المدونة

  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو بجنيف إلى مقاربة شاملة للسياسات العمومية

    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو بجنيف إلى مقاربة شاملة للسياسات العمومية

    أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان اليوم الجمعة بجنيف، خلال الاجتماع المخصص للنقاش الذي يعقد كل سنتين والمخصص للحق في التنمية، أن الإعمال الفعلي لهذا الحق يقتضي مقاربة شاملة تدمج أبعاده القانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

    وفي مداخلة باسم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال هذا الحدث المنظم في إطار الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون، توفيق برديجي، أن الإعمال الفعلي للحق في التنمية، الذي لا ينفصل عن باقي الحقوق، يشكل أولوية ضمن عمل المجلس.

    وأوضح أنه، انطلاقا من دوره الاستشاري وفي إعداد التقارير والتتبع، صاغ المجلس الوطني لحقوق الإنسان عدة توصيات مهيكلة في تقاريره وآرائه من أجل تعزيز إعمال الحقوق وأهداف التنمية المستدامة.

    وسجل برديجي أن الإعمال الفعلي للحقوق ليس مجرد نتيجة للتنمية، بل يشكل أيضا شرطها التأسيسي، مشيرا إلى أنه، من أجل التعزيز الفعلي لأدوات تتبع فعلية الحقوق، بما فيها الحق في التنمية، بواسطة مؤشرات قابلة للقياس، وقع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في يوليوز 2026، اتفاقية شراكة مع المندوبية السامية للتخطيط لإرساء نظام وطني لمؤشرات قياس حقوق الإنسان.

    وأبرز أن هذا النظام سيتيح تحديدا أفضل للتفاوتات الاجتماعية والمجالية، وحالات الهشاشة، والفوارق في مجال الولوج إلى الحقوق.

    وفي الختام، جدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان تأكيد تتبعه للمسلسل الجاري لصياغة الميثاق الدولي الخاص بالحق في التنمية، ودعا إلى تسريع اعتماده، مع التنصيص بشكل صريح على دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في هذا الصدد.

    من جهة أخرى، وفي مداخلة باسم التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي يتولى المجلس الوطني لحقوق الإنسان رئاسته، خلال الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل المعني بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، أشاد برديجي بتأكيد الخبير زفيزدان بيرتوشيك أن الاضطرابات الإدراكية لا ينبغي، بأي حال من الأحوال أن تمس بكرامة كبار السن أو استقلاليتهم أو تمتعهم بحقوقهم وكذا بالأهمية الممنوحة لتمكينهم من التعبير عن إرادتهم والمشاركة الفعلية في القرارات التي تمس حياتهم.

    وسجل أن التقرير المعنون “الاضطرابات الإدراكية واستمرار تمتع كبار السن بحقوق الإنسان” يسلط الضوء أيضا على مسؤولية الدول في ضمان إعمال هذه الحقوق على مستوى القوانين والسياسات والممارسات، مشيرا في هذا الصدد، إلى أنه يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مواكبة الدول من خلال تقديم المشورة المستقلة وتحديد الثغرات في التنفيذ، والمساهمة في ضمان استناد الاستجابات المقدمة إلى تجارب كبار السن ومعيشهم.

    وبحسبه المتحدث ذاته فإن التحالف يرحب، كذلك، بتزامن هذا التقرير مع مسلسل إعداد صك قانوني جديد متعلق بحقوق كبار السن، من شأنه معالجة الثغرات القائمة في مجال الحماية، وتكريس مبادئ المساواة وعدم التمييز والكرامة والمشاركة والولوج إلى العدالة.

    كما يوصي التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بأن تستند صياغة هذا الصك إلى تجارب كبار السن أنفسهم، مع مشاركة فعلية للمنظمات التي تمثلهم، فضلا عن الاعتراف بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية حقوقهم والنهوض بها، وتقديم الدعم اللازم لها.

    وجدد برديجي التأكيد على التزام التحالف بدعم ولاية الخبير المستقل والمساهمة بشكل فعال في المسلسل الحكومي الدولي، مبرزا الدور المهم لمجموعة العمل التابعة له والمخصصة لحقوق كبار السن.

  • الأصالة والمعاصرة في “نادي المئة بالمئة”.. تغطية ترابية شاملة تُرشّح الحزب لصفّ المقدّمة في تشريعيات 23 شتنبر

    الأصالة والمعاصرة في “نادي المئة بالمئة”.. تغطية ترابية شاملة تُرشّح الحزب لصفّ المقدّمة في تشريعيات 23 شتنبر

    على بعد اثني عشر يوما من موعد الاقتراع التشريعي المقرّر يوم في 23 شتنبر الجاري، كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن لوائح الترشيح ملامح خريطة سياسية يتقاسم فيها خمسة أحزاب كبرى موقع الصف الأمامي، ويحتلّ فيها حزب الأصالة والمعاصرة  موقعا لافتا بتغطية ترابية قصوى توازيه فيها أربعة أحزاب أخرى فقط، ضمن سباق يجري داخل هندسة انتخابية أعادت رفع سقف المنافسة مقارنة بتشريعيات 2021.

    وتظهر المعطيات الرسمية أن 27 حزبا خاضوا مسطرة إيداع الترشيحات، إلى جانب لائحتين لمترشحين غير منتمين، ما رفع مجموع اللوائح المودعة إلى 1850 لائحة تضم 7288 مترشحا ومترشحة، بمعدل يفوق 18 ترشيحا عن كل مقعد وطنيا، ونحو 20 ترشيحا لكل مقعد في الدوائر الجهوية وفق ما أوردته وزارة الداخلية.

    وتتوزع هذه اللوائح على مستويين 1615 لائحة محلية تضم 5505 مترشحين ومترشحات، مقابل 235 لائحة جهوية تضم 1783 مترشحة، ويستأثر التمثيل النسائي بـ36.47 في المائة من مجموع الترشيحات، في ارتفاع محدود مقارنة بنسبة 34.17 في المائة المسجلة سنة 2021

    خمسة أحزاب في القمّة.. الأصالة والمعاصرة في المقدّمة

    على مستوى الدوائر المحلية، تتصدّر خمسة أحزاب المشهد بتقديم كل واحد منها 92 لائحة، وهو السقف الأقصى الممكن وفق التقسيم الانتخابي المعتمد وبعدد إجمالي بلغ 305 مترشحين لكل حزب، ويتعلق الأمر بحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار.

    وتقرأ هذه الأرقام كإشارة على أن الأصالة والمعاصرة قد بلغ الحدّ الأقصى للحضور القانوني في الجغرافيا الانتخابية المغربية، وأنه دخل السباق بترسانة ترشيحات لا تتفوّق عليها أي تشكيلة أخرى، وباستثناء التجمع الوطني للأحرار الذي غطّى 11 دائرة جهوية من أصل 12، فإن الأحزاب الأربعة المتبقية، ومنها الأصالة والمعاصرة، غطّت مجموع الدوائر الجهوية الاثنتي عشرة، أي بتغطية ترابية شاملة على المستويين المحلي والجهوي.

    وجاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة السادسة بـ90 لائحة محلية و301 مترشح، متبوعا بحزب الحركة الشعبية بـ86 لائحة و290 مترشحا، ثم تحالف اليسار بـ85 لائحة و284 مترشحا، فحزب الاتحاد الدستوري بـ74 لائحة محلية تضم 256 مترشحا.

    وفي الصف الثالث، قدّمت جبهة القوى الديمقراطية والحركة الديمقراطية الاجتماعية 68 لائحة محلية لكل منهما، بينما اكتفى حزب الديمقراطيين الجدد بـ58 لائحة، والاتحاد المغربي للديمقراطية بـ55 لائحة، وحزب الشورى والاستقلال بـ56 لائحة. أما في الطرف الأدنى من الطيف، فتتراوح اللوائح بين 29 لائحة لحزبي الإصلاح والتنمية والمجتمع الديمقراطي، و40 لائحة لحزب الإنصاف، مرورا بـ32 لائحة لكل من حزبي النهضة والعمل، و31 لائحة لحزب البيئة والتنمية المستدامة.

    توسّع في التغطية القصوى وارتفاع في كثافة المنافسة

    المقارنة مع الاستحقاق السابق تبرز تحوّلا كميّا لافتا، ففي التشريعيات أودعت الأحزاب 1472 لائحة محلية تضم 5046 مترشحا ومترشحة بمعدل 17 ترشيحا عن كل مقعد وفق ما رصده المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره الملاحظاتي أي أن سباق 2026 يشهد زيادة صافية بـ143 لائحة محلية إضافية وأزيد من 450 مترشحا جديدا، وهو ما يعكس ارتفاع كثافة العرض السياسي.

    الأهم من ذلك أن نادي “التغطية الشاملة” اتّسع، ففي 2021 لم تتمكّن سوى أربعة أحزاب من تغطية 100 في المئة من الدوائر الانتخابية، وهي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، والعدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة.

    في المقابل، ارتفع العدد في 2026 إلى خمسة أحزاب بلغت السقف الأقصى في الدوائر المحلية مع بقاء الأصالة والمعاصرة ضمن هذا النادي الضيّق للمرة الثانية على التوالي، بما يرسّخ صورته حزبا ذا انتشار وطني متكامل قادر على تسوية اللوجستيك الانتخابي في كل الجغرافيا المغربية.

    كذلك تراجع العدد الإجمالي للأحزاب المتنافسة من 31 حزبا سنة 2021 إلى 27 حزبا سنة 2026، ما يعكس نوعا من إعادة التمركز في المشهد الحزبي، مع بقاء الوزن الأكبر موزّعا على الكتلة نفسها من التشكيلات الوازنة.

    من الحكومة إلى صناديق الاقتراع

    انطلق حزب الأصالة والمعاصرة في سباق 2026 من موقع مغاير لما كان عليه قبل خمس سنوات، في اقتراع 2021، حلّ الحزب ثانيا بـ86 مقعدا خلف التجمع الوطني للأحرار (102) وأمام حزب الاستقلال (81)، ليدخل الائتلاف الحكومي إلى جانب “الحمامة” و”الميزان” بحصة وزارية وازنة جعلت “البام” يستحوذ على ما يقارب 22 في المئة من مقاعد مجلس النواب البالغة 395.

    اليوم، يخوض الحزب استحقاق 2026 من موقع تجربة تدبيرية داخل الأغلبية، وبترسانة ترشيحات تغطي كامل التراب، فيما المعطى الرقمي وحده لا ينبئ بنتيجة الاقتراع، لكنه يثبت أن الحزب استطاع تجاوز الاختبار اللوجستي للترشيحات، وهو الاختبار الذي أسقط أكثر من عشرين تشكيلة حزبية عن مضمار المنافسة الشاملة وأنه يدخل السباق بحضور ميداني مكافئ لأكبر منافسيه.

    قراءة في هندسة السباق

    تتقاطع الأرقام الرسمية عند خلاصة مركزية، وهي أن المنافسة على السلطة التشريعية في 2026 تجري بين خمس قوى حزبية كبرى تتساوى في القدرة اللوجستية على تعبئة اللوائح، وتتفاوت في العدّة السياسية والبرنامجية، وضمن هذه القوى الخمس يحافظ الأصالة والمعاصرة على موقعه بوصفه أحد الأحزاب القليلة القادرة على تغطية كل الجغرافيا الانتخابية بلوائح مكتملة، وهو تقليد لم ينكسر منذ 2021.

    وما بين 1472 لائحة محلية سنة 2021 و1615 لائحة محلية سنة 2026، وما بين أربعة أحزاب تغطي كل الدوائر آنذاك وخمسة اليوم، تتّسع مساحة المنافسة قليلا، لكنها تبقي على البنية نفسها، أي كتلة صلبة من الأحزاب القادرة على التعبئة الوطنية، ومحيط من التشكيلات الأصغر التي يتراوح حضورها بين 29 و90 لائحة محلية.

  • المغرب ضمن الوجهات السياحية العشر الأولى المفضلة لدى البلجيكيين

    المغرب ضمن الوجهات السياحية العشر الأولى المفضلة لدى البلجيكيين

    حل المغرب ضمن قائمة الوجهات العشر الأولى التي يفضلها البلجيكيون للسفر والسياحة خلال سنة 2025، وفق أحدث بيانات مكتب الإحصاء البلجيكي “ستاتبل”.

    واحتلت المملكة المرتبة السادسة ضمن الوجهات الأجنبية من حيث مجموع الرحلات، بنحو 700 ألف رحلة، والمرتبة العاشرة من حيث الرحلات السياحية، بما مجموعه 335 ألف رحلة، بحسب نتائج المسح المتعلق بالسفر برسم سنة 2025، المنشورة أمس الخميس.

    وعلى مستوى مجموع الرحلات، جاء المغرب بعد فرنسا التي تصدرت الترتيب بفارق كبير، مسجلة 6 ملايين و856 ألف رحلة، تلتها هولندا بمليونين و633 ألف رحلة، ثم إسبانيا بمليونين و217 ألفا، وإيطاليا بمليون و452 ألفا، وألمانيا بمليون و437 ألف رحلة.

    وتقدم المغرب، على الخصوص، على المملكة المتحدة (660 ألف رحلة)، والبرتغال (558 ألفا)، والنمسا (509 آلاف)، واليونان (428 ألفا)، ليكرس بذلك مكانته كأول وجهة غير أوروبية ضمن هذا التصنيف.

    وبلغ مجموع ليالي المبيت الناجمة عن الرحلات إلى المغرب 14 مليونا و900 ألف ليلة، فيما ناهزت النفقات المرتبطة بها 706 ملايين يورو. أما الرحلات السياحية إلى المملكة، فقد أفضت إلى تسجيل 6 ملايين و405 آلاف ليلة مبيت، بعائدات بلغت 375 مليون يورو، وفق المصدر ذاته.

    وإجمالا، قام المقيمون في بلجيكا بـ31 مليونا و200 ألف رحلة تضمنت ليلة مبيت واحدة على الأقل خلال سنة 2025، من بينها 21 مليونا و800 ألف رحلة إلى الخارج، فيما بلغ عدد الرحلات لأغراض شخصية، وخاصة العطل والترفيه، 29 مليونا و300 ألف رحلة.

  • 37 مقعدا بجهة الشمال تحت المجهر قبل سباق الانتخابات

    37 مقعدا بجهة الشمال تحت المجهر قبل سباق الانتخابات

    تدخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة غمار الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر الجاري، لانتخاب ممثلي الجهة بمجلس النواب، وسط تنافس سياسي محتدم يناقش سبل تعزيز المسار التنموي في عمالات وأقاليم أقصى شمال المملكة.

    وتشكل هذه الانتخابات محطة مفصلية لتجديد النخب البرلمانية المحلية، حيث تتنافس مختلف الهيئات السياسية على الظفر بـ 29 مقعدا بالدوائر المحلية، الموزعة على الأقاليم والعمالات الثمانية بالجهة، بالإضافة إلى 8 مقاعد ضمن الدائرة الجهوية المخصصة للوائح الجهوية للنساء.

    ولحسم هذا السباق، قدمت بعض الأحزاب، من الأغلبية والمعارضة، مرشحين لهم تجربة تدبيرية، من بينهم وزراء وأمناء أحزاب وقياديين على الصعيد الوطني، بينما راهنت أحزاب أخرى على مرشحين شباب أو نساء في الدوائر المحلية.

    وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي، عبد الله أبو عوض، أن “هناك مجموعة من الرهانات والعوامل التي تحكم اختيارات الناخبين لممثليهم خلال الانتخابات التشريعية”، موضحا أن من بين هذه المحددات “مدى الحضور الاجتماعي والسياسي للمرشح، ونهج المقاربة الاقتصادية التي قد تؤثر على اختيار النخبة السياسية، ثم المقاربة المجالية”.

    وأضاف أنه لا يتعين أيضا إغفال عامل اختيار الأحزاب لمرشحيها بالدوائر المحلية، مبرزا أنه إذا كانت أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية تراهن على المحافظة على وزنها التمثيلي بمجلس النواب، فإن أحزاب المعارضة تحاول قلب المعادلة لتعزيز موقعها خلال تشكيل الحكومة المقبلة.

    وتتعدد الرهانات المطروحة أمام ممثلي الجهة في مجلس النواب المقبل، وفي مقدمتها مرافقة المشاريع المهيكلة الكبرى التي تحول معها شمال المملكة إلى قطب صناعي ولوجستي دولي، والتي جاءت بفضل العناية الملكية الموصولة بالجهة.

    فعلى المستوى الاقتصادي، يبرز السعي لتعزيز الجاذبية الاستثمارية وخلق فرص شغل دائمة للشباب وربط التكوين المهني بحاجيات القطب الصناعي لـ “طنجة الكبرى” في مقدمة هذه الرهانات، التي تتطلب تنسيق الجهود بين الأغلبية البرلمانية والحكومة المقبلة.

    ويتعين على ممثلي الجهة الحرص على الترافع تشريعيا على تحقيق العدالة المجالية بين الأقاليم، عبر إقرار برامج تضمن وصول ثمار التنمية لمختلف الفئات والمناطق.

    ويبقى ممثلو الجهة بالبرلمان مطالبين بالبصم على أداء نيابي في خدمة كافة سكان الجهة، لاسيما الترافع لضمان العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين الحواضر الكبرى والمناطق الجبلية والقروية.

  • فلاحو دكالة يضعون الماء وكلفة الإنتاج بصدارة رهانات الانتخابات

    فلاحو دكالة يضعون الماء وكلفة الإنتاج بصدارة رهانات الانتخابات

    مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تتصدر قضايا تدبير ندرة المياه وارتفاع كلفة الإنتاج وانعكاسات التغيرات المناخية انتظارات مهنيي القطاع الفلاحي بمنطقة دكالة، باعتبارها من أبرز التحديات التي تؤثر على استدامة النشاط الفلاحي واستقرار سلاسل الإنتاج.

    وتكتسي هذه القضايا أهمية خاصة بالنسبة للناخب المغربي، خاصة في العالم القروي، في ظل توالي سنوات الإجهاد المائي وتراجع الموارد التقليدية، وما يترتب عن ذلك من ضغوط متزايدة على الزراعات المسقية والقطيع، إلى جانب ارتفاع أثمان المدخلات وتكاليف النقل ونقص اليد العاملة الفلاحية.

    وفي هذا السياق، يرى عدد من فلاحي المنطقة أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة تعزيز المجهودات المرتبطة بتعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها، إلى جانب اعتماد آليات للتخفيف من كلفة الإنتاج وتشجيع تحديث وعصرنة الأنشطة الزراعية.

    وفي هذا الإطار، أكد منصور غواص، فلاح بمنطقة دكالة وفاعل جمعوي، أن تدبير الموارد المائية يأتي في مقدمة الأولويات التي تشغل مهنيي القطاع.

    وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تطلعات الفلاحين تتمثل في مواصلة الدينامية المرتبطة بتدبير ندرة المياه، مضيفا أن الفلاحين أصبحوا أكثر وعيا بأهمية ترشيد استعمال الموارد المائية، غير أن ضمان انتظام الحصص المخصصة للسقي يظل، حسب قوله، أساسيا لاستقرار الزراعات الاستراتيجية والمحافظة على الأشجار المثمرة.

    وسجل، من جهة أخرى، أنه يتعين على الأحزاب السياسية تقديم إجراءات واضحة وقابلة للتطبيق من أجل توفير الكلأ والأعلاف الضرورية للحفاظ على القطيع وضمان استمرارية سلاسل إنتاج الحليب واللحوم الحمراء، داعيا إلى تعزيز برامج تكوين ومواكبة المهنيين، إلى جانب دعم اقتناء الأعلاف.

    من جانبه، أكد خالد المعتز بالله، فلاح بجماعة أولاد سي بوحيا بإقليم سيدي بنور، أن الفلاحين بالمنطقة يعقدون آمالا كبيرة على الانتخابات التشريعية المقبلة، ويدركون أهميتها خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الفلاحي، وما يفرضه ذلك من ضرورة بلورة سياسات عمومية أكثر استجابة لانتظاراتهم.

    وأبرز أن الرهانات المطروحة خلال المرحلة المقبلة ترتبط أساسا بمعالجة عدد من الإكراهات الهيكلية التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها ندرة الموارد المائية ونقص اليد العاملة الفلاحية.

    وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تستدعي من المنتخبين المقبلين تقديم استراتيجية واضحة ومتكاملة، تهم على الخصوص، مكننة الأنشطة الزراعية وتيسير اقتناء المعدات والتجهيزات التقنية الحديثة، بما يمكن من التخفيف من أثر الخصاص في اليد العاملة وتحسين مردودية الضيعات.

    كما يجب أن تشمل هذه الاستراتيجية تسريع إنجاز وتشغيل مشاريع تحلية مياه البحر الموجهة للقطاع الفلاحي، لما يمكن أن توفره من موارد إضافية تخفف الضغط على المياه السطحية المعبأة بالسدود وتساهم في ضمان استمرارية النشاط الزراعي.

    وفي السياق ذاته، اعتبر عبد الله حلال، فلاح بالمنطقة، أن الانتخابات التشريعية تشكل محطة حاسمة لتحديد ملامح السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، مؤكدا أنه يتابع بكثير من الاهتمام برامج الأحزاب السياسية التي تعد مؤشرا على مدى قدرة المنتخبين المقبلين على الاستجابة للإكراهات التي تواجه الفلاحين.

    وأوضح أن هذه الإكراهات تهم على الخصوص ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين، موضحا أن ارتفاع تكاليف مواد التخصيب والأسمدة، فضلا عن مصاريف شحن ونقل المحاصيل الزراعية نحو الوحدات الصناعية التحويلية تؤثر بشكل مباشر على هامش ربح المنتج.

    ودعا، في هذا الصدد، إلى اعتماد تدابير من شأنها التخفيف من كلفة المدخلات والخدمات اللوجستية، بما يساعد على الحفاظ على مردودية النشاط الفلاحي وضمان استمرارية سلاسل الإنتاج الأساسية.

    ولمواكبة تطلعات وانتظارات الفلاحين، خصصت الأحزاب السياسية حيزا مهما من برامجها الانتخابية لقطاع الفلاحة، من خلال طرح مجموعة من التدابير والمقترحات الرامية إلى دعم الفلاحين، وتحسين مردودية القطاع، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وشح الموارد المائية، فضلا عن تحسين ظروف الإنتاج والتسويق وضمان دخل أفضل للعاملين في المجال الفلاحي.

    كما تضمنت هذه البرامج على الخصوص، تشجيع وتوجيه الاستثمار الفلاحي للاستجابة لمتطلبات السوق الداخلية، والحفاظ على الموروث الوطني الفلاحي وجعله القاعدة الصلبة والمستدامة للفلاحة، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي الزراعي وتوجيهه نحو فلاحة مستدامة مقاومة للتغير المناخي.

    ورغم اختلاف التفاصيل والأرقام والتدابير المقترحة من حزب إلى آخر، يبدو أن جل الأحزاب تتفق على أهمية النهوض بالقطاع الفلاحي، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة، بما يستجيب لتطلعات وانتظارات الفلاحين.

  • السكوري: “مغرب قاعات الانتظار” يحتاج إلى تغيير المسار والشباب في قلب الرهان

    السكوري: “مغرب قاعات الانتظار” يحتاج إلى تغيير المسار والشباب في قلب الرهان

    لم يعد النقاش حول القدرة الشرائية، بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مجرد حديث عن الأسعار أو الأجور، بل أصبح مدخلا لتشخيص أوسع لما يعتبره الحزب حالة يعيشها جزء من المجتمع المغربي، طبقة متوسطة تتراجع قدرتها على الصمود، وفئات محدودة الدخل تواجه ارتفاع كلفة الحياة، وشباب ينتظرون منذ سنوات فرصة للانطلاق.

    هذا التشخيص يضع شعار البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة” أمام رهان يتجاوز تقديم إجراءات متفرقة، نحو محاولة إعادة ترتيب الأولويات انطلاقا من الحياة اليومية للمغاربة.

    وفي حوار مع  “AM+ MEDIA”، أكد يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن البرنامج الانتخابي للحزب “يضع الأصبع على أولويات الشعب المغربي”، مشيرا إلى أن الطبقة المتوسطة توجد في مقدمة الفئات التي يستهدفها العرض الجديد.

    الطبقة المتوسطة أولوية في “تغيير المسار”

    يرى “البام” أن الطبقة المتوسطة كانت من بين الفئات التي لم تحظ بما يكفي من الاهتمام، رغم أنها تتحمل جزءا كبيرا من أعباء المعيشة والضرائب والنفقات اليومية.

    ومن هنا يأتي الإصلاح الضريبي كأحد أبرز مداخل البرنامج، على أن يبدأ تنزيله مع قانون المالية المقبل وبشكل تدريجي، بهدف منح الطبقة المتوسطة هامشا أكبر من القدرة المالية.

    أما بالنسبة إلى الفئات الأقل دخلا، فيقترح البرنامج إجراءات تستهدف المصاريف التي تثقل ميزانيتها بشكل مباشر، وفي مقدمتها فواتير الكهرباء، إلى جانب مجموعة من التدابير المرتبطة بالقدرة الشرائية.

    ويخصص “البام” نحو 150 مليار درهم لميثاق القدرة الشرائية، وهو ما يربطه السكوري بمحاولة الحزب الاشتغال على الأولويات التي لمسها لدى المغاربة، بدل الاكتفاء بطرح إجراءات منفصلة عن واقعهم اليومي.

    من القدرة الشرائية إلى “مغرب قاعات الانتظار”

    لكن قراءة السكوري لا تتوقف عند الدخل والأسعار، فخلف أزمة القدرة الشرائية، يبرز في خطابه ما وصفه بصورة لافتة بـ”المغرب كله قاعات انتظار”.

    فالانتظار، وفق السكوري، لم يعد مرتبطا بفئة اجتماعية أو عمرية محددة، وإنما أصبح يطبع علاقة عدد من المواطنين بالمستقبل، سواء تعلق الأمر بالعمل أو الخدمات أو تحسين ظروف العيش.

    ويحضر الشباب بشكل خاص في هذه الصورة؛ فالشاب الذي يبلغ 18 أو 20 أو 22 سنة، يقول السكوري، يجد نفسه في مواجهة انتظار طويل لإيجاد فرصة أو مسار واضح، وهو ما يجعل سؤال المستقبل أكثر إلحاحا بالنسبة إلى جيل لا يريد أن يقضي سنواته في انتظار الحلول.

    ومن هذه الزاوية، يقدم “البام” شعار “تغيير المسار” باعتباره أكثر من مجرد شعار انتخابي، بل تعبيرا عن وعي، حسب السكوري، بضرورة بداية “حقبة سياسية جديدة”، تقوم على الانتقال من منطق الانتظار إلى منطق الفعل.

    إدماج الشباب.. التكوين وحده لا يكفي

    وتظهر هذه الفكرة بشكل أوضح في الميثاق الثاني من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة “إدماج الشباب”، الذي يضعه الحزب ضمن أبرز رهانات المرحلة المقبلة.

    ويشير السكوري إلى أن نحو 300 ألف شاب سنويا يغادرون المدرسة، خصوصا في مستويات مبكرة، دون أن يجدوا بالضرورة مسارا واضحا نحو الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل.

    لكن المشكلة، وفق طرحه، لا تنتهي بمجرد توفير فرصة للتكوين، فالشاب الذي يلتحق بتدريب داخل مقاولة قد يجد نفسه أمام كلفة يومية مرتبطة بالتنقل والأكل، أو أمام مصاريف أكبر إذا اضطر إلى تغيير المدينة واستئجار مسكن.

    وفي هذه الحالة، يصبح الاستمرار في التكوين نفسه تحديا ماديا، حتى عندما تكون الفرصة متاحة، وهو ما يجعل إدماج الشباب مرتبطا أيضا بالظروف التي تحيط بمساره، وليس فقط بتوفير برنامج للتكوين.

    شباب وكفاءات.. رهان “البام” على تجربة التدبير

    وفي مقابل هذه التحديات، يربط عضو المكتب السياسي لـ”البام” قدرة الحزب على تنفيذ برنامجه بما يعتبره نقطة قوة أساسية، أي الجمع بين الطاقات الشابة والكفاءة والخبرة في التدبير.

    ويؤكد أن حضور الشباب داخل الأصالة والمعاصرة لا يعني غياب التجربة، مشيرا إلى وجود قيادات شابة من النساء والرجال، إلى جانب كفاءات سبق لها أن راكمت تجربة في تدبير ملفات على المستويين الترابي والوطني.

    وشدد على أن قيادات الحزب “منبثقة من الشعب المغربي”، معتبرا أن هذه الخلفية، إلى جانب تجربة التدبير، تمنح الحزب، حسب طرحه، المصداقية اللازمة لتحويل برنامجه إلى سياسات عمومية.

    ويستند السكوري في هذا السياق إلى حجم البرنامج الانتخابي نفسه، الذي تقدر كلفته بنحو 350 مليار درهم، ويتضمن 20 التزاما موزعة على خمسة مواثيق، مؤكدا أن البرنامج يتوفر على تصور لمصادر تمويله.

    وبالنسبة إلى السكوري، فإن شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، يحمل بالتالي التزاما أخلاقيا وقيميا، لأن الحديث عن مرحلة سياسية جديدة وتنزيل برنامج بهذا الحجم يفترض الثقة في الكفاءات والنزاهة والقدرة على التدبير.

  • بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    بنعلي: الحكومة المقبلة عليها فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات

    دافعت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ليلى بنعلي عن قابلية البرنامج الانتخابي للحزب للتنفيذ، مؤكدة أن تمويل وعوده يمر عبر فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة للشركات المستفيدة من الأزمات، فيما وضع يونس السكوري التشغيل والتكوين وتخفيف عراقيل الاستثمار في صدارة تعهدات “البام”.

    وجاءت تصريحات بنعلي والسكوري، اليوم الخميس، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية للحزب، التي اختار أن تكون من بوابة لقاء لقاء تواصلي لمنظمة شباب “البام” حول مباردة “أنا كاين” بدائرة الرباط المحيط، التي يقود لائحتها محمد مهدي بنسعيد.

    ضرائب على الأرباح الفاحشة

    وفي سياق حديثها عن كيفية تمويل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تبلغ تكلفته التقديرية 350 مليار درهم، وتفعيل وعوده، قالت بنعلي إن الحكومة المقبلة مطالبة بفرض ضريبة على ما وصفته بـ”الأرباح الفاحشة”، معتبرة أن هذا المقترح ينبثق من تجربة وزراء الحزب داخل الحكومة.

    وأضافت أن المقصود بهذه الضريبة هو استهداف “الشركات التي تتربح من الأزمات”، حتى تساهم في تمويل برامج الدعم المباشر، مسجلة أن تسقيف الأسعار كان ينبغي أن يتم منذ سنة 2015، عبر إصلاح ضريبي يحد من استفادة بعض الفاعلين من الأوضاع الاستثنائية.

    وأبرزت بنعلي “الشركات التي تتربح من الأزمات هي التي يجب أن تفرض عليها الضريبة، حتى نتمكن من تمويل الدعم المباشر”، مشددة على أن البرنامج الانتخابي لـ”البام” لم يأت من فراغ، وإنما بني على حصيلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي.

    ودعت المتحدثة إلى عدم التقليل من تجربة وزراء الحزب، معتبرة أن عددا من المقترحات الواردة في البرنامج الجديد يستند إلى ملفات واجهها الوزراء خلال ولايتهم، وإلى العراقيل التي حالت دون تنزيل بعض التدابير داخل الحكومة.

    التزام بإعادة تشغيل خزانات “لاسامير”

    وفي ملف مصفاة “لاسامير”، أعلنت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة خزانات المصفاة إلى الخدمة، مشيرة إلى أن وزارتها تمكنت سنة 2023 من منح أول ترخيص لاستعمالها، رغم ما وصفته بالإكراهات المحيطة بالملف.

    وأوضحت أن منح الترخيص ارتبط بشرطين أساسيين؛ أولهما تفادي احتكار منشآت التخزين من طرف شركة واحدة عاملة في قطاع الطاقة، وثانيهما ضمان سلامة الساكنة.

    رهان الانتقال الطاقي وانتقاد بطء الإدارة

    وربطت وزيرة الانتقال الطاقي تقدم المغرب بقدرته على إنجاح الانتقال الطاقي، معتبرة أن المملكة تمتلك مؤهلات تسمح لها بمنافسة دول أوروبية يقصدها المهاجرون المغاربة.

    وأضافت أن انخفاض كلفة إنتاج الطاقة يمثل فرصة اقتصادية يتعين استثمارها، منتقدة في المقابل البطء الإداري الذي يواجه بعض المشاريع، مستحضرة في هذا السياق سؤالا وُجه إليها من مسؤول بإحدى الوزارات بشأن الفارق الذي أصبح يفصل المغرب عن تركيا في إنجاز المشاريع، قائلة: “لقد تقدموا علينا كثيرا”.

    وانتقلت بنعلي من الملف الطاقي إلى قضايا الصحة والرقمنة، معتبرة أنه “من غير المقبول، في مغرب 2030، أن تموت نساء حوامل في المستشفيات”، كما انتقدت تصدي بعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة لمسار الرقمنة والانتقال الرقمي في البلاد.

    البطالة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل

    من جانبه، أشاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يونس السكوري، بمسار محمد مهدي بنسعيد، معتبرا أن ساكنة يعقوب المنصور ودائرة الرباط المحيط “من حقها أن يكون لها مرشح بهذا المستوى”، مبرزا معرفته بقضايا الشباب وبمشكلات التدبير المحلي.

    وركز السكوري الجزء الأكبر من مداخلته على البطالة، معتبرا أن المشكلة تبدأ قبل وصول الشباب إلى سوق الشغل، وتحديدا منذ لحظة مغادرتهم المدرسة من دون إيجاد مسار للتكوين أو الإدماج.

    وقال إن عدد المستفيدين من برامج التكوين بلغ، بحسب الأرقام التي قدمها، نحو 700 ألف سنويا، بينما لم يتجاوز عدد المنح 40 ألفا، متسائلا: “هل يعني ذلك أن المغاربة أغنياء؟”.

    وأوضح أن عددا من الشباب يمتلكون الطموح والإرادة، لكنهم يعجزون عن تحمل تكاليف التكوين، معلنا أن برنامج الحزب يستهدف “تشغيل مليون شاب وشابة، حتى لا يظل أحد في الشارع من دون عمل”.

    وأقر السكوري بأن تجربة الحزب داخل الحكومة حققت نجاحات في بعض الملفات ولم تنجح في أخرى، مرجعا ذلك إلى كون “البام” لم يكن الحزب الذي يقود الحكومة، مضيفا أن قيادة الحزب للتجربة المقبلة ستجعل الشباب ومنح التكوين في مقدمة الأولويات.

    إلغاء التراخيص وتعويضها بدفاتر التحملات

    وفي محور تشجيع المبادرة والاستثمار، انتقد السكوري تعدد التراخيص المطلوبة لإطلاق المشاريع، معتبرا أنها تثقل كاهل الشباب بالمصاريف قبل حصولهم على الموافقة الإدارية.

    واقترح إلغاء هذه التراخيص وتعويضها بدفاتر تحملات واضحة، بما يسمح لأصحاب المشاريع بالانطلاق مقابل الالتزام المسبق بالشروط القانونية والتقنية المحددة.

  • حشد شبابي كبير خلف بنسعيد و”البام” يرفع سقف الرهان في دائرة المحيط

    حشد شبابي كبير خلف بنسعيد و”البام” يرفع سقف الرهان في دائرة المحيط

    وجد محمد مهدي بنسعيد نفسه محاطا بدعم كبير من قيادات وشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى آلاف الشباب في لقاء تواصلي بدائرة المحيط، حيث عكست أجواء القاعة حجم التعبئة التي رافقت ترشحه، والدفع القوي به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وخاطب بنسعيد، من أمام جمهور غصت به القاعة، الحاضرين بنبرة انتخابية حماسية، واضعا التشغيل والشباب في صلب رهان “البام” على المرحلة المقبلة، مؤكدا أن جزءا كبيرا من البرنامج الانتخابي للحزب موجه إلى الإشكالات التي تواجه هذه الفئة.

    وفي كلمته أمام أزيد من 4 آلاف مواطنة ومواطن، أغلبهم شباب، لم يكتف بنسعيد بعرض وعود الحزب للشباب، بل دخل مباشرة في صلب المعركة الانتخابية، منتقدا ما وصفه بغياب النفس الاجتماعي عن القرارات والبرامج الحكومية، موجها رسائل إلى ساكنة يعقوب المنصور حول قيمة الحضور الميداني والعمل المتواصل.

    وقال بنسعيد، في انطلاق الحملة الانتخابية لحزب “الجرار”، إن “80 في المئة من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة مخصصة لإشكاليات الشباب، والمشكل الوحيد الذي كان يطرح وما يزال هو التشغيل”، مشيرا إلى أنه “بالطبع حاولنا من خلال إدارة قطاعاتنا من داخل الحكومة فك جزء من المشكل، ولكن إذا لم تكن لنا رؤية شاملة لن نقدر على تنزيل حلول جذرية للبطالة”.

    ويرى بنسعيد أن معالجة البطالة تتطلب، إلى جانب التدخلات القطاعية، رؤية حكومية شاملة قادرة على إنتاج حلول أكثر جذرية، معتبرا أن الرهان الانتخابي المقبل بالنسبة إلى الحزب يرتبط أيضا بقدرته على تقديم جواب متكامل عن هذا الملف.

    وأضاف: “التحدي أن نأتي الأوائل في الانتخابات المقبلة من أجل أن نقدم لكن جوابا شاملا عن مشكل التشغيل، ونثبت أن الحكومة تفكر فيكم”.

    “البام” يفي بوعوده

    ولم يربط بنسعيد رهانات الحزب الحالية فقط ببرنامجه الانتخابي الجديد، وإنما استحضر أيضا ما اعتبره امتدادا لعدد من الوعود والمقترحات التي سبق أن دافع عنها “البام” منذ سنوات.

    وقال في هذا الصدد: “إذ قمتم بقراءة وعود البام، فدائما ومنذ سنة 2009 حاولنا التجاوب والتزام بها”، مردفا “هناك شباب يمكن أن يقع في مشكل ويعتقل، غير أن الحزب فعّل قانون العقوبات البديلة، واليوم الشاب إذا أخطأ مرة فالدولة والحكومة تقف إلى جانبه، فكلنا معرضون للخطأ، والتحدي أن نعالج الغلط وليس أن نعاقبه، وهو مثال عن وعود “البام” منذ 2009 التي دافعنا عنها في تجربتنا الحكومية الأولى”.

    في المقابل، وجه بنسعيد انتقادات مباشرة إلى الحكومة الحالية، معتبرا أن عددا من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية ما تزال مطروحة بقوة أمام المواطنين، وقال: “في الحكومة الحالية لم يكن هناك التزام، وغاب النفس الاجتماعي عن القرارات والبرامج، وخير دليل الإشكاليات التي يعانيها المواطن اليوم، وهي الشغل والغلاء والتي لم تجد لها الحكومة حلولا”.

    وانتقل بنسعيد في حديثه إلى شعار البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي اختار له الحزب عبارة “تغيير المسار”، قبل أن يختمها بشعار “كلمة وحدة”.

    وأوضح أن هذا الاختيار مرتبط، وفق تصوره، بمسار التواصل الذي يقول إن الحزب اعتمده مع المواطنين والشباب، مضيفا: “شعار برنامج البام هو “تغيير المسار” وأنهيناه بـ”كلمة وحدة”، وهذا لأننا منذ مجيئنا حاولنا أن نتحاور معكم ونستمع إليكم”.

    وفي سياق حديثه عن المنافسة الانتخابية في دائرة يعقوب المنصور، وجه بنسعيد انتقادات إلى ما وصفه بمحاولات متأخرة للتأثير على الناخبين، قائلا: “وهنا في هذه الدائرة هناك من استيقظ من سباته “غير البارح” ويريدون شراء ذمم الناس ويقسموا هذه المجموعة التي ظلت موحدة لسنوات طويلة”.

    وشدد على أن العمل الانتخابي، من وجهة نظره، لا يمكن اختزاله في الحملات الظرفية، مبرزا ما اعتبره أهمية العمل الميداني المستمر للمنتخبين والفاعلين الجمعويين، موضحا أنه “في هذه الدائرة أناس شرفاء لا يباعون ولا يشترون، لأنه إذا أخذت حتى 5 آلاف درهم، فهذا لا شيء مقابل العمل اليومي الذي قدمه المنتخبون والفاعلون الجمعويون طيلة السنوات الخمس الماضية”، مشددا على أنه “لن نترك أحد يقسمنا، لأن عملنا بدأناه منذ وقت طويل وسيستمر بعد 24 شتنبر المقبل”.

    رسالة إلى ساكنة يعقوب المنصور

    وختم بنسعيد حديثه برسالة انتخابية مباشرة إلى ساكنة المنطقة، واضعا الحضور الميداني والعمل المستمر معيارا للحكم على المرشحين والفاعلين السياسيين.

    وقال مرشح “البام” بدائرة المحيط إن “رسالتي إلى ساكنة يعقوب المنصور أن الذي يشتغل وحاضر في الميدان هو الذي له وجود شعبي مع المغاربة”.

  • الخارجية تردعلى مدريد: المغرب ليس “كبش فداء” ولا ورقة انتخابية.. ابحثوا عن الأجوبة لدى الفاعلين الإسبان

    الخارجية تردعلى مدريد: المغرب ليس “كبش فداء” ولا ورقة انتخابية.. ابحثوا عن الأجوبة لدى الفاعلين الإسبان

    قدمت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغ أصدرته اليوم الخميس توضيحات بشأن التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية.

    وأكدت الوزارة في هذا البلاغ أولا، أن المملكة المغربية ختارت بشكل سيادي، أن تنخرط مع المملكة الإسبانية في علاقة حسن جوار جغرافي، وتفاهم سياسي، وشراكة اقتصادية، وتعاون أمني.

    وقد وجد هذا التوجه يضيف البلاغ، تعبيره الأسمى في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب اللقاء الذي جمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس الحكومة الإسبانية، فخامة السيد بيدرو سانشيز.

    وذكر البلاغ أن هذا الإعلان كرس مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على المبادئ الأساسية المتمثلة في الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار الدائم، والطموح إلى شراكة تعود بالنفع المتبادل.

    ومن جهة ثانية ، أوضحت الوزارة أنه بفضل هذه المقاربة نجح البلدان بكل إرادة وعزم في تنمية ما يجمعهما، وفي تطويق خلافاتهما من أجل معالجتها بكثير من الرصانة والاحترام، بعيدا عن أي نزوع نحو فرض الأمر الواقع.

    وهكذا، تم تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما على المستويين الاقتصادي (إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب؛ والمملكة هي الشريك التجاري الثاني لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي)، والتعاون الأمني (حيث تم إنقاذ أرواح بشرية وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، في الغالب على حساب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقوات المغربية).

    وأبرزت الوزارة من جهة ثالثة، أن التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، مسجلة أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة والتنديد بالمناورات، وبالخصوص ضمان عدم تكرارها.

    وتابع البلاغ “والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟”، مشددا على أن الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين.

    وفي نقطة رابعة ، يضيف البلاغ، يعرب المغرب عن أسفه لاستمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية، مسجلا أن ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع، حيث تطغى المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل.

    وعبرت الوزارة عن الأسف لكون مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف. إن هذه الانزلاقات، التي يحل فيها التبخيس محل التبصر، والاتهام محل التحليل الموضوعي، تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع.

    وفي نقطة خامسة، ترفض المملكة المغربية أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات. كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية.

    وأكدت الوزارة أن الجوار الجغرافي معطى ثابت، والمسؤولون السياسيون هم من يجعلون منه بفضل شجاعتهم، وبعد نظرهم، رافعة للمستقبل، لتخلص الوزارة إلى أن العقم الاستراتيجي، سيحول هذا الرصيد إلى مصدر للريبة المزمنة والتوترات المتكررة.

  • “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    “البام” يطلق حملته الانتخابية بمبادرة “أنا كاين-صَوّْت”.. ودعم مطلق لبنسعيد في “دائرة الموت”

    وسط حضور شبابي كثيف وحماس انتخابي لافت، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يعطي انطلاقة حملته الانتخابية من مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، في لقاء تواصلي لشبيبته ضمن مبادرة “أنا كاين”، حيث تحول الموعد إلى محطة لإبراز الدعم الذي يحظى به محمد مهدي بنسعيد، مرشح الحزب بدائرة المحيط، والدفع به نحو صدارة السباق الانتخابي.

    وتقاطر عدد كبير من شباب مقاطعة يعقوب المنصور تحاوز 4 آلاف مشارك على اللقاء، في مشهد عكس حجم التعبئة التي يراهن عليها حزب “الجرار” مع بداية الحملة في “دائرة الموت”، فيما توالت كلمات قياداته في التأكيد على مسار بنسعيد داخل الحزب وعلاقته بالمنطقة، والدعوة إلى دعمه من أجل تصدر نتائج الانتخابات بالدائرة.

    واحتل بنسعيد، الذي حضر اللقاء إلى جانب عضوة القيادة الجماعية فاطمة سعدي وعضوي المكتب السياسي يونس السكوري وليلى بنعلي، موقعا مركزيا في خطابات المتدخلين، الذين قدموا ترشحه في يعقوب المنصور باعتباره امتدادا لمسار سياسي وتنظيمي داخل الحزب، فيما شدد المتحدثون على أن إطلاق الحملة من هذه الدائرة، وبحضور هذه التعبئة الشبابية، يحمل رسالة واضحة بشأن الرهان الذي يضعه “البام” على الفوز بها.

    وقال صلاح الدين عبقري، إن تأثره بانطلاق الحملة عبر منظمة شباب الأصالة والمعاصرة يرتبط أيضا باختيار مقاطعة يعقوب المنصور، التي وصفها بالمقاطعة العزيزة، مستحضرا المسار الذي جمع عددا من شباب الحزب بمحمد مهدي بنسعيد خلال الاستحقاقات السابقة.

    وأضاف أن مبادرة “أنا كاين”، التي أطلقها الحزب قبل أقل من سنة، تستهدف بالأساس تعزيز المشاركة، مشيرا إلى أن الحملة الحالية تمثل مرحلة ثانية من المبادرة، مخصصة للتصويت.

    وأوضح عبقري أن الهدف من المبادرة لم يكن اختزال التواصل مع الشباب في دعوة انتخابية لصالح الحزب، قائلا إن “بمقدورنا أن نقول لكم صوتوا علينا، ولكن همنا كان أن تشاركوا في الانتخابات”.

    وركز عبقري في كلمته على عدد من الحالات الاجتماعية التي قال إنها تعكس أسئلة الشباب وانتظاراتهم اليومية، مستحضرا الشاب الذي يبحث عن فرصة عمل، والشاب الذي يغادر مؤسسة للرعاية الاجتماعية بعد بلوغ سن 18 عاما دون أن يجد سكنا، والشابة التي تغادر المدرسة للزواج رغم إرادتها، إلى جانب الشاب الذي يرغب في إطلاق مقاولة صغيرة ويصطدم، بحسب تعبيره، بممارسات الرشوة.

    واستحضر رئيس منظمة شباب الأًصالة والمعاصرة وضعية الشابة التي لا تتوفر على دخل يمكنها من الاستقلال والخروج إلى سوق العمل، معتبرا أن هذه الفئات هي المعنية مباشرة بالنقاش حول البدائل السياسية والاجتماعية.

    وقال عبقري إن حزب الأصالة والمعاصرة يوجه لهذه الفئات رسالة مفادها أن لديه بدائل وتصورات لمعالجة هذه الإشكالات، مع التأكيد أن الحزب لا يقدم نفسه باعتباره صاحب “عصا سحرية”، وإنما باعتباره يتوفر على تصور، فضلا عن “الصدق في النيات والأعمال”.

    الشباب ليسوا واجهة انتخابية

    من جهتها، اعتبرت سلمى بنزبير، الأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن اختيار الحزب إطلاق حملته الانتخابية من خلال شبيبته يحمل دلالات سياسية وتنظيمية.

    وقالت إن الحزب، منذ تأسيسه، ارتكز على شابات وشبان “ليس من أجل الصور”، وإنما بهدف إعداد قيادات للمستقبل، مشيرة إلى أن عددا من هؤلاء الشباب أصبحوا اليوم ضمن مؤسسي الحزب ويتحملون مسؤوليات داخل هياكله.

    واستحضرت بنزبير تجربة فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها، وفق تعبيرها، أولى الشابات في هذا المسار، موجهة لها تحية من الرباط.

    وربطت المسؤولة الحزبية بين إطلاق الحملة ومبادرة “أنا كاين”، إلى جانب مبادرة “جيل 2030″، مشيرة إلى أن المبادرتين أتاحتا للحزب الاستماع إلى مشاكل الشباب وأفكارهم وتصوراتهم لمغرب المستقبل.

    وأكدت أن مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، وفق ما قدمته، لم تُبن فقط على عمل مكاتب الدراسات، وإنما استفادت أيضا من النقاش والاستماع إلى شباب الحزب والشباب المغربي.

    وأوضحت بنزبير أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة خصص محاور مهمة للشباب، معتبرة أن اختيار دائرة المحيط، المعروفة إعلامية بـ”دائرة الموت”، لانطلاق الحملة يكتسي أيضا بعدا انتخابيا، بالنظر إلى ترشح محمد مهدي بنسعيد بها.

    وفي السياق ذاته، عبرت عن دعم الحزب لبنسعيد، الذي قالت إنه ترعرع في المنطقة، داعية إلى تصدره نتائج الانتخابات في دائرة المحيط.

    من جانبها، قالت ليلى بيلغة، وكيلة اللائحة الجهوية، إن اختيار مقاطعة يعقوب المنصور لانطلاق الحملة يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ترشح بنسعيد بها، معتبرة أن مساره داخل الحزب يجسد، بحسب تعبيرها، إمكانية تدرج الشباب داخل التنظيم والوصول إلى مواقع المسؤولية.

    وأشارت بيلغة إلى أن الشباب الحاضرين في اللقاء يمثلون “جيل زد” والأجيال التي سبقت هذا الجيل وتلته، معتبرة أن تجربة الحزب تقدم، في نظرها، نموذجا لإمكانية انتقال الشباب من الانخراط الحزبي إلى تحمل المسؤوليات.

    واستحضرت تجربتها الشخصية قائلة إنها التحقت بالحزب في سن 17 عاما، قبل أن تصبح اليوم وكيلة لائحة، معتبرة أن ذلك يعكس المساحة التي يتيحها الحزب للشباب من أجل التدرج السياسي والتنظيمي.

    وربطت بيلغة بين هذا الحضور الشبابي وبين البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدة أن ما يقدمه “البام” لا يقتصر، وفق تعبيرها، على الوعود، وإنما يتضمن خمسة مواثيق، من بينها “ميثاق إدماج الشباب”.

    واعتبرت أن هذا الميثاق يمثل امتدادا لرؤية الحزب تجاه الشباب، من خلال مقاربة تشمل عددا من المجالات التي ترتبط مباشرة بانتظارات هذه الفئة، من التكوين والتعليم إلى فرص الشغل.