أعلنت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن شخصا مشتكى به على خلفية نشر مقاطع فيديو تضمنت عبارات سب وقذف ونعوتا حاطة بالكرامة وماسة بشرفها، فضلا عن تهديدات صريحة بارتكاب جناية في حقها وفي حق أفراد عائلتها، تمت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه بالسجن المحلي عين السبع “«”عكاشة”، بعد عرضه على النيابة العامة المختصة.
وأوضحت ككوس، في بيان موجه إلى الرأي العام، توصلت جريدة “AM+ MEDIA” بنسخة منه، أنه على إثر نشر مجموعة من مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت تلك العبارات والتهديدات، تم سلوك المساطر القانونية ووضع شكاية لدى الجهات المختصة.
وأضافت مرشحة حزب “البام” بدائرة أنفا أن إجراءات البحث استكملت، قبل أن يتم أمس تقديم المشتكى به أمام النيابة العامة المختصة، مشيرة إلى أنه “أقر بكل الأفعال المنسوبة إليه”.
وبناء على ذلك، أفادت بأن النيابة العامة قررت متابعة المشتكى به في حالة اعتقال وإيداعه بالسجن المحلي عين السبع “عكاشة”، في انتظار عرض القضية على المحكمة المختصة والبت فيها طبقا للقانون.
وأكدت ككوس، في البيان نفسه، أنها تثق بشكل كامل في المؤسسات القضائية والأمنية، مع التشديد على “احترامنا التام لاستقلال القضاء ولقرينة البراءة التي تظل قائمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي”.
وفي جانب آخر، شددت النائبة البرلمانية على أن حرية التعبير، المكفولة دستوريا “لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال غطاء للسب والقذف والتشهير أو التهديد بالمس بالسلامة الجسدية للأشخاص وعائلاتهم”.
واعتبرت أن اللجوء إلى المؤسسات القضائية يظل “السبيل المشروع لحماية الكرامة والشرف والسلامة النفسية والجسدية”، والتصدي “لكل أشكال العنف والترهيب خصوصا في مواجهة النساء، بما فيها المرتكبة عبر الفضاء الرقمي”.
وبالنظر إلى أن الملف أصبح معروضا على القضاء، دعت نجوى ككوس الجميع إلى التحلي بالمسؤولية، والامتناع عن تداول معلومات غير دقيقة أو نشر محتويات من شأنها المس بحقوق الأطراف أو التأثير على السير العادي للعدالة.
أعلنت نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ومرشحة الحزب بعمالة مقاطعات أنفا، لجوءها إلى المؤسسات والقانون في مواجهة ما تتعرض له من “حملات ممنهجة للتشهير والسب والقذف والمس بالسمعة والعنف الرقمي”، مؤكدة ثقتها في القضاء المغربي وقدرته على إنصاف المتضررين وترتيب المسؤوليات طبقا للقانون.
وقالت ككوس، في بلاغ إلى الرأي العام، توصلت “AM+ MEDIA” إن مواجهة التشهير والعنف الرقمي تستدعي عدم التعامل مع هذه الممارسات باعتبارها أمرا واقعا ينبغي الصمت عنه، خصوصا عندما تستهدف النساء، معتبرة أن “الصمت أمامه لا يحمي الضحية، بل يشجع المعتدي ويمنحه إحساسا بالإفلات من المحاسبة”.
العنف الرقمي ضد النساء
وربطت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة موقفها بمسارها في الدفاع عن قضايا النساء، مشيرة إلى أن محاربة العنف ضد المرأة، وخاصة العنف الرقمي، كانت من بين القضايا التي اشتغلت عليها طيلة مدة انتدابها بمجلس النواب، سواء خلال النقاش المرتبط بمراجعة مجموعة القانون الجنائي أو ضمن الملفات المتعلقة بحماية النساء وكرامتهن وحقوقهن.
وشددت على أن العنف الرقمي “ليس افتراضيا ولا عابرا”، بالنظر إلى ما يمكن أن يخلفه، بحسبها، من آثار على الصحة النفسية والجسدية للنساء، فضلا عن انعكاساته على حياتهن الأسرية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية.
وذهبت إلى اعتبار أن حملات التشهير التي تستهدف النساء الحاضرات في الفضاء العام قد تتجاوز الإساءة إلى الأشخاص لتتحول إلى وسيلة للضغط عليهن ومحاولة إسكات أصواتهن وإبعادهن عن المجال العام ومراكز القرار.
واعتبرت أن هذه الممارسات تعكس “عقلية ذكورية متحجرة لا تتقبل المرأة حين تكون مستقلة في قرارها، قوية في حضورها، وصاحبة مسار بُني بالنضال والعمل والنزاهة، لا بالولاءات ولا بالخضوع”.
تحذير من التشهير خلال الاستحقاقات الانتخابية
وفي جانب آخر من البلاغ، نبهت ككوس إلى خطورة توظيف التشهير والإشاعات خلال فترات الاستحقاقات الانتخابية، معتبرة أن التنافس السياسي ينبغي أن يقوم على مواجهة الأفكار بالأفكار والبرامج بالبرامج، بدل اللجوء إلى المس بالحياة الشخصية أو السمعة.
وأكدت، في هذا السياق، أن “الحملة الانتخابية القانونية لم تنطلق بعد، والقواعد المنظمة لها معلومة، والقانون فوق الجميع”، مشددة على ضرورة احترام الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية.
وأكدت مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعات أنفا أنها لن تتراجع أمام ما وصفته بحملات التشهير والترهيب، قائلة إن مسارها الحقوقي والسياسي جعلها تستمد من محاولات الاستهداف “مزيداً من القوة والإصرار والشغف” لمواصلة الدفاع عن القضايا التي تؤمن بها.
“سلاحنا هو القانون”
وفي مقابل ما تقول إنها تتعرض له من إساءات، أكدت ككوس أنها لن تلجأ إلى التشهير المضاد، وأن ردها سيظل محصورا في الآليات التي يوفرها القانون والمؤسسات.
وقالت في هذا الصدد: “لن أواجه الإساءة بالإساءة، ولن أنزل إلى لغة الشارع أو أساليب التشهير المضاد؛ سلاحنا هو القانون، ومرجعنا هي المؤسسات”، مضيفة أنها ستواجه “كل تجاوز بالمساطر القانونية، وكل اعتداء بالمحاسبة، وكل تشهير بما يتيحه القانون من ضمانات”.
كما ربطت نجوى ككوس هذا الموقف بدفاعها عن تخليق الحياة السياسية واحترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، مؤكدة استمرارها في ذلك من داخل حزب الأصالة والمعاصرة ومن خلال مختلف المسؤوليات والمهام التي تتولاها.
واستحضرت، في السياق نفسه، التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدة تشبثها بالتطبيق الصارم للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية وبمبدأ الاحتكام إلى المؤسسات في مواجهة التجاوزات.
وختمت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بلاغها بالتأكيد أن القواعد الانتخابية التي صادق عليها البرلمان خلال السنة الجارية تروم، من بين أهدافها، التصدي للممارسات التي تسيء إلى نزاهة العملية الانتخابية وإلى صورة الممارسة السياسية بالمغرب.
وقالت ككوس: “لن يكون في طريقنا سوى القانون، ولن يكون جوابنا على الفوضى إلا دولة المؤسسات”، مؤكدة أن “القانون وُجد ليُطبق”.
لم يكن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة مجرد محطة تنظيمية عادية، بل إعلانا عن دخول الحزب رسميا أجواء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بتعزيز المكتب السياسي بكفاءتين بارزتين، والكشف عن الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، وتقديم أسماء جديدة للاستحقاقات المقبلة.
وكان انضمام فوزي لقجع وينجا الخطاط إلى المكتب السياسي من أبرز مفاجآت هذه المحطة، إذ أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، أن الحزب يظل “منفتحا على جميع الكفاءات المحلية والجهوية والوطنية”.
وقالت المنصوري إن فوزي لقجع وينجا الخطاط، بما يتمتعان به من كفاءة وشعبية وروح مواطنة، سيشكلان إضافة من شأنها تقوية حزب الأصالة والمعاصرة وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي.
وخاطبت المنصوري العضوين الجديدين قائلة: “لم تلتحقا بحزب سياسي ومشروع مجتمعي فقط، بل بأسرة سياسية وأسرة نضال لحزب تأسس منذ 18 سنة، وعاش أزمات، لكنه خرج قويا منها على الدوام، ما جعله يستقطب ثقة المواطنين”.
وجاء تقديم العضوين وسط تفاعل كبير من الحاضرين، في مشهد عكس الرهان الذي يضعه الحزب على استقطاب أسماء تمتلك خبرة في التدبير وحضورا على المستويين الوطني والجهوي.
“سيدة” المنصة وثقافة المحاسبة من الداخل
وفي واحدة من أكثر لحظات الدورة دلالة، طلبت فاطمة الزهراء المنصوري التقاط صورة جماعية تضم أعضاء المكتب السياسي والمشرفين على إعداد البرنامج الانتخابي.
وفي وقت ظنها الجميع صورة تذكارية، حرصت المنصوري على توضيح أنها لن تكون تذكارية فحسب، بل ستتيح للجميع معرفة من ساهم في إعداد البرنامج، ومن سيتحمل المسؤولية ويحاسب لاحقا عن حصيلة تنفيذه.
وعلى امتداد أشغال المجلس، حافظ اللقاء على طابعه الاحتفالي، من دون أن يؤثر ذلك في انسيابية التنظيم أو انتظام الفقرات، وظهر الحماس بشكل خاص عند تقديم الأعضاء الجدد والمرشحين وقيادات الحزب، فيما تحولت القاعة مرارا إلى فضاء للهتافات والتصفيقات.
وعندما أعلن عن اسم المنصوري على رأس المرشحات، بدت منتشية بتفاعل القاعة، ووقفت بثقة وتقدمت بخطوات ثابتة لتحية مناضلي الحزب، بينما تعالت الهتافات والتصفيقات، ولم يكن غريبا أن يتكرر المشهد كلما ورد اسمها خلال أشغال المجلس، في تعبير عن المكانة التي تحظى بها داخل التنظيم.
هذا الالتفاف عبّر عنه سمير كودار، عضو المكتب السياسي، صراحة في كلمته، حين أكد أن المنصوري أدت دورا أساسيا في الحفاظ على تماسك الحزب، معتبرا أنه لولا وجودها لطغت الخلافات والانشقاقات الداخلية على التنظيم.
7 نساء.. المرأة ليست رقما انتخابيا
وشهد اللقاء أيضا تقديم عدد من الأسماء المرشحة ضمن اللائحة الوطنية، في خطوة قدمت على أنها تحدث لأول مرة بهذا الحجم، بترشيح سبع نساء، هي فاطمة الزهراء المنصوري في دائرة المدينة-سيدي يوسف بنعلي، ونجوى كوكوس في دائرة الدار البيضاء-أنفا، ومنال بديل في دائرة برشيد، وحنان الماسي في دائرة تارودانت الشمالية، وزينب السيمو في دائرة العرائش، وإيمان لموي في دائرة ورزازات، وبشرى الوردي في تيفلت- الرماني.
وعند تقديم اسمها، بدت المنصوري منتشية بتفاعل القاعة، فوقفت بثقة، وتقدمت بخطوات ثابتة لترد تحية مناضلي الحزب، بينما تعالت الصرخات والهتافات والتصفيقات، ولم يكن غريبا أن يتكرر المشهد كلما ورد اسمها خلال أشغال المجلس، في تعبير واضح عن المكانة التي تحظى بها داخل التنظيم.
هذا الالتفاف عبّر عنه سمير كودار صراحة في كلمته، حين أكد أن المنصوري أدت دورا أساسيا في الحفاظ على تماسك الحزب، معتبرا أنه لولا وجودها لكانت الخلافات والانشقاقات الداخلية قد طغت على التنظيم.
المنصوري، وخلال حديثها عن تمثيلية النساء، أقرت بأن العدد المقدم، رغم أنه غير مسبوق على المستوى الوطني، يظل غير كاف، مؤكدة أن طموح الحزب أكبر نحو تحقيق المناصفة الفعلية، حتى تشكل النساء 50 في المئة من مواقع المسؤولية والترشيح.
وشددت المنصوري على أن المرأة ليست مجرد رقم داخل اللوائح الانتخابية، بل هي “حارسة للقيم”، بما يمنح حضورها في المؤسسات والهيئات السياسية بعدا يتجاوز التمثيلية الشكلية إلى المشاركة الكاملة في صناعة القرار.
وبعدما دعت النساء الخمس للالتحاق بها رفقة نجوى كوكوس بالمنصة، وأثناء التقاط الصورة التذكارية للمرشحات، قالت المنصوري ممازحة مناضلي حزبها “هذه هي تشكيلة المكتب السياسي المقبل”.
90 مرشحا.. العد العكسي للانتخابات ينطلق
وكشف حزب “الجرار” على لسان عضو المكتب السياسي سمير كودار، اللائحة النهائية لمرشيحه للانتخابات المقبلة، وضمت محمد الحموتي (الحسيمة)، وعبد اللطيف الغلبزوري (طنجة أصيلة)، وعبد السلام الشلاف (الفحص أنجرة)، ومحمد العربي احنين (تطوان)، ومحمد العربي المرابط (المضيق الفنيدق)، وزينب سيمو (العرائش)، وعبد الحفيظ المكوتي (شفشاون)، والعربي المحرشي (وزان).
واعتمد الحزب خطة استمرار الوجوه بجهة الشرق بتعيين رضوان بوكطاية (جرادة)، وعبد القادر حضوري (وجدة أنجاد)، وعبد الرحمان السهلي (تاوريرت)، وحميد الشاية (فجيج)، ومحمد المومني (الناضور)، ومحمد البرنيشي (جرسيف)
وراهن “البام” على دخول سباق الانتخابات المقبلة بأطر ووزراء الحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة حيث يقود الوزير محمد مهدي بنسعيد دائرة الرباط المحيط، وأديب إبن ابراهيم دائرة الرباط شالة، فيما تمت تزكية عماد الريفي (سلا المدينة) والعربي الرويش (سلا الجديدة).
وضمت باقي أقاليم الجهة كلا من محمد الهيلالي (الصخيرات تمارة)، ومحمد شرورو وبشرى الوردي (الخميسات وتيفلت الرماني)، وميلود شليخ وعبد العزيز البوحسيني (القنيطرة والغرب)، والسعد ابن زروال (سيدي قاسم)، ولحسن عواد (سيدي سليمان).
وفي جهة فاس مكناس، شملت التزكيات محسن أزمي وعزيز اللبار (فاس الشمالية والجنوبية)، وحسن بالمقدم (مولاي يعقوب)، وإدريس الشبشالي (صفرو)، ومحمد الميري (بولمان)، وأنس الأنصاري (مكناس)، والدقاقي أحمد (الحاجب)، ومحمد امغار (تازة)، ومحمد أشقيق (إفران)، وعبد اللطيف الفوقير ومحمد الحجيرة (تاونات تيسة والقرية غفساي).
ودفع “الجرار” في جهة الدار البيضاء سطات رئيسة مجلسه الوطني، نجوى ككوس (أنفا)، ومحمد التويمي بنجلون (الفداء مرس السلطان)، وعادل البيطار (عين السبع الحي المحمدي)، وصلاح الدين الشنكيطي (الحي الحسني)، وعبد الحق شفيق (عين الشق)، وأحمد بريجة (سيدي البرنوصي)، ومصطفى جداد (ابن مسيك)، ومحمد حماما (مولاي رشيد)، ومحمد السالمني (النواصر)، وعبد الرحيم بنضو (مديونة)، ومحمد أمين العطواني (المحمدية)، وبديل عثمان (سطات)، وكريم الزيادي (بنسليمان)، ومنال باديل (برشيد)، ومهدب محمد (الجديدة)، وعبد الكريم أمين (سيدي بنور).
وتصدرت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري لائحة الترشيحات بجهة مراكش عن دائرة المدينة سيدي يوسف بن علي، ومحمد صباري (جليز النخيل)، وطارق حنيش (المنارة)، وهشام المهاجري (شيشاوة)، وأحمد التويزي (الحوز)، وعبد الرحيم واعمر (قلعة السراغنة)، وإبراهيم بنجلون (الصويرة)، وعز الدين الميداوي (الرحامنة)، ومحمد كاريم (أسفي)، ويوسف رويجل (اليوسفية).
وتمت تزكية، في درعة تافيلالت، كلا من عبد الله العمري (الرشيدية)، وإيمان لموي (ورزازات)، ويوسف امنزو (زاكورة)، ومحمد ارهمي (تنغير).
وفي سوس ماسة، راهن “البام” على وزير العدل عبد اللطيف وهبي وحنان الماسي دائرتي تارودانت الشمالية والجنوبية، إلى جانب حميد وهبي (أكادير إداوتنان)، ومحمد أودمين (إنزكان آيت ملول)، والحسين الفارسي (اشتوكة آيت باها)، وحسن التابي (طاطا), فؤاد المومني (تيزنيت)
وفي الأقاليم الجنوبي، تقدم ينجا الخطاط لائحة الترشيحات (وادي الذهب) وعبد الفتاح أهل المكي (أوسرد)، إضافة إلى جمال سيداتي (سيدي إفني)، والمهدي البتايت (كلميم)، ورشيد التامك (آسا الزاك)، وإبراهيم وعبان (طانطان) بجهة كلميم واد نون.
أما بجهة العيون الساقية الحمراء فتمت تزكية سيدي محمد سالم الجماني (العيون)، ومحمد الجماني (السمارة)، وعبد الله دبدا (بوجدور)، وعبد الحي حرطون (طرفاية).
الاستمرارية والتجديد العنوانان الأبرزان
ووفق المعطيات التي تحصلت عليها جريدة “AM+ MEDIA”، فـ”البام” وازن بين الاستمرارية والتجديد استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وعلى المستوى الميداني والتنظيمي، تعكس أرقام الأقدمية حضورا مكثفا لخبرة الوجوه التي خاضت استحقاقات سنة 2021 بـ 52 مترشحا، أي أكثر من 57 بالمئة من إجمالي الترشيحات، مقابل الدفع بـ 38 وجها يترشحون لأول مرة كوكلاء لوائح محلية.
وسجلت اللوائح المحلية، وفق المعطيات ذاتها، حضورا نسائيا في 7 مترشحات، مما يظهر مكانة متميزة للمرأة داخل الحزب، تضاف إليهن مرشحات الدوائر الجهوية.
وتشير إحصائيات البروفايلات الأكاديمية والمهنية لمرشحي “البام”، إلى حضور رجال وسيدات الأعمال والمقاولين بـ 49 ترشيحا، بواقع 42 رجل/سيدة أعمال و7 مقاولين، إلى جانب حضور مهم للمهن القانونية كالمحامين (7) والموثقين (3)، فضلا عن أطر ومهندسين وأطباء وأساتذة جامعيين وفلاحين، مما يعكس الهوية البرغماتية للتزكيات.
برنامج انتخابي ثمرة سنة من العمل
وبالتوازي مع الجانب التنظيمي، كشف الحزب لمناضليه عن الملامح الأساسية لبرنامجه الانتخابي المقبل، إذ أكد أحمد اخشيشن، رئيس أكاديمية الحزب، أنه جاء ثمرة عمل استمر زهاء عام، وبمجهود كبير لأطر وكفاءات الحزب.
ويسعى الحزب من خلال برنامجه إلى تقديم عرض سياسي يرتكز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ودعم القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب توسيع مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية.
وأكد اخشيشن، أن بلادنا أصبحت مطالبة بدخول زمن المغرب الصاعد الذي نادى إليه الملك محمد السادس، مبرزا أن الأصالة والمعاصرة وهو يعد برنامجه الانتخابي تعاطى بجدية ومسؤولية مع الدعوة الملكية، من أجل تنزيلها على أرض الواقع.
وأوضح أن الحزب يراهن على برنامج مغرب المستقبل على المدى الطويل، لجعل المغرب بلدا صاعدا بكامل المقومات، موضحا أن تصريف الاختيارات المرتبطة بالمدى الطويل لا يلغي الزمن المحدد المرتبط بالولاية الحكومية.
وكشف أن 28 فريق عمل، مكونين من 150 من أطر وكفاءات الحزب وخارجه اشتغلت بحرفية حقيقية لتشخيص واقع التنمية اليوم بالمغرب، بعد اللقاءات الميدانية والإنصات لانتظارات المواطنين بمختلف جهات وأقاليم المملكة، قبل وضع حلول يكون المواطن في قلبها، وبنفس طويل يتجاوز سنة 2031.
ويسعى الحزب، وفق الخطوط العريضة التي قدمها في برنامجه، إلى تقديم عرض سياسي يرتكز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ودعم القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتعزيز العدالة المجالية، إلى جانب توسيع مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية.
وكشف الحزب خلال مجلسه الوطني أن برنامجه الانتخابي سيتم الإعلان عنه رسميا نهاية شهر غشت المقبل، بعد عرضه بشكل تفصيلي على مناضلي الحزب.
“البام” يراهن على أخلاق ونزاهة منتخبيه
وفي كلمة قبل تلاوة البيان الختامي، أكدت نجوى كوكوس في آخر دورة للمجلس الوطني قبل الانتخابات التشريعية، أن التعبئة لا تهم المرشحين وحدهم، بل تشمل المرشحين وغير المرشحين وجميع مناضلي الحزب.
ودعت كوكوس أعضاء الحزب إلى الانتشار الميداني والتعبئة في الجهات والمدن والمداشر والدواوير، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب حضورا تنظيميا قويا وقربا أكبر من المواطنين.
وقالت إن الحزب الذي ينخرط في السياسة يتحمل أيضا مسؤولية إنتاج نخب جديدة، مشيرة إلى أن الترشيحات تعكس تنوعا اجتماعيا ومهنيا، وتضم مثقفين ورجال أعمال وممثلين عن مختلف الفئات.
وتوقفت كوكوس عند حضور النساء، مؤكدة أن الحزب يقدم، لأول مرة، سبع نساء ضمن لائحته، في خطوة اعتبرها تعبيرا عن الرغبة في توسيع التمثيلية النسائية وتجديد النخب السياسية.
ورفعت سقف طموح الحزب عندما أكدت أن المشروع الذي يناضل من أجله مناضلو الأصالة والمعاصرة منذ 18 سنة يدخل اليوم مرحلة جديدة، معلنة أن الحزب سيتوجه إلى الانتخابات بهدف رئاسة الحكومة.
وقالت مخاطبة أعضاء المجلس الوطني إن الحزب يعول عليهم بشكل كبير لتحقيق هذا الطموح، داعية إلى تحويل الحماس الذي طبع اللقاء إلى تعبئة ميدانية داخل مختلف الجهات والأقاليم والجماعات.
وفي مقابل رفع سقف الطموح الانتخابي، شددت على ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة للانتخابات، وحث المرشحين على تقديم صورة مميزة عن المنتخب، قائمة على الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي ونبله وخدمة المواطنين، كما يريدها الملك محمد السادس.
ودعت رئيس المجلس الوطني لـ”البام” إلى جعل الاستحقاقات المقبلة “عرسا ديمقراطيا حقيقيا”، وإلى تجسيد صورة المنتخب المسؤول والنزيه، القادر على الارتقاء بالعمل السياسي والمؤسساتي والاستجابة للتطلعات المعلقة على ممثلي المواطنين.
وكانت لكلمة كوكوس أصداء قوية داخل القاعة، إذ ما إن أنهت حديثها عن رئاسة الحكومة وأخلاقيات الممارسة السياسية حتى ارتفعت التصفيقات والهتافات، وردد الحاضرون نشيد الحزب وشعاراته، في مشهد اختزل الحماس والتعبئة التي طبعت المجلس، قبل يعود الهدوء للقاعة لتلاوة البيان الختامي.