلى حدود اليوم، بشكل جيد، وهناك توزيع واضح للأدوار بين أعضاء القيادة الجماعية، الذين يشكلون أمانة عامة واحدة تعمل في إطار من التكامل والتنسيق المستمر، وهو ما يجعل هذا النموذج مصدر قوة أكثر من مصدر اختلاف.

    ما هو الرهان الأكبر الذي يضعه الحزب في برنامجه الانتخابي المقبل؟ وما الذي سيجعل عرضه السياسي مختلفا وقادرا على إقناع الناخب مقارنة بما تقدمه باقي الأحزاب؟

    رهاننا هو نفسه رهان الشعب المغربي. منذ تأسيسه، ظل حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى التفاعل مع انتظارات المواطنات والمواطنين، كما يسترشد في توجهاته الكبرى بالتوجيهات الملكية السامية، التي تشكل بالنسبة إلينا مرجعا أساسيا في رسم اختياراتنا الاستراتيجية. ولا ينبغي أن ننسى أن جلالة الملك له دور محوري في توجيه السياسات الكبرى للدولة، بينما من ضمن مسؤولية الأحزاب تنزيل هذه التوجهات واقتراح البرامج والسياسات العمومية الكفيلة بتحقيقها.

    أما بخصوص أولويات البرنامج الانتخابي، فإنها تنطلق من أولويات المواطن المغربي نفسه، وفي مقدمتها القدرة الشرائية والصحة والتعليم، فما يزال هذان القطاعان يشكلان أكبر التحديات التي تواجه بلادنا، ولا يمكن الادعاء بأننا تجاوزنا كل الإشكالات المطروحة فيهما.

    ورغم ما تحقق في إطار ورش التغطية الصحية الإجبارية، الذي جاء بفضل المبادرة الملكية، فإننا لا نزال نواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية، والموارد البشرية، والحكامة داخل القطاع الصحي، وهي أوراش ما تزال تتطلب عملا كبيرا خلال المرحلة المقبلة.

    والوضع نفسه ينطبق على قطاع التعليم. ففي تقديري، لا يمكن الحديث عن تعليم ناجح ما دام التردد السمة الأبرز في اختيار الأسر المغربية للمدرسة العمومية. وبالنسبة إلي، سيصبح بإمكاننا القول إننا حققنا تقدما حقيقيا عندما تصبح المدرسة العمومية الخيار الأول للمغاربة، وليس خيارا اضطراريا، وحتى نصل إلى تلك المرحلة، ما يزال أمامنا الكثير من العمل.

    أما التشغيل، فرغم أنه يشكل أولوية وطنية، فإنه أصبح اليوم ملفا أكثر تعقيدا من السابق، لأن أزمة البطالة لم تعد ترتبط فقط بقدرة الدولة أو القطاع الخاص على خلق فرص الشغل، بل أصبحت مرتبطة أيضا بتحولات اجتماعية وثقافية تمس علاقة الشباب بقيمة العمل. ولذلك نحن بحاجة إلى دراسات سوسيولوجية عميقة تساعد على فهم هذه التحولات، حتى نستطيع صياغة سياسات أكثر نجاعة في هذا المجال.

    إلى جانب ذلك، هناك أوراش استراتيجية أخرى، من بينها تنزيل مشروع الحكم الذاتي، ومواكبة مشروع “المغرب الصاعد”، وهي مشاريع كبرى تحتاج إلى حكامة جيدة وإلى حسن التدبير حتى تحقق أهدافها على أرض الواقع.

    شارك الحزب في انتخابات سنة 2021 وساهم في تدبير الشأن الحكومي. ما أبرز الدروس التي خرج بها من هذه التجربة؟ وما الأخطاء التي لا ترغبون في تكرارها خلال الاستحقاقات المقبلة؟

    خضنا انتخابات 2021 بكل ما حملته من رهانات، واستطعنا أن نحتل المرتبة الثانية، رغم أن طموحنا كان تحقيق المرتبة الأولى. ورغم ذلك، تعاملنا مع النتيجة بروح المسؤولية، وشاركنا في الحكومة، وتحملنا مسؤوليتنا كاملة داخل الأغلبية الحكومية.

    ومنذ بداية هذه التجربة، عمل الحزب على الحفاظ على تماسك الأغلبية الحكومية، وعلى ضمان استقرارها، رغم ما قد ينشأ داخل أي تحالف سياسي من اختلافات في وجهات النظر. وكان همنا الأساسي هو الحفاظ على هذا الاستقرار بما يخدم مصلحة المواطنين، لأن أي توتر داخل الأغلبية كان سينعكس مباشرة على الأداء الحكومي وعلى مصالح المغاربة، لذلك تحملنا مسؤوليتنا إلى آخر لحظة، وسنواصل القيام بذلك بالروح نفسها.

    أما بخصوص القطاعات التي أشرف عليها وزراء حزب الأصالة والمعاصرة، فإن حصيلتها تقاس بما تحقق فيها من نتائج وأرقام. ومع ذلك، فمن غير الواقعي انتظار تحقيق جميع الأهداف خلال خمس سنوات فقط، لأن تدبير القطاعات الحكومية يرتبط بإصلاحات عميقة تحتاج إلى الوقت حتى تظهر آثارها، وهناك مشاريع ستبرز نتائجها بشكل أوضح بعد سنة 2026، ونأمل أن تمنحنا ثقة المواطنين فرصة أكبر لمواصلة تنزيلها.

    أما الأخطاء، فنحن لا ندعي الكمال، بل نعتبرها جزءا من التجربة السياسية، ونسعى دائما إلى التعلم منها وتجاوزها في المحطات المقبلة.

    يتحدث حزب الأصالة والمعاصرة باستمرار عن تمكين الشباب والنساء، لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون هو: هل تمت ترجمة هذا الخطاب، من خلال منح الشباب والنساء مواقع متقدمة داخل اللوائح الانتخابية، أم سيظل الأمر في حدود الشعارات؟

    لو لم يكن حزب الأصالة والمعاصرة يؤمن فعلا بتمكين الشباب والنساء لما شهدنا هذا التجديد المستمر في قياداته منذ تأسيسه. ففي كل مؤتمر يفرز الحزب قيادة جديدة، ومكتبا سياسيا متجددا، كما تعرف مختلف تنظيماته الموازية تداولا دائما على المسؤوليات، وهو ما يعكس قناعة راسخة بضرورة تجديد النخب وضخ دماء جديدة داخل الحزب.

    ولو لم نتبنَّ هذا الاختيار، لكنا اليوم نعيش الوضع نفسه الذي تعرفه بعض الأحزاب، حيث تستمر القيادات نفسها لولايات متتالية، وتتكرر الأسماء ذاتها داخل مختلف الأجهزة، بينما تبقى فرص الشباب والنساء محدودة. نحن لم نستورد مسؤولين من خارج الحزب، بل عملنا منذ البداية على تكوين أبناء وبنات الحزب وتأهيلهم وتحمل مسؤولياتهم داخله.

    فلسفة الحزب منذ تأسيسه تقوم على بناء مدرسة سياسية حقيقية، تخرج أطره وقياداته من داخله، وتمنحهم التكوين والتأطير اللازمين لتحمل المسؤولية. وهذا هو المعنى الحقيقي لتجديد النخب، أي أن يكون الحزب قادرا على إنتاج كفاءاته بنفسه، لا البحث عنها خارج تنظيمه.

    ولهذا، فعندما يُطرح السؤال حول من يقود الحزب اليوم، فإن الجواب واضح: إنهم أبناء وبنات الحزب الذين تدرجوا داخله، واكتسبوا تجربتهم السياسية والتنظيمية بين صفوفه. أما بالنسبة لنا، فإن المعيار الحاسم في تحمل المسؤولية يظل هو الكفاءة والاستحقاق، لأن الهدف هو وضع الرجل المناسب والمرأة المناسبة في المكان الذي يستحقانه، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

    منذ سنوات يثار الجدل حول المعايير التي تتحكم في منح التزكيات، بين من يعتبر أن الكفاءة والخبرة والقدرة على الترافع هي الأساس، وبين من يرى أن الإمكانيات المالية والقدرة على تمويل الحملات الانتخابية ما تزال حاضرة بقوة. وبعد أن حسم الحزب في أغلب مرشحيه للاستحقاقات المقبلة، هل يمكن القول إن معيار الكفاءة كان هو الحاسم؟

    في تقديري، لا ينبغي أن يكون امتلاك المال معيارا لتقييم أهلية المنتخب، لأن وظيفة المسؤول المنتخب ليست الإنفاق من ماله الخاص على المواطنين، بل تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم، والعمل على إيجاد الحلول لمشاكلهم، أما تحويل الإمكانيات المالية إلى وسيلة للتأثير في الناخبين أو لكسب الأصوات، فهو يدخل في إطار الفساد الانتخابي.

    الدولة لا تحتاج إلى أشخاص ينفقون أموالهم الخاصة على تدبير الشأن العام، لأنها تتوفر على مواردها ومؤسساتها، ما تحتاج إليه هو منتخبون، ووزراء، وبرلمانيون، ورؤساء جماعات ترابية يمتلكون الكفاءة والحكامة، ويعرفون كيف يستقطبون الاعتمادات المالية، ويوظفونها في إنجاز المشاريع التي تستجيب لانتظارات المواطنين.

    أما من يستثمر مبالغ طائلة في الحملات الانتخابية، فمن الطبيعي أن يطرح السؤال حول كيفية استرجاع تلك الأموال بعد الانتخابات، وهو ما يثير إشكالا حقيقيا على مستوى النزاهة والشفافية.

    لذلك، فنحن لا نبحث عن مسؤولين ينفقون أموالهم الخاصة على الدولة أو على المواطنين، بل عن مسؤولين قادرين على تدبير المال العام، وأموال دافعي الضرائب، بكفاءة ونزاهة ومصداقية، بما يخدم المصلحة العامة.

    يخوض حزب الأصالة والمعاصرة الاستحقاقات المقبلة بعد تجربة في التدبير الحكومي راكم خلالها عددا من المنجزات. هل ستكون هذه الحصيلة مدخلا أساسيا لاستعادة ثقة المواطن في العمل السياسي؟ وإلى أي حد سيكون الحزب مستعدا للحديث، بكل صراحة، ليس فقط عما تحقق، بل أيضا عما لم يتحقق، وتفسير الإكراهات التي واجهت العمل الحكومي، باعتبار أن النقد الذاتي يمثل أحد عناصر القوة والمصداقية؟

    هذا ليس نقاشا سنفتحه اليوم فقط، لأن ثقافة المصارحة والنقد الذاتي رافقت حزب الأصالة والمعاصرة منذ بداية هذه الولاية الحكومية. فمنذ السنوات الأولى، كانت اجتماعات المكتب السياسي والمجلس الوطني فضاء مفتوحا للنقاش الحر، حيث كنا نعبر بكل مسؤولية عن آرائنا وملاحظاتنا، حتى وإن كانت أحيانا مكلفة سياسيا.

    كما أن فريق الحزب داخل مجلسي البرلمان كان يتمتع بهامش واسع من حرية التعبير، ولم يتردد في مناقشة مختلف القضايا والملفات، بل وحتى في توجيه النقد إلى القطاعات التي يشرف عليها وزراء الحزب أنفسهم عندما كان ذلك ضروريا. وربما كنا من أكثر الأحزاب ممارسة لهذا النوع من النقد تجاه القطاعات التي نتولى تدبيرها، لأننا نؤمن بأن المسؤولية تقتضي تقييم الأداء باستمرار، وليس الاكتفاء بالدفاع عنه.

    لذلك، فإن النقد الذاتي بالنسبة إلينا ليس مجرد شعار ظرفي، بل هو جزء من هوية الحزب منذ تأسيسه، ويظهر ذلك أيضا في احترامنا الدائم للمواعيد التنظيمية، وفي النقاشات الواسعة التي تسبق مؤتمرات الحزب، وترافقها، وتستمر بعدها، في إطار من الديمقراطية الداخلية والشفافية.

    في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الشباب المغربي، وخاصة أولئك الذين ما زالوا مترددين في الانخراط في العمل السياسي أو المشاركة في الانتخابات؟

    رسالتي إلى الشباب المغربي هي ألا يسمحوا لليأس أو الإحباط بأن يسيطر عليهم، لأن المغرب يتوفر على كل مقومات الأمل، فنحن ننعم بالاستقرار السياسي والأمني، كما نعيش استقرارا اجتماعيا يشكل أرضية مهمة لمواصلة البناء والإصلاح، أما باقي التحديات، مهما كانت كبيرة، فهي ليست مستحيلة الحل.

    ولهذا أدعو الشباب إلى الثقة بالله أولا، ثم الثقة في وطنهم، وفي مؤسساتهم، وإلى العمل بروح جماعية، والانخراط في الأحزاب السياسية، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، والمشاركة المكثفة في مختلف الاستحقاقات الديمقراطية، لأن التغيير لا يتحقق بالمقاطعة، بل بالمشاركة وتحمل المسؤولية.

    فكل مشاركة مواطنة واعية تساهم في تقوية المؤسسات، وفي إيجاد حلول لمختلف التحديات التي تواجه بلادنا، وتفتح المجال أمام الشباب ليكونوا جزءا من صناعة القرار، لا مجرد متابعين له.

  • رسميا.. بنسعيد يضع لائحة ترشيحه للانتخابات التشريعية بدائرة “الموت”

    رسميا.. بنسعيد يضع لائحة ترشيحه للانتخابات التشريعية بدائرة “الموت”

    أودع صباح اليوم الاثنين بمقر ولاية الرباط سلا القنيطرة، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة محمد المهدي بنسعيد ترشيحه للانتخابات التشريعية المقبلة، عن بالدائرة الانتخابية الرباط المحيط، المعروفة بـ”دائرة الموت”.

    وتضم اللائحة إضافة إلى وكيلها كل من مجيد خلوة وهو مناضل بصفوف الحزب منذ تأسيسه وعضو مجلسه الوطني إضافة إلى شغله منصب مستشار بمجلس مقاطعة حسان.

    كما تضم اللائحة جاد زهراش، المحامي ذو 26 سنة وهو من الأطر القانونية بالحزب وعضو مجلسه الوطني إضافة إلى شغله مهمة نائب رئيس مقاطعة يعقوب المنصور.

    وسيكون جواد الگرواني رابع لائحة البام بالرباط المحيط، وهو مستشار بمجلس مقاطعة يعقوب المنصور، ومناضل بصفوف الحزب منذ سنوات.

    كما أودعت ليلى بيلغة لائحة الحزب الجهوية بجهة الرباط سلا القنيطرة بعد اعتمادها وكيلة لائحة الحزب بالجهة

    ويسعى بنسعيد، إلى مواصلة اشتغاله بدائرة الرباط المحيط وتواصله مع المواطنات والمواطنين ونهج سياسة القرب التي انطلقت منذ 2015 حين خاض أول تجربة انتخابية محلية بصعوده لمجلس مقاطعة الرياض أكدال ومجلس مدينة الرباط.

  • “CNDP” تؤطر الأحزاب لحماية المعطيات الشخصية

    “CNDP” تؤطر الأحزاب لحماية المعطيات الشخصية

    أعلنت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أنها عملت على إحاطة الأحزاب السياسية بالقواعد المؤطرة لمعالجة هذه المعطيات خلال مختلف مراحل المسلسل الانتخابي.

    وكشفت اللجنة في بلاغ أنها قامت، بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل، بإحاطة الأحزاب بهذه القواعد طبقا للمقتضيات القانونية المعمول بها والمبادئ المتعارف عليها في ميدان حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

    وقررت اللجنة إطلاع عموم المواطنات والمواطنين، لا سيما الهيئة الناخبة، على هذه القواعد التي تشمل الامتثال للقانون رقم 08-09 من خلال إشعار اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي قبل الشروع فيها (المادة 12 من القانون رقم 08-09)، واحترام الغاية من المعالجة المحددة ومدة الاحتفاظ بالمعطيات (المادة 3 من القانون رقم 08-09)؛ وعدم استغلال الآراء السياسية دون الرضا الصريح للأشخاص المعنيين (المادة 21 من القانون رقم 08-09، الفقرتان 1 و2).

    ويتعلق الأمر بعدم ممارسة الاستقراء المباشر دون الرضا المسبق للأشخاص المعنيين (المادة 10 من القانون رقم 08-09)؛ والإخبار بأي محتوى تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي (القانون الجنائي المغربي لعام 2018، المادة 447-2؛ القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب، المواد 39، 51 و53)؛ وتجميع المعطيات ذات الطابع الشخصي بطريقة نزيهة وشفافة (المادة 3 من القانون رقم 08-09)؛ وضمان حقوق الأشخاص المعنيين (الباب الثاني من القانون رقم 08-09: من المادة 5 إلى المادة 9).

    وتشمل هذه القواعد تنظيم عملية المعالجة من الباطن بموجب عقود تتوافق مع القانون رقم 08-09 (المادتان 23 و25)؛ والامتثال للقانون رقم 08-09 عند أي عملية نقل المعطيات (المادتان 15 و18 ومواد الباب الخامس: المادتان 43 و44)؛ والامتثال والتعاون وتحمل المسؤولية فيما يتعلق بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

    وخلص البلاغ الى أنه في إطار انفتاح اللجنة على محيطها ومواكبتها لهذه المحطة الديمقراطية الهامة، تضع اللجنة لهذا الغرض رقما مباشرا 3020 رهن إشارة العموم، لطلب توضيحات أو تفاصيل بخصوص القواعد المذكورة، ومتابعة كل ما يخص حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.

  • انتخابات 2026.. الداخلية تذكر بموعد إيداع الترشيحات

    انتخابات 2026.. الداخلية تذكر بموعد إيداع الترشيحات

    تدخل انتخابات 2026 في المغرب مرحلة جديدة ابتداء من الاثنين 31 غشت، مع انطلاق عملية إيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في مسطرة تجمع بين الإيداع الإلكتروني عبر منصة مخصصة لهذا الغرض وتقديم أصل ملف الترشيح لدى السلطات المختصة، على أن تستمر العملية إلى غاية ظهر الأربعاء 9 شتنبر 2026.

    وأعلن بلاغ لوزير الداخلية، اليوم السبت، أن الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب ستبتدئ في الساعة الثامنة (8) صباحا من يوم الاثنين 31 غشت الجاري وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026.

    وجاء في البلاغ أن وزير الداخلية يخبر الراغبين في الترشح للانتخابات المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 أنه “يتم إيداع التصريحات بالترشيح عبر مرحلتين اثنتين، حيث يجب في المرحلة الأولى إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، وفي المرحلة الثانية، إيداع أصل ملف الترشيح مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح”.

    وأوضح البلاغ أنه “لإيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية، يتعين على وكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يلج إلى الموقع الإلكتروني www.elections.ma، وأن يباشر ملء النسخة الإلكترونية للتصريح بالترشيح ووضع الوثائق المرفقة المطلوبة عبر الخانة المعنونة بـ”التصريح بالترشيح”، علما أن المنصة المذكورة ستفتح ابتداء من الساعة الثامنة (8) صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026 وتغلق في الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026″.

    ولهذه الغاية، يضيف البلاغ، يمكن لوكلاء لوائح الترشيح استخدام حواسيب شخصية أو أية وسيلة إلكترونية أخرى، كما يمكنهم الحضور إلى مقرات الولايات والعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات المعنية للقيام بهذه العملية داخل القاعات المجهزة بالوسائل التقنية المطلوبة، التي ستوضع رهن إشارتهم، وذلك داخل أوقات العمل الرسمية ابتداء من الساعة الثامنة (8) صباحا من كل يوم بما في ذلك يومي السبت والأحد، طيلة الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية.

    ويجوز لوكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يصطحب معه شخصا من اختياره إلى القاعة المخصصة لهذا الغرض لمساعدته على إيداع تصريحه بالترشيح إلكترونيا.

    وتابع المصدر ذاته أنه “من أجل إيداع أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح، يجب على وكيلة أو وكيل كل لائحة ترشيح أن يحضر إلى مقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات المعنية، بالنسبة للدوائر الانتخابية المحلية أو إلى مقر ولاية الجهة بالنسبة للدوائر الانتخابية الجهوية، في اليوم والساعة المحددين له في الوصل المؤقت الذي قام بتحميله عبر المنصة الإلكترونية، وأن يدلي بهذا الوصل، وبأصل التصريح بالترشيح والوثائق المرفقة به”.

    وأكد البلاغ أن “إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية يعتبر مرحلة إلزامية حتى يتأتى لوكيلة أو وكيل اللائحة إيداع أصل ملف الترشيح لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح”.

    وللمزيد من المعلومات حول مسطرة إيداع التصريحات بالترشيح، يمكن لكل من يعنيه الأمر زيارة الموقع الإلكتروني www.elections.ma من أجل الاطلاع على التوضيحات اللازمة حول المسطرة المذكورة.

    ويذكر وزير الداخلية، وفقا للبلاغ، وكيلات ووكلاء لوائح الترشيح والمترشحات والمترشحين أن الحملة الانتخابية ستبتدئ في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026 وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.

  • انتخابات المغرب تدخل المنعطف الحاسم مع اقتراب فتح باب الترشيحات

    انتخابات المغرب تدخل المنعطف الحاسم مع اقتراب فتح باب الترشيحات

    تدخل انتخابات المغرب 2026 مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب فتح باب الترشيحات، إذ تنتقل المنافسة، ابتداء من الاثنين المقبل 31 غشت، من طور مرحلة “التسخينات” والاستعدادات والحسم الداخلي في التزكيات إلى مرحلة رسمية يبدأ فيها سباق انتخابات 23 شتنبر 2026 بشكل جدي.

    وفي الأسابيع الأخيرة، رفعت الأحزاب وتيرة تحركاتها الميدانية في إيقاع سياسي متسارع يسبق الحملة الرسمية، إذ وسّع حزب الأصالة والمعاصرة سلسلة لقاءاته التواصلية، في محطات متعددة من قبيل تاونات وفاس والخميسات والفقيه بن صالح، ركزت على الإنصات إلى انتظارات المواطنين ومناقشة الأولويات التنموية المحلية، بينما قامت أحزاب أخرى بعرض مختصر للخطوط العريضة لبرامجها الانتخابية.

    وتعكس هذه التحركات سعي الأحزاب إلى اختبار جاهزية هياكلها، وتعبئة قواعدها وتثبيت حضور مرشحيها ودعمهم قبل انتقال المنافسة إلى الحملة القانونية في 10 شتنبر.

    غير أن التسخينات تجاوزت اللقاءات التواصلية إلى مواجهة مباشرة بين قطبي الأغلبية، بعدما اتهم التجمع الوطني للأحرار حزب الأصالة والمعاصرة، بـ”استمالات وضغوط” على عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه، عقب انتقال أسماء من صفوفه إلى “البام”، من بينها مروان شبعتو وعثمان ومنال بادل.

    لم يتأخر رد الأصالة والمعاصرة بنفي الاتهامات، مؤكدا أن الالتحاق بصفوفه تم على أساس حرية الاختيار والاقتناع، مستحضرا في الوقت ذاته انتقال ما يفوق 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية، ستة منهم كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن “عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين”.

    وأبرز “البام” أنه لم يتعامل حينها مع انتقال هؤلاء المنتخبين باعتباره خيانة سياسية أو خروجا عن قواعد المنافسة، بل اعتبره “ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئيا”، في إشارة إلى ازدواجية المعايير عند الأحرار عندما يكون الطرف المستقطب.

    آجال وضع الترشيحات

    ويحدد المرسوم رقم 2.26.190 بداية تقديم الترشيحات في الساعة الثامنة صباحا من يوم 31 غشت (الإثنين المقبل)، ويحصره في 8 شتنبر، لكن في الجانب الإلكتروني فقط.

    وتضمن المرسوم أجلين مختلفين؛ الأول يخص إغلاق المنصة الإلكترونية في الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم الثلاثاء 8 شتنبر، بينما يمتد أجل تقديم أصول التصريحات والوثائق لدى السلطات المختصة إلى ظهر الأربعاء 9 شتنبر.

    وتمنح هذه المرحلة مجالا للترتيبات الحزبية، لأن التصريحات الناقصة أو غير المرفقة بالوثائق المطلوبة تعد لاغية، كما لا يكفي رفع الملف إلكترونيا من دون تقديم أصله داخل الأجل القانوني، ما يعني أن الخريطة النهائية للمتنافسين لن تتضح إلا بعد استكمال الإيداع وفحص الملفات وتسليم الوصول النهائية للترشيحات المقبولة.

    متى تنطلق الحملة الانتخابية؟

    وبمجرد إغلاق آجال وضع الوثائق، تبدأ الحملة الانتخابية مع الساعة الأولى من صباح يوم الخميس 10 شتنبر، وتستمر إلى الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر.

    وسيتوجه الناخبون في اليوم التالي، أي الأربعاء 23 شتنبر، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

    ضوابط صارمة للحملة الإعلامية

    تخضع الحملة الإعلامية لضوابط صارمة، فقد دخل قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 26-50 حيز التطبيق منذ 15 غشت الجاري، محددا فترة انتخابية من 39 يوما تنتهي في 22 شتنبر.

    وتشمل هذه المدة 26 يوما لما قبل الحملة الرسمية، ثم 13 يوما للحملة نفسها، وتسري القواعد العامة على خدمات الاتصال السمعي البصري العمومية والخاصة، بينما تنفرد المؤسسات العمومية ببث البرامج المخصصة رسميا للحملة.

    التعددية، وفق هذا القرار، لا تعني توزيعا متساويا للزمن بين جميع الأحزاب، فقد خصص 50 في المئة من الحجم الزمني للأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني أو عدد أعضاء يكفي لتشكيله، و30 في المئة لبقية الأحزاب الممثلة في البرلمان، و20 في المئة للأحزاب غير الممثلة.

    في المقابل، يفرض القرار تغطية متكافئة للترشيحات داخل الدائرة نفسها عندما تتناول المعالجة الإعلامية ترشيحا بعينه.

    وتشمل الضوابط أيضا التمييز بين الخبر والتعليق، وعدم اقتطاع تصريحات الفاعلين السياسيين من سياقها، والكشف عن الانتماءات أو المصالح المرتبطة بالخبراء والمحللين، فضلا عن منع بث نتائج استطلاعات الرأي الانتخابية منذ اليوم الخامس عشر السابق للحملة وحتى انتهاء التصويت.

    ويحظر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بث محتوى انتخابي مولد أو معدل بالذكاء الاصطناعي إذا كان من شأنه تضليل الجمهور، إلا لأغراض إخبارية أو تفسيرية أو تحققية مع الإشارة الواضحة إلى طبيعته الاصطناعية.

    ويتقاطع قرار “الهاكا” مع القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يعاقب على صناعة محتوى كاذب أو مزيف بقصد المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية، بما في ذلك عبر شبكات التواصل وأدوات الذكاء الاصطناعي، بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة بين 50 ألفا و100 ألف درهم.

    سباق على 395 مقعدا بمجلس النواب

    ويجدد الاقتراع كامل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعدا، منها 305 مقاعد في الدوائر المحلية و90 مقعدا في الدوائر الجهوية، عبر اقتراع عام مباشر باللائحة.

    وتورد البوابة الرسمية للانتخابات، حتى 28 غشت، مشاركة 27 حزبا في استحقاقات 23 شتنبر المقبل، غير أن هذا الرقم لا يمثل العدد النهائي للوائح المقبولة، خصوصا أن القانون يتيح أيضا تقديم لوائح من مترشحين غير منتمين حزبيا.

    انطلاق الإشعار بمكاتب التصويت

    وبالتوازي مع ذلك، شرعت السلطات المحلية، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، في تسليم الناخبين إشعارات بأماكن مكاتب التصويت، منذ 24 غشت الجاري، وهي عملية تستمر إلى السادسة مساء يوم 22 شتنبر.

    ويشار إلى أن الإشعار بمكان التصويت لا يعد شرطا للمشاركة في التصويت، إذ تظل البطاقة الوطنية للتعريف الوثيقة اللازمة لإثبات هوية الناخب المسجل في اللوائح الانتخابية.

    منصة إلكترونية لمغاربة العالم

    بالنسبة للناخبات والناخبين المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة، خصصت منصة إلكترونية لإنجاز وكالة التصويت انطلقت منذ الاثنين 24 غشت 2026، وستستمر إلى غاية الساعة الثانية عشرة من زوال يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.

    وستمكن المنصة الإلكترونية كل ناخبة أو ناخب مقيم خارج تراب المملكة من أن يوكل ناخبة أو ناخبا من اختياره، يكون مسجلا في اللائحة الانتخابية العامة لأي جماعة أو مقاطعة من جماعات ومقاطعات المملكة، ليقوم مقامه في التصويت يوم الاقتراع.

    ولهذه الغاية، يتعين على كل ناخبة أو ناخب مقيم خارج تراب المملكة أن يلج إلى المنصة الإلكترونية عبر أحد الموقعين الإلكترونيين التاليين www.elections.ma أو www.listeselectorales.ma، وأن يقوم بإدخال المعلومات المتعلقة به، وأيضا المعلومات الخاصة بالناخبة أو الناخب الذي اختاره للتصويت نيابة عنه بالتراب الوطني، والتثبت من المعلومات المذكورة، وتأكيد صحتها إشهادا منه على أنه قام بملء الوكالة بصفة شخصية وأن المعلومات المضمنة فيها صحيحة.

    وإثر إنجاز الوكالة، يتعين على الناخبة أو الناخب المقيم خارج تراب المملكة تحميل نسخة من الوكالة وإرسالها عبر البريد الإلكتروني أو البريد العادي إلى الناخبة أو الناخب الذي وكله للتصويت نيابة عنه يوم الاقتراع.

  • هل ترفع رقمنة الوكالة مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات؟

    هل ترفع رقمنة الوكالة مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات؟

    يستعد مغاربة العالم للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل وفق المسطرة المعمول بها في الاستحقاقات السابقة، إذ سيظل الناخب المقيم خارج المملكة مطالبا بتوكيل شخص داخل المغرب للتصويت باسمه، غير أن إنجاز هذه الوكالة سيعرف تغييرا مع اعتماد إمكانية إتمامها عن بعد عبر منصة إلكترونية.

    ويهم هذا التغيير مرحلة إعداد الوكالة فقط، دون أن يمتد إلى طريقة الإدلاء بالتصويت، إذ لن يكون بإمكان مغاربة العالم التصويت إلكترونيا أو الإدلاء بأصواتهم في مكاتب اقتراع ببلدان الإقامة، ليظل التصويت الفعلي داخل المغرب بواسطة الوكيل الذي يختاره الناخب.

    ويأتي اعتماد الوكالة الإلكترونية في سياق توجه نحو تبسيط الإجراءات المرتبطة بمشاركة مغاربة العالم في الاستحقاقات الانتخابية، من خلال تقليص التنقلات والخطوات الإدارية التي كانت تسبق إنجاز الوكالة.

    صوت يصل إلى الصندوق بالوكالة

    لفهم ما تغير في مشاركة الجالية في انتخابات 2026، ينبغي العودة أولا إلى الطريقة التي شارك بها مغاربة العالم في الاستحقاقات السابقة.

    فدستور 2011 نص في فصله 17 على تمتع المغاربة المقيمين في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات، وأحال إلى القانون تحديد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لهذه الحقوق انطلاقا من بلدان الإقامة.

    واعتمد التصويت بالوكالة عمليا باعتباره الآلية التي تسمح للناخب المقيد في اللوائح الانتخابية العامة والمقيم خارج المملكة بالمشاركة دون الحضور شخصيا إلى المغرب يوم الاقتراع.

    وبدل وجود مكاتب اقتراع في باريس أو مدريد أو بروكسيل أو روما، يرتبط صوت الناخب بالدائرة الانتخابية التي يقيد في لوائحها داخل المغرب؛ وإذا لم يكن موجودا في المملكة يوم الاقتراع، يمكنه اختيار شخص آخر يمنحه وكالة للتصويت نيابة عنه.

    هكذا حضرت الوكالة في الانتخابات التشريعية التي أعقبت دستور 2011، واستمرت الآلية نفسها خلال استحقاقي 2016 و2021، ليظل صوت المغربي المقيم بالخارج محسوبا داخل الدائرة الانتخابية التي يرتبط بها في المملكة، وليس ضمن دائرة خاصة بالجالية في بلد إقامته.

    وسبق للمحكمة الدستورية أن تناولت هذه المسألة عند فحص القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، معتبرة أن اعتماد التصويت بالوكالة بالنسبة إلى المغاربة المقيمين بالخارج يندرج ضمن الكيفيات القانونية لممارسة الحق الانتخابي.

    سعد القطيب: المسطرة كانت تبعد جزءا من المصوتين

    يرى سعد القطيب، وهو مغربي مقيم في فرنسا، أن عدم مشاركة جزء من الجالية لا ينبغي تفسيره دائما بعدم الاهتمام بالانتخابات، لأن الطريقة التي يتعين على الناخب المرور منها للوصول إلى التصويت يمكن أن تؤثر بدورها في قرار المشاركة.

    ويقول القطيب في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA” إن “عددا من مغاربة العالم يتابعون ما يجري داخل المغرب، سواء الانتخابات أو النقاش السياسي أو القرارات التي تمس حياتهم وعائلاتهم، لكن المشاركة كانت تتطلب إجراءات إضافية بالنسبة إلى شخص يعيش في الخارج”.

    ويضيف أن “التصويت بالوكالة كان حلا لمن لا يستطيع العودة إلى المغرب، لكن عندما تكون المسطرة مرتبطة بالتنقل والوقت، يمكن أن تجد شخصا يريد التصويت في البداية ثم يتراجع، خصوصا أن الجالية لا تعيش كلها بالقرب من القنصليات”.

    وبالنسبة إلى القطيب، فإن تبسيط الوصول إلى الوكالة يمكن أن يزيل واحدا من الحواجز العملية أمام المشاركة، حتى وإن ظل التصويت نفسه يتم داخل المغرب.

    الرقمنة وحدها لا تكفي

    وبعد استكمال المعلومات والتأكد من صحتها، يتم إنجاز الوكالة وفق المسطرة المحددة، حتى يتمكن الشخص الذي اختاره الناخب من استعمالها يوم الاقتراع.

    عمليا، لم يتغير جوهر الوكالة، وإنما تغير الطريق إليها، إذ يعني ذلك لناخب يعيش بعيدا عن أقرب تمثيلية قنصلية، تقليص الحاجة إلى التنقل والوقت المرتبط بإنجاز المسطرة، وهي تحديدا النقطة التي يمكن أن تجعل الاستفادة منها أسهل مقارنة بالاستحقاقات السابقة.

    ويرى سعد القطيب أن هذا التحول يمكن أن يظهر أثره خلال انتخابات شتنبر، موضحا أن “رقمنة الوكالة يمكن أن ترفع نسبة مشاركة مغاربة العالم، لأنها تجعل العملية أسهل بالنسبة إلى الأشخاص الذين كانوا يترددون بسبب الإجراءات أو التنقل”.

    ويضيف أن “الشخص عندما يعرف أنه يستطيع إنجاز المسطرة من مكان إقامته، دون أن يضطر إلى قطع مسافة طويلة أو تخصيص جزء من يومه لإجراء إداري، ستكون لديه فرصة أكبر لإتمام العملية بدل تأجيلها أو التخلي عنها”.

    الرقمنة وحدها لا تكفي

    تستطيع الرقمنة تقريب الوكالة من الناخب وتخفيف الإجراءات، لكنها لا تغير طبيعة التمثيلية الناتجة عنها، فمغاربة العالم سيصوتون في انتخابات 2026 ضمن الدوائر الموجودة داخل المغرب، وليس داخل دوائر انتخابية خاصة بهم في بلدان الإقامة.

    ولهذا ظل مطلب التمثيلية المباشرة حاضرا لدى جزء من فعاليات الجالية خلال الاستحقاقات السابقة، سواء عبر المطالبة بإحداث دوائر انتخابية بالخارج أو تخصيص مقاعد برلمانية ينتخبها مغاربة العالم مباشرة.

    وتكتسب هذه المطالب بعدا آخر بالنظر إلى خصوصية القضايا التي تواجه الجالية، من الخدمات القنصلية والإجراءات الإدارية إلى الاستثمار وقضايا الأسر والتنقل والإقامة، وهي ملفات تختلف طبيعتها أحيانا باختلاف بلدان الاستقبال.

    ويشدد القطيب في هذا السياق على أن “الرقمنة لن تكون وحدها كافية، لأن هناك أيضا الثقة والاهتمام بالبرامج ومعرفة المرشحين والشعور بأن المشاركة يمكن أن تحدث فرقا”، مشيرا إلى أن “إزالة العراقيل العملية تبقى خطوة مهمة ويمكن أن يظهر أثرها في حجم المشاركة”.

    23 شتنبر.. اختبار لما بعد تبسيط المسطرة

    وتدخل مشاركة مغاربة العالم محطة جديدة دون أن تغادر نظام الوكالة، فالناخب الموجود في الخارج سيظل محتاجا إلى شخص داخل المغرب يضع الصوت نيابة عنه، لكن المسافة التي تفصله عن بداية العملية أصبحت أقصر مع رقمنة المسطرة.

    وانطلاقا من هذه التعديلات، لن يقاس أثر المستجد الإجرائي بنجاح المنصة تقنيا فقط، وإنما بقدرته على تحويل تبسيط الإجراءات إلى مشاركة فعلية.

    أما إذا لم يتغير الإقبال رغم تبسيط المسطرة، فستظهر حدود الحل التقني بشكل أوضح، وسينتقل النقاش من سؤال كيفية تسهيل التصويت إلى سؤال ما يحتاجه مغاربة العالم حتى تتحول علاقتهم بالانتخابات من حق يمكن ممارسته عن بعد إلى مشاركة سياسية أكثر حضورا وتأثيرا.