المدونة

  • محمد المهدي بنسعيد: حماية التراث المغربي تتجاوز الثقافة إلى الاقتصاد

    محمد المهدي بنسعيد: حماية التراث المغربي تتجاوز الثقافة إلى الاقتصاد

    يضع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ملف حماية التراث المغربي في صلب الدبلوماسية الثقافية، رابطا بين استرجاع الممتلكات الثقافية وحماية التراث المادي وغير المادي وتطوير المتاحف والسياحة الثقافية.

    وتحدث بنسعيد، في أثناء حلوله ضيفا على برنامج “AM+ Talk”، عن استرجاع قطع أثرية من فرنسا، وعن القفطان والمطبخ المغربي، معتبرا أن حماية هذه العناصر تتجاوز البعد الثقافي إلى أبعاد اقتصادية وسياسية.

    ويشدد المسؤول الحكومي على أن التراث المغربي “حي” وما يزال مرتبطا بالحياة اليومية وبمصالح الصناع والحرفيين، ما يجعل حمايته مرتبطة أيضا بحماية مصادر الدخل المرتبطة به، واضعا محاولات نسب بعض عناصر التراث المغربي إلى جهات أخرى في سياق صراع سياسي أوسع، رابطا الدبلوماسية الثقافية بتعزيز حضور المغرب دوليا وحماية مصالحه الثقافية والاقتصادية.

    ولا يقدم بنسعيد استرجاع القطع الأثرية باعتباره نهاية للملف، بل يربطه برؤية أوسع تقوم على تطوير المتاحف، وتنشيط السياحة الثقافية، وتعزيز التعاون مع الدول، بالتوازي مع حماية تراث ما يزال حاضرا في الحياة اليومية للمغاربة، ويرتبط بمصالح اقتصادية واجتماعية لصناع وحرفيين وعائلات.

    حماية التراث المغربي.. من الخزائن إلى المتاحف

    وفي حديثه عن الدبلوماسية الثقافية، قال بنسعيد إن التعاون الذي يطوره المغرب مع عدد من الدول، إلى جانب المسؤولية التي يتحملها العاملون في مجال التراث، جعلا مجموعة من الدول تدرك وجود توجه مغربي صارم في هذا المجال.

    وأوضح أن المملكة المغربية طالبت باسترجاع ممتلكاتها الثقافية، غير أن الهدف، بحسبه، لا يتمثل في إعادة القطع إلى المغرب ثم وضعها داخل الخزائن، بل في إدماجها ضمن رؤية ثقافية أوسع.

    ويربط الوزير هذه الرؤية بالتوجيهات الملكية المتعلقة بالثقافة والمتاحف، مشيرا إلى أن مجموعة من المتاحف تفتح أبوابها أمام الجمهور، بالتوازي مع استثمارات كبرى في هذا المجال.

    وبالنسبة إلى بنسعيد، فإن المتاحف لا تؤدي وظيفة حفظ التراث فقط، بل يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على ما يسمى بالسياحة الثقافية، بما يجعل استرجاع الممتلكات الثقافية جزءا من منظومة يمكن أن تنتج آثارا اقتصادية واجتماعية.

    قطع ديناصورات تعود إلى المغرب

    وضرب بنسعيد مثالا بالتعاون الأخير مع فرنسا، مشيرا إلى إعادة قطع مرتبطة بديناصورات مغربية يعود عمرها إلى أكثر من 60 مليون سنة.

    ولا يتوقف، وفق هذا التصور، أثر استرجاع هذه القطع عند إعادتها إلى المغرب، إذ ينتظر أن تتيح للباحثين مواصلة العمل العلمي عليها، قبل عرضها في متحف أثري بما يسمح للمغاربة والأجانب باكتشاف جانب من تاريخ هذه الأرض والمملكة.

    وتعكس هذه الحالة، بحسب الوزير، طبيعة التعاون الإيجابي الذي يمكن أن ينتج عن الدبلوماسية الثقافية، حين تتحول استعادة الممتلكات إلى فرصة للبحث العلمي والعرض المتحفي والتعريف بالتاريخ المغربي.

    حين يتحول التراث إلى قضية اقتصادية

    ولا يحصر بنسعيد النقاش في الممتلكات الأثرية، إذ ينتقل إلى ما يعتبره محاولات للسطو على عناصر من التراث المغربي، خصوصا في ظل انتشار المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويستحضر في هذا السياق المطبخ المغربي، موضحا أن الزائر إلى دول مختلفة، مثل فرنسا أو الولايات المتحدة، عندما يبحث عن مطعم يقدم الأكل العربي قد يجد نفسه أمام مطعم يقدم الطاجين أو الكسكس باعتبارهما جزءا من المطبخ المغربي.

    وبالنسبة إلى الوزير، فإن هذه العناصر ليست مجرد منتجات سياحية أو رموزا فولكلورية، بل أطباق مرتبطة بالحياة اليومية داخل البيوت المغربية.

    والأمر نفسه ينطبق على اللباس، إذ يرفض بنسعيد اختزال القفطان والجلابة في مجرد أزياء فلكلورية، مشيرا إلى أنهما ما يزالان حاضرين في الأعراس والأعياد والتجمعات العائلية.

    “تراث حي ماشي ميت”

    ويقدم بنسعيد أحد أهم مفاتيح قراءته للملف من خلال التأكيد أن المغرب يتوفر على “تراث حي ماشي ميت”، شارحا أن عددا من الدول تتوفر على تراث يعود إلى مئات أو آلاف السنين، غير أن هذا التراث لا يظهر اليوم إلا داخل المتاحف، بينما ما يزال التراث المغربي حاضرا في الحياة اليومية.

    فالقفطان والجلابة ما يزالان يلبسان، والمطبخ المغربي ما يزال يمارس داخل البيوت، كما أن هناك صناعا وعائلات تستمر في العيش من هذا التراث وممارساته.

    وتكمن أهمية هذا المعطى، بالنسبة إلى بنسعيد، في أن التراث المغربي ليس مجرد ماض محفوظ داخل المتاحف، وإنما منظومة ثقافية واقتصادية مستمرة.

    وهذه الحيوية، بحسب الوزير، هي التي تجعل حماية التراث أكثر ارتباطا بالواقع، لأنها لا تتعلق فقط بالحفاظ على رموز تاريخية، وإنما أيضا بحماية الأشخاص والمهن والاقتصاد الذي يقوم حولها.

    حماية التراث المادي وغير المادي

    وفي مقابل ما يعتبره محاولات للسطو على عناصر من التراث المغربي، يرى بنسعيد أن المطلوب هو تقوية الإطار القانوني الخاص بالتراث المادي وغير المادي.

    ولا يعطي الوزير الأهمية نفسها لما يصفه بالسطو على الأقوال أو الموروث الشفوي، معتبرا أن الأولوية يجب أن تنصب على المجالات التي يمكن أن يكون لها أثر فعلي على التراث وعلى الأشخاص الذين يعيشون منه.

    بنسعيد: هذا ماشي صراع ثقافي هذا صراع سياسي

    لكن بنسعيد لا يكتفي بالبعد الثقافي والاقتصادي للملف، إذ يقدم قراءة سياسية مباشرة لمحاولات السطو على التراث المغربي.

    ويقول: “أنا ما نسميش هاد الشي صراع ثقافي، هاد صراع سياسي”، معتبرا أن أطرافا خسرت، بحسب قراءته، معارك دبلوماسية حول قضية سياسية تهمنا، وبالنسبة لنا هي قضية وطنية، وتحاول الانتقال إلى مجالات أخرى لمواصلة المواجهة.

    ويذكر في هذا السياق مجالات متعددة، من الرياضة إلى السياحة والثقافة، معتبرا أن الصراع يمكن أن ينتقل من مجال إلى آخر عندما يتعذر تحقيق أهدافه في المجال السياسي والدبلوماسي.

    القفطان.. اعتراف دولي بالهوية المغربية

    ويستحضر بنسعيد القفطان باعتباره أحد الأمثلة على ما يعتبره اعترافا دوليا بالثقافة المغربية، ويقول إن شخصيات عالمية ترتدي القفطان وتقدمه باعتباره “قفطان مغربي”، معتبرا أن هذا الأمر يشكل في حد ذاته اعترافا دوليا بالهوية المرتبطة بهذا اللباس.

    ولا ينظر الوزير إلى الانتشار الدولي للقفطان باعتباره مشكلة في حد ذاته، وإنما إلى الطريقة التي يمكن أن يتم بها استغلال عناصر التراث المغربي لأغراض اقتصادية دون حماية حقوق الصناع والحرفيين الذين ينتجونه.

  • الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “إزاء هذا الحدث الأليم، فإننا نعبر لكم ولجميع أفراد عائلتكم الكريمة، ومن خلالكم لكل الأسرة الحقوقية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، في فقدان أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية والدولية، داعين الله تعالى أن يلهمكم جميعا الصبر وحسن العزاء”.

    وقال جلالة الملك “إن خير عزاء في وفاة الفقيد، رحمه الله، ما خلفه من رصيد حقوقي ونضالي، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء من خلال مساهمته الوازنة في هيئة الإنصاف والمصالحة، ورئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، أو عبر أدواره الرائدة في العديد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية”.

    واستحضر جلالة الملك بكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد طيلة حياته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية نبيلة، وما هو مشهود له به وطنيا ودوليا، من مساهمات فعالة في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية، وفي الدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، وكل ذلك في وفاء للمقدسات الوطنية وتجسيد لغيرة وطنية صادقة.

    ومما جاء في هذه البرقية أيضا: “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا ندعوه تعالى أن يشمل فقيدكم العزيز بواسع رحمته وغفرانه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويسكنه فسيح جنانه”.

  • جلالة الملك يعزي رئيسي الصين ونيبال إثر الفيضانات المدمرة

    جلالة الملك يعزي رئيسي الصين ونيبال إثر الفيضانات المدمرة

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي شهدتها المناطق الحدودية بين الصين والنيبال.

    وقال جلالة الملك، في هذه برقية، إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات، معربا للرئيس الصيني عن خالص تعازي جلالته وتضامن المملكة المغربية الكامل مع بلاده.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك، أيضا، عن أعمق مشاعر التعاطف مع الأسر المكلومة ومع الشعب الصيني.

    وفي برقية تعزية ومواساة ثانية إلى رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الفدرالية، رام شاندرا بودل، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة الممتدة على طول الحدود بين نيبال والصين.

    وقال جلالة الملك في هذه البرقية إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات المدمرة، معربا بهذه المناسبة عن أحر تعازي جلالته للرئيس النيبالي، ومؤكدا أن المملكة المغربية تقف إلى جانب نيبال في هذه الظروف الأليمة.

    كما أعرب جلالة الملك، باسمه الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أصدق مشاعر المواساة للأسر المكلومة وللشعب النيبالي.

  • حنان السرغيني: الإعادة الفورية للمهاجرين بسبتة قد تردع الهجرة لكن بشروط

    حنان السرغيني: الإعادة الفورية للمهاجرين بسبتة قد تردع الهجرة لكن بشروط

    تخضع إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا لضوابط ينص عليها الاتفاق الثنائي الموقع سنة 2007، إلى جانب القانونين الإسباني والأوروبي واتفاقية حقوق الطفل، وتشترط هذه المرجعيات التحقق من هوية القاصر وأسرته، وتقييم مصلحته الفضلى، وضمان تسليمه إلى أسرته أو إلى مؤسسة رعاية مؤهلة.

    وترى حنان السرغيني، الأستاذة بجامعة القاضي عياض والباحثة في قضايا الهجرة، أن تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين قد يشكّل أداة ردع، لكن الإعادة الفورية التي تتجاوز التقييم الفردي لا يمكن أن تكون سياسة قانونية ومستدامة، خصوصا بالنسبة إلى إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا.

    وتوضح السرغيني في حوار خصت به جريدة “AM+ MEDIA”، أن مطالبة المغرب لجاره الشمالي بتبسيط المساطر لها سند قانوني، غير أن موافقته على استقبال القاصرين لا تعفي إسبانيا من ضمان حمايتهم ومراعاة مصلحتهم الفضلى، مؤكدة أن الإطار الأوروبي لا يعارض التعاون مع المغرب.

    في ظل تصاعد الهجرة غير النظامية وأزمة سبتة الأخيرة التي أعادت إلى الواجهة سؤال البحث عن أدوات أكثر فاعلية للحد منها، إلى أي حد يمكن أن تشكّل الإعادة الفورية آلية ردع ناجعة؟

    في تقديري، الإعادة السريعة يمكن أن تكون أداة ردع للهجرة غير النظامية، لكنها لا تصبح ناجعة إلا إذا كانت قانونية وقابلة للتنفيذ ومنظمة، فالردع لا ينتج فقط عن شدة الإجراء، وإنما عن وضوحه وسرعته واحتمال تطبيقه فعليا، لكن يجب التفريق بين البالغين والقاصرين غير المصحوبين.

    بالنسبة إلى الشخص البالغ الذي لا يملك حقا قانونيا في البقاء، فإن تسريع إجراءات العودة ينسجم مع الاتجاه الجديد للاتحاد الأوروبي نحو جعل العودة أكثر فعالية. فالإطار الأوروبي الجديد للعودة يتجه إلى توحيد الإجراءات، وفرض التزامات على الشخص موضوع قرار العودة، وتعزيز التعاون مع الدول المستقبلة. وقد اتفق المجلس والبرلمان الأوروبيين في يونيو 2026 على إطار جديد للعودة، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام حقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية. لكن لا يمكن إسقاط هذا المنطق بصورة آلية على القاصر غير المصحوبين.

    فالمادة 22 من اللائحة الأوروبية 2024/1348 تجعل المصلحة الفضلى للطفل اعتبارا أساسيا عند تطبيق قواعد الحماية الدولية، بينما تفرض المادة 23 ضمانات خاصة للقاصر غير المصحوب، بما في ذلك التمثيل والمساعدة. بل إن المادة المتعلقة بالدولة المستقبلة الآمنة تشترط، عندما يتعلق الأمر بقاصر غير مصحوب، ألا تتعارض العودة مع مصلحته الفضلى، وأن تحصل سلطات الدولة الأوروبية مسبقا على ضمان من هذه الدولة بأنها ستتكفل به وأن يحصل فورا على حماية فعالة.

    إذن الإعادة السريعة نعم، الإعادة الفورية بمعنى تجاوز التقييم الفردي لا. السرعة في تنفيذ القانون قد تكون رادعة، أما تجاوز القانون فلا يمكن أن يكون سياسة ردع مستدامة.

    مع مطالبة المغرب لإسبانيا بتسريع إجراءات إعادة المهاجرين، سيما القاصرين، ما الذي يتيحه الإطار القانوني المنظم لهذه العمليات؟

    هنا أعتقد أن الموقف المغربي يجب أن يُقرأ بصورة أكثر دقة.

    المغرب لا يطلب، من الناحية القانونية، اختراع آلية جديدة لإرجاع القاصرين، فهناك أصلا إطار ثنائي قائم منذ الاتفاق المغربي الإسباني المؤرخ في 6 مارس 2007 عنوانه نفسه واضح: التعاون في الوقاية من هجرة القاصرين غير المصحوبين، وحمايتهم، وإعادتهم المتفق عليها سنة 2007 والذي دخل حيز التنفيذ في  2012.

    وتنص المادة الأولى على إنشاء إطار عمل مشترك للوقاية والحماية والإرجاع، والأهم أن المادة الثانية، الفقرة 3 لا تتحدث عن مجرد ترحيل، وإنما عن العودة المساعدة للقاصر إلى أسرته أو إلى مؤسسة الوصاية في بلد الأصل، وإعادة إدماجه اجتماعيا، وهذه العبارة مهمة جدا، لأنها تكشف أن فلسفة الاتفاق منذ البداية لم تكن إرجاع القاصر إلى المغرب وإنما إرجاع القاصر في إطار حماية وإعادة إدماجه.

     على ضوء الاتفاق المغربي الإسباني بشأن إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا، ما الأساس القانوني لمطلب تبسيط مساطر الإعادة، وما حدوده؟

    هنا يمكن القول إن للمطلب المغربي أساسا قانونيا، ولكن له حدود أيضا، لأن المادة 4 من الاتفاق تنص على أن السلطات المغربية تقوم بتحديد هوية القاصر وأسرته وإثبات جنسيته، كما تنص على أن الطرفين يتفقان مسبقا بشأن حالات القاصرين الذين يمكن أن يكونوا موضوع العودة، وكذلك بشأن عددهم، وهذه العبارة الأخيرة بالغة الأهمية لأنها تعني أن الاتفاق لا يبني العودة على إجراء أحادي الجانب، وإنما على تعاون وتنسيق مسبق بين الطرفين.

    وفي المقابل، المادة 5/1 تمنح السلطات الإسبانية صلاحية اتخاذ قرار العودة، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على اقتراح الجهة العامة التي تتولى وصاية القاصر، لكن مع الالتزام الصارم بالقانون الإسباني والقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل. اذن المعادلة القانونية هي:

    ويستطيع المغرب أن يطلب تسريع التعاون والتعرف على القاصر والأسرة وتبادل المعلومات، لكن إسبانيا لا تستطيع أن تختصر الضمانات القانونية التي تسبق قرار العودة.

    وهنا أقول إن المشكلة ليست بالضرورة في وجود عوائق قانونية أمام العودة، وإنما في طول المسطرة وتعدد المتدخلين وغياب آليات سريعة وفعالة وهذا فرق مهم جدا.

    ⁠المغرب أبدى استعداده الجدي لاستقبال القاصرين، فهل يكفي ذلك لكي تنفّذ إسبانيا إعادتهم، أم تظل ملزمة بضمانات قانونية فردية؟

    ليس بهذه البساطة، لأن المادة 5/2 من الاتفاق المغربي الإسباني تشترط أن يتم التعاون في كل حالة عودة في إطار الحفاظ على المصلحة الفضلى للقاصر، بهدف ضمان إعادة لمّ الشمل الأسري فعليا أو تسليمه إلى مؤسسة وصاية، كما تنص المادة 5/3 على التعاون في إنشاء جهاز استقبال بموارد بشرية ومادية مؤهلة. إذن، إذا قالت إسبانيا المغرب مستعد لاستقبال القاصر، فلنعِده فورا.

    فالجواب القانوني هو: استعداد المغرب للاستقبال مهم، لكنه لا يغني عن ضمانات الاستقبال والحماية في الحالة الفردية.

    وهنا يصبح المطلب المغربي أكثر قابلية للتطبيق إذا تمت صياغته على النحو التالي: تسريع التحقق من الهوية ثم تسريع تحديد الأسرة ثم تقييم المصلحة الفضلى ثم تحديد جهة الاستقبال وأخيرا اتخاذ القرار بسرعة.

    أي أننا لا نحتاج بالضرورة إلى إلغاء المسطرة، بل إلى إعادة هندستها وهذه، في رأيي، هي المقاربة الأكثر واقعية.

    في ظل القواعد الأوروبية الجديدة للهجرة واللجوء، ما الحدود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على إسبانيا في ملف إعادة القاصرين المغاربة من إسبانيا؟

    هنا يجب ألا ننسى أن إسبانيا، رغم امتلاكها صلاحيات وطنية في مجال الهجرة، تعمل داخل منظومة أوروبية ودولية والميثاق الأوروبي الجديد، الذي أصبحت أدواته الرئيسية قابلة للتطبيق منذ 12 يونيو 2026، لا يتجه فقط إلى تشديد الحدود، بل إلى توحيد الإجراءات وتسريعها مع الحفاظ على ضمانات معينة.

    ومن أبرز الأمثلة أن إجراءات الحدود الأوروبية الجديدة لا تنطبق كقاعدة على القاصرين غير المصحوبين، إلا في حالات مرتبطة بالتهديد الأمني، وهذا يعطينا دلالة مهمة، فالاتحاد الأوروبي نفسه يميز قانونيا بين إدارة الهجرة غير النظامية وإدارة وضع القاصر غير المصحوب، لذلك لا يمكن لإسبانيا أن تتعامل مع القاصر في سبتة بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع شخص بالغ صدر بحقه قرار العودة.

    رغم تقاطع المصالح المغربية والأوروبية بشأن رفع فعالية الإعادة، هل تتعارض مقتضيات الميثاق الأوروبي الجديد مع المطالب المغربية؟

    لا، وهنا أعتقد أن التحليل يصبح أكثر إثارة للاهتمام، لأن هناك تقاطع بين الموقف المغربي والاتجاه الأوروبي الجديد في مسألة واحدة هي ضرورة جعل العودة أكثر فعالية.

    فالاتحاد الأوروبي يريد رفع فعالية العودة، والمغرب يريد تبسيط إجراءات العودة، وإسبانيا تريد تخفيف الضغط عن سبتة، إذن المصالح تلتقي في الهدف، لكن الاختلاف يوجد في شروط التنفيذ، خصوصا بالنسبة إلى القاصرين،

    بل إن الميثاق الأوروبي الجديد بشأن العودة ينص على أن اتفاقات أو ترتيبات العودة مع الدول الثالثة يجب أن ترتبط باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية، كما يستثني القاصرين غير المصحوبين من بعض ترتيبات العودة القائمة على هذه الآلية، وهذه نقطة قانونية مهمة جدا.

    الاتحاد الأوروبي لا يغلق باب التعاون مع المغرب، لكنه يريد أن يكون التعاون قابلا للتوفيق مع ضمانات حقوق الطفل.

    ⁠ أمام الضغط المتزايد على سبتة والمصالح المشتركة بين الرباط ومدريد، هل ستجد المطالب المغربية آذانا مصغية في إسبانيا، وما الشروط التي قد تحكم تنفيذها؟

    أعتقد أن الإجابة هي نعم سياسيا، ولكن التنفيذ سيكون مشروطا قانونيا، لأن إسبانيا لديها مصلحة مباشرة في تخفيف الضغط عن سبتة، والمغرب لديه مصلحة في ألا يتحول إلى مجرد حارس للحدود الأوروبية.

  • جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى عاهل مملكة النرويج، الملك هاكون الثامن، على إثر وفاة الملك هارالد الخامس.

    وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ التأثر والأسى إثر وفاة الملك هارالد الخامس، الذي عمل طيلة سنوات حكمه على خدمة الشعب النرويجي بكل تفان وإخلاص، مجسدا وحدة الأمة.

    ومما جاء في هذه البرقية: “وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب لكم ومن خلالكم، لصاحبة الجلالة الملكة سونيا وكافة أفراد أسرتكم الملكية الموقرة وللشعب النرويجي، باسمي الخاص وباسم أسرتي الملكية والشعب المغربي، عن أحر التعازي وأصدق المواساة”.

  • مطارات المغرب تستقبل أزيد من 22 مليون مسافر

    مطارات المغرب تستقبل أزيد من 22 مليون مسافر

    أفاد المكتب الوطني للمطارات بأن مطارات المملكة استقبلت ما مجموعه 22 مليونا و282 ألفا و997 مسافرا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع نسبته 8,77 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وأوضح المكتب، ضمن إحصائياته المتعلقة بحركة النقل الجوي التجاري برسم شهر يوليوز 2026، أن هذا المجموع يتوزع بين حركة النقل الجوي الدولي التي سجلت ارتفاعا بنسبة 8,82 في المائة إلى ( 19 مليونا و 894 ألفا و 489 مسافرا)، وحركة النقل الجوي الداخلي التي ارتفعت بنسبة 8,36 في المائة إلى (مليونين و388 ألفا و 508 مسافرين).

    وأضاف المصدر ذاته أن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء استقبل 6 ملايين و 953 ألفا و695 مسافرا، متبوعا بكل من مطار مراكش-المنارة (6 ملايين و 407 ألفا و303 مسافرا)، ومطار أكادير-المسيرة (مليوني و 179 ألفا و 857 مسافرا)، ومطار طنجة ابن بطوطة (مليون و711 ألفا و764 مسافرا)، ومطار الرباط-سلا (مليون و446 ألفا و355 مسافرا).

    وسجلت حركة النقل الجوي الدولي أداء إيجابيا، مدفوعة على الخصوص بالأداء الجيد للسوق الأوروبية، التي ما تزال تمثل المصدر الرئيسي للمسافرين، بأكثر من 16 مليون مسافر ( زائد 9,29 في المائة على أساس سنوي).

    كما حققت أسواق أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وإفريقيا أداء قويا، بارتفاع نسبته 34,21 في المائة إلى 62 ألفا و880 مسافرا، و14,54 في المائة إلى 581 ألفا و297 مسافرا، و13,74 في المائة إلى مليون و175 ألفا و674 مسافرا، على التوالي. وبدورها، ارتفعت حركة النقل مع البلدان المغاربية بنسبة 10,06 في المائة لتبلغ 295 ألفا و188 مسافرا.

    في المقابل، تراجعت حركة النقل الجوي مع الشرق الأوسط والشرق الأقصى بنسبة 4,12 في المائة لتبلغ مليون و238 ألفا و443 مسافرا.

    ومن جهة أخرى، سجلت المطارات المغربية 164 ألفا و164 حركة طائرات، إلى غاية متم يوليوز 2026، بزيادة نسبتها 9,82 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتصدر مطار محمد الخامس هذا النشاط بـ55 ألفا و223 حركة، متبوعا بمطار مراكش-المنارة (42 ألفا و028 حركة) ومطار أكادير-المسيرة (15 ألفا و009 حركات).

    وبلغ الشحن الجوي، من جهته، 66.980,55 طنا خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، مسجلا نموا بنسبة 12,61 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    وخلال شهر يوليوز 2026 وحده، استقبلت مطارات المملكة 3 ملايين و450 ألفا و846 مسافرا.

  • انتخابات 2026.. الأصالة والمعاصرة يكشف لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء

    انتخابات 2026.. الأصالة والمعاصرة يكشف لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء

    كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن لائحة وكيلات اللوائح الجهوية للنساء التي اختارها برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك عقب استكمال مسطرة التقييم والانتقاء المعتمدة.

    ووضع الحزب الثقة في ليلى بيلغة في جهة الرباط سلا القنيطرة، وسارة أمحزون بجهة بني ملال خنيفرة، وسلمى ابلحساين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ونجاة ويحيى بجهة درعة تافيلالت.

    وضمت لائحة وكيلات “البام” في اللوائح الجهوية نادية الادريسي سليطين بجهة مراكش آسفي، وهدى المغاري المبرض بجهة الشرق، ومليكة مزور بجهة الدار البيضاء سطات، إضافة إلى خديجة حجوبي بحهة فاس مكناس، وسناء زاهيد بجهة سوس ماسة، وعزيزة باداد بجهة العيون الساقية الحمراء.

    أيضا، شملت اللوائح الجهوية للحزب منال عريطي بجهة كلميم واد نون، وزينب الكوري بجهة الداخلة وادي الذهب.

    وأوضح بلاغ الأصالة والمعاصرة أن عملية الاختيار جرت وفق مسطرة موحدة ومعايير محددة، ارتكزت أساسا على الكفاءة والتجربة السياسية والتنظيمية، والحضور الميداني، والقدرة على الترافع والتواصل ومدى الالتزام بمشروع الحزب وقيمه.

    وأبرز أن عملية الاختيار أشرفت عليها لجنة مكونة من فاطمة سعدي، عضوة القيادة الجماعية للحزب، ورئيسة منظمة النساء، قلوب فيطح، ورئيس منظمة الشباب، صلاح الدين عبقري، والأمين الجهوي للحزب بالجهة المعنية.

    وأكدت أن اللجنة قامت بدراسة الملفات، والاستماع إلى المترشحات، وتقييم الترشيحات وترتيبها، قبل رفع النتائج وفق المسطرة التنظيمية التي أقرها الحزب.

    وأكد “البام” أن هذه النتائج هي خلاصة مسار مؤسساتي موحد، قائم على الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مهنئا الوكيلات المعتمدات، مشيدا في الوقت ذاته بجميع النساء اللواتي شاركن في هذه العملية،  وما أظهرنه من جدية والتزام وروح نضالية عالية.

    وعدّ الحزب أن المشاركة في هذا المسار الانتقائي، في حد ذاتها، تعكس مستوى متقدما من الانخراط في الحياة السياسية، وتجسد دينامية الحضور النسائي داخل الحزب.

    ودعا حزب الأصالة والمعاصرة الوكيلات المعتمدات  وكافة مناضلاته، انطلاقا من تطلعه  إلى أن تشكل هذه الاستحقاقات محطة جديدة لتعزيز حضور نوعي للنساء في المؤسسة التشريعية، إلى خوض غمارها بروح جماعية ومسؤولة، وبقوة الاقتناع بمشروع الحزب وخياراته، وانتصارا  لقضايا المواطنات والمواطنين، وترسيخا  لمكانة المرأة كشريك اساسي  في الحياة السياسية وصناعة القرار.

  • إحداث أزيد من 600 مقاولة بجهة الداخلة-وادي الذهب

    إحداث أزيد من 600 مقاولة بجهة الداخلة-وادي الذهب

    أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأن عدد المقاولات التي تم إحداثها على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، عند متم ماي 2026، بلغ ما مجموعه 616 مقاولة جديدة.

    وأوضحت لوحة القيادة العامة للمكتب أن هذه المقاولات تتوزع بين الأشخاص المعنويين بما مجموعه 404 مقاولات، والأشخاص الذاتيين بـ 212 مقاولة.

    وأشار المصدر إلى هيمنة قطاع التجارة بحصة 45,30 في المائة من إجمالي المقاولات المحدثة، متبوعا بقطاع النقل (12,41 بالمائة) وقطاعي البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية (11,08 في المائة)، والخدمات المتنوعة (10,48 في المائة)، والصناعات (9,04 في المائة)، و الفنادق والمطاعم (6,75 في المائة) والفلاحة والصيد (3,25 في المائة)، والأنشطة المالية (0,72 في المائة).

    ومن حيث الشكل القانوني، شكلت الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد نسبة (65,1 في المائة) من المقاولات المحدثة، تليها الشركات ذات المسؤولية المحدودة (33,9 في المائة)، بينما شكلت باقي الأشكال القانونية نسبة (0,7 في المائة)، والشركات مجهولة الإسم نسبة (0,2 في المائة).

    وعلى الصعيد الوطني، فقد تم إحداث 42 ألفا و905 مقاولات بالمغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث يمثل الأشخاص الاعتباريون حصة 75 في المائة من إجمالي المقاولات، مقابل 25 في المائة للأشخاص الذاتيين.

  • انتخابات المغرب تدخل المنعطف الحاسم مع اقتراب فتح باب الترشيحات

    انتخابات المغرب تدخل المنعطف الحاسم مع اقتراب فتح باب الترشيحات

    تدخل انتخابات المغرب 2026 مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب فتح باب الترشيحات، إذ تنتقل المنافسة، ابتداء من الاثنين المقبل 31 غشت، من طور مرحلة “التسخينات” والاستعدادات والحسم الداخلي في التزكيات إلى مرحلة رسمية يبدأ فيها سباق انتخابات 23 شتنبر 2026 بشكل جدي.

    وفي الأسابيع الأخيرة، رفعت الأحزاب وتيرة تحركاتها الميدانية في إيقاع سياسي متسارع يسبق الحملة الرسمية، إذ وسّع حزب الأصالة والمعاصرة سلسلة لقاءاته التواصلية، في محطات متعددة من قبيل تاونات وفاس والخميسات والفقيه بن صالح، ركزت على الإنصات إلى انتظارات المواطنين ومناقشة الأولويات التنموية المحلية، بينما قامت أحزاب أخرى بعرض مختصر للخطوط العريضة لبرامجها الانتخابية.

    وتعكس هذه التحركات سعي الأحزاب إلى اختبار جاهزية هياكلها، وتعبئة قواعدها وتثبيت حضور مرشحيها ودعمهم قبل انتقال المنافسة إلى الحملة القانونية في 10 شتنبر.

    غير أن التسخينات تجاوزت اللقاءات التواصلية إلى مواجهة مباشرة بين قطبي الأغلبية، بعدما اتهم التجمع الوطني للأحرار حزب الأصالة والمعاصرة، بـ”استمالات وضغوط” على عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه، عقب انتقال أسماء من صفوفه إلى “البام”، من بينها مروان شبعتو وعثمان ومنال بادل.

    لم يتأخر رد الأصالة والمعاصرة بنفي الاتهامات، مؤكدا أن الالتحاق بصفوفه تم على أساس حرية الاختيار والاقتناع، مستحضرا في الوقت ذاته انتقال ما يفوق 17 برلمانيا كانوا ينتمون سابقا إلى خمسة أحزاب سياسية، ستة منهم كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن “عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين”.

    وأبرز “البام” أنه لم يتعامل حينها مع انتقال هؤلاء المنتخبين باعتباره خيانة سياسية أو خروجا عن قواعد المنافسة، بل اعتبره “ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئيا”، في إشارة إلى ازدواجية المعايير عند الأحرار عندما يكون الطرف المستقطب.

    آجال وضع الترشيحات

    ويحدد المرسوم رقم 2.26.190 بداية تقديم الترشيحات في الساعة الثامنة صباحا من يوم 31 غشت (الإثنين المقبل)، ويحصره في 8 شتنبر، لكن في الجانب الإلكتروني فقط.

    وتضمن المرسوم أجلين مختلفين؛ الأول يخص إغلاق المنصة الإلكترونية في الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم الثلاثاء 8 شتنبر، بينما يمتد أجل تقديم أصول التصريحات والوثائق لدى السلطات المختصة إلى ظهر الأربعاء 9 شتنبر.

    وتمنح هذه المرحلة مجالا للترتيبات الحزبية، لأن التصريحات الناقصة أو غير المرفقة بالوثائق المطلوبة تعد لاغية، كما لا يكفي رفع الملف إلكترونيا من دون تقديم أصله داخل الأجل القانوني، ما يعني أن الخريطة النهائية للمتنافسين لن تتضح إلا بعد استكمال الإيداع وفحص الملفات وتسليم الوصول النهائية للترشيحات المقبولة.

    متى تنطلق الحملة الانتخابية؟

    وبمجرد إغلاق آجال وضع الوثائق، تبدأ الحملة الانتخابية مع الساعة الأولى من صباح يوم الخميس 10 شتنبر، وتستمر إلى الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر.

    وسيتوجه الناخبون في اليوم التالي، أي الأربعاء 23 شتنبر، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

    ضوابط صارمة للحملة الإعلامية

    تخضع الحملة الإعلامية لضوابط صارمة، فقد دخل قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 26-50 حيز التطبيق منذ 15 غشت الجاري، محددا فترة انتخابية من 39 يوما تنتهي في 22 شتنبر.

    وتشمل هذه المدة 26 يوما لما قبل الحملة الرسمية، ثم 13 يوما للحملة نفسها، وتسري القواعد العامة على خدمات الاتصال السمعي البصري العمومية والخاصة، بينما تنفرد المؤسسات العمومية ببث البرامج المخصصة رسميا للحملة.

    التعددية، وفق هذا القرار، لا تعني توزيعا متساويا للزمن بين جميع الأحزاب، فقد خصص 50 في المئة من الحجم الزمني للأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني أو عدد أعضاء يكفي لتشكيله، و30 في المئة لبقية الأحزاب الممثلة في البرلمان، و20 في المئة للأحزاب غير الممثلة.

    في المقابل، يفرض القرار تغطية متكافئة للترشيحات داخل الدائرة نفسها عندما تتناول المعالجة الإعلامية ترشيحا بعينه.

    وتشمل الضوابط أيضا التمييز بين الخبر والتعليق، وعدم اقتطاع تصريحات الفاعلين السياسيين من سياقها، والكشف عن الانتماءات أو المصالح المرتبطة بالخبراء والمحللين، فضلا عن منع بث نتائج استطلاعات الرأي الانتخابية منذ اليوم الخامس عشر السابق للحملة وحتى انتهاء التصويت.

    ويحظر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بث محتوى انتخابي مولد أو معدل بالذكاء الاصطناعي إذا كان من شأنه تضليل الجمهور، إلا لأغراض إخبارية أو تفسيرية أو تحققية مع الإشارة الواضحة إلى طبيعته الاصطناعية.

    ويتقاطع قرار “الهاكا” مع القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يعاقب على صناعة محتوى كاذب أو مزيف بقصد المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية، بما في ذلك عبر شبكات التواصل وأدوات الذكاء الاصطناعي، بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة بين 50 ألفا و100 ألف درهم.

    سباق على 395 مقعدا بمجلس النواب

    ويجدد الاقتراع كامل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعدا، منها 305 مقاعد في الدوائر المحلية و90 مقعدا في الدوائر الجهوية، عبر اقتراع عام مباشر باللائحة.

    وتورد البوابة الرسمية للانتخابات، حتى 28 غشت، مشاركة 27 حزبا في استحقاقات 23 شتنبر المقبل، غير أن هذا الرقم لا يمثل العدد النهائي للوائح المقبولة، خصوصا أن القانون يتيح أيضا تقديم لوائح من مترشحين غير منتمين حزبيا.

    انطلاق الإشعار بمكاتب التصويت

    وبالتوازي مع ذلك، شرعت السلطات المحلية، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، في تسليم الناخبين إشعارات بأماكن مكاتب التصويت، منذ 24 غشت الجاري، وهي عملية تستمر إلى السادسة مساء يوم 22 شتنبر.

    ويشار إلى أن الإشعار بمكان التصويت لا يعد شرطا للمشاركة في التصويت، إذ تظل البطاقة الوطنية للتعريف الوثيقة اللازمة لإثبات هوية الناخب المسجل في اللوائح الانتخابية.

    منصة إلكترونية لمغاربة العالم

    بالنسبة للناخبات والناخبين المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة، خصصت منصة إلكترونية لإنجاز وكالة التصويت انطلقت منذ الاثنين 24 غشت 2026، وستستمر إلى غاية الساعة الثانية عشرة من زوال يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.

    وستمكن المنصة الإلكترونية كل ناخبة أو ناخب مقيم خارج تراب المملكة من أن يوكل ناخبة أو ناخبا من اختياره، يكون مسجلا في اللائحة الانتخابية العامة لأي جماعة أو مقاطعة من جماعات ومقاطعات المملكة، ليقوم مقامه في التصويت يوم الاقتراع.

    ولهذه الغاية، يتعين على كل ناخبة أو ناخب مقيم خارج تراب المملكة أن يلج إلى المنصة الإلكترونية عبر أحد الموقعين الإلكترونيين التاليين www.elections.ma أو www.listeselectorales.ma، وأن يقوم بإدخال المعلومات المتعلقة به، وأيضا المعلومات الخاصة بالناخبة أو الناخب الذي اختاره للتصويت نيابة عنه بالتراب الوطني، والتثبت من المعلومات المذكورة، وتأكيد صحتها إشهادا منه على أنه قام بملء الوكالة بصفة شخصية وأن المعلومات المضمنة فيها صحيحة.

    وإثر إنجاز الوكالة، يتعين على الناخبة أو الناخب المقيم خارج تراب المملكة تحميل نسخة من الوكالة وإرسالها عبر البريد الإلكتروني أو البريد العادي إلى الناخبة أو الناخب الذي وكله للتصويت نيابة عنه يوم الاقتراع.

  • انطلاق برنامج متطوع بجهة بني ملال خنيفرة

    انطلاق برنامج متطوع بجهة بني ملال خنيفرة

    أعطيت، مؤخرا ببني ملال، انطلاقة أنشطة النسخة الرابعة من برنامج “متطوع”، على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة، من خلال سلسلة ورشات تكوينية لفائدة نحو 350 شابا، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والمبادرة والانخراط المدني.

    ويروم هذا البرنامج، الذي تنظمه المديرية الجهوية لقطاع الشباب، تمكين هذه الفئة المتراوحة أعمارهم بين 18 و22 سنة من آليات العمل التطوعي وصقل مهاراتهم، بهدف جعلهم فاعلين حقيقيين في التنمية ومحفزين على التغيير الإيجابي داخل محيطهم.

    وتتجسد هذه المقاربة، على الخصوص، في إحداث “أندية التطوع” بدور الشباب، باعتبارها فضاءات دائمة كفيلة بضمان أثر مستدام لهذه المبادرة.

    وفي كلمة خلال حفل الانطلاق، الذي تميز بحضور مسؤولين إقليميين وجهويين بالقطاع، أبرز المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال-خنيفرة، نور الدين بركاوي، أهمية هذا البرنامج في تعزيز الانخراط الفاعل للشباب في الديناميات المجتمعية.

    وأوضح أن المقاربة المعتمدة تقوم على مرحلتين متكاملتين؛ نظرية وتطبيقية، ترومان تحفيز التفكير النقدي وصقل القدرات العملية للمشاركين.

    وفي هذا الإطار، شرعت المديرية الجهوية، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، في تنزيل برنامج تكويني مكثف سيتواصل إلى غاية 30 غشت الجاري.

    وسلطت الورشة الأولى، التي أطرها رئيس قسم العمل الاجتماعي ببني ملال، الضوء على أهمية التطوع باعتباره رافعة أساسية لدعم مسارات التنمية الترابية. كما شكلت منصة للنقاش وتبادل الآراء حول سبل الرفع من مردودية العمل التطوعي، بما يمكنه من الاستجابة بفعالية للحاجيات والأولويات المحلية.

    أما الورشة الثانية فخصصت لـ”مبادئ وأسس صناعة المحتوى الرقمي”، حيث تعرف المستفيدون على تقنيات الإنتاج السمعي البصري وتحديد الجمهور المستهدف، بهدف إعداد محتوى جذاب. كما تم التركيز على الاستخدام الأمثل للوسائط الرقمية في خدمة القضايا الثقافية والاجتماعية والتطوعية، بما يواكب التحولات المتسارعة للمنظومة الرقمية.

    يذكر أن البرنامج الوطني للتطوع، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل سنة 2023 في إطار الجيل الجديد من المبادرات الموجهة للشباب، يروم إشراك أزيد من 5000 شاب على الصعيد الوطني، من خلال تكوين متخصص وتأطير ميداني يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية.