التصنيف: جهويات

  • بحضور 17 ألف مواطنة ومواطن..ينجا لخطاط: الداخلة قلعة “بامية” قوية رغم الكيد والدسائس

    بحضور 17 ألف مواطنة ومواطن..ينجا لخطاط: الداخلة قلعة “بامية” قوية رغم الكيد والدسائس

    قال عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشح الحزب بجهة الداخلة، الخطاط ينجا إن الداخلة قلعة قوية لـ “البام” لأن وراءها رجال أشداء وأقوياء يؤمنون بتنمية الأقاليم الجنوبية، رغم كيد الكائدين ورغم الدسائس ومحاولات أعداء الوطن.

    وجاء ذلك، في كلمة للخطاط ينجا خلال المهرجان الخطابي التواصلي الجماهيري بجهة الداخلة وادي الذهب الذي حضره عشية اليوم السبت ما يزيد عن 17 ألف من المناضلات ومناضلي الحزب، بحضور القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة ممثلة في المنسقة الوطنية، فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، وأعضاء المكتب السياسي للحزب.

    واستهل الخطاط كلمته بشكل الجمهور الغفير الذي حج إلى القاعة في هذا اليوم “الأغر والذي جاء له الحضور بقناعاته وبكل المسؤولية ليعبر على أن المسار الذي نسلكه هنا هو المسار الحقيقي الذي يخدم تنمية الجهة ويخدم الإنسان والانسان في هذه الجهة العزيزة على المغاربة مهم جدا” وفق تعبير الخطاط الذي شدد على أن هذا المسار هو المسار نفسه الذي رسمه الملك محمد السادس، عندما أطلق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي “أصبح اليوم حقيقة وواقع” وفق تعبيره.

    وذكر الخطاط، أنه في 2015 عندما أطلق جلالة الملك محمد السادس البرنامج “كان هناك مشككين من أعداء الوحدة الترابية لكن هيهات اليوم النتيجة موجودة على أرض الواقع وستكون جهة الداخلة قطبا اقتصاديا وطنيا وجسرا للتعاون والاندماج مع جيراننا في الدول الافريقية، ضمن هذه الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس”

    وتابع القيادي البامي: “أطلقنا مجموعة من البرامج طيلة العشر سنوات لدعم هذا النموذج والرؤية الملكية في مختلف المجالات لما فيها الصحي والتنموي والتعليم.. ولا يوجد أكثر من دليل على ما سبق أكبر من حضوركم اليوم وقد جئتم بكل مسؤولية لتقولوا للقيادة الجماعية وللوزراء وأعضاء الوفد أن الداخلة قلعة قوية لحزب الاصالة والمعاصرة لأنه وراءها رجال أشداء وأقوياء يؤمنون بتنمية الأقاليم الجنوبية”

    وشدد المتحدث، على أن الداخلة لها موعد كبير جدا مع التنمية من خلال الفريق البامي وقيادته، مردفا: ” رغم كيد وخبث الحاقدين والكائدين نقول لهم جميعا إن التنافس الشريف مشروع للجميع ولكن الدسائس والحقد ليس له مكان في الداخلة ونقول لهم من جد وجد ومن زرع حصد ونحن زرعنا معكم وسنحصد معكم، الجهة متألقة دائما في حفظ والوطن العزيز الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس”

  • “البام” ينقل هموم تيزنيت إلى قلب النقاش السياسي والتفاف حول فؤاد المودني

    “البام” ينقل هموم تيزنيت إلى قلب النقاش السياسي والتفاف حول فؤاد المودني

    احتشد مواطنون من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، حول فؤاد المودني، مرشح الحزب بدائرة تيزنيت في لقاء تواصلي سرعان ما اتسع من محطة لدعم المرشح إلى نقاش مفتوح حول واقع الإقليم وانتظارات ساكنته، بعدما أخذ الشباب والمواطنون الكلمة ووضعوا أمام قيادة الحزب الملفات التي ظلت تؤرقهم لعقود.

     وتحول اللقاء المفتوح الذي نظمته الكتابة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة عشية اليوم الأحد إلى مساحة مفتوحة وحرة لطرح ملفات ظلت حاضرة بقوة في النقاش المحلي، من الجامعة والتعليم العالي إلى فرص الشباب، مرورا بالتجهيزات والبنيات الرياضية ووصولا إلى سؤال أوسع يتعلق بالفوارق المجالية أو “مغرب السرعتين” كما وصفها جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد

    وبدل أن يتحول اللقاء إلى منصة مغلقة لعرض خطاب انتخابي جاهز، اتجه النقاش في جزء واسع منه نحو ما يعتبره أبناء الإقليم اختلالات متراكمة في مسار التنمية المحلية، خاصة لدى الشباب الذين عبروا بلهجة صريحة عن شعورهم بأن تيزنيت لم تستفد بالقدر نفسه من الدينامية التي تعرفها مدن أخرى، وأن عددا من الوعود المرتبطة بالتعليم والتكوين والفرص ما يزال ينتظر الترجمة على الأرض.

    وحضر اللقاء أعضاء من المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات وقيادات ومناضلو الحزب، في التفاف سياسي حول مرشح يراهن عليه “البام” للعودة إلى المنافسة على تمثيلية الدائرة، مستفيدا من رصيد محلي راكمه المودني، خصوصا من خلال تجربته على رأس أمل تيزنيت وقيادته الفريق إلى تحقيق الصعود التاريخي إلى القسم الوطني الاحترافي الأول.

    من الدعم الانتخابي إلى الاستماع المباشر

    وشكلت مضامين المداخلات أحد أبرز محاور اللقاء، حيث اختار عدد من الشباب والطلبة وضع قضاياهم مباشرة أمام قيادات الحزب.

    وتحدث طلبة من تيزنيت عن غياب عرض جامعي يواكب تطلعات شباب الإقليم، معتبرين أن المدينة لا تزال تحتاج إلى مؤسسات جامعية ومعاهد عليا تستجيب لحاجيات الطلبة وتخفف من اضطرارهم إلى الانتقال نحو مدن أخرى من أجل متابعة الدراسة.

    وعبر عدد منهم عن استياء من تكرار الوعود المرتبطة بالشباب دون أن يشعروا بوجود تحول كاف في واقعهم، مؤكدين أن النقاش حول مستقبلهم يجب أن يخرج من دائرة الخطابات العامة إلى قرارات ومشاريع واضحة تتصل بالتعليم والتكوين والشغل.

    ولم يكن ملف الجامعة الوحيد الحاضر، فقد عاد النقاش أيضا إلى وضعية البنيات الرياضية والمرافق المحلية، وإلى حاجيات فئات واسعة من الشباب في مجالات التأطير والاندماج وصناعة الفرص.

    وتحدث عضو بالمجلس المحلي للشباب بحرقة عما يعتبره تفاوتا في الفرص بين تيزنيت ومدن ومجالات أخرى، رابطا ذلك بفكرة “مغرب السرعتين” في توصيف يعكس إحساسا متناميا لدى جزء من شباب الإقليم بأن وتيرة التنمية لا تسير بالسرعة نفسها في مختلف المناطق.

    وأضاف متدخلون آخرون أن تيزنيت “مظلومة في الحضور” في إشارة إلى ما يرونه محدودية في استفادة المدينة من مشاريع ومؤسسات كبرى قادرة على خلق تحول حقيقي في المسار التنموي المحلي.

    مغرب السرعتين” يتحول إلى عنوان للنقاش

    إذا كانت المداخلات قد انطلقت من مشاكل يومية وقطاعية، فإنها سرعان ما تجمعت حول سؤال أكبر مفاده لماذا تستفيد بعض المدن والمجالات من الاستثمار والبنيات والفرص بوتيرة أسرع، بينما تظل مدن متوسطة مثل تيزنيت تسعى إلى اللحاق بهذا المسار؟

    هذا السؤال شكل الخلفية الأبرز لجزء مهم من كلمات قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، التي حاولت ربط دعم مرشح الحزب بقدرة التمثيل السياسي على الترافع عن ملفات الإقليم.

    وفي هذا السياق، برزت مداخلة فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، الذي التقط مباشرة مفهوم “مغرب السرعتين” وربطه بالإشكالات التنموية التي طرحها المواطنون وسبقهم إليها عاهل البلاد في خطاباته السابقة التي ما لبث يشدد فيها على ضرورة تحقيق العدالة المجالية لكل المواطنين.

    لقجع اعتبر أن الفوارق المجالية لم تعد ملفا هامشيا، بل ينبغي أن تتحول إلى إحدى أولويات المرحلة المقبلة، معبرا عن طموح بأن تتجه السياسات العمومية نحو مغرب يتحرك “بسرعة فائقة” كما “التي جي في” في مختلف المجالات، بدل استمرار مناطق بسرعات تنموية متفاوتة.

    وأشار إلى أنه كان قد أثار هذا الأمر مع الكاتب الجهوي للحزب وهو في طريقه إلى تيزنيت، في إشارة إلى أن ملف الإقليم كان حاضرا قبل بداية اللقاء نفسه.

    بداية لتفاعل مستمر

    وفي واحدة من أبرز الرسائل السياسية خلال اللقاء، شدد لقجع على أن حضور قيادات الحزب إلى تيزنيت لا ينبغي اختزاله في الاستحقاق الانتخابي.

    وقال إنهم لم يأتوا فقط من أجل طلب التصويت، بل من أجل فتح تواصل يفترض أن يستمر بعد اللقاء، مضيفا أن هذه المحطة ينبغي أن تكون “بداية لتفاعل مستمر” مع المواطنين.

    وذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن القضايا التي يمكن معالجتها قبل الانتخابات لا معنى لانتظار موعد الاقتراع من أجل التحرك بشأنها، موجها كلامه إلى الحاضرين بأن أي مشكل تتوفر إمكانية واقعية لحله ينبغي أن يبدأ العمل عليه منذ الآن.

    بالنسبة إلى لقجع، فإن القيمة الحقيقية للعمل السياسي لا ترتبط بعدد المقاعد ولا بامتلاك موقع انتخابي في حد ذاته، وإنما بما يصل فعليا إلى المواطنين والمواطنات، كما ربط ذلك بفكرة أن السياسات العمومية يجب أن تنعكس على واقع الناس، وأن تتحول البرامج والاختيارات إلى التزامات قابلة للتنفيذ، لا إلى عناوين عامة تنتهي بانتهاء الحملة.

    فؤاد المودني.. من رصيد الرياضة إلى رهان التمثيل السياسي

    وسط هذا النقاش، حضر فؤاد المودني باعتباره المرشح الذي يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تقديمه كحلقة وصل بين الحزب وقضايا الإقليم.

    المودني يدخل السباق الانتخابي مستفيدا من رصيد رياضي راكمه على رأس أمل تيزنيت، بعد قيادته الفريق إلى تحقيق الصعود التاريخي إلى القسم الوطني الاحترافي الأول.

    وقدم لقجع المودني باعتباره شابا ناجحا في مساره، مؤكدا أنه أثبت تعلقه بالإقليم، معتبرا أن المطلوب اليوم هو إعطاؤه مساحة أكبر حتى يكون فاعلا في الدفاع عن قضايا تيزنيت.

    وأعلن دعمه الشخصي له، مؤكدا استعداده للعودة إلى المدينة ومواصلة مساندته، في رسالة حملت بعدا سياسيا واضحا داخل سباق لا يخلو من التعقيد.

    المهاجري: معرفة الداء تسبق البحث عن الدواء

    من جانبه، اختار هشام المهاجري مقاربة أكثر مباشرة، قائلا إن “البحث عن الدواء يقتضي أولا معرفة الداء”.

    واعتبر أن الإقليم منح كثيرا خلال محطات انتخابية سابقة لأحزاب مختلفة، لكنه ما يزال يعاني من اختلالات تنموية واضحة، وهو ما يجعل المطلوب اليوم هو الانتقال من منطق الوعود إلى منطق النتائج.

    المهاجري استحضر تجربته السياسية للدفاع عن العمل الميداني والقرب من السكان، معتبرا أن بناء الثقة يبدأ حين يكون السياسي حاضرا في تفاصيل الواقع المحلي وليس فقط خلال المحطات الانتخابية.

    وتحدث عن ضرورة أن يشعر المواطن عند نهاية الولاية، بأن شيئا تغير فعلا، سواء على مستوى البنيات أو الخدمات أو الفرص.

    كما توقف عند وضع المدن المتوسطة القريبة من عواصم الجهات، مشيرا إلى أن قربها الجغرافي لا يعني بالضرورة أنها تستفيد من نفس مستوى الاستثمار أو التجهيز أو فرص التنمية.

    وفي هذا السياق، وضع المهاجري محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية في قلب الرهان السياسي المقبل، مؤكدا أن “مغرب السرعتين” لا يمكن أن يتحول إلى واقع دائم بين الجهات والمدن.

    التويزي يخاطب تيزنيت بالأمازيغية

    أما أحمد التويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، فاختار مخاطبة الحاضرين بالأمازيغية، في مداخلة استحضرت الخصوصية المحلية للإقليم وما راكمته المنطقة من انتظارات واختلالات خلال سنوات سابقة.

    وتوقف التويزي عند عدد من الصعوبات التي ما تزال تؤرق ساكنة الجهة، مؤكدا أن الحزب يتعامل مع هذه الملفات باعتبارها جزءا من مسؤولية الترافع السياسي والمؤسساتي، وليس فقط باعتبارها مطالب مرتبطة بمحطة انتخابية عابرة.

    وفي هذا السياق، جدد دعمه لفؤاد المودني، مقدما إياه باعتباره وجها شابا مرتبطا بقضايا الإقليم وسبق له أن عبر في أكثر من مناسبة عن استعداده لحمل ملفات تيزنيت والدفاع عنها داخل المؤسسات.

    وجاءت كلمة التويزي ضمن منحى عام طبع اللقاء، حيث لم تقتصر تدخلات قيادات الحزب على تقديم المرشح أو الدعوة إلى دعمه، بل تفاعلت بشكل مباشر مع ما طرحه المواطنون من قضايا تتعلق بالتعليم العالي والتجهيزات وفرص الشباب والفوارق المجالية.

    ولم تمر هذه المداخلات دون أجوبة، إذ عبر عدد من قيادات الحزب عن استعدادهم لنقل عدد من الملفات إلى فضاء الترافع السياسي والمؤسساتي، خصوصا ما يرتبط بتوسيع عرض التعليم العالي، وتحسين التجهيزات، وتقوية الفرص الموجهة إلى الشباب.

  • بحضور وهبي، كودار، لقجع وقيادات الحزب.. “البام” يجمع مناضليه بسوس ماسة ويضع استعادة الثقة في صلب معركة الاستحقاقات المقبلة

    بحضور وهبي، كودار، لقجع وقيادات الحزب.. “البام” يجمع مناضليه بسوس ماسة ويضع استعادة الثقة في صلب معركة الاستحقاقات المقبلة

    انطلقت، صبيحة اليوم بمدينة أكادير، أشغال اللقاء التواصلي الذي نظمته الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، بحضور أعضاء من المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات، إلى جانب برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومناضليه بالجهة، في محطة تنظيمية طغت عليها رسائل التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، والدعوة إلى تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين واستعادة الثقة في العمل السياسي.

    وشكل اللقاء مناسبة لقيادات الحزب للتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الحضور الميداني والإنصات لانشغالات المواطنين وربط العمل السياسي بالجدية والوضوح والصدق، مع التشديد على أن الرهان لا ينحصر في الاستعداد التنظيمي والانتخابي، وإنما يرتبط كذلك بقدرة الفاعل السياسي على إعادة بناء جسور الثقة مع المجتمع وتقديم خطاب واقعي يميز بين ما يمكن إنجازه وما لا يمكن الالتزام به.

    وحضر انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بقوة في مداخلات عدد من قيادات الحزب ومناضليه، الذين رحبوا بهذه الخطوة واعتبروها إضافة للممارسة الحزبية، في مقابل الجدل السياسي الذي رافق التحاقه رسميا بهياكل “البام”.

    وهبي: لقجع لم يأت اليوم إلى العمل العام ونريد أن يكون الحزب في المقدمة

    وفي مداخلته خلال اللقاء، رحب حميد وهبي، المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة ومرشح الحزب بدائرة أكادير-إداوتنان، بأعضاء المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات الحاضرين، ومن بينهم سمير كودار وهشام المهاجري، وأحمد التويزي، وخالد الحاتيمي، والعربي المحرشي وعدد من قيادات الحزب ومناضليه، مؤكدا أهمية هذه اللقاءات في التواصل المباشر مع المناضلين والاستماع إليهم والاستعداد الجماعي للمرحلة المقبلة.

    وتوقف وهبي بشكل خاص عند فوزي لقجع، معتبرا أن مساره لا يمكن اختزاله في التحاقه الحالي بالمكتب السياسي أو ربطه فقط بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بالنظر إلى المسؤوليات التي راكمها خلال السنوات الماضية في عدد من المواقع.

    ودافع المتحدث عن لقجع في مواجهة القراءات التي ربطت التحاقه بالحزب بحسابات انتخابية، مشددا على أن الأمر يتعلق بشخصية راكمت تجربة في تدبير عدد من الملفات الوطنية، سواء من خلال مسؤولياته الحكومية في وزارة الاقتصاد والمالية أو من خلال مساره في تدبير الشأن الرياضي.

    واستحضر وهبي في هذا السياق التحولات والنتائج التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن المسار الذي راكمه لقجع في المسؤولية يشكل مصدر اعتزاز بالنسبة إلى مناضلي الحزب.

    وشدد المتحدث على أن لقجع لم يظهر فجأة في المشهد العام، بل سبق له الاشتغال في عدد من المواقع وتحمل مسؤوليات مرتبطة بتدبير ملفات كبرى، قبل أن يختار اليوم الانتقال إلى ممارسة سياسية حزبية أكثر وضوحا.

    وعلى المستوى التنظيمي، دعا وهبي مناضلي الأصالة والمعاصرة في الجهة إلى تكثيف العمل الميداني والاستعداد بقوة للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الطموح يجب أن يكون تحقيق نتائج متقدمة في مختلف مناطق الجهة، وأن يكون للحضور التنظيمي والسياسي للحزب صدى فعلي لدى المواطنين.

    المهاجري: استعادة الثقة هي المشكلة الحقيقية وعلى الأحزاب استقطاب الكفاءات الناجحة

    من جهته، خصص هشام المهاجري جزءا مهما من مداخلته للحديث عن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، متوقفا عند معرفته به من خلال العمل البرلماني والمسؤوليات التي تقلدها، إلى جانب العلاقات الإنسانية التي جمعتهما.

    وقال المهاجري إن معرفته بلقجع لم تقتصر على المجال الرياضي، بل شملت كذلك النقاشات المرتبطة بالمالية العمومية داخل المؤسسة التشريعية، حيث كان لقجع بحسب مداخلته، يدافع عن موقف الدولة وعن التوازنات المالية، لكنه ظل في الوقت نفسه محاورا يمكن مناقشته وإقناعه وتبادل الرأي معه.

    واعتبر المهاجري أن النقاش الذي رافق انضمام لقجع إلى “البام” ينبغي وضعه في سياق أوسع يتعلق بحاجة العمل السياسي إلى استقطاب شخصيات راكمت تجربة في تدبير الشأن العام وأثبتت قدرتها في المسؤوليات التي تولتها.

    وربط القيادي في “البام” هذه المسألة بإشكالية أعمق تتمثل في تراجع الثقة في الفاعل السياسي، معتبرا أن ما عرفته البلاد أخيرا من أحداث مرتبطة بمحاولات الهجرة نحو سبتة يفرض على السياسيين مساءلة أنفسهم بشأن علاقتهم بالشباب والمواطنين ومدى قدرتهم على إقناعهم بالعمل المؤسساتي والسياسي.

    وبالنسبة إلى المهاجري، فإن استقطاب شخصيات ذات تجربة ومسار معروف يدخل ضمن محاولة تقوية عرض الأحزاب واستعادة جزء من الثقة المفقودة، وليس مجرد عملية “ميركاتو” سياسي كما وصفها بعض منتقدي انضمام لقجع إلى الحزب.

    وانتقد المتحدث القراءات التي اختزلت التحاق لقجع في حسابات انتخابية أو في منجزات كرة القدم المغربية، مؤكدا أن النجاحات الرياضية التي حققها المغرب تندرج ضمن مشروع وطني أوسع يقوده الملك محمد السادس، ولا يمكن لأي حزب أن ينسبها إلى نفسه.

    وفي المقابل، اعتبر أن السؤال السياسي الحقيقي يتعلق بسبب تحول انضمام شخصية من طينة لقجع إلى موضوع سجال بين الأحزاب، بدل النظر إلى الأمر من زاوية تشجيع الكفاءات التي راكمت تجربة في مؤسسات الدولة على الانخراط المباشر في العمل الحزبي.

    وتوقف المهاجري أيضا عند طبيعة حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا أن عددا من مؤسسيه وقياداته سبق لهم الاشتغال في مواقع ومسؤوليات مختلفة قبل اختيار العمل الحزبي، وهو ما يجعل انتقال الكفاءات من التدبير المؤسساتي إلى السياسة الحزبية بحسب طرحه، أمرا طبيعيا.

    وعلى مستوى الاستحقاقات المقبلة، كشف المهاجري أن اللجنة الوطنية للانتخابات تشتغل وفق مقاربة تراعي وضعية كل دائرة وحاجتها إلى المواكبة والدعم، داعيا التنظيمات المحلية إلى تحمل مسؤوليتها وعدم انتظار التدخل المركزي في كل التفاصيل.

    ووجه في هذا السياق رسالة مباشرة إلى مناضلي الحزب بإنزكان، مؤكدا أن حجم الحضور التنظيمي والسياسي بالمنطقة يرفع سقف المسؤولية ويجعل الطموح إلى تصدر النتائج هدفا ينبغي الاشتغال عليه ميدانيا منذ الآن.

    التويزي: انضمام الكفاءات للأحزاب قيمة مضافة للمشهد السياسي

    بدوره، وضع أحمد التويزي رئيس الفريق النيابي للحزب انضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة ضمن سياق أوسع يتصل بعلاقة الكفاءات المغربية بالعمل السياسي والحزبي.

    واعتبر التويزي أن لقجع راكم خلال حضوره في البرلمان وفي المسؤوليات العمومية صورة تقوم بحسب تعبيره، على النقاش والقدرة على الإقناع، مؤكدا في الوقت نفسه أن علاقته بالحزب ليست وليدة اللحظة بالنظر إلى حضوره سابقا في محيط حركة الديمقراطيين التي سبقت تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة.

    وأكد المتحدث أن قرار الانضمام إلى الحزب يظل في النهاية اختيارا شخصيا وسياسيا يرتبط بالقناعات، مشيرا إلى أن القيمة التي تحملها هذه الخطوة لا ينبغي قياسها فقط بما ستضيفه إلى “البام” بل بما يمكن أن تمثله بالنسبة إلى المشهد الحزبي المغربي ككل.

    وفي هذا السياق، اعتبر التويزي أن انتقال أطر راكمت تجربة داخل الإدارات والمؤسسات والقطاعات الحكومية إلى العمل الحزبي يعطي إشارة إلى كفاءات أخرى بأن ممارسة المسؤولية التقنية أو الإدارية لا تتعارض مع الانخراط السياسي، وأن هناك مرحلة يمكن فيها لمن راكم تجربة في تدبير الشأن العام أن يختار الدفاع عن قناعاته من داخل الأحزاب.

    وشدد على أن الديمقراطية لا يمكن أن تشتغل دون أحزاب وانتخابات ومشاركة سياسية، وهو ما يجعل تشجيع الأطر والكفاءات المغربية على الانخراط في التنظيمات التي تتوافق مع قناعاتها جزءا من تقوية الحياة السياسية، بدل إبقائها بعيدة عن العمل الحزبي.

    واستحضر التويزي في مداخلته شعار “أغراس أغراس” باعتباره إحالة على ثقافة “المعقول” التي يقول الحزب إنه يريد جعلها عنوانا لممارسته السياسية، من خلال الوضوح في الخطاب والالتزام تجاه المواطنين.

    المحرشي: المواطن يجب أن يكون في صلب أولويات الحزب

    وفي الاتجاه نفسه، شددت مداخلة العربي المحرشي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات بـ”البام”، على أن الحزب الذي يطمح إلى تصدر الاستحقاقات المقبلة وتحمل مسؤولية قيادة الحكومة لا ينبغي أن يشغله هدف آخر يتقدم على خدمة المواطن والوطن.

    وجاءت المداخلة لتعيد النقاش من الحسابات التنظيمية والانتخابية إلى الغاية الأساسية من التنافس السياسي، والمتمثلة في الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحويل البرامج والوعود إلى أثر ملموس في حياتهم اليومية.

    وأكدت المداخلة في مجملها، أن الوصول إلى مواقع المسؤولية لا يمكن أن يشكل غاية في حد ذاته، وأن مصداقية أي مشروع سياسي ستظل مرتبطة بقدرته على الاقتراب من المواطنين والاستماع إلى مطالبهم ومواجهة المشاكل المطروحة عليهم بواقعية.

    لقجع: جئت إلى “البام” دون منصب سياسي وعلينا أن نقول للمواطن ما نستطيع وما لا نستطيع

    وكانت كلمة فوزي لقجع من أبرز محطات اللقاء، إذ قدم خلالها رؤيته لانخراطه في حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أنه اختار ممارسة العمل السياسي من موقع المواطن ومن دون أن يكون دخوله إلى الحزب مرتبطا بمنصب سياسي.

    ووضع لقجع قراره في إطار الرغبة في الانتقال من المسؤولية التقنية والمؤسساتية إلى المشاركة الحزبية المباشرة، معتبرا أن العمل السياسي يتيح إمكانية الإسهام بصورة جماعية في النقاش حول مستقبل البلاد.

    وأكد أن المرحلة الحالية تفرض على الفاعلين السياسيين الاشتغال بالصدق و”المعقول” والوضوح، وأن تكون لديهم القدرة على التواصل مع المواطنين، ولا سيما الشباب، وجعلهم طرفا فاعلا في المستقبل الذي يطمح إليه المغرب.

    وجعل لقجع من استعادة الثقة في الفاعل السياسي إحدى القضايا المركزية في مداخلته، معتبرا أن هذه الثقة لا يمكن بناؤها بالوعود غير القابلة للتنفيذ، وإنما بخطاب صريح يحدد للمواطن ما يستطيع السياسي إنجازه وما يتجاوز قدرته.

    وبحسب التصور الذي عرضه لقجع، فإن الوضوح يقتضي أن يقول الفاعل السياسي للمواطن، دون مواربة، ما يمكنه القيام به، وأن يعترف كذلك بما لا يستطيع إنجازه، معتبرا أن هذه الثقافة هي التي ينبغي أن تؤسس لعلاقة جديدة بين السياسة والمجتمع.

    وشكر لقجع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ومناضليه على فتح المجال أمامه لممارسة العمل السياسي، مشيرا إلى أن من بين الخصائص التي وجدها داخل الحزب وجود مساحة للنقاش وتبادل وجهات النظر.

    واستحضر لقجع في هذا السياق، أنه لولا اختياره الحضور في هذا اللقاء وممارسة العمل الحزبي لكان، بحكم مسؤولياته الحكومية، في مكتبه منشغلا بالإعداد لمشروع قانون المالية، غير أنه اختار المشاركة في عمل جماعي يرى أنه يتيح له الإسهام من موقع آخر في خدمة البلاد.

    وربط لقجع هذا الاختيار بتصور “المغرب الصاعد” مؤكدا أن بناء المستقبل يحتاج إلى فاعلين قادرين على الاشتغال بشكل جماعي وبإخلاص للوطن، وعلى تقديم مساهمة إيجابية من مواقعهم المختلفة.

    وحذر من اتساع الهوة بين المواطن والفاعل السياسي والمؤسسات، معتبرا أن مواجهة هذا التباعد تقتضي إعادة الاعتبار إلى السياسة نفسها وإلى القيمة الحقيقية للفاعل السياسي، من خلال المصداقية والقرب من المجتمع والعمل الميداني.

    وعلى المستوى التنظيمي، أكد لقجع استعداد مناضلي الحزب للعمل من أجل تحقيق نتائج متقدمة في إنزكان، واضعا هذا الطموح ضمن مسؤولية جماعية تتطلب التعبئة والاشتغال المتواصل، وليس الاكتفاء بخطاب انتخابي ظرفي.

    سوس ماسة.. تعبئة مبكرة ورسائل تتجاوز الانتخابات

    وعكست المداخلات التي شهدها اللقاء توجها لدى قيادة “البام” نحو جعل محطة سوس ماسة جزءا من تعبئة تنظيمية أوسع استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مع تركيز واضح على ضرورة تقوية التنظيمات المحلية ومنحها دورا أكبر في التواصل مع المواطنين.

    غير أن الرسالة التي تكررت في كلمات المتدخلين تجاوزت الحساب الانتخابي المباشر نحو سؤال الثقة في العمل السياسي، في ظل تحولات اجتماعية تضع الأحزاب أمام تحدي إعادة بناء علاقتها بفئات واسعة من المواطنين، وفي مقدمتها الشباب.

    وبدا هذا الهاجس حاضرا بشكل خاص في استحضار أحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة، التي قدمها بعض المتدخلين باعتبارها مؤشرا يستدعي من الطبقة السياسية مراجعة أدوات التواصل والإنصات وفهم انتظارات الشباب، بدل الاكتفاء بمقاربات مرتبطة بالمواسم الانتخابية.

    كما كشف النقاش حول انضمام فوزي لقجع عن رغبة قيادات الحزب في تقديم الخطوة باعتبارها جزءا من انفتاح التنظيم على الكفاءات التي راكمت تجربة في مؤسسات الدولة، والرد في الوقت نفسه على الانتقادات التي رافقت التحاقه بالمكتب السياسي.

    وبين رسائل الاستعداد الانتخابي والدعوة إلى استعادة الثقة، وضع لقاء سوس ماسة ثلاث كلمات في قلب خطاب المرحلة المقبلة بالنسبة إلى المتدخلين هي الصدق، “المعقول” والقرب من المواطن، باعتبارها أدوات يريد الحزب أن يؤطر بها حضوره الميداني وخطابه السياسي خلال المرحلة المقبلة.